Indexed OCR Text
Pages 681-700
فَوَسُوعَة التَّفْسِي المَاتُون سُورَةُ الرَّحْزُقُ (٥٦) & ٦٨١ . سَلَفًا﴾، قال: هم قوم فرعون، كفارهم سلفًا لكفار أمة محمد (١). (٢١٧/١٣) ٦٩٦٣٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿فَجَعَلْنَهُمْ سَلَفًا﴾، قال: إلى النار (٢). (٢١٦/١٣) ٦٩٦٣٨ - عن عطاء الخُراساني - من طريق يونس بن يزيد - في قوله تعالى: ﴿فَجَعَلْنَهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا لِلْأَخِرِينَ﴾، قال: جُعِلوا سلفًا في الناس(٣). (ز) ٦٩٦٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَجَعَلْنَهُمْ سَلَفَا﴾، يعني: مَضَوا في العذاب (٤). (ز) ١٥٦) ﴿وَمَثَلًا لِلْآَخِرِينَ ٦٩٦٤٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَمَثَلًا لِلْآَخِرِينَ﴾، قال: عِبرةً لِمَن بعدهم(٥). (٢١٧/١٣) ٦٩٦٤١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَمَثَلًا لِلْأَخِرِينَ﴾، قال: عِظَةً لِمَن بعدهم (٦). (٢١٦/١٣) ٦٩٦٤٢ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿فَجَعَلْنَهُمْ سَلَفًا وَمَثَلًا﴾، قال: عبرةً(٧). (ز) ٦٩٦٤٣ - عن عطاء الخُرَاسَاني - من طريق يونس بن يزيد - في قوله تعالى: ﴿وَمَثَلًا لِلْأَخِرِينَ﴾، قال: ومَثْلًا لِمَن بعدهم مِن القرون(٨). (ز) (١) تفسير مجاهد ص ٥٩٤، وأخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٣٠٧/٤، والفتح ٥٦٧/٨ -، وابن جرير ٦٢٠/٢٠. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٨٨/٤ -. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٩٧، وعبد بن حميد - كما في التغليق ٣٠٨/٤ -، وابن جرير ٢٠/ ٦٢٠. (٣) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص ٩٢. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٩٨/٣. (٥) تفسير مجاهد ص٥٩٤، وأخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٣٠٧/٤، والفتح ٨ /٥٦٧ -، وابن جرير ٦٢٠/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٦) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٩٧ من طريق معمر بنحوه، وعبد بن حميد - كما في التغليق ٤ /٣٠٨ -، وابن جرير ٦٢١/٢٠، ومن طريق معمر أيضًا . (٧) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٦٢١. (٨) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص ٩٢. سُورَةُ التّعْرُفِّ (٥٧) ٤ ٦٨٢ % فَوْسُعَبْ التَّفْسِي الْجَاتُور ٦٩٦٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَثَلًا لِلْآَخِرِينَ﴾، يعني: عِبرةً لِمَن بعدهم(١). (ز) ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ أَبْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ قراءات : ٦٩٦٤٥ - عن علي بن أبي طالب: سمعتُ النبيَّ يقرأ: ﴿يَصِدُّونَ﴾ بالكسر(٢). (٢٢١/١٣) ٦٩٦٤٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي يحيى -: أنه كان يقرؤها: ﴿يَصِدُّونَ﴾، يعني: بكسر الصاد(٣). (٢٢٠/١٣) ٦٩٦٤٧ - عن أبي عبد الرحمن السُّلَمِيّ: أنَّه قرأ: ﴿يَصُدُّونَ﴾ بضم الصاد (٤). (٢٢٠/١٣) ٦٩٦٤٨ - عن سعيد بن معبد ابن أخي عُبيد بن عمير الليثي = ٦٩٦٤٩ - قال: قال لي ابن عباس: ما لِعمِّك يقرأ هذه الآية: ﴿إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصُدُّونَ﴾؟! إنها ليست كذا، إنما هي ﴿إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾ إذا هم يعجّون، إذا هم يصيحون (٥) ٥٨٨٢). (١٣/ ٢٢٠) ٥٨٨٢] اختلف في قراءة قوله: ﴿يَصِدُّونَ﴾؛ فقرأ قوم: بضم الصاد، وقرأ غيرهم بكسرها . وذكر ابنُ جرير (٦٢٣/٢٠) أنه اختلف في الفرق بين الضم والكسر، فذهب قوم إلى أنهما لغتان بمعنى واحد، مثل يشُد ويشِد، وقال غيرهم بأن مَن كَسر الصاد فمجازها: يضجون، ومن ضمها فمجازها: يعدلون. وذهب قوم إلى أن من كسرها فإنه أراد: يضجون، ومن ضمها فإنه أراد: الصدود عن الحق. وبنحوه قال ابنُ عطية (٧/ ٥٥٧). ثم رجَّح ابنُ جرير (٦٢٤/٢٠) صحة كلتا القراءتين مستندًا إلى شهرتهما، واتحاد معناهما، فقال: ((والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان، ولغتان مشهورتان بمعنَّى == (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٩٨/٣. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وهي قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب، وعاصم، وحمزة، وقرأ بقية العشرة: ﴿يَصُدُّونَ﴾ بضم الصاد. انظر: النشر ٣٦٩/٢، والإتحاف ص٤٩٦. (٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٩٨ من طريق أبي رزين، وابن جرير ٦٢٤/٢٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن مردويه. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٩٧ - ١٩٨. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٥) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ الرَّحْق (٥٧) : ٦٨٣ ٥ : نزول الآية: ٦٩٦٥٠ - عن أبي يحيى مولى ابن عقيل الأنصاري، عن عبد الله بن عباس، أنَّ رسول الله وَلّ قال لقريش: ((إنَّه ليس أحد يُعبَد من دون الله فيه خير)). فقالوا : ألست تزعم أنَّ عيسى كان نبيًّا وعبدًا مِن عباد الله صالحًا وقد عَبَدَتْهُ النصارى! فإن كنتَ صادقًا فإنه كآلهتهم. فأنزل الله: ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ أَبْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾. قلت: ما يصدون؟ قال: يضجّون(١). (٢١٩/١٣) ٦٩٦٥١ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: لما نزلت: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَرِدُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٨] قام رسول الله مقابل باب الكعبة، ثم اقترأ هذه الآية، فوجد منها أهل مكة وجْدًا شديدًا، فدخل عليهم ابن الزِّبَعْرَى الشاعر وقريشٌ يخوضون في ذِكر هذه الآية، فقال: أمحمد تكلّم بهذه؟ قالوا: نعم. قال: واللهِ، إن اعترف لي بهذا لأخصمنه. فلَقِيه، فقال: يا محمد، أرأيتَ الآية التي قرأتَ آنفًا، أفينا وفي آلهتنا نزلت خاصّة أم في الأمم وآلهتهم؟ قال: ((لا، بل فيكم وفي آلهتكم، وفي الأمم وآلهتهم)). فقال: خصمتُك، وربِّ الكعبة، أليس تُثْنِي على عيسى ومريم والملائكة خيرًا، وقد علمتَ أنَّ النصارى تعبد عيسى وأمه، وأنّ طائفة من الناس يعبدون الملائكة، أفليس هؤلاء مع آلهتنا في النار؟! فسكتَ رسولُ الله، وضحكتْ قريش وضجّوا (٢). (ز) ٦٩٦٥٢ - وعن محمد بن إسحاق، نحوه(٣). (ز) == واحد، ولم نجد أهل التأويل فرّقوا بين معنى ذلك إذا قُرئ بالضم والكسر، ولو كان مختلفًا معناه لقد كان الاختلاف في تأويله بين أهله موجودًا وجود اختلاف القراءة فيه باختلاف اللغتين، ولكن لما لم يكن مختلف المعنى لم يختلفوا في أن تأويله: يضجون ويجزعون، فبأي القراءتين قرأ القارئ فمصيب)). ورجّح ابن عطية (٧/ ٥٥٨) القول الثاني الذي قاله السُّدّيّ، وابن زيد، ومقاتل، فقال: (وهذا هو المترجح)). ولم يذكر مستندًا . (١) أخرجه أحمد ٨٥/٥ - ٨٦ (٢٩١٨)، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٧ /٢٣٤ -. قال الهيثمي في المجمع ١٠٤/٧ (١١٣٣١): ((رواه أحمد والطبراني ... وفيه عاصم بن بهدلة، وثّقه أحمد وغيره، وهو سيّئ الحفظ، وبقيّة رجاله رجال الصحيح)). وأورده الألباني في الصحيحة ٦٣٢/٧ (٣٢٠٨). (٢) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٨٩/٤ - ١٩٠ -. (٣) سيرة ابن هشام ١/ ٣٥٩. ◌ُودَةُ الرَّحْزُق (٥٧) ٥ ٦٨٤ % فَوْسُرَبُ التَّفْسِيرُ الْحَاتُور ٦٩٦٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ أَبْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا﴾ المثل: حين زعموا أنّ الملائكة بنات الله، وذلك أنَّ النبي ◌َّ دخل المسجد وحول الكعبة ثلاثمائة وستون صنمًا، وفي المسجد العاص بن وائل السهمي، والحارث وعدي ابنا قيس، كلهم مِن قريش من بني سهم، فقال لهم النبي ◌ِّ: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَرِدُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٨] إلى آيتين. ثم خرج إلى باب الصفا، فخاض المشركون في ذلك، فدخل عبدالله بن الزِّبَعْرَى السهمي، فقال: تخوضون في ذكر الآلهة! فذكروا له ما قال النبيُّ وَّه لهم ولآلهتهم، فقال عبد الله بن الزبعرى: يا محمد، أخاصّة لنا ولآلهتنا؟ أم لنا ولآلهتنا ولجميع الأمم وآلهتهم؟ فقال النبي ◌َّر: ((بل هي لكم ولآلهتكم، ولجميع الأمم ولآلهتهم)). فقال عبد الله: خصمتُك، وربّ الكعبة؛ ألست تزعم أنَّ عيسى ابن مريم نبيٌّ وتُثْنِي عليه وعلى أُمّه خيرًا، وقد علمتَ أنَّ النصارى يعبدونهما؟! وعُزير يُعبد، والملائكة تُعبد، فإن كان هؤلاء في النار فقد رضينا أن نكون معهم. فقال النبي ◌َليّة: ((لا)). فقال عبد الله: أليس قد زعمتَ أنها لنا ولآلهتنا ولجميع الأمم وآلهتهم؟! خصمتُك، وربّ الكعبة. فضجّوا من ذلك؛ فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّ الَّذِينَ سَبَقَتْ لَهُم مِّنَا الْحُسْنَ﴾ يعني: الملائكة، وعُزيز، وعيسى، ومريم ﴿أُوْلَئِكَ عَنْهَا مُبْعَدُونَ﴾ [الأنبياء: ١٠١]. وأنزل: ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ أَبْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾(١). (ز) ٦٩٦٥٤ - عن عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب، عن أبيه، عن جَده، عن عليٍّ، قال: جئتُ رسولَ الله ◌ِ وَله يومًا في ملأٍ مِن قريش، فنظر إِلَيَّ، وقال: ((يا علي، إنما مَثلك في هذه الأمة كمَثل عيسى ابن مريم؛ أحبّه قومٌ فأفرطوا فيه، وأبغضه قوم فأفرطوا فيه)). قال: فضحك الملأ الذين عنده، وقالوا: انظروا كيف يشبّه ابنَ عمه بعيسى! فأنزل الله القرآن: ﴿وَلَمَّ ضُرِبَ أَبْنُ مَرْيَمَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾(٢). (ز) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٩٨/٣ - ٧٩٩. (٢) أخرجه ابن حبان في المجروحين ١٢١/٢، وابن الجوزي في العلل المتناهية ٢٢٤/١ (٣٥٨)، وفيه عيسى بن عبد الله بن محمد بن عمر بن علي بن أبي طالب. قال ابن حبان في ترجمة عيسى بن عبد الله: ((يروي عن أبيه عن آبائه أشياء موضوعة، لا يَحِلُّ الاحتجاج به)). قال ابن القيسراني في تذكرة الحفاظ ص١٤١ (٣٢٨): ((عيسى هذا عنده نسخة موضوعة بهذا الإسناد)). فَوْسُوعَة التَّقْسِسَةُ المَاتُور ٥ ٦٨٥ سُورَةُ الرَّحْق (٥٧) تفسير الآية: ٦٩٦٥٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿يَصِدُونَ﴾: يضجّون(١). (٢٢٠/١٣) ٦٩٦٥٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن معبد - قال: ﴿إِذَا قَوْمُكَ مِنَّهُ يَصِدُّونَ﴾ إذا هم يَعِجُّون، إذا هم يصيحون(٢). (٢٢٠/١٣) ٦٩٦٥٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رَزين - ﴿يَصِدُّونَ﴾: يضحكون(٣). (ز) يصيحون(٤) . (ز) ﴿يَصِدّونَ﴾ ٦٩٦٥٨ - قال سعيد بن المسيّب: ٦٩٦٥٩ - عن سعيد بن جبير، ﴿إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾، قال: يصيحون(٥). (٢٢٠/١٣) ٦٩٦٦٠ - عن مجاهد بن جبر = ٦٩٦٦١ - والحسن البصري = ٦٩٦٦٢ - وقتادة بن دعامة، مثله (٦). (١٣/ ٢٢٠) ٦٩٦٦٣ - عن إبراهيم النَّخْعي، ﴿يَصِدُّونَ﴾، قال: يُعرضون(٧). (٢٢٠/١٣) ٦٩٦٦٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: ﴿يَصِدُّونَ﴾ يضِجُّون(٨). (ز) ٦٩٦٦٥ - قال الضَّحَّاك بن مُزاحِم: ﴿إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُونَ﴾ يَعِجُّون(٩). (ز) ٦٩٦٦٦ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - ﴿يَصِدُونَ﴾، قال: يضِجُّون(١٠). (ز) (١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٩٨ من طريق أبي رزين، وابن جرير ٢٠/ ٦٢٤، ٦٢٥، ٦٢٦، ومن طريق العوفي، وأبي يحيى، وأبي رزين، والصعب بن عثمان، وأبي صالح. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن مردويه. (٢) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. (٣) أخرجه سفيان الثوري ص٢٧٣. (٤) تفسير الثعلبي ٣٤٠/٨، وتفسير البغوي ٢١٨/٧. (٥) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٦) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٧) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. (٨) تفسير مجاهد ص٥٩٤، وأخرجه سفيان الثوري ص٢٧٣، والفريابي - كما في تغليق التعليق ٤ / ٣٠٧ -، وابن جرير ٢٠/ ٦٢٤. (٩) تفسير الثعلبي ٨/ ٣٤٠، وتفسير البغوي ٢١٨/٧. (١٠) أخرجه ابن جرير ٦٢٦/٢٠. سُورَةُ الزُّحْزُق (٥٨) : ٦٨٦ % فَوْسُورَة التَّفْسِي المَاتُور ٦٩٦٦٧ - عن يحيى بن وَثَّاب - من طريق الأعمش - قال: ﴿يَصِدُّونَ﴾ يُعرضون(١). (ز) ٦٩٦٦٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾: أي: يجزعون، ويضجّون(٢). (ز) ٦٩٦٦٩ - قال محمد بن كعب القُرَظي: ﴿إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾ يضجرون(٣). (ز) ٦٩٦٧٠ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾، قال: يضِجُّون (٤). (ز) ٦٩٦٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُونَ﴾، يعني: يضجّون تعجّبًا لذكر عيسى ظلَّلا؛ عبد الله ابن الزِّبَعْرَى وأصحابه، هم هؤلاء النفر(٥). (ز) ٦٩٦٧٢ - عن سفيان بن عُيَينة - من طريق ابن أبي عمر - في قوله: ﴿يَصِدُّونَ﴾، قال: يضِجُّون(٦). (ز) ﴿وَقَالُواْ ءَأَلِهَتُنَا خَيْرٍّ أَ هُوَّ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلْا بَلْ هُمْ قَوْمُ خَصِمُونَ قراءات: ٦٩٦٧٣ - عن قتادة: أنَّ في حرف أُبَيّ بن كعب: (وَقَالُواْ أَآلِهَتُنَا خَيْرٌ أَمْ هَذَا)، يعنون: محمدًاً وَّ﴾(٧). (ز) نزول الآية، وتفسيرها: ٦٩٦٧٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - ﴿وَلَمَّا ضُرِبَ أَبْنُ مَرْيَوَ مَثَلًا إِذَا قَوْمُكَ مِنْهُ يَصِدُّونَ﴾، قال: يعني: قريشًا؛ لَمَّا قيل لهم: ﴿إِنَّكُمْ وَمَا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ حَصَبُ جَهَنَّمَ أَنْتُمْ لَهَا وَرِدُونَ﴾ [الأنبياء: ٩٨] فقالت له قريش: فما ابن مريم؟ قال: ((ذاك عبد الله ورسوله)). فقالوا: واللهِ، ما يريد هذا إلا أن نتَّخِذه ربًّا، كما اتخذت النصارى عيسى ابنَ مريم ربًّا. فقال الله رَّ: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا (١) أخرجه سفيان الثوري ص٢٧٣. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٦٢٥. (٣) تفسير الثعلبي ٣٤٠/٨، وتفسير البغوي ٢١٨/٧. (٤) أخرجه ابن جرير ٦٢٦/٢٠. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٩٩/٣. (٧) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٦٢٧. (٦) أخرجه إسحاق البستي ص٣١٩. وهي قراءة شاذة. انظر: الجامع لأحكام القرآن ٦٨/١٩. مُؤْسُورَة التَّفْسَةُ المَاتُور ٥ ٦٨٧ سُورَةُ الزُّحرف (٥٨) جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمُ خَصِمُونَ﴾(١). (ز) ٦٩٦٧٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - قال: لَمَّا ذُكِر عيسى ابن مريم جزعت قريش، وقالوا: ما ذِكرُ محمدٍ عيسى ابن مريم! ما يريد محمدٌ إلا أن يُصنَع به كما صنعت النصارى بعيسى ابن مريم. فقال الله: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلََّّ جَدَلاً﴾(٢). (٢١٩/١٣) ٦٩٦٧٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: لَمَّا ذَكر الله عيسى في القرآن قال مشركو مكة: إنَّما أراد محمدٌ أن نُحِبَّه كما أحبَّ النصارى عيسى. قال: ﴿مَا ضَرَبُّوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلْ﴾، قال: ما قالوا هذا القول إلا ليجادلوا(٣). (٢٢٢/١٣) ٦٩٦٧٧ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَقَالُواْ ءَأَلِهَتُنَا خَيْرُّ أَمَّ هُوَّ مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلْا بَلْ هُمْ قَوْمُ خَصِمُونَ﴾، قال: خاصموه. فقالوا: تزعم أنَّ كلَّ مِن ◌ُبِد مِن دون الله في النار! فنحن نرضى أن تكون آلهتنا مع عيسى، وعُزير، والملائكة، هؤلاء قد عُبِدوا من دون الله. قال: فأنزل الله براءة عيسى(٤). (ز) ٦٩٦٧٨ - عن عطاء الخُراسانيّ - من طريق يونس بن يزيد - في قول الله سبحانه: ﴿وَأَلِهَتُنَا خَيْرُّ أَمْ هُوَّ﴾، قال: يعنون: عيسى ظلَُّ(٥). (ز) ٦٩٦٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَالُوْاْ ءَأَلِهَتُنَا خَيْرُّ أَمْ هُوَّ﴾ يعني: عيسى. وقالوا: ليسٍ آلهتنا إنْ عُذِّبت خيرًا مِن عيسى بأنه يُعبد. يقول الله تعالى: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلاً﴾ يقول: ما ذكروا لك عيسى إلا ليجادلونك به (٦). (ز) ٦٩٦٨٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَأَلِهَتُنَا خَيْرٌ﴾ قال: عَبَدَ هؤلاء عيسى، ونحن نعبد الملائكة. وقرأ: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ (١) أخرجه ابن جرير ٦٢٣/٢٠، من طريق محمد بن سعد العوفي، عن أبيه، قال: حدثني عمي الحسين بن الحسن، عن أبيه، عن جده عطية العوفي، عن ابن عباس به. إسناده ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة. (٢) أخرجه عبد الرزاق ١٩٨/٢، وابن جرير ٦٢٢/٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر. (٣) أخرجه عبد الرزاق ١٩٨/٢ من طريق معمر، وابن جرير ٦٢٢/٢٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٦٢٧. (٥) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص ٩٢. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٩٩/٣. سُورَةُ الزُّعْق (٥٩) ٥ ٦٨٨ % فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور إِلَّا جَدَلاً بَلْ هُمْ قَوْمُ خَصِمُونَ﴾ إلى قوله: ﴿فِى الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ﴾(١) ٥٨٨٣ (ز) . : آثار متعلقة بالآية: ٦٩٦٨١ - عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله وَّ: «ما ضلَّ قومٌ بعد هُدىً كانوا عليه إلا أُوتوا الجدل)). ثم قرأ: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلاً﴾ الآية (٢). (٢٢١/١٣) ٦٩٦٨٢ - عن أبي أمامة، أنَّ رسول الله وَّ خرج على الناس وهم يتنازعون في القرآن، فغضِب غضبًا شديدًا، كأنما صُبَّ على وجهه الخلّ، ثم قال: ((لا تضربوا كتاب الله بعضه ببعض؛ فإنه ما ضلّ قومٌ قطّ إلا أوتوا الجدل)). ثم تلا: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلاً﴾ الآية(٣). (٢٢١/١٣) ٦٩٦٨٣ - عن أبي أمامة، قال: ما ضلَّت أُمّةٌ بعد نبيِّها إلا أُعطوا الجدل. ثم قرأ: ﴿مَا ضَرَبُوهُ لَكَ إِلَّا جَدَلاً﴾(٤). (٢٢١/١٣) ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدَّ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَهُ مَثَلًا لِبَنِيّ إِسْرََّوِيلَ ٥٩) نزول الآية: ٦٩٦٨٤ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ المشركين أتَوا رسول اللهِ وَّ، فقالوا له: أرأيتَ ما يُعبَد مِن دون الله أين هم؟ قال: ((في النار)). قالوا: والشمس والقمر؟ ٥٨٨٣] قوله تعالى: ﴿أَمْ هُوَّ﴾ فيه قولان: الأول: أنه النبي ◌َّ. الثاني: أنه عيسى وَلـ ورجّح ابن عطية (٥٥٨/٧) القول الثاني الذي قاله السُّدّيّ، وابن زيد، ومقاتل، فقال: ((وهذا هو المترجح)). ولم يذكر سنداً. (١) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٦٢٧. (٢) أخرجه أحمد ٤٩٣/٣٦ (٢٢١٦٤)، ٥٤٠/٣٦ (٢٢٢٠٤)، والترمذي ٤٥٦/٥ - ٤٥٧ (٣٥٣٥)، وابن ماجه ٣٣/١ (٤٨)، والحاكم ٤٨٦/٢ (٣٦٧٤)، وابن جرير ٦٢٨/٢٠. قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). (٣) أخرجه ابن بطة في الإبانة الكبرى ٤٨٦/٢ (٥٢٧)، وابن جرير ٦٢٨/٢٠، من طريق عبّاد بن عبّاد، عن جعفر، عن القاسم، عن أبي أمامة به. إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه جعفر، وهو ابن الزبير الحنفي أو الباهلي، قال ابن حجر في التقريب (٩٣٩): ((متروك الحديث، وكان صالحًا في نفسه)). (٤) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٧/ ٢٢٢ -، وعنده: قال حماد: لا أدري رفعه أم لا؟. فَوَسُوعَة التَّفْسِسَةُ المَاتُور ٥ ٦٨٩ % سُورَةُ الزُّعْقِ (٦٠) قال: ((والشمس والقمر)). قالوا: فعيسى ابن مريم؟ فأنزل الله: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدَ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ وَجَعَلْنَهُ مَثَلًا لِبَنِىّ إِسْرَِّيلَ﴾(١). (٢٢٣/١٣) تفسير الآية: ٦٩٦٨٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدُ أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ﴾ قال: ما عدا ذلك نبي الله عيسى؛ أَنْ كان عبدًا صالحًا أنعم الله عليه، ﴿وَجَعَلْنَهُ مَثَلًا لِبَنِىّ إِسْرَوِيلَ﴾ آية لبني إسرائيل(٢). (١٣ /٢٢٢) ٦٩٦٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا عَبْدُ﴾ يعني: عيسى ظلَّلا، يقول: ما هو إلا عبد ﴿أَنْعَمْنَا عَلَيْهِ﴾ بالنّبوة، ﴿وَحَعَلْنَهُ مَثَلًا لِبَنِىّ إِسْرَّوِيلَ﴾ يقول الله تعالى: حين وُلِد مِن غير أب، يعني: آيَةً وعبرةً ليعتبروا(٣). (ز) ﴿وَلَوْ نَشَآءُ ◌َجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَّلَئِكَةً فِى الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ ٦٩٦٨٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿وَلَوْ نَشَآءُ ◌َجَعَلْنَا مِنْكُم مَّلَئِكَةً فِى اُلْأَرْضِ يَخْلُفُونَ﴾، قال: يخلُفُ بعضُهم بعضًا (٤). (ز) ٦٩٦٨٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَّلَتِكَةً فِى الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ﴾، قال: يعمُرون الأرض بدلاً منكم (٥). (٢٢٣/١٣) ٦٩٦٨٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُم مَّلَئِكَةً فِى اُلْأَرْضِ يَخْلُفُونَ﴾: يخلُف بعضُهم بعضًا مكان بني آدم(٦). (٢٢٢/١٣) ٦٩٦٩٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَلَوَّ نَشَآءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَّلَئِكَةً فِى اُلْأَرْضِ يَخْلُفُونَ﴾: لو شاء اللهُ لَجعل في الأرض ملائكةً يخلُف بعضهم بعضًا(٧). (ز) ٦٩٦٩١ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَلَئِكَةً فِى (١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) أخرجه ابن جرير ٦٢٩/٢٠ بنحوه. وأخرجه عبد الرزاق ١٩٨/٢ من طريق معمر مقتصرًا على الشطر الثاني، وكذا ابن جرير. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٩٩/٣ - ٨٠٠. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٦٣٠. (٥) تفسير مجاهد ص٥٩٤، وأخرجه ابن جرير ٢٠/ ٦٣٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد. (٦) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٩٨، وابن جرير ٢٠/ ٦٣٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد. (٧) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٦٣٠. سُورَةُ الرَّحْزُقُ (٦١) : ٦٩٠ فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور اُلْأَرْضِ يَخْلُفُونَ﴾، قال: خلفًا منكم (١). (ز) ٦٩٦٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وَلَوْ نَشَآءُ لَجَعَلْنَا مِنْكُمْ مَّلَئِكَةً فِى الْأَرْضِ يَخْلُفُونَ﴾ مكانكم، فكانوا خلفًا منكم (٢)٥٨٨٤). (ز) ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلِسَّاعَةِ﴾. قراءات : ٦٩٦٩٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رَزين -: أنه كان يقرأ: (وَإِنَّهُ لَعَلَمْ لِلسَّاعَةِ)(٣). (ز) ٦٩٦٩٤ - عن حمّاد بن سلمة، قال: قرأتُها في مصحف أُبَيّ: (وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لِّلسَّاعَةِ)(٤). (١٣ / ٢٢٤) ٦٩٦٩٥ - عن عاصم: أنه قرأ: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِّلِسَّاعَةِ﴾ (٥)٥٨٨٥). (١٣ /٢٢٤) ٥٨٨٤] اختُلف في معنى قوله: ﴿يَخْلُفُونَ﴾ على أقوال: الأول: يخلُفونكم ليكونوا بدلاً منكم. الثاني: يخلُف بعضُهم بعضًا. والثالث: يخلُفون الرُّسل فيكونون رسلاً إِليكم بدلاً منهم. الرابع: يعمرون الارضِ بدلكم. وذكر ابنُ كثير (٣٢٢/١٢) أنَّ القول الثاني الذي قاله ابن عباس، وقتادة، يستلزم القول الأول الذي قاله السُّدّيّ، ومقاتل. [٥٨٨٥] اختلف في قراءة قوله: ﴿لَعِلْمٌ﴾؛ فقرأ قوم بكسر العين، وقرأ غيرهم بفتحها، وقرأ آخرون: (لَذِكْرٌ). ورجَّح ابنُ جرير (٦٣٤/٢٠) قراءة الكسر مستندًا إلى إجماع القراء، وقراءة أُبيّ، فقال: ((والصواب من القراءة في ذلك: الكسر في العين؛ لإجماع الحجة من القراء عليه)) . == (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٨٠٠. (١) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٦٣١. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٦٣٢. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أبي هريرة، وقتادة، والضحاك، وغيرهم. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٣٦. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد. وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص ١٣٧. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد. وهي قراءة العشرة. مُؤَسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور ٦٩١ ٥ سُورَةُ الرَّحْزُقُ (٦١) تفسير الآية : ٦٩٦٩٦ - عن عبد الله بن عباس، عن النبي وَّ، في قوله: ﴿وَإِنَّهُ، لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾، قال: ((خروج عيسى قبل يوم القيامة))(١). (٢٢٣/١٣) ٦٩٦٩٧ - عن أبي هريرة، (وَإِنَّهُ لَعَلَمْ لِّلسَّاعَةِ)، قال: خروج عيسى، يمكث في الأرض أربعين سنة، تكون تلك الأربعون أربع سنين، يحجّ ويعتمر (٢). (٢٢٣/١٣) ٦٩٦٩٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي يحيى - (وَإِنَّهُ لَعَلَمٌ لِّلسَّاعَةِ)، قال: هو خروج عيسى ابن مريم قبل يوم القيامة(٣). (٢١٩/١٣) ٦٩٦٩٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - (وَإِنَّهُ لَعَلَمُ لِّلسَّاعَةِ)، قال: خروج عيسى ابن مريم قبل يوم القيامة (٤). (٢٢٣/١٣) ٦٩٧٠٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رَزين، وأبي يحيى، وجابر، وعطية العَوفيّ - (وَإِنَّهُ لَعَلَمْ لِلسَّاعَةِ)، قال: نزول عيسى(٥). (٢٢٥/١٣) ٦٩٧٠١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - (وَإِنَّهُ لَعَلَمْ لِلسَّاعَةِ)، قال: آية للساعة؛ خروج عيسى ابن مريم قبل يوم القيامة (٦). (١٣ / ٢٢٤) ٦٩٧٠٢ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: (وَإِنَّهُ لَعَلَمْ لِلسَّاعَةِ): يعني: خروج عيسى ابن مريم، ونزوله من السماء قبل يوم القيامة(٧). (ز) == ثم قال: ((وقد ذكر أنَّ ذلك في قراءة أُبَي: (وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لِّلسَّاعَةِ)، فذلك مصحح قراءة الذين قرأوا بكسر العين من قوله: ﴿لَعِلْمٌ﴾)). (١) أخرجه الحاكم ٢٧٨/٢ (٣٠٠٣). قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد. (٣) أخرجه أحمد ٨٥/٥ (٢٩١٨)، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٢٢١/٧ -، والطبراني (١٢٧٤٠). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وقال محققو المسند: ((إسناده حسن)). (٤) أخرجه سفيان الثوري ص٢٧٣ من طريق أبي رزين، ومسدد - كما في المطالب العالية (٤٠٩٤) -، والطبراني (١٢٧٤٠). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم، والحاكم. وذكر أنه من طرق. (٥) أخرجه ابن جرير ٦٣١/٢٠ - ٦٣٢ من طريق أبي رزين، وأبي يحيى، وجابر. (٦) تفسير مجاهد ص٥٩٥، وأخرجه ابن جرير ٦٣٢/٢٠ - ٦٣٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد. (٧) أخرجه ابن جرير ٦٣٣/٢٠. سُورَةُ الَّعْرُق (٦١) ٥ ٦٩٢ % فَوَسُوعَة التَّفْسِيةُ الْمَانُور ٦٩٧٠٣ - عن أبي مالك الغفاري - من طريق حصين - = ٦٩٧٠٤ - والحسن البصري - من طريق عوف - في قوله: ﴿وَإِنَّهُ، لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾، قالا : نزول عيسى. وقرأ أحدهما: (وَإِنَّهُ لَعَلَمْ لِّلْسَّاعَةِ)(١). (٢٢٤/١٣) ٦٩٧٠٥ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة - (وَإِنَّهُ لَعَلَمٌ لِّلسَّاعَةِ)، قال: هذا القرآن(٢). (١٣ / ٢٢٤) ٦٩٧٠٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - (وَإِنَّهُ لَعَلَمٌ لِّلسَّاعَةِ)، قال: نزول عيسى علَمٌ للساعة، وناس يقولون: القرآن علَمٌ للساعة (٣). (١٣ / ٢٢٤) ٦٩٧٠٧ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - (وَإِنَّهُ لَعَلَمٌ لِّلْسَّاعَةِ)، قال: خروج عيسى ابن مريم قبل يوم القيامة(٤). (ز) ٦٩٧٠٨ - عن عطاء الخُراسانيّ - من طريق يونس بن يزيد - في قول الله رَى: ﴿وَإِنَّهُ. لَعِلْمٌ لِلِسَّاعَةِ﴾، قال: يُقال: إذا جاء عيسى فهو آنٌ للساعة(٥). (ز) ٦٩٧٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع في التقديم إلى عيسى، فقال: ﴿وَإِنَّهُ، لَعِلْمٌ لِلسَّاعَةِ﴾، يقول: نزوله مِن السماء علامة للساعة، ينزل على ثَنِيَّةِ أَفِيق، وهو جبل بيت المقدس، يقال له: أفِيق، عليه مُمَصَّرَتانِ (٦)، دهين الرأس معه حربة، يقتل بها الدَّجّال(٧). (ز) ٦٩٧١٠ - قال محمد بن إسحاق: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌ لِلِسَّاعَةِ﴾، أي: ما وضعتُ على يديه من الآيات من إحياء الموتى، وإبراء الأسقام، فكفى به دليلًا على علم الساعة (٨). (ز) ٦٩٧١١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب ـ (وَإِنَّهُ لَعَلَمٌ (١) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٦٣٢. وعزا السيوطي قول الحسن إلى عبد بن حُمَيد. (٢) أخرجه ابن جرير ٦٣٤/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد من طريق شيبان. (٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٩٨، وابن جرير ٦٣٣/٢٠ - ٦٣٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد. كما أخرج قول قتادة ابن جرير ٦٣٣/٢٠ من طريق سعيد. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٩١/٤ -٠ (٤) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٦٣٣. (٥) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص ٩٢. (٦) ثوب مُمَصَّر: مصبوغ بالطين الأحمر أَو بحُمْرة أو صفرة خفيفة. لسان العرب (مصر). (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٨٠٠. (٨) سيرة ابن هشام ١/ ٣٦٠. سُورَةُ الرَّحْزُقُ (٦١) فَوْسُورَةُ التَّقْسِي المَاتُور ٥ ٦٩٣ ٥ لِّلسَّاعَةِ)، قال: نزول عيسى ابن مريم، عَلَم للساعة حين ينزلُ . (ز) (١) ٥٨٨٦ آثار متعلقة بالآية: ٦٩٧١٢ - عن أبي هريرة نَّه، عن رسول الله وَّ، قال: ((لا تقوم الساعة حتى ينزل فيكم ابنُ مريم حكمًا مُقسِطًا، فيكسر الصليب، ويقتل الخنزير، ويضع الجزية، ويفيض المال، حتى لا يقبله أحد))(٢). (ز) ٥٨٨٦] اختُلف في عود الضمير في قوله: ﴿وَإِنَّهُ لَعِلْمٌّ لِلِسَّاعَةِ﴾ على أقوال: الأول: أنه عائد على القرآن، فهو علم للساعة لما فيه من البعث والجزاء. الثاني: أنه عائد على عيسى؛ إذ خروجه علم الساعة؛ لأنه من علامة القيامة وشروط الساعة. الثالث: أنه عائد على عيسى، والمعنى: أنّ ما أجراه الله على يديه من إحياء الموتى دليل على الساعة وبعْث الموتى. الرابع: أنه عائد على النبي ◌َّ. ذكره ابنُ عطية (٥٥٩/٧). وانتقد ابنُ كثير (٣٢٣/١٢) القول الثالث الذي قاله ابن إسحاق، فقال: ((وفي هذا نظر)). وكذا انتقد القول الأول الذي قاله الحسن من طريق قتادة، وقتادة من طريق معمر، فقال: ((وأبعد منه [أي: من قول ابن إسحاق] ما حكاه قتادة ...: أي الضمير في ﴿وَإِنَّهُ﴾ عائد على القرآن)). ثم رجَّح - مستندًا إلى دلالة السياق والقرآن والقراءات - القول الثاني الذي قاله ابن عباس، ومجاهد، والضَّحّاك، وأبو مالك، والحسن، وابن زيد، ومقاتل، والسُّدّي، فقال: ((بل الصحيح أنه عائد على عيسى ظلّلا؛ فإن السياق في ذكره، ثم المراد بذلك نزوله قبل يوم القيامة، كما قال تبارك وتعالى: ﴿وَإِن مِّنْ أَهْلِ الْكِنَبِ إِلَّا لَيُؤْمِنَنَّ بِ، قَبْلَ مَوْنَهٍ﴾ أي: قبل موت عيسى وَّه ثم ﴿وَيَوْمَ الْقِيَمَةِ يَكُونُ عَلَيْهِمْ شَهِيدًا﴾ [النساء: ١٥٩]، ويؤيد هذا المعنى القراءة الأخرى: (وَإِنَّهُ لَعَلَمٌ لِّلسَّاعَةِ) أي: أمارة ودليل على وقوع الساعة)). وساق ابنُ عطية الأقوال، ثم علَّق بقوله: ((مَن قال: إن الإشارة إلى عيسى. حسن مع تأويله ((علْم))، و((عَلَم)) أي: هو إشعار بالساعة وشرط من أشراطها، يعني: خروجه في آخر الزمان، وكذلك من قال: الإشارة إلى محمد ◌َل#، أي: هو آخر الأنبياء. فقد تميّزت الساعة به نوعًا وقدرًا من التمييز، وبقي التحديد التام الذي انفرد الله بعلمه، ومن قال: الإشارة إلى القرآن. حسُن قوله في قراءة من قرأ: ﴿لَعِلْمٌّ﴾ بكسر العين وسكون اللام، أي: يعلمكم بها وبأهوالها وصفاتها، وفي قراءة من قرأ: (لَذِكْرٌ)). (١) أخرجه ابن جرير ٦٣٣/٢٠. (٢) أخرجه البخاري ٨٢/٣ (٢٢٢٢)، ١٣٦/٣ (٢٤٧٦). وأورده الثعلبي ٤١١/٣. سُورَةُ الزُّْقُ (٦١ -٦٣) & ٦٩٤ ٥ فَوْسُوعَة التَّفْسِي الْحَاتُور ﴿فَلَا تَمْتَرُنَ بِهَا وَأَتَّبِعُونَ هَذَا صِرَطٌ مُسْتَقِيمٌ ٦٩٧١٣ - قال عبد الله بن عباس: ﴿فَلاَ تَمْتَرُنَ بِهَا﴾ لا تُكَذّبوا بها(١). (ز) ٦٩٧١٤ - قال الحسن البصري: ﴿فَلَا تَمْتَرُنَ بِهَا﴾ فلا تَشُكُنَّ فيها(٢). (ز) ٦٩٧١٥ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿فَلَا تَمْتَرُنَّ بِهَا﴾، قال: لا تشُكُّوا فيها(٣). (ز) ٦٩٧١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلاَ تَمْتَرُنَ بِهَا﴾ يقول: لا تَشُكُّوا في الساعة ولا في القيامة أنها كائنة، ﴿فَلاَ تَمْتَرُنَ بِهَا وَأَتَّبِعُونِ هَذَا صِرَطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾(٤). (ز) ٦٣ ﴿وَلَا يَصُدَّنَّكُمُ الشَّيْطَنِّ إِنَّهُ، لَكُمْ عَدُوٌّ مُّبِينٌ ٦٩٧١٧ - قال مقاتل بن سليمان: يقول: ﴿وَلَا يَصُدَّتَّكُمُ الشَّيْطَنِّ﴾ عن الهُدى؛ ﴿إِنَّهُ. لَكُمْ عَدُوٌ مُّبِينٌ﴾ يعني: بيّن(٥). (ز) ﴿ وَلَمَّا جَآءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَاتِ﴾ ٦٩٧١٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَلَمَّا جَآءَ عِيسَى بِالْبَيِّنَتِ﴾: أي: بالإنجيل (٦). (ز) ٦٩٧١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَمَّا جَآءَ عِيسَى﴾ يعني: بني إسرائيل ﴿يِالْبَيِّنَتِ﴾ يعني: الإنجيل(٧). (ز) ◌ِقَالَ قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ﴾ ٦٩٧٢٠ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿قَالَ قَدْ جِئْتُكُم بِالْحِكْمَةِ﴾، قال: النّبوة(٨). (ز) (١) تفسير البغوي ٧/ ٢٢٠. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٦٣٤. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٠٠/٣. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٠٠/٣. (٢) تفسير البغوي ٧/ ٢٢٠. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٨٠٠. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٠ / ٦٣٥. (٨) أخرجه ابن جرير ٦٣٦/٢٠. فَوْسُورَة التَّفَسَّسَةُ الْخَاتُورُ ٥ ٦٩٥ % سُورَةُ الرَّحْزُق (٦٣ - ٦٥) ٦٩٧٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ﴾ لهم: ﴿قَدْ جِئْتُكُمْ بِالْحِكْمَةِ﴾ يعني: الإنجيل؛ فيه بيان الحلال والحرام(١). (ز) ﴿وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِى تَخْتَلِفُونَ فِيَّهِ فَتَّقُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ٦٩٧٢٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَلِأُبَِّنَ لَكُمُ بَعْضَ الَّذِى تَخْتَلِفُونَ فِيَّةٍ﴾، قال: مِن تبديل التوراة (٢). (٢٢٥/١٣) ٦٩٧٢٣ - قال قتادة بن دعامة: ﴿وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِى تَخْتَلِفُونَ فِيَّةٍ﴾، يعني: اختلاف الفِرَق الذين تحزَّبوا على أمر عيسى(٣). (ز) ٦٩٧٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلِأُبَيِّنَ لَكُمْ بَعْضَ الَّذِى تَخْتَلِفُونَ فِيَّةٍ﴾ مِن الحلال والحرام؛ فبيّن لهم ما كان حُرِّم عليهم مِن الشحوم واللحوم وكل ذي ظُفر، فأخبرهم أنَّه لهم حلال في الإنجيل، غير أنهم يقيمون على السّبت، ﴿فَأَتَّقُواْ اللَّهَ﴾ ولا تعبدوا غيره، ﴿وَأَطِيعُونِ﴾ فيما آمركم به من النّصيحة، فإنَّه ليس له شريك(٤). (ز) ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِى وَرَبَّكُمْ فَاعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ (٦٤) ٦٩٧٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِى وَرَبِّكُمْ فَأَعْبُدُوهُ﴾ يعني: وحِّدوه، ﴿هَذَا﴾ يعني: هذا التوحيد ﴿صِرَاطٌ﴾ يعني: دين ﴿مُسْتَقِيمٌ﴾(٥). (ز) فَأَخْتَلَفَ اُلْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمَّ﴾ ٦٩٧٢٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿فَأَخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِمٌ﴾، قال: هم الأربعة الذين أخرجهم بنو إسرائيل، يقولون في عيسى (٦). (ز) ٦٩٧٢٧ - قال قتادة بن دعامة: ذُكِر لنا: أنَّه لَمَّا رُفِع عيسى انتخبت بنو إسرائيل أربعةً (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٨٠٠. (٢) تفسير مجاهد ص ٥٩٥، وأخرجه ابن جرير ٦٣٦/٢٠. (٣) تفسير البغوي ٧/ ٢٢٠. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٨٠٠. (٦) أخرجه عبد الرزاق ١٨٩/٢، وابن جرير ٦٣٨/٢٠. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٨٠٠. سُورَةُ الرَّحْزُق (٦٥) ٦٩٦ ٥ فَوَسُوعَة التَّفْسِي الْمَانُور من فقهائهم، فقالوا للأول: ما تقول في عيسى؟ قال: هو اللهُ، هبط إلى الأرض، فخلَق ما خلَق، وأحيا ما أحيا، ثم صعد إلى السماء. فتابعه على ذلك أُناس، فكانت اليعقوبية مِن النصارى، فقال الثلاثة الآخرون: نشهد أنك كاذب! فقالوا للثاني: ما تقول في عيسى؟ فقال: هو ابن الله. فتابعه على ذلك ناس، فكانت النّسطورية مِن النصارى، فقال الاثنان الآخران: نشهد أنك كاذب! فقالوا للثالث: ما تقول في عيسى؟ فقال: هو إله، وأُمّه إله، والله إله. فتابعه على ذلك أناس من الناس، فكانت الإسرائيلية من النصارى، فقال الرابع: أشهد أنَّك كاذب، ولكنه عبد الله ورسوله، وكلمة الله، وروحه. فاختصم القوم، فقال المسلم: أنشدكم الله، هل تعلمون أنَّ عيسى كان يَطْعَم الطعامَ، وأنّ الله لا يطعم الطعام؟ قالوا: اللَّهُمَّ، نعم. قال: هل تعلمون أنّ عيسى كان ينام، وأنّ الله لا ينام؟ قالوا: اللَّهُمَّ نعم. فخصمهم المسلم؛ فاقتتل القوم. فذُكر لنا: أن اليعقوبية ظهرت يومئذ، وأصيب المسلم (١). (ز) ٦٩٧٢٨ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿فَأَخْتَلَفَ الْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمْ﴾، قال: اليهود والنصارى (٢). (ز) ٦٩٧٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَخْتَلَفَ اَلْأَحْزَابُ مِنْ بَيْنِهِمٌ﴾ في الدِّين. والأحزاب هم: النّسطورية، والماريعقوبية، والملكانية، تحازبوا مِن بينهم في عيسى ◌ُلِّلُ، فقالت النّسطورية: عيسى ابن الله. وقالت الماريعقوبية: إنّ الله هو المسيح ابن مريم. وقالت الملكانية: إنّ الله ثالث ثلاثة (٣)٥٨٨٧]. (ز) ٥٨٨٧] اختلف في المعنيّين بالأحزاب على قولين: الأول: أنهم الجماعة التي تناظرت في أمر عيسى، واختلفت فيه. الثاني: أنهم اليهود والنصارى. وجمع ابنُ جرير (٦٣٨/٢٠) بين القولين، فقال: ((والصواب من القول في ذلك أن يُقال: معنى ذلك: فاختلف الفرق المختلفون في عيسى ابن مريم مِن بين مَن دعاهم عيسى إلى ما دعاهم إليه مِن اتقاء الله والعمل بطاعته، وهم اليهود والنصارى، ومَن اختلف فيه مِن النصارى؛ لأنَّ جميعهم كانوا أحزابًا مُتَشَتِّتين، مختلفي القول، مع بيانه لهم أمر نفسه، == (١) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٩١/٤ - ١٩٢ -. وأخرج نحوه عبد الرزاق ٨/٢، وابن جرير ٥٣٧/١٥، ٥٤١ في تفسير قوله تعالى: ﴿ذَلِكَ عِيسَى ابْنُ مَرْيَمَ قَوْلَ الْحَقِّ الَّذِى فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾ [مريم: ٣٤]. وقد تقدم. (٢) أخرجه ابن جرير ٦٣٨/٢٠. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٨٠٠ - ٨٠١. فَوَسُوعَة التَّقْسَِّةُ الْحَاتُور سُورَةُ الرَّحْزُقُ (٦٥ - ٦٧) ٦٩٧ % ٢٦٥) ﴿فَوَيْلٌ لِّلَّذِينَ ظَلَمُواْ مِنْ عَذَابِ يَوْمٍ أَلِيمٍ ٦٩٧٣٠ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿مِنْ عَذَابٍ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾، قال: من عذاب يوم القيامة (١). (ز) ٦٩٧٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَوَيْلٌ لِلَّذِينَ ظَلَمُوا﴾ يعني: النصارى الذين قالوا في عيسى ما قالوا ﴿مِنْ عَذَابٍ يَوْمٍ أَلِيمٍ﴾ يعني: يوم القيامة، وإنما سمّاه أليمًا لشدّته(٢) . (ز) ٦٦ ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ أَنْ تَأْنِيَهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ ٦٩٧٣٢ - عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله وَله: «تقوم الساعة والرجلان يحْلُبان اللَّقْحَةِ(٣)، والرجلان يطويان الثّوب)). ثم قرأ: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلََّّ السَّاعَةَ أَنْ تَأْنِيَّهُم بَغْتَةً وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ (٤). (٢٢٥/١٣) ٦٩٧٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى كفار قريش، فقال: ﴿هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّا السَّاعَةَ﴾ يعني: يوم القيامة ﴿أَنْ تَأْنِيَهُم بَعْتَةً﴾ فجأة، ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ بجيئتها(٥). (ز) ﴿اَلْأَخِلَّةُ يَوْمَيِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ عَدُوٌّ إِلَّ الْمُتَّقِينَ ٦٧ نزول الآية: ٦٩٧٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اَلْأَخِلَّءُ يَوْمَيِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ == وقوله لهم: ﴿إِنَّ اللَّهَ هُوَ رَبِى وَرَبُّكُمْ فَأَعْبُدُوهُ هَذَا صِرَاطٌ مُسْتَقِيمٌ﴾)). (١) أخرجه ابن جرير ٦٣٩/٢٠. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٠١/٣. (٣) اللَّقْحَة واللِّفْحَة - بالكسر والفتح -: الناقة القريبة العَهْد بالنَّتاج. النهاية (لقح). وفي لسان العرب (لقح): الناقة الْحَلُوبُ الغزيرة اللبن. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه . وهو في صحيح البخاري ١٣٢/٨ (٦٥٠٦)، ٧٤/٩ (٧١٢١)، ومسلم ٢٢٧٠/٤ (٢٩٥٤)، من حديث أبي هريرة دون ذكر الآية. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٠١/٣. سُوَّةُ الزُّعْرُفَ (٦٧) ٢ ٦٩٨ : فَوْسُبَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور نزلت في أُميّة بن خلف الجُمحي، وعقبة بن أبي معيط، قُتلا جميعًا، وذلك أن عُقبة كان يجالس النبي ◌ّ ويستمع إلى حديثه، فقالت قريش: قد صَبَأ عقبة، وفَارَقنا. فقال له أُميّة بن خلف: وجهي من وجهك حرام إنْ لقيتَ محمدًا فلم تتفُل في وجهه؛ حتى يعلم قومك أنَّك غير مفارقهم. ففعل عُقبة ذلك، فقال النبي ◌َّ: ((أمَّا أنا؛ الله عَلَيَّ لئن أخذتُك خارجًا مِن الحرم لأهريقنّ دمك)). فقال له: يا ابن أبي كبشة، ومِن أين تقدر عليّ خارجًا مِن الحرم فتكون لك مني السوء؟! فلما كان يوم بدر أُسِر، فلمَّا عاينه النبي ◌َّ ذكر نَذْره، فأمر عليَّ بن أبي طالب، فضرب عُنُقه، فقال عقبة: يا معشر قريش، ما بالي أُقتل مِن بينكم؟ فقال النبي وَّ: ((بتكذيبك الله ورسوله)). فقال: مَن لأولادي؟ فقال النبي ◌َّ: ((لهم النار))(١). (ز) تفسير الآية: ٦٩٧٣٥ - عن سعد بن معاذ، قال: قال رسول الله وَّ: ((إذا كان يوم القيامة انقطعت الأرحام، وقلّت الأسباب، وذهبت الأُخُوّة، إلا الأُخُوّة في الله)). وذلك قوله: ﴿اَلْأَخِلَاءُ يَوْمَيِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ (٢). (٢٢٥/١٣) ٦٩٧٣٦ - عن علي بن أبي طالب - من طريق أبي إسحاق، عن الحارث - في قوله: ﴿اَلْأَخِلَّاَءُ يَوْمَيِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ عَدُوُّ إِلَّا الْمُنَّقِينَ﴾، قال: خليلان مؤمنان، وخليلان كافران، توفي أحد المُؤمِنَين؛ فبُشِّر بالجنة، فذَكَر خليله، فقال: اللَّهُمَّ، إنَّ خليلي فلانًا كان يأمرني بطاعتك وطاعة رسولك، ويأمرني بالخير، وينهاني عن الشرّ، وينبِّئني أنِّي ملاقيك، اللَّهُمَّ، فلا تُضلّه بعدي حتى تُريه ما أريتني وترضى عنه كما رضيتَ عني. فيقال له: اذهب، فلو تعلم ما له عندي لضحكتَ كثيرًا ولبكيتَ قليلًا . ثم يموت الآخر، فيُجمَع بين أرواحهما، فيقال: لِيُثنِ كلُّ واحد منكما على صاحبه. فيقول كلُّ واحد منهما لصاحبه: نِعْم الأخ، ونِعْم الصاحِب، ونِعم الخليل. وإذا مات أحدُ الكافِرَيْنِ بُشِّر بالنار، فيذكر خليله، فيقول: اللَّهُمَّ، إنّ خليلي فلانًا كان يأمرني بمعصيتك ومعصية رسولك، ويأمرني بالشرّ وينهاني عن الخير، وينبِّئني أنِّي غير ملاقيك، اللَّهُمَّ، فلا تَهْدِه بعدي حتى تُريه مثل ما أريتني، وتسخط عليه كما (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٠١/٣ - ٨٠٢. (٢) أخرجه أبو نعيم في تاريخ أصبهان ١/ ٣٥٤. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال الألباني في الضعيفة ٢٦٤/٧ (٣٢٦٦): ((موضوع)). فُوَسُوبَة التَّفَسََّةُ الْجَاتُون سُورَةُ الرَّحْزُق (٦٧) ٦٩٩ 8 سخطتَ عَلَيَّ. فيموت الآخر، فيُجمع بين أرواحهما، فيقال: ليُثن كلُّ واحد منكما على صاحبه. فيقول كل واحد لصاحبه: بئس الأخ، وبئس الصاحب، وبئس الخليل(١). (١٣ /٢٢٨) ٦٩٧٣٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله تعالى: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَيِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُثَّقِينَ﴾: يريد: أُبيّ بن خلف عدوّ لعُقبة بن أبي معيط، والعاص بن وائل عدوّ للوليد بن المغيرة، والأسود بن عبد المطلب عدوّ للحارث بن قيس، والنّضر بن الحارث عدوّ لأبي جهل بن هشام، ﴿إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾ فإنهم ليسوا أعداء لمن واخاهم، يرى أنّ رسول الله ﴿﴿ وأخى (٢) بين المهاجرين والأنصار(٣). (ز) ٦٩٧٣٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - قوله: ﴿الْأَخِلَّءُ يَوْمَيِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ عَدُوُّ إِلَّا الْمُنَّفِينَ﴾: فكلّ خُلّة هي عداوةٌ، إلا خُلّة المتقين (٤) ٥٨٨٨ ا. (ز) ٦٩٧٣٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿الْأَخِلَّءُ يَوْمَيِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ عَدُوُّ إِلَّا الْمُنَّفِينَ﴾، قال: على معصية الله في الدنيا متعادون(٥). (٢٢٥/١٣) ٦٩٧٤٠ - عن قتادة بن دعامة، ﴿اَلْأَخِلَّءُ يَوْمَيِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ عَدُوٌّ إِلَّا الْمُتَّقِينَ﴾، قال: صارت كلّ خُلّة عداوة على أهلها يوم القيامة، إلا خُلّة المتقين. قال: وذُكر لنا: أنَّ نبي الله وَّه كان يقول: ((الأخلّاء أربعة: مؤمنان وكافران، فمات أحد المُؤمِنَين، فسُئل عن خليله، فقال: اللَّهُمَّ، لم أرَ خليلًا آمَرَ بمعروف ولا أنهى عن ٥٨٨٨ ذكر ابنُ عطية (٧/ ٥٦١) أنَّ الله تعالى وصف حال بعض القيامة، وأنها - لهول مطلعها والخوف المطيف بالناس فيها - يتعادى ويتباغض كلُّ خليل كان في الدنيا على غير تقىّ؛ لأنَّه يرى أنَّ الضرر دخل عليه مِن قِبَل خليله، وأما المتقون فيرون أن النفع دخل بهم من بعضهم على بعض، ثم قال: ((هذا معنى كلام علي بن أبي طالب، وابن عباس)). (١) أخرجه عبد الرزاق ١٩٩/٢ - ٢٠٠، وابن جرير ٢٠/ ٦٤٠، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٢٢٤/٧ -، والبيهقي في شعب الإيمان (٩٤٤٣). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وحميد بن زنجويه في ترغيبه، وابن مردويه. (٢) كذا في المطبوع ، ولعلها: واخى، بمعنى آخى. كما في لسان العرب (أخا). (٣) عزاه الرافعي في تاريخ قزوين إلى بكر بن سهل الدمياطي ٣٣٨/٣. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٦٤٠. (٥) تفسير مجاهد ص٥٩٥، وأخرجه ابن جرير ٦٣٩/٢٠ - ٦٤٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَید. سُورَةُ الرُّعْقَ (٦٧) ـي ٧٠٠ %= فَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ الْمَانُور منكرٍ منه، اللَّهُمَّ، اهده كما هديتني، وأمِتْه على ما أمتّني عليه. ومات أحد الكافِرِيْن، فسُئلَّ عن خليله، فقال: اللَّهُمَّ، لم أرَ خليلا آمَرَ بمنكرٍ منه، ولا أنهى عن معروف منه، اللَّهُمَّ، أضلّه كما أضللتني، وأمِتْه على ما أمتّني عليهٍ. قالَ: ثم يُبعثون يوم القيامة، فقال: ليُثنِ بعضكم على بعض. فأما المؤمنان فأثنى كلَّ واحد منهما على صاحبه كأحسن الثناء، وأما الكافران فأثنى كلَّ واحد منهما على صاحبه كأقبح الثناء)) (١). (٢٢٦/١٣) ٦٩٧٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اُلْأَخِلََّةُ﴾ في الدنيا ﴿يَوْمَيِذٍ﴾ في الآخرة ﴿بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ عَدُوٌّ إِلَّ اُلْمُنَّفِينَ﴾ يعني: الموحِّدين (٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٩٧٤٢ - عن أنس بن مالك، قال: سمعتُ رسول الله وَّه يقول لعلي بن أبي طالب: ((يا عليّ، استَكْثِر مِن المعارف مِن المؤمنين، فكم مِن معرفة في الدنيا بركة في الآخرة)). فمضى عليٍّ - رضي الله تعالى عنه -، فأقام حينًا لا يلقى أحدًا إلا اتخذه للآخرة، ثم جاء مِن بعدُ، فقال له رسول الله وَّه: ((ما فعلتَ فيما أمرتك؟)). فقال: فعلتُ، يا رسول الله. فقال له ظلَّلاَ: ((قابِل أخبارهم)). فأتى عليٌّ النبيَّ وهو منكّس رأسه، فقال له النبي وَّر وهو يبتسم: (ما أحسب ـ يا علي - ثبت معك إلا أبناء الآخرة)). فقال له علي: لا، والذي بعثك بالحق. فقال له النبي وَل: (﴿اَلْأَخِلَّءُ يَوْمَيِذٍ بَعْضُهُمْ لِبَعْضِ عَدُوُّ إِلَّا الْمُنَّقِينَ﴾. يا علي، أقْبِل على شأنك، واملك لسانك، واعقل مَن تعاشره من أهل زمانك؛ تكن سالمًا غانمًا))(٣). (ز) ٦٩٧٤٣ - عن مجاهد، قال: قال لي ابن عباس: يا مجاهد، أحبَّ في الله، وأبغِضْ في الله، ووالِ في الله، وعادٍ في الله، فإنَّما تنال ما عند الله بذلك، ولن يجد عبدٌ حلاوةَ الإيمان وإنْ كثر صلاته وصيامه حتى يكون كذلك، وقد صارت مؤاخاة الناس اليومَ أو عامّتهم في الدنيا، وذلك لا يجزئ عن أهله شيئًا. ثم قرأ: ﴿الْأَخِلَّاءُ يَوْمَيِذٍ (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٠١/٣. (٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٢٢/٤ - ٢٣، من طريق عبد المنعم بن إدريس، ثنا أبي، عن وهب بن منبه، عن طاووس، عن أنس به. قال أبو نعيم: ((غريب من حديث طاووس، تفرّد به وهب، لم نكتبه إلا من هذا الوجه)). إسناده تالف؛ عبد المنعم بن إدريس تركه غير واحد، وقال الإمام أحمد: ((كان يكذب على وهب بن منبّه)). وقال البخاري: ((ذاهب الحديث)). وقال ابن حبان: ((يضع الحديث على أبيه)). كما في لسان الميزان لابن حجر ٢٠٨/٥، وأبوه إدريس بن سنان اليمانى قال عنه ابن حجر في التقريب (٢٩٤): ((ضعيف)). ٠