Indexed OCR Text
Pages 621-640
فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور سُورَةُ الرُّعْقُ (١٣) ٦٢١ ٦٩٣٢٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿لِتَسْتَوُاْ عَلَى ظُهُورِهِ، ثُمَّ تَذْكُرُواْ نِعْمَةَ رَبِّكُمْ إِذَا أُسْتَوَيْتُمْ عَلَيْهِ﴾: يُعَلّمكم كيف تقولون إذا ركبتم؛ في الفلك تقولون: ﴿بِسْمِ اللَّهِ بَجْرِئُهَا وَمُرْسَهَاْ إِنَّ رَبِ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [هود: ٤١]، وإذا ركبتم الإبل قلتم: ﴿سُبْحَنَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ، مُقْرِنِينَ ﴿ وَإِنَّا إِلَى رَبْنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾. ويعلّمكم ما تقولون إذا نزلتم مِن الفُلك والأنعام جميعًا، تقولون: اللَّهُمَّ، أنزلنا مُنزلًا مباركًا وأنت خير المنزلين(١). (ز) ٦٩٣٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَ﴾لكي ﴿تَقُولُوا سُبْحَنَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَذَا﴾، يعني: ذَلَّل لنا هذا المركب(٢). (ز) (١٤) وَإِنَّا إِلَى رَيْنَا لَمُنْقَلِبُونَ ﴿وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ ( ٦٩٣٢٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَمَا كُنَّا لَهُ. مُقْرِنِينَ﴾، قال: مُطيقين(٣). (١٣ /١٩٢) ٦٩٣٢٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَمَا كُنَّا لَهُ. مُقْرِنِينَ﴾، قال: الإبل، والخيل، والبِغال، والحَمير (٤). (١٩١/١٣) ٦٩٣٢٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَمَا كُنَّا لَهُ، مُقْرِنِينَ﴾، قال: لا في الأيدي، ولا في القوة(٥). (١٣ / ١٩٢) ٦٩٣٢٥ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَمَا كُنَّا لَهُ، مُقْرِنِينَ﴾، قال: مُطيقين(٦). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٥٥٨/٢٠ - ٥٥٩. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/ ١٧٨ - بنحوه . (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٩٠/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٥٩، وابن أبي حاتم - كما في تغليق التعليق ٣٠٦/٤ -، وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر . (٤) تفسير مجاهد ص ٥٩٢، وأخرجه ابن جرير ٥٥٩/٢٠ - ٥٦٠، والأثر عند الفريابي - كما في تغليق التعليق ٣٠٦/٤، وفتح الباري ٥٦٧/٨ -. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٩٤ من طريق معمر، وابن جرير ٢٠/ ٥٦٠ بنحوه كذلك من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٦٠. سُورَةُ الرَّحْقِ (١٣ - ١٤) : ٦٢٢ . فَوْسُبَة التَّفْسَِّةُ الْحَاتُون ٦٩٣٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا كُنَّا لَهُ، مُقْرِنِينَ﴾ يعني: مُطيقين، ولكي تقولوا: ﴿وَإِنَّ إِلَى رَبْنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ يعني: لراجعون(١). (ز) ٦٩٣٢٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿سُبْحَنَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾، قال: لسنا له مُطيقين. قال: لا نطيقها إلا بك، لولا أنت ما قوينا عليها، ولا أطقناها(٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٩٣٢٨ - عن محمد بن حمزة بن عمرو الأسلمي، عن أبيه، قال: قال رسول الله وَ له: ((فوق ظهر كلِّ بعير شيطانٌ، فإذا ركبتموه فاذكروا اسم الله، ثم لا تُقصِّروا عن حاجاتكم)) (٣). (١٣ / ١٩٠) ٦٩٣٢٩ - عن أبي لاس الخزاعي، عن رسول الله وح لول، قال: ((ما مِن بعير إلا في ذُرْوته شيطان، فاذكروا اسمَ الله عليها إذا ركبتموها كما أمركم، ثم امتهنوها لأنفسكم، فإنما يحملُ الله)(٤). (١٩٠/١٣) ٦٩٣٣٠ - عن سليمان بن يسار: أنَّ قومًا كانوا في سَفر، فكانوا إذا ركبوا قالوا : ﴿سُبْحَنَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾. وكان فيهم رجل له ناقة رَازِمٌ(٥)، (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٩٠. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٦٠. (٣) أخرجه أحمد ٤٢٦/٢٥ (١٦٠٣٩)، وابن خزيمة ٢٤٣/٤ (٢٥٤٦)، وابن حبان ٤ /٦٠٢ - ٦٠٣ (١٧٠٣)، ٤١١/٦ - ٤١٢ (٢٦٩٤)، والحاكم ٦١٢/١ (١٦٢٦). قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وله شاهد على شرطه)). وقال المنذري في الترغيب ٣٨/٤ (٤٧٠٧): ((رواه أحمد، والطبراني، وإسنادهما جيد). وقال الهيثمي في المجمع ١٠٪ ١٣١ (١٧٠٩٤): ((رواه أحمد، والطبراني في الكبير، والأوسط، ورجالهما رجال الصحيح غير محمد بن حمزة، وهو ثقة)). وقال المناوي في التيسير ١٣٤/٢: ((وإسناده جيد)). (٤) أخرجه أحمد ٤٥٨/٢٩ - ٤٥٩ (١٧٩٣٨ - ١٧٩٣٩)، وابن خزيمة ٢٤١/٤ (٢٥٤٣)، والحاكم ١/ ٦١٢ (١٦٢٤). قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه، وله شاهد صحيح)). وقال الهيثمي في المجمع ١٣١/١٠ (١٧٠٩٣): ((رواه أحمد والطبراني بأسانيد، ورجال أحدها رجال الصحيح غير محمد بن إسحاق، وقد صرّح بالسماع في إحداهما)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ١٤٧/٣ (٢٤٠٧): ((رواه أبو بكر بن أبي شيبة واللفظ له، وأبو يعلى، والبخاري - حدّث به تعليقًا -، والحاكم، وعنه البيهقي بسند ضعيف؛ لتدليس محمد ابن إسحاق)). وقال الألباني في الصحيحة ٣٤٢/٥ (٢٢٧١): ((وهذا إسناد حسن، رجاله ثقات، وابن إسحاق وإن كان قد عنعنه فقد صرّح بالتحديث في رواية الحربي)). (٥) أي: لا تتحرك من الهزال. النهاية (رزم). سُورَةُ الزُّعْق (١٥) مُوَسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٦٢٣ % فقال: أمّا أنَا فأنا لهذه مُقْرِنٌ. فقَمَصَتْ(١) به، فصرعتْه، فاندقّت عنقه (٢). (١٣ /١٩٢) ٦٩٣٣١ - عن عبد الملك، عن عطاء [بن أبي رباح]: أنه سُئِل: أيبدأ الرجل بالتلبية، أو يقول: ﴿سُبْحَنَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾؟ قال: يبدأ بـ﴿سُبْحَنَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَذَا﴾(٣). (ز) ﴿وَجَعَلُواْ لَهُ، مِنْ عِبَادِهِ، جُزْءًاْ إِنَّ الْإِنسَانَ لَكَفُورُ مُّبِيْنُ ٦٩٣٣٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَجَعَلُواْ لَهُ، مِنْ عِبَادِهِ، جُزْءًا﴾، قال: وَلَدًا، وبنات من الملائكة(٤). (١٩٢/١٣) ٦٩٣٣٣ - قال مجاهد بن جبر: ﴿مِنْ عِبَادِهِ، جُزْءًا﴾، يعني: الملائكة، حيث جعلوهم بنات الله(٥). (ز) ٦٩٣٣٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَجَعَلُواْ لَهُ مِنْ عِبَادِهِ، جُزْءًا﴾، قال: عِدلاً(٦). (١٣ / ١٩٢) ٦٩٣٣٥ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَجَعَلُواْ لَهُ، مِنْ عِبَادِهِ، جُزْءًا﴾، قال: البنات(٧). (ز) ٦٩٣٣٦ - عن عطاء الخُراساني - من طريق يونس بن يزيد - في قوله رَّ: ﴿وَجَعَلُواْ لَهُ مِنْ عِبَادِهِ، جُزْءًا﴾، قال: جعلوا له نصيبًا وشريكًا مِن عباده(٨). (ز) (١) أي: وثبت ونفرت فألقته. النهاية (قمص). (٢) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. (٣) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٢٨٨/٧ (١٩٣٥)، وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه ٥٢/٨ (١٢٨٩٨) بلفظ: إن شئتَ ففي دبر الصلاة، وإن شئتَ فإذا انبعثت بك الناقة تبدأ حين تركب، فتقول: ﴿سُبْحَنَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ مُقْرِنِينَ﴾. (٤) تفسير مجاهد ص٥٩٢، وأخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٦١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٧٩/٤ -. (٦) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٩٥ من طريق معمر، وعبد بن حميد - كما في تغليق التعليق ٣٠٩/٤ -، وابن جرير ٥٦١/٢٠ بنحوه، ومن طريق معمر أيضًا. وبعده في حاشية١ : ((وأخرج عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، عن مجاهد في قوله: ﴿وَجَعَلُواْ لَهُ، مِنْ عِبَادِهِ، جُزْءًا﴾ قال: عِدلاً)). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٧) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٦١. (٨) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه (تفسير عطاء) ص ٩١. سُورَةُ الرَّحْزُقُ (١٦) ٥ ٦٢٤ ٠ فَوْسُوعَة التَّفْسِي الْخَاتُور ٦٩٣٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وَجَعَلُواْ لَهُ﴾ يقول: وَصَفُوا له ﴿مِنْ عِبَادِهِ﴾ من الملائكة ﴿جُزْءًا﴾ يعني: عِدلًا، هو الولد؛ فقالوا: إنَّ الملائكة بنات الله تعالى، يقول الله: ﴿إِنَّ الْإِنسَنَ﴾ في قوله: ﴿لَكَفُورُ مُّبِينٌ﴾ يقول: بَيِّن الكفر (١)٥٨٤٥]. (ز) . أَتَّخَذَ مِمَا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَنَكُمْ بِلْبَنِينَ ٦٩٣٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى ردًّا عليهم: ﴿أَمِ﴾ يقول: ﴿أَتَّخَذَ﴾ُ الرَّبّ لنفسه ﴿مِمَّا يَخْلُقُ بَنَاتٍ﴾ فيها تقديم واستفهام، اتخذ مما يخلق مِن ﴿أَوَمَن يُنَشَؤُّأْ فِى الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِى الْخِصَاءِ غَيْرٌ مُّبِينٍ﴾ بنات ﴿وَأَصْفَنَكُمْ يِلْبَنِينَ﴾ يقول: واختصكم بالبنين (٢). (ز) [٥٨٤٥] اختلف في معنى الجزء على قولين: الأول: أنه النصيب والحظّ، وذلك قولهم للملائكة: هم بنات الله. الثاني: أنه عُني به: العِدْل. ورجَّح ابنُ جرير (٥٦١/٢٠ - ٥٦٢) - مستندًا إلى السياق - القول الأول الذي قاله مجاهد، والسُّدّيّ، ومقاتل، فقال: ((لأن الله - جلَّ ثناؤه - أتبع ذلك قوله: ﴿أَمِ أَتَّخَذَ مِمَا يَخْلُقُ بَنَاتٍ وَأَصْفَنَكُمْ يِلْبَنِينَ﴾ توبيخًا لهم على قولهم ذلك، فكان معلومًا أنَّ توبيخه إيَّاهم بذلك إنَّما هو عما أخبر عنهم من قيلهم ما قالوا في إضافة البنات إلى الله - جلَّ ثناؤه - ((. وساق ابنُ عطية (٤٣/٥ ط: دار الكتب العلمية) القول الثاني الذي قاله قتادة، ثم علّق بقوله: ((فعلى هذا فتعنيف الكفرة في فصلين: في أمر الأصنام، وفي أمر الملائكة، وعلى هذا التأويل الأول فالآية كلها في أمر الملائكة)). وساق ابنُ تيمية (٥١٨/٥ - ٥١٩) القولين، ثم علَّق بقوله: ((وكلا القولين صحيح؛ فإنهم يجعلون له ولدًا، والولد يشبه أباه؛ ولهذا قال: ﴿وَإِذَا بُشْرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًا﴾ [الزخرف: ١٧] أي: البنات، كما قال في الآية الأخرى: ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالْأُنثَى﴾ [النحل: ٥٨]، فقد جعلوها للرحمن مثلاً، وجعلوا له من عباده جزءًا، فإنَّ الولد جزء من الوالد كما تقدم، قال ◌َله: ((إنما فاطمة بضعة مني)). وقوله: ﴿وَجَعَلُواْ لِلَّهِ شُرَّكَآءَ الْجِنَّ وَخَلَقَهُمِّ وَخَرَقُواْ لَهُ بَنِينَ وَبَنَتِ بِغَيْرِ عِلْمٍ﴾ [الأنعام: ١٠٠]. قال الكلبي: نزلت في الزنادقة، قالوا : إنَّ الله وإبليس شريكان؛ فالله خالق النور والناس والدواب والأنعام، وإبليس خالق الظلمة والسّباع والحيّات والعقارب)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٩٠. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٩٠ - ٧٩١. مُؤْسُورَة التَّفْسِي المَاتُور ٥ ٦٢٥ % سُورَةُ الرُّعْقَ (١٧ - ١٨) ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا ظَلَّ وَجْهُهُ، مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ قراءات : ٦٩٣٣٩ - قرأ عاصم: ﴿بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا﴾ بنصب الضاد(١). (١٩٣/١٣) تفسير الآية : ٦٩٣٤٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَإِذَا بُشْرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ لِلَّحْمَنِ مَثَلًا﴾، قال: ولدًا(٢). (١٩٢/١٣) ٦٩٣٤١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَإِذَا بُشْرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا﴾ قال: بما جعل الله ﴿ظَلَّ وَجْهُهُ مُسْوَدًّا وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ قال: حزين(٣). (١٣ /١٩٣) ٦٩٣٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم في التقديم، فقال: ﴿وَإِذَا بُشْرَ أَحَدُهُم بِمَا ضَرَبَ لِلرَّحْمَنِ مَثَلًا﴾ يعني: شبهًا، والمثل - زعموا - أنَّ الملائكة بنات الله تعالى. ﴿وَإِذَا بُشِّرَ أَحَدُهُم بِالْأُنثَى ظَلَّ وَجْهُهُ، مُسْوَدًا﴾ يعني: متغيّرًا ﴿وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ يعني: مكروب (٤). (ز) ﴿أَوَمَن يُنَشَؤُّأْ فِى الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُّبِينٍ قراءات : ٦٩٣٤٣ - عن عبد الله بن عباس، أنَّه كان يقرأ: ﴿أَوَمَن يَنشَؤُأْ فِي الْحِلْيَةِ﴾ مُخفّفًا (٥). (١٣ /١٩٤) (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة العشرة. (٢) تفسير مجاهد ص ٥٩٢، وأخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٦٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ٥٦٣/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٩١/٣. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة، ما عدا حمزة، والكسائي، وخلفًا العاشر، وحفصًا عن عاصم؛ فإنهم قرؤوا: ﴿أَوَمَن يُنَشَؤُ﴾ بضمّ الياء وتشديد الشين. انظر: النشر ٣٦٨/٢، والإتحاف ص ٤٩٤. سُورَةُ الرَّحْقُ (١٨) ٥ ٦٢٦ % فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُون ٦٩٣٤٤ - قرأ عاصم: ﴿أَوَمَن يَنشَؤُاْ﴾ مخفّفة الياء مهموزة (١) ٥٨٤٦ (١٩٤/١٣) تفسير الآية: ٦٩٣٤٥ - عن عبد الله بن عباس، ﴿أَوَمَن يُنَشَؤُّأْ فِى الْحِلْيَةِ﴾، قال: هُنّ النساء، فرّق بين زيِّهن وزيِّ الرجال، ونقْصهن من الميراث والشهادة، وأمرهن بالقَعْدة، وسمّاهن الخوالف(٢). (١٣ /١٩٣) ٦٩٣٤٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - قوله: ﴿أَوَمَن يُنَشَّؤُأْ فِى اُلْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرٌ مُّبِينٍ﴾، قال: يعني: المرأة(٣). (ز) ٦٩٣٤٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿أَوَمَن يُنَشَؤُأْ فِى الْحِلْيَةِ﴾، قال: الجواري، جعلتموهن للرحمن ولدًا، فكيف تحكمون؟! (٤). (١٩٣/١٣) ٦٩٣٤٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿أَوَمَن يُنَشَّؤُّأْ فِى اُلْحِلْيَةِ﴾ قال: جعلوا لله البنات، وإذا بُشِّر أحدهم بهنَّ ﴿ظَلَّ وَجْهُهُ، مُسْوَدًا وَهُوَ كَظِيمٌ﴾ حزين، ﴿وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرٌ مُّبِينٍ﴾ قال: قلّما تكلّمت امرأةٌ تريد أن تتكلم بحجّتها إلا تكلّمت بالحُجَّة عليها (٥). (١٣ /١٩٣) ٥٨٤٦] اختلف في قراءة قوله: ﴿أَوَمَن يُنَشَؤُا﴾؛ فقرأ قوم: ﴿أَوَمَن يَنشَؤُاْ﴾ بفتح الياء والتخفيف. وقرأ آخرون: ﴿يُنَشَؤُأ﴾ بضم الياء وتشديد الشين. وذكر ابنُ جرير (٢٠/ ٥٦٥ - ٥٦٦) أنَّ الأولى من: نشَأ ينشأ، وأن الثانية من: نشَّأته فهو يُنشّأ . ثم رجَّح (٥٦٦/٢٠) صحة كلتا القراءتين مستندًا إلى شهرتهما، وتقارب معناهما، فقال: ((والصواب من القول في ذلك عندنا أن يُقال: إنهما قراءتان معروفتان في قرأة الأمصار، متقاربتا المعنى؛ لأن المُنشّأ من الإنشاء ناشئ، والناشئ مُنشأ، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب)). (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٦٣. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) تفسير مجاهد ص ٥٩٣، وأخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٣٠٦/٤، وفتح الباري ٨ / ٥٦٧ -، وابن جرير ٥٦٤/٢٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه عبد الرزاق ١٩٥/٢، وابن جرير ٥٦٤/٢٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر . فَوْسُكَبِ التَّقَسَةُ الْمَاتُور سُورَةُ الرُّعْقِ (١٨) ٦٢٧ % ٦٩٣٤٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿أَوَمَن يُنَشَؤُّأْ فِى الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرٌ مُبِينٍ﴾ قال: الجواري يُسَفِّههن بذلك، ﴿وَهُوَ فِىِ الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ بضعفهنّ(١). (ز) ٦٩٣٥٠ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿أَوَمَن يُنَشَؤُّأْ فِى الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِى اُلْخِصَامِ غَيْرٌ مُّبِينٍ﴾، قال: النساء(٢). (ز) ٦٩٣٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَوَمَن يُنَشَّؤُّأْ فِى الْحِلْيَةِ﴾ يعني: ينبتُ في الزينة، يعني: الحلي، مع النساء، يعني: البنات ﴿وَهُوَ فِى الْخِصَامِ غَيْرٌ مُبِينٍ﴾ يقول: هذا الولد الأُنثى ضعيفٌ، قليل الحيلة، وهو عند الخصومة والمحاربة غير بيّن، ضعيف عنها(٣). (ز) ٦٩٣٥٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿أَوَمَن يُنَشَّؤُّأْ فِى الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرٌ مُبِينٍ﴾ الآية، قال: هذه تماثيلهم التي يضربونها مِن فِضّة وذهب، يعبدونها، هم الذين أنشأوها، ضربوها مِن تلك الحلية، ثم عبدوها، ﴿وَهُوَ فِي الْخِصَامِ غَيْرُ مُبِينٍ﴾ قال: لا يتكلّم. وقرأ: ﴿فَإِذَا هُوَ خَصِيمٌ مُبِينٌ﴾ [يس: ٧٧] (٤). (ز) ٦٩٣٥٣ - عن سفيان بن عُيَينة - من طريق ابن أبي عمر - في قوله: ﴿أَوَمَن يُنَشَؤُأ فِى الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِىِ الْخِصَامِ غَيْرٌ مُبِينٍ﴾، قال: هو في النساء (٥)٥٨٤٧). (ز) من أحكام الآية: ٦٩٣٥٤ - عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله وَّه: ((الذّهب والحرير ٥٨٤٧] اختلف في المراد ب﴿مَنْ﴾ على قولين: الأول: النساء والجواري. الثاني: الأصنام. ورجَّح ابنُ جرير (٥٦٥/٢٠) - مستندًا إلى السياق - القول الأول الذي قاله ابن عباس، ومجاهد، وقتادة، والسُّدّيّ، ومقاتل، فقال: ((لأنَّ ذلك عقيب خبر الله عن إضافة المشركين إليه ما يكرهونه لأنفسهم من البنات، وقلّة معرفتهم بحقّه، ونُحلتهم إياه مِن الصفات والنِّحَل، وهو خالقهم ومالكهم ورازقهم، والمنعم عليهم النِّعَم التي عدّدها في أول هذه السورة - ما لا يرضونه لأنفسهم -؛ فإتباع ذلك مِن الكلام ما كان نظيرًا له أشبه وأولى مِن إتباعه ما لم يجْر له ذِكر)). (١) أخرجه ابن جرير ٢٠ / ٥٦٤. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٩١/٣. (٥) أخرجه إسحاق البستي ص٣١٣. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٦٤. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٠ / ٥٦٥. سُورَةُ الرَّحْقِ (١٩) & ٦٢٨ % فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور حرامٌ على ذكور أمتي، وحِلٌّ لإناثهم))(١). (ز) ٦٩٣٥٥ - عن أبي العالية الرِّيَاحي، أنَّه سُئِل: عن الذّهب للنساء. فقال: لا بأس به، يقول الله: ﴿أَوَمَن يُنَشَؤُّأْ فِى الْحِلْيَةِ﴾(٢). (١٣ /١٩٤) ٦٩٣٥٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق علقمة بن مرثد - قال: رُخّص للنساء في الحرير والذّهب. وقرأ: ﴿أَوَمَن يُنَشَؤُّأْ فِى الْحِلْيَةِ وَهُوَ فِى الْخِصَامِ غَيْرٌ مُبِينٍ﴾(٣). (ز) ﴿وَجَعَلُواْ الْمَلَئِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَدُ الرَّحْمَنِ إِنَّنَّ﴾ : قراءات: ٦٩٣٥٧ - عن هارون، قال: في قراءة أُبَيّ بن كعب: (وَجَعَلُواْ الْمَلَائِكَةَ عِندَ الرَّحْمَنِ إِنَاثًا) ليس فيه: ﴿الَّذِينَ هُمْ﴾(٤). (١٩٦/١٣) ٦٩٣٥٨ - عن هارون: في قراءة ابن مسعود: (وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ)(٥) . = ٦٩٣٥٩ - وفي قراءة أبي بن كعب: (عِندَ) معجمة مكتوبة، وليس فيها: ﴿الَّذِينَ هُمْ﴾ وإذا لم يكن فيها ﴿الَّذِينَ هُمْ﴾ لم يجز أن يكون (عِندَ) (٦). (ز) ٦٩٣٦٠ - قرأ عبد الله بن عباس: ﴿الَّذِينَ هُمْ عِبَدُ الرَّحْمَنِ﴾، كقوله سبحانه: ﴿بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٦](٧). (ز) ٦٩٣٦١ - عن سعيد بن جُبير - من طريق أبي بشر - قال: كنت أقرأ هذا الحرف: ﴿الَّذِينَ هُمْ عِندَ الرَّحْمَنِ إِنَانًا﴾ = (١) أخرجه أحمد ٢٧٦/٣٢ (١٩٥١٥)، والترمذي ٥١٥/٣ (١٨١٧)، والثعلبي ٣٣٠/٨. قال الترمذي: ((حديث حسن صحيح)). وقال العراقي في تخريج الإحياء ص٤٤٨: ((الظاهر انقطاعه بين سعيد بن أبي هند وأبي موسى، فأدخل أحمد بينهما رجلاً لم يُسَمّ)). وقال ابن حجر في الفتح ٢٩٦/١٠ : ((أعلّه ابن حبان وغيره بالانقطاع)). وقال الألباني في إرواء الغليل ٣٠٥/١ (٢٧٧): ((صحيح)). (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه عبد الرزاق ١٩٥/٢ مطولاً، وابن جرير ٢٠/ ٥٦٤. (٤) أخرجه أبو عبيد ص ١٨٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وهي قراءة شاذة. انظر: المحرر الوجيز ٤٩/٥. (٥) كذا في المصدر بالواو ولعلها مدرجة. (٦) أخرجه إسحاق البستي ص ٣١٤. (٧) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/ ١٨٠ -. وهي قراءة متواترة، قرأ بها عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وأبو عمرو، وقرأ بقية العشرة: ﴿عِندَ الرَّحْمَنِ﴾. انظر: النشر ٣٦٨/٢، والإتحاف ص ٤٩٤ - ٤٩٥. سُورَةُ الرَّحْزُقّ (١٩) فَوْسُوبَكَةُ التَّفْسِيرُ الْمَانُور : ٦٢٩ ٥ ٦٩٣٦٢ - فسألتُ ابنَ عباس، فقال: ﴿عِبَدُ الرَّحْمَنِ﴾. قلت: فإنَّها في مصحفي: ﴿عِندَ الرَّحْمَنِ﴾. قال: فامحُها، واكتبها: ﴿عِبَدُ الرَّحْمَنِ﴾(١). (١٩٥/١٣) ٦٩٣٦٣ - عن علقمة، أنه قرأ: ﴿الَّذِينَ هُمْ عِبَدُ الرَّحْمَنِ﴾ بالألف والباء، وقال: أتاني رجلٌ اليومَ وددتُ أنه لم يأتني. فقال: كيف تقرأ هذا الحرف: ﴿وَجَعَلُواْ الْمَلَتِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَدُ الرَّحْمَنِ إِنَنَّ﴾؟ فقال: إن أناسًا يقرءون: ﴿الَّذِينَ هُمْ عِندَ الرَّحْمَنِ﴾. فسكتُّ عنه، فقلتُ: اذهب إلى أهلك(٢). (١٣ /١٩٥) ٦٩٣٦٤ - عن الحسن البصري، أنَّه قرأها: ﴿الْمَلَائِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِندَ الرَّحْمَنِ﴾ بالنون (٣). (١٣ /١٩٥) ٦٩٣٦٥ - عن عاصم، أنَّه قرأ: ﴿عِبَدُ الرَّحْمَنِ﴾ بالألف والباء(٤) ٥٨٤٨] . (١٣ /١٩٦) ٥٨٤٨] اختلف في قراءة قوله: ﴿الَّذِينَ هُمْ عِبَدُ الرَّحْمَنِ﴾؛ فقرأ قوم: ﴿الَّذِينَ هُمْ عِندَ الرَّحْمَنِ﴾، وقرأ غيرهم: ﴿الَّذِينَ هُمْ عِبَدُ الرَّحْمَنِ﴾. وذكر ابنُ جرير (٥٦٦/٢٠ - ٥٦٧) أنَّ من قرأوا بالنون كأنهم تأولوا في ذلك قول الله - جلَّ ثناؤه - : ﴿إِنَّ الَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ [الأعراف: ٢٠٦]، وأن تفسير الكلام على هذه القراءة: وجعلوا ملائكة الله الذين هم عنده يسبّحونه إناثًا، فقالوا: هم بنات الله جهلاً منهم بحقِّ الله، وجرأة منهم على قيل الكذب والباطل، وأن القراءة الثانية بمعنى: جمع عبْد، وأنَّ معنى الكلام عليها: وجعلوا ملائكة الله الذين هم خلقه وعباده بنات الله، فأنّثوهم بوصفهم إياهم بأنهم إناث. وذكر ابنُ عطية (٥٣٩/٧) أن القراءة الأولى أدلُّ على رفع المنزلة وقُربها في التكرمة، كما قيل : مَلَك مقرّب. ورجَّح ابنُ جرير (٢٠/ ٥٦٧) صحة كلتا القراءتين مستندًا إلى شهرتهما، وصحة معناهما، فقال: ((والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان معروفتان في قراءة الأمصار صحيحتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب، وذلك أن الملائكة عباد الله، وعنده)). وعلَّق ابنُ عطية (٥٣٩/٧) عليهما بقوله: ((وقد تصرّف المعنيان في كتاب الله تعالى في وصف الملائكة في غير هذه الآية، فقال تعالى: ﴿بَلْ عِبَادٌ مُكْرَمُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٦]، وقال == (١) أخرجه الحاكم ٤٤٦/٢ - ٤٤٧. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأخرجه إسحاق البستي ص٣١٣ من قراءة سعيد. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ الرَّحْقِ (١٩) : ٦٣٠ % فَوْسُورَة التَّقْسِيَةُ المَاتُون تفسير الآية: ٦٩٣٦٦ - عن قتادة بن دعامة، ﴿وَجَعَلُواْ الْمَلَئِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَدُ الرَّحْمَنِ إِنَّنَّا﴾، قال: قد قال ذلك أناسٌ مِن الناس، ولا نعلمهم إلا اليهود: إنَّ الله رَ صاهَرَ الجن، فخرجت مِن بينهم الملائكة(١). (١٣ / ١٩٤) ٦٩٣٦٧ - قال إسماعيل السُّدّيّ: ﴿وَجَعَلُواْ الْمَلَئِكَةَ﴾، يعني: وَصَفوا(٢). (ز) ٦٩٣٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال: ﴿وَجَعَلُواْ﴾ يقول: ووصفوا ﴿ الْمَلَئِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَدُ الرَّحْمَنِ إِنَنَّا﴾ لقولهم: إنّ الملائكة بنات الله(٣). (ز) ١٩) ﴿أَشَهِدُواْ خَلْقَهُمْ سَتُكْنَبُ شَهَدَُهُمْ وَيُسْئَلُونَ قراءات : ٦٩٣٦٩ - قرأ عاصم: ﴿أَشَهِدُواْ خَلْقَهُمْ﴾ بنصب الألف والشين، ﴿سَتُكْنَبُ (١٣ /١٩٦) (٤)٥٨٤٩ شَهَدَتُهُمْ﴾ بالتاء، ورفع التاءُ == سبحانه في أخرى: ﴿قَالَّذِينَ عِندَ رَبِّكَ﴾ [فصلت: ٣٨])). ٥٨٤٩] اختلف في قراءة قوله: ﴿أَشَهِدُواْ خَلْقَهُمْ﴾؛ فقرأ قوم: ﴿أَشْهِدُوا﴾ بضم الألف. وقرأ آخرون: ﴿أَشَهِدُواْ﴾ بفتح الألف. وذكر ابنُ جرير (٢٠/ ٥٦٧) أن الأولى على وجه ما لم يُسم فاعله، بمعنى: أَأُشْهَد الله هؤلاء المشركين الجاعلين ملائكة الله إناثًا خلق ملائكته الذين هم عنده، فعلموا ما هم، وأنهم إناث، فوصفوهم بذلك؛ لعلمهم بهم، وبرؤيتهم إياهم؟! ثم ردّ ذلك إلى ما لم يُسمّ فاعله، وأن القراءة الثانية بمعنى: أشهدوا هم ذلك فعلموه؟! ثم رجَّح صحة كلتا القراءتين مستندًا إلى شهرتهما، فقال: ((والصواب من القول في ذلك عندي أنهما قراءتان معروفتان، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب)). (١) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. (٢) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/ ١٨٠ -. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٩١/٣. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة العشرة، ما عدا نافعًا، وأبا جعفر؛ فإنهما قرآ: ﴿أَأُشْهِدُواْ﴾ بهمزتين. انظر: النشر ٣٦٨/٢، والإتحاف ص٤٩٥. فَوْسُبَة التَّقَسَّسَةُ الْحَاتُور سُورَةُ الرَّحْف (٢٠) ٥ ٦٣١ % نزول الآية، وتفسيرها: ٦٩٣٧٠ - قال محمد بن السِّائِب الكلبي: لَمَّا قالوا هذا القولَ سألهم النبيُّ بِّه، فقال: ((ما يدريكم أنهم إناث؟)). قالوا: سمعنا مِن آبائنا، ونحن نشهد أنهم لم يكذبوا. فقال الله تعالى: ﴿سَتُكْنَبُ شَهَدَتُهُمْ وَيُسْئَلُونَ﴾ عنها في الآخرة(١). (ز) ٦٩٣٧١ - قال مقاتل بن سليمان: يقولُ الله تعالى للنبيِ وَّ: ﴿أَشَهِدُواْ خَلْقَهُمْ﴾ . فسُئلوا، فقالوا: لا. فقال النبي وَّر: ((ما يدريكم أنهم إناث؟)). قالوا: سمعنا من آبائنا، وشهدوا أنهم لم يكذبوا، وأنهم إناث. قال الله تعالى: ﴿سَتُكْنَبُ شَهَدَُهُمْ﴾ بأنّ الملائكة بنات الله في الدنيا، ﴿وَيُسْئَلُونَ﴾ عنهما في الآخرة، حين شهدوا أنّ الملائكة بنات الله(٢). (ز) ﴿وَقَالُوْ لَوْ شَآءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَهُمْ﴾ ٦٩٣٧٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَقَالُواْ لَوْ شَآءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَهُمْ﴾، قال: يعنون الأوثان؛ لأنهم عبدوا الأوثان(٣). (١٩٦/١٣) ٦٩٣٧٣ - عن قتادة بن دعامة، ﴿وَقَالُواْ لَوْ شَآءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَهُمْ﴾، قال: عبدوا الملائكة (٤). (١٣ / ١٩٦) ٦٩٣٧٤ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿وَقَالُواْ لَوْ شَآءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَهُمْ﴾، يعني: الملائكة(٥). (ز) ٦٩٣٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَالُواْ لَوْ شَآءَ الرَّحْمَنُ مَا عَبَدْنَهُمْ﴾، يعني: الملائكة (٦). (ز) (١) تفسير البغوي ٧/ ٢٠٩. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٩١/٣. (٣) تفسير مجاهد ص ٥٩٣، وأخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٣٠٦/٤، وفتح الباري ٨/ ٥٦٧ -، وابن جرير ٥٦٨/٢٠، والبيهقي في الأسماء والصفات (٣٧٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) تفسير الثعلبي ٣٣١/٨، وتفسير البغوي ٢٠٩/٧. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٩٢/٣. سُورَةُ الزّحْزُق (٢٠ -٢١) ٥ ٦٣٢ % مُؤَسُوعَةُ التَّقَنِّي الْجَاتُور ﴿مَّا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ ٦٩٣٧٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿مَّا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ﴾ يعني: الأوثان، أنهم لا يعلمون، ﴿إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ﴾ قال: ما يعلمون قُدرة الله على ذلك(١). (١٩٦/١٣) ٦٩٣٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿مَّا لَهُم بِذَلِكَ مِنْ عِلْمٍ﴾ يقول: ما يقولون إلا الكذب: إنّ الملائكة إناث، ﴿إِنْ هُمْ إِلَّا يَخْرُصُونَ﴾ يكذبون(٢). (ز) ◌َنْنَهُمْ كِتَبًا مِن قَبْلِهِ، فَهُم بِهِ، مُسْتَمْسِكُونَ ٦٩٣٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَمْ ءَانَيْنَهُمْ﴾ يقول: أعطيناهم كتابًا ﴿مِّن قَبْلِهِ﴾ مِن قبل هذا القرآن بأن يعبدوا غيره ﴿فَهُم بِهِ، مُسْتَمْسِكُونَ﴾ فإنّا لم نُعطِهم(٣). (ز) ٦٩٣٧٩ - عن عبد الملك ابن جُريْج، في قوله: ﴿أَمَّ ءَانَيْنَهُمْ كِتَبًا مِّن قَبْلِهِ﴾، قال: قبل هذا الكتاب (٤). (١٣ /١٩٧) ﴿بَلِّ قَالُواْ إِنَّا وَجَدْنَا ءَابَآءَنَا عَلَىَّ أُمَّةٍ﴾ نزول الآية : ٦٩٣٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلِّ قَالُواْ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىّ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىَّ ءَاثَِّهِم مُهْتَدُونَ﴾ نزلت في الوليد بن المغيرة، وصخر بن حرب، وأبي جهل بن هشام، وعُتبة وشيبة ابني ربيعة، كلهم من قريش(٥). (ز) تفسير الآية : ٦٩٣٨١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - في قوله: ﴿بَلِّ قَالُواْ إِنَّا (١) تفسير مجاهد ص٥٩٣، وأخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٣٠٦/٤، وفتح الباري ٨ / ٥٦٧ -، وابن جرير ٥٦٩/٢٠، والبيهقي في الأسماء والصفات (٣٧٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٩٢. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٩٢. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٩٢. فَوَسُوعَةُ التَّفْسِيَةُ الْحَاتُوز سُورَةُ الرَّحْو (٢٢) ٥ ٦٣٣ % وَجَدْنَآ ءَابَآءَ نَا عَلَى أُمَّةٍ﴾، قال: وجدنا آباءنا على دين(١). (١٣ /١٩٧) ٦٩٣٨٢ - عن عبد الله بن عباس، أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله رجل : ﴿إِنَّا وَجَدْنَا ءَابَنَا عَلَى أُمَّةٍ﴾. قال: على مِلّة غير المِلّة التي تدعونا إليها. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت نابغة بني ذُبْيان وهو يعتذر إلى النُّعمان بن المنذر ويقول : حلفتُ فلم أتركْ لنفسك ريبةً وهل يأثمنْ ذو أُمّةٍ وهو طائع؟ (٢) (١٣/ ١٩٧) ٦٩٣٨٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿بَلّ قَالُواْ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىّ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَى ءَاثَرِهِم مُهْتَدُونَ﴾، قال: قد قال ذلك مشركو قريش: إنَّا وجدنا آباءنا على دين، وإنَّا مُتَّبعوهم على ذلك(٣). (١٣ /١٩٧) ٦٩٣٨٤ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿قَالُواْ إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىّ أُمَّةٍ﴾، قال: على دين (٤). (ز) ٦٩٣٨٥ - عن عاصم، قال: الأُمَّة في القرآن على وجوه: ﴿وَأَذَّكَرَ بَعْدَ أُمَّةٍ﴾ [يوسف: ٤٥]، قال: بعد حين. ﴿وَجَدَ عَلَيْهِ أُمَّةً مِّنَ النَّاسِ يَسْقُونَ﴾ [القصص: ٢٣]، قال: جماعة من الناس. ﴿إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىّ أُمَّةِ﴾ قال: على دين. ورفَع الألف في كلّها (٥) ٥٨٥). (١٣/ ٦٩٣٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلّ قَالُواْ﴾، ولكنهم قالوا: ﴿إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىّ ◌ُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىَّ ءَاثَرِهِم ◌ُهْتَدُونَ﴾(٦). (ز) ٠ ٥٨٥] قال ابنُ عطية (٥٤٠/٧ - ٥٤١ بتصرف): «قرأ جمهور الناس: ﴿عَلَىّ ◌ُمَّةٍ﴾ بضم الهمزة، وهي بمعنى: الملة والديانة، والآية على هذا تعيّب عليهم التقليد. وقرأ مجاهد: (عَلَى إِمَّةٍ) بكسر الهمزة، وهي بمعنى: النعمة، فالآية على هذا استمرار في احتجاجهم؛ لأنهم يقولون: وجدنا آباءنا في نعمة من الله وهم يعبدون الأصنام، فذلك دليل رضاه عنهم، وكذلك اهتدينا نحن بذلك على آثارهم)). (١) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٧٠. (٢) مسائل نافع (٢٥٥). وعزاه السيوطي إلى الطستي. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٧٠، ٥٧٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٧٠. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٩٢/٣. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُوَرَةُ الرَّحْق (٢٢ - ٢٣) : ٦٣٤ % فَوَسُوعَة التَّقَسَيُ المَاتُور ﴿وَإِنَّا عَلَى ءَاثَرِهِم مُّهْتَدُونَ ٣٣) ٦٩٣٨٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - ﴿وَإِنَّا عَلَى ءَاثَِهِم مُهْتَدُونَ﴾، يقول: ونحن على دينهم (١). (ز) ﴿وَكَذَلِكَ مَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا ﴾ ٦٩٣٨٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَكَذَلِكَ مَآ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا﴾: قادتهم ورءوسهم في الشرك(٢). (ز) ٦٩٣٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَكَذَلِكَ﴾ يقول: وهكذا ﴿مَا أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ فِى قَرْيَةٍ مِّن نَّذِيرٍ﴾ يعني: من رسول فيما خلا ﴿إِلَّا قَالَ مُتْرَفُوهَا﴾ يعني: جبّاريها (٣) وكبراءها (٣). (ز) ﴿إِنَّا وَجَدْنَاَ ءَابَآءَنَا عَلَىّ أُمَّةٍ وَإِنَّا عَلَىْ ءَائَرِهِم مُقْتَدُونَ ٦٩٣٩٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَىّ أُمَّةٍ﴾ قال: على مِلّة، ﴿وَإِنَّا عَلَى ءَاتَرِهِم مُقْتَدُونَ﴾ قال: بفعلهم (٤). (١٩٧/١٣) ٦٩٣٩١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَإِنَّا عَلَى ءَائَرِهِم مُقْتَدُونَ﴾: فاتّبعوهم على ذلك(٥). (ز) ٦٩٣٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّا وَجَدْنَآ ءَابَآءَنَا عَلَى أُمَّةٍ﴾ يعني: على مِلّة، ﴿وَإِنَّا عَلَىَ ءَائِهِم مُقْتَدُونَ﴾ بأعمالهم، كما قال كفار مكة(٦). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٥٧٢/٢٠. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٩٥ من طريق معمر، وابن جرير ٥٧٢/٢٠، ومن طريق معمر أيضًا. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٩٢. (٤) تفسير مجاهد ص ٥٩٣، وأخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٧٠، ٥٧٣، وأخرج شطره الأول عبد بن حميد - كما في تغليق التعليق ٣٠٥/٤ -٠ وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ٥٧٣/٢٠. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٩٢. فَوْسُكَبْ التَّقْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ الرَّحْزُق (٢٤ - ٢٥) ٥ ٦٣٥ % [٢٤ ]) ﴿قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ ءَابَ كُمْ قَالُواْ إِنَّا بِمَا أُرْسِلْتُم بِهِ، كَفِرُونَ قراءات : ٦٩٣٩٣ - قرأ عاصم: ﴿قُلْ أَوَلَوْ جِئْتُكُم﴾ بغير ألف، وبالتّاء(١)٥٨٥١] (١٩٨/١٣) ٠ تفسير الآية: ٦٩٣٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ أَوَلَوْ جِئْتُكُمُ بِأَهْدَى مِمَّا وَجَدْتُمْ عَلَيْهِ ءَابَكُمْ﴾ من الدِّين ألا تتّبعوني. فردّوا على النبيِ وََّ، ف﴿قَالُواْ إِنَّا بِمَآ أُرْسِلْتُم بِهِ، كَفِرُونَ﴾ يعني: بالتوحيد كافرون (٢). (ز) ٢٥) ﴿فَأَنْتَقَمْنَا مِنْهُمَّ فَأَنْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ ٦٩٣٩٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿فَأَنَقَمْنَا مِنْهُمَّ فَأَنْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾، قال: شرّ - واللهِ - كان عاقبتهم؛ أخذهم بخسْفٍ وغرَقٍ، فأهلكهم الله، ثم أدخلهم النار(٣). (١٩٨/١٣) ٦٩٣٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى الأمم الخالية، فيها تقديم، ثم قال: ﴿فَأَنْتَقَمْنَا مِنْهُمَّ﴾ بالعذاب، ﴿فَانْظُرْ كَيْفَ كَانَ عَقِبَةُ الْمُكَذِّبِينَ﴾ بالعذابِ، يُخَوِّف كُفَّار مكة بعذاب الأمم الخالية؛ لئلا يكذِّبوا محمدًاً وََّ(٤). (ز) ٥٨٥١] اختُلف في قراءة قوله: ﴿أَوَلَوْ جِئْتُكُ﴾؛ فقرأ الجمهور: ﴿أَوَلَوْ جِئْتُكُمْ﴾ بالتاء، وقرأ غيرهم: ﴿أَوَلَوْ جِئْنَاكُمْ﴾ بالنون والألف. ورجّح ابنُ جرير (٥٧٤/٢٠) قراءة التاء مستندًا إلى إجماع القراء، فقال: ((والقراءة عندنا ما عليه قراء الأمصار؛ لإجماع الحجة مِن القرأة عليه)). (١) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة، ما عدا ابن عامر، وحفصًا عن عاصم؛ فإنهما قرآ: ﴿قَلَ أَوَلَوْ جِثْتُكُمْ﴾. انظر: النشر ٣٦٩/٢، والإتحاف ص ٤٩٥. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٩٢. (٣) أخرجه ابن جرير ٥٧٤/٢٠ - ٥٧٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٩٣. سُورَةُ الرَّحْزُقِ (٢٦ - ٢٧) & ٦٣٦ %= فَوْسُكَةُ التَّقْسِي المَاتُور ﴿وَإِذْ قَالَ إِنَهِيُمُ لِأَبِهِ وَقَوْمِهِ: إِنَّنِى بَرَآءُ مِّمَا تَعْبُدُونَ ٢٦) قراءات : ٦٩٣٩٧ - عن عبد الله بن مسعود، أنَّه قرأ: (إِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ) بالياءِ(١). (١٩٨/١٣) تفسير الآية: ٦٩٣٩٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿إِنَّنِى بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ ﴿٣) إِلَّا الَّذِى فَطَرَبِ فَإِنَّهُ سَيَهْدِينٍ﴾، قال: كايَدهم، كانوا يقولون: إنّ الله ربنا، ﴿وَلَيْنِ سَأَلْتَهُم مَّنْ خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ لَيَقُولُنَّ اللَّهُ﴾ [لقمان: ٢٥]، فلم يبرأ مِن ربِّه(٢). (١٩٩/١٣) ٦٩٣٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذْ قَالَ إِنَهِيمُ لِأَبِهِ﴾ آزَر ﴿وَقَوْمِهِ: إِنَّنِى بَرَآءٌ مِّمَّا تَعْبُدُونَ﴾ ثم استثنى الرَّبّ نفسه؛ لأنهم يعلمون أن الله ربهم، فقال: ﴿إِلَّا الَّذِى فَطَرَبِ﴾(٣). (ز) ﴿إِلَّا الَّذِى فَطَرَبِ فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ ٦٩٤٠٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿إِلَّا الَّذِى فَطَرَبِ﴾، قال: خَلقني(٤). (١٣ /١٩٩) ٦٩٤٠١ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿إِلَّا الَّذِى فَطَرَبِ﴾، قال: خلقني(٥). (ز) ٦٩٤٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِلَّا الَّذِى فَطَرَبِ﴾ يقول: خلقني، فإنِّي لا أتبرأ منه، ﴿فَإِنَّهُ سَيَهْدِينِ﴾ لدينه (٦) (٥٨٥٢]. (ز) ذكر ابنُ عطية (٥٤٢/٧) أن فرقة قالت: قوله: ﴿إِلَّا الَّذِى فَطَرَبِ﴾ الاستثناء متصل، =: ٥٨٥٢ (١) عزاه السيوطي إلى الفضل بن شاذان في كتاب القراءات بسنده. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن الأعمش. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٣٦. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٧٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٩٣/٣. (٤) أخرجه عبد الرزاق ١٩٥/٢، وابن جرير ٥٧٦/٢٠. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٩٣. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٧٦. فَوْسُورَة التَّفْسِ المَاتُوز ٥ ٦٣٧ سُورَةُ الرَّحْفَ (٢٨) ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةٌ بَاقِيَةً﴾ ٦٩٤٠٣ - عن عبد الله بن عباس، ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةٌ بَاقِيَةً﴾، قال: لا إله إلا الله(١). (٢٠٠/١٣) ٦٩٤٠٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةٌ بَقِيَةً فِى عَقِهِ ﴾، . (١٣ /١٩٩) (٢)[ ٥٨٥٣] قال: لا إله إلا الله ٦٩٤٠٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق ليث - ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةٌ بَقِيَةٌ﴾، قال: لا إله إلا الله(٣). (ز) ٦٩٤٠٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةٌ بَاقِيَةً فِى عَقِبِهِ﴾، قال: هي الإسلام، أوصى بها ولده (٤). (١٣ / ١٩٩) ٦٩٤٠٧ - قال محمد بن كعب القُرَظي: ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةٌ بَقِيَةً فِى عَقِهِ﴾، يعني: وجعَل وصيّة إبراهيم التي أوصى بها بَنيه باقيةً في نَسْله وذرّيته(٥). (ز) ٦٩٤٠٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةٌ بَاقِيَةً فِى عَقِهِ﴾، قال: شهادة أن لا إله إلا الله، والتوحيد، لا يزال في ذُرّيته مَن يقولها مِن بعدِه (٦). (١٣ / ١٩٩) == وكانوا يعرفون الله ويعظّمونه، إلا أنهم كانوا يشركون معه أصنامهم، فكأن إبراهيم قال لهم: أنا لا أوافقكم إلا على عبادة الله الفاطر. ثم ذكر قولاً آخر، فقال: ((وقالت فرقة: الاستثناء منقطع، والمعنى: لكن الذي فطرني معبودي، وعلى هذا فلم يكونوا يعبدون الله لا قليلاً ولا كثيرًا». ٥٨٥٣] ذكر ابنُ عطية (٥٤٣/٧) أن الضمير في قوله: ﴿وَجَعَلَهَا﴾ عائد على كلمة التوحيد - على هذا القول الذي قاله ابن عباس، وعكرمة من طريق ليث، ومجاهد، والسُّدّيّ، وقتادة، ومقاتل -، ثم علّق بقوله: ((وعاد الضمير عليها وإن كانت لم يجرِ لها ذكر؛ لأنَّ اللفظ يتضمنها)). (١) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٢) أخرجه سفيان الثوري ص ٢٧٠، وابن جرير ٥٧٦/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. (٣) أخرجه سفيان الثوري ص ٢٧٠، كما أخرجه الطبراني في الدعاء ١٥٠٧/٣ من طريق الحكم بن أبان. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٥) تفسير الثعلبي ٨/ ٣٣٢، وتفسير البغوي ٧/ ٢١٠. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٧٧، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢٠٩). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. سُورَةُ الرَّحْزُق (٢٨) ٥ ٦٣٨ % فَوَسُوعَة التَّقْسِيَةُ الْجَاتُوز ٦٩٤٠٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِى عَقِهِ،﴾، قال: الإخلاص والتوحيد، لا يزال في ذُرّيته مَن يُوحّد اللهَ ويعبده(١). (١٩٩/١٣) ٦٩٤١٠ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةٌ بَاقِيَّةً﴾، قال: لا إله إلا الله(٢) . (ز) ٦٩٤١١ - قال مقاتل بن سليمان: قوله تعالى: ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةٌ بَاقِيَةً﴾ لا تزال ببقاء التوحيد(٣). (ز) (٣) ٦٩٤١٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةٌ بَقِيَةً فِى عَقِبِهِ﴾ قال: الإسلام. وقرأ: ﴿أَسْلَمْتُ لِرَبِّ الْعَلَمِينَ﴾ [البقرة: ١٣١]، قال: جعل هذه باقية في عَقِبه، وقال: الإسلام. وقرأ: ﴿هُوَ سَمَّنَكُمُ الْمُسْلِمِينَ (٤) ٥٨٥٤ مِن قَبْلُ﴾ [الحج: ٧٨]، وقرأ: ﴿وَأَجْعَلْنَا مُسْلِمَيْنِ لَكَ﴾ [البقرة: ١٢٨] . (ز) ﴿فِ عَقِبِهِ ﴾ ٦٩٤١٣ - عن عبد الله بن عباس، ﴿فِى عَقِبِهِ﴾، قال: عَقِب إبراهيم: ولده(٥). (٢٠٠/١٣) ٦٩٤١٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العَوفيّ - ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةٌ بَاقِيَةً فِى عَقِبِهِ﴾: يعني: مَن خَلَفه(٦). (ز) ٦٩٤١٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿فِى عَقِهِ﴾، قال: ولده(٧). (١٣ / ١٩٩) ٦٩٤١٦ - عن زيد بن علي، قال :... ﴿وَجَعَلَهَا كَلِمَةً بَاقِيَةً فِى عَقِهِ﴾، فمحمدٍ وَه ٥٨٥٤ ذكر ابنُ كثير (٣٠٩/٧) أن هذا القول الذي قاله ابن زيد وعكرمة راجع إلى قول الجماعة بأن الكلمة هي كلمة التوحيد. (١) أخرجه عبد الرزاق ١٩٦/٢، وابن جرير ٥٧٧/٢٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٩٣/٣. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٧٧. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٧٧. (٥) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٦) أخرجه ابن جرير ٥٧٨/٢٠. (٧) أخرجه ابن جرير ٥٧٨/٢٠، وعبد بن حميد - كما في الفتح ٨ /٥٦٧ -. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٨٢/٤ - وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. مُؤْسُعَبْ التَّفْسَةُ الْحَانُون سُورَةُ الرَّحْزُقُ (٢٨) : ٦٣٩ % وآله مِن عَقِب إبراهيم (١). (١٠٢/٨) ٦٩٤١٧ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿فِى عَقِهِ ﴾، قال: في عقِب إبراهيم؛ آل محمد اَلٍ (٢). (ز) ٦٩٤١٨ - قال مقاتل بن سليمان: قوله تعالى: ﴿فِى عَقِهِ﴾ يعني: ذُرّيته، يعني: ذُرّية إبراهيم(٣). (ز) ٦٩٤١٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿فِى عَقِبِهِ﴾، قال: عَقِبه: ذُرّيته (٤). (ز) : آثار متعلقة بالآية: ٦٩٤٢٠ - عن عَبِيدة، قال: قلت لإبراهيم: ما العَقِب؟ قال: ولده الذكر(٥). (٢٠٠/١٣) ٦٩٤٢١ - عن عطاء، في رجل أسكنه رجل له ولعقِبه من بعده، أتكون امرأته مِن عَقِبه؟ قال: لا، ولكن ولده عَصَبته (٦). (١٣ / ٢٠٠) ٦٩٤٢٢ - عن محمد بن شهاب الزّهري، قال: عَقِب الرجل: ولده الذّكور والإناث، وأولاد الذّكور (٧). (٢٠٠/١٣) ١٣٨ ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ٦٩٤٢٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾، قال: يتوبون، أو يذكّرون(٨). (١٣ / ١٩٩) ٦٩٤٢٤ - قال إسماعيل السُّدّيّ: ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ لعلهم يتوبون ويرجعون إلى طاعة الله رَجَ (٩). (ز) (١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٢) أخرجه ابن جرير ٥٧٨/٢٠. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٩٣. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٧٧ - ٥٧٨. (٥) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٦) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٧) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. وأخرجه ابن جرير ٢٠/ ٥٨٧ من طريق ابن أبي ذئب، بلفظ: الولد، وولد الولد. (٨) أخرجه ابن جرير ٥٧٩/٢٠، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢٠٩). وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَید. (٩) تفسير البغوي ٢١١/٧. سُورَةُ الرَّحْزُقُ (٢٩) = ٥ ٦٤٠ % فَوْسُورَةُ التَّفْسِيرُ الْمَانُور ٦٩٤٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَعَلَّهُمْ﴾ يعني: لكي ﴿يَرْجِعُونَ﴾ من الكفر إلى الإيمان، يقول: التوحيد إلى يوم القيامة يبقى في ذُرّية إبراهيم ظلَّلاَ، ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ يقول: لكي يرجعوا من الكفر إلى الإيمان(١). (ز) ﴿بَلَّ مَتَّعْتُ هَؤُلَاءِ وَءَابَآءَ هُمْ حَتَّى جَاءَ هُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبِينٌ قراءات : ٦٩٤٢٦ - عن قتادة بن دعامة، أنَّه كان يقرؤها: (بَلْ مَتَّعْتَ هَؤُلَاءِ) بنصب التاء (٢) . (١٣ /٢٠٠) (٢) ٦٩٤٢٧ - عن عاصم، أنَّه قرأ: ﴿بَلّ مَتَّعْتُ﴾ برفع التاء (٥٨٥٥/٢٣. (٢٠٠/١٣) تفسير الآية : ٦٩٤٢٨ - قال الضَّحَّاك بن مُزَاحِم: ﴿حَتَّى جَاءَ هُمُ الْحَقُّ﴾ الإسلام(٤). (ز) ٦٩٤٢٩ - عن قتادة بن دعامة: (بَلْ مَتَّعْتَ هَؤُلَاءِ وَآبَاءَهُمْ حَتَّى جَاءَهُمُ الْحَقُّ وَرَسُولٌ مُبِينٌ)، قال: هذا قول أهل الكتاب لهذه الأمة(٥). (١٣/ ٢٠٠) ٦٩٤٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿بَلّ مَثَّعْتُ هَؤُلَاءٍ﴾ يعني: كفار مكة ﴿وَءَابَآءَ هُمْ حَتَّى جَاءَهُمُ الْحَقُّ﴾ يعني: القرآن، ﴿وَرَسُولٌ مُبِينٌ﴾ يعني: محمدًا وَّهُ بيِّنٌ أمره(٦) . (ز) (٦) ٥٨٥٥] اختُلف في قراءة قوله: ﴿مَثَّعْتُ﴾؛ فقرأ الجمهور بضم التاء، وقرأ غيرهم بفتحها . وذكر ابنُ عطية (٧/ ٥٤٣) أن الأعمش قرأ: (بَلْ مَتَّعْنَا)، ثم علَّق بقوله: ((وهي تعضد قراءة الجمهور)) . (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٩٣. (٢) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن الأعمش، وقراءة العشرة: ﴿بَّ مَتَّعْتُ﴾ برفع التاء. انظر: المحرر الوجيز ٥٢/٥، والبحر المحيط ١٤/٨. (٣) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد. (٤) تفسير الثعلبي ٣٣٢/٨، وتفسير البغوي ٢١١/٧. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٩٣/٣. (٥) عزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.