Indexed OCR Text
Pages 361-380
فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ الْخَاتُور ٥ ٣٦١ سُورَةُ غَفلِ (٢٨) آثار متعلقة بالآية: ٦٧٩٩٥ - عن علي بن أبي طالب - من طريق محمد بن عقيل -: أنَّه قال: أيها الناس، أخبروني بأشجع الناس. قالوا: أنت. قال: أما إني ما بارزتُ أحدًا إلا انتصفتُ منه، ولكن أخبروني بأشجع الناس. قالوا: لا نعلم، فمَن؟ قال: أبو بكر، لقد رأيتُ رسول الله وَّه وأخَذتْه قريش، فهذا يَجَأهُ(١)، وهذا يُتَلْتِلُهُ(٢)، وهم يقولون: أنت الذي جعلتَ الآلهة إلهًا واحدًا؟! قال: فواللهِ، ما دنا مِنَّا أحدٌ إلا أبو بكر، يضرب هذا، ويَجَأ هذا، ويُتَلتل هذا، وهو يقول: ويلكم ﴿أَنَقْتُلُونَ رَجُلًا أَن يَقُولَ رَبَِّ اللَّهُ﴾؟! ثم رفع عليٍّ بُرْدَةً كانت عليه، فبكى حتى اخْضَلَّت لحيته، ثم قال: أنشدكم بالله، أمؤمن آل فرعون خير أم أبو بكر؟ فسكت القوم، فقال: ألا تجيبونى؟ فواللهِ، لساعة من أبي بكر خير من مثل مؤمن آل فرعون، ذاك رجل يكتم إيمانه، وهذا رجل أعلن إيمانه(٣). (١٣/ ٣٧) ٦٧٩٩٦ - عن عمرو بن العاص - من طريق عروة - قال: ما تُنُوِّل مِن رسول الله وَلآل شيء كان أشدّ مِن أن طاف بالبيت ضُحَّى، فَلَقَوه حين فرغ، فأخذوا بمجامع ردائه، وقالوا: أنت الذي تنهانا عما كان يعبد آباؤنا؟ فقال: ((أنا ذاك)). فقام أبو بكر عنه، فالتزمه مِن ورائه، ثم قال: ﴿أَنَقْتُلُونَ رَجُلًّا أَن يَقُولَ رَبِّىَ اللَّهُ وَقَدْ جَآءَكُمْ بِالْبَيْنَتِ مِن رَّبِّكُمْ وَإِن يَكُ كَذِبًا فَعَلَيْهِ كَذِبُهُ، وَإِن يَكُ صَادِقًا يُصِبْكُمْ بَعْضُ الَّذِى يَعِدُكُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى مَنْ هُوَ مُسْرِفُ كَذَّابٌ﴾ رافعًا صوته بذلك، وعيناه تَسْبَحان حتى (٤)٥٦٨١ أرسلوه (٤) ٥٦٨١. (٣٦/١٣) == يقال: إنَّ الله أخبر عن هذا المؤمن أنه عمّ بقوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ كَذَابٌ﴾، والشرك مِن الإسراف، وسفْك الدم بغير حق من الإسراف، وقد كان مجتمعًا في فرعون الأمران كلاهما، فالحق أن يُعمّ ذلك كما أخبر - جلَّ ثناؤه - عن قائله أنَّه عمَّ القول بذلك)). ٥٦٨١] علَّق ابنُ كثير (١٨٧/١٢) على هذا الأثر بقوله: ((رواه النسائي من حديث عبدة، فجعله من مسند عمرو بن العاص)). (١) يجأه: يضربه. النهاية (وَجَأَ). (٢) يتلتله: يسوقه بعنف. النهاية (تَلْتَلَ). (٣) أخرجه البزار (٧٦١)، وأبو نعيم في فضائل الصحابة ص ٢٣٧. وقال الهيثمي في مجمع الزوائد ٤٧/٩: ((وفيه من لم أعرفه)). (٤) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٢٧٧/٢، والثعلبي ٢٧٣/٨ - ٢٧٤، من طريق خالد بن مخلد القطواني، قال: حدثنا سليمان بن بلال، قال: حدثني هشام بن عروة، عن أبيه، عن عمرو بن العاص به . = سُورَةُ غَفالٍ (٢٩) ٥ ٣٦٢ % فَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور ٦٧٩٩٧ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص - من طريق عروة -: أنه سأله: أخبرني بأشدّ شيء صنعه المشركون برسول الله وَ له. قال: بَيْنا رسول اللهِ وَلَه يُصَلّي بفناء الكعبة؛ إذ أقبل عُقبة بن أبي مُعَيْط، فأخذ بمَنكِب رسول اللهِ وَّر، ولوى ثوبه في عنقه، فخَنَقه خنقًا شديدًا، فأقبل أبو بكر، فأخذ بمَنكِبيه، ودفعه عن النبيّ وَّ، ثم قال: ﴿أَنَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبَِّ اللَّهُ وَقَدْ جَآءَكُمْ بِلْبَيِّنَتِ مِن رَّبِّكُمْ﴾(١). (٣٥/١٣) ٦٧٩٩٨ - عن أنس بن مالك - من طريق أبي سفيان - قال: قد ضربوا رسولَ الله وَله حتى غُشي عليه، فقام أبو بكر، فجعل ينادي: ويلكم ﴿أَنَقْتُلُونَ رَجُلًا أَنْ يَقُولَ رَبَِّ اللَّهُ﴾؟! قالوا: من هذا؟ قال: هذا ابنُ أبي قحافة (٢). (٣٦/١٣) ٦٧٩٩٩ - عن أسماء بنت أبي بكر، نحوه (٣). (٣٧/١٣) ﴿يَقَوْمِ لَكُمُ الْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَهِرِينَ فِى الْأَرْضِ فَمَن يَنصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ إِن جَآءَ نَا﴾ ٦٨٠٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: وقال المؤمن: ﴿يَقَوْمِ﴾ لأنَّه قبطي مثلهم ﴿لَكُمُ اُلْمُلْكُ الْيَوْمَ ظَهِرِينَ فِ الْأَرْضِ﴾ يعني: أرض مصر على أهلها، ﴿فَمَن يَنصُرُنَا مِنْ بَأْسِ اللَّهِ﴾ يقول: فَمَن يمنعنا من عذاب الله رَّنَ ﴿إِن جَاءَنَا﴾(٤). (ز) = وقد أُعلّ جعل الحديث من مسند عمر، فقد أخرجه البخاري، عن يحيى بن أبي كثير، عن محمد بن إبراهيم التيمي، قال: حدثني عروة بن الزبير، عن عبد الله بن عمرو، في ثلاثة مواضع ١٢/٥ (٣٦٧٨)، و١٥٩/٦ (٤٨١٥)، وفي ٥٨/٥ (٣٨٥٦)، ثم قال: ((تابعه ابن إسحاق حدثني يحيى بن عروة، عن عروة، قلت: لعبد الله بن عمرو، وقال عبدة: عن هشام، عن أبيه، قيل لعمرو بن العاص، وقال محمد بن عمرو: عن أبي سلمة، حدثني عمرو بن العاص)). قال ابن حجر في الفتح ١٦٩/٧: ((يرجّح رواية يحيى موافقة محمد بن إبراهيم التيمي عن عروة. على أن قول هشام غير مدفوع؛ لأن له أصلاً من حديث عمرو بن العاص، بدليل رواية أبي سلمة عن عمرو الآتية عقب هذا، فيحتمل أن يكون عروة سأله مرة، وسأل أباه أخرى .. الخ)). (١) أخرجه البخاري (٣٦٧٨، ٣٨٥٦، ٤٨١٥)، وابن أبي حاتم ٢٦٩٨/٨ مطولاً. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه . (٢) أخرجه أبو يعلى (٣٦٩١). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وقال محقق أبي يعلى: ((إسناده صحيح، على شرط مسلم)). (٣) أخرجه أبو يعلى (٥٢)، والحكيم الترمذي ١٠/٣ - ١١. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وقال الحافظ في فتح الباري ١٩٦/٧: ((إسناده حسن)). (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٧١١/٣ - ٧١٢. فَوْسُكَبِ التَّقْسِة الخَاتُور سُورَةُ غَفٍ (٢٩ - ٣٠) ٥ ٣٦٣ . ﴿قَالَ فِرْعَوْنُ مَا أُرِيَكُمْ إِلَّا مَآ أَرَبِى وَمَآ أَهْدِيَكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ ٢٩) ٦٨٠٠١ - قال الضَّحَّاك بن مُزَاحِم: ﴿مَا أُرِيكُمْ إِلَّا مَآ أَرَى﴾ ما أُعْلِمُكم إلا ما أعلم(١). (ز) ٦٨٠٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ﴾ لما سمع فرعون قول المؤمن ﴿قَالَ﴾ عدو الله ﴿فِرْعَوْنُ﴾ عند ذلك لقومه: ﴿مَآ أُرِيَكُمْ﴾ مِن الهدى ﴿إِلَّا مَآ أَرَى﴾ لنفسي، ﴿وَمَآ أَهْدِيكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾ يقول: وما أدعوكم إلا إلى طريق الهدى، بل يدلّهم (٢) ٥٦٨٢ على سبيل الغَيّ (٢)٥٦٨٢. (ز) ﴿ وَقَالَ الَّذِىّ ءَامَنَ يَقَوْمِ إِّيَّ أَخَافُ عَلَيْكُم مِّثْلَ يَوْمِ الْأَحْزَابِ ٦٨٠٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَالَ الَّذِىّ ءَامَنَ﴾ يعني: صدّق بتوحيد الله رَحَمَّ: ﴿يَقَوْمِ إِّ أَخَافُ عَلَيْكُمْ﴾ في تكذيب موسى ﴿مِّثْلَ يَوْمِ اٌلْأَحْزَابِ﴾ يعني: مثل أيام عذاب الأمم الخالية الذين كذّبوا رسلهم(٣). (ز) ٦٨٠٠٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وَقَالَ الَّذِىّ ءَامَنَ يَقَوْمِ إِّ أَخَافُ عَلَيْكُمْ مِّثْلَ يَوْمِ اُلْأَحْزَابِ﴾ إني أخاف عليكم أن تُقيموا على كفركم، فينزل بكم مِن العذاب مثلُ ما نزل بالأمم السالفة المكذِّبة رسلَهم (٤)٥٦٨٣. (ز) نقل ابنُ عطية (٤٣٩/٧) عن أبي حاتم أنه قال: ((كان معاذ بن جبل يفسر قوله: ٥٦٨٢ ﴿سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾ بسبيل الله)). وانتقده مستندًا إلى الدلالة العقلية، واللغة، فقال: ((ويبعد عندي هذا على معاذ نظ ◌ُنه، وهل كان فرعون يدعي إلا أنه إله؟ ويقلق بناء اللفظة على هذا التأويل)). [٥٦٨٣] ذكر ابنُ عطية (٧/ ٤٣٦) أنه اختُلف في المراد بقوله: ﴿وَقَالَ الَّذِىّ ءَامَنَ﴾ على قولين: الأول: ((أنه هو المؤمن المذكور أولاً، قصّ الله تعالى أقاويله إلى آخر الآيات، ونسبه لجمهور المفسرين)). الثاني: ((أنه موسى غُلَّا)). وذكر أنهم احتجوا بقوّة كلامه، وأنه جلّح [أي: أقدم ومضى] معهم بالإيمان وذكْر عذاب الآخرة وغير ذلك، ولم يكن كلام الأول إلا بملاينة لهم. (١) تفسير الثعلبي ٢٧٤/٨. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧١٢. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٧١١/٣ - ٧١٢. (٤) تفسير ابن أبي زمنين ١٣٢/٤. سُورَةُ غَفِلٍ (٣١ -٣٢) ٥ ٣٦٤ : فَوْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ المَاتُور ﴿مِثْلَ دَأَبٍ قَوْمِ نُوحٍ﴾ ٦٨٠٠٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿مِثْلَ دَأَبٍ﴾: مثل حال(١). (٣٨/١٣) ٦٨٠٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِثْلَ دَأَبٍ﴾، يعني: مثل أشباه(٢). (ز) ٦٨٠٠٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿مِثْلَ دَأَبٍ قَوْمِ نُوجِ﴾، قال: مثل ما أصابهم (٣). (ز) ﴿قَوْمِ نُوحٍ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَمَا اَللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ ٣١ ٦٨٠٠٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿مِثْلَ دَأَبٍ قَوْمِ نُوَجٍ﴾، قال: هم الأحزاب؛ قوم نوح، وعاد، وثمود (٤). (٣٨/١٣) ٦٨٠٠٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَلَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ﴾، قال: هم الأحزاب(٥). (ز) ٦٨٠١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَوْمِ نُوجِ وَعَادٍ وَثَمُودَ وَالَّذِينَ مِنْ بَعْدِهِمْ وَمَا اللَّهُ يُرِيدُ ظُلْمًا لِلْعِبَادِ﴾، فيعذِّب على غير ذنب(٦). (ز) ﴿وَيَقَوْمِ إِّ أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ النَّنَادِ قراءات : ٦٨٠١١ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، أنه قرأ: (يَوْمَ التَّنَادِّ) بتشديد الدال(٧). (٣٨/١٣) (١) أخرجه ابن جرير ٣١٥/٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٧١٢/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٣١٥/٢٠. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٨١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد. (٥) أخرجه ابن جرير ٣١٥/٢٠. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧١٢. (٧) أخرجه ابن المبارك (٣٥٤ - زوائد نعيم)، وابن جرير ٣١٨/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر . وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن عباس، ومحمد بن السائب. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٣٣. مُؤْسُوَة التَّفَسَّسَةُ المَاتُور سُورَةُ غَفِلٍ (٣٢) : ٣٦٥ % ٦٨٠١٢ - عن الحسن البصري، أنه قرأ: ﴿التَّنَادِي﴾ بتخفيف الدال، وإثبات الياء (١) (٥٦٨٤]. (ز) ٦٨٠١٣ - عن النضر، عن هارون، عن الحسن البصري = ٦٨٠١٤ - وأبي عمرو: ﴿إِّ أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ النَّنَادِ﴾ يعنيان: التنادي . = ٦٨٠١٥ - وكان الكلبي يثقّلها: (يَوْمَ التَّنَادِ)، يعني: الفرار(٢). (ز) ٦٨٠١٦ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - قوله: (يَوْمَ التَّنَادِّ)، قال: تندُّون(٣). (ز) تفسير الآية: ٦٨٠١٧ - عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله وَ له قال: ((يأمر اللهُ إسرافيلَ بالنَّفخة الأولى، فيقول: انفخ نَفخة الفزع. ففزع أهلُ السموات وأهل الأرض إلا مَن شاء الله، ويأمره الله ٥٦٨٤] اختُلف في قراءة قوله: ﴿يَوْمَ النَّنَادِ﴾؛ فقرأ قوم: ﴿يَوْمَ النَّنَادِ﴾ بتخفيف الدال، وتَرْك إثبات الياء. وقرأ آخرون: ﴿يَوْمَ التَّنَادِّ﴾ بتشديد الدال. وقرأ غيرهم: ﴿التنادي﴾ بتخفيف الدال، وإثبات الياء. وذكر ابنُ جرير (٣١٦/٢٠ - ٣١٩) أن القراءة الأولى لها وجهان: أحدهما: أن تكون بمعنى التفاعل، مِن تنادى القوم تناديًا، كما قال - جِلَّ ثناؤه -: ﴿وَنَدَّ أَصْحَبُ الْجَنَّةِ أَصْحَبَ النَّارِ أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُم ◌َّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا قَالُواْ نَعَمْ﴾ [الأعراف: ٤٤]، وقال: ﴿وَنَادَىّ أَصْحَبُ النَّارِ أَصْحَبَ الْجَنَّةِ أَنْ أَفِيضُواْ عَلَيَّنَا مِنَ الْمَآءِ﴾ [الأعراف: ٥٠]. والآخر: ما روي عن النبي ◌َّ في حديث أبي هريرة في تفسير الآية، والمعنى: ويا قوم إني أخاف عليكم يوم ينادي الناس بعضهم بعضًا من فزع نفخة الفزع. وأما القراءة الثانية، فهي بمعنى: التفاعل ((من النَّدِّ))، وذلك إذا هربوا فندوا في الأرض، كما تند الإبل: إذا شردت على أربابها . ورجّح ابنُ جرير (٣١٩/٢٠ - ٣٢٠) القراءة الأولى مستندًا إلى إجماع القراء، فقال: ((وذلك أن ذلك هو القراءة التي عليها الحجة مجمعة من قرأة الأمصار، وغير جائز خلافها فيما جاءت به نقلاً)). (١) تفسير ابن جرير ٣١٨/٢٠، وتفسير الثعلبي ٢٧٤/٨. وهي قراءة متواترة، قرأ بها في الحالين ابن كثير، ويعقوبُ، وقرأ بها في الوصل ابن وردان، وورش، وقالون في وجه، وقرأ بقية العشرة: ﴿يَوْمَ النَّنَادِ﴾ بحذف الياء في الحالين. انظر: النشر ٣٦٦/٢. (٢) أخرجه إسحاق البستي ص ٢٨٠. (٣) أخرجه ابن جرير ٣١٩/٢٠. سُورَةُ غَفلٍ (٣٢) ٣٦٦ % مُؤَسُوعَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور أن يديمها ويطوِّلها فلا يفتر، وهي التي يقول الله: ﴿وَمَا يَنْظُرُ هَؤُلَاءٍ إِلَّا صَيْحَةً وَحِدَةً مَّا لَهَا مِن فَوَاقٍ﴾ [ص: ١٥]، فيُسَيِّر الله الجبالَ فتكون سرابًا، فتُرجّ الأرض بأهلها رجًّا، وهي قُلُوبٌ يَوْمَيِذٍ وَاحِفَةٌ﴾ [النازعات: ٦ - ٧ تَتْبَعُهَا الرَّادِفَةُ التي يقول الله: ﴿يَوْمَ تَرْجُفُ الرَّحِفَةُ ٨]، فتكون كالسفينة المرتعة في البحر تضربها الأمواج تكفَّأ بأهلها، أو كالقنديل المعلّق بالعرش ترجّه الأرواح، فتُمِيد الناس على ظهرها، فتَذْهل المراضع، وتضع الحوامل، وتشيب الولدان، وتطير الشياطينُ هاربةً حتى تأتي الأقطار، فتَلقَّاها الملائكة، فتضرب وجوهها، فترجع، ويولي الناس مدبرين، ينادي بعضهم بعضًا، وهو الذي يقول الله: ﴿يَوْمَ النَّنَادِ ﴿ يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِينَ مَا لَكُمْ مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ﴾﴾))(١). (ز) ٦٨٠١٨ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق الأجلح - قال: إذا كان يومُ القيامة أمر الله السماء الدنيا فتشقَّقتْ بأهلها، فتكون الملائكة على حافاتها، حتى يأمرهم الربّ، فينزلون فيحيطون بالأرض، ومَن بها، ثم الثانية، ثم الثالثة، ثم الرابعة، ثم الخامسة، ثم السادسة، ثم السابعة، فصفّوا صفًّا دون صف، ثم ينزل الملك الأعلى على مجنبته اليسري جهنم، فإذا رآها أهلُ الأرض هربوا، فلا يأتون قُطرًا من أقطار الأرض إلا وجدوا سبعة صفوف مِن الملائكة، فيرجعون إلى المكان الذي كانوا فيه، فذلك قول الله: (يوم التنادٌ)، يعني: بتشديد الدال، ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصٍِ﴾ وذلك قوله: ﴿وَجَآءَ رَبُّكَ وَالْمَلَكُ صَفَّا صَفَّا ﴿ وَجِأْىّهَ يَوْمَيِذٍ بِجَهَنَّمْ يَوْمَيِذٍ يَنَذَكَّرُ اُلْإِنسَنُ وَأَنَّى لَهُ الذِّكْرَى﴾ [الفجر: ٢٢ - ٢٣]، وقوله: ﴿يَمَعْشَرَ الْجِنِّ وَالْإِنسِ إِنِ اُسْتَطَعْتُمْ أَنْ تَنْفُذُواْ مِنْ أَقْطَارِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ فَأَنفُذُواْ لَا نَنْفُذُونَ إِلَّا بِسُلْطَانٍ﴾ [الرحمن: ٣٣]، وقوله: ﴿وَأَنْشَقَّتِ السَّمَاءُ فَهِىَ يَوْمَدٍ وَاهِيَةٌ ◌َ وَالْمَلَكُ عَلَى أَرْجَبِهَا﴾ [الحاقة: ١٦ - ١٧] يعني: ما تشقّق فيها، فبينما هم كذلك إذ سمعوا الصوت، فأقبلوا إلى الحساب (٢). (٣٨/١٣) ٦٨٠١٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿يَوْمَ النَّنَادِ﴾، قال: ينادي أهلُ (١) أخرجه إسحاق بن راهويه ١/ ٨٤ (١٠)، والبيهقي في البعث والنشور ص٣٣٦ (٦٠٩) كلاهما مطولاً، وابن جرير ٤٤٧/١٦ - ٤٤٩، ١٣٢/١٨ - ١٣٣، ٣١٧/٢٠ - ٣١٨ واللفظ له، من طريق إسماعيل بن رافع المدني، عن محمد بن يزيد بن أبي زياد، عن رجل من الأنصار، عن محمد بن كعب القرظي، عن رجل من الأنصار، عن أبي هريرة به. وتقدم مطولاً في تفسير أول سورة الحج. إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه جهالة رجلين، الراوي عن محمد بن كعب، والراوي عن أبي هريرة، وفيه إسماعيل بن رافع المدني القاص، قال عنه ابن حجر في التقريب (٤٤٢): ((ضعيف الحفظ)). (٢) أخرجه ابن المبارك (٣٥٤ - زوائد نعيم)، وابن جرير ٣١٨/٢٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر. مُؤْسُوعَة التَّفَسَةُ المَاتُور سُورَةُ غَفلٍ (٣٢) ٥ ٣٦٧ . الجنة أهلَ النار: ﴿أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبَّنَا حَقًّا فَهَلْ وَجَدْتُم مَّا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا﴾ [الأعراف: ٤٤]. قال: وينادي أهلُ النار أهل الجنة: ﴿أَنْ أَفِيضُواْ عَلَيَّنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ [الأعراف: ٥٠](١). (٣٨/١٣) ٦٨٠٢٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿يَوْمَ النَّنَادِ﴾، قال: يُنادَى كلُّ قوم بأعمالهم، فينادي أهلُ النار أهلَ الجنة، وأهلُ الجنة أهلَ النار(٢). (٣٩/١٣) ٦٨٠٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم حذّرهم المؤمنُ عذابَ الآخرة، فقال: ﴿وَيَقَوْمِ إِّ أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ النَّنَادِ﴾ يعني: يوم ينادي أهلُ الجنة أهلَ النَّارِ: ﴿أَنْ قَدْ وَجَدْنَا مَا وَعَدَنَا رَبُّنَا حَقًّا﴾ [الأعراف: ٤٤]، وينادي أصحابُ النارِ أصحابَ الجنة: ﴿أَنْ أَفِيضُواْ عَلَيَّنَا مِنَ الْمَاءِ أَوْ مِمَا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ [الأعراف: ٥٠](٣). (ز) ٦٨٠٢٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿يَوْمَ النَّنَادِ﴾، قال: يوم ينادي أهل النار أهل الجنة (٤). (٣٩/١٣) ٦٨٠٢٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿يَوْمَ النَّنَادِ﴾، قال: يوم القيامة، ينادي أهلُ الجنة أهل النار(٥). (ز) ٦٨٠٢٤ - عن سفيان بن عُيْينة - من طريق ابن أبي عمر - في قوله: ﴿إِّ أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ النَّنَادِ﴾، قال: يوم ينادون أهل الجنة وأهل النار (٢)٥٦٨٥]. (ز) [٥٦٨٥] اختُلف في التَّنادِ المشار إليه على أقوال: الأول: أنه نداء أهل الجنة أهل النار: ﴿فَهَلْ وَجَدْتُم ◌َا وَعَدَ رَبُّكُمْ حَقًّا﴾ [الأعراف: ٤٤]، ونداء أهل النار لهم: ﴿أَفِيضُواْ عَلَيَّنَا مِنَ اٌلْمَآءِ﴾ [الأعراف: ٥٠]. الثاني: أنه التنادي الذي يكون عند نفخة الفزع ينادي الناسُ بعضهم بعضًا. الثالث: أنه إذا سمع الناسُ زفيرَ جهنم وشهيقها نَدُّوا فِرارًا منها في الأرض، فلا يتوجَّهونُ قُطرًا من أقطار الأرض إلا رأوا ملائكة، فيرجعون من حيث جاءوا. الرابع: أنه النداء الذي يتضمنه قوله تعالى: ﴿يَوْمَ نَدْعُواْ كُلَّ أُنَاسٍِ بِمَمِهِمْ﴾ [الإسراء: ٧١]. ذكره ابنُ عطية (٧/ ٤٤٠)، وابنُ كثير (١٩٠/١٢). وذكر ابنُ كثير أنَّ البغوي اختار أن يوم التناد سُمّي بذلك لمجموع ما في هذه الأقوال، == (١) أخرجه ابن جرير ٣١٦/٢٠ - ٣١٧. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٣٢/٤ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٨١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧١٢. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٣١٧. (٦) أخرجه إسحاق البستي ص ٢٨٠. سُورَةُ غَفْلٍ (٣٣) ٥ ٣٦٨ : فَوْسُوعَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور ﴿يَوْمَ تُوُلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ ٦٨٠٢٥ - قال مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿يَوْمَ تُوَلُونَ مُدْبِرِينَ﴾ : فارِّين غير معجزين(١). (ز) ٦٨٠٢٦ - عن عبد الجبار بن عبيد الله بن سلمان - من طريق عبد الرحمن بن يزيد بن جابر - قال: قول المؤمن حين يقول لقومه: ﴿إِّ أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ النَّنَادِ ﴿ يَوْمَ تُوُلُّونَ مُدْبِرِينَ مَا لَكُمْ مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِمٌ وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ لَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾، قال: يُرسَل عليهم مِن الله أمرٌ، فيولّون مدبرين، ثم تستجيب لهم أعينُهم بالدّمع، فيبكون حتى ينفد الدّمع، ثم تستجيب لهم أعينُهم بالدم، فيبكون دمًا حتى ينفد الدم، ثم تستجيب لهم أعينهم بالقيح، فيبكون حتى ينفد القيح، وتعود أبصارهم كالحدق بالطين(٢). (ز) ٦٨٠٢٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِينَ﴾، قال: مُدبرين إلى النار (٣). (٣٩/١٣) ٦٨٠٢٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿يَوْمَ تُولُّونَ مُدْبِرِينَ﴾: أي: مُنطَلَقًا بكم إلى النار(٤). (ز) ٦٨٠٢٩ - عن قتادة بن دعامة، ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾، قال: فارِّين غير معجزين(٥). (١٣ / ٤٠) == وعلَّق عليه بقوله: ((وهو قول حسن جيد)). وساق ابنُ عطية الأقوال، ثم ذكر احتمالاً آخر، فقال: ((ويحتمل أن يكون المراد: التذكير بكل نداء في القيامة فيه مشقة على الكفار والعصاة ولها أجوبة بنداء، وهي كثيرة، منها ما ذكرناه، ومنها: يا أهل النار خلود لا موت، يا أهل الجنة خلود لا موت، ومنها : نداء أهل الغدرات، والنداء ﴿لَمَقْتُ اُللَّهِ﴾ [غافر: ١٠]، والنداء ﴿لَّمَنِ الْمُلْكُ الْيَوْمَ﴾ [غافر: ١٦]، إلى غير ذلك)). (١) تفسير مجاهد ص٥٨٣، وأخرجه ابن جرير ٣٢١/٢٠. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/ ١٣٣ -. (٢) أخرجه ابن المبارك في الزهد ١/ ٥٠٩، وابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٢٢٣/٦ - ٢٢٤ (٢١٢) -، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٥/٤٣. (٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٨١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن جرير ٣٢٠/٢٠. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر. فَوْسُوعَة التَّفْسِيَّةِ المَاتُوز ٣٦٩ % سُورَةُ غَفِلٍ (٣٣ - ٣٤) ٦٨٠٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَ تُوَلُّونَ مُدْبِرِينَ﴾، يعني: بعد الحساب إلى النار ذاهبين، كقوله: ﴿فَنَوَلَوْ عَنْهُ مُدْبِرِينَ﴾ [الصافات: ٩٠]، يعني: ذاهبين إلى عيدهم(١) [٥٦٨]. (ز ﴿مَا لَكُمْ مِّنَ اَللَّهِ مِنْ عَاصِمٍ وَمَن يُضْلِلِ اَللَّهُ فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ ٦٨٠٣١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿مَا لَكُمْ مِّنَ اللَّهِ مِنْ عَاصِرٍ﴾: أي: مِن ناصر(٢). (٣٩/١٣) ٦٨٠٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَا لَكُمْ مِّنَ اَللَّهِ مِنْ عَاصِرٌ﴾ يعني: مِن مانع يمنعكم مِن الله رَ، ﴿وَمَن يُضْلِلِ اللَّهُ﴾ عن الهُدى ﴿فَمَا لَهُ مِنْ هَادٍ﴾ يعني: مِن أحد يهديه إلى دين الله رقم(٣). (ز) ﴿وَلَقَدْ جَآءَ كُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَتِ ٦٨٠٣٣ - قال وَهْب بن مُنَبِّه: إنَّ فرعون موسى هو فرعون يوسف، عُمِّر إلى زمن (٤) ٥٦٨٧]. (ز) موسى ٥٦٨٦] اختُلف في معنى قوله: ﴿يَوْمَ تُولُّونَ مُدْبِرِينَ﴾ على قولين: أحدهما: هربًا في الأرض مِن الفزع. والثاني: انصرافهم إلى النّار. ورجّح ابنُ جرير (٣٢٠/٢٠) القول الأول استنادًا لموافقته ما جاء في الخبر عن النبي ◌ِّ، فقال: ((وأولى القولين في ذلك بالصواب القول الذي روي عن رسول الله وَله - حديث أبي هريرة في تفسير آية: ﴿وَيَقَوْمِ إِّ أَخَافُ عَلَيْكُمْ يَوْمَ النَّنَادِ﴾ -، وإن كان الذي قاله قتادة في ذلك غير بعيد من الحق، وبه قال جماعة من أهل التأويل)). وذكر ابنُ عطية (٧/ ٤٤١) أن قوله تعالى: ﴿يَوْمَ تُوَلُّوَّنَ مُدْبِرِينَ﴾ معناه على بعض الأقاويل في التنادي: ((تفرّون هروبًا من الفزع، وعلى بعضها: تفرّون مدبرين إلى النار)). علَّق ابنُ عطية (١٢/٤ - ١٣) على هذا القول بقوله: ((ومَن قال: إنَّ يوسف المبعوث == ٥٦٨٧ (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧١٢. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٨١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٧١٢/٣. (٤) تفسير الثعلبي ٢٧٥/٨. سُورَةٌ غَفلٍ (٣٤) ٥ ٣٧٠ %= فَوْسُوبَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور ٦٨٠٣٤ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَلَقَدْ جَآءَ كُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ﴾، قال: قبل موسى (١). (ز) ٦٨٠٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم وَعَظَهم ليتفكروا، فقال: ﴿وَلَقَدْ جَآءَ كُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِلْبَيِّنَتِ﴾ ولم يكن رآه المؤمنُ قطَّ ﴿مِن قَبْلُ﴾ موسى ﴿يِالْبَيِّنَتِ﴾ يعني: بيّنات تعبير رؤيا الملك البقرات السبع بالسنين(٢). (ز) ٦٨٠٣٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وَلَقَدْ جَآءَ كُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَتِ﴾، قال: رؤيا يوسف(٣). (١٣ /٤٠) ﴿فَمَا زِلْتُمْ فِ شَكٍ مِّمَا جَآءَ كُم بِهِّ حَتَّى إِذَا هَلَكَ قُلْتُمْ لَنْ يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ، رَسُولَاً كَذَلِكَ يُضِلُّ اللَّهُ مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ مُرْتَابٌ ٦٨٠٣٧ - قال عبد الله بن عباس: ﴿فَمَا زِلْتُمْ فِى شَكٍ مِّمَا جَاءَكُم بِهِّ﴾ من عبادة الله وحده لا شريك له (٤). (ز) ٦٨٠٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَا زِلْتُمْ فِ شَكٍّ مِّمَّا جَاءَكُم بِهِ﴾ يعني: مما أخبركم من تصديق الرؤيا، ﴿حَتَّى إِذَا هَلَكَ﴾ يعني: مات ﴿قُلْتُمْ لَن يَبْعَثَ اللَّهُ مِنْ بَعْدِهِ، رَسُولَا كَذَلِكَ﴾ يعني: هكذا ﴿يُضِلُّ اللَّهُ﴾ عن الهدى، إضمار ﴿مَنْ هُوَ مُسْرِفٌ﴾ يعني: مَن هو مشرك ﴿مُرْتَابُ﴾ يعني: شاكّ في الله رَّت، لا يُوَحِّد الله تعالى(٥). (ز) == الذي أشار إليه موسى في قوله: ﴿وَلَقَدْ جَاءَ كُمْ يُوسُفُ مِن قَبْلُ بِالْبَيِّنَتِ﴾ هو غير يوسف الصّدِّيق. فليس يحتاج إلى نظر، ومَن قال: إنه يوسف الصديق. فيعارضه ما يظهر من قصة يوسف، وذلك أنَّه مَلَكَ مصر بعد عزيزها، فكيف يستقيم أن يعيش عزيزُها إلى مدة موسى، فينفصل أنَّ العزيز ليس بفرعون الملك، إنما كان حاجبًا له)). (١) أخرجه ابن جرير ٣٢٢/٢٠. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٧١٣/٣. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) تفسير البغوي ٧/ ١٤٨. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧١٣. فَوْسُوعَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور : ٣٧١ % سُورَةُ غَفلِ (٣٥) ﴿الَّذِينَ يُجَدِلُونَ فِىّ ءَايَتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانِ أَتَنَهُمَّ﴾ ٦٨٠٣٩ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿الَّذِينَ يُجَدِلُونَ فِىّ ءَايَتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَنْهُمَّ﴾، قال: بغير برهان(١). (٤٠/١٣) ٦٨٠٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِينَ يُجَدِلُونَ فِيِّ ءَايَتِ اَللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ﴾ يعني: بغير حجة ﴿أَتَنَّهُمَّ﴾ مِن الله(٢). (ز) ٦٨٠٤١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿الَّذِينَ يُجَدِلُونَ فِىِّ ءَايَتِ اللَّهِ بِغَيْرِ سُلْطَانٍ أَتَنَهُمْ﴾، قال: يهود(٣). (١٣ /٤٠) ﴿كَبُرَ مَقْنًا عِندَ اللَّهِ وَعِندَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبٍ مُتَكَِّرٍ جَبَّارٍ ٣٥) قراءات: ٦٨٠٤٢ - عن هارون: أنَّ عبد الله بن مسعود قرأ: (عَلَى قَلْبِ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ)(٤). (ز) ٦٨٠٤٣ - عن عاصم، في قوله: ﴿ كَذَلِكَ يَطْبَعُ اللَّهُ عَلَى كُلِّ قَلْبٍ مُتَكَبِرٍ جَبَّارٍ﴾ . (١٣ /٤١) (٥)٥٦٨٨] مضاف، لا يُنوّن في ﴿قَلْبٍ﴾( ٥٦٨٨] اختلف في قراءة قوله: ﴿عَلَى كُلِّ قَلْبٍ مُتَكَبِرٍ﴾؛ فقرأ قوم: ﴿كُلِّ قَلْبٍ مُتَكَبِرٍ﴾. وقرأ غيرهم: (قَلْبِ كُلِّ مُتَكَبِّرٍ). وذكر ابنُ جرير (٣٢٣/٢٠ - ٣٢٤) أن الأولى بإضافة القلب إلى المتكبر، بمعنى الخبر عن أن الله طبع على قلوب المتكبرين كلها؛ وأن قوله: ﴿جَّارٍ﴾ من نعت ﴿مُتَكَرٍ﴾، وأن القراءة الثانية تحقق الأولى؛ لأن تقديم ﴿كُلِّ﴾ قبل ((القلب))، وتأخيرها بعده، لا يغير المعنى، بل معنى ذلك في الحالتين واحد. (١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٧١٣/٣. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ٣٢٣/٢٠. وانظر: تفسير الثعلبي ٢٧٦/٨، تفسير البغوي ٧/ ١٤٨. وهي قراءة شاذة. انظر: الجامع لأحكام القرآن ١٨/ ٣٥٧. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة، ما عدا أبا عمرو؛ وابن عامر فإنهما قرآ: ﴿قَلْبٍ﴾ بالتنوين بخلف عن الأخير. انظر: النشر ٣٦٥/٢، والإتحاف ص ٤٨٥. سُورَةُ عَقلِ (٣٦) ٥ ٣٧٢ %- فَوَسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور نزول الآية، وتفسيرها: ٦٨٠٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَبُرَ مَقْنًا عِندَ اللَّهِ وَعِندَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ نزلتْ في المستهزئين من قريش، يقول: ﴿ كَذَلِكَ﴾ يعني: هكذا ﴿يَطْبَعُ اللَّهُ﴾ يعني: يحتم الله رَّك بالكفر ﴿عَلَى كُلِّ قَلْبٍ مُتَكَبِّرٍ جَبَّارٍ﴾ يعني: قَتَّال، يعني: فرعون تكبَّر عن عبادة الله رَجَ، يعني: التوحيد. كقوله: ﴿إِن تُرِيدُ إِلَّ أَنْ تَكُونَ جَبَّارًا﴾. [القصص: ١٩]، يعني: قتّالًا(١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٨٠٤٥ - عن ابن مسعود، قال: ما رآه المؤمنون حسنًا فهو حسنٌ عند الله، وما رآه المؤمنون سيِّئًا فهو سيِّئ عند الله. وكان الأعمش يتأول بعده: ﴿كَبُرَ مَقْنَا عِندَ اللَّهِ وَعِندَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾(٢). (١٣ /٤٠) ﴿ وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَهَمَانُ أَبْنِ لِ صَرْحًا﴾ ٦٨٠٤٦ - عن سعيد بن جُبير، في قوله: ﴿يَهَمَنُ أَبْنِ لِ صَرْحًا﴾، قال: أَوْقِدْ على الطّين حتى يكون آجُرًّا(٣). (٤١/١٣) ٦٨٠٤٧ - عن إبراهيم النَّخْعي - من طريق منصور - في قوله: ﴿يَهَمَنُ أَبْنِ لِ صَرْحًا﴾، قال: بناه بالآَجُرّ. قال: وكانوا يكرهون أن يبنوا بالآجُرّ، ويجعلوه في القبر(٤). (ز) == ورجّح (٣٢٤/٢٠) القراءة الأولى مستندًا إلى اللغة، فقال: ((لأن التكبر فعل الفاعل بقلبه، كما أن القاتل إذا قتل قتيلاً وإن كان قتله بيده فإن الفعل مضاف إليه، وإنما القلب جارحة من جوارح المتكبر، وإن كان بها التكبر، فإن الفعل إلى فاعله مضاف، نظير الذي قلنا في القتل)). ثم قال: ((وذلك وإن كان كما قلنا فإن الأخرى غير مدفوعة؛ لأن العرب لا تمنع أن تقول: بطشت يد فلان، ورأت عيناه كذا، وفهم قلبه. فتضيف الأفعال إلى الجوارح، وإن كانت في الحقيقة لأصحابها)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧١٣. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. والآجر: طبيخ الطين. لسان العرب (أجر). (٤) أخرجه سفيان الثوري ص٢٦٣، وابن أبي الدنيا في كتاب قصر الأمل - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٣٦٦/٣ (٢٩٢) -. فَوْسُكَبِ التَّفْسِيرُ الْحَانُور سُورَةُ غَفاٍ (٣٦ - ٣٧) ٥ ٣٧٣ % ٦٨٠٤٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَهَمَنُ أَبْنِ لِ صَرْحًا﴾، قال: كان أولَ مَن بنى بهذا الآجُرّ وطبخه (١). (٤١/١٣) ٦٨٠٤٩ - قال محمد بن السَّائِب الكلبي: ﴿أَبْنِ لِ صَرْحًا﴾، يعني: قَصْرًا(٢). (ز) ٦٨٠٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَالَ فِرْعَوْنُ يَهَمَنُ ابْنِ لِ صَرْحًا﴾، يعني: قصرًا و = (٣) ٥٦٨٩ مَشِيدًا مِن آجُرِّ (٣) ٥٦٨٩]. (ز) ٣٦ أَسْبَبَ السَّمَوَتِ فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى وَإِنِّي لَأَظُنُّهُ، كَذِبًا﴾ ﴿لَعَلَّىَّ أَبْلُغُ اُلْأَسْبَبَ قراءات : ٦٨٠٥١ - قرأ حُميد الأعرج: ﴿فَأَطَّلِعَ﴾ بنصب العين . (ز) (٤) ٥٦٩٠ تفسير الآية: ٦٨٠٥٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - في قوله: ﴿لَّعَلَّىَّ أَبْلُغُ الْأَسْبَبَ أَسْبَبَ السَّمَوَتِ﴾(٥). (ز) ٦٨٠٥٣ - عن أبي صالح باذام - من طريق السُّدّيّ - في قوله: ﴿أَسْبَبَ السَّمَوَتِ﴾، ٥٦٨٩] ذكر ابنُ عطية (٧/ ٤٤٣) أنه روي: أن هامان لم يكن من القِبط. وأنه قيل: إنه كان منهم . ٥٦٩٠] اختُلف في قراءة قوله: ﴿فَأَطَّلِعَ﴾؛ فقرأ قوم بضم العين، وقرأ غيرهم بنصبها . وذكر ابنُ جرير (٣٢٦/٢٠) أن الأولى ردًّا على قوله: ﴿أَبْلُغُ الْأَسْبَبَ﴾، وعطفًا به عليه، وأن الثانية جاءت نصبًا جوابًا لـ(لعل)). وبنحوه قال ابنُ عطية (٤٤٣/٧). ورجَّح ابنُ جرير (٣٢٧/٢٠) الأولى مستندًا إلى إجماع القراء، فقال: ((والقراءة التي لا أستجيزُ غيرَها الرفعُ في ذلك؛ لإجماع الحُجَّة مِن القُرَّاء عليه)). (١) أخرجه ابن جرير ٣٢٥/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حُمَيد. (٢) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ١٣٤/٤ -. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٧١٣/٣. (٤) علقه ابن جرير ٣٢٦/٢٠. وانظر: تفسير الثعلبي ٢٧٥/٨، وتفسير البغوي ٧/ ١٤٨. وهي قراءة متواترة، قرأ بها حفص عن عاصم، وقرأ بقية العشرة: ﴿فَأَطَِّعُ﴾ برفع العين. انظر: النشر ٣٦٥/٢، والإتحاف ص٤٨٦. (٥) أخرجه ابن جرير ٣٢٦/٢٠. سُورَةُ غَدَفلٍ (٣٧) : ٣٧٤ % ضَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور قال: طُرُق السماوات(١). (٤١/١٣) ٦٨٠٥٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿لَّعَلِِّّ أَبْلُغُ اُلْأَسْبَبَ﴾ قال: الأبواب، ﴿أَسْبَبَ السَّمَوَتِ﴾ أي: أبواب السماوات(٢). (٤١/١٣) أَسْبَبَ ٦٨٠٥٥ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - ﴿أَبْلُغُ الْأَسْبَبَ السَّمَوَتِ﴾، قال: طرق السموات(٣). (ز) أَسْبَبَ السَّمَوَتِ﴾ يعني : بُلَغَ الْأَسْبَبَ ﴿لَعَلَىّ ٦٨٠٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: أبواب السموات السبع، يعني: باب كل سماء إلى السابعة، ﴿فَأَطَّلِعَ إِلَى إِلَهِ مُوسَى﴾ ثم قال فرعون لهامان: ﴿وَإِ لَأَظُنَّهُ﴾ يعني: إني لأحسب موسى ﴿كَذِبًا﴾ فيما يقول: إنَّ في السماء إلهًا (٤)[٥٦٩). (ز) ﴿وَكَذَلِكَ زُيِنَ لِفِرْعَوْنَ سُوَهُ عَمَلِهِ، وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ﴾. قراءات: ٦٨٠٥٧ - عن عاصم، أنه قرأ: ﴿وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ﴾ برفع الصاد (٥)٥٦٩٣] (١٣ / ٤٢) . ٥٦٩١] اختلف في معنى أسباب السموات على أقوال: الأول: أنه طرقها. الثاني: أبوابها . الثالث: أنه عني به: منزل السماء. وذهب ابنُ جرير (٣٢٦/٢٠) إلى الجمع بين الأقوال مستندًا إلى اللغة، والعموم، فقال - بعد أن بيّن أن السبب: هو كلّ ما تُسُبّب به إلى الوصول إلى ما يُطلب، من حبل وسُلّم وطريق، وغير ذلك -: ((أولى الأقوال بالصواب في ذلك أن يقال: معناه: لعلي أبلغ مِن أسباب السموات أسبابًا أَتَسَبَّب بها إلى رؤية إله موسى؛ طرقًا كانت تلك الأسباب منها، أو أبوابًا، أو منازل، أو غير ذلك)). وساق ابنُ عطية (٤٤٣/٧) الأقوال، ثم ذكر قولاً آخر، فقال: ((وقيل: عنى: لعله يجد مع قربه من السماء سببًا يتعلق به)). ٥٦٩٢] اختلف في قراءة قوله: ﴿وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ﴾؛ فقرأ قوم بضم الصاد، وقرأ غيرهم بفتحها . == (١) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٣٢٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٨١ من طريق معمر، وابن جرير ٣٢٥/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧١٣ - ٧١٤. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٢٥/٢٠. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. = فَوْسُكَبِ التَّفْسَةُ الْجَاتُور سُورَةُ غَفْلِ (٣٧) ٣٧٥ % تفسير الآية: ٦٨٠٥٨ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ﴾ صدّه اللهُ عن سبيل الهدى(١). (ز) ٦٨٠٥٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَكَذَلِكَ زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوْءُ عَمَلِهِ، وَصُدَ عَنِ السَّبِيلِ﴾، قال: فعل ذلك به، وزُيِّن له سوء عمله(٢). (٤١/١٣) ٦٨٠٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَكَذَلِكَ﴾ يقول: وهكذا ﴿زُيِّنَ لِفِرْعَوْنَ سُوْءُ عَمَلِهِ﴾ أن يطّلع إلى إله موسى، قال: ﴿وَصُدَّ عَنِ السَّبِيلِ﴾ يقول: وصَدّ فرعونُ الناسَ حين قال لهم: ما أريكم إلا ما أرى، فصدّهم عن الهدى(٣). (ز) ﴿وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِىِ تَبَابٍ ٦٨٠٦١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِى تَبَابٍ﴾، قال: خسران (٤). (٤١/١٣) == وذكر ابنُ جرير (٣٢٧/٢٠ - ٣٢٨) أن الأولى على وجه ما لم يُسم فاعله، وأن الثانية بمعنى: وأعرض فرعون عن سبيل الله التي ابتعث بها موسى استكبارًا. وذكر ابنُ عطية (٧/ ٤٤٤) أن القراءة بضم الصاد وفتح الدال المشددة عطفًا على ﴿زُيِنَ﴾ وحملاً علیه. وبنحوهما قال ابنُ القيم (٤٠٨/٢ - ٤٠٩). وذكر ابنُ القيم أن ((صَدّ)) بالفتح تحتمل: أعرض؛ فيكون لازمًا، وتحتمل أن يكون: صد غيره؛ فيكون متعدّيًا . ورجَّح ابنُ جرير (٣٢٨/٢٠) صحة كلتا القراءتين مستندًا إلى شهرتهما، فقال: ((والصواب من القول في ذلك أن يقال: إنهما قراءتان معروفتان في قراءة الأمصار، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب)). وعلَّق ابنُ القيم (٤٠٩/٢) على القراءتين بقوله: ((والقراءتان كالآيتين، لا يتناقضان)). = وهي قراءة متواترة، قرأ بها عاصم، وحمزة، والكسائي، ويعقوب، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ﴿وَصَدَّ﴾ بفتح الصاد. انظر: النشر ٣٦٥/٢، والإتحاف ص٤٨٦. (١) تفسير البغوي ١٤٩/٧. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٢٥/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حُمَيد. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٧١٤/٣. (٤) أخرجه ابن جرير ٣٢٨/٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. سُورَةُ غَفٍ (٣٨ -٣٩) & ٣٧٦ % فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور ٦٨٠٦٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿فِى تَبَابٍ﴾، قال: في خسارة(١). (١٣ / ٤١) ٦٨٠٦٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِى تَبَابٍ﴾: أي: في ضلال، وخسار (٢). (٤١/١٣) ٦٨٠٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِى تَبَابٍ﴾، يقول: وما قول فرعون إنه يَطَّلع إلى إله موسى إلا في خسار(٣). (ز) ٦٨٠٦٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَمَا . (ز) (٤) ٥٦٩٣ كَيْدُ فِرْعَوْنَ إِلَّا فِ تَبَابٍ﴾، قال: التَّباب والضلال واحد (٤ ﴿وَقَالَ الَّذِى ءَامَنَ يَقَوْمِ اتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ ٦٨٠٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم نصح المؤمنُ لقومه: ﴿وَقَالَ الَّذِى ءَامَنَ يَقَوْمِ . (ز) (٥) ٥٦٩٤ أَتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾، يعني: طريق الهدى(٥ ﴿يَقَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَوَةُ الدُّنْيَا مَتَعُ وَإِنَّ الْآَخِرَةَ هِىَ دَارُ الْقَرَارِ ٦٨٠٦٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَإِنَّ الْأَخِرَةَ هِىَ دَارُ الْقَرَارِ﴾، قال: استقرَّتِ الجنةُ بأهلها، والنارُ بأهلها (٦). (٤٢/١٣) ٥٦٩٣] ذكر ابنُ عطية (٧/ ٤٤٤) أنَّ التباب: الخسران، ومنه: ﴿تَبَّتْ يَدَآ أَبِىِ لَهَبٍ﴾ [المسد: ١]، ثم قال: ((وبه فسّر مجاهد، وقتادة. وتبُّ فرعون ظاهر؛ لأنه خسِر مالَه في الصرح وغيره، وخسر مُلكَه، وخسر نفسه، وخلد في جهنم)). ٥٦٩٤] ذكر ابنُ عطية (٧/ ٤٤٤) أن قوله: ﴿أَتَّبِعُونِ أَهْدِكُمْ﴾ يقوّي أن المتكلم موسى علَِّ)». ثم قال: ((وإن كان الآخر يحتمل أن يقول ذلك، أي: اتبعوني في اتباعي موسى (١) تفسير مجاهد ص ٥٨٣، وأخرجه ابن جرير ٣٢٨/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٢٥/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حُمَيد. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٧١٣/٣ - ٧١٤. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٧١٤/٣. (٦) أخرجه ابن جرير ٣٣٠/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن جرير ٣٢٩/٢٠. مُؤْسُورَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٥ ٣٧٧ سُورَةُ غَفِلٍ (٤٠) ٦٨٠٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَقَوْمِ إِنَّمَا هَذِهِ الْحَيَوَةُ الذُّنْيَا مَتَعٌ﴾ قليل، ﴿وَإِنَّ اُلْأَخِرَةَ هِىَ دَارُ الْقَرَارِ﴾ يقول: تُمتَّعون في الدنيا قليلًا، ثم استقرت الدارُ الآخرةُ بأهل الجنة وأهل النار. يعني بالقرار: لا زوال عنها(١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٨٠٦٩ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ الحياةَ الدنيا متاعٌ، وليس مِن متاعها شيءٌ أفضل مِن المرأة الصالحة؛ التي إذا نظرتَ إليها سرَّتك، وإذا غِبتَ عنها حفظتك في نفسها ومالها))(٢). (١٣ / ٤٢) ٦٨٠٧٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: الدنيا جُمُعة مِن جُمَع الآخرة، سبعة آلاف سنة (٣). (١٣ / ٤٢) ﴿مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلاَ يُجْزَى إِلَّا مِثْلَهًا﴾ ٦٨٠٧١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةَ﴾ قال: الشرك ﴿فَلَا يُجْزَىَ إِلَّا مِثْلَهَا﴾ (٤). (٤٢/١٣) ٦٨٠٧٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً فَلاَ يُجْزَىَ إِلَّا مِثْلَهَا﴾، قال: مَن عمِل شركًا(٥). (ز) ٦٨٠٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر بمستقرّ الفريقين جميعًا، فقال تعالى: ﴿مَنْ عَمِلَ سَيِّئَةً﴾ يعني: الشرك ﴿فَلاَ يُجْزَىَ إِلَّا مِثْلَهًا﴾ فجزاء الشرك النار، وهما عظيمان، كقوله: ﴿جَزَآءَ وِفَاقًا﴾ [النبأ: ٢٦](٦). (ز) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧١٤. (٢) أخرجه أبوداود الطيالسي ٨٦/٤ (٢٤٤٤)، وابن جرير ٦٩٣/٦، من طريق أبي معشر، عن سعيد، عن أبي هريرة بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. إسناده ضعيف؛ فيه أبومعشر، وهو نجيح بن عبد الرحمن السندي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧١٠٠): (ضعيف)). وقد صحّحه الألباني في الصحيحة ٤٥٣/٤ (١٨٣٨) بشواهده ومتابعاته. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) أخرجه ابن جرير ٣٣٠/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه عبد الرزاق ١٨١/٢. (٦) تفسير البغوي ١٤٩/٧. سُورَةٌ غَفل (٤٠ - ٤١) ٥ ٣٧٨ % مُوَسُكَة التَّفْسِيُ المَاتُور ﴿وَمَنْ عَمِلَ صَالِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيَهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ قراءات : ٦٨٠٧٤ - عن عاصم، أنه قرأ: ﴿فَأُؤْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ﴾ بنصب الياءِ (١). (٤٢/١٣) تفسير الآية: ٦٨٠٧٥ - عن سعيد بن جُبير - من طريق جعفر - في هذه الآية، قال: لا يحاسب الربّ(٢). (ز) ٦٨٠٧٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَمَنْ عَمِلَ صَلِحًا﴾ أي: خيرًا ﴿مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيَهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ لا، واللهِ، ما هنالك مِكيال ولا ميزان(٣). (١٣ /٤٢) ٦٨٠٧٧ - قال إسماعيل السُّدّيّ: ﴿يُرْزَقُونَ فِيَهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾ يعني: بغير متابعة، ولا مَنَّ عليهم فيما يُعطَوْن (٤). (ز) ٦٨٠٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَنْ عَمِلَ صَلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ يَدْخُلُونَ الْجَنَّةَ يُرْزَقُونَ فِيهَا بِغَيْرِ حِسَابٍ﴾، يقول: بلا تَبعة في الجنة فيما يُعطون فيها من الخير(٥). (ز) ﴿وَيَقَوْمِ مَا لِىّ أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَوَةِ وَتَدْعُونَنِي إِلَى النَّارِ ٤١ ٦٨٠٧٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَيَقَوْمِ مَا لِىّ (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة متواترة، قرأ بها نافع، وحفص عن عاصم، وابن عامر، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ﴿يُدْخَلُونَ﴾ مبنيًّا للمفعول. انظر: الإتحاف ص٤٨٦. (٢) أخرجه إسحاق البستي ص ٢٨١. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٣١/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/ ١٣٤ -. (٥) تفسير البغوي ١٤٩/٧. مُؤْسُورَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور سُورَةُ غَفلٍ (٤٢ - ٤٣) ٥ ٣٧٩ % أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَوَةِ﴾، قال: إلى الإيمان بالله (١). (٤٣/١٣) ٦٨٠٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وَيَقَوْمِ مَا لِىّ أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَوَةِ﴾ مِن النار، إضمار، يعني: التوحيد، ﴿وَتَدْعُونَنِىّ إِلَى النَّارِ﴾ يعني: إلى الشِّرْك(٢). (ز) ٦٨٠٨١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿وَيَقَوْمِ مَا لِىّ أَدْعُوكُمْ إِلَى النَّجَوَةِ وَتَدْعُونَنِى إِلَى النَّارِ﴾: هذا مؤمن آل فرعون، يدعونه إلى دينهم، والإقامة معهم(٣). (ز) ﴿تَدْعُونَنِى لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ، مَا لَيْسَ لِى بِهِ، عِلْمٌ وَأَنَأْ أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ الْغَفَِّ ٦٨٠٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَدْعُونَنِى لِأَكْفُرَ بِاللَّهِ وَأُشْرِكَ بِهِ، مَا لَيْسَ لِى بِهِ، عِلَّمٌ﴾ بأنَّ له شريكًا، ﴿وَأَنَأْ أَدْعُوكُمْ إِلَى الْعَزِيزِ﴾ في نِقمته مِن أهل الشرك، ﴿ اٌلْغَفَّرِ﴾ لذنوب أهل التوحيد (٤). (ز) ﴿لَا جَرَوَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِيّ إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ, دَعْوَةٌ فِ الدُّنْيَا وَلَا فِىِ الْآَخِرَةِ﴾ ٦٨٠٨٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿لَا جَرَوَ أَنَّمَا تَدْعُونَنِيّ إِلَيْهِ لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا﴾، قال: الوَثَن ليس بشيءٍ(٥). (٤٣/١٣) ٦٨٠٨٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: ﴿لَيْسَ لَهُ, دَعْوَةٌ فِي الدُّنْيَا وَلَا فِي الْآَخِرَةِ﴾، قال: لا يضُرُّ، ولا ينفع (٦). (٤٣/١٣) ٦٨٠٨٥ - قال قتادة بن دعامة: ﴿لَيْسَ لَهُ دَعْوَةٌ فِ الدُّنْيَا﴾ ليست له دعوة مستجابة(٧). (ز) (١) تفسير مجاهد ص٥٨٣، وأخرجه ابن جرير ٣٣١/٢٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حُمَيد. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٧١٤/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ٣٣١ - ٣٣٢. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٧١٥/٣. (٥) تفسير مجاهد ص ٥٨٣، وأخرجه ابن جرير ٣٣٢/٢٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حُمَيد. (٦) أخرجه ابن جرير ٣٣٣/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد. (٧) تفسير الثعلبي ٨/ ٢٧٧. سُورَةُ غَفِلٍ (٤٣) ٣٨٠ . فَوْسُكَبْ التَّفْسِيرُ الْحَاتُوز ٦٨٠٨٦ - عن إسماعيل السُّدّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿لَيْسَ لَهُ, دَعْوَةٌ فِى الدُّنْيَا﴾ يقول: هذا الصنم لا يستجيب لأحد في الدنيا، ﴿وَلَا فِ اُلْآَخِرَةِ﴾ (٥٦٩٥٢١]. (ز) ٦٨٠٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم زهَّدهم في عبادة الآلهة، فقال: ﴿لَا جَرَمَ﴾ يعني: حقًّا ﴿أَنَّمَا تَدْعُونَبِىّ إِلَيْهِ﴾ مِن عبادة الآلهة ﴿لَيْسَ لَهُ, دَعْوَةٌ﴾ مستجابة - إضمار - تنفعكم؛ ليس بشيء ﴿فِي الدُّنْيَا وَلَ فِ الْآَخِرَةِ﴾(٢). (ز) ﴿ وَأَنَّ مَرَدَّنَا إِلَى اللَّهِ﴾ ٦٨٠٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَنَّ مَرَدَّنَا﴾ يعني: مرجعنا بعد الموت ﴿إِلَى اللَّهِ﴾ في الآخرة(٣). (ز) ﴿وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ هُمْ أَصْحَبُ النَّارِ ٦٨٠٨٩ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي العُبَيْدين - قال: ﴿ وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ﴾ السّفّاكين للدماء بغير حقّها(٤). (٤٣/١٣) ٦٨٠٩٠ - عن عبد الله بن عباس: ﴿وَأَنَّ الْمُسْرِفِينَ﴾، يعني: المشركين(6). (ز) ٦٨٠٩١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَأَنَّ اُلْمُسْرِفِينَ﴾ السّفَّاكين للدماء بغير حقّها ﴿هُمْ أَصْحَبُ النَّارِ﴾(٦). (٤٣/١٣) ٥٦٩٥ ساق ابنُ كثير (١٢/ ١٩٣) هذا القول، ثم علَّق بقوله: ((وهذا كقوله تعالى: ﴿وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُواْ مِن دُونِ اللَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ، إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَايِهِمْ غَفِلُونَ ٥ وَإِذَا حُشِرَ النَّاسُ كَانُوْ لَهُمْ أَعْدَاءَ وَكَانُواْ بِعِبَادَتِهِمْ كَفِرِينَ﴾ [الأحقاف: ٥ - ٦]، ﴿إِن تَدْعُوهُمْ لَا يَسْمَعُواْ دُعَاءَ كُمْ وَلَوْ سَمِعُواْ مَا أُسْتَجَابُوْ لَكُمْ﴾ [فاطر: ١٤])). (١) أخرجه ابن جرير ٣٣٣/٢٠. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٧١٥/٣. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٧١٥/٣. (٤) أخرجه البخاري في تاريخه ٧/ ٣٣٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) تفسير الثعلبي ٢٧٧/٨. (٦) تفسير مجاهد ص ٥٨٣، وأخرجه ابن جرير ٣٣٤/٢٠، ومن طريق ابن جريج، والقاسم ابن أبي بزة أيضًا ٣٣٣/٢٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حُمَيد.