Indexed OCR Text

Pages 121-140

سُورَوَطِ (٤١)
فَوْسُوعَةُ التَّقَسَةُ الْخَاتُور
٥ ١٢١ %
٦٦٨٣٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق يوسف بن مهران -: أنَّ الشيطان عرج
إلى السماء، فقال: يا ربِّ، سلِّطني على أيوب. قال الله: قد سلَّطتك على ماله
وولده، ولم أسلِّطك على جسده. فنزل، فجمع جنوده، فقال لهم: قد سُلِّطت على
أيوب؛ فأروني سلطانكم. فصاروا نيرانًا، ثم صاروا ماء، فبينما هم بالمشرق إذا هو
بالمغرب، وبينما هم بالمغرب إذا هو بالمشرق، فأرسل طائفةً منهم إلى زرعه،
وطائفة إلى إبله، وطائفة إلى بقره، وطائفة إلى غنمه، وقال: إنَّه لا يعتصم منكم إلا
بالمعروف. فأتَوه بالمصائب بعضها على بعض، فجاء صاحب الزرع، فقال: يا
أيوب، ألم تر إلى ربك أرسل على زرعك نارًا فأحرقتْه؟! ثم جاء صاحب الإبل،
فقال: يا أيوب، ألم تر إلى ربك أرسل على إبلك عدوًّا فذهب بها؟! ثم جاءه
صاحب البقر، فقال: يا أيوب، ألم تر إلى ربك أرسل على بقرك عدوًّا فذهب بها؟!
ثم جاءه صاحب الغنم، فقال: يا أيوب، ألم تر إلى ربك أرسل على غنمك عدوًّا
فذهب بها؟! وتفرَّد هو لبنيه، فجمعهم في بيت أكبرهم، فبينما هم يأكلون ويشربون
إذ هبّت ريح، فأخذت بأركان البيت، فألقته عليهم، فجاء الشيطان إلى أيوب بصورة
غلام بأذنيه قُرْطان، فقال: يا أيوب، ألم تر إلى ربك جمع بنيك في بيت أكبرهم،
فبينما هم يأكلون ويشربون إذ هبّت ريح، فأخذت بأركان البيت، فألقته عليهم؟! فلو
رأيتَهم حين اختلطت دماؤهم ولحومهم بطعامهم وشرابهم. فقال له أيوب: فأين كنتَ
أنت؟ قال: كنتُ معهم. قال: فكيف انفلتَّ؟! قال: انفلتُ. قال أيوب: أنت
الشيطان. ثم قال أيوب: أنا اليوم كيوم ولدتني أمي. فقام فحلق رأسه، وقام يصلي،
فرنَّ إبليس رَّة سمعها أهلُ السماء وأهل الأرض، ثم عرج إلى السماء، فقال: أي
ربِّ، إنه قد اعتصم، فسلِّطني عليه؛ فإني لا أستطيعه إلا بسلطانك. قال: قد
سلَّطتُك على جسده، ولم أسلِّطك على قلبه. فنزل، فنفخ تحت قدمه نفخة فَرَّج ما
بين قدميه إلى قرنه، فصار فرجة واحدة، وأُلقي على الرماد حتى بدا حِجَاب قَلْبِهِ،
= وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٣٦١/٥ -، والثعلبي ٢٩٥/٦.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). وقال أبو نعيم في الحلية ٣٧٥/٣ :
(غريب من حديث الزهري، لم يروه عنه إلا عقيل، ورواته متفق على عدالتهم، تفرد به نافع)). وقال ابن
كثير: ((رَفْعُ هذا الحديث غريبٌ جدًّا)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٠٨/٨ (١٣٨٠٠): ((رواه أبو يعلى،
والبزار، ورجال البزار رجال الصحيح)). وقال الألباني في الصحيحة ٥٣/١ - ٥٤ (١٧): ((الحديث
صحیح)).

سُورَةُ ضِ (٤١)
٥ ١٢٢ .
مُؤْسُكَبْ التَّفْسِيَة المَاتُوز
فكانت امرأتُه تسعى عليه، حتى قالت له: أما ترى، يا أيوب؛ قد نزل بي - واللهِ -
مِن الجَهد والفاقة ما أن بِعتُ قروني برغيف فأطعمتُك، فادعُ الله أن يشفيك
ويريحك. قال: ويحك! كنا في النعمة سبعين عامًا، فاصبري حتى نكون في الضُّر
سبعين عامًا. فكان في البلاء سبع سنين، ودعا، فجاء جبريل ذات يوم، فأخذ بيده،
ثم قال: قم. فقام، فنحاه عن مكانه، وقال: ﴿أَرَّكُضُ بِحْلِكٌ هَذَا مُعْتَسَلٌ بَرِدٌ وَشَرَابٌ﴾ .
فرَكَض برجله، فنبعتْ عين، فقال: اغتسِل. فاغتسلَ منها، ثم جاء أيضًا فقال:
اركُض. فركض برجله، فنبعتْ عين أخرى، فقال له: اشرب منها. وهو قوله:
﴿أَزْكُضْ بِحْلِكٌ هَذَا مُعْتَسَلٌ بَرِدٌ وَشَرَابٌ﴾، وألبسه الله حُلّة من الجنة، فتنحى أيوب،
فجلس في ناحية، وجاءت امرأته فلم تعرفه، فقالت: يا عبد الله، أين المُبتلى الذي
كان ههنا، لعلَّ الكلاب ذهبت به أو الذئاب! وجعلت تكلِّمه ساعة، فقال: ويحكِ!
أنا أيوب، قد ردَّ الله عليَّ جسدي. وردّ عليه ماله وولده عيانًا، ومثلهم معهم،
وأمطر عليهم جَرَادًا من ذَهَبٍ، فجعل يأخذ الجراد بيده، ثم يجعله في ثوبه، وينشر
كساءه ويأخذه، فيجعل فيه، فأوحى الله إليه: يا أيوب، أما شبعتَ؟ قال: يا رب،
مَن ذا الذي يشبع مِن فضلك ورحمتك؟!(١). (١٢ /٥٩٦)
٦٦٨٣٦ - عن نَوْف البِكالِيّ - من طريق أبي عمران الجوني - قال: الشيطانُ الذي
مسَّ أيوبَ يُقال له: مِسْوَطٌ. فقالت امرأة أيوب: ادعُ اللهَ أن يشفيك. فجعل لا
يدعو حتى مرَّ به نفر من بني إسرائيل، فقال بعضهم لبعض: ما أصابه ما أصابه إلا
بذنب عظيم أصابه. فعند ذلك قال: ﴿أَنِّ مَسَّنِىَ الضُّرُّ وَأَنْتَ أَرْحَمُ الزَّحِينَ﴾
[الأنبياء: ٨٣](٢). (١٢ / ٦٠٠)
٦٦٨٣٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَأَذْكُرْ عَبْدَنَا أَيُوُّبَ إِذْ نَادَى رَبَّهُ﴾ الآية، قال الحسن:
إنَّ إبليس قال: يا ربِّ، هل مِن عبيدك عبْدٌ إن سلَّطتني عليه امتنعِ مِنِّي؟ قال: نعم،
عبدي أيوب. فسلَّطه الله عليه ليجهد جهده ويُضلّه، فجعل يأتيه بوساوسه وحبائله،
وهو يراه عيانًا، فلا يقدر منه على شيء، فلمَّا امتنع منه قال الشيطان: أي ربِّ، إنَّه
قد امتنع مِنِّي، فسلِّطني على ماله. فسلَّطه الله على ماله، فجعل يُهلك مالَه صِنفًا
(١) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٣٥٦/٥، والبداية والنهاية ٥١١/١ - ٥١٢ -، وابن
عساكر ٦٣/١٠، ٦٤. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد.
(٢) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد (٥٧٥) -، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير
٣٥٥/٥ - ٣٥٦ _٠

سُورَةُ طِن (٤١)
مُؤْسُوعَة التَّفْسِسَة المَاتُور
٥ ١٢٣ %
صنفًا، فجعل يأتيه وهو يراه عيانًا، فيقول: يا أيوب، هلك مالُك في كذا وكذا .
فيقول: الحمد لله، اللَّهُمَّ، أنت أعْطَيْتَنِيهِ، وأنت أخذتَهُ مِنِّي، إن تُبقِ لي نفسي
أحمدُك على بلائك. ففعل ذلك حتى أهلك ماله كلَّه، فقال إبليس: يا ربِّ، إنَّ
أيوب لا يُبالي بماله؛ فسلِّطني على جسده. فسلَّطه الله عليه، فمكث سبع سنين
وأشهرًا حتى وقعت الأَكَلَة في جسده . =
٦٦٨٣٨ - قال يحيى بن سلَّام: وبلغني: أنَّ الدودة كانت تقع مِن جسده، فيردها
مكانها، ويقول: كلي مما رزقك الله. قال الحسن: فدعا ربه: ﴿أَنِّ مَسَّنِىَ الشَّيْطَنُ
بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾ يعني: في جسده، وقال في الآية الأخرى: ﴿أَنِى مَسَّنِىَ الضُّرُّ وَأَنْتَ
أَرْحَمُ الزَّحِينَ﴾ [الأنبياء: ٨٣](١). (ز)
٦٦٨٣٩ - عن معاوية بن قرة، قال: إنَّ أيوب نبيَّ الله لَمَّا أصابه الذي أصابه قال
إبليس: يا ربِّ، ما يُبالي أيوبُ أن تعطيه أهلَه ومثلَهم معهم، وتخلف له ماله،
سلّطني على جسده. قال: اذهب، فقد سلَّطتك على جسده، وإيّاك - يا خبيثُ -
ونفسَه. قال: فنفخ فيه نفخةً سقط لحمه، فلمَّا أعياه صرخ صرخة اجتمعت إليه
جنوده، فقالوا: يا سيدنا، ما أغضبك؟ فقال: لِمَ لا أغضب؟! إنِّي أخرجتُ آدم من
الجنة، وإنَّ ابنه هذا الضعيف قد غلبني. فقال المُذْهَبُ (٢): سيدنا، ما فعلت امرأته؟
فقال: حية. قال: أمَّا هي فقد كفيتُك أمرَها. فقال له: فإن أطلقتها فقد أصبتَ،
وإلا فأعطه المَقَادة(٣)، فجاء إليها، فاستزَلَّها، فأتتْ أيوبَ، فقالت له: يا أيوبُ،
إلى متى هذا البلاء؟ كلمةٌ واحدة ثم استغفر ربك فيغفر لك. فقال لها: فعلتِها أنتِ
أيضًا؟ ثم قال لها: أما - واللهِ - لَئِن عافاني اللهُ لأجلدنَّك مائة جلدة. فقال: ربِّ،
إن الشيطان مسني بنصب وعذاب. فأتاه جبريل، فقال له: ﴿أَرْكُضْ بِحْلِكٌ هَذَا مُعْتَلٌ
بَرِدٌ وَشَرَابٌ﴾. فرجع إليه حُسنُه وشبابُه، ثم جلس على تلِّ مِن تراب، فجاءته امرأته
بطعامه، فلم تر له أثرًا، فقالت لأيوب وهو على التل: يا عبد الله، هل رأيت مُبتَلَى
كان ههنا، أتدري ما فعل؟ فقال لها: إن رأيتِه تعرفينه؟ فدارت، فلم تره، فرجعت
إليه، فقالت: يا عبد الله، هل رأيت مُبتلَى كان ههنا؟ فقال لها: إن رأيتِه تعرفينه؟
فقالت له: لعلك أنت هو؟ قال: نعم. فأوحى الله إليه: أن خذ بيدك ضغئًا فاضرب
(١) تفسير ابن أبي زمنين ٤/ ٩٣.
(٢) المذهب: اسم شيطان من ولد إبليس. التاج (ذهب).
(٣) أعطاه مَقَادَته: انقاد له. تاج العروس (قود).

سُورَةُ صِ (٤٢)
١٢٤ %=
فَوْسُوعَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُون
به ولا تحنث. قال: والضِعْتُ: أن يأخذ الحزمة مِن السياط، فيضرب بها الضربة
الواحدة (١). (١٢ / ٦٠١)
﴿أَزَّكُضُ بِحْلِكٌ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدُ وَشَرَابٌ
٦٦٨٤٠ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿أَرَكُضْ بِحْلِكٌ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾، قال:
ركض برجله اليمنى، فنبعتْ عينٌ، وضرب بيده اليمنى خلف ظهره، فنبعتْ عينٌ،
فشرب مِن إحداهما، واغتسل مِن الأخرى(٢). (١٢ /٦٠٠)
٦٦٨٤١ - عن الحسن البصري - من طريق أبي هلال -: أنَّ نبيَّ الله أيوب لَمَّا اشتد
به البلاء؛ إما دعا وإما عَرَّض بالدعاء، فأوحى الله إليه: أن اركض برجلك. فنبعت
عينٌ، فاغتسل منها، فذهب ما به، ثم مشى أربعين ذراعًا، ثم ضرب برجله، فنبعت
عينٌ، فشرب منها(٣). (١٢ / ٦٠١)
٦٦٨٤٢ - قال الحسن البصري - من طريق معمر -: فنادى حين نادى: ﴿أَنِى مَسَّنِىَ
الشَّيْطَانُ بِنُصْبٍ وَعَذَابٍ﴾. فأوحى الله إليه: أن ﴿أَرَّكُضْ بِحْلِكَ هَذَا مُعْتَسَلٌ بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾ .
فركض ركضة خفيفة، فإذا عين تنبع حتى غمرتْه، فردَّ الله جسده، ثم مضى قليلًاً، ثم
قيل له: ﴿أَزْكُضْ بِحْلِكٌ هَذَا مُغْتَسَلٌ بَرِدٌ وَشَرَابٌ﴾. فركض ركضة أخرى، فإذا بعين
أخرى، فشرب منها، فطهّر جوفه، وغسلتْ له كلَّ قَذَر كان فيه(٤). (ز)
٦٦٨٤٣ - عن وهب بن مُنَبِّه - من طريق بعض أهل العلم - ﴿أَرَّكُضْ بِحْلِكٌ هَذَا مُعْتَسَلٌ
بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾، قال: فركض برجله، فانفجرت له عين، فدخل فيها واغتسل، فأذهب الله
عنه كلَّ ما كان من البلاء(٥). (ز)
٦٦٨٤٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: ضرب برجله الأرض؛ أرضًا
يُقال لها: الجابية (٦)، فإذا عينان تنبعان، فشرب مِن إحداهما، واغتسل مِن
الأخرى (٧). (١٢ / ٦٠٠)
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٠٨/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٦٧. وذكر نحوه يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/ ٩٤ -.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٠٨.
(٦) الجابية: قرية من أعمال دمشق. معجم البلدان ٣/٢.
(٧) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٠٧ - ١٠٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

فَوْسُورَةُ التَّفْسِيَةُ الْحَاتُور
سُورَةِ صِ (٤٣)
٥ ١٢٥ %-
٦٦٨٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَرَّكُضْ﴾ يعني: ادفع الأرض ﴿بِرِحْلِكٌ﴾ بأرض الشام،
فنبعت عينٌ مِن تحت قدمه، فاغتسل فيها، فخرج منها صحيحًا، ثم مشى أربعين خطوة،
فدفع برجله الأخرى، فنبعت عينُ ماءٍ أخرى؛ ماءٍ عذبٍ باردٍ، شرب منها، فذلك
قوله: ﴿هَذَا مُعْتَسَلٌ﴾ الذي اغتسل فيها، ثم قال: ﴿بَارِدٌ وَشَرَابٌ﴾ الذي أشرب منه، وكان
الدود يأكله سبع سنين وسبعة أشهر وسبعة أيام وسبع ساعات متتابعات(١). (ز)
٦٦٨٤٦ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿أَرَّكُضْ بِرِجْلِكَ﴾ قال: اضرب
برجلك، ﴿هَذَا﴾ الماء ﴿مُغْتَسَلٌ﴾ قال: يغسل عنك المرضَ(٢). (٦٠٠/١٢)
٦٦٨٤٧ - قال سفيان الثوري: كان أيوبُ وَّ في كُناسة لبني إسرائيل سبع سنين،
الدود يترددن في جسده، فبعث الله إليه عينين؛ واحدة عند رأسه، والأخرى عند
رجليه، ﴿هَذَا مُغْتَسَلٌ بَرِدٌ وَشَرَابٌ﴾ ... وبعث الله جرادًا مِن ذهب، فجعل يلتقطها،
فأوحى الله رَّى إليه: يا أيوب، أما تشبع؟ قال: ومَن شَبع مِن رحمتك؟!(٣). (ز)
: آثار متعلقة بالآية:
٦٦٨٤٨ - عن أبي هريرة، عن النبي ◌ََّ، قال: ((بينا أيوبُ يغتسل عريانًا خَرَّ عليه
جرادٌ من ذهب، فجعل أيوب يَحْثِي في ثوبه، فناداه ربُّه: يا أيوب، ألم أكُن أغنيتُك
عما ترى؟ قال: بلى، وعِزَّتِك، ولكن لا غنى لي عن بركتك)) (٤). (٣٤٩/١٠)
٦٦٨٤٩ - عن أبي هريرة، عن النبي وَلّ، قال: ((لما عافى الله أيوب أمطر عليه
جرادًا من ذهب، فجعل يأخذه بيده، ويجعله في ثوبه، فقيل له: يا أيوب، أما تشبع؟
قال: ومَن يشبع من فضلك ورحمتك؟!))(٥). (٣٤٩/١٠)
١٤٣
﴿وَوَهَبْنَا لَهُ: أَهْلَهُ، وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِنَّا وَذِكْرَى لِأُوْلِىِ الْأَلْبَبِ
٦٦٨٥٠ - قال الحسن البصري: وردّ عليه أهله وولده وأموالَه من البقر والغنم
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٤٧ - ٦٤٨.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) تفسير سفيان الثوري (٢٥٩).
(٤) أخرجه البخاري ٦٤/١ (٢٧٩)، ١٥١/٤ (٣٣٩١)، ١٤٣/٩ (٧٤٩٣).
(٥) أخرجه الحاكم ٦٣٦/٢ (٤١١٦)، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٣٦٢/٥ -.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط البخاري، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((على
شرط البخاري ومسلم)). وقال ابن كثير في قصص الأنبياء ٣٦٦/١: ((وهو على شرط الصحيح)).

سُورَوُضِ (٤٤)
& ١٢٦ ه-
فُوَسُبَةُ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
والحيوان وكل شيء هلك بعينه، ثم أبقاه الله فيها حتى وهب له مِن نسولها أمثالها،
فهو قوله: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ: أَهْلَهُ، وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ رَحْمَةً مِنَا﴾، وكانوا ماتوا غيرَ الموت الذي أتى
على آجالهم تسليطًا مِن الله للشيطان؛ فأحياهم الله، فوفَّاهم آجالهم (١). (ز)
٦٦٨٥١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله تعالى: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ: أَهْلَهُ،
وَثْلَهُم مَّعَهُمْ﴾، قال: فأحياهم الله بأعيانهم، وزاده مثلهم معهم(٢). (ز)
٦٦٨٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ: أَهْلَهُ، وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ﴾ فأضعف الله رَجَلْ له،
وكان له سبعَ بنين وثلاثَ بنات قبل البلاء، وولدت له امرأتُه بعد البلاء سبعَ بنين
وثلاثَ بنات، فأضعف الله له ﴿رَحْمَةً﴾ يعني: نعمة ﴿مِنَّ﴾، ثم قال: ﴿وَذِكْرَى﴾ يعني:
تَفَكَّر ﴿لِأُوْلِ الْأَلْبَبِ﴾ يعني: أهل اللُّبِّ والعقل(٣). (ز)
٦٦٨٥٣ - قال سفيان الثوري في قوله: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ، أَهْلَهُ﴾ قال: أحيينا له أهله،
. (ز)
﴿وَمَثْلَهُمْ مَّعَهُمْ﴾(٥٥٧٨/٤
﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِعْفًا فَأَضْرِب ◌ِّهِ، وَلَا تَحْنَثٌ﴾
٦٦٨٥٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق يوسف بن مهران - قال: إنَّ إبليس قعد على
الطريق، واتَّخذ تابوتًا يداوي الناس، فقالت امرأةٌ أيوب: يا عبد الله، إنَّ ههنا مُبتلىَ مِن
أمره كذا وكذا، فهل لك أن تداويه؟ قال: نعم، بشرط إن أنا شفيته أن يقول: أنت
شفيتَني. لا أريد منه أجرًا غيره، فأتت أيوبَ، فذكرت ذلك له، فقال: ويحكِ، ذاك
الشيطانُ، لله عَلَيَّ إن شفاني اللهُ أن أجلدك مائة جلدة. فلمَّا شفاه الله أمره أن يأخذ ضِغثًا،
فيضربها به، فأخذ عِذقًا فيه مائة شِمْراخ(٥)، فضربها به ضربة واحدة (٦). (١٢ /٥٩٩)
[٥٥٧٨] أفادت الآثارُ أنَّ الله تعالى ردَّ على أيوب أهلَه ومَن هلك مِن حاشيته ورعيته في
الدنيا. وقد ذكر ابنُ عطية (٧/ ٣٥٣) هذا القول، وقولاً آخر: أنَّ ذلك كله وعد في
الآخرة. ثم علّق بقوله: ((والأول أكثر في قول المفسرين)).
(١) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤/ ٩٤ -.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١١٠.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٤٨/٣.
(٤) تفسير سفيان الثوري (٢٥٩).
(٥) الشّمْراخ: العِتْكال الذي عليه البُسْر، وأَصله في العِذْق، وقد يكون في العنب. اللسان (شمرخ).
(٦) أخرجه ابن عساكر ٧٦/١٠. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم.

فَوْسُورَة التَّفَسَّسَةُ الْحَاتُور
سُوْرَوَ صِ (٤٤)
=& ١٢٧ %=
٦٦٨٥٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْتًا﴾، قال: هو
الأَثْلُ(١). (١٢ /٦٠٣)
٦٦٨٥٦ - عن عبد الله بن عباس، ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْنًا﴾، قال: الصِّغث: القبضة من
الرِّيحان الرَّطْب(٢). (١٢ /٦٠٣)
٦٦٨٥٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْتًا﴾، قال:
حُزمة(٣). (١٢ / ٠٣
٦٦٨٥٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِعْنًا﴾، قال: أُمر أن
يأخذ ضِغئًا من رطبة بقدر ما حلف عليه، فيضرب به (٤). (ز)
٦٦٨٥٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِعْنًا﴾: وذلك أنَّه أمره أن
يأخذ ضِغثًا فيه مائة طاق(٥) من عيدان القتِّ(٦)، فيضرب به امرأتَه لليمين التي كان
يحلف عليها. قال: ولا يجوز ذلك لأحد بعد أيوب إلا الأنبياء(٧). (٦٠٥/١٢)
٦٦٨٦٠ - عن سعيد بن المسيب، أنه بلغه: أنَّ أيوب حلف لَيضربن امرأتَه مائةً في
أن جاءته بزيادة على ما كانت تأتي به مِن الخبز الذي كانت تعمل عليه، وخشي أن
تكون قارفت شيئًا من الخيانة، فلمَّا رحمه الله وكشف عنه الضر عَلِم براءةَ امرأته مما
اتهمها به، فقال الله رَّت: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْنًا فَأَضْرِب ◌ِّهِ، وَلَا تَحْنَثُّ﴾. فأخذ ضِغئًا من
ثُمام(٨)، وهو مائة عود، فضرب به كما أمره الله تعالى(٩). (١٢ / ٦٠٤)
٦٦٨٦١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ
ضِغْنًا﴾، قال: هي لأيوب خاصة =
٦٦٨٦٢ - وقال عطاء: هي للناس عامَّة(١٠). (١٢ /٦٠٤)
(١) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١١٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ١١١/٢٠، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٤٠/٢ -.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١١١ - ١١٢.
(٥) الطّاقَة: شُعْبَة من ريحان أَو شعر وقوة من الخيط أو نحو ذلك. ويقال: طاق نعل وطاقة رَيْحان.
اللسان (طوق).
(٦) القَتُّ: الفِصْفِصَة، وهي الرَّطبة من علف الدَّواب. النهاية (قتت).
(٧) أخرجه ابن عساكر ٦٩/ ١٢٤.
(٨) الثُّمَام: نبْت ضعيف قصير لا يطول. النهاية (ثمم).
(٩) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(١٠) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ١٨٨/٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر . =

سُوْرَةَ صِ (٤٤)
٥ ١٢٨ %
فُوَسُوبَة التَّفْسِيرُ المَاتُور
٦٦٨٦٣ - عن الضحاك بن مزاحم، ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْتًا﴾، قال: جماعة من الشجر،
وكانت لأيوب خاصة، وهي لنا عامة (١). (١٢ / ٦٠٤)
٦٦٨٦٤ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد - قال في قوله: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ
ضِعْنًا﴾: يعني: ضِغثًا من الشجر الرَّطب، كان حلف على يمين، فأخذ مِن الشجر
عددَ ما حلف عليه، فضرب به ضربة واحدة، فبرّت يمينه، وهو اليوم في الناس يمين
أيوب، مَن أخذ بها فهو حسن(٢). (ز)
٦٦٨٦٥ - عن الحسن: أنَّ إبليس أتى امرأته، فقال لها: إن أكل أيوب ولم يُسَمِّ
عوفي. فعرضت ذلك على أيوب، فحلف ليضربنها مائة، فلما عُوفي أمره الله أن
يأخذ عرجونًا فيه مائة شِمراخ، فضربها ضربةً واحدةً(٣). (ز)
٦٦٨٦٦ - قال يحيى بن سلَّام: قال الحسن: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْتًا فَأُضْرِبِ بِهِ، وَلَا تَحْنَثْ﴾،
إنَّ امرأة أيوب كانت قاربت الشيطان في بعض الأمر، ودعت أيوبَ إلى مقاربته؛
فحلف بالله لئن الله عافاه أن يجلدها مائة جلدة، ولم تكن له نِيَّةٌ بأيِّ شيء يجلدها،
فمكث في ذلك البلاءِ حتى أذن الله له في الدعاء، وتمَّت له النعمة مِن الله والأجر،
فأتاه الوحي مِن الله، وكانت امرأتُه مسلمةً قد أحسنت القيام عليه، وكانت لها عند الله
منزلة، فأوحى الله إليه: أن يأخذ بيده ضغثًا - والضِّغث: أن يأخذ قبضة. قال
بعضهم: مِن السنبل، وكانت مائة سنبلة. وقال بعضهم: من الأسَل، والأسَل:
السمار (٤) -، فيضربها به ضربة واحدة ففعل(٥). (ز)
٦٦٨٦٧ - عن معاوية بن قرة، قال : ... الضِغث: أن يأخذ الحزمة مِن السياط،
فيضرب بها الضربة الواحدة(٦). (١٢ / ٦٠١)
٦٦٨٦٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْنًا﴾، قال:
= وأخرجه سفيان الثوري (٢٦٠) عن مجاهد بلفظ: كانت له رخصة. وكذا ابن عساكر في تاريخ دمشق ٩/
٦٨. وعلقه النحاس في الناسخ والمنسوخ (٦٤٨).
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١١٢.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٦/ ٤٢١ -.
(٤) كذا في مطبوعة المصدر، ولعله ((السَّمُر)). والأَسَل: نبات له أغصان كثيرة دقاق لا ورق لها. النهاية
(أسل).
(٥) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٤ /٩٥ -.
(٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وتقدم قريبًا بتمامه.

مُؤْسُعَبْ التَّقْسَِّةُ المَاتُور
سُوْرَوُ ضِ (٤٤)
& ١٢٩ %=
عودًا فيه تسعة وتسعون عودًا، والأصل تمام المائة. وذلك أنَّ امرأته قال لها
الشيطان: قولي لزوجك يقول: كذا وكذا. فقالت له، فحلف أن يضربها مائةً،
فضربها تلك الضربة، فكانت تحِلَّةً ليمينه، وتخفيفًا عن امرأته (١). (٦٠٤/١٢)
٦٦٨٦٩ - عن عبد الرحمن بن جبير - من طريق صفوان - قال: ابتُلِي أيوبُ بماله
وولده وجسده، حتى طُرِح في المزبلة، جعلت امرأته تخرج تكسب عليه ما تطعمه،
فحسده الشيطان على ذلك، فكان يأتي أصحابَ الخبز والشاء الذين كانوا يتصدقون
عليها، فيقول: اطردوا هذه المرأة التي تغشاكم؛ فإنها تعالج صاحبَها، وتلمسه
بيدها، فالناس يتقذَّرون طعامَكم مِن أجلها، إنها تأتيكم وتغشاكم. فجعلوا لا يدنونها
منهم، ويقولون: تباعدي عَنَّا، ونحن نطعمك ولا تقربينا. فأخبرت بذلك أيوب،
فحمد الله على ذلك، وكان يلقاها إذا خرجت كالمتحزِّن بما لقي أيوب، فيقول: لَجَّ
صاحبُك، وأبى إلا ما أتى، واللهِ، لو تكلم بكلمة واحدة لكُشف عنه كل ضر،
ولرجع إليه ماله وولده. فتجيء فتخبر أيوب، فيقول لها: لقيك عدوُّ الله فلقَّاك هذا
الكلام! لئن أقامني اللهُ مِن مرضي لأجلدنك مائة. فلذلك قال الله تعالى: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ
ضِعْتًا فَأَضْرِب ◌ِّهِ، وَلَا تَحْنَثْ﴾. يعني بالضّغث: القبضة مِن المكانس(٢). (٦٠٢/١٢)
٦٦٨٧٠ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق ابن جريج - في قوله: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ
ضِغْنًا﴾، قال: عيدانًا رطبة(٣). (ز)
٦٦٨٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْنًا﴾ يعني بالضغث: القبضة
الواحدة، فأخذ عيدانًا رطبة - وهي الأسل - مائة عود، عدد ما حلف عليه، وكان
حلف ليجلدن امرأته مائة جلدة، ﴿فَأَضْرِبِ يِّهِ، وَلَا تَحْنَثْ﴾ يعني: ولا تأثم في يمينك
التي حلفت عليها، فَعَمَدَ إليها، فضربها بمائة عود ضربة واحدة، فأوجعها، فبرئت
يمينه، وكان اسمها: دنيا (٤). (ز)
٦٦٨٧٢ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْنًا﴾، قال: لم يُجعَل لأحدٍ
بعده(٥). (ز)
(٥)
(١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٦٧ - ١٦٨ من طريق معمر واللفظ له، وابن جرير ١١٢/٢٠. وعزاه السيوطي
إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٢) أخرجه أحمد في الزهد ص٨٩، وابن جرير ١١١/٢٠، ١١٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١١٢.
(٥) تفسير سفيان الثوري (٢٥٩).
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٤٨/٣.

سُورَةِ ضِ (٤٤)
: ١٣٠ %
فُوَسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
٦٦٨٧٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَخُذْ
بِيَدِكَ ضِغْنًا فَأَضْرِب ◌ِّهِ، وَلَا تَحْنَثْ﴾، قال: ضِغثًا واحدًا مِن الكلأ فيه أكثر من مائة عود،
فضرب به ضربةً واحدةً، فذلك مائة ضربة(١). (ز)
* آثار متعلقة بالآية:
٦٦٨٧٤ - عن سهل بن سعد: أنَّ النبي ﴿ أُتي بشيخ أحبن(٢) مُصْفَرٍّ قد ظهرت
عروقه، قد زنى بامرأة، فضربه بضغث فيه مائة شمراخ ضربة واحدة (٣). (١٢ / ٦٠٦)
٦٦٨٧٥ - عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، قال: حملت وليدةٌ في بني ساعدة مِن
زنًا، فقيل لها: مِمَّن حَمْلُكِ؟ قالت: مِن فلان المُقعَد. فسُئل المُقْعَد، فقال:
صدَقَتْ. فرفع ذلك إلى رسول الله وَلَه، فقال: ((خذوا له عُشكولًا(٤) فيه مائة شِمراخ،
فاضربوه به ضربةً واحدةً)). ففعلوا(٥). (١٢ /٦٠٥)
٦٦٨٧٦ - عن سعيد بن سعد بن عبادة، قال: كان في أبياتنا إنسانٌ ضعيف
مُخدَج(٦)، فلم يُرَعْ أهلُ الدار إلا وهو على أَمَة مِن إماء أهل الدار يخبث بها، وكان
مسلمًا، فرفع سعدٌ شأنه إلى رسول الله وَّه، فقال: ((اضربوه حدَّ)). فقالوا يا
رسول الله، إنَّه أضعف مِن ذلك، إن ضربناه مائة قتلناه. قال: ((فخذوا له عِثكالا فيه
مائة شمراخ، فاضربوه ضربة واحدة، وخلّوا سبيله))(٧). (١٢ /٦٠٥)
(١) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١١٢.
(٢) الأحبن: المستسقى، من الحَبَن - بالتحريك - وهو عِظَم البطْن. النهاية (حبن).
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٦/ ١٥٢ (٥٨٢٠) من طريق أبي بكر بن أبي سبرة، قال: حدثني أبو حازم،
عن سهل بن سعد به .
قال الهيثمي في المجمع ٦/ ٢٥٢ (١٠٥١٨): ((فيه أبو بكر بن سبرة، وهو متروك)).
(٤) العُثْكول: العِذْق، وكلّ غُصْنٍ من أغصانِهِ شِمْراخ. النهاية (شمرخ) و(عثكل).
(٥) أخرجه النسائي ٢٤٢/٨، وأبو داود ١٢١/٤ من طرق وألفاظ مختلفة، فرُوِيَ موصولاً ومرسلاً من
حديث أبي الزناد عن أبي أمامة، ومن طريق أبي أمامة بن سهل عن أبيه، ومن طريق أبي أمامة عن النبي ◌ِّيّة
مرسلاً .
قال الدارقطني في سننه ٩٢/٤: ((والصواب عن أبي حازم عن أبي أمامة بن سهل عن النبي (وَ ل﴾)). وكذا
رجَّح إرساله في علله - كما في البدر المنير لابن الملقّن ٦٢٦/٨ -، وقال البيهقي بعد ذكر بعض طرقه ٨/
٢٣٠: ((هذا هو المحفوظ عن سفيان مرسلاً، وروي عنه موصولاً بذكر أبي سعيد فيه .. وقيل: عن أبي
الزناد عن أبي أمامة عن أبيه ... )).
(٦) مخدج: ناقص الخلقة. النهاية (خدج).
(٧) أخرجه أحمد ٢٦٣/٣٦ (٢١٩٣٥)، وابن ماجه ٦٠٤/٣ - ٦٠٥ (٢٥٧٤).
=

سُوْرَةُ ضِ (٤٤)
مُؤْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
٥ ١٣١ %
٦٦٨٧٧ - عن عبد الله بن عبيد بن عمير، عن أبيه، قال: إذا حلف الرجلُ يضرب غلامه؛
حلَّل يمينَه بها، وضرب. وتأول هذه الآية: ﴿وَخُذْ بِيَدِكَ ضِغْنًا فَأَضْرِبِ بِّهِ، وَلَا تَحْنَثْ﴾(١). (ز)
٦٦٨٧٨ - عن عبد الواحد بن أيمن، عن عطاء، قال: أتاه رجل، فقال: إنِّي حلفت
ألا أكسو امرأتي درعًا حتى تقف بعرفة. فقال: احملها على حمار، ثم اذهب، فقفْ
بها عرفة. فقال: إنما عنيتُ يوم عرفة. فقال له عطاء: وأيوب حين حلف ليجلدن
امرأته مئة جلدة؛ أنَوَى أن يضربها بالضغث؟ إنما أمره الله أن يأخذ ضغئًا فيضربها
به. قال عطاء: إنما القرآن عِبَر، إنما القرآن عِبَر (٢). (ز)
٦٦٨٧٩ - عن وهب بن مُنَبِّه، قال: زوجة أيوب رحمة بنت منشأ بن يوسف بن
يعقوب بن إسحاق بن إبراهيم لتا:(٣). (١٢ /٦٠٧)
﴿إِنَّا وَجَدْنَهُ صَاِرَاْ نِعْمَ الْعَبْدِّ إِنَّهُ: أَوَابٌ
٤٤
٦٦٨٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أثنى الله رَ على أيوب، فقال: ﴿إِنَّا وَجَدْنَهُ
صَاِراً﴾ على البلاء، إضمار، ﴿يَعْمَ الْعَبْدُّ إِنَّهُ، أَوَّابٌ﴾ يعني: مطيعًا لله تعالى. لما برأ
أيوب فاغتسل كساه جبريل فَلَّلاَ حُلَّة (٤). (ز)
ة آثار متعلقة بالآية:
٦٦٨٨١ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق ابن سخبرة - قال: أيوب رأس
الصابرين يوم القيامة(٥). (١٢ / ٦٠٦)
٦٦٨٨٢ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ امرأة أيوب قالت: يا أيوب، إنَّك رجل مباح (٦)
الدعوة، فادعُ الله أن يشفيك. فقال: ويحكِ، كُنَّا في النعماء سبعين سنة، فدعِينا
= قال البوصيري في مصباح الزجاجة ١١٠/٣ (٢١٩): ((هذا إسناد ضعيف ... لأن مدار الإسناد على محمد بن
إسحاق، وهو مدلّس، وقد رواه بالعنعنة)). وقال ابن حجر في بلوغ المرام ١٤٢/٢ (١٢١٥): ((وإسناده
حسن، لكن اختلف في وصله وإرساله)). وأورده الألباني في الصحيحة ١٢١٥/٦ (٢٩٨٦).
(١) أخرجه إسحاق البستي ص٢٥١.
(٢) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ١٨٦/٧ - ١٨٧ (١٨٤٧).
(٣) أخرجه ابن عساكر ٥٨/١٠.
(٥) أخرجه ابن عساكر ١٠/ ٦٦.
(٦) مباح الدعوة: حلال لك أن تدعو. التاج (بوح).
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٤٨/٣.

سُوْرَةِ صِ (٤٥)
فَوْسُبَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُون
٥ ١٣٢ %
نكون في البلاء سبعين سنة. فكان في البلاء سبع سنين (١). (١٢ / ٦٠٧)
٦٦٨٨٣ - عن سعيد بن العاص، قال: نودي أيوب: يا أيوب، لولا أنِّي أفرغتُ
مكان كل شعرة منك صبرًا ما صبرتَ(٢). (١٢ /٦٠٧)
٦٦٨٨٤ - عن الحسن البصري - من طريق مبارك - قال: كان أيوبُ كُلَّما أصابه
مصيبةٌ؛ قال: اللَّهُمَّ، أنت أخذتَ، وأنت أعطيتَ، مهما تُبقي نفسي أحمدك على
حُسن بلائك(٣). (١٢ / ٦٠٧)
٦٦٨٨٥ - عن وهب بن مُنَبِّه - من طريق عمران بن الهذيل -: أنه سمعه يقول:
أصاب أيوبَ البلاءُ سبعَ سنين (٤). (ز)
٦٦٨٨٦ - عن ليث بن أبي سليم، قال: قيل لأيوب: يا أيوب، لا يُعجبنَّك صبرك،
فلولا أني أعطيتُ موضع كل شعرة منك صبرًا ما صبرتَ(٥). (١٢ / ٦٠٧)
٦٦٨٨٧ - عن عمرو بن السكن، قال: كنت عند سفيان بن عيينة، فقام إليه رجل مِن
أهل بغداد، فقال: يا أبا محمد، أخبرني عن قول مُطرِّف: لأن أُعافَى فأشكُر أحب
إليَّ مِن أن أُبتلى فأصبر. أهو أحبُّ إليك أم قول أخيه أبي العلاء: اللَّهُمَّ، رضيتُ
النفسي ما رضيتَ لي؟ قال: فسكت سكتة، ثم قال: قول مطرف أحبُّ إِلَيَّ. فقال
الرجل: كيف وقد رضي هذا لنفسه ما رضيه الله له. قال سفيان: إني قرأت القرآن
فوجدت صفة سليمان مع العافية التي كان فيها : ﴿نِعْمَ اُلْعَبْدُ إِنَّهُ: أَوَّبُ﴾ [ص: ٣٠].
ووجدت صفة أيوب مع البلاء الذي كان فيه: ﴿يَعْمَ اٌلْعَبْدُ إِنَّهُ، أَوَّابٌ﴾، فاستوت
الصفتان؛ وهذا معافى، وهذا مبتلى، فوجدتُ الشكر قد قام مقام الصبر، فلمَّا
اعتدلا كانت العافية مع الشكر أحبُّ إِلَيَّ مِن البلاء مع الصبر (٦). (ز)
﴿وَأَذَكُرْ عِبَدَنَآ إِبَهِيَمَ وَإِسْحَقَ وَيَعْقُوبَ﴾
قراءات :
٦٦٨٨٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء -: أنه كان يقرأ: ﴿وَاذْكُرْ عَبْدَنَآ
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) أخرجه ابن عساكر ٦٩/١٠.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٠٩/١٣. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٦٧.
(٦) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٢/ ٢١٢ - ٢١٣.
(٥) أخرجه ابن عساكر ٦٨/١٠.

مَوَسُوكَبِ التَّفْسِيةُ المَاتُوز
٥ ١٣٣ %=
سُوْرَةُ صِ (٤٥)
إِبْرَاهِيمَ﴾، ويقول: إنما ذكر إبراهيم، ثم ذكر بعده ولده(١). (١٢ / ٦٠٨)
٦٦٨٨٩ - عن عاصم: أنه قرأ: ﴿وَأَذَكُرْ عِبَدَنَا﴾ على الجماع ﴿إِنَزَهِيَمَ وَإِسْحَقَ
. (١٢ / ٦٠٨)
وَيَعْقُوبَ﴾ (٢) ٥٥٧٩].
﴿أُوْلِ الْأَيْدِى وَالْأَبْصَرِ
٤٥
قراءات :
٦٦٨٩٠ - عن عبد الله بن مسعود: أنَّه كان يقرؤه: (أُولِي الْأَيْدِ) بغير ياء(٣)٥٥٨٠]. (ز)
٥٥٧٩] رجّح ابنُ جرير (١١٤/٢٠) مستندًا إلى إجماع الحجة من القراء قراءة الجمع،
فقال: ((والصواب عندنا من القراءة في ذلك: قراءة من قرأه على الجماع، على أن إبراهيم
وإسحاق ويعقوب بيان عن العباد، وترجمة عنه؛ لإجماع الحجة من القراء عليه)).
وعلّق عليها ابنُ عطية (٧/ ٣٥٥) بقوله: ((فأما على هذه القراءة فدخل الثلاثة في الذكر،
وفي العبودية)). وعلَّق على قراءة من قرأ ذلك ﴿عَبْدَنَا﴾ فقال: ((وأما على قراءة من قرأ
﴿عَبْدَنَا﴾؛ فقال مكي وغيره: دخلوا في الذكر، ولم يدخلوا في العبودية إلا من غير هذه
الآية)). وانتقد قول مكي بقوله: ((وفي هذا نظر)).
٥٥٨٠
علَّق ابنُ جرير (١١٦/٢٠) على هذه القراءة، فقال: ((وقد ذكر عن عبد الله أنه كان
يقرؤه: (أُولِي الْأَيْدِ) بغير ياء، وقد يحتمل أن يكون ذلك من التأييد، وأن يكون بمعنى:
الأيدي، ولكنه أسقط منه الياء، كما قيل: ﴿يَوْمَ يُنَادِ الْمُنَادِ﴾ [ق: ٤١] بحذف الياء)).
وذكر ابنُ عطية (٣٥٥/٧) قراءة إثبات الياء ونسبها إلى جمهور القراء، وذكر القراءة
بحذفها، ثم رتب عليهما عدة أوجه في تفسير الآية، فقال: ((وأما القراءة الأولى
ف﴿ الْأَيْدِى﴾ فيها عبارة عن القوة في طاعة الله، قاله ابن عباس ومجاهد، وقالت فرقة : ==
(١) أخرجه ابن جرير ١١٤/٢٠، وابن أبي حاتم - كما في التغليق ٢٩٦/٤، والإتقان ٤٠/٢ - وعزاه
السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وقرأ بقية العشرة: ﴿عِبَدَناً﴾ على الجمع. انظر: النشر ٣٦١/٢،
والإتحاف ص ٤٧٧.
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) ذكره ابن جرير ١١٦/٢٠.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضا عن الحسن والأعمش، والثقفي بخلاف عنهم، وقراءة العشرة: ﴿أُوْلِ
اُلْأَيْدِى﴾. انظر: المحتسب ٢٣٣/٢، ومختصر ابن خالويه ص١٣١.

سُورَةَ صِ (٤٥)
٥ ١٣٤
فُوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَانُون
٦٦٨٩١ - عن هارون، قال: كان أبو عمرو [بن العلاء] يقول: (أُولِي الْأَيْدِ
وَالْأَبْصَارِ)، يعني: البصر في الدين(١). (ز)
تفسير الآية:
٦٦٨٩٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿أُوْلِ الْأَيْدِى﴾ قال:
أولي القوة في العبادة، ﴿وَالْأَبْصَرِ﴾ قال: الفقه في الدين(٢). (١٢/ ٦٠٨)
٦٦٨٩٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أُوْلِ الْأَيْدِى﴾ قال: القوة في العبادة،
﴿وَاْأَبْصَرِ﴾ قال: القوة في الدين(٣). (٦٠٨/١٢)
٦٦٨٩٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - في قوله: ﴿أُوْلِ اْأَيْدِى
وَالْأَبْصَرِ﴾، قال: فُضِّلوا بالقُوَّة والعبادة(٤). (ز)
٦٦٨٩٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أُوْلِ اٌلْأَيْدِى وَالْأَبْصَرِ﴾ قال: القوة في
العبادة، ﴿وَالْأَبْصَرِ﴾ قال: البصر في أمر الله(٥). (١٢ / ٦٠٨)
٦٦٨٩٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أُوْلِ الْأَيْدِى﴾، قال: النِّعمة(٦). (١٢ /٦٠٩)
٦٦٨٩٧ - عن سعيد بن جبير، ﴿أُوْلِ اٌلْأَيْدِى وَالْأَبْصَرِ﴾، قال: أما الأيد: فهو القوة
في العمل. وأما الأبصار: فالبصر بما هم فيه من أمر دينهم(٧). (١٢ / ٦٠٩)
٦٦٨٩٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - ﴿أُوْلِ اٌلْأَيْدِى﴾ قال: القوة في
== بل معناه: أولي الأيدي والنعم التي أسداها الله تعالى إليهم؛ من النبوة والمكانة. وقالت
فرقة: بل هي عبارة عن إحسانهم في الدين وتقديمهم عند الله تعالى أعمال صدق، فهي
كالأيادي. وقال قوم: المعنى: أيدي الجوارح، والمراد الأيدي المتصرفة في الخير
والأبصارِ الثاقبة فيه، لا كالتي هي مهملة في جل الناس)). ثم ذكر قراءة من قرأ ذلك بغير
ياء، وعلّق عليها، فقال: ((وأما من قرأ (الْأَيْدِ) دون ياء فيحتمل أن يكون معناها معنى
القراءة بالياء وحذفت تخفيفًا، ومن حيث كانت الألف واللام تعاقب التنوين وجب أن
تحذف معها كما تحذف مع التنوين)).
(١) أخرجه إسحاق البستي ص٢٥٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ١١٤/٢٠. وعزا السيوطي شطره الثاني إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه ابن جرير ١١٤/٢٠.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

فَوْسُورَة التَّفْسَةُ المَاتُور
سُورَةِ طِ (٤٥)
: ١٣٥ %=
أمر الله، ﴿وَالْأَبْصَرِ﴾ قال: العقول(١). (١٢ /٦٠٩)
٦٦٨٩٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿أُوْلِ الْأَيْدِى﴾ قال: القوة
في طاعة الله، ﴿وَالْأَبْصَرِ﴾ قال: البصر في الحق(٢). (ز)
٦٦٩٠٠ - عن الحسن البصري، ﴿أُوْلِ الْأَيْدِى وَالْأَبْصَرِ﴾، قال: أولي الأيدي على
الناس بالمعروف (٣). (١٢ /٦٠٩)
٦٦٩٠١ - عن هارون، عن عمرو، عن الحسن البصري: ﴿أُوْلِ الْأَيْدِى وَالْأَبْصَرِ﴾
يعني: أولو القوة =
٦٦٩٠٢ - قال: وكان أبو عمرو [بن العلاء] يقول: (أُولِي الْأَيْدِ وَالْأَبْصَارِ)، يعني:
البصر في الدين (٤). (ز)
٦٦٩٠٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر، وسعيد - ﴿أُوْلِ الْأَيْدِى وَالْأَبْصَرِ﴾،
قال: أولي القوة في العبادة. وفي لفظ: قال: أُعطوا قوة في العبادة، وبصرًا في
(٥)
الدين (٥). (١٢ / ٦٠٩)
٦٦٩٠٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿أُوْلِىِ الْأَيْدِى
وَالْأَبْصَرِ﴾، قال: الأيدي: القوة في طاعة الله. والأبصار: البصر بعقولهم في
دينهم (٦). (ز)
٦٦٩٠٥ - عن منصور [بن المعتمر] - من طريق شعبة -: أنه قال في هذه الآية:
﴿أُوْلِ الْأَيْدِى﴾، قال: القُوَّةُ(٧). (ز)
٦٦٩٠٦ - عن عطاء الخراساني - من طريق يونس بن يزيد - ﴿أُوْلِ اٌلْأَيْدِى وَالْأَبْصَرِ﴾،
قال: القوة في العبادة، والبصر في أمر الله رغمان(٨). (ز)
٦٦٩٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَذْكُرْ﴾ يا محمد صَبْرَ ﴿عِبَدَنَآ إِبَهِيمَ﴾ حين أُلْقِي
(١) أخرجه ابن جرير ١١٥/٢٠ - ١١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) أخرجه ابن جرير ١١٥/٢٠.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) أخرجه إسحاق البستي ص٢٥٢.
(٥) أخرج اللفظ الأول عبد الرزاق ١٦٨/٢ من طريق معمر، وأخرج اللفظ الثاني ابن جرير ١١٥/٢٠ من
طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١١٥.
(٧) أخرجه ابن جرير ١١٥/٢٠.
(٨) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص ١١٠ (تفسير عطاء الخراساني). وهو في تفسير مقاتل بن سليمان
٦٤٩/٣ من طريق ابن جابر بلفظ: القوة في العبادة والبصر بالدين.

سِوْرَةِ صِ (٤٦ - ٤٧)
١٣٦ :
فُوَسُوبَة التَّفْسَِّةُ الْحَاتُون
﴿وَ﴾ صبر ﴿إِسْحَقَ﴾ للذبح، ﴿وَ﴾صبر ﴿يَعْقُوبِّ﴾ فى ذهاب بصره، ولم
في النار،
يذكر إسماعيل بن إبراهيم؛ لأنه لم يُبتلَ، واسم أم يعقوب: رفقا، ﴿أُوْلِىِ الْأَيْدِى﴾
يعني: أولي القوة في العبادة، ﴿وَالْأَبْصَرِ﴾ يعني: البصيرة في أمر الله
(١) ٥٥٨١
ا. (ز)
و دینه
﴿إِنَّا أَخْلَصْنَهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ
٤٦
وَإِنَهُمْ عِندَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ اٌلْأَخْيَارِ
٤٧
قراءات :
٦٦٩٠٨ - عن الأعرج - من طريق هارون - قال: (مُخَالِصِينَ ذِكْرَى الدَّارِ)(٢). (ز)
تفسير الآية:
٦٦٩٠٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إِنَّا أَخْلَصْنَهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ﴾،
قال: أخلصوا بذكر دار الآخرة أن يعملوا لها (٣). (١٢ / ٦٠٩)
٦٦٩١٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إِنَّا أَخْلَصْنَهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ﴾،
قال: أخلصوا بذلك وبذكرهم دار يوم القيامة (٤). (١٢ / ٦١٠)
٥٥٨١
اختلف السلف في تفسير قوله: ﴿أُوْلِ الْأَيْدِى وَالْأَبْصَرِ﴾ على أقوال: الأول: أن
الأيدي القوة في الطاعة، والأبصار: أنهم أهل بصائر في الدين والعلم. الثاني: أن
الأيدي: النعمة .
وقد بيّن ابنُ جرير (١١٤/٢٠) أن المعنى: أنهم أهل قوة في الطاعة وأهل بصائر القلوب،
فقال: ((وقوله: ﴿أُوْلِ الْأَيْدِى وَالْأَبْصَرِ﴾ ويعني بالأيدي: القوة، يقول: أهل القوة على
عبادة الله وطاعته، ويعني بالأبصار: أنهم أهل إبصار القلوب، يعني به: أولي العقول
للحق. وقد اختلف أهلُ التأويل في تأويل ذلك، فقال بعضُهم في ذلك نحوًا مما قلنا فيه)).
ثم ذكر آثار السلف على هذا .
وقال ابنُ عطية (٣٥٥/٧): ((وقوله تعالى: ﴿وَالْأَبْصَرِ﴾ عبارة عن البصائر، أي: يبصرون
الحقائق وينظرون بنور الله تعالى، وبنحو هذا فسَّر الجميعُ)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٤٨/٣ - ٦٤٩.
(٢) أخرجه إسحاق البستي ص٢٥٢.
وهي قراءة شاذة.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

فَوَسُوعَة التَّفْسِسَةُ المَاتُور
سُوْرَةِ صِ (٤٦ - ٤٧)
: ١٣٧ % -
٦٦٩١١ - عن سعيد بن جبير - من طريق سالم الأفطس - ﴿ذِكْرَى الدَّارِ﴾، قال:
عقبى الدار(١). (١٢ / ٦١٠)
٦٦٩١٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - ﴿إِنَّا أَخْلَصْنَهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى
الدَّارِ﴾، قال: بذكر الآخرة، وليس لهم هَمٍّ ولا ذِكْرٌ غيرها(٢). (٦١٠/١٢)
٦٦٩١٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: ﴿ِخَالِصَةٍ ذِكْرَى
الدَّارِ﴾ هم أهل الدار، وذو الدار، كقولك: ذو الكلاع، وذو يزن(٣). (ز)
٦٦٩١٤ - عن الضحاك بن مزاحم، ﴿إِنَّا أَخْلَصَهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ﴾، قال: بخوف
الآخرة(٤). (١٢ /٦١٠)
٦٦٩١٥ - عن الحسن البصري، ﴿إِنَّا أَخْلَصْنَهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ﴾، قال: بفضل
أهل الجنة (٥). (١٢ /٦١٠)
٦٦٩١٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿إِنَّا أَخْلَصْنَهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ﴾،
قال: بهذه أخلصهم الله، كانوا يدعون إلى الآخرة وإلى الله (٦). (١٢ / ٦١٠)
٦٦٩١٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق فضيل بن عياض، عن رجل - في قوله:
﴿إِنَّا أَخْلَصْنَهُمْ﴾، قال: بِهَمِّ الآخرة(٧). (ز)
٦٦٩١٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿إِنَّا أَخْلَصْنَهُم بِخَالِصَةٍ
ذِكْرَى الدَّارِ﴾، قال: يدعون إلى الآخرة، وإلى طاعة الله(٨). (ز)
٦٦٩١٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿إِنَّا أَخْلَصْنَهُم بِخَالِصَةٍ
ذِكْرَى الدَّارِ﴾، قال: بذكرهم الدار الآخرة، وعملهم للآخرة(٩). (ز)
٦٦٩٢٠ - قال مالك بن دينار: ﴿إِنَّا أَخْلَصْنَهُم بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ﴾ نزعنا مِن قلوبهم
حُبَّ الدنيا وذِكْرَها، وأخلصناهم بحب الآخرة وذكرِها(١٠). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١١٩/٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) أخرجه ابن جرير ١١٨/٢٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ١١٩/٢٠.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٧) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الهم والحزن - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٢٦٩/٣ (٣٩) -.
(٨) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٦٨.
(١٠) تفسير البغوي ٧/ ٩٧.
(٩) أخرجه ابن جرير ١١٨/٢٠.

سُوْرَوَ صِ (٤٦ - ٤٧)
=٥ ١٣٨ هـ
فَوْسُوعَة التَّفْسَة المَاتُون
٦٦٩٢١ - عن عطاء الخراساني - من طريق ابن جابر - قال في قوله: ﴿إِنَّا أَخْلَصْنَهُ
◌ِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ﴾، يقول: وجعلناهم أذكر الناس لدار الآخرة، يعني:
الجنة (١). (ز)
٦٦٩٢٢ - عن عطاء الخراساني - من طريق يونس بن يزيد - ﴿إِنَّا أَخْلَصْنَهُم بِخَالِصَةٍ
ذِكْرَى الدَّارِ﴾، قال: أخلصوا بذلك، وتفكَّروا(٢) بدار يوم القيامة(٣). (ز)
٦٦٩٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر الله تعالى هؤلاء الثلاثة: إبراهيم، وابنيه؛
إسحاق، ويعقوب بن إسحاق، فقال: ﴿إِنَّا أَخْلَصْنَهُ﴾ للنبوة والرسالة ﴿بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى
الدَّارِ جَ وَإِنَهُمْ عِندَنَا لَمِنَ الْمُصْطَفَيْنَ الْأَخْيَارِ﴾ اختارهم الله على عِلْم للرسالة(٤). (ز)
٦٦٩٢٤ - عن العلاء العطار، قال: سمعت فضيل [بن عياض] يقول في قوله: ﴿إِنَّا
أَخْلَصْنَهُ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى النَّارِ﴾، قال: أخلصوا بهمِّ الآخرة(٥). (ز)
٦٦٩٢٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿إِنَّ
أَخْلَصْنَاهُمْ بِخَالِصَةِ ذِكْرَى الدَّارِ﴾، قال: بأفضل ما في الآخرة، أخلصناهم به،
وأعطيناهم إياه. قال: والدار: الجنة. وقرأ: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآَخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا
يُرِيدُونَ عُلُوًّا فِى الْأَرْضِ﴾ [القصص: ٨٣]، قال: الجنة. وقرأ: ﴿وَلَنِعْمَ دَارُ الْمُتَّقِينَ﴾
[النحل: ٣٠]، قال: هذا كله الجنة. وقال: أخلصناهم بخير الآخرة (٦) ٥٥٨٢]. (ز)
٥٥٨٢] اختلف السلف في قوله: ﴿إِنَّا أَخْلَصْنَهُ بِخَالِصَةٍ ذِكْرَى الدَّارِ﴾ على أقوال: الأول:
أنهم كانوا يُذَكَّرون الناسَ بالدار الآخرة، ويدعونهم إلى طاعة الله. الثاني: أنه أخلصهم
بعملهم للآخرة، وذكرهم لها. الثالث: إنا أخلصناهم بأفضل ما في الآخرة. الرابع:
خالصة عقبى الدار. الخامس: بخالصة أهل الدار. السادس: أخلصناهم بالنبوة وذكر الدار
الآخرة.
وقد رجح ابنُ جرير (١١٩/٢٠) أن المعنى على قراءة ﴿بِخَالِصَةٍ﴾ بالتنوين: ((إنا أخلصناهم
بخالصة هي ذكرى الدار الآخرة، فعملوا لها في الدنيا، فأطاعوا الله وراقبوه)). ولم يذكر
مستندًا، ثم بيّن احتمال الآية للقول الأول على هذه القراءة، فقال: ((وقد يدخل في
وصفهم بذلك أن يكون من صفتهم أيضًا الدعاء إلى الله وإلى الدار الآخرة؛ لأن ذلك من ==
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٤٩/٣.
(٣) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص ١١٠ (تفسير عطاء الخراساني).
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٤٩/٣.
(٦) أخرجه ابن جرير ١١٨/٢٠.
(٢) في المصدر: وتكفروا.
(٥) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٨/ ١٠٤.

فَوْسُكَب التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٥ ١٣٩ .
سُورَوَ طِن (٤٨)
آثار متعلقة بالآية:
٦٦٩٢٦ - عن عبيد بن عمير - من طريق ابنه عبد الله - قال: قال موسى وَله: يا
ربِّ، بما أثنيت على إبراهيم وإسحاق ويعقوب بأيِّ شيء أعطيتَهم ذلك؟ قال: إنَّ
إبراهيم لم يعدل فِيَّ شيئًا إلا اختارني عليه، وإنَّ إسحاق جاد لي بنفسه فهو بغيرها
أجود، وأمَّا يعقوب فلم أبتله ببلاء إلا زاد فِيَّ حُسن ظن(١). (ز)
٢٤٨
﴿وَأَذَكُرْ إِسْمَعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِّ وَكُلُّ مِّنَ الْأَخْيَارِ
قراءات:
٦٦٩٢٧ - عن عاصم: أنه قرأ: ﴿وَالْيَسَعَ﴾ مخففة(٢). (٦١٠/١٢)
٦٦٩٢٨ - عن سليمان الأعمش: أنه قرأ: ﴿اللَّيْسَعَ﴾ مشددة(٣). (١٢ /٦١٠)
تفسير الآية :
٦٦٩٢٩ - قال مجاهد بن جبر: ﴿وَأَذَكُرْ إِسْمَعِيلَ وَالْيَسَعَ وَذَا الْكِفْلِّ﴾، إنَّ ذا الكفل كان
رجلاً صالحًا، وليس بنبي، تكفَّل لنبيٍّ بأن يكفل له أمر قومه، ويقضي بينهم
== طاعة الله والعمل للدار الآخرة، غير أن معنى الكلمة ما ذكرت)). ثم وضَّح أن المعنى على
قراءة الإضافة: ((إنا أخلصناهم بخالصة ما ذكر في الدار الآخرة؛ فلما لم تذكر في أضيفت
الذكرى إلى الدار كما قد بينا قبل في معنى قوله: ﴿لَّا يَسَْمُ الْإِنسَنُ مِن دُعَاءِ الْخَيْرِ﴾ [فصلت:
٤٩]، وقوله: ﴿بِسُؤَالِ نَعْجَئِكَ إِلَى نِعَاجِهِ﴾ [ص: ٢٤])).
وزاد ابنُ عطية (٣٥٦/٧) في معنى الآية قولاً، فقال: ((ويحتمل أن يريد ب﴿ الدَّارِ﴾ دار
الدنيا على معنى: ذكر الثناء والتعظيم من الناس، والحمد الباقي الذي هو الخلد
المجَازي، فتجيء الآية في معنى قوله: ﴿لِسَانَ صِدْقٍ﴾ [الشعراء: ٨٤]، وفي معنى قوله:
﴿وَتَرَّكْنَا عَلَيْهِ فِ اْآَخِرِينَ﴾ [الصافات: ٧٨، ١٠٨، ١٢٩]).
(١) أخرجه سفيان الثوري في تفسيره (٢٦٠).
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة العشرة ما عدا حمزة، والكسائي، وخلفًا؛ فإنهم قرؤوا: ﴿وَاللَّيْسَعَ﴾ بتشديد اللام مفتوحة،
بعدها ياء ساكنة. انظر: النشر ٢/ ٢٦٠، والإتحاف ص٤٧٨.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

سُورَةُ صِن (٤٩)
٥ ١٤٠:
فَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُون
بالعدل(١). (ز)
٦٦٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَذْكُرْ﴾ صبر ﴿إِسْمَعِيلَ﴾ هو أشويل بن هلقانا،
﴿وَ﴾صبر ﴿الْيَسَعِ وَ﴾صبر ﴿ذَا الْكِفْلِّ وَكُلُّ مِّنَ الْأَخْيَارِ﴾ اختارهم الله رَّى للنبوة،
فاصبر - يا محمد - على الأذى كما صبر هؤلاء الستة على البلاء(٢). (ز)
﴿هَذَا ذِكْرٌ﴾
٦٦٩٣١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿هَذَا ذِكْرٌ﴾، قال:
القرآن (٣) (٥٥٨٣]. (ز)
٦٦٩٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَذَا ذِكْرٌ﴾، يعني: هذا بيان الذي ذكر الله مِن
أمر الأنبياء في هذه السورة (٤). (ز)
﴿وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَثَابٍ
٦٦٩٣٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَإِنَّ لِلْمُتَّقِينَ لَحُسْنَ مَثَابٍ﴾، قال:
لحُسنَ مُنقَلَبٍ (٥). (ز)
٦٦٩٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِنَّ لِلْمُنَّقِينَ﴾ مِن هذه الأمة في الآخرة ﴿لَحُسْنَ
مَثَابٍ﴾ يعني: مَرجع (٦). (ز)
لم يذكر ابنُ جرير (١٢٠/٢٠) غير قول السدي.
٥٥٨٣
وقال ابنُ عطية (٣٥٧/٧): ((﴿هَذَا ذِكْرٌ﴾ يحتمل معنيين: أحدهما: أن يشير إلى مدح من
ذكر وإبقاء الشرف له، فيتأيد بهذا التأويل قول مَن قال آنفًا: إن الدَّارِ يراد بها : الدار
الدنيا. والثاني: أن يشير بهذا إلى القرآن، إذ هو ذكر للعالم)).
(١) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٩٦/٤ -.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٤٩/٣ - ٦٥٠.
(٣) أخرجه ابن جرير ٢٠/ ١٢٠.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٥٠/٣.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٦٥٠.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٢١/٢٠.