Indexed OCR Text

Pages 481-500

سُورَةُيَسَ (٤٦)
فَوْسُورَةُ التَّفْسِيرُ الْخَاتُوز
٥ ٤٨١ :
٦٤٧١٧ - قال إسماعيل السُدِّيّ: ﴿اَتَّقُواْ مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ﴾ عذاب الدنيا
وعذاب الآخرة؛ ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْهُمُونَ﴾ لكي تُرحموا(١). (ز)
٦٤٧١٨ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ﴾ من أمر الآخرة، اتقوها
واعملوا لها، ﴿وَمَا خَلْفَكُمْ﴾ الدنيا إذا كنتم في الآخرة، فلا تغتروا بالدنيا، فإنكم
تأتون الآخرة (٢). (ز)
٦٤٧١٩ - قال مقاتل بن سليمان ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اتَّقُواْ مَا بَيْنَ أَيْدِيكُمْ﴾ يقول: لا يصيبكم
مِنَّا عذاب الأمم الخالية قبلكم، ﴿وَمَا خَلْفَكُمْ﴾ واتَّقوا ما بعدكم مِن عذاب الأمم؛
فلا تكذِّبوا محمدًا بَّهَ؛ ﴿لَعَلَّكُمْ تُرْهَمُونَ﴾ لكي تُرحموا(٣). (ز)
٦٤٧٢٠ - عن سفيان بن عيينة - من طريق ابن أبي عمر - في قوله: ﴿أَتَّقُواْ مَا بَيْنَ
أَيْدِيكُمْ وَمَا خَلْفَكُمْ﴾: من الآخرة(٤). (ز)
﴿وَمَا تَأْتِهِم مِّنْ ءَايَةٍ مِّنْ ءَايَتِ رَبِهِمْ إِلَّا كَانُواْ عَنْهَا مُعْرِضِينَ
٦٤٧٢١ - عن الحسن البصري: ﴿وَمَا تَأْتِهِم مِّنْ ءَايَةٍ مِّنْ ءَايَتِ رَبِهِمْ﴾ ما يأتيهم من
رسول(٥). (ز)
== تعملون من الذنوب، ولم تعملوه بعد، فذلك بعد تخويف لهم العقاب على كفرهم)).
وذكر ابنُ عطية (٢٥١/٧ - ٢٥٢) نحو قول مجاهد، وعزاه للحسن، ووجّهه على النحو
الذي وجهه عليه ابن جرير.
وذكر ابنُ عطية (٤٥٥/٤) قول مقاتل وقول قتادة في معناه، ورجّحهما بقوله: ((هذا هو
النظر)). ولم يذكر مستندًا. ثم ذكر قولًا عن مجاهد أنه قال: ((﴿مَا بَيْنَ أَيْدِيهِمْ﴾ هو الآخرة،
﴿وَمَا خَلْفَهُمْ﴾ [طه: ١١٠] عذاب الأمم)). ثم علّق عليه قائلًا: ((فجعل الترتيب كأنهم يسيرون
مِن شيء إلى شيء، ولم يعتبر وجود الأشياء في الزمن)). ثم انتقده مستندًا إلى النظائر
بقوله: ((وهذا النظر يكسره عليه قوله تعالى: ﴿مُصَدِّقًا لِّمَا بَيْنَ يَدَيْهِ مِنَ الثَّوْرَنَةِ وَءَاتَيْنَهُ
اُلْإِنجِيلَ﴾ [المائدة: ٤٦]، وإنما المطرد أن يقاس ما بين اليد والخلف بما يسوقه الزمن،
فتأمله)) .
(١) علقه يحيى بن سلَّام ٨١١/٢.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٨٠.
(٥) علقه يحيى بن سلَّام ٢/ ٨١١.
(٢) علقه يحيى بن سلام ٨١١/٢.
(٤) أخرجه إسحاق البستي ص١٨٨.

سُؤْرَلاَ يسن (٤٧)
٥ ٤٨٢ :
فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُوز
٦٤٧٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا تَأْنِهِم مِّنْ ءَايَةٍ مِّنْ ءَايَتِ رَبِّهِمْ إِلَّا كَانُواْ عَنْهَا
مُعْرِضِينَ﴾ فلا يتفكروا(١). (ز)
﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنفِقُواْ مِمَا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ
أَنْطْعِمُ مَن لَّوْ بَشَآءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ: إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِ ضَلِ مُبِينٍ
٤٧)
نزول الآية، وتفسيرها:
٦٤٧٢٣ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿أَنْطْعِمُ مَن لَّوْ بَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ﴾، قال:
اليهود تقوله(٢). (١٢ /٣٥٥)
٦٤٧٢٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنفِقُواْ مِمَّا
رَزَقَّكُمُ اللَّهُ﴾، قال: نزلت في الزنادقة، كانوا لا يُطعمون فقيرًا، فعاب اللهُ ذلك عليهم
وعيّرهم(٣). (١٢ / ٣٥٤)
٦٤٧٢٥ - عن إسماعيل بن أبي خالد، في قوله: ﴿أَنْطْعِمُ مَن لَّوْ بَشَاءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ﴾،
قال: يهود تقوله (٤). (١٢ /٣٥٥)
٦٤٧٢٦ - عن محمد بن السائب الكلبي - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا
قِيلَ لَهُمْ أَنفِقُواْ مِمَا رَزَقَّكُمُ اللَّهُ﴾، قال: نزلت في الزنادقة(٥). (ز)
٦٤٧٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنفِقُواْ﴾، وذلك أنَّ المؤمنين قالوا
بمكة لكفار قريش لأبي سفيان وغيره: أنفِقوا على المساكين مِن الذي زعمتم أنه لله .
وذلك أنهم كانوا يجعلون نصيبًا لله من الحرث والأنعام بمكة للمساكين، فيقولون
هذا الله بزعمهم، ويجعلون للآلهة نصيبًا، فإن لم يَزكُ ما جعلوه للآلهة من الحرث
والأنعام، وزكا ما جعلوه لله رم، ليس للآلهة شيء، وهي تحتاج إلى نفقة، فأخذوا
ما جعلوه لله، قالوا: لو شاء الله لأزكى نصيبه. ولا يعطون المساكين شيئًا مما زكى
لآلهتهم، فقال المؤمنون لكفار قريش: ﴿أَنِفِقُواْ مِمَا رَزَقَكُمُ اللَّهُ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٨٠.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ١٤٤/٢.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُوز
٥ ٤٨٣
سُورَةُيَسَن (٤٧)
ءَامَنُواْ﴾ فقالت كفار قريش: ﴿أَنْطْعِمُ﴾ المساكين الذي للآلهة ﴿مَن لَّوْ بَشَآءُ اللَّهُ
أَطْعَمَهُ﴾؟! يعني: رزقه، لو شاء الله لأطعمه، وقالوا لأصحاب النبي وَّ: ﴿إِنْ أَنْتُمُ
إِلَّا فِي ضَلَلٍ مُبِينٍ﴾(١). (ز)
٦٤٧٢٨ - عن مقاتل بن حيان: ﴿إِنْ أَنْتُمُ إِلَّا فِي ضَلَلٍ مُبِينٍ﴾ في اتِّباعكم محمدًا،
ومخالفتكم ديننا (٢)(٥٤٣٥]. (ز)
٦٤٧٢٩ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمْ أَنفِقُواْ مِمَا رَزَقَكُمُ اللَّهُ﴾ وهذا
تطوع؛ ﴿قَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ أَنْطْعِمُ مَن لَّوْ بَشَآءُ اللَّهُ أَطْعَمَهُ﴾ فإذا لم يشأ الله أن
. (ز)
يُطْعِمَه لِمَ تُطْعمه، ﴿إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِى ضَلَلٍ مُبِينٍ﴾ يقوله المشركون للمؤمنين(١٢٣
ذكر ابنُ جرير (١٩/ ٤٥٠) في قوله: ﴿إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِ ضَلَلٍ مُّبِينٍ﴾ وجهين، رجّح
٥٤٣٥
الأول منهما، فقال: ((وفي قوله: ﴿إِنْ أَنْتُمْ إِلَّا فِي ضَلَلٍ مُّبِينٍ﴾ وجهان: أحدهما: أن يكون
مِن قيل الكفار للمؤمنين، فيكون تأويل الكلام حينئذ: ما أنتم - أيها القوم - في قيلكم لنا :
أنفقوا مما رزقكم الله على مساكينكم. إلا في ذهاب عن الحق، وجَور عن الرشد، مبين
لمن تأمله وتدبره أنه في ضلال. وهذا أولى وجهيه بتأويله. والوجه الآخر: أن يكون ذلك
مِن قيل الله للمشركين، فيكون تأويله حينئذ: ما أنتم - أيها الكافرون - في قيلكم للمؤمنين :
أنطعم من لو يشاء الله أطعمه. إلا في ضلال مبين عن أنَّ قيلكم ذلك لهم ضلال)).
وبنحوه ابنُ عطية (٢٥٣/٧)، ولم يذكرا مستندًا .
وانتقد ابنُ كثير (٣٦٧/١١) الوجه الثاني من هذين الوجهين بقوله: ((وفي هذا نظر)).
٥٤٣٦ ذكر ابنُ عطية (٢٥٢/٧ - ٢٥٣) في معنى الآية احتمالين، فقال: ((وقولهم يحتمل
معنيين من التأويل: أحدهما يخرج على اختبارات لجهال العرب، فقد رُوِي أنَّ أعرابيًّا كان
يرعى إبله، فيجعل السمان في الخصب، والمهازيل في المكان الجدب، فقيل له في ذلك،
فقال: أُكْرِمُ ما أكرم الله، وأُهين ما أهان الله. فيُخَرَّج قولُ قريش على هذا المعنى، كأنهم
رأوا الإمساك عمن أمسك الله عنه رزقه، ومن أمثالهم: كن مع الله على المدْبِر)). والتأويل
الثاني: ((أن يكون كلامهم بمعنى الاستهزاء بقول محمد وَله: إن ثَمَّ إلهًا هو الرزاق.
فكأنهم قالوا: لِمَ لا يرزقك إلهك الذي تزعم؟ أي: نحن لا نطعم من لو يشاء هذا الإله
الذي زعمت لأطعمه. وهذا كما يدعي إنسان أنه غني، ثم يحتاج إلى معونتك في مال،
فتقول له على جهة الاحتجاج والهزء به: أتطلب معونتي وأنت غني؟! أي: على قولك)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٨٠ - ٥٨١.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ٨١١/٢.
(٢) تفسير الثعلبي ١٣٠/٨.

سُورَا سَن (٤٨ - ٤٩)
٥ ٤٨٤ ٥
فَوَسُوعَة التَّقْنِيةُ المَاتُون
﴿وَيَقُولُونَ مَنَى هَذَا اُلْوَعْدُ إِن كُتُمْ صَدِقِينَ
(٤٨)
٦٤٧٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا الْوَعْدُ إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ﴾ بأنَّ
العذاب نازِل بنا في الدنيا (١). (ز)
٦٤٧٣١ - قال يحيى بن سلَّام: قال: ﴿وَيَقُولُونَ مَتَى هَذَا اُلْوَعْدُ﴾ أي: هذا العذاب
﴿إِن كُنتُمْ صَدِقِينَ﴾ يُكَذِّبون به (٢). (ز)
يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَحِدَةً تَأْخُذُهُمْ﴾
٦٤٧٣٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿إِلَّا صَيْحَةً وَحِدَةً﴾ يعني: النفخة الأولى مِن
إسرافيل، بها يكون هلاكهم(٣). (ز)
٦٤٧٣٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿مَا
يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَحِدَةً﴾، قال: النفخة نفخة واحدة(٤). (ز)
٦٤٧٣٤ - قال يحيى بن سلَام: قال الله: ﴿مَا يَنْظُرُونَ﴾ ما ينظر كفارُ آخر هذه الأمة
الدائنين بدين أبي جهل وأصحابه ﴿إِلَّا صَيْحَةً وَحِدَةً﴾ يعني: النفخة الأولى مِن
إسرافيل، بها يكون هلاكُهم(٥). (ز)
١٤٩
﴿تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ
٦٤٧٣٥ - عن محمد بن زياد مولى بني جمح - من طريق معمر - في قوله تعالى:
﴿صَيْحَةً وَحِدَةً تَأْخُذُهُمْ﴾، قال: سمعتُ أبا هريرة يقول: إنَّ الساعة لَتقوم على
الرجلين وهما ينشران الثوبَ يتبايعانه(٦). (ز)
٦٤٧٣٦ - عن عبد الله بن عمرو - من طريق أبي المغيرة - قال: لَيُنفَخَنَّ في الصور
والناسُ في طرقهم وأسواقهم ومجالسهم، حتى إنَّ الثوب ليكون بين الرجلين
يتساومان، فما يُرسله أحدهما مِن يده حتى ينفخ في الصور، فيصعق به، وحتى إنَّ
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٨٠.
(٣) علقه يحيى بن سلام ٨١١/٢.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ٢ / ٨١١.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٨١١.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٤٥١.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ١٤٤/٢.

فُؤَسُنَبْ التَّقَيَّةُ الْحَاتُور
: ٤٨٥ :
سُورَةُ يَسَن (٥٠)
الرجل لَيغدو من بيته فلا يرجع حتى يُنفخ في الصور، وهي التي قال الله: ﴿مَا
﴿ فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ
يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ
يَرْجِعُونَ﴾(١). (٣٥٦/١٢)
٦٤٧٣٧ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخْصِّمُونَ﴾، قال: تَذَرُهم
في أسواقهم وطرقهم (٢). (١٢ / ٣٥٧)
٦٤٧٣٨ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ
يَخْصِّمُونَ﴾، قال: ذُكِر لنا: أنَّ نبيَّ الله ◌َّه كان يقول: «تهيج الساعةُ بالناسِ والرجلُ
يسقي ماشيته، والرجل يُصلِحُ حوضَه، والرجل يُقِيم سلعته في سوقه، والرجل يخفض
ميزانه ويرفعه، فتهيج بهم وهم كذلك)) (٣). (٣٥٥/١٢)
٦٤٧٣٩ - عن إسماعيل السُدِّيّ، في قوله: ﴿وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾، قال: يتكلمون(٤). (١٢ / ٣٥٦)
٦٤٧٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله رَّ: ﴿مَا يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَحِدَةً﴾ لا
مثنوية لها، ﴿تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخْصِّمُونَ﴾ وهم يتكلمون في الأسواق والمجالس، وهم
أَعَزُّ ما كانوا (٥). (ز)
٦٤٧٤١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِّمُونَ﴾ في أسواقهم، يتبايعون،
يذرعون الثياب، ويخفض أحدُهم ميزانَه ويرفعه، ويحلبون اللقاح، وغير ذلك مِن
(٦)
حوائجهم(٦). (ز)
﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلاَ إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ
٥٠
٦٤٧٤٢ - عن الزبير بن العوام، قال: إنَّ الساعة تقوم والرجل يذرع الثوب،
والرجل يحلب الناقة. ثم قرأ: ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً﴾ الآية(٧). (٣٥٦/١٢)
٦٤٧٤٣ - عن أبي هريرة، قال: تقوم الساعة والناس في أسواقهم يتبايعون،
(١) أخرجه يحيى بن سلَّام ٢/ ٨١٢، وابن جرير ١٩ / ٤٥١ بدون: فيصعق به. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي
حاتم .
(٢) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٤٥١ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ٢ / ٨١١.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨١/٣.
(٧) عزاه السيوطي إلى عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد، وعبد بن حميد، وابن المنذر.

سُورَلاَ يسن (٥٠)
٥ ٤٨٦ %
فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
ويذرعون الثياب، ويحلبون اللقاح، وفي حوائجهم، ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً وَلَا إِلَى
أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾(١). (٣٥٦/١٢)
٦٤٧٤٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي صالح - ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ﴾: لا
يقدرون. ﴿تَوْصِيَةً﴾: كلامًا(٢). (ز)
٦٤٧٤٥ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً﴾، قال: لا
يُوصِي بعضُهم إلى بعض (٣). (٣٥٧/١٢)
٦٤٧٤٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً﴾: أي :
فيما في أيديهم، ﴿وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾ قال: أُعجِلُوا عن ذلك(٤). (٣٥٥/١٢)
٦٤٧٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً﴾ يقول: أُعجِلوا عن التوصية،
فماتوا، ﴿وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾ يقول: ولا إلى منازلهم يرجعون مِن الأسواق،
فأخبر الله رَّ بما يلقون في الأولى، ثم أخبر بما يلقون في الثانية إذا بُعثوا، فذلك
قوله رَى: ﴿وَنُفِخَ فِ الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ اُلْأَجْدَاثِ﴾ من القبور ﴿ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾(٥). (ز)
٦٤٧٤٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿مَا
يَنْظُرُونَ إِلَّا صَيْحَةً وَحِدَةً تَأْخُذُهُمْ وَهُمْ يَخِصِمُونَ﴾ قال: هذا مبتدأ يوم القيامة. وقرأ:
﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً﴾ حتى بلغ ﴿إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾(٦). (١٢/ ٣٥٦)
٦٤٧٤٩ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَى: ﴿فَلَا يَسْتَطِيعُونَ تَوْصِيَةً﴾ أن يوصوا، ﴿وَلَاَ
إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾ مِن أسواقهم، وحيث كانوا(٧) ٥٤٣٧]
. (ز)
قال ابنُ عطية (٢٥٤/٧): ((وقوله تعالى: ﴿وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾ يحتمل
٥٤٣٧
تأويلات: أحدها: ولا يرجع أحد إلى منزله وأهله؛ لإعجال الأمر، بل تفيض نفسه حيثما ==
(١) عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، والفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه. وأخرج نحوه
يحيى بن سلام في تفسيره ٢/ ٨١٢ من طريق أبي المُهَزِّم دون ذكر الآية بلفظ: تقوم الساعة والرجلان في
السوق وميزانهما في أيديهما .
(٢) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٢٠٦/٢ - ٢٠٧ (٣٥٠).
(٣) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ٤٥١/١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨١/٣.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٩ /٤٥٤ - وأورده تحت تفسير هذه الآية -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن
أبي حاتم.
(٧) تفسير يحيى بن سلَام ٨١٢/٢.

فَوْسُكَب التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
٥ ٤٨٧
سُورَةُيَسَن (٥١)
آثار متعلقة بالآيتين:
٦٤٧٥٠ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((لَتَقُومَنَّ الساعةُ وقد نشر
الرجلان ثوبهما بينهما، فلا يتبايعانه، ولا يطويانه، ولتقومن الساعة وهو يليط
حوضه(١)، فلا يسقي فيه، ولتقومن الساعة وقد انصرف الرجلُ بلبن لقحته، فلا
يطعمه، ولتقومن الساعة وقد رفع أكلته إلى فيه، فلا يطعمها)) (٢). (٣٥٧/١٢)
﴿وَنُفِخَ فِ الصُّورِ﴾
٦٤٧٥١ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿وَنُفِخَ فِ الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ
اُلْأَجْدَاثِ﴾، قال: النفخة الأخيرة (٣). (٣٥٧/١٢)
٦٤٧٥٢ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَتْ: ﴿وَنُفِخَ فِ الصُّورِ﴾ وهذه النفخة الآخرة.
والصور: قرن(٤). (ز)
﴿فَإِذَا هُم مِّنَ الْأَجْدَاثِ﴾
٦٤٧٥٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي -: ﴿فَإِذَا هُم مِّنَ اُلْأَجْدَاثِ﴾، يعني:
مِن القبور(٥). (١٢ /٣٥٧)
٦٤٧٥٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -، مثله (٦). (٣٥٨/١٢)
== أخذته الصيحة. والثاني: معناه: ﴿وَلَّ إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾ قولًا، وهذا أبلغ في
الاستعجال، وخص الأهل بالذكر لأنَّ القول معهم في ذلك الوقت أهم على الإنسان من
الأجنبيين، وأوكد في نفوس البشر. والثالث: تقديره: ﴿وَلَا إِلَى أَهْلِهِمْ يَرْجِعُونَ﴾ أبدًا،
فخرج هذا عن معنى وصف الاستعجال إلى معنى ذكر انقطاعهم وانبتارهم من دنياهم)).
(١) يُليط حوضه: جمع حجارة فصيّرها كالحوض، ثم سد ما بينها من الفُرَج بالمدر ونحوه لينحبس الماء.
فتح الباري ١١/ ٣٥٧.
(٢) أخرجه البخاري ١٠٦/٨ (٦٥٠٦)، ٥٩/٩ (٧١٢١)، ومسلم ٢٢٧٠/٤ (٢٩٥٤)، ويحيى بن سلام في
تفسيره ٢/ ٨١٢.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٨١٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٤٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٤٥٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

سُورَةُ سَن (٥١)
٤٨٨ %
فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ الْمَانُون
٦٤٧٥٥ - عن عبد الله بن عباس، أنَّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿مِّنَ اُلْأَجْدَاثِ﴾.
قال: القبور. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول ابن رواحة:
أرشده يا رب مِن عانٍ وقد رشدا(١)
حينًا يقولون إذ مرُّوا على جَدَثي
(٣٥٨/١٢)
٦٤٧٥٦ - عن الحسن البصري - من طريق ميمون المرائي - يقول: ﴿وَنُفِخَ فِ الصُّورِ
فَإِذَا هُم مِّنَ اُلْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾، قال: وَثَبَ القومُ مِن قبورهم لَمَّا سمعوا
الصيحة، ينفضون التراب عن رؤوسهم، ويقول المؤمنون: سبحانك وبحمدك، ما
عبدناك حقَّ عبادتك(٢). (ز)
٦٤٧٥٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: ﴿وَنُفِخَ فِ الصُّورِ﴾ في الخلق
﴿فَإِذَا هُم مِّنَ اُلْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾ فإذا هم مِن القبور إلى ربِّهم يخرجون،
يعني: جميع الخلق(٣). (ز)
٦٤٧٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَنُفِخَ فِ الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ اُلْأَجْدَاثِ﴾ من القبور
﴿إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾ يخرجون إلى الله رَكْ مِن قبورهم أحياءً، فلمَّا رأوا العذابَ
ذكروا قولَ الرسل في الدنيا: إنَّ البعث حقٌّ(٤). (ز)
﴿ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ
٥١
٦٤٧٥٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾، قال:
يخرجون(٥). (١٢/ ٣٥٧)
٦٤٧٦٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -، مثله (٦). (١٢/ ٣٥٨)
٦٤٧٦١ - عن عبد الله بن عباس، أنَّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿إِلَى رَبِّهِمْ
يَنْسِلُونَ﴾. قال: النسل: المشي الخَبَب(٧). قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال:
(١) أخرجه الطستي - كما في الإتقان ٢/ ٩٧ -.
(٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب القبور - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٧١/٦ (٨٠) -. وأخرجه في
كتاب الأهوال ١٧١/٦ (٨٥) إلى قوله: ينفضون التراب.
(٣) أخرجه يحيى بن سلّام ٨١٣/٢.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨١/٣.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٤٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٦) أخرجه يحيى بن سلَّام ٢/ ٨١٣، وابن جرير ٤٥٥/١٩ - ٤٥٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٧) الخَبَبُ: ضرب من العَدْوِ، أي: الإسراع في المشي. التاج (خبب).

مُوَسُوعَة التَّقْسِيةُ المَاتُور
دولا
سُورَ ةُيَسَن (٥١)
٥ ٤٨٩ ٥
نعم، أما سمعت نابغة بني جعدة وهو يقول:
عَسَلانَ(١) الذئب أمسَى قاربًا (٢) بَرَدَ الليلُ عليه فنَسَلْ(٣)
(٣٥٨/١٢)
٦٤٧٦٢ - عن محمد بن السائب الكلبي - من طريق معمر - في قوله تعالى:
﴿يَنْسِلُونَ﴾، قال: يزفون على أقدامهم(٤). (ز)
٦٤٧٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَنُفِخَ فِ الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ اُلْأَجْدَاثِ﴾ من القبور
﴿ إِلَى رَبِّهِمْ يَنْسِلُونَ﴾ يخرجون(٥). (ز)
آثار متعلقة بتفسير الآية:
٦٤٧٦٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق الجريري - قال: النفخة الأولى
مِن الدنيا، والنفخة الثانية من الآخرة(٦). (ز)
٦٤٧٦٥ - قال الحسن البصري: القيامة: اسم جامع يجمع النفختين جميعًا (٧). (ز)
٦٤٧٦٦ - عن مَعَدِّيٍّ بن سليمان، قال: كان أبو محلم الحري يجتمع إليه إخوانُه،
وكان حكيمًا، فكان إذا تلا هذه الآية: ﴿وَنُفِخَ فِ الصُّورِ فَإِذَا هُم مِّنَ الْأَجْدَاثِ إِلَى رَبِّهِمْ
يَنْسِلُونَ﴾ بكى، ثم قال: إنَّ القيامة في كتاب الله لَمَعاريض، صِفَةٌ ذهبت فظاعتُها
بأوهام العقول، أما - واللهِ - لئن كان القومُ في رقدة مثل ظاهر قولهم لَمَا دَعَوا
بالويل عند أول وَهْلة مِن بعْثهم، ولم يوقفوا بعد موقف عرض ولا مسألة إلا وقد
عاينوا خطرًا عظيمًا، وحققت عليهم القيامة بالجلائل مِن أمرها، ولئن كانوا في طول
الإقامة في البرزخ يألمون ويُعذّبون في قبورهم فما دعَوا بالويل عند انقطاع ذلك
عنهم إلا وقد نُقلوا إلى ظلمة هي أعظم منه، ولولا أنَّ الأمر على ذلك لما استصغر
القومُ ما كانوا فيه؛ فسَمَّوه: رُقادًا، وإنَّ في القرآن دليلاً على ذلك حين يقول: ﴿فَإِذَا
جَاءَتِ الطَّامَةُ الْكُبْرَى﴾ [النازعات: ٣٤]. قال: ثم يبكي حتى تبلَّ لحيته(٨). (ز)
(١) عسل الذئب عسلًا، وعسلانًا: مضى مسرعًا واضطرب عدوه وهز رأسه. اللسان (عسل).
(٢) قارب الخَطْو: داناه، والتقريب: أن يرفع الفرس يديه معًا ويضعهما معًا. اللسان (قرب).
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٤٤.
(٣) عزاه السيوطي إلى الطستي.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨١/٣.
(٧) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٨١٤.
(٦) أخرجه يحيى بن سلَّام ٨١٣/٢.
(٨) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/ ١٧٢ (٨٧) -.

سُورَلاَ سَن (٥٢)
٤٩٠ ٥
فَوْسُورَة التَّفْسَةُ المَاتُور
﴿قَالُواْ يَوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنّاً ﴾
قراءات :
٦٤٧٦٧ - عن أَبَيّ بن كعب، أنه قرأ: (يَا وَيْلَنَا مَنْ هَبَّنَا مِن مَّرْقَدِنَا)(١) /٥٤٣٨. (٣٥٩/١٢)
٦٤٧٦٨ - قال سفيان: كان عبد الله [بن مسعود] يقرؤها: (مَنْ أَهَبَّنَا مِن
مَّرْقَدِنَا)(٢). (ز)
٦٤٧٦٩ - في قراءة عبد الله بن مسعود: (مِن مِيتَتِنَا)(٣). (ز)
٦٤٧٧٠ - عن علي بن أبي طالب، أنه قرأ: (يَا وَيْلَنَا مِن بَعْثِنَا مِن مَّرْقَدِنَا)(٤). (٣٥٩/١٢)
تفسير الآية:
٦٤٧٧١ - عن أُبَيّ بن كعب، قال: ينامون نومةً قبل البعث، فيجدون لذلك راحة،
فيقولون: (يَا وَيْلَنَا مَنْ هَبَّنَا مِن مَّرْقَدِنَا)؟!(٥). (٣٥٩/١٢)
٦٤٧٧٢ - عن أُبَيّ بن كعب ـ من طريق الحسن - في قوله: ﴿يَوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِن
مَّرْقَدِنَّا﴾، قال: ينامون قبل البعث نَوْمَةً(٦) ٥٤٣٩. (١٢ /٣٥٩)
ذكر ابنُ عطية (٧/ ٢٥٦) قراءة أبي بن كعب، ونقل تعليق أبي الفتح عليها، فقال: ((وفي
٥٤٣٨
قراءة أُبي بن كعب (مَنْ هَبَّنَا) قال أبو الفتح: ولم أر لها في اللغة أصلًا، ولا مرَّ بنا: مهبوب)).
ذكر ابنُ عطية (٢٥٦/٧) قول أبي بن كعب ونحوه عن قتادة ومجاهد، ثم انتقده ==
٥٤٣٩
(١) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري.
وهي قراءة شاذة. انظر: المحتسب ٢١٣/٢.
(٢) تفسير سفيان الثوري (٢٥٠)، وذكره ابن جرير في تفسيره ١٩/ ٤٥٧.
وهي قراءة شاذة. انظر: المحتسب ٢١٣/٢.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨٢/٣. وقد وقعت فيه القراءة كما أثبتنا، والظاهر أنها مصحَّفة عن (هبّنا)،
كما نسب إليه في مختصر ابن خالويه ص١٢٥ .
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن الضحاك، وأبي نهيك. انظر: المحتسب ٢١٣/٢، ومختصر ابن خالويه
ص١٢٦.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري.
(٦) أخرجه ابن جرير ٤٥٦/١٩، وإسحاق البستي ص١٩١ من طريق خيثمة. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، =

فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُون
سُورَلؤيسن (٥٢)
٥ ٤٩١ .
٦٤٧٧٣ - قال أُبَيّ بن كعب =
٦٤٧٧٤ - وعبد الله بن عباس: ﴿يَوَيِّلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنّاً﴾ إنَّما يقولون هذا لأنَّ الله
تعالى يرفع عنهم العذاب بين النفختين، فيرقدون، فإذا بُعِثوا بعد النفخة الأخيرة
وعاينوا القيامة دَعَوْا بالويل(١). (ز)
٦٤٧٧٥ - عن أبي صالح باذام - من طريق الأعمش - ﴿يَوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَاْ﴾
قال: كانوا يرون أنَّ العذاب يُخَفَّف عنهم ما بين النفختين، فلمَّا كانت النفخة الثانية
قالوا: ﴿يَوَيَِّنَا مَنْ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَّْ ﴾(٢). (١٢ /٣٦٠)
٦٤٧٧٦ - قال قتادة بن دعامة - من طريق سعيد بن بشير -: إنَّه لا يُفَتَّر عن أهل
القبور عذاب القبر إلا فيما بين نفخة الصعق ونفخة البعث، فلذلك يقول الكافر حين
يبعث: ﴿يَوَيِّلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَّا﴾ يعني: تلك الفترة، فيقول المؤمن: ﴿هَذَا مَا وَعَدَ
الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾(٣). (ز)
٦٤٧٧٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد بن أبي عروبة - قال: الكافر إلى
جنب المؤمن، فإذا أصابته النفخةُ قال الكافر: ﴿يَوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَّأْ هَذَا مَا وَعَدَ
الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾(٤). (ز)
٦٤٧٧٨ - عن منصور، عن رجل يُقال له: خيثمة، في قوله: ﴿قَالُواْ يَوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا
مِن مَرْقَدِنَّأْ هَذَا﴾، قال: ينامون نومة قبل البعث(٥). (ز)
٦٤٧٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالُواْ يَوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَّأْ﴾، وذلك أنَّ
== مستندًا إلى ضعف إسناده، فقال: ((ويروى عن أبي بن كعب، وقتادة، ومجاهد: أنَّ جميع
البشر ينامون نومة قبل الحشر. وهذا غير صحيح الإسناد)). ورجّح مستندًا إلى اللغة أن
ذلك على سبيل الاستعارة والتشبيه، فقال: ((وإنما الوجه في قولهم: ﴿مِن مَّرْقَدِنًَّ﴾ أنها
استعارة وتشبيه، كما تقول في قتيلٍ: هذا مرقده إلى يوم القيامة)).
= وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(١) تفسير البغوي ٧/ ٢١.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٤١١/١٩ (٣٦٥١٣). وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر .
(٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/ ١٧٢ - ١٧٣ (٨٨) -.
(٤) أخرجه إسحاق البستي ص ١٩١.
(٥) أخرجه إسحاق البستي ص١٩١، وابن جرير ١٩ / ٤٥٦.

سُؤْرَؤُكَسَن (٥٢)
=& ٤٩٢ ٥
مُؤَسُوعَة التَّقْسِيرُ الْخَاتُور
أرواح الكفار كانوا يُعرَضون على منازلهم مِن النار طَرَفَي النهار كلَّ يوم، فلما كان
بين النفختين رُفِع عنهم العذاب، فرقدتِ تلك الأرواح بين النفختين، فلمَّا بُعِثوا في
النفخة الأخرى وعاينوا في القيامة ما كذّبوا به في الدنيا من البعث والحساب فدَعَوْا
بالويل، ﴿قَالُواْ يَوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِن ◌َّرْقَدِنَّأْ﴾(١). (ز)
٦٤٧٨٠ - قال يحيى بن سلَّام: وقولهم: ﴿مَنْ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَّا﴾ وهو ما بين
النفختين، لا يُعذّبون في قبورهم بين النفختين، ويُقال: إنها أربعون سنة، فلذلك
قالوا: ﴿يَوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَّا﴾. وذلك أنه إذا نفخ النفخة الأولى قيل له:
احمد. فيخمد إلى النفخة الآخرة(٢). (ز)
﴿قَالُواْ يَوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَّأْ هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ
٥٣)
٦٤٧٨١ - عن عبد الرحمن بن أبي ليلى - من طريق ثابت - قال: يقول المشركون:
﴿يَوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَّا﴾؟! فيقول المؤمن: ﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ
اُلْمُرْسَلُونَ﴾(٣). (٣٥٩/١٢)
٦٤٧٨٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قوله: ﴿يَوَيِّلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِن
مَّرْقَدِنَّاً﴾ قال: الكافرون يقولونه، ﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ﴾ مما سرَّ المؤمنون، يقولون
هذا حين البعث(٤). (ز)
٦٤٧٨٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - قال: للكفار هجْعة يجدون فيها طعم
النوم قبل يوم القيامة، فإذا صِيح بأهل القبور يقول الكافر: ﴿يَوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَّْ﴾؟
فيقول المؤمن إلى جنبه: ﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾(٥). (٣٥٩/١٢)
٦٤٧٨٤ - عن الحسن البصري، قال: ينامون قبل البعث نومة، فإذا بُعِثوا قال
الكفار: ﴿يَوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَّا﴾؟ قال: فتجيبهم الملائكة: ﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ
وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾(٦). (٣٦٠/١٢)
(٢) تفسير يحيى بن سلَّام ٨١٣/٢.
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨٢/٣.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ٤٢٧.
(٤) تفسير مجاهد (٥٦٠)، وأخرجه ابن جرير ١٩ / ٤٥٧ - ٤٥٨.
(٥) أخرجه هناد في الزهد (٣١٧). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن
الأنباري.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

فَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور
سُوْنويسن (٥٢)
٥ ٤٩٣ %=
٦٤٧٨٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿يَوَيِّلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِن
مَّرْقَدِنَّاً﴾ قال: أولها للكفار، وآخرها للمسلمين؛ قال الكفار: ﴿يَوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِن
مَّرْقَدِنَّاً﴾؟ وقال المسلمون: ﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾(١). (٣٦٠/١٢)
٦٤٧٨٦ - وعن أُبَيّ بن كعب - من طريق الحسن -، مثل ذلك(٢). (ز)
٦٤٧٨٧ - عن زيد بن أسلم - من طريق عثمان - قال: قال الكفار: ﴿يَوَيِّلَنَا مَنْ بَعَثَنَا
مِن مَّرْقَدِنّْ﴾؟ قالت الملائكة: ﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾(٣). (ز)
٦٤٧٨٨ - قال مقاتل بن سليمان: فلمَّا بُعثوا في النفخة الأخرى وعاينوا في القيامة
ما كذَّبوا به في الدنيا مِن البعث والحساب فَدَعَوا بالويل، ﴿قَالُواْ يَوَيْلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِن
مَّرْقَدِنَّاً﴾؟ قال حفظتهم من الملائكة: ﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ﴾ على ألسنة الرسل.
فذلك قوله رَى: ﴿وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾(٤). (ز)
٦٤٧٨٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿يَوَيَلَنَا مَنْ بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنَّا﴾: ثم قال بعضهم لبعض: ﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ
اٌلْمُرْسَلُونَ﴾ كانوا أخبرونا أنَّا نُبعث بعد الموت، ونُحاسب، ونُجازَى (٥)٥٤٤]. (ز)
٥٤٤٠ اختُلف في قائل هذه المقالة: ﴿هَذَا مَا وَعَدَ الرَّحْمَنُ وَصَدَقَ الْمُرْسَلُونَ﴾ على أقوال:
الأول: أنهم المؤمنون. الثاني: أنهم الكفار. الثالث: أنهم الملائكة.
وقد رجّح ابنُ جرير (١٩ / ٤٥٨) مستندًا إلى الدلالة العقلية القولَ الأول، فقال: ((والقول
الأول أشبه بظاهر التنزيل، وهو أن يكون من كلام المؤمنين؛ لأن الكفار في قيلهم: ﴿مَنْ
بَعَثَنَا مِن مَّرْقَدِنًَّ﴾ دليل على أنهم كانوا بمن بعثهم من مرقدهم جهالاً، ولذلك مِن جهلهم
استثبتوا، ومحال أن يكونوا استثبتوا ذلك إلا مِن غيرهم مِمَّن خالفت صفتُه صفتَهم في
ذلك)) .
وكذا رجّح ابنُ كثير (٣٦٨/١١) مستندًا إلى النظائر القول الأول بقوله: ((وهو أصح، ==
(١) أخرجه يحيى بن سلام ٨١٣/٢ بنحوه - وينظر: المكتفى ص ١٧٥ (٢٨) -، وعبد الرزاق ٢ / ١٤٤ -
١٤٥ من طريق معمر، وابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/ ١٧١ - ١٧٢
(٨٦) -، وابن جرير ٤٥٦/١٩، ٤٥٨ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي
حاتم.
(٢) أخرجه يحيى بن سلام ٨١٣/٢.
(٣) أخرجه يحيى بن سلَّام ٢/ ٨١٣، وعقّب عليه بقوله: وبعضهم يقول: هم الملائكة الذين كانوا يكتبون
أعمالهم.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٨٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ٤٥٨/١٩.
=

سُورَةُيَسَن (٥٣)
٥ ٤٩٤ %
فَوْسُكَبُ التَّفْسَةُ المَاتُور
٦٤٧٩٠ - قال سفيان - من طريق إسحاق بن إسماعيل -: هذا موصول
مفصول(١). (ز)
٥٣
، كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَحِدَةً فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ
٦٤٧٩١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ
لَّدَيْنَا مُحْضَرُونَ﴾، قال: عند الحساب(٢). (١٢ /٣٦٠)
٦٤٧٩٢ - عن إسماعيل السُدِّيّ: ﴿إِن كَانَتْ﴾ يعني: ما كانت ﴿إِلَّا صَيْحَةً
وَحِدَةً﴾ قال: وكذلك كل ((إن)) خفيفة تستقبلها ((إلا))(٣). (ز)
٦٤٧٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: وذكر النفخة الثانية، فقال سبحانه: ﴿إِن﴾ يعني:
ما ﴿كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَحِدَةً﴾ مِن إسرافيل؛ ﴿فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ﴾ الخلق كلهم ﴿لَّدَيْنَا﴾
عندنا ﴿مُحْضَرُونَ﴾ بالأرض المقدسة فلسطين؛ لنحاسبهم (٤). (ز)
٦٤٧٩٤ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَى: ﴿إِن كَانَتْ إِلَّا صَيْحَةً وَحِدَةً﴾ مِن
إسرافيل، يعني: النفخة الثانية، يعني: القيامة؛ ﴿فَإِذَا هُمْ جَمِيعٌ﴾ المؤمنون والكافرون
﴿لَّدَيْنَا﴾ عندنا ﴿مُحْضَرُونَ﴾(٥). (ز)
== وذلك كقوله تعالى في الصافات: ﴿وَقَالُواْ يَوَيْلَنَا هَذَا يَوْمُ الذِّينِ ﴿٣ هَذَا يَوْمُ اٌلْفَصْلِ الَّذِى كُتُم بِهِ،
تُكَذِّبُونَ﴾ [الصافات: ٢٠ - ٢١]، وقال الله تعالى: ﴿وَيَوْمَ تَقُومُ السَّاعَةُ يُقْسِمُ الْمُجْرِمُونَ مَا لَبِثُواْ
وَقَالَ الَّذِينَ أُوتُواْ الْعِلْمَ وَالْإِيَمَنَ لَقَدْ لَبِئْتُمْ فِ كِنَبِ اللَّهِ إِلَى يَوْمِ
٥٥
غَيْرَ سَاعَةٍ كَذَلِكَ كَانُواْ يُؤْفَكُونَ (
اُلْبَعْثِّ فَهَذَا يَوْمُ الْبَعْثِ وَلَكِنَّكُمْ كُنْتُمْ لَا تَعْلَمُونَ﴾ [الروم: ٥٥ - ٥٦])).
وذكر ابنُ كثير القول الأول والثالث، وعلّق عليهما قائلًا: (ولا منافاة؛ إذ الجمع ممكن)).
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/ ١٧١ - ١٧٢ (٨٦) -.
ونصه: هذا موصول مفضول. والظاهر أن ((مفضول)) تصحيف عن ((مفصول))، وأن المراد: أن الآية مِن
الموصول لفظًا المفصول معنى. ينظر في بيان هذا النوع من أنواع علوم القرآن: الإتقان ٢٣٦/١.
(٢) أخرجه الفريابي - كما في التغليق ٥١٤/٣ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن
أبي حاتم.
(٣) علقه يحيى بن سلام ٨١٤/٢.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٨٢.
(٥) تفسير يحيى بن سلّام ٨١٤/٢.

مَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٤٩٥ .
سُورَةُ كَسَنَ (٥٤ - ٥٥)
﴿فَالْيَوْمَ لَا تُظْلَمُ نَفْسُ شَيْئًا وَلَا تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ
٦٤٧٩٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فَلْيَوْمَ﴾ يعني: في الآخرة، يقوله يومئذ (١). (ز)
٦٤٧٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلْيَوْمَ﴾ في الآخرة ﴿لَا تُظْلَمُ نَفْسُ شَيْئًا وَلَا
تُجْزَوْنَ إِلَّا مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾ مِن الكُفْر، جزاء الكافر النار(٢). (ز)
﴿إِنَّ أَصْحَبَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِى شُغُلٍ﴾
٦٤٧٩٧ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق شقيق بن سلمة - في قوله: ﴿إِنَّ أَصْحَبَ
الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِ شُغُلِ فَكِهُونَ﴾، قال: شَغَلهم افتضاضُ العذارى(٣). (٣٦١/١٢)
٦٤٧٩٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿فِى شُغُلٍ فَكِهُونَ﴾،
قال: في افتضاض الأبكار (٤). (١٢ / ٣٦١)
٦٤٧٩٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس =
٦٤٨٠٠ - وقتادة بن دعامة - من طريق سعيد -، مثله(٥). (١٢ / ٣٦١)
٦٤٨٠١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فِى شُغُلٍ فَكِهُونَ﴾، قال: ضَرْب
الأوتار(٦). (١٢ /٣٦٢)
٦٤٨٠٢ - عن سعيد بن المسيب ـ من طريق وائل بن داود - في قوله: ﴿إِنَّ أَصْحَبَ
اُلْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِ شُغُلٍ فَكِهُونَ﴾، قال: في افتضاض العذارى(٧). (ز)
(١) علقه يحيى بن سلام ٨١٤/٢.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨٢/٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٤٦٠، وابن أبي الدنيا (٢٧٦)، وعبد الله بن أحمد في زوائد الزهد - كما في
حادي الأرواح ص١٨٢ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة (٢٧٧)، وابن جرير ١٩/ ٤٦٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة،
وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه. كما أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢/ ٢٢
(٣٣) من طريق الأوزاعي.
(٥) أخرجه يحيى بن سلَّام ٢/ ٨١٤ عن قتادة، وإسحاق البستي ص١٩٢ عن عكرمة من طريق أبي عمرو
الكوفي. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وذكر عن أبي حاتم أنه قال: ((هذا خطأٌ مِن السمع، إنما هو:
افتضاض الأبكار)). وقال ابن كثير في تفسيره ٥٦٩/٦: ((وقال أبو حاتم: لعله غلط من المستمع، وإنما
هو: افتضاض الأبكار)).
(٧) أخرجه سفيان الثوري (٢٥٠)، وابن جرير ١٩ / ٤٦٠.

سُورَلاَ يسن (٥٥)
٤٩٦ %-
فَوْسُعَبْ التَّفْسَةُ المَاتُور
٦٤٨٠٣ - عن إياس بن عامر، قال: سمعتُ رجلًا بإيلياء قديمًا يقول: ﴿إِنَّ أَصْحَبَ
الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِ شُغُلٍ فَكِهُونَ﴾، إنَّ الرجل مِن أهل الجنة في الخيمة مع نسائه، حتى
تأتيه نساءٌ فَيَقُلْنَ له: اخرج إلى أهلك. فيقول: ما أنتُنَّ لي بأهل. فيقُلْن: بلى، نحن
مِمَّا أخفى الله لك، فقد زُوِّجتنا. فيشتغل بِهِنَّ عن أهله الأولين، فذلك قول الله :
﴿إِنَّ أَصْحَبَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِ شُغُلٍ فَكِهُونَ﴾. قال: فذكرت ذلك لتُبَيْع برُودِس(١)، فقال:
ذلك أبو فلان، فعرفه، صَدَق كما قال(٢). (ز)
٦٤٨٠٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿إِنَّ أَصْحَبَ
الْجَنَّةِ الْيَوْمَ فِ شُغُلٍ﴾، قال: مِن النِّعمة(٣). (٣٦٠/١٢)
٦٤٨٠٥ - عن الحسن البصري - من طريق أبي سهل - في قوله: ﴿إِنَّ أَصْحَبَ الْجَنَّةِ
الْيَوْمَ فِ شُغُلٍ فَكِهُونَ﴾، قال: شَغلهم النعيمُ عمَّا فيه أهل النار مِن العذاب(٤). (٣٦١/١٢)
٦٤٨٠٦ - عن إسماعيل بن أبي خالد - من طريق أبان بن تغلب - ﴿إِنَّ أَصْحَبَ
الْجَنَّةِ﴾ الآية، قال: في شُغل عمَّا يلقى أهلُ النار(٥). (ز)
٦٤٨٠٧ - قال محمد بن السائب الكلبي =
٦٤٨٠٨ - والثُّمالِي =
٦٤٨٠٩ - والمسيب [بن شريك]: ﴿فِ شُغُلِ فَكِهُونَ﴾، يعني: في شُغل عن أهل
النار وعمًّا هم فيه، لا يهمهم أمرُهم، ولا يذكرونهم(٦). (ز)
٦٤٨١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال - جلَّ وعزَّ -: ﴿إِنَّ أَصْحَبَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ﴾ في
الآخرة ﴿فِى شُغُلٍ﴾ يعني: شُغِلوا بالنعيم؛ بافتضاض العذارى عن ذِكر أهل النار، فلا
يذكرونهم، ولا يهتمون بهم(٧). (ز)
٦٤٨١١ - قال وكيع بن الجراح: ﴿فِي شُغُلٍ فَكِهُونَ﴾، يعني: في السماع(٨). (ز)
(١) رُؤْدِس: جزيرة ببلاد الروم مقابل الإسكندرية على ليلة منها في البحر. معجم البلدان ٧٨/٣.
(٢) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع في تفسير القرآن ١٤٤/٢ (٢٩٣).
(٣) تفسير مجاهد (٥٦١)، وأخرجه الفريابي - كما في التغليق ٢٩١/٤ -، وابن جرير ٤٦١/١٩ بلفظ: في
نعمة. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٤٦١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٤٦١.
(٦) تفسير الثعلبي ١٣١/٨، وفي تفسير البغوي ٧/ ٢٢ عن الكلبي فقط.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨٢/٣.
(٨) تفسير الثعلبي ١٣١/٨.

فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ المَاتُور
٥ ٤٩٧
سُورَلاَ يَسَن (٥٥)
٦٤٨١٢ - قال يحيى بن سلَّام: فأخبر بمصير أهل الإيمان وأهل الكفر، فقال: ﴿إِنَّ
(١) ٥٤٤١
أَصْحَبَ الْجَنَّةِ الْيَوْمَ﴾ يعني: في الآخرة ﴿فِى شُغُلٍ فَكِهُونَ﴾
. (ز)
﴿فَكِهُونَ﴾
قراءات :
٦٤٨١٣ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (فِي شُغُلِ فَكِهِينَ)(
. (ز)
٥٤٤٢
(٢)
تفسير الآية:
٦٤٨١٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿فَكِهُونَ﴾، قال:
٥٤٤١
اختلف السلف في معنى الشغل الذي وصف الله - جلَّ ثناؤه - أصحاب الجنة أنهم
فيه يوم القيامة على أقوال: الأول: أنَّه افتضاض العذارى. الثاني: أنَّه النعمة. الثالث:
أنهم في شغل عما فيه أهل النار. الرابع: أنه السماع.
ولم يذكر ابنُ جرير (١٩/ ٤٦١ - ٤٦٢) غير الأقوال الثلاثة الأولى، ثم رجّح جميعها
للعموم، فقال: ((وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال كما قال الله - جلَّ ثناؤه -:
﴿إِنَّ أَصْحَبَ الْجَنَّةِ﴾ وهم أهلها ﴿فِى شُغُلٍ فَكِّهُونَ﴾ بنِعَم بأنهم في شغل، وذلك الشغل الذي
هم فيه نعمة، وافتضاض أبكار، ولهو، ولذة، وشغل عما يلقى أهل النار)).
وكذا رجّح ابنُ عطية (٧/ ٢٥٧) العموم، فقال: ((وقال مجاهد: معناه: نعيم قد شغلهم.
وهذا هو القول الصحيح، وتعيين شيء دون شيء لا قياس له)).
[٥٤٤٢] رجح ابنُ جرير (٤٦٣/١٩) مستندًا إلى شهرة القراءة في قوله: ﴿فَكِّهُونَ﴾ قراءة من
قرأ ذلك بالألف، فقال: ((والصواب من القراءة في ذلك عندي قراءة من قرأه بالألف؛ لأن
ذلك هو القراءة المعروفة)).
وعلّق ابنُ عطية (٢٥٨/٧) عليها، فقال: ((وقرأ جمهور الناس: ﴿فَكِّهُونَ﴾، معناه:
أصحاب فاكهة، كما يقال: تامر، ولابِن، وشاحم، ولاحِم)).
(١) تفسير يحيى بن سلام ٨١٤/٢.
(٢) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف (/ ٣٣١.
و(فَكِهِينَ) قراءة شاذة، تروى أيضًا عن طلحة، والأعمش، وجماعة. انظر: مختصر ابن خالويه ص ١٢٧ ،
والمحرر الوجيز ٤ /٤٥٩.

سُوْرَؤُكَسَن (٥٦)
فَوْسُبَة التَّفْسِيُ المَاتُور
٤٩٨ %
فرِحون (١). (١٢ /٣٦٢)
٦٤٨١٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿فَكِهُونَ﴾،
قال: مُعجبون(٢). (٣٦٠/١٢)
٦٤٨١٦ - قال الضحاك بن مزاحم: ﴿فَكِهُونَ﴾ مُعجبون بما هم فيه(٣). (ز)
٦٤٨١٧ - عن الحسن البصري: قوله: ﴿فَكِهُونَ﴾ مسرورون(٤). (ز)
٦٤٨١٨ - عن الحسن البصري =
٦٤٨١٩ - وقتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿فِى شُغُلٍ فَكِهُونَ﴾،
قالا : أي: مُعجبون(٥). (ز)
٦٤٨٢٠ - قال إسماعيل السُدِّيّ: ﴿فَكِّهُونَ﴾ ناعمون(٦). (ز)
٦٤٨٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال - جلَّ وعزَّ -: ﴿فَكِّهُونَ﴾: ﴿فَكِهُونَ﴾
يعني: معجبين بما هم فيه شغل النعيم والكرامة ... ومن قرأ ﴿فَكِهُونَ﴾ يعني:
ناعمين في ظلالِ كبار القصور ... (٧). (ز)
وَأَزْوَجُهُمْ فِى ظِلَلٍ عَلَى الْأَرَآيِكِ مُتَّكِئُونَ
١٥٦
قراءات :
٦٤٨٢٢ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (فِي ظُللِ عَلَى الْأَرَآئِكِ
مُتَّكِئِينَ) (٨)[DEET]. (ز)
ذكر ابنُ جرير (٤٦٤/١٩) هذه القراءة، وعلّق عليها، فقال: ((قرأه بعضهم: ﴿فِي
٥٤٤٣
ظُلَلٍ﴾ بمعنى: جمع ظلة، كما تجمع الحلة: حُلَلًا)).
==
(١) أخرجه ابن جرير ٤٦٣/١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) تفسير مجاهد (٥٦١)، وأخرجه ابن جرير ٤٦٣/١٩ بلفظ: عجبون، والفريابي - كما في التغليق ٤/
٢٩١ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) تفسير الثعلبي ١٣١/٨، وتفسير البغوي ٢٢/٧. (٤) علقه يحيى بن سلَّام ٨١٤/٢.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ١٤٥/٢.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨٢/٣.
(٨) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ٣٣١/١.
و(مُتَّكِئِينَ) بالياء قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص ١٢٧ .
(٦) تفسير الثعلبي ١٣١/٨.

فَوْسُبَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٤٩٩ ٥
سُوْرَؤُيسن (٥٦)
تفسير الآية:
٦٤٨٢٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - في قوله: ﴿عَلَى الْأَرَآبِكِ
مُتَّكِئُونَ﴾، قال: هي السُّرر في الحِجَالِ(١) (٢). (ز)
٦٤٨٢٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الأوزاعي - قال: والأرائك: السرر في
جوْف الحجال، عليها الفرش منضودة في السماء فرسخًا (٣)٥٤٤٤]. (ز)
٦٤٨٢٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَأَزْوَجُهُمْ﴾،
قال: حلائلهم (٤). (٣٦٣/١٢)
٦٤٨٢٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق حصين - في قول الله: ﴿عَلَى الْأَرَآيِكِ
== وعلّق عليها ابنُ عطية (٢٥٨/٧)، فقال: ((وقرأ حمزة والكسائي ﴿فِي ظُلَلٍ﴾ وهي جمع
ظلة، وهي قراءة طلحة، وعبد الله، وأبي عبد الرحمن، وهذه عبارة عن الملابس والمراتب
من الحجال والستور ونحوها مِن الأشياء التي تظل، وهي زينة)).
وذكر ابن جرير قراءة من قرأ ذلك ﴿ظِلَلٍ﴾، ثم علّق عليها، فقال: ((وقرأه آخرون: ﴿فِى
ظِلَالٍ﴾؛ وإذا قرئ ذلك كذلك كان له وجهان: أحدهما: أن يكون مرادًا به جمع الظل
الذي هو بمعنى الكن، فيكون معنى الكلمة حينئذ: هم وأزواجهم في كن لا يضحون
الشمس كما يضحي لها أهل الدنيا؛ لأنه لا شمس فيها. والآخر: أن يكون مرادًا به: جمع
ظلة، فيكون وجه جمعها كذلك نظير جمعهم الخلة في الكثرة: الخلال، والقلة: القلال)).
وعلّق عليها ابنُ عطية، فقال: ((وقرأ جمهور القراء ﴿فِى ظِلَلٍ﴾، وهو جمع: ظل؛ إذ الجنة
لا شمس فيها، وإنما هواؤها سجسج، كوقت الإسفار قبل طلوع الشمس، ويحتمل أن
يكون جمع: ظلة، قال أبو علي: كبرمة وبرام، وغير ذلك، وقال منذر بن سعيد: ﴿ظِلَالٍ﴾
جمع ظلة بكسر الظاء. وهي لغة في ظلة)).
[٥٤٤٤] ذكر ابنُ كثير (٣٦٩/١١) قول ابن عباس وغيره، ثم علّق، فقال: ((قال ابن عباس،
ومجاهد وعكرمة، ومحمد بن كعب، والحسن، وقتادة، والسُدِّيّ، وخصيف: ﴿الْأَرَآبِكِ﴾
هي السرر تحت الحجال. قلت: نظيره في الدنيا هذه التخوت تحت البشاخين)).
(١) الحِجَال: جمع الحَجَلَةُ - بالتَّحْريك -: بَيْتِ كالقُبَّة يُسْتَر بالفِّيَاب وتكون له أزرَارٌ كَبَارٌ. النهاية (حجل).
(٢) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٤٦٥.
(٣) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢٢/٢ (٣٣).
(٤) تفسير مجاهد (٥٦١)، وأخرجه ابن جرير ٤٦٤/١٩ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن
المنذر، وابن أبي حاتم.

سُؤْرَةُيسن (٥٦)
فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُون
مُتَّكِئُونَ﴾، قال: الأرائك: السرر عليها الحِجال(١). (ز)
٦٤٨٢٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق محمد - قال: ﴿عَلَى الْأَرَابِكِ﴾
السُّرر في الحجال(٢). (ز)
٦٤٨٢٨ - عن الحسن البصري - من طريق أبي رجاء - وسأله رجل عن الأرائك.
فقال: هي الحِجال. وأهل اليمن يقولون: أريكة فلان =
٦٤٨٢٩ - وسمعت عكرمة وسُئِل عنها، فقال: هي الحجال على السُّرر (٣)٥٤٤٥. (ز)
٦٤٨٣٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿عَلَى الْأَرَابِكِ مُتَكِّئُونَ﴾، قال: هي
الحجال فيها السُّرر(٤). (ز)
٦٤٨٣١ - قال محمد بن السائب الكلبي - من طريق معمر - في قوله تعالى: ﴿عَلَى
اْأَرَآئِكِ مُتَّكِئُونَ﴾، قال: على السُّرر في الحِجال(٥). (ز)
٦٤٨٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هُمْ وَأَزْوَجُهُمْ﴾ يعني: الحور العين حلائلهم ﴿فِى
ظِلَالٍ﴾ ومَن قرأ ﴿فَكِّهُونَ﴾ يعني: ناعمين في ظلالِ كبار القصور، ﴿عَلَى الْأَرَآبِكِ﴾
على السُّرر عليها الحجال ﴿مُتَّكُِّونَ﴾﴾(٦). (ز)
٦٤٨٣٣ - عن سفيان بن عيينة - من طريق ابن أبي عمر - في قوله: ﴿عَلَى الْأَرَّبِكِ
مُتَّكِئُونَ﴾، قال: هُنَّ سُرُر في الحِجال(٧). (ز)
٦٤٨٣٤ - قال يحيى بن سلَّام: قال: ﴿هُمْ وَأَزْوَجُهُمْ فِ ظِلَلٍ﴾ في حِجال، ﴿عَلَى
اُلْأَرَّبِكِ﴾ على السرر في الحِجال ﴿مُتَّكِئُونَ﴾(٨). (ز)
٥٤٤٥] قال ابنُ عطية (٢٥٨/٧): ((و﴿ الْأَرَآبِكِ﴾: السرر المفروشة، قال بعض الناس: من
شروطها أن تكون عليها، حجلة وإلا فليست بأريكة، وبذلك قيدها ابن عباس ومجاهد
والحسن وعكرمة. وقال بعضهم: الأريكة: السرير؛ كان عليه حجلة أو لم يكن)).
(١) أخرجه سفيان الثوري (٢٥١) بنحوه، وابن جرير ١٩ / ٤٦٥.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٤٦٦.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٤٦٦.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٤٥، وابن جرير ١٩ /٤٦٦.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ١٤٥/٢.
(٧) أخرجه إسحاق البستي ص١٩٣.
(٨) تفسير يحيى بن سلَّام ٨١٤/٢.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨٢/٣.