Indexed OCR Text
Pages 241-260
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور سِوْرَةُ شَيًّا (٢١) ٥ ٢٤١ . المشركين، ﴿فَأَتَّبَعُوهُ إِلَّا فَرِيقًا مِّنَ اُلْمُؤْمِنِينَ﴾ وذلك أنَّه كان يُطيف بجسد آدم قبل أن يُنفخ فيه الروح، فلما [رآه] أجوف عرف أنه لا يتمالك، ثم وسوس بعد إلى آدم، فأكل من الشجرة، فقال في نفسه: إنَّ نسل هذا سيكون مثله في الضعف، فلذلك قال: ﴿لَأَحْتَنِكَنَّ ذُرِّيَّتَهُ: إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٦٢]. وقال: ﴿فَبِعِزَِّكَ لَأُغْوِيَنَّهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [ص: ٨٢]. قال: ﴿وَلَا تَجِدُ أَكْثَرَهُمْ شَكِينَ﴾ [الأعراف: ١٧]، وأشباه ذلك. وبعضهم يقول: إن إبليس قال: خُلِقتُ من نار، وخُلِق آدم من طين، والنار تأكل الطين. فلذلك ظنّ أنه سيُضِلُّ عامَّتَهم(١). (ز) ﴿وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِم مِّن سُلْطَانٍ﴾ ٦٣٤٢١ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة - في قوله: ﴿وَمَا كَانَ لَهُ، عَلَيْهِم مِّن سُلْطَانٍ﴾، قال: واللهِ، ما ضربهم بعصا ولا سيف ولا سوط، ولا أكرههم على شيء، وما كان إلَّا غرورًا وأمانِيَّ دعاهم إليها، فأجابوه(٢). (١٢ /٢٠٥) ٦٣٤٢٢ - عن الحسن البصري - من طريق أبي الأشهب - قال: ﴿وَمَا كَانَ لَّهُ عَلَيْهِم مِّن سُلْطَانٍ﴾ كقولِهِ: ﴿فَإِنَّكُمْ﴾ أي: يا بني إبليس ﴿وَمَا تَعْبُدُونَ ﴿﴿ مَآ أَنْتُمْ عَلَيْهِ بِفَتِنِينَ﴾ لستم بِمُضِلِّي أَحدٍ، ﴿إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: ١٦١ - ١٦٣](٣). (ز) ٦٣٤٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا كَانَ لَهُ﴾ لإبليس ﴿عَلَيْهِم مِّن سُلْطَانٍ﴾ مِن مُلكِ أن يُضِلَّهم عن الهُدى(٤). (ز) ﴿إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يُؤْمِنُ بِالْأَخِرَةِ مِمَنْ هُوَ مِنْهَا فِى شَكٍّ وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ حَفِيَّطُ (٢١) ٦٣٤٢٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿إِلَّا لِنَعْلَمَ﴾، قال: إنما كان بلاء؛ ليعلم اللهُ الكافرَ مِن المؤمن (٥). (١٢ /٢٠٥) ٦٣٤٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِلَّا لِنَعْلَمَ﴾ لنرى ﴿مَن يُؤْمِنُ بِالْآَخِرَةِ مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا (١) تفسير يحيى بن سلام ٧٥٦/٢ - ٧٥٧. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٧١/١٩ بنحوه، وعبد الرزاق ٢/ ١٣٠ من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) أخرجه یحیی بن سلام ٢/ ٧٥٦. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٣١/٣. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٧١/١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. سُورَةُسَيًّا (٢٢) ٥ ٢٤٢ . مُؤْسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور فِى شَكٍ﴾ لَيَبين المؤمن من الكافر، ﴿وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ﴾ من الإيمان والشك ﴿حَفِيْظُ﴾ رقيب(١). (ز) ٦٣٤٢٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿إِلَّا لِنَعْلَمَ مَن يُؤْمِنُ بِالْآَخِرَةِ﴾ وهذا علم الفِعال ﴿مِمَّنْ هُوَ مِنْهَا﴾ مِن الآخرة ﴿فِى شَاءٍ﴾، وإنما جحد المشركون الآخرة ظنًّا منهم، وذلك منهم على الشك، ﴿وَرَبُّكَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ حَفِيْظُ﴾ حتى يجازيهم في الآخرة(٢). (ز) ﴿قُلِ أَدْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ لَا يَمْلِكُونَ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ فِي السَّمَوَتِ وَلَا فِ الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكِ وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّنْ ظَهِيرٍ (٣٣) ٦٣٤٢٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا مِن شِرْكٍ﴾ يقول: ما الله مِن شريك في السماوات ولا في الأرض، ﴿وَمَا لَهُ، مِنْهُمْ﴾ قال: مِن الذين دعوا من دون الله ﴿مِّن ظَهِيرٍ﴾ يقول: مِن عون بشيءٍ(٣). (٢٠٥/١٢) ٦٣٤٢٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وَمَا لَهُ مِنْهُم مِّنْ ظَهِيرٍ﴾، يقول: مِن عونٍ مِن الملائكة (٤). (١٢ /٢٠٥) ٦٣٤٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلِ﴾ لكفار مكة: ﴿أَدْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّنِ دُونِ اللَّهِ﴾ أنهم آلهة - يعني: الملائكة الذين عبدتموهم -، فليكشفوا الضُّرَّ الذي نزل بكم مِن الجوع مِن السنين السبع. نظيرها في بني إسرائيل(٥). أخبر الله رقم عن الملائكة أنهم ﴿لَا يَمْلِكُونَ﴾ لا يقدرون على ﴿مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ يعني: أصغر وزن النمل ﴿فِى السَّمَوَتِ﴾ في خلْق السموات، ﴿وَلَا فِ الْأَرْضِ﴾ فكيف يملكون كشف الضر عنكم؟! ﴿وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا﴾، في خلق السموات والأرض ﴿مِن شِرُكٍ﴾ يعني: الملائكة ﴿وَمَا لَهُ مِنْهُمْ﴾ مِن الملائكة ﴿مِّنْ ظَهِيرٍ﴾ يعني: عونًا على شيءٍ (٦). (ز) ٦٣٤٣٠ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿قُلِ ادْعُواْ الَّذِينَ زَعَمْتُم مِّن دُونِ اللَّهِ﴾ يعني: أوثانهم، زعمتم أنهم آلهة ﴿لَا يَمْلِكُونَ﴾ لا تملك تلك الآلهة ﴿مِثْقَالَ ذَرَّةٍ﴾ وزن ذرة ﴿فِي (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٣١/٣. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٧٥٧. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٧٣/١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٥) يشير إلى قوله: ﴿قُلِ أَدْعُواْ الَِّيْنَ زَعَمْتُم مِّنِ دُونِهِ، فَلَا يَمْلِكُونَ كَشْفَ الضُّرِّ عَنكُمْ وَلَا تَحْوِيلًا﴾ [الإسراء: ٥٦]. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٣١/٣. فَوْسُ عَبْ التَّفْسَِّة المَاتُور ٤ ٢٤٣ . سُؤْرَأُ سَيًا (٢٣) السَّمَوَتِ وَلَا فِ الْأَرْضِ وَمَا لَهُمْ فِيهِمَا﴾ في السموات والأرض ﴿مِن شِرُكٍ﴾ ما خلقوا شيئًا مما فيهما، وما خلقهما وما فيهما إلا الله، ﴿وَمَا لَهُ مِنْهُم﴾ أي: وما الله منهم مِن أوثانهم ﴿مِّنْ ظَهِيرٍ﴾ مِن عَوِين(١). (ز) ﴿وَلَا تَفَعُ الشَّفَعَةُ عِندَهُ إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَمْ﴾ ٦٣٤٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر الملائكة الذين رَجَوا منافعَهم، فقالٍ - جلَّ وعَزَّ -: ﴿وَلَا تَنفَعُ الشَّفَعَةُ﴾ شفاعة الملائكة ﴿عِندَهُ﴾ لأحد ﴿إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ أن يشفع مِن أهل التوحيد(٢). (ز) ٦٣٤٣٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَلَا نَفَعُ الشَّفَعَةُ عِنْدَهُ﴾ عند الله ﴿إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ لا يشفع الشافعون إلا للمؤمن، تشفع الملائكة والنبيون والمؤمنون، ليس يعني: أنهم يشفعون للمشركين، فلا يشفعون، وحديث الحسن بن دينار عن الحسن قال: أهل الكبائر لا شفاعة لهم(٣). قال: ﴿وَلَا يَشْفَعُونَ إِلَّا لِمَنِ أَرْتَضَى﴾ [الأنبياء: ٢٨]، وقال: ﴿وَلَا يَمْلِكُ الَّذِينَ يَدْعُونَ مِن دُونِهِ الشَّفَعَةَ إِلَّا مَن شَهِدَ بِالْحَقِّ وَهُمْ يَعْلَمُونَ﴾ [الزخرف: ٨٦]، وقلوبهم مخلصة بشهادة لا إله إلا الله، يعلمون أنها الحق، وقال: ﴿فَمَا تَنفَعُهُمْ شَفَعَةُ الشَِّفِعِينَ﴾ [المدثر: ٤٨]، أي: أنَّ الشافعين لا يشفعون لهم، إنما (٤)٥٣٢٦ .. (ز) يشفعون للمؤمنين ٥٣٢٦ ذكر ابنُ عطية (١٨٣/٧) في قوله: ﴿إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَهُ﴾ احتمالين، فقال: ((واختلف المتأولون في قوله تعالى: ﴿إِلَّا لِمَنْ أَذِنَ لَّهُ﴾؛ فقالت فرقة: معناه: لمن أذن له أن يشفع فيه. وقالت فرقة: معناه: لمن أذن له أن يشفع هو)). ثم علّق بقوله: ((واللفظ يعمهما؛ لأن الإذن إذا انفرد للشافع فلا شك أن المشفوع فيه معيَّن له، وإذا انفرد للمشفوع فيه فالشافع لا محالة عالم معين لذلك، وانظر أنَّ اللام الأولى تشير إلى المشفوع فيه من قوله: ﴿لِمَنْ﴾، تقول: شفعت لفلان)). (١) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٧٥٧. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٣١/٣ - ٥٣٢ (٣) أي: لا يشفعون، كما يدل عليه السياق. (٤) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٧٥٧. سُورَةُ سَيًّا (٢٣) ٥ ٢٤٤ % مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَِّةُ المَاتُور ﴿حَّىَ إِذَا فُزِعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ قراءات الآية، وتفسيرها: ٦٣٤٣٣ - عن أبي هريرة، أنَّ النبي ◌ََّ قرأ: (فُرِّغَ عَن قُلُوبِهِمْ)، يعني: بالراء والغين المعجمة (١). (٢١١/١٢) ٦٣٤٣٤ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق مسروق - ﴿حَتَّ إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ﴾، قال: رُفِّه (٢) عن قلوبهم(٣). (ز) ٦٣٤٣٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿فُزِعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾، قال: جُلِّي (٤). (١٢ /٢٠٥) ٦٣٤٣٦ - قال هارون: وحُدِّثت عن أبي موسى، عن نافع، عن ابن عمر: (حَتَّى إِذَا فُرِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ) أي: جُلِّي. قال هارون: قال عمرو [بن عبيد]، عن الحسن: (حَتَىَّ إِذَا فُرِّغَ) لا يعجبني(٥). (ز) ٦٣٤٣٧ - عن عبد الله بن عمر - من طريق نافع - كان يقول: ﴿حَّ إِذَا فُزِعَ عَن قُلُوبِهِمْ﴾، قال: جُلِّيَ عن قلوب القوم(٦). (ز) ٦٣٤٣٨ - عن مسروق بن الأجدع الهمداني - من طريق أبي وائل -: أنه كان يقرؤها : (حَتَىَّ إِذَا فُزِعَ عَن قُلُوبِهِمْ)(٧). (ز) ٦٣٤٣٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن السائب -، مثله(٨). (ز) ٦٣٤٤٠ - عن عبد الله بن شداد بن الهاد - من طريق يزيد بن أبي زياد - في قوله: (١) أخرجه البخاري ٨٠/٦ - ٨١ (٤٧٠١)، ١٤١/٩ (٧٤٨١) مطولًاً . وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن الحسن. انظر: المحتسب ١٩٢/٢. (٢) رُفِّه عن قلوبهم: أُرِيحت وأُزِيل عنها الضِيق والتعبُ. النهاية (رفه). (٣) أخرجه سفيان الثوري (٢٤٣). (٤) أخرجه ابن جرير ٢٧٥/١٩، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٣٨/٢ -. (٥) أخرجه إسحاق البستي ص ١٥٦. و(حَتَّى إِذَا فُرِّعَ) قراءة شاذة. انظر: الكشف والبيان ٨٦/٨. (٦) أخرجه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة ٢٣٩/١. (٧) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٧٥٩. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن الحسن. انظر: المحتسب ١٩١/٢. (٨) أخرجه يحيى بن سلام ٧٥٩/٢. مُؤْسُبَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور :٢٤٥ % سُوْرَأُسَيًّا (٢٣) ﴿حَتَّى إِذَا فُزِعَ عَن قُلُوبِهِمْ﴾: ذهب الرَّوْعُ عنهم (١). (ز) ٦٣٤٤١ - عن إبراهيم النخعي = ٦٣٤٤٢ - والضحاك، أنهما كانا يقرآن: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِعَ عَن قُلُوبِهِمْ﴾، يقولان: جُلِّي عن قلوبهم(٢). (٢١٥/١٢) ٦٣٤٤٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿حَتَّىَّ إِذَا فُزِعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾، قال: كُشِف الغطاءُ عنها يوم القيامة(٣). (٢١٥/١٢) ٦٣٤٤٤ - عن مجاهد - من طريق أبي يحيى القتات - ﴿حَتَّى إِذَا فُزِعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾، قال: حتى إذا رأوا الحق لم ينفعهم(٤). (ز) ٦٣٤٤٥ - عن الحسن البصري: أنَّه كان يقرأ: ﴿حَتَّىَ إِذَا فُزِعَ عَن قُلُوبِهِمْ﴾، ثم يفسّره: حتى إذا انجلى عن قلوبهم(٥). (٢١٤/١٢) ٦٣٤٤٦ - عن الحسن البصري: أنَّه كان يقرأ: ﴿فُزِعَ عَن قُلُوبِهِمْ﴾، قال: ما فيها مِن الشَّكِّ والتكذيب(٦). (١٢ /٢١٤) ٦٣٤٤٧ - عن الحسن البصري: أنه قرأ: (حَتَّى إِذَا فُرِغَ عَن قُلُوبِهِمْ) بالتخفيف، والراء والغين (٧). (٢١٤/١٢) ٦٣٤٤٨ - عن الحسن البصري - من طريق قرة بن خالد، والحسن بن دينار، ويزيد بن إبراهيم -: أنه كان يقرأها: (حَتَّى إِذَا فُرِغَ عَن قُلُوبِهِمْ): إذا تَجَلَّى عن قلوبهم، في (٨) ٥٣٢٧ .. (ز) حديث يزيد بن إبراهيم علّق ابنُ جرير (٢٨٢/١٩) على قراءة الحسن: ((وروي عن الحسن أنه قرأ ذلك : == ٥٣٢٧ (١) أخرجه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة ٢٣٩/١. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة العشرة. (٣) تفسير مجاهد (٥٥٥)، وأخرجه ابن جرير ٢٧٥/١٩، ويحيى بن سلام ٧٥٩/٢ - ٧٦٠ من طريق ابن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٧٦٠. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٧) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن قتادة. انظر: المحتسب ١٩٢/٢. (٨) أخرجه يحيى بن سلام ٧٥٩/٢. وأخرج القراءة إسحاق البستي ص ١٥٥ من طريق قرة، وضبطها محققه = سُوْرَأُسَيًّا (٢٣) : ٢٤٦ % مُؤْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٦٣٤٤٩ - عن محمد بن سيرين: أنَّه سُئِل: كيف تُقرأ هذه الآية: ﴿حَتَّىَ إِذَا فُزِعَ عَن قُلُوبِهِمْ﴾ أو: (فُرِّغَ عَن قُلُوبِهِمْ)؟ قال: ﴿إِذَا فُزِعَ عَن قُلُوبِهِمْ﴾. قال: إنَّ الحسن يقول برأيه أشياء أهاب أن أقولها (١). (٢١٥/١٢) وو فَزَّعَ عَن قلوبهـ إذا ٦٣٤٥٠ - عن قتادة بن دعامة: أنّه قرأ: (حَتّى . (١٢ /٢١٤) (٢) ٥٣٢٨ ٥ ٦٣٤٥١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - = ٦٣٤٥٢ - ومحمد بن السائب الكلبي - من طريق معمر - في قوله: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِعَ عَنْ == (حَتَّى إِذَا فُرِغَ عَن قُلُوبِهِمْ) بالراء والغين على التأويل الذي ذكرناه عن ابن زيد، وقد يحتمل توجيه معنى قراءة الحسن ذلك كذلك إلى: حتى إذا فرغ عن قلوبهم فصارت فارغة من الفزع الذي كان حلَّ بها)). وذكر ابنُ عطية (٧/ ١٨٤) عن الحسن في هذه القراءة عدة أوجه، فقال: ((وقرأ الحسن البصري بخلاف (فُزِعَ) بضم الفاء وكسر الزاي وتخفيفها، كأنه بمعنى: أقلع، ومن قال بأنها في العالم أجمعه قال: معنى هذه القراءة: فزع الشيطان عن قلوبهم، أي: بادر. وقرأ أيوب عن الحسن أيضًا (فُرِّغَ) بالفاء المضمومة والراء المشددة غير منقوطة والغين المنقوطة من التفريغ، قال أبو حاتم: رواها عن الحسن نحو من عشرة أنفس، وهي قراءة أبي مجلز. وقرأ مطر الوراق عن الحسن: (فُزِعَ) على بناء الفعل للفاعل، وهي قراءة مجاهد، وقرأ الحسن أيضًا (فَرَغَ) بالراء غير منقوطة مخففة من الفراغ، قال أبو حاتم: وما أظن الثقات رووها عن الحسن على وجوه إلا لصعوبة المعنى عليه؛ فاختلفت ألفاظه فيها)) . وعلّق عليها ابنُ كثير (٢٨٢/١١) على قراءة الحسن المذكورة، فقال: ((وقرأ بعض السلف - وجاء مرفوعًا -: (حَتَّى إِذَا فُرِّغَ) بالغين المعجمة، ويرجع إلى الأول [يعني: قراءة: فُزِّع])». ٥٣٢٨ ذكر ابنُ جرير (٢٨٢/١٩) نحو هذه القراءة عن مجاهد، وعلّق عليها، فقال: ((ذكر عن مجاهد أنه قرأ ذلك: (فَزَّع) بمعنى: كشف الله الفزع عنها)). = بتشديد الراء (فُرِّغَ). (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن الحسن، وأبي المتوكل، ومجاهد. انظر: البحر المحيط ٢٦٦/٧. مُؤَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُور سُورَةُسَيًّا (٢٣) ٢٤٧٥ % قُلُوبِهِمْ﴾، يقول: حتى إذا جُلّي عن قلوبهم (١). (٢١٣/١٢) ٦٣٤٥٣ - عن عاصم: أنه قرأ: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِعَ عَن قُلُوبِهِمْ﴾ بالعين مثقلة الزاي (٢) ٥٣٣٩). (٦/١٢ . (١٢ /٢١٦) ٦٣٤٥٤ - عن أبي رجاء: أنه كان يقرأ: ﴿فُزِعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾(٣) ٥٣٣٩ ٦٣٤٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتَّ إِذَا فُزِعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ تَجَلَّى الفزعُ عن قلوبهم(٤). (ز) ﴿حَتَّى إِذَا فُزِعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُواْ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُواْ الْحَقِّ وَهُوَ الْعَلِىّ الْكَبِيرُ ٣٣) ٦٣٤٥٦ - عن عائشة، قالت: قال رسول الله وَّله: (رأيتُ جبريل ◌َلَِّ، وزعم أنَّ إسرافيل يحمل العرش، وأنَّ قدمه في الأرض السابعة، والألواح بين عينيه، فإذا أراد ذو العرش أمرًا سَمِعَتِ الملائكةُ كجرِّ السِّلسلة على الصَّفا، فيُغشى عليهم، فإذا قاموا قالوا: ماذا قال ربكم؟ قال مَن شاء الله: الحقّ، وهو العلي الكبير)) (٥). (٢١٢/١٢) ٦٣٤٥٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: أخبرني رجلٌ مِن أصحاب النبيِ وَّ من الأنصار: أنَّهم بينما هم جلوسٌ ليلةً مع رسول الله وَّهِ رُمِي بنجم، فاستنار، فقال لهم رسول الله وَّ: ((ماذا كنتم تقولون في الجاهلية إذا رُمِي بمثل هذا؟)). قالوا: الله ورسوله أعلم، كُنَّا نقول: وُلد الليلةَ رجلٌ عظيم، ومات رجلٌ عظيم. فقال علّق ابنُ عطية (٧/ ١٨٤) على هذه القراءة، فقال: ((ومَن قرأ شيئًا من هذا على بناء ٥٣٣٩ الفعل للمفعول فقوله رجَى: ﴿عَن قُلُوبِهِمْ﴾ في موضع رفع)). ٥٣٣٠ رجّح ابنُ جرير (٢٨٣/١٩) هذه القراءة مستندًا إلى السُّنَّة، وإجماع الحجة مِن القراء وأهل التأويل عليها، فقال: ((والصواب من القراءة في ذلك القراءة بالزاي والعين؛ لإجماع الحجة من القراء وأهل التأويل عليها، ولصحة الخبر الذي ذكرناه عن رسول الله وَله بتأييدها، والدلالة على صحتها)). (١) أخرجه عبد الرزاق ١٣٠/٢ - ١٣١ بنحوه، وابن جرير ٢٧٥/١٩، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٥٠٤/٦ - عن قتادة وحده. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٣١/٣ - ٥٣٢. (٥) عزاه السيوطي إلى أبي نصر السجزي في الإبانة. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُوْرَةُسَيًّا (٢٣) مُؤْسُونَب التَّفْسَِّةُ الْحَاتُور : ٢٤٨ %= رسول الله وَ لٍ: «فإنَّها لا يُرمَى بها لموت أحد ولا لحياته، ولكن ربنا - تبارك وتعالى اسمه - إذا قضى أمرًا سبَّح حملة العرش، ثم سبَّح أهل السماء الذين يلونهم، حتى يبلغ التسبيح أهل هذه السماء الدنيا، فيقول الذين يلون حملة العرش لحملة العرش: ﴿مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ﴾؟ فيخبرونهم ماذا قال)). قال: ((فيستخبر بعض أهل السماوات بعضًا، حتى يبلغ الخبر هذه السماء الدنيا، فتخطف الجن السمع، فيقذفون إلى أوليائهم، ويرمون به، فما جاءوا به على وجهه فهو حقٌّ، ولكنهم يقرفون(١) فيه ويزيدون)) (٢). (١٢ / ٢٠٧) ٦٣٤٥٨ - عن أبي هريرة، أن النبي وَّ قال: ((إذا قضى اللهُ الأمرَ في السماء ضربتٍ الملائكة بأجنحتها خُضْعانًا لقوله، كأنَّه سلسلة على صفوان، ينفذهم ذلك، فإذا فُزِّع عن قلوبهم قالوا: ماذا قال ربكم؟ قالوا: للذي قال الحق، وهو العلي الكبير. فيسمعها مسترقو السمع، ومسترقو السمع هكذا واحد فوق آخر - ووصف سفيان بيده، وفرّج بين أصابعه، نصبها بعضها فوق بعض - فيسمع الكلمة، فيلقيها إلى مَن تحته، ثم يلقيها الآخر إلى من تحته، حتى يلقيها على لسان الساحر أو الكاهن، فربما أدركه الشهاب قبل أن يُلقيها، وربما ألقاها قبل أن يدركه، فيكذِب معها مائة كذبة، فيقال: أليس قد قال لنا يوم كذا وكذا: كذا وكذا؟ فيُصدَّق بتلك الكلمة التي سُمعت من السماء)) (٣). (١٢/ ٢٠٨) ٦٣٤٥٩ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله وَلير: ((إذا تكلّم الله بالوحي سمع أهلُ السماء الدنيا صلصلةً كجرِّ السلسلة على الصفا، فَيَصْعقون، فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم جبريل، حتى إذا جاءهم جبريل فُزِّع عن قلوبهم، فيقولون: يا جبريل، ماذا قال ربك؟ فيقول: الحق. فيقولون: الحق الحق)) (٤). (٢١١/١٢) (١) جاء في رواية أخرى: يقذفون، وهو بمعناه، أي: يخلطون فيه الكذب. حاشية الحديث في صحيح مسلم ٤ / ١٧٥٠ (٢٢٢٩). (٢) أخرجه مسلم ٤/ ١٧٥٠ (٢٢٢٩)، من طريق صالح، عن الزهري عن علي بن حسين. وأخرج نحوه عبد الرزاق في تفسيره ٣٥٢/٣ (٣٣٤٩) من طريق معمر عن الزهري، وكذلك أحمد ٣٧٢/٣ (١٨٨٢)، والترمذي (٣٢٢٤)، والنسائي في الكبرى (١١٢٧٢). وفي آخره: قال معمر: قلت للزهري: أكان يُرمى بها في الجاهلية؟ قال: نعم. قال: أرأيت: ﴿وَأَنَا كُنَّا نَفْعُدُ مِنْهَا مَقَعِدَ لِلسَّمْعَ فَمَن يَسْتَمِعِ الْأَنَ يَجِدْ لَهُ شِهَابًا رَّصَدًا﴾؟ [الجن: ٩] قال: غُلِّظت وشُدِّد أمرها حين بعث رسول الله وَّه. (٣) أخرجه البخاري ٨٠/٦ - ٨١ (٤٧٠١)، ١٢٢/٦ (٤٨٠٠)، ١٤١/٩ (٧٤٨١). (٤) أخرجه أبو داود ٧/ ١١٧ - ١١٨ (٤٧٣٨)، وابن حبان ٢٢٤/١ (٣٧). = سُؤْرَأُسَيًّا (٢٣) مُؤْسُوَكَة التَّقْسِيُ المَاتُور ٢٤٩ % ٦٣٤٦٠ - عن النواس بن سمعان، قال: قال رسول الله وَ له: ((إذا أراد اللهُ أن يوحي بأمر تكلّم بالوحي، فإذا تكلّم بالوحي أخذت السماوات رجفةٌ شديدة مِن خوف الله، فإذا سمع بذلك أهلُ السموات صَعقوا، وخرّوا سُجّدًا، فيكون أول مَن يرفع رأسه جبريل، فيكلّمه الله مِن وحيه بما أراد، فيمضي به جبريلُ على الملائكة، كلمَّا مَّ بسماء سماء سأله ملائكتُها: ماذا قال ربُّنا، يا جبريل؟ فيقول: قال الحق، وهو العلي الكبير. فيقولون كلهم مثل ما قال جبريل، فينتهي جبريل بالوحي حيث أمره الله مِن السماء والأرض))(١). (٢٠٩/١٢) ٦٣٤٦١ - عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جدِّه، أنَّ رسول الله وَّه قال: ((لَمَّا نزل جبريلُ بالوحي على رسول الله فزع أهل السماوات لانحطاطه، وسمعوا صوتَ الوحي كأشد ما يكون مِن صوت الحديد على الصفا، فكلمًا مرَّ بأهل سماء فُزِّع عن قلوبهم، فيقولون: يا جبريل، بمَ أمرت؟ فيقول: نور العزة العظيم؛ كلام الله بلسان عربي)) (٢). (١٢/ ٢١٢) ٦٣٤٦٢ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق الضحاك - ﴿حَتَّىَ إِذَا فُزِعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُواْ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُواْ الْحَقِّ وَهُوَ الْعَلِىُّ الْكَبِيرُ﴾، قال: إنَّ الملائكة المُعقِّبات - الذين يختلفون إلى أهل الأرض يكتبون أعمالهم - إذا أرسلهم الربُّ - تبارك وتعالى - فانحدروا سُمِع لهم صوتٌ شديد، فيحسِب الذين هم أسفل منهم من الملائكة أنَّه مِن أمر الساعة، فيخرّون سجدًا، وهكذا كُلَّما مرّوا عليهم؛ فيفعلون ذلك من خوف ربهم - تبارك وتعالى -(٣). (٢١٣/١٢) ٦٣٤٦٣ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق إبراهيم - قال: ﴿حَتَّىَّ إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ = قال الخطيب في تاريخه ٣٢٨/١٣: ((رواه ابن إشكاب، عن أبي معاوية مرفوعًا، وتابعه على رفعه أحمد بن أبي سريج الرازي، وإبراهيم بن سعيد الجوهري، وعلي بن مسلم الطوسي، جميعًا عن أبي معاوية، وهو. غريب. ورواه أصحاب أبي معاوية عنه موقوفًا، وهو المحفوظ من حديثه)). وقال الألباني في الصحيحة ٣/ ٢٨٢ - ٢٨٣ (١٢٩٣): ((رواه أبو داود ... بإسناد صحيح، على شرط الشيخين)). (١) أخرجه ابن خزيمة في كتاب التوحيد ٣٤٨/١ - ٣٤٩، والطبراني في مسند الشاميين ٣٣٦/١ (٥٩١)، وابن جرير ٢٧٨/١٩، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٥١٦/٦ -. قال الهيثمي في المجمع ٩٥/٧ (١١٢٨٨): ((رواه الطبراني عن شيخه يحيى بن عثمان بن صالح، وقد وثق، وتكلم فيه من لم يسم بغير قادح معين، وبقية رجاله ثقات)). (٢) أخرجه ابن مردويه - كما في فتح الباري ١٣/ ٤٥٩ -. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٨١/١٩ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. سُوْرَةُسَيًّا (٢٣) : ٢٥٠ % فَوَسُوعَة التَّقْسِيرُ المَاتُور قَالُواْ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمَّ قَالُواْ الْحَقِّ وَهُوَ الْعَلِىُّ الْكَبِيرُ﴾، إذا تكلم الله بالوحي سمع أهل السموات صلْصلة كجرِّ السلسلة على الصفوان، فيضْعقون، فلا يزالون كذلك حتى يأتيهم جبريل، فإذا أتاهم جبريل فُزِّع عن قلوبهم، قالوا: يا جبريل، ماذا قال ربنا؟ فيقول: الحق. فينادون: الحق الحق(١). (١٢ /٢١١) ٦٣٤٦٤ - عن عبد الله [بن مسعود] - من طريق مسروق -، نحوه (٢). (ز) ٦٣٤٦٥ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق الشعبي - قال في قوله: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾، قال: إذا حدث أمرٌ عند ذي العرش سَمِع مَن دونه مِن الملائكة صوتًا كجرِّ السلسلة على الصفا، فيُغشى عليهم، فإذا ذهب الفزع عن قلوبهم تنادوا: ﴿مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ﴾. قال: فيقول مَن شاء: قال الحق، وهو العلي الكبير(٣). (ز) ٦٣٤٦٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قال: لَمَّا أوحى الجبَّارُ إلى محمد ◌َّ دعا الرسولَ مِن الملائكة ليبعثه بالوحي، فسمعتِ الملائكةُ صوت الجبار يتكلم بالوحي، فلما كُشف عن قلوبهم سألوا عمَّا قال الله، فقالوا: الحق. وعلموا أنَّ الله لا يقول إلا حقًّا. قال ابن عباس: وصوت الوحي كصوت الحديد على الصفا. فلما سَمِعُوا خرُّوا سُجَّدًا، فلما رفعوا رؤوسهم ﴿قَالُواْ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُواْ الْحَقِّ وَهُوَ الْعَلِىُّ الْكَبِيرُ﴾ (٤). (٢٠٦/١٢) ٦٣٤٦٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - يقول في قوله: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِعَ عَن قُلُوبِهِمْ﴾ الآية: إنَّ الله لَمَّا أراد أن يوحي إلى محمد دعا جبريل، فلمَّا تكلم ربُّنا بالوحي كان صوته كصوت الحديد على الصفا، فلما سمع أهل السموات صوت الحديد خرُّوا سجدًا، فلما أتى عليهم جبرائيل بالرسالة رفعوا رءوسهم، فقالوا : ﴿مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُواْ الْحَقِّ وَهُوَ اُلْعَلِىُّ الْكَبِيرُ﴾. وهذا قول الملائكة(٥). (ز) ٦٣٤٦٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: كان إذا نزل الوحي كان صوته كوقّع الحديد على الصفوان، فيصْعق أهل السماء، ﴿حَتَّى إِذَا فُزِعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُواْ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ﴾؟ (١) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٢٧٧ بنحوه، وأبو الشيخ في العظمة (١٤٦)، وابن مردويه - كما في فتح الباري ٥٣٨/٨ -، والبيهقي (٤٣٢). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) تفسير مجاهد (٥٥٥)، وتفسير الثوري (٢٤٣)، وأخرجه ابن جرير ١٩ / ٢٧٧. (٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٢٧٦. (٤) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٢٧٩ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه. (٥) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٢٧٩. فَوْسُورَةُ التَّقْسِيَةُ المَاتُور سُوْرَأُسَيًّا (٢٣) ٥ ٢٥١ % قالت الرسل: ﴿الْحَقِّ وَهُوَ الْعَلِىُّ الْكَبِيرُ﴾ (١). (١٢ /٢٠٦) ٦٣٤٦٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: ينزل الأمرُ إلى السماء الدنيا له وَفْعٌ كوقعة السلسلة على الصخرة، فيَفْزع له جميعُ أهل السماوات، فيقولون: ﴿مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ﴾؟ ثم يرجعون إلى أنفسهم فيقولون: ﴿اَلْحَقِّ وَهُوَ الْعَلِىُّ الْكَبِيرُ﴾(٢). (٢٠٦/١٢) ٦٣٤٧٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - في قوله رجل: ﴿حَتَّ إِذَا فُزِّعَ عَن قُلُوبِهِمْ﴾، قال: كان لكلِّ قَبيلِ مِن الجن مقعد مِن السماء يستمعون منه الوحي، وكان إذا نزل الوحيُّ سُمِع له صوت كإمرار السلسلة على الصفوان، فلا ينزل على أهل سماء إلا صَعقوا، ﴿حَّ إِذَا فُزِعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُوْ مَاذَا قَالَ رَبِّكُمَّ قَالُواْ اَلْحَقِّ وَهُوَ الْعَلِىُّ الْكَبِيرُ﴾ وإن كان مما يكون في الأرض من أمر غيبٍ أو موت أو شيء مما يكون في الأرض تكلّموا به، فقالوا: يكون كذا، وكذا. فسمعته الشياطين، فنزلوا به على أوليائهم، يقولون: يكون العام كذا، ويكون كذا. فيسمعه الجن، فيخبرون الكهنة به، والكهنة تخبر به الناس: يكون كذا وكذا. فيجدونه كذلك، فلما بعث الله محمدًاً وَّ دُحِروا بالنجوم، فقالت العرب حين لم يخبرهم الجن بذلك: هلك مَن في السماء. فجعل صاحب الإبل ينحر كل يوم بعيرًا، وصاحب البقر ينحر كل يوم بقرة، وصاحب الغنم شاة، حتى أسرعوا في أموالهم، فقالت ثقيف - وكانت أعقل العرب -: أيها الناس، أمسِكوا عليكم أموالكم؛ فإنه لم يمت مَن في السماء، وإنَّ هذا ليس بانتشار، ألستم ترون معالمكم مِن النجوم كما هي، والشمس والقمر والليل والنهار؟! قال: فقال إبليس: لقد حدث اليومَ في الأرض حدث، فائتوني مِن تربة كل أرض. فأَتَوه بها، فجعل يشمها، فلما شمَّ تربة مكة قال: مِن هاهنا جاء الحدث. فنقبوا، فإذا رسول الله وَّل قد بُعِث(٣). (٢٠٩/١٢) ٦٣٤٧١ - عن كعب - من طريق أبي الضيف - قال: ﴿حَّ إِذَا فُزِعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُواْ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُواْ الْحَقِّ وَهُوَ الْعَلِىُّ الْكَبِيرُ﴾، إن أقرب الملائكة إلى الله إسرافيل، فإذا أراد اللهُ أمرًا أن يوحيه جاء اللوح حتى يصفِّق جبهته، فيرفع رأسه، فينظر فإذا الأمر (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد (٥٥٤) -، وابن أبي شيبة ١٤ / ٢٨٨، وابن أبي حاتم، وابن مردويه - كلاهما كما في فتح الباري ٥٣٨/٨، ٤٥٩/١٣ -، وأبو نعيم (١٧٧)، والبيهقي في الدلائل ٢ /٢٤٠ - ٢٤١. سُورَةُسَيًّا (٢٣) : ٢٥٢ % فَوْسُوعَة التَّقْسِيةُ الْجَاتُور مكتوب، فينادي جبريل، فيلبِيه، فيقول: أُمرتُ بكذا، أُمرتُ بكذا. فلا يهبط جبريل من سماء إلى سماء إلا فزع أهلها مخافة الساعة، حتى يقول جبريل: الحق من عند الحق. فيهبط على النبي ظلَّلا، فيوحي إليه (١). (ز) ٦٣٤٧٢ - عن مسروق بن الأجدع الهمداني - من طريق أبي الضحى - قال: إذا تكلم اللهُ بالوحي سمع أهلُ السماوات صلصلةً كصلصة الحديد على الصفوان، فيفزعون، فيخرّون سُجّدًا، ويظنون أنه من أمر الساعة، فإذا رُفِّه عن قلوبهم نادوا : ﴿مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُواْ الْحَقِّ وَهُوَ الْعَلِىُّ الْكَبِيرُ﴾(٢). (ز) ٦٣٤٧٣ - عن مسروق بن الأجدع الهمداني - من طريق عامر - قال: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُواْ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُواْ الْحَقِّ وَهُوَ الْعَلِىُّ الْكَبِيرُ﴾: إذا حدث عند ذي العرش أمر سمعتِ الملائكة له صوتًا كجرِّ السلسلة على الصفا، قال: فيُغشى عليهم، فإذا فُزِّع عن قلوبهم قالوا: ماذا قال ربكم؟ قال: فيقول من شاء الله : ﴿اَلْحَقِّ وَهُوَ الْعَلِىُّ الْكَبِيرُ﴾(٣). (ز) ٦٣٤٧٤ - عن عبد الله بن شداد بن الهاد - من طريق يزيد بن أبي زياد - في قوله: ﴿حَّىَ إِذَا فُزِعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ قال: إذا قضى الله في السماوات أمرًا كان وَقْعُه كالحديد على الصفوان، فلا يبقى مَلَكٌ إلا خرَّ ساجِدًا، ﴿حَتَّى إِذَا فُزِعَ عَن قُلُوبِهِمْ﴾ ذهب الروع عنهم، قال: ﴿مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُواْ الْحَقِّ وَهُوَ الْعَلِىُّ الْكَبِيرُ﴾ قضى كذا وكذا. فيأخذها الشيطان، وهي صِدْقٌ، فينزل بها إلى الأرض، فينزل معه سبعين كذبة، قال: فهي صدق، والسبعون كذب (٤). (ز) ٦٣٤٧٥ - عن سعيد [بن جبير] - من طريق جعفر - قال: ينزل الأمرُ مِن عند رب العزة إلى السماء الدنيا، فيسمعون مثل وقع الحديد على الصفا، فيفزع أهل السماء الدنيا، حتى يستبين لهم الأمر الذي نزل فيه، فيقول بعضهم لبعض: ماذا قال ربُّكم؟ فيقولون: قال الحق، وهو العلي الكبير. فذلك قوله: ﴿حَتَّ إِذَا فُزِعَ عَن قُلُوبِهِمْ﴾ الآية(٥). (ز) ٦٣٤٧٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: إذا قضى اللهُ - تبارك وتعالى - أمرًا رجفت السموات والأرض والجبال، وخرّت الملائكة كلهم سجدًا، حسبت الجنُّ أنَّ (١) أخرجه يحيى بن سلام ٧٥٩/٢. (٢) أخرجه سفيان الثوري (٢٤٣). (٣) أخرجه ابن جرير ٢٧٦/١٩. (٤) أخرجه محمد بن نصر في تعظيم قدر الصلاة ٢٣٩/١. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٧٦/١٩. فَوْسُوَة التَّقْسِيرُ الْجَاتُور سُوْرَةُ سيًا (٢٣) ٥ ٢٥٣ % أمرًا يُقضى، فاسْتَرَقَت، فلما قُضي الأمر رفعتِ الملائكة رؤوسهم؛ وهي هذه الآية: ﴿حَقّ إِذَا فُزِعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُواْ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ﴾؟ قالوا جميعًا: ﴿الْحَقِّ وَهُوَ الْعَلِىّ الْكَبِيرُ﴾(١). (٢١٣/١٢) ٦٣٤٧٧ - عن عبد الله بن القاسم - من طريق قرة - في قوله: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِعَ عَن قُلُوبِهِمْ﴾ الآية، قال: الوحي ينزل من السماء، فإذا قضاه، ﴿قَالُواْ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُواْ اُلْحَقِّ وَهُوَ اُلْعَلِىُّ الْكَبِيرُ﴾(٢). (ز) ٦٣٤٧٨ - عن عبد الله بن القاسم - من طريق قرة بن خالد -: أنَّه كان يقرؤها: ﴿حَّ إِذَا فُزِّعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ قَالُواْ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُواْ الْحَقِّ وَهُوَ اُلْعَلِىُّ الْكَبِيرُ﴾: إن أهل السموات لم يسمعوا الوحي فيما بين عيسى إلى أن بعث الله محمدًا، فلما بعث الله جبريل بالوحي إلى محمد سمع أهل السموات صوتَ الوحي مثل جرِّ السلاسل على الصخور أو الصفا، فصعق أهل السموات مخافة أن تكون الساعة، فلمَّا فرغ من الوحي وانحدر جبريل جعل كلما مرَّ بأهل سماء فُزِّع عن قلوبهم، فسأل بعضهم بعضًا، فسأل أهل كل سماء الذي فوقهم إذا جُلِّي عن قلوبهم: ﴿مَاذَا قَالَ رَبِّكُمْ﴾؟. فيقولون: ﴿اَلْحَقٌّ﴾ أي: هو الحق(٣). (ز) ٦٣٤٧٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿حَتَّىَ إِذَا فُزِعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُواْ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُواْ الْحَقِّ وَهُوَ الْعَلِىُّ الْكَبِرُ﴾، قال: يوحي الله إلى جبريل، فتفزع الملائكةُ مخافةَ أن يكون بشيء من أمر الساعة، فإذا جُلّي عن قلوبهم وعلموا أنَّ ذلك ليس من أمر الساعة قالوا: ماذا قال ربكم؟ قالوا: الحق(٤). (٢١٢/١٢) ٦٣٤٨٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - = ٦٣٤٨١ - ومحمد بن السائب الكلبي - من طريق معمر - في قوله: ﴿حَتَّ إِذَا فُزِعَ عَن قُلُوبِهِمْ﴾ قالا: لما كانت الفترة بين عيسى ومحمد وَّ، فنزل الوحي مثل صوت الحديد، فأفزع الملائكة ذلك ﴿حَتَّ إِذَا فُزِعَ عَن قُلُوبِهِمْ﴾ يقول: حتى إذا جُلّي عن قلوبهم، ﴿قَالُواْ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُواْ الْحَقِّ وَهُوَ اُلْعَلِىُّ الْكَبِيرُ﴾(٥). (٢١٣/١٢) (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٧٩/١٩، وإسحاق البستي ص ١٥٥. (٣) أخرجه يحيى بن سلام ٧٥٨/٢. (٤) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٢٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٣٠ - ١٣١ بنحوه، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٦/ ٥٠٤ - عن قتادة = سُوْرَةُسَيًّا (٢٣) ٥ ٢٥٤ % فَوْسُكَبِ التَّفْسَِّةُ الْجَاتُور ٦٣٤٨٢ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: كانت الفترة بين عيسى ومحمد عَلَّهِ خمسمائة وخمسين سنة، وقيل: ستمائة سنة، لم تسمع الملائكة فيها وحيًا، فلمَّا بعث اللهُ محمدًاً وَلّ بالرسالة فلما سمعت الملائكة ظنوا أنها الساعة؛ لأنَّ محمدًاً وَّه عند أهل السموات من أشراط الساعة، فصعقوا مما سمعوا خوفًا من قيام الساعة، فلما انحدر جبريل جعل يمر بأهل كل سماء، فيكشف عنهم، فيرفعون رؤوسهم، ويقول بعضهم لبعض: ماذا قال ربكم؟ قالوا: قال الحق - يعني: الوحي -، وهو العلي الكبير(١). (ز) ٦٣٤٨٣ - عن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿حَّ إِذَا فُزِعَ عَن قُلُوبِهِمْ﴾ قال: فُزِّع الشيطان عن قلوبهم، ففارقهم وأمانيهم وما كان يضلهم، ﴿قَالُواْ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُواْ الْحَقِّ وَهُوَ الْعَلِىّ الْكَبِيرُ﴾ قال: وهذا في بني آدم، هذا عند الموت، أقرُّوا حين لا ينفعهم الإقرار (٢). (٢١٥/١٢) ٦٣٤٨٤ - عن سليمان التيمي - من طريق محمد بن معبد - قال: ﴿حَتَّىَ إِذَا فُزِعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُواْ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُواْ الْحَقِّ وَهُوَ الْعَلِىُّ الْكَبِيرُ﴾، يسمعون مثل جرِّ السلاسل على الصخور أو الصفا (٣). (ز) ٦٣٤٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن خوف الملائكة أنهم إذا سمعوا الوحي خرُّوا سجدًا من مخافة الساعة، فكيف يَعبدون مَن هذه منزلته؟! فهلًا يعبدون من تخافه الملائكة! ﴿حَتَّىَ إِذَا فُزِعَ عَن قُلُوبِهِمْ﴾ وذلك أن أهل السموات من الملائكة لم يكونوا سمعوا صوت الوحي ما بين زمن عيسى ومحمد ◌َّ، وكان بينهما قريب مِن ستمائة عام، فلما نزل الوحي على محمد وَّ سمعوا صوت الوحي كوقع الحديد على الصفا، فخرُّوا سجدًا مخافة القيامة، إذ هبط جبريل على أهل كل سماء فأخبرهم أنَّه الوحي، ﴿حَتَّ إِذَا فُزِعَ عَنْ قُلُوبِهِمْ﴾ تجلى الفزع عن قلوبهم؛ قاموا من السجود، قالوا: فتسأل الملائكة بعضها بعضًا: ماذا قال جبريل عن ربكم؟ ﴿قَالُواْ اَلْحَقّ﴾ يعني: الوحي، ﴿وَهُوَ الْعَلِىّ﴾ الرفيع، ﴿اَلْكَبِيرُ﴾ العظيم، فلا أعظم (٤) منه (٤). (ز) = وحده. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وورد أثر الكلبي في تفسير الثعلبي ٨٧/٨ - ٨٨، وتفسير البغوي ٣٩٨/٦ مطولًا كما في أثر السدي التالي. (١) تفسير البغوي ٣٩٨/٦. (٣) علقه يحيى بن سلام ٧٥٩/٢. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٣١/٣ - ٥٣٢. فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُون سُوْرَةُسَيًّا (٢٤) ٢٥٥ %= ٦٣٤٨٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿حَتّ إِذَا فُزِعَ عَن قُلُوبِهِمْ﴾ قال: فُزِّع الشيطان عن قلوبهم وفارقهم وأمانيهم، وما كان يضلهم ﴿قَالُواْ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمْ قَالُواْ الْحَقِّ وَهُوَ الْعَلِىُّ الْكَبِيرُ﴾ قال: وهذا في بني آدم، وهذا عند الموت، أقرُّوا به حين لم ينفعهم الإقرار(١). (ز) ٦٣٤٨٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿حَّ إِذَا فُزِعَ عَن قُلُوبِهِمْ قَالُواْ مَاذَا قَالَ رَبُّكُمَّ قَالُواْ الْحَقِّ وَهُوَ اُلْعَلِىّ﴾ لا أعلى منه، ﴿اَلْكَبِيرُ﴾ لا أكبر منه (٢) (٥٣٣١). (ز) ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُمْ مِّنَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِِّ قُلِ اللَّهُ ﴾ ٦٣٤٨٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: ثم أمر اللهُ أن يسأل الناسَ، فقال: ﴿قُلْ مَن ٥٣٣١] اختلف السلف فيمن عنى الله بقوله: ﴿حَتَّى إِذَا فُزِعَ عَن قُلُوبِهِمْ﴾، وفي السبب الذي من أجله فُزِّع عن قلوبهم؛ على أقوال: الأول: أن الذي فُزِّع عن قلوبهم الملائكة، قالوا: وإنما يفزع عن قلوبهم مِن غشية تصيبهم عند سماعهم الله بالوحي. الثاني: أن الموصوفين بذلك الملائكة، إنما يفزع عن قلوبهم فزعهم مِن قضاء الله الذي يقضيه حذرًا أن يكون ذلك قيام الساعة. الثالث: أن ذلك من فعل ملائكة السموات إذا مرت بها المعقبات؛ فزعًا أن يكون حدث أمر الساعة. الرابع: أن الموصوفين بذلك المشركون، قالوا: وإنما يفزع الشيطان عن قلوبهم، قال: وإنما يقولون: ماذا قال ربكم؟ عند نزول المنية بهم . وقد رجّح ابنُ جرير (١٩ / ٢٨١) مستندًا إلى السُّنَّة القول الأول، فقال: ((وأولى الأقوال في ذلك بالصواب وأشبهها بظاهر التنزيل القولُ الذي ذكره الشعبي عن ابن مسعود؛ لصحة الخبر الذي ذكرناه عن ابن عباس عن رسول الله وَ له بتأييده)). وبنحوه ابنُ تيمية (٢٨٨/٥ - ٢٩٧)، وابنُ كثير (٢٨٣/١١ - ٢٨٥)، وكذا ابنُ عطية (٧/ ١٨٣) مستندًا إلى السياق حيث قال: ((وبهذا المعنى من ذكر الملائكة في صدر الآيات تتسق هذه الآية على الأولى)). وذكر ابنُ عطية في الآية قولًا خامسًا: أنها في جميع العالم، ثم انتقده وقولَ مَن جعلها في المشركين بقوله: ((ومن لم يشعر أن الملائكة مشار إليهم من أول قوله: ﴿ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ﴾ لم تتصل له هذه الآية بما قبلها، فلذلك اضطرب المفسرون في تفسيرها)). ثم قال منتقدًا هذين التأويلين: ((وهذان بعيدان)). (١) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٢٨١. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٧٥٧. سُوْرَاَسيا (٢٤) ٢٥٦ %= مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَّةُ المَاتُور يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ﴾(١). (٢١٦/١٢) ٦٣٤٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلٌ﴾ لكفار مكة الذين يعبدون الملائكة: ﴿مَن يَرْزُقُكُمْ مِّنَ السَّمَوَتِ﴾ يعني: المطر، ﴿وَالْأَرْضِِّ﴾ يعني: النبات. فردّوا في سورة يونس قالوا: ﴿اللَّهُ﴾(٢) يرزقنا، إضمار. قال النبي نَّه: ((قُلِ اللهُ يرزقكم)). ثم انقطع الكلام(٣). (ز) ٦٣٤٩٠ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُم مِّنَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِِّ﴾ يقول للنبي وَلّ: قل للمشركين (٤). (ز) ١٢٤ ﴿وَإِنَّآ أَوْ لِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدَّى أَوْ فِ ضَلَلٍ مُّبِينٍ ٦٣٤٩١ - قال مجاهد بن جبر - من طريق ابنه - ﴿لَعَلَى هُدَّى﴾: أحد الفريقين، أي: فنحن على الهدى، وأنتم في ضلال مبين(٥). (ز) ٦٣٤٩٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق خصيف - في قوله: ﴿وَإِنَّا أَوْ ◌ِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدَّى أَوْ فِي ضَلَالٍ﴾، قال: إنَّا لَعلى هدى، وإنكم لَفي ضلال مبين(٦). (٢١٦/١٢) ٦٣٤٩٣ - عن زياد بن أبي مريم - من طريق خصيف -، مثله (٧). (ز) ٦٣٤٩٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ﴾، قال: قد قال ذلك أصحابُ محمد للمشركين: واللهِ، ما نحنُ وأنتم على أمر واحد، إن أحد الفريقين لَمُهتدٍ (٨). (٢١٦/١٢) ٦٣٤٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: وأما قوله: ﴿وَإِنَّ أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدَّى أَوْ فِ (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه. (٢) يشير إلى قوله: ﴿قُلْ مَن يَرْزُقُكُمْ مِّنَ السَّمَاءِ وَالْأَرْضِ أَمَّن يَمْلِكُ السَّمْعَ وَالْأَبْصَرَ وَمَن يُخْرِجُ الْحَىَّ مِنَ الْمَيْتِ وَيُخْرِجُ اَلْمَيْتَ مِنَ الْحَيِّ وَمَن يُدَبِّرُ الْأَمْنَّ فَسَيَقُولُونَ اللَّهُ فَقُلْ أَفَلَا نَنَّقُونَ﴾ [يونس: ٣١]. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٣٢. (٤) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٧٦٠. (٥) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٧٦٠. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٨٤/١٩. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٧) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٢٩٢. (٨) أخرجه ابن جرير ٢٨٤/١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. فَوَسُوعَة التَّقْسِيةُ المَاتُورُ سُؤْرَسَيًّا (٢٥) ٥ ٢٥٧ %= ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾، قال كفار مكة للنبي وَّه: تعالَوا ننظرْ في معايشنا مَن أفضل دُنيا؛ نحن أم أنتم، يا أصحاب محمد وَّ؟ إنكم لعلى ضلالة. فردَّ عليهم النبي ◌ُّ: ما نحن وأنتم على أمر واحد، إن أحد الفريقين ﴿لَعَلَى هُدَّى﴾ يعني: النبيِ وَّ نفسَه وأصحابه، ﴿أَوْ فِ ضَلَلٍ مُّبِينٍ﴾ يعني: كفار مكة. الألف ها هنا صلة، مثل قوله رَى: ﴿وَلَا تُطِعْ مِنْهُمْ ءَائِمًا أَوْ كَفُورًا﴾ [الإنسان: ٢٤](١). (ز) ٦٣٤٩٦ - قال يحيى بن سلَّام: ثم قال: ﴿قُلِ اللَّهُ وَإِنَّا أَوْ إِيَّاكُمْ﴾ أي: أن أحد الفريقين نحن وأنتم ﴿لَعَلَى هُدَى أَوْ فِ ضَلَلٍ مُّبِينٍ﴾ وهي كلمة عربية يقول الرجل لصاحبه: إن أحدنا لصادق، يعني: نفسه، وكقوله: إن أحدنا لكاذب، يعني: صاحبه، وكان هذا بمكة، وأمر المسلمين يومئذ ضعيف (٢)٥٣٣٢ . (ز) ٢٥) ﴿قُل لَّا تُسْشَلُونَ عَمَّا أَجْرَمْنَا وَلَا نُسْئَلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ ٦٣٤٩٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿قُل لَّا تُسَْلُونَ عَمَّآ أَجْرَمْنَا وَلَا نُشََّلُ عَمَّا تَعْمَلُونَ﴾ ٥٣٣٢ رجَّح ابنُ جرير (٢٨٦/١٩) أن معنى قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ أَوْ إِيَّاكُمْ لَعَلَى هُدَّى أَوْ فِ ضَلَالٍ مُّبِينٍ﴾: ((أن ذلك أمْرٌ مِن الله نبيَّه بتكذيب مَن أمره بخطابه بهذا القول بأحسن التكذيب، كما يقول الرجل لصاحبٍ له يخاطبه وهو يريد تكذيبَه في خبرٍ له: أحدنا كاذبٌ. وقائل ذلك يعني صاحبه لا نفْسَه؛ فلهذا المعنى صيّر الكلام ب﴿أَوْ﴾)). وذكر ابنُ عطية (١٨٥/٧ - ١٨٦) أن معنى: ﴿وَإِنَّ أَوْ إِيَّاكُمْ﴾: «تلظُّف في الدعوى والمحاورة، والمعنى كما تقول لمن خالفك في مسألة: أحدنا يخطئ. أي: تثبت وتنبه، والمفهوم من كلامك أن مخالفك هو المخطئ، وكذلك هذا معناه ﴿لَعَلَى هُدَّى أَوْ فِ ضَلَلٍ ◌ُّبِينٍ﴾ فَلْنَتَبَيَّنْه، والمقصد: أن الضلال في حيز المخاطبين، وحذف أحد الخبرين لدلالة الباقي علیه)). ثم نقل عن أبي عبيدة أن ﴿أَوْ﴾ ((في الآية بمعنى واو النَّسق، والتقدير: وإنا وإِيَّاكم لعلى هدّى أو في ضلالٍ مبين)). ثم انتقده مستندًا إلى ظاهر اللفظ قائلًا: ((وهذا القول غير مُتَّجه، واللفظ لا يساعده)). ثم علّق بقوله: ((وإن كان المعنى - على كل قول - يقتضي أنَّ الهُدى في حيِّز المؤمنين، والضلال في حيِّز الكفرة)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٣٢/٣ - ٥٣٣. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٧٦/٢. سُوْرَةُ سَيًّا (٢٦ - ٢٧) ٥ ٢٥٨ % فَوْسُعَبْ التَّفْسِيُ المَاتُورُ كقوله: ﴿أَمْ يَقُولُونَ أَفْتَرَنَةٌ قُلْ إِنِ اُفْتَرَيْتُهُ، فَعَلَىَّ إِجْرَامِى وَأَنَأْ بَرِىٌّ مِّمَا تُجْرِمُونَ﴾ [هود: ٣٥]، وكقوله: ﴿وَإِن كَذَّبُوكَ فَقُل لِ عَمَلِى وَلَكُمْ عَمَلُكُمْ أَنْتُم بَرِيِّئُونَ مِمََّ أَعْمَلُ وَأَنَاْ بَرِىّ ◌ٌ (١)(٢) مِّمَا تَعْمَلُونَ﴾ [يونس: ٤١]١١١ . (ز) ﴿قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ وَهُوَ الْفَتَاحُ الْعَلِيمُ ٦٣٤٩٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿اَلْفَتَّاحُ﴾، قال: القاضي(٣). (١٢ /٢١٧) ٦٣٤٩٩ - قال قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا﴾ قال: يوم القيامة، ﴿ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا﴾ أي: يقضي(٤). (٢١٦/١٢) ٦٣٥٠٠ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وَهُوَ اُلْفَتَّاحُ﴾، يعني: القاضي(٥). (ز) ٦٣٥٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ يا محمد لكفار مكة: ﴿يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا﴾ في الآخرة وأنتم، ﴿ثُمَّ يَفْتَحُ﴾ يقضي ﴿بَيْنَنَا بِالْحَقِّ﴾ بالعدل، ﴿وَهُوَ اُلْفَتَّاحُ﴾ القضاء ﴿اَلْعَلِيمُ﴾ بما يقضي(٦). (ز) ٦٣٥٠٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿قُلْ يَجْمَعُ بَيْنَنَا رَبُّنَا﴾، يوم القيامة، ﴿ثُمَّ يَفْتَحُ بَيْنَنَا بِالْحَقِّ﴾ يعني: ثم يقضي بيننا ربنا الحق(١). (ز) ﴿قُلْ أَرُونِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُم بِهِ، شُرَكَاءَ كَلَّا بَلْ هُوَ اللَّهُ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ ٦٣٥٠٣ - عن الحسن البصري: ﴿اُلْحَكِيمُ﴾ الذي أحكم كل شيء(٨). (ز) (١) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٧٦٠. (٢) هذه الآية [سبأ: ٢٥] ساقطة من تفسير مقاتل بن سليمان؛ فلم تذكر لا هي ولا تفسيرها، كما بيَّن ذلك محققه ٣/ ٠٥٣٣ (٣) أخرجه ابن جرير ٢٨٧/١٩، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٣٨/٢ -، والبيهقي في الأسماء والصفات (١٠٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٢٨٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. وأخرج عبد الرزاق ١٣١/٢ شطره الثاني من طريق معمر. (٥) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٧٦٠. (٧) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٧٦٠. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٣٣/٣. (٨) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٧٦١. فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور سُوْرَأُ سَيًّا (٢٨) ٥ ٢٥٩ %= ٦٣٥٠٤ - عن قتادة بن دعامة: ﴿اُلْحَكِيمُ﴾ في أمره(١). (ز) ٦٣٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لكفار مكة: ﴿أَرُوِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُم بِهِ﴾ يعني: بالله رَ ﴿شُرَكَاءَ﴾ مِن الملائكة؛ هل خلقوا شيئًا؟ يقول الله رجات: ﴿كلّ﴾ ما خلقوا شيئًا. ثم استأنف ﴿بَلَّ هُوَ اللَّهُ﴾ الذي خلق الأشياء كلها، ﴿اُلْعَزِيزُ﴾ في مُلْكِه، ﴿الْحَكِيمُ﴾ في أمره. نظيرها فى الأحقاف(٢) (٣). (ز) ٦٣٥٠٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿قُلْ أَرُوِيَ الَّذِينَ أَلْحَقْتُم بِهِ، شُرَكَاءَ﴾ جعلتموهم شركاءَه، فعبدتموهم، يعني: أوثانهم؛ ما نفعوكم وأجابوكم به؟! ﴿كلّ﴾ لستم بالذين تأتون بما نفعوكم وأجابوكم به إذا كنتم تدعونهم، أي: لم ينفعوكم ولم يجيبوكم، ولا ينفعونكم ولا أنفسهم، ﴿بَلّ هُوَ اللَّهُ﴾ الذي لا شريك له، ولا ينفع إلا هو، ﴿اَلْعَزِيزُ﴾ الذي ذَلَّت له الخلائق، ﴿الْحَكِيمُ﴾ الذي أحكم كل شيء(٤)e٣٣٣]. (ز) ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ بَشِيرًا وَنَذِيرًا وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ٣٨) ٦٣٥٠٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: إنَّ الله فضَّل محمدًاً وَه على الأنبياء اللّل، وعلى أهل السماء. فقالوا: يا ابن عباس، بِمَ فضَّله على أهل السماء؟ قال: إنَّ الله قال لأهل السماء: ﴿وَمَن يَقُلْ مِنْهُمْ إِنّى إِلَهٌ مِّن دُونِهِ، فَذَلِكَ نَجْزِيِهِ جَهَنَّمُ كَذَلِكَ نَجْزِى اُلِّمِينَ﴾ [الأنبياء: ٢٩]، وقال الله تعالى لمحمد ◌َّ: ﴿إِنَّا فَتَحْنَا لَكَ فَتْحًا مُِّيْنَا ﴿ لِيَغْفِرَ لَكَ اللَّهُ مَا تَقَدَّمَ مِن ذَنْبِكَ وَمَا تَأَخَّرَ﴾ [الفتح: ١ - ٢]. قالوا: فما فضله على الأنبياء لَلا؟ قال: قال الله رَّ: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولِ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ، ذكر ابنُ عطية (٧/ ١٨٦) أن الرؤية في: ﴿قُلْ أَرُونِ﴾ يحتمل: أن تكون رؤية قلب؛ ٥٣٣٣ فيكون قوله: ﴿شُرَكَاءَ﴾ مفعولًا ثالثًا، ورجَّحه قائلًا: ((وهذا هو الصحيح، أي: أروني بالحجة والدليل كيف وجْه الشركة)). ونقل عن فرقة: بأنها رؤية بصر، و﴿شُرَكَاءَ﴾ حال من الضمير المفعول ب﴿أَلْحَقْتُم﴾ والعائد على ﴿اَلَِّينَ﴾، ثم انتقده مستندًا إلى الدلالة العقلية قائلًا: ((وهذا ضعيف؛ لأن استدعاء رؤية العين في هذا لا غناء له)). (١) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٧٦١. (٢) يشير إلى قوله تعالى: ﴿تَنْزِيلُ الْكِنَبِ مِنَ اللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَكِيمِ﴾ [الأحقاف: ٢]. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٣٣/٣. (٤) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٧٦٠ - ٧٦١. سُورَةُ سَيًّا (٢٨) ٢٦٠ . فَوْسُكَبْ التَّفْسِيةُ الخَامُور لِيُبَيِّنَ لَهُمْ﴾ [إبراهيم: ٤]، وقال الله رَ لمحمد ◌َّ: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ﴾، فأرسله إلى الجن والإنس(١). (ز) ٦٣٥٠٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق خصيف - في قوله تعالى: ﴿إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ﴾، قال: قال النبيِ وَ له: «أُعطِيتُ خمسًا لم يُعْطَهُنَّ أحدٌ قبلي: بُعِثْتُ إلى كل أحمر وأسود، ونُصِرْتُ بالرعب بين يدي شهرًا، وجُعِلَت لي كل بقعة طهورًا ومسجدًا، وأطعمت الغنائم، ولم يطعمها أحد قبلي)) (٢). (ز) ٦٣٥٠٩ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ﴾، قال: إلى الناس جميعًا(٣). (١٢ /٢١٧) ٦٣٥١٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ﴾، قال: أرسل اللهُ محمدًا إلى العرب والعجم، فأكرمُهم على الله أطوعُهم له(٤) . (١٢ /٢١٧) ٦٣٥١١ - عن محمد بن كعب القرظي، في قوله: ﴿كَافَّةً لِلنَّاسِ﴾، قال: للناس عامة(٥) . (١٢ / ٢١٧) . (٥) ٦٣٥١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَكَ﴾ يعني: يا محمد ﴿إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ﴾ عامة للناس ﴿بَشِيرًا﴾ بالجنة لمن أجابه، ﴿وَنَذِيرًا﴾ مِن النار لِمَن عصاه، ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ﴾ يعني: أهل مكة ﴿لَا يَعْلَمُونَ﴾(٦). (ز) ٦٣٥١٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَكَ إِلَّا كَافَّةً لِلنَّاسِ﴾ إلى جماعة الخلق؛ الجن والإنس ﴿بَشِيرًا﴾ بالجنة، ﴿وَنَذِيرًا﴾ من النار، ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ أنهم مبعوثون ومجازون (٧) ٥٣٣٤]. (ز) ] علَّق ابنُ كثير (١١ / ٢٨٨) على القول بأنَّ المرسل إليهم الجن والإنس، والقول بأنهم == ٥٣٣٤ (١) أخرجه الدارمي في سننه ١/ ١٩٣ - ١٩٤ (٤٧)، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٦/ ٥١٨ -، والطبراني في الكبير ٢٣٩/١١ - ٢٤٠ (١١٦١٠). (٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٣١ - ١٣٢، وسيأتي تخريج نحو المرفوع منه. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٨٨/١٩ بزيادة لفظ: ذكر لنا نبي الله وَله قال: ((أنا سابق العرب، وصهيب سابق الروم، وبلال سابق الحبش، وسلمان سابق فارس)). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٧) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٧٦١. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٣٣/٣.