Indexed OCR Text
Pages 181-200
مَوْسُبعَة التَّفْسِيُ المَاتُور ٥ ١٨١ % سُورَةُ سَيًّا (١٠) ٦٣١٠١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿يَجِبَالُ أَوِّبِى مَعَهُ، وَالطَّيْرٌ﴾، قال: سبِّحي معه، والطير أيضًا، يعني: يسبّح معه الطير(١) . (١٢ / ١٦٦) ٦٣١٠٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَلَقَدْ ءَانَيْنَا دَاوُدَ مِنَّا فَضْلًا﴾ النبوة، ﴿يَجِبَالُ﴾ قلنا: يا جبال، ﴿أَوِّبِ مَعَهُ﴾ سبِّحي معه، ﴿وَالطَّيْرٌ﴾ وهو قوله: ﴿وَسَخَّرْنَا مَعَ دَاوُدَ الْجِبَالَ . (ز) (٢) ٥٢٩٥ يُسَبِّحْنَ وَالطَّيْرَ﴾ [الأنبياء: ﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾ ٦٣١٠٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾، قال: كالعجين(٣). (١٢ / ١٦٧) ٦٣١٠٤ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾، قال: كان يأخذ الحديدَ، فيصير في يده مثلَ العجين، فيصنع منه الدروع (٤). (١٢ /١٦٧) ٦٣١٠٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾، قال: ليّنه الله له؛ يعمله بغير نار(٥). (١٢ / ١٦٧) ٦٣١٠٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد بن بشير - في قوله: ﴿وَأَلَنَّا لَهُ اٌلْحَدِيدَ﴾، قال: سخّر الله له الحديد، فكان يسرده حِلَقًّا بيده، يعمل به كما يعمل بالطين، مِن غير أن يُدخله النار، ولا يضربه بمطرقة (٦). (١٢ / ١٦٧) [٥٢٩٥] ذكر ابنُ عطية (٧/ ١٦١) إضافة إلى ما ورد في آثار السلف في معنى: ﴿أَوِّبِ﴾ قولًا، ووجّهه، فقال: ((وقيل: معناه: سيري معه؛ لأن التأويب سير النهار، كأن الإنسان يسير بالليل ثم يرجّع السير بالنهار، أي: يردده، فكأنه يُؤَوِّبه، فقيل له: التأويب، ومنه قول الشاعر : ويوم سير إلى الأعداء تأويب)). يومان يوم مقامات وأندية (١) أخرجه ابن جرير ٢٢١/١٩ بدون لفظ: يعني: يسبح معه الطير. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٧٤٧. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٢٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٢٢/١٢ - ٢٢٣ بنحوه، كما أخرجه مختصرًا من طريق سعيد بن أبي عروبة. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. سُورَةُسَيًّا (١١) ٥ ١٨٢ : فَوْسُعَبْ التَّقْسِيَةُ الْخَاشُور ﴿وَأَلنّا لَهُ الحَدِيدَ﴾، فكان داودَلَّلم يضفر الحديد ٦٣١٠٧ - قال مقاتل بن سليمان : ضفر العجين من غير نار، فيتخذها دروعًا طوالًاً(١). (ز) ٦٣١٠٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَأَلَنَّا لَهُ الْحَدِيدَ﴾ ألانه الله له، فكان يعمله بلا نار ولا مطرقة، بأصابعه الثلاث، كهيئة الطين بيده (٢). (ز) ﴿أَنِ أَعْمَلْ سَبِغَاتٍ﴾ ٦٣١٠٩ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جويبر - ﴿أَنِ أَعْمَلُ سَبِغَاتٍ﴾، قال: الدرع(٣). (ز) ٦٣١١٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿أَنِ أَعْمَلْ سَبِغَتٍ﴾: دروع، وكان داود أوَّل مَن صنعها، وإنما كانت قبل ذلك صفائحَ مِن حديد، يجتنُّون (٤) بها مِن عدوهم (٥). (١٢ / ١٦٧) ٦٣١١١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿أَنِ أَعْمَلْ سَبِغَتِ﴾، قال: دروع سابغات (٦). (١٢ /١٦٧) ٦٣١١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَنِ أَعْمَلْ سَبِغَتِ﴾ الدروع الطوال، وكانت الدُّروع قبل داود إنَّما هي صفائح الحديد مضروبة، فكان داود لعلَّا يَشُدُّ الدروعَ بمسامير، ما يقرعها بحديد، ولا يدخلها النار، فيقرع مِن الدروع في بعض النهار وبعض الليل بيده ثمنَ ألف درهم(٧). (ز) ٦٣١١٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿أَنِ أَعْمَلْ سَبِغَتِ﴾، قال: السابغات: دروع الحديد(٨). (ز) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٢٥/٣ - ٥٢٦. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٧٤٧. (٣) أخرجه الحربي في غريب الحديث ٢/ ٤٠٧. (٤) يجتنون: يتحصنون. اللسان (جنن). (٥) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٢٢٣ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٦) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٢٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٢٦/٣. (٨) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٢٢٣. فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُؤْرَةُ سَيًّا (١١) ٥ ١٨٣ % ﴿وَقَدِّرْ فِ السَّرْدِّ وَأَعْمَلُواْ صَلِحًا إِنَّ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ ٦٣١١٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - في قوله: ﴿وَقَدِّرْ فِ السَّرْدِ﴾، قال: لا تُدِقّ المسامير وتوسّع الحِلق فتسْلس(١)، ولا تغلّظ المسامير وتُضيِّق الحِلق فتنقصم، واجعله قدرًا(٢). (١٢ /١٦٨) ٦٣١١٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَقَدِّرْ فِ السَّرْدِّ﴾، قال: حِلَق الحديد(٣). (١٦٨/١٢) ٦٣١١٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي -: ﴿وَقَدِّرْ فِ السَّرْدِ﴾ يعني بالسرد: ثُقْب الدروع حين يشُدُّ قَتيرَها(٤)، وعنى بقوله: ﴿وَقَدِّرْ فِ السَّرْدِ﴾: قدِّر (٥) المسامير(٥). (ز) ٦٣١١٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَقَدِّرْ فِ السَّرْدِ﴾، قال: قدِّر المسامير والحِلق؛ لا تُدق المسمار فتسْلَس، ولا تُجلّها فتُقْصَم (٦). (١٦٨/١٢) ٦٣١١٨ - عن الحكم [بن عتيبة] - من طريق عيينة - ﴿وَقَدِّرْ فِ السَّرْدِ﴾، قال: لا تغلّظ المسمار فيفصم الحلقة، ولا تدقّه فيقلق(٧). (ز) ٦٣١١٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَقَدِّرْ فِ السَّرْدِ﴾، قال: السرد: هي المسامير التي في حِلق الدرع (٨). (١٦٨/١٢) ٦٣١٢٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَقَدِّرْ فِ السَّرْدِ﴾، قال: كان يجعلها بغير نار، ولا يقرعها بحديد، ثم يسردها. والسرد: المسامير التي في (١) تسلس: كل شيء قلق فهو سلس. اللسان (سلس). والمعنى: فتقلق المسامير وتتحرك. (٢) أخرجه عبد الرزاق ١٢٧/٢، والحاكم ٤٢٣/٢. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٢٤/١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) القَتِير: رؤوس مسامِير حلَق الدروع. اللسان (قتر). (٥) أخرجه ابن جرير ٢٢٥/١٩. (٦) تفسير مجاهد (٥٥٣)، وأخرجه ابن جرير ٢٢٥/١٩. وعلَّقه يحيى بن سلام ٧٤٨/٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي - ينظر: التغليق ٢٩/٤ -، وعبد بن حميد. وذكر ابن جرير روايتين في كلمة (تقصم) بالفاء والقاف. وأخرج عن مجاهد ٢٢٦/١٩ من طريق ابن جريج بلفظ: لا تصغر المسمار، وتعظم الحلقة فتسلس، ولا تعظم المسمار وتصغر الحلقة فيفصم المسمار. (٧) أخرجه ابن جرير ٢٢٦/١٩. (٨) أخرجه عبد الرزاق ١٢٧/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. سُوْرَةُسَيًّا (١١) : ١٨٤ . فَوَسُكَبْ التَّفْسِيَّةُ المَاتُور الحِلق(١). (ز) ٦٣١٢١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق خالد بن قيس - ﴿وَقَدِّرْ فِ السَّرْدِ﴾، قال: كانت صفائح، فأمر أن يَسْرُدَها حِلَقًا (٢). (ز) ٦٣١٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَدِّرْ فِ السَّرْدِّ﴾ يقول: قدِّر المسامير في الحِلَقِ، ولا تعظم المسامير فتنقصم، ولا تضفر (٣) المسامير فتسلس، ﴿وَأَعْمَلُواْ صَلِحًا﴾ يعني: قولوا: الحمد لله، ﴿إِنّ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾(٤). (ز) ٦٣١٢٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَقَدِّرْ فِ السَّرْدِ﴾، قال: السرد: حلقة، أي: قَدِّر تلك الحِلَق. قال: وقال الشاعر: أجاد المُسدِّي سَرْدَها وأذَالها قال: يقول: وسَّعها، وأجاد حلَقها(٥). (ز) ٦٣١٢٤ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿أَنِ أَعْمَلْ سَبِغَتٍ﴾ وهي الدروع. وبلغنا: أنَّ لقمان حضر داود عند أول درع عملها، فجعل يتفكّر فيما يريد بها، ولا يدري ما يريد بها، فلم يسأله حتى إذا فرغ منها داود قام فلبسها، فقال لقمان: الصمت حكمة، وقليلٌ فاعِلُه(٦)٥٣٩٦]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٣١٢٥ - عن ابن شوذب، قال: كان داود يرفع في كل يوم دِرْعًا، فيبيعها بستة آلاف درهم، ألفين له ولأهله، وأربعة آلاف يُطعم بها بني إسرائيل الخبز الحُوَّاري (٧) (٨). (١٢ /١٦٨) ٥٢٩٦] اختلف السلف في تفسير قوله: ﴿وَقَدِّرْ فِ السَّرْدِ﴾ على أقوال: الأول: أن السرد: هو مسمار حلق الدرع. الثاني: أنه الحلق بعينها . وقد رجَّح ابنُ جرير (٢٢٤/١٩ - ٢٢٦) القول الأول مستندًا إلى أقوال السلف، فقال: ((وعنى بقوله: ﴿وَقَدِّرْ فِ السَّرْدِ﴾)) وقدر المسامير في حلق الدروع حتى يكون بمقدار؛ لا تغلظ المسمار وتضيق الحلقة فتفصم الحلقة، ولا توسع الحلقة وتصغر المسامير وتدقها فتسلس في الحلقة. وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل)). (١) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٢٢٣. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٢٤/١٩. (٣) كذا في مطبوعة المصدر. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٢٦/٣. (٥) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٢٢٣. (٦) تفسير يحيى بن سلام ٧٤٨/٢. (٧) الحُوّاري: الدقيق الأبيض، وهو لباب الدقيق وأجوده. اللسان (حور). (٨) أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ٣٧٤/١، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤٨٥/٦ -. فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور ١٨٥ % سُورَةُسَيًّا (١٢) ﴿وَلِسُلَيْمَنَ الْرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ﴾﴾ قراءات : . (١٢ /١٦٩) ٦٣١٢٦ - عن عاصم: أنَّه قرأ: ﴿وَلِسُلَيْمَانَ الرِّيحُ﴾ برفع الحاء (١) /٥٢٩٢ تفسير الآية: ٦٣١٢٧ - عن سعيد بن المسيب، قال: ﴿وَلِسُلَيْمَنَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ﴾ كان سليمان ظلَّل يركب الريح من إصطخر (٢)، فيتَغَدَّى ببيت المقدس، ثم يعود فيتعشى بإصطخر (٣). (١٢ /١٧٠) ٦٣١٢٨ - عن مجاهد بن جبر، قال: ﴿وَلِسُلَيْمَنَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ ﴾ الريح مسيرها شهران في يوم(٤). (١٢ /١٦٩) ٦٣١٢٩ - عن الحسن البصري، قال: ﴿وَلِسُلَيْمَنَ الْرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ﴾ إِنَّ سليمان التَّ لَمَّا شغلته الخيل حتى فاتته صلاة العصر؛ غضب الله، فعقر الخيل، فأبدله الله مكانها خيرًا منها وأسرع؛ الريح تجري بأمره كيف شاء، فكان غدوّها شهرًا ورواحها شهرًا، وكان يغدو من إيلياء فيقيل بقُرَيرُ(٥)، ويروح من قرير فيبيت بكابل (٦). (١٢ / ١٦٩) ٥٢٩٧ ذكر ابنُ جرير (٢٢٦/١٩) هذه القراءة وقراءة النصب في ﴿الرِّيحَ﴾، ورجّحها مستندًا إلى إجماع الحجة من القراء. وعلّق ابنُ عطية (١٦٤/٧) على هذه القراءة، فقال: ((وقرأ عاصم في رواية أبي بكر والأعرج ﴿الرِّيحُ﴾ بالرفع على تقدير: تسخرت الريح، أو على الابتداء، والخبر في == (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة متواترة، قرأ بها شعبة عن عاصم، وقرأ بقية العشرة: ﴿الرِّيحَ﴾ بالنصب. انظر: النشر ٣٤٩/٢، والإتحاف ص٤٥٨. (٢) إصطخر: بلدة بفارس. معجم البلدان ١/ ٢٩٩. (٣) عزاه السيوطي إلى الخطيب في رواة مالك. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) قُرير: بلدة بين نصيبين والرقة. معجم البلدان ٤/ ٧٨. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأخرج آخره يحيى بن سلام ٧٤٨/٢ بنحوه من طريق أبي أمية وقرة بن خالد، وبنحوه ابن جرير ٢٢٨/١٩ من طريق قرة بن خالد . = سُؤْرَةُسَيًّا (١٢) : ١٨٦ . فَوْسُوعَة التَّفْسِي المجاتُور ٦٣١٣٠ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ﴾، قال: كان سليمان يغدو من بيت المقدس فيقيل بإصطخر، ثم يروح من إصطخر فيبيت بقلعة خراسان (١). (١٢ / ١٧٠) ٦٣١٣١ - عن الحسن البصري - من طريق عمرو بن عبيد - قال: ﴿غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ﴾ كان سليمان إذا أراد أن يركب جاءت الريحُ، فوضع سرير مملكته عليها، ووُضعت الكراسي والمجالس على الريح، وجلس على سريره، وجلس وُجُوهُ أصحابِه على منازلهم في الدِّين عنده من الجن والإنس، والجن يومئذ ظاهرة للإنس، رجال أمثال الإنس إلا إنهم أُدْم، يحجُّون جميعًا، ويصلُّون جميعًا، ويعتمرون جميعًا، والطير ترفرف على رأسه ورؤوسهم، والشياطين حرَسه لا يتركون أحدًا يتقدم بين يديه، وهو قوله: ﴿وَحُشِرَ لِسُلَيْمَنَ جُنُودُهُ مِنَ الْجِنِّ وَالْإِسِ وَالطَّيْرِ فَهُمْ يُوزَعُونَ﴾ [النمل: ١٧] فهم يدفعون؛ ألَّا يتقدمه منهم أحد(٢). (ز) ٦٣١٣٢ - عن وهب بن منبه - من طريق محمد بن إسحاق، عن بعض أهل العلم - قال: ورِث سليمانُ المُلكَ، وأحدث اللهُ إليه النبوةَ، وسأله أن يهَبَ له ملكًا لا ينبغي لأحد من بعده، ففعل - تبارك وتعالى -، فسخَّر له الإنس والجن والطير والريح، فكان إذا خرج من بيته إلى مجلسه - وكان فيما يزعمون أبيض، وسيمًا، وضيئًا، كثير الشعر، يلبس البياض من الثياب - عكفت عليه الطير، وقام عليه الإنس والجن حتى يجلس على سريره، وكان امرأً غزَّاءَ قَلَّ ما يقعد عن الغزو، ولا يسمعِ بملِكِ في ناحية من الأرض إلا أتاه حتى يُذِلَّه، كان فيما يزعمون إذا أراد الغزوَ أَمَر بعسكره فضُرب له من خشب، ثم نصب على الخشب، ثم حمل عليه الناس والدواب وآلة الحرب كلها، حتى إذا حمل معه ما يريد أمر العاصف من الريح، فدخلت تحت ذلك الخشب، فاحتملته حتى إذا [استقلت] به أمرت الرخاء، فقذفت به شهرًا في روحته، وشهرًا في غدوته إلى حيث أراد الله. يقول الله رَى: ﴿فَسَخَّرْنَا لَهُ الْرِّيَحَ تَجْرِى بِأَمَرِهِ، رُخَةَ حَيْثُ أَصَابَ﴾ [ص: ٣٦]، أي: حيث أراد. قال: ﴿وَلِسُلَيْمَنَ الرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ == المجرور، وذلك على حذف مضاف تقديره: ولسليمان تسخير الريح)). = وعبد الرزاق ١٢٧/٢ من طريق معمر، وعندهم: إصطخر، بدل: قرير. وعند عبد الرزاق: دمشق، بدل: إيلياء، وزاد: وما بين إصطخر ودمشق مسيرة شهر للمسرع، ومن إصطخر إلى كابل مسيرة شهر للمسرع. وبنحوه أخرجه بحشل في تاريخ واسط ص ١٠١، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٣١/٢٢. (١) عزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد. (٢) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٧٤٨ - ٧٤٩. سُوْرَةُسَيًّا (١٢) فَوْسُورَةُ التَّفْسَةُ الْجَاتُور ٥ ١٨٧ %= وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ﴾، قال: ذُكر لي: أنَّ منزلًا بناحية دجلة مكتوب فيه كتاب كتبه بعض صحابة سليمان؛ إما من الجن، وإما من الإنس: نحن نزلناه وما بنيناه، ومبنيًّا وجدناه، غدونا من إصطخر فقلناه، ونحن رائحون منه - إن شاء الله - فبائتون (١) بالشام (١). (ز) ٦٣١٣٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَلِسُلَيْمَنَ الْرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ﴾، قال: تغدو مسيرة شهر، وتروح مسيرة شهرين في يوم(٢). (١٢/ ١٦٩) ٦٣١٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر ابنه سليمان - ◌َّاه -، وما أعطاه الله رَّت من الخير والكرامة، فقال رَ: ﴿وَلِسُلَيْمَنَ الْرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ﴾ يعني: مسيرة شهر، فتحملهم الريح من بيت المقدس إلى إصطخر، وتروح بهم، ﴿وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ﴾ يعني: مسيرة، فتحملهم إلى بيت المقدس، لا تحوّل طيرًا مِن فوقهم، ولا ورقة من تحتهم، ولا تثير ترابًا(٣). (ز) ٦٣١٣٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَلِسُلَيْمَنَ الْرِّيحَ غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ﴾، قال: كان له مَرْكَب مِن خشب، وكان فيه ألف ركن، في كل ركن ألف بيت تركب فيه الجن والإنس، تحت كل ركن ألف شيطان، يرفعون ذلك المركب هم والعِصار؛ فإذا ارتفع أتت الريح رخاءً فسارت به، وساروا معه، يقيل عند قوم بينه وبينهم شهر، ويمسي عند قوم بينه وبينهم شهر، ولا يدري القوم إلا وقد أظلِّهم معه الجيوش والجنود، والعصار: الريح العاصفة (٤) (٥٢٩٨. (ز) ٦٣١٣٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَلِسُلَيْمَنَ الرِّيحَ﴾، أي: وسخرنا لسليمان الريح(٥). (ز) ٥٢٩٨ ذكر ابنُ عطية (١٦٥/٧) نحو ما جاء فى قول ابن زيد، وعلق عليه، فقال: ((وكانت الأعصار تُقِلُّ بساطه وتحمله بعد ذلك الرخاء، وكان هذا البساط يحمل - فيما روي - أربعة آلاف فارس، وما يشبهها من الرجال والعُدد، ويتسع لهم، وروي أكثر من هذا بكثير، ولكن عدم صحته مع بُعد شبهه أوجب اختصاره)) . (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٥٦/٩، كما أخرج ابن جرير ٢٢٧/١٩ آخره. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٢٧/١٩ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٢٦/٣. (٥) تفسير يحيى بن سلام ٧٤٨/٢. (٤) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٢٢٧. سُوْرَةُسَيًّا (١٢) ٥ ١٨٨ : فَوْسُكَبِ التَّقْسِي الْخَاتُور ﴿وَأَسَلْنَا لَهُ، عَيْنَ اُلْقِطْرِّ﴾ ٦٣١٣٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جريج - قال: ﴿وَأَسَلْنَا لَهُ، عَيْنَ اُلْقِطْرِّ﴾، القِطر: النحاس. لم يقدر عليها أحد بعد سليمان، وإنَّما يعمل الناس بعدُ فيما كان أُعطي سليمان(١). (١٧١/١٢) ٦٣١٣٨ - عن عبد الله بن عباس - من طُرُق - في قوله: ﴿وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ اُلْقِطْرِّ﴾، قال: النحاس(٢). (١٢ /١٧٠) ٦٣١٣٩ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله: ﴿وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ اُلْقِطْرِّ﴾. قال: أعطاه الله عينًا مِن صُفر(٣)، تسيل كما يسيل الماء. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر وهو يقول: فألقى في مَراجِلَ(٤) من حديدٍ قُدور القِطر ليس من البرام(٥) (٦) (١٢ / ١٧٠) ٦٣١٤٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي يحيى - ﴿عَيْنَ اُلْقِطْرِ﴾، قال: الصُفر، سالت له مثل الماء (٧). (١٢ /١٧١) ٦٣١٤١ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ اُلْقِطْرِّ﴾، قال: أسال الله له القِطر ثلاثةَ أيام من صنعاء، يسيل كما يسيل الماء. قيل: إلى أين؟ قال: لا أدري (٨). (١٧١/١٢) ٦٣١٤٢ - عن الحسن البصري - من طريق أبي سهل - قال: كان الله - تبارك وتعالى - سخّر لسليمان الريح ﴿غُدُوُّهَا شَهْرٌ وَرَوَاحُهَا شَهْرٌ﴾، وقال الله رَى: ﴿وَأَسَلْنَا لَهُ، عَيْنَ (١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٢٩/١٩ من طريق علي، ومن طريق العوفي بلفظ: عين النحاس أُسيلت. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم - ينظر: التغليق ١١/٤ -. (٣) صُفر: النحاس الجيد. اللسان (صفر). (٤) مراجِل: جمع مِرْجل: وهو الإناءُ الذي يُغْلَى فيه الماءُ. النهاية (مرجل). (٥) البرام: القِدر من الحجارة. اللسان (برم). (٦) عزاه السيوطي إلى الطستي - ينظر: الإتقان ٢/ ٩٩ -. (٧) أخرجه يحيى بن سلام ٧٤٩/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد مختصرًا. (٨) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. فَوَسُبَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُوْرَةُسَيًّا (١٢) : ١٨٩ % اُلْقِطْرِّ﴾ يعني: النحاس، فجرى له(١). (ز) ٦٣١٤٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَأَسَلْنَا لَهُ، عَيْنَ اُلْقِطْرِّ﴾، قال: عين النحاس، كانت باليمن، وإنما يصنع الناسُ اليومَ مِمَّا أخرج الله لسليمان(٢) ٥٢٩٩). (١/١٢ ٦٣١٤٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: ﴿وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ اُلْقِطْرِ﴾ سُيِّلَت له عين مِن نحاس ثلاثة أيام (٣). (١٢ / ١٧١) ٦٣١٤٥ - عن عطاء الخراساني - من طريق يونس بن يزيد - في قوله: ﴿عَيْنَ اُلْقِطْرِّ﴾، قال: عين الصفر(٤). (ز) ٦٣١٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَسَلْنَا لَهُ عَيْنَ اُلْقِطْرِّ﴾، يعني: أخرجنا لسليمان عين الصُفر ثلاثة أيام، تجري مجرى الماء بأرض اليمن(٥). (ز) ٦٣١٤٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَأَسَلْنَا لَهُ, عَيْنَ اُلْقِطْرِّ﴾، قال: الصُفر سال كما يسيل الماء، يُعمَل به كما كان يُعمل العجين في اللين(٦). (ز) ﴿وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ بِإِذْنِ رَبِّهِ﴾ ٦٣١٤٨ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ سخّر الله الجنَّ ٥٢٩٩ ذكر ابنُ عطية (٤٠٩/٤) قول قتادة وقول ابن عباس، ثم قال: ((وقالت فرقة: القطر: الفلز كله؛ النحاس، والحديد، وما جرى مجراه، كان يسيل له منه عيون. وقالت فرقة: بل معنى ﴿وَأَسَلْنَا لَهُ، عَيْنَ اُلْقِطْرِّ﴾: أذبنا له النحاس عن نحوٍ ما كان الحديد يلين لداود، قالوا: وكانت الأعمال تتأتى منه لسليمان وهو بارد دون نار. وعين على هذا التأويل بمعنى: المذاب)). (١) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٣١/٢٢. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٢٨/١٩، وأخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٢٧ مختصرًا من طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص٨٩ (تفسير عطاء الخراساني). (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٢٧. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٢٩/١٩. سُوْرَأُسَيًّا (١٢) ١٩٠ % فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَاتُور لسليمان، وأمرهم بطاعته فيما يأمرهم به (١). (ز) ٦٣١٤٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - قال: ﴿وَمِنَ اُلْجِنِّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ﴾، أي: له (٢). (ز) ٦٣١٥٠ - عن قتادة بن دعامة، قال: ليس كل الجن سُخِّر له كما تسمعون: ﴿وَمِنَ اُلْجِنّ مَن يَعْمَلُ بَيْنَ يَدَيْهِ﴾(٣). (١٧١/١٢) ٦٣١٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمِنَ الْجِنِّ مَن يَعْمَلُ﴾ وسخرنا لسليمان مِن الجن من يعمل ﴿بَيْنَ يَدَيْهِ﴾ بين يدي سليمان، ﴿بِإِذْنِ رَبِّهِ﴾ يعني: رب سليمان رقم (٤). (ز) ٦٣١٥٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿بِإِذْنِ رَبِّهِ﴾ بالسخرة التي سخَّرها الله له(٥). (ز) ﴿وَمَن يَزِعْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ ٦٣١٥٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - ﴿وَمَن يَزِعْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا﴾، قال: مِن الجن(٦). (١٢ /١٧٢) ٦٣١٥٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: ﴿وَمَن يَزِعْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا﴾، قال: يعدل عن أمرنا، عما أمره به سليمان (٧) ٣٠٠°. (١٢ /١٧٢) ٦٣١٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَن يَزِعْ مِنْهُمْ﴾ ومَن يعدل منهم ﴿عَنْ أَمْرِنَا﴾ عن أمر سليمان عليّله؛ ﴿نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ﴾ الوقود في الدنيا. كان ملَكٌ بيده سوط مِن نار، مَن يزِغْ عن أمر سليمان ضربه بسوط من نار، فذلك عذاب السعير(٨). (ز) ٦٣١٥٦ - قال يحيى بن سلَّم: ﴿وَمَن يَزِعْ مِنْهُمْ عَنْ أَمْرِنَا﴾ عن طاعة الله وعن عبادته؛ ﴿نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ﴾ في الآخرة، ولم يكن يتسخّر منهم، ويُستعمل في هذه ٥٣٠٠] لم يذكر ابنُ جرير (٢٢٩/١٩) غير قول قتادة. (١) تفسير البغوي ٣٨٩/٦. (٢) أخرجه يحيى بن سلام ٧٤٩/٢ من طريق ابن مجاهد، وإسحاق البستي ص ١٤٧. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن أبي حاتم. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٢٧. (٥) تفسير يحيى بن سلام ٧٤٩/٢. (٦) أخرجه إسحاق البستي ص١٤٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٧) أخرجه ابن جرير ٢٢٩/١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٢٧/٣. فُؤَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور سُوْرَأُ سَيًّا (١٣) ١٩١ % الأشياء، ولا يُصفّد في الأصفاد، أي: ولا يُسلسل في السلاسل منهم، إلا الكافر، فإذا تابوا فآمنوا حلَّهم مِن تلك الأصفاد. وقال بعضهم: ﴿نُذِقْهُ مِنْ عَذَابِ السَّعِيرِ﴾ جعل معه ملك بيده سوط من عذاب السعير، فإذا خالف سليمانَ أحدٌ منهم ضربه الملَكُ بذلك السوط(١). (ز) ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ, مَا يَشَآءُ مِن تَحَرِيبَ﴾ ٦٣١٥٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿مِن تَحَرِيبَ﴾، قال: بنيان دون القصور(٢). (١٢ /١٧٢) ٦٣١٥٨ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جويبر - في قوله: ﴿مِن تَحَرِيبَ﴾، قال: المساجد(٣). (١٢ / ١٧٣) ٦٣١٥٩ - عن الحسن البصري: ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ, مَا يَشَآءُ مِن تَحَرِيبَ﴾، المحاريب: المساجد (٤). (ز) ٦٣١٦٠ - عن عطية بن سعد العوفي، قال: ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ، مَا يَشَآءُ مِن تَحَرِيبَ﴾ المحاريب: القصور(٥). (١٢ / ١٧٢) ٦٣١٦١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿مِن تَحَرِيبَ﴾، قال: قصور ومساجد(٦). (١٢ / ١٧٣) ٦٣١٦٢ - عن محمد بن السائب الكلبي: ﴿مِن تَحَرِيبَ﴾ المساجد والقصور (٧). (ز) ٦٣١٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَآءُ﴾ يعني: الجن لسليمان ﴿مِن تَحَرِيبَ﴾ المساجد(٨). (ز) (١) تفسير يحيى بن سلام ٧٤٩/٢. (٢) أخرجه عبد بن حميد - كما في التغليق ٣١/٤ -، وابن جرير ٢٣٠/١٩. وعلّقه يحيى بن سلام ٧٤٩/٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٣١/١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي شيبة. (٤) علقه يحيى بن سلام ٧٤٩/٢. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٦) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٢٧ من طريق معمر، وابن جرير ٢٣٠/١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وابن المنذر. (٧) علقه يحيى بن سلام ٧٤٩/٢. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٢٧. سُؤْرَأَسَيًّا (١٣) ١٩٢ % فَوْسُوَكَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور ٦٣١٦٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ, مَا يَشَآءُ مِن تَحَرِيبَ﴾، قال: المحاريب: المساكن. وقرأ قول الله رجمات: ﴿فَنَادَتَّهُ الْمَلَئِكَةُ وَهُوَ قَائِمٌ يُصَلّى فِ اٌلْمِحْرَابِ﴾ [آل عمران: ٣٩](١). (ز) ﴿وَتَمَثِلَ﴾ ٦٣١٦٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السدي عن أبي مالك -، في قوله: ﴿وَتَمَثِلَ﴾ قال: اتخذ سليمانُ تماثيل مِن نحاس، فقال: يا رب، انفخ فيها الروح؛ فإنها أقوى على الخدمة. فنفخ الله فيها الروح، فكانت تخدمه، وكان إسفنديار من بقاياهم، فقيل لداود وسليمان: ﴿أَعْمَلُواْ ءَالَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِىَ الشَّكُورُ﴾ (٢). (١٧٣/١٢) ٦٣١٦٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿ وَتَمَثِلَ﴾، قال: من نحاس (٣). (١٢ /١٧٢) ٦٣١٦٧ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جويبر - في قوله: ﴿وَتَمَثِلَ﴾، قال: الصور (٤). (١٢ / ١٧٣) ٦٣١٦٨ - عن الحسن البصري: ﴿وَتَمَثِيلَ﴾: الصور. وقال: ولم تكن يومئذ محرمة (٥) (٥٣٠١]. (ز) ٦٣١٦٩ - عن عطية بن سعد العوفي، قال: ﴿وَتَمَثِيلَ﴾ والتماثيل: الصور (٦). (١٧٢/١٢) ذكر ابنُ عطية (١٦٦/٧) نحو قول الحسن والضحاك، وعلّق عليه بقوله: ((وقال ٥٣٠١ الضحاك: كانت تماثيل حيوان، وكان هذا من الجائز في ذلك الشرع، ونسخ بشرع محمد رَّ. وقال قوم: حرم التصوير؛ لأن الصور كانت تُعبد. وحكى مكي في الهداية: أنَّ فرقة تجوِّز التصوير وتحتج بهذه الآية. وذلك خطأ، وما أحفظ من أئمة العلم مَن يُجَوِّزه)) . (١) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٢٣١. (٢) أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ١/ ٣٧٤. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٣١/١٩. وعلَّقه يحيى بن سلام ٧٤٩/٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٣١/١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي شيبة. (٥) علقه يحيى بن سلام ٧٤٩/٢. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. سُؤْرَأُسَيًّا (١٣) فَوْسُورَة التَّقَسِيرُ الْمَاتُور ٥ ١٩٣ % ٦٣١٧٠ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وَتَمَثِيلَ﴾، قال: من رُخَام وشَبَهِ(١). (١٧٣/١٢) ٦٣١٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَتَمَثِيلَ﴾ مِن نحاس ورخام، من الأرض المقدسة وإصطخر، مِن غير أن يعبدها أحد (٢). (ز) ٦٣١٧٢ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿يَعْمَلُونَ لَهُ مَا يَشَآءُ مِن تَّحَرِيبَ وَتَمَثِيلَ﴾، قال: مِن شَبَهِ ورخام(٣). (١٢ /١٧٢) ﴿وَحِفَانِ كَالْجَوَابِ﴾ ٦٣١٧٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِي﴾، قال: كالجوبة (٤) من الأرض منها(٥). (١٢ / ١٧٤) ٦٣١٧٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قوله: ﴿وَحِفَانِ كَالْجَوَابِ﴾: يعني بالجواب: الحياض(٦). (ز) ٦٣١٧٥ - عن عبد الله بن عباس، أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله: ﴿وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِي﴾. قال: كالحياض الواسعة، تسع الجفنة الجزور. قال: وهل تعرف العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت طرفة بن العبد وهو يقول: كالجوابي لا تَني مُتْرَعة لِقِرَى الأضياف أو للمُحْتَضر(٧). وقال أيضًا : يجبر المحروب(٨) فينا ما له بقبابٍ وجفانٍ وخَدم (٩) (١٢ / ١٧٤) (١) عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وابن المنذر. وأخرجه ابن جرير ١٩/ ٢٣٠ من طريق سعيد بلفظ: زجاج وشَبَهِ. والشبه: النحاس يُصبغ فيصفر. اللسان (شبه). وعزاه الحافظ ابن حجر في الفتح ٣٨٢/١٠ إلى عبد الرزاق بلفظ: كانت من خشب ومن زجاج. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٢٧/٣. (٤) الجوبة: الحفرة. اللسان (جوب). (٥) أخرجه ابن جرير ٢٣٢/١٩، وابن أبي حاتم - كما في التغليق ٣١/٤، وفتح الباري ٥٣٧/٨ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٣٣/١٩. (٧) لا تني: لا تفتر. والمترعة: المملوءة. والمحتضر: النازل على الماء. شرح ديوان طرفة (٦٧). (٨) المحروب: المسلوب ماله. شرح ديوان طرفة (١١٠). (٩) أخرجه الطستي - كما في الإتقان ٧٥/٢ - دون البيت الثاني. سُوْرَأُ سَيًّا (١٣) مُؤَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور ٥ ١٩٤ % ٦٣١٧٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قوله: ﴿وَجِفَانِ كَالْجَوَابِ﴾، قال: حياض الإبل(١). (ز) ٦٣١٧٧ - قال مجاهد بن جبر: ﴿وَحِفَانِ﴾ وصحاف(٢). (ز) ٦٣١٧٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح -: ﴿وَجِفَانٍ﴾ صحاف، . (١٢ /١٧٢) (٣) ٥٣٠٢] ﴿كَالْجَوَابِي﴾ الجفنة مثل الجوْبة من الأرض(٣ ٦٣١٧٩ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد - ﴿وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِي﴾: كحياض الإبل العظام(٤). (١٢ / ١٧٣) ٦٣١٨٠ - عن الحسن البصري - من طريق أبي رجاء - ﴿كَالْجَوَابِ﴾: كالحياض(٥). (ز) ٦٣١٨١ - عن الحسن البصري، ﴿وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِي﴾، قال: كالحياض (٦). (١٢ / ١٧٤) ٦٣١٨٢ - عن عطية بن سعد العوفي، قال: ﴿وَحِفَانِ كَالْجَوَابِ﴾، قال: كالجوْبة من الأرض(٧). (١٢ / ١٧٢) ٦٣١٨٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَجِفَانٍ كَالْجَوَابِي﴾، قال: كالحياض (٨). (١٢ / ١٧٣) ذكر ابنُ عطية (١٦٧/٧) ما جاء فى قول مجاهد، وانتقده، فقال: ((وقال مجاهد: هي ٥٣٠٢ جمع جوبة، وهي الحفرة العظيمة من الأرض. وفي هذا نظر)). ثم قال: ((ومنه قول الأعشى: كجابية الشيخ العراقي تفهق)). نفى الذم عن آل المحلق جفنة (١) تفسير مجاهد (٥٥٣)، وأخرجه ابن جرير ٢٣٣/١٩، كما أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٧٥٠ بنحوه من طريق أبي يحيى. (٢) علقه يحيى بن سلام ٧٤٩/٢. (٣) أخرجه عبد بن حميد - كما في التغليق ٣١/٤ -، وابن جرير ٢٣٣/١٩ بنحوه. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٧٥٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٣٤/١٩ من طريق جويبر أيضًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي شيبة. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٣٣/١٩. وعلَّقه يحيى بن سلام في تفسيره ٧٤٩/٢ - ٧٥٠. وأخرجه الثعلبي في تفسيره ٧٩/٨ من طريق سهل السراج بلفظ: مثل حياض الإبل . (٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٧) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٨) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٢٧ من طريق معمر، وأخرجه ابن جرير ٢٣٤/١٩ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. فَوْسُوعَة التَّقْسِي المَاتُور ١٩٥ %= سُؤْرَأُ سَيًّا (١٣) ٦٣١٨٤ - عن عطاء الخراساني - من طريق يونس بن يزيد - في قوله جلَّ وعلا: ﴿وَحِفَانِ كَالْجَوَابِ﴾، قال: الجفان: العظام(١). (ز) ٦٣١٨٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿وَحِفَانِ كَالْجَوَابِ﴾، قال: جفان كجوبة الأرض من العِظَم. والجوبة من الأرض: يُستنقع فيها الماء(٢). (ز) ﴿وَقُدُورٍ رَّاسِيَتٍ ﴾ ٦٣١٨٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَقُدُورٍ رَّاسِيَتٍ﴾، قال: أثافِيُّها (٣) منها (٤). (١٢ / ١٧٤) ٦٣١٨٧ - عن سعيد بن جبير، ﴿وَقُدُورٍ رَّاسِيَتٍ﴾، قال: عظام تُفْرَغ إفراغًا (٥). (١٢ /١٧٥) ٦٣١٨٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَقُدُورٍ رَّاسِيَتٍ﴾، قال: عِظام(٦). (١٢ / ١٧٢) ٦٣١٨٩ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد - ﴿وَقُدُورٍ رَّاسِيَتٍ﴾: قدور عِظام، كانوا ينحتونها من الجبال (٧). (١٢ /١٧٣) ٦٣١٩٠ - عن الحسن البصري، ﴿وَقُدُورٍ رَّاسِيَتٍ﴾، قال: القدور العظام التي لا تُحرَّك من مكانها(٨). (١٢ / ١٧٤) ٦٣١٩١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَقُدُورٍ رَّاسِيَتٍ﴾، قال: ثابتات لا يزُلن عن مكانهن، كُنَّ يُرَيْنَ بأرض اليمن (٩). (١٧٣/١٢) (١) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص٨٩ (تفسير عطاء الخراساني). (٢) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٢٣٣. (٣) أثافيها: هي الحجارة التي توضع عليها القدر. اللسان (أثف). (٤) أخرجه ابن جرير ٢٣٢/١٩، وابن أبي حاتم - كما في التغليق ٣١/٤، وفتح الباري ٥٣٧/٨ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، والفريابي. (٦) أخرجه عبد بن حميد - كما في التغليق ٣١/٤ -، وابن جرير ٢٣٤/١٩ بنحوه. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٧٥٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٧) أخرجه ابن جرير ٢٣٤/١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر. (٨) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٩) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٢٧ من طريق معمر، وأخرجه ابن جرير ٢٣٤/١٩ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. سُرَأُسَيًّا (١٣) ١٩٦ % فَوَسُورَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُون ٦٣١٩٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿رَّاسِيَتٍ﴾، يعني: ثابتات في الأرض، عِظام تنقُر من الجبال بأثافيِّها لا تُحوّل عن أماكنها (١). (ز) ٦٣١٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَجِفَانِ كَالْجَوَابِ﴾، وقصاع في العِظَم كحياض الإبل بأرض اليمن، من العِظَم يجلس على كل قصعة واحدة ألف رجل، يأكلون منها بين يدي سليمان، ﴿وَقُدُورٍ﴾ عظام لها قوائم لا تتحرك، ﴿رَّاسِيَتٍ﴾ ثابتات تُتخذ من الجبال. والقدور وعين الصُفر بأرض اليمن، وكان مُلكُ سليمان ما بين مصر (٢) وكابل(٢). (ز) ٦٣١٩٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿وَقُدُورٍ رَّاسِيَتٍ﴾، قال: مثال الجبال مِن عِظَمِها، يُعمل فيها الطعام مِن الكِبَر والعِظم، لا تُحرّك، ولا تُنقل، كما قال للجبال: راسيات(٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٣١٩٥ - عن عطية العوفي - من طريق قُرَّة بن خالد - قال: أمر سليمانُ ببناء بيت المقدس، فقالوا له: زوبعة الشيطان له عينٌ في جزيرة من البحر يرِدها كل سبعة أيام يومًا. فأَتوها، فنزحوها ثم صبُّوا فيها خمرًا، فجاء لِوِرْده، فلمَّا أبصر الخمر قال في كلام له: ما علمتُ أنكِ إذا شربكِ صاحبُك لمِما تُظهرين عليه عدوه - في أساجيع له -، لا أذوقكِ اليوم. فذهب ثم رجع لظمأٍ آخر، فلما رآها قال كما قال أول مرة، ثم ذهب فلم يشرب، حتى جاء لظمئه لإحدى وعشرين ليلة، فقال: ما علمتُ أنكِ لَتُذهبين الهمَّ. في سجع له، فشرب منها، فسكر، فجاءوا إليه، فأروْه خاتم السُّخرة، فانطلق معهم إلى سليمان، فأمرهم بالبناء، فقال زوبعة: دلّوني على بيض الهدهد. فدُلّ على عُشِّه، فأكبَّ عليه جُمجُمة، يعني: زجاجة، فجاء الهدهد، فجعل لا يصِل إليه، فانطلق، فجاء بالماس الذي يُثقب به الياقوت، فوضعه عليها فقطً الزجاجة نصفين، ثم ذهب ليأخذه، فأزعجوه، فجاء بالماس إلى سليمان، فجعلوا يستعرضون الجبال كأنما يخطون، أي: في نواحيها؛ في نواحي الجبل في (٤) طين(٤). (ز) ٦٣١٩٦ - قال معمر، وقال قتادة: إنَّ سليمان قال للشياطين: إنِّي قد أمرتُ أن أبني (١) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٧٥٠. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٣٣/١٩، ٢٣٥. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٢٧. (٤) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٧٥٠ - ٧٥١. سُؤْرَ سَيًّا (١٣) فَوْسُكَبُ التَّقْسِي المَاتُور ٥ ١٩٧ :- مسجدًا - يعني: مسجد بيت المقدس - لا أسمع فيه صوت منقار ولا ميشار (١). فقالت له الشياطين: إنَّ في البحر شيطانًا، فلعلك إن قدرت عليه أن يخبرك بذلك. وكان ذلك الشيطان يرد كل سبعة أيام عينًا يشرب منها، فعمدت الشياطين إلى تلك العين، فنزحتها، ثم ملأتها خمرًا، فجاء ذلك الشيطان، فقال: إنَّك لطيبة الريح، ولكنك تُسفِّهين الحليم، وتزيدين السفيه سفهًا. ثم ذهب فلم يشرب، ثم أدركه العطش، فرجع، فقال مثل ذلك ثلاث مرات، ثم إنه كرع فشرب فسكر، فأخذوه، فجاءوا به إلى سليمان، فأراه سليمان خاتمه، فلما رآه ذلَّ له، وكان ملك سليمان في خاتمه، فقال سليمان: إني قد أمرت أن أبني مسجدًا فلا أسمع فيه صوت منقار ولا ميشار. فأمر الشياطين بزجاجة فصنعت له، ثم وضعت على بيض الهدهد، فجاء الهدهد ليربض على بيضه فلم يقدر عليه، فذهب، فقال الشيطان: انظروا ما يأتي به الهدهد فخذوه. فجاء بالماس، فوضعه على الزجاجة، ففلقها، فأخذوا الماس، فجعلوا يقطعون به الحجارة قطعًا حتى بنى بيت المقدس(٢). (١٢ / ٥٧٤) ﴿أَعْمَلُوْ ءَالَ دَاوُدَ شُكْرًّاً﴾ ٦٣١٩٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أَعْمَلُوْ ءَالَ دَاوُدَ شُكْرًا﴾، قال: اعملوا شكرًا لله على ما أنعم به عليكم (٣). (١٢ /١٧٥) ٦٣١٩٨ - عن أبي عبد الرحمن الحُبُلِّي - من طريق زهرة بن معبد - قال: ﴿أَعْمَلُواْ ءَالَ دَاوُدَ شُكْرًا﴾ الصلاة شكر، والصيام شكر، وكل خير تعمله لله شكر، وأفضل الشكر الحمد(٤). (ز) ٦٣١٩٩ - عن محمد بن كعب القرظي - من طريق موسى بن عبيدة - في قوله: ﴿أَعْمَلُوْ ءَالَ دَاوُودَ شُكْرًا﴾، قال: الشكر: تقوى الله، والعمل بطاعته(٥). (١٧٦/١٢) (١) المئشار، بالهمز: هو المنشار، بالنون. وقد يترك الهمز. لسان العرب (أشر). (٢) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١٦٤/٢ - ١٦٥، وفي مصنفه (٩٧٥٣)، وابن جرير ٨٩/٢٠ - ٩١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وسيأتي بنحوه في سورة ص. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع في تفسير القرآن ١٤٢/١ (٣٣١)، وابن جرير ٢٣٦/١٩. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٣٥/١٩ - ٢٣٦، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤٨٨/٦ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. سُؤْرَأُسَيًّا (١٣) ٥ ١٩٨ مُؤْسُوبَة التَّفْسِيُ المَاتُور ٦٣٢٠٠ - عن عطاء الخراساني - من طريق ابنه عثمان - قال: كان داود ظلَّلا يرتفع له كل يوم درع، فيبيعه بستة آلاف، فينفق على بني إسرائيل أربعة آلاف، وعلى عياله ألفين، فأُوتي داود ظلَّ ما أُوتي ثم قيل له: ﴿ أَعْمَلُوْ ءَالَ دَاوُدَ شُكْرًا﴾(١). (ز) ٦٣٢٠١ - عن محمد بن شهاب الزهري - من طريق عبد الجليل بن حميد - في قوله: ﴿أَعْمَلُوْ ءَالَ دَاوُودَ شُكْرًا﴾، قال: قولوا: الحمد لله(٢). (١٧٥/١٢) ٦٣٢٠٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿أَعْمَلُواْ ءَلَ دَاوُدَ شُكْرًا﴾، قال: لم ينفكْ منهم مصلٍّ (٣). (١٢ / ١٧٧) ٦٣٢٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال رَّ: ﴿أَعْمَلُوْ ءَلَ دَاوُدَ شُكْرًا﴾ بما أعطيتم من الخير(٤). (ز) ٦٣٢٠٤ - عن مسعر، قال: لَمَّا قيل لهم: ﴿أَعْمَلُواْ ءَالَ دَاوُدَ شُكْرًا﴾ لم يأتِ على القوم ساعةٌ إلا ومنهم مصلٍّ (٥). (١٢ / ١٧٧) ٦٣٢٠٥ - عن الفضيل، قال في قوله: ﴿أَعْمَلُواْ ءَالَ دَاوُدَ شُكْرًا﴾: قال داود: يا رب، كيف أشكرك، والشكر نعمة منك؟ قال: الآن شكرتني؛ حين علمتَ أنَّ النِّعَم مِنِّي (٦). (١٢ / ١٧٦) ٦٣٢٠٦ - عن المغيرة بن عتيبة، قال: قال داود: يا رب، هل بات أحدٌ مِن خلقك الليلةَ أطول ذِكرًا لكِ مِنِّي؟ فأوحى الله إليه: نعم، الضفدع. وأنزل الله على داود: ﴿أَعْمَلُوْاْ ءَلَ دَاوُدَ شُكْرًا﴾، فقال داود: يا رب، كيف أطيق شكرك، وأنت الذي تُنعِمُ عَلَيَّ ثم ترزقني على النعمة الشكر؟ فالنعمة منك، والشكر منك، فكيف أطيق شكرك؟ قال: يا داود، الآن عرفتني حق معرفتي (٧). (١٢ / ١٧٦) ٦٣٢٠٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿أَعْمَلُوْ ءَلَ دَاوُدَ شُكْرًا﴾، قال: فيما أعطاكم وعلَّمكم، وسخَّر لكم ما لم يُسَخِّر (١) أخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول (ت: إسماعيل إبراهيم عوض) ١/ ٣١٧ (٤٣٩). (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٤٤٧٨). (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٢٧. (٥) أخرجه ابن أبي الدنيا (٧٤)، والبيهقي في شعب الإيمان (٤٥٢٤)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ١٧/ ٩٣. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٦/ ٤٨٩ -. (٧) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٤٤١٣)، وأحمد في الزهد (٦٩). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. فَوْسُكَبِ التَّفْسِةِ المَاتُوز : ١٩٩ % - سُورَةُسَيًا (١٣) لغيركم، وعلَّمكم منطق الطير، اشكروا له، يا آل داود. قال: الحمد طرفٍ مِن الشكر(١). (ز) ٦٣٢٠٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿أَعْمَلُواْ ءَلَ دَاوُدَ شُكْرًا﴾ قال بعضهم: توحيدًا. وقال بعضهم: لما نزلت لم يزل إنسانٌ منهم قائمًا يصلي (٢). (ز) ﴿ وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِىَ الشَّكُورُ ٦٣٢٠٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِىَ الشَّكُورُ﴾، يقول: قليل مِن عبادي الموحدين توحيدهم (٣). (١٧٨/١٢) ٦٣٢١٠ - عن ثابت بن أسلم البناني - من طريق جعفر بن سليمان - قال: بلغنا: أنَّ داود فعاليَّ جَزَّأْ الصلاة على بيوته؛ على نسائه وولده، فلم تكن تأتي ساعةٌ مِن الليل والنهار إلا وإنسانٌ قائِمٌ من آل داود يصلي، فعَمَّتهم هذه الآية: ﴿أَعْمَلُواْ ءَالَ دَاوُودَ شُكْرًا وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِىَ الشَّكُورُ﴾(٤). (١٢ /١٧٥) ٦٣٢١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِىَ الشَّكُورُ﴾ لربهم(٥). (ز) ٦٣٢١٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِىَ الشَّكُورُ﴾ أي: أقل الناس المؤمن(٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٣٢١٣ - عن عطاء بن يسار، قال: قال رسول الله وَّ وهو يخطب الناسَ على المنبر، وقرأ هذه الآية: ﴿أَعْمَلُواْ ءَلَ دَاوُدَ شُكْرًا﴾، قال: ((ثلاثٌ مَن أُوتِيهُنَّ فقد أُوتِي ما أُوتِي أَلُ داود)). قيل: وما هُنَّ، يا رسول الله؟ قال: ((العدلُ في الغضب والرضا، والقَصْد في الفقر والغِنى، وذِكرُ الله في السِّرِّ والعلانية))(٧). (١٢ /١٧٧) (١) أخرجه ابن جرير ٢٣٦/١٩. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٧٥١. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٣٦/١٩، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٣٧/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٥٥٦/١٦ - ٥٥٧ (٣٢٥٥٠)، ٣٩/١٩ (٣٥٤٢٠)، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤٨٨/٦ -، والبيهقي في شعب الإيمان (٣١٨٧). وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٢٧. (٦) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٧٥١. (٧) أخرجه القاسم بن سلام في الخطب والمواعظ ص١٤٣ (٥٨). سُورَةُسَيًّا (١٣) ٥ ٢٠٠ . فَوْسُكَبِ التَّقْسِيَِّةُ الْجَاتُور ٦٣٢١٤ - عن حفصة - من طريق عطاء بن يسار -، مرفوعًا به (١). (١٢ /١٧٧) ٦٣٢١٥ - عن أبي هريرة - من طريق عطاء بن يسار -، مرفوعًا به(٢). (١٢ /١٧٧) ٦٣٢١٦ - عن أبي ذر - من طريق عطاء بن يسار - مرفوعًا به، وقال: ((خشية الله في السر والعلانية» (٣). (١٧٨/١٢) ٦٣٢١٧ - عن إبراهيم التيمي، قال: قال رجل عند عمر: اللَّهُمَّ، اجعلني مِن القليل. فقال عمر: ما هذا الدعاء الذي تدعو به؟! قال: إني سمعت الله يقول: ﴿وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِىَ الشَّكُورُ﴾، فأنا أدعو الله أن يجعلني من ذلك القليل. فقال عمر: كل الناس أعلمُ مِن عمر (٤). (١٧٨/١٢) ٦٣٢١٨ - عن مسعر، قال: إنَّ عمر سمع رجلًا يقول: اللَّهُمَّ، اجعلني من القليل. فقال: يا عبد الله، ما هذا؟! قال: سمعتُ الله يقول: ﴿وَمَنْ ءَامَنُّ وَمَآ ءَامَنَ مَعَهُ: إِلَّا قَلِيلٌ﴾ [هود: ٤٠]، ﴿وَقَلِيلٌ مِّنْ عِبَادِىَ الشَّكُورُ﴾، وذكر آية أخرى. فقال عمر: كل أحد أفقه مِن عمر (٥). (١٢ /١٧٨) ٦٣٢١٩ - عن أبي الجلد، قال: قرأتُ في مسألة داود أنَّه قال: أي ربِّ، كيف لي أن أشكرك، وأنا لا أصِل إلى شكرك إلا بنعمتك؟ قال: فأتاه الوحي: أن يا داود، أليس تعلم أنَّ الذي بِك مِن النِّعَم مِنِّي؟ قال: بلى، يا رب. قال: فإنِّي أرضى بذلك منك شكرًا (٦). (١٢ / ١٧٦) ٦٣٢٢٠ - عن مجاهد بن جبر: قال داود لسليمان: قد ذكر الله الشكرَ، فاكفني قيامَ النهار أكفك قيام الليل. قال: لا أستطيع. قال: فاكفني إلى صلاة الظهر. (١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) أورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ٢/ ٧. (٣) أخرجه ابن النجار في تاريخه ١٨٩/١٦، من طريق عبد الله بن منيب الحارثي الأنصاري، عن أبيه، عن عطاء بن يسار، عن أبي ذر به. إسناده ضعيف؛ فيه عبد الله بن منيب، قال عنه ابن حجر في لسان الميزان ٢٤/٥: ((روى عن الزهري أحاديث مكذوبة، وهو ضعيف)). وأخرج إسحاق البستي ص ١٥٠ نحوه من طريق يزيد بن أبي تميم، عن رجل من أصحاب رسول الله وَعليه . (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٢٢/١٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد الله في زوائد الزهد. (٦) أخرجه أحمد في الزهد (٧٢)، وابن أبي الدنيا في كتاب الشكر (٥)، والبيهقي في شعب الإيمان (٤٤١٤) .