Indexed OCR Text

Pages 101-120

فَوْسُوَكَة التَّقْسِيَةِ المَاتُون
١٠١٥ :
سُورَةُ الأَجْزَابِ (٥٣)
﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُواْ رَسُولَ اللَّهِ وَلَّ أَنْ تَنكِحُواْ أَزْوَجَهُ، مِنْ بَعْدِهِ: أَبَدَّأَ
إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا (®)﴾
نزول الآية :
٦٢٦٩٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنَ
تُؤْذُواْ رَسُولَ اللَّهِ وَلَّ أَن تَنكِحُواْ أَزْوَجَهُ، مِنْ بَعْدِهِ، أَبَدًا﴾ الآية، قال: نزلت في رجل هَمَّ
أن يتزوج بعضَ نساء النبي وَّر بعده. قال سفيان: ذكروا أنها عائشة(١). (١١٢/١٢)
٦٢٦٩٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رجل: لئن مات محمد ◌َّ لأتزوجن
عائشة. فنزلت: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُواْ رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنكِحُواْ أَزْوَجَهُ، مِنْ
بَعْدِهِ، أَبَدًا﴾ الآية(٢). (١٢ / ١١٢)
٦٢٦٩٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: قال رجل من أصحاب
النبي ◌َّ-١٥٣٧: لو قد مات رسول الله وَ﴿ تزوجت عائشةَ، أو أم سلمة. فأنزل الله:
علَّقَ ابنُ عطية (١٤١/٧ - ١٤٢) على أثر ابن عباس هذا بقوله: ((هكذا كنى عنه ابن
٥٢٧٠
عباس بـ(بعض الصحابة)، وحكى مكي عن معمر أنه قال: هو طلحة بن عبيد الله. ثم
قال: لله درُّ ابن عباس. وهذا عندي لا يصح على طلحة، الله عاصمه منه، وروي: أن
رجلًا من المنافقين قال حين تزوج رسول الله (8* أم سلمة بعد أبي سلمة، وحفصة بعد
خُنَيس بن حُذَافة: ما بال محمد يتزوج نساءنا! واللهِ، لو مات لأَجَلْنا السهام على نسائه . ==
= النيسابوري، عن يعقوب بن إبراهيم بن سعد، عن أبيه، عن صالح بن كيسان، عن الزهري، عن أنس بن
مالك به .
وسنده ضعيف؛ فيه كوشاذ بن شهمردان، مجهول. ينظر: إرشاد القاصي والداني ص ٤٧٥.
(١) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٦/ ٤٥٥ -، وابن مردويه - كما في تخريج أحاديث
الكشاف ١٢٨/٣ -، من طريق علي بن الحسين، قال: حدثنا محمد بن أبي حماد، قال: حدثنا مهران، عن
سفيان، عن داود بن أبي هند، عن عكرمة، عن ابن عباس به.
في إسناده ضعف؛ فيه محمد بن عبد الله بن أبى حماد الطرسوسي، لم أجد فيه جرحًا ولا تعديلًا، وقال عنه
ابن حجر في التقريب (٦٠١٢): ((مقبول)). وفيه أيضًا مهران بن أبي عمر العطار أبو عبد الله الرازي، قال
عنه ابن حجر في التقريب (٦٩٣٣): ((صدوق له أوهام، سيئ الحفظ)).
(٢) أخرجه ابن بشكوال في غوامض الأسماء المبهمة ٧١٢/٢ بنحوه. وأورده الواحدي في التفسير الوسيط
٤٨٠/٣، من طريق محمد بن مروان، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس بنحوه.
إسناده ضعيف جدًّا؛ مسلسل بالضعفاء، قال عنه ابن حجر عنه في العجاب ٢٦٣/١: ((سلسلة الكذب)).

سُوَرَّةُ الأَخْزَابِ (٥٣)
٥ ١٠٢ %
فَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُواْ رَسُولَ اللَّهِ﴾(١). (١١٣/١٢)
٦٢٦٩٩ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ رجلا أتى بعضَ أزواج النبي وَّر، فكلَّمها، وهو
ابنُ عمها، فقال النبي وَّرَ: ((لا تقومنَّ هذا المقام بعد يومك هذا». فقال: يا
رسول الله، إنها ابنة عمي، واللهِ، ما قلتُ لها منكرًا ولا قالت لي. قال النبي وَّ: ((قد
عرفتُ ذلك؛ إنه ليس أحد أغيّر من الله، وإنه ليس أحد أغير مني)). فمضي، ثم قال:
يمنعني من كلام ابنة عمي! لأتزوجنَّها مِن بعده؛ فأنزل الله هذه الآية: ﴿وَمَا كَانَ
لَكُمْ أَنْ تُؤْذُواْ رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنكِحُواْ أَزْوَجَهُ، مِنْ بَعْدِهِ: أَبَدًا﴾. فأعتق ذلك الرجل
رقبة، وحمل على عشرة أبعرة في سبيل الله، وحج ماشيًا؛ في كلمته (٢). (١١٣/١٢)
٦٢٧٠٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - قال: قال طلحة بن عبيد الله: لو
قُبِض النبيُّ وَّ تزوجتُ عائشةَ. فنزلت: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُواْ رَسُولَ اللَّهِ وَلَّ
أَنْ تَنكِحُواْ أَزْوَجَهُ، مِنْ بَعْدِهِ- أَبَدَّأَ﴾(٣). (١٢/ ١١٢)
٦٢٧٠١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: بلغنا: أنَّ طلحة بن عبيد الله قال: أيحجبنا
محمدٌ عن بنات عمِّنا ويتزوج نساءنا من بعدنا؟! لئن حَدَثَ به حَدَثٌ لَنتزوجَنَّ نساءه
مِن بعده. فنزلت هذه الآية: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُواْ رَسُولَ اللَّهِ وَلَّ أَنْ تَنكِحُواْ
أَزْوَجَهُ، مِنْ بَعْدِهِ- أَبَدَّأَ﴾ (٤). (١٢ /١١٢)
٦٢٧٠٢ - عن أبي بكر بن محمد بن عمرو بن حزم، في قوله: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ
تُؤْذُواْ رَسُولَ اللَّهِ وَلَا أَنْ تَنكِحُواْ أَزْوَجَهُ، مِنْ بَعْدِهِ: أَبَدًا﴾، قال: نزلت في طلحة بن
عبيد الله؛ لأنه قال: إذا توفي رسول الله وَلهل تزوجتُ عائشةَ(٥). (١١٣/١٢)
== فنزلت الآية في هذا، وحرم الله تعالى نكاح أزواجه بعده، وجعل لهن حكم الأمهات)).
(١) أخرجه البيهقي في السنن الكبرى ١١٠/٧ (١٣٤١٨).
قال البيهقي: ((قال سليمان: لم يروه عن سفيان إلا مهران)). وقال الصالحي في سبل الهدى والرشاد ١٠٪
٣٣٥: ((رواه الطبراني بسند ضعيف جدًّا عن ابن عباس)).
مهران هو: ابن أبي عمر العطار، أبو عبد الله الرازي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦٩٣٣): ((صدوق له
أوهام، سيئ الحفظ)).
(٢) عزاه السيوطي إلى جويبر.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٢٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٦/ ٤٥٥، وتخريج أحاديث الكشاف ١٢٨/٣ -.
(٥) أخرجه ابن سعد ٢٠١/٨.

سُورَةُ الأَجْزَاب (٥٣)
فَوْسُكَبِ التَّقْسِي الْمَاتُور
١٠٣ هـ
٦٢٧٠٣ - قال معمر بن راشد: سمعتُ أن هذا الرجل طلحة بن عبيد الله(١). (ز)
٦٢٧٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: قال طلحة بن عبيد الله القرشي من بني تيم بن
مرَّة: ينهانا محمد أن ندخل على بنات عمنا! يعني: عائشة - رضيّا -، وهما مِن بني
تيم بن مرَّة، ثم قال في نفسه: واللهِ، لئن مات محمد وأنا حيٌّ لأتزوجن عائشة.
فأنزل الله تعالى في قول طلحة بن عبيد الله: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُواْ رَسُولَ اللَّهِ
وَلَّ أَنْ تَنكِحُواْ أَزْوَجَهُ، مِنْ بَعْدِهِ- أَبَدَّ﴾(٢). (ز)
٦٢٧٠٥ - عن الليث بن سعد، أنَّ طلحة بن عبيد الله قال: لَئِن قُبض رسول الله ◌ُلَّ
تزوجتُ عائشة. قال: فنزل القرآن: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُواْ رَسُولَ اللَّهِ وَلَّ أَنْ
تَنكِحُواْ أَزْوَجَهُ، مِنْ بَعْدِهِ- أَبَدًاأَ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾. قال الليث: عائشة
بنت عمه؛ لأنه من قومها. قال: وظننت أن عمر بن الخطاب حين قال: لقد تُوُفِّي
رسول الله عَلََّ، وأنه عَلَى طلحة لَعاقِبٌ لهذا الأمر(٣). (ز)
٦٢٧٠٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال: بلغ
النبيَّ ◌َِّ أنَّ رجلًا يقول: لو توفي رسول الله وَّ تزوجتُ فلانة من بعده. فكان ذلك
يؤذي النبيِ وَلّ؛ فنزل القرآن: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُواْ رَسُولَ اللَّهِ﴾
الآية (٤). (١٢ / ١١٢)
٦٢٧٠٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَن تُؤْذُواْ رَسُولَ اللَّهِ وَلَّ أَن تَنكِحُواْ
أَزْوَجَهُ، مِنْ بَعْدِهِ- أَبَدَّأْ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾، قال ناس من المنافقين: لو
قد مات محمدٌ تزوجنا نساءَه. فأنزل الله هذه الآية(٥). (ز)
تفسير الآية :
٦٢٧٠٨ - عن عامر الشعبي - من طريق داود - في قوله: ﴿وَلَا أَنْ تَنكِحُواْ أَزْوَجَهُ، مِنْ
بَعْدِهِ أَبَدَّأَ﴾: أنَّ النبيَّ ◌َّ مات، وقد ملَك قَيْلة بنت الأشعث، فتزوجها عكرمةُ بن
أبي جهل بعد ذلك، فشقَّ على أبي بكر مشقة شديدة، فقال له عمر: يا خليفةَ
رسول الله، إنها ليست من نسائه، إنها لم يخيِّرها رسولُ الله وَله ولم يحجبها، وقد
(١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٢٢.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٠٤ _ ٥٠٥.
(٣) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١٦٤/٢ - ١٦٥ (٣٤٨).
(٤) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١٧٠ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ٧٣٤/٢.

سُورَةُ الأَجْزَابِ (٥٤)
٥ ١٠٤ %
فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
برَّأها منه بالرِّدَّة التي ارتدت مع قومها. فاطمأنَّ أبو بكر وسكن(١). (ز)
٦٢٧٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا كَانَ لَكُمْ أَنْ تُؤْذُواْ رَسُولَ اللَّهِ وَلَّ أَنْ
تَنكِحُواْ أَزْوَجَهُ، مِنْ بَعْدِهِ- أَبَدَّأْ إِنَّ ذَلِكُمْ كَانَ عِندَ اللَّهِ عَظِيمًا﴾؛ لأنَّ الله جعل نساءَ
النبي وَّ على المؤمنين في الحرمة كأمهاتهم، فمِن ثَمَّ عظّم الله تزويجهن على
المؤمنين(٢). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٦٢٧١٠ - عن أسماء بنت عميس، قالت: خطبني علِيٍّ، فبلغ ذلك فاطمة، فأتت
النبيِ وَ لّ، فقالت: إنَّ أسماء متزوجة عليًّا. فقال لها النبي ◌َّ: ((ما كان لها أن
تؤذي اللهَ ورسولَه))(٣). (١١٣/١٢)
٦٢٧١١ - عن حذيفة بن اليمان، أنَّه قال لامرأته: إن سَرَّك أن تكوني زوجتي في
الجنة فلا تتزوَّجي بعدي؛ فإنَّ المرأة في الجنة لِآخر أزواجها في الدنيا؛ فلذلك حرُم
أزواج النبي ◌َّه أن يُنكحن بعده لأنهن أزواجه في الجنة (٤). (١٢ /١١٤)
٦٢٧١٢ - عن محمد بن شهاب الزهري - من طريق معمر - قال: بلغنا: أنَّ العالية
بنت ظبيان طلَّقها النبيُّ وَ ﴿ قبل أن يحرِّم اللهُ نساءَه على الناس، فنكحت ابنَ عم
لها، وولدت فيهم(٥). (١٢ /١١٤)
إِن تُبْدُواْ شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمًا
٥٤
٦٢٧١٣ - عن أبي أمامة بن سهل بن حنيف، في قوله: ﴿إِن تُبْدُواْ شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ﴾،
قال: إن تكلموا به فتقولوا: نتزوج فلانة، لبعض أزواج النبي وَلّ، أو تُخفوا ذلك
(١) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١٧٠.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٠٥/٣.
(٣) أخرجه الطبراني في الأوسط ١٣٩/٥ (٤٨٩٢)، والكبير ٤٠٥/٢٢ (١٠١٥)، ١٥٢/٢٤ (٣٩٢)،
والدارقطني في المؤتلف والمختلف ٧٥١/٢.
قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديث عن هارون بن سعد إلا سليمان بن قرم، تفرّد به الجوهري)). وقال
الهيثمي في المجمع ٢٠٣/٩ (١٥٢٠٢): ((رواه الطبراني في الكبير، والأوسط، وفيهما من لم أعرفه)).
(٤) أخرجه البيهقي في السنن ٦٩/٧ - ٧٠.
(٥) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (١٣٩٩٦)، وفي تفسيره ١١٦/٣ بنحوه، والبيهقي في السنن ٧٣/٧ من
طريق يونس. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

مُؤْسُبعَة التَّفْسَة المَاتُور
سُورَةُ الأَجْرَاب (٥٥)
& ١٠٥ %=
في أنفسكم فلا تنطقوا به، يعلمه الله(١). (١٢ / ١١٤)
٦٢٧١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أعلمهم الله أنَّه يعلم سِرَّهم وعلانيتهم، فقال:
﴿إِن تُبْدُواْ شَيْئًا﴾ إن تُظهروا شيئًا مِن أمركم، يعني: طلحة؛ لقوله: يمنعنا محمد مِن
الدخول على بنات عمنا! فأعلن هذا القول، ﴿أَوْ تُخْفُوهُ﴾ يعني: أو تُسِرّوه في
قلوبكم، يعني: قوله: لأتزوجن عائشة بعد موت النبي وَّه، ﴿فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ
شَىْءٍ﴾ مِن السرِّ والعلانية ﴿عَلِيمًا﴾(٢). (ز)
٦٢٧١٥ - عن مقاتل [بن حيان]، في قوله: ﴿إِن تُبْدُواْ شَيْئًا﴾ قال: مِمَّا يكرهه
النبيُّ ◌َ، ﴿أَوْ تُخْفُوهُ فَإِنَ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمًا﴾ يقول: فإنَّ الله يعلمه(٣). (١٢ / ١١٤)
٦٢٧١٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿إِن تُبْدُواْ شَيْئًا أَوْ تُخْفُوهُ﴾ يعني: ما قالوا: لو قد
مات محمد تزوجنا نساءه، ﴿فَإِنَّ اللَّهَ كَانَ بِكُلِّ شَىْءٍ عَلِيمًا﴾(٤). (ز)
﴿لَّا جُنَاحَ عَيْهِنَّ فِيّ ءَابَآِنَّ وَلَا أَبْنَابِهِنَّ وَلَاَ إِخْوَنِهِنَّ وَلَا أَبْنَآِ إِخْوَنِهِنَّ وَلَآَ أَبْنَاءِ أَخَوَتِهِنَّ
وَلَا نِسَابِهِنَّ وَلَا مَا مَكَتْ أَيَمَنُهُنُّ وَتَّقِينَ اَللَّهَّ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ شَهِيدًا
٥٥
نزول الآية:
٦٢٧١٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لَّا جُنَاحَ عَيْهِنَّ فِىِّ ءَابَآبِهِنَ﴾ حتى بلغ:
﴿وَلَا نِسَابِهِنَّ﴾، قال: أُنزِلَت هذه الآية في نساء النبيِ وَّ خاصة(٥). (١١٥/١٢)
٦٢٧١٨ - قال عبد الله بن عباس: لما نزلت آية الحجاب قال الآباءُ والأبناءُ
والأقاربُ لرسول الله وَّ: ونحنُ أيضًا نكلمهنَّ مِن وراء حجاب؟ فأنزل الله تعالى:
﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيْهِنَ فِىّ ءَابَآِنَّ وَلَّ أَبْنَابِهِنَّ وَلَا إِخْوَبِهِنَّ وَآ أَبَِّ إِخْوَنِهِنَّ وَلَّ أَبْنَاءِ أَخَوَتِهِنَّ وَلَا
نِسَآءِهِنَّ وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيَّمَنُهُنُّ﴾ في ترك الاحتجاب مِن هؤلاء، وأن يروهن(٦). (ز)
تفسير الآية:
٦٢٧١٩ - عن عائشة - من طريق عروة - قالت في قوله: ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيْهِنَ فِيِّ ءَابَإِنَ﴾
الآية: استأذن عَلَيَّ أفلحُ أخو أبي القعيس بعدما أُنزل الحجاب، فقلت: لا آذنُ له
(١) أخرجه ابن سعد ٢٠١/٨.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٠٥/٣.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٧٣٤.
(٦) أورده الثعلبي ٦٠/٨.

سُورَةُ الأَجْزَابِ (٥٥)
٥ ١٠٦ ٠
فَوْسُبَة التَّفْسَِّةُ المَاتُون
حتى أستأذن فيه النبي وَ له، فإن أخاه أبا القعيس ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني
امرأةُ أبي القعيس. فدخل عليَّ النبيُّ وََّ، فقلت له: يا رسول الله، إنَّ أفلح أخا أبي
القعيس استأذن، فأبيتُ أن آذن له حتى أستأذنك، فقال النبي وَ لّ: ((وما منعك أن
تأذني عمَّك؟)). قلت: يا رسول الله، إنَّ الرجل ليس هو أرضعني، ولكن أرضعتني
امرأةُ أبي القعيس. فقال: ((ائذني له؛ فإنه عمِكِ، تَرِبت يمينك)). قال عروة: فلذلك
كانت عائشة تقول: حرِّموا من الرضاعة ما تحرّمون من النسب(١). (ز)
٦٢٧٢٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِىّ ءَابَآِهِنَ﴾ حتى بلغ:
﴿وَلَا نِسَآءِهِنَّ﴾، قال: أُنزلت هذه الآية في نساء النبي وَّ خاصة. وقوله:
﴿نِسَآءِهِنَ﴾ يعني: نساء المسلمات، ﴿مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُنُّ﴾ من المماليك والإماء،
ورخّص لهن أن يرَوْهُنَّ بعد ما ضُرب عليهن الحجاب(٢). (١١٥/١٢)
٦٢٧٢١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد - قال في قوله: ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيْهِنَ فِىّ
ءَابَآِنَّ وَلَّ أَبْنَائِهِنَ﴾ إلى آخر الآية، فقال: هو الجلباب، رخّص لهنَّ في وضعه عند
هؤلاء(٣) . (ز)
٦٢٧٢٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ
فِيّ ءَابَآيِنَ﴾ ومن ذُكر معهن أن يرَوْهُنَّ، يعني: أزواج النبي ◌ََّ(٤). (١١٥/١٢)
٦٢٧٢٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عبد الكريم - في قوله: ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِيِّ
ءَبَآِهِنَ﴾ الآية، قال: أن تضع الجلباب(٥). (ز)
٦٢٧٢٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيْهِنَ فِىّ ءَابَآبِنَ﴾ حتى قال:
وَ﴿مَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُنُّ﴾، قال: فرخَّصَ لَهُنَّ الَّ يحتجبن مِن هؤلاء (٦). (١٢ / ١٠٨)
٦٢٧٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ رخّص في الدخول على نساء النبي ◌َّ من غير
حجاب لأهل القرابة، فقال: ﴿لَّا جُنَاحَ﴾ يعني: لا حرج عليهن في الدخول على
(١) أخرجه البخاري ١٢٠/٦ (٤٧٩٦)، ٣٨/٧ (٥٢٣٩)، ٣٧/٨ (٦١٥٦)، ومسلم ١٠٧٠/٢ (١٤٤٥)،
وابن المنذر في تفسيره ٦٢٥/٢ (١٥٣٤).
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٧٣٤.
(٤) تفسير مجاهد (٥٥١)، وأخرجه ابن جرير ١٧٢/١٩. وعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه،
والفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١٧١.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١٧٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

سُورَةُ الأَجْزَابِ (٥٥)
مُوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُون
٥ ١٠٧ %
نساء النبيِ نَّه ﴿فِيّ ءَابَآبِنَّ وَلَ أَبْنَابِهِنَ وَلَاَ إِخْوَبِهِنَّ وَلَّ أَبْنَاءِ إِخْوَنِهِنَّ وَلَّ أَبْنَاءِ أَخَوَتِهِنَّ وَلَا
نِسَابِهِنَ﴾ يعني: كل حرة مسلمة، ﴿وَلَا مَا مَلَكَتْ أَتْمَنُهُنُّ﴾ يعني: عبيدِ نساء النبي ◌َّه
أن يدخلوا عليهن من غير حجاب، فلا جناح عليهن في ذلك، وحذَّرهن وحذَّر مَن
يدخل عليهن من غير حجاب أن يكون منهن أو منهم مَن لا يصلح، فقال لهن:
﴿وَتَّقِينَ اَللَّهَ﴾ في دخولهم عليكنَّ، ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ﴾ من أعمالكم
﴿شَهِيدًا﴾ لم يَغِب عن الله رَّ مَن يدخل عليهن إن كان منهن أو منهم ما لا
يصلح(١). (ز)
٦٢٧٢٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَلَا
نِسَآءِهِنَ﴾ قال: نساء المؤمنات الحرائر (٥٣٧ ليس عليهن جناح أن يَرَيْن تلك الزينة.
قال: وإنما هذا كله في الزينة. قال: ولا يجوز للمرأة أن تنظر إلى شيءٍ من عورة
المرأة. قال: ولو نظر الرجل إلى فخذ الرجل لم أرَ به بأسًا. قال: ﴿وَلَا مَا مَلَكَتْ
أَيَّمَنُهُنُّ﴾ فليس ينبغي لها أن تكشف قرطها للرجل. قال: وأما الكحل والخاتم
والخضاب فلا بأس به. قال: والزوج له فضل، والآباء مِن وراء الرجل لهم فضل.
قال: والآخرون يتفاضلون. قال: وهذا كله يجمعه ما ظهر مِن الزينة. قال: وكان
أزواج النبي ◌َّ لا يحتجبن مِن المماليك(٢). (ز)
٦٢٧٢٧ - قال يحيى بن سلَّام: استثنى مَن يدخل على أزواج النبي وَّ في الحجاب،
فقال: ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِىّ ءَابَآِهِنَّ وَلَّ أَبْنَابِهِنَّ وَلَ إِخْوَنِنَّ ◌َآ أَبْنَاءِ إِخْوَنِنَّ وَلَا أَبْنَاءِ أَخَوَتِهِنَّ
وَلَا نِسَآءِهِنَّ﴾ المسلمات ﴿وَلَا مَا مَلَكَتْ أَيَّمَنُهُنُّ﴾، وكذلك الرضاع بمنزلة الذي ذُكر
ممن يدخل على أزواج النبي ظلّ في الحجاب، ﴿وَأَتَّقِينَ اَللَّهَّ إِنَّ اللَّهَ كَانَ عَلَى كُلِّ
ذَهَبَ ابنُ جرير (١٧٣/١٩)، وكذا ابنُ عطية (١٤٣/٧) استنادًا إلى أثر ابن زيد إلى
٥٢٧١]
أنَّ المراد بالنساء هنا : نساء المؤمنين. كما قال ابن زيد وغيره.
قال ابنُ عطية: (قوله: ﴿وَلَا نِسَابِهِنَّ﴾ دخل فيه الأخوات، والأمهات، وسائر القرابات،
ومَن يتصل مِن المنصرفات لهن، هذا قول جماعة من أهل العلم، ويؤيد قولَهم هذه
الإضافةُ المُخَصَّصةُ في قوله: ﴿نِسَابِهِنَّ﴾، فقال ابن زيد وغيره: إنما أراد: جميع النساء
المؤمنات، وتخصيص الإضافة إنما هو في الإيمان.
وذهب إلى ذلك أيضًا ابنُ كثير (٢٠٩/١١)، ولم يذكر مستندًا .
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٠٥/٣ - ٥٠٦.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١٧٣.

سُورَةُ الأَجْزَابِ (٥٥)
٥ ١٠٨ %
فَوْسُ عَبْ التَّقْسِيَةُ المَاتُور
شَىْءٍ شَهِيدًا﴾ شاهدًا لكل شيء، وشاهدًا على كل شيء(١)
. (ز)
٥٢٧٢
من أحكام الآية:
٦٢٧٢٨ - عن نبهان مولى أم سلمة - من طريق الزهري - قال: كنت أُسايِرُ أمَّ سلمة
بين مكة والمدينة إذ قالت لي: يا نبهان، كم بقي لي عليك مِن كتابتك؟ قلتُ:
ألفان. قالت: قطّ؟ قلتُ: قطُّ. قالت: أهما عندك؟ قال: قلت: نعم. قالت:
ادفعهما إلى محمد بن عبد الله؛ فإنِّي قد أعنتُه بهما في نكاحه. ثم أَرْخَتِ الحجابَ
دوني، فَبَكَيْتُ، فقلت: واللهِ، لا أدفعهما إليه أبدًا. فقالت: يا بني، إنَّك - واللهِ -
لن تراني أبدًا؛ إنَّ رسول الله وَّ عهد إلينا: أيَّما مكاتب إحداكن كان عنده ما يُؤدِّي
فاضربن دونه الحجاب(٢). (ز)
٦٢٧٢٩ - عن عكرمة، قال: بلغ ابنَ عباس أنَّ عائشة احتجبت من الحسن، فقال:
إنَّ رؤيته لها لَحِلٌّ(٣). (١١٥/١٢)
٦٢٧٣٠ - عن أبي جعفر محمد بن علي: أنَّ الحسن والحسين كانا لا يريان أمهات
(٥٢٧٢] اختُلِف في المعنى الذي رفع فيه الجُنَاح بهذه الآية على قولين: أولهما: أنه وضع
عنهن الجناح في رفع الجلباب وإبداء الزينة عندهم. وهو قول مجاهد. والثاني: أنه وضع
عنهن الجناح في ترك الاحتجاب عندهم. وهو قول قتادة.
ورجّحَ ابنُ جرير (١٧٢/١٩ - ١٧٣) القولَ الثانيَ استنادًا إلى السياق، وقال مُعَلِّلًا: ((ذلك
أن هذه الآية عقيب آية الحجاب، وبعد قول الله: ﴿وَإِذَا سَأَلْتُمُوهُنَّ مَتَعًا فَسْئَلُوهُنَّ مِن وَرَآءِ
حِجَابٍ﴾ فلأن يكون قوله: ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيْهِنَ فِىّ ءَابَابِنَّ﴾ استثناء من جملة الذين أُمروا بسؤالهنَّ
المتاع من وراء الحجاب إذا سألوهن ذلك أولى وأشبه من أن يكون خبر مبتدأ عن غير ذلك
المعنى)). ثم بيَّنَ تأويل الكلام على هذا القول، فقال: ((فتأويل الكلام إذن: لا إثم على
نساء النبي ◌ّ وأمهات المؤمنين في إذنهن لآبائهن وترك الحجاب منهن، ولا لأبنائهن ولا
لإخوانهن ولا لأبناء إخوانهن)).
(١) تفسير يحيى بن سلام ٧٣٤/٢ - ٧٣٥.
(٢) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٧٣٥. وعلق عن محمد بن شهاب الزهري - من طريق بحر السقاء - قال في
قوله: ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ فِيِّ ءَابَآيِنَّ﴾ الآية: سافرت أم سلمة مع مكاتب لها، فقالت: يا فلان، عندك ما تؤدي
لي؟ قال: نعم، وزيادة. فاحتجبت منه، وقالت: سمعت رسول الله وَ لل يقول: ((إذا كان مع المكاتب ما
یؤدي فاحتجبن منه)).
(٣) أخرجه ابن سعد ٨/ ١٧٨.

مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُوز
سُورَةُ الأَجْزَابِ (٥٦)
: ١٠٩ %
المؤمنين. فقال عبد الله بن عباس: إنَّ رؤيتهما لهن لَحِلٌّ(١). (١١٥/١٢)
٦٢٧٣١ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق داود - في قوله: ﴿لَّا جُنَاحَ عَلَيْهِنَّ
فِيّ ءَبَآِنَ﴾ الآية، قال: لم يذكر العمَّ والخالَ لأنهما ينعتانها لأبنائهما(٢). (١١٦/١٢)
٦٢٧٣٢ - عن عامر الشعبي - من طريق داود -، مثله(٣). (ز)
٦٢٧٣٣ - عن محمد بن شهاب الزهري - من طريق معمر -: أنَّه قيل له: مَن كان
يدخل على أزواج النبي ◌َّهَ؟ قال: كلُّ ذي رَحِم محْرَم مِن نسبٍ أو رضاع. قيل:
فسائر الناس؟ قال: كُنَّ يحتجبن منه، حتى إنهن ليكلِّمنه من وراء حجاب، وربما
كان سترًا واحدًا، إلا المملوكين والمكاتبين فإنهن كُنَّ لا يحتجبن منهم(٤). (١١٥/١٢)
﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَبِكَنَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيَّ يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ صَلُواْ عَلَيْهِ وَسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا
٥٦)
قراءات :
٦٢٧٣٤ - عن عبد الله بن مسعود: أنَّه قرأ: (صَلُّواْ عَلَيْهِ كَمَا صَلَّى اللهُ عَلَيْهِ وَسَلِّمُواْ
تَسْلِيمًا)(٥). (١١٧/١٢)
٦٢٧٣٥ - عن حميدة، قالت: أوصت لنا عائشة بمتاعها، فكان في مصحفها: (إِنَّ اللهَ
وَمَلَآئِكَتَهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ وَالَّذِينَ يَصُفُّونَ الصُّفُوفَ الْأُوَلَ)(٦). (١٢ /١٣٥)
نزول الآية:
٦٢٧٣٦ - عن كعب بن عُجْرة - من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى - قال: قيل
للنبي وَلّ: قد عرفنا السلام عليك، فكيف الصلاة عليك؟ فنزلت: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَبِكَنَّهُ.
يُصَلُونَ عَلَى النَّبِيِّ بَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ صَلُواْ عَلَيْهِ وَسَلِّمُوْ تَسْلِيمًا﴾﴾(٧). (ز)
(١) أخرجه ابن سعد ٨/ ١٨٧، وابن أبي شيبة ٣٣٧/٤. وعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١٧٣ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١٧٣.
(٤) أخرجه ابن سعد ٨/ ١٧٥، ١٧٧.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
وهي قراءة شاذة. انظر: المحرر الوجيز ٣٩٨/٤، وروح المعاني ٧٧/٢٢.
(٦) أخرجه ابن أبي داود (٨٥).
وهي قراءة شاذة.
(٧) أخرجه ابن ماجه ١/ ٢٩٣، من طريق شعبة، عن الحكم، قال: سمعت ابن أبي ليلى، عن كعب بن
عجرة به .
=

سُورَةُ الأَجْزَابِ (٥٦)
٥ ١١٠ :
مُؤَسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور
٦٢٧٣٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد -: أنَّ بني إسرائيل قالوا لموسى :
هل يصلي ربُّك؟ فناداه ربُّه: يا موسى، إن سألوك: هل يصلي ربك؟ فقل: نعم. أنا
أصلي وملائكتي على أنبيائي ورسلي. فأنزل الله على نبيه: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَبِكَتَهُ يُصَلُّونَ
عَلَى النَّبِيِّ﴾(١). (١١٦/١٢)
٦٢٧٣٨ - قال مجاهد بن جبر: لما نزلت: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَبِكَنَّهُ يُصَلُونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾
الآية؛ قال أبو بكر: ما أعطاك الله تعالى مِن خير إلا أشْرَكَنا فيه. فنزلت: ﴿هُوَ
الَّذِى يُصَلّى عَلَيْكُمْ وَمَتَبِكَتُهُ﴾ [الأحزاب: ٤٣] (٢). (ز)
٦٢٧٣٩ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَبِكَتَّهُ﴾، قال: لَمَّا نزلت
جعل الناس يهنونه بهذه الآية، وقال أُبَيّ بن كعب: ما أَنزل فيك خيرًا إلا خَلَطَنا به
معك، إلا هذه الآية. فنزلت: ﴿وَشِّرِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الأحزاب: ٤٧](٣). (١٢ /١١٦)
تفسير الآية :
﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَتِكَنَّهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِىِّ﴾
٦٢٧٤٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿يُصَلُّونَ﴾: يُبرِّكون ﴿عَلَى
النَّبِيِّ﴾ (٤). (١١٦/١٢)
٦٢٧٤١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَكَتَّهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَِّّ﴾.
الآية، قال: صلاة الله على النبي هي مغفرته، إن الله لا يُصَلِّي ولكن يغفر، وأما
صلاة الناس على النبي فهي الاستغفار(٥). (١٢ / ١١٧)
٦٢٧٤٢ - عن عبد الله بن عباس: أن معنى صلاة الرب: الرحمة. وصلاة الملائكة:
= إسناده صحيح.
(١) أخرجه أبو الشيخ في كتاب العظمة ٤٥٢/٢ - ٤٥٣، والضياء في المختارة ١٢١/١٠ - ١٢٢ (١٢١)،
وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٦/ ٤٥٧ -، من طريق أحمد بن عبد الرحمن بن عبد الله بن سعد
الدشتكي، قال: حدثنا أبي، عن أبيه، عن أشعث بن إسحاق، عن جعفر بن أبي المغيرة، عن سعيد بن
جبير، عن ابن عباس به.
إسناده حسن .
(٢) علّقه الواحدي في أسباب النزول (٣٦٢).
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٩ / ١٧٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

فَوْسُكَةُ التَّفْسَِّةُ المَاتُور
١١
سُورَةُ الأَخْزَابِ (٥٦)
الاستغفار (١). (ز)
٦٢٧٤٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَبِّكَنَّهُ.
يُصَلُونَ عَلَى النَّبِ﴾: لا تصلح الصلاة على أحد إلا النبي وَّه، ولكن يُدعَى للمسلمين
والمسلمات بالاستغفار(٢). (١٢ /١٣٥)
٦٢٧٤٤ - عن أبي العالية الرياحي - من طريق الربيع بن أنس - قال في قوله: ﴿إِنَّ
اللَّهَ وَمَلَبِكَنَّهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِ﴾: صلاة الله عليه: ثناؤه عليه عند الملائكة. وصلاة
الملائكة عليه: الدعاء له (٣). (١١٦/١٢)
٦٢٧٤٥ - قال الضحاك بن مزاحم: صلاة الله: رحمته. وفي رواية عنه: مغفرته.
وصلاة الملائكة: الدعاء(٤). (ز)
٦٢٧٤٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَّبِّكَنَّهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِ﴾، يعني: أن الله
يغفر للنبي وَّ، وتستغفر له الملائكة(٥). (ز)
٦٢٧٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَبِكَنَّهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾، أما صلاة
الرب رجل: فالمغفرة للنبي وَّر. وأما صلاة الملائكة: فالاستغفار للنبي ◌َلي(٦). (ز)
٦٢٧٤٨ - عن مقاتل بن حيان، قال: صلاة الله: مغفرته. وصلاة الملائكة:
الاستغفار(٧). (ز)
٦٢٧٤٩ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَّبِّكَنَّهُ يُصَلُونَ عَلَى النَّبِيِ﴾، يعني: أن الله
يغفر للنبي ◌َّ، وتستغفر له الملائكة(٨). (ز)
(١) أخرجه القاضي إسماعيل - كما في الفتح ١٥٦/١١ -. وفي تفسير البغوي ٣٧٢/٦ عن ابن عباس:
أراد: إن الله يرحم النبي، والملائكة يدعون له.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٥١٩، والقاضي إسماعيل في فضل الصلاة على النبي وَّر ص٦٩، والبيهقي في
شعب الإيمان (١٥٨٥). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد (٥٥٢) -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن
أبي حاتم. وأخرجه آدم بن أبي إياس موقوفًا على الربيع - كما في الفتح ٥٣٣/٨ -.
(٤) أخرجه القاضي إسماعيل - كما في الفتح ١٥٦/١١ -. وعقّب عليه ابن حجر بقوله: وكأنه يريد الدعاء
بالمغفرة ونحوها .
(٥) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٧٣٥ - ٧٣٦.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في الفتح ١١/ ١٥٥ -.
(٨) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٧٣٦.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٠٦/٣.

سُورَةُ الأَخْزَابِ (٥٦)
٥ ١١٢ :
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا
٥٦
٦٢٧٥٠ - عن طلحة بن عبيد الله، قال: أتى رجلٌ النبيَّ وَّ، فقال: سمعت الله
يقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَبِكَنَّهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾، فكيف الصلاةُ عليك؟ قال: (قل:
اللَّهُمَّ، صَلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم، إنك حميد مجيد،
وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم، إنك حميد
مجيد))(١). (١٢ / ١٢١)
٦٢٧٥١ - عن طلحة بن عبيد الله، قال: قلت: يا رسول الله، كيف الصلاة عليك؟
قال: ((قل: اللَّهُمَّ، صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى
آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على
إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد))(٢). (١٢ / ١٢٠)
٦٢٧٥٢ - عن كعب بن عجرة - من طريق عبد الرحمن بن أبي ليلى - قال: لَمَّا
نزلت: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَكَنَّهُ يُصَلُونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾، قمتُ إليه، فقلت: السلام عليك قد
عرفناه، فكيف الصلاة عليك، يا رسول الله؟ قال: ((قل: اللَّهُمَّ، صَلِّ على محمد
وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك
على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد
مجيد))(٣). (١٢ / ١٢١)
٦٢٧٥٣ - عن كعب بن عجرة، قال: قال رجل: يا رسول الله، أمَّا السلام عليك
(١) أخرجه ابن جرير ١٩ / ١٧٥.
قال السخاوي في القول البديع ص٤٨: ((وسنده صحيح، لكنه معلول)).
(٢) أخرجه أحمد ١٦/٣ - ١٧ (١٣٩٦)، والنسائي ٤٨/٣ (١٢٩٠ - ١٢٩١)، من طريق عثمان بن
عبد الله بن موهب، عن موسى بن طلحة، عن أبيه به.
وقال ابن القيم في جلاء الأفهام ص٣٩: ((احتج الشيخان بعثمان بن عبد الله بن موهب، عن موسى بن
طلحة)).
(٣) أخرجه البخاري ١٤٦/٤ - ١٤٧ (٣٣٧٠)، ومسلم ٣٠٥/١ (٤٠٦)، وابن جرير ١٧٥/١٩ - ١٧٦،
والثعلبي ٨/ ٦١.
وأخرج نحوه أحمد ٥٧/٣٠ - ٥٨ (١٨١٣٣)، وزاد في آخره: ونحن نقول: وعلينا معهم، قال يزيد: فلا
أدري أشيء زاده ابن أبي ليلى مِن قِبَل نفسه، أو شيء رواه كعب.
قال الألباني في الإرواء ٢٥/٢: ((وإسناده حسن)).

سُورَةُ الأَخْزَاب (٥٦)
فَوْسُ عَبْ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
٥ ١١٣ هـ
فقد علمناه، فكيف الصلاة عليك؟ قال: ((قل: اللَّهُمَّ، صل على محمد وعلى آل
محمد، كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد، اللَّهُمَّ، بارك على محمد
وعلى آل محمد، كما باركت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد)) (١). (١١٩/١٢)
٦٢٧٥٤ - عن الحسن بن علي، قال: قالوا: يا رسول الله، أرأيتَ قول الله: ﴿إِنَّ
اللَّهَ وَمَّبِكَنَّهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِ﴾؟ قال: ((إنَّ هذا لَمِن المكتوم، ولولا أنَّكم سألتموني
عنه ما أخبرتُكم، إنَّ الله وَكَّلَ بي ملكين لا أُذكر عند عبد مسلم فيصلي عَلَيَّ إلا قال
ذانك الملكان: غفر الله لك. وقال الله وملائكته جوابًا لذينك الملكين: آمين. ولا
أذكر عند عبد مسلم فلا يصلي علي إلا قال ذلك الملكان: لا غفر الله لك. وقال الله
وملائكته لذينك الملكين: آمين)) (٢). (١٢ / ١٢٨)
٦٢٧٥٥ - عن أبي بكر الصديق، قال: كنتُ عند النبيِ وَلَّ، فجاءه رجل، فسلّم،
فردَّ النبيُّ نَّهِ، وأطلق وجهه، وأجلسه إلى جنبه، فلما قضى الرجلُ حاجتَه نهض،
فقال النبي وَله: ((يا أبا بكر، هذا رجل يُرفَع له كل يوم كعمل أهل الأرض)). قلت:
ولِمَ ذاك؟ قال: ((إنَّه كلمَّا أصبح صلى عَلَيَّ عشر مرات كصلاة الخِلق أجمع)). قلتُ:
وما ذاك؟ قال: يقول: ((اللَّهُمَّ، صَلِّ على محمد النبي عدد مَن صلَّى عليه مِن خلقك،
وصَلِّ على محمد النبي كما ينبغي لنا أن نصلي عليه، وصَلِّ على محمد النبي كما
أمرتنا أن نصلي عليه))(٣). (١٢ / ١٢٠)
(١) أخرجه البخاري ١٤٦/٤ - ١٤٧ (٣٣٧٠)، ١٢٠/٦ - ١٢١ (٤٧٩٧)، ٧٧/٨ (٦٣٥٧)، ومسلم ١/
٣٠٥ (٤٠٦)، ويحيى بن سلام ٧٣٦/٢.
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٨٩/٣ (٢٧٥٣). وأورده ابن منظور في مختصر تاريخ دمشق ٤١٥/٢ -
٤١٦.
قال الهيثمي في المجمع ٩٣/٧ (١١٢٨٣): ((وفيه الحكم بن عبد الله بن خطاف، وهو كذاب)).
(٣) عزاه السيوطي إلى الدارقطني في الأفراد، وابن النجار في تاريخه. وأورده الكناني في تنزيه الشريعة ٢/
٣٢٨ (٣٣).
قال المتقي الهندي في كنز العمال ٢٦٦/٢ - ٢٦٧ (٣٩٨١): ((قال قط: غريب من حديث أبي بكر، تفرّد به
سليمان بن الربيع النهدي، عن كادح بن روحة. قال الذهبي في الميزان: سليمان بن الربيع أحد المتروكين،
وكادح قال الأزدي وغيره: كذاب. زاد الحافظ ابن حجر في اللسان، وقال ابن عدي: عامة أحاديثه غير
محفوظة، ولا يتابع في أسانيده، ولا في متونه. وقال الحاكم وأبو نعيم: روى عن مسعر والثوري أحاديث
موضوعة. انتهى. قلت: وقد أدخلت هذا الحديث في كتاب الموضوعات، فلينظر، فإن وجدنا له متابعًا أو
شاهدًا خرج عن حيز الموضوع)). وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة ص٣٢٩ (٣٩): ((في إسناده كذاب
ومتروك)».

سُورَةُ الأَجْزَاب (٥٦)
٥ ١١٤ %
مَوْسُوعَة التَّفْسَةُ الْحَاتُون
٦٢٧٥٦ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قلنا: يا رسول الله، قد عرفنا كيف السلام
عليك، فكيف نصلي عليك؟ قال: ((قولوا: اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على
سيد المرسلين، وإِمام المتقين، وخاتم النبيين محمد عبدك ورسولك، إمام الخير،
ورسول الرحمة، اللَّهُمَّ، ابعثه مقامًا محمودًا يغبطه به الأولون والآخرون، اللَّهُمَّ، صَلِّ
على محمد، وأبلغه درجة الوسيلة من الجنة، اللَّهُمَّ، اجعل في المصطَفَيْن محبته، وفي
المقربين مودته، وفي عليين ذِكره وداره، والسلام عليك ورحمة الله وبركاته، اللَّهُمَّ،
صَلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك
حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل محمد))(١). (١٣٣/١٢)
٦٢٧٥٧ - عن أبي مسعود الأنصاري، أنَّ بشير بن سعد قال: يا رسول الله، أمرنا الله
أن نصلي عليك، فكيف نصلي عليك؟ فسكت حتى تمنَّيْنا أنا لم نسأله، ثم قال:
(«قولوا: اللَّهُمَّ، صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على آل إبراهيم، وبارك
على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم في العالمين، إنك حميد
مجيد. والسلام كما قد علمتم))(٢). (١٢ / ١٢٢)
٦٢٧٥٨ - عن أبي مسعود عقبة بن عمرو، أنَّ رجلًا قال: يا رسول الله، أمَّا السلام
عليك فقد عرفناه(٥٢٧٣)، فكيف نصلي عليك إذا نحن صلينا عليك في صلاتنا؟ فصمت
النبي ◌ِّه، ثم قال: ((إذا أنتم صليتم عليَّ فقولوا: اللَّهُمَّ، صلِّ على محمد النبي
الأمي، وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، وبارك على
محمد النبي الأمي وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وعلى آل إبراهيم، إنك
حميد مجيد))(٣). (١٢ / ١٢٤)
٥٢٧٣] قال ابن كثير (٢١٢/١١): ((معنى قولهم: أما السلام عليك فقد عرفناه. هو الذي
في التشهد، الذي كان يعلمهم إياه كما كان يعلمهم السورة من القرآن، وفيه: ((السلام
عليك - أيها النبي - ورحمة الله وبركاته))).
(١) أخرجه ابن أبي عاصم في كتاب الصلاة على النبي ص ٢٤ - ٢٥ (٢١)، من طريق مروان بن معاوية، قال:
حدثنا عبد الرحمن بن عبد الله المسعودي، عن عون بن عبد الله أو غيره، عن الأسود بن يزيد، عن ابن مسعود به.
قال الصالحي في سبل الهدى والرشاد ٤٣٤/١٢: ((فيه المسعودي، وهو ثقة قد اختلط)). يعني: فلم يتبين
هل سماع مروان بن معاوية منه قبل اختلاطه أو بعده!
(٢) أخرجه مسلم ٣٠٥/١ (٤٠٥)، والثعلبي ٦٢/٨.
(٣) أخرجه أحمد ٣٠٤/٢٨ (١٧٠٧٢)، والحاكم ٤٠١/١ (٩٨٨)، وابن خزيمة ٧٠٤/١ - ٧٠٥ (٧١١) . =

فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ الأَجْزَاب (٥٦)
: ١١٥ :
٦٢٧٥٩ - عن علي بن أبي طالب، قال: قلتُ: يا رسول الله، كيف نصلي عليك؟
قال: «قولوا: اللَّهُمَّ، صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وآل
إبراهيم، إنك حميد مجيد))(١). (١٢ / ١٢٣)
٦٢٧٦٠ - عن علي بن أبي طالب، عن النبي وَّ، قال: ((مَن سرَّه أن يكتال بالمكيال
الأوفى إذا صلَّى علينا أهل البيت فليقل: اللَّهُمَّ، اجعل صلواتك ورحمتك على
محمد، وأزواجه، وذريته، وأمهات المؤمنين، كما صليت على إبراهيم، إنك حميد
مجيد))(٢). (١٢ / ١٢٠)
٦٢٧٦١ - عن أبي هريرة، عن النبي ◌ِ ◌ّله، قال: ((مَن سَرَّه أن يكتال بالمكيال الأوفى
إذا صلى علينا أهل البيت فليقل: اللَّهُمَّ، صَلِّ على محمد النبي، وأزواجه، وذريته،
وأهل بيته، كما صليت على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد))(٣). (١١٩/١٢)
٦٢٧٦٢ - عن أبي هريرة، أنَّهم سألوا رسول الله وَّ: كيف نصلي عليك؟ قال:
(«قولوا: اللَّهُمَّ، صَلِّ على محمد وعلى آل محمد، وبارك على محمد وعلى آل محمد،
كما صليت وباركت على إبراهيم وآل إبراهيم في العالمين، إنك حميد مجيد،
والسلام كما قد علمتم)) (٤). (١٢ / ١٢٢)
= قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). وقال الدارقطني في السنن بعد إخراجه
١٦٩/٢ (١٣٣٩): ((هذا إسناد حسن متصل)).
(١) أخرجه الخطيب في تاريخه ٤٤٤/١٦ (٤٧٧٥)، من طريق عبد الملك بن هارون بن عنترة، عن أبيه،
عن جده، عن علي به .
إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه عبد الملك بن هارون بن عنترة، قال الدارقطني وأحمد: ((ضعيف)). وقال يحيى:
((كذاب)). وقال أبو حاتم: ((متروك، ذاهب الحديث)). وقال ابن حبان: (يضع الحديث)). كما في لسان
الميزان لابن حجر ٢٧٦/٥.
(٢) أخرجه ابن عدي في الكامل ٣٤٤/٣ في ترجمة حبان بن يسار (٥٤٠)، والعقيلي في الضعفاء الكبير
٣١٩/١ في ترجمة حبان بن يسار (٣٩٢).
قال ابن عدي: ((ولحبان أحاديث وليس بالكثير، وحديثه فيه ما فيه؛ لأجل الاختلاط الذي ذُكِر عنه)). وقال
الرباعي في فتح الغفار ٣٨٣/١ (١٢٠٠) ((وفي إسناده راوٍ مجهول)).
(٣) أخرجه أبو داود ٢/ ٢٢٧ - ٢٢٨ (٩٨٢).
قال مغلطاي في شرح ابن ماجه ١٥٣٢/٥: ((سند رجاله مستورون)). وقال الألباني في ضعيف أبي داود ١/
٣٦٧ (١٧٤): ((إسناد ضعيف)).
(٤) أخرجه البزار ١٤ / ٤٠٢ (٨١٥٤)، وأبو العباس السَّرَّاج في حديثه ١٠٠/٢ (٤١٢).
قال البزار: ((وهذا اللفظ لا نحفظه إلا من حديث داود عن نعيم عن أبي هريرة)). وقال الهيثمي في المجمع
١٤٤/٢ (٢٨٧٠): ((رواه البزار، ورجاله رجال الصحيح)). وقال ابن القيم في جلاء الأفهام ص٤٤ : =

سُورَةُ الأَجْزَابِ (٥٦)
=
١١٦ .
مُؤْسُكَبِ التَّفْسَِّةُ الْخَاتُور
٦٢٧٦٣ - عن أبي هريرة، قال: قلنا: يا رسول الله، قد علِمنا كيف السلام عليك،
فكيف نصلي عليك؟ قال: («قولوا: اللَّهُمَّ، اجعل صلواتك وبركاتك على آل محمد،
كما جعلتها على آل إبراهيم، إنك حميد مجيد))(١). (١٢ / ١٢٣)
٦٢٧٦٤ - عن أبي حميد الساعدي، أنهم قالوا: يا رسول الله، كيف نصلي عليك؟
فقال رسول الله وَله: «قولوا: اللَّهُمَّ، صلِّ على محمد وأزواجه وذريته، كما صليت
على آل إبراهيم، وبارك على محمد وأزواجه وذريته، كما باركت على آل إبراهيم،
إنك حميد مجيد))(٢). (١٢ / ١٢٣)
٦٢٧٦٥ - عن بريدة بن الحصيب، قال: قلنا: يا رسول الله، قد علمنا كيف نسلم
عليك، فكيف نصلي عليك؟ قال: «قولوا: اللَّهُمَّ، اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك
على محمد وعلى آل محمد، كما جعلتها على إبراهيم، إنك حميد مجيد))(٣). (١٢ /١٢٧)
٦٢٧٦٦ - عن زيد بن خارجة، قال: قلت: يا رسول الله، قد علمنا كيف السلام
عليك، فكيف نصلي عليك؟ قال: ((صلوا عليَّ واجتهدوا، ثم قولوا: اللَّهُمَّ، بارك
على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد
مجيد)) (٤). (١٢ /١٢٦)
٦٢٧٦٧ - عن أبي سعيد الخدري، قال: قلنا: يا رسول الله، هذا السلام عليك قد
علمناه، فكيف الصلاة؟ قال: ((قولوا: اللَّهُمَّ، صلِّ على محمد عبدك ورسولك، كما
صليت على آل إبراهيم، وبارك على محمد وعلى آل محمد، كما باركت على آل
إبراهيم» (٥). (١٢ / ١٢٢)
= ((إسناده صحيح، على شرط الشيخين)).
(١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) أخرجه البخاري ١٤٦/٤ (٣٣٦٩)، ٧٧/٨ (٦٣٦٠)، ومسلم ٣٠٦/١ (٤٠٧)، والثعلبي ٨/ ٦٢.
(٣) أخرجه أحمد ٣٨/ ٩٢ (٢٢٩٨٨).
قال الأثرم في ناسخ الحديث ص١٦١: ((فأما حديث بريدة ففي إسناده رجل متروك)). وقال ابن كثير في
تفسيره ٦/ ٤٦١: ((أبو داود الأعمى اسمه: نفيع بن الحارث، متروك)). وقال الهيثمي في المجمع ١٤٤/٢
(٢٨٦٩)، ١٦٣/١٠ (١٧٣٠٣): ((وفيه أبو داود الأعمى، وهو ضعيف)). وقال السيوطي في تحفة الأبرار
ص٧٧: ((وأبو داود الأعمى اسمه: نفيع، ضعيف جدًّا، رافضي، متهم بوضع الحديث)). وقال الشوكاني في
نيل الأوطار ٣٢٩/٢: ((وفيه أبو داود الأعمى: نفيع، وهو ضعيف جدًّا، ومتهم بالوضع)).
(٤) أخرجه أحمد ٢٣٩/٣ (١٧١٤)، والنسائي (١٢٩١). وعزاه السيوطي إلى ابن سعد وابن مردويه.
قال محققو المسند: ((إسناده صحيح)).
(٥) أخرجه البخاري ١٢١/٦ (٤٧٩٨)، ٧٧/٨ (٦٣٥٨).

سُوَرَةُ الأَجْزَاب (٥٦)
فَوْسُونَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٥ ١١٧
٦٢٧٦٨ - عن أنس بن مالك، أن رهطًا من الأنصار قالوا: يا رسول الله، كيف
الصلاة عليك؟ قال: ((قولوا: اللَّهُمَّ، صلِّ على محمد وآل محمد، كما صليت على
إبراهيم وآل إبراهيم)). فقال فتّى من الأنصار: يا رسول الله، مَن آل محمد؟ قال:
((كل مؤمن))(١). (١٢ / ١٢٦)
٦٢٧٦٩ - عن رجل من أصحاب النبي وَّ، أن النبي ◌َّ كان يقول: ((اللَّهُمَّ، صلِّ
على محمد وعلى أهل بيته وعلى أزواجه وذريته، كما صليت على إبراهيم وآل
إبراهيم، إنك حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى أهل بيته وأزواجه وذريته، كما
باركت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد مجيد))(٢). (١١٩/١٢)
٦٢٧٧٠ - عن إبراهيم النخعي - من طريق زياد - في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَبِّكَنَّهُ﴾﴾،
قالوا: يا رسول الله، هذا السلام قد عرفناه، فكيف الصلاة عليك؟ قال: ((قولوا:
اللَّهُمَّ، صلِّ على محمد عبدك ورسولك وأهل بيته، كما صليت على إبراهيم، إنك
حميد مجيد، وبارك على محمد وعلى آل بيته، كما باركت على آل إبراهيم، إنك
حميد مجيد)) (٣). (١١٨/١٢)
٦٢٧٧١ - عن عبد الرحمن بن بشر بن مسعود الأنصاري، قال: لَمَّا نزلت: ﴿إِنَّ اللَّهَ
وَمَِّكَنَّهُ يُصَلُونَ عَلَى النَّبِ﴾ قالوا: يا رسول الله، هذا السلام قد عرفناه، فكيف
الصلاة وقد غُفر لك ما تقدم من ذنبك وما تأخر؟ قال: «قولوا: اللَّهُمَّ، صلِّ على
محمد، كما صليت على آل إبراهيم، اللَّهُمَّ، بارك على محمد، كما باركت على آل
إبراهيم)) (٤). (١١٨/١٢)
٦٢٧٧٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَيْكَنَّهُ يُصَلُونَ عَلَى
النَّبِيِّ يَأَتُهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ وَسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا﴾، قال: لما نزلت هذه الآية قالوا:
يا رسول الله، قد علمنا السلام عليك، فكيف الصلاة عليك؟ قال: «قولوا: اللَّهُمَّ،
صلِّ على محمد، كما صليت على إبراهيم، وبارك على محمد، كما باركت على
إبراهيم))(٥). (ز)
(١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) أخرجه أحمد ٣٨/ ٢٣٧ - ٢٣٨ (٢٣١٧٣).
قال الهيثمي في المجمع ١٤٤/٢ (٢٨٦٨): ((رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح)).
(٣) أخرجه ابن جرير ١٧٦/١٩ بنحوه.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٩ / ١٧٧.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١٧٧.

سُورَةُ الأَجْزَابِ (٥٦)
& ١١٨ .
مُوَسُوعَة التَّفْسَسِيرُ الْمَاتُور
٦٢٧٧٣ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق الأسود بن يزيد - قال: إذا صلَّيتم على
النبي ◌َّ فأحسِنوا الصلاة عليه؛ فإنَّكم لا تدرون لعلَّ ذلك يُعرَض عليه. قالوا:
فعلِّمنا. قال: قولوا: اللَّهُمَّ، اجعل صلواتك ورحمتك وبركاتك على سيد المرسلين،
وإمام المتقين، وخاتم النبيين محمد عبدك ورسولك، إمام الخير، وقائد الخير،
ورسول الرحمة، اللَّهُمَّ، ابعثه مقامًا محمودًا يغبطه به الأولون والآخرون، اللَّهُمَّ،
صلِّ على محمد وعلى آل محمد، كما صليت على إبراهيم وآل إبراهيم، إنك حميد
مجيد(١). (١٢/ ١٣٣)
٦٢٧٧٤ - عن زيد بن وهب، قال: قال ابن مسعود: يا زيد بن وهب، لا تَدَعْ إذا
كان يوم الجمعة أن تُصَلِّي على النبي ◌ََّ ألفَ مرة، تقول: اللَّهُمَّ، صلِّ على النبي
الأمي (٢). (١٢ / ١٣٤)
٦٢٧٧٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق طاوس -: أنَّه كان إذا صلَّى على
النبيِ وَّه قال: اللَّهُمَّ، تقبّل شفاعة محمد الكبرى، وارفع درجته العليا، وأعطه سُؤْلَه
في الآخرة والأولى، كما آتيت إبراهيم وموسى (٣). (١٣٣/١٢)
٦٢٧٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ﴾ يعني: استغفِروا
للنبيِ وَلَ﴾، ﴿وَسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا﴾ لَمَّا نزلت هذه الآية قال المسلمون: هذه لك، يا
رسول الله، فما لنا؟ فنزلت: ﴿هُوَ الَّذِى يُصَلّى عَلَيْكُمْ وَمَلَبِكُنُهُ، لِيُخْرِحَكُم مِّنَ الظُّلُمَتِ
إِلَى النُّورِّ وَكَانَ بِالْمُؤْمِنِينَ رَحِيمًا﴾ [الأحزاب: ٤٣](٤). (ز)
٦٢٧٧٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَّبِكَنَّهُ يُصَلُونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ يعني: أن الله
يغفر للنبي وَّل، وتستغفر له الملائكة، ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ صَلُّواْ عَلَيْهِ﴾ يعني:
استغفِرُوا له، ﴿وَسَلِّمُواْ تَسْلِيمًا﴾ (٥)٥٢٧٤]. (ز)
قال ابنُ كثير (٢١٠/١١): ((المقصود من هذه الآية: أن الله وعمله أخبر عباده بمنزلة
٥٢٧٤
عبده ونبيّه عنده في الملأ الأعلى بأنه يُثني عليه عند الملائكة المقربين، وأن الملائكة تصلي
عليه، ثم أمر تعالى أهل العالم السفلي بالصلاة والتسليم عليه؛ ليجتمع الثناء عليه من أهل ==
(١) أخرجه عبد الرزاق (٣١٠٩)، وابن ماجه (٩٠٦). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه، وعبد بن حميد.
(٢) عزاه السيوطي إلى الشيرازي في الألقاب.
(٣) أخرجه عبد الرزاق (٣١٠٩). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٠٦/٣.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ٧٣٦/٢.

فَوْسُكَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور
سُورَةُ الأَجْزَابِ (٥٦)
١١٩
: آثار متعلقة بالآية(١):
٦٢٧٧٨ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ أنجاكم يومَ القيامة مِن
أهوالها ومواطنها أكثرُكم علَيَّ في دار الدنيا صلاة، إنَّه قد كان في الله وملائكته كفاية،
ولكن خصَّ المؤمنين بذلك ليثيبهم عليه))(٢). (١٣٠/١٢)
٦٢٧٧٩ - عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله وَ ◌ّه قال: ((مَن صلَّى عَلَيَّ واحدةً صلَّى الله
عليه عشرًا))(٣). (١٢ /١٢٥)
٦٢٧٨٠ - عن أبي هريرة، أنَّ النبي ◌َّ رقى المنبر، فقال: ((آمين، آمين، آمين)).
قيل له: يا رسول الله، ما كنت تصنع هذا؟ فقال: ((قال لي جبريل: رَغِم أنفُ عبدٍ
أدرك أبويه أو أحدهما لم يدخله الجنة. قلت: آمين. ثم قال: رغم أنف عبد دخل
عليه رمضان لم يُغفر له. فقلت: آمين. ثم قال: رغم أنف امرئ ذُكرتَ عنده فلم
يُصَلِّ عليك. فقلت: آمين)) (٤) [٥٢٧٥). (١٢٦/١٢)
٦٢٧٨١ - عن عائشة، قالت في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَلَبِكَنَّهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِىِ﴾ : زَيِّنوا
مجالسكم بالصلاة على النبي وَل﴾ (٥). (١٢ / ١٣٤)
٦٢٧٨٢ - عن الحسن البصري - من طريق هشام - قال: إذا قال الرجل في الصلاة:
== العالَمَيْن العلوي والسفلي جميعًا)).
٥٢٧٥] علَّقَ ابنُ كثير (٢٢٦/١١) على مضمون آخر هذا الحديث وما أشبهه، بأن فيه:
((دليل على وجوب الصلاة على النبي وَ﴿ كلما ذُكِر)).
(١) أورد السيوطي عقب تفسير هذه الآية ١٢٥/١٢ - ١٣٣ آثارًا كثيرة عن فضل الصلاة على النبي ◌َّد.
(٢) أخرجه الخطيب في شرف أصحاب الحديث ص٥٦ - ٥٧، وأبو القاسم الأصبهاني في الترغيب
والترهيب ٣١٧/٢ - ٣١٨ (١٦٦٧)، من طريق حكامة بنت عثمان بن دينار، قالت: حدثني أبي عثمان بن
دينار، عن أخيه مالك بن دينار، عن أنس به. وأورده الديلمي في الفردوس ٢٧٧/٥ (٨١٧٥).
إسناده ضعيف جدًّا؛ قال ابن حبان في الثقات: ((حكامة لا شيء)). وقال العقيلي في ترجمة والدها عثمان بن
دينار: ((وهو أخو مالك بن دينار، أحاديث حكامة تشبه أحاديث القصاص، وليس لها أصل)). كما في لسان
الميزان لابن حجر ٢٤١/٣.
(٣) أخرجه مسلم ٣٠٦/١ (٤٠٨).
(٤) أخرجه البخاري في الأدب المفرد ص ٢٢٥ (٦٤٦).
قال الهيثمي في المجمع ١٦٧/١٠ (١٧٣١٩): ((رواه البزار، وفيه كثير بن زيد الأسلمي، وقد وثّقه جماعة،
وفيه ضعف، وبقية رجاله ثقات)).
(٥) أخرجه الخطيب في تاريخه ٧/ ٢٠٧.

سُورَةُ الأَخْزَابِ (٥٧)
ـي ١٢٠ ه ـ
فَوْسُوعَةُ التَّفْسِيرُ الْجَاتُوز
﴿إِنَّ اللَّهَ وَمَبِّكَنَّهُ يُصَلُّونَ عَلَى النَّبِيِّ﴾ الآية؛ فَلْيُصَلِّ عليه(١). (١٢/ ١٢٣)
﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ﴾
نزول الآية، وتفسيرها:
٦٢٧٨٣ - قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾: هم
اليهود والنصارى والمشركون؛ فأما اليهود فقالوا: يد الله مغلولة. وقالوا: إن الله
فقير. وقالت النصارى: المسيح ابن الله، وثالث ثلاثة. وقال المشركون: الملائكة
بنات الله، والأصنام شركاؤه(٢). (ز)
٦٢٧٨٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق سلمة بن الحجاج - في قوله: ﴿إِنَّ
الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾، قال: أصحاب التصاوير(٣). (١٣٦/١٢)
٦٢٧٨٥ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ يُؤْذُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾، قال: ذُكِر
لنا: أنَّ نبي الله وَّ كان يقول فيما يروي عن ربِّ رَّ: ((شتمني ابنُ آدم، ولم ينبغِ له
أن يشتمني، وكذّبني، ولم ينبغ له أن يكذّبني؛ فأمَّا شتمه إيَّاي فقوله: اتخذ الله ولَدًا.
وأنا الأحد الصمد، وأما تكذيبه إيَّاي فقوله: لن يعيدني كما بدأني)). قال قتادة: إنَّ
كعبًّا كان يقول: يخرج يوم القيامة عُنُقُ مِن النار، فيقول: يا أيها الناس، إني وُكّلت
منكم بثلاثة؛ بكل عزيز كريم، وبكل جبار عنيد، وبمن دعا مع الله إلهًا آخر.
فيلقطهم كما يلقط الطيرُ الحبَّ من الأرض، فينطوي عليهم، فيُدخلهم النار، فتخرج
عُنُقٌ أخرى، فتقول: يا أيها الناسِ، إني وُكِّلت منكم بثلاثة: بمن كذَّب الله، وكذَب
على الله، وآذى الله؛ فأما من كذَّب الله فمن زعم أن الله لا يبعثه من بعد الموت،
وأما من كذَب على الله فمن زعم أن الله اتخذ ولدًا، وأما من آذى الله فالذين
يصورون ولا يحيون. فتلقطهم كما يلقط الطير الحب من الأرض، فتنطوي عليهم
فتُدخلهم النار (٤). (١٣٦/١٢)
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٢١١/٢ - ٢١٢.
(٢) تفسير الثعلبي ٦٣/٨، وتفسير البغوي ٣٧٥/٦.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١٧٨ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وأخرجه عبد الرزاق ١٢٢/٢ من طريق معمر دون قول كعب. وأصل
الحديث المرفوع في البخاري كتاب التفسير ٩٥/٦ عن أبي هريرة، والنسائي في الجنائز ١١٢/٤.