Indexed OCR Text
Pages 61-80
فَوْسُبَة التَّقْسِيَةُ المَاتُوز سُورَةُ الأَجْزَاب (٥٠) وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتِ خَلَئِكَ الَّتِى هَاجَرْنَ مَعَكَ﴾ إلى المدينة؛ إضمارُ: فإن كانت لم تهاجر إلى المدينة؛ فلا يحل تزويجها (١). (ز) ٦٢٤٨٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِىُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَجَكَ الَّتِىّ ءَاتَيْتَ أُجُورَهُنَ﴾، قال: كان كل امرأة آتاها مهرًا فقد أحلَّها الله له(٢) (٥٢٥٤]. (ز) ٦٢٤٨٣ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَى: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِىُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَجَكَ الَّتِىّ ءَاتَيْتَ أُجُورَهُنَ﴾ صداقهن، ﴿وَمَا مَلَكَتْ يَعِينُكَ مِمَّ أَفَاءَ اللَّهُ عَلَيْكَ وَبَنَاتِ عَمِّكَ﴾ أي: وأحللنا لك أيضًا بنات عمك، ﴿وَبَنَاتِ عَمَّتِكَ وَبَنَاتِ خَالِكَ وَبَنَاتٍ خَلَئِكَ الَّتِى هَاجَرْنَ مَعَكَ﴾ إلى قوله: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ النِّسَآءُ مِنْ بَعْدُ﴾ هؤلاء اللاتي ذكر مِن أزواجه، ومن بنات عمه، ومن بنات عماته، وبنات خاله، وبنات خالاته(٣). (ز) : آثار متعلقة بالآية: ٦٢٤٨٤ - عن محمد بن كعب القرظي = ٦٢٤٨٥ - وعمر بن الحكم = ٦٢٤٨٦ - وعبد الله بن عبيدة - من طريق موسى بن عبيدة - قالوا: تزوج رسول الله وعليه ثلاث عشرة امرأة؛ ست من قريش: خديجة، وعائشة، وحفصة، وأم حبيبة، وسودة، وأم سلمة، وثلاث من بني عامر بن صعصعة؛ امرأتان من بني هلال، [٥٢٥٤] قال ابنُ عطية (٧/ ١٣٠ - ١٣١): ((ذهب ابن زيد والضحاك في تفسير قوله: ﴿إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَجَكَ الَّتِىّ ءَاتَيْتَ أُجُورَهُنَ﴾ إلى أن المعنى: أنَّ الله تعالى أحل له أن يتزوج كل امرأة يؤتيها مهرها، وأباح له كلَّ النساء بهذا الوجه، وأباح له ملك اليمين، وبنات العم والعمة والخال والخالة ممن هاجر معه، وخصص هؤلاء بالذكر تشريفًا وتنبيهًا؛ إذ قد تناولهن - على تأويل ابن زيد - قوله تعالى: ﴿يَأَيُّهَا النَِّىُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا﴾، وأباح له الواهبات خاصة له، فهذا - على تأويل ابن زيد - إباحة مطلقة في جميع النساء حاشا ذوات المحارم، لا سيما - على ما ذكره الضحاك - أن في مصحف ابن مسعود: (وَبَنَاتِ خَالَاتِكَ وَاللَّتِي هَاجَرْنَ مَعَكَ)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٠٠. (٣) تفسير يحيى بن سلام ٧٢٨/٢. (٢) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١٣٠. سُورَةُ الأَجْزَابِ (٥٠) ٥ ٦٢ %= مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور ميمونة بنت الحارث وهي التي وهبت نفسها للنبي وَّ، وزينب أم المساكين، وامرأة من بني بكر بن كلاب من القُرطاء، وهي التي اختارت الدنيا، وامرأة من بني الجون، وهي التي استعاذت منه، وزينب بنت جحش الأسدية، والسبيَّتان صفية بنت حيي، وجويرية بنت الحارث الخزاعية (١). (٨٦/١٢) ﴿وَأَمْرَّةً مُؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِّ﴾ قراءات: ٦٢٤٨٧ - عن هارون، عن أبي عمرو [البصري]، ﴿إِن وَهَبَتْ﴾، قال هارون: في قراءة ابن مسعود: (وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ) (٢). (ز) نزول الآية، وتفسيرها: ٦٢٤٨٨ - عن عائشة - من طريق عروة - قالت: ﴿وَامْرَةً مُؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِىّ﴾ التي وهبت نفسها للنبي وَلّر: خولة بنت حكيم (٣). (٨٥/١٢) ٦٢٤٨٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: ﴿وَأَمْرَةَ مُؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِ﴾ لم يكن عند رسول الله وَلَه امرأة وهبت نفسها (٤). (٨٧/١٢) ٦٢٤٩٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق قتادة - ﴿وَامْرَةً مُؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِىّ﴾، قال: هي ميمونة بنت الحارث(٥). (٨٩/١٢) ٦٢٤٩١ - عن سهل بن سعد الساعدي: أنَّ امرأة جاءت إلى النبي وََّ، فوهبتْ نفسها له، فصمتْ، فقال رجل: يا رسول الله، زوِّجنيها إن لم يكن لك بها حاجة. قال: ((ما عندك تعطيها؟)). قال: ما عندي إلا إزاري. قال: ((إن أعطيتَها إزارك (١) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٦/ ٤٤٤ (ت: سامي السلامة) -. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة . (٢) أخرجه إسحاق البستي ص١٣١. وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٢١. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤٣٥/٦ -، وابن مردويه - كما في التغليق ٤١١/٤ -، والبيهقي في سننه ٧/ ٥٥. (٤) أخرجه ابن جرير ١٣٤/١٩، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤٣٦/٦ -، والطبراني (١١٧٨٧)، والبيهقي في سننه ٧/ ٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٥) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١٣٥. ضَوْسُورَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ الأَخْرَابِ (٥٠) : ٦٣ % جلستْ لا إزار لك، فالتمس شيئًا)). قال: ما أجدُ شيئًا. فقال: ((التمس ولو خاتمًا مِن حديد)). فلم يجد، فقال: ((هل معك مِن القرآن شيء؟)). قال: نعم، سورة كذا وسورة كذا. لسورٍ سماها، فقال: ((قد زوّجناكها بما معك من القرآن))(١). (٨٩/١٢) ٦٢٤٩٢ - عن أنس بن مالك - من طريق ثابت - قال: ﴿وَأَمْرَةً مُؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِ﴾ جاءت امرأة إلى النبي ◌ُّه، فقالت: يا نبيَّ الله هل لك فِيَّ حاجة؟ فقالت ابنةُ أنس: ما كان أقلَّ حياءها! فقال: هي خير منكِ، رغبتْ في النبيِ وَّ؛ فعرضتْ نفسها عليه(٢). (٨٩/١٢) ٦٢٤٩٣ - عن علي بن الحسين بن علي بن أبي طالب - من طريق الحكم - في قوله: ﴿وَأَفْرَةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ﴾: هي أم شَرِيك الأزدية التي وهبت نفسها للنبي وَل﴾(٣). (٨٦/١٢) ٦٢٤٩٤ - عن عروة بن الزبير - من طريق هشام - ﴿وَأَمْرَةً تُؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَِّ﴾: أنَّ خولة بنت حكيم بن الأوقص كانت من اللاتي وَهَبْنَ أنفُسَهُنَّ لرسول الله وَل﴾(٤). (٨٥/١٢) ٦٢٤٩٥ - عن عروة بن الزبير - من طريق هشام بن عروة - قال: ﴿وَأَقْرَّةً مُؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِ﴾ كُنَّا نتحدث: أنَّ أم شَرِيك كانت فيمن وهبت نفسها للنبي وَّ، وكانت امرأة صالحة(٥). (٨٩/١٢) ٦٢٤٩٦ - قال مجاهد بن جبر: ﴿وَأَمْرَةً مُؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِ﴾ لم يكن عند النبي ◌َّ امرأة وهبت نفسها منه، ولم يكن عنده امرأة إلا بعقد نكاح أو ملك يمين، وإنما قال الله تعالى: ﴿إِن وَهَبَتْ﴾ على طريق الشرط والجزاء (٦). (ز) (١) أخرجه البخاري ١٠٠/٣ - ١٠١ (٢٣١٠)، ١٩٢/٦ - ١٩٣ (٥٠٢٩، ٥٠٣٠)، ٦/٧ - ٧ (٥٠٨٧)، ١٣/٧ (٥١٢١)، ١٤/٧ - ١٥ (٥١٢٦)، ١٧/٧ (٥١٣٢، ٥١٣٥)، ١٨/٧ - ١٩ (٥١٤١)، ٢٠/٧ (٥١٤٩، ٥١٥٠)، ١٥٦/٧ - ١٥٧ (٥٨٧١)، ١٢٤/٩ (٧٤١٧)، ومسلم ٢ /١٠٤٠ (١٤٢٥). (٢) أخرجه البخاري (٥١٢٠، ٦١٢٣). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٣) أخرجه ابن سعد ٨/ ١٥٥، وابن أبي شيبة ٣١٥/٤، وابن جرير ١٣٥/١٩، والطبراني ٣٥١/٢٤ (٨٧٠) واللفظ له. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) أخرجه عبد الرزاق (١٢٢٦٨، ١٢٢٦٩)، وابن سعد ١٥٨/٨، وابن أبي شيبة ٣١٥/٤، والبخاري (٥١١٣)، وابن جرير ١٣٦/١٩ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه. (٥) أخرجه ابن أبي شيبة ٣١٥/٤، وابن جرير ١٣٦/١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وابن مردويه . (٦) تفسير الثعلبي ٥٤/٨، وتفسير البغوي ٦/ ٣٦٤. سُورَةُ الأَجْزَابِ (٥٠) : ٦٤ %= فَوْسُوَةُ التَّقْسِيَةُ الْمَانُور ٦٢٤٩٧ - قال الضحاك بن مزاحم: ﴿وَأَمْرَّةً مُؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِ﴾ هي أم شَرِيك بنت جابر من بني أَسْد(١). (ز) ٦٢٤٩٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير - في قوله: ﴿وَأَمْرَةً مُؤْمِنَةً﴾، قال: نزلت في أم شَرِيك الدوسية(٢). (٨٥/١٢) ٦٢٤٩٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق ابن جريج، عن أبي الزبير - قال: ﴿وَأَمْرَةَ مُؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِّ﴾ وهبت ميمونة بنت الحارث نفسها للنبي وَل: (٣). (٨٩/١٢) ٦٢٥٠٠ - عن عامر الشعبي - من طريق عبد الله بن أبي السفر - ﴿وَامْرَةً مُؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيّ﴾: أنها امرأة من الأنصار وهبت نفسها للنبي وَّ، وهي مما أَرْجی (٤). (١٢/ ٨٧) ٦٢٥٠١ - عن عامر الشعبي - من طريق فراس - قال: المرأة التي عزل رسولُ اللهِ وَالـ أمَّ شَرِيك الأنصارية(٥). (ز) ٦٢٥٠٢ - قال عامر الشعبي: ﴿وَأَقْرَةً مُؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ﴾ هي زينب بنت خزيمة الهلالية، يقال لها: أم المساكين(٦). (ز) صَلىاله ٦٢٥٠٣ - عن الحسن البصري: ﴿وَأْرَةٌ مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِ﴾: أنَّ النبي قد تطوع على تلك المرأة التي وهبت نفسها له، فأعطاها الصداق(٧). (ز) ٦٢٥٠٤ - في تفسير الحسن البصري: نزل أمرُ المرأة التي وهبت نفسها للنبي الَُّ قبل أن ينزل: ﴿مَّا كَانَ عَلَى النَّبِّ مِنْ حَرَجُ فِيمَا فَرَضَ اللَّهُ لَّهُ﴾ [الأحزاب: ٣٨]، وهي بعدها في التأليف(٨). (ز) ٦٢٥٠٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: يزعمون: أنها نزلت في ميمونة بنت الحارث، أنها هي التي وهبت نفسها للنبي وَالية (٩). (١٢ / ٩٠) (١) تفسير الثعلبي ٥٤/٨، وتفسير البغوي ٣٦٤/٦. (٢) أخرجه ابن سعد ١٥٥/٨. (٣) أخرجه عبد الرزاق (١٢٢٦٦)، وابن سعد ٨/ ١٣٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٣١٦/٤، وابن جرير ١٣٦/١٩. (٥) أخرجه ابن سعد ٨/ ١٥٥، وأخرجه ابن أبي حاتم - كما في الفتح ٥٢٥/٨ - بلفظ: من الواهبات أم شَرِيك. (٦) تفسير الثعلبي ٥٤/٨، وتفسير البغوي ٦/ ٣٦٤. (٧) علقه يحيى بن سلَّام ٧٣٠/٢. (٨) علّقه يحيى بن سلَّام ٧٣٠/٢. (٩) أخرجه ابن جرير ١٣٢/١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. وفي تفسير الثعلبي = فَوْسُكَةُ التَّقْسِيُ المَاتُور سُورَةُ الأَجْزَابِ (٥٠) ٦٥ % ٦٢٥٠٦ - عن محمد بن كعب القرظي = ٦٢٥٠٧ - وعمر بن الحكم = ٦٢٥٠٨ - وعبد الله بن عبيدة - من طريق موسى بن عُبيدة - قالوا: ﴿وَأَمْرَّةً مُؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِ﴾ التي وهبت نفسها للنبي ◌َّ: ميمونة(١). (ز) ٦٢٥٠٩ - عن منير بن عبد الله الدوسي: أن أم شَرِيك غزية بنت جابر بن حكيم الدوسية عرضت نفسها على النبي وَّ #، وكانت جميلة، فقَبِلها، فقالت عائشة: ما في امرأة حين وهبت نفسها لرجل خير. قالت أم شَرِيك: فأنا تلك. فسماها الله تعالى: ﴿مُؤْمِنَةً﴾، فقال: ﴿وَأَمْرَةً مُؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِ﴾، فلما نزلت هذه الآية قالت عائشة: إنَّ الله لَيُسرِعِ لكَ في هواك (٢). (٨٦/١٢) ٦٢٥١٠ - عن [عبد الواحد] بن أبي عون - من طريق عبد الله بن جعفر - ﴿وَأَمْرَةً مُؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيّ﴾: أن ليلى بنت الخطيم وهبت نفسها للنبي وَّ، ووهبن نساءٌ أنفسَهن، فلم نسمع أنَّ النبي ◌ََّ قَبِلَ منهنَّ أحدًا(٣). (٨٧/١٢) ٦٢٥١١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿وَأَقْرَّةً مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِّ إِنْ أَرَدَ النَّبِىُّ أَنْ يَسْتَنْكِجَهَا﴾، وهي أم شَرِيك بنت جابر بن ضباب بن حجر من بني عامر بن لؤي، وكانت تحت أبي الفكر(٤) الأزدي، وولدت له غلامين؛ شَريكًا ومُسلمًا، ويذكرون أنه نزل عليها دَلْوٌ مِن السماء، فشربت منه، ثم تُوفي عنها زوجها أبو الفكر، فوهبت نفسها للنبي وَّر، فلم يقبلها(٥). (ز) ﴿إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِّ﴾ قراءات: ٦٢٥١٢ - في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (وَامْرَأَةً مُّؤْمِنَةً وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ) بغير = ٥٤/٨، وتفسير البغوي ٣٦٤/٦ بلفظ: هي ميمونة بنت الحارث. (١) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٣٤٤/٩ - ٣٤٥ (١٧٤٦١). (٢) أخرجه ابن سعد ١٥٥/٨ - ١٥٦ مطولًا. (٣) أخرجه ابن سعد ٨/ ١٥١. (٤) كذا بالفاء، وعند ابن سعد بالعين ١٥٥/٨ - ١٥٦، وينظر: الإصابة ٣٤٨/٣. وقد ذكر ابن سعد قصتها مطولة من رواية منير بن عبد الله الدوسي، وتقدم مختصرها في الأثر السابق، وفيه أنها أزدية. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٠١/٣. وفي تفسير الثعلبي ٥٤/٨، وتفسير البغوي ٣٦٤/٦ عن مقاتل - دون تعيينه - قال: هي أم شَرِيك بنت جابر من بني أسد. سُورَةُ الأَخْزَابِ (٥٠) ٦٦ % مُؤْسُ عَبُ التَّفْسِي الْجَاتُور (١) [٥٢٥٥]. (ز) ﴿إِن﴾ ٦٢٥١٣ - عن الحسن البصري: أنه قرأ: (أَن وَهَبَتْ) بفتح الألف (٢) ٥٢٥٦ . (ز) تفسير الآية: ٦٢٥١٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِ﴾، قال: فَعَلَتْ ولم يفعل(٣). (٩٠/١٢) ٦٢٥١٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِىِ﴾، قال: بغير صداق، أُحِلّ له ذلك، ولم يكن ذلك أُحِلَّ إلا له (٤). (٨٤/١٢) ٦٢٥١٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق الحكم -: أنَّه قال في هذه الآية: ﴿وَأَمْرَةً مُؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِ﴾، قال: أن تهب(٥). (ز) ٦٢٥١٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق الحكم - ﴿وَأَمْرَةٌ مُّؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِّ﴾، قال: لَم تهب نفسها(٦). (ز) علَّقَ ابنُ جرير (١٣٢/١٩) على هذه القراءة بقوله: ((معنى ذلك ومعنى قراءتنا - وفيها ٥٢٥٥ ﴿إِن﴾ - واحد، وذلك كقول القائل في الكلام: لا بأس أن يطأ جاريةً مملوكةً إن ملكها، وجاريةً مملوكةً ملكها)». ٥٢٥٦ اخْتُلِف في قراءة قوله تعالى: ﴿إِن وَهَبَتْ﴾ على وجهين: الأول: بكسر الهمزة، بمعنى: إن تَهَب، أي: إن وَقَعَ فهو حلال له. والثاني: بفتح الهمزة، هكذا (أَن وَهَبَتْ)، بمعنى: وأحللنا له امرأة مؤمنة أن ينكحها لهبتها له نفسها، فهي إشارة إلى ما وَقَعَ مِن الواهبات قبل نزول الآية. وعلَّقَ ابنُ عطية (١٣٢/٧) على القراءتين بقوله: ((كسر الألف يجري مع تأويل ابن زيد الذي قدمناه، وفتح الألف يجري مع التأويل الآخر)). ورجَّحَ ابنُ جرير (١٣٣/١٩) قراءة الكسر، فقال: ((القراءة التي لا أستجيز خلافها في ذلك كسر الألف؛ لإجماع الحجة من القراء عليه)). (١) تفسير ابن جرير ١٣٢/١٩. (٢) تفسير ابن جرير ١٩/ ١٣٣. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٣١٦/٤ واللفظ له. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر. (٤) تفسير مجاهد (٥٥٠)، وأخرجه ابن جرير ١٣٢/١٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٥) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١٣٥. (٦) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٣٤٢/١٩ - ٣٤٣ (١٧٤٥٧)، وإسحاق البستي ص ١٣٠. فَوْسُكَبِ التَّقْسَِّةُ الْجَاتُور سُورَةُ الأَخْزَابِ (٥٠) ٦٧ %= ٦٢٥١٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريح -: إن وهبت نفسها بغير صداق مِمَّا يَحِلُّ له ذلك خاصَّة دون كل أحد من المؤمنين(١). (ز) ٦٢٥١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿وَأَفْرَّةً مُؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيّ﴾، يعني: أن يتزوجها بغير مهر، وهي أم شَرِيك بنت جابر ... وهبت نفسها للنبيِ وَّ، فلم يقبلها، ولو فعله لكان له خاصة دون المؤمنين، فإن وهبت امرأةٌ يهوديةٌ أو نصرانيةٌ أو أعرابيةٌ نفسها فإنه لا يحلُّ للنبي وَلّ أن يتزوجها (٢). (ز) ٦٢٥٢٠ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَى: ﴿وَأَمْرَةً مُؤْمِنَةً إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيّ إِنْ أَرَدَ النَِّىُّ أَن يَسْتَنكِحَهَا خَالِصَةً لَّكَ﴾ يقول للنبيِ وَّ: ﴿مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينٌ﴾ مقرأ العامة على (أنْ وَهَبَتْ نَفْسَهَا لِلنَّبِيِّ) يقولون: كانت امرأة واحدة، و(أَن) مفتوحة لما قد كان، وبعضهم يقرأها: ﴿إِن وَهَبَتْ نَفْسَهَا﴾ يقولون: في المستقبل؛ على تلك الوجوه من قول أُبي، وقول الحسن، وقول مجاهد(٣). (ز) ﴿خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينُّ﴾ ٦٢٥٢١ - عن أنس بن مالك - من طريق أبان - قال: ﴿خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ اُلْمُؤْمِنِينٌ﴾ لم تَحِلَّ الهِبَةُ لأحد بعد رسول الله ◌ََّ(٤). (ز) ٦٢٥٢٢ - عن سعيد بن المسيب - من طريق يزيد بن عبد الله بن قسيط - قال: ﴿خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينٌ﴾، لا تحل الهبة لأحد بعد رسول الله وَّةٍ، ولو أصدقها سوطًا لحلَّت له (٥). (٨٧/١٢) ٦٢٥٢٣ - عن إبراهيم النخعي - من طريق عبد الكريم - = ٦٢٥٢٤ - ومحمد بن شهاب الزهري - من طريق معمر - في قوله: ﴿خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينٌ﴾، قالا: لا تحل الهبة لأحد بعد رسول الله وَلاء(٦). (٨٨/١٢) (١) أخرجه إسحاق البستي ص ١٣٠. (٣) تفسير يحيى بن سلام ٧٢٩/٢. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٠١/٣. (٤) أخرجه يحيى بن سلام ٧٣٠/٢. (٥) أخرجه يحيى بن سلام ٧٢٠/٢، وعبد الرزاق (١٢٢٧٢)، والبيهقي ٧/ ٥٥. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٦) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٧٦/٧ (١٢٢٧٠) عن الزهري وحده، وابن سعد ٢٠١/٨ عن الزهري وإبراهيم. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. سُورَةُ الأَخْرَابِ (٥٠) ٥ ٦٨ % مُؤْسُوعَة التَّقْسِيَةُ الْجَاتُور ٦٢٥٢٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينٌ﴾، قال: أحل له ذلك خاصة دون المؤمنين(١). (٨٤/١٢) ٦٢٥٢٦ - عن صالح بن مسلم، قال: سألت الشعبيّ عن امرأة وهبت نفسها لرجل . قال: لا يكون، لا تَحِلُّ له، إنما كانت للنبي وَلَ﴾(٢). (ز) ٦٢٥٢٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينِّ﴾، قال: لا تحل الموهوبة لغيرك، ولو أنَّ امرأة وهبت نفسها لرجل لم تَحِلَّ له حتى يعطيها شيئًا(٣). (١٢ / ٩٠) ٦٢٥٢٨ - عن طاووس بن كيسان - من طريق ابن طاووس - قال: ﴿خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينٌّ﴾، لا يحل لأحد أن يهب ابنته بغير مهر إلا للنبي وَيَ(٤). (٨٨/١٢) ٦٢٥٢٩ - عن الحسن البصري - من طريق سليمان بن أرقم - ﴿خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ اُلْمُؤْمِنِينٌ﴾: لا تكون الهبة بغير صداق إلا للنبي وَلَّ(٥). (ز) ٦٢٥٣٠ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق عبد الملك - ﴿خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينٌ﴾، قال في امرأة وهبت نفسها لرجل، قال: لا يصلح إلا بصداق، لم يكن ذلك إلا للنبي وَ﴾ (٦). (٨٨/١٢) ٦٢٥٣١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينٌ﴾، يقول: ليس لامرأة أن تهب نفسها لرجل بغير أمر وَلِيٍّ ولا مهر، إلا للنبي ◌َّ؛ كانت خاصة له من دون الناس (٧). (١٢ /٩٠) ٦٢٥٣٢ - عن مكحول = ٦٢٥٣٣ - ومحمد بن شهاب الزهري - من طريق عبد الله بن عبيد - قالا: ﴿خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينٌ﴾ لم تحل الموهوبة لأحد بعد رسول الله وَلَ (٨). (٨٨/١٢) ٦٢٥٣٤ - عن محمد ابن شهاب الزهري - من طريق معمر - قال: ﴿خَالِصَةً لَّكَ مِن (١) تفسير مجاهد (٥٥٠)، وأخرجه ابن جرير ١٣٢/١٩. وعزا السيوطيُّ نحوه إلى الفريابي، وعبد بن (٢) أخرجه ابن جرير ١٣٣/١٩. حميد، وابن أبي حاتم. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٥) أخرجه يحيى بن سلَّام ٧٣٠/٢. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٤٢/٤ - ٣٤٣. (٦) أخرجه عبد الرزاق (١٢٢٦٥) بنحوه، وابن أبي شيبة ٣٤٣/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٧) أخرجه ابن جرير ١٣٢/١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٨) أخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٣٤٣. فَوَسُوعَة التَّفَسَةُ الْجَاتُوز سُورَةُ الأَجْزَابِ (٥٠) : ٦٩ % دُونِ اُلْمُؤْمِنِينٌ﴾ لا يحل لرجل أن يهب ابنته بغير صداق، قد جعل الله ذلك للنبي خاصة دون المؤمنين (١). (٨٨/١٢) ٦٢٥٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿خَالِصَةٌ لَّكَ﴾ الهبة، يعني: خاصة لك، يا محمد، ﴿مِن دُونِ اُلْمُؤْمِنِينٌ﴾ لا تحل هبة المرأة نفسَها بغير مهرٍ لغيرك مِن المؤمنين، وكانت أم شَرِيك قبل أن تهب نفسها للنبي وَّ امرأة أبي الفكر الأزدي ثم الدوسي، مِن رهط أبي هريرة (٢). (ز) ٦٢٥٣٦ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَّ: ﴿خَالِصَةً لَّكَ مِن دُونِ الْمُؤْمِنِينٌ﴾ لا و(٣) ٥٢٥٧]. (ز) تكون الهبة بغير صداق إلا للنبي وقَالية (٣ آثار متعلقة بالآية: ٦٢٥٣٧ - عن الحسن البصري: أنَّ النبيَّ وَّ قد تطوع على تلك المرأة التي وهبت نفسها له، فأعطاها الصداق (٤). (ز) ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِىّ أَزْوَجِهِمْ وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُمْ﴾ ٦٢٥٣٨ - عن أُبَي بن كعب - من طريق زياد؛ رجل مِن الأنصار -: أنَّ التي أحل الله للنبي من النساء هؤلاء اللاتي ذكر الله: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِىُّ إِنَّا أَحْلَلْنَا لَكَ أَزْوَجَكَ الَّتِىّ ءَاتَيْتَ أُجُورَهُنَ﴾ إلى قوله: ﴿فِيَّ أَزْوَجِهِمْ﴾، وإنما أحل الله للمؤمنين مثنى وثلاث . (ز) ورباع (٥٢٥٨٢٥] [٥٢٥٧] قال ابنُ عطية (١٣٣/٧ بتصرف): ((أجمع الناسُ على أن ذلك لا يجوز، إلا ما روي عن أبي حنيفة ومحمد بن الحسن وأبي يوسف أنهم قالوا: إذا وهبت فأشهد هو على نفسه بمهر فذلك جائز. فليس في قولهم إلا تجويز العبارة بلفظة الهبة، وإلا فالأفعال التي اشترطوها هي أفعال النكاح بعينه)). وقال ابنُ تيمية (٢٥٣/٥): ((ليس هذا لغيره باتفاق المسلمين)). ٥٢٥٨] قال ابنُ عطية (١٣٣/٧): ((يظهر من لفظ أُبي بن كعب أن معنى قوله : == (١) أخرجه عبد الرزاق ١١٩/٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٠١. (٣) تفسير يحيى بن سلام ٧٢٩/٢ - ٧٣٠. (٤) علَّقه يحيى بن سلَام ٧٢٣/٢، ٧٣٠. (٥) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١٣٤. سُؤَدَّةُ الأَجْزَابِ (٥٠) ofe فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور ٦٢٥٣٩ - عن أُبَي بن كعب - من طريق موسى بن عبد الله -: ﴿قَدْ عَلِّمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِيِّ أَزْوَجِهِمْ﴾ يعني: الأربع، يقول: يتزوَّج أربعًا إن شاء، ﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُمْ﴾ ويطأ بملك يمينه كم شاء(١). (ز) ٦٢٥٤٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِىّ أَزْوَجِهِمْ﴾، قال: فرض عليهم ألَّا نكاح إلا بوليٍّ، وشاهدين، ومهر (٢). (٩١/١٢) ٦٢٥٤١ - عن عبد الله بن عمر - من طريق نافع - في قوله: ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِىِّ أَزْوَجِهِمْ﴾، قال: فَرَض عليهم ألَّا نكاح إلا بوَلِيٍّ وشاهدين(٣). (٩١/١٢) ٦٢٥٤٢ - عن عبد الله بن عمر، في قوله: ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِىِّ أَزْوَجِهِمْ﴾، قال: لا يجاوز الرجلُ أربعَ نسوة (٤). (٩١/١٢) ٦٢٥٤٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - في قوله: ﴿قَدْ عَلِّمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِىَّ أَزْوَجِهِمْ﴾، قال: لا يُجاوز الرجلُ أربعَ نسوةٌ (٥). (٩١/١٢) ٦٢٥٤٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ﴾، قال: فرض اللهُ أن لا تُنكَح امرأةٌ إلا بولي وصداق وشهداء، ولا ينكِح الرجلُ إلا أربعًا (٦). (١٢ /٩٠) ٦٢٥٤٥ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِيَّ أَزْوَجِهِمْ﴾، يعني: ما أوجبنا عليهم(٧). (ز) ٦٢٥٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر الله عن المؤمنين، فقال: ﴿قَدْ عَلِمْنَا مَا == ﴿خَالِصَةً لَّكَ﴾ يراد به جميع الإباحة؛ لأن المؤمنين قُصِروا على مثنى وثلاث ورباع)). (١) أخرجه يحيى بن سلام ٧٣١/٢. (٢) أخرجه ابن مردويه - كما في فتح الباري ٥٢٦/٨ -. (٣) أخرجه ابن مردويه - كما في فتح الباري ٥٢٦/٨ -، وابن عدي في الكامل ٩/ ١٥ بزيادة قوله: وصدقة . (٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٥) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١٣٧ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٦) أخرجه يحيى بن سلَّام ٢/ ٧٣١ بنحوه، وعبد الرزاق ١١٩/٢ - ١٢٠ من طريق معمر، وابن جرير ١٩/ ١٣٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأخرج ابن جرير عنه ١٩/ ١٣٧ من طريق مطر بلفظ: إن مما فرض الله عليهم أن لا نكاح إلا بولي وشاهدين. (٧) علقه يحيى بن سلَام ٢/ ٧٣٠. فَوْسُورَة التَّفْسِ المَاتُور سُورَةُ الأَجْزَابِ (٥٠ - ٥١) ٥ ٧١ % فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ﴾ يعني: ما أوجبنا على المؤمنين ﴿فِيّ أَزْوَجِهِمْ﴾ ألَّ يتزوجوا إلَّا أربع نسوة بمهر وبيِّنة، ﴿وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَنُهُمْ﴾ وأحللنا لهم ما ملكت أيمانهم، يعني: جِمَاع الولاية (١). (ز) ٦٢٥٤٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿قَدْ عَلِّمْنَا مَا فَرَضْنَا عَلَيْهِمْ فِىِّ أَزْوَجِهِمْ﴾ فإن تزوج الرجلُ امرأةً ولم يُسمِّ لها صداقًا أو وهبها له الولي فرضيتْ، أو كانت بِكْرًا فزوَّجها أبوها، فإن ذلك جائز عليها، فلها ما اتفقوا عليه من الصداق، فإن اختلفوا فلها صداق مثلها، والنكاح ثابت(٢). (ز) ﴿لِكَيْلَا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجُ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا ٥٠ ٦٢٥٤٨ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿لِكَيْلًا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ﴾، قال: جعله الله في حِلِّ مِن ذلك، وكان نبيُّ اللهَ وَّهَ يَقْسِم (٣). (٩١/١٢) ٦٢٥٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِكَيْلًا يَكُونَ عَلَيْكَ﴾ يا محمد ﴿حَرَجٌ﴾ في الهبة بغير مهر، فيها تقديم، ﴿وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا﴾ في التزويج بغير مهر للنبي وَّ، ﴿رَّحِيمًا﴾ في تحليل ذلك له (٤). (ز) ٦٢٥٥٠ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَى: ﴿لِكَيْلًا يَكُونَ عَلَيْكَ حَرَجٌ﴾ رجع إلى قصة النبي وَلـ(٥). (ز) ﴿تُرْجِى مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُنْوِىّ إِلَيْكَ مَن تَشَاءٌ وَمَنِ أَبْنَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَّ ذَلِكَ أَدْفَ أَنْ تَقَرَّ أَعْيُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَ وَيَرْضَيْنَ بِمَآ ءَانَيْتَهُنَّ كُلُهُنَّ ٥١ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِ قُلُوبِكُمَّ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا قراءات : ٦٢٥٥١ - في قراءة عبد الله بن مسعود: (وَيَرْضَيْنَ بِمَا أُوتِينَ كُلُّهُنَّ)(٦). (ز) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٥٠٢. (٢) تفسير يحيى بن سلَّام ٧٣١/٢. وقد أورد السيوطي عقب تفسير هذه الآية ١٢/ ٩١ - ٩٣ آثارًا عديدة عن حرمة وطء الحبالى مِن السبايا حتى يضعن. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) تفسير يحيى بن سلَام ٧٣١/٢. (٦) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ٣٣٠/١. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٠٢/٣. = سُورَةُ الأَخْزَابِ (٥١) ٥ ٧٢ ٥ فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور نزول الآية : ٦٢٥٥٢ - عن عائشة - من طريق عروة -: أنَّها كانت تقول: أما تستحي المرأةُ أن تهب نفسها للرجل! فأنزل الله في نساء النبي وَله: ﴿تُرْجِ مَن تَشَاءُ مِنْهُنَّ وَتُقْوِىّ إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءُ﴾. فقالت عائشة: أرى ربَّك يُسارع في هواك(١). (١٢/ ٩٦) ٦٢٥٥٣ - عن عائشة - من طريق عروة - قالت: كُنتُ أَغار مِن اللاتي وهبنَ أنفسهن الرسول الله وَّه، وأقول: أتهب المرأة نفسها؟! فلمَّا أنزل الله: ﴿تُرْجِى مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُقْوِىّ إِلَيْكَ مَن تَشَاءُ وَمَنِ ابْنَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَّ﴾ قلتُ: ما أرى ربَّك إلا يسارع في هواك (٢). (١٢ / ٩٥ - ٩٦) ٦٢٥٥٤ - عن عائشة - من طريق عروة - قالت: لَمَّا نزلت: ﴿تُرْجِى مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ﴾ قلتُ: إنَّ الله يُسارع لك فيما تريد(٣). (١٢ /٩٦) ٦٢٥٥٥ - عن ثعلبة بن أبي مالك، قال: هَمَّ رسولُ اللهِ وَّ أَن يُطَلِّق بعضَ نسائه، فجعلنه في حِلِّ؛ فنزلت: ﴿تُرْجِى مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُقْوِىّ إِلَيْكَ مَن تَشَاءٌ﴾ (٤). (٩٨/١٢) ٦٢٥٥٦ - عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي] - من طريق منصور - قال: هَمَّ رسولُ اللهِ وََّ أن يُطَلِّق مِن نسائه، فلمَّا رَأَيْن ذلك أَتَيْنَهُ فقُلْن: لا تُخَلِّ سبيلَنا، وأنت في حِلِّ فيما بيننا وبينك، افرض لنا مِن نفسك ومالِك ما شئتَ. فأنزل الله: ﴿تُرْجِى مَن تَشَآءُ مِنْهُنَ﴾(٥). (١٢ /٩٧) = وهي قراءة شاذة. (١) أخرجه أحمد ١٤٥/٤٢ (٢٥٢٥١)، والنسائي ٥٤/٦ (٣١٩٩)، وابن ماجه ١٦٦/٣ (٢٠٠٠)، والحاكم ٤٧٤/٢ (٣٦٣٢)، وابن جرير ١٩/ ١٤٢. قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة)). (٢) أخرجه البخاري ١١٧/٦ - ١١٨ (٤٧٨٨)، ١٢/٧ (٥١١٣)، ومسلم ١٠٨٥/٢ (١٤٦٤)، وابن جرير ١٩/ ١٤١ _ ٠١٤٢ (٣) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٨/ ١٥٧، من طريق محمد بن عمر، حدثنا عبد العزيز بن محمد، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عائشة به. إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه محمد بن عمر، وهو الواقدي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦١٧٥): ((متروك)). (٤) عزاه السيوطي إلى ابن سعد. وعند ابن سعد في الطبقات الكبرى ١٥٩/٨ : إنما همّ رسول الله أن يطلق بعضهن، فجعلنه في حلِّ، فكان يأتي زينب بنت جحش وعائشة وأم سلمة، وعزل سائر نسائه. قال: ﴿وَمَنِ أَبْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾. وليس فيه آية المتن، وسيأتي مع تخريجه. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٢٠، وابن سعد ١٩٦/٨، وابن أبي شيبة ٢٠٤/٤، وابن جرير ١٣٩/١٩ - ١٤٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. مُؤْسُورَة التَّقْسِيرُ الْخَاتُور سُورَةُ الأَجْزَابِ (٥١) ٧٣ % ٦٢٥٥٧ - عن مجاهد بن جبر، قال: كان للنبي وَّ تسعُ نسوة، فخَشِينَ أن يُطَلِّقَهُنَّ، فَقُلْنَ: يا رسول الله، اقسِم لنا مِن نفسك ومالِك ما شئتَ، ولا تُطَلِّقنا. فنزلت: ﴿تُرْجِ مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُقْوِىّ إِلَيْكَ مَن تَشَاءُ﴾ إلى آخر الآية. قال: وكان المُؤْوَيات خمسة: عائشة، وحفصة، وأم سلمة، وزينب، وأم حبيبة. والمُرجَآت أربعة: جويرية، وميمونة، وسودة، وصفية(١). (١٢ /٩٤) ٦٢٥٥٨ - عن الحسن البصري - من طريق معمر، عمَّن سمع منه - يقول: كان النبيِ وَّه إذا خطب امرأة فليس يَحِلُّ لأحد أن يخطبها حتى يتزوجها رسولُ اللهِ وَلـ أو يدعها، ففي ذلك أُنزلت: ﴿تُرْجِى مَن تَشَآءُ مِنْهُنَ﴾ الآية (٢)٥٢٥٩. (ز) تفسير الآية: ﴿وتُرْجِى مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُنْوِىّ إِلَيْكَ مَن تَشَاءٌ ﴾ ٦٢٥٥٩ - عن عائشة - من طريق معاذة -: أنَّ رسول الله وَّ كان يستأذن في يوم المرأة مِنَّا بعد أن أُنزلت هذه الآية: ﴿تُرْجِى مَن تَشَاءُ مِنْهُنَّ﴾. فقلت لها: ما كنتِ تقولين؟ قالت: كنت أقول له: إن كان ذاك إِلَيَّ فإنِّي لا أُريد أن أُوثِر عليك حدًا (٣) ٥٢٦٦). (١٢/ ٨) ٦٢٥٦٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿تُرْجِى مَن تَشَاءُ﴾، يقول: تُؤَخِّر (٤). (١٢ / ٩٣) [٥٢٥٩] قال ابنُ عطية (١٣٤/٧): ((سبب هذه الآيات: إنَّما كان تغايرًا وَقَع بين زوجات النبي وَّ عليه، فشقي بذلك، ففسح الله له، وأنَّبهن بهذه الآيات)). ٥٢٦٠] قال ابنُ كثير (١٩٦/١١): «هذا الحديث عنها يدل على أنَّ المراد من ذلك عدم وجود القسم، وحديثها الأول يقتضي أن الآية نزلت في الواهبات)). (١) أخرجه ابن مردويه - كما في تخريج الكشاف ١١٧/٣، ١١٩ -. وقال: ((مرسل)). (٢) أخرجه عبد الرزاق ١١٨/٢. (٣) أخرجه البخاري (٤٧٨٩)، ومسلم (١٤٧٦)، وأحمد في مسنده ٢٦/٤١ (٢٤٤٧٦)، وأبو داود (٢١٣٦)، والنسائي في الكبرى (٨٩٣٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه. (٤) أخرجه ابن جرير ١٣٨/١٩، وابن أبي حاتم - كما في الفتح ٥٢٥/٨ -. سُورَةُ الأَخْزَاب (٥١) : ٧٤ % فَوَسُعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور ٦٢٥٦١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - في قوله: ﴿تُرْجِى مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ﴾ قال: أمهات المؤمنين، ﴿وَتُنْوِىّ﴾ يعني: نساء النبي، ويعني بالإرجاء؛ يقول: مَن شئت خلَّيتَ سبيلَه مِنْهُنَّ، ويعني بالإيواء؛ يقول: مَن أحببتَ أمسكتَ منهن(١). (٩٣/١٢) ٦٢٥٦٢ - عن ثعلبة بن أبي مالك - من طريق محمد بن رفاعة بن ثعلبة، عن أبيه - قال: إنَّما همّ رسول الله أن يطلق بعضهن، فجَعَلْنَه في حِلِّ، فكان يأتي زينب بنت جحش وعائشة وأم سلمة، وعزل سائر نسائه. قال: ﴿وَمَنِ ابْنَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾، يعني: نساءه اللاتي عزل، لا تستكثر منهن. ثم قال: ﴿لَّا يَحِلُّ لَكَ النِّسَآءُ مِنْ بَعْدُ﴾، يعني: بعد هؤلاء التسع. وأنكر أن يَكُنَّ المشركات(٢). (ز) ٦٢٥٦٣ - عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي] - من طريق منصور - ﴿تُرْجِى مَن تَشَآءُ مِنْهُنَ﴾، يقول: تعزل من تشاء. فأرجى مِنهُنَّ نسوة، وآوى نسوة، وكان مِمَّن أرجى: ميمونة، وجويرية، وأم حبيبة، وصفية، وسودة، وكان يقسِم بينهن من نفسه وماله ما شاء، وكان ممن آوى: عائشة، وحفصة، وأم سلمة، وزينب، فكانت قسمته من نفسه وماله بينهن سواء(٣). (١٢ / ٩٧) ٦٢٥٦٤ - عن سعيد بن المسيب، عن خولة بنت حكيم، قال: وكان رسول الله وله تزوَّجها، فأرجاها فيمن أرجى من نسائه (٤). (١٢ / ٩٤) ٦٢٥٦٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿تُرْجِى مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ﴾ قال: تَعْزِل مَن تشاء منهن لا تأتيه بغير طلاق، ﴿وَتُوِىّ إِلَيْكَ مَن تَشَاءٌ﴾ قال: تَرُدُّه إليك (٥) . (٩٨/١٢) ٦٢٥٦٦ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿تُرْجِى مَن تَشَاءُ مِنْهُنَّ﴾، قال: لم يكن النبي وَلَ يُطَلِّق، كان يعتزل(٦). (٩٨/١٢) (١) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١٤٠. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) أخرجه ابن سعد في الطبقات ١٠/ ١٨٨. (٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٢٠، وابن سعد ١٩٦/٨، وابن أبي شيبة ٢٠٤/٤، وابن جرير ١٣٩/١٩ - ١٤٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه . (٥) تفسير مجاهد (٥٥١)، وأخرجه ابن جرير ١٣٩/١٩، وابن سعد ١٩٥/٨ - ١٩٦. وعلّقه يحيى بن سلام ٧٣٢/٢ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. فَوْسُكَة التَّفْسِي المَاتُور سُورَةُ الأَخْزَاب (٥١) ٧٥ % ٦٢٥٦٧ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿تُرْجِى مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُنْوِىّ إِلَيْكَ مَن تَشَاءُ﴾: فما شاء صنع في القسمة بين النساء، أحلَّ اللهُ له ذلك(١). (ز) ٦٢٥٦٨ - عن عامر الشعبي، في قوله: ﴿تُرْجِى مَن تَشَآءُ مِنْهُنَ﴾: أنَّ امرأة من الأنصار وهبت نفسها للنبي وَّر، وكانت فيمن أُرجي(٢). (١٢ /٩٥) ٦٢٥٦٩ - عن عامر الشعبي - من طريق زكريا بن أبي زائدة - قال: كُنَّ نساءً وَهَبْنَ أنفسهن لرسول الله وَّر، فدخل ببعضهن، وأرجى بعضهن، فلم يقربن حتى تُوفي، ولم يُنكَحن بعده، منهن أم شَرِيك، فذلك قوله: ﴿تُرْجِى مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُنْوِىّ إِلَيْكَ مَنْ تَشَاءٌ ﴾ (٣). (١٢ / ٩٦) ٦٢٥٧٠ - عن الحسن البصري: ﴿تُرْجِى مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ﴾ يذكر النبي ◌َّ المرأةَ للتزوج ثم يرجيها، أي: يتركها فلا يتزوجها (٤). (ز) ٦٢٥٧١ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة - قال في قوله: ﴿تُرْجِى مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ﴾: كان النبي ◌َّ* إذا خطب امرأة لم يكن لرجل أن يخطبها حتى يتزوجها أو يتركها (٥). (١٢ /٩٥) ٦٢٥٧٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿تُرْجِى مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُنْوِىّ إِلَيْكَ مَن تَشَاءٌ﴾، قال: فجعله الله في حِلِّ مِن ذلك؛ أن يَدَعَ مَن يشاء منهن، ويأتي مَن يشاء منهن بغير قَسْم، وكان نبيُّ اللهَ يَقْسِم(٦). (ز) ٦٢٥٧٣ - عن محمد بن شهاب الزهري، في قوله: ﴿تُرْجِى مَن نَشَاءُ﴾، قال: هذا أمرٌ جعله اللهُ إلى نبيه وَله في تأديبه نساءَه؛ ليكون ذلك أَقَرَّ لأعينهن، وأرضى لأنفسهن وعيشتهن، ولم نعلم رسول الله وَّ أرجى منهن شيئًا، ولا عَزَلَه بعد أن خيَّرَهُنَّ فاخْتَرْنَهُ(٧). (١٢ / ٩٧) (١) أخرجه ابن سعد ١٩٧/٨، وابن جرير ١٣٩/١٩. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه ابن سعد ٨/ ٢٠١، والبيهقي ٧/ ٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) علقه يحيى بن سلام ٧٣١/٢. (٥) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١٤٠ - ١٤١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) أخرجه ابن جرير ١٣٩/١٩، وعبد الرزاق ١١٨/٢ من طريق معمر. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٥٢٦/٨ -، وعبد الرزاق ١١٨/٢ مختصرًا من طريق معمر بلفظ: كان ذلك حين أنزل الله أن يخيرهن، وما علمنا أن رسول الله وَ﴿ أرجى منهن أحدًا، ولقد آواهن كلهن حتى مات. سُورَةُ الأَجْزَائِ (٥١) ٠ ٧٦ % فَوَسُوعَةُ التَّفْسَِّةِ الْحَانُور ٦٢٥٧٤ - عن محمد بن السائب الكلبي: ﴿تُرْجِى مَن نَشَآءُ مِنْهُنَّ﴾ يعني: مِن اللائي أحل له، إن شاء أن يتزوج منهن، ﴿وَتُوِىّ إِلَيْكَ مَن تَشَآءُ﴾ يتزوج منهن مَن شاء(١). (ز) ٦٢٥٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تُرْجِى مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ﴾ تُوقِف مِن بنات العم والعمة والخال والخالة فلا تزوجها، ﴿وَتُوِىّ﴾ يعني: وتضم إليك من تشاء منهن فتتزوجها، فخَيَّر اللهُ رَّ النبي ◌َّ في تزويج القرابة (٢). (ز) ٦٢٥٧٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قول الله: ﴿تُرْجِى مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُقْوِىّ إِلَيْكَ مَن تَشَاءٌ﴾ الآيةَ، قال: كان أزواجُه قد تَغَايَرْنَ على النبي ◌َّ، فهجرهن شهرًا، ثم نزل التخيير مِن الله له فيهن، فقرأ حتى بلغ: ﴿وَلَا تَبَرَّحْنَ تَبَرُّعَ الْجَهِلِيَّةِ اُلْأُولَى﴾ [الأحزاب: ٣٣]، فخيَّرَهُنَّ بين أن يَخْتَرْن أن يخلي سبيلهن ويسرحهن، وبين أن يُقِمِّن إن أردن الله ورسوله على أنَّهُنَّ أمهات المؤمنين، لا يُنكَحن أبدًا، وعلى أنَّه يؤوي إليه مَن يشاء مِنهُنَّ مِمَّن وهب نفسه له حتى يكون هو يرفع رأسه إليها، ويرجي من يشاء حتى يكون هو يرفع رأسه إليها، ومن ابتغى ممن هي عنده وعزل فلا جناح عليه (٣). (ز) ٦٢٥٧٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَتُقْوِىّ إِلَيْكَ مَن تَشَاءٌ﴾ تتزوج من تشاء، وكان النبي 8* إذا ذكر امرأة ليتزوج لم يكن لأحد أن يُعَرِّض بذكرها حتى يتزوجها (٤) ٥٢٦١ ـا. (ز) رسول الله وملجهة أو يتركها ٥٢٦١ اختُلِف في تأويل قوله تعالى: ﴿تُرْجِى مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُقْوِىّ إِلَيْكَ مَن تَشَاءٌ﴾ على أربعة أقوال: أولها: أن المعنى: تعزل من شئت من أزواجك فلا تأتيها، وتأتي من شئت من أزواجك فلا تعزلها، والقَسْم على هذا التأويل كان ساقطًا عنه وَّر. والثاني: أن المعنى: تترك نكاح مَن تشاء، وتنكح من تشاء مِن نساء أُمّتك. والثالث: أن المعنى: تطلق من تشاء من نسائك، وتمسك من تشاء منهن. والرابع: أن المعنى: تؤخر من تشاء من الواهبات، وتضم إليك من تشاء منهن. واختار ابنُ جرير (١٤٣/١٩) أنَّ الآية عامة في الواهبات، وفي النساء اللاتي عنده أنه مخير فيهن، إن شاء قسم، وإن شاء لم يقسم؛ لعدم الحصر، فقال: ((أولى الأقوال في == (١) علقه يحيى بن سلام ٧٣٢/٢. (٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١٤٢. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٠٢/٣. (٤) تفسير يحيى بن سلام ٧٣١/٢. فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُون سُورَةُ الأَخْزَابِ (٥١) ﴿وَمَنِ أَبْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾ ٦٢٥٧٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - في قوله: ﴿وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَ جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾ يعني بذلك: النساء اللاتي أحلَّ الله له من بنات العم والعمة والخال والخالة، ﴿الَّتِى هَاجَرْنَ مَعَكَ﴾ يقول: إن مات مِن نسائك اللاتي عندك أحد، أو خلَّيتَ سبيلها، فقد أحللتُ لك أن تستبدل من اللاتي أحللتُ لك مكان مَن مات مِن نسائك اللاتي كُنَّ عندك، أو خلَّيت سبيلها منهن، ولا يصلح لك أن تزداد على عِدَّة نسائك اللاتي عندك شيئًا (١). (١٢ /٩٣) ٦٢٥٧٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَمَنِ ابْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ﴾: أن تؤويه إليك إن شئت(٢). (٩٨/١٢) == ذلك عندي بالصواب أن يقال: إن الله - تعالى ذِكْرُه - جعل لنبيه أن يرجي من النساء اللواتي أحلهن له من يشاء، ويؤوي إليه منهن من يشاء، وذلك أنه لم يحصر معنى الإرجاء والإيواء على المنكوحات اللواتي كُنَّ في حباله - ثَمَّ نزلت هذه الآية - دون غيرهن مِمَّن يستحدث إيواءها أو إرجاءها منهن. وإذ كان ذلك كذلك فمعنى الكلام: تؤخر من تشاء مِمَّن وهبت نفسها لك، وأحللت لك نكاحها، فلا تقبلها ولا تنكحها، أو ممن هن في حبالك؛ فلا تقربها، وتضم إليك من تشاء ممن وهبت نفسها لك أو أردت من النساء اللاتي أحللت لك نكاحهن؛ فتقبلها أو تنكحها، ومِمَّن هي في حبالك؛ فتجامعها إذا شئت وتتركها إذا شئت بغير قسم)). ومَالَ ابنُ كثير (١٩٦/١١) إلى اختيار ابن جرير، مستندًا إلى السياق، فقال: ((هذا الذي اختاره حسن جيّد قويّ، وفيه جمع بين الأحاديث، ولهذا قال تعالى: ﴿ذَلِكَ أَدْفَ أَنْ تَفَرَّ أَعْيُُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَ وَبَرْضَيْنَ بِمَآ ءَانَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ﴾ أي: إذا عَلِمْنَ أنَّ الله قد وضع عنك الحرج في القسم، فإن شئت قسمت وإن شئت لم تقسم، لا جناح عليك في أي ذلك فعلت، ثم مع هذا أن تقسم لهنَّ اختيارًا منك، لا أنه على سبيل الوجوب، فَرِحْن بذلك واستبشرن به، وحملن جميلك في ذلك، واعْتَرَفْن بمِنَّتك عليهن في قسمتك لهن وتسويتك بينهن وإنصافك لهن وعدلك فيهن)). وعلَّقَ ابنُ عطية (٧/ ١٣٤) على كلّ تلك الأقوال بقوله: ((وعلى كل معنى فالآية معناها التوسعة على رسول الله مَّة، والإباحة له)). (١) أخرجه ابن جرير ١٤٤/١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) تفسير مجاهد (٥٥١)، وابن سعد ١٩٥/٨ - ١٩٦. وعلقه يحيى بن سلام ٧٣٢/٢ مختصرًا. وعزاه = سُورَةُ الأَجْزَابِ (٥١) مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور ٦٢٥٨٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾، قال: جميعًا هذه في نسائه، إن شاء أتى مَن شاء منهن، ولا جناح عليه (١). (ز) ٦٢٥٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَنِ أَبْتَغَيْتَ﴾ منهن فتزوجتها ﴿مِمَّنْ عَزَلْتَ﴾ منهن ﴿فَلَا جُنَاحَ﴾ يعني: فلا حرج عليك(٢). (ز) ٦٢٥٨٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قول الله: ﴿وَمَنِ أَبْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ﴾: مَن ابتغى أصابه، ومَن عزل لم يُصِبْه، فخَيَّرَهُنَّ بين أن يَرْضَيْن بهذا، أو يفارقهن، فاخترن الله ورسوله، إلا امرأة واحدة بَدَوِيَّة ذهبت، وكان على ذلك - صلوات الله عليه -، وقد شرط الله له هذا الشرط، ما زال يعدل بينهن حتى لقي الله(٣). (ز) ٦٢٥٨٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَمَنِ أَبْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ﴾ يقول: ليست عليك لهن قسمة، ومن ابتغيت من نسائك للحاجة ممن عزلت فلم ترد منها الحاجة ﴿فَلاَ جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾ (٤) ٥٢٦٢]. (ز) (٥٢٦٢] اختُلِف في تأويل قوله تعالى: ﴿وَمَنِ ابْنَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَ﴾ على قولين: أولهما: ومَن ابتغيت إصابته مِن نسائك ممن كنت عزلته عن الجماع، فجامعته، فلا جناح عليك. وهذا قول قتادة، وابن زيد، وغيرهما. والثاني: ومن استبدلت ممن أرجيت، فخليت سبيله من نسائك، أو ممن مات منهن ممن أحللت لك، فلا جناح عليك. وهذا قول ابن عباس. وَرَجَّحَ ابنُ جرير (١٤٣/١٩) القول الأول مستندًا إلى السياق، فقال: ((أولى التأويلين بالصواب في ذلك: تأويل من قال: معنى ذلك: ومن ابتغيت إصابته من نسائك مِمَّنْ عَزَلَتْ عن ذلك منهن فَلا جُنَاحَ عَلَيْكَ؛ لدلالة قوله: ﴿ذَلِكَ أَدْفَ أَن تَفَرَّ أَعْيُُهُنَّ﴾ على صحة ذلك؛ لأنه لا معنى لأن تقر أعينهن إذا هو ◌َّ ه استبدل بالميتة أو المطلقة منهن، إلا أن يعني بذلك: ذلك أدنى أن تقر أعين المنكوحة منهن، وذلك مما يدل عليه ظاهر التنزيل بعيد)) . وقال ابنُ عطية (١٣٥/٧ بتصرف): ((قوله رَى: ﴿وَمَنِ أَبْنَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَّ﴾ يحتمل معاني: أحدها: أن تكون ((مِن)) للتبعيض، أي: مَن أردتَه وطلبته نفسك ممن قد == = السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (١) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١٤١. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٠٢/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١٤٢، ١٤٤. (٤) تفسير يحيى بن سلام ٧٣١/٢ - ٧٣٢. فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ الأَجْزَابِ (٥١) : ٧٩ . ﴿َذَلِكَ أَدْنَ أَنْ تَقَرَّ أَعْيُنُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَ وَيَرْضَيْنَ بِمَآ ءَانَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِ قُلُوبِكُمَّ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا ٥١ ج ٦٢٥٨٤ - عن الحسن البصري: ﴿وَيَرْضَيْنَ بِمَآ ءَانَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ﴾ مِن الحاجة التي تَخُصُّ منهنَّ لحاجتك(١). (ز) ٦٢٥٨٥ - عن محمد بن كعب القرظي - من طريق زياد بن أبي زياد - قال في قوله: ﴿تُرْجِى مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُقْوِىّ إِلَيْكَ مَن تَشَاءُ﴾: كان رسول الله ◌ََّ مُوسَّعًا عليه في قسْم أزواجه، يقسم بينهن كيف شاء، وذلك قوله الله: ﴿ذَلِكَ أَدْفَ أَنْ تَفَرَّ أَعْيُئُهُنَّ﴾ إذا علمن أنَّ ذلك مِن الله(٢). (١٢ /٩٥) ٦٢٥٨٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿تُرْجِى مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُنْوِىّ إِلَيْكَ مَن تَشَاءٌ﴾، قال: كان رسول الله وَّ موسّعًا عليه في قسْم أزواجه، أن يقسم بينهن كيف شاء، فلذلك قال الله: ﴿ذَلِكَ أَدْنَ أَن تَفَرَّ أَعْيُُهُنَّ﴾ إذا عَلِمْنَ أنَّ ذلك مِن الله(٣). (١٢ /٩٥) ٦٢٥٨٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿ذَلِكَ أَدْفَ أَنْ تَقَرَّ أَعْيُُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَ وَيَرْضَيْنَ بِمَآ ءَانَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ﴾: إذا عَلِمْنَ أنَّ هذا جاء مِن الله الرخصةٍ كان أطيب لأنفسهن، وأقل لحزنهن (٤). (ز) ٦٢٥٨٨ - عن محمد بن السائب الكلبي: ﴿وَمَنِ أَبْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ فَلَا جُنَاحَ عَلَيْكَّ ذَلِكَ أَدْفَ أَنْ تَفَرَّ أَعْيُُهُنَّ﴾ يعني: نساءه اللائي عنده يومئذ، يعني: التسع، ﴿وَلَا يَحْزَنَ﴾ إذا عَرَفْنَ أَلَّا تَنكِحَ عليهنَّ(٥). (ز) == كنت عزلته فلا جناح عليك في ردِّه إلى نفسك وإيوائه إليه بعد عزلته. ووجه ثان: وهو أن يكون مُقَوِّيًا ومؤكدًا لقوله: ﴿تُرْجِى مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُنْوِىّ إِلَيْكَ مَن تَشَاءُ﴾، فيقول بعد: ﴿وَمَنِ أَبْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ﴾ فذلك سواء لا جناح عليك في جميعه، وهذا المعنى يصح أن يكون في القَسم، ويصح أن يكون في الطلاق والإمساك، وفي الواهبات، وبكل واحد قالت فرقة)). (١) علقه يحيى بن سلام ٧٣٢/٢. (٢) أخرجه ابن سعد ١٧٢/٨. (٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) أخرجه ابن جرير ١٤٥/١٩. (٥) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٧٣٢. سُورَةُ الأَخْزَاب (٥٢) فَوْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور ٠ ٨٠ % ٦٢٥٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ أَدْنَ﴾ يقول: ذلك أجدر ﴿أَن تَفَرَّ أَعْيُُهُنَّ﴾ يعني: نساء النبي ◌َّ التسع اللاتي اخترنه، وذلك أنهن قُلْنَ: لو فتح الله مكة على النبي ◌َّ﴿ فسيُطَلِّقنا غير عائشة، ويتزوج أنسَبَ مِنَّا. ﴿وَلَا يَحْزَنَ﴾ إذا عَلِمْن أَنَّك لا تزوج عليهن إلا ما أحللنا لك من تزويج القرابة، ﴿وَبَرْضَيْنَ﴾ يعني: نساءه التسع ﴿بِمَآ ءَانَيْتَهُنَّ كُلُّهُنَّ﴾ يعني: مِن النفقة، وكان في نفقتهن قِلَّة، ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا فِى قُلُوبِكُمَّ وَكَانَ اللَّهُ عَلِيمًا حَلِيمًا﴾ ذو تجاوز(١). (ز) ٦٢٥٩٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قول الله: ﴿ذَلِكَ أَدْفَ أَنْ تَفَرَّ أَعْيُُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَ وَيَرْضَيْنَ﴾: إذا عِلِمْنَ أنَّه مِن قضائي عليهنَّ إيثار بعضهن على بعض، ذلك أدنى أن يرضين(٢). (ز) ٦٢٥٩١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿ذَلِكَ أَدْنَى أَنْ تَقَرَّ أَعْيُُهُنَّ﴾ إذا علمن أنه مِن قِبَل الله (٥٢٦٣]، ﴿وَلَا يَحْزَنَ﴾ على أن تخص واحدة منهن دون الأخرى(٣). (ز) ﴿لَّا يَحِلُّ لَكَ النِّسَآءُ مِنْ بَعْدُ﴾ نزول الآية : ٦٢٥٩٢ - عن سليمان بن يسار، قال: لَمَّا تزوج رسولُ اللهِ وَّهِ الكِندِيَّةَ، وبعث في العامريات، ووهبت له أم شَرِيك نفسها، قالت أزواجه: لَئِن تزوَّج النبي ◌ََّ الغرائبَ ما له فينا مِن حاجة. فأنزل الله حَبْسَ النبيِّ وََّ على أزواجه، وأحلَّ له من بنات العم والعمة والخال والخالة مِمَّن هاجر ما شاء، وحَرَّم عليه ما سوى ذلك إلا ما ملكت اليمين، غير المرأة المؤمنة التي وهبت نفسها للنبي وَّر، وهي أم شَرِيك (٤). (١٢ / ١٠٣) ٦٢٥٩٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق سليمان بن يسار - قال: لَمَّا خَيَّر رسول الله ◌َوَ أزواجه اخترن الله ورسوله؛ فأنزل الله: ﴿لَا تَحِلُّ لَكَ النِّسَاءُ ٥٢٦٣] ذهب ابنُ جرير (١٩ /١٤٥)، وكذا ابنُ عطية (١٣٥/٧)، ومثله ابنُ كثير (١١ /١٩٦) إلى مثل هذا القول. ولم يذكروا مستندًا . (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٠٢/٣ - ٥٠٣. (٣) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٧٣٢. (٢) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١٤٢. (٤) أخرجه ابن سعد ٨/ ١٩٧.