Indexed OCR Text

Pages 1-20

مَعْمَدُ الأَفْظِ الشََّاطِىّ
www.shatiby.edu.sa
مَوْسُوَةُ التَّفْسِِّيُ المَانُون
أَكبرُ جَامِع لِتَفْسِيْرِ النَّبِيِّ عَلَّهِ وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِيْنَ وَتَابِعِيهِم
مَعْزُوًّا إِلَى مَصَادِرِهِ الْأصْلِيَّةِ
مَقروناً بِتَعَلِيقَاتِ خَمسَةٍ مِنْ أَبْرَزِ المُحَقِّقِينَ فِي التَّفْسِيْرِ
إِعْدَادُ
مَرْكَزِ الدِّرَاشَاتِ وَالمَعَلُونَاتِ القُرآنِيَّةِ
المُشْرِفُ العِلْمِيّ
أ.د. مُسَاعِدِ بْسُلَيْمَانَ الطَّيَّارُ
أَسْتَاذُ الدِّرَاسَاتِ القُرْآنِيَّةِ بِجَامِعَةِ المَلِكِ سُعُودٍ بِالرِّيَاض
المُجَلّد الثَّامِنَ عَشْرْ
سُورَةُ الأَحْزَابِ (٣٥) - الضَافَاتِ
الآثار (٦٢٢٢٠ - ٦٦٢٣٦)
مَكَزُ الدِّرَاسَاتِ وَالمَعَلُومَاتِ القُرْآنِيّةِ
٢١
بِمِعَهْدِ الإِمَامِ الشَّاطِّ
دار ابن حزم

ح مركز الدراسات والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي جدة، ١٤٣٨ هـ
فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر
مركز الدراسات والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي جدة
موسوعة التفسير المأثور أكبر جامع لتفسير النبي صلى الله عليه
وسلم والصحابة والتابعين وأتباعهم (٢٤) مجلد. / مركز الدراسات
والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي جدة - جدة، ١٤٣٨ هـ
٢٤ مج.
ردمك: ٨-٤٤٦٣ -٠٢-٦٠٣-٩٧٨ (مجموعة)
٢-٤٤٨١-٠٢-٦٠٣-٩٧٨ (ج١٨)
١ - القرآن - التفسير بالمأثور أ، العنوان
١٤٣٨/٦٩٢٢
ديوي ٢٢٧٫٣٢
رقم الإيداع: ١٤٣٨/٦٩٢٢
ردمك: ٨-٤٤٦٣ -٠٢-٦٠٣-٩٧٨ (مجموعة)
٢-٤٤٨١-٠٢-٦٠٣-٩٧٨ (ج١٨)
جَمِيعُ الْحُقُوق ◌َخَفُوَظَةٌ
الطَّبْعَة الأولى
١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧م
مَكِزُ الدِّرَاسَاتِ وَالمَعَلومَاتِ القُرْآنِيَّةِ
بِمَعَهْدِ الإِمَامِ الشَّاطِي
التابع لجمعية تحفيظ القرآن بجدة (خيركم)
العنوان الوطني (بريد واصل):
معهد الإمام الشاطبي
٥٢٠٦ غ م - حي الرحاب
وحدة رقم ١٢
جدة ٢٣٣٤٣ - ٦٩٩٠
المملكة العربية السعودية
هاتف: ٠٠٩٦٦١٢٦٧٦٠٢٠٢ _ تحويلة: ١١٠
فاكس: ٠٠٩٦٦١٢٦٧٦٠٥٠٥
الموقع الإلكتروني: < www.shatiby.com <http://www.shatiby.com
البريد الإلكتروني: Drasat1@gmail.com
دار ابن حزم
بيروت - لبنان - ص.ب : 14/6366
هاتف وفاكس : 701974 - 300227 (009611)
البريد الإلكتروني : ibnhazim@cyberia.net.lb
الموقع الإلكتروني : www.daribnhazm.com

لجان الموسوعة وأعضاؤها
اللجنة الإشرافية
د. نوح بن يحيى الشهري
المشرف العام
أ. د. مساعد بن سليمان الطيار
د. بلقاسم بن ذاكر الزبيدي
الأمين العام
د. خالد بن يوسف الواصل
المدير العلمي
لجنة جرد الكتب
أ. الطيب بن إبراهيم الحمودي
عضوًا
أ. طارق بن عبد الله الواحدي
أ. حسام بن عبد الرحمن فتني
عضوًا
أ. فايز بن خميس عامر
عضوًا
لجنة الصياغة
د. خالد بن يوسف الواصل رئيسًا ومراجعًا
عضوًا
د. محمد عطا الله العزب
أ. فوزي بن ناصر بامرحول
عضوًا
أ. عثمان حسن عثمان سيد
عضوًا
لجنة التوجيه
د. محمد صالح محمد سليمان
رئيسًا
مراجعًا
أ. أحمد علي أحمد علي
أ. خليل محمود محمد
أ. باسل عمر المجايدة
عضوًا
أ. محمود حمد السيد
لجنة تخريج الآثار المرفوعة
أ. تميم محمد عبد الله الأصنج
عضوًا
عضوًا
رئيسًا
أ. عمار محمد عبد الله الأصنج
أ. جلال عبده محمد البعداني
أ. نصار محمد محمد المرصد
أ. معمر عبد العزيز محمد سعيد
عضوًا
أ. فارس عبد الوهاب الكبودي
عضوًا
لجنة مراجعة تخريج الآثار المرفوعة
د. علي بن محمد العمران
رئيسًا
أ. عدنان بن صفاخان البخاري
عضوًا
أ. عبد القادر محمد جلال
عضوًا
أ. مصطفى بن سعيد إيتيم
عضوًا
لجنة التدقيق
د. محمد منقذ عمر فاروق الأصيل
رئيسًا
د. محمد امبالو فال
عضوًا
أ. فؤاد بن عبده أبو الغيث
عضوًا
أ. علي بن عبد الله العولقي
عضوًا
لجنة المقدمات العلمية
أ. د. مساعد بن سليمان الطيار رئيسًا ومراجعًا
مشاركًا
د. خالد بن يوسف الواصل
د. نايف بن سعيد الزهراني
مشاركًا
د. محمد صالح محمد سليمان
مشاركًا
لجنة الفهرسة
أ. فؤاد بن عبده أبو الغيث
رئيسًا
أ. طارق بن عبد الله الواحدي
عضوًا
أ. فوزي بن ناصر بامرحول
عضوًا
عضوًا
أ. محمد بن إبراهيم الحمودي
الصف والإخراج الفني
مؤسسة السنابل للصف الإلكتروني
عضوًا
المشرف العلمي
عضوًا
د. نايف بن سعيد الزهراني
عضوًا
عضوًا
عضوًا

٤
ـزائَ الرَّحْمنِ الرّحْ
رموز الموسوعة
الموضع
الرمز
الدلالة
اللون الأحمر
الصحابة
اللون الأخضر
التابعون
اللون الأسود العريض
أتباع التابعين
(ز) عقب الأثر
الزيادة على الدر المنثور
اللون الأحمر
التوجيهات والتعليقات العامة
اللون الأخضر
الترجيح
اللون الأحمر
الانتقاد والاستدراك
اللون الأحمر
مستندات التفسير
عام
الأرقام المتسلسلة في المستطيلات
الخضراء
مواضع تعليقات أئمة التفسير
الخمسة
متن الموسوعة
(/) عقب الأثر
الإحالة على الدر المنثور
للسيوطي، طبعة دار هجر
الحاشية الأولى

فَوْسُرعبة التَّفْسَِّة المَاتُور
٥
سُورَةُ الأَخْرَاب (٣٥)
﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَتِ وَالْقَئِنِينَ وَالْقَئِنَتِ وَالصَّدِقِينَ وَالصَّدِقَتِ
وَالصَِّرِينَ وَالصَِّرَتِ وَالْخَشِعِينَ وَالْخَشِعَتِ وَالْمُنَصَدِّقِينَ وَالْمُصَدِّقَتِ وَالصَّمِينَ وَالصَّمَتِ
وَالْخَفِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْخَفِظَاتِ وَالذَّكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالنَّكِرَتِ أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً
وَأَجْرًا عَظِيمًا
٣٥
نزول الآية:
٦٢٢٢٠ - عن أم سلمة - من طريق مجاهد - أنها قالت للنبي ومثل: ما لي أسمع
الرجالَ يُذكَرون في القرآن، والنساء لا يُذْكَرن؟ فأنزل الله: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَتِ﴾
إلى آخر الآية (١). (١٢ /٤٥)
٦٢٢٢١ - عن أم سلمة - من طريق عبد الرحمن بن شيبة - قالت: قلتُ للنبيِّ وَّه: ما
لنا لا نُذكَر في القرآن كما يُذكر الرجال؟ فلم يَرُغْنِي(٢) منه ذات يوم إلا نداؤه على
المنبر، وهو يقول: ((يا أيها الناس، إن الله يقول: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَتِ﴾)) إلى آخر
الآية (٣). (١٢ /٤٥)
٦٢٢٢٢ - عن أم سلمة - من طريق مجاهد - أنها قالت: يغزو الرجال ولا تغزو
النساء، وإنَّما لنا نصف الميراث. فأنزل الله: ﴿وَلَا تَنَمَنَّوْ مَا فَضَّلَ اللَّهُ بِهِ، بَعْضَكُمْ
عَلَى بَعْضِ﴾ [النساء: ٣٢]. قال مجاهد: وأنزل فيها: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَتِ﴾. وكانت
أم سلمة أولَ ظعينةٍ قدمت المدينة مهاجرً(٤). (ز)
(١) أخرجه الحاكم ٢/ ٤٥١ (٣٥٦٠)، وابن جرير ١١٠/١٩ - ١١١، ويحيى بن سلَّام ٧٢٠/٢.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)).
(٢) لم يَرُغْني: لم أشْعُر. النهاية (روع).
(٣) أخرجه أحمد ١٩٩/٤٤ (٢٦٥٧٥)، ٢٢٢/٤٤ (٢٦٦٠٣)، والنسائي في الكبرى ٢١٩/١٠ (١١٣٤١)،
وابن جرير ١١١/١٩، من طريق عبد الواحد بن زياد، نا عثمان بن حكيم، نا عبد الرحمن بن شيبة، قال:
سمعت أم سلمة .
إسناده صحيح.
(٤) أخرجه الترمذي ٢٦٧/٥ - ٢٦٨ (٣٢٧٠)، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ١٢٣٦/٤ (٦٢٤)،
وابن جرير ٦/ ٦٦٤.
قال الترمذي: ((هذا حديث مرسل، ورواه بعضهم عن ابن أبي نجيح عن مجاهد مرسلاً أن أم سلمة قالت:
كذا وكذا)).

سُورَةُ الأَجْزَاب (٣٥)
٦
فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور
٦٢٢٢٣ - عن أم عمارة الأنصارية: أنَّها أتت النبيَّ وَّ، فقالت: ما أرى كلَّ شيء
إلا للرجال، وما أرى النساء يُذكرن بشيء! فنزلت هذه الآية: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ
وَالْمُسْلِمَتِ﴾(١). (٤٦/١٢)
٦٢٢٢٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي ظبيان - قال: قالت النساء: يا
رسول الله، ما باله يَذكر المؤمنين ولا يَذكر المؤمنات؟! فنزل: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ
وَالْمُسْلِمَتِ﴾(٢). (٤٦/١٢)
٦٢٢٢٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: قالت أم سلمة: يا
رسول الله، يُذكر الرجال ولا تُذكر النساء! فنزلت: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَتِ وَالْمُؤْمِنِينَ
وَالْمُؤْمِنَتِ﴾ إلى آخر الآية(٣). (ز)
٦٢٢٢٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق سليمان بن يسار - قال: قال
النساء للرجال: أسلمنا كما أسلمتم، وفعلنا كما فعلتم، فتُذكرون في القرآن ولا
نُذكر! وكان الناس يُسَمَّون: المسلمين، فلما هاجروا سُموا: المؤمنين؛ فأنزل الله:
﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَتِ﴾ (٤). (١٢ / ٤٧)
٦٢٢٢٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: دخل نساءٌ على نساء
النبيِ وَّ، فقُلْنَ: قد ذكركُنَّ الله في القرآن، ولم نُذكر بشيء؛ أما فينا ما يُذكَر؟
فأنزل الله: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَتِ﴾(٥). (١٢ /٤٦)
٦٢٢٢٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - قال: لما ذُكِر أزواجُ النبيِوَّه قال
النساء: لو كان فينا خيرٌ لذُكِرنا. فأنزل الله: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَتِ﴾ الآية(٦). (٤٦/١٢)
(١) أخرجه الترمذي ٤٢٥/٥ - ٤٢٦ (٣٤٩٠).
قال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب، وإنما نعرف هذا الحديث من هذا الوجه)).
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ١٠٨/١٢ (١٢٦١٤)، والضياء المقدسي في المختارة ٥٥٣/٩ (٥٤٧)، وابن
مردويه - كما في تخريج أحاديث الكشاف ١٠٨/٣ -، وابن جرير ١٩/ ١١١.
قال الهيثمي في المجمع ٩١/٧ (١١٢٧٣): ((رواه الطبراني، وفيه قابوس، وهو ضعيف، وقد وثّق، وبقية
رجاله ثقات)). وقال السيوطي: ((سند حسن)).
(٣) أخرجه سفيان الثوري (٢٤١)، وابن جرير ١١١/١٩، وأخرجه يحيى بن سلَّام ٢/ ٧٢٠ من طريق
عاصم بن حكيم.
(٤) أخرجه ابن سعد ٢٠٠/٨ - ٢٠١.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١٠٩.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ١١٦/٢، وابن سعد ١٩٩/٨ - ٢٠٠.

فَوْسُوعَة التَّفْسَسِيرُ الْجَاتُور
<
سُورَةُ الأَجْزَابِ (٣٥)
٦٢٢٢٩ - قال مقاتل بن حيان: بلغني: أنَّ أسماء بنت عميس لما رجعت من الحبشة
معها زوجها جعفر بن أبي طالب دخلتْ على نساء النبي ◌َّ، فقالت: هل نزل فينا
شيء من القرآن؟ قلن: لا. فأتتِ النبيِ وَّ، فقالت: يا رسول الله، إن النساء لفي
خيبة وخسار. قال: ((ومِمَّ ذلك؟)). قالت: لأنهن لا يُذكرن بالخير كما يُذكر الرجال.
فأنزل الله تعالى: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَتِ﴾ إلى آخرها (١). (ز)
٦٢٢٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَتِ﴾،
ذلك أن أمَّ سلمة بنت أبي أمية أم المؤمنين ونسيبة بنت كعب الأنصاري قُلْنَ: ما
شأن ربنا يذكر الرجال ولا يذكر النساء في شيء مِن كتابه! نخشى ألا يكون فيهن
خير، ولا الله فيهن حاجة، وقد تخلى عنهن. فأنزل الله تعالى في قول أم سلمة
ونسيبة بنت كعب: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَتِ﴾ ... وأنزل الله رَّى أيضًا في أم
سلمة رَّا في آخر آل عمران: ﴿أَنِى لَا أُضِيعُ عَمَلَ عَمِلٍ مِّنَكُم مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَىٌ﴾ إلى آخر
الآية [آل عمران: ١٩٥]، وفي ((حم المؤمن)): ﴿وَمَنْ عَمِلَ صَلِحًا مِّن ذَكَرٍ أَوْ أُنثَى
وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ [غافر: ٤٠](٢) . (ز)
تفسير الآية :
٦٢٢٣١ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَتِ﴾ يعني:
المخلصين لله من الرجال، والمخلصات من النساء، ﴿وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَتِ﴾ يعني:
المصدِّقين والمصدِّقات، ﴿وَالْقَنِينَ وَاَلْقَنِئَتِ﴾ يعني: المطيعين والمطيعات،
﴿وَالصَّدِقِينَ وَالصَّدِقَتِ﴾ يعني: الصادقين في إيمانهم، ﴿وَالصَّبِرِينَ وَالصَِّبِرَتِ﴾
يعني: على أمر الله، ﴿وَالْخَشِعِينَ﴾ يعني: المتواضعين الله في الصلاة، مَن لا يعرف
مَن عن يمينه ولا مَن عن يساره، ولا يلتفت مِن الخشوع لله، ﴿وَالْخَشِعَتِ﴾ يعني:
المتواضعات مِن النساء، ﴿وَالصَِّمِينَ وَالصََِّّمَتِ﴾ قال: مَن صام شهر رمضان
وثلاثة أيام مِن كل شهر فهو مِن أهل هذه الآية، ﴿وَالْخَفِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَفِظَتِ﴾
قال: يعني: فروجهم عن الفواحش. ثم أخبر بثوابهم، فقال: ﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ﴾ يعني:
(١) تفسير الثعلبي ٤٥/٨، وتفسير البغوي ٦/ ٢١. وعلَّقه الواحدي في أسباب النزول (٥٦٩).
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٨٩/٣.

سُورَةُ الأَجْزَاب (٣٥)
فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور
لِمَن ذُكر في هذه الآية ﴿مَّغْفِرَةً﴾ يعني: لذنوبهم، ﴿وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ يعني: جزاء وافرًا
في الجنة (١). (١٢ / ٤٧)
٦٢٢٣٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق سليمان بن يسار - قال: ﴿إِنَّ
الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَتِ وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَتِ وَالْقَِينَ وَالْقَئِنَتِ﴾ يعني: المطيعين
والمطيعات، ﴿وَالصَّدِقِينَ وَالصَّدِقَتِ﴾ ﴿وَالصََِّّمِينَ وَالصَِّمَتِ﴾ شهر رمضان،
﴿وَالْخَفِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَاَلْحَفِظَتِ﴾ يعني: من النساء، ﴿وَالذَّكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًاً
وَاللَّكِرَتِ﴾ يعني: ذِكر الله، وذِكر نعمه، ﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ مَغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾(٢) .
(١٢ / ٤٧)
٦٢٢٣٣ - عن عامر الشعبي - من طريق عطاء - قال: ﴿وَاَلْقَنِشَتِ﴾: المطيعات(٣). (ز)
٦٢٢٣٤ - قال عطاء بن أبي رباح: مَن فوَّض أمره إلى الله رَّ فهو داخل في قوله:
﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَتِ﴾، ومَن أقرَّ بأنَّ الله ربَّه ومحمدًا رسوله، ولم يخالف قلبُه
لسانَه؛ فهو داخل في قوله: ﴿وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَتِ﴾، ومَن أطاع الله في الفرض
والرسول في السُّنَّة فهو داخل في قوله: ﴿وَالْقَنِينَ وَالْقَئِنَتِ﴾، ومَن صان قوله
عن الكذب فهو داخل في قوله: ﴿وَالصَّدِقِينَ وَالصَّدِقَتِ﴾، ومَن صبر على الطاعة،
وعن المعصية، وعلى الرزِيَّة؛ فهو داخل في قوله: ﴿وَالصَّبِرِينَ وَالصَِّرَتِ﴾، ومن
صلى ولم يعرف من عن يمينه وعن يساره فهو داخل في قوله: ﴿وَالْخَشِعِينَ
وَالْخَاشِعَتِ﴾، ومَن تصدق في كل أسبوع بدرهم فهو داخل في قوله: ﴿وَالْمُتَصَدِّقِينَ
وَالْمُنَصَدِّقَتِ﴾، ومَن صام في كل شهر أيام البيض: الثالث عشر، والرابع عشر،
والخامس عشر؛ فهو داخل في قوله: ﴿وَالصَِّّمِينَ وَالصَِّّمَتِ﴾، ومَن حفظ فرجه
عما لا يحل فهو داخل في قوله: ﴿وَالْخَفِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَفِظَتِ﴾، ومَن صلى
الصلوات الخمس بحقوقها فهو داخل في قوله: ﴿وَالذَّكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا
وَالذَّكِرَتِ﴾(٤). (ز)
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه ابن سعد ٨/ ٢٠٠ - ٢٠١.
(٣) أخرجه ابن جرير ١١٠/١٩.
(٤) تفسير الثعلبي ٤٦/٨، وتفسير البغوي ٣٥٢/٦ - ٣٥٣.

ساولات
فَوْسُكَبْ التَّفْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ الأَخْزَاب (٣٥)
٦٢٢٣٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -: ﴿وَالْقَنِينَ وَاَلْقَنِشَتِ﴾ أي:
المطيعين والمطيعات، ﴿وَالْخَشِعِينَ وَالْخَشِعَتِ﴾ أي: الخائفين والخائفات(١). (ز)
٦٢٢٣٦ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: يعني: ﴿وَالْقَنِينَ وَالْقَئِنَتِ﴾ المطيعين لله
والمطيعات(٢). (ز)
٦٢٢٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَتِ﴾ يعني: المخلصين
بالتوحيد والمخلصات، ﴿وَالْمُؤْمِنِينَ وَالْمُؤْمِنَتِ﴾ يعني: المصدقين بالتوحيد
والمصدقات، ﴿وَاَلْقَئِنِينَ وَالْقَنِئَتِ﴾ يعني: المطيعين والمطيعات، ﴿وَالصَّدِقِينَ﴾
في إيمانهم، ﴿وَالصَّدِقَتِ﴾ في إيمانهن، ﴿وَالصَّبِرِينَ﴾ على أمر الله رَّتْ،
﴿وَالصَّبِرَتِ﴾ عليه، ﴿وَالْخَشِعِينَ وَالْخَشِعَتِ﴾ يعني: المتواضعين والمتواضعات،
قال مقاتل: مَن لا يعرف في الصلاة مَن عن يمينه ومَن عن يساره مِن
الخشوع لله رَّ فهو منهم، ﴿وَالْمُتَصَدِّقِينَ﴾ بالمال، ﴿وَالْمُنَصَدِّقَتِ﴾ به، ﴿وَالصََِّّمِينَ
وَالصَِّمَتِ﴾ من صام شهر رمضان، وثلاثة أيام من كل شهر؛ فهو من الصائمين؛
فهو من أهل هذه الآية، ﴿وَالْخَفِظِينَ فُرُوجَهُمْ﴾ عن الفواحش، ﴿وَالْحَفِظَتِ﴾
من الفواحش(٣). (ز)
٦٢٢٣٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿وَاَلْقَنِينَ وَاَلْقَِنَتِ﴾، قال: المطيعين والمطيعات(٤). (ز)
٦٢٢٣٩ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَّ: ﴿إِنَّ الْمُسْلِمِينَ وَالْمُسْلِمَتِ وَالْمُؤْمِنِينَ
وَالْمُؤْمِنَتِ﴾ وهو واحد، وقال في آية أخرى: ﴿فَأَخْرَحْنَا مَن كَانَ فِيَهَا مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
٣٥
فَنَا وَحَدْنَا فِيهَا غَيْرَ بَيْتٍ مِّنَ الْمُسْلِمِينَ﴾ [الذاريات: ٣٥ - ٣٦] والإسلام هو اسم
الدين، قَالَ: ﴿وَمَن يَبْتَعْ غَيْرَ الْإِسْلَمِ دِينًا فَلَن يُقْبَلَ مِنْهُ﴾ [آل عمران: ٨٥] والإيمان
بالله وما أنزل، ﴿وَاَلْقَنِينَ وَاَلْقَنِشَتِ﴾ والقنوت: الطاعة، ﴿وَقُومُواْ لِلَّهِ﴾ أي: في
صلاتكم ﴿قَنِتِينَ﴾ [البقرة: ٢٣٨] مطيعين، ﴿وَالصَّدِقِينَ وَالصَّدِقَتِ وَالصَّبِرِينَ
وَالصَّبِرَتِ﴾ على ما أمرهم الله به وعمَّا نهاهم الله عنه، ﴿وَالْخَشِعِينَ وَالْخَشِعَتِ﴾
وهو الخوف الثابت في القلب، ﴿وَالْمُتَصَدِّقِينَ وَالْمُنَصَدِّقَتِ﴾ يعني: الزكاة
(١) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١٠٩ - ١١٠.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٨٩/٣ - ٤٩٠.
(٢) علَّقه يحيى بن سلَام ٧١٩/٢.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١١٠.

سُورَةُ الأَجْزَاب (٣٥)
فَوْسُكَبِ التَّفْسَةُ الْخَاتُور
المفروضة، ﴿وَالصََِّّمِينَ وَالصََِّّمَتِ﴾ بلغني: أنَّه مَن صام رمضان وثلاثة أيام من
كل شهر فهو من الصائمين والصائمات، ﴿وَالْخَفِظِينَ فُرُوجَهُمْ وَالْحَفِظَاتِ﴾ مما
لا يحل لهنَّ(١). (ز)
﴿وَالذَّكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّكِرَتِ﴾
٦٢٢٤٠ - عن أبي سعيد الخدري، أن رسول الله وَ له قال: ((إذا أيقظ الرجل امرأته
من الليل فصلَّيا ركعتين، كانا تلك الليلة من الذاكرين الله كثيرًا والذاكرات))(٢).
(٤٨/١٢)
٦٢٢٤١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: لا يكون الرجل مِن
الذاكرين الله كثيرًا حتى يذكر الله قائمًا، وقاعدًا، ومضطجعًا(٣). (٤٨/١٢)
٦٢٢٤٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وَالذَّكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالذَّكِرَتِ﴾، يعني:
باللسان (٤). (ز)
٦٢٢٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَاُلَّكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ باللسان، ﴿ وَالذَّكِرَتِ﴾ الله
كثيرًا باللسان(٥) . (ز)
(١) تفسير يحيى بن سلَّام ٧١٧/٢ - ٧٢٠.
(٢) أخرجه أبو داود ٤٧٧/٢ - ٤٧٨ (١٣٠٩)، ٥٨٢/٢ (١٤٥١)، وابن ماجه ٣٦٠/٢ (١٣٣٥)، وابن
حبان ٦/ ٣٠٧ - ٣٠٩ (٢٥٦٨، ٢٥٦٩)، والحاكم ٤٦١/١ (١١٨٩)، ٤٥٢/٢ (٣٥٦١)، وابن أبي حاتم -
كما في تفسير ابن كثير ٦/ ٤٢٠ -.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). وقد أعلّه الدارقطني في العلل
بالوقف ٦٩/٩ - ٧٠ (١٦٤٩)، ٣٠١/١١ (٢٢٩٧). وقال النووي في الأذكار ص٤١ (٤١): «هذا حديث
مشهور)). وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص ٤٢٢: ((أخرجه أبو داود والنسائي من حديث أبي
هريرة وأبي سعيد، بسند صحيح)). وقال السيوطي في تحفة الأبرار ص٢٧ - ٢٨: ((قال الحافظ ابن حجر:
قول الشيخ - أي: النووي - هذا حديث مشهور. يريد: شهرته على الألسنة، لا أنه مشهور اصطلاحًا؛ فإنه
من أفراد علي بن الأقمر عن الأغر)). وقال الألباني في صحيح أبي داود ١٩٤/٥ (١٣٠٥): ((إسناده
صحيح، على شرط مسلم)).
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١١٧. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن
أبي حاتم.
(٤) علقه يحيى بن سلَّام ٢/ ٧٢٠.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٩٠/٣.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور
سُورَةُ الأَجْزَاب (٣٥ - ٣٦)
٦٢٢٤٤ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَالذَّكِرِينَ اللَّهَ كَثِيرًا وَالنَّكِرَتِ﴾، يعني: باللسان،
وهو تفسير السُّدِّيّ، وليس في هذا الذكر وقت(١). (ز)
١٣٥
﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً وَأَجْرًا عَظِيمًا
٦٢٢٤٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -: ﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً﴾ لذنوبهم،
﴿وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ في الجنة(٢). (ز)
٦٢٢٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَعَدَّ اللَّهُ لَهُمْ﴾ في الآخرة ﴿مَّغْفِرَةً﴾ لذنوبهم،
﴿وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾ يعني: وجزاء عظيمًا، يعني: الجنة(٣). (ز)
٦٢٢٤٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾، قال: الجنة(٤). (ز)
٦٢٢٤٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿أَعَذَّ اللَّهُ لَهُم مَّغْفِرَةً﴾ لذنوبهم، ﴿وَأَجْرًا عَظِيمًا﴾
الجنة(٥). (ز)
﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنِ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ: أَمْرًّا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمُّ وَمَنْ
يَعْصِ اَللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَقَدْ ضَلَّ ضَلَلًا مُّبِينًا
نزول الآية :
٦٢٢٤٩ - عن الكميت بن زيد الأسدي، قال: حدثني مذكور مولى زينب بنت
جحش، قالت: خطبني عِدَّةٌ مِنِ أصحاب النبيِ وََّ، فأرسلتُ إليه أختي تُشاوِره في
ذلك، قال: ((فأين هي ممن يعلِّمها كتاب ربها وسُنَّة نبيها؟)). قالت: مَن؟ قال:
((زيد بن حارثة)). فغضِبَتْ، وقالت: تزوِّج بنتَ عمتك مولاك؟ ثم أتتني، فأخبرتني
بذلك، فقلتُ أشدَّ من قولها، وغضِبْتُ أشدّ من غضبها؛ فأنزل الله: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ
وَلَ مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ: أَمْرًّا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمَّ﴾. فأرسلَتْ إليه: زوَّجني
مَن شئتَ. فزوَّجني منه، فأخذتُه بلساني، فشكاني إلى النبي ◌ِّ، فقال له النبي ◌َّه:
(١) تفسير يحيى بن سلَام ٢/ ٧٢٠.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٩٠.
(٥) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٧٢٠.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٩/ ١٠٩ - ١١٠.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٩ / ١١٠.

سُورَةُ الأَجْزَابِ (٣٦)
٤ ١٢ هـ
مُؤَسُكَبْ التَّفْسَةُ الْجَاتُور
((أمسك عليك زوجك، واتق الله)). ثم أخذتُه بلساني، فشكاني إلى النبي ◌َّ، فقال
له: ((إذن طلِّقها)). فطلَّقني فبتَّ طلاقي، فلما انقضتْ عِدَّتي لم أشعر إلا والنبيُّ ◌ِّل
وأنا مكشوفة الشعر، فقلتُ: هذا أمر من السماء، دخلتَ يا رسول الله بلا خِطبة ولا
شهادة! قال: ((الله المزوِّج، وجبريل الشاهد))(١). (١٢ /٥٩)
٦٢٢٥٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية - قال: إنَّ رسول الله وَّو انطلق
ليخطب على فتاه زيد بن حارثة، فدخل على زينب بنت جحش الأسدية، فخطبها،
قالت: لستُ بناكحتِه. قال: ((بلى، فانكحيه)). قالت: يا رسول الله، أؤامر في نفسي!
فبينما هما يتحدثان أنزل الله هذه الآية على رسول الله وَ له: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ
إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ: أَمْرًّا﴾ الآية. قالت: قد رضيتَه لي - يا رسول الله - مَنكحًا؟ قال:
((نعم)). قالت: إذن لا أعصي رسول الله، قد أنكحتُه نفسي(٢). (٤٨/١٢)
٦٢٢٥١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: خطب رسول الله وح له زينب
بنت جحش لزيد بن حارثة، فاستنكَفَتْ منه، وقالت: أنا خيرٌ منه حسَبًا. وكانت امرأةٌ
فيها حِدّة؛ فأنزل الله: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ﴾ الآية كلها(٣). (١٢ /٤٩)
٦٢٢٥٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله وَ له لزينب: ((إني أريد أن
أزوِّجك زيد بن حارثة، فإني قد رضيتُه لِك)). قالت: يا رسول الله، لكني لا أرضاه
النفسي، وأنا أيِّم قومي وبنت عمَّتك، فلم أكن لأفعل. فنزلت هذه الآية: ﴿وَمَا كَانَ
لِمُؤْمِنٍ﴾ (٤). (١٢ /٥٠)
٦٢٢٥٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عاصم بن حكيم - قال: نزلت: ﴿وَمَا كَانَ
(١) أخرجه الطبراني في الكبير ٣٩/٢٤ (١٠٩)، والبيهقي في الكبرى ٢٢١/٧ (١٣٧٨٢).
قال البيهقي: (( ... وإن كان إسناده لا تقوم بمثله حجة)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٤٦/٩ - ٢٤٧
(١٥٣٤٤): ((رواه الطبراني، وفيه حفص بن سليمان، وهو متروك، وفيه توثيق لين)).
(٢) أخرجه ابن جرير ١١٢/١٩ - ١١٣، من طريق محمد بن سعد، قال: حدثني أبي، قال: حدثني عمي،
قال: حدثني أبي، عن أبيه عطية العوفي، عن ابن عباس به .
إسناده ضعيف جدًّا؛ لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.
(٣) أخرجه ابن جرير ١١٣/١٩ - ١١٤، من طريق محمد بن حمير، قال: حدثنا ابن لهيعة، عن ابن أبي
عمرة، عن عكرمة، عن ابن عباس به .
إسناده ضعيف؛ فيه سلام بن أبي عمرة الخراساني، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢٧٠٩): ((ضعيف)).
وفيه أيضًا ابن لهيعة، وتقدم مرارًا أنه ضعيف.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

مُؤْسُبَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور
٢ ١٣ هـ
سُورَةُ الأَجْزَابِ (٣٦)
لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ: أَمْرًا﴾ في كراهية زينب بنت جحش نكاح زيد بن
حارثة حين أمره محمد وَالٍ(١). (ز)
٦٢٢٥٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس: أنَّ النبي ◌َّ اشترى زيد بن حارثة في
الجاهلية من عكاظ على امرأته خديجة، فاتخذه ولدًا، فلما بعث الله نبيَّه مكث ما
شاء الله أن يمكث، ثم أراد أن يزوِّجه زينب بنت جحش، فكرهت ذلك؛ فأنزل الله:
﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ، أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾. فقيل
لها : إن شئتِ الله ورسوله، وإن شئتِ ضلالاً مبينًا. قالت: بل الله ورسوله. فزوَّجه
رسول الله وَل منها(٢). (١٢ /٦٠)
٦٢٢٥٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - قال: خطب النبي وَّ زينب، وهو
يريدها لزيد، فظنّتْ أنه يريدها لنفسه، فلما علمت أنه يريدها لزيد أبَتْ؛ فأنزل الله :
﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ: أَمْرًا﴾، فرضِيَتْ وسلَّمتْ(٣). (٤٩/١٢)
٦٢٢٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ: أَمْرًّا أَنْ
يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾، ذلك أنَّ النبي ◌َّ خطب زينب بنت جحش على زيد بن
حارثة، وزينب هي بنت عمة النبي ◌َّ، وهي بنت أميمة بنت عبد المطلب، فكرِه
عبد الله [بن جحش] أن يزوِّجها مِن زيد، وكان زيد أعرابيًّا في الجاهلية مولَى في
الإسلام، وكان أصابه النبي ◌َّ مِن سبي أهل الجاهلية، فأعتقه وتبنّاه. فقالت
زينب: لا أرضاه لنفسي وأنا أتُّ نساء قريش. وكانت جميلةً بيضاء، فقال النبي ◌َّ:
((لقد رضيتُه لِكِ)). فأنزل الله رَى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ﴾ يعني: عبد الله بن جحش ﴿وَلَا
مُؤْمِنَةٍ﴾ يعني: زينب ﴿إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ: أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ وذلك أن
زيد بن حارثة الكلبي قال: يا نبيَّ الله، اخطب عليَّ. فقال النبي ◌َّ: ((ومَن يعجبكَ
مِن النساء؟)). فقال: زينب بنت جحش. فقال النبي وَّ: ((لقَدْ أصبتَ إن لا نألو غير
الحُسن والجمال، وما أراها تفعل (٤)؛ إنها أكرم من ذلك نفسًا)). فقال زيد: يا
نبي الله، إنك إذا كلمتَها، وتقول: إن زيدًا أكرم الناس عليَّ؛ فإن هذه امرأة حسناء،
(١) أخرجه يحيى بن سلَّام ٧٢١/٢.
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١١٧، كما أخرجه ابن جرير ١١٣/١٩ بنحوه من طريق سعيد، والطبراني من كلا
الطريقين ٤٥/٢٤ (١٢٣، ١٢٤). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) وقع في المصدر: وما أذادها بفعل. ومعناه غير واضح، والمثبت من السيرة الحلبية ٤١١/٣.

سُورَةُ الأَجْزَابِ (٣٦)
: ١٤ %=
فَوْسُعَبْ التَّفْسَِّةُ المَاتُور
وأخشى أن تردّني، فذلك أعظم في نفسي من كل شيء. وعمد زيد إلى علي تَظُبه،
فحمله على أن يكلِّم النبيِ وَلّ، فقال له زيد: انطلق إلى النبي، فإنه لن يعصيك.
فانطلق عليٍّ معه إلى النبي ◌ََّ، [ ... (١)] فإني فاعل وإني مرسلك يا علي إلى أهلها
فتكلِّمهم. فرجع على النبي ◌َّه: إني قد رضيتُه لكم، وأقضي أن تنكحوه، فأنكحوه.
وساق إليهم عشرة دنانير، وستين درهمًا، وخمارًا، وملحفة، ودِرعًا، وإزارًا،
وخمسين مُدًّا من طعام، وعشرة أمداد من تمر، أعطاه النبي وَّ ذلك كله، ودخل
بها زيد، فلم يلبث إلا يسيرًا حتى شكا إلى النبي وَّ ما يلقى منها، فدخل النبي ◌َّ،
فوعظها، فلما كلَّمها أعجبه حُسنها وجمالها وظُرفها، وكان أمرًا قضاه الله رَحْ، ثم
رجع النبي ◌ّ وفي نفسه منها ما شاء الله رَى، فكان النبي وَّ يسأل زيدًا بعد ذلك:
((كيف هي معك؟)). فيشكوها إليه، فقال له النبي وَالر: ((اتق الله، وأمسك عليك
زوجك)). وفي قلبه غير ذلك؛ فأنزل الله رَى: ﴿وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَقَدْ ضَلَّ ضَلَلًا
مُبِينًا﴾ يعني: بيِّنَا، فلما نزلت هذه الآية جعل عبدالله بن جحش أمرها إلى النبي ◌َّ،
وقالت زينب للنبي وَلّ: قد جعلتُ أمري بيدك، يا رسول الله. فأنكحها النبي وَّة.
زيدًا، فمكثت عنده حينًا(٢). (ز)
٦٢٢٥٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَمَا
كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ﴾، قال: نزلت في أم كلثوم بنت عقبة بن أبي معيط، وكانت أول
امرأة هاجرت من النساء، فوهبتْ نفسها للنبي وََّ، فزوَّجها زيد بن حارثة، فسخطت
هي وأخوها، وقالت: إنما أردنا رسول الله وَّه. فزوَّجها عبدَه؛ فنزل القرآن: ﴿وَمَا
كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ: أَمْرًا﴾ إلى آخر الآية. قال: وجاء أمر أجمع
من هذا: ﴿النَِّىُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمَّ﴾ [الأحزاب: ٦]. قال: فذاك خاص، وهذا
جِماع (٣). (١٢ / ٥٠)
٦٢٢٥٨ - عن الواقدي - من طريق أبي رجاء - قال: فخّرت أم كلثوم بنت عقبة بن
أبي معيط بآيات نزلت فيها، قالت: فكنتُ أول مَن هاجر إلى المدينة، فلما قدمتُ
قدم أخي الوليد عليَّ، فنسخ الله العقد بين النبي ◌َّ- وبين المشركين في شأني،
ونزلت: ﴿فَلَا تَرْجِعُوهُنَّ إِلَى الْكُفَّارِ﴾ [الممتحنة: ١٠]، ثم أنكحني النبي ◌ُّ زيد بن
(١) يظهر أن هنا سقط في مطبوعة المصدر. وكذا في السطر التالي.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٩٠ - ٤٩٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ١١٤/١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٥ ١٥ %
سُورَةُ الأَخْرَابِ (٣٦)
حارثة، فقلتُ: أتزوجني بمولاك؟! فأنزل الله: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ
وَرَسُولُهُ: أَمْرًّا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمَّ﴾. ثم قُتل زيد، فأرسل إلى الزبير: احبسي
عليّ نفسك. قلتُ: نعم. فنزلت: ﴿وَلَا جُنَاحَ عَلَيْكُمْ فِيمَا عَرَّضْتُم بِهِ، مِنْ خِطْبَةِ النِّسَاءِ﴾.
[البقرة: ٢٣٥](١). (١٤ / ٤١٤)
تفسير الآية:
٦٢٢٥٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ﴾ يعني: زيدًا ﴿ وَلَا مُؤْمِنَةٍ﴾
يعني: زينب ﴿إِذَا قَضَى اَللَّهُ وَرَسُولُهُ: أَمْرًا﴾ يعني: النكاح في هذا الموضع ﴿أَن يَكُونَ لَهُمُ
الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمٌ﴾ يقول: ليس لهم الخيرة مِن أمرهم خلاف ما أمر الله به، ﴿وَمَنْ
يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَقَدْ ضَلَّ ضَلَلًا مُّبِينًا﴾ قالت: قد أطعتُك فاصنع ما شئتَ. فزوّجها
زيدًا، ودخل عليها (٢). (١٢ / ٥٠)
٦٢٢٦٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ
إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ: أَمْرًا﴾ الآية، قال: زينب بنت جحش وكراهتها زيد بن حارثة حين
أمرها به محمد ◌َ﴾(٣). (٤٩/١٢)
٦٢٢٦١ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اَللَّهُ وَرَسُولُهُ: أَمْرًا﴾
يعني: فعلَ الله ورسوله أمرًا، يعني: شيئًا من أمر تزويج زينب ﴿أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ
أَمْرِهِمِّ وَمَن يَعْصِ اَللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَقَدْ ضَلَّ ضَلَلًا مُّبِينًا﴾ يعني: أخطأ خطأ طويلاً (٤). (ز)
٦٢٢٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ﴾ يعني: عبد الله بن جحش بن
رباب بن صبرة بن مرة بن غنم بن دودان الأسدي. ثم قال: ﴿وَلَا مُؤْمِنَةٍ﴾ يعني:
زينب بنت جحش، أخت عبد الله بن جحش ﴿إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ: أَمْرًا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ
الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمٌّ وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَقَدْ ضَلَّ ضَلَلًا مُبِينًا﴾ يعني: بِيِّنَا(٥). (ز)
٦٢٢٦٣ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَى: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ
وَرَسُولُهُ: أَمْرًّا أَنْ يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ أراد رسول الله وَّل أن يزوِّج زينب بنت
جحش زيد بن حارثة، فأبتْ وقالت: أزوِّج نفسي رجلاً كان عبدًا بالأمس، وكانت
ذات شرف، فلما أُنزلت هذه الآية جعلتْ أمرها إلى رسول الله وَّه، فزوَّجها إياه،
(١) عزاه السيوطي إلى ابن دريد في أماليه.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) أخرجه ابن جرير ١١٣/١٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) علقه يحيى بن سلَّام ٧٢١/٢.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٩٠/٣ - ٤٩٣.

سُورَةُ الأَخْزَابِ (٣٧)
: ١٦ :-
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
ثم صارت سُنَّة بعد في جميع الدين، ليس لأحد خيار على قضاء رسول الله وَله
وحكمه ﴿وَمَن يَعْصِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، فَقَدْ ضَلَّ ضَلَلًا مُبِينًا﴾ بَيِّنًا(١). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٦٢٢٦٤ - عن طاووس: أنَّه سأل ابن عباس عن ركعتين بعد العصر. فنهاه، وقال
ابن عباس: ﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ: أَمْرًا أَنْ تَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ
أَمْرِهِمٌ﴾(٢). (١٢ / ٥١)
﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِىّ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَأَتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِى فِىِ
نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَنَّةٌ فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًا
زَوَّجْنَكَهَا لِكَنْ لَا يَكُونَ عَلَى الْمُؤْمِنِينَ حَرَجٌ فِي أَزْوَجِ أَدْعِيَابِهِمْ إِذَا قَضَوْ مِنْهُنَّ وَطَرَّ وَكَانَ
أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا
نزول الآية:
٦٢٢٦٥ - عن أنس بن مالك - من طريق ثابت -: أن هذه الآية: ﴿وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ
مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾ نزلت في شأن زينب بنت جحش، وزيد بن حارثة (٣). (٥١/١٢)
٦٢٢٦٦ - عن أنس بن مالك - من طريق ثابت - قال: جاء زيد بن حارثة يشكو زينبَ
إلى رسول الله وَّ، فجعل رسول الله وَله يقول: ((اتقِ الله، وأمسك عليك زوجك)).
فنزلت: ﴿وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ مَا اُللَّهُ مُبْدِيهِ﴾. قال أنس: فلو كان رسول الله وَّه كاتمًا
شيئًا لكتم هذه الآية، فتزوجها رسول الله وَّله، فما أَوْلَمَ على امرأة من نسائه ما أَوْلَمَ
عليها؛ ذبح شاة، ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًّا زَوَجْنَكَهَا﴾ فكانت تفخر على أزواج
النبيِ وَّ تقول: زوَّجكُنَّ أهاليكُنَّ، وزوَّجني الله من فوق سبع سموات (٤). (١٢ /٥٢)
٦٢٢٦٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس: أن النبي ◌َّ اشترى زيد بن حارثة في
(١) تفسير يحي بن سلام ٧٢٠/٢ - ٧٢١.
(٢) أخرجه عبد الرزاق (٣٩٧٥)، والبيهقي في سننه ٤٥٣/٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن
مردويه. وقرأ ﴿تكُونَ﴾ بالتاء نافع وابن كثير وأبو عمرو وابن ذكوان عن ابن عامر وأبو جعفر ويعقوب.
وقرأ الباقون ﴿يَكُونَ﴾ بالياء. ينظر: النشر ٢٦١/٢.
(٣) أخرجه البخاري ٦/ ١١٧ (٤٧٨٧).
(٤) أخرجه البخاري ٩/ ١٢٤ - ١٢٥ (٧٤٢٠).

سُورَةُ الأَخْزَابِ (٣٧)
فَوَسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُون
: ١٧ %=
الجاهلية من عكاظ على امرأته خديجة، فاتَّخذه ولدًا، فلمَّا بعث اللهُ نبيَّه مكث ما
شاء الله أن يمكث، ثم أراد أن يزوِّجه زينب بنت جحش، فكرهت ذلك؛ فأنزل الله:
﴿وَمَا كَانَ لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اللَّهُ وَرَسُولُهُ: أَمْرًّا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾. فقيل
لها: إن شئتِ الله ورسوله، وإن شئتِ ضلالاً مبينًا. قالت: بل الله ورسوله. فزوَّجه
رسول الله وَليل منها، فمكث ما شاء الله أن يمكث، ثم إنَّ النبي ◌َّ دخل يومًا بيت
زيد فرآها وهي بنت عمته، فكأنها وقعت في نفسه. قال عكرمة: فأنزل الله: ﴿وَإِذْ
تَقُولُ لِلَّذِىّ أَنْعَمَ اَللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكَ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَأَتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ مَا
اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَنَّهُ﴾(١). (٦٠/١٢)
٦٢٢٦٨ - عن عامر الشعبي - من طريق أبي سلمة الهمذاني - قال: مرض زيد بن
حارثة، فذهب إليه رسول الله وَ ﴿ يعوده، وزينب ابنةُ جحش امرأتُه جالسة عند رأس
زيد، فقامت زينب لبعض شأنها، فنظر إليها رسول الله وَله، ثم طأطأ رأسه، فقال:
(سبحان الله مقلب القلوب والأبصار)). فقال زيد: أُطَلِّقها لك، يا رسول الله؟ فقال:
(لا)). فأنزل الله رَى: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِىّ أَنْعَمَ اَللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ إلى قوله:
﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولاً﴾(٢). (ز)
٦٢٢٦٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِىّ أَنْعَمَ اللَّهُ
عَلَيْهِ﴾، قال: جاء زيد بن حارثة فقال: يا نبيَّ الله، إنَّ زينب قد اشتد عَلَيَّ لسانها،
وأنا أريد أن أطلقها. فقال له النبي ◌َّ: ((اتق الله، وأمسك عليك زوجك)). قال:
والنبي وَلَّ يُحِبُّ أن يُطَلِّقها، ويخشى قالَةَ الناس إن أمره بطلاقها؛ فأنزل الله :
﴿وَتُخْفِى فِ نَفْسِكَ مَا اَللَّهُ مُبْدِيهِ﴾(٣). (١٢ / ٥٦)
٦٢٢٧٠ - عن محمد بن يحيى بن حبان، قال: جاء رسول الله وَّه بيت زيد بن
حارثة يطلبه، وكان زيد إنما يقال له: زيد بن محمد، فربما فقده رسول الله وعليه
الساعة، فيقول: ((أين زيد؟)). فجاء منزله يطلبه، فلم يجده، وتقوم إليه زينب بنت
جحش فُضُلاً(٤)، فأعرض رسول الله وَّ عنها، فقالت: ليس هو هاهنا، يا
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وقد تقدم قريبًا .
(٢) أخرجه ابن إسحاق في سيرته ص٢٤٤.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ١١٧/٢ - ١١٨، وابن جرير ١١٥/١٩ - ١١٩ بنحوه من طريق سعيد، والطبراني
٢٤/ ٤١ - ٤٢ (١١٣، ١١٤، ١١٥). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٤) فضلاً: متبذلة في ثياب مهنتها. النهاية (فضل).

سُورَةُ الأَخْزَاب (٣٧)
: ١٨ هـ
مُؤْسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور
رسول الله، فادخل. فأبى أن يدخل، فأعجبتْ رسولَ اللهِ وَله، فولَّى وهو يُهَمْهِم
بشيء لا يكاد يُفهم منه إلا ربما أعلن: ((سبحان الله العظيم، سبحان مصرِّف
القلوب)). فجاء زيد إلى منزله، فأخبرته امرأته أن رسول الله وَ ل﴿ أتى منزله، فقال
زيد: ألا قلتِ له أن يدخل! قالت: قد عرضتُ ذلك عليه، فأبى. قال: فسمعتِ
شيئًا؟ قالت: سمعتُه حين ولَّى تكلّم بكلام ولا أفهمه، وسمعتُه يقول: ((سبحان الله
العظيم، سبحان مصرِّف القلوب)). فجاء زيد حتى أتى رسول الله وَّه، فقال: يا
رسول الله، بلغني أنك جئت منزلي، فهلّا دخلتَ يا رسول الله! لعل زينب أعجبتكَ،
فأفارقها؟ فيقول رسول الله وَله: ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾. فما استطاع زيد إليها سبيلاً
بعد ذلك اليوم، فيأتي لرسول الله وَله، فيخبره، فيقول: ﴿أَمْسِْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾ .
ففارقها زيد واعتزلها، وانقضت عدتها، فبينا رسول الله وَّر جالس يتحدث مع عائشة
إذ أخذته غَشْيَة، فسُرِّي عنه، وهو يبتسم، ويقول: ((مَن يذهب إلى زينب يبشرها
أنَّ الله زوَّجَنِيها مِن السماء؟)). وتلا رسول الله وَّ: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِىّ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ
وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾ القصة كلها. قالت عائشة: فأخذني ما قَرُب وما
بَعُد لِما يبلغنا مِن جمالها، وأخرى هي أعظم الأمور وأشرفها؛ زوّجها الله من
السماء. وقلتُ: هي تفخر علينا بهذا(١). (٥٣/١٢)
٦٢٢٧١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِىّ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ
عَلَيْهِ﴾ الآية، قال: بلغنا: أن هذه الآية أُنزلت في زينب بنت جحش، وكانت أمها
أميمة بنت عبد المطلب عمة رسول الله وَ له، فأراد أن يزوِّجها زيد بن حارثة، فكرهتْ
ذلك، ثم إنها رضيتْ بما صنع رسول الله وَلَّ، فزوَّجها إياه، ثم أعلم الله نبيه بعد
أنها مِن أزواجه، فكان يستحي أن يأمر زيد بن حارثة بطلاقها، وكان لا يزال يكون
بين زيد وزينب بعض ما يكون بين الناس، فيأمره رسول الله وَ ل ◌ّ أن يمسك عليه
زوجه، وأن يتقي الله، وكان يخشى الناس أن يعيبوا عليه؛ أن يقولوا: تزوج امرأة
ابنه. وكان رسول الله وَ له قد تبنَّى زيدًا(٢). (٦٠/١٢)
٦٢٢٧٢ - قال محمد بن السائب الكلبي: إنَّ رسول الله وَّل أتى زينب زائرًا،
فأبصرها قائمةً، فأعجبته، فقال رسول الله وَّه: ((سبحان الله مقلب القلوب)). فرأى
(١) أخرجه ابن سعد ١٠١/٨ - ١٠٢، والحاكم ٢٣/٤ - ٢٤.
قال الزيلعي في تخريج الكشاف (١١١/٣): ((غريب بهذا اللفظ)).
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

سُورَةُ الأَجْزَابِ (٣٧)
مَوْسُورَة التَّفْسِيُ المَاتُور
: ١٩ %=
زيد أن رسول الله وَ لّ قد هويها، فقال: يا رسول الله، ائذن لي في طلاقها، فإن
فيها كِبرًا، وإنها تؤذيني بلسانها. فقال له رسول الله وَله: ((اتَّق الله، وأمسك عليك
زوجك)). فأمسكها زيد ما شاء الله، ثم طلَّقها، فلما انقضت عدتها أنزل الله نكاحَها
رسول الله وَّه من السماء، فقال: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِىّ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ إلى
قوله: ﴿فَلَمَّا قَضَى زَيْدٌ مِنْهَا وَطَرًّا زَوَّجْنَكَهَا﴾، فدعا رسول الله ◌َّه عند ذلك زيدًا،
فقال: ائتِ زينب، فأخبرها أنَّ الله قد زوَّجنيها. فانطلق زيد، فاستفتح الباب، فقيل :
مَن هذا؟ قال: زيد. قالت: وما حاجة زيد إِلَيَّ وقد طلَّقني؟! فقال: إنَّ رسول الله وَليل
أرسلني. فقالت: مرحبًا برسول رسول الله وَّه. ففتح له الباب، فدخل عليها وهي
تبكي، فقال زيد: لا يُبكِ الله عينك، قد كنتِ نعمت المرأة - أو قال: الزوجة -، إن
كنتِ لتبرِّين قسمي، وتطيعين أمري، وتتبعين مسرتي، فقد أبدلكِ الله خيرًا مني.
قالت: مَن، لا أبا لك؟ فقال: رسول الله وَّله. فخرَّت ساجدة(١). (ز)
٦٢٢٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم إنَّ النبي ◌َّ أتى زيدًا، فأبصر زينب قائمة،
وكانت حسناء بيضاء مِن أتم نساء قريش، فهويها النبي وَلّر، فقال: ((سبحان الله
مقلب القلوب)). ففطِن زيد، فقال: يا رسول الله، ائذن لي في طلاقها؛ فإن فيها
كِبرًا، تعظّم(٢) عليَّ، وتؤذيني بلسانها. فقال النبي ◌َّ: ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَأَتَّقِ
اللَّ﴾. ثم إن زيدًا طلَّقها بعد ذلك؛ فأنزل الله رَى: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِىّ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ
وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾(٣). (ز)
٦٢٢٧٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب -: كان النبي وليد
قد زوَّج زيد بن حارثة زينبَ بنت جحش ابنة عمته، فخرج رسول الله وَّل يومًا
يريده، وعلى الباب ستر من شعر، فرفعت الريح السِّتر، فانكشف، وهي في حُجرتها
حاسرة، فوقع إعجابها في قلب النبي وَّ؛ فلمَّا وقع ذلك كُرِّهتْ إلى الآخر، فجاء،
فقال: يا رسول الله، إني أريد أن أفارق صاحبتي. قال: ((ما لكَ، أرابك منها
شيء؟)). قال: لا، واللهِ، ما رابني منها شيء، يا رسول الله، ولا رأيتُ إلا خيرًا.
فقال له رسول الله وَله: ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَتَّقِ اللَّهَ﴾. فذلك قول الله تعالى: ﴿وَإِذْ
تَقُولُ لِلَّذِىّ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكَ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ مَا
(١) علقه يحيى بن سلَّام ٧٢١/٢ - ٧٢٢.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٩٣ - ٤٩٤.
(٢) تعظّم: تكبّر. القاموس (عظم).

سُورَةُ الأَجْزَابِ (٣٧)
٥ ٢٠ %
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَّةُ المَاتُور
اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾(١). (ز)
٦٢٢٧٥ - عن أبي حمزة - من طريق ثابت - قال: نزلت هذه الآية: ﴿وَتُخْفِى فِى
نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾ في زينب بنت جحش(٢). (ز)
﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِىّ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَتَّقِ اللَّهَ﴾
تفسير الآية:
٦٢٢٧٦ - عن عائشة - من طريق عامر - قالت: لو كان رسول الله وَله كاتمًا شيئًا مِن
الوحي لكتم هذه الآية: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِىّ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ﴾ يعني: بالإسلام، ﴿وَأَنْعَمْتَ
عَلَيْهِ﴾ بالعتق: ﴿أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾ إلى قوله: ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا﴾(٣). (١٢ /٥٤)
٦٢٢٧٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِىّ أَنْعَمَ اَللَّهُ عَلَيْهِ﴾ قال: أنعم الله
على زيد بالإسلام، ﴿وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ يا محمد بالعتق: ﴿أَمْسِكَ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَتَّقِ اللَّهَ
وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ وَتَخْشَى النَّاسَ وَاللَّهُ أَحَقُّ أَنْ تَخْشَنَّهُ﴾ (٤). (٦٠/١٢)
٦٢٢٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذْ تَقُولُ﴾ وإذا تقول - يا محمد - ﴿لِلَّذِىّ أَنْعَمَ اللَّهُ
عَلَيْهِ﴾ بالإسلام، ﴿وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ بالعتق؛ وكان زيد أعرابيًّا في الجاهلية، مولَّى في
الإسلام، فسُبي، فأصابه النبيِ وََّ، فأعتقه: ﴿أَمْسِْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَأَتَّقِ اللََّ﴾(٥). (ز)
٦٢٢٧٩ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِىّ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ يعني:
زيدًا. قال الله للنبي وَّ: ﴿وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾(٦). (ز)
وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾
٦٢٢٨٠ - قال عبد الله بن عباس: ﴿وَتُخْفِى فِ نَفْسِكَ مَا اللَّهُ مُبْدِيهِ﴾: حُبَّهَا(٧). (ز)
٦٢٢٨١ - عن علي بن زيد بن جدعان، قال: قال لي علي بن الحسين: ما يقول
(١) أخرجه ابن جرير ١١٦/١٩.
(٢) أخرجه ابن جرير ١١٦/١٩.
(٣) أخرجه الترمذي (٣٢٠٧، ٣٢٠٨)، وابن جرير ١٩ / ١١٧ بنحوه مختصرًا، والطبراني ٤١/٢٤ (١١١).
وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٩٤/٣.
(٧) تفسير الثعلبي ٤٨/٨، وتفسير البغوي ٣٥٥/٦.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ٧٢١/٢.