Indexed OCR Text
Pages 721-740
فَوْسُكَبْ التَّفَسَّسَةُ الْجَاتُور سُورَةُ الأَخْرَابِ (٢٣) ٧٢١٥ % ٦١٩٨٣ - عن معاوية قال: سمعت رسول الله وَ له يقول: ((طلحة ممن قضى نحبه))(١). (٨/١٢) ٦١٩٨٤ - عن أسماء بنت أبي بكر، قالت: دخل طلحة بن عبيد الله على النبي وَ خلال، فقال: ((يا طلحة، أنت مِمَّن قضى نحبه))(٢). (٩/١٢) ٦١٩٨٥ - عن عيسى بن طلحة، قال: دخلتُ على أم المؤمنين وعائشة بنت طلحة، وهي(٣) تقول لأمها أسماء(٤): أنا خير منك، وأبي خير من أبيك. فجعلت أسماء تشتمها وتقول: أنتِ خير مِنِّي؟! فقالت عائشة: ألا أقضي بينكما؟ قالت: بلى. قالت: فإنَّ أبا بكر دخل على رسول الله وَله، فقال له: ((أنت عتيق الله مِن النار)). قالت: فمِن يومئذ سُمِّي: عتيقًا، ثم دخل طلحة فقال: ((أنت - يا طلحة - مِمَّن قضى نحبه)) (٥). (١١/١٢) ٦١٩٨٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - ﴿فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ﴾ قال: الموت على ما عاهدوا الله عليه، ﴿وَمِنْهُم مَّن يَنْنَظِرِّ﴾ الموتَ على ذلك(٦). (١٢ /١٠) == نحبه؟ فسكت النبي ◌َّ ساعة، ثم دخل طلحة بن عبيد الله على باب المسجد وعليه ثوبان أخضران، فقال رسول الله وَله: ((أين السائل؟)). فقال: ها أنا ذا، يا رسول الله. قال: ((هذا مِمَّن قضى نحبه)). فهذا دليل على أن النحب ليس من شروطه الموت)). (١) أخرجه الترمذي ٤١٩/٥ - ٤٢٠ (٣٤٨٠)، ٣٠٦/٦ (٤٠٧٣)، وابن ماجه ٩١/١ - ٩٢ (١٢٦، ١٢٧)، وابن جرير ٦٦/١٩. قال الترمذي: ((هذا حديث غريب، لا نعرفه من حديث معاوية إلا من هذا الوجه، وإنما روي هذا عن موسى بن طلحة، عن أبيه)). وقال الطبراني في الأوسط ١٧٨/٥ (٥٠٠٠): ((لا يروى هذا الحديث عن معاوية إلا بهذا الإسناد، تفرد به إسحاق بن يحيى بن طلحة)). (٢) أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٢٥/ ٨٢. قال ابن عساكر: ((قال ابن منده: هذا حديث غريب بهذا الإسناد)). قلت: وقد تقدّم في الحديث السابق ضعف إسحاق بن يحيى بن طلحة، وسيأتي في الحديث الآتي أيضًا . (٣) يعني: عائشة بنت طلحة بن عبيد الله. (٤) كذا في الدر المنثور ومصدر التخريج، وهو وهم؛ لأن أم عائشة بنت طلحة بن عبيد الله هي أم كلثوم بنت أبي بكر، كما في ترجمة عائشة بنت طلحة في تهذيب الكمال ٢٥/ ٢٣٧. (٥) أخرجه الحاكم ٤٢٤/٣ (٥٦١١). قال الحاكم: ((صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ١٤٨/٧ (٦٥٣٦): ((رواه إسحاق بسند ضعيف؛ لضعف إسحاق بن يحيى بن طلحة بن عبيد الله)). وقال ابن حجر في المطالب العالية ١٥/ ٦٩٧ (٣٨٧٠): ((إسحاق فيه ضعف)). وقال الألباني في الصحيحة ٢٤٦/١: ((ومع ضعفه الشديد فقد اضطرب في إسناده)) . (٦) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٦٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه. سُورَةُ الأَخْزَابِ (٢٣) ٥ ٧٢٢ % مُؤَسُبَةُ التَّفْسِيَةُ الْمَانُون ٦١٩٨٧ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق سأله عن قوله: ﴿قَضَى نَحْبَهُ﴾. قال: أجله الذي قُدّر له. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول لبيد: ألا تَسْألانِ المرء ماذا يحاول أنَحْبٌ فيُقْضى أم ضلال وباطل(١) (١٢ /١٠) ٦١٩٨٨ - عن عبيد بن عمير - من طريق قطن بن وهب - قال: لَمَّا فرغ رسول الله، وَه يوم أُحد مرَّ على مصعب بن عمير مقتولاً على طريقه، فقرأ: ﴿مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَهَدُواْ اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ الآية (٢). (ز) ٦١٩٨٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ﴾ قال: عهده، فقُتل أو عاش، ﴿وَمِنْهُم مَّن يَنْنَظِرِّ﴾ يومًا فيه جهاد فيقضى نحبه - يعني : عهده - بقتالٍ أو صدقٍ في لقاء (٣). (١٢ / ١٠) ٦١٩٩٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - قوله: ﴿فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ, وَمِنْهُم مَّن يَنْنَظِرِّ﴾ قال: يوم الجهاد للنبيِ وَّ ﴿نَحْبَهُ﴾ عهده بقتال أو صدق في لقاء(٤). (ز) ٦١٩٩١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَهَدُواْ اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ حيث بايعوه على أن لا يَفِرُّوا، وصدقوا في لقائهم العدوَّ، وذلك يوم أُحد = ٦١٩٩٢ - ﴿فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ﴾ تفسير مجاهد: عهده فقُتل أو عاش ﴿وَمِنْهُم مَّن يَنْنَظِرِّ﴾ يومًا فيه قتال فيقْضِي نحبه، عهده، فيُقتل أو يصدُق في لقائه، وبعضهم يقول: ﴿فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ﴾ أجله، يعني: من قُتل يومئذ: حمزة وأصحابه ﴿وَمِنْهُم مَّن يَنَنَظِرِّ﴾ أجله ﴿وَمَا بَدَّلُواْ تَبْدِيلًا﴾ كما بدل المنافقون (٥)٥٢١٧]. (ز) [٥٢١٧ ذكر ابنُ كثير (١٣٤/١١) ما جاء في قول يحيى أنَّ النحب: الأجل، والقول بأنه العهد، ثم علّق عليه بقوله: ((وهو يرجع إلى الأول)). (١) أخرجه الطستي - كما في الإتقان ٨٣/٢ -. (٢) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ١/ ١٠٧ - ١٠٨، وهو مرسل. (٣) تفسير مجاهد (٥٤٩)، وأخرجه ابن جرير ٦٢/١٩ - ٦٣. وعلَّقه يحيى بن سلام ٧١٠/٢. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، والفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وعند ابن جرير ١٩ / ٦٤ من طريق سعيد بن مسروق: النحب: العهد، ومن طريق سفيان: مات على العهد. (٤) أخرجه إسحاق البستي ص ١٢٠. (٥) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٧١٠. فَوْسُكَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور : ٧٢٣ % سُورَةُ الأَخْزَاب (٢٣) ٦١٩٩٣ - عن الحسن البصري - من طريق عوف - قوله: ﴿فِيمِنْهُم مَّنْ قَضَى نَحْبَهُ﴾ قال: موته على الصدق والوفاء، ﴿وَمِنْهُم مَّن يَنْنَظِرُّ ﴾ الموت على مثل ذلك، ومنهم مَن بدَّل تبديلاً(١). (ز) ٦١٩٩٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -: ﴿مِّنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَهَدُواْ اللَّهَ عَلَيْةٍ فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ﴾ على الصدق والوفاء، ﴿وَمِنْهُم مَن يَنْنَظِرِّ﴾ من نفسه الصدق والوفاء، ﴿وَمَا بَدَّلُواْ تَبْدِيلًا﴾ يقول: ما شكُّوا، ولا ترددوا في دينهم، ولا استبدلوا به غيره(٢). (ز) ٦١٩٩٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ﴾، يعني: أَتَمَّ أجلَه(٣). (ز) ٦١٩٩٦ - عن يزيد بن رومان - من طريق بن إسحاق -: ﴿مِّنَ اُلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَهَدُواْ اللَّهَ عَلَيَّةٍ﴾ أي: وفّوا الله بما عاهدوه عليه، ﴿فَمِنْهُم مَّنْ قَضَى نَحْبَهُ﴾ أي: فرع من عمله، ورجع إلى ربه، كمن استُشهد يوم بدر ويوم أُحد، ﴿وَمِنْهُم مَن يَنْنَظِرِّ﴾ ما وعد الله مِن نصره، أو الشهادة على ما مضى عليه أصحابُه (٤). (ز) ٦١٩٩٧ - عن خصيف - من طريق زهير - في قوله: ﴿فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ، وَمِنْهُم مَّن يَنْنَظِرِّ﴾، قال: ينتظر الموت(٥). (ز) ٦١٩٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم نعت المؤمنين، فقال: ﴿مِّنَ اُلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَهَدُواْ اللَّهَ عَلَيَّةٍ﴾ ليلة العقبة بمكة، ﴿فَمِنْهُم مَّنْ قَضَى نَحْبَهُ﴾ يعني: أجله، فمات على الوفاء، يعني: حمزة وأصحابه؛ قُتلوا يوم أُحد ◌ِّه، ﴿وَمِنْهُم مَّن يَنَظِرِّ﴾ يعني: المؤمنين مَن ينتظر أجله على الوفاء بالعهد، ﴿وَمَا بَدَّلُواْ تَبْدِيلًا﴾ وما بدلوا العهد تبديلاً، كما بدَّل المنافقون(٦). (ز) ٦١٩٩٩ - عن محمد بن إسحاق - من طريق وهب بن جرير، عن أبيه -: ﴿مِّنَ اُلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَهَدُواْ اللَّهَ عَلَيْهِ﴾ يعني: مَن مضى مِن أصحاب رسول اللهِ وَلـ على الشهادة والاستقامة، ﴿وَمِنْهُم مَّن يَنْنَظِرِّ وَمَا بَدَّلُواْ تَبْدِيلًا﴾(٧). (ز) ٦٢٠٠٠ - قال محمد بن إسحاق: ﴿فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ﴾ من استُشهد يوم بدر (١) أخرجه ابن جرير ٦٣/١٩. وأخرج أوله عبد الرزاق ١١٤/٢ من طريق معمر بلفظ: قضى أجله على الوفاء والصدق. (٢) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٦٤، ٦٧. (٤) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٦٢. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٨٤/٣. (٣) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٧١٠. (٥) أخرجه إسحاق البستي ص ١٢٠. (٧) أخرجه إسحاق البستي ص١١٩. سُورَةُ الأَجْزَاب (٢٤) ٥ ٧٢٤ % مُوسُكَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور وأُحد، ﴿وَمِنْهُم مَن يَنْنَظِرِّ﴾ يعني: مَن بقي بعد هؤلاء مِن المؤمنين ينتظرون أحد الأمرين؛ إما الشهادة أو النصر، ﴿وَمَا بَدَّلُواْ﴾ عهدهم ﴿تَبْدِيلًا﴾(١). (ز) ٦٢٠٠١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿فَمِنْهُم مَن قَضَى نَحْبَهُ﴾ قال: مات على ما هو عليه من التصديق والإيمان، ﴿وَمِنْهُم مَن يَنَظِرِّ﴾ ذلك، ﴿وَمَا بَدَّلُواْ تَبْدِيلًا﴾، ولم يغيروا كما غَيَّر المنافقون(٢). (١٢/١٢) ٦٢٠٠٢ - عن عبد الله بن الكَهْف، عن أبيه، في قوله: ﴿فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ﴾، قال: نذره، وقال الشاعر : قضت من يثرب نحبها فاستمرت (٣). (١٢ / ١٢) آثار متعلقة بالآية: ٦٢٠٠٣ - عن زيد بن ثابت، قال: لَمَّا نسخنا المصحف في المصاحف فقَدتُ آيَةً مِن سورة الأحزاب، كنت أسمع رسول الله وَل يقرؤها، لم أجدها مع أحد إلا مع خزيمة بن ثابت الأنصاري، الذي جعل رسول الله وَل# شهادته بشهادة رجلين: ﴿مِّنَ اُلْمُؤْمِنِينَ رِجَالٌ صَدَقُواْ مَا عَهَدُواْ اللَّهَ عَلَيْهِ﴾، فألحقتها في سورتها في المصحف(٤). (٥/١٢) ﴿لَّيَجْزِىَ اللَّهُ الصَّدِقِينَ بِصِدْقِهِمْ﴾ ٦٢٠٠٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿لِيَجْزِىَ اللَّهُ الصَّدِقِينَ بِصِدْقِهِمْ﴾، يعني: المؤمنين (٥). (ز) ٦٢٠٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿لِيَجْرِىَ اللَّهُ﴾ بالإيمان والتسليم ﴿الصَّدِقِينَ﴾ بوفاء العهد ﴿بِصِدْقِهِمْ﴾(٦). (ز) (١) تفسير البغوي ٦/ ٣٣٧. (٢) أخرجه ابن جرير ٦٤/١٩، ٦٧، ٦٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأخرجه ابن أبي شيبة ١٠/ ٤٧٦ دون كلمة: نذره، عن عبد الله بن اللهف، وهو تصحيف، وابن جرير ٦٣/١٩ دون بيت الشعر مع إبهام الراوي لنسيانه إياه. (٤) أخرجه البخاري (٤٠٤٩، ٤٩٨٨)، وعبد الرزاق (١٥٥٦٨)، وأحمد ٥٠١/٣٥، ٥٠٥، ٥١٠ (٢١٦٤٠، ٢١٦٤٣، ٢١٦٥٢)، والترمذي (٣١٠٤)، والنسائي في الكبرى (١١٤٠١)، وابن أبي داود في المصاحف (٨)، والبغوي في شرح السُّنَّة (٣٩٨٦)، والبيهقي في سُنَّتِه ٢/ ٤١. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٥) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٧١٠. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٨٤/٣. فَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور ٧٢٥ % سُورَةُ الأَخْزَاب (٢٤ - ٢٥) ٦٢٠٠٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿لِيَجْزِىَ اللَّهُ الصَّدِقِينَ﴾ يعني: المؤمنين ﴿بِصِدْقِهِمْ﴾ يجزيهم الجنة(١). (ز) [٢٤]# ﴿وَيُعَذِّبَ الْمُنَفِقِينَ إِن شَآءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمَّ إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا ٦٢٠٠٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَيُعَذِّبَ اُلْمُنَفِقِينَ إِن شَآءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾، يقول: إن شاء أخرجهم مِن النفاق إلى الإيمان(٢). (١٣/١٢) ٦٢٠٠٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وَيُعَذِّبَ اٌلْمُنَفِقِينَ إِن شَآءَ﴾ قال: يميتهم على نفاقهم، فيوجب لهم العذاب، ﴿أَوْ يَتُوبَ عَلَهِمْ﴾ قال: يخرجهم من النفاق بالتوبة، حتى يموتوا وهم تائبون مِن النفاق، فيغفر لهم (٣). (١٣/١٢) ٦٢٠٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيُعَذِّبَ الْمُنَفِقِينَ﴾ بنقض العهد ﴿إِن شَآءَ أَوْ يَتُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ فيهديهم مِن النفاق إلى الإيمان، ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا زَحِيمًا﴾(٤). (ز) ٦٢٠١٠ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَيُعَذِّبَ الْمُنَفِقِينَ إِن شَآءَ﴾ فيموتوا على نفاقهم فيعذبهم، ﴿أَوْ يَنُوبَ عَلَيْهِمْ﴾ فيرجعوا مِن نفاقهم، ﴿إِنَّ اللَّهَ كَانَ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾(٥). (ز) ﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُواْ خَيْراً﴾ ٦٢٠١١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قوله: ﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِغَيْظِهِمْ﴾، قال: الأحزاب(٦). (١٢ /١٣) ٦٢٠١٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِغَيْظِهِمْ لَمَّ يَنَالُواْ خَيْرًا﴾: وذلك يوم أبي سفيان والأحزاب، ردّ الله أبا سفيان وأصحابه بغيظهم لم ينالوا خيرًا (٧). (ز) ٦٢٠١٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِغَيْظِهِمْ﴾ قال: أبو سفيان (١) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٧١٠. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٦٨. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٨٤/٣. (٥) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٧١٠. (٦) تفسير مجاهد (٥٤٩)، وأخرجه ابن جرير ٦٩/١٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٧) أخرجه ابن جرير ٦٩/١٩. سُورَةُ الأَخْرَابِ (٢٥) ٥ ٧٢٦ . مُوسُكَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور وأصحابه، ﴿لَمْ يَنَالُواْ خَيْرًا﴾ قال: لم يصيبوا مِن محمد نَّه وأصحابه ظَفَرًا(١). (١٣/١٢) ٦٢٠١٤ - عن يزيد بن رومان - من طريق ابن إسحاق -: ﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُواْ خَيْرً﴾، أي: قريش، وغطفان(٢). (ز) ٦٢٠١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يعني: أبا سفيان وجموعه مِن الأحزاب ﴿يِغَيْظِهِمْ﴾(٣). (ز) ٦٢٠١٦ - عن محمد بن إسحاق - من طريق وهب بن جرير بن حازم، عن أبيه -، قوله: ﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُواْ خَيْرً﴾: يعني: قريشًا، وغطفان (٤). (ز) ٦٢٠١٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِغَيْظِمْ لَمْ يَنَالُواْ خَيْرً﴾ لم ينالوا من المسلمين خيرًا، وظَفرهم بالمسلمين لو ظفروا عندهم خير. وقال بعضهم: لم ينالوا خيرًا، يعني: لم يصيبوا ظَفرًا ولا غنيمة(٥). (ز) ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَّ﴾ قراءات : ٦٢٠١٨ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق مرة -: أنَّه كان يقرأ هذا الحرف: (وَكَفَى اللهَ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ بِعَلِيِّ بْنِ أَبِي طَالِبٍ)(٦) ٥٢١٨. (١٢ /١٤) ٥٢١٨ تشير هذه القراءة إلى أن هزيمة المشركين كانت باقتتال علي وعمرو بن عبدود، كما روي في بعض الآثار. وقد انتقد ابنُ تيمية (٢١٨/٥) هذا، ورجّح أن هزيمة المشركين لم تكن باقتتال، فقال: ((قوله: ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالُ﴾ يبين أن المؤمنين لم يقاتلوا فيها، وأن المشركين ما ردهم الله بقتال، وهذا هو المعلوم المتواتر عند أهل العلم بالحديث والتفسير والمغازي والسير والتاريخ؛ فكيف يقال بأنه باقتتال علي وعمرو بن عبدود وقتله له انهزم المشركون؟!)). وأورد ابنُ تيمية في هذا المعنى حديثًا مرفوعًا إلى النبيََِّ، وحكم عليه بالوضع . (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٧٠. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٨٤. (٤) أخرجه إسحاق البستي ص ١٢١. (٥) تفسير يحيى بن سلام ٧١١/٢. (٦) أخرجه ابن عساكر ٣٦٠/٤٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه. وهي قراءة شاذة. انظر: النكت والعيون ٣٩١/٤. فَوْسُوكَبْ التَّفَسَّسَةُ المَاتُون سُوَرَّةُ الأَخْزَابِ (٢٥) ٧٢٧ . نزول الآية : ٦٢٠١٩ - عن أبي سعيد الخدري - من طريق عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري - قال: حُبسنا يوم الخندق عن الظهر والعصر والمغرب والعشاء، حتى كان بعد العشاء بهَويٍّ(١)، وكُفينا ذلك؛ فأنزل الله: ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ اُلْقِتَالَّ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾، فأمر رسول الله وَ له بلالاً فأقام، ثم صلى الظهر كما كان يصليها قبل ذلك، ثم أقام فصلى العصر كما كان يصليها قبل ذلك، ثم أقام المغرب فصلاها كما كان يصليها قبل ذلك، ثم أقام العشاء فصلاها كما كان يصليها قبل ذلك، وذلك قبل أن تنزل صلاة الخوف: ﴿فَإِنْ خِفْتُمْ فَجَالًا أَوْ رُكْبَانًا﴾ [البقرة: ٢٣٩](٢). (١١/١٢) تفسير الآية: ٦٢٠٢٠ - عن سعيد بن المسيب، قال: لما كان يوم الأحزاب حُصِر النبيُّ وَّ وأصحابه بضع عشرة ليلة، حتى خلص إلى كلٍ امرئ منهم الكرب، وحتى قال النبيِ بَّه: ((اللَّهُمَّ، إني أنشدك عهدك ووعدك، اللَّهُمَّ، إنك إن تشأ لا تُعبد)). فبينما هم على ذلك إذ جاء نُعَيْم بن مسعود الأشجعي، وكان يأمنه الفريقان جميعًا، فخذَّل بين الناس، فانطلق الأحزاب منهزمين من غير قتال؛ فذلك قوله: ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ عر(٣) اُلْقِتَالَ﴾(٣). (١٢ /١٤) ٦٢٠٢١ - عن محمد بن شهاب الزهري - من طريق محمد بن إسحاق -، نحو ذلك مطولاً (٤). (ز) (٤) ٦٢٠٢٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ اٌلْقِتَالَ﴾، قال: بالجنود من عنده، والريح التي بعث عليهم(٥). (١٣/١٢) (١) بهوي: الحين الطويل من الزمن. وقيل: مختص بالليل. لسان العرب (هوى). (٢) أخرجه أحمد ٢٩٣/١٧ (١١١٩٨)، ٤٥/١٨ - ٤٦ (١١٤٦٥)، ١٨٧/١٨ - ١٨٨ (١١٦٤٤)، والنسائي ١٧/٢ (٦٦١)، وابن حبان ١٤٧/٧ - ١٤٨ (٢٨٩٠)، والدارمى ٤٣٠/١ (١٥٢٤)، وابن خزيمة ١٩١/٢ - ١٩٢ (٩٩٦)، ١٨٧/٣ - ١٨٨ (١٧٠٣)، وابن جرير ٧٠/١٩. قال الألباني في الإرواء ٢٥٧/١: ((إسناده صحيح)). (٣) عزاه السيوطي إلى ابن سعد. وفيه ٢/ ٧٣ أول الأثر عن أبي المسيب ـ وصوابه ابن المسيب -، وآخره عن ابن أبي نجيح، والظاهر أن هناك سقطًا في الطبقات، ينظر: مصنف عبد الرزاق ٣٦٨/٥. (٤) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٨١. وتقدم مطولاً في قصة الأحزاب عند تفسير أول آيات القصة. (٥) أخرجه ابن جرير ٦٩/١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. سُورَةُ الأَخْزَابِ (٢٥) ٥ ٧٢٨ :- فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور ٦٢٠٢٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالَ﴾، قال: انهزموا بالريح مِن غير قتال(١). (١٣/١٢) ٦٢٠٢٤ - عن محمد بن إسحاق - من طريق وهب بن جرير، عن أبيه - قوله: ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ الْقِتَالُ﴾ بما سلَّط [عليهم] مِن الجنود مِن الملائكة والريح(٢). (ز) ٦٢٠٢٥ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ اُلْقِتَالَّ﴾ بالريح والجنود التي أرسلها الله عليهم(٣). (ز) ٢٥)+ ﴿وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا ٦٢٠٢٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -: ﴿وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّ﴾ في أمره، ﴿عَزِيزًا﴾ في نقمته (٤) ٥٢١٩]. (١٣/١٢) ٦٢٠٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا﴾ في ملكه، ﴿عَزِيزًا﴾ في حُكمه(٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٢٠٢٨ - عن جابر، قال: لما كان يوم الأحزاب ردَّهم الله بغيظهم لم ينالوا خيرًا، فقال النبي ◌ّ: ((مَن يحمي أعراض المسلمين؟)). قال كعب: أنا، يا رسول الله. وقال ابن رواحة: أنا، يا رسول الله. فقال: ((إنك تحسن الشعر)). وقال حسان: أنا، يا رسول الله. فقال: ((نعم، اهجهم أنت؛ فإنَّه سيُعينك عليهم روح القدس))(٦). (١٤/١٢) لم يذكر ابن جرير (١٩ /٧١) غير قول قتادة. ٥٢١٩ (٢) أخرجه إسحاق البستي ص١٢١. (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٧١١. (٤) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٧١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٨٤. (٦) أخرجه ابن جرير في تهذيب الآثار مسند عمر ٦٣١/٢ (٩٣١)، وابن عساكر في تاريخه ٣٩٠/١٢ - ٣٩١. قال المتقي الهندي في كنز العمال ٤٤٤/١٠ (٣٠٠٨٢) بعد عزوه لابن منده وابن عساكر: ((ورجاله ثقات)). فَوْسُكَبْ التَّفَسَّسَةُ الْجَاتُور ٥ ٧٢٩ % سُورَةُ الأَخْزَابِ (٢٦) ﴿وَأَنَزَلَ الَّذِينَ ظَهَرُوهُم مِّنْ أَهْلِ الْكِتَبِ﴾ نزول الآية : ٦٢٠٢٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي بشر - قال: كان يوم الخندق بالمدينة، فجاء أبو سفيان بن حرب ومَن تبعه من قريش، ومَن تبعه من كنانة، وعيينة بن حصن ومَن تبعه من غطفان، وطليحة ومَن تبعه من بني أسد، وأبو الأعور ومَن تبعه من بني سليم، وقريظة كان بينهم وبين رسول الله وَّ عهد، فنقضوا ذلك، وظاهروا المشركين؛ فأنزل الله فيهم: ﴿وَأَنْزَلَ اُلَّذِينَ ظَهَرُوهُم مِّنْ أَهْلِ اُلْكِتَبِ مِن صَيَاصِيهِمْ﴾، فأتى جبريل ظلّل ومعه الريح، فقال حين رأى جبريل: ((ألا أبشروا)). ثلاثًا، فأرسل الله عليهم الريح، فهتكَت القباب، وكفأتِ القدور، ودفنتِ الرجال، وقطعتِ الأوتاد، فانطلقوا لا يلوي أحدٌ على أحد؛ فأنزل الله: ﴿إِذْ جَاءَتْكُمْ جُنُودٌ فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمْ رِبِحًا وَحُنُودًا لَّمْ تَرَوَهَا﴾(١). (١٧/١٢) ٦٢٠٣٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَأَنَزَلَ اُلَّذِينَ ظَهَرُوهُم مِّنْ أَهْلِ اُلْكِتَبِ﴾، قال: هم بنو قريظة، ظاهروا أبا سفيان وراسلوه، ونكثوا العهد الذي بينهم وبين نبي الله وَّل، فبينما النبي ◌َّ عند زينب بنت جحش يغسل رأسه، وقد غسلتْ شِقَّه، إذ أتاه جبريل، فقال: عفا الله عنك، ما وضعت الملائكةُ سلاحَها منذ أربعين ليلة، فانهض إلى بني قريظة، فإني قد قطعتُ أوتارَهم، وفتحتُ أبوابهم، وتركتُهم في زلزال وبَلْبَال(٢). فاستلأم(٣) رسول الله وَّ، ثم سلك سكة بني غنم، فاتبعه الناس، وقد عصَب حاجبه الترابُ، فأتاهم رسول الله وَّر، فحاصرهم، وناداهم: ((يا إخوة القردة)). فقالوا: يا أبا القاسم، ما كنت فَجَّاشًا. فنزلوا على حكم سعد بن معاذ، وكان بينهم وبين قومه حِلْف، فرجوا أن تأخذه فيهم هوادة، فأومأ إليهم أبو لبابة؛ فأنزل الله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُوْ لَا تَّخُونُواْ اللَّهَ وَالرَّسُولَ﴾ الآية [الأنفال: ٢٧]. فحكم فيهم أن تُقتل مُقاتِلَتُهم، وأن تُسبى ذراريهم، وأن أعقارهم (٤) (١) أخرجه ابن سعد ٧١/٢. (٢) وقع القوم في دَلْدال وبَلْبَال: اضطرب أمرهم وتذبذب. اللسان (دلل). (٣) استلأم: لبس لأمة الحرب، وهي الدرع. اللسان (لأم). (٤) العقار: الضيعة والنخل والأرض، ونحو ذلك. التاج (عقر). سُورَةُ الأَجْزَاب (٢٦) : ٧٣٠ %= فَوْسُكَبِ التَّفْسِي المَاتُون للمهاجرين دون الأنصار، فقال قومه وعشيرته: آثرتَ المهاجرين بالأعقار علينا! فقال: إنكم كنتم ذوي أعقار، وإن المهاجرين كانوا لا أعقار لهم. فذُكر لنا أن رسول الله وَّه كبّر، وقال: ((مضى فيكم بحكم الله)(١). (١٥/١٢) ٦٢٠٣١ - عن مقاتل بن سليمان، نحو قول قتادة(٢). (ز) تفسير الآية: ٦٢٠٣٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَأَنَزَلَ الَّذِينَ ٥٢٢٠]. (١٢ /١٥) ظَهَرُوهُم مِّنْ أَهْلِ الْكِتَبِ﴾، قال: قريظة (٣ ٦٢٠٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَنَزَلَ اُلَّذِينَ ظَهَرُوهُم﴾ يعني: اليهود أعانوا أبا سفيان ﴿مِّنْ أَهْلِ اُلْكِتَبِ﴾ يعني: قريظة(٤). (ز) ٦٢٠٣٤ - عن محمد بن إسحاق - من طريق وهب بن جرير، عن أبيه - قال: ﴿وَأَنْزَلَ الَّذِينَ ظَهَرُوهُم مِّنْ أَهْلِ الْكِتَبِ مِن صَيَاصِيهِمْ﴾، يعني: بني قريظة(٥). (ز) ٦٢٠٣٥ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَأَنَزَلَ اُلَّذِينَ ظَهَرُوهُمْ﴾ عاونوهم ﴿مِّنْ أَهْلِ الْكِتَبِ﴾ (٦) ٢٢١ ٥]. (ز ) قريظة والنضير ﴿مِن صَيَاصِيهِمْ﴾ ٦٢٠٣٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿مِن صَيَاصِيهِمْ﴾، قال: حصونهم (٧). (١٢ /١٥) لم يذكر ابنُ جرير (٧١/١٩) غير قول مجاهد. ٥٢٢٠ قال ابنُ عطية (١٠٩/٧): ((وقوله تعالى: ﴿وَأَنَزَلَ اُلَّذِينَ ظَهَرُوهُم﴾ يريد: بني قريظة ٥٢٢١ بإجماع من المفسرين)). (١) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٧٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤٨٤ - ٤٨٥. (٣) تفسير مجاهد (٥٤٩)، وأخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٢٨٢/٤ -، وابن جرير ٧١/١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٨٥/٣. (٦) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٧١١. (٥) أخرجه إسحاق البستي ص١٢٣. (٧) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور سُوَرَّةُ الأَخْزَابِ (٢٦) : ٧٣١ ٦٢٠٣٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿مِن صَيَاصِيهِمْ﴾، قال: قصورهم (١). (١٥/١٢) ٦٢٠٣٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عمرو بن دينار - في قوله: ﴿مِن صَيَاصِيهِمْ﴾، قال: الحصون(٢). (١٢ /١٥) ٦٢٠٣٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿مِن صَيَاصِيهِمْ﴾: أي: مِن حصونهم وآطامِهم(٣). (ز) ٦٢٠٤٠ - عن يزيد بن رومان - من طريق ابن إسحاق - ﴿وَأَنَزَلَ اُلَّذِينَ ظَهَرُوهُم مِّنْ أَهْلِ الْكِتَبِ مِن صَيَاصِيهِمْ﴾: والصياصي: الحصون والآطام التي كانوا فيها(٤). (ز) ٦٢٠٤١ - عن عطاء الخراساني - من طريق يونس بن يزيد - في قول الله رجات: ﴿صَيَاصِيهِمْ﴾، قال: هي الحصون(٥). (ز) ٦٢٠٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِن صَيَاصِيهِمْ﴾، يعني: من حصونهم (٦). (ز) ٦٢٠٤٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَأَنَزَلَ الَّذِينَ ظَهَرُوهُم مِّنْ أَهْلِ الْكِتَبِ مِن صَيَاصِيهِمْ﴾، قال: الصياصي: حصونهم التي ظنوا أنها مانعتُهم من الله - تبارك وتعالى - (٧). (ز) ٦٢٠٤٤ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿مِن صَيَاصِيهِمْ﴾ مِن حصونهم(٨). (ز) ﴿وَقَذَفَ فِى قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا ٦٢٠٤٥ - عن عائشة - من طريق عروة بن الزبير - ﴿فَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾، قالت: لم يُقتل من نسائهم إلا امرأة واحدة، قالت: واللهِ، إنَّها لعندي تحدَّث معي وتضحك ظُهْرًا، ورسول الله وَلم يقتل رجالهم بالسوق، إذ هتف هاتف باسمها: أين فلانة؟ قالت: أنا، والله. قالت: قلتُ: ويلك، ما لك؟ قالت: أُقتل؟ قلتُ: ولِمَ؟ قالت: لحدثٍ (١) تفسير مجاهد (٥٤٩)، وأخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٢٨٢/٤ -، وابن جرير ١٩/ ٨٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر. (٢) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٨٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٨٠. (٣) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٨١. (٥) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص ١٠٣، (تفسير عطاء الخراساني). (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٨٥/٣. (٨) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٧١١. (٧) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٨٢. سُورَةُ الأَخْزَاب (٢٦) ٥ ٧٣٢ :- مَوْسُورَة التَّفْسِيُ المَاتُور أحدثتُه. قال: فانطلِق بها، فضُربت عنقها، فكانت عائشة تقول: ما أنسى عجبي منها، طِيب نفس، وكثرةُ ضحك، وقد عرفتْ أنها تُقتل!(١). (ز) ٦٢٠٤٦ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وَقَدَفَ فِ قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَّ﴾ قال: بصنيع جبريل، ﴿فَرِيقًا تَقْتُلُونَ﴾ قال: الذين ضُربت أعناقهم، وكانوا أربعمائة مقاتل، فقُتلوا حتى أتوا على آخرهم، ﴿وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا﴾ قال: الذين سُبوا، وكانوا فيها سبعمائة سبي(٢). (١٦/١٢) ٦٢٠٤٧ - عن يزيد بن رومان - من طريق ابن اسحاق - ﴿وَقَذَفَ فىِ قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا﴾: أي: قتْل الرجال، وسبي الذراري والنساء (٣)٥٢٢٢]. (ز) ٦٢٠٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَذَفَ فِ قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا﴾ يعني: طائفة ﴿تَقْتُلُونَ﴾ فقتل منهم أربعمائة وخمسين رجلاً، ﴿وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا﴾ يعني: وتسبُون طائفة سبعمائة وخمسين (٤). (ز) ٦٢٠٤٩ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَقَذَفَ فِ قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ فَرِيقًا تَقْتُلُونَ وَتَأْسِرُونَ فَرِيقًا وَأَوْرَتَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَرَهُمْ وَأَمْوَلَهُمْ﴾، لَمَّا حَصر رسول الله بَّه قريظة نزلوا على حكم سعد بن معاذ في قول بعضهم(٥). (ز) * آثار متعلقة بالآية: ٦٢٠٥٠ - عن عائشة - من طريق علقمة بن وقاص - قالت: خرجت يوم الخندق أقفو الناس، فإذا أنا بسعد بن معاذ، ورماه رجل من قريش - يُقال له: ابن العَرِقَة - بسهم، فأصاب أكْحَله، فقطعه، فدعا اللهَ سعدٌ، فقال: اللَّهُمَّ، لا تُمتني حتىٍ تَقَرّ عيني من قريظة. وبعث الله الريح على المشركين، ﴿وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ اُلْقِتَالَّ﴾، ولحق أبو سفيان ومَن معه بتهامة، ولحق عيينة بن بدر ومن معه بنجد، ورجعت بنو قريظة فتحصّنوا في صياصيهم، ورجع رسول الله وََّ إلى المدينة، وأمر بقُبَّة مِن أَدَم فضُربت على سعد في المسجد. قالت: فجاء جبريل - وإنَّ على ثناياه لَنَقْع الغبار - ٥٢٢٢ لم يذكر ابنُ جرير (٧٩/١٩ - ٨٢) غير قول يزيد، وقول قتادة، وقول عائشة. (١) أخرجه ابن جرير ٧٩/١٩. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأخرجه ابن جرير ١٩ / ٨٢ مختصرًا من طريق سعيد. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٨٥/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٨٢. (٥) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٧١١. مُؤَسُوعَة التَّقَسَةُ الْجَاتُور سُورَةُ الأَجْزَاب (٢٧) : ٧٣٣ % فقال: أَوَقَدْ وضعتَ السلاح؟! لا، والله، ما وضعتِ الملائكة بعدُ السلاحَ، اخرج إلى بني قريظة فقاتِلهم. فلبس رسول الله وَّهَ لْأمَته(١)، وأَذَّن في الناس بالرحيل أن يخرجوا، فأتاهم فحاصرهم خمسًا وعشرين ليلة، فلما اشتد حصرهم، واشتد البلاء عليهم، قيل لهم: انزلوا على حكم رسول الله وَله. قالوا: ننزل على حكم سعد بن معاذ. فنزلوا، وبعث رسول الله وَ ل﴿ إلى سعد بن معاذ، فأُتي به على حمار، فقال رسول الله وَ له: ((احكم فيهم)). فقال: إني أحكم فيهم أن تُقتل مقاتِلتهم، وتُسبى ذراريهم، وتُقسَم أموالهم. فقال: ((لقد حكمت فيهم بحكم الله وحكم رسوله) (٢). (١٨/١٢) ٦٢٠٥١ - عن عطية القرظي، قال: عُرِضتُ على النبيِ نَّه يوم قريظة، فشكوا فِيَّ، فأمر بي النبي ◌َّ أن ينظروا: هل أَنبَتَ بعد؟ فنظروا، فلم يجدوني أَنبَتُّ، فخلَّى عني، وألحقني بالسبي(٣). (ز) ٦٢٠٥٢ - عن عمرو بن سعد بن معاذ - من طريق ابنه عبد الرحمن -: أنَّ سعدًا لم يحكم فيهم، ولكنهم نزلوا على حكم رسول الله وَله، فأرسل رسول الله إلى سعد، فجاء على حمار، فقال: ((أشِرْ عَلَيَّ فيهم)). فقال: قد علمتُ أن الله قد أمرك فيهم بأمر، أنت فاعِلٌ ما أمرك به. فقال: ((أشِرْ عليَّ فيهم)). فقال: لو وُلِّيتُ أمرهم لقتلتُ مقاتِلتهم، ولسبيتُ ذراريهم ونساءهم، ولقسمتُ أموالهم. فقال: ((والذي نفسي بيده، لقد أشرتَ عَلَيَّ فيهم بالذي أمرني الله به)(٤). (ز) ﴿وَأَوْرَنَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَرَهُمْ وَأَمْوَهُمْ وَأَرْضَا لَّمْ تَطَفُوهَاْ وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيْرًا ٢٧) نزول الآية : ٦٢٠٥٣ - عن موسى بن عقبة، قال: أنزل الله في قصة الخندق وبني قريظة تسعًا (١) اللَّأُمَة - مهموزة -: الدِّرْع. وقيل: السِّلاح. النهاية (لأم). (٢) أخرجه أحمد ٢٦/٤٢ - ٣٠ (٢٥٠٩٧)، وابن حبان ٤٩٨/١٥ - ٥٠٠ (٧٠٢٨). قال الهيثمي في المجمع ١٣٨/٦ (١٠١٥٥): ((في الصحيح بعضه، رواه أحمد، وفيه محمد بن عمرو بن علقمة، وهو حسن الحديث، وبقية رجاله ثقات)). وقال ابن حجر في الفتح ٥١/١١: ((وسنده حسن)). وأورده الألباني في الصحيحة ١٤٣/١ - ١٤٥ (٦٧) وقال: ((وهذا إسناد حسن)). (٣) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٧١٢، وأحمد (٣١١/٥)، وأبو داود (٤٤٠٤)، والترمذي (١٥٨٤)، والنسائي ٨/ ٩٢، وابن ماجه (٢٥٤٢). (٤) أخرجه يحيى بن سلام ٧١١/٢ - ٧١٢. سُورَةُ الأَخْزَاب (٢٧) : ٧٣٤ % فَوْسُوَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور وعشرين آية، فاتحتها: ﴿يَأَيُهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ أَذَكُرُوْ نِعْمَةَ الَّهِ عَلَيْكُمْ إِذْ جَاءَ تْكُمْ جُنُورٌ﴾(١). (١٢ /١٩) تفسير الآية: ﴿وَأَوْرَتَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَرَهُمْ وَأَمْوَهُمْ﴾ ٦٢٠٥٤ - في حديث قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في نزول الآيات : ... فحكم فيهم [سعد بن معاذ] أن تُقتل مقاتِلَتهم، وأن تُسبى ذراريهم، وأن أعقارهم(٢) للمهاجرين دون الأنصار، فقال قومه وعشيرته: آثرتَ المهاجرين بالأعقار علينا! فقال: إنكم كنتم ذوي أعقار، وإن المهاجرين كانوا لا أعقار لهم ... (٣). (١٢ /١٥) ٦٢٠٥٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَأَوْرَتَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَرَهُمْ وَأَمْوَلَهُمْ﴾، قال: قريظة والنضير؛ أهل الكتاب(٤). (١٦/١٢) ﴿وَأَرْضًا لَمْ تَطَئُوهَا وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرًا ٢٧ ٦٢٠٥٦ - عن عروة بن الزبير - من طريق أبي الأسود - ﴿ وَأَرْضًا لَّمْ تَطَُّوهَاً﴾، قال: يزعمون أنها خيبر، ولا أحسبها إلا كلُّ أرضٍ فتحها الله على المسلمين، أو هو فاتحها إلى يوم القيامة(٥). (١٢ / ١٧) ٦٢٠٥٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿وَأَرْضًا لَّمْ تَطَتُوهَا﴾، قال: هو ما ظهر عليه المسلمون إلى يوم القيامة (٦). (١٧/١٢) ٦٢٠٥٨ - قال الحسن البصري - من طريق قتادة -: هي أرض الروم، وفارس، وما فُتح عليهم (٧) . (١٢ / ١٧) (١) عزاه السيوطي إلى البيهقي. (٢) العقار: الضيعة والنخل والأرض، ونحو ذلك. التاج (عقر). (٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٧٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) أخرجه ابن جرير ٨٣/١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٥) أخرجه البيهقي في الدلائل ٢٢/٤. (٦) عزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٧) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١١٥، وابن جرير ١٩ / ٨٢ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. خَوْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ الْجَاتُور سُورَةُ الأَجْزَاب (٢٧) : ٧٣٥ % ٦٢٠٥٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَأَرْضًا لَّمْ تَطَتُوهَاً﴾، قال: كنا نحدّث: أنها مكة (١). (١٢ /١٧) ٦٢٠٦٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وَأَرْضًا لَّمْ تَطَُوهَا﴾، قال: خيبر، فُتحت بعد بني قريظة (٢). (١٦/١٢) ٦٢٠٦١ - عن يزيد بن رومان - من طريق ابن إسحاق - ﴿وَأَرْضًا لَّمْ تَطَعُوهَاً﴾، قال: خيبر (٣). (ز) ٦٢٠٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَوْرَثَكُمْ أَرْضَهُمْ وَدِيَرَهُمْ وَأَمْوَهُمْ وَأَرْضًا لَّمْ تَطَفُوهَأَ﴾ يعني: خيبر، ﴿وَكَانَ اللَّهُ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ﴾ مِن القرى وغيرها ﴿قَدِيرًا﴾ أن يفتحها على المسلمين(٤). (ز) ٦٢٠٦٣ - عن محمد بن إسحاق - من طريق وهب بن جرير، عن أبيه - ﴿وَأَرْضًا لَّمْ تَطَشُوهَا﴾: يعني: خيبر، وموعودًا لهم مِن الله(٥). (ز) ٦٢٠٦٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَأَرْضًا لَّمْ تَطَئُوهَأَ﴾، قال: خيبر (٦). (١٦/١٢) ٦٢٠٦٥ - قال يحيى بن سلَام: ﴿وَأَرْضًا لَّمْ تَطَُوهَا﴾ أي: وأورثكم أيضًا أرضًا لم تطئوها، وهي خيبر (٧)٥٢٢٣]. (ز) ٥٢٢٣] اختلف في الأرض التي عنى الله بقوله: ﴿وَأَرْضًا لَّمْ تَطَتُوهَا﴾ على أقوال: الأول: أنها الروم وفارس ونحوها من البلاد التي فتحها الله بعد ذلك على المسلمين. الثاني: أنها خيبر. الثالث: أنها مكة. الرابع: ما ظهر عليه المسلمون إلى يوم القيامة. وقد رجّح ابنُ جرير (٨٣/١٩) العموم في ذلك ولم يقطع بقول منها، فقال: ((والصواب من القول في ذلك أن يُقال: إنَّ الله - تعالى ذِكْرُه - أخبر أنه أورث المؤمنين من أصحاب رسول الله وَل أرض بني قريظة وديارهم وأموالهم، وأرضًا لم يطئوها يومئذ ولم تكن مكة، ولا خيبر، ولا أرض فارس والروم، ولا اليمن، مما كان وطئوه يومئذ، ثم وطئوا ذلك == (١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) أخرجه ابن جرير ٨٣/١٩. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٨٥/٣ - ٤٨٦. (٥) أخرجه إسحاق البستي ص١٢٣. (٦) أخرجه ابن جرير ٨٣/١٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٧) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٧١٢. سُورَةُ الأَخْزَاب (٢٨ - ٢٩) : ٧٣٦ % مُؤَسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْمَانُون ﴿يَأَيُّهَا النَِّىُّ قُل لِّأَزْوَجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَوَةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعَكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاهَا جَمِيلًا (٨َ وَلِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اَللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَالدَّارَ الْآَخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَّ لِلْمُحْسِنَتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا ٢٩ نزول الآية: ٦٢٠٦٦ - عن عائشة - من طريق الحسن -: أنَّها طلبت مِن رسول الله وَله ثوبًا، فأمر الله نبيَّه أن يُخيِّر نساءه: أمَا عند الله تُرِدْن، أم الدنيا؟(١). (ز) ٦٢٠٦٧ - عن جابر بن عبد الله - من طريق أبي الزبير - قال: دخل أبو بكر يستأذن على رسول الله ﴿ ﴿، فوجد الناس جلوسًا ببابه، لم يُؤْذَن لأحد منهم، قال: فأُذِن لأبي بكر، فدخل، ثم أقبل عمر، فاستأذن فأُذِن له، فوجد النبيِ وَّ جالسًا حوله نساؤه واجمًا ساكتًا، قال: فقال: لأقولن شيئًا أُضحِكُ النبيَّ وَّ. فقال: يا رسول الله، لو رأيت بنت خارجة سألتني النفقة، فقمت إليها، فَوَجَأُتُ(٢) عنقها. فضحك رسول الله وَلّ، وقال: ((هُنَّ حولي كما ترى، يسألنني النفقة)). فقام أبو بكر إلى عائشة يجأُ عنقها، فقام عمر إلى حفصة يجأُ عنقها، كلاهما يقول: تسألْنَ رسول الله وَّ ما ليس عنده. فقلن: واللهِ، لا نسأل رسول الله وَ ل شيئًا أبدًا ليس عنده. ثم اعتزلهن شهرًا - أو تسعًا وعشرين - ثم نزلت عليه هذه الآية: ﴿يَأَيُهَا النَّبِىُّ قُل لِأَزْوَجِكَ﴾ حتى بلغ: ﴿لِلْمُحْسِنَتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾. قال: فبدأ بعائشة، فقال: ((يا عائشة، إني أريد أن أعرض عليكِ أمرًا أُحِبُّ أن لا تَعْجَلي فيه حتى تستشيري أبويك)). قالت: وما هو، يا رسول الله؟ فتلا عليها الآية، قالت: أفيك - يا == بعد، وأورثهموه الله، وذلك كله داخل في قوله: ﴿وَأَرْضًا لَّمْ تَطَتُوهَا﴾ لأنه - تعالى ذكره ــ لم يخصص من ذلك بعضًا دون بعض)). وبنحوه ابنُ عطية (٧/ ١١١)، حيث قال عَقِب ذكره هذه الأقوال: ((ولا وجه لتخصيص شيء من ذلك دون شيء)). (١) أخرجه ابن مردويه - كما في فتح الباري ٥٢٢/٨ -. قال الحافظ ابن حجر: ((الحسن لم يسمع من عائشة، فهو ضعيف، وحديث جابر في أن النسوة كن يسألنه النفقة أصح طريقًا منه)). (٢) وجأت: ضربت. اللسان (وجأ). سُورَةُ الأَجْزَاب (٢٩) فَوْسُورَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور ٥ ٧٣٧ %= رسول الله - أستشير أبوي؟! بل أختار الله ورسوله والدار الآخرة، وأسألك أن لا تخبر امرأةً من نسائك بالذي قلت. قال: ((لا تسألني امرأة منهن إلا أخبرتها، إنَّ الله لم يبعثني مُعَنْتًا، ولا متعنّتًا، ولكن بعثني معلِّمًا ميسِّرًا))(١). (١٩/١٢) ٦٢٠٦٨ - عن أبي سلمة الحضرمي، قال: جلستُ مع أبي سعيد الخدري وجابر بن عبد الله وهما يتحدثان، وقد ذهب بصرُ جابر، فجاء رجل فسلّم، ثم جلس، فقال: يا أبا عبد الله، أرسلني إليك عروة بن الزبير أسألك فِيمَ هجر رسولُ اللهِ وَلّ نساءه؟ فقال جابر: تركَنا رسول الله وَّه يومًا وليلة لم يخرج إلى الصلاة، فأخَذَنا ما تقدَّم وما تأخر، فاجتمعنا ببابه، فنتكلم ليسمع كلامنا ويعلم مكاننا، فأطلنا الوقوف، فلم يأذن لنا، ولم يخرج إلينا، فقلنا: قد علم رسول الله وَّ مكانكم، ولو أراد أن يأذن لكم لأذن، فتفرَّقوا لا تؤذوه. فتفرّق الناس غيرَ عمر بن الخطاب يتنحنح ويتكلم ويستأذن، حتى أذن له رسول الله وَّ. قال عمر: فدخلتُ عليه، وهو واضعٌ يَدَه على خدِّه أعرف به الكآبة، فقلت: أيُّ نبيَّ الله، بأبي وأمي، ما الذي رابك؟ وما لقي الناس بعدك مِن فَقْدِهم لرؤيتك؟! فقال: ((يا عمر، سألنني أولاء ما ليس عندي - يعني: نساءه -، فذاك الذي بلغ بي ما ترى)). فقلت: يا نبي الله، قد صككتُ جميلة بنت ثابت صكّة ألصقت خدها منها بالأرض؛ لأنها سألتني ما ليس عندي، وأنت يا رسول الله على موعد من ربك، وهو جاعِلٌ بعد العسر يسرًا. قال: فلم أزل أكلِّمه، حتى رأيتُ رسول الله وَّه قد تحلّل عنه بعض ذلك، فخرجتُ فلقيتُ أبا بكر الصديق، فحدَّثته الحديث، فدخل أبو بكر على عائشة، فقال: قد علمتِ أنَّ رسول الله وَ لّه لا يَدَّخِرُ عنكُنَّ شيئًا، فلا تسأليه ما لا يجد، انظري حاجتك فاطلبيها إِلَيَّ. وانطلق عمر إلى حفصة فذكر لها مثل ذلك، ثم اتبعا أمهات المؤمنين، فجعلا يذكران لهنَّ مثل ذلك؛ فأنزل الله تعالى في ذلك: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِىُّ قُل لِّأَزْوَجِكَ إِن كُتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَوَةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَنَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحَا جَمِيلًا﴾ يعني: متعة الطلاق، ويعني بتسريحهن: تطليقهن طلاقًا جميلاً، ﴿وَلِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ. وَالدَّارَ الْأَخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَتِ مِنْكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾، فانطلق رسول الله وَّ فبدأ بعائشة، فقال: ((إنَّ الله قد أمرني أن أخيّركن بين أن تخترن الله ورسوله والدار الآخرة، وبين أن تخترن الدنيا وزينتها، وقد بدأتُ بك، وأنا أخيّرك)). قالت: وهل (١) أخرجه مسلم ١١٠٤/٢ (١٤٧٨). سُورَةُ الأَجْزَابِ (٢٩) ٧٣٨ % فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُوز بدأتَ بأحدٍ منهن قبلي؟ قال: ((لا)). قالت: فإني أختار الله ورسوله والدار الآخرة، فاكتم عليَّ، ولا تخبر بذاك نساءك. قال رسول الله وَله: ((بل أخبرهن به)). فأخبرهن رسول الله وَّ جميعًا، فاخترن الله ورسوله والدار الآخرة، فكان خياره بين الدنيا والآخرة: أتخترن الآخرة أو الدنيا؟ قال: ﴿وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَالدَّارَ اَلْأَخِرَةَ فَإِنَّ اللَّهَ أَعَدَّ لِلْمُحْسِنَتِ مِنكُنَّ أَجْرًا عَظِيمًا﴾ فاخترن أن لا يتزوجن بعده، ثم قال: ﴿يَنِسَآءَ النَّبِّ مَن يَأْتِ مِنْكُنَّ بِفَاحِشَةٍ مُّبِيِّنَةٍ﴾ يعني: الزنا، ﴿يُضَعَفْ لَهَا الْعَذَابُ ضِعْفَيْنٍ﴾ يعني: في الآخرة، ﴿وَكَانَ ذَلِكَ عَلَى اللَّهِ يَسِيرًّا ﴿ وَمَن يَقْنُتْ مِنكُنَّ لِلَّهِ وَرَسُولِهِ،﴾ يعني: تطع الله ورسوله، ﴿وَتَعْمَلْ صَالِحًا نُؤْتِهَا أَجْرَهَا مَرَّتَيْنِ﴾: مضاعفًا لها في الآخرة، ﴿وَأَعْتَدْنَا لَهَا رِزْقًا كَرِيمًا ﴾ يَنِسَآءَ النَّ لَسْئُنَّ كَأَحَدٍ مِّنَ النِّسَاءِ إِنِ أَنَّفَيَتُنَّ فَلَا تَخْضَعْنَ بِالْقَوْلِ فَيَطْمَعَ الَّذِى فِى قَلْبِهِ، مَرَضٌ﴾ يقول: فجور، ﴿وَقُلْنَ قَوْلًا مَّعْرُوفًا ٣٢ وَقَرْنَ فِ بُيُوتِكُنَّ﴾ يقول: لا تخرجن من بيوتكن، ﴿وَلَا تَبَرَّجْنَ﴾ يعني: إلقاء القناع، فِعْلَ أهل الجاهلية الأولى. ثم قال جابر لأبي سعيد: ألم يكن الحديثُ هكذا؟ قال: بلى (١). (١٢ /١٩) ٦٢٠٦٩ - عن أبي الزبير: أن رسول الله وَّلو لم يخرج صلوات، فقالوا: ما شأنه؟ فقال عمر: إن شئتم لأعلمنَّ لكم شأنه؛ فأتى النبي ◌ََّ، فجعل يتكلم ويرفع صوته، حتى أذن له. قال: فجعلتُ أقول في نفسي: أي شيء أكلِّم به رسول الله وَلّ لعله يضحك، أو كلمة نحوها؟ فقلتُ: يا رسول الله، لو رأيتَ فلانة وسألتني النفقة فصككتُها صكّة. فقال: ((ذلك حبسني عنكم)). قال: فأتى حفصة، فقال: لا تسألي رسول الله وَّ شيئًا، ما كانت لك مِن حاجة فإِلَيَّ. ثم تتبع نساء النبي ◌ِّ، فجعل يكلِّمهن، فقال لعائشة: أيغرُّك أنَّكِ امرأة حسناء، وأنَّ زوجك يُحِبُّك؟ لتنتهِيِنَّ أو لينزِلَنَّ فيكِ القرآن. قال: فقالت أم سلمة: يا ابن الخطاب، أو ما بقي لك إلا أن تدخل بين رسول الله وَل وبين نسائه! ولن تسأل المرأة إلا لزوجها. قال: ونزل القرآن: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِىُّ قُل لِّأَزْوَجِكَ إِن كُتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَوَةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾ إلى قوله: ﴿أَجْرًا عَظِيمًا﴾. قال: فبدأ بعائشة فخيّرها، وقرأ عليها القرآن، فقالت: هل بدأتَ (١) أخرجه ابن سعد ١٤٥/٨ - ١٤٦، من طريق محمد بن عمر، حدثنا جارية بن أبي عمران، قال: سمعت أبا سلمة الحضرمي به . إسناده ضعيف جدًّا؛ محمد بن عمر هو الواقدي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦١٧٥): ((متروك)). وجارية بن أبي عمران هو المديني، قال عنه أبو حاتم الرازي: ((مجهول)). كما في الجرح والتعديل ٥٢١/٢. سُورَةُ الأَجْزَابَ (٢٩) مُؤَسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور ٠ ٧٣٩ % بأحدٍ مِن نسائك قبلي؟ قال: ((لا)). قالت: فإني أختار الله ورسوله والدار الآخرة، ولا تخبرهن بذلك. قال: ثم تتبعهن، فجعل يخيّرهن، ويقرأ عليهن القرآن، ويخبرهن بما صنعت عائشة، فتتابعن على ذلك(١). (ز) ٦٢٠٧٠ - عن عامر الشعبي - من طريق أبي سلمة الهمذاني - قال: نزل على رسول الله وٍَّ: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِىُّ قُل لِأَزْوَجِكَ إِن كُتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَوَةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعْكُنَّ وَأُسَرِّحْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًا (٨) وَإِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَالدَّارَ الْآَخِرَةَ﴾، فخَيَّرَهُنَّ رسول الله وَله، فاخترن الله ورسوله والدار الآخرة؛ فشكر الله لهن ذلك، وأنزل الله عليه: ﴿لَا يَحِلُّ لَكَ الْنِسَآءُ مِنْ بَعْدُ وَلَا أَنْ تَبَدَّلَ بِهِنَّ مِنْ أَزْوَجِ وَلَوْ أَعْجَبَكَ حُسْتُهُنَّ إِلَّا مَا مَلَكَتْ يَمِنُكٌ﴾ [الأحزاب: ٥٢](٢). (ز) ٦٢٠٧١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قول الله: ﴿تُرْجِى مَن تَشَآءُ مِنْهُنَّ وَتُنْوِىّ إِلَيْكَ مَن تَشَاءٌ﴾ [الأحزاب: ٥١] الآية، قال: كان أزواجه قد تَغَايَرْنَ على النبيِ نَّهَ، فهجرهُنَّ شهرًا، نزل التخيير مِن الله له فيهن: ﴿يَأَيُهَا النَّبِىُّ قُل لِأَزْوَحِكَ إِن كُتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَوَةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾ فقرأ حتى بلغ: ﴿وَلَا تَبَّجْنَ تَبَرُّعَ الْجَهِلِيَّةِ الْأُولَى﴾، فخيَّرهن بين أن يخترن أن يُخلّي سبيلهن ويسرِّحهن، وبين أن يُقِمن إن أردن الله ورسوله على أنهن أمهات المؤمنين، لا يُنكحن أبدًا، وعلى أنه يؤوي إليه من يشاء منهن لِمَن وهب نفسه له حتى يكون هو يرفع رأسه إليها، ويُرجي من يشاء حتى يكون هو يرفع رأسه إليها، ومن ابتغى ممن هي عنده وعزل فلا جناح عليه، ﴿ذَلِكَ أَدْفَ أَن تَفَرَّ أَعْيُُهُنَّ وَلَا يَحْزَنَ وَبَرْضَيْنَ﴾ [الأحزاب: ٥١] إذا علمن أنه مِن قضائي عليهن، إيثار بعضهن على بعض، أدنى أن يرضين؛ قال: ﴿وَمَنِ أَبْتَغَيْتَ مِمَّنْ عَزَلْتَ﴾ [الأحزاب: ٥١] من ابتغى أصابه، ومن عزل لم يصبه، فخيّرهن بين أن يرضين بهذا، أو يفارقهن، فاخترن الله ورسوله، إلا امرأة واحدة بدوية ذهبت؛ وكان على ذلك، وقد شرط له هذا الشرط، ما زال يعدل بينهُنَّ حتى لقي الله(٣). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ١٩ / ٨٥، وأصله عند أحمد ٣٩١/٢٢ - ٣٩٢ (١٤٥١٥)، ومسلم (١٤٧٨)، والنسائي في الكبرى (٩٢٠٨) وغيرهم، من طريق أبي الزبير عن جابر كما تقدم. (٢) أخرجه ابن إسحاق في سيرته ص٢٦٩ (ت: سهيل زكار). (٣) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٨٧ - ٨٨. سُورَةُ الأَجْزَاب (٢٩) & ٧٤٠ :- فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور تفسير الآية: ٦٢٠٧٢ - عن عائشة - من طريق أبي سلمة بن عبد الرحمن -: أنَّ رسول الله وَّ جاءها حين أمره الله أن يخيّر أزواجه، قالت: فبدأ بي، فقال: ((إني ذاكر لِك أمرًا، فلا عليك أن تستعجلي حتى تستأمري أبويك)). وقد علم أنَّ أبوي لم يكونا يأمراني بفراقه، فقال: ((إن الله قال: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِىُّ قُل لِّأَزْوَجِكَ إِن كُتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَوَةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾)) إلى تمام الآيتين. فقلتُ له: ففي أيِّ هذا أستأمر أبوي؟! فإني أريد الله ورسوله والدار الآخرة. وفعل أزواج النبي ◌َ له مثل ما فعلتُ(١). (٢٢/١٢) ٦٢٠٧٣ - عن عائشة، قالت: حلف رسول الله وَّ ليهجرنا شهرًا، فدخل عَلَيَّ صبيحة تسعة وعشرين، فقلتُ: يا رسول الله، ألم تكن حلفتَ لتهجرنا شهرًا. قال: ((إن الشهر هكذا وهكذا وهكذا)). وضرب بيديه جميعًا، وقبض إصبعًا في الثالثة، ثم قال: ((يا عائشة، إني ذاكر لك أمرًا، فلا عليك أن تعجلي حتى تستشيري أبويك)). وخشي رسول الله وَّل حداثة سِنِّي. قلتُ: وما ذاك يا رسول الله؟ قال: ((إنِّي أُمِرْتُ أن أخيّركن)). ثم تلا هذه الآية: ﴿يَأَيُهَا النَّبِىُّ قُل لِأَزْوَجِكَ إِن كُنتُنَّ تُرِدْنَ الْحَيَوَةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا﴾ إلى قوله: ﴿أَجْرًا عَظِيمًا﴾. قالت: قلت: فيمَ أستشير أبوي، يا رسول الله؟! بل أختار الله ورسوله. فسُرَّ رسول الله وَّةٍ بذلك، وسمع نساؤُه فتواترن عليه(٢). (٢٤/١٢) ٦٢٠٧٤ - عن عائشة - من طريق مسروق - ﴿فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعَكُنَّ وَأُسَيِّحْكُنَّ سَرَاحَا جَمِيلًا﴾، قالت: خيّرنا رسول الله وَّ فاخترناه، فلم يكن ذلك طلاقًا(٣). (ز) ٦٢٠٧٥ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص - من طريق شعيب - قال: لما خيَّر رسول الله وَلّ نساءَه بدأ بعائشة، فقال: ((إنَّ الله خيَّركِ)). فقالت: اخترتُ الله ورسوله. ثم خيّر حفصة، فقَبِلْنَ جميعًا، فاخترنَ الله ورسوله، غير العامرية اختارت (١) أخرجه البخاري ١١٧/٦ (٤٧٨٥، ٤٧٨٦)، ومسلم ١١٠٣/٢ (١٤٧٥)، وابن جرير ٨٩/١٩ - ٩٠، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٦/ ٤٠٢ -، والثعلبي ٣٢/٨. (٢) أخرجه الطحاوي في شرح معاني الآثار ١٢٤/٣، من طريق ابن أبي داود، قال: ثنا الوهبي، قال: ثنا ابن إسحاق، عن عبدالله بن أبي بكر، عن عمرة، عن عائشة به. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه. إسناده جيد. (٣) أخرجه يحيى بن سلام ٧١٣/٢.