Indexed OCR Text
Pages 461-480
فَوْسُوعَة التَّقْسِسَةُ الْحَاتُوز ٢ ٤٦١ ٥ سُوْدَةُ الْرُوفِنْ (٣٩) تفسير الآية: ٦٠٦٥٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبى حصين - ﴿وَمَآ ءَاتَّيْتُم مِّن رِّبًا لِيَرَبُوَأْ فِىّ أَمْوَلِ النَّاسِ﴾، قال: ألم تر إلى الرجل يقول للرجل: لأَمَوِّلَنَّك. فيعطيه، فهذا لا يربو عند الله؛ لأنه يعطيه لغير الله ليثري ماله(١). (ز) ٦٠٦٥٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن رِّبًا﴾، قال: الربا رباءان؛ ربًا لا بأس به، وربًا لا يصلح، فأمَّا الربا الذي لا بأس به فهدية الرجل إلى الرجل يريد فضلها، وأضعافها(٢). (١١ / ٦٠٢) ٦٠٦٥٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - ﴿وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن رِّبًا﴾، قال: هو ما يعطي الناس بينهم بعضهم بعضًا، يعطي الرجلُ الرجلَ العطية يريد أن يُعطَى أكثر منها(٣). (٦٠٢/١١) ٦٠٦٥٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق قتادة - في قوله: ﴿وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن رِّبًا لِيَرَبُواْ فِىِّ أَمْوَلِ النَّاسِ﴾: هي هدية الرجل، يهدي الشيءَ يريد أن يُثاب بأفضل منه، فذلك الذي لا يربو عند الله، لا يؤجر فيه صاحبه، ولا إثم عليه (٤). (ز) ٦٠٦٥٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح -، مثله(٥). (ز) ٦٠٦٥٨ - عن سعيد بن جبير - من طريق منصور بن صفية - ﴿وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن رِّبًا لِيَرْبُوَأْ فِيِّ أَمْوَلِ النَّاسِ فَلَ يَرْبُواْ عِندَ اللّهِ﴾، قال: ما أعطيتم مِن عَطِيَّة لِتُثابوا عليها في الدنيا؛ فليس فيها أجر(٦). (١١/ ٦٠٣) ٦٠٦٥٩ - عن إبراهيم النخعي - من طريق ابن فُضيلٍ، عن ابن أبي خالد - قال: ﴿وَمَآ ءَاتَّيْتُم مِّن رِّبًّا لِيَرْبُواْ فِىَّ أَمْوَلِ النَّاسِ فَلَ يَرْبُواْ عِندَ اللَّهِ﴾، هو الرجل يُهدي إلى الرجل الهدية لِيُتِبَه أفضلَ منها (٧). (ز) ٦٠٦٦٠ - عن إبراهيم النخعي - من طريق مروان بن معاوية، عن إسماعيل بن أبي (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (١) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٠٦. (٣) أخرجه ابن جرير ٥٠٣/١٨. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٠٣، وابن جرير ١٨ / ٥٠٧. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٠٣، وابن جرير ١٨/ ٥٠٨. (٦) أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٥٢٢/١١ (٢٣١١٧) مختصرًا، وابن جرير ١٨/ ٥٠٣ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٧) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٠٤. سُورَةُ الْرُوفِيْ (٣٩) ٥ ٤٦٢ % مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَاتُور خالد - قال: ﴿وَمَآ ءَاتَّيْتُم مِّن رِّبًا لِيَرْبُواْ فِىّ أَمْوَلِ النَّاسِ فَلَ يَرْبُواْ عِندَ اللَّهِ﴾، كان هذا في الجاهلية، يُعطِي أحدُهم ذا القرابةِ المالَ؛ يكثر به ماله (١). (ز) ٦٠٦٦١ - عن إبراهيم النخعي - من طريق سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد - قوله: ﴿وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن رِّبًا لِيَرْبُوَأْ فِىِّ أَمْوَلِ النَّاسِ فَلَا يَرْبُواْ عِندَ اللَّهِ﴾، قال: هو الرجل يكون له ابنُ عمِّ، فيكون فقيرًا، فيعطيه لكيما لا يرى لابن عمِّه خَصاصة (٢). (ز) ٦٠٦٦٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق سفيان، عن ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن رِّبًّا لِيَرْبُواْ فِىّ أَمْوَلِ النَّاسِ فَلَ يَرْبُواْ عِندَ اللَّهِ﴾، قال: هي الهدايا(٣). (٦٠٣/١١) ٦٠٦٦٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق الحارث وورقاء، عن ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن رِّبًا لِيَرْبُواْ فِىِّ أَمْوَلِ النَّاسِ فَلَ يَرْبُواْ عِندَ اللَّهِ﴾، قال: يعطي مالَه يبتغي أفضل منه (٤). (٦٠٣/١١) ٦٠٦٦٤ - قال مجاهد بن جبر - من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح -: ﴿فَلاَ يَرْبُواْ عِندَ اللَّهِ﴾ مَن أعطى عَطِيَّةً يبتغي أفضل منه فلا أجر له فيها (٥). (ز) ٦٠٦٦٥ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن رِّبًا﴾ الآية، قال: هو الربا الحلال؛ أن تُهْدِي تُريد أكثرَ منه، وليس له أجر ولا وزر، ونُهِي عنه النبيِ وَّ خاصة، فقال: ﴿وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ [المدثر: ٦](٦). (٦٠٣/١١) ٦٠٦٦٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عمر بن عطاء -، مثله (٧). (٦٠٣/١١) ٦٠٦٦٧ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن رِّبًا لِّيَرَّبُواْ فِىّ أَمَوَلِ النَّاسِ﴾: فهو ما يتعاطى الناس بينهم ويتهادون؛ يعطي الرجلُ العطيةَ (١) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٠٦، وإسحاق البستي ص٧٩. (٢) أخرجه إسحاق البستي ص٧٩. (٣) أخرجه سفيان الثوري (٢٣٧)، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٥٢٢/١١ (٢٣١١٨)، وابن جرير ١٨/ ٥٠٤. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) أخرجه ابن جرير ٥٠٤/١٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي شيبة. (٥) تفسير مجاهد (٥٣٩). وعلقه البخاري ١٧٩١/٤. (٦) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٦٦١، وعبد الرزاق ٢/ ١٠٤، وابن جرير ٤١٤/٢٣ في سورة المدثر، و١٨/ ٥٠٦ مختصرًا، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٥٢٢/١١ (٢٣١١٤) مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي حاتم، وابن المنذر. (٧) أخرجه البيهقي في سننه ٧ / ٥١. مُؤْسُكَبْ التَّقْسِيرُ الْجَاتُور سُورَةُ الْرّوْمِنْ (٣٩) ٥ ٤٦٣ ٥ ليصيبَ منه أفضل منها. وأما قوله: ﴿وَلَا تَمْنُنْ تَسْتَكْثِرُ﴾ [المدثر: ٦] فهذا للنبي خاصة، لم يكن له أن يعطي إلا الله، ولم يكن يعطي ليعطى أكثر منه (١). (ز) ٦٠٦٦٨ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق ابن أبي روَّاد - في قوله: ﴿وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن رِّبًا لِيَرْبُوَأْ فِىِّ أَمْوَلِ النَّاسِ﴾، قال: هذا للنبيِ وَّه، هذا الربا الحلال(٢). (ز) ٦٠٦٦٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق خالد الحذاء - في قوله رجل : ﴿وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن رِّبًا لِيَرْبُواْ فِىَّ أَمَوَلِ النَّاسِ﴾، قال: الرِّبا رباءان: أحدهما الربا، وألا (٣) يعطي فيعطى أكثر منه، فليس به بأس(٤). (ز) ٦٠٦٧٠ - قال عامر الشعبي - من طريق زكريا - ﴿وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن رِّبًا لِيَرْبُوَا فِىِّ أَمْوَلِ النَّاسِ﴾، قال: هو الرجل يلتزق بالرجل، فيخف له ويخدمه، ويسافر معه، فيحمل له ربحَ بعض ماله؛ ليجزيه، وإنما أعطاه التماس عونه، ولم يُرِد وَجْهَ الله(٥). (ز) ٦٠٦٧١ - عن طاووس بن كيسان - من طريق ابن طاووس - ﴿وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن رِّبًا لِيَرْبُوَأْ فِىّ أَمَوَلِ النَّاسِ﴾: هو الرجل يعطي العطية ويهدي الهدية؛ ليثاب أفضل من ذلك، ليس فيه أجر ولا وِزْر (٦). (ز) ٦٠٦٧٢ - عن الحسن البصري - من طريق يونس بن عبيد - قال: هو الربا(٧). (ز) ٦٠٦٧٣ - عن محمد بن كعب القرظي، ﴿وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن رِّبًا﴾، قال: الرجل يعطي الشيء ليكافئه به، ويزداد عليه، فلا يربو عند الله (٨). (١١ / ٦٠٤) ٦٠٦٧٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن رِّبًّا لِيَرْبُواْ فِىِّ أَمْوَلِ النَّاسِ﴾، قال: ما أعطيت مِن شيء تريد مثابة الدنيا ومجازاة الناس؛ ذاك الربا الذي لا يقبله الله، ولا يجزي به(٩). (ز) ٦٠٦٧٥ - عن أبي عبيد الله عذار بن عبد الله، قال: سمعت أبا روق الهمداني، وفي قوله تعالى: ﴿وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن رِّبًّا لِيَرْبُوَأْ فِىَّ أَمَوَلِ النَّاسِ فَلَ يَرْيُواْ عِندَ اللَّهِ﴾، قال: يهدي (١) أخرجه ابن جرير ٥٠٥/١٨. (٢) أخرجه ابن جرير ١٨ / ٥٠٦. (٣) لعلها : وأن. (٤) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٧/ ٤٢ (١٧١٥)، وابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٥٢٣/١١ (٢٣١٢٠) بلفظ: هو الذي يتعاطى الناسُ بينهم من المعروف التماس الثواب. (٦) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٠٤. (٥) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٠٥. (٧) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٧/ ٤٢ (١٧١٦). (٨) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٩) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٠٥. سُورَةُ الرّوْمِنْ (٣٩) ٥ ٤٦٤ ٥ مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُوز الهدية يلتمس بها أكثر منها (١). (ز) ٦٠٦٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن رِّبًا﴾ يقول: وما أعطيتهم مِن عَطِيَّة ﴿لِيَرَبُواْ فِىّ أَمْوَلِ النَّاسِ﴾ يعني: تزدادوا في أموال الناس، نزلت في أهل الميسر من أصحاب النبي وَله، يقول: أعطيتهم من عطية ليلتمس بها الزيادة من الناس، ﴿فَلَ يَرْبُواْ عِندَ اللَّهِ﴾ يقول: فلا تضاعف تلك العطية عند الله، ولا تزكو، ولا إثم فيه، ثم بيَّن الله رَّ ما يربو من النفقة(٢). (ز) ٦٠٦٧٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن رِّبًّا لِيَرْبُواْ فِىّ أَمْوَلِ النَّاسِ﴾، أي: ليربوا ذلك الربا الذي يربون، والربا: الزيادة، أي: يهدون إلى الناس ليهدوا إليكم(٣) أكثر منه (٤)٥١٢]. (ز) ٥١١٢] اختلف السلف في معنى الآية على أقوال: الأول: أنه الرجل يهدي هدية ليكافأ عليها أفضل منها. الثاني: أنه في رجل صحبه في الطريق فخدمه، فجعل له المخدوم بعض الربح من ماله جزاء لخدمته، لا لوجه الله. الثالث: أنه في رجل يهب لذي قرابة له مالًا ليصير به غنيًّا ذا مال، ولا يفعله طلبًا لثواب الله. الرابع: أن ذلك للنبي وَّ خاصة، وأما لغيره فحلال. وقد رجّح ابنُ جرير (٥٠٦/١٨) مستندًا إلى الأظهر من معاني اللفظ القول الأول، وعلَّل ذلك بقوله: ((وإنما اخترنا القول الذي اخترناه فى ذلك لأنه أظهر معانيه)). وعلّق ابنُ عطية (٢٨/٧) على القول الأول، فقال: ((قال ابن عباس، وابن جبير، ومجاهد، وطاووس: هذه آية نزلت في هبات الثواب، وما جرى مجراها مما يصنعه الإنسان ليجازى عليه؛ كالسلام وغيره، فهو وإن كان لا إثم فيه فلا أجر فيه ولا زيادة عند الله تعالى)). وذكر القولين الآخرين، وبيّن قربهما من القول الأول بقوله: ((وهذا كله قريب وجزء من التأويل)). ثم ذكر في الآية احتمالاً غير ما ذُكرَ، فقال: ((ويحتمل أن يكون معنى هذه الآية النهي عن الربا في التجارات، لَمَّا حض ريَّ على نفع ذوي القربى والمساكين وابن السبيل؛ أَعْلَمَ أن ما فعل المرءُ مِن رِبًا ليزداد به مالًا - وفعله ذلك إنما هو في أموال الناس - فإنَّ ذلك لا يربو عند الله ولا يزكو، بل يتعلق فيه الإثم ومحق البركة)). (١) أخرجه أبو الشيخ في طبقات المحدثين بأصبهان ٢/ ١٠٦. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان (ت: أحمد فريد) ٣/ ١٢. (٣) كذا في المصدر، وقد ذكرت محققته أن ((يهدون)) في نسخة ((تهدون)). (٤) تفسير يحيى بن سلام ٢ / ٦٦١. فَوْسُوَة التَّقْسِيرُ الْمَاتُور : ٤٦٥ % سُورَةُ الْرُوفِزْ (٣٩ - ٤٠) ﴿وَمَآ ءَانْتُم مِّنْ زَكَوْمٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ ٦٠٦٧٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق قتادة - في قوله: ﴿وَمَآ ءَانَيْتُم مِّنْ زَّكَوْمٍ﴾ ، قال: هي الصدقة (١). (١١ / ٦٠٤) ٦٠٦٧٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبى نجيح - قوله: ﴿وَمَآ ءَانَيْتُم مِّن زَكَوْمٍ﴾، قال: هي الصدقة(٢). (ز) ٦٠٦٨٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَمَآ ءَانْتُم مِّنْ زََّوْمٍ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ فَأُوْلَّكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ﴾، قال: هذا الذي يقبله الله، ويضعفه لهم عشر أمثالها وأكثر من ذلك(٣). (١١ / ٦٠٢) ٦٠٦٨١ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وَمَآ ءَانَيْتُم مِّنْ زَّكَوْمِ تُرِيدُونَ وَجْهَ اللَّهِ﴾، يريد: تريدون به الله (٤). (ز) ٦٠٦٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: قال رَّ: ﴿وَمَآ ءَانَيْتُم مِّنْ زَكَوْمٍ﴾ يقول: وما أعطيتم من صدقة ﴿تُرِيدُونَ﴾ بها ﴿وَجْهَ اللَّهِ﴾ ففيه الأضعاف، فذلك قوله رم: ﴿فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ﴾ الواحدة عشرة فصاعدًا(٥). (ز) ٦٠٦٨٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُضْعِفُونَ﴾، يعني: الذين يضاعف الله - تبارك وتعالى - لهم الحساب(٦). (ز) ﴿اللَّهُ الَّذِي خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِنُكُمْ ثُمَّ يُحْبِيكُمْ هَلْ مِن شُرَّكَيِكُم مَّن يَفْعَلُ مِن ذَلِكُمْ مِّن شَىْءٍ سُبْحَانَهُ، وَتَعَلَى عَمَّا يُشْرِكُونَ ٦٠٦٨٤ - عن قتادة - من طريق سعيد -: ﴿ثُمَّ يُحْبِيكُمْ﴾ للبعث بعد الموت، ﴿هَلْ مِن شُرَّكَبِكُمْ مَّن يَفْعَلُ مِن ذَلِكُمْ مِّن شَىْءٍ﴾ لا والله، ﴿سُبْحَانَهُ، وَتَعَلَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ يُسَبِّح نفسه إذا قيل عليه البهتان(٧). (ز) (١) أخرجه عبد الرزاق ١٠٣/٢ - ١٠٤، وابن جرير ٥٠٧/١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٠٣، وابن جرير ١٨ / ٥٠٨. (٣) أخرجه ابن جرير ٥٠٧/١٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد وابن المنذر. (٤) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٦٦٢. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان (ت: أحمد فريد) ٣/ ١٢. (٦) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٦٢. (٧) أخرجه بن جرير ١٨ / ٥٠٨ - ٥٠٩. سُورَةُ الرُّومِنْ (٤١) ٥ ٤٦٦ ٥ فَوْسُكَبْ التَّقْسِيُ المَاتُور ٦٠٦٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر - تبارك وتعالى - عن صنعه؛ ليُعرف توحيده، فقال تعالى: ﴿اللَّهُ الَّذِى خَلَقَكُمْ﴾ ولم تكونوا شيئًا، ﴿ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِتُكُمْ﴾ عند آجالكم، ﴿ثُمَّ يُحْبِيكُمْ﴾ في الآخرة، ﴿هَلْ مِن شُرَكَبِكُمْ﴾ مع الله، يعني: الملائكة الذين عبدوهم ﴿مَن يَفْعَلُ مِن ذَلِكُمْ﴾ مما ذكر في هذه الآية؛ مِن الخلق والرزق والبعث بعد الموت ﴿مِّن شَىْءٍ﴾؟! ثم نزَّه نفسه خلاله عن الشركة، فقال: ﴿سُبْحَانَهُ، وَتَعَلَى﴾ يعني: وارتفع ﴿عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾(١). (ز) ٦٠٦٨٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿اَللَّهُ الَّذِى خَلَقَكُمْ ثُمَّ رَزَقَكُمْ ثُمَّ يُمِنُكُمْ ثُمَّ يُحْبِيكُمْ﴾ يعني: البعث، ﴿هَلْ مِنْ شُرَّكَبِكُمْ﴾ استفهام منه، يعني: ما يعبد مِن دونه ﴿مَنْ يَفْعَلُ مِن ذَلِكُمْ مِّنْ شَىْءٍ﴾ يخلق، أو يرزق، أو يميت، أو يحيي؟! ﴿سُبْحَانَهُ﴾ يُنَزِّه نفسه، ﴿وَتَعَلَى﴾ ارتفع(٢). (ز) ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِى عَمِلُواْ لَعَلَّهُمْ ٤١ يَرْجِعُونَ ٦٠٦٨٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ظَهَرَ اٌلْفَسَادُ فِ الْبَرِّ وَاَلْبَحْرِ﴾، قال: البر: البَرِّيَّةُ التي ليس عندها نهر. والبحر: ما كان مِن المدائن والقرى على شطّ نهر (٣). (١١ / ٦٠٤) ٦٠٦٨٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى النَّاسِ﴾، قال: نقصان البركة بأعمال العباد كي يتوبوا (٤). (٦٠٤/١١) ٦٠٦٨٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة -: البر: البادية. والبحر: الريف(٥) . (ز) ٦٠٦٩٠ - قال عبد الله بن عباس = ٦٠٦٩١ - وعكرمة مولى ابن عباس: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِ الْبَرِّ﴾ بقتل ابن آدم أخاه، ﴿وَالْبَحْرِ﴾ بالملك الجائر الذي كان يأخذ كل سفينة غصبًا، واسمه: الجلندا، رجل (١) تفسير مقاتل بن سليمان (ت: أحمد فريد) ٣/ ١٢. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٦٢. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن المنذر. (٥) أخرجه إسحاق البستي ص ٨٣. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. فَوْسُ عَبْ التَّقْسِيةُ المَاتُورُ سُورَةُ الرُّومِنْ (٤١) ٥ ٤٦٧ % من الأزد(١). (ز) ٦٠٦٩٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿ظَهَرَ اُلْفَسَادُ فِ الْبَرِّ وَاُلْبَحْرِ﴾، قال: في البر: ابن آدم الذي قتل أخاه. وفي البحر: الذي كان يأخذ كل سفينة غصبًا(٢). (١١ /٦٠٥) ٦٠٦٩٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق النضر بن عربي - ﴿وَإِذَا تَوَلَّى سَعَى فِى الْأَرْضِ لِيُفْسِدَ فِيهَا﴾ [البقرة: ٢٠٥]، قال: إذا ولي سعى بالعداء والظلم، فيحبس الله القطر، فيهلك الحرث والنسل، ﴿وَاللَّهُ لَا يُحِبُّ الْفَسَادَ﴾. ثم قرأ مجاهد: ﴿ظَهَرَ اُلْفَسَادُ فِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾، ثم قال: أما واللهِ، ما هو بَحْركم هذا، ولكن كل قرية على ماءٍ جارٍ فهو بحر (٣). (ز) ٦٠٦٩٤ - قال الضحاك بن مزاحم: ﴿ظَهَرَ اُلْفَسَادُ فِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ كانت الأرض خضرة مونقة، لا يأتي ابنُ آدم شجرة إلا وجد عليها ثمرة، وكان ماء البحر عذبًا، وكان لا يقصد الأسدُ البقرَ والغنم، فلمَّا قتل قابيلُ هابيلَ اقْشَعَرَّت الأرض، وشاكت الأشجار (٤)، وصار ماء البحر ملحًا زعافًا (٥)، وقصد الحيوان بعضُها بعضًا(٦). (ز) ٦٠٦٩٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق النضر بن عربي - قال: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ أما إني لا أقول بحركم هذا، ولكن كل قرية على ماء جارٍ(٧). (ز) ٦٠٦٩٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿ظَهَرَ اٌلْفَسَادُ فِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾، قال: البَر: الفيافي التي ليس فيها شيء. والبحر: القرى(٨). (٦٠٥/١١) ٦٠٦٩٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِ الْبَرِّ وَاَلْبَحْرِ﴾، قال: قحوط المطر. قيل له: قحوط المطر لن يضر البحر. قال: إذا قلَّ المطر قلَّ الغوص(٩). (٦٠٥/١١) (١) تفسير الثعلبي ٧/ ٣٠٤، وتفسير البغوي ٢٧٤/٦ بنحوه. (٢) تفسير مجاهد (٥٣٩)، وأخرجه سفيان الثوري في تفسيره (٢٣٧)، وابن أبي شيبة ٩/ ٣٦٤، وابن جرير ٥١٢/١٨، وأخرجه ٥١١/١٨ من طريق ليث. وعلقه يحيى بن سلام ٦٦٣/٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥١٠. (٤) أي: صارت كثيرة الشوك. لسان العرب (شوك). (٥) أي: شديد الملوحة مهلكًا. لسان العرب (زعف). (٦) تفسير البغوي ٢٧٤/٦. (٨) عزاه السيوطي إلى الفريابي. (٧) أخرجه ابن جرير ١٨ / ٥١٠. (٩) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. سُورَةُ الْرُوفِزْ (٤١) ٥ ٤٦٨ %= فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ المَاتُور ٦٠٦٩٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق حبيب بن الزبير - أنه سُئِل عن قوله: ﴿ظَهَرَ اُلْفَسَادُ فِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾. قال: البَر قد عرفناه، فما بالُ البحر؟ قال: إنَّ العرب تسمي الأمصار: البحر (١). (١١ /٦٠٥) ٦٠٦٩٩ - قال الحسن البصري: ﴿ظَهَرَ اُلْفَسَادُ فِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾، البحر: القرى على شاطئ البحر (٢). (ز) ٦٠٧٠٠ - عن الحسن البصري - من طريق قرة - ﴿ظَهَرَ اُلْفَسَادُ فِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى النَّاسِ﴾، قال: أفسدهم الله بذنوبهم في برِّ الأرض وبحرها بأعمالهم الخبيثة (٣). (١١ / ٦٠٦) ٦٠٧٠١ - قال عطية بن سعد العوفي: ﴿ظَهَرَ اُلْفَسَادُ فِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾، البر: ظهر الأرض؛ الأمصار وغيرها. والبحر: هو البحر المعروف (٤). (ز) ٦٠٧٠٢ - عن عطية بن سعد العوفي - من طريق فضيل بن مرزوق -: أنَّه قيل له: ﴿ظَهَرَ اُلْفَسَادُ فِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ هذا البر، والبحر أيُّ فساد فيه؟ قال: إذا قلَّ المطرُ قلَّ الغوص(٥). (١١ /٦٠٥) ٦٠٧٠٣ - عن عطاء، ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِ الْبَرِّ وَاُلْبَحْرِ﴾، قال: البحر: الجزائر(٦). (١١ / ٦٠٦) ٦٠٧٠٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿ظَهَرَ اُلْفَسَادُ فِ الْبَرِّ وَاَلْبَحْرِ﴾، قال: هو الشرك، امتلأت الأرض ضلالة وظلمًا، والبر: أهل البوادي. والبحر: (٧) ٥١١٣]. (ز) أهل القرى ٥١١٣] ذكر ابن عطية (٧/ ٣٠) قول قتادة، وعلّق عليه قائلًا: ((ومنه قول سعد بن عبادة للنبي 18 في شأن عبد الله بن أبي ابن سلول: ((ولقد أجمع أهل هذه البُحَيرة على أن يتوجوه)) الحديث. ومما يؤيد هذا أن عكرمة قرأ: (فِي الْبَرِّ وَالْبُحُورِ))). (١) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥١٠ بلفظ: إن العرب تسمي الأمصار بحرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٢) تفسير الثعلبي ٣٠٤/٧. (٣) أخرجه ابن جرير ٥١٤/١٨. وعلقه يحيى بن سلام ٦٦٣/٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة. (٤) تفسير الثعلبي ٣٠٤/٧، وتفسير البغوي ٢٧٤/٦. (٥) أخرجه ابن جرير ٥١٢/١٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٧) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٠٤. سُورَةُ الْرُوفِن (٤١) فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ الْحَانُون ٥ ٤٦٩ % ٦٠٧٠٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿ظَهَرَ اُلْفَسَادُ فِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾، قال: هذا قبل أن يبعث اللهُ محمدًاً وَّ، امتلأت الأرض ظلمًا وضلالاً، فلمَّا بعث الله نبيّه محمدًا رجع راجعون من الناس (١). (٦٠٦/١١) ٦٠٧٠٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿ظَهَرَ اُلْفَسَادُ فِىِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾، قال: البر: كل قرية نائية عن البحر؛ مثل مكة، والمدينة. والبحر: كل قرية على البحر؛ مثل الكوفة، والبصرة، والشام. وفي قوله: ﴿بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى النَّاسِ﴾، قال: بما عملوا مِن المعاصي (٢). (٦٠٦/١١) ٦٠٧٠٧ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فِ الْبَرِّ﴾ يعني: في البادية، ﴿وَالْبَحْرِ﴾ يعني به: العمران والريف(٣). (ز) ٦٠٧٠٨ - قال عبد الله بن أبي نجيح ـ من طريق أبي بشر - في قوله: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِي الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى النَّاسِ﴾، قال: بقتل ابن آدم، والذي كان يأخذ كل سفينة غصبًا (٤). (ز) ٦٠٧٠٩ - عن زيد بن رُفَيْع، في قوله: ﴿ظَهَرَ اُلْفَسَادُ فِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾، قال: انقطاع المطر. قيل: فالبحر؟ قال: إذا لم تُمْطِر عميت دوابُ البحر(٥). (٦٠٥/١١) ٦٠٧١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبرهم عن قحط المطر في البر، ونقص الثمار في الريف؛ يعني: القرى حيث تجري فيها الأنهار، إنما أصابهم بتركهم التوحيد، فقال: ﴿ظَهَرَ اٌلْفَسَادُ فِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ يعني: قحط المطر، وقلة النبات في البر، يعني: حيث لا تجري الأنهار، وأهل العمود ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ﴾ يعني: قحط المطر ونقص الثمار، ﴿وَالْبَحْرِ﴾ يعني: في الريف، يعني: القرى حيث تجري فيها الأنهار؛ ﴿بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى النَّاسِ﴾ من المعاصي، يعني: كفار مكة (٦). (ز) ٦٠٧١١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿ظَهَرَ اٌلْفَسَادُ فِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾ يعني: قحط المطر، وقلة النبات. والفساد: الهلاك، يعني: من أهلك من الأمم السابقة بتكذيبهم رسلهم، كقوله: ﴿وَكُلَّا تَبَّرْنَا تَنْبِيرًا﴾ [الفرقان: ٣٩]، أي: أفسدنا فسادًا. ﴿فِي الْبَرِّ﴾ (١) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥١٢. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٣٢٥/٦ -. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤١٧. (٣) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٦٦٢. سُورَةُ الرُّومِنْ (٤١) ٤٧٠ %= فَوْسُكَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور يعني: في البادية، ﴿وَالْبَحْرِ﴾ يعني به: العمران والريف (١)٥١١٤] . (ز) ﴿لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِى عَمِلُواْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ ٤١) قراءات : ٦٠٧١٢ - عن أبي عبد الرحمن السلمي: أنه قرأ: ﴿لِنُذِيقَهُمْ﴾ بالنون (٢)٥١١٩ تفسير الآية: (ز) ٦٠٧١٣ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق مسروق -: ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ يوم بدر، ٥١١٤] اختلف السلف في تفسير قوله: ﴿ظَهَرَ اُلْفَسَادُ فِ الْبَرِّ وَاَلْبَحْرِ﴾ على أقوال: الأول: أن البر: هو الفيافي. والبحر: القرى والأمصار. الثاني: البر: أهل العمود. والبحر: أهل القرى والريف. الثالث: البر: ظهر الأرض؛ الأمصار وغيرها. والبحر: هو البحر المعروف . وقد رجّح ابنُ جرير (٥١٢/١٨) مستندًا إلى اللغة قائلًا: ((أن الله - تعالى ذِكْرُه - أخبر أنَّ الفساد قد ظهر في البر والبحر، والبر عند العرب: الأرض القفار. والبحر بحران: بحر ملح، وبحر عذب، وهما جميعًا عندهم بحر. ولم يخصص - جل ثناؤه - الخبر عن ظهور ذلك في بحر دون بحر، فذلك على ما وقع عليه اسم بحر عذبًا كان أو ملحًا، وإذا كان ذلك كذلك دخل القرى التي على الأنهار والبحار)). ورجّح ابنُ عطية (٣٠/٧ - ٣١) القول الثالث مستندًا إلى الأشهر لغة، فقال: ((وقال الحسن: البر والبحر هما المعروفان المشهوران في اللغة. وهذا القول صحيح)). ورجّح ابنُ كثير (٣٤/١١) مستندًا إلى السُّنَّة القول الأول بقوله: ((والقول الأول أظهر، وعليه الأكثر، ويؤيده ما ذكره محمد بن إسحاق في السيرة: أن رسول الله وَّ صَالَح ملكَ أيلة، وكتب إليه ببحره، يعني: ببلده)). ٥١١٥] وجّه ابنُ جرير (٥١٤/١٨) هذه القراءة، فقال: ((وذكر أن أبا عبد الرحمن السلمي قرأ ذلك بالنون على وجه الخبر من الله عن نفسه بذلك)). (١) تفسير يحيى بن سلام ٦٦٢/٢. (٢) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥١٤ معلقًا . وهي قراءة متواترة، قرأ بها روح، وقرأ بقية العشرة: ﴿لِيُذِيقَهُم﴾ بالياء. انظر: النشر ٣٤٥/٢، والإتحاف ص٤٤٥. مُؤْسُونَبِ التَّفْسَةُ الْحَاتُور سُورَةُ الرُّومِن (٤١) ٢ ٤٧١ لعلهم يتوبون(١). (ز) ٦٠٧١٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾، قال: عن الذنوب(٢). (١١ /٦٠٦) ٦٠٧١٥ - عن إبراهيم النخعي - من طريق منصور - ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾، قال: إلى الحق(٣). (ز) ٦٠٧١٦ - عن الحسن البصري - من طريق أشعث - في قوله: ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾، قال: يتوبون (٤). (١١ /٦٠٦) ٦٠٧١٧ - عن الحسن البصري - من طريق قرة - ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾، قال: يرجع مَن بعدَهم(٥). (١١ / ٦٠٦) ٦٠٧١٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِى عَمِلُواْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾: لعل راجعًا أن يرجع، لعل تائبًا أن يتوب، لعل مُسْتَعْتِبًا أن يَسْتَعْتِب (٦). (ز) ٦٠٧١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيُذِيقَهُم﴾ اللهُ الجوعَ ﴿بَعْضَ الَّذِى عَمِلُواْ﴾ يعني: الكفر والتكذيب في السنين السبع؛ ﴿لَعَلَّهُمْ﴾ يعني: لكي [يرجعوا] مِن الكفر إلى الإيمان(٧). (ز) ٦٠٧٢٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿ظَهَرَ اُلْفَسَادُ فِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ﴾، قال: الذنوب. وقرأ: ﴿لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِى عَمِلُواْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾ (٨)٥١١٦]. (ز) ذكر ابنُ القيم (٣١٤/٢ - ٣١٥) قول ابن زيد، ثم علّق عليه بقوله: «قلت: أراد أنَّ ٥١١٦ الذنوب سبب الفساد الذي ظهر. وإن أراد: أن الفساد الذي ظهر هو الذنوب نفسها؛ فتكون اللام في قوله: ﴿لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِى عَمِلُوا﴾ لام العاقبة والتعليل)). ورجّح ابنُ القيم مستندًا إلى السياق أن المراد بالفساد: هو الذنوب وموجباتها، فقال: ((والظاهر - والله أعلم - أنَّ الفساد المراد به: الذنوب وموجباتها، ويدل عليه قوله تعالى : == (٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (١) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥١٣. (٣) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥١٣. (٤) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٥) أخرجه ابن جرير ٥١٤/١٨. وعلقه يحيى بن سلام ٢/ ٦٦٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة. (٦) أخرجه ابن جرير ٥١٣/١٨. (٨) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥١١. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤١٧. سُورَةُ الرُّومِنْ (٤٢) & ٤٧٢ . فَوْسُبعَة التَّفَسَّسَةُ المَاتُور ٦٠٧٢١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾، يعني: لعلَّ مَن بعدهم أن يرجعوا عن شركهم إلى الإيمان، ويتعظون بهم، كقوله: ﴿فَكُلَّا أَخَذْنَا بِذَنْبِهِ، فَمِنْهُم مَّنْ أَرْسَلْنَا عَلَيْهِ حَاصِبًا﴾ يعني: قوم لوط الذين كانوا خارجًا من المدينة وأهل السفر منهم، ﴿وَمِنْهُم مَّنْ أَخَذَتْهُ الضَيْحَةُ﴾ ثمود، ﴿وَمِنْهُم مَّنْ خَسَفْنَا بِهِ الْأَرْضَ﴾ قوم لوط، أصاب مدينتهم الخسف، وقارون، ﴿وَمِنْهُم مَّنْ أَغْرَقْنَا﴾ [العنكبوت: ٤٠] قوم نوح، وفرعون وقومه(١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٠٧٢٢ - عن همام، عن كعب [الأحبار]، قال: إنَّا نجد أنَّ الله تعالى يقول: أنا الله لا إله إلا أنا، خالق الخلق، أنا الملك العظيم، ديّان الدين، ورب الملوك، قلوبهم بيدي، فلا تَشاغلوا بذكرهم عن ذكري ودعائي، والتوبة إِلَيَّ، حتى أعطفهم عليكم بالرحمة، فأجعلهم رحمة، وإلا جعلتهم نقمة. ثم قال: ارجعوا رحمكم الله تعالى، وموتوا من قريب، فإن الله يقول: ﴿ظَهَرَ الْفَسَادُ فِ الْبَرِّ وَالْبَحْرِ بِمَا كَسَبَتْ أَيْدِى النَّاسِ لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِى عَمِلُواْ لَعَلَّهُمْ يَرْجِعُونَ﴾. قال: ثم قال: ﴿أَلَمّ ◌َأْنِ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ أَنَ تَخْشَعَ قُلُوبُهُمْ لِذِكْرِ اللَّهِ﴾ [الحديد: ١٦]. قال كعب: فهل ترون الله تعالى يعاتب إلا المؤمنين(٢). (ز) ﴿قُلْ سِيرُواْ فِ الْأَرْضِ فَأَنْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلُ كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ ٤٣ ٦٠٧٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ سِيُرُواْ فِ الْأَرْضِ فَأَنْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَقِبَةُ الَّذِينَ مِن قَبْلُ﴾ يعني: قبل كفار مكة مِن الأمم الخالية، ﴿كَانَ أَكْثَرُهُم مُشْرِكِينَ﴾ فكان عاقبتهم الهلاك في الدنيا(٣). (ز) ٦٠٧٢٤ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿قُلْ سِيرُواْ فِ الْأَرْضِ فَانْظُرُواْ كَيْفَ كَانَ عَقِبَةُ الَّذِينَ مِن == ﴿لِيُذِيقَهُم بَعْضَ الَّذِى عَمِلُوا﴾ فهذا حالنا، وإنما أذاقنا الشيء اليسير من أعمالنا، ولو أذاقنا كلَّ أعمالنا لما ترك على ظهرها من دابة)). وذكر ابنُ كثير (١١/ ٣٥) عن ابن زيد أنه فسر الفساد بالشرك، ثم علّق بقوله: ((وفيه نظر)). (١) تفسير يحيى بن سلام ٦٦٢/٢. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤١٧. (٢) أخرجه ابن المبارك في الزهد ٣٠٨/١. مُوَسُوعَةُ التَّفْسَّسَة المَاتُور ٥ ٤٧٣ . سُورَةُ الرُّومِنْ (٤٢ - ٤٣) قَبْلُ﴾ كان عاقبتهم أن دمَّر الله عليهم، ثم صيَّرهم إلى النار، ﴿كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُشْرِكِينَ﴾ أي: فأهلكهم (١). (ز) ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِّينِ الْقَيِّمِ مِن قَبْلِ أَن يَأْتِى يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُ، مِنَ اللَّهِ﴾ ٦٠٧٢٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿فَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ اَلْقَيِّمِ﴾ قال: الإسلام، ﴿مِن قَبْلِ أَنْ يَأْتِى يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللهِ﴾ قال: يوم القيامة(٢). (٦٠٧/١١) ٦٠٧٢٦ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فَأَقِمْ وَجْهَكَ لِلدِّينِ اُلْقَيِّمِ﴾ التوحيد(٣). (ز) ٦٠٧٢٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَقِمْ وَجْهَكَ﴾ أي: وجهتك ﴿لِلدِّينِ الْقَيِّمِ﴾ وهو الإسلام، ﴿مِن قَبْلِ أَن يَأْنِىَ يَوْمٌ لَّا مَرَدَّ لَهُ مِنَ اللَّهِ﴾ يعني: يوم القيامة(٤). (ز) ١٤٣ ﴿يَوْمَيِذٍ يَصَّدَعُونَ ٦٠٧٢٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿يَوْمَبِذٍ يَصَدَّعُونَ﴾، قال: يتفرقون (٥). (١١ / ٦٠٧) ٦٠٧٢٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿يَوْمَبِذٍ يَصَدَّعُونَ﴾، قال: فريق في الجنة، وفريق في السعير (٦). (١١ / ٦٠٧) ٦٠٧٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَبِذٍ يَصَدَّعُونَ﴾، يعني: بعد الحساب، يَتَفَرَّقون إلى الجنة، وإلى النار (٧). (ز) ٦٠٧٣١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿يَوْمَئِذٍ يَصَدَّعُونَ﴾، قال: يتفرقون. وقرأ: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ فَهُمْ فِىِ وَمَّا الَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِنَايَتِنَا وَلِقَآٍ اُلْآَخِرَةِ فَأُوْلَبِكَ فِى الْعَذَابِ ١٥ رَوْضَةٍ يُحْبَرُونَ (١) تفسير يحيى بن سلام ٦٦٣/٢. (٢) أخرجه ابن جرير ٥١٥/١٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) تفسير يحيى بن سلام ٦٦٣/٢. (٣) علَّقه يحيى بن سلام ٦٦٣/٢. (٥) أخرجه ابن جرير ٥١٥/١٨، وابن أبي حاتم - كما في التغليق ٢٧٩/٤ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر . (٦) أخرجه ابن جرير ٥١٥/١٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١٧/٣. سُوْدَةُ الرُّومِنْ (٤٤ - ٤٥) ٥ ٤٧٤ ٥ مُؤْسُونَبُ التَّفْسَِّةُ الْحَانُور مُحْضَرُونَ﴾ [الروم: ١٥ - ١٦]، قال: هذا حين يصدّعون؛ يتفرقون إلى الجنة والنار(١). (١١ / ٦٠٧) ٦٠٧٣٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿يَوْمَيِذٍ يَصَدَّعُونَ﴾، يعني: يتفرّقون؛ فريق في الجنة، وفريق في السعير(٢). (ز) ﴿مَنْ كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ، وَمَنْ عَمِلَ صَلِحًا فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ ٦٠٧٣٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبى نجيح - في قوله: ﴿فَلِأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾، قال: يُسَؤُّون المضاجع في القبر(٣). (١١/ ٦٠٧) ٦٠٧٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَن كَفَرَ﴾ بالله ﴿فَعَلَيْهِ﴾ إثم كفره، ﴿وَمَنْ عَمِلَ صَلِحًا فَلِأَنْفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾ يعني: يُقَدِّمون (٤). (ز) ٦٠٧٣٥ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿مَن كَفَرَ فَعَلَيْهِ كُفْرُهُ﴾ يثاب عليه النار، ﴿وَمَنْ عَمِلَ صَلِحًا فَلِأَنفُسِهِمْ يَمْهَدُونَ﴾ يوطئون في الدنيا القرار في الآخرة بالعمل الصالح ... عن سعيد بن أبي هلال، قال: قال رسول الله وَله: ((نعمت المطية الدنيا! فارتحلوا تبلغكم الآخرة)). عن الخليل بن مرة ذكره بإسناده، قال: يقول الله - تبارك وتعالى -: ادخلوا الجنة برحمتي، واقتسموها بأعمالكم(٥). (ز) ﴿لِيَجْزِىَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ مِن فَضْلِهِّ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْكَفِرِينَ ٤٥ ٦٠٧٣٦ - قال عبد الله بن عباس: ﴿لِيَجْزِىَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ مِن فَضْلِهِّ﴾ ليثيبهم اللهُ أكثرَ مِن ثواب أعمالهم(٦). (ز) ٦٠٧٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيَجْرِىَ﴾ يعني: لكي يجزي اللهُ رَ في القيامة (١) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٦٦٣/٢. (٣) تفسير مجاهد (٥٣٩)، وأخرجه الفريابي - كما في التغليق ٢٧٩/٤ -، والبزار في البحر الزخار (مسند البزار) ١٨٠/٨ (٣٢١٣)، وابن جرير ٥١٦/١٨، وأبو نعيم في الحلية ٢٧٩/٣، والبيهقي في عذاب القبر (١٥٥). وعلقه يحيى بن سلام ٢/ ٦٦٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤١٧. (٦) تفسير البغوي ٢٧٥/٦. (٥) أورده يحيى بن سلام ٦٦٣/٢ - ٦٦٤. فَوْسُبَة التَّفْسِيُ المَاتُور ٤٧٥ سُورَةُ الْرّوْفِ (٤٦) ﴿الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ بتوحيد الله رَكَ؛ ﴿إِنَّهُ، لَا يُحِبُّ الْكَفِرِينَ﴾ بتوحيد الله رَمن(١). (ز) ٦٠٧٣٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿لِيَجْزِىَ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ مِن فَضْلِهِ﴾ فبفضله يدخلهم الجنة(٢). (ز) ﴿وَمِنْ ءَئِهِ: أَنْ يُرْسِلَ الْرَّحَ مُبَشِّرَتِ وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحْمَيْهِ﴾ ٦٠٧٣٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عبد الله بن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَمِنْ ءَلِهِ: أَنْ يُرْسِلَ الْرِيَحَ مُبَشِرَتٍ﴾ قال: بالمطر، ﴿وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحْمَنَّهِ﴾ قال: القَطْرَ (٣). (٦٠٨/١١) ٦٠٧٤٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحْمَتِهِ ﴾، قال: المطر(٤). (ز) (٤) ٦٠٧٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمِنْ ءَايَنِهِ﴾ يعني: ومِن علاماته رَّ - وإن لم تروه - أن تعرفوا توحيده بصنعه رَجَ ﴿أَنْ يُرْسِلَ الْرِّيَاحَ مُبَشِّرَتٍ﴾ يعني: يستبشر بها الناس رجاء المطر، ﴿وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحْمَتِهِ﴾ يقول: وليعطيكم مِن نعمته، يعني: المطر(٥). (ز) ٦٠٧٤٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَلِيُذِيقَكُم مِّن رَّحْمَتِهِ﴾ وهو المطر (٦). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٠٧٤٣ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص - من طريق عطاء - قال: الرياح ثمان؛ أربع منها عذاب، وأربع منها رحمة؛ فأما العذاب منها: فالقاصف، والعاصف، والعقيم، والصرصر، قال الله تعالى: ﴿رِيحًا صَرْصَرًا فِىِّ أَيَّامِ نَّحِسَاتٍ﴾ [فصلت: ١٦]، قال: مشؤومات. وأما رياح الرحمة: فالناشرات، والمبشرات، والمرسلات، والذاريات(٧). (ز) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١٨/٣. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٦٦٤/٢. (٣) تفسير مجاهد (٥٣٩)، وأخرجه ابن جرير ٥١٨/١٨. وعلقه يحيى بن سلام ٦٦٤/٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) أخرجه ابن جرير ١٨ /٥١٨. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١٨/٣. (٦) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٦٤. (٧) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب المطر والرعد والبرق والريح - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨/ ٤٥١ (١٧٤) -. سُورَةُ الرُّومِنْ (٤٦ - ٤٧) ٥ ٤٧٦ : فَوْسُوعَةُ التَّفْسِي المَاتُور ﴿وَلِتَجْرِىَ اَلْفُلْكُ بِأَمْرِهِ، وَلَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ، وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ ٦٠٧٤٤ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وَلِتَجْرِىَ الْفُلْكُ بِأَمْرِهٍ﴾ قال: السفن في البحار، ﴿وَلِتَبْتَغُواْ مِنْ فَضْلِهِ﴾ قال: التجارة في السفن(١). (١١ / ٦٠٨) ٦٠٧٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلِتَجْرِىَ الْفُلْكُ﴾ في البحر ﴿بِأَمْرِهِ، وَلِتَبْنَغُواْ﴾ في البحر ﴿مِن فَضْلِهِ﴾ يعني: الرزق، كل هذا بالرياح، ﴿وَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ربَّ هذه النَّعَم؛ فتُوَحِّدونه(٢). (ز) ٦٠٧٤٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَلِتَجْرِىَ الْفُلْكُ﴾ السفن، ﴿ وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ أي: لكي تشكروا(٣). (ز) وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلَّا إِلَى قَوْمِهِمْ لَهُ وُهُم بِالْبَيْنَتِ فَأَنْنَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ ٤٧ ٦٠٧٤٧ - عن أبي الدرداء، في قوله تعالى: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾، قال: سمعتُ رسول الله وَلَه يقول: ((ما من امرئ مسلم يرُدُّ عن عرض أخيه إلا كان حقًّا على الله أن يُرُدَّ عنه نار جهنم يوم القيامة)). ثم تلا: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾(٤). (٦٠٨/١١) ٦٠٧٤٨ - قال الحسن البصري: ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ أنجاهم مع الرسل مِن عذاب الأُمَم(٥). (ز) (١) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٦٦٤. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، والفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) تفسير يحيى بن سلام ٦٦٤/٢. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٤١٨. (٤) أخرجه الطبراني في مكارم الأخلاق ص٣٦٢ (١٣٤)، والبغوي في شرح السنة ١٠٦/١٣ (٣٥٢٨)، والثعلبي ٣٠٥/٧ - ٣٠٦. وأخرجه أحمد ٥٢٣/٤٥ - ٥٢٤ (٢٧٥٣٦)، ٥٢٨/٤٥ (٢٧٥٤٣)، والترمذي ٤/ ٥٥ (٢٠٤٤) كلاهما دون ذكر الآية. قال الترمذي: ((هذا حديث حسن)). وقال ابن القطان في بيان الوهم والإيهام ٦٠١/٣ (١٤٠٤) تعليقًا على كلام الترمذي: ((ولم يبين لِمَ لا يصِحّ؛ وذلك - والله أعلم - لأنه من رواية ابن المبارك، عن أبي بكر النهشلي - وهو ثقة -، عن مرزوق أبي بكر التيمي، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء. ومرزوق هذا هو والد يحيى بن أبي بكير، وهو كوفي، يروي عنه الثوري وشريك وإسرائيل وليث بن أبي سليم وعمر بن محمد، وغيرهم، ولكنه مع ذلك لم تثبت عدالته، وهو شبيه بالمجهول الحال)). وأورده الدارقطني في العلل ٦/ ٢٢٥ (١٠٩١). وقال الألباني في الضعيفة ٢/ ٥٠ (٥٨٠): ((ضعيف)). (٥) تفسير الثعلبي ٣٠٥/٧، وتفسير البغوي ٢٧٥/٦. فَوْسُبَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور سُورَةُ الرّوْفِي (٤٧) ٥ ٤٧٧ % ٦٠٧٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلَا إِلَى قَوْمِهِم ◌َاءُ وهُم بِالْبَيِّنَاتِ﴾ فأخبروا قومهم بالعذاب أنَّهِ نازل بهم في الدنيا إن لم يؤمنوا، فكذبوهم بالعذاب أنه غير نازل بهم في الدنيا، فعذّبهم الله رَكَ، فذلك قوله: ﴿فَانْتَقَمْنَا﴾ بالعذابِ ﴿مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ﴾ يعني: الذين أشركوا، ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ يعني: المصدقين للأنبياء علَّ بالعذاب، فكان نصرُهم أنَّ الله ◌َّ أنجاهم مِن العذاب مع الرسل(١). (ز) ٦٠٧٥٠ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ رُسُلَّا إِلَى قَوْمِهِمِ نَاءُ وُهُم بِالْبَيْنَتِ﴾ أي: فكذبوا، ﴿فَأنْتَقَمْنَا مِنَ الَّذِينَ أَجْرَمُواْ﴾ أشركوا، ﴿وَكَانَ حَقًّا عَلَيْنَا نَصْرُ الْمُؤْمِنِينَ﴾ إجابة دعاء الأنبياء على قومهم بالهلاك حين كذبوهم، فأُمِروا بالدعاء عليهم، ثم استجيب لهم، فأهلكهم الله(٢). (ز) ﴿اَللَّهُ الَّذِى يُرْسِلُ الْرِّيَحَ فَنُثِيُرُ سَحَبًا فَيَبْسُطُهُ، فِى السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَآءُ﴾ ٦٠٧٥١ - عن عبد الله بن عباس، قال في قوله: ﴿اللَّهُ الَّذِى يُرْسِلُ الْرِّيَحَ فَنُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ، فِ السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَآءُ﴾: يرسل الله الريح، فتحمل الماء من السحاب، فتمر به السحاب، فَتَدِرُّ كما تدِرُّ الناقة، وثجَّاج (٣) مثل العَزالى (٤)، غير أنه مُتَفَرِّق(٥). (٦٠٩/١١) ٦٠٧٥٢ - عن عبيد بن عمير - من طريق حبيب - ﴿يُرْسِلُ الْرِّيَحَ فَنُثِيرُ سَحَابًا﴾، قال: الرياح أربع: يبعث الله ريحًا فتَقُمُّ الأرضَ قَمَّا، ثم يبعث الله الريح الثانية فتثير سحابًا، فيجعله في السماء كسفًا، ثم يبعث الله الريح الثالثة فتؤلف بينه، فيجعله ركامًا، ثم يبعث الريح الرابعة فتمطر(٦). (ز) ٦٠٧٥٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَيَبْسُطُهُ، فِىِ السَّمَاءِ﴾، قال: يجمعه (٧). (١١ / ٦٠٩) ٦٠٧٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اللَّهُ الَّذِى يُرْسِلُ الْرِّيَحَ فَنُثِيرُ سَحَابًا فَيَبْسُطُهُ، فِ السَّمَاءِ كَيْفَ يَشَآءُ﴾ يجعل الريح السحاب قِطَعًا، يحمل بعضها على بعض، فيضمه، ثم (٢) تفسير يحيى بن سلام ٦٦٥/٢. (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١٨/٣. (٣) ثجاج: شديد الانصباب. اللسان (تجج). (٤) العزالى: جمع العزلاء، وهو فم المزادة الأسفل. النهاية ٢٣١/٣. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٦) أخرجه بن جرير ١٨/ ٥٢٠. (٧) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. سُورَةُ الرُّومِنْ (٤٨) & ٤٧٨ . فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْخَاشُور يبسط السحاب في السماء كيف يشاء الله تعالى، إن شاء بسطه على مسيرة يوم أو بعض يوم أو مسيرة أيام يمطرون (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٦٠٧٥٥ - عن جابر، عن عطاء [بن أبي رباح]، قال: السحاب يخرج من الأرض. ثم تلا: ﴿اللَّهُ الَّذِى يُرْسِلُ الْرِيَحَ فَنُثِيُرُ سَحَابًا﴾(٢). (ز) ٦٠٧٥٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: يرسل الله الريح، فتأتي بالسحابِ مِن بين الخافقين؛ طرف السماء والأرض حين يلتقيان، فتخرجه، ثم تنشره، فيبسطه في السماء كيف يشاء، فيسيل الماء على السحاب، ثم يمطر السحاب بعد ذلك(٣). (٦٠٨/١١) ﴿وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا فَتَرَى الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَلِهِ، فَإِذَا أَصَابَ بِهِ، مَن يَشَآءُ مِنْ عِبَادِهِ: إِذَا هُمْ ٤٨) يَسْتَبْشِرُونَ قراءات : ٦٠٧٥٧ - عن الضحاك بن مزاحم: أنَّه كان يقرأ: (يَخْرُجُ مِنْ خَلَلَهِ)، أي: مِن خَلَل السحاب (٤). (ز) تفسير الآية: ٦٠٧٥٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا﴾ قال: قِطَعًا يجعل بعضها فوق بعض، ﴿فَتَرَى الْوَدْقَ﴾ قال: المطر، ﴿يَخْرُجُ مِنْ خِلَلِهِ﴾ قال: مِن بينه(٥). (١١ /٦٠٩) . (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١٩/٣. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦١٧/٨، وأبو الشيخ في العظمة ٤ /١٢٣٥ (٧٠١). (٣) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٨٣١). (٤) علقه يحيى بن سلام ٢/ ٦٦٥. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن علي بن أبي طالب، وابن عباس، والحسن. انظر: المحتسب ١٦٤/٢. (٥) أخرجه أبو يعلى (٢٦٦٥). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. فَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور سُورَةُ الرّوْمِنْ (٤٩) ٤٧٩ %= ٦٠٧٥٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿فَتَرَى اُلْوَدْقَ﴾، قال: القَطْر(١). (٦٠٩/١١) ٦٠٧٦٠ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿وَيَجْعَلُهُ كِسَفَا﴾، قال: سماء دون سماء (٢). (١١ / ٦٠٩) ٦٠٧٦١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا﴾، قال: قطعًا (٣). (١١ / ٦٠٩) ٦٠٧٦٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿يَخْرُجُ مِنْ خِلَلِهِ﴾، قال: مِن بين السحاب (٤). (ز) ٦٠٧٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَتَرَى الْوَدَقَ﴾ يعني: المطر ﴿يَخْرُجُ مِنْ خِلَلِهِ﴾ يعني: مِن خلال السحاب، ﴿فَإِذَا أَصَابَ بِهِ﴾ يعني: بالمطر ﴿إِذَا هُمْ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ يعني: إذا هم يفرحون بالمطر عليهم(٥). (ز) ٦٠٧٦٤ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿اللَّهُ الَّذِى يُرْسِلُ الْرِّيَحَ فَنُثِيرُ سَحَابًا فَبْسُطُهُ فِىِ السَّمَآءِ كَيْفَ يَشَآءُ وَيَجْعَلُهُ كِسَفًا﴾ يعني: قِطَعًا بعضه على بعض، ﴿يَخْرُجُ مِنْ خِلَلِهِ،﴾ مِن خلال السحاب (٦)[٥١١٧]. (ز) ﴿وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِم مِّن قَبْلِهِ، لَمُبْلِسِينَ ٤٩ ٦٠٧٦٥ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿لَمُبْلِسِينَ﴾، قال: لَقَنِطِينَ(٧). (١١ /٦٠٩) ٦٠٧٦٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿لَمُبْلِسِينَ﴾، قال: ذكر ابنُ عطية (٣٣/٧) في عود الضمير من قوله: ﴿مِنْ خِلَلِهِ﴾ احتمالين: الأول: ٥١١٧ أن يعود على السحاب. كما ورد في أقوال السلف. الثاني: أن يعود على الكسف، وذلك على قراءة مَن سكَّن السين فيها . (١) تفسير مجاهد (٥٤٠)، وأخرجه الفريابي - كما في التغليق ٢٧٩/٤ -، وابن جرير ١٨/ ٥٢١، وإسحاق البستي ص٨٤ من طريق ابن جريج بلفظ: المطر. وكذا علّقه يحيى بن سلام ٦٦٥/٢. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٢٠. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١٩/٣. (٦) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٦٥. (٧) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. سُورَةُ الرُّومِنْ (٥٠) ٥ ٤٨٠ . فَوْسُوكَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور لَقَنِطِينَ(١). (١١ /٦٠٩) ٦٠٧٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِم مِّن قَبْلِهِ﴾ يعني: من قبل نزول المطر في السنين السبع، حين قحط عليهم المطر ﴿لَمُبْلِسِينَ﴾ يعني: آيسِين مِن المطر (٢). (ز) ٦٠٧٦٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلِ أَن يُنَزَّلَ عَلَيْهِمْ﴾ المطر ﴿مِّن قَبْلِهِ﴾ وهو كلام من كلام العرب مثنى، مثل قوله: ﴿وَهُم بِالْآَخِرَةِ هُمْ يُوقِنُونَ﴾ [النمل: ٣]، وكقوله: ﴿وَهُمْ عَنِ الْآَخِرَةِ هُمْ غَفِلُونَ﴾ [الروم: ٧]، ﴿لَمُبْلِسِينَ﴾ ليائسين من المطر، كقوله: ﴿وَهُوَ الَّذِى يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُواْ﴾ [الشورى: ٢٨] (٣) ٥١١٨]. (ز) ﴿فَأَنْظُرْ إِلَى ءَاثَرِ رَحْمَتِ اللَّهِ كَيْفَ يُحِ الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْنِهَ إِنَّ ذَلِكَ لَمُحْىِ الْمَوْنِّيَّ وَهُوَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ ٥٠ ٦٠٧٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: قال اللهُ لنبيِّه محمد وَّ: ﴿فَانْظُرْ﴾ يا محمد ﴿إِلَى ءَثَرِ رَحْمَتِ اللَّهِ﴾ يعني: النبت مِن آثار المطر؛ ﴿كَيْفَ يُحِى الْأَرْضَ بَعْدَ مَوْتِهَاً﴾ بالمطر، فتنبت من بعد موتها حين لم يكن فيها نبت، ﴿إِنَّ ذَلِكَ﴾ يقول: إن هذا الذي فعل ما ترون ﴿لَمُحِى الْمَوْنَى﴾ في الآخرة؛ فلا تكذبوا بالبعث، يعني: كفار ٥١١٨] أورد ابنُ تيمية (١٨٨/٥ - ١٨٩) استشكال بعض الناس لتكرير قوله تعالى: ﴿قَبْلِهِ﴾ بعدما قال: ﴿وَإِن كَانُواْ مِن قَبْلِ﴾، ثم أجاب ◌َّتُهُ بقوله: ((وأما قوله: ﴿مِن قَبْلِ أَنْ يُنَزَّلَ عَلَيْهِم مِّن قَبْلِهِ﴾ فليس من التكرار، بل تحته معنى دقيق، والمعنى فيه: وإن كانوا من قبل أن ينزل عليهم الودق من قبل هذا النزول لمبلسين؛ فهنا قبليتان: قبلية لنزوله مطلقًا، وقبلية لذلك النزول المعين أن لا يكون متقدمًا على ذلك الوقت، فيئسوا قبل نزوله يأسين: يأسًا لعدمه مرئيًا، ويأسًا لتأخره عن وقته؛ فقبل الأولى ظرف اليأس، وقبل الثانية ظرف المجيء والإنزال. ففي الآية ظرفان معمولان وفعلان مختلفان عاملان فيهما، وهما الإنزال والإبلاس؛ فأحد الظرفين متعلق بالإبلاس، والثاني متعلق بالنزول، وتمثيل هذا: أن تقول إذا كنت معتادًا للعطاء من شخص فتأخر عن ذلك الوقت ثم أتاك به: قد كنتُ آيِسًا)). (١) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٥٢١ بلفظ: قانطين. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) تفسير يحيى بن سلام ٦٦٥/٢. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١٩/٣.