Indexed OCR Text

Pages 181-200

فَوْسُورَة التَّقْسِيَةُ الْمَاتُور
٥ ١٨١ %
سُوْدَةُ القَصَصِ (٦١)
٥٩٠٦٠ - قال يحيى بن سلام: ثم قال على الاستفهام: ﴿أَفَمَنْ وَعَدْنَهُ وَعْدًا حَسَنًا﴾
يعني: الجنة، وهو تفسير السُّدِّيّ؛ ﴿فَهُوَ لَقِيهِ﴾ داخِلٌ الجنة(١). (ز)
هُوَ يَوْمَ الْقِيَمَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ
٦١
٥٩٠٦١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿مِنَ
الْمُحْضَرِينَ﴾، قال: أهلُ النارِ أُحضِروها(٢). (١١ /٤٩٧)
٥٩٠٦٢ - عن الحسن البصري - من طريق الأشهب - في قوله: ﴿كَمَنْ مَّنَّعْنَهُ مَتَ
اُلْحَيَوَةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَمَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾، قال: بئس المتاع متاع انقطع بصاحبه
إلى النار(٣). (ز)
٥٩٠٦٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿ثُمَّ هُوَ يَوْمَ اُلْقِيَمَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾،
قال: مِن المحضرين في عذاب الله (٤). (١١/ ٤٩٦)
٥٩٠٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ هُوَ يَوْمَ الْقِيَمَةِ مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾ النار، يعني: أبا
جهل ابن هشام - لعنه الله -، ليسا بسواء. نظيرها في الأنعام(٥). (ز)
٥٩٠٦٥ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿كَمَن مَّنَعْنَهُ مَتَعَ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا ثُمَّ هُوَ يَوْمَ اُلْقِيَمَةِ
مِنَ الْمُحْضَرِينَ﴾ في النار، أي: أنهما لا يستويان؛ لا يستوي من يدخل الجنة، ومن
يدخل النار(٦). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٥٩٠٦٦ - عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله وَّه قال: ((يقول الله رَّت: يا ابن آدم،
مرِضتُ فلم تعدني. فيقول: يا رب، كيف أعودك وأنت ربُّ العالمين؟ فيقول: أما
(١) تفسير يحيى بن سلام ٦٠٣/٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٩٣/١٨، وابن أبي حاتم ٢٩٩٩/٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة،
وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٩٩/٩.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٩٣/١٨، وابن أبي حاتم ٢٩٩٩/٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٢/٣. لعله يشير إلى قوله تعالى: ﴿أَوَمَن كَانَ مَيْنًا فَأَحْيَيْنَهُ وَجَعَلْنَا لَهُ نُورًا
يَمْشِى بِهِ، فِى النَّاسِ كَمَن مَّثَلُهُ فِى الُْلُمَتِ لَيْسَ بِخَارِجٍ مِّنْهَا كَذَلِكَ زُيِّنَ لِلْكَفِرِينَ مَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾
[الأنعام: ١٢٢].
(٦) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٠٤.

سُورَةُ القَصَصِ (٦١)
٥ ١٨٢ .
مُؤَسُوعَةُ التَّقْسِيرُ الْجَاتُور
علمت أن عبدي فلانًا مرض فلم تعده؟! أما علمت أنَّك لو عدته لوجدتني عنده؟!
ويقول: يا ابن آدم، استسقيتك فلم تسقني. فيقول: أي ربِّ، كيف أسقيك وأنت رب
العالمين؟ فيقول - تبارك وتعالى -: أما علمتَ أن عبدي فلانًا استسقاك فلم تسقه؟!
أما علمتَ أنك لو سقيته لوجدت ذلك عندي؟! قال: ويقول: يا ابن آدم، استطعمتك
فلم تطعمني. فيقول: أي ربّ، وكيف أطعمك وأنت رب العالمين؟ فيقول: أما
علمت أنَّ عبدي فلانًا استطعمك فلم تطعمه؟! أما أنك لو أطعمتَه لوجدتَ ذلك
عندي؟!))(١). (١١/ ٤٩٨)
٥٩٠٦٧ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي عبيدة بن عبد الله - قال: مَن استطاع
منكم أن يضع كنزه حيث لا يأكله السوس، ولا يناله السُّرَّق؛ فليفعل(٢). (١١ / ٤٩٧)
٥٩٠٦٨ - عن كعب الأحبار - من طريق عقبة بن عبد الغافر - قال: مكتوب في
التوراة: ابنَ آدم، ضع كنزك عندي، فلا غرق، ولا حرق، أدفعه اليك أفقر ما تكون
إليه يوم القيامة (٣). (١١ /٤٩٨)
٥٩٠٦٩ - عن مسروق بن الأجدع - من طريق مسلم - قال: لَمَّا قَدِم مِن السلسلة أتاه
أهلُ الكوفة، وأتاه ناسٌ مِن التجار، فجعلوا يُثنون عليه، ويقولون: جزاك الله خيرًا،
ما كان أعفَّك عن أموالنا! فقرأ هذه الآية: ﴿أَفَمَنْ وَعَدْنَهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَقِيْهِ كَمَنْ
مَنَّعْنَهُ مَتَ الْحَيَوِ الدُّنْيَا﴾(٤). (ز)
٥٩٠٧٠ - عن مسروق بن الأجدع ـ من طريق أبي صالح -: أنَّ رجلًا أتاه، فعرض
عليه نفقته، فتلا: ﴿أَفَمَنْ وَعَدْنَهُ وَعْدًا حَسَنًا فَهُوَ لَفِيهِ كَمَنْ مَّنَّعْنَهُ مَنَ اُلْحَيَوَةِ الدُّنْيَا﴾.
الآية، وأبى أن يقبله (٥). (ز)
٥٩٠٧١ - عن عطاء بن السائب، قال: كان ميمون بن مهران إذا قدم ينزل على سالم
البراد، فقدِمٍ قَدْمَةً فلم يلقه، فقالت له امرأتُه: إنَّ أخاك قرأ: ﴿أَفَمَنْ وَعَدْنَهُ وَعْدًا
حَسَنًا فَهُوَ لَفِيهِ كَمَن مَّنَّعْنَهُ﴾. فشُغِل(٦). (١١ / ٤٩٧)
٥٩٠٧٢ - عن أصبغ بن الفرج، قال: سمعت عبد الرحمن بن زيد بن أسلم يقول: لا
تنسَ أن تُقَدِّم مِن دنياك لآخرتك، فإنَّما تجد في آخرتك ما قدَّمت مِن الدنيا مِمَّا
(١) أخرجه مسلم ٤ /١٩٩٠ (٢٥٦٩).
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٩٨.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٩٨.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٢٧٥/١٩ (٣٦٠٢٢).
(٥) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٥٤.
(٦) أخرجه البخاري في تاريخه ٢٧٨/٢.

مُؤَسُوعَة التَّفْسِسَةُ الْحَاتُوز
٥ ١٨٣ %
سُوْدَةُ القَصَصِ (٦٢)
رزقك الله (١). (ز)
﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَاءِىَ الَّذِينَ كُمْ تَزْعُمُونَ
٥٩٠٧٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق شيبان - ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَاءِىَ الَّذِينَ
كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾، قال: هؤلاء بنو آدم (٢). (١١ / ٤٩٩)
٥٩٠٧٤ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - قوله: ﴿أَيْنَ شُرَّكَآءِىَ الَّذِينَ كُمْ
تَزْعُمُونَ﴾، قال: ذلك حين أفنى خلقه، وبقي وحده - تبارك وتعالى -، فقال: أين
الملوك؟! أين الجبابرة؟! أين الآلهة؟! أنا الربُّ لا رب غيري، وأنا الملك لا ملك
غيري، أنا الخالق لا خالقٍ غيري. في أمور أثناها على نفسه، وقال في ذلك:
﴿وَتَمَّتْ كَلِمَتُ رَيِّكَ صِدْقًا وَعَدْلًا﴾ [الأنعام: ١١٥](٣). (ز)
٥٩٠٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾ يعني: كفار مكة ﴿فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَّكَآءِىَ
الَّذِينَ كُمْ تَزْعُمُونَ﴾ في الدنيا أنَّ معي شريكًا (٤). (ز)
٥٩٠٧٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾ في الآخرة، يعني: المشركين،
﴿فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآءِىَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ في الدنيا أنهم شركائي، فأشركتموهم في
(٥)
عبادتي(٥). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٥٩٠٧٧ - عن أبي هريرة، أنَّه حدَّثه رسول الله وَّ في طائفة من أصحابه، قال:
((يُبَدِّل الله الأرضَ غير الأرض، والسماوات بسطها وسطحها ومدها مد الأديم
العكاظي، قال: ثم هتف بصوته، فقال: ألا مَن كان لي شريكًا فليأتِ، ألا مَن كان لي
شريكًا فليأتِ. فلا يأتيه أحد، ثم نادى مُنادٍ أسمع الجمع كلهم، فقال: ألا ليلحق كلّ
قوم بآلهتهم، وما كانوا يعبدون مِن دون الله))(٦). (ز)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٩٨.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٠٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٢/٣.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٩٩/٩.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٠٤.
(٦) جزء من حديث طويل أخرجه ابن أبي الدنيا في الأهوال ص٣٩ - ٤٥ (٥٥)، والطبراني في الأحاديث
الطوال ص٢٦٦ - ٢٦٨ (٣٦)، وابن جرير ٤١٩/١٥، ٤٤٧/١٦ - ٤٤٩، ١٣٢/١٨ - ١٣٤، ٤٥١/١٩ - =

سُوْدَةُ القَصَصِ (٦٣)
: ١٨٤ .
فَوْسُبَة التَّفْسَةُ الْحَاتُور
﴿قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوَّلُ﴾
٥٩٠٧٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق شيبان - ﴿قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾، قال:
هم الجِنُّ(١). (١١/ ٤٩٩)
٥٩٠٧٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَآَ
أَغْوَيْنَهُمْ كَمَا غَوَيْنًا﴾، قال: هم الشياطين (٢)[٤٩٨]. (ز)
٥٩٠٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوْلُ﴾، يعني: وجب عليهم
كلمة العذاب، وهم الشياطين، حق عليهم القول يوم قال الله - تعالى ذكره -
لإبليس: ﴿لَأَمْلَأَنَّ جَهَّمَ مِنَكُمْ أَجْمَعِينَ﴾ [الأعراف: ١٨](٣). (ز)
٥٩٠٨١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿قَالَ الَّذِينَ حَقَّ عَلَيْهِمُ الْقَوَّلُ﴾ الغضب، يعني: الشياطين
الذين دعوهم إلى عبادة الأوثان (٤). (ز)
لم يذكر ابن جرير (٣٩٦/١٨) غير قول قتادة من طريق معمر.
٤٩٨١
= ٤٥٢، ٣٣/٢٠، وابن أبي حاتم ٢٩٢٨/٩ - ٢٩٣١ (١٦٦٢١، ١٦٦٢٧ - ١٦٦٢٩)، ٢٩٩٩/٩ (١٧٠٣٧)
واللفظ له .
قال ابن جرير ٤٤٧/١٦: ((خبر في إسناده نظر)). وقال ابن كثير في تفسيره ٢٨٧/٣ - ٢٨٨: «هذا حديث
مشهور، وهو غريب جدًّا، ولبعضه شواهد في الأحاديث المتفرقة، وفي بعض ألفاظه نكارة، تفرّد به
إسماعيل بن رافع قاص أهل المدينة، وقد اختُلِف فيه؛ فمنهم مَن وثّقه، ومنهم مَن ضعّفه، ونصّ على نكارة
حديثه غير واحد من الأئمة، كأحمد بن حنبل، وأبي حاتم الرازي، وعمرو بن علي الفلاس، ومنهم من
قال فيه: هو متروك. وقال ابن عدي: أحاديثه كلها فيها نظر، إلا أنه يكتب حديثه في جملة الضعفاء.
قلت: وقد اختلف عليه في إسناد هذا الحديث على وجوهٍ كثيرة)). وقال ابن حجر في الفتح ٣٦٩/١١:
((وقد صحّح الحديث من طريق إسماعيل بن رافع القاضي أبو بكر بن العربي في سراجه، وتبعه القرطبي في
التذكرة، وقول عبد الحق في تضعيفه أولى، وضعّفه قبله البيهقي)).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٠٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وأخرجه ابن أبي
حاتم من طريق سعيد بلفظ: هم الشياطين.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٩٢، وابن جرير ٢٩٦/١٨، كذا وردت الرواية عندهما بذكر هذا الموضع من
الآية، والمراد القائلون ذلك القول كما تشهد له الرواية السابقة عن قتادة من طريق شيبان وسعيد، وليس من
يعود عليهم اسم الإشارة في قوله: ﴿هَؤُلاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا﴾، وهم المشركون من بني آدم كما في الرواية التالية
عن قتادة من طريق سعيد بن بشير، كما بيَّن ذلك ابن جرير قبل استشهاده بالأثر.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٢/٣.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٠٤.

فَوْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ الْجَاتُور
٢ ١٨٥ %
سُورَةُ القَصَصَ (٦٣)
﴿رَبَّنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا أَغْوَيْنَهُمْ كَمَا غَوَيْنًا﴾
٥٩٠٨٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد بن بشير - قوله: ﴿هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَآَ
أَغْوَيْنَهُمْ﴾، قال: بني آدم(١). (ز)
٥٩٠٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: فقالت الشياطين في الآخرة: ﴿رَبَّنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَاً
أَغْوَيْنَهُمْ كَمَا غَوَيْنًا﴾، يعنون: كفار بني آدم، يعني: هؤلاء الذين أضللناهم كما
ضللنا(٢). (ز)
٥٩٠٨٤ - قال يحيى بن سلَّم: ﴿رَبَّنَا هَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَغْوَيْنَا ﴾ أضللنا ﴿أَغْوَيْنَهُمْ﴾ أضللناهم
﴿كَمَا غَوَبِنًا﴾ كما ضللنا (٣). (ز)
﴿وَبَّأْنَا إِلَيْكٌَّ مَا كَانُواْ إِيَّنَا يَعْبُدُونَ
٥٩٠٨٥ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿تَبَرَأْنَآ إِلَيْكَّ مَا كَانُواْ إِيَّنَا يَعْبُدُونَ﴾، يعني:
يطيعون في الشرك (٤). (ز)
٥٩٠٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَأْنَا إِلَيْكَ﴾ منهم، يا رب، ﴿مَا كَانُواْ إِيَّانَا
يَعْبُدُونَ﴾ فتبرَّأت الشياطينُ مِمَّن كان يعبدها(٥). (ز)
٥٩٠٨٧ - قال يحيى بن سلَّام: أي: ما كانوا إيانا يعبدون بسلطان كان لنا عليهم
استكرهناهم به، وإنَّما دعوهم بالوسوسة، كقول إبليس: ﴿وَمَا كَانَ لِىَ عَلَيْكُمْ مِّن سُلْطَانٍ
إِلَّ أَنْ دَعَوْتُكُمْ فَاسْتَجَبْتُمْ لِ﴾ [إبراهيم: ٢٢]، وكقولهم: ﴿وَمَا كَانَ لَنَا عَلَيْكُمْ مِّنْ سُلْطَانٍ﴾
[الصافات: ٣٠]، وكقول الله: ﴿وَمَا كَانَ لَهُ عَلَيْهِم مِّن سُلْطَانٍ﴾ إلى آخر الآية [سبأ:
٢١]، وكقوله: ﴿مَآ أَتُمْ عَلَيْهِ بِفَتِنِينَ﴾ بِمُضِلِّين ﴿إِلَّا مَنْ هُوَ صَالِ الْجَحِيمِ﴾ [الصافات: ١٦٢ -
(٦)
١٦٣] (٦) . (ز)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٠٠.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ٦٠٤/٢.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٥٢.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٠٤.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٥٢.
(٤) علَّقه يحيى بن سلام ٢ / ٦٠٤.

سُورَةُ القَصَصِ (٦٤)
: ١٨٦ .
فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
﴿وَقِيلَ أَدْعُواْ شُرَّكََّكُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ وَرَأَوْ اْلْعَذَابَّ﴾
٥٩٠٨٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق شيبان - قال: وقيل لبني آدم: ﴿أَدْعُواْ
شُرَكَّ كُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ﴾ بخير، ولم يردُّوا عليهم خيرًا (١). (١١/ ٤٩٩)
٥٩٠٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقِيلَ﴾ لكفار بني آدم: ﴿اَدْعُواْ شُرَّكََّكُمْ﴾ يقول
سلوا الآلهة: أهم الآلهة؟ ﴿فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ﴾ يقول: سألوهم، فلم تُجِبْهُم
الآلهة. نظيرها في الكهف (٢). يقول الله تعالى: ﴿وَرَأَوْ اُلْعَذَابَ﴾(٣). (ز)
٥٩٠٩٠ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَقِيلَ ادْعُواْ شُرَّكَكُمْ﴾ يعني: الأوثان، ﴿فَدَعَوْهُمْ فَلْ
يَسْتَجِيبُواْ لَمْ وَرَأَوْ اٌلْعَذَابِّ﴾ أي: ودخلوا العذاب (٤). (ز)
﴿لَوْ أَنَّهُمْ كَانُواْ يَهْنَدُونَ
٦٤)
٥٩٠٩١ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قول الله: ﴿يَهْنَدُونَ﴾،
يقول: يعرفون(٥). (ز)
٥٩٠٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿لَوْ أَنَّهُمْ كَانُواْ يَهْنَدُونَ﴾ مِن
الضلالة، يقول: لو أنهم كانوا مهتدين في الدنيا ما رأوا العذاب في الآخرة(٦). (ز)
٥٩٠٩٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿لَوْ أَنَّهُمْ كَانُواْ يَهْنَدُونَ﴾، أي: لو أنهم كانوا مهتدين
في الدنيا ما دخلوا العذاب. وبعضهم يقول: لو كانوا مهتدين في الدنيا كما أبصروا
الهُدى في الآخرة ما دخلوا العذاب، وإيمانهم في الآخرة لا يُقبَل منهم (٤٩٨٢٢٧]. (ز)
٤٩٨٢
قال ابنُ عطية (٢٩٥/٤): ((وقوله تعالى: ﴿لَوْ أَنَّهُمْ كَانُواْ يَهْنَدُونَ﴾ ذهب الزجاج وغيره
من المفسرين إلى أن جواب ﴿لَوْ﴾ محذوف، تقديره: لَما نالهم العذاب، ولَما كانوا في
الدنيا عابدين للأصنام. ففي الكلام على هذا التأويل تأسف عليهم، وذلك محتمل مع ==
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٠٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٢) يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَيَوْمَ يَقُولُ نَادُواْ شُرَكَآءِىَ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ فَدَعَوْهُمْ فَلَمْ يَسْتَجِيبُواْ لَهُمْ وَجَعَلْنَا بَيْنَهُم مَّوْيِقًا﴾
[الكهف: ٥٢].
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٣/٣.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٠٠.
(٧) تفسير يحيى بن سلام ٦٠٥/٢.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٠٥.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٣/٣.

فَوْسُكَةُ التَّقْسِيُ المَاتُور
٥ ١٨٧ .
سُورَةُ القَصَصِ (٦٥)
٦٥]
﴿وَيَوْمَ يُنَادِيْهِمْ فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ
٥٩٠٩٤ - عن عبد الله بن مسعود، عن النبي ◌َّ، قال: ((ما مِن أحد إلا سيخلو اللهُ
به كما يخلو أحدُكم بالقمر ليلة البدر، فيقول: يا ابن آدم، ما غرَّك بي؟ يا ابن آدم،
ماذا عمِلْتَ فيما [علمت]؟ يا ابن آدم، ماذا أجبت المرسلين؟))(١). (١١ / ٤٩٩)
٥٩٠٩٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قوله: ﴿وَيَوْمَ﴾، قال: يوم
القيامة(٢). (ز)
٥٩٠٩٦ - عن قتادة بن دعامة، مثل ذلك(٣). (ز)
٥٩٠٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾ يقول: ويوم يسألهم، يعني: كفار
مكة يسألهم الله رَى: ﴿فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾ في التوحيد؟(٤). (ز)
٥٩٠٩٨ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - في قوله: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ
فَيَقُولُ مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾، قال: بلا إله إلا الله؛ التوحيد(٥). (ز)
٥٩٠٩٩ - قال يحيى بن سلام: قوله رَى: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾ يعني: المشركين، ﴿فَيَقُولُ
مَاذَا أَجَبْتُمُ الْمُرْسَلِينَ﴾ يستفهمهم، يَحْتَجُّ عليهم، وهو أعلم بذلك، ولا يسأل العبادَ
عن أعمالهم إلا اللهُ وحده (٦). (ز)
== تقديرنا الجواب: لما كانوا عابدين للأصنام. وفيه مع تقديرنا الجواب: لما نالهم العذاب؛
نعمة منا)).
(١) أخرجه الطبراني في الأوسط ١٤٢/١ - ١٤٣ (٤٤٩) مختصرًا، وفي الكبير ١٨٢/٩ (٨٨٩٩) واللفظ
له، موقوفًا .
قال الطبراني في الأوسط: ((لم يرو هذا الحديثَ عن هلال الوزان إلا شريك، تفرد به إسحاق بن عبد الله)).
وقال الهيثمي في المجمع ١٠/ ٣٤٧ (١٨٣٧٧): ((رواه الطبراني في الكبير موقوفًا، وروى بعضه في الأوسط
مرفوعًا، ورجال الكبير رجال الصحيح غير شريك بن عبد الله وهو ثقة، وفيه ضعف، ورجال الأوسط فيهم
شريك أيضًا وإسحاق بن عبد الله التميمي، وثقه ابن حبان، وبقية رجاله رجال الصحيح)).
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٠٠.
(٣) علقه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٠٠.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٣/٣.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢٩٧.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٠٥.

سُورَةُ القَصَصِ (٦٦)
٥ ١٨٨ %
مُؤَسُوعَة التَّقَنَّةُ الْخَاتُور
﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ يَوْمَيِذٍ﴾
٤ قراءات:
٥٩١٠٠ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله بن مسعود: (وَعُمِّيَتْ عَلَيْهِمُ
الْأَنْبَاءُ)(١). (ز)
تفسير الآية:
٥٩١٠١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ﴾،
قال: الحُجَج (٢). (١١ / ٥٠٠)
٥٩١٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَعَمِيَتْ عَلَيْهِمُ الْأَنْبَاءُ﴾ يعني: الحُجَجِ
﴿يَوْمَيِذٍ﴾(٣). (ز)
﴿فَهُمْ لَا يَتَسَآءَ لُونَ
١٦٦
٥٩١٠٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ﴾،
قال: بالأنساب، ولا يتماثُّون (٤) بالقرابات، إنهم كانوا في الدنيا إذا التقوا تساءلوا
وتماثُوا(٥). (١١ / ٥٠٠)
٥٩١٠٤ - قال يحيى بن سلّام: أن يحمل بعضهم عن بعض مِن ذنوبهم شيئًا. في
تفسير الحسن [البصري]. وفي تفسير الحسن أيضًا: أنَّه لا يُسأل القريب أن يحمل
(١) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/ ٣٢٧.
وهي قراءة شاذة.
(٢) أخرجه الفريابي - كما في تغليق التعليق ٢٧٧/٤ -، وابن جرير ٢٩٨/١٨، وإسحاق البستي في تفسيره
ص ٥٥ من طريق ابن جريج، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٠٠. وعلقه يحيى بن سلام ٦٠٥/٢. وعزاه السيوطي إلى
عبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٣/٣.
(٤) المتُّ: التَّوَسُّل والتوصُّل بحُرْمةٍ أو قَرابة، أو غير ذلك. النهاية (متت).
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٩٨/١٨، وفي تفسير مجاهد ص٥٣١ مختصرًا بلفظ: بالأنساب، وكذا أخرجه
الفريابي - كما في تغليق التعليق ٢٧٧/٤ -، وابن جرير ٢٩٨/١٨ من طريق ابن جريج، وابن أبي حاتم ٩/
٣٠٠٠. وعلقه يحيى بن سلام ٢/ ٦٠٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

مُؤْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ الْجَاتُور
سُورَةُ القَصَصِ (٦٧)
٥ ١٨٩ %=
من ذنوبه شيئًا. كقوله: ﴿وَإِن تَدْعُ مُثْقَلَةُ إِلَى حِمْلِهَا لَا يُحْمَلْ مِنْهُ شَىْءٌ وَلَوْ كَانَ ذَا قُرْبٌَ﴾
[فاطر: ١٨](١). (ز)
(١)
٥٩١٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَهُمْ لَا يَتَسَآءَلُونَ﴾ يعني: لا يسأل بعضُهم بعضًا
عن الحُجَجِ؛ لأن الله تعالى أَدْحَضَ حُجَّتهم، وأكَلَّ ألسنتهم، فذلك قوله تعالى:
(٢) ٤٩٨٣
﴿فَعَمِيَتْ عَلَيِهِمُ الْأَنْبَاءُ يَوْمَئِذٍ فَهُمْ لَا يَتَسَآءَلُونَ﴾ (٢
. (ز)
﴿فَأَمَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَلِحًا﴾
٥٩١٠٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَءَامَنَ﴾ أي: بربه، ﴿وَعَمِلَ
صَلِحًا﴾ فيما بينه وبين الله رشمن(٣). (ز)
٥٩١٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَمَّا مَن تَابَ﴾ مِن الشرك، ﴿وَءَامَنَ﴾ يعني: وصدَّق
بتوحيد الله رَ، ﴿وَعَمِلَ صَلِحًا﴾(٤). (ز)
٥٩١٠٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَأَمَّا مَن تَابَ﴾ مِن شِركه، ﴿وَءَامَنَ﴾ وأخلص
الإيمان لله، ﴿وَعَمِلَ صَلِحًا﴾، في إيمانه(٥). (ز)
﴿فَعَسَى أَنْ يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ
٦٧
٥٩١٠٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - قال: ((عسى)) مِن الله
واجب(٦). (٥٠٥/٢)
﴿فَهُمْ لَا يَتَسَاءَلُونَ﴾ احتمالين، فقال: «وقوله
رَ
ذكر ابنُ عطية (٦٠٤/٦) في قوله:
٤٩٨٣
تعالى: ﴿فَهُمْ لَا يَتَسَآءَلُونَ﴾ معناه فيما قال مجاهد وغيره: بالأرحام والأنساب الذي عُرْفه
في الدنيا أن يُتساءل به؛ لأنهم قد أيقنوا أنَّ كلهم لاحيلة له ولا مكانة. ويحتمل أن يريد:
أنهم لا يتساءلون عن الأنباء؛ لتيقن جميعهم أنه لا حجة لهم)).
(١) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٠٥.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٣/٣.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٠١، وقد تقدم في تفسير قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا
صَلِحًا﴾ [الفرقان: ٧٠].
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٣/٣.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ٦٠٥/٢.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٠٠١/٩، والبيهقي في سننه ١٣/٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

سُورَةُ القَصَصِ (٦٨)
مَوْسُوعَةُ التَّفْسِيرُ الْمَانُور
١٩٠ .
٥٩١١٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق شيبان - قوله: ﴿اٌلْمُفْلِحِينَ﴾، قال: قوم
اسْتَحَقُّوا الهُدى والفلاح، فأحَقَّه اللهُ لهم (١). (ز)
٥٩١١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَعَسَى﴾ والعسى مِن الله رَّى واجب ﴿أَن يَكُونَ
مِنَ الْمُفْلِحِينَ﴾(٢). (ز)
٥٩١١٢ - قال يحيى بن سلَام: ﴿فَعَسَىّ أَن يَكُونَ مِنَ الْمُفْلِحِينَ﴾، وعسى من الله
واجبة، والمفلحون الشهداء، وهم أهل الجنة (٣) (٤٩٨٤]. (ز)
١٦٨
﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ سُبْحَنَ اللَّهِ وَتَعَلَى عَمَّا يُشْرِكُونَ
نزول الآية :
٥٩١١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ وَيَخْتَارُ﴾، وذلك أنَّ الوليد
قال في ((حم الزخرف)) [٣١]: ﴿لَوْلَا نُزِّلَ هَذَا الْقُرْءَانُ عَلَى رَجُلٍ مِّنَ الْقَرْيَيْنِ عَظِيمٍ﴾ يعني:
نفسه، وأبا مسعود الثقفي، فذلك قوله سبحانه: ﴿وَيَخْتَارٌ﴾ ... ، ثم نزَّه نفسه
- تبارك وتعالى - عن قول الوليد حين قال: ﴿أَجَعَلَ﴾ محمدٍ وَّةٍ ﴿الَِّهَةَ إِلَهَا وَحِدًّا إِنَّ
هَذَا لَشَىْء ◌ُجَابٌ﴾ [ص: ٥]، فكفر بتوحيد الله ريجمن، فأنزل الله سبحانه يُنَزِّه نفسه رَّك عن
شِركهم، فقال: ﴿سُبْحَنَ اللَّهِ وَتَعَلَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾﴾(٤). (ز)
تفسير الآية:
﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ﴾
٥٩١١٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قوله: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ
وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾، قال: كانوا يجعلون خير أموالهم لآلهتهم في
٤٩٨٤] استدرك ابنُ عطية (٦٠٤/٦ - ٦٠٥) على ما جاء في قول ابن عباس، فقال: ((وقال
كثير من العلماء: عسى مِن الله واجبة. وهذا ظنٌّ حسنٌ بالله تعالى يُشبه فضله وكرمه،
واللازم من ((عسى)) أنها ترجية لا واجبة، وفي كتاب الله رَّ: ﴿عَسَى رَبُّهُ: إِن طَلَّقَكُنَّ﴾)) .
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٠١.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ٢ / ٦٠٥.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٣/٣.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٣/٣.

فَوْسُبعَة التَّفْسَةُ الْحَاتُور
سُورَةُ القَصَصِ (٦٨)
& ١٩١ .
الجاهلية(١). (ز)
٥٩١١٥ - عن وهب بن مُنَبِّه، عن أخيه [همام بن مُنَبِّه] - من طريق سفيان بن عيينة،
عن عمرو بن دينار - في قوله: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارٌ﴾، قال: اختار مِن
الغنم الضأن، ومِن الطير الحمام(٢). (ز)
٥٩١١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَخْتَارٌ﴾، أي: للرسالة والنبوة مَن يشاء،
فشاء ◌َّل أن يجعلها في النبي وَّل، وليست النبوة والرسالة بأيديهم، ولكنها
بيد الله رجمن (٣). (ز)
٥٩١١٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارٌ﴾ مِن خَلْقه
للنبوة (٤) ٤٩٨٥]. (ز)
كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾
ج
٥٩١١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ مِن
ج
٤٩٨٥] أفادت الآثار الاختلاف في قوله تعالى: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارٌ﴾ على
وجهين: أحدهما: أنَّ المراد: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ﴾ مِن خلقه، ﴿وَيَخْتَارُ﴾ مَن يشاء
لطاعته. وهو معنى قول ابن عباس. والثاني: أنَّ المراد: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَآءُ﴾ من
الخلق، ﴿وَيَخْتَارُ﴾ من يشاء لنبوته. وهو قول مقاتل، ويحيى بن سلام.
ورجَّحَ ابْنُ جرير (٢٩٩/١٨) الأولَ مستندًا إلى دلالة التاريخ، فقال: ((كانوا - فيما ذُكِر
عنهم - يختارون أموالهم، فيجعلونها لآلهتهم، فقال الله لنبيه محمد ◌َّ: وربك - يا محمد -
يخلق ما يشاء أن يخلقه، ويختار للهداية والإيمان والعمل الصالح مِن خلقه ما هو في
سابق علمه أنه خيرتهم، نظير ما كان من هؤلاء المشركين لآلهتهم خيار أموالهم، فكذلك
اختياري لنفسي، واجتبائي لولايتي، واصطفائي لخدمتي وطاعتي، خيار مملكتي وخلقي)).
وزاد ابنُ عطية (٦٠٥/٦) وجهًا ثالثًا، فقال: ((يحتمل أن يريد: ويختار الله تعالى الأديان
والشرائع، وليس لهم الخيرة في أن يميلوا إلى الأصنام ونحوها في العبادة. ويؤيد هذا
التأويل قولُه تعالى: ﴿سُبْحَنَ اللَّهِ وَنَعَلَى عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٢٩٩، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٠١.
(٢) أخرجه الثعلبي ٧/ ٢٥٨.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٠٦.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٣/٣.

سُورَةُ القَصَصِ (٦٨)
٥ ١٩٢
فَوْسُوعَة التَّقَنَِّيَةُ المَاشُور
أمرهم (١). (ز)
ج
٥٩١١٩ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ أن يختاروا هم الأنبياءَ،
فيبعثونهم، بل الله الذي اختار، وهو أعلم حيث يجعل رسالاته (٢) ٤٩٨٦]. (ز)
٤٩٨٦] اخْتُلِفَ في معنى ﴿مَا﴾ في قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ على قولين:
ج
أحدهما: أنَّها نافية. وهو قول الجمهور. والمعنى: ما كان للخلق على الله الخيرة. ويكون
الوقف التام على هذا القول على قوله تعالى: ﴿وَيَخْتَارٌ﴾. والثاني: أنَّها اسم موصول
بمعنى: الذي، فيكون ذلك إثباتًا، والمعنى: ويختار للمؤمنين ما كان لهم فيه الخيرة.
وعلى هذا القول لا يُوقَف على قوله تعالى: ﴿وَيَخْتَارٌ﴾.
ورجّحَ ابنُ جرير (١٨/ ٣٠٠ - ٣٠١ بتصرّف) الثاني مستندًا إلى لغة العرب، وقال: ((فإن
قال قائل: فإن كان الأمر كما وصفتَ مِن أن ﴿مَا﴾ اسم منصوب بوقوع قوله: ﴿يَخْتَارُ﴾
عليها، فأين خبر كان؟ ... قيل: إنَّ العرب تجعل لحروف الصفات إذا جاءت الأخبار
بعدها أحيانًا أخبارًا، كفعلها بالأسماء إذا جاءت بعدها أخبارها ... كقول القائل: كان
عمرٌو أبوه قائمٌ. لاشكَّ أن ((قائمًا)) لو كان مكان الأب وكان الأب هو المتأخر بعده كان
منصوبًا، فكذلك وجه رفع ﴿الْخِيرَةُ﴾، وهو خبر ل﴿مَا﴾)).
ورجَّحَ ابنُ كثير (٤٧٩/١٠ بتصرّف) الأولَ مستندًا إلى النظائر، والسياق، وأقوال السلف،
فقال: ((قوله: ﴿مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ نفيٌ على أصح القولين، كقوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ
لِمُؤْمِنٍ وَلَا مُؤْمِنَةٍ إِذَا قَضَى اَللَّهُ وَرَسُولُهُ: أَمْرًّا أَن يَكُونَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ مِنْ أَمْرِهِمْ﴾ [الأحزاب: ٣٦]. [و]كما
نقله ابن أبي حاتم عن ابن عباس وغيره أيضًا، فإن المقام في بيان انفراده تعالى بالخلق
والتقدير والاختيار، وأنه لا نظير له في ذلك؛ ولهذا قال: ﴿سُبْحَنَ اللَّهِ وَتَعَلَى عَمَّا
يُشْرِكُونَ﴾ أي: من الأصنام والأنداد، التي لا تخلق ولا تختار شيئًا)).
وبنحوه قال ابنُ القيم (٢٩١/٢).
وذَهَبَ ابنُ عطية (٦٠٦/٦) إلى وجه ثالث، فقال: ((ويتَّجه عندي أن يكون ﴿مَا﴾ مفعولة،
إذا قدَّرنا ﴿كَانَ﴾ تامة، أي: أنَّ الله تعالى يختار كل كائن، ولا يكون شيء إلا بإذنه،
وقوله تعالى: ﴿لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ جملة مستأنفة، معناها: تعديد النعمة عليهم في اختيار الله تعالى
لهم لو قبلوا وفهموا)). ولم يذكر مستندًا .
وانتَقَدَ ابنُ جرير (٣٠١/١٨) القولَ الأولَ؛ لدلالة أقوال السلف، ولغة العرب، والعقل،
فقال: ((هذا قول لا يخفى فسادُه على ذي حِجًا مِن وجوهٍ، لو لم يكن بخلافه لأهل التأويل
قولٌ، فكيف والتأويل عمن ذكرنا بخلافه؟!)). ثم ذكر في أوجه فساد ذلك القول، ==
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٣/٣.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ٦٠٦/٢.

فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٥ ١٩٣ %=
سُورَةُ القَصَصِ (٦٨)
١٦٨
﴿سُبْحَنَ اللَّهِ وَتَعَلَى عَمَّا يُشْرِكُونَ
٥٩١٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم نزَّه نفسه - تبارك وتعالى - عن قول الوليد حين
قال: ﴿أَجَعَلَ﴾ محمدٍ وَِّ ﴿الَلِهَةَ إِلَهَا وَاحِدًّا إِنَّ هَذَا لَشَىْء عُجَابٌ﴾ [ص: ٥]. فكفر
بتوحيد الله رَّ؛ فأنزل الله سبحانه يُنَزِّه نفسه رَّ عن شِركهم، فقال: ﴿سُبْحَانَ اللَّهِ
وَتَعَلَى﴾ يعني: وارتفع ﴿عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾ به غيرَه رَكَ(١). (ز)
٥٩١٢١ - قال يحيى بن سلَام: قوله رَى: ﴿سُبْحَنَ اللَّهِ﴾ يُنَزِّه نفسه ﴿وَتَعَلَى﴾ ارتفع
﴿عَمَّا يُشْرِكُونَ﴾(٢). (ز)
* آثار متعلقة بالآية:
٥٩١٢٢ - عن جابر بن عبد الله، قال: كان رسول الله وَلَ يُعَلِّمُنا الاستخارة في الأمر
كما يُعَلِّمنا السورةَ مِن القرآن، يقول: ((إذا همَّ أحدُكم بالأمر فليركع ركعتين مِن غير
الفريضة، ثم ليقل: اللَّهُمَّ، إنِّي أستخيرك بعلمك، وأستقدرك بقدرتك، وأسألك مِن
فضلك العظيم، فإنك تعلم ولا أعلم، وتقدر ولا أقدر، وأنت علام الغيوب، اللَّهُمَّ، إن
كنت تعلم هذا الأمرَ خيرٌ لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري وعاجِل أمري وآجله
== ما ملخصه: ١ - أنَّ مقتضى هذا القول نفي أن تكون لهم الخيرة فيما مضى قبل نزول هذه
الآية، دون المستقبل. لقوله: ((ما لهم الخيرة))، ولم يقل: ((ليس لهم الخيرة))؛ ليكون نفيًا
عن أن يكون ذلك لهم فيما قبل وفيما بعد. ٢ - أنه غير جائز في الكلام أن يقال ابتداء:
((ما كان لفلان الخيرة))، ولَمَّا يتقدم قبل ذلك كلام يقتضي ذلك. ٣ - أن معنى ﴿الْخِيَرَةُ﴾
في هذا الموضع: إنما هو ((الخِيرَة))، وهو الشيء الذي يختار من البهائم، والأنعام،
والرجال، والنساء، وليس بالاختيار.
وانتَقَدَ ابنُ عطية (٦٠٥/٦) اختيار ابن جرير للقول الثاني، فقالٍ: ((اعتذر الطبري عن الرفع
الذي أجمع القراء عليه في قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لَهُمُ الْخِيَرَةُ﴾ بأقوالٍ لا تتحصل، وقد
ردَّ الناس عليه في ذلك)).
وقال ابنُ كثير (٤٧٩/١٠): «قد احتجَّ بهذا المسلك طائفةُ المعتزلة على وجوب مراعاة
الأصلح)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٣/٣.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٠٦.

سُورَةُ القَصَصِ (٦٩ - ٧٠)
مَوْسُكَبْ التَّفْسِيرُ الْخَاتُور
٥ ١٩٤ %
فاقدره لي ويسِّره لي، وإن كنت تعلم هذا الأمر شرًّا لي في ديني ومعاشي وعاقبة أمري
وعاجل أمري وآجله فاصرفه عني واصرفني عنه، واقدر لي الخير حيث كان، ورَضِّني
به. ويسمى حاجته باسمها)) (١). (١١ / ٥٠٠)
٥٩١٢٣ - عن أرطاة، قال: ذكرتُ لأبي عون الحمصي شيئًا مِن قول القدر،
فقال: ما تقرؤون كتاب الله: ﴿وَرَبُّكَ يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَيَخْتَارُ مَا كَانَ لَهُمُ
اْخِيَرَةُ﴾؟!(٢). (٥٠٠/١١)
﴿وَرَبُّكَ يَعْلَهُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ
٥٩١٢٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قوله: ﴿يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ
وَمَا يُعْلِنُونَ﴾، يقول: يعلم ما عمِلوا بالليل والنهار (٣). (ز)
٥٩١٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال رَى: ﴿وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ﴾
يعني: ما تُسِرُّ قلوبهم، ﴿وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ بألسنتهم. نظيرها في النمل(٤). (ز)
٥٩١٢٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَرَبُّكَ يَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ﴾ ما تُخْفِي صدورهم؛
ما يُسِرُّون، ﴿وَمَا يُعْلِنُونَ﴾ العلانية(٥). (ز)
٧٠
﴿وَهُوَ اللَّهُ لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوَّ لَهُ الْحَمْدُ فِى الْأُوْلَى وَالْآَخِرَةٌّ وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ
٥٩١٢٧ - قال عبد الله بن عباس: حَكَم لأهل طاعته بالمغفرة، ولأهل معصيته
بالشقاء(٦). (ز)
٥٩١٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم وحد الربُّ نفسَه - تبارك وتعالى - حين لم
يُوَحِّدْه كفارُ مكة؛ الوليد وأصحابه، فقال سبحانه: ﴿وَهُوَ اَللَّهُ لَا إِلَهَ إِلَّا هُوَّ لَهُ الْحَمْدُ
فِي الْأُولَى وَالْآَخِرَةَّ﴾ يعني: يحمده أولياؤه في الدنيا، ويحمدونه في الآخرة، يعني:
أهل الجنة، ﴿وَلَهُ الْحُكْمُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ بعد الموت في الآخرة، فيجزيكم
(١) أخرجه البخاري ٨١/٨ (٦٣٨٢)، ١١٨/٩ (٧٣٩٠).
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٠٢.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٠٢.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٥٤. يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَيَعْلَمُ مَا تُكِنُّ صُدُورُهُمْ وَمَا يُعْلِنُونَ﴾
[النمل: ٧٤].
(٥) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٠٦.
(٦) تفسير البغوي ٢١٩/٦.

مُؤَسُوعَة التَّقَسَّةُ المَاتُور
٥ ١٩٥ %
سُورَةُ القَصَصِ (٧١)
بأعمالكم (١). (ز)
٥٩١٢٩ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَهُوَ اللَّهُ لَآَ إِلَهَ إِلَّا هُوَّ لَهُ الْحَمْدُ فِ الْأُوْلَى وَالْآَخِرَةَ﴾
في الدنيا والآخرة، ﴿وَلَهُ الْحُكْمُ﴾ القضاء، ﴿وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ﴾ يوم القيامة(٢). (ز)
﴿قُلْ أَرَيْتُمْ إِن جَعَلَ اَللَّهُ عَلَيْكُمُ الَّيْلَ سَرْهَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَمَةِ﴾
٥٩١٣٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ
اَلَيْلَ سَرْمَدًا﴾، قال: دائِمًا (٣). (١١ / ٥٠١)
٥٩١٣١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿سَرْهَدًا﴾، قال:
دائمًا لا ينقطع (٤). (٥٠١/١١)
٥٩١٣٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَمَةِ﴾:
أي: دائمًا إلى يوم القيامة(٥). (١١/ ٥٠١)
٥٩١٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ يا محمد لكفار مكة: ﴿أَرَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ
عَلَيْكُمُ الَِّلَ سَرْهَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَمَةِ﴾ فدامتْ ظُلْمَتُه(٦). (ز)
٥٩١٣٤ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿سَرْمَدًا﴾، أي: دائمًا لا ينقطع (٧). (ز)
﴿مَنْ إِلَهُ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيِكُمْ بِضِيَاْءٍ أَفَلَا تَسْمَعُونَ
٥٩١٣٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿مَنْ إِلَهُ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيِكُم
بِضِيَاءٍ﴾، قال: بنهار (٨). (١١/ ٥٠١)
٥٩١٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَنْ إِلَهُ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيكُمْ بِضِيَأْءٍ﴾ يعني: بضوء
(٢) تفسير يحيى بن سلام ٦٠٦/٢.
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٤/٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٣٠٥، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٠٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ٣٠٤/١٨، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٥٥ من طريق ابن جريج، وابن أبي حاتم
٩/ ٣٠٠٣. وعلّقه يحيى بن سلام ٦٠٦/٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن
المنذر.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٠٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٤/٣.
(٧) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٠٧.
(٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٠٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

سُورَةُ القَصَصِ (٧٢ - ٧٣)
١٩٦ .
فَوْسُوَكَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور
النهار، ﴿أَفَلَا﴾ يعني: أَفْهَا ﴿تَسْمَعُونَ﴾ المواعِظَ (١). (ز)
٥٩١٣٧ - قال يحيى بن سلَام: ﴿إِلَى يَوْمِ الْقِيَمَةِ مَنْ إِلَهُ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِبِكُمْ بِضِيَاءٍ﴾
وهذا على الاستفهام ﴿يَأْتِكُمْ بِضِيَّاْءٍ﴾ بنهار، ﴿أَفَلَا تَسْمَعُونَ﴾. أَمَرَهُ أن يقوله
للمشركين(٢). (ز)
﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ اٌلْقِيَامَةِ
مَنْ إِلَهُ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِكُمْ بِلَيْلٍ تَسْكُنُونَ فِيَةٍ أَفَلاَ تُبْصِرُونَ
٥٩١٣٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿تَسْكُنُونَ﴾: تقرون(٣). (ز)
٥٩١٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: و﴿قُلْ﴾ لهم: ﴿أَرَءَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ
النَّهَارَ سَرْمَدًا إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهُ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِكُمْ بِلَيْلِ تَسْكُنُونَ فِيَّةٍ﴾ مِن
النَّصَب، ﴿أَفَلَا﴾ يعني: أَفْهَلَا ﴿تُصِرُونَ﴾(٤). (ز)
٥٩١٤٠ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن جَعَلَ اللَّهُ عَلَيْكُمُ النَّهَارَ سَرْمَدًا﴾
أي: دائِمًا لا ينقطع ﴿إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ مَنْ إِلَهُ غَيْرُ اللَّهِ يَأْتِيِكُمْ بِلَيْلِ تَسْكُنُونَ فِيَّةِ﴾
كقوله: ﴿وَجَعَلَ اُلَّيْلَ سَكَنَا﴾ [الأنعام: ٩٦] يسكن فيه الخلق، ﴿أَفَلاَ تُبْصِرُونَ﴾. أَمَرَهُ
أن يقوله للمشركين(*). (ز)
﴿وَمِن رَّحْمَتِهِ، جَعَلَ لَكُمُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُواْ فِيهِ﴾
٥٩١٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن صنعه - تعالى ذِكْرُه -، فقال سبحانه:
﴿وَمِن زَّحْمَتِهِ، جَعَلَ لَكُمُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسَكُواْ﴾ يعني: لتستقروا ﴿فِيهِ﴾ بالليل مِن
النصَب (٦). (ز)
٥٩١٤٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، ﴿وَمِن زَحْمَتِهِ، جَعَلَ لَكُمُ اَلَيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُاْ
فِيهِ﴾، قال: في الليل(٧). (٥٠١/١١)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٤/٣.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٠٠٣/٩.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٠٧.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ٦٠٦/٢.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٤/٣.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٤/٣.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ القَصَصِّ (٧٣)
٥ ١٩٧ هـ
٥٩١٤٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَمِن زَحْمَتِهِ، جَعَلَ لَّكُمُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ لِتَسْكُنُواْ فِهِ﴾ في
(١) ٤٩٨٧]. (ز)
الليل
﴿وَلِيَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ ﴾
٥٩١٤٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾: يعني:
التجارة (٢). (ز)
٥٩١٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلِتَبْتَغُواْ﴾ بالنهارِ ﴿مِن فَضْلِهِ﴾ يعني:
الرِّزق(٣). (ز)
٥٩١٤٦ - عن عبد الملك ابن جريج: ﴿وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾ قال: في النهار(٤). (١١/ ٥٠١)
٥٩١٤٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَلِتَبْتَغُواْ مِن فَضْلِهِ﴾ بالنهار، وهذا رحمة مِن الله
للمؤمن والكافر، فأمَّا المؤمن فتَتِمُّ عليه رحمة الله في الآخرة، وأمَّا الكافر فهي
رحمة له في الدنيا، وليس له في الآخرة نصيب(٥). (ز)
﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ
٥٩١٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ربَّكم في نِعَمِه، فَتُوَحِّدوه رََّ (٦). (ز)
٥٩١٤٩ - قال سفيان بن عيينة - من طريق عمر بن عبد الغفار -: على كل مُسْلِم أن
يشكر الله؛ لأنَّ الله قال: ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾(٧). (ز)
٤٩٨٧
ذكر ابنُ جرير (٣٠٦/١٨) في الهاء من قوله: ﴿لِتَسْكُواْ فِيهِ﴾ وجهين، فقال: ((وفي
الهاء التي في قوله: ﴿لِتَشْكُواْ فِيهِ﴾ وجهان: أحدهما: أن تكون من ذكر الليل خاصة،
ويضم للنهار مع الابتغاء هاء أخرى. والثاني: أن تكون من ذكر الليل والنهار، فيكون وجه
توحيدها - وهي لهما - وجه توحيد العرب في قولهم: إقبالك وإدبارك يؤذيني. لأن الإقبال
والإدبار فعل، والفعل يُوَحَّد كثيره وقليله)).
(١) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٠٧.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٤/٣.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٠٧.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٣٠٠٣/٩.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٠٣.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٤/٣.

سُورَةُ القَصَصَ (٧٤ - ٧٥)
٥ ١٩٨ %
فَوْسُورَةُ التَّفْسَِّةُ المَاتُور
٥٩١٥٠ - قال يحيى بن سلَّام: قال: ﴿وَلَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ولكي تشكروا(١). (ز)
﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآءِىَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَرْعُمُونَ
٥٩١٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ﴾ يعني: يسألهم ﴿فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَكَآءِىَ
الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾ أي: في الدنيا(٢). (ز)
٥٩١٥٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَيَوْمَ يُنَادِيهِمْ فَيَقُولُ أَيْنَ شُرَّكَآءِىَ الَّذِينَ كُنْتُمْ تَزْعُمُونَ﴾،
وهي مثل الأولى(٣). (ز)
﴿وَنَزَعْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾
٥٩١٥٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي نجيح - في قوله: ﴿وَنَزَعْنَا مِن كُلِّ
أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾، قال: رسولًا (٤) (٤٩٨٨]. (١١ /٥٠٢)
٥٩١٥٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿ وَنَزَعْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾،
قال: شهيدها: نبيها؛ ليشهد عليها أنَّه قد بلَّغ رسالاتِ ربه(٥). (١١ /٥٠٢)
٥٩١٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَنَزَعْنَا﴾ يقول: وأخرجنا ﴿مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾
يعني: رسولها ونبيَّها، يشهد عليها بالبلاغ والرسالة (٦). (ز)
٥٩١٥٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَنَزَعْنَا مِن كُلِّ أُمَّةٍ شَهِيدًا﴾ جئنا برسولهم.
كقوله: ﴿فَكَيْفَ إِذَا جِئْنَا مِن كُلِّ أُمَِّ بِشَهِيدٍ وَحِثْنَا بِكَ عَلَى هَؤُلَاءِ شَهِيدًا﴾ [النساء:
[٤٩٨٨] ذكر ابنُ عطية (٦٠٨/٦) قول مجاهد، وقولًا آخر عن الرماني: أنَّ الشهيد: هم
العدول والأخيار من الأمم. ثم علّق بقوله: ((وهم حَمَلة الحُجَّة الذين لا يخلو منهم زمان،
و((الشهيد)) على هذا التأويل، اسم الجنس)).
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٥٥.
(١) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٠٧.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٠٧.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٣٠٧ - ٣٠٨، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٥٥ من طريق ابن جريج، وابن أبي
حاتم ٩/ ٣٠٠٤. وعلَّقه يحيى بن سلام ٦٠٧/٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن
حميد، وابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣٠٧/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٠٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٥/٣.

فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ المَاتُوز
: ١٩٩ %=
سُورَةُ القَصَصِ (٧٥)
٤١]، وكقوله: ﴿يَوْمَ نَدْعُواْ كُلَّ أَنَاسِ بِإِمَمِهِمْ﴾ [الإسراء: ٧١] بنبيِّهم. وقال بعضُهم:
بكتابهم (١). (ز)
﴿فَقُلْنَا هَاتُواْ بُرْهَنَكُمْ﴾﴾
٥٩١٥٧ - عن أبي العالية الرِّياحِيّ - من طريق الربيع - قوله: ﴿قُلْ هَاتُواْ
بُهَنَكُمْ﴾، أي: حُجَّتكم (٢). (ز)
٥٩١٥٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ =
٥٩١٥٩ - والربيع بن أنس، مثل ذلك(٣). (ز)
٥٩١٦٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي نجيح - في قوله: ﴿فَقُلْنَا هَاتُواْ
بُرْهَنَكُمْ﴾، قال: هاتوا حُجَّتكم بما كنتم تعبدون وتقولون (٤). (١١ /٥٠٢)
٥٩١٦١ - تفسير الحسن البصري: قوله: ﴿فَقُلْنَا هَاتُواْ بُرْهَنَكُمْ﴾ حجتكم(٥). (ز)
٥٩١٦٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿فَقُلْنَا هَاتُواْ بُرْهَنَكُمْ﴾، قال:
بَيِّنَتكم (٦). (١١ /٥٠٢)
٥٩١٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقُلْنَا﴾، لهم يعني: للكفار: ﴿هَاتُواْ﴾ هلموا
﴿بُرْهَنَكُمْ﴾ يعني: حجتكم بأنَّ معي شريكًا. فلم يكن لهم حجة(٧). (ز)
٥٩١٦٤ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿فَقُلْنَا هَاتُواْ بُرْهَنَكُمْ﴾ بأنَّ الله أمركم بما كنتم
عليه مِن الشِّرك(٨). (ز)
(١) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٠٧.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٠٤.
(٣) علقه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٠٤.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٣٠٨ بلفظ: حجتكم لما كنتم .... وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٠٤. وعزاه
السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٥) علَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٦٠٧.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٨/ ٣٠٧ - ٣٠٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٠٤. وعلقه يحيى بن سلام ٦٠٨/٢. وعزاه
السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٥/٣.
(٨) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٠٧.

سُوْدَةُ القَصَصِ (٧٥ - ٧٦)
٥ ٢٠٠ .
مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور
﴿فَعَلِّمُوْاْ أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ﴾.
٥٩١٦٥ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله ﴿أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ﴾، يعني: التوحيد (١). (ز)
٥٩١٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَعَلِّمُواْ أَنَّ الْحَقَّ لِلَّهِ﴾، يعني:
التوحيد لله رقم (٢). (ز)
٥٩١٦٧ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿فَعَلِمُواْ﴾ يومئذ(٣). (ز)
﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ
٧٥)
٥٩١٦٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك -: ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ﴾ في القيامة
﴿مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ يكذبون في الدنيا (٤). (١١ /٥٠٢)
٥٩١٦٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي نجيح - في قوله: ﴿وَضَلَّ عَنْهُمْ مَّا
كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾: ما كانوا يعبدون ويقولون(٥). (ز)
٥٩١٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَضَلَّ عَنْهُم﴾ في الآخرة ﴿مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ في
الدنيا بأنَّ مع الله سبحانه شريكًا (٦). (ز)
٥٩١٧١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَضَلَّ عَنْهُم مَّا كَانُواْ يَفْتَرُونَ﴾ أوثانهم التي كانوا
يعبدونها (٧). (ز)
﴿إِنَّ قَرُونَ كَانَ مِن قَوْمِ مُوسَى﴾
٥٩١٧٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - ﴿إِنَّ قَرُونَ كَانَ مِن
قَوْمِ مُوسَى﴾، قال: كان ابنَ عمَّه(٨). (٥٠٢/١١)
٥٩١٧٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مقاتل بن سليمان، وجويبر، عن
(١) علَّقه يحيى بن سلام ٦٠٨/٢.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ٦٠٨/٢.
(٥) تفسير مجاهد ص٥٣١.
(٧) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٦٠٨.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٥/٣.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٣٠٠٥.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥٥/٣.
(٨) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٥٣١/١١ - ٥٣٢، وابن جرير ٣٣٤/١٨، وابن أبي حاتم ٣٠٠٥/٩
- ٣٠٠٦، والحاكم ٤٠٨/٢ - ٤٠٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.