Indexed OCR Text

Pages 21-40

فَوَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور
سُورَةُ القَصَصِّ (٧)
ofe
٥٨١٤٣ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْفِيهِ فِى الْيَمِّ﴾، قال:
فَجَعَلَتْه في تابوت، فقَذَفَتْه في البحر(١). (٤٢٨/١١)
٥٨١٤٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿فَأَلْفِيهِ فِى الْيَمِّ﴾، قال: هو
البحر، وهو النيل(٢). (٤٢١/١١)
٥٨١٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَلْقِيِهِ فِى الْيَمِّ﴾، يعني: في البحر، وهو بحر
النيل(٣). (ز)
٥٨١٤٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَأَلْفِيهِ فِى الْيَمِّ﴾، أي: البحر (٤). (ز)
﴿وَلَا تَخَافِىِ وَلَا تَحْزَبِّ﴾
٥٨١٤٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير -: حَمَلَتْ أمُّ موسى
بموسى، فوقع في قلبها الهمُّ والحزن مِمَّا دخل عليه في بطن أُمِّه مِمَّا يُراد به، وأمرها
إذا ولدته أن تجعله في تابوت، ثم تلقيه في اليم، فلمَّا ولدت فعلتْ ذلك به(٥). (ز)
٥٨١٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: فقالت: ربِّ، إنِّي قد علمتُ أنَّك قادِرٌ على ما
تشاء، ولكن كيف لي أن ينجو صبيٍّ صغير مِن عُمْق البحر، وبطون الحيتان؟!
فأوحى الله رَّت إليها أن تجعله في التابوت، ثم تقذفه في اليم، فإنِّي أُوكِل به مَلَك
يحفظه في اليَمِّ، فصنع لها التابوت حزقيل القبطي، ووضعت موسى في التابوت، ثم
ألقته في البحر، يقول الله ريّ: ﴿وَلَا تَخَافِ﴾ عليه الضَّيْعَة، ﴿وَلَا تَحْزَبِّ﴾ عليه
القَتْل(٦). (ز)
٥٨١٤٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَلَا
تَخَافِ﴾ قال: لا تخافي عليه البحر، ﴿وَلَا تَحْزَبِ﴾ يقول: ولا تحزني لفِراقه(٧). (٤٢٩/١١)
٥٨١٥٠ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَلَا تَخَافِ﴾ عليه الضيعة، ﴿وَلَا تَحْزَّبِّ﴾ أن يُقتل(٨). (ز)
(١) علَّقه يحيى بن سلام ٥٧٩/٢. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن أبي حاتم، وعبد بن حميد.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٨/ ١٥٧، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٤٢. وقد تقدم مطولًا قريبًا .
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٦/٣ - ٣٣٧.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ٥٧٩/٢.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٤٢.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٦/٣ - ٣٣٧.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٥٨/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٤٢ من طريق أصبغ.
(٨) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٧٩.

سُورَةُ القَصَصِّ (٧)
٢٢ :-
فَوْسُورَة التَّقْسِيُ المَاتُور
﴿إِنَّا رَآدُوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ
٥٨١٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّا رَآَدُوُهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾ إلى مصر،
فصدَّقت بذلك، ففعل الله رم ذلك به، وبارك الله تعالى على موسى ظلِّلّ وهو في
بطن أمه ثلاثمائة وستين بركة(١). (ز)
٥٨١٥٢ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿إِنَّا رَآَدُوُهُ إِلَيْكِ﴾: وباعثوه
رسولًا إلى هذا الطاغية، وجاعِلو هلاكِه ونجاةٍ بني إسرائيل مِمَّا هم فيه مِن البلاء
على يديه(٢). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٥٨١٥٣ - قال عبد الله بن عباس: إنَّ أُمَّ موسى لَمَّا تَقارَبَتْ ولادتها، وكانت قابلة مِن
القوابل التي وكلهن فرعون بحبالى بني إسرائيل مُصافية لأم موسى، فلما ضرب بها
الطَّلَق أرسلت إليها، فقالت: قد نزل بي ما نزل، فلينفعني حبُّكِ إِيَّايَ اليوم. قالت:
فعالجت قبالتها، فلما أن وقع موسى بالأرض هالها نور بين عيني موسى، فارتعش
كل مفصلٍ منها، ودخل حبُّ موسى قلبها، ثم قالت لها: يا هذا، ما جِئتُ إليك
حين دعوتني إلا ومِن رأيي قتل مولودك، ولكن وجدتُ لابنِك هذا حبًّا ما وجدتُ
حبَّ شيء مثل حبه، فاحفظي ابنَك، فإِنِّي أراه هو عدوُّنا. فلمَّا خرجت القابلة مِن
عندها أبصرها بعضُ العيون، فجاءوا إلى بابها ليدخلوا على أُمِّ موسى، فقالت أخته:
يا أُمَّاه، هذا الحرسُ بالباب. فلفَّت موسى في خِرقة، فوضعته في التنور وهو
مسجور، وطاش عقلُها، فلَم تعقل ما تصنع. قال: فدخلوا فإذا التنور مسجور،
ورأوا أمَّ موسى لم يتغير لها لونٌّ، ولم يظهر لها لبن، فقالوا لها: ما أدخل عليك
القابلة؟ قالت: هي مُصافِيَةٌ لي، فدخلت عَلَيَّ زائرة. فخرجوا من عندها، فرجع إليها
عقلُها، فقالت لأخت موسى: فأين الصبي؟ قالت: لا أدري. فسمعت بكاء الصبي
مِن التنور، فانطلقت إليه، وقد جعل الله تَّلَ النارَ عليه بردًا وسلامًا، فاحتملته،
قال: ثم إنَّ أمَّ موسى لَمَّا رأتْ إلحاح فرعون في طلب الولدان خافت على ابنها،
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٦/٣ - ٣٣٧.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٨/ ١٥٨، وابن أبي حاتم ٢٩٤٣/٩.

مَوْسُورَة التَّفْسَةُ الْجَاتُور
=٥ ٢٣ %=
سُورَةُ القَصَصِ (٨)
فقذف الله في نفسها أن تتخذ له تابوتًا، ثم تقذف التابوت في اليمِّ، وهو النيل،
فانطلقت إلى رجل نجَّار مِن قوم فرعون، فاشترت منه تابوتًا صغيرًا، فقال لها
النجار: ما تصنعين بهذا التابوت؟ قالت: ابنٌّ لي أُخَبِّئه في التابوت. وكرِهَت
الكذب، قال: ولم تقل: أخشى عليه كيد فرعون. فلمَّا اشترت التابوت وحملته
وانطلقت به انطلق النجار إلى الذبَّاحين ليخبرهم بأمر أُمّ موسى، فلما همَّ بالكلام
أمسك الله لسانه؛ فلم يُطِق الكلام، وجعل يُشير بيده، فلم يَدْرِ الأُمَناءُ ما يقول،
فلمَّا أعياهم أمرُه قال كبيرُهم: اضربوه. فضربوه، وأخرجوه، فلما انتهى النجار إلى
موضعه ردَّ الله عليه لسانه، فتكلم، فانطلق أيضًا يريد الأمناء، فأتاهم ليخبرهم،
فأخذ الله لسانه وبصره؛ فلم يطق الكلام، ولم يُبصر شيئًا، فضربوه، وأخرجوه،
فوقع في وادٍ يهوي فيه حيران، فجعل الله عليه إن ردَّ لسانه وبصره أن لا يدُلَّ عليه،
وأن يكون معه يحفظه حيث ما كان، فعرف الله منه الصدق؛ فردَّ عليه لسانه وبصره؛
فخرَّ لله ساجدًا، فقال: يا ربِّ، دُلَّني على هذا العبد الصالح. فدلَّه الله عليه، فخرج
من الوادي، فآمن به، وصدَّقه، وعلم أنَّ ذلك مِن الله رَى(١). (ز)
﴿فَالْنَقَطَهُ: عَالُ فِرْعَوْنَ﴾
٥٨١٥٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير -: فأوحى الله إليها أن:
﴿لَا تَّخَافِ وَلَا تَحْزَبِّ إِنَّا رَآدُوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾. فلمَّا ولدت فعلت ذلك
به، فلمَّا تواري عنها ابنُها أتاها الشيطان، فقالت في نفسها: ما فعلتُ بابني؟! لو
ذُبِح عندي فواريتُه وكفَّنتُه لَكان أحبَّ إِلَيَّ مِن أن ألقيه بيدي إلى دوابِّ البحر
وحيتانه. وانتهى الماءُ به حتى أرقاً به عند فُرْضَةٍ(٢) مستقى جواري امرأة فرعون،
فلمّا رأينه أخذنه، فهَرَعْن أن يفتحن التابوت، فقال بعضهم: إنَّ في هذا مالًا، وإنَّا
إن فتحناه لم تُصَدِّقنا امرأةُ الملك بما وجدنا فيه. فحملنه كهيئته لم يُحَرِّكْن منه شيئًا
حتى رَفَعْنَه إليها، فلمَّا فتحته رأتْ فيه غُلامًا، فأُلْقِي عليه منها محبة لم تلق منها على
أحد مِن البشر قط(٣). (ز)
(١) تفسير الثعلبي ٢٣٤/٧، وتفسير البغوي ١٩١/٦ - ١٩٢.
(٢) فُرْضَة النهر: ثُلْمَتُه التي منها يُسْتقى. اللسان (فرض).
(٣) أخرجه ابن جرير ٦٤/١٦، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٤٣، وهو جزء من حديث الفتون الطويل المتقدم في
سورة طه .

سُورَةُ القَصَصِ (٨)
في ٢٤ %=
مُوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
٥٨١٥٥ - عن أبي عبد الرحمن الحُبُلَّيِّ - من طريق حي بن عبد الله - قال: إنَّ الله
أوحى إلى أم موسى حين وضعته: ﴿أَنْ أَرْضِعِيَةٍ فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْفِيهِ فِىِ الْبَرِّ﴾.
فلما خافت عليه جعلته في التابوت، وجعلت المفتاح مع التابوت، وطرحته في
البحر، وخرجت امرأة فرعون إلى البحر، وابنة لفرعون بَرْضَاء، فرأوا سوادًا في
البحر، فأُخرج التابوت إليهم، فبدرت ابنةُ فرعون وهي بَرْضَاء إلى التابوت، ففتحته،
فوجدت موسى في التابوت وهو مولود، فأخذَتْه، فَبَرِئَتْ مِن بَرَصِها (١). (٤٢٨/١١)
٥٨١٥٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: فأقبل الموجُ بالتابوت،
يرفعه مرة، ويخفضه أخرى، حتى أدخله عند بيت فرعون، فخرجن جواري آسية امرأة
فرعون يَغْتَسِلْن، فوَجَدْن التابوت، فأدخلنه إلى آسية، وظنَنَّ أنَّ فيه مالًا، فلمَّا تحرك
الغلامُ رأته آسية صبيًّا، فلمَّا نظرته آسيةُ وقعت عليه رحمتها، وأحَبَّتْه. فلمَّا أخبرت به
فرعونَ أراد أن يذبحه، فلم تزل آسيةُ تكلمه حتى تركه لها، وقال: إنِّي أخافُ أن يكون
هذا مِن بني إسرائيل، وأن يكون هذا الذي على يديه هلاكُنا(٢). (١١/ ٤٢١)
٥٨١٥٧ - عن محمد بن قيس - من طريق أبي معشر - قال: كانت بنت فرعون
بَرْصاء، فجاءت إلى النيل، فإذا التابوت في النيل تخفقه الأمواج، فأخذته بنتُ
فرعون، فلمَّا فتحت التابوت فإذا هي بصبيٍّ، فلما اطَّلَعَتْ في وجهه برِأَتْ مِن
البَرَص، فجاءت به إلى أمها، فقالت: إنَّ هذا الصبي مبارك، لما نظرتُ إليه برئتُ.
فقال فرعون: هذا مِن صبيان بني إسرائيل، هَلُمَّ حتى أقتله. فقالت: ﴿قُرَّتُ عَيْنٍ لِِّ
وَلَكٌّ لَا نَقْتُلُوهُ﴾(٣). (ز)
٥٨١٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَالْنَقَطَهُ عَلُ فِرْعَوْنَ﴾ مِن البحر مِن بين الماء
والشجر، وهو في التابوت، فمِن ثَمَّ سُمِّي: موسى، بلغة القبط الماء: مو،
والشجر: سى، فسموه: موسى (٤). (ز)
٥٨١٥٩ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: أصبح فرعونُ في مجلسٍ
له كان يجلسه على شفير النِّيل كلَّ غداة، فبينما هو جالس إذ مرَّ النيلُ بالتابوت
يقذف به، وآسية بنت مزاحم امرأته جالسة إلى جنبه، فقالت: إنَّ هذا لَشيء في
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٤١/٩ - ٢٩٤٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ٦٦٦/١ مختصرًا، ١٥٩/١٨ - ١٦٠، وابن أبي حاتم ٢٩٤٥/٩ مختصرًا.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٧/٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٦٠/١٨.

مُوَسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْحَانُور
٥ ٢٥ %
سُورَةُ القَصَصِ (٨)
البحر، فأُتوني به. فخرج إليه أعوانُه حتى جاءوا به، ففتح التابوتَ، فإذا فيه صبيٌّ
في مهده، فألقى اللهُ عليه محبته، وعطف عليه نفسه، قالت امرأته آسية: ﴿لَا نَقْتُلُوهُ
عَسَى أَن يَنْفَعَنَآ أَوْ نَتَّخِذَهُ، وَلَدَا﴾(١). (ز)
٥٨١٦٠ - قال يحيى بن سلَام: ﴿فَالْنَقَطَهُ: ◌َالُ فِرْعَوْنَ﴾ لا أعلم إلا أنه بلغني أنَّ
. (ز)
(٢) ٤٩٢٧
الغسَّالات على النيل التقطته (٢
﴿لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا﴾
٥٨١٦١ - عن خلف أبي الفضل القرشي، عن كتاب عمر بن عبد العزيز: إلى النفر
الذين كتبوا إِلَيَّ بما لم يكن لهم بحقِّ مِن ردِّ كتاب الله، وتكذيبهم بأقدار الله في
علمه السابق، وقال لموسى وهارون: ﴿أَذْهَبَآ إِلَى فِرْعَوْنَ إِنَّهُ طَغَى ﴿ فَقُولَا لَهُ، قَوْلاً لَّيْنَا
أَّعَلَّهُ, يَتَذَكَّرُ أَوْ يَخْشَى﴾ [طه: ٤٣ - ٤٤]. وموسى في سابق علمه كان لفرعون عدوًّا
وحزنًا، قال: ﴿وَثُرِىَ فِرْعَوْنَ وَهَمَنَ وَجُنُودَهُمَا مِنْهُم مَّا كَانُواْ يَحْذَرُونَ﴾ وقلتم أنتم:
لو شاء فرعون لكان وليًّا ناصرًا، والله يقول: ﴿لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا﴾(٣). (ز)
٥٨١٦٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَالْنَقَطَهُ: ءَالُ فِرْعَوْنَ
لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا﴾ قال: في دينهم، ﴿وَحَزَنًا﴾ قال: لما يأتيهم به (٤). (٤٢٩/١١)
٥٨١٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا﴾ في الهلاك،
٤٩٢٧] اختلف أهل التأويل في المَعْنِيّ بقوله: ﴿ءَالُ فِرْعَوْنَ﴾ في هذا الموضع على ثلاثة
أقوال: أولها: أنّ المراد: جواري امرأة فرعون. وهذا قول السّدّيّ. والثاني: أنّ المراد:
ابنة فرعون. وهذا قول محمد بن قيس. والثالث: أنّ المراد: أعوان فرعون. وهذا قول
محمد بن إسحاق .
وذكر ابنُ جرير (١٦١/١٨) تلك الأقوال، ورَجّح صحةً ما يحتمله اللفظ من تلك المعاني،
فقال: ((ولا قول في ذلك عندنا أولى بالصواب مما قال الله رم: ﴿فَلْنَقَطَهُ: ءَالُ
فِرْعَوْنَ﴾)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٨/ ١٦٠، وابن أبي حاتم ٢٩٤٥/٩.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٤٣/٩.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٧٩.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٦٢/١٨. وعلّقه يحيى بن سلام ٥٧٩/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن
المنذر .

سُورَةُ القَصَصِ (٨-٩)
: ٢٦ :-
فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
﴿وَحَزَنًا﴾ يعني: وغيظًا في قتل الأبكار. فذلك قوله رَّت: ﴿وَإِنَّهُمْ لَنَا لَغَيِظُونَ﴾ [الشعراء:
٥٥] لقتلهم أبكارنا. ثم قال سبحانه: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَمَنَ وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ
خَطِينَ﴾(١). (ز)
٥٨١٦٤ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - في قوله: ﴿فَالْنَقَطَهُ: ءَالُ فِرْعَوْنَ
لِيَكُونَ لَهُمْ عَدُوًّا وَحَزَنًا﴾، قال: ليكون لهم في عاقبة أمره عدوًّا وحزنًا لما أراد الله
به، وليس لذلك أخذوه (٢). (ز)
﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَمَنَ وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خَطِعِينَ
٥٨١٦٥ _ عن الحسن البصري - من طريق خليد - قال: كان فرعونُ عِلْجًا مِن
هَمَذَان(٣). (ز)
٥٨١٦٦ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: لم يكن منهم فرعون أعتى
على الله، ولا أعظم قولًا، ولا أطول عمرًا في مُلكه منه، وكان اسمه فيما ذُكِر لي:
الوليد بن مصعب(٤). (ز)
٥٨١٦٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿إِنَّ فِرْعَوْنَ وَهَمَنَ وَجُنُودَهُمَا كَانُواْ خَطِينَ﴾
مشركين(٥). (ز)
﴿ وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِ وَلَكٌ﴾
٥٨١٦٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: فلمَّا فَتَحَتِ
التابوتَ رأت فيه غلامًا، فألقي عليه منها محبة لم يلق منها على أحد مِن البشر قط،
فلمَّا سمِع الذبَّاحون بأمره أقبلوا بشِفارهم إلى امرأة فرعون ليذبحوه، قالت: أقِرُّوه،
فإنَّ هذا الواحد لا يزيد في بني إسرائيل، حتى آتي فرعون فأستوهبه مِنه، فإن وهبه
لي كنتم قد أحسنتم وأجملتم، وإن أمر بذبحه لَمْ أَلُمْكُم. فأتت به فرعون، فقالت:
﴿قُرَّتُ عَيْنٍ لِ وَلَكَ﴾. قال فرعون: يكون لكِ، فأمَّا لي فلا حاجة لي فيه. فقال
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٣٧.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦١/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٤٤.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٤٤.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٨٠.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٤٤.

سُورَةُ القَصَصَِّ (٩)
فَوْسُورَةُ التَّفْسَِّةُ الْحَانُور
: ٢٧ %
رسول الله وَّ: ((والذي يُحْلَف به، لو أقرَّ فرعونُ أن يكون له قرة عين كما أقَرَّت
لهداه اللهُ به كما هدى به امرأتَه، ولكنَّ الله حَرَمَه ذلك))(١). (ز)
٥٨١٦٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي صالح - أنه قال: لما قالت: ﴿قُرَّتُ
عَيْنٍ لِّيِ وَلَكٌّ لَا﴾، ثم قال: ﴿نَقْتُلُهُ﴾(٢). (ز)
٥٨١٧٠ - قال وهب بن مُنَبِّه، في قوله تعالى: ﴿وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِ
وَلَكٌ﴾: لما وضع التابوت بين يدي فرعون فتحوه، فوجد فيه موسى، فلمَّا نظر إليه
قال: عبرانِيٌّ مِن الأعداء. فغاظه ذلك، وقال: كيف أخطأ هذا الغلامَ الذبحُ؟ وكان
فرعون قد استنكح امرأة مِن بني إسرائيل يُقال لها: آسية بنت مزاحم، وكانت مِن
خيار النساء، ومِن بنات الأنبياء، وكانت أُمَّا للمساكين ترحمهم، وتتصدق عليهم،
وتعطيهم، قالت لفرعون وهي قاعدة إلى جنبه: هذا الوليد أكبر مِن ابن سنة، وإنما
أمرت أن يذبح الولدان لهذه السنة، فدعْهُ يكون قرةَ عين لي ولك(٣). (ز)
٥٨١٧١ - عن محمد بن قيس - من طريق أبي معشر - قال: قالت: امرأة فرعون:
﴿قُرَّتُ عَيْنٍ لِ وَلَكَّ لَا نَقْتُلُوهُ﴾. قال فرعون: قرة عين لكِ، أمَّا لي فلا. قال محمد بن
قيس: قال رسول الله وَ﴾: ((لو قال فرعون: قُرَّة عين لي ولكِ. لكان لهما
جميعًا)) (٤). (١١/ ٤٣٠)
٥٨١٧٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ
قُرَّتُ عَيْنٍ لِّى وَلَكَ﴾: تعني بذلك: موسى(٥). (٤٣٠/١١)
٥٨١٧٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: اتَّخذه فرعونُ ولدًا، ودُعِي
على أنه ابن فرعون، فلما تحرك الغلام أرته أمُّه آسيةَ صبيًّا، فبينما هي ترقصه وتلعب
به إذا ناولته فرعون، وقالت: خذه، قرة عين لي ولك. قال فرعون: هو قرة عين
لكِ، لا لي. قال عبد الله بن عباس: ولو أنه قال: هو لي قرة عين. إذن لآمَن به،
ولكنه أبى (٦). (٤٢١/١١)
(١) أخرجه ابن جرير ٦٤/١٦، ١٦٤/١٨، وابن أبي حاتم ٢٩٤٤/٩، وهو جزء من حديث الفتون الطويل
المتقدم في سورة طه .
(٢) أخرجه ابن الأنباري في الوقف والابتداء ٢/ ٨٢٢ (١٦٧).
(٣) تفسير البغوي ١٩٣/٦.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٨/ ١٦٣.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٦٤/١٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٨/ ١٦٣، وابن أبي حاتم ٢٩٤٥/٩.

سُورَةُ القَصَصِ (٩)
٥ ٢٨ %=
مُؤْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٥٨١٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ﴾ واسمها: آسية بنت
مزاحم ◌َاءِ: ﴿قُرَّتُ عَيْنٍ لِ وَلَكٌ﴾(١). (ز)
٥٨١٧٥ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: لَمَّا ولدت موسى أمُّه
أرضعته، حتى إذا أمر فرعون بقتل الولدان مِن سنته تلك عمدت إليه، فصنعت به ما
أمرها الله ومن، ثم جعلته في تابوت صغير، ومهدت له فيه، ثم عمدت به إلى النيل،
فقذفته فيه، فأصبح فرعون في مجلس له يجلسه على شفير النيل كل غداة، فبينا هو
جالس إذ مرَّ النيل بالتابوت يقذف، وآسية بنت مزاحم امرأته جالسة إلى جنبه،
فقالت: إنَّ هذا لَشيء في البحر، فأتوني به. فخرج إليه أعوانه، حتى جاءوا به،
ففتح التابوتَ، فإذا فيه صبيٍّ في مهده، فألقى الله عليه محبته، وعطف عليه نفسه،
قالت امرأته آسية: ﴿لَا نَقْتُلُوهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ، وَلَدَا﴾(٢). (ز)
٥٨١٧٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِِّ وَلَكَ﴾ تقوله
الفرعون(٣). (ز)
﴿لَا نَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ، وَلَدَا﴾.
٥٨١٧٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿عَسَى أَن يَنفَعَنَا أَوْ
نَتَّخِذَهُ، وَلَدًا﴾، قال: أُلْقِيَت عليه رحمتُها حين أبصَرَته (٤). (٤٣٠/١١)
٥٨١٧٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: فلمَّا أخذه إليه أخذَ موسى ◌َّ
بلحيته، فنتفها، فقال فرعون: عَلَيَّ بالذبَّاحين، هو ذا. قالت آسية: لا تقتله، عسى أن
ينفعنا أو نتخذه ولدًا، إنما هو صبي لا يعقل، وإنما صنع هذا مِن صباه، أنا أضع له حليًّا
من الياقوت، وأضع له جمرًا، فإن أخذ الياقوت فهو يعقل، اذبحه، وإن أخذ الجمر
فإنما هو صبي. فأخرجت له ياقوتًا، ووضعت له طستًا مِن جمر، فجاء جبريل ◌ُلِّلا
فطرح في يده جمرة، فطرحها موسى غُلَّ في فيه، فأحرقت لسانَه(٥). (٤٢١/١١)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٣٧.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٤٥/٩.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٨٠.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٨/ ١٦٥، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٤٥. وعلقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٨٠. وعزاه السيوطي
إلى عبد بن حميد.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن أبي حاتم. وشطره الأول أخرجه ابن جرير ١٦٤/١٨، وابن أبي
حاتم ٩/ ٢٩٤٥.

فُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور
: ٢٩ %=
سُورَةُ القَصَصَ (٩)
٥٨١٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَا نَقْتُلُوهُ﴾ فإنَّا أُتِينا به مِن أرض أخرى، وليس
مِن بني إسرائيل، ﴿عَسَى أَن يَنفَعَنَا﴾ فنُصيب منه خيرًا، ﴿أَوْ نَتَّخِذَهُ, وَلَدًّا﴾(١). (ز)
﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ
٥٨١٨٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَهُمْ لَا
يَشْعُرُونَ﴾، قال: آل فرعون أنَّه عدوٌّ لهم(٢). (٤٣٠/١١)
٥٨١٨١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ أنَّ
هَلَكَتهم على يديه، وفي زمانه (٣). (١١/ ٤٣٠)
٥٨١٨٢ - عن محمد بن قيس - من طريق أبي معشر - ﴿لَا نَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَآ أَوْ
نَتَّخِذَهُ، وَلَدًا وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾، قال: يقول: لا يدري بنو إسرائيل أنَّا التقطناه (٤). (ز)
٥٨١٨٣ - قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾: إلا وإنَّه
ولدنا(٥). (ز)
٥٨١٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله رَجَّ: ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ أنَّ هلاكهم في
سببه(٦). (ز)
٥٨١٨٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾، قال: ما هو
مُصيبُهم مِن عاقبة أمره(٧). (١١/ ٤٣٠)
٥٨١٨٦ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - في قوله تعالى: ﴿وَهُمْ لَا
يَشْعُرُونَ﴾: أي: بما هو كائن بما أراد الله به (٨). (ز)
٥٨١٨٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿لَا نَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ، وَلَدًا وَهُمْ لَا
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٧/٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٨/ ١٦٥، وابن أبي حاتم ٢٩٤٥/٩.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٦٥/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٤٥. وعلّقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٨٠. وأخرجه
عبد الرزاق ٢/ ٨٧ من طريق معمر بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٦٦/١٨.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٣٧.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٦٥/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٤٥. وفي تفسير الثعلبي ٧/ ٢٣٧ : ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾
أني أفعل ما أريد، ولا أفعل ما يريدون.
(٥) تفسير الثعلبي ٧/ ٢٣٧.

سُورَةُ القَصَصِ (١٠)
٥ ٣٠ %
فَوْسُكَبِ التَّفْسِسَةُ المَاتُور
يَشْعُرُونَ﴾ أنَّ هلاكهم على يديه، وفي زمانه (١)٤٩٢٨]. (ز)
﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَرِغًا﴾
قراءات :
٥٨١٨٨ - عن فضالة بن عبيد أنَّه كان يقرؤه: (وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَازِعًا)(٢). (ز)
تفسير الآية:
٥٨١٨٩ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق عمرو بن ميمون - في قوله: ﴿وَأَصْبَحَ
فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَرِئًا﴾، قال: فرَغْ مِن ذِكْرِ كلِّ شيء مِن أمر الدنيا، إلا مِن ذِكْر
موسى(٣). (١١ / ٤٣١)
٥٨١٩٠ - عن عبد الله بن عباس - من طُرُق - في قوله: ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى
فَرِغًا﴾، قال: خاليًا مِن كل شيء، غير ذكر موسى (٤). (٤٣١/١١)
٤٩٢٨] اختُلِف في تأويل قوله تعالى: ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ على ثلاثة أقوال: أولها: أنّ
المراد: وهم لا يشعرون أنَّ هلاكهم على يديه. وهذا قول قتادة، ومجاهد. والثاني: أنّ
المراد: وهم لا يشعرون بما هو كائِن مِن أمرهم وأمره. وهذا قول محمد بن إسحاق.
والثالث: أنّ المراد: وبنو إسرائيل لا يشعرون أنَّا الْتَقَطْناه. وهذا قول محمد بن قيس.
ورجّحَ ابنُ جرير (١٦٦/١٨) القولَ الثانيَ مستندًا إلى السياق، وقال: ((إنما قلنا ذلك أولى
التأويلات به؛ لأنه عقِيب قوله: ﴿وَقَالَتِ امْرَأَتُ فِرْعَوْنَ قُرَّتُ عَيْنٍ لِِّ وَلَكَّ لَا نَقْتُلُوهُ عَسَى أَنْ
يَنْفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ، وَلَدًا﴾، وإذا كان ذلك عقبه فهو بأن يكون بيانًا عن القول الذي هو عقبه
أحقُّ مِن أن يكون بيانًا عن غيره)).
(١) تفسير يحيى بن سلام ٢ / ٥٨٠.
(٢) علَّقه ابن جرير ١٨/ ١٧٠.
وهي قراءة شاذة، تُرْوَى بلفظ: (فَزِعًا) بالزاي والعين وبدون ألف عن فضالة، والحسن، وأبي الهذيل.
انظر: المحتسب ١٤٦/٢، ومختصر ابن خالويه ص١١٣، ومعاني القرآن للفراء ٣٠٤/٢.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٤٦/٩.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٦٧/١٨ - ١٦٨ من طريق سعيد بن جبير وعلي والعوفي، وإسحاق البستي في تفسيره
ص٣٧، وابن أبي حاتم ٢٩٤٦/٩ كلاهما من طريق عكرمة، والحاكم ٤٠٦/٢ - ٤٠٧ من طريق سعيد بن
جبير، وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.

فَوْسُكَة التَّفْسِيةُ المَاتُور
سُورَةُ القَصَصِ (١٠)
٥٨١٩١ - عن سعيد بن جبير، نحو ذلك(١). (ز)
٥٨١٩٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَدُ أُمِّ مُوسَى
فَرِئًا﴾، قال: مِن كل شيء غير همِّ موسى علََّ(٢). (٤٣١/١١)
٥٨١٩٣ - عن عبيد، قال: سمعتُ الضحاك بن مزاحم يقول في قوله: ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ
أُمِّ مُوسَى فَرًِّا﴾، قال: فرغْ مِن كل شيء غير ذِكْر موسى(٣). (ز)
٥٨١٩٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَرِئًا﴾، قال: مِن كل
شيء مِن أمر الدنيا والآخرة، إلا مِن همِّ موسى (٤). (٤٣١/١١)
٥٨١٩٥ - عن الحسن البصري، ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَرِئًا﴾، قال: مِن كل شيء
إلا مِن ذكر موسى (٥). (٤٣١/١١)
٥٨١٩٦ - عن الحسن البصري - من طريق أبي بكر بن عبد الله - قال: أصبح فارغًا
مِن العهد الذي عهدنا إليها، والوعد الذي وعدناها أن نرد عليها ابنَها، فنسِيَت ذلك
كلَّه، حتى كادت أن تُبدي به، لولا أن ربطنا على قلبها (٦). (ز)
٥٨١٩٧ - قال قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى
فَرًِّا﴾، قال: فارغًا، ليس بها همٌّ غيره(٧). (ز)
٥٨١٩٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَرِّقًا﴾،
أي: لاغِيًا مِن كل شيء، إلا مِن ذكر موسى(٨). (ز)
(١) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٩٤٦/٩.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦٨/١٨، وأخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٥٨٠ من طريق أبي يحيى، وإسحاق البستي
في تفسيره ص ٣٧ من طريق ابن جريج بلفظ: مِن كل شيء إلا ذكر موسى. وعلّقه ابن أبي حاتم ٢٩٤٦/٩.
وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٨/ ١٦٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢٩٤٦/٩.
(٤) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٩٤٦/٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي.
(٥) علَّقه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٤٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٦٩/١٨. وفي تفسير الثعلبي ٧/ ٢٣٧، وتفسير البغوي ١٩٤/٦ نحوه مع زيادة:
فجاءها الشيطان، فقال: كرهت أن يقتل فرعون ولدك فيكون لك أجره وثوابه، وتوليت أنت قتله، فألقيته في
البحر، وأغرقته! ولما أتاها الخبر بأن فرعون أصابه في النيل قالت: إنَّه وقع في يد عدوه الذي فررت منه.
فأنساها عظيم البلاء ما كان مِن عهد الله إليها .
(٧) أخرجه عبد الرزاق ٨٨/٢.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٦٨/١٨، وابن أبي حاتم ٢٩٤٦/٩ وفيه: ((لاهيًا)) بدل ((لاغيًا)). وبلفظ: ((لا هيًا))
علقه يحيى بن سلام أيضًا ٢/ ٥٨٠.

سُورَةُ القَصَصِ (١٠)
: ٣٢ %=
مَوْسُ عَبْ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
٥٨١٩٩ - عن مطر الوراق - من طريق ابن شوذب - في قوله: ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى
فَرِّقًا﴾، قال: فارغًا مِن كل شيء، إلا من هَمِّ موسى(١). (ز)
٥٨٢٠٠ - عن أبي عمران الجوني - من طريق جعفر بن سليمان - في قوله: ﴿وَأَصْبَحَ
فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَرًِّا﴾، قال: فارغًا مِن كل شيء، إلا ذكر موسى(٢). (ز)
٥٨٢٠١ - عن العلاء [بن عبد الله] بن بدر - من طريق غرقدة - في قوله: ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ
أُمِّ مُوسَى فَرًِّا﴾، قال: نافِرًا(٣). (ز)
٥٨٢٠٢ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: قد كانت أمُّ موسى ترفع
له حين قذفته في البحر؛ هل تسمع له بذكر، حتى أتاها الخبر بأنَّ فرعون أصاب
الغداة صبيًّا في النيل في التابوت، فعرفت الصِّفَة، ورأت أنَّه وقع في يدي عدوِّه
الذي فرَّت به منه، وأصبح فؤادها فارِغًا مِن عهد الله إليها فيه، قد أنساها عظيمُ
البلاء ما كان مِن العهد عندها مِن الله فيه (٤). (ز)
٥٨٢٠٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَرِّقًا﴾، قال: فارغًا من الوحي الذي أوحى الله إليها، حين
أمرها أن تلقيه في البحر، ولا تخاف ولا تحزن. قال: فجاءها الشيطان، فقال: يا
أم موسى، كرهتِ أن يقتل فرعونُ موسى، فيكون لك أجره وثوابه، وتوليت قتله،
فألقيتيه في البحر، وغرَّقْتِيه! فقال الله: ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَرًِا﴾ مِن الوحي
الذي أوحاه إليها (٥)(٩٣٩]. (ز
٤٩٢٩] اختُلِف في تأويل قوله تعالى: ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَرِّقًا﴾ على ثلاثة أقوال:
أولها: أنّ المراد: فارغًا مِن كل شيء سوى ذِكْرِ ابنها موسى. وهذا قول ابن مسعود، وابن
عباس، وسعيد بن جبير، وقتادة، ومجاهد، والضحاك، ومطر. والثاني: أنّ المراد: فارغًا
مِن الوحي الذي أوحاه الله إليها. وهذا قول ابن زيد، ومحمد بن إسحاق، وغيرهما.
والثالث: أنّ المراد: فارغًا مِن الحزن؛ لعلمها بأنه لم يغرق. وهذا قول نسبه ابن جرير
لبعض أهل المعرفة بكلام العرب.
ورجَّحَ ابْنُ جرير (١٨/ ١٧٠) القولَ الأولَ، وانتَقَدَ القولَ الثاني مستندًا إلى السياق والعموم، ==
(١) أخرجه ابن جرير ١٨ / ١٦٨. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢٩٤٦/٩.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٨٨/٢.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٦٩/١٨، وابن أبي حاتم ٢٩٤٦/٩.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٨/ ١٦٩.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٤٦/٩.

فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
: ٣٣ %
سُورَةُ القَصَصِ (١٠)
﴿إِن كَادَتْ لَنُبْدِى بِهِ﴾
٥٨٢٠٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - في قوله: ﴿إِن كَادَتْ
لَتُبْدِى بِهِ﴾، قال: تقول: يا ابناه (١). (٤٣١/١١)
٥٨٢٠٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس =
٥٨٢٠٦ - وقتادة بن دعامة، نحو ذلك(٢). (ز)
٥٨٢٠٧ - عن عبيد، قال: سمعتُ الضحاكَ بنَ مُزاحم يقول، في قوله: ﴿إِن
كَادَتْ لَنُبْدِى بِهِ﴾: لَتُشْعِرُ به(٣). (ز)
٥٨٢٠٨ - عن مغيث بن سُمي، أو عن أبي عبيدة، في قوله: ﴿إِن كَادَتْ لَتُبْدِى
بِهِ﴾، قال: لتقول: أنا أمُّه(٤). (٤٣١/١١)
٥٨٢٠٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿إِن كَادَتْ لَتُبْدِى
◌ِهِ﴾: أي: لتُنْبئُ أنَّه ابنها مِن شِدَّة وجدها(٥). (٤٣٢/١١)
٥٨٢١٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: فلمَّا جاءت أمه أخذ منها
== وقال: ((إنما قلنا: ذلك أولى الأقوال فيه بالصواب؛ لدلالة قوله: ﴿إِن كَادَتْ لَنُبْدِى بِهِ،
لَوْلَا أَن رَّبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا﴾، ولو كان عَنَى بذلك: فراغ قلبها من الوحي لم يعقّب بقوله:
﴿إِن كَادَتْ لَنُبْدِى بِهِ﴾؛ لأنها إن كانت قاربت أن تبدي الوحي، فلم تكد أن تبديه إلا
لكثرة ذكرها إياه، وولوعها به. ومحال أن تكون به وَلِعَة إلا وهي ذاكرة. وإذا كان ذلك
كذلك بطل القول بأنها كانت فارغة القلب مما أوحي إليها. وأخرى: أنَّ الله - تعالى ذكره -
أخبر عنها أنها أصبحت فارغة القلب، ولم يَخْصُص فراغ قلبها من شيء دون شيء، فذلك
على العموم إلا ما قامت حجته أن قلبها لم يفرغ منه)). وانتَقَدَ أيضًا القولَ الثالث، فقال:
((هذا قول لا معنى له؛ لخلافه قول جميع أهل التأويل)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٨/ ١٧١، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٣٧ من طريق عكرمة، بلفظ: ﴿إِن كَادَتْ
لَتُبْدِى بِهِ﴾ حين قال لها: قد أخذ التابوت؛ كادت تقول: وا ابناه، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٤٧، والحاكم
٤٠٦/٢ - ٤٠٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٢) علقه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٤٧.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٨/ ١٧٢.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٤٧.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٨/ ١٧١، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٤٧. وعلقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٨٠ بلفظ: لتبين.
وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.

سُوْدَةُ القَصَصِ (١٠)
٥ ٣٤ %
فَوَسُبَةُ التَّقْسِيرُ الْجَاتُور
- يعني: الرضاع -، وكادت تقول: هو ابني. فعصمها الله، فذلك قوله: ﴿إِن
كَادَتْ لَنُبْدِى بِهِ، لَوْلَا أَن رَّبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا﴾(١). (٤٢١/١١)
٥٨٢١١ - قال محمد بن السائب الكلبي: كادت تُظهر أنَّه ابنها، وذلك حين سمعت
الناس يقولون لموسى بعدما شَبَّ: موسى بن فرعون. فشَقَّ عليها، فكادت تقول: بل
(٢)
هو ابني(٢) . (ز)
٥٨٢١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَرِّقًّا إِن كَادَتْ لَتُبْدِى
بِهِ﴾، وذلك أنَّها رأت التابوت يرفعه موجٌ ويضعه آخر، فخشيت عليه الغرق،
فكادت تصيح شفقة عليه، فذلك قوله رَّت: ﴿إِن كَادَتْ لَنُبْدِى بِهِ﴾ يقول: إن
هَمَّت لَتشعر أهل مصر بموسى ظلَُّ أنَّه ولدها(٣). (ز)
٥٨٢١٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿إِن
كَادَتْ لَتُبْدِى بِهِ﴾ قال: لَتُعْلِن بأمره؛ ﴿لَوْلَا أَنْ رَّبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا لِتَكُنَ مِنَ
. (ز)
(٤) ٤٩٣٠
الْمُؤْمِنِينَ﴾
﴿لَوْلَا أَنْ رَّبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا﴾
٥٨٢١٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿لَوْلَا أَن رَّبَطْنَا عَلَى
٤٩٣٠] اختُلِف في عود الضمير في قوله تعالى: ﴿إِن كَادَتْ لَنُبْدِى بِهِ﴾ على قولين:
أولهما: أنّه يعود على ابنها موسى. وهذا قول الجمهور. والثاني: أنّه يعود على ما
أوحاه الله إليها. وهذا القول ذكره ابن جرير، ولم ينسبه لأحد.
ورجَّحَ ابنُ جرير (١٧١/١٨ - ١٧٢) القولَ الأولَ مستندًا إلى السياق، وإجماع الحجة مِن
أهل التأويل، قال: ((الصواب مِن القول في ذلك ما قاله الذين ذكرنا قولَهم أنهم قالوا: إن
كادت لتقول: يا بنياه. لإجماع الحجة من أهل التأويل على ذلك، وأنَّه عقيب قوله:
﴿وَأَصْبَحَ فُؤَادُ أُمِّ مُوسَى فَرًِّا﴾، فلأن يكون - لو لم يكن ممن ذكرنا في ذلك إجماع على
ذلك - مِن ذِكْرٍ موسى لقربه منه أشبه مِن أن يكون مِن ذِكْرِ الوحي)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٧١/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٤٧.
(٢) تفسير الثعلبي ٧/ ٢٣٨، وتفسير البغوي ٦/ ١٩٤.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٣٧. ونحو أوله في تفسير الثعلبي ٢٣٨/٧، وتفسير البغوي ١٩٤/٦ منسوبًا
إلى مقاتل دون تعيينه.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٨/ ١٧٢.

فَوَسُبَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُورُ
سُورَةُ القَصَصِ (١٠-١١)
: ٣٥ %=
قَلْبِهَا﴾، قال: ربط الله على قلبها بالإيمان(١). (٤٣٢/١١)
٥٨٢١٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿لَوْلَا أَنْ رَّبَطْنَا عَلَى
قَلْبِهَا﴾، يقول: فعصمها الله(٢). (ز)
٥٨٢١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَوْلَا أَنْ رَّبَطْنَا عَلَى قَلْبِهَا﴾ بالإيمان(٣). (ز)
﴿لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
١٠
٥٨٢١٧ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء - ﴿لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾: مِن
المُصَدِّقِينَ(٤). (ز)
٥٨٢١٨ - عن عنبسة بن سعيد قاضي الري، عن سماك، أو إسماعيل السُّدِّيّ،
﴿لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾، قال: قد كانت مِن المؤمنين، ولكن بقوله: ﴿إِنَّا رَآدُوُ إِلَيْكِ
وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾(٥). (ز)
٥٨٢١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِينَ﴾، يعني: مِن المُصَدِّقين
بتوحيد الله رَّى حين قال لها: ﴿إِنَّا رَآدُوهُ إِلَيْكِ وَجَاعِلُوهُ مِنَ الْمُرْسَلِينَ﴾(٦). (ز)
﴿وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ﴾
٥٨٢٢٠ - عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله وَّه: ((أما شَعَرْتَ أَنَّ الله زوَّجني مريم
بنت عمران، وكلثوم أخت موسى، وامرأة فرعون؟)). فقلتُ: هنيئًا لك، يا
رسول الله (٧). (١١/ ٤٣٣)
(١) أخرجه عبد الرزاق ٨٨/٢ من طريق معمر، وابن جرير ١٧٢/١٨، وابن أبي حاتم ٢٩٤٧/٩. وعلقه
يحيى بن سلام ٢/ ٥٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٧٣/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٤٧.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٣٧.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٤٧.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٤٧. وتقدم هذا القول للسدي في أثره الطويل. وعزاه السيوطي إلى ابن
جرير وابن أبي حاتم. ولم نجد فيهما سوى هذا الأثر.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٧/٣.
(٧) أخرجه العقيلي في الضعفاء ٤٥٩/٤، وابن عساكر في تاريخه ١١٩/٧٠.
قال ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٥٢٧/٨: ((وهذا الذي ذكره البخاري ليونس بن شعيب، وأنكره عليه،
وهو يعرف به)). وقال ابن كثير في تفسيره ١٦٦/٨ على روايته له من طريق أبي يعلى: ((ضعيف، وروي =

سُورَةُ القَصَصَ (١١)
: ٣٦ %
فَوَسُوعَبْ التَّقْسِيَِّةُ الْمَانُور
٥٨٢٢١ - عن ابن أبي رواد، أنَّ رسول الله وَّ قال لخديجة: ((أما علمتِ أنَّ الله قد
زوَّجني معك في الجنة مريم بنت عمران، وكلثوم أخت موسى، وآسية امرأة
فرعون؟)). قالت: وقد فعل الله ذلك، يا رسول الله؟ قال: ((نعم)). قالت: بالرَّفاء
والبنين(١). (٤٣٣/١١)
٥٨٢٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَالَتْ﴾ أم موسى ﴿لِأُخْتِهِ ﴾ يعني: أخت موسى
لأبيه وأمه، واسمها: مريم (٢). (ز)
٥٨٢٢٣ - عن عبد الملك ابن جريج، قال: اسم أخت موسى: يواخيد، وأمه:
يحانذُ(٣). (١١/ ٤٣٣)
.(٣)
٥٨٢٢٤ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَّ: ﴿وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ﴾ قالت أم موسى لأخت
(٤)
موسى (٤). (ز)
﴿قُصِيدِ﴾
٥٨٢٢٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق حسان أبي الأشرس، عن سعيد بن
جبير - في قوله: ﴿وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ، قُصِيةٌ﴾: أي: اتَّبعي أثَرَهُ(٥). (٤٣٢/١١)
٥٨٢٢٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق القاسم بن أبي أيوب، عن سعيد بن جبير -
في قوله: ﴿وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ، قُصِيةٍ﴾: أي: قُصِّي أثره، واطلبيه؛ هل تسمعين له ذِكْرًا؟
أحيٍّ ابني أو قد أكلته دوابُّ البحر وحيتانه؟ ونَسِيَت الذي كان اللهُ وعدها(٦). (ز)
= مرسلا عن ابن أبي داود)). وقال الهيثمي في المجمع ٢١٨/٩ (١٥٢٤٦): ((رواه الطبراني، وفيه خالد بن
يوسف السمتي، وهو ضعيف)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٢٣٢/٧ (٦٧٣٩): ((رواه أبو يعلى
الموصلي بسند ضعيف؛ لضعف يونس بن شعيب)). وقال الألباني في الضعيفة ٢٢٠/٢ (٨١٢): ((منكر)).
وفي ١٤/ ١١٦١ (٧٠٥٣): ((موضوع)).
(١) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٢/ ٤٥١ (١١٠٠)، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٣٢٠٦/٦ (٧٣٦٩).
قال الخركوشي في شرف المصطفى ٢١٤/٤: ((مرسل، وإسناده ضعيف جدًّا)). وقال الهيثمي في المجمع
٢١٨/٩ (١٥٢٤٨): ((رواه الطبراني منقطع الإسناد، وفيه محمد بن الحسن بن زبالة، وهو ضعيف)).
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٨/٣.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٨٠.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٩٤٨/٩، والحاكم ٤٠٦/٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن جرير، وابن
المنذر. وعند ابن أبي حاتم في رواية أخرى بلفظ: انظريه .
(٦) أخرجه ابن جرير ١٧٤/١٨، وابن أبي حاتم ٢٩٤٨/٩. وهو جزء من حديث الفتون الطويل المتقدم في
سورة طه .

فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ المَاتُوزِ
سُورَةُ القَصَصِ (١١)
: ٣٧ %=
٥٨٢٢٧ - عن أبي العالية الرياحي - من طريق الربيع بن أنس - في قوله: ﴿قُصِيدٌ﴾:
يعني: قُصِّي الأثر(١). (ز)
٥٨٢٢٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ،
قُصِيةٍ﴾، قال: أي: اتبعي أثره كيف يُصْنَع به(٢). (١١/ ٤٣٢)
٥٨٢٢٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ، قُضِيَةِ﴾،
قال: قصي أثره(٣). (٤٣٣/١١)
٥٨٢٣٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: ﴿وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ، قُصِيدِ﴾:
يعني: قُصِّي أَثْرَهُ(٤). (ز)
٥٨٢٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُصِيَةٍ﴾ يعني: قصي أثرَه في البحر، وهو في
التابوت، يجري في الماء، حتى تعلمي عِلْمَه مَن يأخذه(٥). (ز)
٥٨٢٣٢ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿وَقَالَتْ لِأُخْتِهِ، قُضِيَةٌ﴾، قال:
اتَّبِعِي أثرَه(٦). (ز)
﴿فَبَصُرَتْ بِهِ، عَنْ جُنُبٍ﴾﴾
٥٨٢٣٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق حسان أبي الأشرس، عن سعيد بن
جبير - في قوله: ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ، عَنْ جُنُبٍ﴾، قال: عن جانب(٧). (١١/ ٤٣٢)
٥٨٢٣٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق القاسم بن أبي أيوب، عن سعيد بن
جبير - في قوله: ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ، عَن جُنُبٍ﴾: والجُنُبُ: أن يسمو بصرُ الإنسان إلى
الشيء البعيد، وهو إلى جنبه لا يشعر به (٨). (ز)
(١) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص ٥٢٢ - وتقدم في الآثار المطولة في القصة.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٧٣/١٨، وابن أبي حاتم ٢٩٤٨/٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة،
وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٥٨١، وعبد الرزاق ٨٨/٢ من طريق معمر، وابن جرير ١٨/ ١٧٤ ولفظه:
أي: انظري ماذا يفعلون به. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٨/٣.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٨/ ١٧٤.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٧٤/١٨، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٤٨، ولفظ ابن أبي حاتم: انظري ما يفعلون به.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٤٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن جرير، وابن المنذر.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٧٦/١٨. وهو جزء من حديث الفتون الطويل المتقدم في سورة طه .

سُورَةُ القَصَصِ (١١)
: ٣٨ %
مَوْسُوعَة التَّفَسَّسَةُ الجَاتُور
٥٨٢٣٥ - عن أبي العالية الرياحي - من طريق الربيع بن أنس - في قوله: ﴿فَبَصُرَتْ
بِهِ، عَن جُنُبٍ﴾: يعني: مجانبة، تخاف وتتقي(١). (ز)
٥٨٢٣٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ، عَن
جُنُبٍ﴾، قال: عن بُعْد (٢). (١١ /٤٣٢)
٥٨٢٣٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ، عَن جُنُبٍ﴾،
يقول: بصرت به وهي مُجانِبة، لم تأتِهِ (٣). (٤٣٣/١١)
٥٨٢٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ، عَن جُنُّبٍ﴾، يعني: كأنها مجانبة له،
بعيدًا مِن أن ترقبه - كقوله تعالى: ﴿وَالْجَارِ الْجُنُبِ﴾ [النساء: ٣٦] يعني: بعيدًا منهم
مِن قوم آخرين -، وعينها إلى التابوت، مُعْرِضة بوجهها عنه إلى غيره(٤). (ز)
٥٨٢٣٩ - قال عبد الملك ابن جُرَيج - من طريق حجاج - ﴿عَن جُنٍُّ﴾، قال: هي
على الجُدِّ في الأرض، وموسى يجري به النيل، وهما مُتَحاذِيان كذلك، تنظر إليه
نظرة، وإلى الناس نظرة، وقد جعل في تابوت مقيَّر ظهره وبطنه، وأقفلته عليه(٥). (ز)
٥٨٢٤٠ - قال يحيى بن سلَّام: قال الله: ﴿فَبَصُرَتْ بِهِ، عَن جُنُّبٍ﴾، أي: عن
ناحية(٦). (ز)
.(٦)
﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ
٥٨٢٤١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَهُمْ لَا
يَشْعُرُونَ﴾، قال: آل فرعون، أنَّه عدوٌّ لهم(٧). (١١ / ٤٣٢)
٥٨٢٤٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ أنها
(١) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٥٢٢ -، وتقدم في الآثار المطولة في القصة.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٨/ ١٧٥، وابن أبي حاتم ٢٩٤٨/٩. وعلقه يحيى بن سلام ٥٨١/٢ بلفظ: من بعيد.
وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٨٨، وابن جرير ١٧٤/١٨ بلفظ: وهي محاذيته، وابن أبي حاتم ٢٩٤٨/٩.
وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٨ / ١٧٥.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٨/٣.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٨١.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٧٣/١٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن
المنذر .

مُؤَسُوعَة التَّقْسِي المَاتُور
سُورَةُ القَصَصِ (١٢)
: ٣٩ %=
أخته. قال: جعلت تنظر إليه، وكأنَّها لا تريده(١). (١١/ ٤٣٣)
٥٨٢٤٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ أنها
أخته(٢). (ز)
٥٨٢٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ أنها ترقبه(٣). (ز)
٥٨٢٤٥ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾: أي: لا
يعرِفون أنَّها مِنه بسبيل (٤). (ز)
٥٨٢٤٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَهُمْ لَا يَشْعُرُونَ﴾ أنها أخته، جعلت تنظر إليه
وكأنَّها لا تُريده(٥). (ز)
﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ﴾
٥٨٢٤٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ
مِن قَبْلُ﴾، قال: لا يُؤتَى بمرضع فيقبلها(٦). (١١ / ٤٣٤)
٥٨٢٤٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِن
قَبْلُ﴾، قال: لا يقبل تَدْيَ امرأةٍ حتى يرجع إلى أمه(٧). (٤٣٤٣/١١)
٥٨٢٤٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ﴾،
قال: جَعَل لا يُؤتَى بامرأة إلا لم يأخذ ثديها(٨). (١١ / ٤٣٤)
(١) أخرجه ابن جرير ١٧٤/١٨، وابن أبي حاتم ٢٩٤٨/٩. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن
حميد، وابن المنذر.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٨/ ١٧٧، وابن أبي حاتم ٢٩٤٧/٩.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٨/٣.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٨/ ١٧٧، وابن أبي حاتم ٢٩٤٩/٩.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٨١.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٧٨/١٨، وابن أبي حاتم ٢٩٤٩/٩، والحاكم ٤٠٦/٢ - ٤٠٧. وعزاه السيوطي إلى
الفريابي.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٧٨/١٨، وأخرجه من طريق ابن جريج أيضًا. وعزاه السيوطي إلى الفريابي،
وعبد بن حميد.
(٨) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٨٨، وابن جرير ١٨/ ١٧٨ من طريق سعيد. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢/ ٥٨١
بلفظ: جعل لا يؤتى بامرأة إلا لم يأخذ ثديها، حتى رده الله إلى أمه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد،
وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

سُورَةُ القَصَصِ (١٢)
: ٤٠ %
مُؤْسُكَبِ التَّقْسِيرُ الْمَاتُور
٥٨٢٥٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: فأرادوا له المرضعات،
فلم يأخذ مِن أحد من النساء، وجعلْنَ النساء يطلبْنَ ذلك؛ لينزِلْنَ عند فرعون في
الرضاع، فأبى أن يأخذ(١). (٤٢١/١١)
٥٨٢٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَحَرَّمْنَا عَلَيْهِ الْمَرَاضِعَ مِن قَبْلُ﴾ أن يصير إلى أمه،
وذلك أنَّه لم يقبل ثَدْيَ امرأةً(٢). (ز)
٥٨٢٥٢ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: جمعوا المراضع حين
ألقى اللهُ محبتَهم عليه، فلا يؤتى بامرأة فيقبل ثديها، فيُرْمِضُهم (٣) ذلك، فيؤتى
بمرضع بعد مرضع فلا يقبل شيئًا منهنَّ، فقالت لهم أخته حين رأت مِن وَجْدِهم به،
وحِرصهم عليه: ﴿هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ، لَكُمْ﴾(٤). (ز)
﴿فَقَالَتْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ، لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَصِحُونَ
٥٨٢٥٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - ﴿وَهُمْ لَهُ نَصِحُونَ﴾
فأخذوها، فقالوا: ما يُدريكِ ما نصحهم له وشفقتهم عليه؟ هل يعرفونه؟ حتى شكُّوا
في ذلك، فقالت: نصحهم له وشفقتهم عليه رغبتُهم في صِهر الملك؛ رجاءَ منفعةٍ.
فأرسلوها(٥). (ز)
٥٨٢٥٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: فجاءت أختُه، فقالت:
﴿هَلْ أَدُلُّكُ عَلَى أَهْلِ بَيْتٍ يَكْفُلُونَهُ لَكُمْ وَهُمْ لَهُ نَصِحُونَ﴾. فأخذوها، فقالوا: إنكِ
قد عرفتِ هذا الغلام، فدُلِّينا على أهله. فقالت: ما أعرفُه، ولكن إنَّما هم للملك
ناصحون. فلمَّا جاءت أمُّه أَخَذَ منها(٦)[٤٩٣]. (١١/ ٤٢١)
علَّق ابنُ عطية (٥٧٦/٦) على قول السُّدِّيّ وما في معناه بقوله: ((فتخلصت منهم بهذا ==
٤٩٣١
(١) أخرجه ابن جرير ١٧٧/١٨، وابن أبي حاتم ٢٩٤٩/٩.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٨/٣.
(٣) فِيُرْمِضُهم: يوجِعُهُم ويَشْتَدّ عليهم. اللسان (رمض).
(٤) أخرجه ابن جرير ١٧٨/١٨، وابن أبي حاتم ٢٩٤٩/٩.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٦٥، وابن أبي حاتم ٢٩٤٨/٩، وهو جزء من حديث الفتون الطويل المتقدم في
سورة طه .
(٦) أخرجه ابن جرير ١٨/ ١٧٧، ١٧٩، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٩٥٠.