Indexed OCR Text

Pages 401-420

سُوَرَّةُ الشّعراء (٢١٤)
مُؤْسُوعَةُ التَّقَسَّةُ الْحَاتُور
٤٠١٥ %
يا فاطمة بنت محمد، اعملا؛ فإنّي لا أُغني عنكما مِن الله شيئًا))(١). (٣٠٧/١١)
٥٦٦٤٩ - عن محمد ابن شهاب الزهري - من طريق عقيل -: أنَّ رسول الله وَّ لَمَّا
أُنزِل عليه: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَفْرَينَ﴾ جمع قريشًا، ثم أتاهم، فقال لهم: ((هل فيكم
غريب؟)). فقالوا: لا، إلَّا ابن أُختٍ لنا لا نراه إلا مِنَّا. قال: ((إنه منكم)). فوعظهم
رسول الله وَّه، ثم قال لهم في آخر كلامه: ((لا أعرِفَنَّ ما ورد على الناس يوم القيامة
يسوقون الآخرة، وجئتم إِلَيَّ تسوقون الدنيا))(٢). (ز)
٥٦٦٥٠ - عن محمد بن سليم المرادي، عن خالد بن أبي عمران: أنَّه حين نزلت
هذه الآية: ﴿وَأَنَذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَينَ﴾ أنزلت عليه بسَحَرٍ، فنادى بأعلى صوته: ((يا
قصي، يا آل عبد مناف، يا آل هاشم، يا آل عبد المطلب، النجا، النجا، صُبّحتم
صُبّحتم)). فأتوه خائفين عليه، فلما اجتمعوا، قال: ((إنَّما مَثَلي مَثَلُ رجل أتى قومه،
فقال: غُشيتم. وزعم أنَّه قد شهِد الغارة، ومَرَّ على القتلى، فصَدَّقه المُصَدَّقون فَنَجَوْا،
وكذَّبه المكذبون فهلكوا، وأنا النذير، والموت المغير، والساعة الموعد))(٣). (ز)
٥٦٦٥١ - تفسير محمد بن السائب الكلبي، قوله رّ: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرِينَ﴾:
أنَّ رسول الله ◌َّ خرج حتى قام على الصفا، وقريش في المسجد، ثم نادى: ((يا
صباحاه)). ففزع الناس، فخرجوا، فقالوا: ما لك يا ابن عبد المطلب؟ فقال: ((يا آل
غالب)). قالوا: هذه غالب عندك. ثم نادى: ((يا أهل لؤي)). ثم نادى: ((يا آل كعب)).
ثم نادى: ((يا آل مرة)). ثم نادى: ((يا آل كلاب)). ثم نادى: ((يا آل قصي)». فقالت
قريش: أنذر الرجل عشيرته الأقربين، انظروا ماذا يريد. فقال له أبو لهب: هؤلاء
عشيرتك قد حضروا، فما تريد؟ فقال رسول الله وَّر: ((أرأيتم لو أنذرتكم أنَّ جيشًا
يُصَبِّحونكم، أصدَّقتموني؟)). قالوا: نعم. قال: ((فإنِّي أنذركم النار، وإني لا أملك
لكم مِن الدنيا منفعة، ولا من الآخرة نصيبًا؛ إلا أن تقولوا: لا إله إلا الله)). فقال أبو
لهب: تبَّا لك. فأنزل الله: ﴿تَبَّتْ يَدَآ أَبِىِ لَهَبٍ﴾، فتفرَّقَتْ عنه قريشٌ، وقالوا:
مجنون يَهْذي مِن أُمِّ رأسه (٤). (ز)
٥٦٦٥٢ - عن هشام بن محمد بن السائب الكلبي، عن أبيه، قال: لَمَّا هلك قُصَيٍّ بن
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد مرسلًا.
(٣) أخرجه ابن وهب في الجامع ٢/ ٩٢ - ٩٣ (١٧٣).
(٤) ذكره يحيى بن سلَّام في تفسيره ٢/ ٥٢٧ - ٥٢٨.
(٢) أخرجه ابن جرير ٦٥٦/١٧ مرسلًا .

سُوَرَّة الشُّعَرَاءِ (٢١٤)
٥ ٤٠٢ %-
مَوَسُعَبْ التَّفْسَِّةِ الْحَانُور
كلاب قام عبد مناف بن قُصيّ بعده، وأمْرُ قريش إليه، واختطً بمكة رَباعًا بعد الذي
كان قصيّ قطع لقومه، وعلى عبد مناف اقتصر رسول الله وَلّ حين أنزل الله - تبارك
وتعالى - عليه: ﴿وَأَنَذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِنَ﴾(١). (ز)
٥٦٦٥٣ - قال محمد بن إسحاق: وكان الذي تنتهي إليه عداوةُ رسول الله وَال
- يُجْتَمَع إليه فيها - أبو جهل، حسدًا وبغيًا لِما خصَّ اللهُ به رسولَه وَلّ من كرامته.
ثم إنَّ الله تعالى أمر رسوله وَّ ر أن يصدع بما جاء به، وأن يُنادي الناس بأمره، وأن
يدعو إلى الله تعالى. وكان ربما أخفى الشيء، واسْتَسَرَّ به إلى أن أُمِر بإظهاره ثلاث
سنين مِن مبعثه، ثم قال الله تعالى: ﴿فَأَصْدَعْ بِمَا تُؤْمَرُ وَأَعْرِضِ عَنِ الْمُشْرِكِينَ﴾ [الحجر:
٩٤]، وقال: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِينَ ﴿ وَأَخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ أَنَّعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾،
وقال: ﴿وَقُلْ إِنَّ أَنَا النَّذِيرُ الْمُبِينُ﴾ [الحجر: ٨٩](٢). (ز)
تفسير الآية:
٥٦٦٥٤ _ عن عدي بن حاتم: أنَّ النبيَّ وَّ ذكر قريشًا، فقال: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ
الْأَقْرَّنَ﴾، يعني: قومي(٣). (٣٠٦/١١)
٥٦٦٥٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿وَأَنْذِرْ عَشِيرَتَكَ
اُلْأَقْرَبِنَ﴾ قال: أَمَر اللهُ محمدًا وََّ أن يُنذِر قومَه، ويبدأ بأهل بيته وفصيلته، قال:
﴿وَكَذَّبَ بِهِ، قَوْمُكَ وَهُوَ الْحَقُّ﴾ [الأنعام: ٦٦] (٤). (٣١٢/١١)
٥٦٦٥٦ - عن عبيد، قال: سمعتُ الضحاك بن مزاحم يقول في قوله: ﴿وَأَنْذِرْ
عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَيِنَ﴾: بدأ بأهل بيته وفصيلته(٥). (ز)
٥٦٦٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَنَذِرْ عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِنَ﴾، لَمَّا نزلت هذه الآية
قال النبى وَله: ((إنِّي أَرْسِلت إلى الناس عامة، وأرسلت إليكم يا بني هاشم، وبني
المطلب خاصة)). وهم الأقربون، وهما أخوان؛ ابنا عبدمناف(٦). (ز)
(١) أخرجه ابن سعد في الطبقات ١/ ٥٥ مرسلًا.
(٢) سيرة ابن إسحاق ص١٢٦.
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٨٦/١٧ (٢٠١) مطولًا. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
قال الهيثمي في المجمع ٢٣/١٠ - ٢٤ (١٦٤٤٥): ((رواه الطبراني، وفيه حسين السلولي، ولم أعرفه، وبقية
رجاله ثقات)).
(٤) أخرجه ابن جرير ١٧ /٦٦٤. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٥) أخرجه ابن جرير ٦٦٤/١٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٤٤ وزاد: الأدنون فمن بعدهم.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٨١/٣.

مُوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور
سُورَةُ الشَّعَراءِ (٢١٥)
٥ ٤٠٣ :-
آثار متعلقة بالآية:
٥٦٦٥٨ - عن عبد الواحد الدمشقي، قال: رأيت أبا الدرداء يُحَدِّث الناس ويُفتيهم،
وولده وأهل بيته جلوسٌ في جانب الدار يتحدثون، فقيل له: يا أبا الدرداء، ما بالُ الناس
يرغبون فيما عندك مِن العلم، وأهل بيتك جلوس لاهين؟ فقال: إنِّي سمعت نبيَّ الله ◌ِّ
يقول: ((إنَّ أزهدَ الناس في الأنبياء وأشدَّهم عليهم الأقربون، وذلك فيما أنزل الله : ﴿وَأَنذِرُ
عَشِيرَتَكَ الْأَفْرَبِينَ﴾)) إلى آخر الآية. ثم قال رسول الله وَّه: ((إنَّ أزهد الناس في العالم أهلُه
حتى يفارقهم، وإنَّه لَيُشَفَّعُ في أهل داره وجيرانه، فإذا مات خلا عنهم مِن مَرَدَة الشياطين
أكثر من عدد ربيعة ومضر، قد كانوا مشتغلين به، فأكثروا التَّعَوُّذ بالله منهم))(١). (٣١٢/١١)
٥٦٦٥٩ - عن محمد بن جحادة: أنَّ كعبًا لقي أبا مسلم الخولاني، فقال: كيف
كرامتُك على قومك؟ قال: إنِّ عليهم لَكريم. قال: إني أجد في التوراة غير ما
تقول. قال: وما هو؟ قال: وجدت في التوراة أنَّه لم يكن حكيم في قوم إلا كان
أزهدهم فيه قومُه، ثم الأقرب فالأقرب، فإن كان في حسَبه شيء عيَّروه به، وإن كان
عمل برهة من دهره ذنبًا عيَّروه به (٢). (١١/ ٣١٣)
(٢٥)
وَأَخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اٌنَّعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
نزول الآية:
٥٦٦٦٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيج - من طريق حجاج - قال: لَمَّا نزلت: ﴿وَأَنْذِرْ
عَشِيرَتَكَ الْأَقْرَبِنَ﴾ بدأ بأهل بيته وفصيلته، فشَقَّ ذلك على المسلمين؛ فأنزل الله:
﴿وَأَخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ أَنَّعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾(٣). (٣١٤/١١)
(١) أخرجه ابن عساكر في تاريخه ٢٩٠/٣٧ - ٢٩١ (٤٣٥٤) في ترجمة عبد الواحد الدمشقي.
أورده السيوطي في اللآلئ المصنوعة ١٩٣/١. وقال ابن عراق الكناني في تنزيه الشريعة ٢٦٤/١ (٤٠):
((في سنده عبد الواحد الدمشقي، قال الذهبي: لا يُدرَى مَن ذا، ولا حدَّث عنه غير محمد بن سوقة، وبقية
رجاله محتج بهم)). وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ١٤٤/١: ((فيه ضعف شديد)). وقال
الألباني في الضعيفة ٢٦٩/٦ - ٢٧٠ (٢٧٥٠): ((موضوع)).
(٢) أخرجه ابن عساكر ٢٠٢/٢٧ - ٢٠٣. وأخرج البيهقي في المدخل (٧٠٤) عن الحسن بن صالح، عن
أبيه، قال: قال كعب لأبي مسلم الخولاني: كيف تجد قومك لك؟ قال: مكرمين مطيعين. قال: ما
صَدَقَتْني التوراة إذن؛ ما كان رجل حكيم في قوم إلا بغوا عليه وحسدوه.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦٦٥/١٧ مرسلاً. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

سُورَة الشُّعَرَاءِ (٢١٦)
٤٠٤٢ ٥
فَوْسُعَبْ التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
تفسير الآية:
٥٦٦٦١ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قول الله ريج:
﴿وَأَخْفِضْ﴾، يقول: اخضع (١). (ز)
٥٦٦٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَخْفِضْ جَنَاحَكَ﴾ يعني: لَيِّن لهم جناحك ﴿لِمَنِ
اُنَّعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾(٢). (ز)
٥٦٦٦٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق أصبغ - في قوله: ﴿وَأَخْفِضْ
جَنَاحَكَ لِمَنِ اَبَّعَكَ﴾، يقول: ذَلِّل لهم(٣). (٣١٤/١١)
٥٦٦٦٤ - قال يحيى بن سلَام: قوله رَّ: ﴿وَأَخْفِضْ جَنَاحَكَ لِمَنِ اَّعَكَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾
كقوله: ﴿بِالْمُؤْمِنِينَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ﴾ [التوبة: ١٢٨]، وكقوله: ﴿فَبِمَا رَحْمَةٍ مِّنَ اللَّهِ لِنْتَ
لَهُمْ وَلَوْ كُنْتَ فَظّا غَلِيظَ الْقَلْبِ لَأَنْفَضُواْ مِنْ حَوْلِكٌ﴾ [آل عمران: ١٥٩] (٤). (ز)
٢١٦)
﴿فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِنِّ بَرِىٌّ مِّمَا تَعْمَلُونَ
٥٦٦٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِنْ عَصَوْكَ﴾ يعني: بني هاشم، وبني عبد المطلب،
فلم يجيبوك إلى الإيمان؛ ﴿فَقُلْ إِنِّ بَرِىٌّ مِّمَا تَعْمَلُونَ﴾ مِن الشِّرك والكُفْر(٥). (ز)
٥٦٦٦٦ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَّ: ﴿فَإِنْ عَصَوْكَ﴾ فإن عصاك المشركون؛
﴿فَقُلْ إِّ بَرِىٌّ مِّمَا تَعْمَلُونَ﴾(٦). (ز)
النسخ في الآية:
٥٦٦٦٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق أصبغ - في قوله: ﴿فَإِنْ عَصَوْكَ
فَقُلْ إِّ بَرِىٌّ مِّمَا تَعْمَلُونَ﴾، قال: أمره بهذا، ثم نسخه فأمَرَه بجهادهم (٧). (٣١٤/١١)
* آثار متعلقة بالآية:
٥٦٦٦٨ - عن الحسن بن صالح، قال: سمعتُ جعفر بن محمد يقول: تَبَرَّؤْوا مِمَّن
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٢٧.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٨١/٣.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٢٧، وأخرجه ابن جرير ٦٦٥/١٧ من طريق ابن وهب بلفظ: لِن لهم.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥٢٨.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٨١/٣.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ٢ /٥٢٨.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٢٧.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُوز
سُورَةُ الشَّعراء (٢١٧ - ٢١٨)
ذكر أبا بكر وعمر إلا بخير؛ قال الله تعالى: ﴿فَإِنْ عَصَوْكَ فَقُلْ إِ بَرِىٌّ مِّمَّا
تَعْمَلُونَ﴾(١). (ز)
﴿وَتَوَكَّلْ عَلَى الْعَزِيزِ الرَّحِيمِ
٥٦٦٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَتَوَكَّلْ﴾ يعني: وثِقْ بالله رَكْ ﴿عَلَى الْعَزِيزِ﴾ في
نِقْمَته، ﴿الرَّحِيمِ﴾ بهم حين لا يُعَجِّل عليهم بالعقوبة، وذلك حين دُعِيَ إلى مِلَّة
آبائه(٢). (ز)
﴿الَّذِى يَرَئِكَ حِينَ تَقُومُ
٥٦٦٧٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿الَّذِى يَرَبِكَ حِينَ
تَقُومُ﴾، قال: للصلاة(٣). (٣١٤/١١)
٥٦٦٧١ - عن سعيد بن جبير - من طريق جعفر - ﴿الَّذِى يَرَكَ حِينَ تَقُومُ﴾، قال: في
صلاتك (٤). (١١/ ٣١٤)
٥٦٦٧٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - ﴿الَّذِى يَرَئِكَ حِينَ تَقُومُ﴾، قال:
أينما كنت(٥). (٣١٤/١١)
٥٦٦٧٣ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جويبر - ﴿الَّذِى يَرَئِكَ حِينَ تَقُومُ﴾، قال:
مِن فراشك، أو مِن مجلسك(٦). (٣١٤/١١)
٥٦٦٧٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق الحكم بن أبان - في قول الله:
﴿الَّذِى يَرَئِكَ حِينَ تَقُومُ﴾، قال: يرى قيامه، وركوعه، وسجوده(٧). (ز)
٥٦٦٧٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عطاء الخراساني - قال: ﴿الَّذِى
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٨١/٣.
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٢٧.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٢٧.
(٤) أخرجه ابن جرير ٦٦٩/١٧، وابن أبي حاتم ٢٨٢٩/٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن جرير ٦٦٦/١٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٥٤٤، وابن أبي حاتم ٢٨٢٨/٩، وأخرجه
يحيى بن سلَّام ٥٢٩/٢ من طريق ابن مجاهد.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٢٨.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٢٧.

سُورَةُ الشُّعَاءِ (٢١٩)
٥ ٤٠٦ ٥
فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور
يَرَئِكَ حِينَ تَقُومُ﴾ معهم وتقعد(١). (ز)
٥٦٦٧٦ - عن الحسن البصري - من طريق عبيد الله بن معاذ، عن أبيه، عن ربيعة بن
كلثوم - في قول الله: ﴿الَّذِى يَرَئِكَ حِيْنَ تَقُومُ﴾، قال: حين تقوم إذا صلَّيْتَ
وحدك (٢). (ز)
٥٦٦٧٧ - عن الحسن البصري - من طريق يحيى بن سعيد القطان، عن ربيعة بن
كلثوم - قال: ﴿اَلَّذِى يَرَئِكَ حِينَ تَقُومُ﴾ حين تخلو بها(٣). (ز)
٥٦٦٧٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿الَّذِى يَرَكَ حِينَ تَقُومُ﴾،
قال: يراك قائمًا، وقاعدًا، وعلى حالاتك (٤). (٣١٥/١١)
٥٦٦٧٩ - قال يحيى بن سلَّام: قال بعضهم: ﴿الَّذِى يَرَكَ حِينَ تَقُومُ﴾ في الصلاة
وحدك ... وقال بعضهم: ﴿الَّذِى يَرَكَ حِينَ تَقُومُ﴾ في الصلاة قائمًا ... قال يحيى:
أحد هذين الوجهين تفسير الحسن، وقتادة(٥). (ز)
٥٦٦٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿الَّذِى يَرَكَ حِينَ تَقُومُ﴾ وحدك إلى
الصلاة(٦). (ز)
(٢١٩) +
﴿وَتَقَلُبَّكَ فِى السَّجِدِينَ
(٢١٨)
٥٦٦٨١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - ﴿الَّذِى يَرَكَ حِينَ تَقُومُ
وَتَقَلُبُّكَ فِ السَّجِدِينَ﴾، يقول: قيامك، وركوعك، وسجودك(٧). (٣١٦/١١)
٥٦٦٨٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخراساني - ﴿وَتَقَلُبُكَ فِى
السَِّدِينَ﴾، قال: يراك وأنت مع الساجدين؛ تقوم وتقعد معهم(٨). (٣١٦/١١)
٥٦٦٨٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَتَقَلُبَّكَ فِي السَّجِدِينَ﴾، قال: كان
النبي ◌َّ إذا قام إلى الصلاة رأى من خلفه كما يرى من بين يديه (٩). (٣١٦/١١)
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٢٨.
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٢٨/٩.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٢٨/٩.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٢٨ - ٢٨٢٩. وعلَّقه يحيى بن سلَّام ٢/ ٥٢٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٨٢/٣.
(٥) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٥٢٨.
(٧) أخرجه ابن جرير ٦٦٦/١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٧ /٦٦٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٩) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

فَوَسُبَة التَّقْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ الشُّعَراءِ (٢١٩)
=& ٤٠٧ %
٥٦٦٨٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿وَتَقَلُبَكَ فِى
السَّجِدِينَ﴾، قال: مِن نبيِّ إلى نبيِّ حتى أُخرجت نبيًّا (١). (٣١٦/١١)
٥٦٦٨٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - في قوله: ﴿وَتَقَلُبَكَ فِىِ السَّجِدِينَ﴾،
قال: ما زال النبيُّ نَّه يتقلَّب في أصلاب الأنبياء حتى ولدته أمُّه(٢). (٣١٧/١١)
٥٦٦٨٦ - عن سعيد بن جبير - من طريق جعفر - ﴿وَتَقَلُبَّكَ فِىِ السَّجِدِينَ﴾، قال: كما
كانت تقلب الأنبياء قبلك(٣). (٣١٤/١١)
٥٦٦٨٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَتَقَلَُّكَ فِ السَّجِدِينَ﴾،
قال: كان رسول الله ◌َلا يرى مِن خلفه في الصلاة كما يرى من بين يديه (٤). (٣١٦/١١)
٥٦٦٨٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - في قوله: ﴿وَقَلُبُّكَ فِى
. (٣١٥/١١)
اُلسَّجِدِينَ﴾، قال: في المصلين، فكان يرى في الصلاة مَن خلفه (٥)(EATA]
٥٦٦٨٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿الَّذِى يَرَئِكَ حِينَ
تَقُومُ ﴿َ وَتَقَلُبُّكَ فِ السَّجِدِينَ﴾، قال: قيامه، وركوعه، وسجوده، وجلوسه(٦). (٣١٥/١١)
٥٦٦٩٠ - عن ربيعة بن كلثوم، قال: سألت الحسن البصري عن قوله: ﴿وَتَقَلَُّكَ فِى
اُلسَّجِدِينَ﴾، قال: في الناس(٧). (ز)
علَّق ابنُ كثير (٣٨٢/١٠) على قول مجاهد بقوله: ((ويشهد لهذا ما صح في
٤٨٢٨
الحديث: ((سوُّوا صفوفكم، فإني أراكم من وراء ظهري)))).
(١) أخرجه البزار (٢٢٤٢ - كشف)، وابن أبي حاتم ٢٨٢٨/٩، والطبراني (١٢٠٢١). وعزاه السيوطي إلى
ابن أبي عمر العدني في مسنده، وابن مردويه، وأبي نعيم في الدلائل.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٢٨، وأبو نعيم (١٧). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦٦٩/١٧، وابن أبي حاتم ٢٨٢٩/٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) تفسير مجاهد ص٥١٤، وأخرجه الحميدي في مسنده ٢/ ١٩٢ - ١٩٣ (٩٩٢)، وابن الخلال في كتاب
السنة ١٩٨/١ (٢١٦)، وابن جرير ١٧ /٦٦٧ - ٦٦٨، وابن أبي حاتم ٢٨٢٩/٩ (١٦٠٣١).
(٥) أخرجه الفريابي - كما في التغليق ٢٧٣/٤، وفتح الباري ٨/ ٤٩٧ -، وأخرجه إسحاق البستي في تفسيره
ص ٥٤٤.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٧٧، وابن جرير ٦٦٦/١٧، وابن أبي حاتم ٢٨٢٩/٩ من طريق سفيان عن أبيه.
وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٧) أخرجه ابن جرير ٦٦٩/١٧، وابن أبي حاتم ٢٨٢٩/٩، كما أخرجه من طريق ربيعة بلفظ: إذا صليت
عند الناس. وفي تفسير الثعلبي ٧/ ١٨٤، وتفسير البغوي ١٣٤/٦ : أي: تصرفك وذهابك ومجيئك في
أصحابك المؤمنين .

سُورَةُ الشُّعَاءِ (٢١٩)
٤٠٨٥ %=
فَوَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور
٥٦٦٩١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿وَتَقَلُّبَّكَ فِىِ السَّجِدِينَ﴾، قال: في
المُصَلِّين(١). (٣١٥/١١)
٥٦٦٩٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق شيبان - في قوله: ﴿وَتَقَلَُّكَ فِى اُلسَّجِدِينَ﴾،
قال: في الصلاة، يراك وحدك، ويراك في الجميع (٢). (٣١٥/١١)
٥٦٦٩٣ - عن عطاء الخراساني - من طريق ابنه عثمان - ﴿وَتَقَلُبُكَ فِ السَّحِدِينَ﴾: تَقَلَّبُ
وتقوم وتقعد معهم(٣). (ز)
٥٦٦٩٤ - قال محمد بن السائب الكلبي: أي: مع المصلين في الجماعة (٤). (ز)
٥٦٦٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وَتَقَلُبَّكَ﴾ يعني: ويرى ركوعك
وسجودك وقيامك، فهذا التقلب، ﴿فِي السَّجِدِينَ﴾ يعني: ويراك مع المصلين في
جماعة(٥). (ز)
٥٦٦٩٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿وَتَقَلُبُّكَ فِىِ السّجِدِينَ﴾، قال: ﴿اُلسَّجِدِينَ﴾: المصلين(٦). (ز)
٥٦٦٩٧ - قال يحيى بن سلَّام: قال بعضهم: ﴿الَّذِى يَرَكَ حِينَ تَقُومُ﴾ في الصلاة
وحدك، ﴿وَتَقَلُبَكَ فِىِ السَّجِدِينَ﴾ في صلاة الجميع. وقال بعضهم: ﴿الَّذِى يَرَكَ حِينَ
تَقُومُ﴾ في الصلاة قائمًا، ﴿وَتَقَلَُّكَ فِي السَّجِدِينَ﴾ في الركوع والسجود. قال يحيى:
أحد هذين الوجهين تفسير الحسن، وقتادة (٧). (ز)
٥٦٦٩٨ - قال يحيى بن سلام: قال بعضهم: ﴿وَتَقَلُّكَ فِ السَِّدِينَ﴾ كان رسول اللهِ وَه
يرى في الصلاة من خلفه كما يرى من بين يديه. قال يحيى: وسمعت سعيدًا يذكر
عن قتادة، عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَّ: ((أحسِنوا الركوعَ والسجودَ
إذا ما ركعتم وإذا ما سجدتم، والذي نفسي بيده، إنِّي لَأراكم مِن بعد ظهري كما
(١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٧٧، وابن جرير ٦٦٨/١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وعلَّقه يحيى بن
سلام ٥٢٨/٢ بلفظ: في الصلاة.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٢٩/٩.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٢٩/٩.
(٤) تفسير الثعلبي ٧/ ١٨٣، وتفسير البغوي ١٣٤/٦.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٨٢/٣. وآخره في تفسير الثعلبي ١٨٣/٧، وتفسير البغوي ١٣٤/٦ منسوبًا إلى
مقاتل دون تعيينه .
(٦) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٦٦٨.
(٧) تفسير يحيى بن سلَام ٢/ ٥٢٨.

فَوَسُوعَة التَّفْسِي المَاتُّون
سُورَةُ الشَّعراء (٢١٩)
& ٤٠٩ %=
(١) ٤٨٢٩
أراكم مِن بين يدي))
(ز)
٤ آثار متعلقة بالآية:
٥٦٦٩٩ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَ له: «هل ترون قبلتي ههنا؟ فواللهِ ما
يخفى عَلَيَّ خشوعُكم، ولا ركوعُكم، وإِنِّي لَأراكم مِن وراء ظهري))(٢). (٣١٦/١١)
٥٦٧٠٠ - عن ابن عباس، قال: سألتُ رسول الله وَله، فقلتُ: بأبي أنت وأمي، أين
كنتَ وآدمُ في الجنة؟ فتبسَّم حتى بَدَت نواجِذُه، ثم قال: ((إنِّي كنت في صُلبه، وهبط
إلى الأرض وأنا في صُلبه، وركبت السفينة في صُلب أبي نوح، وقذفت في النار في
صُلب أبي إبراهيم، ولم يلتق أبواي قِطّ على سِفاح، لم يزل الله ينقلني من الأصلاب
الطيبة إلى الأرحام الطاهرة مُصَفَّى مُهَذَّبًا، لا تتشعب شعبتان إلا كنت في خيرهما، قد
٤٨٢٩] اختُلِف في معنى قوله تعالى: ﴿وَتَقَلُبَّكَ فِ السَّجِدِينَ﴾ على أقوال: الأول: يرى تقلبك
في صلاتك حين تقوم، وحين تركع، وحين تسجد. الثاني: يرى تقلبك في المصلين،
وإبصارك منهم من هو خلفك، كما تبصر من هو بين يديك منهم. الثالث: يرى تقلبك في
الركوع والسجود والقيام مع المصلين في الجماعة. الرابع: يرى تصرفك في ذهابك
ومجيئك في الناس. الخامس: يرى تصرفك في أحوالك كما كانت الأنبياء قبلك تفعله.
السادس: يرى تقلبك في أصلاب الأنبياء.
ورجّح ابنُ جرير (٦٦٩/١٧) مستندًا إلى دلالة الظاهر القول الثالث، وهو قول ابن عباس
من طريق عطاء، وقتادة من طريق معمر، وابن زيد، ومن وافقهم، وعلَّل ذلك بقوله: ((لأن
ذلك هو الظاهر من معناه). وانتقد (٦٦٩/١٧ - ٦٧٠) القول الرابع، والثاني، مستندًا إلى
الأغلب من اللغة، فقال: ((فأما قول مَن وجَّهه إلى أن معناه: وتقلبك في الناس. فإنه قولٌ
بعيدٌ من المفهوم بظاهر التلاوة، وإن كان له وجّه، لأنه وإن كان لا شيء إلا وظِلُّه
يسجد لله، فإنه ليس المفهوم من قول القائل: فلانٌ مع الساجدين، أو في الساجدين، أنه
مع الناس أو فيهم، بل المفهوم بذلك أنه مع قوم سجودٍ السجودَ المعروف، وتوجيه معاني
كلام الله إلى الأغلب أولى من توجيهه إلى الأنكر. وكذلك أيضًا في قول مَن قال: معناه:
تتقلَّبُ في أبصار الساجدين، وإن كان له وجْه، فليس ذلك الظاهر من معانيه)).
وانتقد ابنُ عطية (٥١١/٦) القول الثاني، فقال: ((وهذا معنَّى أجنبيٌّ هنا)).
(١) أخرجه يحيى بن سلَّام في تفسيره ٢/ ٥٢٩. وأصله عند البخاري ١٤٥/١ (٧١٨)، ١٤٦/١ (٧٢٥)،
١٤٩/١ (٧٤٢)، ١٣١/٨ (٦٦٤٤)، ومسلم ٣١٩/١، ٣٢٠ (٤٢٥)، والثعلبي ١٨٣/٧.
(٢) أخرجه البخاري ٩١/١ (٤١٨)، ١٤٩/١ (٧٤١)، ومسلم ٣١٩/١ (٤٢٤).

سُورَةُ الشُّعراء (٢٢٠ - ٢٢٢)
: ٤١٠ °=
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
أخذ الله بالنبوة ميثاقي، وبالإسلام هداني، وبين في التوراة والإنجيل ذكري، وبين كل
شيء مِن صفتي في شرق الأرض وغربها، وعلمني كتابه، ورقي بي في سمائه، وشق
لي مِن أسمائه؛ فذو العرش محمود وأنا محمد، ووعدني أن يحبوني بالحوض،
وأعطاني الكوثر، وأنا أول شافع، وأول مشفع، ثم أخرجني في خير قرون أمتي، وأمتي
الحمّادون، يأمرون بالمعروف، وينهون عن المنكر)) (١). (٣١٧/١١)
﴿إِنَُّ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ
٣٢٠)
٥٦٧٠١ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَير بن معروف - قوله: ﴿إِنَّهُ هُوَ السَّمِيعُ
اٌلْعَلِيمُ﴾، قال: يعلم نجواهم، ويسمع كلامهم، ثم يُنَبِّئهم يوم القيامة بكل شيء
نطقوا به؛ سيئ أو حسن(٢). (ز)
٥٦٧٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿إِنَّهُ هُوَ السَّيعُ﴾ لِما قالوا حين
دُعِيَ إلى دين آبائه، ﴿اَلْعَلِيمُ﴾ بما قال كُفَّار مكة(٣). (ز)
٥٦٧٠٣ - قال يحيى بن سلَام: قوله رَكَ: ﴿إِنَُّ هُوَ السَّمِيعُ الْعَلِيمُ﴾، لا أَسْمَعَ منه،
ولا أَعْلَمَ منه (٤). (ز)
﴿هَلْ أُنِتُكُمْ عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ
(٢٢)
تَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيِمٍ
٥٦٧٠٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - في قوله ﴿عَلَى كُلِّ أَفَاكٍ أَنِيمٍ﴾،
قال: كذَّاب مِن الناس(٥). (٣١٨/١١)
٥٦٧٠٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿تَُّ عَلَى كُلِّ أَفَّالكٍ أَشِيمٍ﴾،
(١) أخرجه الآجري في الشريعة ١٤١٩/٣ - ١٤٢٠ (٩٦٠)، والسيوطي في اللآلئ المصنوعة ٢٤٣/١
مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
قال الذهبي في تلخيص كتاب الموضوعات ص ٨٥ (١٩٠): ((من وضع القصاص، بسند محكم)). وأورده
ابن عراق الكناني في تنزيه الشريعة ٣٢١/١، والشوكاني في الفوائد المجموعة ص٣٢٠، وقال: ((هو
موضوع، وضعه بعضُ القُصَّاص)).
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٣٠ (١٦٠٣٨).
(٤) تفسير يحيى بن سلَّام ٥٢٩/٢.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٨٢/٣.
(٥) أخرجه ابن جرير ٦٧١/١٧، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٣٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد،
وابن المنذر.

فَوَسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ الشُّعَاء (٢٢٣)
٥ ٤١١ هـ
قال: الأقَّاك: الكذاب، وهم الكهنة، تسترق الجِنُّ السمعَ، ثم يأتون به إلى أوليائهم
من الإنس(١). (٣١٨/١١)
٥٦٧٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَلْ أُبِّئُكُمْ عَلَى مَن تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ﴾ لقولهم: إنَّما
يجيء به الري، فيلقيه على لسان محمد بَّه، ﴿تَُّ عَلَى كُلِّ أَفٍَّ﴾ يعني: كذاب،
﴿أَشِمِ﴾ بربه، منهم مسيلمة الكذاب، وكعب بن الأشرف(٢). (ز)
٥٦٧٠٧ - قال يحيى بن سلَّام: وهم الكهنة(٣). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٥٦٧٠٨ - عن سعيد بن وهب، قال: كنت عند عبد الله بن الزبير، فقيل له: إنَّ
المختار يزعم أنه يُوحَى إليه. فقال ابن الزبير: صدق. ثم تلا: ﴿هَلْ أُبِّئُكُمْ عَلَى مَن
تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ ﴿َ تَزَّلُ عَلَى كُلِّ أَفَاكِ أَثِيمٍ﴾ (٤). (٣١٨/١١)
﴿يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَذِبُونَ
٥٦٧٠٩ - عن عائشة، في قوله: ﴿وَأَكْثَرُهُمْ كَذِبُونَ﴾، قال: قالت: قلت: يا
رسول الله، إنَّ الكُھَّان كانوا يُحَدِّثوننا بالشيء فيكون حقًّا. قال: «تلك الكلمة مِن
الحقِّ، يخطفها الجني، فيقذفها في أذن وَلِيِّه)). وقال: ((فيزيد فيها أكثر مِن مائة
كذبة))(٥). (ز)
٥٦٧١٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - ﴿يُلْقُونَ السَّمْعَ﴾، قال:
القول(٦). (ز)
(١) أخرجه يحيى بن سلَّام ٢ / ٥٢٩ من طريق سعيد مختصرًا، وعبد الرزاق ٧٨/٢، وابن جرير ١٧ / ٦٧١،
وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٣٠، وليس في أيٍّ منها قوله: الأفاك: الكذاب. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٨٢/٣. وفي تفسير الثعلبي ٧/ ١٨٤ عن مقاتل - دون تعيينه -: مثل مسيلمة
وطليحة .
(٣) تفسير يحيى بن سلَام ٥٣٠/٢.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ١١/ ٩٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ٧٨/٣، كما أخرجه البخاري ١٣٦/٧ (٥٧٦٢)، ٤٧/٨ (٦٢١٣)، ٩/ ١٦٢
(٧٥٦١)، ومسلم ١٧٥٠/٤ (٢٢٢٨) كلاهما دون ذكر الآية.
(٦) أخرجه ابن جرير ٦٧٢/١٧، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٣٠.

سُورَةُ الشُّعَرَاءِ (٢٢٣)
& ٤١٢ :-
مُؤَسُبكَةُ التَّقْسِيَةُ المَاتُور
٥٦٧١١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابنِ أبي نجيح - في قوله: ﴿يُلْقُونَ السَّمْعَ﴾،
قال: ما سمعه الشيطانُ ألقاه على كل أفاك كذَّاب مِن الناس(١). (٣١٨/١١)
٥٦٧١٢ - تفسير الحسن البصري في قوله: ﴿وَأَكْثَرُهُمْ كَذِبُونَ﴾: أي: وجماعتهم
كاذبون (٢). (ز)
٥٦٧١٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ
كَذِبُونَ﴾، قال: كانت الشياطين تصعد إلى السماء فتسَّمَّع، ثم تنزل إلى الكهنة
فتخبرهم، فتحدِّث الكهنةُ بما أنزلت به الشياطينُ مِن السمع، وتخلط الكهنة كَذِبًا
كثيرًا، فيُحَدِّثون به الناس، فأمَّا ما كان مِن سمع السماء فيكون حقًّا، وأمَّا ما خلطوا
به من الكذب فيكون كذبًا (٣). (٣١٨/١١)
٥٦٧١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُلْقُونَ السَّمْعَ﴾ يقول: تُلقِي الشياطين بآذانهم إلى
السمع في السماء لكلام الملائكة، وذلك أنَّ الله رَمَن إذا أراد أمرًا في أهل الأرض
أعلمَ به أهل السموات مِن الملائكة، فتكلَّموا به، فتسمع الشياطينُ لكلام الملائكة،
وترميهم بالشُّهُب، فيخطفون الخطفة، ثم قال رَّ: ﴿وَأَكْثَرُهُمْ كَذِبُنَ﴾ يعني:
الشياطين حين يخبرون الكهنة أنَّه يكون في الأرض كذا وكذا (٤). (ز)
٥٦٧١٥ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿يُلْقُونَ السَّمْعَ وَأَكْثَرُهُمْ كَذِبُونَ﴾ كانت الشياطين
تصعد إلى السماء تستمع، ثم تنزل إلى الكهنة، فتخبرهم، فتُحَدِّث الكهنة بما نزلت
به الشياطين مِن السمع، وتخلط به الكهنة كذبًا كثيرًا فيُحَدِّثون به الناس، فأمَّا ما كان
مِن سمع السماء فيكون حقًّا، وما خلطوا به مِن الكذب يكون كذبًا (٥). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٥٦٧١٦ - عن عائشة، قالت: سأل أناسٌ النبيَّ وَّ عن الكُمَّان؟ فقال: ((إنهم
ليسوا بشيء)). فقالوا: يا رسول الله، إنَّهم يُحَدِّثوننا أحيانًا بالشيء يكون حقًّا.
قال: ((تلك الكلمة مِن الحق يخطفها الجنيُّ، فيقذفها في أذن ولِيِّه، فيخلطون فيها
(١) أخرجه ابن جرير ٦٧٢/١٧، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٣٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد،
وابن المنذر.
(٢) علَّقه يحيى بن سلام ٥٣٠/٢.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٣٠. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير.
(٥) تفسير يحيى بن سلّام ٥٣٠/٢.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٨٢/٣.

مُؤَسُوعَةُ التَّفْسَِّةُ الْحَاتُون
سُورَةُ الشُّعراء (٢٢٤ - ٢٢٦)
٥ ٤١٣
أكثر مِن مائة كذبة)) (١). (٣١٩/١١)
٥٦٧١٧ - عن عائشة، عن النبي وَّ، قال: ((الملائكة تُحَدَّث في العنان - والعنان:
الغمام - بالأمر في الأرض، فيسمع الشيطان الكَلِم، فَيَقُرُّها في أذن الكاهن كما تُقَرُّ
القارورة، فيزيدون معها مائة كذبة)) (٢). (٣١٩/١١)
٥٦٧١٨ - عن عمر بن عبد الله مولى غفرة، قال: سمعتُ محمد بن كعب القرظي،
يقول: واللهِ، ما لأحد مِن أهل الأرض في السماء نجمٌ، ولكنهم يتبعون ويتخذون
النجوم عِلَّة، فهو كما أخبرنا الله: ﴿إِلَّا مَنْ خَطِفَ الْخَطْفَةَ فَأَنْبَعَهُ, شِهَابٌ ثَاقِبٌ﴾ [الصافات:
١٠]. قال: ﴿عَلَى مَنْ تَنَزَّلُ الشَّيَاطِينُ﴾ إلى قوله: ﴿وَأَكْثَرُهُمْ كَذِبُونَ﴾(٣). (ز)
﴿وَالشُّعَرَآءُ يَتَبِعُهُمُ الْغَاوُونَ ﴿ أَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ
وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ
٢٢٥)
نزول الآيات:
٥٦٧١٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قال: تهاجى رجلان على عهد
رسول الله وَلّ، أحدُهما من الأنصار، والآخرُ مِن قوم آخرين، وكان مع كل واحد
منهما غُواة من قومه، وهم السفهاء؛ فأنزل الله: ﴿وَالشُّعَرَآءُ يَتَبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾
الآيات (٤). (٣١٩/١١)
٥٦٧٢٠ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد -، مثله(٥). (٣١٩/١١)
٥٦٧٢١ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عبد الكريم الجزري - قال: تهاجى
شاعران في الجاهلية، وكان مع كل واحد منهما فِئامٌ مِن الناس؛ فأنزل الله:
﴿وَالشُّعَرَآءُ يَتَبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾، فهم ذَانِك الشاعران (٦). (٣٢٠/١١)
(١) أخرجه البخاري ١٣٦/٧ (٥٧٦٢)، ٤٧/٨ (٦٢١٣)، ٩/ ١٦٢ (٧٥٦١)، ومسلم ٤ /١٧٥٠ (٢٢٢٨).
(٢) أخرجه البخاري ١١١/٤ (٣٢١٠)، ١٢٥/٤ (٣٢٨٨)، وابن جرير ١٩/ ٥٠٤.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٣١.
(٤) أخرجه ابن جرير ٦٧٤/١٧ - ٦٧٥، وابن أبي حاتم ٢٨٣٣/٩ (١٦٠٦٤)، وأورده البغوي في تفسيره
٦ /١٣٥.
الإسناد ضعيف، لكنها صحيفة صالحة ما لم تأت بمنكر أو مخالفة. وينظر: مقدمة الموسوعة.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٦٧٥، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٤٦ مرسلًا .
(٦) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٥٤٥، وابن أبي حاتم ٢٨٣٢/٩ مرسلًا.

سُورَةُ الشَّعراء (٢٢٤)
٥ ٤١٤ %
فَوْسُورَة التَّفْسِيةُ المَاتُوز
٥٦٧٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وَالشُّعَرَآءُ يَتَبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾، منهم
عبد الله بن الزِّبَعْرَى السَّهْمِي، وأبو سفيان بن عبد المطلب، وهبيرة بن أبي وهب
المخزومي، ومشافع بن عبد مناف عمير الجمحي، وأبو عزة اسمه عمرو بن عبد الله،
كلهم من قريش، وأمية بن أبي الصلت الثقفي، تكلَّموا بالكذب والباطل، وقالوا :
نحن نقول مثلَ قول محمد بَّه؛ قالوا الشعر، واجتمع إليهم غُواة مِن قومهم
يستمعون مِن أشعارهم، ويَرْؤُون عنهم، حتى يهجون. فذلك قوله رَّت: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ
فِ كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ﴾ ... فاستأذن شعراء المسلمين أن يَقْتَصُوا مِن المشركين منهم
عبد الله بن رواحة، وحسان بن ثابت، وكعب بن مالك من بني سلمة بن خثم، كلهم
من الأنصار، فأذِن لهم النبيُّ وََّ، فَهَجَوا المشركين، ومدحوا النبيَّ ◌َّ؛ فأنزل الله
تعالى: ﴿وَالشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾ إلى آيتين (١) EAT].
. (ز)
تفسير الآيات:
﴿ وَالشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ
٥٦٧٢٣ - عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله وَله قال ذات يوم: ((يا أبا هريرة، إنَّك لن
تزال سالمًا ما لم تأتِ ثلاثًا: العرس، والرهان، وصيحة السوق)). قال: ((إنك إذا
أتيت العرس غفلت وأغفلت، وإذا أتيت الرهان حلفت وماريت)). قال: وما صيحة
السوق؟ قال: ((الشاعر يُسمِع القومَ الشعرَ، فإن خطوتَ إليه ثلاث خطوات إلى عشر
كنت من الغاوين)). ثم تلا هذه الآية: ﴿وَالشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾(٢). (ز)
٥٦٧٢٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾، قال: هم
علَّق ابنُ عطية (٥١٢/٦) على هذا القول بقوله: ((الأوَّلان مِمَّن تاب وآمن ضُِّهَا،
٤٨٣٠
ويدخل في الآية كل شاعر مخلط يهجو أو يمدح شهوة، ويقذف المحصنات، ويقول
الزور)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٨٣/٣. ونحوه في تفسير البغوي ١٣٥/٦ منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.
(٢) أخرجه ابن وهب في التفسير من الجامع ٤٢/١ (٨٧).
إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه أبان وهو ابن أبي عياش، قال عنه ابن حجر في التقريب (١٤٢): ((متروك)).
والراوي عنه شبيب بن سعيد التميمي، قال ابن حجر في التقريب (٢٧٣٩): ((لا بأس بحديثه من رواية ابنه
عنه، لا من رواية ابن وهب)). وهذا الحديث من رواية ابن وهب عنه.

فَوْسُكَبِ التَّفْسَِّةُ الْحَاتُور
سُورَةُ الشَّعراء (٢٢٤)
٥ ٤١٥ %
الكُفَّار، يتَّبعون ضُلَّال الجن والإنس (١). (٣٢١/١١)
٥٦٧٢٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - ﴿وَالشُّعَرَآءُ﴾ قال: المشركون
منهم الذين كانوا يَهْجُون النبيَّ وَّرَ ﴿يَشَبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾ غُواة الجن(٢). (٣٢١/١١)
٥٦٧٢٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - ﴿وَالشُّعَرَآءُ يَتَبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾،
قال: هم الرُّواة(٣). (٣٢٢/١١)
٥٦٧٢٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق بريدة - في هذه الآية: ﴿ وَالشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ
اُلْغَاؤُونَ﴾، قال: هم الشياطين(٤). (ز)
٥٦٧٢٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَالشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ
اُلْغَاؤُونَ﴾، قال: الشياطين(٥). (١١ / ٣٢٤)
٥٦٧٢٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق خُصَيْف - في قوله: ﴿وَالشُّعَرَآءُ
يَتَّبِعُهُمُ الْغَاؤُونَ﴾، قال: كان الشاعران يتقاولان؛ ليكون لهذا تبع، ولهذا
(٦)
تبع. (١١/ ٣٢٣)
٥٦٧٣٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق سلمة بن كهيل - ﴿ وَالشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ
اُلْغَاوُونَ﴾، قال: هم عُصاة الجِنِّ(٧). (١١/ ٣٢٤)
٥٦٧٣١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿وَالشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاؤُونَ﴾، قال:
الشياطين (٨). (١١ / ٣٢٤)
٥٦٧٣٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: قال رجل لأبي: يا أبا أسامة، أرأيتَ
(١) أخرجه ابن جرير ٦٧٥/١٧، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٣١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٣١، وابن مردويه - كما في تخريج الكشاف ٢/ ٤٨٠ -.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦٧٣/١٧، وابن أبي حاتم ٢٨٣١/٩ - ٢٨٣٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي.
(٤) أخرجه الثعلبي ٧/ ١٨٤.
(٥) أخرجه ابن جرير ٦٧٤/١٧، وأخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٥٤٥ من طريق ابن جريج، ومثله
ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٣٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر. وعلَّقه يحيى بن سلَّام
٥٣٠/٢ بلفظ: الغاوون: الشياطين الذين يلقون الشعر على الشعراء الذي لا يجوز في الدين.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٣٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر.
(٧) أخرجه ابن أبي شيبة ٨/ ٥١٩، وابن جرير ٦٧٤/١٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.
(٨) أخرجه عبد الرزاق ٧٨/٢، وابن جرير ٦٧٤/١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
وعلَّقه يحيى بن سلَّام ٢/ ٥٣٠ بلفظ: الغاوون: الشياطين الذين يلقون الشعر على الشعراء الذي لا يجوز في
الدين .

سُؤَدَّةُ الشُّعَاءِ (٢٢٥)
٥ ٤١٦ ٥
فَوْسُوكَة التَّقْسِيةُ المَاتُور
قول الله - جلَّ ثناؤه -: ﴿وَالشُّعَرَآءُ يَتَبِعُهُمُ الْغَاوُونَ ﴿ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ
وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ﴾؟ فقال له أبي: إنَّما هذا لشعراء المشركين، وليس
٢٢٥
شعراء المؤمنين، ألا ترى أنه يقول: ﴿إِلَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ﴾ إلى آخره؟
فقال: فرَّجْتَ عنِّي، يا أبا أسامة، فرَّج الله عنك(١). (ز)
٥٦٧٣٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قول الله:
﴿وَالشُّعَرَآءُ يَتَبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾، قال: الغاوون: المشركون (٢)[٤٨٣]. (ز)
﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِى كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ
٥٦٧٣٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾ قال: هم
الكفار، يتَّبعون ضُلَال الجن والإنس، ﴿فِ كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ﴾ في كل لغوِ يخوضون،
﴿وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ﴾ أكثر قولهم يكذبون(٣). (٣٢١/١١)
٥٦٧٣٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - ﴿فِي كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ﴾: في
كل فنٍّ مِن الكلام يأخذون (٤). (٣٢١/١١)
٤٨٣١] اختُلِف في الذين وُصِفوا بالغيِّ في قوله تعالى: ﴿وَالشُّعَرَآءُ يَتَبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾ على أربعة
أقوال: الأول: هم رواة الشعر. الثاني: هم الشياطين. الثالث: هم السفهاء. وقالوا:
نزل ذلك في رجلين تهاجيا على عهد رسول الله صل *. الرابع: هم ضلال الجن والإنس.
ورجَّح ابنُ جرير (٦٧٦/١٧) مستندًا إلى دلالة العموم شمول المعنى لجميع الأقوال،
فقال: ((وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال فيه ما قال الله - جلَّ ثناؤه -: إنَّ شعراء
المشركين يتّبعهم غواة الناس، ومَرَدة الشياطين، وعُصاة الجِنِّ، وذلك أن الله عمَّ بقوله:
﴿وَالشُّعَرَآءُ يَتَبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾ فلم يَخْصُصْ بذلك بعض الغواة دون بعض، فذلك على جميع
أصناف الغواة التي دخلت في عموم الآية)).
ورجَّح ابنُ عطية (٥١٢/٦) قول عكرمة من طريق خصيف، فقال: ((وهذا أرجح الأقوال)).
ولم يذكر مستندًا .
(١) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٦٧٧، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٣٤.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٦٧٥، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٣٢ من طريق أصبغ.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦٧٦/١٧، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٣٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٣٢، وابن مردويه - كما في تخريج الكشاف ٢/ ٤٨٠ -.

فُوَسُوعَة التَّقْسِيرُ الْمَانُور
سُورَة الشُّعَرَاءِ (٢٢٦)
٥ ٤١٧ :
٥٦٧٣٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿أَلَمَّ تَرَ أَنَّهُمْ فِى كُلِّ وَادٍ
يَهِيمُونَ﴾، قال: في كل فنِّ يفْتَنُّون (١). (٣٢٤/١١)
٥٦٧٣٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - قوله: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِ كُلِّ
وَادٍ﴾ قال: فنِّ ﴿يَهِيمُونَ﴾ قال: يقولون(٢). (ز)
٥٦٧٣٨ - عن ليث بن كيسان العبدي، قال: سمعتُ الحسن البصري يقرأ هذه الآية:
أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِ كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ﴾. قال: قد - واللهِ -
٣٣٤
﴿وَالشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ الْغَاوُونَ
رأينا أوديتَهم التي يهيمون فيها؛ مرةً في شتيمة فلان، ومرَّةً في مديحة فلان(٣). (ز)
٥٦٧٣٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِى كُلِّ وَادٍ
يَهِيمُونَ﴾، قال: يمدحون قومًا بباطل، ويشتمون قومًا بباطل (٤). (١١ / ٣٢٤)
٥٦٧٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِى كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ﴾، يعني: في كل
طريق، يعني: في كل فنٍّ مِن الكلام يأخذون(٥). (ز)
٥٦٧٤١ - قال يحيى بن سلَّام: قال الله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِى كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ﴾،
يذهبون في كل وادٍ مِن أودية الكلام(٦). (ز)
﴿وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ
٥٦٧٤٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ﴾ :
أكثر قولهم يكذبون (٧)٤٨٣٣]. (٣٢١/١١)
علَّق ابنُ كثير (٣٨٥/١٠) على قول ابن عباس بقوله: ((وهذا الذي قاله ابن عباس
٤٨٣٢
هو الواقع في نَفْس الأمر؛ فإن الشعراء يتبجَّحون بأقوال وأفعال لم تصدر منهم، ولا
عنهم، فيتكثَّرون بما ليس لهم)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٦٧٧. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٦٧٧، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٣٣.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٣٣.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٧٨/٢، وابن جرير ٦٧٧/١٧، وابن أبي حاتم ٢٨٣٣/٩ من طريق سعيد. وعلَّقه
يحيى بن سلام ٢/ ٥٣٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٨٣/٣.
(٦) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٥٣٠.
(٧) أخرجه ابن جرير ٦٧٧/١٧، وابن أبي حاتم ٢٨٣٣/٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.

سُورَةُ الشُّعَرَاءِ (٢٢٧)
٥ ٤١٨ %
فَوَسُوعَةُ التَّفْسِيةُ المَاتُورُ
قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ﴾ فعلنا وفعلنا، وهم
٥٦٧٤.
كَذَبَةٍ(١) . (ز)
النسخ في الآية:
٥٦٧٤٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: ﴿وَالشُّعَرَآءُ يَتَّبِعُهُمُ
اُلْغَاوُونَ﴾، فنسخ من ذلك واستثنى، فقال: ﴿إِلَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ وَذَكَرُواْ اللَّهَ
كَثِيرًا﴾ (٢). (٣٢٢/١١)
٥٦٧٤٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس =
٥٦٧٤٦ - وطاووس بن كيسان - من طريق يزيد - قالا: قال: ﴿وَالشُّعَرَآءُ يَتَبِعُهُمُ
اُلْغَاؤُونَ ﴿٨َ أَلَمْ تَرَ أَنَّهُمْ فِى كُلِّ وَادٍ يَهِيمُونَ (٢٥) وَأَنَّهُمْ يَقُولُونَ مَا لَا يَفْعَلُونَ﴾، فنسخ
من ذلك واستثنى، قال: ﴿إِلَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ﴾ الآية(٣). (ز)
٥٦٧٤٧ - قال محمد ابن شهاب الزهري: وفي الشعراء قوله تعالى: ﴿وَالشُّعَرَآءُ
يَتَبِعُهُمُ الْغَاؤُونَ﴾ إلى قوله: ﴿يَفْعَلُونَ﴾، نسختها هذه الآية؛ قوله تعالى: ﴿إِلَّا الَّذِينَ
ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ وَذَكَرُواْ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ إلى آخر السورة(٤). (ز)
﴿إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ وَذَكَرُواْ اللَّهَ كَثِيرًا وَأَنْنَصَرُواْ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ﴾
٤ قراءات:
٥٦٧٤٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: وهي في بعض القراءة:
(وَانْتَصَرُواْ بِمِثْلِ مَا ظُلِمُواْ)(٥). (١١ /٣٢٤)
نزول الآية:
٥٦٧٤٩ - عن أبي حسن سالم البَرَّاد - من طريق يزيد بن عبد الله بن قسيط - قال:
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٨٣/٣.
(٢) أخرجه البخاري في الأدب (٨٧١). وعزاه السيوطي إلى أبي داود في ناسخه.
(٤) الناسخ والمنسوخ للزهري ص٣٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٦٧٩.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٣٦/٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرج يحيى بن سلام ٢/ ٥٣١
نحوًا من ذلك، ويبدو أن قوله: ((وهي في بعض القراءة)) سقط من النُّسخ.
وهي قراءة شاذة. ينظر: المحرر الوجيز ٤ /٢٤٧.

فَوْسُ عَبْ التَّفْسِِّيَة المَاتُور
سُورَةُ الشُّعَراءِ (٢٢٧)
: ٤١٩ %
لَمَّا نزلت: ﴿وَالشُّعَرَآءُ﴾ الآية؛ جاء عبد الله بن رواحة وكعب بن مالك وحسَّان بن
ثابت وهم يبكون، فقالوا: يا رسول الله، لقد أنزل الله هذه الآية وهو يعلم أنَّا
شعراء؛ هلكنا! فأنزل الله: ﴿إِلَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ﴾، فدعاهم رسول الله وَّل،
فتلاها عليهم (١). (١١/ ٣٢٠)
٥٦٧٥٠ - عن عروة بن الزبير - من طريق محمد عن ابنه هشام - قال: لَمَّا نزلت:
﴿وَالشُّعَرَآءُ﴾ إلى قوله: ﴿مَا لَا يَفْعَلُونَ﴾؛ قال عبد الله بن رواحة: يا رسول الله، قد
علِم الله أنِّي منهم. فأنزل الله: ﴿إِلَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ إلى قوله: ﴿يَنْقَلِبُونَ﴾(٢). (٣٢٠/١١)
٥٦٧٥١ - عن عطاء بن يسار - من طريق محمد بن إسحاق - قال: نزلت ﴿وَالشُّعَرَآءُ
يَتَبِعُهُمُ الْغَاؤُونَ﴾ إلى آخر السورة في حسَّان بن ثابت، وعبد الله بن رواحة، وكعب بن
مالك(٣). (ز)
٥٦٧٥٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ
الصَّلِحَتِ﴾، قال: نزلت هذه الآية في رَهْطِ مِن الأنصار، هاجوا عن رسول اللهِ وَّه؛
منهم كعب بن مالك، وعبد الله بن رواحة، وحسَّان بن ثابت (٤). (١١ / ٣٢٤)
٥٦٧٥٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ
الصَّلِحَتِ﴾، قال: نزلت في عبد الله بن رواحة، وفي شعراء الأنصار(٥). (٣٢٥/١١)
٥٦٧٥٤ - عن خُصَيف بن عبد الرحمن أو غيره - من طريق الثوري - في قوله: ﴿إِلَّا
الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ وَذَكَرُواْ اللَّهَ كَثِيرًا وَأَنْنَصَرُواْ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِّمُواْ﴾، قال: نزلت في
عبد الله بن رواحة، ونُصْرَتِه النبيَّ وَّ بلسانه (٦)EAFT]. (ز)
٤٨٣٣] انتقد ابنُ كثير (٣٨٧/١٠) مستندًا إلى أحوال النزول، وعدم الدليل النقلي الثابت،
بأن يكون سبب نزول هذه الآية في شعراء الأنصار؛ فقال بعد أن ذكر رواية أبي الحسن،
وعروة في نزول الآية، وحكى عن ابن عباس، وعكرمة، ومجاهد، وقتادة، وزيد بن أسلم ==
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٥١٨/٨ - ٥١٩، وابن جرير ٦٧٨/١٧، ٦٨٠، ٦٨٢، وابن أبي حاتم ٢٨٣٤/٩
- ٢٨٣٥ مرسلًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وأبي داود في ناسخه، وابن المنذر، وابن مردويه.
(٢) أخرجه ابن سعد ٥٢٨/٣، وابن أبي حاتم ٢٨٣٤/٩، وابن عساكر ٩٢/٢٨ - ٩٣ مرسلًا. وعزاه
السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦٧٩/١٧ مرسلًا .
(٤) أخرجه يحيى بن سلام ٢/ ٥٣١، وابن أبي حاتم ٢٨٣٦/٩ مرسلًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) تفسير الثوري ص٢٣٠ وهو مرسل.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٨٣٦/٩ مرسلًا.

سُوَرَّةُ الشَّعراء (٢٢٧)
٥ ٤٢٠ ٥
مُؤْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ الْحَاتُور
تفسير الآية:
﴿إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ وَذَكَرُواْ اللَّهَ كَثِيرًا وَأَنَصَرُواْ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ﴾
٥٦٧٥٥ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَ له: ((إنَّ مِن الشعر حِكْمَة)). قال:
وأتاه قرظة بن كعب، وعبدالله بن رواحة، وحسَّان بن ثابت، فقالوا: إنَّا نقول
الشِّعْر، وقد نزلت هذه الآية؟ فقال رسول الله وَّه: («اقرأوا ﴿ وَالشُّعَرَآءُ﴾ إلى قوله:
﴿إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ﴾)). قال: ((أنتم هم)). ﴿وَذَكَرُواْ اللَّهَ كَثِيرًا﴾، قال:
((أنتم هم)). ﴿وَأَنْنَصَرُواْ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِمُواْ﴾، قال: ((أنتم هم)(١). (٣٢٣/١١)
٥٦٧٥٦ - عن أبي الحسن مولى بني نوفل: أنَّ عبد الله بن رواحة وحسَّان بن ثابت
أَتَيَا رسولَ الله وَّه حين نزلت الشعراء يبكيان وهو يقرأ: ﴿وَالشُّعَرَآءُ يَتَبِعُهُمُ الْغَاوُونَ﴾
حتى بلغ: ﴿إِلَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ﴾ قال: ((أنتم)). ﴿وَذَكَرُواْ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ قال:
((أنتم)). ﴿وَأَنْنَصَرُواْ مِنْ بَعْدِ مَا ظُلِّمُواْ﴾ قال: ((أنتم)). ﴿وَسَيَعْلَهُ الَّذِينَ ظَلَمُواْ أَىَّ مُنقَلَبٍ
يَنْقَلِبُونَ﴾ قال: ((الكُفَّار))(٢). (٣٢٠/١١)
﴿إِلَّا الَِّينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّالِحَتِ﴾
٥٦٧٥٧ - عن عبد الله بن عباس، ﴿إِلَّا الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ وَذَكَرُواْ اللَّهَ كَثِيرًا﴾،
== قولهم: إنَّ هذا استثناء مما تقدم: ((ولا شك أنه استثناء، ولكن هذه السورة مكية، فكيف يكون
سبب نزول هذه الآية في شعراء الأنصار؟! في ذلك نظر، ولم يتقدم إلا مرسلات لا يعتمد
عليها)). ولكنه رجَّح عموم معنى الاستثناء في الآية لهم ولغيرهم، فقال: ((ولكن هذا الاستثناء
يدخل فيه شعراء الأنصار وغيرهم، حتى يدخل فيه مَن كان مُتَلَبِّسًا مِن شعراء الجاهلية بذِّ الإسلام
وأهله، ثم تاب وأناب، ورجع وأقلع، وعمل صالحًا، وذكر الله كثيرًا في مقابلة ما تقدم من
الكلام السَّيئ، فإنَّ الحسنات يذهبن السيئات، وامتدح الإسلام وأهله في مقابلة ما كذب بذمه)).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم في العلل ١٥٨/٦ - ١٥٩ (٢٤١٤) مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
قال ابن أبي حاتم: ((قال أبي: هذا حديث بهذا الإسناد منكر)).
(٢) أخرجه الحاكم ٥٥٦/٣ (٦٠٦٤)، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٣٤ (١٦٠٦٧)، ٢٨٣٥/٩ (١٦٠٧٤)،
والثعلبي ٧/ ١٨٦.
قال ابن حجر في فتح الباري ٥٣٩/١٠: ((وأخرجه ابن أبي شيبة، من طريق مرسلة)).