Indexed OCR Text

Pages 321-340

فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور
سُوَرَةُ الشُّعراء (١١٣ - ١١٥)
: ٣٢١ %
٥٦١٥١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَمَا عِلْمِى بِمَا كَانُواْ يَعْمَلُونَ﴾، أي: بما يعملون، إنَّما
أقبل منهم الظاهر، وليس لي بباطن أمرهم عِلْمٌ(١). (ز)
﴿إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِّ لَوْ تَشْعُرُونَ
١١٣)
٥٦١٥٢ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿إِنْ حِسَابُهُمْ﴾، يعني: ما جزاؤهم(٢). (ز)
٥٦١٥٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - ﴿إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّ عَلَى رَبِ﴾،
قال: هو أعلم بما في أنفسهم(٣). (٢٧٨/١١)
٥٦١٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال نوح ظلّلا: ﴿إِنْ حِسَابُهُمْ﴾ يعني: ما
جزا[ؤهم] ﴿إِلَّا عَلَى رَبِّ لَوْ تَشْعُرُونَ﴾(٤). (ز)
: آثار متعلقة بالآية:
٥٦١٥٥ - عن زِرّ بن حُبَيْشٍ، قال: شهدتُ صاحبَنا وابصةَ بن معبد، وسمع رجلين
يتنازعان في أهلِ العراق وأهل الشام، يعيب أحدُهما هؤلاء، ويعيب الآخرُ هؤلاء.
قال وابصة: فهلًا يقولون غير ذلك! قال: وما نقول؟ قال: يقولان: ﴿إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا
عَلَى رَبِّ لَوْ تَشْعُرُونَ﴾(٥). (ز)
﴿وَمَآ أَنْ بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ
إِنْ أَنَا إِلَّا نَذِيرٌ مُبِينٌ
٥٦١٥٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - ﴿نَذِيرٌ﴾، قال: نذير مِن النار(٦). (ز)
٥٦١٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا أَنْ بِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ يقول: وما أنا بالذي لا
يقبل الإيمان مِن الذين تزعمون أنهم الأرذلون عندكم، ﴿إِنْ أَنَا﴾ يعني: ما أنا ﴿إِلَّا
نَذِيرٌ مُّبِينٌ﴾ يعني: رسول بَيِّن(٧). (ز)
٥٦١٥٨ - قال يحيى بن سلام: ﴿وَمَآ أَنْ يِطَارِدِ الْمُؤْمِنِينَ﴾ يعنيهم(٨). (ز)
(١) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥١٢.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥١٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦٠٣/١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٧٢.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٨٩/٨.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٨٩/٨.
(٨) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥١٢.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٧٢.

سُورَةُ الشّعراءِ (١١٦)
٥ ٣٢٢ :
فَوْسُوَكَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُورُ
﴿قَالُوْ لَيِن لَّمْ تَنْتَهِ يَنُوحُ لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ
٥٦١٥٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ﴾، قال: مِن
المقتولين(١). (ز)
٥٦١٦٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ﴾، قال: مِن
المشتومين(٢). (ز)
٥٦١٦١ - عن الحسن البصري - من طريق النضر أبي محمد - ﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ
الْمَرْجُومِينَ﴾، قال: تواعدوه بالقتل(٣). (٢٧٨/١١)
٥٦١٦٢ - عن زيد بن أسلم، نحو ذلك(٤). (ز)
٥٦١٦٣ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ﴾، قال:
بالحجارة(٥). (١١/ ٢٧٨)
٥٦١٦٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ﴾، قال: بالشتيمة (٦). (٢٧٨/١١)
٥٦١٦٥ - قال [أبو حمزة] الثمالي: كل شيء في القرآنِ مِن ذكر المرجومين فإنَّه يعني
بذلك: القتل؛ إلا التي في سورة مريم [٤٦]: ﴿لَبِن لَّمْ تَنَتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ﴾، فإنَّه يعني:
لأَشتمنَّك(٧). (ز)
٥٦١٦٦ - قال محمد بن السائب الكلبي: مِن المقتولين بالحجارة(٨). (ز)
٥٦١٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالُواْ لَيِن لَّمْ تَنْتَهِ﴾ يعني: لئن لم تسكت ﴿يَنُوحُ﴾
عنَّا؛ ﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُوبِينَ﴾ يعني: مِن المقتولين(٩). (ز)
٥٦١٦٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿قَالُواْ لَيِن لَّمْ تَنْتَهِ يَنُوحُ﴾ عما تدعونا إليه، وعن ذمِّ
(١) تفسير الثعلبي ٧/ ١٧٣.
(٢) تفسير البغوي ١٢١/٦. وتصحَّفت في تفسير الثعلبي ٧/ ١٧٣ إلى: المشؤومين.
(٤) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٧٨٩/٨.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٨٩/٨.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٨٩/٨. وعلَّقه يحيى بن سلَّام ٢/ ٥١٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد،
وابن المنذر.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٨٩/٨.
(٨) تفسير البغوي ٦/ ١٢١.
(٧) تفسير الثعلبي ١٧٣/٧.
(٩) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٢/٣. وآخره في تفسير الثعلبي ١٧٣/٧، وتفسير البغوي ١٢١/٦ منسوبًا إلى
مقاتل دون تعيينه .

مُؤْسُونَبِ التَّفْسِيُ المَاتُوز
سُورَةُ الشُّعَرَاءِ (١١٧ - ١١٨)
٥ ٣٢٣ %
آلهتنا وشتمها. ﴿لَتَكُونَنَّ مِنَ الْمَرْجُومِينَ﴾ قال قتادة: بالحجارة، فلنقتلنَّك
(١)٤٨١١
بها (١) [٤٨١]. (ز)
﴿قَالَ رَبِّ إِنَّ قَوْمِى كَذَّبُنِ
٥٦١٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ﴾ نوح: ﴿رَبِّ إِنَّ قَوْمِى كَذَّبُونِ﴾ البعث(٢). (ز)
١١٨)
﴿فَفْنَحْ بَيْنِ وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا وَحِى وَمَن مَّعِىَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ
٥٦١٧٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق قتادة - قال: ما كنتُ أدري ما قوله:
﴿ أَفْتَحْ بَيْنَنَا وَبَيْنَ قَوْمِنَا بِالْحَقِّ﴾ [الأعراف: ٨٩]، حتى سمعت ابن ذي يزن يقول: تعالي
أُفاتحك. يعني: تعال أُخاصمك(٣). (ز)
٥٦١٧١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿فَأَفْنَحْ بَيْنِ وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا﴾،
قال: اقضٍ بيني وبينهم قضاءً (٤). (٢٧٨/١١)
٥٦١٧٢ - عن أبي صالح [باذام]، مثله(٥). (٢٧٨/١١)
٥٦١٧٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، نحوه(٦). (ز)
٥٦١٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَفْنَحْ بَيْنِ وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا﴾ يقول: اقض بيني وبينهم
قضاءً، يعني: العذاب، ﴿وَجِى وَمَن مَّعِىَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ مِن الغرق، فنجَّاه الله رَمَتَ(٧). (ز)
٥٦١٧٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿فَأَفْنَحْ
٤٨١١] ذكر ابنُ عطية (٤٩٦/٦) أن قولهم: ﴿مِنَ الْمَرْجُومِينَ﴾ يحتمل أن يريدوا: بالحجارة،
ويحتمل أن يريدوا: بالقول والشتم ونحوه، ثم علّق على الاحتمال الثاني بقوله: ((وهو شبيه
برجم الحجارة، وهو من الرجم بالغيب والظن ونحو ذلك)).
(١) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٥١٢.
(٢) هكذا في تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٢/٣.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٩٠.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٧٤/٢، وابن جرير ٦٠٤/١٧، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٩٠ من طريق سعيد. وعلَّقه
يحيى بن سلام ٥١٣/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٢/٣.
(٦) علَّقه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٩٠.

سُورَةُ الشُّعراء (١١٩)
ع ٣٢٤ :-
فَوَسُبَةُ التَّفْسِيَّةُ الْخَاتُور
بَيْنِ وَبَيْنَهُمْ فَتْحًا﴾، قال: اقضٍ بيني وبينهم(١). (ز)
٥٦١٧٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَجِى وَمَن مَّعِىَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾، والفتح: القضاء. وإذا
قضى الله بين النبيِّ وقومه هلكوا، وهذا حيثُ أمر بالدعاء عليهم، فاستجيب له،
فأهلكهم الله، ونجَّاه ومَن معه من المؤمنين (٢). (ز)
﴿ فَأَنَّنَهُ وَمَن مَّعَهُ، فِىِ الْفُلْكِ﴾
٥٦١٧٧ - عن أبي مالك غزوان الغفاري - من طريق السُّدِّيّ - ﴿فِى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾،
قال: سفينة حمل فيها مِن كل زوجين اثنين(٣). (ز)
٥٦١٧٨ - عن أبي صالح [باذام]، ﴿فِى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾، قال: سفينة نوح (٤). (٢٨٠/١١)
٥٦١٧٩ - عن الضحاك بن مزاحم =
٥٦١٨٠ - وقتادة بن دعامة، نحو ذلك(٥). (ز)
[١١٩)
﴿اُلْمَشْحُونِ
٥٦١٨١ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله رَّت:
﴿اَلْقُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾. قال: السفينة المُؤْقَرةُ(٦) الممتلئة. قال: وهل تعرف العرب
ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول عبيد بن الأبرص:
شَحَنَّا أرضهم بالخيل حتى تركناهم أذلَّ من الصِّرَاطِ؟(٧).
(٢٧٨/١١)
٥٦١٨٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿اُلْفُلْكِ اُلْمَشْحُونِ﴾،
قال: المُمْتَلِئ(٨). (٢٧٩/١١)
(١) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٦٠٤. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢٧٩٠/٨.
(٢) تفسير يحيى بن سلَّام ٥١٣/٢.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٩١/٨.
(٤) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٧٩١/٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٧٩١/٨.
(٦) المُوقَرة: المثْقَلة، من الوِقر - بكسر الواو -: الحِمْل. النهاية (وقر).
(٧) أخرجه الطستي - كما في الإتقان ٢/ ٨٠ -.
(٨) أخرجه ابن جرير ٤٤٢/١٩، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٣٩/٢ -.

فَوْسُكَب التَّفْسَةُ المَاتُورُ
سُورَةُ الشُّعَاءِ (١١٩)
٣٢٥ :
٥٦١٨٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - أنَّه قال: تدرون ما المشحون؟
قلنا: لا. قال: هو المُوقَر(١). (١١/ ٢٧٩)
٥٦١٨٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قال: المُثْقَل (٢). (٢٨٠/١١)
٥٦١٨٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح، وابن جُرَيْج - في قوله:
﴿اَلْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾، قال: المملوء المفروغ منه تحميلًا(٣). (٢٧٩/١١)
٥٦١٨٦ - عن عامر الشعبي، ﴿فِى الْقُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾، قال: المُثْقَل (٤). (٢٨٠/١١)
٥٦١٨٧ - عن الحسن البصري - من طريق أبي مودود - في قوله: ﴿اٌلْفُلْكِ
اٌلْمَشْحُونِ﴾، قال: المستدير(٥). (ز)
٥٦١٨٨ - عن عطاء، في قوله: ﴿الْمَشْحُونِ﴾، قال: المثقل(٦). (ز)
٥٦١٨٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿فِى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾، قال:
المحمَّل (٧). (٢٧٩/١١)
٥٦١٩٠ - عن قتادة بن دعامة: ﴿فِى الْقُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾، كُنَّا نُحَدَّث: أنَّه
الموقر (٨). (١١/ ٢٧٩)
٥٦١٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَيَّنَهُ وَمَن مَّعَهُ، فِى الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾، يعني:
الموقر مِن الناس والطير والحيوان كلها، من كل صنف ذكر وأنثى(٩). (ز)
٥٦١٩٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَأَنَّنَهُ وَمَن مَّعَهُ فِ اَلْفُلْكِ الْمَشْحُونِ﴾، والمشحون:
الموقر بحمله مما حمل نوح في السفينة من كل زوجين اثنين، ومَن معه من
المؤمنين، كان معه امرأته وثلاثة بنين له: سام، وحام، ويافث، ونساؤهم، فجميعهم
ثمانية(١٠). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٦٠٤/١٧ - ٦٠٥، وابن أبي حاتم ٢٧٩١/٨ من طريق سعيد بن جبير. وعزاه
السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٩/ ٤٤٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦٠٥/١٧، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٩٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة،
وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٥) أخرجه الثوري في تفسيره ص٢٢٩.
(٦) تفسير الثعلبي ١٧٣/٧.
(٧) أخرجه عبد الرزاق ٧٤/٢، وابن جرير ١٧ /٦٠٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٨) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٧٩١/٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٩) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٣/٣.
(١٠) تفسير يحيى بن سلام ٥١٣/٢.

سُورَةُ الشُّعراء (١٢٠ - ١٢٣)
٥ ٣٢٦ :
فَوَسُوعَةُ التَّفْسِيَةُ الَاتُور
إِنَّ فِي ذَلِكَ لَيَةٌ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُم ◌ُؤْمِنِينَ
◌ْ أَغْرَقْنَا بَعْدُ الْبَاقِينَ (َِّ)
ـهاء
(١٢١)
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ
٥٦١٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعْدُ﴾ أهلِ السفينة ﴿اَلْبَاقِينَ﴾ يعني:
مَن بقي منهم مِمَّن لم يركب السفينة، ﴿إِنَّ فِ ذَلِكَ لَيَةً﴾ يقول: إنَّ في هلاك قوم
نوح لعبرة لِمَن بعدهم مِن هذه الأمة، ليحذروا مثل عقوبتهم. ثم قال تعالى: ﴿وَمَا
كَانَ أَكْثَرُهُم ◌ُؤْمِنِينَ﴾ يعني: مُصَدِّقين بتوحيد الله رَّك. يقول: كان أكثرهم
كافرين بالتوحيد، ولو كان أكثرهم مؤمنين لم يُعَذَّبوا في الدنيا. ثم قال سبحانه:
﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِزُ﴾ في نِقْمَتْه منهم بالغرق، ﴿الرَّحِيمُ﴾ بالمؤمنينِ إذ نَجَّاهم من
الغرق، إنَّما ذكر الله تعالى تكذيب الأمم الخالية رسلهم لَمَّا كذَّب كُفَّار قريش
النبيَّ وَّه بالرسالة، أخبر الله رَّ النبيَّ ◌َّ رَ أنه أرسله كما أرسل نوحًا وهودًا
وصالحًا ولوطًا وشعيبًا، فكذبهم قومهم، فكذلك أنت، يا محمد. وذكر عقوبة
الذين كذبوا رسلهم لئلا يُكَذِّب كفار قريش محمدًاً وَلَّ، فحذَّرهم مثلَ عذاب
الأمم الخالية(١). (ز)
٥٦١٩٤ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿ثُمَّ أَغْرَقْنَا بَعَدُ﴾ من أنجينا في السفينة ﴿ الْبَاقِينَ﴾ وهم
قوم نوح، وفيها تقديم، ثم أغرقنا الباقين بعد (٢). (ز)
كَذَبَتْ عَادُ الْمُرْسَلِينَ
١٢٣)
٥٦١٩٥ - عن الربيع بن خُثيم - من طريق أبي وائل - قال: كانت عادٌ ما بينَ اليمن
إلى الشام مثل الذَّرِّ (٣). (٦ / ٤٤٧)
٥٦١٩٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: إنَّ عادًا كانوا قومًا باليمن بالأحقاف،
والأحقاف: هي الرمال، فأتاهم، فوعظهم، وذكَّرهم بما قصَّ اللهُ في القرآن،
فكذَّبوه، وسألوا أن يأتيهم بالعذاب (٤). (ز)
٥٦١٩٧ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَّ: ﴿كَذَّبَتْ عَدُّ الْمُرْسَلِينَ﴾، يعني: هودًا
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٣/٣.
(٢) تفسير يحيى بن سلَّام ٥١٣/٢.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٩٢.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٩٢. وقد تقدم بسط قصة عاد مع نبيهم هود في سورة الأعراف.

فَوْسُوعَةُ التَّقْسِيُ المَاتُور
٥ ٣٢٧ %
سُورَةُ الشعراء (١٢٤ - ١٢٨)
أخاهم(١). (ز)
إِّي لَكُمْ رَسُولُ أَمِينٌ
﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوُهُمْ هُوٌَّ أَلَا نَنَّقُونَ (3)
(١٢٥)
وَمَا أَسْتَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍّ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَلَمِينَ
فَأَنَّقُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُونِ
١٢٦)
١٢٧)
٥٦١٩٨ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿أَلَا نَتَّقُونَ﴾ اللهَ، يقول: ألا تخشون الله(٢). (ز)
٥٦١٩٩ - قال محمد بن السائب الكلبي: أمين فيكم قبل الرسالة، فكيف تتهموني
اليوم؟!(٣). (ز)
٥٦٢٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُهُمْ هُورُ﴾ ليس بأخيهم في الدين،
ولكن أخوهم في النسب، ﴿أَلَا نَّقُونَ﴾ يعني: ألا تخشون الله رَّت، ﴿إِّ لَكُ رَسُولُ
أَمِينٌ﴾ فيما بينكم وبين ربكم، ﴿فَأَنَّقُواْ اللَّهَ﴾ يعني: فاعبدوا الله، ﴿وَأَطِيعُونِ﴾ فيما آمركم
به مِن النصيحة، ﴿وَمَآ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍّ﴾ يقول: لا أسالكم على الإيمان جُعْلًا،
﴿إِنْ أَجْرِىَ﴾ يقول: ما أجري ﴿إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾(٤). (ز)
٥٦٢٠١ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَّ: ﴿إِذْ قَالَ لَمْ أَخُوُهُمْ هُورُ﴾ أخوهم في
النسب، وليس بأخيهم في الدين ... ، ﴿أَلَا نَنَّقُونَ﴾ يأمرهم أن يتقوا الله، ﴿إِّ لَكُ
رَسُولُ أَمِينٌ﴾ على ما جئتُكم به، ﴿فَنَّقُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ﴿٣) وَمَا أَسْتَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ أي: على ما
جئتكم به ﴿مِنْ أَجْرِّ إِنْ أَجْرِىَ﴾ وثوابي ﴿إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾(٥). (ز)
﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعٌ﴾
٥٦٢٠٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيع﴾،
قال: طريق (٦). (١١/ ٢٨٠)
٥٦٢٠٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيع﴾،
قال: شَرَفٌ(٧). (٢٨٠/١١)
(١) تفسير يحيى بن سلَّام ٥١٣/٢.
(٢) علَّقه يحيى بن سلَّام ٥١٣/٢.
(٣) تفسير الثعلبي ٧/ ١٧٤، وتفسير البغوي ١٢٢/٦. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٣/٣.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ٥١٣/٢.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٦٠٨.
(٧) أخرجه ابن جرير ٦٠٧/١٧، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٧٩٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

سُورَةُ الشُّعراء (١٢٨)
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُون
: ٣٢٨ هـ
٥٦٢٠٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح - قوله: ﴿أَتَبْنُونَ
بِكُلِّ رِيع﴾، قال: بكل فجِّ بين جبلين(١). (٢٨١/١١)
٥٦٢٠٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق مسلم بن خالد، عن ابن أبي نجيح - في
قوله: ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيع﴾، قال: الرِّيع: الثنية الصغيرةُ(٢). (ز)
٥٦٢٠٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - قوله: ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيع﴾،
قال: شَرَف، ومنظر (٣). (ز)
٥٦٢٠٧ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿يِكُلِّ رِيع﴾: بكل
طريق(٤) . (ز)
(٤)
٥٦٢٠٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق ابن جريج - ﴿بِكُلِّ رِيع﴾، قال:
فجِّ، وواد(٥) . (ز)
٥٦٢٠٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿أَنَبْنُونَ بِكُلِّ رِيع﴾، قال: بكل
طريق (٦). (١١/ ٢٨٠)
٥٦٢١٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: الرِّيع: ما استقبل الطريق بين الجبال
والظّراب(٧)(٨). (٢٧٠/١١)
(٧)(٨)
٥٦٢١١ - عن عطاء الخراساني - من طريق ابنه عثمان - قال: وأمَّا ﴿بِكُلِّ رِيع ءَايَةً
تَعْبَثُونَ﴾ فيُقال: بكل شَرَف ومنظر تبنون عبثًا (٩). (ز)
٥٦٢١٢ - قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿يِكُلِّ رِبع﴾: بكل طريق(١٠). (ز)
(١) أخرجه الفريابي - كما في التغليق ٢٧٢/٤ -، وابن جرير ١٧/ ٦٠٨، ٦١٠، ٦١١، وابن أبي حاتم ٩/
٢٧٩٣ - ٢٧٩٤، وأخرجه يحيى بن سلَّام ٥١٤/٢ من طريق ابن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن
منصور، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٦٠٨، وابن أبي حاتم ٢٧٩٣/٩.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٦٠٩.
(٤) أخرجه ابن جرير ٦٠٩/١٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٥٣٥.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٦٠٨.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٧٤، وابن جرير ١٧/ ٦٠٩، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٧٩٣ من طريق همام. وعلَّقه
يحيى بن سلَّام ٥١٤/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٧) الظِراب: جمع الظَرِب، وهو الجبل الصغير. النهاية (ظرب).
(٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٧٩٣.
(١٠) تفسير الثعلبي ٧/ ١٧٤، وتفسير البغوي ٦/ ١٢٢.
(٩) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٧٩٤.

مُوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُون
سُورَةُ الشُّعَرَاءِ (١٢٨)
& ٣٢٩
٥٦٢١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِبع﴾، يعني: طريق(١). (ز)
٥٦٢١٤ - عن أبي صخر [حميد بن زياد الخرَّاط] - من طريق مفضل - قال: الرِّيع:
الجبال، والأمكنة المرتفعة مِن الأرض (٢)٤٨١٢]. (٢٨٠/١١)
٥٦٢١٥ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: فلمَّا عَتَوْا على الله، وكَذَّبوا
نبيهم، وأكثروا في الأرض؛ تَجَبَّروا، وبنوا بكل ريع آية عبثًا لغير نفع؛ كلَّمهم هود،
فقال: ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيعِ ءَايَةً تَغَبَثُونَ (١٨) وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ﴾(٣). (ز)
٥٦٢١٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿أَتَبْنُونَ﴾ على الاستفهام، أي: قد فعلتم (٤). (ز)
﴿ءَايَةً﴾
٥٦٢١٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿ءَايَةً﴾، قال:
عَلَمًا (٥). (٢٨٠/١١)
٥٦٢١٨ - قال سعيد بن جبير: هذا في بُرُوج الحمام، أنكر عليهم هود علَّلِ
اتِّخاذها(٦). (ز)
٥٦٢١٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ورقاء، عن ابن أبي نجيح - في قوله:
﴿وَايَةً﴾، قال: بُنيانًا (٧). (٢٨١/١١)
٤٨١٢] أفادت الآثار اختلاف عبارات المفسرين في الرِّيع، وهو ما علَّق عليه ابنُ عطية (٦/
٤٩٧) بقوله: ((وجملة ذلك: أنَّه المكان المُشْرِف، وهو الذي يتنافس البشر في هيآته)).
وذكر ابنُ كثير (٣٥٩/١٠) أنَّ حاصل أقول المفسرين في الريع: أنَّه المكان المرتفع عند
جواد الطرق المشهورة.
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٣/٣. وفي تفسير الثعلبي ١٧٤/٧، وفي تفسير البغوي ١٢٢/٦ مثله منسوبًا
إلى مقاتل دون تعيينه .
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٧٩٣.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥١٣.
(٦) تفسير البغوي ٦/ ١٢٢.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٩٥/٩.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٦٠٩.
(٧) تفسير مجاهد ص٥١٢، وأخرجه الفريابي - كما في التغليق ٢٧٢/٤ -، وابن جرير ٦١٠/١٧، وابن
أبي حاتم ٢٧٩٣/٩ - ٢٧٩٤، وأخرجه يحيى بن سلام ٥١٤/٢ من طريق ابن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى
سعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.

سُورَةُ الشُّعَرَاءِ (١٢٨)
: ٣٣٠ %
فَوَسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور
٥٦٢٢٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - في قوله: ﴿بِكُلِّ رِيع ءَايَةً﴾،
قال: بُنيان الحمام(١). (ز)
٥٦٢٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿َايَةً﴾، يعني: [طريقًا](٢). (ز)
٥٦٢٢٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿َايَةً﴾، أي: عَلَمًا(٣) ٤٨١٣]. (ز)
﴿يَعْبَثُونَ
٥٦٢٢٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿تَعَبَثُونَ﴾، قال:
تلعبون (٤). (١١/ ٢٨٠)
٥٦٢٢٤ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿تَعَثُونَ﴾، قال:
تلعبون(٥). (٢٨١/١١)
٥٦٢٢٥ - عن قتادة بن دعامة، مثل ذلك(٦). (ز)
٥٦٢٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَعْبَثُونَ﴾، يعني: تلعبون، وذلك أنَّهم كانوا إذا
سافروا لا يهتدون إلَّا بالنجوم، فبنوا القصور الطّوال عبثًا. يقول: عَلَمًا بكل طريق
يهتدون بها في طريقهم(٧). (ز)
٥٦٢٢٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿َعَبَثُونَ﴾ تلعبون(٨). (ز)
٤٨١٣] ذكر ابنُ جرير (١٧ /٦٠٩) أنَّ الآية: هي الدلالة والعلامة مستندًا لأقوال أهل
التأويل، حيث قال: ((وبنحو الذي قلنا في ذلك قال أهل التأويل على اختلافٍ منهم في
ألفاظهم في تأويله)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٦١٠، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٧٩٤ من طريق مسلم بن خالد عن ابن أبي نجيح
بلفظ: اتخاذ أبرجة الحمام. وعلَّقه ابن أبي الدنيا في كتاب ذم الملاهي - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٥٪
٢٩٤ - بلفظ: بروج الحمام.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٧٤.
(٣) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٥١٤.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٦١٠.
(٥) أخرجه ابن جرير ٦١٠/١٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٥٣٥. وعلّقه ابن أبي حاتم ٢٧٩٤/٩.
(٦) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٧٩٤/٩.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٤/٣. ونحوه في تفسير الثعلبي ٧/ ١٧٤ .
(٨) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥١٤.

فَوْسُكَةُ التَّقْسِيرُ الْحَانُور
٥ ٣٣١ :
سُورَةُ الشُّعراء (١٢٩)
آثار متعلقة بالآية:
٥٦٢٢٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق العلاء بن عبد الكريم - قال: ليس أحدٌ
أشبهَ فعالًا بعادٍ مِن أُمَّة محمد نَّه، قال: ﴿أَتَبْنُونَ بِكُلِّ رِيع ءَايَةً تَعْبَئُونَ﴾، فقد - واللهِ -
فعلوا(١). (ز)
﴿وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ﴾
٥٦٢٢٩ - قال عبد الله بن عباس: أبنية(٢). (ز)
٥٦٢٣٠ - قال عبد الله بن عباس: قصور مَشِيدَة(٣). (ز)
٥٦٢٣١ - عن مجاهد بن جبر - من طُرُقٍ - في قوله: ﴿وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ﴾، قال:
بروج الحمام (٤). (٢٨١/١١)
٥٦٢٣٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق وَرْقاء، عن ابن أبي نجيح - قوله:
﴿وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ﴾، قال: قصورًا مَشِيدة، وبنيانًا مخلدًا (٥). (٢٨١/١١)
٥٦٢٣٣ - قال الحسن البصري: ﴿وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ﴾ البناء(٦). (ز)
٥٦٢٣٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - ﴿ وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ﴾، قال: مآخِذ
للماء(٧). (٢٨١/١١)
٥٦٢٣٥ - قال محمد بن السائب الكلبي: القصور(٨). (ز)
٥٦٢٣٦ - قال محمد بن السائب الكلبي: منازل (٩). (ز)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٧٩٤.
(٢) تفسير البغوي ١٢٣/٦.
(٣) تفسير الثعلبي ٧/ ١٧٤ .
(٤) أخرجه الفريابي - كما في التعليق ٢٧٢/٤ -، وابن جرير ٦٠٨/١٧، ٦١٠ من طريق مسلم عن رجل،
وابن أبي حاتم ٩/ ٢٧٩٤ من طريق مسلم الزنجي عن ابن أبي نجيح. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور،
وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٧٥، وابن جرير ٦١١/١٧ من طريق معمر بلفظ: حصون وقصور، وابن أبي
حاتم ٩/ ٢٧٩٤. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٦) علَّقه يحيى بن سلَّام ٢/ ٥١٤.
(٧) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٧٤، وابن جرير ١٧/ ٦١١، وابن أبي حاتم ٢٧٩٥/٩. وعزاه السيوطي إلى
عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٨) علَّقه يحيى بن سلَّام ٢ /٥١٤.
(٩) تفسير الثعلبي ٧ / ١٧٤.

سُوَرَةُ الشُّعَراءِ (١٢٩)
=& ٣٣٢ %
مُؤْسُكَبِ التَّفْسِي المَاتُور
٥٦٢٣٧ - قال محمد بن السائب الكلبي: الحصون (١). (ز)
٥٦٢٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَتَتَّخِذُونَ مَصَائِعَ﴾، يعني: القصور؛ ليُذْكَروا بها:
هذا منزل بني فلان، وبني فلان(٢). (ز)
٥٦٢٣٩ - قال يحيى بن سلَّام: ويُقال: مصانع للماء (٣)٤٨١٤]. (ز)
(١٢٩)
﴿لَعَلَّكُمْ تَّخْلُدُونَ
قراءات:
٥٦٢٤٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - قال: وكان في بعض القراءة:
(وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ كَأَنَّكُمْ خَالِدُونَ) (٤). (٢٨١/١١)
٥٦٢٤١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق إسرائيل بن يونس، والخليل بن مرة - قال:
كانت في الحرف الأول: (وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ كَأَنَّكُمْ تَخْلُدُونَ فِيهَا)(٥). (ز)
٥٦٢٤٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: في بعض القراءة: (كَأَنَّكُمْ
خَالِدُونَ فِي الدُّنْيَا) (٦). (ز)
٤٨١٤] اختُلِف في معنى المصانع؛ فقال قوم: قصور مشيدة. وقال آخرون: مآخذ الماء.
ورجّح ابنُ جرير (٦١٢/١٧) جميعها للعموم، فقال: ((والصواب من القول في ذلك أن
يُقال: إنَّ المصانع جمع مصنعة، والعرب تسمي كل بناء: مصنعة. وجائز أن يكون ذلك
البناء كان قصورًا وحصونًا مشيدة، وجائز أن يكون كان مآخذ للماء، ولا خبر يقطع العذر
بأي ذلك كان، ولا هو مِمَّا يُدرَك مِن جهة العقل؛ فالصواب أن يُقال فيه ما قال الله: إنهم
كانوا يتخذون مصانع)).
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٧٤.
(١) تفسير البغوي ٦/ ١٢٣.
(٣) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٥١٤.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٧٤/٢، وابن جرير ١٧/ ٦١١، وابن أبي حاتم ٢٧٩٥/٩ من طريق سعيد. وعزاه
السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
والقراءة شاذة. انظر: الجامع لأحكام القرآن ١٦ / ٥٧.
(٥) أخرجه يحيى بن سلام ٥١٤/٢.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أُبَيّ. انظر: البحر المحيط ٣١/٦.
(٦) أخرجه يحيى بن سلَّام ٢/ ٥١٤.
وهي قراءة شاذة.

مُؤْسُوَة التَّقَسَةُ المَاتُور
سُورَةُ الشُّعَرَاءِ (١٢٩)
٣٣٣ %
تفسير الآية:
٥٦٢٤٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ﴾،
قال: كأنَّكم تخلدون(١). (١١ / ٢٨٢)
٥٦٢٤٤ - قال قتادة بن دعامة: يعني: كأنَّكم تبقون فيها خالدين(٢). (ز)
٥٦٢٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَعَلَّكُمْ﴾ يعني: كأنَّكم ﴿تَخْلُدُونَ﴾ في الدنيا، فلا
تموتون(٣). (ز)
٥٦٢٤٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿وَتَتَّخِذُونَ مَصَانِعَ لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ﴾، قال: هذا استفهام. يقول: لعلكم تخلدون حين
تبنون هذه الأشياء؟!(٤). (ز)
٥٦٢٤٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿لَعَلَّكُمْ تَخْلُدُونَ﴾ في الدنيا، أي: لا تخلدون
فيها(٥). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٥٦٢٤٨ - عن عون بن عبدالله بن عتبة: أنَّ أبا الدرداء لَمَّا رأى ما أحدث
المسلمون في الغُوطة مِن البنيان ونَصْبِ الشجر؛ قام في مسجدهم، فنادى: يا أهلَ
دمشق. فاجتمعوا إليه، فحمِد الله، وأثنى عليه، ثم قال: ألا تستحيون! ألا
تستحيون! تجمعون ما لا تأكلون، وتبنون ما لا تسكنون، وتأملون ما لا تُدْرِكون،
قد كانت قبلكم قرون، يجمعون فيُوعون، ويبنون فيوثقون، ويأملون فيُطِيلون،
فأصبح أملُهم غرورًا، وأصبح جمعُهم بُورًا، وأصبحت مساكنهم قبورًا، ألا إنَّ عادًا
ملكت ما بين عدنٍ وعمان خيلاً ورِكابًا، فمن يشتري مِنِّي ميراثَ عاد
بدرهمين؟(٦). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٦١٢، وابن أبي حاتم ٢٧٩٥/٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) تفسير الثعلبي ٧ / ١٧٥.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٤/٣.
(٤) أخرجه ابن جرير ٦١٢/١٧، وابن أبي حاتم ٢٧٩٥/٩ من طريق أصبغ، وفيه بلفظ: هذا استثناء.
(٥) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٥١٤.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٦/ ١٥٣ -.

سُورَةُ الشُّعَرَاءِ (١٣٠ - ١٣٤)
: ٣٣٤ :
فَوْسُوكَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
﴿وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ
٥٦٢٤٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - في قوله: ﴿بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ﴾،
قال: أقوياء(١). (٢٨٢/١١)
٥٦٢٥٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَإِذَا بَطَشْتُم
بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ﴾، قال: بالسَّوْط، والسيف(٢). (١١/ ٢٨٢)
٥٦٢٥١ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿بَطَشْتُمْ جَبَّارِينَ﴾، يعني: قَتَّالين. يقول: إذا عاقبتم
أسرفتم في العقوبة، جعلتم مكان الضرب قَتْلً. يقول: إذا أخذتم أخذتم؛ فقتلتم في
غير حقِّ(٣). (ز)
٥٦٢٥٢ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - ﴿وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ
جَبَّارِينَ﴾، قال: القتل بالسيف، والسِّياط(٤). (ز)
٥٦٢٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذَا بَطَشْتُم بَطَشْتُمْ جَبَّرِينَ﴾، يقول: إذا أخذتم
أخذتم فقتلتم في غير حقٍّ، كفعل الجبارين، والجبَّار مَن يقتل بغير حق(٥). (ز)
٥٦٢٥٤ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَّ: ﴿وَإِذَا بَطَشْتُمْ﴾ بالمؤمنين ﴿بَطَشْتُمْ
جَبَّرِينَ﴾ يعني: قتَّالين، تَعْدُون عليهم. هودٌ يقوله لهم، أي: أسرفتم في
العقوبة(٦). (ز)
﴿فَاتَّقُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُونِ
(١٣)
وَأَتَّقُواْ الَّذِىّ أَمَدَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ
١٣٢)
أَمَدَّكُمْ بِأَنْعَمِ وَيَنِينَ
١٣٣
وَجَنَّتٍ وَعُيُونٍ
١١٣٤
٥٦٢٥٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قوله: ﴿وَحَنَّاتٍ﴾، قال:
حَوائِط (٧). (ز)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٧٩٥.
(٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب التواضع - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٥٧٤/٣ (٢٠٢) - دون ذكر
السوط، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٥٣٦، وابن أبي حاتم ٢٧٩٥/٩. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن
منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) علَّقه يحيى بن سلَّام ٥١٥/٢.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٤/٣.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٩٦/٩.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٦١٣.
(٦) تفسير يحيى بن سلَام ٢/ ٥١٤.

مُؤَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ الشُّعَرَاءِ (١٣٥ - ١٣٦)
: ٣٣٥ %
٥٦٢٥٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿بِأَنْعَمِ﴾ قال: الراعية، ﴿وَجَنَّاتٍ﴾ قال:
البساتين(١). (ز)
٥٦٢٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَتَّقُواْ الَّذِىّ ◌َمَذَّكُمْ﴾ يقول: اتقوا الله الذى أعطاكم
﴿بِمَا تَعْلَمُونَ﴾ مِن الخير. ثم أخبر بالذي أعطاهم، فقال سبحانه: ﴿أَمَدَّكُمُ بِأَنْعَمِ وَبَنِينَ
وَجَنَاتٍ﴾ يقول: البساتين، ﴿وَعُيُونٍ﴾ يعني: وأنهار جارية، أعطاهم هذا الخيرَ
(٣٣)
كله(٢). (ز)
٥٦٢٥٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَأَتَّقُواْ الَّذِىّ أَمَنَّكُمْ بِمَا تَعْلَمُونَ﴾ ثم أخبر بالذي أمدَّهم
به، فقال: ﴿أَمَتَّكُ بِأَنْعَمِ وَبَنِينَ ﴿ وَجَنَّتٍ وَعُيُونٍ﴾(٣). (ز)
١٣٥)
﴿إِّ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ
٥٦٢٥٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إِّ أَخَافُ عَلَيْكُمْ﴾، قال: إن
عَصَيْتُموني (٤). (ز)
٥٦٢٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: بعدما أخبرهم عن قوم نوح بالغرق، قال: فإن لم
تؤمنوا ف﴿ إِنِّ أَخَافُ عَلَيْكُمْ عَذَابَ يَوْمٍ عَظِيمٍ﴾ إن ينزل بكم في الدنيا. يعني بالعظيم:
الشديد(٥). (ز)
﴿قَالُواْ سَوَآءُ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِّنَ الْوَاعِظِينَ
١٣٦)
٥٦٢٦١ - قال محمد بن السائب الكلبي: نهيتنا أم لم تكن مِن الناهين لنا (٦). (ز)
٥٦٢٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: فرَدُّوا عليه ◌َّ: ﴿قَالُواْ سَوَآءُ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ﴾
بالعذاب، ﴿أَمْ لَمْ تَكُنْ مِّنَ اُلْوَعِظِينَ﴾(٧). (ز)
٥٦٢٦٣ - قال يحيى بن سلَام: ﴿قَالُواْ سَوَآءُ عَلَيْنَا أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُن مِّنَ اُلْوَاعِظِينَ﴾،
أي: أو لَم تَعِظنا (٨). (ز)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٧٩٦.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥١٥.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٤/٣.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٤/٣.
(٨) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥١٥.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٤/٣.
(٤) تفسير البغوي ١٢٣/٦.
(٦) تفسير البغوي ٦/ ١٢٣.

سُورَةُ الشُّعَرَاءِ (١٣٧)
: ٣٣٦ .
مُؤَسُكَبِ التَّفْسِي الْخَاتُور
﴿إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ
قراءات :
٥٦٢٦٤ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق علقمة - أنَّه كان يقرأ: ﴿إِنْ هَذَآ إِلَّا
خَلْقُ الْأَوَّلِينَ﴾ ... (١). (٢٨٣/١١)
٥٦٢٦٥ - عن عاصم بن أبي النجود أنَّه قرأ: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ﴾، مرفوعة
الخاء مُثَقَّلة(٢). (٢٨٣/١١)
٥٦٢٦٦ - عن إسماعيل بن مسلم، قال: اختلفتُ أنا ومالك بن دينار في هذا
الحرف، فقلت أنا: ﴿إِنْ هَذَآ إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ﴾. وقال مالك بن دينار: ﴿خُلُقُ
اَلْأَوَّلِينَ﴾(٣). فأتيت الحسن، فسألته، فقال: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا خَلْقُ الْأَوَّلِينَ﴾، قال:
خُلُقهم الكذب (٤). (ز)
٥٦٢٦٧ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ﴾، يعني: تخلق الأولين وتَخَرُّصهم
(٥) ٤٨١٥]
للكذب (٥)[٤٨١٥]. (ز)
٤٨١٥] اختُلِف في قراءة قوله: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَِّينَ﴾؛ فقرأ قوم: ﴿خُلُقُ﴾. وقرأ آخرون:
﴿خَلْقُ﴾ .
وذكر ابنُ جرير (٦١٤/١٧) أنَّ قراءة الضم بمعنى: ما هذا الذي تفعله إلا عادة الأولين مِن
قبلنا، وأن الثانية بمعنى: ما هذا الذي جئتنا به إلا كذب الأولين وأحاديثهم.
وبنحوه ابنُ كثير (١٠/ ٣٦٠)، وكذا ابنُ عطية (٤٩٨/٦ - ٤٩٩). وزاد ابنُ عطية أن قراءة
الفتح والتسكين تحتمل أيضًا أن يريدوا: وما هذه البنية التي نحن عليها إلا البنية التي عليها
الأولون، حياة وموت، وما ثَمَّ بعث ولا تعذيب.
(١) أخرجه ابن جرير ٦١٦/١٧، والطبراني (٨٦٧٦). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي
شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب، وأبو جعفر، والكسائي، وقرأ بقية العشرة:
﴿خُلُقُ﴾ بضم الخاء واللام. انظر: النشر ٣٣٥/٢، والإتحاف ص ٤٢٣.
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) كذا في المطبوع بإثبات نفس القراءة لهما، ويظهر أن أحدهما قرأ كذلك، والآخر قرأ: ﴿خَلْقُ
الْأَوَّلِينَ﴾ .
(٤) أخرجه يحيى بن سلّام ٢ /٥١٥.
(٥) علَّقه يحيى بن سلَام ٢/ ٥١٥.

فَوْسُونَبِ التَّفْسِي المَاتُور
سُورَةُ الشُّعَاءِ (١٣٧)
: ٣٣٧ :-
تفسير الآية:
٥٦٢٦٨ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق علقمة -: أنَّه كان يقرأ: (إِنْ هَذَآ إِلَّا خَلْقُ
الْأَوَّلِين). يقول: شيء اختلقوه. وفي لفظ: يقول: اختلاق الأولين(١). (١١ /٢٨٣)
٥٦٢٦٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ
اُلْأَوَِّينَ﴾، قال: دين الأولين(٢). (٢٨٢/١١)
٥٦٢٧٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿إِنْ هَذَآ إِلَّا خُلُقُ
اُلْأَوَّلِينَ﴾، قال: أساطير الأولين(٣). (٢٨٢/١١)
٥٦٢٧١ - عن علقمة - من طريق الشعبي - ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا خَلْقُ الأَوَّلِينَ﴾، قال:
اختلاقُهم (٤). (١١/ ٢٨٣)
== ورجَّح ابنُ جرير (٦١٦/١٧ - ٦١٧ بتصرف) قراءة الضم مستندًا إلى السياق، والقول بأنَّ
الخلق: العادة؛ الذي قاله ابن عباس من طريق علي، وقتادة، وابن سلام، فقال: ((وأولى
القراءتين في ذلك بالصواب قراءة مَن قرأ: ﴿إِنْ هَذَا إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ﴾ بضم الخاء واللام ...
لأنهم إنما عوتبوا على البنيان الذي كانوا يتخذونه، وبطشهم بالناس بطش الجبابرة، وقلة
شكرهم ربهم فيما أنعم عليهم، فأجابوا نبيَّهم بأنهم يفعلون ما يفعلون من ذلك احتذاءً منهم
سُنَّة مَن قبلهم مِن الأمم، واقتفاء منهم آثارهم، فقالوا: ما هذا الذي نفعله إلا خلق
الأولين، يعنون بالخلق: عادة الأولين. ويزيد ذلك بيانًا وتصحيحًا لما اخترنا مِن القراءة
والتأويل قولهم: ﴿وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾؛ لأنهم لو كانوا لا يُقِرُّون بأنَّ لهم ربًّا يقدر على
تعذيبهم ما قالوا: ﴿وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾، بل كانوا يقولون: إن هذا الذي جئتنا به - يا هود -
إلا خلْق الأولين، وما لنا مِن معذب يعذبنا، ولكنهم كانوا مُقِرِّين بالصانع، ويعبدون
الآلهة، على نحو ما كان مشركو العرب يعبدونها، ويقولون: إنها تُقَرِّبنا إلى الله زُلفَى،
فلذلك قالوا لهود وهم منكرون نبوته: ﴿سَوَآءٍ عَلَيْنَآ أَوَعَظْتَ أَمْ لَمْ تَكُنْ مِّنَ الْوَعِظِينَ﴾، ثم
قالوا له: ما هذا الذي نفعله إلا عادة مَن قبلنا وأخلاقهم، وما الله مُعَذِّبنا عليه، كما أخبرنا
- تعالى ذِكْرُه - عن الأمم الخالية قبلنا أنَّهم كانوا يقولون لرسلهم: ﴿إِنَّا وَجَدْنَاَ ءَابَآءَنَا عَلَىَّ أُمَّةٍ
وَإِنَّا عَلَى ءَاتَرِهِم مُقْتَدُونَ﴾ [الزخرف: ٢٣])).
(١) أخرجه ابن جرير ٦١٦/١٧، والطبراني (٨٦٧٦). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي
شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٢) أخرجه ابن جرير ٦١٤/١٧، وابن أبي حاتم ٢٧٩٧/٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦١٥/١٧، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٧٩٧.
(٤) أخرجه ابن جرير ٦١٦/١٧، وابن أبي حاتم ٩/ ٢٧٩٧.

سُورَة الشُّعَاءِ (١٣٧)
٥ ٣٣٨ :
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٥٦٢٧٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿إِنْ هَذَآ إِلَّا
خَلْقُ الْأَوَّلِينَ﴾، قال: كذبهم (١). (٢٨٣/١١)
٥٦٢٧٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿إِنْ هَذَا﴾، أي: الذي جئتنا به ﴿إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ﴾
في تفسير الحسن البصري(٢). (ز)
٥٦٢٧٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿إِنْ هَذَآ إِلَّا خُلُقُ
اَلْأَوَِّينَ﴾، قال: قالوا: هكذا خُلِقت الأوَّلون، وهكذا كان الناس يعيشون ما عاشوا،
ثم يموتون، ولا بعث عليهم ولا حساب(٣). (٢٨٣/١١)
٥٦٢٧٥ - عن عطاء الخراساني - من طريق عثمان بن عطاء -: أمَّا ﴿خُلُقُ الْأَوَّلِينَ﴾
فأمْرُ الأولين (٤). (ز)
٥٦٢٧٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس، مثل ذلك(٥). (ز)
٥٦٢٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنْ هَذَآ إِلَّا خُلُقُ الْأَوَّلِينَ﴾ يعني: ما هذا العذابُ
الذى يقول هود إلا أحاديث الأولين، ﴿وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾(٦). (ز)
٥٦٢٧٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿إِنْ
هَذَا إِلَّا خَلْقُ الْأَوَّلِينَ﴾، قال: إن هذا إلا أمر الأولين، وأساطير الأولين اكتتبها،
فهي تملى عليه بكرة وأصيلًا(٧). (ز)
٥٦٢٧٩ - قال يحيى بن سلَّام: يعنون: أنَّ هكذا كان الخلق قبلنا، ونحن
مثلهم. وبعضهم يقول: ﴿خُلُقُ الْأَوَّلِينَ﴾ دين الأولين، يعنون: ما هم عليه مِن
شِرك(٨). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٦١٥/١٧، وابن أبي حاتم ٢٧٩٧/٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة،
وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٢) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٥١٥.
(٣) أخرجه يحيى بن سلَّام ٥١٥/٢ من طريق سعيد، وعبد الرزاق ٢/ ٧٥، وابن جرير ١٧ /٦١٥، وابن أبي
حاتم ٩/ ٢٧٩٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٧٩٧.
(٥) علَّقه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٧٩٧.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٤/٣.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٦١٥. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٧٩٧.
(٨) تفسير يحيى بن سلام ٢/ ٥١٦.

فُوَسُوعَة التَّفْسِيةُ المَاتُور
سُورَةُ الشَّرَاءِ (١٣٨ - ١٤٥)
٥ ٣٣٩ :
١٣٨
﴿وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ
٥٦٢٨٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾: أي:
إنَّما نحن مثل الأولين، نعيش كما عاشوا، ثم نموت، ولا حسابَ ولا عذابَ علينا
ولا بعثَ (١). (٢٨٣/١١)
٥٦٢٨١ - قال يحيى بن سلَام: ﴿وَمَا نَحْنُ بِمُعَذَّبِينَ﴾، أي: لا نُبعَث، ولا نُعَذَّب(٢). (ز)
﴿فَكَذَّبُوهُ فَأَهْلَكْنَهُمَّ إِنَّ فِ ذَلِكَ لَآَيَّةٌ وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ (لَ
وَإِنَّ رَبَّكَ لَهُوَ الْعَزِيزُ الرَّحِيمُ
٥٦٢٨٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَكَذَّبُوهُ﴾ بالعذاب في الدنيا، ﴿فَأَهْلَكْنَهُمْ﴾
بالرِّيح، ﴿إِنَّ فِ ذَلِكَ لَآَيَّةً﴾ يقول: إنَّ في هلاكهم بالريح لَعِبرةً لِمَن بعدهم مِن هذه
الأمة، فيحذروا مثل عقوبتهم. ثم قال سبحانه: ﴿وَمَا كَانَ أَكْثَرُهُمْ مُؤْمِنِينَ﴾ ولو كان
أكثرهم مؤمنين لم يُعَذَّبوا في الدنيا، ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَوَ الْعَزِيزُ﴾ في نِقمته مِن أعدائه حين
أهلكهم بالريح، ﴿الرَّحِيمُ﴾ بالمؤمنين حين أنجاهم(٣). (ز)
﴿كَذَّبَتْ تَمُودُ الْمُرْسَلِينَ
فَاتَّقُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُونِ (
١٤٤
إِذْ قَالَ لَهُمْ أَخُوهُمْ صَلِحُّ أَلَا نَنَّقُونَ
وَمَآ أَسْتَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرٍّ إِنْ أَجْرِىَ إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَلَمِينَ
إِى لَكُمْ رَسُولُ أَمِينٌ
١٤٢
١٤٣)
١٤٥)
٥٦٢٨٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد بن بشير -: أنَّ صالحًا بُعِث مِن
الحِجْرِ(٤). (ز)
٥٦٢٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ﴾ يعني: صالحًا وحده، ﴿إِذْ
قَالَ لَهُمْ أَخُوُهُمْ صَلِحُ﴾ في النسب، وليس بأخيهم في الدين: ﴿أَلَا نَنَّقُونَ﴾ يعني: ألا
تخشون الله رَ، ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولُ أَمِينٌ﴾ فيما بينكم وبين الله رَتْ، ﴿فَاتَّقُواْ اللَّهَ
وَأَطِيعُونِ﴾ فيما آمركم به، ﴿وَمَآ أَسْئَلُكُمْ عَلَيْهِ﴾ يعني: على الإيمان ﴿مِنْ أَجْرٍ﴾ يعني:
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٧٩٨. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن
المنذر.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ٥١٦/٢.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٠٠.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٤/٣.

سُورَةُ الشُّعراء (١٤٦ - ١٤٨)
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٥ ٣٤٠ ٥
جُعْلًا، ﴿إِنْ أَجْرَِ﴾ يعني: ما جزائي ﴿إِلَّا عَلَى رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾(١). (ز)
٥٦٢٨٥ - قال يحيى بن سلَّام: قوله رَّ: ﴿كَذَّبَتْ ثَمُودُ الْمُرْسَلِينَ﴾ يعني: صالحًا،
﴿إِذْ قَالَ لَمْ أَخُوُهُمْ صَلِحُ﴾ أخوهم في النسب، وليس بأخيهم في الدين: ﴿أَلَا
نَنَّقُونَ﴾ الله، وهي مثل الأولى، يأمرهم أن يتقوا الله، ﴿إِنِّى لَكُمْ رَسُولُ أَمِينٌ﴾ على ما
جئتكم به، ﴿فَتَّقُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُونِ ﴿ وَمَآ أَسْتَلُكُمْ عَلَيْهِ مِنْ أَجْرِّ إِنْ أَجْرَِ﴾ إن ثوابي ﴿إِلَّا
عَلَى رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾(٢). (ز)
﴿أَتُتْرَكُونَ فِى مَا هَهُنَآ ءَامِنِينَ
فِی جَنَّتٍ وَعُيُونٍ
١٤٦
١٤٧
وَزُرُوعِ وَنَخْلٍ طَلْعُهَا هَضِيمٌ
(١٤٨)
٥٦٢٨٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَخْلٍ طَلْعُهَا
هَضِيمٌ﴾، قال: معشب(٣). (١١ / ٢٨٤)
٥٦٢٨٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾،
قال: أينع وبلغ، فهو هضيم (٤). (١١/ ٢٨٤)
٥٦٢٨٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عمرو بن أبي عمرو - في قوله: ﴿وَنَخْلٍ
طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾، قال: إذا رطب واسترخى(٥). (١١/ ٢٨٤)
٥٦٢٨٩ - عن أبي صالح [باذام]، نحو ذلك(٦). (ز)
٥٦٢٩٠ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله ريَّ :
﴿طَلْعُهَا هَضِيمٌ﴾. قال: مُنضَمٌّ بعضُه إلى بعض. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟
قال: نعم، أما سمعت قول امرئ القيس :
مهضومة (٩) الكَشْحَينُ (١٠) رَيَّ المعصم؟(١١).
دارٌ لبيضاء العوارضِ(٧) طَفْلةٍ(٨)
(١١/ ٢٨٤)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٧٥/٣.
(٢) تفسير يحيى بن سلَّام ٢/ ٥١٦.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٠١ بلفظ: معشبة. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٦١٩، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٣٤/٢ -.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٠١.
(٦) علَّقه ابن أبي حاتم ٩/ ٢٨٠١.
(٧) العوارض: الثنايا سُميت عَوارِضَ؛ لأَنها فِي عُرْضِ الفَم. اللسان (عرض).
(٨) طَفْلة: لينة ناعمة. اللسان (طفل).
(٩) مهضومة: خميصة البطن. التاج (هضم).
(١٠) الكَشْح: ما بين الخاصِرة إلى الضِّلع الخلفي. اللسان (كشح).
(١١) أخرجه الطستي - كما في الإتقان ٨٨/٢ -.