Indexed OCR Text

Pages 201-220

فَوْسُكَبِ التَّقْسِيرُ الْجَاتُور
سُورَةُ الفُرْقَانَ (٧٢)
٥ ٢٠١ .
﴿وَإِذَا مَرُواْ بِاللَّغْوِ مَرُواْ كِرَامًا
٥٥٤٥١ _ عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيْج - ﴿وَإِذَا مَرُواْ بِاللَّغْوِ مَرُواْ
كِرَامًا﴾، قال: إذا أُوذُوا صَفحوا(١). (٢٢٧/١١)
٥٥٤٥٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق العوَّام بن حَوْشَب - في قوله: ﴿وَإِذَا مَرُواْ
== حتى يستحلي سامعُه سماعَه، والكذب أيضًا قد يدخل فيه؛ لتحسين صاحبه إيّاه، حتى يظن
صاحبُه أنَّه حقٌّ، فكلُّ ذلك مِمَّا يدخل في معنى الزور. فإذا كان ذلك كذلك فَأَوْلَى الأقوال
بالصواب في تأويله أن يُقال: والذين لا يشهدون شيئًا مِن الباطل؛ لا شركًا، ولا غناء،
ولا كذِبًا، ولا غيره، وكل ما لزمه اسم الزور؛ لأنَّ الله عمَّ في وصفه إيَّاهم أنَّهم لا
يشهدون الزور، فلا ينبغي أن يخص مِن ذلك شيء إلا بحُجَّة يجب التسليم لها، من خبر
أو عقل)).
وبنحوه ابنُ عطية (٤٦٢/٦)، حيث قال: ((والزُّور: كل باطل زُوِّر وزُخْرِف، فأعظمه
الشرك، وبه فسر الضحاك وابن زيد، ومنه الغناء، وبه فسر مجاهد، ومنه الكذب، وبه فسَّر
ابن جريج)).
وبنحوهما ابنُ القيم (٢٧٠/٢).
وظاهرٌ أن الآثار الواردة هنا مبنية على أن ﴿يَشْهَدُونَ﴾ في الآية مأخوذ من المشاهدة، وهو
ما رجّحه ابنُ القيم (٢٧١/٢) وابنُ كثير (٣٣١/١٠)، فقال ابنُ كثير مستندًا إلى السياق:
((والأظهر من السياق أنَّ المراد: لا يشهدون الزور، أي: لا يحضرونه؛ ولهذا قال: ﴿وَإِذَا
مَرُواْ بِاللَّغْوِ مَرُواْ كِرَامًا﴾، أي: لا يحضرون الزور، وإذا اتفق مرورهم به مروا ولم يتدنسوا
منه بشيء، ولهذا قال: ﴿مَرُوا كِرَامًا﴾)).
وقد أورد ابنُ عطية قولًا آخر أن ﴿يَشْهَدُونَ﴾ مأخوذٌ من الشهادة، فقال: ((وقال علي بن
أبي طالب ومحمد بن علي المعنى: لا يشهدون بالزور، فهو من الشهادة لا مِن
المشاهدة، والزور: الكذب)). ثم علّق عليه بقوله: ((والشاهد بالزور: حاضره ومؤديه
فجرةٌ)). ثم علّق على القولين بقوله: ((فالمعنى الأول أعمُّ، لكن المعنى الثاني أغرق في
المعاصي وأنكى)).
(١) أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغضب، وفي كتاب مداراة الناس - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٧/
٥٢٣ (٢٥) -، وابن جرير ٥٢٢/١٧ - ٥٢٤، وبنحوه من طريق ابن أبي نجيح، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٣٧،
٢٧٣٩ بنحوه من طريق ابن أبي نجيح، والبيهقي في شعب الإيمان (٨٠٨٩). وعزاه السيوطي إلى الفريابي،
وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.

سُورَةُ الفُرْقَانَ (٧٢)
٥ ٢٠٢ %
فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور
بِاللَّغْوِ مَرُوا كِرَامًا﴾، قال: كانوا إذا أَتَوْا على ذِكر النِّكاح كَنوا عنه (١). (٢٢٨/١١)
٥٥٤٥٣ _ عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جُوَيْبِر - ﴿وَإِذَا مَرُواْ بِاللَّغْوِ﴾، قال:
بالشِّرك (٢). (٢٢٦/١١)
٥٥٤٥٤ _ عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق ثابت - ﴿وَإِذَا مَرُواْ بِلَّغْوِ مَرُواْ كِرَامًا﴾،
قال: لم يكن اللغوُ مِن حالهم، ولا بالهم(٣). (٢٢٨/١١)
٥٥٤٥٥ _ عن الحسن البصري - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَإِذَا مَرُواْ بِاللَّغْوِ﴾،
قال: اللغو كله: المعاصي (٤). (٢٢٨/١١)
٥٥٤٥٦ _ عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَإِذَا مَرُواْ بِاللَّغْوِ﴾.
قال: اللغو: الباطل، والوقيعة مِن المشركين في المسلمين؛ ﴿مَرُّوا كِرَامًا﴾ قال:
يُعْرِضون عنهم، لا يُكَلِّمونهم(٥). (١١/ ٢٢٧)
٥٥٤٥٧ - عن سيار أبي الحكم - من طريق المعتمر، عن أبي مخزوم - ﴿وَإِذَا مَرُواْ
بِاللَّغْوِ مَنُوا كِرَامًا﴾: إذا مرَّوا بالرَّفَث كنَوا (٦). (ز)
٥٥٤٥٨ _ قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿يِاللَّغْوِ﴾: المعاصي كلها(٧). (ز)
٥٥٤٥٩ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذَا مَرُواْ بِاللَّغْوِ مَرُّوا كِرَامًا﴾، يقول: إذا سَمِعوا
مِن كفار مكة الشتم والأذى على الإسلام؛ ﴿مَرُواْ كِرَامًا﴾ معرضين عنهم. كقوله
سبحانه: ﴿وَإِذَا سَمِعُواْ اللَّغْوَ أَعْرَضُواْ عَنْهُ﴾ [القصص: ٥٥](٨). (ز)
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٩١/٤، وابن جرير ٥٢٤/١٧، وابن أبي حاتم ٢٧٣٩/٨. وعزاه السيوطي إلى
سعيد بن منصور، وابن المنذر.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٣٩/٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣/ ٥٨٠.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٧٢، وابن جرير ١٧ / ٥٢٥.
(٥) أخرج إسحاق البستي في تفسيره ص ٥٢٤ شطره الثاني من طريق الثوري، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٤٠.
وعزا شطره الثاني السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
(٦) أخرجه ابن جرير ٥٢٤/١٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٢٤، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٤٠ (١٥٤٧٢)
بنحوه من طريق المعتمر بن سليمان، عن أبيه.
(٧) تفسير الثعلبي ٧/ ١٥٢، وتفسير البغوي ٩٩/٦، وعقبه: يعني: إذا مروا بمجلس اللهو والباطل مروا
كرامًا مسرعين معرضين .
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٤٢/٣. وفي تفسير الثعلبي ٧/ ١٥١، وتفسير البغوي ٩٨/٦ نحوه منسوبًا إلى
مقاتل دون تعيينه .

مُؤْسُبَة التَّفْسِيرُ المَاتُور
سُورَةُ الفُرْقَانَ (٧٢)
٥ ٢٠٣ %
٥٥٤٦٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَإِذَا
مَرُواْ بِاللَّغْوِ مَنُوا كِرَامًا﴾، قال: هؤلاء المهاجرون، واللغو ما كانوا فيه من الباطل،
يعني: المشركين. وقرأ: ﴿فَاجْتَلِبُواْ الْرّحْسَ مِنَ الْأَوْثَنِ﴾ [الحج: ٣٠](١). (ز)
٥٥٤٦١ _ قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَإِذَا مَرُواْ بِلَّغْوِ﴾ الباطل، وهو ما فيه المشركون مِن
الباطل. وقال بعضهم: اللغو هاهنا: الشتم والأذى، ﴿مَرُواْ كِرَامًا﴾ ليسوا من
أهله (٢) ٤٧٦٨]
.. (ز)
النسخ في الآية:
٥٥٤٦٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق سفيان الثوري - ﴿وَإِذَا مَرُواْ بِلَّغْوِ مَرُوا
كِرَامًا﴾، قال: هي مكية(٣) ٤٧٦٩]. (٢٢٧/١١)
٤٧٦٨] اختلف السلف في تفسير قوله: ﴿وَإِذَا مَرُواْ بِاللَّغْوِ مَرُواْ كِرَامًا﴾ على أربعة أقوال:
الأول: أن اللغو هو ما كان المشركون يقولونه للمؤمنين، ويكلمونهم به من الأذى.
ومرورهم به كرامًا إعراضهم عنهم وصفحهم. الثاني: كانوا إذا ذكروا النكاح كنَوا عنه.
الثالث: أنهم إذا مروا بإفك المشركين ينكرونه. الرابع: أن اللغو المعاصي كلها .
وقد رجّح ابن جرير (٥٢٥/١٧) مستندًا إلى اللغة والعموم جميعَها، فقال: ((واللغو في
كلام العرب: هو كل كلام أو فعل باطل لا حقيقة له ولا أصل، أو ما يستقبح؛ فسبُّ
الإنسانِ الإنسانَ بالباطل الذي لا حقيقة له من اللغو، وذكر النكاح بصريح اسمه مما
يستقبح في بعض الأماكن، فهو مِن اللغو، وكذلك تعظيمُ المشركين آلهتهم من الباطل الذي
لا حقيقة لما عظموه على نحو ما عظموه، وسماع الغناء مما هو مستقبح في أهل الدين،
فكل ذلك يدخل في معنى اللغو، فلا وجه إذ كان كل ذلك يلزمه اسم اللغو أن يُقال: عُنِي
به بعض ذلك دون بعض. إذ لم يكن لخصوص ذلك دلالة من خبر أو عقل)).
وبنحوه ابنُ عطية (٤٦٢/٦ - ٤٦٣) مستندًا إلى عموم اللفظ، فقال: ((واللغو: كل سقط من
فعل أو قول، يدخل فيه الغناء واللهو وغير ذلك، ويدخل في ذلك سفه المشركين وأذاهم
للمؤمنين، وذكر النساء، وغير ذلك من المنكر)).
(٤٧٦٩] علّق ابنُ جرير (٥٢٦/١٧) على قول السدي، فقال: ((وإنما عنى السدي بقوله هذا ==
(١) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٥٢٥. وفي تفسير الثعلبي ٧/ ١٥٢ : إذا مروا بما كان المشركون فيه من الباطل
مروا منكرين له معرضين عنه .
(٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٩٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ٥٢٦/١٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، =

سُورَةُ الفُرْقَان (٧٣)
٤ ٢٠٤
مُؤْسُبَةُ التَّفْسَةُ الْحَانُون
آثار متعلقة بالآية:
٥٥٤٦٣ - عن إبراهيم بن ميسرة، قال: بلغني: أنَّ ابن مسعود مَرَّ بلهو معرضًا، ولم
يقف، فقال النبيُّ وَّ: ((لقد أصبح ابنُ مسعود وأمسى كريمًا)). ثم تلا إبراهيم: ﴿وَإِذَا
مَرُواْ بِاللَّغْوِ مَرُواْ كِرَامًا﴾(١) ٤٧٧٠]. (٢٢٧/١١)
(VF
﴿وَلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بَِايَتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُواْ عَلَيْهَا صُمَّا وَعُمْيَانًا
٥٥٤٦٤ _ عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿لَمْ يَخِرُواْ عَلَيْهَا صُمَّا
وَعُمْيَانًا﴾، قال: لا يُبصِرون، ولا يسمعون، ولا يفقهون حقًّا(٢). (٢٢٩/١١)
٥٥٤٦٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَلَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ
بِشَايَتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُواْ عَلَيْهَا صُمَّا وَهُمْيَانًا﴾، قال: لم يَصَمُّوا عن الحق، ولم يعْمَوا
عنه، هم قوم عقلوا عن الله، فانتفعوا بما سمعوا مِن كتاب الله (٣). (٢٢٨/١١)
٥٥٤٦٦ _ عن أسباط [بن نصر] - من طريق عامر بن الفرات - قوله: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ
◌ِشَايَتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُواْ عَلَيْهَا صُمَّا وَعُمْيَانًا﴾، يقول: صَمُّوا عنها، وعَمُوا عنها (٤). (ز)
== - إن شاء الله -: أن الله نسخ ذلك بأمره المؤمنين بقتال المشركين بقوله: ﴿فَاقْنُلُواْ الْمُشْرِكِينَ
حَيْثُ وَجَدتُمُوهُمْ﴾ [التوبة: ٥]، وأمرهم إذا مروا باللغو - الذي هو شرك ـ أن يقاتلوا أمراءه،
وإذا مروا باللغو الذي هو معصية الله أن يغيروه، ولم يكونوا أمروا بذلك بمكة، وهذا القول
نظير تأويلنا الذي تأوَّلناه في ذلك)).
٤٧٧٠ ذكر ابنُ عطية (٤٦٣/٦) هذا الأثر، ثم أردف معلّقًا: ((وأمَّا إذا مر المسلم بمنكر
فكرمُه أن يغيِّره، وحدود التغيير معروفة)).
= وابن أبي حاتم. وفي تفسير الثعلبي ٧/ ١٥٢، وتفسير البغوي ٩٨/٦: قال السدي: هي منسوخة بآية القتال.
(١) أخرجه ابن جرير ٥٢٦/١٧ مختصرًا، وابن أبي حاتم ٢٧٣٩/٨ (١٥٤٦٣، ١٥٤٦٤)، وابن عساكر
١٢٨/٣٣، من طريق محمد بن مسلم، عن إبراهيم بن ميسرة، قال: بلغني: أنَّ ابن مسعود ... وذكره.
إسناده ضعيف؛ لانقطاعه؛ إذ رواه إبراهيم بلاغًا، وفيه محمد بن مسلم الطائفي، قال عنه ابن حجر في
التقريب (٦٢٩٣): ((صدوق، يخطئ من حفظه)).
(٢) تفسير مجاهد ص ٥٠٧، وأخرجه ابن جرير ٥٢٧/١٧ - ٥٢٨، وابن أبي حاتم ٢٧٤٠/٨. وعزاه
السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٤٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٤٠. كذا في المطبوع عن أسباط! وقد يكون عن أسباط عن =

سُورَةُ الفُرْقَانَ (٧٣)
فَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْمَانُون
٥ ٢٠٥ .
٥٥٤٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ وَاَلَِّينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِشَايَتِ رَبِّهِمْ﴾ يعني: والذين
إذا وُعِظوا بآيات القرآن؛ ﴿لَمْ يَخِرُواْ عَلَيْهَا صُمَّا وَعُمْيَانًا﴾ يقول: لم يَقِفوا عليها صُمَّا
لم يسمعوها، ولا عميانًا لم يُبصِروها، كفعل مشركي مكة، ولكنهم سمعوا،
وأبصروا، وانتفعوا به(١). (ز)
٥٥٤٦٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق أصبغ - في قوله: ﴿وَالَّذِينَ
إِذَا ذُكِّرُواْ بِنَايَتِ رَبِّهِمْ﴾ قال: هؤلاء المهاجرون، ﴿لَمْ يَخِرُواْ عَلَيْهَا صُمَّا وَعُمْيَانَا﴾
قال: هذا مَثَلٌ ضربه الله لهم، لم يدعوها إلى غيرها. وقرأ قولَ الله: ﴿إِنَّمَا الْمُؤْمِنُونَ
الَّذِينَ إِذَا ذُكِرَ اللَّهُ وَجِلَتْ قُلُوبُهُمْ﴾ الآية [الأنفال: ٢](٢). (ز)
٥٥٤٦٩ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِنَايَتِ رَبِّهِمْ﴾ القرآن؛ ﴿لَمْ
يَخِرُواْ عَلَيْهَا صُمَّا وَعُمْيَانًا﴾، لم يصموا عنها، ولم يعموا عنها (٢).
. (ز)
(٣)٤٧٧١
٤٧٧١] ذكر ابنُ عطية (٤٦٣/٦) أن قوله: ﴿لَمْ يَخِرُواْ عَلَيْهَا صُمَّا وَعُمْيَانًا﴾ يحتمل تأويلين:
الأول: أن يكون المعنى: لم يكن خرورهم بهذه الصفة، بل يكون سجدًا وبكيًّا. ثم وجّهه
بقوله: ((وهذا كما تقول: لم يخرج زيد للحرب جزءًا. أي: إنما خرج جريئًا مقدمًا)).
الثاني: هو أن يخروا صمًّا وعميانًا هي صفة للكافر، وهي عبارة عن إعراضهم وجهدهم
في ذلك. ثم علّق عليه بقوله: ((وكان المستمع للذكر قائم القناة قويم الأمر؛ فإذا أعرض
وضلَّ كان ذلك خرورًا، وهو السقوط على غير نظام ولا ترتيب، وإن كان قد شبه به الذي
يخر ساجدًا، ولكن أصله أنه على غير ترتيب)).
وقال ابنُ جرير (٥٢٨/١٧) موجّهًا معنى الآية: ((فإن قال قائل: وما معنى قوله: ﴿يَخِرُّواْ
عَلَيْهَا صُمَّا وَعُمْيَانًا﴾؟ أوَيَخِرُّ الكافرون صمًّا وعميانًا إذا ذُكِّروا بآيات الله، فينفي عن هؤلاء
ما هو صفة للكفار؟! قيل: نعم، الكافر إذا تُلِيَت عليه آيات الله خرَّ عليها أصم وأعمى،
وخره عليها كذلك إقامته على الكفر، وذلك نظير قول العرب: سببت فلانًا فقام يبكي.
بمعنى: فظلَّ يبكي، ولا قيام هنالك، ولعله أن يكون بكى قاعدًا، وكما يقال: نهيت فلانًا
عن كذا، فقعد يشتمني. ومعنى ذلك: فجعل يشتمني، وظل يشتمني، ولا قعود هنالك،
ولكن ذلك قد جرى على ألسن العرب، حتى قد فهموا معناه)).
= السدي، وسقط منه السدي.
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٤٢/٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ٥٢٨/١٧ من طريق ابن وهب مختصرًا، وابن أبي حاتم ٢٧٤٠/٨ - ٢٧٤١.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٩٢.

سُورَةُ الفُرْقَانَ (٧٤)
٥ ٢٠٦ .
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
: آثار متعلقة بالآية:
٥٥٤٧٠ - عن ابن عون، قال: قلت لعامر الشعبي: رأيت قومًا قد سجدوا، ولم
أعلم ما سجدوا منه، أسجد؟ قال: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِشَايَتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُواْ عَلَيْهَا
صُمَّا وَعُمْيَانًا﴾﴾ (١) (٤٧٧٢]. (ز)
٥٥٤٧١ - عن الحسن البصري، ﴿وَالَّذِينَ إِذَا ذُكِّرُواْ بِشَايَتِ رَبِّهِمْ لَمْ يَخِرُواْ عَلَيْهَا صُمَّا
وَعُمْيَانًا﴾، قال: كم من قارئ يقرؤها بلسانه يَخِرُّ عليها أصم أعمى(٢). (٢٢٩/١١)
﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَجِنَا وَذُرِيَّلِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾
قراءات:
٥٥٤٧٢ - عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: ﴿هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّتِنَا﴾
واحدة(٣). (١١/ ٢٣١)
تفسير الآية :
٥٥٤٧٣ _ عن المقداد بن الأسود، قال: لقد بعث اللهُ النبيَّ وَّ على أشدِّ حالٍ
بَعَث عليها نبيًّا مِن الأنبياء في فترةٍ مِن جاهلية، ما يرون أنَّ دينًا أفضل مِن عبادة
الأوثان، فجاء بفرقانٍ فَرَّق به بين الحق والباطل، وفرَّق به بين الوالد وولده، حتى
إن كان الرجلُ ليرى والده أو ولده أو أخاه كافرًا، وقد فتح الله قُفْلَ قلبه بالإيمان،
ويعلم أنَّه إن هلك دخل النار، فلا تقرُّ عينُه وهو يعلم أن حبيبه في النار، وإنها
لَلَّتي قال الله: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَاجِنَا وَذُرِّيَّتِنَا قُرَّةَ
٤٧٧٢
ا علّق ابن كثير (٦/ ١٣٢) على هذا الأثر بقوله: ((يعني: أنه لا يسجد معهم؛ لأنه لم
يتدبر آية السجدة، فلا ينبغي للمؤمن أن يكون إمَّعة، بل يكون على بصيرة مِن أمره، ويقين
واضح بَيِّن)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٥٢٨، وابن أبي حاتم ٢٧٤١/٨.
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها أبو عمرو، وأبو بكر، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة:
﴿وَذُرِّيَّاكِنَا﴾ مجموعًا. انظر: النشر ٣٣٤/٢، والإتحاف ص٣١٩.

فَوْسُنَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٢٠٧ .
سُورَةُ الفُرْقَانَ (٧٤)
أَعْيُن﴾ (١)٤٧٧٣]. (١١ / ٢٣١)
٥٥٤٧٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ
أَزْوَجِنَا وَذُرِّيَِّنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾، قال: يعنون: مَن يعمل بالطاعة، فتقرُّ به أعيننا في
الدنيا والآخرة(٢). (١١ / ٢٢٩)
٥٥٤٧٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عنترة - ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ
أَزْوَجِنَا وَذُرِّيَّكِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾: أما إنَّه لم يكن قرة أعين أن [يروه] صحيحًا جميلًا،
ولكن أن [يروه] مطيعًا لله رَ(٣). (ز)
٥٥٤٧٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ
رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَجِنَا وَذُرِّيَّلِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾، قال: يُحْسِنون عبادتَك، ولا يجرُّون
عليها الجرائر (٤). (١١/ ٢٣٠)
٥٥٤٧٧ - عن سفيان بن عيينة، قال: أخبروني عن مجاهد في قوله جل وعلا: ﴿هَبْ
لَنَا مِنْ أَزْوَجِنَا وَذُرِيَّلِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾، قال: اجعلهم صالحين أتقياء(٥). (ز)
٥٥٤٧٨ _ عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جويبر - ﴿هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَجِنَا وَذُرِيَّلِنَا
قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾، قال: يقولون: اجعل أزواجنا وذرياتنا صالحين أتقياء(٦). (ز)
٥٥٤٧٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق الحكم بن أبان - ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ
رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَجِنَا وَذُرِّيَّلِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾، قال: لم يُرِيدوا بذلك صباحةً ولا
جمالًا، ولكن أرادوا أن يكونوا مطيعين (٧). (٢٣٠/١١)
علّق ابنُ كثير (٣٣٤/١٠) على أثر المقداد، فقال: ((وهذا إسناد صحيح)).
٤٧٧٣
(١) أخرجه أحمد ٢٣٠/٣٩، والبخاري في الأدب المفرد (٨٧)، وابن جرير ٥٣١/١٧، وابن أبي حاتم
٢٧٤١/٨ من طريق جبير بن نفير، والطبراني ٢٥٣/٢٠ - ٢٥٤، وأبو نعيم في الحلية ١٧٥/١. وعزاه
السيوطي إلى ابن مردويه .
(٢) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٥٣٠، وابن أبي حاتم ٢٧٤٢/٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وعلَّق يحيى بن
سلام ٤٩٣/١ نحوه بلفظ: أعوانًا على طاعة الله .
(٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العيال - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٩٩/٨ (٤٢٧) -.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٧٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وفيه موقوف على ابن جريج
٠٥٣١/١٧
(٥) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥٢٥.
(٦) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العيال - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٩٩/٨ (٤٢٨) -.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٤٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

سُورَةُ الفُرْقَانَ (٧٤)
٢٠٨٥ .
ضَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٥٥٤٨٠ - عن الحسن البصري - من طريق حزم - أنَّه سُئِل عن هذه الآية: ﴿هَبْ لَنَا مِنْ
أَزْوَجِنَا وَذُرِّيَِّنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾، أهذه القرة أعين في الدنيا أم في الآخرة؟ قال: لا،
واللهِ، بل في الدنيا. قيل: وما هي؟ قال: هي أن يرى الرجلُ المسلمُ مِن زوجته، مِن
ذريته، مِن أخيه، مِن حميمه، طاعةَ الله، ولا، والله، ما شيءٌ أحب إلى المرء المسلم
مِن أن يرى ولدًا، أو والدًا، أو حميمًا، أو أخًا، مطيعًا لله (١). (٢٣٠/١١)
٥٥٤٨١ - عن سلمة بن كهيل - من طريق موسى بن قيس الحضرمي - في قوله ري :
﴿هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَجِنَا وَذُرِيَّلِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾، قال: يطيعونك، فلا يعصونك(٢). (ز)
٥٥٤٨٢ - عن المعتمر بن سليمان، عن أبيه، قال: قرأ حضرميٌّ: ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ
أَزْوَجِنَا وَذُرِّيَّكِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾، قال: وإنما قرة أعينهم أن يروهم يعملون
بطاعة الله (٣). (ز)
٥٥٤٨٣ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق ابن المبارك، وحجاج - في قوله:
﴿هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَجِنَا وَذُرِّيَّكِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾، قال: يعبدونك فيُحْسِنون عبادتك، ولا
يجرُّون الجرائر(٤). (ز)
٥٥٤٨٤ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَلَِّينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَجِنَا وَذُرِّيَِّنَا
قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾، يقول: اجعلهم صالحين، فتقر أعيننا بذلك(٥). (ز)
٥٥٤٨٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَجِنَا وَذُرِّيَّلِنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾، قال: يسألون الله
لأزواجهم وذرياتهم أن يهديهم للإسلام(٦). (ز)
٧٤)
﴿وَأَجْعَلْنَا لِلْمُنَّقِينَ إِمَامًا
٥٥٤٨٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي، والضحاك - ﴿وَأَجْعَلْنَا لِلْمُنَّقِينَ
(١) أخرجه ابن المبارك في البر والصلة وسعيد بن منصور - كما في فتح الباري ٤٩١/٨، والتغليق ٤/
٢٧١ -، وابن جرير ١٧/ ٥٣٠ مختصرًا، وابن أبي حاتم ٢٧٤٢/٨، والبيهقي في شعب الإيمان (٨٦٦٨)،
وعلَّقه يحيى بن سلام ٤٩٣/١ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العيال - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ١٠١/٨ (٤٣٦) -.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٥٣٠، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٢٥.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٥٣٠.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٥٣١.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٤٢/٣ - ٢٤٣.

فَوْسُورَةُ التَّقْسِيرُ المَاتُور
سُورَةُ الفُرْقَانَ (٧٤)
٢٠٩ %
إِمَامًا﴾، قال: أئمة هدى يُهتدى بنا، ولا تجعلنا أئمة ضلالة؛ لأنه قال لأهل
السعادة: ﴿وَجَعَلْنَهُمْ أَبِمَّةً يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾ [الأنبياء: ٧٣]، ولأهل الشقاوة: ﴿وَجَعَلْنَهُمْ
أَسِمَّةً يَدْعُونَ إِلَى النَّارِ﴾ [القصص: ٤١](١). (١١ / ٢٢٩)
٥٥٤٨٧ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قول الله: ﴿وَأَجْعَلْنَا
◌ِلْمُنَّقِينَ إِمَامًا﴾: يعني: اجعلنا أئمة في الخير، نعبدك، ربَّنا. فأخبر بثوابهم(٢). (ز)
٥٥٤٨٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: حُنفاء،
مُتَّبَعون(٣). (ز)
٥٥٤٨٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَأَجْعَلْنَا
لِلْمُنَّقِينَ إِمَامًا﴾، قال: اجعلنا مُؤْتَمِّين بهم، مُقْتَدين بهم (٤). (٢٣٠/١١)
٥٥٤٩٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَأَجْعَلْنَا
لِلْمُنَّقِينَ إِمَامًا﴾، قال: نقتدي بِمَن قبلنا، ونكون أئِمَّةً لِمَن بعدنا(٥). (ز)
٥٥٤٩١ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿وَأَجْعَلْنَا لِلْمُنَّقِينَ إِمَامًا﴾،
قال: اجعلنا مهتدين، يُقتدى بهدانا، يقول: ﴿فَبِهُدَئُهُمُ أُقْتَدِةٌ﴾ [الأنعام: ٩٠](٦). (ز)
٥٥٤٩٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق النضر بن عربي - في قوله:
﴿وَأَجْعَلْنَا لِلْمُنَّقِينَ إِمَامًا﴾، قال: مِثالًا(٧). (ز)
٥٥٤٩٣ - عن أبي صالح باذام - من طريق إسماعيل بن أبي خالد - في قوله:
﴿وَأَجْعَلْنَا لِلْمُنَّقِينَ إِمَامًا﴾، قال: أئِمَّةً يُقْتَدى بهُدانا(٨). (٢٣١/١١)
(١) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٥٣٢ مختصرًا، وابن أبي حاتم ٢٧٤٢/٨ واللفظ له. وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٤٣/٨.
(٣) أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٨٩/١ (٢٠١).
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٧٢، وابن جرير ٥٣٣/١٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٥٢٦. وعزاه السيوطي
إلى عبد بن حميد.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٥٣٣، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٢٦.
(٦) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٥٢٦.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٤٣/٨.
(٨) أخرجه الثوري في تفسيره ص٢٢٨، وابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٨٨/١ (١٩٩)، وإسحاق
البستي في تفسيره ص٥٢٦ بلفظ: أئمة تقتدى. وعلّقه ابن أبي حاتم ٢٧٤٢/٨. وعزاه السيوطي إلى
الفريابي .

سُورَةُ الفُرْقَان (٧٤)
٥ ٢١٠ هـ
فَوْسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور
٥٥٤٩٤ - عن عبد الله بن شوذب، نحو ذلك(١). (ز)
٥٥٤٩٥ _ عن الحسن البصري - من طريق حماد بن زيد، عن رجلٍ - قال: نأتمُّ
بهم، ويأتمُّ بِنا مَن بعدنا(٢). (ز)
٥٥٤٩٦ _ عن قتادة بن دعامة، ﴿وَأَجْعَلْنَا لِلْمُنَّقِينَ إِمَامًا﴾، يقول: قادةً في الخير،
ودعاةً وهُداةً يؤتم بهم في الخير(٣). (١١/ ٢٣١)
٥٥٤٩٧ _ عن الوليد بن جابر، قال: سألتُ مكحولًا الشاميَّ عن قول الله: ﴿وَأَجْعَلْنَا
لِلْمُنَّقِينَ إِمَامًا﴾. قال: أئمة في التقوى، حتى نأتمَّ بمن كان قبلنا، ويأتم بنا مَن
بعدنا (٤). (ز)
٥٥٤٩٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ =
٥٥٤٩٩ _ والربيع بن أنس، نحو ذلك(٥). (ز)
٥٥٥٠٠ - عن أبي حفص الأبار، قال: قلت للسُّدِّيّ: رأيتك في المنام كأنك تؤم
الناس. قال: فقال: إنَّ قوله: ﴿وَأَجْعَلْنَا لِلْمُنَّقِينَ إِمَامًا﴾ ليس أن يؤم الرجل الناس،
إنما قالوا: اجعلنا أئمة لهم في الحلال والحرام، يقتدون بنا فيه (٦). (ز)
٥٥٥٠١ - عن القاسم بن الأرقم، قال: قلتُ لجعفر بن محمد: يقول الرجل في
الصلاة: اللَّهُمَّ، اجعلني للمتقين إمامًا؟ قال: نعم، وتدري ما ذاك؟ قال: قلتُ: لا.
قال: يقول: اللَّهُمَّ، اجعلني في المسلمين رضيًّا، وإذا قلتُ صدَّقوني، وقبِلوا ذاك
مِنِّي(٧). (ز)
٥٥٥٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَجْعَلْنَا لِلْمُنَّقِينَ إِمَامًا﴾ اجعلنا نقتدي بصالح
أسلافنا، حتى يقتدي بنا مَن بعدنا(٨). (ز)
٥٥٥٠٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب -: كما قال
(١) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٧٤٢/٨.
(٢) أخرجه ابن وهب في الجامع ٨٩/١ (٢٠٠). وعلقه ابن أبي حاتم ٢٧٤٣/٨.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرج نحوه ابن جرير ١٨/ ٦٣٧ بلفظ: رؤساء في الخير. في تفسير
قوله تعالى: ﴿وَجَعَلْنَا مِنْهُمْ أَبِعَّةٌ يَهْدُونَ بِأَمْرِنَا﴾ [السجدة: ٢٤] من طريق سعيد. وعلَّق يحيى بن سلام ١/
٤٩٣ نحوه، وابن أبي حاتم ٢٧٤٣/٨.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٤٣/٨.
(٥) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٧٤٣/٨.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٤٣/٨.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٤٢/٣ - ٢٤٣.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٤٣/٨.

فَوْسُورَة التَّفْسَةُ الْمَانُور
سُورَةُ الفُرْقَانَ (٧٥)
٥ ٢١١ .
لإبراهيم: ﴿إِنِِّ جَاعِلُكَ لِلنَّاسِ إِمَامًا﴾ [البقرة: ١٢٤]
(١) ٤٧٧٤
. (ز)
﴿أُوْلَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ بِمَا صَبَرُواْ﴾
قراءات :
٥٥٥٠٤ - عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: ﴿أُوْلَئِكَ يُجْزَوْنَ اٌلْغُرْفَةَ﴾ واحدة،
﴿بِمَا صَبَرُواْ وَيَلْقَوْنَ﴾ خفيفة، منصوبة الياء (٢). (٢٣٣/١١)
تفسير الآية:
٥٥٥٠٥ _ عن سهل بن سعد، عن النبي وَّة، في قوله: ﴿أُوْلَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ
[٤٧٧٤] أفادت الآثار اختلاف السلف في تفسير قوله: ﴿وَأَجْعَلْنَا لِلْمُنَّقِينَ إِمَامًا﴾؛ فقال
بعضهم: معناه: اجعلنا أئمة هدَّى يقتدي بنا مَن بعدنا. وقال آخرون: اجعلنا نأتم بالمتقين
قبلنا : نأتم بهم، ويأتم بنا من بعدنا .
وقد رجّح ابنُ جرير (٥٣٣/١٧) مستندًا إلى ظاهر الآية القول الأول، وعلَّل ذلك بقوله:
((لأنهم إنما سألوا ربهم أن يجعلهم للمتقين أئمة، ولم يسألوه أن يجعل المتقين لهم إمامًا)).
وعلّق ابنُ عطية (٤٦٤/٦ بتصرف) على القول الأول، فقال: ((و﴿إِمَامًا﴾، قيل: هو مفرد
اسم جنس، أي: اجعلنا يأتم بنا المتقون، وهذا لا يكون إلا أن يكون الداعي متقيًا قدوة،
وهذا هو قصد الداعي، قال إبراهيم النخعي: لم يطلبوا الرياسة، بل أن يكونوا قدوة في
الدين. وهذا حسن أن يطلب ويسعى له)).
وقال ابنُ القيم (٢٧٢/٢ - ٢٧٣): ((إمام بمعنى: قدوة، وهو يصلح للواحد والجمع،
كالأمة والأسوة، وقد قيل: هو جمع آمم، كصاحب وصحاب، وراجل ورجال، وتاجر
وتجار، وقيل: هو مصدر، كقتال وضراب، أي: ذوي إمام، والصواب الوجه الأول، فكل
مَن كان من المتقين وجب عليه أن يأتم بهم، والتقوى واجبة، والائتمام بهم واجب،
ومخالفتهم فيما أفتوا به مخالف للائتمام بهم)).
(١) علَّقه ابن جرير ١٧/ ٥٣٢.
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها أبو بكر، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ﴿وَيُلَقَّوْنَ﴾
بضم الياء، وفتح اللام، وتشديد القاف، و﴿الْغُرْفَةَ﴾ على الإفراد قراءة العشرة. انظر: النشر ٣٣٤/٢،
والإتحاف ٤١٩.

سُورَةُ الفُرْقَانَ (٧٥)
٢ ٢١٢ .
مُؤْسُوعَة التَّقْسِي الْجَاتُور
بِمَا صَبَرُواْ﴾، قال: ((الغرفة مِن ياقوتة حمراء، أو زبرجدةٍ خضراء، أو دُرَّةٍ بيضاء،
ليس فيها فَصْمٌ (١)، ولا وَصْمٌ (٢))(٣). (٢٣٢/١١)
٥٥٥٠٦ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿أُوْلَكِكَ﴾
يعني: الذين في هؤلاء الآيات ﴿يُجْزَوْنَ﴾ يعني: في الآخرة ﴿الْغُرْفَةَ﴾ الجنة
﴿بِمَا صَبَرُواْ﴾ على أمر ربهم(٤). (٢٣٣/١١)
٥٥٥٠٧ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جويبر - في قوله: ﴿أُوْلَئِكَ يُجْزَوْنَ
اُلْغُرْفَةَ﴾، قال: الجنة(٥). (١١ /٢٣٢)
٥٥٥٠٨ _ عن إسماعيل السُّدِّيّ، مثل ذلك(٦). (ز)
٥٥٥٠٩ - عن أبي جعفر الباقر - من طريق أبي حمزة الثمالي - في قوله: ﴿أُوْلَكِكَ
يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ﴾ قال: الغرفة: الجنة، ﴿بِمَا صَبَرُواْ﴾ على الفقر في دار
الدنيا (٩٧٧٥٢٧). (٢٣٢/١١)
٤٧٧٥] ذكر ابنُ القيم هذا القول، ثم رجّح ـ مستندًا لدلالة العقل - أنَّ الصبر عامٌّ على طاعة الله
وعن معصيته، فقال: ((أما الآية فالصبر فيها يتناول صبر الشاكر على طاعته، وصبره عن
مصيبته، وصبر المبتلى بالفقر وغيره على بلائه، ولو كان المراد بها الصبر على الفقر وحده لم
يدل رجحانه على الشكر؛ فإنَّ القرآن كما دل على جزاء الصابرين دل على جزاء الشاكرين
أيضًا، كما قال تعالى: ﴿وَسَنَجْزِى الشَّكِرِينَ﴾ [آل عمران: ١٤٥]، ﴿وَسَيَجْزِى اللَّهُ الشَّكِرِينَ﴾ ==
(١) الفَصْمُ: أَن يَنصَدعِ الشَّيْءُ فلا يَبِين. النهاية (فصم).
(٢) الوَصْم: الصدع والعيب. اللسان (وصم).
(٣) أورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ٩٣/٣، من طريق صالح بن محمد، قال: حدثنا سليمان بن
عمرو، عن أبي حازم، عن سهل به. كما في التذكرة للقرطبي ٩٦٣/٢.
إسناده تالف؛ فيه صالح بن محمد الترمذي، قال ابن حبان: ((دجال من الدجاجلة)). وقال أيضًا: ((لا يحل
كتب حديثه ... وكان الحميدي يقنت يدعو عليه بمكة، وإذا ذكره إسحاق بن راهويه بكى مِن تَجَرُّئه على الله
تعالى)). كما في اللسان لابن حجر ٢٩٦/٤. وفيه أيضًا شيخه: سليمان بن عمرو، وهو أبو داود النخعي
الكذاب، قال أحمد: ((كان يضع الحديث)). وقال ابن معين: ((كان أكذب الناس)). وقال البخاري:
(متروك)). رماه قتيبة وإسحاق بالكذب. كما في اللسان لابن حجر ١٦٣/٤.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٤٣/٨ - ٢٧٤٤. وعلّقه عقِب الأثر (١٥٤٩٥، ١٥٤٩٦).
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة ١٢٦/١٣، وابن أبي حاتم ٢٧٤٣/٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٧٤٣/٨.
(٧) أخرجه أبو نعيم في الحلية ٢٩٧/٨، وابن أبي الدنيا في كتاب الصبر - كما في موسوعة الإمام ابن أبي
الدنيا ٢٦/٤ (٢٨) -. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢٧٤٣/٨ - ٢٧٤٤.

فَوْسُكَة التَّقْسِي المَاتُون
سُورَةُ الفُرْقَانِ (٧٥)
٥ ٢١٣ %
٥٥٥١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُوْلَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ﴾ نظيرها في الزمر
[٢٠]: ﴿لَهُمْ عُرَفٌ مِّنْ فَوْقِهَا عُرَفُ مَّبْنِيَّةٌ﴾، ﴿بِمَا صَبَرُواْ﴾ على أمر الله رَى(١). (ز)
٥٥٥١١ _ قال يحيى بن سلَّام: ﴿أُوْلَئِكَ يُجْزَوْنَ الْغُرْفَةَ﴾ كقوله: ﴿وَهُمْ فِ
اُلْغُرُفَتِ ءَامِنُونَ﴾ [سبأ: ٣٧]، قوله: ﴿بِمَا صَبَرُواْ﴾ على طاعة الله وعن معصية الله(٢). (ز)
﴿وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَّحِيَّةً وَسَلَمًا
٧٥)
قراءات :
٥٥٥١٢ - عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: ﴿يَلْقَوْنَ﴾ خفيفة، منصوبة
الياء (٣) ٤٧٧٦]. (٣/١١
تفسير الآية:
٥٥٥١٣ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا
تَّحِيَّةً وَسَلَمًا﴾: يعني: تتلقَّاهم الملائكةُ بالتَّحِيَّة والسلام(٤). (٢٣٣/١١)
== [آل عمران: ١٤٤]، بل قد أخبر أنَّ رِضاه في الشكرِ، ورضاهُ أكبر مِن جزائه بالجنات وما
فيها، وإذا جزى الله الصابرين الغرفة بما صبروا لم يدلَّ ذلك على أنَّه لا يجزى الشاكرين
الغرفة بما شكروا)).
٤٧٧٦ ذكر ابنُّ جرير (٥٣٤/١٧ _ ٥٣٥) في قوله تعالى: ﴿وَيَلْقَوْنَ فِيهَا﴾ هذه القراءة،
وقراءة من قرأ ذلك بضم الياء وتشديد القاف، ثم علّق بقوله: ((والصواب مِن القول في ذلك
أن يُقال: إنَّهما قراءتان مشهورتان في قراءة الأمصار، بمعنى واحد، فبأيتهما قرأ القارئ
فمصيب)). ثم رجّح مستندًا إلى اللغة القراءة الأولى بقوله: ((غير أن أعجب القراءتين إِلَيَّ أن
أقرأ بها: ﴿وَيَلْقَوْنَ﴾ فيها، بفتح الياء وتخفيف القاف؛ لأنَّ العرب إذا قالت ذلك بالتشديد
قالت: فلان يتلقى بالسلام وبالخير، ونحن نتلقاهم بالسلام. قرنته بالباء، وقلما تقول: فلان
يلقى السلام. فكان وجه الكلام لو كان بالتشديد أن يُقال: ويتلقون فيها بالتحية والسلام.
وإنما اخترنا القراءة بذلك كما تجيز: أخذت بالخطام، وأخذت الخطام)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٤٢/٣ - ٢٤٣.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
الكلام على هذه القراءة سبق قريبًا .
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٤٤/٨.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ٤٩٣/١.

سُورَةُ الفُرْقَانَ (٧٥)
٥ ٢١٤ %
مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٥٥٥١٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق الأعمش - يعني: قوله: ﴿وَيُلَقَّوْنَ
فِيهَا﴾، قال: تتلقاهم الملائكة الذين كانوا قُرَناءهم في الدنيا يوم القيامة(١). (ز)
٥٥٥١٥ _ قال محمد بن السائب الكلبي: يُحَيِّي بعضُهم بعضًا بالسلام، ويُرْسِل الربُّ
إليهم بالسلام(٢). (ز)
٥٥٥١٦ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا تَحِيَّةً﴾، يعني: السلام. ثم قال:
﴿وَسَلَمًا﴾، يقول: وسلَّم الله لهم أمرهم، وتجاوز عنهم. ويُقال: التسليم مِن
الملائكة عليهم (٣). (ز)
٥٥٥١٧ _ قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَيُلَقَّوْنَ فِيهَا﴾ الجنة ﴿تَحِيَّةً وَسَلَمًا﴾ التحية: السلام،
سَلَمُ هِىَ﴾ [القدر: ٤ -٥](٤). (ز)
والسلام: الخير الكثير. كقوله: ﴿مِّنْ كُلِّ أَمْرِ (@)
آثار متعلقة بالآية:
٥٥٥١٨ - عن أنس، قال: قال رسول الله وَ له: ((إنَّ في الجنة لَغُرَفًا ليس لها مَعاليق
مِن فوقها، ولا عماد مِن تحتها)). قيل: يا رسول الله، وكيف يدخلها أهلُها؟ قال:
(يدخلونها أشباه الطير)). قيل: يا رسول الله، لِمَن هي؟ قال: ((لأهل الأسقام،
والأوْجاع، والبَلْوَى))(٥). (١١/ ٢٣٢)
٥٥٥١٩ - عن أبي مالك الأشعري، قال: قال رسول الله وَّه: ((إنَّ في الجنة غرفةً
يُرى ظاهِرُها مِن باطنها، وباطنها مِن ظاهرها، أعدَّها الله لِمَن أطعم الطعام، وألان
الكلام، وتابع الصيام، وصلَّى والناسُ نِيام)) (٦). (٢٣٣/١١)
٥٥٥٢٠ - عن عاصم، قال: لَقِي محمد بن سيرين رجلٌ، فقال: حيَّاك الله. فقال:
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٤٤/٨.
(٢) تفسير البغوي ٦/ ١٠٠.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٤٢/٣ - ٢٤٣.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ٤٩٣/١.
(٥) عزاه السيوطي إلى زاهر بن طاهر الشخَّامي، وقد أخرجه من طريقه ابن السبكي في طبقات الشافعية
الكبرى ٢٨٠/٣، من طريق خلف بن إسماعيل الخيام، حدثنا خلف بن سليمان النسفي، حدثنا خلف بن
محمد الواسطي، حدثنا خلف بن موسى، عن أبيه، عن جده، عن قتادة، عن أنس به.
إسناده ضعيف؛ موسى بن خلف العمّي قال فيه ابن معين: ((ضعيف)). وقال ابن حبان: ((أكثر من المناكير)).
كما في ميزان الاعتدال للذهبي ٢٠٣/٤.
(٦) أخرجه أحمد ٥٣٩/٣٧ (٢٢٩٠٥)، وابن حبان ٢٦٢/٢ (٥٠٩)، وابن خزيمة ٥٣٥/٣ (٢١٣٧)، وابن
أبي حاتم ٩/ ٣٠٧٧ (١٧٤٠٨).
قال الهيثمي في المجمع ١٩٢/٣ (٥١٦٢): ((رواه أحمد، ورجاله ثقات)). وقال المناوي في التيسير ١/
٣٢٥: ((ورجال أحمد رجال الصحيح)). وقال الألباني في الضعيفة ٦٤٩/١١: ((صح الحديث)).

فَوْسُبَة التَّقَسَّةُ الْحَانُور
سُورَةُ الفُرْقَانَ (٧٦ - ٧٧)
: ٢١٥ %
إنَّ أفضل التحية تحية أهل الجنة؛ السلام (١). (٢٣٣/١١)
٧٦
﴿خَلِينَ فِيهَاً حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا
٥٥٥٢١ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿خَلِدِين
فِيهَا﴾ لا يموتون، ﴿حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا﴾ يعني: مستقرهم في الجنة، ﴿وَمُقَامًا﴾ يعني:
مُقام أهل الجنة (٢). (٣/١١)
٥٥٥٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿خَلِينَ فِيهَا﴾ لا يموتون أبدًا، ﴿حَسُنَتْ
مُسْتَفَرًّا﴾ فيها ﴿وَمُقَامًا﴾ يعني: الخلود(٣). (ز)
٥٥٥٢٣ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿خَلِينَ فِيهَا﴾ لا يموتون، ولا يخرجون
منها، ﴿حَسُنَتْ مُسْتَقَرًّا﴾ قرارهم فيها، ﴿وَمُقَامًا﴾ منزلًا (٤). (ز)
﴿قُلْ مَا يَعْبَؤُأْ بِكُمْ رَبِّ لَوْلَا دُعَؤُكُمْ﴾
٥٥٥٢٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - قال: ﴿قُلْ مَا يَعْبَؤُأْ بِكُمْ رَبِّ لَوْلَا
دُعَاؤُكُمْ﴾ يقول: لولا إيمانكم، فأخبر اللهُ أنَّه لا حاجة له بهم، إذ لم يخلقهم
مؤمنين، ولو كان له بهم حاجة لحبّب إليهم الإيمان كما حبَّبَه إلى المؤمنين، ﴿فَسَوْفَ
يَكُونُ لِزَامًا﴾ قال: موتًا(٥). (٢٣٣/١١)
٥٥٥٢٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿قُلْ مَا يَعْبَؤُأْ بِكُمْ رَبِّ﴾
قال: ما يفعل، ﴿لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ﴾ قال: لولا دعاؤه إيَّاكم لتعبدوه
وتطيعوه
٤٧٧٧٢ . (٢٣٤/١١)
(٦) ٤٧٧٧
٤٧٧٧ لم يذكر ابنُ جرير (١٧ - ٥٣٦) في معنى قوله: ﴿لَوَلَا دُعَاؤُكُمْ﴾ غير قول مجاهد،
وقول ابن عباس.
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٤٤/٨.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٤٤/٨.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٤٢/٣ - ٢٤٣.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٩٣.
(٥) أخرجه ابن جرير ٥٣٦/١٧، وابن أبي حاتم ٢٧٤٥/٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) أخرجه ابن جرير ٥٣٦/١٧ - ٥٣٧، وابن أبي حاتم ٢٧٤٥/٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي
شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر.

سُورَةُ الفُرْقَانَ (٧٧)
٥ ٢١٦ :
مُؤَسُوعَة التَّقَسَِّةُ الْمَانُون
٥٥٥٢٦ - قال الضَّحَّاك بن مُزاحِمٍ: ﴿قُلْ مَا يَعْبَؤْ﴾ بمغفرتكم ﴿رَبِّ لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ﴾
معه آلهة وشركاء(١). (ز)
٥٥٥٢٧ - عن مكحول الشامي - من طريق العلاء بن الحارث - قال: أربعٌ مَن كُنَّ
فيه كُنَّ له، وثلاث مَن كُنَّ فيه كُنَّ عليه؛ فأمَّا الأربع اللاتي له: فالشكر، والإيمان،
والدعاء، والاستغفار، قال الله تعالى: ﴿مَّا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ
وَءَامَنتُمْ﴾ [النساء: ١٤٧]، وقال: ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ﴾ [الأنفال:
٣٣]، وقال: ﴿مَا يَعْبَؤُأْ بِكُمْ رَبِّ لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ﴾. وأمَّا الثلاث اللاتي عليه: فالمكر،
والبغي، والنكث، قال الله تعالى: ﴿فَمَنْ تَّكَثَ فَإِنَّمَا يَنَكُثُ عَلَى نَفْسِهِ﴾ [الفتح: ١٠]،
وقال: ﴿وَلَا يَحِيقُ الْمَكْرُ السَّبِىُّ إِلَّا بِأَهْلِهِ﴾ [فاطر: ٤٣]، وقال: ﴿إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَ
أَنْفُسِكُمْ﴾ [يونس: ٢٣](٢). (ز)
٥٥٥٢٨ - عن عمرو بن شعيب - من طريق أبي يعلى الثقفي - في قوله: ﴿قُلْ مَا يَعْبَؤُأ
بِكُمْ رَبِّ﴾ قال: ما يصنع بكم ربي، ﴿لَوَلَا دُعَلَؤُكُمْ﴾ قال: لولا أدعوكم إلى الإسلام
فتستجيبون لي(٣). (ز)
٥٥٥٢٩ - عن الوليد بن أبي الوليد - من طريق موسى بن ربيعة بن موسى بن سويد
الجمحي - قال: بلغني: أنَّ تفسير هذه الآية: ﴿قُلْ مَا يَعْبَؤُأْ بِكُمْ رَبِّ لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ﴾، أي :
ما خلقتكم لي بكم حاجةٌ إلا أن تسألوني فأغفر لكم، وتسألوني فأعطيكم (٤). (١١/ ٢٣٤)
٥٥٥٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ مَا يَعْبَؤُاْ بِكُمْ﴾ يقول: ما يفعل بكم ﴿رَبِّ لَوْلًا
دُعَاؤُكُمْ﴾ يقول: لولا عبادتكم(٥). (ز)
٥٥٥٣١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿قُلْ
مَا يَعْبَؤُّأْ بِكُمْ رَبِّ﴾، يقول: يصنع بكم لولا دعاؤكم (٦)٤٧٨]. (ز)
٤٧٧٨] اختلفت عبارات السلف في التعبير عن قوله: ﴿لَوَلَا دُعَاؤُكُمْ﴾ على أقوال: الأول : ==
(١) تفسير الثعلبي ٧/ ١٥٤، وجاء عقبه: بيانه قوله وَالَ: ﴿مَّا يَفْعَلُ اللَّهُ بِعَذَابِكُمْ إِن شَكَرْتُمْ وَءَامَنتُمَّ﴾
[النساء: ١٤٧].
(٢) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ١٨١/٥ - ١٨٢، وابن عساكر في تاريخه ٢٢٥/٦٠. وفي الدر عنه:
ثلاث من كن فيه كن عليه: المكر، والبغي، والنكث، قال الله: ﴿إِنَّمَا بَغْيُكُمْ عَلَى أَنفُسِكُمْ﴾ [يونس: ٢٣].
(٣) أخرجه الثوري في تفسيره ص٢٢٨، وابن أبي حاتم ٢٧٤٥/٨.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٤٥/٨، وأبو الشيخ في العظمة (١٨٥)، والثعلبي ٧ / ١٥٤.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٤٣/٣.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٥٣٦.

سُورَةُ الفُرْقَانَ (٧٧)
فَوْسُكَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور
: ٢١٧
٥٥٥٣٢ - قال ابن أبي عمر: سُئِل سفيان بن عيينة عن قوله: ﴿قُلْ مَا يَعْبَؤُأْ بِكُمْ رَبِّ
لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ﴾. قال: ما يصنع بكم ربي(١). (ز)
٥٥٥٣٣ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿قُلْ مَا يَعْبَؤُّأْ بِكُمْ رَبِّ﴾ ما يفعل بكم ربي،
﴿لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ﴾ لولا توحيدكم وإخلاصكم. كقوله: ﴿فَادْعُواْ اللَّهَ مُخْلِصِينَ لَهُ أُلِدِينَ﴾
ـا. (ز)
(٢) ٤٧٧٩
[غافر: ١٤]
== لولا إيمانكم. الثاني: لولا دعاؤكم إيَّاه. الثالث: لولا عبادتكم إيَّاه. الرابع: لولا دعاؤه
إيَّاكم لتعبدوه. الخامس: ما يعبأ ربي بمغفرتكم لولا دعاؤكم معه آلهة وشركاء. السادس:
لولا أدعوكم إلى الإسلام فتستجيبون لي.
ولم يذكر ابنُ تيمية (٣٣/٥ - ٣٤) من هذه الأقوال سوى القول الثاني، والقول الرابع،
ورجّح الثاني بقوله: ((وهو الأرجح من القولين)). ثم قال مُعَلِّقًا: ((وعلى هذا فالمراد به
نوعي الدعاء، وهو في دعاء العبادة أظهر، أي: ما يعبأ بكم لولا أنكم ترجونه، وعبادته
تستلزم مسألته، فالنوعان داخلان فيه)) .
ورجّح ابنُ القيم (٢٧٤/٢) القول الثالث، فقال: ((وأصح الأقوال في الآية: أنَّ معناها : ما
يصنع بكم ربي لولا عبادتكم إياه، فهو سبحانه لم يخلقكم إلا لعبادته)). ولم يذكر مستندًا .
٤٧٧٩] قال ابنُ عطية (٤٦٤/٦ - ٤٦٥): ((وقوله: ﴿قُلْ مَا يَعْبَؤُاْ بِكُمْ﴾ الآية أمرٌ لمحمد أن
يخاطب بذلك، و﴿مَا﴾ تحتمل النفي، وتحتمل التقرير، والكلام في نفسه يحتمل تأويلات:
أحدها: أن تكون الآية إلى قوله: ﴿لَوْلَا دُعَاؤُكُمْ﴾ خطابًا لجميع الناس، فكأنه قال لقريش
منهم: أي: ما يبالي الله بكم، ولا ينظر إليكم، لولا عبادتكم إياه - إن لو كانت - إذ ذلك
الذي يعبأ بالبشر من أجله. قال تعالى: ﴿وَمَا خَلَقْتُ الْجِنَّ وَالْإِنسَ إِلَّا لِيَعْبُدُونِ﴾ [الذاريات:
٥٦]. وقال النقاش وغيره: المعنى: لولا استغاثتكم إليه في الشدائد ونحو ذلك فذلك هو
عُرْف الناس المَرْعِيُّ فيهم، وقرأ ابن الزبير وغيره: (فَقَدْ كَذَّبَ الْكَافِرُونَ)، وهذا يؤيد أنَّ
الخطاب بما يعبأ هو لجميع الناس، ثم يقول لقريش: فأنتم قد كذبتم، ولم تعبدوه، فسوف
يكون العذاب والتكذيب الذي هو سبب العذاب لزامًا. والثاني: أن يكون الخطاب
بالآيتين لقريش خاصة، أي: ما يَعْبَؤُا بكم ربِّي لولا دعاؤكم الأصنامَ آلهةً دونه؛ فإن ذلك
يوجب تعذيبكم. والثالثة: وهو قول مجاهد، أي: ما يعبأ ربكم بكم لولا أن دعاكم إلى
شرعه، فوقع منكم الكفرُ والإعراض. والمصدر في هذا التأويل مضاف إلى المفعول، وفي
الأولين مضاف إلى الفاعل)).
(١) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٥٢٧.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٩٣.

سُورَةُ الفُرْقَانَ (٧٧)
٥ ٢١٨ .
ضَوْسُ عَبْ التَّفْسِيَّةُ المَاتُور
﴿فَقَدْ كَذَّبْتُمْ﴾
قراءات:
٥٥٥٣٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مسلم بن عمَّار - أنَّه كان يقرؤها: (فَقَدْ
كَذَّبَ الْكَافِرُونَ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا)(١). (٢٣٥/١١)
٥٥٥٣٥ - عن عبد الله بن الزبير - من طريق سلمان أبي عبد الله - أنَّه قرأ في صلاة
الصبح الفرقان، فلمَّا أتى على هذه الآية قرأ: (فَقَدْ كَذَّبَ الْكَافِرُونَ فَسَوْفَ يَكُونُ
لِزَامًا)(٢). (١١ / ٢٣٤)
تفسير الآية:
٥٥٥٣٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - ﴿قُلِّ مَا يَعْبَؤُأْ بِكُمْ رَبِّ لَوْلَا
دُعَاؤُكُمْ فَقَدْ كَذَّبْتُمْ فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾، يقول: كذَّب الكافرون أعداءَ الله(٣). (ز)
٥٥٥٣٧ - عن عبيد، قال: سمعتُ الضَّحَّاك بن مُزاحِم، يقول في قوله: ﴿فَقَدْ كَذَّبْتُمْ
فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾: الكُفَّار كذَّبوا رسولَ الله وَله، وبما جاء به مِن عند الله (٤). (ز)
٥٥٥٣٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق الهيثم بن يمان، عن رجل سمَّاه - ﴿فَقَدْ
كَذَّبْتُمْ﴾: يقول لقريش(٥). (ز)
٥٥٥٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقَدْ كَذَّبْتُمْ﴾ النبيَّ وَ، يَعِدُ كفارَ مكة(٦). (ز)
٥٥٥٤٠ _ قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿فَقَدْ كَذَّبْتُمْ﴾، يعني: المشركين(٧). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٥٣٨/١٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٢٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد،
وابن المنذر، وابن الأنباري في المصاحف.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن الزبير. انظر: مختصر ابن خالويه ص١٠٦، والمحتسب ١٢٦/٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ٥٣٧/١٧ - ٥٣٨، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٢٨، وابن أبي حاتم ٢٧٤٦/٨.
وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٥٣٨، ٥٤٠.
(٤) أخرجه ابن جرير ٥٣٩/١٧، وابن أبي حاتم ٢٧٤٦/٨.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٤٥/٨.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٤٣/٣.
(٧) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٩٣.

فَوْسُورَة التَّفْسِسَةُ المَاتُور
سُورَةُ الفُرْقَانَ (٧٧)
: ٢١٩ .
﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا
٥٥٥٤١ _ عن قتادة، في قوله: ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾، قال أَبَيّ بن كعب: هو
القتل يوم بدر (١). (٢٣٥/١١)
٥٥٥٤٢ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق سفيان - ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾، قال:
القتل يوم بدر (٢). (٢٣٥/١١)
٥٥٥٤٣ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق إبراهيم - قال: قد مضى اللِّزام، كان
يوم بدر، قتلوا سبعين، وأسروا سبعين(٣). (٢٣٥/١١)
٥٥٥٤٤ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق مسروق - قال: خمسٌ قد مَضَيْنَ:
الدخان، والقمر، والروم، والبَطْشَة، واللِّزام (٤). (٢٣٦/١١)
٥٥٥٤٥ - عن عبد الله بن مسعود، قال: مضى خمس آياتٍ، وبقي خمسٌ منها:
انشقاق القمر وقد رأيناه، ومضى الدخان، ومضت البطشة الكبرى، ومضى اليوم
العقيم، ومضى اللِّزام(٥). (٢٣٦/١١)
٥٥٥٤٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾، قال:
مَوْتًا (٦). (١١/ ٢٣٤)
٥٥٥٤٧ _ عن إبراهيم النخعي - من طريق مغيرة - قال: اللزام يوم بدر(٧). (ز)
٥٥٥٤٨ _ عن مجاهد بن جبر - من طرق - ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾، قال: يوم
بدر (٨). (٢٣٦/١١)
(١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٧٢، وابن جرير ٥٣٩/١٧. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢٧٤٦/٨. وعزاه السيوطي إلى
عبد بن حميد.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٧ /٥٣٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢٧٤٦/٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن مردويه.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٥٤٠.
(٤) أخرجه البخاري (٢٨٢٤، ٤٧٦٧، ٤٨٢٥)، ومسلم (٢٧٩٨)، والنسائي في الكبرى (١١٣٧٤)، وابن
جرير ٥٣٨/١٧، والطبراني (٩٠٤٩). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وابن مردويه،
والبيهقي في الدلائل.
(٥) أخرجه الطبراني (١٠٠٤٥).
(٦) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٥٤٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٥٣٩.
(٨) أخرجه ابن جرير ٥٣٩/١٧ من طريق ليث وابن أبي نجيح وابن جريج، وإسحاق البستي في تفسيره =

سُورَةُ الفُرْقَانَ (٧٧)
٢٢٠ :
مُوسُعبة التّفْسِيَةُ الْحَاتُون
٥٥٥٤٩ - عن أبي مالك غزوان الغفاري - من طريق السدي -، مثله(١). (٢٣٦/١١)
٥٥٥٥٠ _ عن محمد بن كعب القرظي، نحو ذلك(٢). (ز)
٥٥٥٥١ _ عن عبيد، قال: سمعتُ الضحاك بن مزاحم يقول في قوله: ﴿فَسَوْفَ
يَكُونُ لِزَامًا﴾: وهو يوم بدر(٣). (ز)
٥٥٥٥٢ _ عن الحسن البصري - من طريق قتادة - ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾، قال:
ذاك يوم القيامة (٤). (٢٣٦/١١)
٥٥٥٥٣ - عن محمد بن كعب القرظي - من طريق أبي معشر - في قوله: ﴿فَسَوْفَ
يَكُنُ لِزَامًا﴾، قال: مَوْتًا (٥). (٢٣٥/١١)
٥٥٥٥٤ _ عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: اللِّزام: القتل الذي
أصابهم يوم بدر (٦). (٢٣٥/١١)
٥٥٥٥٥ _ عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق الهيثم بن يمان، عن رجل سمّاه - قال:
عذابًا، فكان يوم بدر العذاب(٧). (ز)
٥٥٥٥٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: كنا نُحَدَّث: أنَّه يوم بدر.
فألزمهم الله يوم بدر عقوبة كفرهم وجحودهم، فعذَّبهم بالسيف يوم بدر (٨). (١١/ ٢٣٦)
٥٥٥٥٧ _ قال مقاتل: هو يوم بدر؛ قُتِل منهم سبعون، وأُسِر سبعون(٩). (ز)
٥٥٥٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَسَوْفَ يَكُونُ لِزَامًا﴾ يلزمكم العذابُ ببدر،
فقُتِلوا، وضَرَبت الملائكةُ وجوهَهم وأدبارَهم، وعجّل الله تعالى بأرواحهم إلى النار،
فَيُعْرَضون عليها طَرَفَى النهار(١٠). (ز)
= ص٥٢٧ من طريق ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٤٦/٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٧٤٦/٨.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٥٣٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢٧٤٦/٨.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٤٦/٨.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٤٦/٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٤٦/٨.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٤٦/٨.
(٨) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٤٩٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد مختصرًا بلفظ: كنا نُحَدَّث: أنَّ اللزام
يوم بدر.
(٩) تفسير الثعلبي ٧/ ١٥٤، وتفسير البغوي ١٠١/٦.
(١٠) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٤٣/٣.