Indexed OCR Text
Pages 161-180
فَوْسُوَة التَّفْسِيُ المَاتُور & ١٦١ %= سُورَةُ الفُرْقَانِ (٦٣) ٥٥٢٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ﴾ يعني: السفهاء؛ ﴿قَالُواْ سَلَمًّا﴾ يقول: إذا سمعوا الشَّتْم والأذى مِن كفار مكة مِن أجل الإسلام ردُّوا معروفًا(١). (ز) ٥٥٢٣٩ - قال مقاتل بن حيان: قولًا يَسْلَمون فيه من الإثم(٢). (ز) ٥٥٢٤٠ - قال سفيان الثوري: ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُواْ سَلَمًا﴾، قال ادًا(٣) ٤٧٥٦]. (ز) ٥٥٢٤١ - عن الفضيل بن عياضٍ، في قوله: ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُواْ سَلَمًا﴾، قال: إن جُهِل عليه حَلُم، وإن أُسِيء إليه أحسن، وإن حُرِم أعطى، وإن قُطِع وصَل (٤). (٢٠٥/١١) ٥٥٢٤٢ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ﴾ المشركون(٥). (ز) النسخ في الآية: ٥٥٢٤٣ - قال أبو العالية الرياحي = في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُواْ سَلَمًا﴾ قولان: الأول: أنه السداد من ٤٧٥٦ القول والمعروف. الثاني: أنه قول: السلام عليكم. وقد رجّح ابنُ القيم (٢٦٥/٢ بتصرف) القول الأول، وانتقد القول الثاني مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: ((ف﴿سَلَمًا﴾ هنا صفة لمصدر محذوف هو القول نفسه، أي: قالوا قولًا سلامًا، أي: سدادًا وصوابًا وسليمًا مِن الفحش والخنا)). ثم قال: ((ولو رفع السلام هنا لم يكن فيه المدح المذكور، بل كان يتضمن أنهم إذا خاطبهم الجاهلون سلَّموا عليهم، وليس هذا معنى الآية، ولا مدح فيه، وإنما المدح في الإخبار عنهم بأنهم لا يُقابِلون الجهلَ بجهل مثله، بل يقابلونه بالقول السلام، وقوله: ﴿الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنَا﴾. أي: بسكينة ووقار، فوصف مشيَهم بأنَّه مشي حِلم ووقار وسكينة، لا مشي جهل وعنف وتبختر، ووصف نُطقَهم بأنَّه سلامٌ؛ فهو نطق حلم وسكينة ووقار، لا نطق جهل وفحش وخناء وغلظة؛ فلهذا جمع بين المشي والنطق في الآية؛ فلا يليق بهذا المعنى الشريف العظيم الخطير أن يكون المراد منه: سلام عليكم. فتأمله)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٤٠/٣. (٢) تفسير الثعلبي ٧/ ١٤٥، وتفسير البغوي ٦/ ٩٣. (٣) تفسير الثوري ص٢٢٧. (٤) عزاه السيوطي إلى الخرائطي في مكارم الأخلاق. (٥) تفسير يحيى بن سلام ٤٨٩/١. سُورَةُ الفُرْقَانَ (٦٣) = ٥ ١٦٢ . مُؤْسُكَة التَّفْسَةُ المَاتُون ٥٥٢٤٤ - ومحمد بن السائب الكلبي: هذا قبل أن يُؤْمَروا بالقتال، ثم نسختها آيةُ القتال (١) (٤٧٥٧]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٥٢٤٥ - عن النعمان بن مقرن المزني: أنَّ رجلًا سَبَّ رجلًا عند النبيِّ وَّ، فجعل الرجل المسبوب يقول: عليك السلام. فقال رسول الله وَله: ((أما إنَّ ملَكًا بينكما يذُبُّ عنك؛ كلَّما شتمك هذا قال له: بل أنت، وأنت أحقُّ به. وإذا قلت له: عليك السلام. قال: لا، بل لك، أنت أحق به)) (٢). (٢٠٦/١١) ٥٥٢٤٦ - عن محمد بن علي الباقر، قال: سِلاح اللِّئام قبيح الكلام(٣). (١١ /٢٠٥) ٥٥٢٤٧ - عن الحسن البصري - من طريق يحيى بن المختار - في قوله: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنَا وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُواْ سَلَمًا﴾، قال: إنَّ المؤمنين قومٌ ذُلُلٌ، ذَلَّت منهم - واللهِ - الأسماعُ والأبصارُ والجوارحُ، حتى يحسبهم الجاهلُ مرضى، وإنَّهم لَأَصِحَّاء القلوب، ولكن دخلهم مِن الخوف ما لم يدخل غيرَهم، ومنعهم من الدنيا عِلْمُهم بالآخرة، فقالوا: الحمد لله الذي أذهب عنا الحزن. واللهِ، ما حزنهم حزن الدنيا، ولا تعاظم في أنفسهم ما طلبوا به الجنة، أبكاهم الخوف من النار، وإنَّه مَن لم يَتَعَزَّ بعزاء الله تقطع نفسه على الدنيا حسرات، ومَن لم ير الله عليه نعمة إلا في مطعم ومشرب فقد قلَّ عِلْمُه، وحضر عذابه (٤). (ز) [٤٧٥٧] قال ابنُ عطية (٤٥٥/٦): ((وهذه الآية كانت قبلَ آية السيف، فنُسِخ منها ما يخُصُّ الكفرة، وبقي أدبها في المسلمين إلى يوم القيامة)). (١) تفسير الثعلبي ٧/ ١٤٥، وتفسير البغوي ٩٣/٦. (٢) أخرجه أحمد ١٥٤/٣٩ (٢٣٧٤٥)، من طريق الأعمش، عن أبي خالد الوالبي، عن النعمان بن مقرن المزني به . قال ابن كثير في تفسيره ٦/ ١٢٢: ((إسناده حسن، ولم يخرجوه)). وقال ابن مفلح في الآداب الشرعية ٢/ ١٠: ((وكلهم ثقات، وأبو بكر هو ابن عياش، والظاهر أن أبا خالد لم يدرك النعمان)). وقال الهيثمي في المجمع ٧٥/٨ (١٣٠٢١): ((رجاله رجال الصحيح، غير أبي خالد الوالبي، وهو ثقة)). وقال الألباني في الضعيفة ٦/ ٤٧١ (٢٩٢٣): ((ضعيف)). (٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية ١٨٢/٣ - ١٨٣. (٤) أخرجه ابن المبارك في الزهد (٣٩٧)، وابن جرير ٤٩٣/١٧، وابن أبي حاتم ٢٧٢١/٨، وأبو نعيم في الحلية ٢ / ١٥٣. سُورَةُ الفُرْقَانِ (٦٣) مُؤَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور ٥ ١٦٣ % ٥٥٢٤٨ - عن الحسن البصري، قال: كان يقال: ابنَ آدم، عفَّ عن محارم الله تكن عابدًا، وارض بما قسم الله لك تكن غنيًّا، وأَحْسِن مجاورة مَن جاورك مِن الناس تكن مُسلمًا، وصاحبِ الناس بالذي تُحِبُّ أن يصاحبوك به تكن عَدْلًا، وإيّاك وكثرةَ الضحك؛ فإنَّ كثرة الضحك تميت القلب، إنَّه قد كان بين أيديكم أقوامٌ يجمعون كثيرًا، ويبنون شديدًا، ويأملون بعيدًا، فأين هم؟ أصبح جمعهم بورًا، وأصبح أملهم غرورًا، وأصبحت مساكنهم قبورًا. ابنَ آدم، إنَّك مُرْتَهَن بعملِك، وآتٍ على أجلك، ومعروضٌ على ربِّك، فخُذْ مما في يديك لِما بين يديك عند الموت يأتيك الخير. يا ابنَ آدم، طأِ الأرضَ بقدمك؛ فإنها عن قليل قبرُك، إنَّك لم تزل في هدم عمرك منذ سقطت مِن بطن أمك. يا ابن آدم، خالط الناسَ وزايلهم؛ خالطهم ببدنك، وزايلهم بقلبك وعملك. يا ابن آدم، أتحب أن تذكر بحسناتك، وتكره أن تذكر بسيئاتك، وتبغض على الظن، وتقيم على اليقين! وكان يُقال: إن المؤمنين لما جاءتهم هذه الدعوة مِن الله صدقوا بها، وافضًا يقينها(١)، خشعت لذلك قلوبُهم وأبدانهم وأبصارهم، كنت - واللهِ - إذا رأيتهم رأيت قومًا كأنهم رأيُ عين، واللهِ، ما كانوا بأهل جدلٍ وباطلٍ، ولكن جاءهم مِن الله أمرٌ فصدَّقوا به، فنعتهم الله في القرآن أحسن نعتٍ، فقال: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنَا﴾. قال الحسن: الهون في كلام العرب: اللين والسكينة والوقار، ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُواْ سَلَمَا﴾ قال: حلماء لا يجهلون، وإن جهل عليهم حلموا، يصاحبون عباد الله نهارهم مما تسمعون. ثم ذكر ليلهم خير ليل، قال: ﴿وَلَِّينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَدًا وَقِيَمَا﴾ ينتصبون الله على أقدامهم، ويفترشون وجوههم سُجَّدًا لربهم، تجري دموعهم على خدودهم فَرَقًا من ربهم. قال الحسن: لأمر ما سهر ليلهم، ولأمر ما خشع نهارهم، ﴿وَلَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَتَّمٌ إِنَ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾. قال: كل شيءٍ يصيب ابنَ آدم لم يدُم عليه فليس بغرام، إنَّما الغرام اللازم له ما دامت السموات والأرض. قال: صدق القومُ، واللهِ الذي لا إله إلا هو، فعلوا ولم يَتَمَنَّوا، فإياكم وهذه الأماني - يرحمكم الله -، فإنَّ الله لم يعط عبدًا بالمُنْيَة خيرًا قط في الدنيا والآخرة. وكان يقول: يا لها مِن موعظة لو وافقت مِن القلوب حياة!(٢). (٢٠٧/١١) (١) وافضًا يقينها: كثيرًا يقينها. لسان العرب (فضض). (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ الفُرْقَانَ (٦٤) ٥ ١٦٤ % فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور ﴿وَالَّذِينَ يَبِتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَدًا وَقِيَمًا ٢٦٤) ٥٥٢٤٩ - قال عبد الله بن عباس: مَن صلَّى بعد العشاء الآخرة ركعتين أو أكثر من ذلك فقد بات لله ساجدًا وقائمًا (١) (٤٧٥٨]. (ز) ٥٥٢٥٠ _ عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - ﴿وَالَّذِينَ يَبِتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَدًا وَقِيَمَا﴾: يعني: يُصَلُّون بالليل(٢). (٢٠٦/١١) ٥٥٢٥١ - عن الحسن البصري - من طريق مبارك -: ثم ذكر ليلهم خير ليل، قال: ﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَدًا وَقِيَمَا﴾ ينتصبون لله على أقدامهم، ويفترشون وجوههم سجَّدًا لربهم، تجري دموعهم على خدودهم فَرَقًا من ربهم. قال الحسن: لأمر ما سهر ليلهم، ولأمر ما خشع نهارهم (٣). (١١/ ٢٠٨) ٥٥٢٥٢ - عن الحسن البصري - من طريق أبي الأشهب - ﴿وَالَِّينَ يَبِئُونَ لِرَبِهِمْ سُجَدًا وَقِيَمًا﴾، قال: هذا ليلهم، إذا خلوا بينهم وبين ربهم صفوا أقدامهم، وأجروا دموعهم على خدودهم، يطلبون إلى الله - جل ثناؤه - في فِكاك رقابهم(٤). (٢٠٦/١١) ٥٥٢٥٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿يَبِتُونَ لِرَبِّهِمْ سُخَدًا وَقِيَمًا﴾: ذُكر لنا: أنَّ نبي الله وَّه كان يقول: ((أصيبوا مِن هذا الليل ولو ركعتين أو أربعًا))(٥). (ز) [٤٧٥٨] أشار ابنُ عطية (٤٥٦/٦) إلى ما جاء في قول ابن عباس، فقال: ((وقال بعض الناس: مَن صلى العشاء الآخرة وشفع وأوتر فهو داخل في هذه الآية)). ثم علّق عليه قائلًا: ((إلا أنَّه دخول غير مستوفّى)). (١) تفسير الثعلبي ٧/ ١٤٦، وتفسير البغوي ٩٤/٦. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٢٣/٨. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٢٣/٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرج آخره ابن أبي الدنيا في كتاب التهجد وقيام الليل - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ١/ ٣٣٠ (٤٠٨) - من طريق سفيان عن رجل. (٤) أخرجه ابن جرير ٤٩٤/١٧، وابن أبي حاتم ٢٧٢٣/٨، والبيهقي (٨٤٥٢) في شعب الإيمان. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. كما أخرج نحوه مختصرًا ابن أبي الدنيا في كتاب التهجد وقيام الليل - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا من طريق جعفر بن حيان ٣٣٠/١ (٤٠٩)، ومن طريق أبي عبيدة الناجي (٤١٠) -. (٥) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٤٨٩، وابن أبي حاتم ٢٧٢٣/٨. فَوْسُكَبِ التَّقْسِيرُ الْحَانُور سُوْدَةُ الفُرْقَانِ (٦٥) ١٦٥ % ٥٥٢٥٤ - قال محمد بن السائب الكلبي: يُقال: الركعتان بعد المغرب، وأربع بعد العشاء الآخرة(١). (ز) ٥٥٢٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ﴾ بالليل في الصلاة ﴿سُجَدًا وَقِيَمَا﴾(٢). (ز) ٥٥٢٥٦ _ قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَالَّذِينَ يَبِيتُونَ لِرَبِّهِمْ سُجَدًا وَقِيَمًا﴾ يصلون، أي: وأنتم - أيُّها المشركون - لا تصلون ... بلغني: أنَّه مَن صلَّى مِن الليل ركعتين فهو مِن الذين يبيتون لربهم سُجَّدًا وقيامًا(٣). (ز) ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَتَّمَّ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا ٥٥٢٥٧ - عن أبي سعيد الخدري، عن رسول الله وَّ، في قوله: ﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾، قال: ((الدَّائم)) (٤). (٢٠٨/١١) ٥٥٢٥٨ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله: ﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾. قال: مُلازمًا شديدًا، كلزوم الغريم الغريمَ. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول بشر بن أبي خازم: ويوم النِّسار ويوم الجِفا ركانا عذابًا وكانا غراما؟(٥). (١١ / ٢٠٩) ٥٥٢٥٩ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الازرق قال له: أخبرني عن قوله: ﴿ كَانَ غَرَامًا﴾، ما الغرام؟ قال: المولَّع، قال فيه الشاعر: (٦) ولا جوعة إن جعتها بغرام وما أكلة إن نلتها بغنيمة (٢٠٩/١١) ٥٥٢٦٠ - عن الحسن البصري - من طريق أبي الأشهب - في قوله: ﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾، قال: قد علموا أنَّ كلَّ غريم يُفارق غريمَه، إلا غريم جهنم (٧). (١١ / ٢٠٩) (١) تفسير الثعلبي ٧/ ١٤٦. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٤٠/٣. (٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٨٩. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) مسائل نافع (٣٥). وعزاه السيوطي إلى الطستي. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري. (٧) أخرجه يحيى بن سلام ٤٨٩/١، وابن أبي شيبة ١٧٥/١٣، ٥٠٢، وابن جرير ١٧/ ٤٩٦، وابن أبي حاتم ٢٧٢٣/٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ الفُرْقَانَ (٦٥) مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور ٥٥٢٦١ - عن الحسن البصري - من طريق المبارك بن فضالة - في قوله: ﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾، قال: الغرام: اللازِم الذي لا يُفارق صاحبَه أبدًا، وكلُّ عذاب يُفارق صاحبَه فليس بغرام(١). (٢٠٨/١١) ٥٥٢٦٢ - عن محمد بن كعب القُرَظِيّ - من طريق موسى بن عبيدة - في قوله: ﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾، قال: إنَّ الله سأل الكُفَّار عن نِعَمه، فلم يُؤَدُّوها إليه، فأغرمهم، فأدخلهم النار(٢). (ز) ٥٥٢٦٣ - عن سليمان التيمي - من طريق جعفر بن سليمان - أنَّه سأله رجل، فقال: يا أبا المعتمر، أرأيت قول الله رغمان: ﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾، ما الغرام؟ قال: الله أعلم. ثلاثًا. ثم قال: كلُّ أسير لا بد أن يفك أساره يومًا، أو يموت، إلا أسير جهنم فهو الغرام، ولا يفك أبدًا (٣). (ز) ٥٥٢٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا أَصْرِفْ عَنَّا عَذَابَ جَهَتَّمَ إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾، يعني: لازِمًا لصاحبه لا يُفارقه (٤). (ز) ٥٥٢٦٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيج - من طريق حجاج - في قوله: ﴿إِنَّ عَذَابَهَا (٥) ٤٧٥٩] كَانَ غَرَامًا﴾، قال: لا يُفارقه . (ز) ٥٥٢٦٦ - عن سفيان الثوري، ﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾، قال: الغرام: اللازم(٦). (ز) ٥٥٢٦٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾، قال: الغرام: الشَّرُّ(٧). (ز) ٥٥٢٦٨ - عن سفيان بن عيينة - من طريق أبي بكر بن خلاد الباهلي - أنَّه سُئِل عن قوله: ﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾. قال: أما سمعت قول الشاعر: لم يذكر ابنُ جرير (٤٩٦/١٧) غير قول ابن جريج، وما في معناه. ٤٧٥٩] (١) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/ ٤٤٤ (٢٠٥) -، وابن أبي حاتم ٢٧٢٤/٨ بنحوه. وعزا السيوطي إلى عبد بن حميد نحوه. (٢) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٤٩٦، وابن أبي حاتم ٢٧٢٤/٨، وأخرجه أيضًا عنه من طريق أبي معشر بلفظ : ما نعموا في الدنيا . (٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٧٢، وابن أبي حاتم ٢٧٢٤/٨. (٥) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٤٩٦. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٤٠/٣. (٦) تفسير الثوري ص٢٢٨. (٧) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٤٩٦. مُؤْسُ عَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُوز سُوَرَةُ الفُرْقَانَ (٦٦ - ٦٧) ١٦٧ % = ر كان عذابًا وكان غراما؟ ويوم النسار ويوم الجفا يا بُنيّ، الغرام: الشديد(١). (ز) ٥٥٢٦٩ _ قال يحيى بن سلَّام: وبعضهم يقول: ﴿إِنَّ عَذَابَهَا كَانَ غَرَامًا﴾: لزامًا . وهو مثل قول الحسن، إلا أنه شبهه بالغريم يلزم غريمه، وبعضهم يقول: انتقامًا(٢). (ز) ﴿إِنَّهَا سَآءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا ٦٦) ٥٥٢٧٠ - تفسير الحسن البصري: قوله: ﴿إِنَّهَا سَآءَتْ مُسْتَقَرًّا﴾، أي: بئس المستقر (٣) هي(٣). (ز) ٥٥٢٧١ - قال يحيى بن سلَّام: قَوْلُهُ: ﴿إِنَّهَا سَآءَتْ مُسْتَقَرًا﴾، إنَّ أهلها لا يستقرون فيها، يعني: كقوله: ﴿عَامِلَةٌ نَصِبَةٌ﴾ [الغاشية: ٣] أعملها الله، وأنصبها في النار، وقال: ﴿يَطُوفُونَ بَيْنَهَا وَبَيْنَ حَمِيمٍ ءَانٍ﴾ [الرحمن: ٤٤]، فهم في ترداد وعناء. في تفسير قتادة. وأما قوله: ﴿وَمُقَامًا﴾: منزلًا (٤). (ز) ٥٥٢٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّهَا سَآءَتْ مُسْتَقَرًّا وَمُقَامًا﴾، يعني: بئس المستقر وبئس الخلود، كقوله سبحانه: ﴿دَارَ الْمُقَامَةِ﴾ [فاطر: ٣٥]، يعني: دار الخلد(٥). (ز) ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنَفَقُواْ لَمْ يُسْرِفُواْ وَلَمْ يَقْتُرُواْ﴾. ٤ قراءات: ٥٥٢٧٣ - عن عاصم بن أبي النجود أنَّه قرأ: ﴿وَلَمْ يَقْتُرُواْ﴾ بنصب الياء، ورفع التاء(٦) ٤٧٦٠]. (١١ / ٢١٠) ذكر ابنُ جرير (٥٠٤/١٧) هذه القراءة، وقراءة من قرأ ذلك بفتح الياء وكسر التاء، == ٤٧٦٠ (١) أخرجه المروذي في أخبار الشيوخ وأخلاقهم ص١٦٨ (٢٩١). (٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٨٩. (٣) علقه يحيى بن سلام ٤٨٩/١. (٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٨٩. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٤٠/٣. (٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة متواترة، قرأ بها عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ نافع، وابن عامر، = سُورَةُ الفُرْقَانِ (٦٧) : ١٦٨ % مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُوز تفسير الآية: ٥٥٢٧٤ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿لَمْ يُسْرِفُواْ وَلَمْ يَقْتُرُوا﴾ أنَّ عمر بن الخطاب قال: كفى سَرَفًا ألَّا يشتهي رجلٌ شيئًا إلا اشتراه فأكله(١). (٢١٢/١١) ٥٥٢٧٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُواْ لَمْ يُسْرِفُواْ وَلَمْ يَقْتُرُواْ﴾، قال: هم المؤمنون، لا يسرفون فينفقوا في معصية الله، ولا يقترون فيمنعوا حقوق الله (٢). (١١/ ٢١٠) ٥٥٢٧٦ - عن إبراهيم النخعي - من طريق مغيرة - قوله: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُواْ لَمْ يُسْرِفُواْ وَلَمْ يَقْتُرُواْ﴾، قال: لا يُجيعهم، ولا يُعريهم، ولا ينفق نفقة يقول الناس: قد أسرف(٣). (ز) ٥٥٢٧٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عثمان بن الأسود - قال: لو أنفقت مثل أبي قبيس ذهبًا في طاعة الله ما كان سَرَفًا، ولو أنفقت صاعًا في معصية الله كان سرفًا (٤). (ز) ٥٥٢٧٨ - عن داود ابن أبي هند، قال: قلت للحسن البصري: الرجل يصنع الطعام ينفق فيها النفقة الكثيرة؟ قال: ليس في الطعام إسراف(٥). (ز) ٥٥٢٧٩ - عن الحسن البصري - من طريق عصام بن رواد، عن أبيه، عن رجل - قال: مِن الإسراف أن يأكل الرجل كلَّما اشتهى(٦). (ز) ٥٥٢٨٠ - عن الحسن البصري - من طريق هشام - قال: ليس في النفقة في سبيل الله == ثم اختار صواب جميعها؛ لصحتها في العربية، واستفاضتها في القراءة، فقال: ((والصواب من القول في ذلك أن كل هذه القراءات على اختلاف ألفاظها لغات مشهورات في العرب، وقراءات مستفيضات في قراء الأمصار بمعنى واحد؛ فبأيتها قرأ القارئ فمصيب)). = وأبو جعفر: ﴿وَلَمْ يُقْتِرُواْ﴾ بضم الياء، وكسر التاء، وقرأ بقية العشرة: ﴿وَلَمْ يَقْتِرُواْ﴾ بفتح الياء، وكسر التاء. انظر: النشر ٣٣٤/٢، والإتحاف ص٤١٨. (١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٧. (٢) أخرجه ابن جرير ٤٩٧/١٧ - ٤٩٨، وابن أبي حاتم ٢٧٢٥/٨ - ٢٧٢٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر . (٣) أخرجه ابن جرير ٤٩٩/١٧، وابن أبي حاتم ٢٧٢٥/٨، ٢٧٢٧. (٤) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٤٩٨، وابن أبي حاتم ١٣٩٩/٥. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٢٦/٨. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٢٦/٨. فَوْسُبَة التَّفْسَةُ المَاتُور ١٦٩ جـ سُورَةُ الفُرْقَانَ (٦٧) سرفٌ(١) . (ز) ٥٥٢٨١ - عن الحسن البصري - من طريق كثير بن زياد أبي سهل - في هذه الآية، قال: لم ينفقوا في معاصي الله، ولم يمسكوا عن فرائض الله (٢). (ز) ٥٥٢٨٢ - عن هشام، قال: كان محمد بن سيرين إذا سُئِل عن السرف: ما هو؟ قال: النفقة في غير حقِّها(٣). (ز) ٥٥٢٨٣ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُواْ لَمْ يُسْرِفُواْ وَلَمْ يَقْتُرُوا﴾، قال: الإسراف: النفقة في معصية الله. والإقتار: الإمساك عن حق الله. قال: وإن الله قد قات(٤) لكم قيتةً، فانتهوا إلى قيتة الله، قال في النطق: ﴿يَأَيُهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ اتَّقُواْ اللَّهَ وَقُولُواْ قَوْلاً سَدِيدًا﴾ [الأحزاب: ٧٠]. قال: قولوا صدقًا عدلًا، وقال في النظر: ﴿قُل لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُواْ مِنْ أَبْصَرِهِمْ﴾ [النور: ٣٠] عمَّا لا يَحِلُّ لهم. وقال في الاستماع: ﴿الَّذِينَ يَسْتَمِعُونَ الْقَوْلَ فَيَتَّبِعُونَ أَحْسَنَهُ؟﴾ [الزمر: ١٨]، وأحسنه: طاعة الله (٥). (١١/ ٢١٠) ٥٥٢٨٤ - عن أبي معدان، قال: كنتُ عند عون بن عبد الله بن عتبة، فقال: ليس المُسرف مَن يأكل ماله، إنَّما المسرف مَن يأكل مال غيره (٦). (ز) ٥٥٢٨٥ - عن سفيان بن حسين، عن جعفر بن أبي وحشية، قال: أطاف الناسُ بإياس بن معاوية بالكوفة، فقالوا: ما السَّرَف؟ قال: ما جاوزت به أمرَ الله فهو سرف . = ٥٥٢٨٦ - قال سفيان بن حسين: وما قصَّرت به عن أمر الله فهو سرف(٧). (ز) ٥٥٢٨٧ _ عن محمد ابن شهاب الزهري - من طريق عُقيل - في قوله: ﴿لَمْ يُسْرِقُواْ وَلَمْ يَقْتُرُواْ﴾، قال: لا يُنفقه في باطل، ولا يمنعه مِن حقِّ (٨). (٢١١/١١) ٥٥٢٨٨ - عن يزيد بن أبي حبيب - من طريق ابن لهيعة - ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنَفَقُواْ لَمْ يُسْرِفُواْ وَلَمْ يَقْتُرُواْ﴾، قال: أولئك أصحابُ رسول الله وَّل، كانوا لا يأكلون طعامًا يريدون به نعيمًا، ولا يلبسون ثوبًا يريدون به جمالًا، كانت قلوبهم على قلبٍ واحدٍ (٩). (١١/ ٢١١) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٢٦/٨. (٢) تفسير الثعلبي ٧/ ١٤٧. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٢٦/٨. (٤) قات: أعطى قدر الحاجة. لسان العرب (قوت). (٥) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٤٩٠ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٥٠٠. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٢٦/٨. (٨) أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٥٥/١ - ٥٦ (١٢٢)، وابن أبي حاتم ٢٧٢٥/٨ - ٢٧٢٦. (٩) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٤٩٠، وابن أبي حاتم ٢٧٢٥/٨ واللفظ له، كما أخرجه ابن جرير ١٧ / ٥٠٠ من طريق عبد الرحمن بن شريح بأطول من ذلك. سُورَةُ الفُرْقَانَ (٦٧) ١٧٠ % مُوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور ٥٥٢٨٩ - عن عمر مولى غُفْرة - من طريق إبراهيم بن نشيط - أنه سُئِل عن الإسراف: ما هو؟ قال: كل شيء أنفقته في غير طاعة الله فهو سرف(١). (ز) ٥٥٢٩٠ - عن سليمان بن مهران الأعمش - من طريق سفيان - في قوله: ﴿وَلَمْ يَقْتُرُوا﴾، قال: لم يقصروا عن الحق(٢). (ز) ٥٥٢٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُواْ لَمْ يُسْرِفُواْ﴾ في غير حقٍّ، ﴿وَلَمْ يَقْتُرُوا﴾ يعني: ولم يُمْسِكوا عن حقِّ(٣). (ز) ٥٥٢٩٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيج - من طريق حجاج - قوله: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُواْ لَمْ يُسْرِفُواْ﴾، قال: في النفقة فيما نهاهم، وإن كان درهمًا واحدًا، ﴿وَلَمْ يَقْتُرُوا﴾، ولم يُقَصِّروا عن النفقة في الحق(٤). (ز) ٥٥٢٩٣ - عن سفيان الثوري - من طريق علي بن أحمد البصري - في قول الله رقم: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُوْ لَمْ يُسْرِفُواْ﴾ قال: لم يجعلوه في غير حقِّه فيُضَيِّعوه، ﴿وَلَمْ يَقْتُرُواْ﴾ قال: لم يُقَصِّروا عن حقّه(٥). (ز) ٥٥٢٩٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُواْ لَمْ يُسْرِفُواْ وَلَمْ يَقْتُرُواْ وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾، قال: ﴿لَمْ يُسْرِفُواْ﴾، فينفقوا في معاصي الله، كل ما أُنفق في معصية الله وإن قلَّ فهو إسراف، ﴿وَلَمْ يَقْتُرُواْ﴾ فيُمسكوا عن طاعة الله. قال: وما أُمسك عن طاعة الله وإن كَثُر فهو إقتار(٦). (ز) ٥٥٢٩٥ - عن يزيد بن مرة الجعفي - من طريق العلاء بن عبد الكريم - قال: العلم خيرٌ من العمل، والحسنة بين السيئتين - يعني: ﴿إِذَا أَنْفَقُواْ لَمْ يُسْرِفُواْ وَلَمْ يَقْتُرُواْ﴾ -، وخير الأمور أوساطها (٧) (٤٧٦١]. (٢١١/١١) ٤٧٦١] أفادت الآثار اختلاف السلف في تفسير قوله: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنْفَقُواْ لَمْ يُسْرِفُواْ وَلَمْ يَقْتُرُواْ﴾ على أقوال: الأول: أن الإسراف ما كان من نفقة في معصية الله. والإقتار: المنع من == (١) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٤٩٨، وابن أبي حاتم ٢٧٢٦/٨. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٤٠/٣. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٢٧. (٤) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٤٩٨. (٥) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب إصلاح المال - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٧/ ٤٧٨ (٣٣٢) -. (٦) أخرجه ابن جرير ٤٩٨/١٧، وابن أبي حاتم ٢٧٢٦/٨ - ٢٧٢٧ من طريق أصبغ. (٧) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٥٠٠. مُوَسُوعَةُ التَّقْسِيرُ الْحَاتُور ٥ ١٧١ % سُورَةُ الفُرْقَانَ (٦٧) ﴿وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا ٥٥٢٩٦ - عن مُطَرِّف بن عبد الله بن الشِّخِّير - من طريق قتادة - قال : ... وخير هذه الأمور أوساطها، والحسنة بين السيئتين، ذلك بأنَّ الله رَ يقول: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُواْ لَمْ يُسْرِفُوا﴾ يقول: سيئة، ﴿وَلَمْ يَقْتُرُوا﴾ يقول: سيئة، ﴿وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾ يقول: حسنة(١). (ز) ٥٥٢٩٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق كعب بن فروخ - عن مُطَرِّف بن عبد الله بن الشخير، قال: خير هذه الأمور أوساطها، والحسنة بين السيئتين. فقلت لقتادة: ما الحسنة بين السيئتين؟ فقال: ﴿الَّذِينَ إِذَا أَنفَقُواْ لَمْ يُسْرِفُواْ وَلَمْ يَقْتُرُوا﴾ الآية(٢). (ز) == حقوق الله. الثاني: أن السرف: هو مجاوزة الحد في النفقة. والإقتار: التقصير عن الحدِّ الذي لا بُدَّ منه. الثالث: أنَّ الإسراف هو أكل مال الغير بغير حق. وقد رجّح ابنُ جرير (٥٠١/١٧) مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الثاني، فقال: ((والصواب من القول في ذلك قولُ مَن قال: الإسراف في النفقة الذي عناه الله في هذا الموضع: ما جاوز الحدَّ الذي أباحه الله لعباده إلى ما فوقه. والإقتار: ما قصر عما أمر الله به. والقوام: بين ذلك. وإنما قلنا إن ذلك كذلك لأنَّ المسرف والمقتر كذلك، ولو كان الإسراف والإقتار في النفقة مرخصًا فيهما ما كانا مذمومين، ولا كان المسرف ولا المقتر مذمومًا؛ لأنَّ ما أذن الله في فعله فغير مستحق فاعله الذم)). وانتقد ابنُ عطية (٤٥٧/٦ - ٤٥٨ بتصرف) مستندًا إلى ظاهر الآية القول الأول، وقول مَن قال: الإسراف: أن تنفق مال غيرك، فقال: ((هذه الأقوال غير مرتبطة بلفظ الآية، وخلط الطاعة والمعصية بالإسراف والتقتير فيه نظر. والوجه أن يُقال: إنَّ النفقة في المعصية أمر قد حظرت الشريعة قليله وكثيرَه، وكذلك التعدِّي على مال الغير، وهؤلاء الموصوفون مُنَزَّهون عن ذلك)). ثم رجّح أن ((التأديب بهذه الآية هو في نفقة الطاعات وفي المباحات، فأدبُ الشرع فيها أن لا يُفَرِّط الإنسان حتى يضيع حقًّا آخر أو عيالًا ونحو هذا، وأن لا يضيق أيضًا ويقتر حتى يجيع العيال ويفرط في الشُّحّ، والحسن في ذلك هو القوام، أي: المعتدل، والقوام في كل واحد بحسب عياله وحاله وخِفَّة ظهره وصبره وجلده على الكسب أو ضد هذه الخصال، وخير الأمور أوسطها)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٢٧، وأبو نعيم في الحلية ٢٥٩/٢. (٢) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٥٠٠. سُوَرَةُ الفُرْقَانَ (٦٧) ٥ ١٧٢ . مَوْسُكَبِ التَّفْسِي الْجَاتُور ٥٥٢٩٨ - قال عبد الملك بن مروان لعمر بن عبد العزيز: كيف وما يُغْنِيك؟ قال: الحسنة بين السيئتين؛ قال الله رَّ: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا أَنفَقُواْ لَمْ يُسْرِفُواْ وَلَمْ يَقْتُرُواْ وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾﴾(١). (ز) ٥٥٢٩٩ _ عن وهب بن مُنَّبِّه - من طريق أبي سليمان - ﴿وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾، قال: الشَّطْر مِن أموالهم(٢). (٢١١/١١) ٥٥٣٠٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾، قال: إنَّ الله رَّن قد أقاتكم قيتة(٣)، فانتهوا إلى قيتة الله رقم (٤). (٢١٠/١١) ٥٥٣٠١ - عن عمر مولى غُفرة - من طريق إبراهيم بن نَشِيط - قال: القَوام: ألَّا تنفق في غير حق، ولا تمسك عن حقٍّ هو عليك(٥). (٢١١/١١) ٥٥٣٠٢ - عن سليمان بن مهران الأعمش - من طريق سفيان - في قوله: ﴿بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾، قال: عَدْلًا(٦). (ز) ٥٥٣٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾، يعني: بين الإسراف والإقتار مقتصدًا (٧). (ز) ٥٥٣٠٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - قوله: ﴿وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾: النفقة بالحق(٨). (ز) ٥٥٣٠٥ - عن سفيان الثوري - من طريق علي بن أحمد البصري - في قول الله رقم : ﴿وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾: عدلًا، وفضلًا(٩). (ز) ٥٥٣٠٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾، قال: القوام: أن تُنفِقوا في طاعة الله، وتُمْسِكوا عن محارم الله(١٠). (ز) (١) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب إصلاح المال - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٧/ ٤٧٨ (٣٣٤) -. (٢) أخرجه ابن جرير ١٧ /٥٠٢، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٥١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أي: أن الله قد جعل لكم قدرًا وحدًّا . (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٢٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه ابن جرير ٥٠٣/١٧، وابن أبي حاتم ٢٧٢٧/٨. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٤٠. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٢٧. (٨) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٥٠٢. (٩) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب إصلاح المال - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤٧٨/٧ (٣٣٢) -. (١٠) أخرجه ابن جرير ٥٠٣/١٧، وابن أبي حاتم ٢٧٢٨/٨ من طريق أصبغ. فَوَسُوعَةُ التَّفْسِيرُ الْمَاتُوز سُورَةُ الفُرْقَانَ (٦٨) ٥ ١٧٣ %= ٥٥٣٠٧ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَكَانَ بَيْنَ ذَلِكَ قَوَامًا﴾ وهذه نفقة الرجل على أهله(١). (ز) ٤ آثار متعلقة بالآية: ٥٥٣٠٨ - عن حذيفة، قال: قال رسول الله وَّ: ((ما أحسنَ القصدَ في الغِنى، وأحسنَ القصدَ في الفقر، وأحسن القصدَ في العبادة))(٢). (ز) ٥٥٣٠٩ _ عن أبي الدرداء، عن النبي ◌ِّ، قال: ((مِن فِقه الرجلِ رِفْقُه في معيشته)) (٣). (١١/ ٢١٢) ٥٥٣١٠ - عن جعفر بن برقان، عن ميمون بن مهران، قال: في المال ثلاث خِصال، إن نجا مِن خصلة كان [قَمِنَا] أن لا ينجو مِن الثنتين، وإن نجا مِن ثنتين كان [قَمِنًا] أن لا ينجو من الثالثة: ينبغي أن يكون أصله مِن طيِّب، فأيكم الذي يسلم كسبُه ولم يدخله إلا طيًّا؟! فإن سَلِم فأيُّكم الذي أدَّى الحقوق كلها؟! فإن سلم مِن هذه فإنه ينبغي له أن يكون في نفقته ليس بمسرف ولا مقتر (٤). (ز) ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهَا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ﴾ نزول الآية : ٥٥٣١١ - عن عبد الله بن مسعود، قال: سُئِل النبيُّ وَّ: أيُّ الذنب أكبر؟ قال: ((أن تجعل الله نِدًّا وهو خلقك)). قلت: ثُمَّ أيّ؟ قال: ((أن تقتل ولدَك خشيةَ أن يَطْعَمَ معك)). قلت: ثُمَّ أيّ؟ قال: ((أن تُزانِي حليلةَ جارك)). فأنزل الله تصديقَ ذلك: (١) تفسير يحيى بن سلام ٤٩٠/١. (٢) أخرجه البزار ٣٤٩/٧ (٢٩٤٦). قال الهيثمي في المجمع ٢٥٢/١٠ (١٧٨٥٠): ((رواه البزار من رواية سعيد بن حكيم عن مسلم بن حبيب، ومسلم هذا لم أجد مَن ذكره إلا ابن حبان في ترجمة سعيد الراوي عنه، وبقية رجاله ثقات)). وقال المناوي في التيسير ٣٣٩/٢: ((إسناده حسن، أو صحيح)). وقال الألباني في الضعيفة ١٨٣/٥ (٢١٦٤): ((ضعيف جدًّا)) . (٣) أخرجه أحمد ٢٦/٣٦ (٢١٦٩٥)، والثعلبي ٩٣/٨. قال الهيثمي في المجمع ٧٤/٤ (٦٣٠٨): ((فيه أبو بكر بن أبي مريم، وقد اختلط)). وقال المناوي في فيض القدير ١٦/٦ (٨٢٥٦): ((وسنده لا بأس به)). وقال الألباني في الضعيفة ٣٣/٢ (٥٥٦): ((ضعيف)). (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٢٥/٨. سُورَةُ الفُرْقَانَ (٦٨) ٥ ١٧٤ % فَوْسُكَبِ التَّفْسَِّةُ المَاتُور ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ﴾(١). (٢١٢/١١) ٥٥٣١٢ - عن عبد الله بن مسعود، قال: سألتُ رسولَ الله وَّله: أيُّ الأعمال أفضل؟ قال: ((الصلوات لمواقيتها)). قلت: ثم أي؟ قال: ((بِرُّ الوالدين)). قلت: ثم أي؟ قال: ((الجهاد في سبيل الله)). ولو استزدتُه لزادني، وسألته: أيُّ الذنب أعظم عند الله؟ قال: ((الشرك بالله)). قلت: ثم أي؟ قال: ((أن تقتل ولدك أن يطعم معك)). فما لبثنا إلا يسيرًا حتى أنزل الله: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ﴾ الآية(٢). (٢١٤/١١) تفسير الآية: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهَا ءَاخَرَ﴾ ٥٥٣١٣ - عن أبي فاختة - من طريق سفيان، عن عمرو - قال: قال رسول الله وَله لرجل: ((إنَّ الله ينهاك أن تعبد المخلوق وتذر الخالق، وينهاك أن تقتل ولدك وتَغْذُوَ كلبك، وينهاك أن تزني بحَلِيلَة جارك)). قال سفيان بن عيينة: وهو قوله: ﴿وَأَلَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا ءَاخَرَ﴾(٣). (٢١٥/١١) ٥٥٣١٤ - عن أبي مجلز لاحق بن حميد، قال: كنتُ جالسًا عند عبد الله بن عمر، فسأله رجل عن الشرك. فقال: أن تجعل مع الله إلهًا آخر (٤). (ز) ٥٥٣١٥ - تفسير الحسن البصري: قوله: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا ءَاخَرَ﴾، (١) أخرجه البخاري ١٨/٦ (٤٤٧٧)، ١٠٩/٦ - ١١٠ (٤٧٦١)، ٨/٨ (٦٠٠١)، ١٦٤/٨ (٦٨١١)، ٢/٩ (٦٨٦١)، ٩/ ١٥٢ (٧٥٢٠)، ١٥٥/٩ (٧٥٣٢)، ومسلم ٩٠/١ - ٩١ (٨٦)، وابن جرير ٦٥٧/٦، ١٧ / ٥٠٧ - ٥٠٨، وابن المنذر ٦٦٣/٢ (١٦٥١)، وابن أبي حاتم ٩٢٩/٣ (٥١٩٤)، ٢٧٢٨/٨ (١٥٣٩٦، ١٥٣٩٧)، والثعلبي ١٤٨/٧. (٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٤/١٠ (٩٨٢٠)، والحسين بن حرب في البر والصلة ص٣ - ٤ (٣). قال الطبراني: ((جوَّده يزيد بن معاوية، ولم يُجَوِّده حماد بن سلمة)). وأخرج الشطر الأول منه البخاري ١/ ١١٢ (٥٢٧)، ١٤/٤ - ١٥ (٢٧٨٢)، ٢/٨ (٥٩٧٠)، ١٥٦/٩ (٧٥٣٤)، ومسلم ٨٩/١ - ٩٠ (٨٥). (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٢٨/٨ (١٥٣٩٩). (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٢٩/٨. فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور : ١٧٥ % - = سُورَةُ الفُرْقَان (٦٨) وأنتم - أيها المشركون - تدعون معه الآلهة(١). (ز) ٥٥٣١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ﴾ يعني: لا يعبدون ﴿مَعَ اللَّهِ إِلَهًا ءَاخَرَ﴾(٢). (ز) ٥٥٣١٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا ءَاخَرَ﴾ بعد إسلامهم(٣). (ز) ﴿وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ﴾ ٥٥٣١٨ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قول الله: ﴿وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾: يعني: نفس المؤمن، ﴿ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ﴾ قتلَها ﴿إِلَّا بِالْحَقِّ﴾(٤). (ز) ٥٥٣١٩ - عن أبي جعفر [الباقر] - من طريق سعد الإسكاف - ﴿وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اَللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾، قال: هم أهل الذِّمَّة(٥). (ز) ٥٥٣٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ﴾ قتلَها (٦). (ز) ٥٥٣٢١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ بعد إسلامهم (٧). (ز) ﴿إِلَّا بِالْحَقِّ﴾ ٥٥٣٢٢ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قول الله: ﴿وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقّ﴾، قال النبيُّ وَّهُ: ((إِنِّي أُمِرت أن أُقاتِل الناسَ حتى يقولوا: لا إله إلا الله. فإذا قالوها حرمت دماؤهم إلا بحقّها، وحسابهم على الله)). قالوا: يا نبيَّ الله، وما حقُّها؟ قال: ((النفس بالنفس، والثّيِّب الزاني، والمرتدُّ عن الإسلام، والتارك لدينه فغيَّر إيمانَه المفارق للجماعة))(٨). (ز) ٥٥٣٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِلَّا بِالْحَقِّ﴾، يعني: بالقصاص(٩). (ز) (١) علَّقه يحيى بن سلام ٤٩٠/١. (٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٩٠. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٢٩/٨. (٧) تفسير يحيى بن سلام ١ / ٤٩٠. (٩) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٤٠/٣ - ٢٤١. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٤٠/٣ - ٢٤١. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٢٩/٨. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٤٠/٣ - ٢٤١. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٢٩/٨ (١٥٤٠٤). سُورَةُ الفُرْقَان (٦٨) ٥ ١٧٦ فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ الْجَاتُور ﴿وَلَا يَزْنُونَ﴾ ٥٥٣٢٤ - قال مسروق بن الأجدع - من طريق الشعبي -: إنِّي لَأَعْجَبُ مِمَّن يقول: إنَّ القذفَ أشدُّ مِن الزِّنا، وقد قَرَنَ اللهُ الزِّنا بالقتل والإشراك. قال الله: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا ءَاخَرَ وَلَا يَقْتُلُونَ النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اَللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ وَلَا يَزْنُونَ﴾(١). (ز) ٥٥٣٢٥ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَلَا يَزْنُونَ﴾ بعد إسلامهم(٢). (ز) ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ ٥٥٣٢٦ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قول الله: ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ مِن هذه الآيات الثلاث ﴿يَلْقَ أَثَامًا﴾(٣). (ز) ٥٥٣٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ﴾ جميعًا(٤). (ز) ﴿يَلْقَ أَثَامًا ٤ قراءات: ٥٥٣٢٨ - عن عبد الله بن مسعود: أنَّ النبيَّ وَّ قرأ: ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾(٥). (٢١٦/١١) تفسير الآية: ٥٥٣٢٩ - عن لقمان بن عامر الخزاعي، قال: جئتُ أبا أُمامة صُدَيّ بن عجلان الباهلي، فقلت: حدِّثني حديثًا سمعتُه مِن رسول الله بَّ. قال: فدعا لي بطعام، ثم قال: قال رسول الله وَّه: ((لو أنَّ صخرةً زِنةَ عشر عشراوات قُذِف بها مِن شفير (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٢٩/٨. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٤٩٠/١. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٣٠/٨. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٤٠/٣ - ٢٤١. (٥) أخرجه الطبراني في الكبير ٧٦/١٠ (١٠٠٠٢). قال الهيثمي في المجمع ٨٤/٧ (١١٢٤١): ((فيه أحمد بن يحيى الكوفي الأحول، وهو ضعيف)). وقال السيوطي: ((بسند ضعيف)). ﴿وَمَن يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَنَامًا﴾ قراءة العشرة. فَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور سُورَةُ الفُرْقَانَ (٦٨) =& ١٧٧ . جهنم ما بلغت قَعْرَها خمسين خريفًا، ثم تنتهي إلى غَيِّ وأثام)). قلتُ: وما غَيٍّ وأثام؟ قال: ((بِئران في أسفل جهنم، يَسِيلُ فيهما صديدُ أهلِ النار، وهما اللذان ذكر الله في كتابه: ﴿أَضَاعُواْ الصَّلَوَةَ وَأَتَّبَعُواْ الشَّهَوَتِّ فَسَوْفَ يَلْقَوْنَ غَيًّا﴾ [مريم: ٥٩]، وقوله في الفرقان: ﴿وَلَا يَزْنُونَْ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ يَلْقَ أَثَامًا﴾))(١). (ز) ٥٥٣٣٠ - عن زكريا بن أبي مريم، قال: سمعت أبا أمامة الباهلي يقول: إنَّ ما بين شفيرِ جهنم إلى قَعْرِها مسيرة سبعين خريفا، بحجرٍ يهوي فيها، أو بصخرة تهوي، عِظَمُها كعَشْرِ عَشْرَاوَاتٍ سِمان. فقال له رجل: فهل تحت ذلك مِن شيء؟ قال: نعم، غَيُّ وأثامُ(٢). (ز) ٥٥٣٣١ - عن عبد الله بن عمرو - من طريق أبي أيُّوب الأزدِيّ - في قوله: ﴿يَلْقَ أَثَامًا﴾، قال: وادٍ في جهنم (٣). (٢١٥/١١) ٥٥٣٣٢ - عن سعيد بن جبير، مثل ذلك(٤). (ز) ٥٥٣٣٣ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله: ﴿يَلْقَ أَثَامًا﴾، ما الأثَام؟ قال: الجزاء؛ قال فيه عامر بن الطفيل: وَرَوَّينا الأَسِنَّةَ(٥) مِنْ صُداءٍ (٦) ولاقت حِمْيَرٌ منَّا أَثَاماً(٧). (٢١٦/١١) ٥٥٣٣٤ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿يَلْقَ أَثَامًا﴾، قال: إِثْمًا (٨). (ز) (١) أخرجه محمد بن نصر المروزي في تعظيم قدر الصلاة ١١٩/١ - ١٢٠ (٣٦)، والطبراني في الكبير ٨/ ١٧٥ (٧٧٣١)، وابن جرير ٥٧١/١٥ - ٥٧٢، ٥١٤/١٧. قال المنذري في الترغيب ٢٥٥/٤ (٥٥٦٩): ((رواه الطبراني والبيهقي مرفوعًا، ورواه غيرهما موقوفًا على أبي أمامة، وهو أصحُّ)). وقال ابن كثير في تفسيره ٢٤٦/٥: ((هذا حديث غريب، ورفعه منكر)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٨٩/١٠ (١٨٥٩١): ((رواه الطبراني، وفيه ضُعفاء قد وثّقهم ابنُ حِبَّان، وقال: يخطئون)). (٢) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٥١٥. (٣) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٥١٣، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٣٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٧٣٠/٨. (٥) الأَسِنَّة: الرِّماح. اللسان (سنن). (٦) صُداء: حيٌّ من اليمن. اللسان (صدي). (٧) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري. وأخرجه الطبراني ٢٤٨/١٠ - ٢٥٦ (١٠٥٩٧) وفيه: أما سمعت بقول بشر بن أبي حازم الأسدي : وإن مقامنا ندعو عليهم بأبطح ذي المجاز له أثام. (٨) تفسير الثعلبي ١٤٨/٧. سُورَةُ الفُرْقَانَ (٦٨) : ١٧٨ % فَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور ٥٥٣٣٥ - عن شُفَيِّ الأصبحي، قال: إنَّ في جهنم جبلًا يُدْعَى: صَعُودًا، يطلع فيه الكافر أربعين خريفًا قبل أن يرقاه، وإنَّ في جهنم قصرًا يُقال له: هوى، يُرمَى الكافِرُ من أعلاه، فيهوي أربعين خريفًا قبل أن يبلغ أصله، قال تعالى: ﴿وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِى فَقَدْ هَوَى﴾ [طه: ٨١]. وإنَّ في جهنم واديًا يُدْعَى: أثامًا، فيه حيَّاتٌ وعقارب، في فقار إحداهُنَّ مقدار سبعين قُلَّةٍ مِن السُّمِّ، والعقرب منهن مثل البغلة الموكفة، وإنّ في جهنم واديًا يُدْعَى: غيَّ، يسيل قيحًا ودمًا (١). (٢١٣/١١) ٥٥٣٣٦ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - وفي قوله: ﴿يَلْقَ أَثَامًا﴾: يعني: جزاؤه أثامًا (٢). (ز) ٥٥٣٣٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿يَلْقَ أَثَامًا﴾، قال: وادٍ في جهنم، مِن قَيْحِ ودم(٣). (٢١٥/١١) ٥٥٣٣٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق يزيد - قال: أثام: أودية في جهنم، فيها الزُّناة(٤). (٢١٦/١١) ٥٥٣٣٩ - عن ابن وهب، قال: أخبرني رجلٌ: أنَّ الحسن البصري كان يقول في قول الله: ﴿يَلْقَ أَثَامًا﴾، قال: أثامًا: عذاب الله كله(٥). (ز) ٥٥٣٤٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿يَلْقَ أَثَامًا﴾، قال: نَكالًا. وكُنَّا نُحَدَّث: أنَّه وادٍ في جهنم. وقد ذُكِر لنا: أنَّ لقمان كان يقول: يا بُنَيَّ، إِيَّاك والزِّنا؛ فإنَّ أوله مخافةٌ، وآخره ندامةٌ(٦). (٢١٢/١١) ٥٥٣٤١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿يَلْقَ أَثَامًا﴾، قال: جزاء(٧). (ز) (١) أخرجه ابن المبارك (٣٣٦ - زوائد نعيم)، وابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/ ٤٠٧ (٣٧) - من طريق أيوب بن بُشَيْر بنحوه. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٣٠/٨. (٣) أخرجه ابن جرير ٥١٣/١٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥٢٢ من طريق ابن جريج دون قوله: من قيح ودم. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ٥١٣/١٧ - ٥١٤، وابن أبي حاتم ٢٧٣٠/٨. (٥) أخرجه ابن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٤٩/٢ (٨٦). (٦) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٤٩١ مختصرًا، وعبد الرزاق ٢/ ٧١ من طريق معمر، وكذلك ابن جرير ١٧/ ٥١٤ - ٥١٥ مختصرًا، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٣٠ من طريق سعيد بن بشير أن قتادة حدثهم: أن أثامًا أودية في جهنم. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٣٠/٨. فَوْسُبَة التَّفْسِيُ المَاتُور سُورَةُ الفُرْقَانِ (٦٩) : ١٧٩ % ٥٥٣٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَلْقَ أَثَامًا﴾، يعني: جزاءَه؛ واديًا في جهنم(١). (ز) ٥٥٣٤٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿يَلْقَ أَثَامًا﴾، قال: الأثام: الشَّرُّ. وقال: سيكفيك ما وراء ذلك: ﴿يُضَعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ اَلْقِيَمَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ، مُهَانَا﴾ (٢)٤٧٦٢]. (ز) (٦٩) ﴿يُضَعَفُ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَمَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ، مُهَانًا قراءات: ٥٥٣٤٤ _ عن عاصم بن أبي النجود أنَّه قرأ: ﴿يُضَاعَفُ﴾ بالرفع، ﴿لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَامَةِ ويَخْلُدُ فِيهِ﴾ بنصب الياء، ورفع اللام(٣) ٤٧٦٣]. (٢١٧/١١) ٤٧٦٢] اختلفت عبارات السلف في تفسير قوله: ﴿يَلْقَ أَثَامًا﴾ على أقوال: الأول: أنه واد في جهنم. الثاني: أنه بئر في جهنم. الثالث: معنى ﴿أَثَامًا﴾: جزاء. وقد ذكر ابنُ كثير (٣٢٦/١٠) هذه الأقوال، ثم رجّح القول الثالث مستندًا إلى السياق، فقال: ((وقال السدي: ﴿يَلْقَ أَثَامًا﴾: جزاء. وهذا أشبه بظاهر الآية؛ ولهذا فسره بما بعده مبدلًا منه، وهو قوله: ﴿يُضَعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ اٌلْقِيَامَةِ﴾)). ورجّح ابنُ جرير (٥٠٥/١٧ - ٥١٣ بتصرف) صحّة جميعها مستندًا إلى أقوال أهل التأويل: ((﴿يَلْقَ أَثَامًا﴾ يقول: يلق من عقاب الله عقوبة ونكالًا، كما وصفه ربنا - جل ثناؤه -، وهو أنه ﴿يُضَعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ الْقِيَمَةِ وَيَخْلُدْ فِيهِ مُهَانًا﴾. وبنحو الذي قلنا في الأثام مِن القول قال أهل التأويل، إلا أنهم قالوا: ذلك عقاب يعاقِب الله به مَن أتى هذه الكبائر بواد في جهنم يدعى: أثامًا)). ٤٧٦٣] ذكر ابنُ جرير (٥١٥/١٧) هذه القراءة وقراءة مَن قرأ ذلك بجزم ﴿يُضَعَفُ﴾ ﴿وَيَخْلُدْ﴾، ورجّح مستندًا إلى اللغة قراءة الجزم فيهما بقوله: ((والصواب مِن القراءة عندنا فيه جزم الحرفين كليهما: ﴿يُضَعَفُ﴾ ﴿وَيَخْلُدْ﴾، وذلك أنه تفسير لـ(الأثام))، لا فعلٌ له، == (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٤٠/٣ - ٢٤١. (٢) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٥١٤. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة متواترة، قرأ بها ابن عامر، وأبو بكر عن عاصم، وقرأ بقية العشرة بجزمهما، وشدّد العين من : ﴿يُضَعَّف﴾ مع إسقاط الألف أبو جعفر، وابن كثير، ويعقوب، وابن عامر، وخفّفها الباقون. انظر: النشر ٣٣٤/٢، والإتحاف ص٤١٨. سُورَةُ الفُرْقَانَ (٧٠) ٥ ١٨٠ % فَوَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُورُ تفسير الآية: ٥٥٣٤٥ _ عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار -: ﴿وَيَخْلُدْ فِيهِ﴾ يعني: في العذاب، ﴿مُهَانًا﴾ يعني: يُهان فيه (١). (٢١٧/١١) ٥٥٣٤٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿يُضَعَفْ لَهُ﴾: أي: عذاب الدنيا والآخرة(٢). (ز) ٥٥٣٤٧ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُضَعَفْ لَهُ الْعَذَابُ يَوْمَ اٌلْقِيَمَةِ وَيَخْلُّدْ فِيهِ﴾ يعني: في العذاب، ﴿مُهَانًا﴾ يعني: يُهان فيه(٣). (ز) : آثار متعلقة بالآية: ٥٥٣٤٨ - عن أبي عون الأنصاري، أنَّه سمع عمر بن عبد العزيز يقول: كلُّ شيءٍ في القرآن خلودٌ فإنَّه لا توبةَ له (٤). (ز) ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَالِحًا فَأُوْلَبِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَحِيمًا ٧٠ نزول الآية : ٥٥٣٤٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: لَمَّا نزلت: ﴿وَالَّذِينَ لَا يَدْعُونَ مَعَ اللَّهِ إِلَهًا ءَآخَرَ﴾ الآية؛ اشتدَّ ذلك على المسلمين، فقالوا: ما مِنَّا أحدٌ إلا أشرك وقتل وزَنَى. فأنزل الله: ﴿يَعِبَادِىَ الَّذِينَ أَسْرَفُواْ﴾ الآية [الزمر: ٥٣]. يقول: لهؤلاء الذين أصابوا هذا في الشرك. ثم نزلت بعده: ﴿إِلَّا مَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ عَمَلًا صَلِحًا فَأُوْلَئِكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَبِّئَاتِهِمْ حَسَنَاتٍ﴾، فأبدلهم الله بالكفر الإسلام، وبالمعصية الطاعة، وبالإنكار المعرفة، وبالجهالة العلم(٥). (٢١٧/١١) == ولو كان فِعلًا له كان الوجه فيه الرفع، كما قال الشاعر: تجد خير نار عندها خير موقد متى تأته تعشو إلى ضوء ناره فرفع ((تعشو))؛ لأنه فعل لقوله: تأته. معناه: متى تأته عاشيًا)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٣١/٨. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٤٠ - ٢٤١. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٣٠/٨. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٣٠/٨.