Indexed OCR Text
Pages 141-160
مُؤْسُورَةُ التَّقَيَّةُ الْجَاتُوز سُورَةُ الفُرْقَانَ (٥٩) & ١٤١ هـ بِحَمْدِهِ﴾، ثم أخبرك بأنه خبير بصير. ثم قال: واللهِ، يا أبا قدامة، لو عامل عبدُ اللهَ بحسن التوكل، وصدق النية له بطاعته؛ لاحتاجت إليه الأمراءُ فمَن دونهم، فكيف يكون هذا محتاجًا، ومؤمله وملجؤه إلى الغني الحميد؟!(١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٥١١٩ _ عن شهر بن حَوْشَب، قال: لَقِي سلمانُ رسولَ اللهِ وَّه في بعض فِجاج المدينة، فسجد له، فقال: ((لا تسجد لي، يا سلمان، واسجُد للحيِّ الذي لا يموت))(٢). (ز) ٥٥١٢٠ - عن عقبة بن أبي زينب، قال: مكتوبٌ في التوراة: لا تَوَكَّلْ على ابن آدم، فإنَّ ابن آدم ليس له قِوامٌ، ولكن توكَّل على الحيّ الذي لا يموت(٣). (١١/ ١٩٧) ﴿الَّذِى خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِنَّةِ أَيَّامٍ﴾ ٥٥١٢١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - قوله: ﴿خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِتَّةِ أَيَّامِ﴾، قال: يوم مقداره ألف سنة (٤). (ز) ٥٥١٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم عظّم نفسه - تبارك وتعالى - فقال وثمّ: ﴿الَّذِى خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِنَّةِ أَيَّامٍ﴾(٥). (ز) ٥٥١٢٣ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قوله: ﴿الَّذِى خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِتَّةٍ أَيَّامٍ﴾، قال: ابتدع السماوات والأرض، ولم يكونا إلا بقدرته، لم يَسْتَعِن على ذلك بأحدٍ مِن خلقه، ولم يُشْرِكه في شيء من أمره، بسلطانه القاهر، وقوله النافذ الذي يقول به لَمَّا أراد أن يكون له: كن فيكون. ففرغ مِن خَلْق السماوات والأرض في ستة أيام (٦). (ز) (١) أخرجه ابن أبي الدنيا في التوكل - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ١/ ١٥٣ - ١٥٤ (٣٦) .. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧١٣/٨ (١٥٢٩١). قال ابن كثير في تفسيره ١١٩/٦: ((وهذا مُرسَل حسن)). (٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في التوكل (٥٨)، والبيهقي في شعب الإيمان (١٣٠٦). (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧١٤/٨. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧١٣/٨. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٨/٣. سُورَةُ الفُرْقَانَ (٥٩) ٤ ١٤٢ % فَوْسُعَبْ التَّفْسَيُ المَاتُور ﴿ثُمَّ أَسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ ٥٥١٢٤ - عن الحكم بن أبان، قال: سمعتُ عكرمة مولى ابن عباس يقول: إنَّ الله بدأ خلق السموات والأرض وما بينهما يوم الأحد، ثم استوى على العرش يوم الجمعة ٤٧٤٥ في ثلاث ساعات، فخلق في ساعة منها الشموس، كي يرغب الناس إلى ربِّهم في الدعاء والمسألة، وخلق في ساعة النتن الذي يسقط على ابن آدم إذا وهٍ (١) مات لكي يُقْبَر(١). (ز) ٥٥١٢٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد ابن أبي عروبة - قوله: ﴿ثُمَّ أُسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾، قال: اليوم السابع(٢). (ز) ٥٥١٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم عظّم نفسَه - تبارك وتعالى - فقال رَتْ: ﴿الَّذِى خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا فِى سِنَّةٍ أَيَّامٍ ثُمَّ أَسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِ﴾ قبل ذلك(٣). (ز) (٥٩ ﴿الرَّحْمَنُ فَسْئَلْ بِهِ، خَبِيرًا ٥٥١٢٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿فَسَلْ بِهِ، خَبِيرًا﴾، قال: ما أخبرتُك مِن شيءٍ فهو ما أخبرتُك به (٤). (١١ / ١٩٧) ٥٥١٢٨ - عن شِمْر بن عطية - من طريق عبيد بن حميد - في قوله: ﴿الرَّحْمَنُ فَسَلْ بِهِ، خَبِيرًا﴾، قال: هذا القرآن خبيرًا به(٥). (١١ /١٩٧) ٥٥١٢٩ - قال محمد بن السائب الكلبي: يقول: فاسأل الخبير بذلك(٦). (ز) ٤٧٤٥] قال ابنُ جرير (١٧ /٤٨٠): ((وقوله: ﴿فِى سِنَّةِ أَيَّامٍ﴾ قيل: كان ابتداء ذلك يوم الأحد، والفراغ يوم الجمعة. ﴿ثُمَّ أُسْتَوَى عَلَى الْعَرْشِّ الرَّحْمَنُ﴾ وعلا عليه، وذلك يوم السبت فيما قيل)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧١٤/٨. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧١٤/٨. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٨/٣. (٤) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٥١١، وابن أبي حاتم ٢٧١٥/٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وابن جرير، وابن المنذر. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر. (٦) تفسير البغوي ٦/ ٩١، وعقبه: يعني: بما ذكر من خلق السموات والأرض والاستواء على العرش. مُوسُعبة التَّفْسَةُ المَانُور ٤ ١٤٣ سُورَةُ الفُرْقَانَ (٦٠) ٥٥١٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الرَّحْمَنُ﴾ خَالِ ﴿فَسَلْ بِهِ، خَبِيرًا﴾ يعني: فاسأل بالله خبيرًا، يا مَن تسأل عنه محمدًا(١). (ز) ٥٥١٣١ - عن عبد الملك ابن جُرَيج - من طريق حجَّاج - في قوله: ﴿فَشَْلْ بِهِ، خَبِيرًا﴾، قال: يقول لمحمد ◌َّ: إذا أخبرتُك شيئًا فاعلم أنَّه كما أخبرتك، أنا الخبير (٢) ٤٧٤٦]. (ز) ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ أُسْجُدُوْ لِلرَّحْمَنِ قَالُواْ وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا قراءات: ٥٥١٣٢ - عن الأعمش، قال: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا بِهِ)(٣). (ز) ٥٥١٣٣ - عن إبراهيم النخعي، قال: قرأ الأسود: ﴿أَنَسْجُدُ لِمَا يَأْمُرُنَا﴾، فسجد فيها . = ٥٥١٣٤ - قال: وقرأها يحيى: ﴿أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا﴾(٤). (١١ / ١٩٨) ٥٥١٣٥ - عن سليمان، قال: قرأ إبراهيم النخعي في الفرقان: ﴿أَنَسْجُدُ لِمَا يَأْمُرُّنَا﴾ بالياء . = لم يذكر ابنُ جرير (١٧/ ٤٨١) غير قول ابن جريج. ٤٧٤٦ وذكر ابنُ عطية (٤٥١/٦) في الآية احتمالين، ووجههما، فقال: ((وقوله: ﴿فَسَْلْ بِهِ، خَبِيرًا﴾ يحتمل تأويلين: أحدهما: فسئل عنه، و﴿خَبِيرًا﴾ على هذا منصوب بوقوع السؤال عليه، والمعنى: اسأل جبريل والعلماء وأهل الكتب المنزلة. والثاني: أن يكون المعنى كما تقول: لو لقيت فلانًا للقيتَ به البحر كرمًا، أي: لقيت منه، والمعنى: فاسأل الله عن كل أمر، و﴿خَبِيرًا﴾ على هذا منصوب إما بوقوع السؤال، وإما على الحال المؤكدة)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٨/٣. (٢) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٤٨١. (٣) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ٣٢٥/١. والقراءة شاذة. (٤) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد. ﴿لِمَا يَأْمُرُنَا﴾ بالياء قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وقرأ بقية العشرة: ﴿لِمَا تَأْمُرُنَا﴾ بالتاء. انظر: النشر ٣٣٤/٢، والإتحاف ص٤١٨. سُورَةُ الفُرْقَانَ (٦٠) ٥ ١٤٤ % فَوْسُوَبِ التَّقْسِي المَاتُور ٥٥١٣٦ - وقرأ سليمان كذلك (١). (١٩٨/١١) ٥٥١٣٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا﴾، وهي تقرأ بالتاء والياء. فمَن قرأها بالتاء فهم يقولونه للنبي. ومَن قرأها بالياء فيقول: يقوله بعضهم لبعض: أنسجد (٢) ٤٧٤٧ لما يأمرنا محمد (٢)٤٧٤٧]. (ز نزول الآية : ٥٥١٣٨ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق طلحة - في قوله: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ أُسْجُدُواْ لِلرَّحْمَنِ قَالُواْ وَمَا الرَّحْمَنُ﴾، قال: قالوا: ما نعرف الرحمنَ إلا رحمن اليمامة. فأنزل الله: ﴿وَإِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَحٌِّ لَّ إِلَهَ إِلَّا هُوَ الرَّحْمَنُ الرَّحِيمُ﴾ [البقرة: ١٦٣] (٣). (١١/ ١٩٧) ٥٥١٣٩ _ عن مقاتل بن سليمان، في قوله تعالى: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ أُسْجُدُواْ لِلرَّحْمَنِ﴾، قال: وذلك أنَّ أبا جهل قال: يا محمد، إن كنتَ تعلم الشِّعر فنحن عارفون لك. فقال النبيُّ وَّه: ((الشِّعرُ غيرُ هذا، إنَّ هذا كلام الرحمن رََّ)). قال أبو جهل: بخ بخ، أجل، لَعَمْرُ اللهِ، إنَّه هذا لكلام الرحمن الذي باليمامة، فهو يُعلِّمك. قالَّ النَّبِيُّ ◌َّ: ((الرحمن هو الله رَّ الذي في السماء، ومِن عنده يأتي جبريل ◌ِلَّا)). فقال أبو جهل: يا آل غالب، مَن يعذرني مِن ابن أبي كبشة، يزعم أنَّ ربَّه واحد، وهو يقول: الله يعلمني، والرحمن يعلمني، ألستم تعلمون أنَّ هذين إلهين؟ قال الوليد بن المغيرة، وعتبة، وعقبة: ما نعلم اللّهَ والرحمن إلا اسمين، فأمَّا الله فقد عرفناه، وهو الذي خلق ما نرى، وأما الرحمن فلا نعلمه إلا مسيلمة - الكذَّاب -. وجّه ابنُ جرير (١٧ /٤٨١ - ٤٨٢) قراءة التاء، فقال: ((قرأته عامة قراء المدينة ٤٧٤٧ والبصرة: ﴿لِمَا تَأْمُرُنَا﴾ بمعنى: أنسجد نحن - يا محمد - لما تأمرنا أنت أن نسجد له؟)). ووجّه قراءة الياء بقوله: ((وقرأته عامة قراء الكوفة: ﴿لِمَا يَأْمُرُنَا﴾ بالياء، بمعنى: أنسجد لما يأمر الرحمن؟)). ثم علّق عليهما قائلًا: ((والصواب من القول في ذلك أنهما قراءتان مستفيضتان مشهورتان، قد قرأ بكل واحدة منهما علماء مِن القرأة، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب)). وبنحو ما وجه ابنُ جرير قراءة التاء وجهها ابن عطية (٤٥١/٦ - ٤٥٢)، وعلّق على قراءة الياء بقوله: ((وقرأ حمزة والكسائي والأسود بن يزيد وابن مسعود: ﴿يَأْمُرُنَا﴾ بالياء من تحت؛ إما على إرادة محمد والكناية عنه بالغيبة، وإما على إرادة رحمان اليمامة)). (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧١٥/٨ مرسلًا. (٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٨٨. مُوَسُوعَةُ التَّفْسَِّةُ المَاتُور سُورَةُ الفُرْقَانَ (٦١) : ١٤٥ % ثم قال: يا ابن أبي كبشة، تدعو إلى عبادة الرحمن الذي باليمامة! فأنزل الله ريحمن : ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اسْجُدُوْ لِلرَّحْمَنِ قَالُواْ وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا﴾(١). (ز) ٥٥١٤٠ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: وأنزل الله على نبيِّهِ بَّ في قولهم: إنَّه قد بلغنا أنَّه إنما يُعَلِّمك هذا الذي تأتي به رجلٌ مِن أهل اليمامة يُقال له: الرحمن، وإنَّا - واللهِ - لن نؤمن به أبدًا. وأنزل عليه فيما قالوا من ذلك: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَهُمُ اُسْجُدُواْ لِلرَّحْمَنِ قَالُواْ وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا وَزَادَهُمْ نُفُورًا﴾(٢). (ز) تفسير الآية: ٥٥١٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَمْ﴾ لكفار مكة: ﴿أَسْجُدُواْ لِلرَّحْمَنِ﴾ رَّْ، يعني: صلوا للرحمن؛ ﴿قَالُواْ وَمَا الرَّحْمَنُ﴾ فأنكروه، ﴿أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا﴾ يعني: نصلي للذي تأمرنا؟ يعنون: مسيلمة، ﴿وَزَادَهُمْ نُفُورًا﴾ يقول: زادهم ذِكْرُ الرحمن تَباعُدًا مِن الإيمان(٣). (ز) ٥٥١٤٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَإِذَا قِيلَ لَّمْ﴾ يعني: المشركين ﴿أَسْجُدُواْ لِلرَّحْمَنِ قَالُواْ وَمَا الرَّحْمَنُ أَنَسْجُدُ لِمَا تَأْمُرُنَا﴾ على الاستفهام، أي: لا نفعل ... ، ﴿وَزَادَهُمْ﴾ قوله لهم: ﴿أَسْجُدُواْ لِلرَّحْمَنِ﴾ ﴿نُفُورًا﴾ عن القرآن(٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٥١٤٣ - كان سفيان الثوري إذا قرأ هذه الآية رفع رأسه إلى السماء، وقال: إلهي، زادَنِي إليك خُضوعًا ما زاد أعداءَك نفورًا(٥). (ز) ٥٥١٤٤ - عن حسين الجعفي - من طريق هارون بن حاتم - في قوله: ﴿قَالُواْ وَمَا الرَّحْمَنُ﴾، قال: جوابها: ﴿الرَّحْمَنُ جَ عَلَّمَ الْقُرْءَانَ﴾ [الرحمن: ١ -٢] (٦). (١١ /١٩٧) ﴿وَتَبَارَكَ الَّذِى جَعَلَ فِى السَّمَاءِ بُرُوجًا﴾ ٥٥١٤٥ - عن علي بن أبي طالب - من طريق الأصْبَغ بن نُباتة - قال: إنَّ الشمس إذا طلعت هتف معها ملكان مُوكَّلان معها، فيجريان معها ما جَرَتْ، حتى إذا وقعت في (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٩/٣. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٩/٣. (٥) تفسير الثعلبي ١٤٣/٧. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧١٥/٨ مرسلًا. (٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٨٨. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧١٥/٨. سُورَةُ الفُرْقَانِ (٦١) & ١٤٦ %= مُوَسُبعَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُور قطبها (١) - قيل لعلي: وما قطبها؟ قال: حذاء بطنان العرش(٢) - قال: فتخر ساجدةً، حتى يُقال لها: امضي. فتمضي بقدرِ الله، فإذا طلعت أضاء وجهُها لسبع سماوات، وقفاها لأهل الأرض، يعني: قوله: ﴿جَعَلَ فِ السَّمَاءِ بُرُوجًا﴾ قال: وفي السماء ثلاثمائة وستون بُرجًا، كلُّ بُرْج منها أعظمُ مِن جزيرة العرب، للشمس في كل برج منها منزل تنزله(٣). (ز) ٥٥١٤٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿نَبَارَكَ الَّذِى جَعَلَ فِ السَّمَاءِ بُرُوجًا﴾، قال: هي هذه الاثنا عشر برجًا؛ أولها الحمل، ثم الثور، ثم الجَوْزاء، ثم السرطان، ثم الأسد، ثم السُّنبلة، ثم الميزان، ثم العقرب، ثم القَوس، ثم الجَدْي، ثم الدَّلْو، ثم الحوت (٤). (١١ /١٩٨) ٥٥١٤٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء -: هي البروج الاثنا عشر، التي هي منازل الكواكب السبعة السيارة، وهي: الحمل، والثور، والجوزاء، والسرطان، والأسد، والسنبلة، والميزان، والعقرب، والقوس، والجدي، والدلو، والحوت. فالحمل والعقرب بيتا المريخ، والثور والميزان بيتا الزهرة، والجوزاء والسنبلة بيتا عطارد، والسرطان بيت القمر، والأسد بيت الشمس، والقوس والحوت بيتا المشتري، والجدي والدلو بيتا زُحَل، وهذه البروج مقسومة على الطبائع الأربع؛ فيكون نصيبُ كلِّ واحد منها ثلاثة بروج تُسَمَّى: المثلثات، فالحمل والأسد والقوس مثلثة نارية، والثور والسنبلة والجدي مثلثة أرضية، والجوزاء والميزان والدلو مثلثة هوائية، والسرطان والعقرب والحوت مثلثة مائية(٥). (ز) ٥٥١٤٨ - عن عبد الله بن عباس = ٥٥١٤٩ - ومحمد بن كعب القرظي = ٥٥١٥٠ - وسليمان بن مهران الأعمش: أنها القصور (٦). (ز) ٥٥١٥١ _ عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قول الله: ﴿نَبَارَكَ الَّذِى (١) في مطبوعة تفسير ابن أبي حاتم: قطها، والمثبت من كتاب العظمة لأبي الشيخ ٤/ ١١٥٧. (٢) بطنان العرش: وسطه. النهاية (بطن). (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧١٦/٨ واللفظ له، وأبو الشيخ في العظمة ٤/ ١١٥٧ بأطول مما في تفسير ابن أبي حاتم. (٤) أخرجه الخطيب في كتاب النجوم ص ١٤٠. (٦) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٧١٦/٨. (٥) تفسير البغوي ٦/ ٩٢. فَوْسُبَةُ التَّقْسِيرُ الْمَاتُور سُورَةُ الفُرْقَانَ (٦١) : ١٤٧ % جَعَلَ فِى السَّمَاءِ بُرُوجًا﴾، قال: نجومًا(١). (ز) ٥٥١٥٢ - عن إبراهيم النخعي - من طريق منصور - ﴿جَعَلَ فِ السَّمَاءِ بُرُوجًا﴾، قال: قصورًا في السماء(٢). (ز) ٥٥١٥٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿جَعَلَ فِىِ السَّمَاءِ بُرُوجًا﴾، قال: النجوم (٣). (١٩٩/١١) ٥٥١٥٤ - عن الحسن البصري، مثل ذلك(٤). (ز) ٥٥١٥٥ _ عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿نَبَارَكَ الَّذِى جَعَلَ فِ السَّمَاءِ بُرُوجًا﴾، قال: هي النجوم. وقال عكرمة: إنَّ أهل السماء يرون نورَ مساجد الدنيا كما يرون - أهلُ الدنيا - نجومَ السماء (٥) (٤٧٤٨] . (١١/ ٢٠٠) ٥٥١٥٦ - عن عطية العوفي - من طريق إدريس - ﴿جَعَلَ فِىِ السَّمَاءِ بُرُوجًا﴾، قال: القصور. ثم تأوَّل هذه الآية: ﴿وَلَوْ كُمْ فِى بُرُوجِ مُشَيِّدَةٍ﴾ [النساء: ٧٨](٦). (١١ / ١٩٩) ٥٥١٥٧ - عن أبي صالح باذام - من طريق يعلى بن عبيد، عن إسماعيل - ﴿جَعَلَ فِى السَّمَآءِ بُرُوجًا﴾، قال: النجوم الكبار(٧). (١٩٩/١١) ٥٥١٥٨ - عن أبي صالح باذام - من طريق علي بن مسهر، عن إسماعيل - في قوله: ﴿لَبَارَكَ الَّذِى جَعَلَ فِ السَّمَاءِ بُرُوجًا﴾، قال: قصورًا في السماء، فيها الحرس(٨). (ز) ذكر ابنُ القيم (٢٦٣/٢) قول عكرمة ومَن قال بقوله، ثم علّق قائلًا: ((وهذا موافق ٤٧٤٨] لمعنى اللفظة في اللغة؛ فإن العرب تسمي البناء المرتفع: برجًا)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧١٦/٨. (٢) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٤٨٣. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢٧١٦/٨. (٣) أخرجه ابن جرير ٤٨٣/١٧ بلفظ: الكواكب. وعلّقه ابن أبي حاتم ٢٧١٦/٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٧١٦/٨. وفي تفسير البغوي ٦/ ٩٢: عن الحسن: البروج هي النجوم الكبار، سميت: بروجًا؛ لظهورها . (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأخرجه ابن جرير ١٧/ ٤٨٢، وابن أبي حاتم ٢٧١٦/٨ كلاهما بلفظ : قصورًا في السماء، فيها الحرس. (٧) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٤٨٣، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٥١٢ من طريق هشيم عن إسماعيل بلفظ: النجوم العظام. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٨) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٤٨٣. وعلقه ابن أبي حاتم ٢٧١٦/٨. سُورَةُ الفُرْقَان (٦١) : ١٤٨ :- مَوْسُكَة التَّفْسِيَةُ الْحَاتُور ٥٥١٥٩ - عن يحيى بن رافع - من طريق إسماعيل بن أبي خالد - ﴿جَعَلَ فِ السَّمَآءِ بُرُوجًا﴾، قال: قصورًا في السماء(١). (١١/ ١٩٩) ٥٥١٦٠ - عن قتادة بن دعامة، ﴿يَبَارَكَ الَّذِى جَعَلَ فِ السَّمَاءِ بُرُوجًا﴾، قال: قصورًا على أبواب السماء، فيها الحرس(٢). (١١/ ١٩٩) ٥٥١٦١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿جَعَلَ فِ السَّمَاءِ بُرُوجًا﴾، قال: البروج: النجوم (٣) ٤٧٤٩]. (١١ /١٩٩) ٤٧٤٩ للسلف في تفسير قوله: ﴿بُرُوجًا﴾ قولان: الأول: أنها النجوم الكبار. الثاني: أنها القصور التي في السماء. وقد رجّح ابنُ جرير (٤٨٤/١٧) مستندًا إلى اللغة القولَ الثاني، فقال: ((لأن ذلك في كلام العرب ﴿وَلَوْ كُمْ فِى بُرُوجِ تُشَيِّدَةٍ﴾ [النساء: ٧٨]، وقول الأخطل : بانٍ بِحص وآجُرِّ وأحجار كأنها برجُ رُومِيٍّ يُشَيِّده يعني بالبرج: القصر)). وقال ابنُ عطية (٦/ ٤٥٢): ((والبروج هي التي علمتها العرب بالتجربة، وكل أمة مُصحِرة، وهي الشهور عند اللغويين وأهل تعديل الأوقات، وكل برج منها على منزلتين وثلث مِن منازل القمر التي ذكرها الله تعالى في قوله: ﴿وَاُلْقَمَرَ قَدَّرْنَهُ مَنَازِلَ﴾ [يس: ٣٩]، والعرب تسمي البناء المرتفع المستغني بنفسه: برجًا، تشبيهًا ببروج السماء)). وذكر ابنُ عطية القول الأول، وعلّق عليه قائلًا: ((حكاه الثعلبي عن أبى صالح، وهذا غير ما بيناه إلا أنه غير مُخلَّص)). وذكر ابن عطية (٤٥٢/٦) في الآية قولًا ثالثًا لم ينسبه لأحد مِن السلف: أنَّ البروج قصور في الجنة. ثم انتقده مستندًا إلى الدلالة العقلية بقوله: ((وأما القول بأنها قصور في الجنة فقول يحط غرض الآية في التنبيه على أشياء مُدرَكات تقوم بها الحُجَّة على كل مُنكِر لله أو جاهل به)). وذكر ابنُ كثير (٣١٨/١٠) القولين، ثم رجّح مستندًا إلى النظائر الأول، فقال: ((والقول الأول أظهر، اللَّهُمَّ إلا أن يكون الكواكب العظام هي قصور للحرس، فيجتمع القولان، كما قال تعالى: ﴿وَلَقَدْ زَيَّنَا السَّمَةَ الدُّنْيَا بِمَصَبِيحَ وَجَعَلْنَهَا رُجُومًا لِلْشَّيَطِينَ﴾ [الملك: ٥]؛ ولهذا == (١) أخرجه هناد (١٢٩)، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٥١٢، وابن جرير ٤٨٣/١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٧٠، وابن جرير ١٧ /٤٨٤. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/ ٤٨٨، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٧١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. فَوَسُوبَة التَّقْسِيُ المَاتُور ٥ ١٤٩ % سُورَةُ الفُرْقَانَ (٦١) ٥٥١٦٢ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿نَبَارَكَ الَّذِى جَعَلَ﴾، يعني: نفسه(١). (ز) ﴿وَجَعَلَ فِيَهَا سِرَجًا﴾. قراءات : ٥٥١٦٣ - عن إبراهيم النخعي أنَّه كان يقرأ: (وَجَعَلَ فِيهَا سُرْجًا وَقُمْرًا مُّنِيرًا)(٢). (١١/ ٢٠٠) ٥٥١٦٤ - عن الحسن البصري أنه كان يقرأ: ﴿سِرَاجً﴾(٣). (٢٠٠/١١) ٥٥١٦٥ _ عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: ﴿وَجَعَلَ فِيَهَا سِرَجًا﴾ بكسر السين، على معنى الواحد (٤). (١١ / ٢٠٠) ٥٥١٦٦ - عن هارون [بن موسى الأعور] - من طريق النضر - قال: قراءة أصحابنا(٥): ﴿وَجَعَلَ فِيَهَا سِرَجًا وَقَمَرًّا مُنِيْرًا﴾، وقراءة أهل الكوفة: ﴿وَجَعَلَ فِيهَا سُرُجًا﴾ (٦) ٤٧٥٠]. (ز) == قال: ﴿َبَارَكَ الَّذِى جَعَلَ فِ السَّمَاءِ بُرُوجَا وَجَعَلَ فِيَهَا سِرَجًا﴾، وهي الشمس المنيرة، التي هي كالسراج في الوجود، كما قال: ﴿وَجَعَلْنَا سِرَاجًا وَهَاجًا﴾ [النبأ: ١٣]». ٤٧٥٠] علّق ابنُ جرير (٤٨٤/١٧ - ٤٨٥) على قراءات الآية، فقال: ((وقرأته عامة قراء الكوفيين: ﴿وَجَعَلَ فِيهَا سُرُجًا﴾ على الجماع، كأنهم وجهوا تأويله: وجعل فيها نجومًا وقمرًا منيرًا، وجعلوا النجوم سرجًا إذا كان يُهتدى بها)). ثم رجّح صواب تلك القراءات بقوله: ((والصواب من القول في ذلك عندي أن يُقال: إنهما قراءتان مشهورتان في قراءة الأمصار، لكل واحدة منهما وجه مفهوم، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب)). (١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٨٨. (٢) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن الأعمش. انظر: البحر المحيط ٦ / ٤٦٨. (٣) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور. وهي قراءة العشرة ما عدا حمزة، والكسائي، وخلفًا العاشر؛ فإنهم قرؤوا: ﴿سُرُجًا﴾ بضم السين والراء. انظر: النشر ٣٣٤/٢، والإتحاف ص٤١٨. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) يعني: أهل البصرة. (٦) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٥١١. سُورَةُ الفُرْقَانَ (٦١ - ٦٢) فَوْسُورَةُ التَّقْسِيرُ الْحَانُور ٥ ١٥٠ % تفسير الآية : ٥٥١٦٧ - عن علي [بن أبي طالب] - من طريق الأصبغ بن نباتة - يعني: قوله ﴿وَجَعَلَ فِيهَا سِرَجًا﴾، قال: إنَّ الشمس إذا طلعت أضاء وجهُها لسبع سماوات، وقفاها لأهل الأرض(١). (ز) ٥٥١٦٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿وَجَعَلَ فِيَهَا سِرَجًا﴾، قال: الشمس (٢). (١١/ ٢٠٠) ٥٥١٦٩ _ قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَجَعَلَ فِيَهَا سِرَجًا﴾ الشمس(٣). (ز) ﴿وَقَمَرًا مُنِيرًا ٥٥١٧٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد بن بشير - قوله: ﴿وَقَمَرًّا مُنِيْرًا﴾ : أي: مضيئًا (٤). (ز) ٥٥١٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿نَبَارَكَ الَّذِى جَعَلَ فِ السَّمَاءِ بُرُوجًا﴾، يعني: مضيئًا(٥). (ز) ٥٥١٧٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَقَمَرًا مُنِيرًا﴾ يعني: مضيئًا. وهي تجري في فَلَك دون السماء. وقد قال: ﴿الَّذِى جَعَلَ فِ السَّمَاءِ بُرُوجًا﴾، والسماء: ما ارتفع. وقال في آية أخرى: ﴿أَلَمْ يَرَوْأ إِلَى الطَّيْرِ مُسَخَّرَتٍ فِى جَوِّ السَّمَاءِ﴾ [النحل: ٧٩]، أي: مرتفعات، مُتَحَلِّقات(٦). (ز) ﴿وَهُوَ الَّذِى جَعَلَ اَلَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةَ﴾ ٥٥١٧٣ - عن الحسن البصري: أنَّ عمر بن الخطاب أطال صلاة الضُّحى، فقيل له: (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧١٧. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٧٠، وابن جرير ١٧ / ٤٨٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٨٨. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧١٧. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٩/٣، ولم تذكر فيه الآية بتمامها، والتفسير لقوله في آخر الآية: ﴿وَقَمَرًّا مُنِيرًا﴾ كما هو ظاهر. (٦) تفسير يحيى بن سلام ٤٨٨/١. فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٥ ١٥١ % سُورَةُ الفُرْقَانِ (٦٢) صنعت اليوم شيئًا لم تكن تصنعه. فقال: إنه بقي عَلَيَّ مِن وردي شيءٌ، وأحببت أن أُتِمَّه - أو قال: أقضيه -. وتلا هذه الآية: ﴿وَهُوَ الَّذِى جَعَلَ اَلَيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةَ﴾ الآية (١). (١١/ ٢٠١) ٥٥١٧٤ - عن شِمْر بن عطية، عن شقيق، قال: جاء رجل إلى عمر بن الخطاب، فقال: فاتتني الصلاة الليلة. فقال: أدرِك ما فاتك مِن ليلتك في نهارك؛ فإنَّ الله جعل الليل والنهار خلفة لمن أراد أن يذكر، أو أراد شكورًا(٢). (ز) ٥٥١٧٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿جَعَلَ اُلَيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةَ﴾، يقول: مَن فاته شيءٌ مِن الليل أن يعمله أدركه بالنهار، أو مِن النهار أدركه بالليل(٣). (٢٠١/١١) ٥٥١٧٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - في قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِى جَعَلَ اَلَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةَ﴾، قال: أبيض وأسود (٤). (١١/ ٢٠١) ٥٥١٧٧ _ عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - ﴿جَعَلَ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةَ﴾، يقول: جعل الليلَ خِلْفًا مِن النهار، والنهار خِلْفًا مِن الليل، لِمَن فرَّط في عمل أن يقضيه(٥). (٢٠٢/١١) ٥٥١٧٨ _ عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿جَعَلَ اُلَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةَ﴾، قال: أسود وأبيض(٦). (٢٠١/١١) ٥٥١٧٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عمر بن قيس الماصِر - قوله: ﴿جَعَلَ اُلَيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً﴾، قال: هذا يخلف هذا، وهذا يخلف هذا(٧). (٢٠١/١١) ٥٥١٨٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق الحكم بن أبان - في قوله: ﴿خِلْفَةً (١) أخرجه الطيالسي - كما في تفسير ابن كثير ٦/ ١٣٠ -، وعبد الرزاق في المصنف ٥١/٣ (٤٧٤٩)، وابن أبي حاتم ٢٧١٨/٨. (٢) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٤٨٥. (٣) أخرجه ابن جرير ٤٨٥/١٧، وابن أبي حاتم ٢٧١٨/٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧١٨/٨. (٦) أخرجه ابن جرير ٤٨٦/١٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥١٣ من طريق ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد. (٧) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٤٨٧، وابن أبي حاتم ٢٧١٩/٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر. سُورَةُ الفُرْقَان (٦٢) فَوْسُكَبْ التَّفْسَِّةُ الْجَاتُور ٥ ١٥٢ % لِّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾، قال: خُذْ مِن ليلك، فإن فاتك مِن نهارك فمِن ليلك(١). (ز) ٥٥١٨١ _ عن الحسن البصري - من طريق مَعْمَر - ﴿جَعَلَ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً﴾، قال: إن لم يستطعِ عَمَلَ الليلِ عَمِلَه بالنهار، وإن لم يستطع عَمَلَ النهار عَمِلَه بالليل، فهذا خلفة لهذا (٢). (٢٠٢/١١) ٥٥١٨٢ - عن الحسن البصري - من طريق أبي الأشهب - في قوله: ﴿جَعَلَ اٌلَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً﴾، قال: مَن عجز بالليل كان له في أول النهار مُسْتَعْتَبٌ (٣)، ومَن عجز و ٥٠٠ == (٤) بالنهار كان له في الليل مُسْتَعْتَبٌ (٤). (٢٠٢/١١) ٥٥١٨٣ - عن قتادة بن دعامة: ﴿وَهُوَ الَّذِى جَعَلَ اٌلَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً﴾ يختلفان، هذا أسود وهذا أبيض، وإنَّ المؤمن قد ينسى بالليل ويذكر بالنهار، وينسى بالنهار ويذكر بالليل(٥). (١١ / ٢٠١) ٥٥١٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَهُوَ الَّذِى جَعَلَ اٌلَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً﴾، فجعل النهار خلفًا من الليل لِمَن كانت له حاجة، وكان مشغولاً (٦). (ز) ٥٥١٨٥ - قال سفيان الثوري: لو جعل الله الليل والنهار سرمدًا لَمَلَّ الناسُ الحياةَ، ولكنه جعل الليل والنهار(٧). (ز) ٥٥١٨٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِى جَعَلَ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً﴾، قال: لو لم يجعلهما خِلْفَة لم يُدْرَ كيف يُعمَل، لو كان الدهر ليلًا كله كيف يدري أحد كيف يصوم؟! أو كان الدهر نهارًا كله كيف يدري أحد كيف يصلي؟! قال: والخلفة: يَخلُّفان؛ يذهب هذا، ويأتي هذا، جعلهما الله خلفة للعباد. وقرأ: ﴿لَّمَنْ أَرَادَ أَن يَذَكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾(٨). (ز) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧١٩/٨. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٧١ بنحوه، وابن جرير ١٧ /٤٧٦، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥١٣ من طريق أبي سهل بنحوه، وعند ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧١٨ من طريق أبي سهل. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) مُسْتَعْتَب: وقت اسْتِعْتاب، أي: وقت طَلَبِ عُثْبِى، كأَنه أراد وَقْت اسْتِغفار. اللسان (عتب). (٤) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٤٨٨، وابن أبي حاتم ٢٧١٩/٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٩/٣. وفي تفسير الثعلبي ١٤٤/٧ نحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه. (٧) علَّقه إسحاق البستي في تفسيره ص ٥١٣. (٨) أخرجه ابن جرير ١٧ /٤٨٥، وابن أبي حاتم ٢٧١٩/٨ من طريق أصبغ. وفي تفسير الثعلبي ٧/ ١٤٤، = فَوْسُبَة التَّقْسِيةُ المَاتُور ٥ ١٥٣ %- سُورَةُ الفُرْقَانَ (٦٢) ٥٥١٨٧ - عن سفيان بن عيينة - من طريق ابن أبي عمر - في قوله: ﴿جَعَلَ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةً لِّمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ﴾، قال: إن قصَّر أحدٌ في الليل أدركه بالنهار، وإن قصَّر أحدٌ في النهار أدركه بالليل (١ ٧٥٦]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٥١٨٨ - عن سالم، عن أبيه، أنَّ النبيَّ وَّ قال: ((لا حَسَد إلا على اثنتين، رجل آتاه الله مالًا؛ فهو ينفق منه آناء الليل وآناء النهار، ورجل آتاه الله القرآنَ فهو يقوم به آناء الليل وآناء النهار))(٢). (ز) ٥٥١٨٩ - عن عكرمة، قال: سُئِل عبد الله بن عباس عن الليل كان قبلُ أو النهار؟ قال: أرأيتم السموات حيث كانتا رَتْقًّا هل كان بينهما إلا ظلمة. ذلك لتعلموا أنَّ ٤٧٥١] أفادت الآثارُ اختلاف السلف في تفسير قوله: ﴿وَهُوَ الَّذِى جَعَلَ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ خِلْفَةَ﴾ على ثلاثة أقوال: الأول: أنَّ كل واحد منهما يخالف الآخر في اللون، فالليل أسود والنهار أبيض. الثاني: أنَّ كل واحد منهما يخلف الآخر، إذا ذهب هذا جاء هذا. الثالث: أنَّ كل واحد منهما خلفًا للآخر، إذا فات العبدُ عملًا في أحدهما قضاه في الآخر. وقد ذكر ابنُ جرير (١٧ / ٤٨٧ بتصرف) هذه الأقوال، ثم علّق بقوله: ((والخلفة: مصدر، والعرب تقول: خلف هذا من كذا خلفة، وذلك إذا جاء شيءٌ مكان شيء ذهب قبله، كما قال الشاعر : ولها بالماطرون إذا أكل النمل الذي جمعا وكما قال زهير: خِلْفٌ حتى إذا ارتبعت سكنت من جلَّق بِيَعا بها العين والآرام يمشين خِلْفة وأطْلَاؤُها ينهضن من كل مَجْثَمٍ يعني بقوله: يمشين خلفة: تذهب منها طائفة، وتخلف مكانها طائفة أخرى. وقد يحتمل أنّ زهيرًا أراد بقوله: خلفة: مختلفات الألوان، وأنها ضروب في ألوانها وهيئاتها. ويحتمل أن يكون أراد أنها تذهب في مشيها كذا، وتجيء كذا)). ورجّح ابنُ عطية (٢١٧/٤ ط: دار الكتب العلمية) القول الثاني، ولم يذكر مستندًا. = وتفسير البغوي ٩٣/٦ بلفظ: يعني: يخلف أحدهما صاحبه إذا ذهب أحدُهما جاء الآخر، فهما يتعاقبان في الضياء والظلمة والزيادة والنقصان. (١) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٥١٤. (٢) أخرجه البخاري ١٩١/٦ (٥٠٢٥)، ١٥٤/٩ (٧٥٢٩)، ومسلم ٥٥٨/١ - ٥٥٩ (٨١٥)، وعبدالرزاق ٤٥٨/٢ (٢٠٩٧). سُورَةُ الفُرْقَانَ (٦٢) ٥ ١٥٤ % مُوَسُوعَة التَّفْسِ المَاتُور الليل كان قبل النهار(١). (ز) ٥٥١٩٠ - عن قتادة بن دعامة، أنَّ سلمان جاءه رجلٌ، فقال: لا أستطيع قيام الليل. قال: إن كنت لا تستطيع قيام الليل فلا تعجز بالنهار. قال قتادة: ذُكِر لنا: أنَّ نبي الله وَّةٍ قال: ((والذي نفس محمد بيده، إنَّ في كل ليلة ساعة، لا يوافقها رجل مسلم يُصَلِّي فيها، يسأل الله فيها خيرًا إلا أعطاه إيَّاه)). قال قتادة: فأرُوا اللهَ مِن أعمالكم خيرًا في هذا الليل والنهار، فإنهما مطيتان تُقحمان الناس إلى آجالهم، تُقَرِّبان كل بعيد، وتُبْلِيان كل جديد، وتجيئان بكل موعود إلى يوم القيامة (٢). (٢٠٢/١١) ﴿لَّمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ أَوْ أَرَادَ شُكُورًا قراءات : ٥٥١٩١ - عن عاصم بن أبي النجود أنه قرأ: ﴿لَّمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَّرَ﴾ مشددة(٣). (٢٠٣/١١) . (٢٠٣/١١) ٥٥١٩٢ - عن إبراهيم النخعي أنه قرأ: ﴿لِمَنْ أَرَادَ أَن يَذْكُرَ﴾ (٤) ٤٧٥٢ تفسير الآية : ٥٥١٩٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح، وابن جريج - قوله: ﴿لَّمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَّكَرَ﴾ قال: يذَّكَّر نعمة ربه عليه فيهما، ﴿أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾ قال: شكر نعمة ٤٧٥٢] قال ابنُ جرير (٤٨٩/١٧) معلِّقًا على القراءتين: ((قوله: ﴿يَذَّكَّرَ﴾ قرأ ذلك عامة قراء المدينة والبصرة وبعض الكوفيين: ﴿يَذَّكَّرَ﴾ مشددة، بمعنى: يتذكر. وقرأه عامة قرّاء الكوفيين: ﴿يَذْكُرَ﴾ مخففة؛ وقد يكون التشديد والتخفيف في مثل هذا بمعنَّى واحد. يُقال: ذكرت حاجة فلان وتذكرتها. والقول في ذلك أنهما قراءتان معروفتان متقاربتا المعنى، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب الصواب فيهما)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧١٧. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وأورد الثعلبي ٧/ ١٤٤ بعضه. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة العشرة ما عدا حمزة، وخلفًا العاشر، فإنهما قرآ: ﴿أَن يَذْكُرَ﴾ بتخفيف الذال والكاف. انظر : النشر ٣٣٤/٢. (٤) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور. فَوْسُوعَة التَّفَسَّسَةُ الْخَاتُور : ١٥٥ سُوْرَةُ الفُرْقَانَ (٦٣) ربِّه عليه فيهما(١). (١١ / ٢٠١) ٥٥١٩٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - ﴿أَن يَذَّكَّرَ﴾: ذاك آية له(٢). (ز) ٥٥١٩٥ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جويبر - ﴿لَّمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَكَّرَ﴾ قال: يتعظ، ﴿أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾ قال: طاعة(٣). (ز) ٥٥١٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِّمَنْ أَرَادَ أَنْ يَذَكَّرَ﴾ الله رَجَتْ، ﴿أَوْ أَرَادَ شُكُورًا﴾ في الليل والنهار يعني: عبادته (٤). (ز) ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ﴾ ٥٥١٩٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ﴾، قال: هم المؤمنون(٥). (٢٠٣/١١) ٥٥١٩٨ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق أبي سنان - في قوله: ﴿يَمْشُونَ عَلَى اُلْأَرْضِ﴾، قال: يمشون: يعملون على الأرض (٦). (ز) ﴿هَوْنَا﴾. ٥٥١٩٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - في قوله: ﴿يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنَا﴾، قال: عُلماء حُلَماءِ(٧). (٢٠٣/١١) ٥٥٢٠٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿الَّذِينَ يَمْثُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنَا﴾، قال: بالطاعة، والعفاف، والتواضع(٨). (٢٠٣/١١) (١) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٤٨٧، وابن أبي حاتم ٢٧١٩/٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) أخرجه ابن جرير ٤٨٩/١٧، وابن أبي حاتم ٢٧١٩/٨. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧١٩/٨ - ٢٧٢٠. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٣٩/٣. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٢٠/٨. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٢٠/٨. (٨) أخرجه ابن جرير ١/ ٤٩١، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٢٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. سُورَةُ الفُرْقَانَ (٦٣) : ١٥٦ % مُوَسُوعَة التَّقْسِيُ المَانُور ٥٥٢٠١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الكلبي، عن أبي صالح - في قوله تعالى: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنَا﴾، قال: حلماء، ذو أناةَ (١). (ز) ٥٥٢٠٢ - قال محمد بن الحنفية: أصحاب وقار وعِفَّة لا يسفهون، وإن سُفِه عليهم (٢) حلموا(٢). (ز) ٥٥٢٠٣ - عن سعيد بن جبير - من طريق سالم - ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنَا﴾، قال: بالسكينة والوقار(٣). (ز) ٥٥٢٠٤ - عن سعيد بن جبير، قال: حلماء(٤). (ز) ٥٥٢٠٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عبد الكريم بن مالك الجزري - في قوله: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنَا﴾، قال: بالحِلم والوقار(٥). (ز) ٥٥٢٠٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنَا﴾، قال: بالوقار والسكينة (٦). (٢٠٤/١١) ٥٥٢٠٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عمار - مثله (٧). (١١ / ٢٠٤) ٥٥٢٠٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق يزيد - ﴿يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنَا﴾، قال: حلماء(٨). (ز) ٥٥٢٠٩ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جويبر - ﴿هَوْنَا﴾، قال: أعِفَّاء أتقياء حُلماء(٩). (ز) ٥٥٢١٠ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق أبي إسحاق الكوفي - في قوله: ﴿هَوْنًا﴾، قال: بالسريانية(١٠). (٢٠٣/١١) ٥٥٢١١ - عن الحسن البصري - من طريق المبارك بن فضالة - قوله: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ (٢) تفسير الثعلبي ٧/ ١٤٤، وتفسير البغوي ٩٣/٦. (٤) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٧٢٠/٨. (١) أخرجه هناد في الزهد ١/ ٦٠٥. (٣) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٤٩٠. (٥) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٥١٥. (٦) أخرجه يحيى بن سلام ٤٨٩/١، وعبد الرزاق ٧١/٢، وابن جرير ١٧/ ٤٩٠، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٥١٤ من طريق ابن جريج، وابن أبي حاتم ٢٧٢١/٨ من طريق ليث، والبيهقي في شعب الإيمان (٨٤٥٤). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٧) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٤٩١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٨) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٤٩٢. (٩) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٢٠. (١٠) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٢٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ الفُرْقَانِ (٦٣) : ١٥٧ % الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنَا﴾، قال: الهون في كلام العرب: اللِّين، والسَّكينة، والوقار(١). (١١/ ٢٠٨) ٥٥٢١٢ - عن الحسن البصري - من طُرُق - ﴿يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنَا﴾ الآية، قال: يمشون حلماء متواضعين، لا يجهلون على أحد(٢). (٢٠٦/١١) ٥٥٢١٣ - عن الحسن البصري - من طريق جسر - في قوله: ﴿هَوْنًا﴾، قال: الهون بالعربية: السكينة والحلم والوقار. قال: فالمؤمن حليم، وإن جُهِل عليه حَلُم، ولا يظلم، وإن ظُلم غَفَر، ولا يبخل، وإن بُخِل عليه صبر (٣). (ز) ٥٥٢١٤ - عن الحسن البصري - من طريق عمرو - قال: إنَّ الله مدح المؤمنين، وذمّ المشركين، فقال: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنَا﴾ حلماء، وأنتم أيها المشركون لستم بحلماء(٤). (ز) ٥٥٢١٥ _ عن عطاء بن أبي رباح - من طريق معقل بن عبيد الله - ﴿يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾، قال: حلماء علماء(٥). (ز) ٥٥٢١٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق محمد بن سليم - في قوله: ﴿ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى اُلْأَرْضِ هَوْنًا﴾، قال: تواضعًا لله لعظمته، كانوا لا يجاهلون أهل الجهل (٦). (٢٠٥/١١) ٥٥٢١٧ - عن ميمون بن مهران - من طريق النضر بن عربي - في قوله: ﴿هَوْنًا﴾، .(٧) قال: حلماء، بالسريانية . (١١ / ٢٠٤) ٥٥٢١٨ - عن أبي عمران الجوني - من طريق عامر بن صالح، عن أبيه - في قوله: ﴿هَوْنَا﴾، قال: حلماء، بالعبرانية (٨). (١١ /٢٠٤) (١) أخرجه يحيى بن سلام ٤٨٨/١، وابن أبي الدنيا في كتاب الحلم - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٢/ ٣٣ - ٣٤ (١٩) -، وابن أبي حاتم ٢٧٢١/٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه ابن جرير ١٧ /٤٩٢ من طريق أبي الأشهب، بلفظ: حلماء، وإن جُهِل عليهم لم يجهلوا، والبيهقي في شعب الإيمان (٨٤٥٢) من طريق يزيد بن إبراهيم، وأخرجه عبد الرزاق ٢/ ٧١، وابن جرير ١٧/ ٤٩٢ من طريق معمر بلفظ: علماء حلماء لا يجهلون. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وجاء في تفسير البغوي ٩٣/٦: علماء وحكماء. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٢١/٨. (٤) أخرجه يحيى بن سلام ٤٨٩/١، والبيهقي في شعب الإيمان ١٤/ ٥٠٨ (٨٠٩٥) مختصرًا. (٥) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الحلم - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٢٨/٢ - ٢٩ (١١) -. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٢١/٨. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٢٠/٨. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٢٠/٨. سُوْدَةُ الفُرْقَانَ (٦٣) ٥ ١٥٨ % فَوْسُوبَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٥٥٢١٩ - قال ثابت بن أبي صفية الثمالي: بالنبطية(١). (ز) ٥٥٢٢٠ - عن زيد بن أسلم - من طريق أسامة بن زيد - في قوله: ﴿يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾، قال: لا يَشْتَدُّون(٢)(٣). (٢٠٤/١١) ٥٥٢٢١ - عن إبراهيم بن سويد، قال: سمعتُ زيد بن أسلم يقول: التمست تفسيرَ هذه الآية: ﴿اَلَِّينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنَا﴾، فلم أجدها عند أحد، فأُتيت في النوم، فقيل لي: هم الذين لا يريدون يفسدون في الأرض (٤) ٤٧٥٣]. (ز) ٥٥٢٢٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، عن أبيه أنه قال: سألته عن هذه الآية، فلم أجد أحدًا يخبرني عنها: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنَا﴾، فقيل لي في المنام: سألتَ عن هذه الآية فلم تجد أحدًا يخبرك عنها؟ فقال: نعم. فقال: هم الذين [لا] يتجبّرون، ولا يتكبّرون(٥). (ز) ٥٥٢٢٣ - عن عمرو بن قيس الملائي - من طريق أيوب - ﴿يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنَا﴾، قال: بالوقار والسكينة (٦). (ز) ٥٥٢٢٤ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾، يعني: حلمًا في اقتصاد (٧). (ز) ٥٥٢٢٥ - عن الفضيل بن عياض، في قوله: ﴿الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنًا﴾، قال: بالسكينة والوقار(٨). (٢٠٥/١١) ٥٥٢٢٦ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَِّينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنَا﴾، قال: لا يَتَكَبَّرون على الناس، ولا يَتَجَبَّرون، ولا يُفْسِدون. وقرأ قولَ الله: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآَخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِدُونَ عُلُوا علّق ابنُ عطية (٤٥٥/٦) على قول زيد بن أسلم، فقال: ((فهذا للتفسير في الخلق)). ٤٧٥٣ كذا . (١) تفسير الثعلبي ١٤٥/٧. (٢) لا يشتدون: لا يَعْدُون. النهاية (شدد) ٤٥٢/٢. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٢١/٨ بلفظ: لا يفسدون. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر. (٥) أخرجه ابن وهب في الجامع ٩٣/٢ (١٧٥). (٤) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٤٩١. (٦) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٤٩١. (٨) عزاه السيوطي إلى الخرائطي في مكارم الأخلاق. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٤٠/٣. فُوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور سُورَةُ الفُرْقَانَ (٦٣) ١٥٩ % فِ الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا وَالْعَقِبَةُ لِلْمُنَّقِينَ﴾ [القصص: ٨٣] (١) ٤٧٥٤ (ز) . ٤ آثار متعلقة بالآية: ٥٥٢٢٧ - عن عمر بن الخطاب، أنه رأى غلامًا يتبختر في مشيته، فقال: إنَّ البخترة مشية تُكْرَه إلا في سبيل الله، وقد مدح الله أقوامًا، فقال: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنَا﴾، فاقصد في مشيتك (٢). (٢٠٥/١١) ﴿ وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُواْ سَلَمًا ٥٥٢٢٨ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ﴾، قال: السفهاء من الكبار، ﴿قَالُواْ سَلَمًا﴾ يعني: ردُّوا معروفًا(٣). (٢٠٦/١١) ٥٥٢٢٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُواْ سَلَمَا﴾: حلماء(٤). (ز) ٥٥٢٣٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ ٤٧٥٤ اختلف السلف في المراد بقوله: ﴿هَوْنَا﴾؛ فقيل: علماء حكماء. وقيل: يمشون بوقار وسكينة. وقيل: حلماء. وقيل: يمشون بالطاعة والتواضع. وقد جمع ابنُ جرير (٤٨٩/١٧) بين هذه الأقوال بقوله: ((يقول - تعالى ذِكْرُه -: ﴿وَعِبَادُ الرَّحْمَنِ الَّذِينَ يَمْشُونَ عَلَى الْأَرْضِ هَوْنَا﴾ بالحلم والسكينة والوقار، غير مستكبرين، ولا متجبرين، ولا ساعين فيها بالفساد ومعاصي الله)). وقال ابنُ عطية (٤٥٤/٦): ((وذهبت فرقة إلى أن ﴿هَوْنَا﴾ مرتبط بقوله: ﴿يَمْشُونَ عَلَى اٌلْأَرْضِ﴾، أي: المشي هو هون، ويشبه أن يتأول هذا على أن تكون أخلاق ذلك الماشي هَوْنًا مناسبة لمشيه؛ فيرجع القول إلى نحو ما بيّناه. وأما أن يكون المراد صفة المشي وحده فباطل؛ لأنه رب ماش هَوْنًا رويدًا وهو ذئيب أطلس. وقد كان رسول الله يتكفأ في مشيه كأنما يمشي في صَبَبَ، وهو ظلّل الصدر في هذه الآية)). (١) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٤٩٢، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٢١ من طريق أصبغ مختصرًا . (٢) عزاه السيوطي إلى الآمدي في شرح ديوان الأعشى بسنده. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٢٢/٨. (٤) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٤٩٤. سُورَةُ الفُرْقَانَ (٦٣) ٥ ١٦٠ . فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُوز اُلْجَاهِلُونَ قَالُواْ سَلَمًا﴾، قال: سَدادًا مِن القول (١) ٤٧٥٥ . (٢٠٤/١١) ٥٥٢٣١ - عن عكرمة مولى ابن عباس، مثله(٢). (١١ / ٢٠٤) ٥٥٢٣٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُواْ سَلَمَا﴾، قال: إذا سَفِه عليه الجاهل قال: وعليك السلام(٣). (ز) ٥٥٢٣٣ - عن الحسن البصري - من طريق أبي الأشهب -: ... وإن جهل عليهم جاهل لم يجهلوا، هذا نهارهم إذا انتشروا في الناس (٤). (٢٠٦/١١) ٥٥٢٣٤ - عن الحسن البصري - من طريق عمرو - في قوله: ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُواْ سَلَمًا﴾، قال: السلام عليكم(٥). (ز) ٥٥٢٣٥ - عن الحسن البصري - من طريق أبي الأشهب - ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ الْجَاهِلُونَ قَالُواْ سَلَمًا﴾، قال: حلماء، وإن جُهِل عليهم لم يجهلوا، يصاحبون عباد الله نهارهم مما تسمعون (٦). (١١/ ٢٠٨) ٥٥٢٣٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق محمد بن سليم - في قوله: ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ اُلْجَاهِلُونَ قَالُواْ سَلَمًا﴾، قال: كانوا لا يجاهلون أهل الجهل(٧). (٢٠٥/١١) ٥٥٢٣٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد بن بشير - في قوله: ﴿وَإِذَا خَاطَبَهُمُ اُلْجَاهِلُونَ قَالُواْ سَلَمًا﴾، قال: أهل حياء وكرم، يعفون ويكنون(٨). (ز) علّق ابنُ عطية (٤٥٥/٦) على قول مجاهد، فقال: ((وقال مجاهد: معنى ﴿سَلَمًا﴾: ٤٧٥٥ قولًا سديدًا، أي: يقول للجاهل كلامًا يدفعه به برفق ولين، ف﴿قَالُوا﴾ على هذا التأويل عامِلٌ في قوله: ﴿سَلَمًا﴾، على طريقة النحويين، وذلك أنه بمعنى: قولًا)). (١) أخرجه عبد الرزاق ٧١/٢، وابن جرير ١٧/ ٤٩٠، ٤٩٣، وإسحاق البستي في تفسيره ص٥١٤ من طريق ابن جريج، وابن أبي حاتم ٢٧٢١/٨ (١٥٣٣٢)، والبيهقي في شعب الإيمان (٨٤٥٤). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٢٢/٨. (٤) أخرجه يحيى بن سلام ٤٨٩/١ مختصرًا، وابن جرير ٤٩٢/١٧، والبيهقي في شعب الإيمان (٨٤٥٢). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٢٢/٨، والبيهقي في شعب الإيمان ٥٠٨/١٤ (٨٠٩٥). (٦) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الحلم - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٢٨/٢ (١٠) - مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٢١/٨. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٧٢٣/٨.