Indexed OCR Text
Pages 1-20
مَعْمَدُ الأَفِظِ النََّاطِىّ www.shatiby.edu.sa مُؤْسُوعَةُ التَّقَسَّسَةُ المَاشُور أكبرُ جَامِع لِتَفْسِيْرِ النَّبِيِّ عَّهِ وَالصَّحَابَةِ وَالتَّابِعِيْنَ وَتَابِعِيهِم مَعْرُؤًا إِلَى مَصَادِرِهِ الأصْلِيَّةِ مَقرونَا بِتَعَلِيقَاتِ خَمسَة مِنْ أَبْرَزِ المُحَقِّقِينَ في التَّفْسِيْرِ إِعْدَادُ مَرْكَزِ الدِّرَانَاتِ وَالمُعَلُومَاتِ القُرآنِيَّةِ المُشْرِفُ العِلْمِيّ أ.د. مُسَاعِدِ بْسُلَيْحَانَ الطَّيَّارْ أَسْتَاذُ الدِّرَاسَاتِ القُرْآنِيَّةِ بِجَامِعَةِ المَلِكِ سُعُودٍ بِالرِّيَاض المُجَلّدِ السَّادِسَ عَشْرْ سُورَةُ الفُرْقَانِ - النََّدِ الآثار (٥٤٢٩٧ - ٥٨٠٥٩) دار ابن حزم ٢١ مَرَكَزُ الدِّرَاسَاتِ وَالمَعَلومَاتِ القُرْآنِيّةِ بِمَعَهْدَ الإِمَامِ الشَّاطِّ ج مركز الدراسات والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي جدة، ١٤٣٨ هـ فهرسة مكتبة الملك فهد الوطنية أثناء النشر مركز الدراسات والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي جدة موسوعة التفسير المأثور أكبر جامع لتفسير النبي صلى الله عليه وسلم والصحابة والتابعين وأتباعهم (٢٤) مجلد. / مركز الدراسات والمعلومات القرآنية بمعهد الإمام الشاطبي جدة - جدة، ١٤٣٨ هـ ٢٤ مج. ردمك: ٨-٤٤٦٣-٠٢-٦٠٣-٩٧٨ (مجموعة) ٩-٤٤٧٩-٠٢-٦٠٣-٩٧٨ (ج١٦) ١ - القرآن - التفسير بالمأثور أ، العنوان ١٤٣٨/٦٩٢٢ ديوي ٢٢٧٫٣٢ رقم الإيداع: ١٤٣٨/٦٩٢٢ ردمك: ٨-٤٤٦٣ -٠٢-٦٠٣-٩٧٨ (مجموعة) ٩ -٤٤٧٩-٠٢-٦٠٣-٩٧٨ (ج١٦) جَميعُ الحُقُوق ◌َفُوَظَةٌ الطَّبْعَة الأولى ١٤٣٩ هـ - ٢٠١٧م مَكَزُ الدِّرَاسَاتِ وَالمَعَلومَاتِ القُرْآنِيَّةِ بِمَعَهْدَ الإِمَامِ الشَّاطِيّ التابع لجمعية تحفيظ القرآن بجدة (خيركم) العنوان الوطني (بريد واصل): معهد الإمام الشاطبي ٥٢٠٦ غ م - حي الرحاب وحدة رقم ١٢ جدة ٢٣٣٤٣ - ٦٩٩٠ المملكة العربية السعودية هاتف: ٠٠٩٦٦١٢٦٧٦٠٢٠٢ - تحويلة: ١١٠ فاكس: ٠٠٩٦٦١٢٦٧٦٠٥٠٥ الموقع الإلكتروني: < www.shatiby.com <http://www.shatiby.com البريد الإلكتروني: Drasat1@gmail.com دار ابن حزم بيروت - لبنان - ص.ب : 14/6366 هاتف وفاكس : 701974 - 300227 (009611) البريد الإلكتروني : ibnbazim@cyberia.net.lb الموقع الإلكتروني : www.daribnhazm.com لجان الموسوعة وأعضاؤها اللجنة الإشرافية د. نوح بن يحيى الشهري المشرف العام المشرف العلمي أ. د. مساعد بن سليمان الطيار د. بلقاسم بن ذاكر الزبيدي الأمين العام د. خالد بن يوسف الواصل المدير العلمي لجنة جرد الكتب أ. الطيب بن إبراهيم الحمودي عضوًا أ. طارق بن عبد الله الواحدي أ. حسام بن عبد الرحمن فتني عضوًا أ. فايز بن خميس عامر عضوًا لجنة الصياغة د. خالد بن يوسف الواصل رئيسًا ومراجعًا عضوًا د. محمد عطا الله العزب أ. فوزي بن ناصر بامرحول عضوًا أ. عثمان حسن عثمان سيد عضوًا لجنة التوجيه د. محمد صالح محمد سليمان رئيسًا د. نايف بن سعيد الزهراني أ. أحمد علي أحمد علي عضوًا أ. خليل محمود محمد أ. باسل عمر المجايدة عضوًا أ. محمود حمد السيد عضوًا لجنة تخريج الآثار المرفوعة أ. عمار محمد عبد الله الأصنج أ. جلال عبده محمد البعداني رئيسًا أ . نصار محمد محمد المرصد عضوًا أ. معمر عبد العزيز محمد سعيد عضوًا أ. فارس عبد الوهاب الكبودي عضوًا لجنة مراجعة تخريج الآثار المرفوعة د. علي بن محمد العمران رئيسًا أ. عدنان بن صفاخان البخاري عضوًا أ. عبد القادر محمد جلال عضوًا أ. مصطفى بن سعيد إيتيم عضوًا لجنة التدقيق د. محمد منقذ عمر فاروق الأصيل د. محمد امبالو فال عضوًا أ. فؤاد بن عبده أبو الغيث عضوًا أ. علي بن عبد الله العولقي عضوًا لجنة المقدمات العلمية أ. د. مساعد بن سليمان الطيار رئيسًا ومراجعًا مشاركًا د. خالد بن يوسف الواصل د. نايف بن سعيد الزهراني مشاركًا د. محمد صالح محمد سليمان مشاركًا لجنة الفهرسة أ. فؤاد بن عبده أبو الغيث رئيسًا أ. طارق بن عبد الله الواحدي عضوًا أ. فوزي بن ناصر بامرحول عضوًا عضوًا أ. محمد بن إبراهيم الحمودي الصف والإخراج الفني مؤسسة السنابل للصف الإلكتروني مراجعًا عضوًا أ. تميم محمد عبد الله الأصنج عضوًا عضوًا عضوًا رئيسًا ٤ سرائَه الرحمن الرحيم رموز الموسوعة الموضع الرمز الدلالة اللون الأحمر الصحابة اللون الأخضر التابعون متن الموسوعة اللون الأسود العريض أتباع التابعين (/) عقب الأثر الإحالة على الدر المنثور للسيوطي، طبعة دار هجر (ز) عقب الأثر الزيادة على الدر المنثور اللون الأحمر التوجيهات والتعليقات العامة اللون الأخضر الترجيح اللون الأحمر الانتقاد والاستدراك اللون الأحمر مستندات التفسير عام الأرقام المتسلسلة في المستطيلات الخضراء مواضع تعليقات أئمة التفسير الخمسة الحاشية الأولى فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةِ المَاتُون O سُورَةُ الفُرْقَانِ سُوْرَةُ الفُرْقَانِ مقدمة السورة : ٥٤٢٩٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - قال: نزلت سورة الفرقان بمكة(١). (١٣٣/١١) ٥٤٢٩٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخراساني - قال: مكية، ونزلت بعد ﴿يَسّ ﴿ وَالْقُرْءَانِ﴾(٢). (ز) ٥٤٢٩٩ - عن عبد الله بن الزبير، قال: نزلت بمكة سورة الفرقان(٣). (١٣٣/١١) ٥٤٣٠٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس = ٥٤٣٠١ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي -: مكية (٤). (ز) ٥٤٣٠٢ - عن قتادة بن دعامة - من طرق -: مكية(٥). (ز) ٥٤٣٠٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق الثوري - في قوله: ﴿وَإِذَا مَرُواْ بِاللَّغْوِ مَرُواْ كِرَامًا﴾، قال: هي مكية(٦). (٢٢٧/١١) ٥٤٣٠٤ - عن محمد ابن شهاب الزهري: مكية، ونزلت بعد يس (٧). (ز) ٥٤٣٠٥ - عن علي بن أبي طلحة: مكية(٨). (ز) (١) أخرجه النحاس ص٦٠٣ من طريق أبي عمرو بن العلاء عن مجاهد، والبيهقي في الدلائل ٧/ ١٤٢ - ١٤٤ من طريق خُصَيف عن مجاهد. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن (١٧، ١٨). (٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٤) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٣. (٥) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص ٣٩٥ - ٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر بن الأنباري - كما في الإتقان في علوم القرآن ١ / ٥٧ - من طريق همام. (٦) أخرجه ابن جرير ٥٢٦/١٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٥٢٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٧) تنزيل القرآن ص ٣٧ - ٤٢. (٨) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢٠٠/٢. سُورَةُ الفُرْقَانَ (١) ٣ ofe مُؤَسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْحَانُون ٥٤٣٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: مكية، وهي سبع وسبعون آية كوفية(١). (ز) ٥٤٣٠٧ - قال يحيى بن سلَّام: مكية كلها(٢). (ز) آثار متعلقة بالسورة: ٥٤٣٠٨ - عن عمر بن الخطاب، قال: سمعت هشام بن حكيم يقرأ سورة الفرقان في حياة رسول الله وَل*، فاستمعت لقراءته، فإذا هو يقرأ على حروفٍ كثيرة لم يُقرئنيها رسولُ اللهِ وَ﴿ه، فكِدتُ أُساوِرُه في الصلاة، فتصَبَّرْتُ حتى سلَّم، فلَبِبْتُه بردائه، فقلت: مَن أقرأك هذه السورة التي سمعتك تقرأ؟ قال: أقرأنيها رسولُ اللهِ وَلـ فقلت: كذبتَ؛ فإنَّ رسول الله وَله أقرأنيها على غير ما قرأتَ. فانطلقتُ به أقوده إلى رسول الله وَّ، فقلت: إني سمعت هذا يقرأ سورة الفرقان على حروفٍ لم تُقْرِتْنِيها . فقال رسول الله وَّ: ((أرسله، اقرأْ، يا هشام)). فقرأ عليه القراءةَ التي سمعتُه يقرأ، فقال رسول الله وَ﴾: ((كذلك أُنزلت)). ثم قال: ((اقرأ، يا عمرٍ)). فقرأتُ القراءة التي أقرأني، فقال رسول الله وَ له: ((كذلك أُنزلت، إنَّ هذا القرآن أُنزِل على سبعة أحرف، فاقرءوا ما تَيَسَّر منه))(٣). (١١/ ١٣٣ - ١٣٤) تفسير الآية: وَاللَّةِ الرَّحْمنِ الرَّحِيمِ بيتي ﴿تَبَارَكَ﴾ ٥٤٣٠٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضَّحَّاك - قال: ﴿تَبَارَكَ﴾ تَفاعل مِن البَرَكة (٤). (١١ / ١٣٤) ٥٤٣١٠ - عن أبي مالك غزوان الغفاري، نحو ذلك(٥). (ز) ٥٤٣١١ - قال الحسن البصري: مجيء البركة مِن قِبَلِه(٦). (ز) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٣/٣. (٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٦٨. (٣) أخرجه البخاري ١٢٢/٣ (٢٤١٩)، ١٨٤/٦ - ١٨٥ (٤٩٩٢)، ١٩٤/٦ (٥٠٤١)، ١٧/٩ - ١٨ (٦٩٣٦)، ١٥٩/٩ (٧٥٥٠)، ومسلم ١/ ٥٦٠ (٨١٨)، وابن جرير ٢٤/١ - ٢٥. (٤) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٣٩٤، وابن أبي حاتم ٢٦٥٩/٨. (٥) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٦٥٩/٨. (٦) تفسير الثعلبي ٧/ ١٢٣، وتفسير البغوي ٦/ ٧١. فَوْسُكَبِ التَّقْسِيرُ المَاتُور سُورَةُ الفُرْقَان (١) ٥٤٣١٢ - قال الضحاك بن مزاحم: تَعَظّم(١). (ز) ٥٤٣١٣ - قال مقاتل بن سليمان: في قوله وجل: ﴿تَبَارَكَ﴾، يقول: افتعل البركة(٢). (ز) ٥٤٣١٤ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿تَبَارَكَ﴾، وهو مِن باب البركة، كقوله: (٣) ٤٧٠٣ تعالى، ارتفع (EVOCKT). (ز) ﴿الَّذِى نَزَّلَ اُلْفُرْقَانَ﴾ ٥٤٣١٥ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن السائب - في قوله: ﴿نَزَّلَ اُلْفُرْقَانَ﴾، قال: خواتيم سورة البقرة مِن كنزٍ تحت العرش (٤). (ز) ٥٤٣١٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق سفيان، عن رجل - قال: إنَّما سُمي: ذكر ابنُ القيم (٢٥١/٢) أن لفظة ﴿تَبَارَكَ﴾ جاءت على ((بناء السعة والمبالغة؛ ٤٧٠٣ كتعالى، وتعاظم، ونحوهما، فجاء بناء ﴿تَبَارَكَ﴾ على بناء ((تعالى)) الذي هو دالٌّ على كمال العلوِّ ونهايته، فكذلك ﴿تَبَارَكَ﴾ دالٌّ على كمال بركته وعظمها وسعتها، وهذا معنى قول مَن قال مِن السلف: ﴿تَبَارَكَ﴾: تعاظم)). ثم ذكر أقوال المفسرين في معنى: ﴿تَبَارَكَ﴾، ثم علَّق عليها بقوله: ((وحقيقة اللفظة: أنَّ البركة: كثرة الخير ودوامه، ولا أحد أحق بذلك وصفًا وفعلًا منه - تبارك وتعالى -، وتفسير السلف يدور على هذين المعنيين، وهما متلازمان، لكن الأليق باللفظة معنى الوصف لا الفعل، فإنَّه فِعل لازم مثل: ((تعالى)) و((تقدس)) و(تعاظم)). ومثل هذه الألفاظ ليس معناها أنه جعل غيره عاليًا ولا قدوسًا ولا عظيمًا، هذا مما لا يحتمله اللفظ بوجه، وإنما معناها في نفس من نسبت إليه؛ فهو المتعالي المتقدس، فكذلك ﴿تَبَارَكَ﴾ لا يصح أن يكون معناها: بارك في غيره، وأين أحدهما مِن الآخر لفظًا ومعنَّى؛ هذا لازم وهذا متعد؟! فعلمت أنَّ من فسر ﴿تَبَارَكَ﴾ بمعنى: ألقى البركة، وبارك في غيره. لم يُصِب معناها، وإن كان هذا مِن لوازم كونه متباركًا)). ووجَّه قول الحسن قائلًا: ((وبارك من باب: أعطى وأنعم، ولما كان المتعدي في ذلك يستلزم اللازم مِن غير عكس فسَّر مَن فسَّر مِن السلف اللفظة بالمتعدي؛ لينتظم المعنيين، فقال: مجيء البركة كلها من عنده، أو البركة كلها من قِبَلِه، وهذا فَرٌْ على تبارك في نفسه)). (١) تفسير الثعلبي ٧/ ١٢٣، وتفسير البغوي ٧١/٦. (٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٦٨. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٥/٣. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٥٩/٨. سُورَةُ الفُرْقَانَ (١) مُؤْسُ عَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور الفرقان؛ لأنَّه فرَّق بين الحق والباطل(١). (ز) ٥٤٣١٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿تَبَارَكَ الَّذِى نَزَّلَ اٌلْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ،﴾، قال: هو القرآن، فيه حلالُ الله وحرامُه، وشرائعه ودينه، فرَّق الله به بين الحق والباطل(٢). (١٣٥/١١) ٥٤٣١٨ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿نَزَّلَ اُلْفُرْقَانَ﴾، قال: الفرقان: فَرَق بين الحق والباطل(٣). (ز) ٥٤٣١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿الَّذِى نَزَّلَ الْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ﴾، يعني: القرآن، وهو المخرج من الشبهات (٤). (ز) ﴿عَلَى عَبْدِهِ﴾ ٥٤٣٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَلَى عَبْدِهِ﴾ محمد ◌ٍَّ(٥). (ز) ٥٤٣٢١ - عن محمد بن إسحاق - من طريق يونس بن بكير - قوله: ﴿عَلَى عَبْدِهِ﴾: يعني: محمدًاً وَّةٍ(٦). (ز) ٥٤٣٢٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿عَلَى عَبْدِهِ﴾ محمد ◌َ (٧). (ز) لِيَكُونَ لِلْعَلَمِينَ نَذِيرًا ٥٤٣٢٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿لِيَكُونَ لِلْعَلَمِينَ نَذِيرًا﴾، قال: بعث الله محمدًاً وَّ نذيرًا مِن الله؛ لينذر الناسَ بأسَ الله ووقائعَه بمن خلا قبلكم(٨). (١١ / ١٣٥) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٥٩/٨. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٦٠، ٢٦٦٢ - ٢٦٦٤، ٢٦٦٦. وعلَّقه يحيى بن سلام ١ / ٤٦٨ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٥٩/٨. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٥/٣. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٥/٣. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٦٠. (٧) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٦٨. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٦٠، ٢٦٦٢ - ٢٦٦٤، ٢٦٦٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر . مُؤْسُوَة التَّقْسِيُ المَاتُوز سُورَةُ الفُرْقَانِ (١) ٥٤٣٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيَكُونَ﴾ محمد نَّهِ بالقرآن ﴿لِلْعَلَمِينَ نَذِيرًا﴾ يعني: للإنس والجن نذيرًا. نظيرُها في فاتحة الكتاب [٢]: ﴿رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾(١). (ز) ٥٤٣٢٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿َتَبَارَكَ الَّذِى نَزَّلَ اُلْفُرْقَانَ عَلَى عَبْدِهِ، لِيَكُونَ لِلْعَلَمِينَ نَذِيرًا﴾، قال: النبي النذير. وقرأ: ﴿وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَ فِيَهَا نَذِيرٌ﴾ [فاطر: ٢٤]، وقرأ: ﴿وَمَآ أَهْلَكْنَا مِن قَرْيَةٍ إِلََّّ لَهَا مُنذِرُونَ﴾ [الشعراء: ٢٠٨]، قال: رُسُل. قال: المنذرون: الرُّسُل. قال: وكان نذيرًا واحدًا بلغ ما بين المشرق والمغرب؛ ذو القرنين، ثم بلغ السدين، وكان نذيرًا، ولم أسمع أحدًا يُحِقُّ أنَّه كان نبيًّا. ﴿وَأُوحِىَ إِلَ هَذَا الْقُرْءَانُ لِأُنْذِرَكُم بِهِ، وَمَنْ بَلَغْ﴾ [الأنعام: ١٩]، قال: مَن بلغه القرآنُ مِن الخلق، فرسول الله نذيره. وقرأ: ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ إِنِ رَسُولُ اللَّهِ إِلَيْكُمْ جَمِيعًا﴾ [الأعراف: ١٥٨]، وقال: لم يرسل الله رسولًا إلى الناس عامَّة إلا نوحًا، بدأ به الخلق، فكان رسولَ أهل الأرض كلهم، ومحمد بَّ ختم به(٢). (ز) ٥٤٣٢٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿نَذِيرًا﴾ ينذرهم النارَ وعذابَ الدنيا قبل عذاب النار في الآخرة؛ إن لم يؤمنوا(٣). (ز) ٤ آثار متعلقة بالآية: ٥٤٣٢٧ - عن المقداد بن الأسود، قال: لقد بعث اللهُ النبيَّ وَّ على أشد حالٍ بعث عليها نبيًّا من الأنبياء، في فترةٍ مِن جاهلية، ما يرون أنَّ دِينًا أفضل من عبادة الأوثان، فجاء بفُرقانٍ فرق به بين الحق والباطل، وفرق به بين الوالد وولده، حتى إن كان الرجلُ ليرى والدَه أو ولدَه أو أخاه كافرًا، وقد فتح الله قفل قلبه بالإيمان، ويعلم أنَّه إن هلك دخل النار، فلا تَقَرُّ عينُه وهو يعلم أنَّ حبيبه في النار، وإنها لَلَّتي قال اللهُ: ﴿وَالَّذِينَ يَقُولُونَ رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَجِنَا وَذُرِيَِّنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾ [الفرقان: ٧٤] (٤). (١١ / ٢٣١) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٥/٣. (٢) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٣٩٤، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٦٠ شطره الأول من طريق أصبغ. (٣) تفسير يحيى بن سلام ١ / ٤٦٨. (٤) أخرجه أحمد ٢٣٠/٣٩، والبخاري في الأدب المفرد (٨٧)، وابن جرير ٥٣١/١٧، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٧٤١ من طريق جبير بن نفير، والطبراني ٢٥٣/٢٠ - ٢٥٤، وأبو نعيم في الحلية ١/ ١٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وسيأتي الأثر في آخر السورة عند قوله تعالى: ﴿رَبَّنَا هَبْ لَنَا مِنْ أَزْوَجِنَا وَذُرِّيَِّنَا قُرَّةَ أَعْيُنٍ﴾. سُورَةُ الفُرْقَانَ (٢) ١٠ % مُؤْسُوعَة التَّقَسَةُ المَاتُور ﴿الَّذِى لَهُ مُلْكُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ﴾ ٥٤٣٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم عظّم الربُّ رَ نفسَه عن شِرْكِهم، فقال سبحانه: ﴿اَلَِّى لَهُ مُلْكُ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ﴾ وحده (١). (ز) ﴿وَلَمْ يَنَّخِذْ وَلَدًا﴾ ٥٤٣٢٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق الحكم بن أبان - قال: قالت اليهود: عزيرٌ ابن الله. وقالت النصارى: المسيحُ ابن الله. وقالت الصَّابِئَة: نحن نعبد الملائكةَ مِن دون الله. وقالت المجوس: نحن نعبد الشمس والقمر من دون الله. وقال أهل الأوثان: نحن نعبد الأوثان من دون الله. فأوحى الله إلى نبيِّه وَّ ليكذِّبَ قولَهم: ﴿وَلَمْ يَنَّخِذْ وَلَدًا﴾(٢). (ز) ٥٤٣٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَمْ يَتَّخِذْ وَلَدًا﴾ لقول اليهود والنصارى: [عزير] ابن الله، والمسيح ابن الله(٣). (ز) ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ شَرِكُ فِىِ الْمُلْكِ﴾ ٥٤٣٣١ - عن محمد بن كعب القُرَظِيّ - من طريق أبي صخر - في هذه الآية: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ شَرِيكُ فِى الْمُلْكِ﴾، قال: قالت اليهود والنصارى: اتَّخذ اللهُ ولدًا. وقالت العرب: لبيك اللَّهُمَّ لبيك لا شريك لك إلا شريكًا هو لك. وقالت الصابئة والمجوس: لولا أولياء الله لذلَّ الله. فأنزل الله رَى: ﴿وَلَمْ يَنَّخِذْ وَلَدًا وَلَمْ يَكُن لَّهُ شَرِكُ فِىِ الْمُلْكِ﴾(٤). (ز) ٥٤٣٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ شَرِكُ فِى الْمُلْكِ﴾ مِن الملائكة، وذلك أنَّ العرب قالوا: إنَّ الله ◌َ شريكًا مِن الملائكة، فعبدوهم، فأكذبهم الله رَّت . نظيرُها في آخر ((بني إسرائيل))(٥). (ز) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٥/٣. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٥/٣. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٦١. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٦١. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٥/٣. يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَقُلِ اٌلْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى لَمْ يَتَّخِذْ وَلَدَا وَلَمْ يَكُن لَّهُ, شَرِيكُ فِىِ الْمُلْكِ وَلَمْ يَكُن لَّهُ وَلِىٌ مِّنَ الذُّلِّ وَكَبْرُ تَكْبِرًا﴾ [الإسراء: ١١١]. فَوْسُكَبِ التَّفْسِيُ المَاتُور ١١ سُورَةُ الفُرْقَانَ (٢-٣) ٢ ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَىْءٍ فَقَدَّرَهُ نَقْدِيرًا ٥٤٣٣٣ - عن علي [بن أبي طالب] - من طريق سعيد بن جبير - قال: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَىْءٍ فَقَدَّرَهُ نَقْدِيْرًا﴾، قال: كل شيء بقَدَرٍ، حتى هذه. ووضع طرف إصبعه السبابة على طرف لسانه، ثم وضعها على ظِفْر إبهامه اليسرى(١). (ز) ٥٤٣٣٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَىْءٍ فَقَدَّرَهُ. نَقْدِيْرًا﴾، قال: بَيَّن لكل شيءٍ مِن خلقه صلاحَه، وجعل ذلك بقَدَر معلوم(٢). (١٣٥/١١) ٥٤٣٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَخَلَقَ كُلَّ شَىْءٍ فَقَدَّرَهُ نَقْدِيْرًا﴾ كما ينبغي أن يخلقه(٣). (ز) ﴿ وَأَخَذُواْ مِن دُونِ ءَالِهَةً لَّا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ ٥٤٣٣٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَأَّخَذُواْ مِن دُونِ: ءَاِهَةً﴾ قال: هي هذه الأوثان التي تُعبَد مِن دون الله، ﴿لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ وهو الله الخالق الرازق، وهذه الأوثان تُخلَق ولا تَخلق شيئًا، ولا تضرُّ ولا تنفع، ولا تملِك موتًا ولا حياة (٤). (١٣٥/١١) ٥٤٣٣٧ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾، يعني: وهم يُصَوَّرون(٥). (ز) ٥٤٣٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَتَّخَذُواْ﴾ يعني: كفار مكة ﴿مِن دُونِ= ءَالِهَةَ﴾ يعني: اللات والعزى يعبدونهم، ﴿لَا يَخْلُقُونَ شَيْئًا﴾ ذبابًا ولا غيره، ﴿وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ يعني: الآلهة لا تَخلق شيئًا وهي تُخلق، ينحتونها بأيديهم ثم يعبدونها، نظيرها في مريم، وفي يس، وفي الأحقاف (٦)(٤٧٠٤]. (ز) ٤٧٠٤ علَّق ابنُ عطية (٤١٧/٦) على قول مقاتل بقوله: ((وهذا التأويل أشدُّ إبداءً لحساسة الأصنام ... )). (١) أخرجه يحيى بن سلام ١ / ٤٦٨. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٦٢/٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٥/٣. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٦٢/٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) علَّقه يحيى بن سلام ١ / ٤٦٩. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٥/٣. يشير إلى قوله تعالى: ﴿وَأَتَّخَذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ ءَالِهَةً لِيَكُونُواْ لَهُمْ عِزَّا = سُورَةُ الفُرْقَانَ (٣) ٥ ١٢ مُوسُعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٥٤٣٣٩ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَأَتَّخَذُواْ مِن دُونِهِ﴾ من دون الله ﴿ءَالِهَةَ﴾ يعني: الأوثان، ﴿لَّا يَخْلُقُونَ شَيْئًا وَهُمْ يُخْلَقُونَ﴾ يصنعونها بأيديهم(١). (ز) ﴿وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرَّ وَلَا نَفْعًا﴾ ٥٤٣٤٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿ضَرًّا﴾، قال: ضلالة(٢). (ز) ٥٤٣٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن الآلهة، فقال تعالى: ﴿وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ ضَرَّ﴾ يقول: لا تقدر الآلهة أن تمتنع مِمَّن أراد بها سوءًا، ﴿وَلَا نَفْعًا﴾ يقول: ولا تسوق الآلهة إلى أنفسها نفعًا (٣). (ز) ٥٤٣٤٢ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَلَا يَمْلِكُونَ لِأَنْفُسِهِمْ﴾ يعني: الأوثان ﴿ضَرًّا وَلَا نَفْعًا﴾(٤). (ز) ١٣ ﴿وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَوَةً وَلَا نُشُورًا ٥٤٣٤٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -: ﴿وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا وَلَا حَيَوَةً﴾ وهي هذه الأوثان التي تعبد من دون الله، لا تضر ولا تنفع ولا تملك موتًا ولا حياة، وفي قوله: ﴿وَلَا نُشُورًا﴾ يعني: بعثًا(٥). (١١ /١٣٥) ٥٤٣٤٤ _ قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿وَلَا يَمْلِكُونَ﴾ يعني: الآلهة ﴿مَوْتًا﴾ يعني: أن تُمِيت أحدًا، ثم قال رَى: ﴿وَلَا حَيَوَةً﴾ يعني: ولا يُحْيُون أحدًا، يعني: الآلهة، ﴿وَلَا نُشُورًا﴾ أن تبعث الأموات، فكيف تعبدون مَن لا يقدِر على شيء = كَلََّّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ [مريم: ٨١ - ٨٢]، وقوله تعالى: ﴿وَأَّخَذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ ءَالِهَةً لَّعَلَّهُمْ يُنصَرُونَ ﴿ لَا يَسْتَطِيعُونَ نَصْرَهُمْ وَهُمْ لَهُمْ جُنُ تُحْضَرُونَ﴾ [يس: ٧٤ - ٧٥]، وقوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمُ مَّا نَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ أَرُونِ مَاذَا خَلَقُواْ مِنَ الْأَرْضِ أَمْ لَهُمْ شِرْكُ فِ السَّمَوَتِّ أَثْنُونِ يِكِتَبٍ مِّن قَبْلِ هَذَا أَوْ أَثَرَةِ مِّنْ عِلْمٍ إِن كُنتُمُ صَدِقِينَ ﴿ وَمَنْ أَضَلُّ مِمَّن يَدْعُواْ مِن دُونِ الَّهِ مَن لَّا يَسْتَجِيبُ لَهُ، إِلَى يَوْمِ الْقِيَامَةِ وَهُمْ عَن دُعَبِهِمْ غَفِلُونَ﴾ [الأحقاف: ٤ - ٥]. (١) تفسير يحيى بن سلام ١ / ٤٦٨. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٦٢. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٦/٣. (٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٦٩. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٦٢/٨. وعلّق يحيى بن سلام ١/ ٤٦٩ آخره. وعزا السيوطي آخره إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. مُؤْسُبَة التَّفْسِيةُ المَاتُور سُورَةُ الفُرْقَانَ (٤) : ١٣ : مِن هذا، وتتركون عبادة ربكم الذي يملك ذلك كله؟!(١). (ز) ٥٤٣٤٥ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَلَا يَمْلِكُونَ مَوْتًا﴾ أي: لا يميتون أحدًا، ﴿وَلَا حَيَوَةً﴾ أي: ولا يُحُيُون أحدًا . = ٥٤٣٤٦ - ﴿وَلَا نُشُورًا﴾، قال قتادة: أي: ولا بعثًا. لا يملكون شيئًا من ذلك(٢). (ز) ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَذَا إِلَّ إِفْكُ أَفْتَرَهُ﴾ ٥٤٣٤٧ - عن سعيد بن جبير - من طريق جعفر - قال: كل شيء في القرآن ﴿إِفْكُ﴾ فهو كذب(٣). (١٣٥/١١) ٥٤٣٤٨ - عن قتادة بن دعامة - من طرق - في قوله: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَذَا﴾ : هذا قول مشركي العرب، ﴿إِلَّ إِفْكُ﴾ هو الكذب (٤). (١٣٥/١١) ٥٤٣٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَذَا إِلَّ إِفْكُ أَفْتَرَهُ﴾، قال النضر بن الحارث من بني عبد الدار: ما هذا القرآنُ إلا كَذِب اخْتَلَقَه محمدٌ وَّهِ مِن تلقاء نفسه(٥). (ز) ٥٤٣٥٠ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ إِنْ هَذَا﴾، يعنون: القرآن . = ٥٤٣٥١ - ﴿إِلَّ ◌ِفْكُ﴾ قال قتادة: إلا كذب. قال يحيى بن سلَّام: ﴿أَفْتَرَهُ﴾ يعنون: محمدًا(٦). (ز) ﴿وَأَعَنَهُ, عَلَيْهِ﴾ ٥٤٣٥٢ _ عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَأَعَانَهُ، عَلَيْهِ﴾: أي: على حديثه هذا، وأمره (٧). (١٣٥/١١) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٦/٣. (٢) تفسير يحيى بن سلام ١ / ٤٦٩. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٦٣/٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٦٢ - ٢٦٦٣ أوله من طريق سعيد بن بشير، وآخره من طريق سعيد ابن أبي عروبة. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/ ٤٦٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٦/٣. (٦) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٦٩. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٦٣/٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. سُورَةُ الفُرْقَانَ (٤) ١٤ % صَوْسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور ٥٤٣٥٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَأَعَنَهُ, عَلَيْهِ﴾ على القرآن(١). (ز) ﴿قَوْمُ ءَاخَرُونٌ﴾ ٥٤٣٥٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَأَعَنَهُ، عَلَيْهِ قَوْمُ ءَاخَرُونَ﴾، قال: يهود(٢) ٤٧٠٥]. (١١/ ١٣٦) ٥٤٣٥٥ - قال الحسن البصري: يعنون: عَبْدَ ابنِ الحضرمي(٣). (ز) ٥٤٣٥٦ - قال الحسن البصري: هو عبيد بن الخضر الحبشي الكاهن (٤). (ز) ٥٤٣٥٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَأَعَانَهُ، عَلَيْهِ﴾ أي: على حديثه هذا وأمره ﴿قَوْمٌّءَخَرُونَ﴾(٥). (١٣٥/١١) ٥٤٣٥٨ - قال محمد بن السائب الكلبي: عبدُ ابنِ الحضرمي، وعدَّاسُ غلامُ عتبةَ(٦). (ز) ٥٤٣٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَعَنَهُ، عَلَيْهِ قَوْمُ ءَاخَرُونٌ﴾ يقول النضر: عاون محمدًا وَّ عداسٌ مولى حُوَيْطِب بن عبد العُزَّى، ويسارٌ غلامٌ لعامر ابن الحضرمي، وجبرٌ مولى عامر بن الحضرمي كان يهوديًّا فأسلم، وكان هؤلاء الثلاثة مِن أهل الكتاب(٧). (ز) ﴿فَقَدْ جَاءُو ظُلْمَا﴾. ٥٤٣٦٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَقَدْ جَاءُو﴾ فقد أَتَوْا لم يذكر ابنُ جرير (٣٩٨/١٧) سوى قول مجاهد. ٤٧٠٥ (١) تفسير يحيى بن سلام ١ / ٤٦٩. (٢) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٣٩٨، ومن طريق ابن جريج أيضًا، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤٩٩ من طريق ابن جريج، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٦٣. وعلّقه يحيى بن سلام ١/ ٤٦٩. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٤٦٩. (٤) تفسير الثعلبي ١٢٣/٧، وتفسير البغوي ٦/ ٧٢. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٦٣/٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٦) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٤٦٩. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٦/٣. مُؤْسُورَة التَّفْسَةُ المَاتُور ٥ ١٥ سُورَةُ الفُرْقَان (٤) ﴿ظُلْمًا وَزُورًا﴾(١). (١١ /١٣٥) ٥٤٣٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقَدْ جَاءُو ظُلْمًا﴾ قالوا شِرْكًا (٢). (ز) ٥٤٣٦٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿ظُلْمًا﴾ إثمًا وشركًا(٣). (ز) ﴿وَزُورًا ٤ ٥٤٣٦٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح، وابن جُرَيْج - في قوله: ﴿فَقَدْ جَاءُو ظُلْمًا وَزُورًا﴾، قال: كَذِبًا (٤). (١١/ ١٣٦) ٥٤٣٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَزُورًا﴾ وكذبًا؛ حين يزعمون أن الملائكة بنات الله رّ، وحين قالوا: إن القرآن ليس من الله ريم، إنما اختلقه محمد وَّله من تلقاء نفسه(٥). (ز) ٥٤٣٦٥ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَزُورًا﴾ كذبًا (٦). (ز) ﴿وَقَالُواْ أَسَطِيرُ الْأَوَّلِينَ أُكْتَنَبَهَا﴾ نزول الآيات: ٥٤٣٦٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق محمد بن إسحاق، عن شيخ له، عن عكرمة - قال: كان النضرُ بنُ الحارث بن كلدة بن علقمة بن عبد مناف بن عبد الدار بن قصي مِن شياطينِ قريش، وكان يؤذي رسولَ اللهِ وَله، وينصِب له العداوةَ، وكان قد قدم الحِيرة، تعلَّم بها أحاديثَ ملوك فارس، وأحاديثَ رستم وإسفندياز، فكان رسولُ اللهِ وَّه إذا جلس مجلسًا فذكَّر بالله، وحذَّر قومه ما أصاب مَن قبلهم مِن الأمم مِن نقمة الله؛ خَلَفَه في مجلسه إذا قام، ثم يقول: أنا - واللهِ - يا معشر قريش أحسنُ حديثًا منه، فهلموا، فأنا أُحَدِّثكم أحسنَ مِن حديثه. ثم يحدثهم عن ملوك فارس (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٦٤/٨. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/ ٤٦٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٦/٣. (٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٦٩. (٤) أخرجه ابن جرير ٣٩٩/١٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤٩٩ من طريق ابن جريج، وابن أبي حاتم ٢٦٦٣/٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٦/٣. (٦) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٦٩. سُوْرَةِ الفُرْقَانِ (٥) : ١٦ := مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور ورستم وإسفندياز، ثم يقول: ما محمد أحسن حديثًا مِنِّي. قال: فأنزل الله - تبارك وتعالى - في النَّضر ثماني آيات من القرآن؛ قول الله: ﴿إِذَا تُتْلَى عَلَيْهِ ءَايَنُنَا قَالَ أَسَطِيرُ اُلْأَوَّلِينَ﴾ [القلم: ١٥، والمطففين: ١٣]، وكلُّ ما ذكر فيه الأساطير في القرآن(١). (ز) ٥٤٣٦٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق محمد بن إسحاق بسنده - نحوه، إلا أنَّه جعل قوله: في النضر ثماني آيات. عن ابن إسحاق، عن الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس(٢). (ز) تفسير الآية: ٥٤٣٦٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَقَالُواْ أَسَطِيرُ اُلْأَوَّلِينَ﴾، قال: كَذِبُ الأولين وأحاديثُهم(٣). (١٣٥/١١) ٥٤٣٦٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - ﴿أَسَطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾: أشعارهم وكهانتهم، وقالها النضر بن الحارث(٤). (ز) ٥٤٣٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَالُواْ أَسَطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ وقال النضر: هذا القرآن حديث الأولين؛ أحاديث رستم وإسفنديار، ﴿أَكْتَنَبَهَا﴾ محمد ◌َّةٍ(٥). (ز) ٥٤٣٧١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَقَالُواْ أَسَطِيرُ الْأَوَّلِينَ﴾ أي: كَذِب الأولين وباطلُهم، ﴿اَكْتَتَبَهَا﴾ يقول: اكتتبها محمدٌ، كَتَب الأساطيرَ مِن عبدابنِ الحضرمي. وقال الكلبي: وعدَّاسٌ غُلام عُتبة (٦). (ز) ﴿فَهِىَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا ٥ ٥٤٣٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَهِىَ تُمْلَى عَلَيْهِ بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾، يقول: هؤلاء النفر الثلاثة يُعَلِّمون محمدًا بَّهَ طَرَفَي النهار بالغداة والعشي(٧). (ز) (١) أخرجه ابن إسحاق في السيرة ص٢٥٦، ومن طريقه ابن جرير ٣٩٩/١٧. سنده ضعيف لجهالة شيخ ابن إسحاق . (٢) أخرجه ابن إسحاق في السيرة ص ٢٥٧، وابن جرير ١٧ / ٤٠٠. السند الأول جيد، أما السند الثاني فهو ضعيف جدًّا. ينظر: مقدمة الموسوعة. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٦٣. وعلّقه يحيى بن سلام ٤٦٩/١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٤٠٠. (٦) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٦٩. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٦/٣. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٦/٣. مَوَسُعَة التَّفْسِيُ المَاتُور سُورَةُ الفُرْقَانِ (٦) : ١٧ % ٥٤٣٧٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَهِىَ تُمْلَى عَلَيْهِ﴾ على محمد ﴿بُكْرَةً وَأَصِيلًا﴾ والأصيل: العَشِيّ(١). (ز) ﴿قُلْ أَنزَلَهُ الَّذِى يَعْلَمُ السِّرَّ فِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ﴾ نزول الآية : ٥٤٣٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لهم، يا محمد: ﴿أَنْزَلَهُ الَّذِى يَعْلَمُ السِّرَّ﴾، وذلك أنهم قالوا بمكة سرًّا: ﴿هَلْ هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ [الأنبياء: ٣]؛ لأنه إنسيٌّ مثلكم، بل هو ساحر، ﴿ أَفَتَأْتُونَ السّحْرَ وَأَنْتُمْ تُبْصِرُونَ﴾ [الأنبياء: ٣] إلى آيتين. فأنزل الله رَى: ﴿قُلْ أَنزَلَهُ الَّذِى يَعْلَمُ السِّرَ فِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَِ﴾(٢). (ز) تفسير الآية : ٥٤٣٧٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - قوله: ﴿يَعْلَمُ اٌلِرَّ﴾، قال: السِرُّ: ما أسرَّ ابنُ آدم في نفسه(٣). (١٦٠/١٠) ٥٤٣٧٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق أبي رَوْق - قال: السِّرُّ: ما حَدَّثْتَ به نفسَك (٤). (ز) ٥٤٣٧٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - ﴿قُلْ أَنزَلَهُ الَّذِى يَعْلَمُ السِّرَّ فِىِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِّ﴾، قال: ما يُسِرُّ أهلُ الأرض، وأهلُ السماء(٥). (ز) ٥٤٣٧٨ - قال يحيى بن سلَّم: ﴿قُلْ أَنزَلَهُ﴾ أنزل القرآن(٦). (ز) ﴿إِنَّهُ، كَانَ غَفُورًا رَحِيًّا ٦ ٥٤٣٧٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - قوله: ﴿غَفُورًا﴾: يعني: لِما كان منهم في الشرك، ﴿رَّحِيمًا﴾ بهم في الإسلام (٧). (ز) (١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٧٠. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٧/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ١٣/١٦، وابن أبي حاتم ٢٦٦٤/٨، والبيهقي في الأسماء والصفات (٧٣). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٦٤/٨. (٦) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٧٠. (٥) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٤٠٢. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٦٤. سُورَةُ الفُرْقَان (٧-٨) : ١٨ %= فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور ٥٤٣٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّهُ، كَانَ غَفُورًا﴾ في تأخير العذاب عنهم، ﴿رَحِيمًا﴾ حين لا يعجل عليهم بالعقوبة(١). (ز) ﴿وَقَالُواْ مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِى فِي الْأَسْوَاقِّ لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ أَوْ يُلْقَىَ إِلَيْهِ كَنْزُّ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَاً فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا ( قراءات : ٥٤٣٨١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا﴾، وبعض الكوفيين يقرأها: ﴿نَأْكُلُ مِنْهَا﴾(٢). (ز) نزول الآيات: ٥٤٣٨٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق محمد بن إسحاق، عن شيخ له، عن عكرمة -: أنَّ عتبة وشيبة ابني ربيعة، وأبا سفيان بن حرب، والنضرَ بن الحارث، وأبا البختري، والأسود بن المطلب، وزمعة بن الأسود، والوليد بن المغيرة، وأبا جهل بن هشام، وعبد الله بن أبي أمية، وأمية بن خلف، والعاصي بن وائل، ونبيه بن الحجاج؛ اجتمعوا، فقال بعضُهم لبعض: ابعثوا إلى محمد، فكلِّموه، وخاصموه، حتى تعذروا منه. فبعثوا إليه: إنَّ أشراف قومك قد اجتمعوا لك ليكلموك. قال: فجاءهم رسولُ اللهِ وَلّ، فقالوا له: يا محمد، إنَّا بعثنا إليك لِنعذر منك، فإن كنتَ إنَّما جئتَ بهذا الحديث تطلب به مالًا جمعنا لك مِن أموالنا، وإن كنت تطلب الشرفَ فنحن نُسَوِّدك، وإن كنتَ تريد به مُلْكًا مَلَّكناك. فقال رسول الله وَّ: ((ما بي مِمَّا تقولون، ما جئتكم بما جئتكم به أطلبُ أموالَكم، ولا الشرفَ فيكم، ولا المُلْكَ عليكم، ولكِنَّ الله بعثني إليكم رسولًا، وأنزل عَلَيَّ كتابًا، وأمرني أن أكون لكم بشيرًا ونذيرًا؛ فبلَّغْتُكم رسالةَ ربي، ونصحت لكم، فإن تقبلوا مِنِّي ما جئتكم به فهو حظّكم في الدنيا والآخرة، وإن تردُّوه عَلَيَّ أصبرْ لأمر الله حتى يحكم الله بيني وبينكم)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٢٧. (٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٧٠. و﴿نَأْكُلُ﴾ بالنون قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة بالياء. انظر: النشر ٣٣٣/٢، والإتحاف ص ٤١٥. فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَانُور سُورَةُ الفُرْقَانَ (٧) قالوا: يا محمد، فإن كنت غير قابل مِنَّا شيئًا مِمَّا عرضنا عليك - أو قالوا: فإذا لم تقبل هذا - فسَل لنفسك، وسل ربَّك أن يبعث معك ملَكًا يُصَدِّقك بما تقول، ويراجعنا عنك، وسله أن يجعل لك جنانًا وقصورًا مِن ذهب وفضة؛ تُغنيك عمَّا تبتغي، فإنَّك تقوم بالأسواق، وتلتمس المعاشَ كما نلتمسه، حتى نعرف فضلك ومنزلتك مِن ربِّك إن كنت رسولًا كما تزعم. فقال لهم رسول الله وَله: ((ما أنا بفاعل، ما أنا بالذي يسأل ربَّه هذا، وما بُعِثتُ إليكم بهذا، ولكنَّ الله بعثني بشيرًا ونذيرًا)). فأنزل الله في قولهم ذلك: ﴿وَقَالُواْ مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ﴾ إلى قوله: ﴿وَجَعَلْنَا بَعْضَكُمْ لِبَعْضِ فِتْنَةً أَتَصْبِرُونُّ وَكَانَ رَبُّكَ بَصِيرًا﴾. أي: جعلتُ بعضكم لبعض بلاءً لتصبروا، ولو شئتُ أن أجعل الدنيا مع رسولي فلا تخالفوه لَفَعَلْتُ (١). (١٣٦/١١) تفسير الآيات: ﴿وَقَالُواْ مَالِ هَذَا اُلرَّسُولِ يَأْكُلُ اٌلَّعَامَ وَيَمْشِى فِي الْأَسْوَاقِّ لَوْلَا أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ: نَذِيرًا ٥٤٣٨٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَقَالُواْ مَالِ هَذَا اُلرَّسُولِ﴾ قال: عَجِب الكفارُ مِن ذلك أن يكون رسولٌ يأكل الطعام، ويمشي في الأسواق، ﴿لَوْلَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ, نَذِيرًا ﴿ أَوْ يُلْقَىَ إِلَيْهِ كَنْزُّ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَأَ﴾(٢). (١١ /١٣٥) ٥٤٣٨٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِى فِي الْأَسْوَاقِ﴾، قال: هي الطريق(٣). (ز) ٥٤٣٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَالُواْ مَالِ هَذَا اُلرَّسُولِ﴾ يعني: النبيِ نَّه ﴿يَأْكُلُ (١) أخرجه ابن إسحاق في السيرة ص ١٩٧ - ٢٠٠، ومن طريقه ابن جرير ٨٧/١٥ - ٩٠. وأورده الواحدي في أسباب النزول ص٢٩٢ - ٢٩٤. إسناده ضعيف؛ لجهالة شيخ ابن إسحاق. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٦٠/٨، ٢٦٦٢ - ٢٦٦٤، ٢٦٦٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٦٥/٨. سُورَةُ الفُرْقَان (٨) ٥ ٢٠ %= فَوَسُوعَة التَّقَنِيُ المَاتُور اُلْطَّعَامَ وَيَمْشِى فِى الْأَسْوَاقِّ لَوْلَا أُنزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا﴾ يعني: رسولًا يُصَدِّق محمدًاً وَلَه بما جاء(١). (ز) ٥٤٣٨٦ - قال يحيى بن سلَّم: قوله: ﴿وَقَالُواْ مَالِ هَذَا الرَّسُولِ﴾ فيما يدَّعي أنه رسول ﴿يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِى فِي الْأَسْوَاقِّ لَوْلَا﴾ هلَّا ﴿أُنْزِلَ إِلَيْهِ مَلَكٌ فَيَكُونَ مَعَهُ نَذِيرًا﴾ فُيُصَدِّقه بِمَقالَتِهِ(٢). (ز) ﴿أَوْ يُلْقَىَ إِلَيْهِ كَنْزُّ أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَأَ﴾. ٥٤٣٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَوْ يُلْقَىَ إِلَيْهِ كَنْزُّ﴾ يعني: أو ينزل إليه مالٌ مِن السماء فيقسمه بيننا، ﴿أَوْ تَكُونُ لَهُ جَنَّةٌ﴾ يعني: بُستانًا ﴿يَأْكُلُ مِنْهَا﴾، هذا قول النضر بن الحارث، وعبد الله بن أمية، ونوفل بن خويلد، كلهم من قريش(٣). (ز) ٥٤٣٨٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿أَوْ يُلْقَىَ إِلَيْهِ كَثُْ﴾ فإنه فقير، ﴿أَوْ تَكُونُ لَهُ. جَنَّةٌ يَأْكُلُ مِنْهَا﴾(٤). (ز) ٨ ﴿وَقَالَ الظَّالِمُونَ إِن تَشَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا ٥٤٣٨٩ - عن البراء - من طريق عبد الله بن مرة - قوله: ﴿الظَّالِمُونَ﴾، قال: اليهود(٥). (ز) ٥٤٣٩٠ - عن محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿إِن تَتَّبِعُونَ إِلَّا رَجُلًا مَسْحُورًا﴾، قال: بلغني: أنَّ أبا سفيان بن حرب، وأبا جهل بن هشام، وعتبة بن ربيعة في رهط من قريش؛ قاموا من المسجد إلى دارٍ في أصل الصفا فيها نبيُّ الله يصلي، فاستمعوا، فلمَّا فرغ نبيُّ الله مِن صلاته، قال أبو سفيان: يا أبا الوليد (٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٧٠. (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٢٢٧. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٢٧/٣. (٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٧٠. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٦٥/٨، وأخرجه ابن أبي حاتم أيضًا ١١٤٦/٤ في تفسير قوله تعالى: ﴿وَمَن لَّمْ يَحْكُم بِمَا أَنزَلَّ اللَّهُ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الَّلِمُونَ﴾ [المائدة: ٤٥].