Indexed OCR Text

Pages 681-700

مَوْسُوعَة التَّفْسِيَة المَاتُور
٥ ٦٨١ %
سُوَرَّةُ الّنُوزِ (٤٣)
﴿فَتَرَى الْوَدْقَ﴾
٥٣٧٣٣ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿فَتَرَى الْوَدْقَ﴾، قال: القَطْر(١). (٩٢/١١)
٥٣٧٣٤ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿فَتَرَى الْوَدْقَ﴾،
قال: المطر (٢). (٩١/١١)
٥٣٧٣٥ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿فَتَرَى
الْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَلِهِ ﴾، قال: الودق: القَطْرَ(٣)ETAT]. (ز)
٥٣٧٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَتَرَى الْوَدْقَ﴾، يقول: فترى المطر(٤). (ز)
٥٣٧٣٧ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿فَتَرَى الْوَدْقَ﴾: المطر(٥). (ز)
٥٣٧٣٨ - عن أبي بَجيلة، عن أبيه، قال: ﴿اُلْوَدْقَ﴾: البرقُ(٦). (٩٢/١١)
﴿يَخْرُجُ مِنْ خِلَلِهِ ﴾
٠٠وم
قراءات:
٥٣٧٣٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عمارة، عن رجل - أنَّه قرأها: (مِنْ
خَلَلِهِ) بفتح الخاء من غير ألف. قال هارون: فذكرت ذلك لأبي عمرو، فقال: إنها
الحسنة، ولكن ﴿خِلَلِهِ﴾ أعمُّ(٧). (١١/ ٩٢).
٥٣٧٤٠ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق قتادة - أنَّه قرأ هذا الحرف: ﴿فَتَرَى
اُلْوَدْقَ يَخْرُجُ مِنْ خِلَلِهِ﴾: (مِنْ خَلَلِهِ) (٨)٤٦٨٧]. (ز)
لم يذكر ابنُ جرير (١٧/ ٣٣٧) غير قول ابن زيد.
٤٦٨٦
ذكر ابنُ جرير (٣٣٧/١٧) هذه القراءة، ثم رجّح مستندًا إلى إجماع الحجة من ==
٤٦٨٧
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٣٣٧.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦١٧/٨ - ٢٦١٨.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٣/٣.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٥٤ - ٤٥٥.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦١٨/٨، وفيه: حدثني أبو تميلة، رجل من بني جمان. بدل: أبي بَجيلة.
(٧) أخرجه ابن جرير ٣٣٦/١٧ - ٣٣٧.
(مِنْ خَلَلِهِ) على الإفراد قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن مسعود، والضحاك، وغيرهما. انظر: البحر
المحيط ٤٢٦/٦.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٣٣٦.

سُورَةُ النُّورِ (٤٣)
٥ ٦٨٢
مُؤْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
تفسير الآية:
٥٣٧٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَخْرُجُ مِنْ خِلَلِهِ ﴾، يقول: يخرج من خلال
السحاب(١). (ز)
٥٣٧٤٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿مِنْ
خِلَلِهِ﴾، قال: السحاب(٢). (٩٢/١١)
٥٣٧٤٣ - قال يحيى بن سلام: ﴿يَخْرُجُ مِنْ خِلَلِهِ﴾ مِن خلل السحاب(٣). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٥٣٧٤٤ - عن معاذ بن عبد الله بن خبيب الجهني، قال: رأيت ابنَ عباس مرَّ به تبيعٌ
ابنُ امرأةٍ كعب، فسلّم عليه، فسأله ابن عباس: هل سمعت كعبًا يقول في السحاب
شيئًا؟ قال: نعم، سمعته يقول: إنَّ السحاب غِربال المطر، لولا السحابُ حين ينزل
الماءُ مِن السماء لفسد ما يقع عليه. قال: سمعتَ كعبًا يقول: في الأرض تنبت العام
نبات، وعام قابل غيره؟ قال: نعم سمعتُه يقول: إنَّ البذر ينزل من السماء. قال ابنُ
عباس: وسمعتُ ذلك مِن كعب يقوله (٤). (ز)
٥٣٧٤٥ - عن عبيد بن عمير الليثي - من طريق حبيب بن أبي ثابت - قال: الرياح
أربعٌ، يبعث الله الريح الأولى فتَقُمُّ الأرض قَمَّا، ثم يبعث الثانية فتُنشئ سحابًا، ثم
يبعث الثالثة فتُؤَلِّف بينه، فتجعله ركامًا، ثم يبعث الرابعة فتُمْطِره(٥). (ز)
٥٣٧٤٦ - عن وهب بن مُنَبِّه - من طريق إدريس أبي الياس -: أنَّ الأرض شَكَتْ
إلى الله رَّى أيام الطوفان؛ لأنَّ الله رَ أرسل الماء بغير وَزْن ولا كيل، فخرج الماءُ
غضبًا لله رقم، فخدش الأرض وخددها، فقالت: يا ربِّ، إنَّ الماء خددني
وخدشني. فقال الله رَك - فيما بلغني والله أعلم -: إنِّي سأجعل للماء غِربالًا لا
== القرّاء قراءةَ ﴿خِلَلِهِ﴾: ((وأما قراء الأمصار فإنهم على القراءة الأخرى: ﴿مِنْ خِلَلِهِ﴾،
وهي التي نختار؛ لإجماع الحجة من القراء عليها)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٣/٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٣٣٧، وابن أبي حاتم ٢٦١٨/٨.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٥٤ - ٤٥٥.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦١٧/٨.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣٣٦/١٧، وابن أبي حاتم ٢٦١٧/٨.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٥ ٦٨٣
سُوَرَّةُ النُّورِ (٤٣)
يخددك ولا يخدشك. فجعل السحابَ غربالَ المطر(١). (ز)
﴿وَيَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِن جِبَالٍ فِيَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ مَن يَشَآءُ وَبَصْرِفُهُ عَن مَن يَشَاءُ﴾
٥٣٧٤٧ - عن شهر بن حوشب، أنَّ كعبًا سأل عبد الله بن عمرو عن البرق. قال: هو
ما يسبق من البرد. وقرأ: ﴿جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَدٍ﴾، ﴿يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ، يَذْهَبُ
بِلْأَبْصَرِ﴾ (٢). (١١ / ٩٣)
٥٣٧٤٨ - قال عبد الله بن عباس: أخبر الله رَ أنَّ في السماء جبالًا مِن
برد ( ٣) ٤٦٨٨]. (ز)
٥٣٧٤٩ - عن عمرو بن دينار - من طريق سفيان - يقول: ﴿فَيُصِيبُ بِهِ، مَن يَشَآءُ﴾: فهي
تصيب(٤). (ز)
(٤)
٥٣٧٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِن حِبَالٍ فِيَهَا مِنْ بَرَدٍ فَيُصِيبُ بِهِ﴾
بالبرد ﴿مَّنْ يَشَاءُ﴾ فيضر في زرعه وثمره، ﴿وَبَصْرِفُهُ عَن مَّن يَشَاءُ﴾ فلا يَضُرُّه في
زرعه، ولا في ثمره(٥). (ز)
٥٣٧٥١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِن حِبَالٍ فِيَهَا مِنْ بَرَدٍ﴾ ينزل من تلك
الجبال التي هي مِن برد، إنَّ في السماء جبالاً من برد، ﴿فَيُصِيبُ بِهِ مَن يَشَآءُ﴾ فيهلك
الزرع، كقوله: ﴿رِيج فِهَا صِرُّ﴾ [آل عمران: ١١٧] برد. وقال بعضهم: ريح باردة
﴿أَصَابَتْ﴾ الريحُ ﴿حَرْثَ قَوْمٍ ظَلَمُوَاْ أَنفُسَهُمْ فَأَهْلَكَنْهُ﴾ [آل عمران: ١١٧]، وما أصاب
العبادَ مِن مصيبة فبذنوبهم، وما يعفو الله عنه أكثر، كقوله: ﴿وَمَا أَصَبَكُم مِّن
[٤٦٨٨] قال ابنُ كثير (٧٢/٦): ((وقوله: ﴿وَيُنَزِّلُ مِنَ السَّمَاءِ مِن حِبَالٍ فِيَهَا مِنْ بَرٍَ﴾ قال بعض
النحاة: ﴿مِنْ﴾ الأولى لابتداء الغاية، والثانية للتبعيض، والثالثة لبيان الجنس. وهذا إنَّما
يجيء على قول مَن ذهب مِن المفسرين إلى أن قوله: ﴿مِنْ جِبَالٍ فِيهَا مِنْ بَرَرٍ﴾ معناه: أنَّ في
السماء جبال برد ينزل الله منها البرد. وأمَّا من جعل الجبال ههنا عبارة عن السحاب، فإن
﴿مِنْ﴾ الثانية عند هذا لابتداء الغاية أيضًا، لكنها بدل من الأولى)).
(١) أخرجه الثعلبي في تفسيره ٧/ ٣٠٦.
(٣) تفسير البغوي ٦/ ٥٤.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٣/٣.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦١٨/٨.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦١٨/٨.

سُورَةُ النُّورِ (٤٣)
٥ ٦٨٤
مُؤْسُعَبْ التَّفْسِي الْخَاتُور
مُصِيبَةٍ فَبِمَا كَسَبَتْ أَيْدِيَكُمْ وَيَعْفُواْ عَن كَثِيرٍ﴾ [الشورى: ٣٠] ... ﴿وَبَصْرِفُهُ عَن مَّن
يَشَاءُ﴾ يصرف ذلك البرد عمّن يشاء(١). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٥٣٧٥٢ - عن نصر بن طريف، أنَّ رجلًا قال لابن عباس: بِتنا الليلة نُمطر الضفادع.
فقال ابن عباس: صدق، إنَّ في السماء بحارًا(٢). (ز)
٥٣٧٥٣ - عن كعب الأحبار - من طريق قتادة - قال: لولا أنَّ الجليد ينزل من السماء
الرابعة لم يَمُرَّ بشيء إلا أهلكه(٣). (٩٢/١١)
٥٣٧٥٤ - عن أبي جعفر - من طريق زياد بن خثيمة - قال: الصاعقة تصيب المؤمن
والكافر، ولا تصيب ذاكِرَ اللهِ رَّى(٤). (ز)
﴿يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ، يَذْهَبُ بِالْأَبْصَرِ
٤٣)
٥٣٧٥٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخراساني - في قوله: ﴿يَكَادُ سَنَا
بَرْقِهِ﴾، يقول: ضَوْء برقه(٥). (١١ /٩٢)
٥٣٧٥٦ - عن عبد الله بن عباس، أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله:
﴿يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ﴾. قال: السنا: الضوء. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم،
أما سمعت أبا سفيان بن الحارث وهو يقول:
يدعو إلى الحق لا يبغي به بدلًا يجلو بضوء سَناه داخِيَ الظُّلَم؟(٦)
(١١ / ٩٣)
٥٣٧٥٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - ﴿يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ﴾، قال: لمعان
البرق (٧). (١١ / ٩٣)
(١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٥٥.
(٢) أخرجه يحيى بن سلَّام ١ / ٤٥٥.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦١٨/٨، وأبو الشيخ في العظمة (٧٤٥).
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦١٨/٨.
(٥) أخرجه ابن جرير ٣٣٨/١٧، وابن أبي حاتم ٢٦١٩/٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) أخرجه الطستي - كما في الإتقان ٢/ ٧٠ -.
(٧) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٦١ - ٦٢، وابن جرير ٣٣٨/١٧، وابن أبي حاتم ٢٦١٩/٨. وعزاه السيوطي إلى
عبد بن حميد.

مَوْسُرَبُ التَّفْسِيةُ المَاتُور
سُورَةُ النُّورِ (٤٤)
٥ ٦٨٥ %
٥٣٧٥٨ - قال قتادة بن دعامة: ﴿يَكَادُ سَنَا بَرُقِهِ﴾ أي: ضوء برقه ﴿يَذْهَبُ
بِالْأَبْصَرِ﴾(١). (ز)
٥٣٧٥٩ - عن عمرو بن دينار - من طريق سفيان بن عيينة - في قوله: ﴿يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ،
يَذْهَبُ بِلْأَبْصَرِ﴾، قال: لم أرَ أحدًا ذهب البرقُ ببصره، ولكن يُرسل الصواعقَ
فيصيب بها من يشاء(٢). (ز)
٥٣٧٦٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ، يَذْهَبُ
بِالْأَبْصَرِ﴾، يقول: فضوء برقه يلمع البصرُ مِنه(٣). (ز)
٥٣٧٦١ - عن عطاء الخراساني - من طريق ابنه عثمان - ﴿يَكَادُ سَنَا بَرْقِهِ﴾: فيُقال:
يكاد ضوء برقه يذهب بالأبصار (٤). (ز)
٥٣٧٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَكَادُ سَنَا بَرُقِهِ﴾ يقول: ضوء برقه ﴿يَذْهَبُ
◌ِالْأَبْصَرِ﴾(٥). (ز)
٥٣٧٦٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿يَكَادُ
سَنَا بَرْقِهِ، يَذْهَبُ بِالْأَبْصَرِ﴾، قال: سناه: ضوءه، يذهب بالأبصار(٦). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٥٣٧٦٤ - عن سليمان بن عويمر، عن عروة بن الزبير، قال: قال رسول الله وَله:
((إذا رأى أحدُكم البرقَ أو الودق فلا يُشِر إليه، ولينعت))(٧). (ز)
وَيُقَلِبُ اَللَّهُ الَّيْلَ وَالنَّهَارَّ﴾
٥٣٧٦٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿يُقَلِّبُ اللَّهُ الَّيْلَ
وَالنَّهَارُّ﴾، قال: يأتي بالليل ويذهب بالنهار، ويأتي بالنهار ويذهب بالليل(٨). (١١/ ٩٣)
٥٣٧٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُقَلِّبُ اللَّهُ الَّيْلَ وَالنَّهَارِ﴾، يعني بالتقلب:
(١) علَّقه يحيى بن سلَّام ١/ ٤٥٥.
(٢) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٤٧٨، وابن أبي حاتم ٢٦١٩/٨.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦١٩/٨.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦١٩/٨.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٣/٣.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٣٣٨.
(٧) أخرجه عبد الرزاق ٩٤/٣ (٤٩١٧)، ويحيى بن سلَّام ١/ ٤٥٥ مرسلًا.
(٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦١٩/٨.

سُورَةُ النُّورِ (٤٤ - ٤٥)
& ٦٨٦ %
مُؤَسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
اختلافهما؛ أنه يأتي بالليل ويذهب بالنهار، ثم يأتي بالنهار ويذهب بالليل(١). (ز)
٥٣٧٦٧ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿يُقَلِّبُ اللَّهُ الَّلَ وَالنَّهَارَّ﴾ هو أَخْذ كلِّ واحد منهما
مِن صاحبه، كقوله: ﴿يُولِجُ الَّيْلَ فِىِ النَّهَارِ وَيُولِجُ النَّهَارَ فىِ الَّيْلِ﴾ [الحديد: ٦](٢). (ز)
﴿إِنَّ فِ ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِّأُوْلِ الْأَبْصَرِ
٤٤
٥٣٧٦٨ - قال إسماعيل السدي: لَمَعرِفة(٣). (ز)
٥٣٧٦٩ - عن الربيع [بن أنس] - من طريق أبي جعفر الرازي - قوله: ﴿إِنَّ فِى ذَلِكَ
لَعِبْرَةً لِّأُوْلِ الْأَبْصَرِ﴾، يقول: لقد كان في هؤلاء عبرةٌ ومُتَفَكَّر(٤). (ز)
٥٣٧٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ فِى ذَلِكَ لَعِبْرَةً لِأُوْلِ الْأَبْصَرِ﴾، يعني: لأهل
البصائر في أمر الله رقم(٥). (ز)
٥٣٧٧١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿إِنَّ فِى ذَلِكَ لَعِبْرَةً﴾ لآية ﴿لِّأُوْلِ﴾ لذوي ﴿اَلْأَبْصَرِ﴾
وهم المؤمنون، أَبْصَرُوا الهُدَى(٦). (ز)
: آثار متعلقة بالآية:
٥٣٧٧٢ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((قال الله عزَّ وجل: يُؤذِيني ابنُ
آدم؛ يَسُبُّ الدهرَ، وأنا الدهرُ، بيدي الأمر، أُقلِّب الليل والنهار))(٧). (ز)
﴿وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِّن مَّأْءٍ﴾
٤ قراءات:
٥٣٧٧٣ - عن عبد الله بن مغفل أنَّه قرأ: ﴿والله خالق كل دابة من ماء﴾ (٨) ١٤٦٨٩
. (١١ / ٩٣)
٤٦٨٩ ذكر ابنُ جرير (٣٣٩/١٧) هذه القراءة، وقراءة من قرأ ذلك ﴿خَلَقَ﴾، ثم علّق قائلًا : ==
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٤/٣.
(٣) علَّقه يحيى بن سلَّام ١/ ٤٥٦.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦١٩/٨.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٤/٣.
(٦) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٤٥٥ - ٤٥٦.
(٧) أخرجه البخاري ١٣٣/٦ (٤٨٢٦)، ٤١/٨ (٦١٨١)، ١٤٣/٩ (٧٤٩١)، ومسلم ٤/ ١٧٦٢ (٢٢٤٦)،
وابن أبي حاتم ٣٢٩١/١٠ (١٨٥٣٧)، ٣٢٩٢/١٠ (١٨٥٣٩)، والثعلبي ١١٢/٧، ٨/ ٣٦٤.
(٨) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٥٥.
=

مُؤْسُورَة التَّفْسِيرُ الْمَانُون
سُورَةُ الّنُورِ (٤٥)
& ٦٨٧ .
تفسير الآية :
٥٣٧٧٤ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِّن مَّاءٍ﴾، يعني:
النطفة(١). (ز)
٥٣٧٧٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق أَصْبَغ - ﴿وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَّةٍ
مِّن مَّاءٍ﴾، قال: الماء: النطفة مِن الفحول (٢). (١١/ ٩٣)
٤ آثار متعلقة بالآية:
٥٣٧٧٦ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّ: ((كل شيء خُلِق من الماء)).
قال يحيى بن سلام: أراه يعني: الحيوان. نحو قول السُّدِّيّ(٣). (ز)
﴿فَمِنْهُمْ مَّن يَمْشِى عَلَى بَطْنِهِ، وَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَى أَرْبَعَّ
(٤٥)
يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَآءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ
٥٣٧٧٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: كل شيء يمشي على أربع، إلا
الإنسان (٤). (١١ / ٩٤)
٥٣٧٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَةٍ مِّن ◌ََّءٍ فَمِنْهُمْ مَن يَمْشِى عَلَى بَطْنِهِ﴾
== ((وهما قراءتان مشهورتان متقاربتا المعنى، وذلك أنَّ الإضافة في قراءة من قرأ ذلك
﴿خَالِقُ﴾ تدل على أنَّ معنى ذلك المضي، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب)).
= وهي قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ﴿وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَآبَةٍ مِّن
مَّاءٍ﴾ دون ألف، مع فتح اللام. انظر: النشر ٣٣٢/٢، والإتحاف ص٤١٢.
(١) علَّقه يحيى بن سلَّام ٤٥٦/١.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٢٠/٨.
(٣) أخرجه أحمد ٣١٤/١٣ (٧٩٣٢)، ٤٩/١٤ (٨٢٩٥، ٨٢٩٦)، ٢٥٢/١٦ - ٢٥٣ (١٠٣٩٩)، وابن
حبان ٢٩٩/٦ (٢٥٥٩)، والحاكم ١٧٦/٤ (٧٢٧٨)، ويحيى بن سلّام ٣٠٩/١، ٤٥٦
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال ابن مفلح في الآداب الشرعية ١/ ٤٢١ :
((إسناد جيد)). وقال الهيثمي في المجمع ١٦/٥ (٧٨٦٥): ((رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، خلا أبي
ميمونة، وهو ثقة)). وقال ابن حجر في الفتح ٢٩/٥: ((إسناده صحيح)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة
٤٨١/٥ - ٤٨٢ (٥٠٥٢): ((رواه أبو بكر بن أبي شيبة، ورواته ثقات)). وقال الألباني في الضعيفة ٣/ ٤٩٢ :
((وهذا إسناد ضعيف)).
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.

سُورَةُ النُّورِ (٤٦)
٥ ٦٨٨ %
فَوْسُكَبِ التَّفْسِي الْخَاتُور
يعني: الهوام، ﴿وَمِنْهُمْ مَن يَمْشِى عَلَى رِجْلَيْنِ﴾ الإنس، والجن، والطير، ﴿وَمِنْهُم مَّن يَمْشِى
عَلَى أَرْبَعْ﴾ قوائم، يعني: الدواب، والأنعام، والوحش، والسِّباع، ﴿يَخْلُقُ اللَّهُ مَا يَشَآءُ
إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ﴾ مِن الخلق ﴿قَدِيرٌ﴾(١). (ز)
٥٣٧٧٩ - قال يحيى بن سلَام: ﴿فَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَى بَطْنِهِ﴾ الحية، ﴿وَمِنْهُم مَّنْ يَمْشِى
عَلَى رِجْلَيْنِ وَمِنْهُم مَّن يَمْشِى عَلَى أَرْبَعْ﴾ أي: ومنهم مَن يمشي على أكثر مِن ذلك. وإنما
قال: فمنهم مَن يمشي على كذا، ومنهم مَن يمشي على كذا، ومنهم يمشي على
كذا، خَلْقُ اللهِ كثيرٌ. قال: ﴿وَيَخْلُقُ مَا لَا تَعْلَمُونَ﴾ [النحل: ٨]، قوله: ﴿يَخْلُقُ اللَّهُ مَا
يَشَآءُ إِنَّ اللَّهَ عَلَى كُلِّ شَىْءٍ قَدِيرٌ﴾(٢). (ز)
(٤٦)
﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ ءَايَتٍ مُّبَيِنَتِّ وَاللَّهُ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَى صِرَطِ مُسْتَقِيمٍ
٥٣٧٨٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد بن أبي عروبة - في قوله: ﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَاً
ءَايَتٍ﴾ هو هذا القرآن؛ فيه حلاله وحرامه(٣). (ز)
٥٣٧٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ ءَايَتٍ مُّبِيِّنَتٍ﴾ لِما فيه مِن أمره ونهيه،
﴿وَاللَّهُ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَى صِرَّطٍ مُسْتَقِيمٍ﴾ يعني: إلى دين مستقيم، يعني: الإسلام،
وغيره من الأديان ليس بمستقيم (٤). (ز)
٥٣٧٨٢ - عن مقاتل بن حيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف - قوله: ﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَآ ءَايَتٍ
◌ُبَيِّنَتِّ﴾: يعني: ما فرض عليهم في هذه السورة مِن أوَّلها إلى آخرها(٥). (ز)
٥٣٧٨٣ - قال يحيى بن سلَّام، في قوله: ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَآ ءَايَتٍ مُّبِيِّنَتٍ﴾: القرآن، ما
يُبَيِّن الله فيه، ﴿وَاللَّهُ يَهْدِى مَن يَشَآءُ إِلَى صِرَطِ مُسْتَقِيمٍ﴾ إلى دين مستقيم. والصراط:
الطريق المستقيم إلى الجنة (٦). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٤/٣.
(٢) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٤٥٦.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٢١/٨.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٤/٣.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٢١/٨.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٥٦.

فَوْسُوعَة التَّقْسَِّةُ الْخَاتُور
سُورَةُ الَّنُوزِ (٤٧)
٦٨٩ %
﴿وَيَقُولُونَ ءَامَنَا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِنْهُم مِّنْ بَعْدِ ذَلِكَّ
وَمَآ أُوْلَّكَ بِالْمُؤْمِنِينَ
٤٧
نزول الآية، وتفسيرها:
٥٣٧٨٤ - عن أبي العالية الرِّياحي - من طريق الربيع بن أنس - قوله: ﴿وَيَقُولُونَ ءَامَنَّا
◌ِلهِ﴾، قال: هؤلاء المنافقين(١). (ز)
٥٣٧٨٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَيَقُولُونَ ءَامَنَا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا
ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ وَمَآ أُوْلَئِكَ بِالْمُؤْمِنِينَ﴾، قال: أُناس مِن المنافقين
أظهروا الإيمان والطاعة، وهم في ذلك يَصُدُّون عن سبيل الله وطاعته وجهادٍ مع
رسوله (٢). (١١ / ٩٤)
٥٣٧٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَقُولُونَ ءَامَنَا بِاللَّهِ﴾ يعني: صدَّقنا بتوحيد الله رَّتْ،
﴿وَبِالرَّسُولِ﴾ يعني: محمدًاً وَّ أنَّه مِن الله رَى، نزلت في بِشْر المنافق، ﴿وَأَطَعْنَا﴾
قولَهُما، ﴿ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ﴾ يعني: ثم يعرض عن طاعتهما طائفةٌ منهم ﴿مِّنْ بَعْدِ
ذَلِكٌ﴾ يعني: مِن بعد الإيمان بالله وَّكُ ورسولِهِ بَّ، ﴿وَمَآ أُوْلَّكَ بِالْمُؤْمِنِينَ﴾
يعني رَّ: [بِشْرًا] المنافق(٣). (ز)
٥٣٧٨٧ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف - قول الله: ﴿وَأَطَعْنَا﴾،
قال: أقرُّوا لله أن يُطيعوه في أمره ونهيه (٤). (ز)
٥٣٧٨٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَيَقُولُونَ ءَامَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا ثُمَّ يَتَوَلَّى فَرِيقٌ مِّنْهُمْ
مِّنُّ بَعْدِ ذَلِكٌ﴾ مِن بعد ما قالوا: ﴿ءَامَنَّا بِاللَّهِ وَبِالرَّسُولِ وَأَطَعْنَا﴾، ﴿وَمَآ أُوْلَبِّكَ بِالْمُؤْمِنِينَ
وَإِذَا دُهُوَاْ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، لِيَحْكُمَ بَّنَهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُعْرِضُونَ﴾ عن الله، وعن رسوله،
٤٧
وكتابه، يعني: المنافقين؛ يظهرون الإيمان، ويُسِرُّون الشرك(٥). (ز)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٢١/٨.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٢١/٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٤/٣.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٦٢١.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٥٦.

سُورَةُ النُّورِ (٤٨)
٦٩٠ .
مُؤْسُورَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور
١٤٨)
﴿وَإِذَا دُعُواْ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، لِيَحْكُمَ بََّهُمْ إِذَا فَرِيقٌ مِّنْهُم مُّعْرِضُونَ
نزول الآية :
٥٣٧٨٩ - عن الحسن البصري - من طريق المبارك بن فضالة - قال: إنَّ الرجل كان
يكون بينه وبين الرجل خصومةٌ أو مُنازعةٌ على عهد رسول الله ◌ِّه، فإذا دُعِي إلى
النبيِ وَّ وهو مُحِقُّ أَذْعَنَ، وعلِم أنَّ النبي ◌َّه سيقضي له بالحق، وإذا أراد أن يظلم
فدُعِي إلى النبي ◌َّ أعرض، وقال: انطلق إلى فلان. فأنزل الله: ﴿وَإِذَا دُعُواْ إِلَى اللَّهِ
وَرَسُولِهِ، لِيَحْكُمَ بََّهُمْ﴾ إلى قوله: ﴿هُمُ الظَّلِمُونَ﴾. فقال رسول الله وَّه: (مَن كان بينه
وبين أخيه شيءٌ، فدعاه إلى حَكَم مِن حُكّام المسلمين، فلم يُجِب؛ فهو ظالِمٌ لا حقَّ
له)) (١). (١١ / ٩٤)
تفسير الآية:
٥٣٧٩٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قال: ﴿وَإِذَا دُعُوَاْ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ،
لِيَحْكُمَ بِيَهُمْ﴾، قالوا: بل نُحاكِمكم إلى كعب بن الأشرف(٢). (ز)
٥٣٧٩١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿مُعْرِضُونَ﴾، قال: عن
كتاب الله(٣). (ز)
٥٣٧٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنه، فقال تعالى: ﴿وَإِذَا دُعُواْ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ،
لِيَحْكُمَ بََّهُمْ إِذَا فَرِيِّقٌ مِّنْهُمْ﴾ يعني: مِن المنافقين ﴿مُعْرِضُونَ﴾ عن النبيِّ ◌َّه إلى كعب بن
الأشرف؛ وذلك أنَّ رجلًا مِن اليهود كان بينه وبين بشر خصومة، وأنَّ اليهوديَّ دعا
بِشرًا إلى النبيِّ وَّر، ودعاه بشر إلى كعب، فقال بشر: إنَّ محمدًا يحيف علينا (٤). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٥٣٧٩٣ - عن الحسن البصري، عن سمرة، قال: قال رسول الله وَله: ((مَن دُعِي إلى
(١) أخرجه سريج بن يونس في كتاب القضاء ص٣٧ (١٦)، ويحيى بن سلَّام ١/ ٤٥٦ - ٤٥٧، وابن أبي
حاتم ٨/ ٢٦٢٢، ٢٦٢٣ (١٤٧٤٠، ١٤٧٤٢، ١٤٧٤٤).
قال ابن كثير في تفسيره ٧٥/٦: ((وهذا حديث غريب، وهو مرسَل)). وقال الألباني في الضعيفة ٣٩٤/١٢
(٥٦٧٤): ((ضعيف)).
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٢٢/٨.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٤/٣.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٢١/٨.

مُؤْسُعَبْ التَّفْسَة المَاتُور
سُورَةُ النُّورِ (٤٩ - ٥٠)
٦٩١ %
سُلطان، فلم يُجِب؛ فهو ظالِمٌ لا حَقَّ له)) (١). (٩٥/١١)
٥٣٧٩٤ - تفسير عمرو، عن الحسن البصري، قال: كانوا يدعون إلى وَثَنِ كان أهلُ
الجاهلية يتحاكمون إليه(٢). (ز)
﴿وَإِنْ يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُواْ إِلَيْهِ مُدْعِنِينَ
٤٩
٥٣٧٩٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - قوله: ﴿يَأْتُواْ إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ﴾ .
قال: سِراعًا(٣). (ز)
٥٣٧٩٦ - عن الحسن البصري - من طريق المبارك بن فضالة - ﴿وَإِن يَكُن لَّهُمُ الْحَقُّ يَأْتُواْ
إِلَيْهِ مُذْعِنِينَ﴾، يقول: مُطيعين (٤). (ز)
٥٣٧٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله رَّ: ﴿وَإِن يَكُنْ لَهُمُ الْحَقُّ﴾ يعني: [بِشرًا]
المنافق؛ ﴿يَأْتُواْ إِلَيْهِ مُدْعِنِينَ﴾ يأتوا إليه طائعين مُسارعين إلى النبي ◌ََّ(٥). (ز)
٥٣٧٩٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق أَصْبَغ بن الفرج - في
قول الله: ﴿وَإِن يَكُن لَهُمُ الْحَقُّ يَأْتُواْ إِلَيْهِ مُدْعِنِينَ﴾، قال: يُسْرِعون إليه (٦). (ز)
﴿أَفِ قُلُوِم مَّرَضُّ أَمِ آَرْتَابُواْ﴾
٥٣٧٩٩ - قول الحسن البصري: في قوله: ﴿أَفِ قُلُوبِهِم مَّرَضُّ﴾ وهو الشِّرك(٧). (ز)
٥٣٨٠٠ - قال قتادة بن دعامة: نِفاق(٨). (ز)
٥٣٨٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَفِىِ قُلُوبِهِم مَّرَضُّ﴾ يعني: الكفر، ﴿أَمِ آَرْتَابُواْ﴾ أم
شَكُّوا في القرآن (٩). (ز)
(١) أخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٢٢٥ (٦٩٣٩)، والجصاص في أحكام القرآن ٤٢٥/٣.
قال ابن أبي حاتم في علل الحديث ٢٥٩/٤ (١٤٠٧): ((قال أبي: هذا حديث منكر)). وقال الهيثمي في
المجمع ١٩٨/٤ (٧٠٢٢): ((رواه الطبراني، في الكبير، وفيه روح بن عطاء؛ وثّقه ابن عدي، وضعّفه
الأئمة)). وقال الألباني في الضعيفة ٣٩٤/١٢ (٥٦٧٤): ((ضعيف)).
(٢) أخرجه يحيى بن سلّام ١ / ٤٥٧.
(٣) أخرجه يحيى بن سلام ٤٥٦/١ من طريق عاصم بن حكيم وابن مجاهد، وابن جرير ١٧/ ٣٤٢.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٥/٣.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٢٣/٨.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٢٢/٨.
(٧) علَّقه يحيى بن سلَّام ١ / ٤٥٧.
(٨) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٤٥٧.
(٩) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٥/٣.

سُورَةُ النُّورِ (٥٠ - ٥١)
٥ ٦٩٢ 8-
مُؤْسُورَة التَّفْسِي المَاتُور
٥٣٨٠٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿أَمِ أَرْتَابُوا﴾ فشَكُّوا في الله وفي رسوله، على
الاستفهام، أي: قد فعلوا (١). (ز)
مْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ، بَلْ أُوْلَكَ هُمُ الَّلِمُونَ
٥٠]
٥٣٨٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَمْ يَخَافُونَ أَن يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ﴾ يعني: أن
يَجُور الله رَتْ عليهم ﴿وَرَسُولُهُ، بَلْ أُوْلَكَ هُمُ الظَّالِمُونَ﴾(٢). (ز)
٥٣٨٠٤ - قال يحيى بن سلَّم: ﴿أَمْ يَخَافُونَ أَنْ يَحِيفَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ وَرَسُولُهُ﴾ والحيف:
الجور. أي: قد خافوا ذلك، ﴿بَلّ أُوْلَئِكَ هُمُ الَّلِمُونَ﴾ ظلم النِّفاق والشِّرك(٣). (ز)
﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُواْ إِلَى الَّهِ وَرَسُولِهِ، لِيَحْكُرَ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُوْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَاً
وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ
٥١)
٥٣٨٠٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال الله رجمات: ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ
الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُواْ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، لِيَحْكُرَ بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا وَأُوْلَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾،
وقد ذُكِر لنا: أنَّ عبادة بن الصامت كان عقبيًا بدريًّا أحد نقباء الأنصار. وذُكِر لنا:
أنَّه بايع رسولَ الله وََّ على أن لا يخاف في الله لومة لائم، وأنَّه لَمَّا حضره الموتُ
دعا ابنَ اخته جنادة بن أبي أمية، فقال: ألا أنبئك ماذا عليك، وماذا لك؟ قال:
بلى. قال: فإنَّ عليك السمع والطاعة في عُسرك ويُسرك، ومَنشَطِك ومَكْرَهِك، وأَثَرَةِ
عليك، وعليك أن تُقيمٍ لسانك بالعدل، وأن لا تُنازع الأمرَ أهله إلا أن يأمروك
بمعصية الله بواحًا، فما أَمِرت به مِن شيء يُخالف كتاب الله فاتَّبع كتاب الله. وذُكِر
لنا: أنَّ أبا الدرداء قال: لا إسلام إلا بطاعة الله، ولا خير إلا في جماعة،
والنصيحة لله ولرسوله وللخليفة وللمؤمنين عامة. قال: وقد ذُكِر لنا: أنَّ عمر بن
الخطاب كان يقول: عروة الإسلام: شهادة أن لا إله إلا الله، وإقام الصلاة، وإيتاء
الزكاة، والطاعة لِمَن ولَّاه الله أمرَ المسلمين (٤). (ز)
٥٣٨٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم نعت الصادقين في إيمانهم، فقال سبحانه:
(١) تفسير يحيى بن سلَّام ١ / ٤٥٧.
(٣) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٤٥٧.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٥/٣.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٢٣/٨.

فَوْسُ عَبْ التَّفْسِسَةُ الْجَاتُور
سُوَرَّةُ الَّنُورِ (٥٢)
٥ ٦٩٣ %
﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُواْ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ﴾ يعني: إلى كتابه ورسوله، يعني: أمر
رسوله وَّهِ ﴿لِيَحْكُمُ بَيْنَهُمْ أَنْ يَقُولُواْ سَمِعْنَا﴾ قول النبي ◌َّ، ﴿وَأَطَعْنَا﴾ أمرَه، ﴿وَأُوْلَئِكَ
هُمُ الْمُفْلِحُونَ﴾(١). (ز)
٥٣٨٠٧ - عن مقاتل بن حيَّان - من طريق بُكَير بنِ معروف - قول الله: ﴿سَمِعْنَا﴾
قال: سمعنا للقرآن الذي جاء مِن عند الله، ﴿وَأَطَعْنَا﴾ أقرُّوا لله أن يُطيعوه في أمره
ونهيه(٢). (ز)
(٢)
٥٣٨٠٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُواْ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ، لِيَحْكُمَ
بَيْنَهُمْ أَن يَقُولُواْ سَمِعْنَا وَأَطَعْنَا﴾، فهذا قولُ المؤمنين، وذلك القولُ الأول قولُ
المنافقين(٣). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٥٣٨٠٩ - عن أبي الشعثاء، قال: قعدت إلى ابن مسعود وحذيفة، فقال حذيفة:
ذهب النفاقُ، وإنما هو الكفر، فقال عبد الله: أنت أعلم بما تقول. فتلا هذه الآية:
﴿إِنَّمَا كَانَ قَوْلَ الْمُؤْمِنِينَ إِذَا دُعُواْ إِلَى اللَّهِ وَرَسُولِهِ ﴾ حتى بلغ ﴿فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَسِقُونَ﴾ .
قال: فضحك عبد الله، وقال: إنَّ الرجل رُبَّما ضحِك من الشيء الذي يعجبه، ومن
الشيء الذي لا يعجبه. قال: لا أدري(٤). (ز)
﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيَخْشَ اللَّهَ وَيَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَايِرُونَ
٥٣٨١٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سفيان، عن رجل - ﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾
قال: مَن يُطِع الله فيما أمر به، ﴿وَرَسُولَهُ﴾ قال: فيما أُمِر به، ﴿وَيَخْشَ اللَّهَ﴾ قال:
فيما مضى مِن ذنوبه، ﴿وَيَتَّقْهِ﴾ قال: يخشاه فيما يستقبل(٥). (ز)
٥٣٨١١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿فَأُوْلَِّكَ هُمُ الْفَابِرُونَ﴾ إلى
نعيم مقيم (٦). (ز)
٥٣٨١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ﴾ في أَمْر الحُكْم، ﴿وَيَخْشَ
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٥/٣.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٢٤/٨.
(٣) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٤٥٧.
(٤) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٤٧٩.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٢٤/٨.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٢٤/٨.

سُورَةُ النُّورِ (٥٣)
٥ ٦٩٤ %
فَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
اللَّهَ﴾ في ذنوبه التي عمِلها. ثم قال تعالى: ﴿وَبَتَّقْهِ﴾، ومَن يتَّقِ اللهَ تعالى فيما بعدُ
فلم يَعْصِه؛ ﴿فَأَوْلَئِكَ هُمُ الْفَبِرُونَ﴾ يعني: الناجون من النار(١). (ز)
٥٣٨١٣ - عن إبراهيم بن بشار، قال: سمعت إبراهيم بن أدهم يقول: قال الله ريات:
﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيَخْشَى اللَّهَ وَبَتَّقْهِ فَأُوْلَئِكَ هُمُ الْفَايِرُونَ﴾، فأعْلَمَكَ أنَّ بتقواه
تَسْتَوْجِبُ جميلَ الثواب، وينجو المتقون مِن سكرات يوم الحساب، ويؤولون إلى
خير باب. ثم قال: صدق الله: ﴿إِنَّ اللَّهَ مَعَ الَّذِينَ أَتَّقَواْ وَالَّذِينَ هُم تُحْسِنُونَ﴾
[النحل: ١٢٨](٢) . (ز)
٥٣٨١٤ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَمَن يُطِعِ اللَّهَ وَرَسُولَهُ، وَيَخْشَ اَللَّهَ﴾ فيما مضى
مِن ذنوبه، ﴿وَيَتَّقْهِ﴾ فيما بقي؛ ﴿فَأُوْلَبِّكَ هُمُ الْفَائِزُونَ﴾ الناجون من النار إلى
الجنة (٣). (ز)
﴿وَأَقْسَمُوْ بِلَّهِ جَهْدَ أَيْمَنِهِمْ لَيِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنٌّ قُل لَّا نُقْسِمُواْ طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ
إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ
(٥٣)
نزول الآية:
٥٣٨١٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: أتى قومٌ النبيَّ وَّ، فقالوا: يا رسول الله، لو
أمرتنا أن نَخْرُج مِن أموالنا لخرجنا. فأنزل الله: ﴿وَأَقْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَنِهِمْ﴾
الآية (٤). (٩٥/١١)
٥٣٨١٦ - قال مقاتل بن سليمان: فلما بيَّن الله رَجَّ كراهية المنافقين لحُكْم
النبيِّ وَّرَ أَتَوْه، فقالوا: واللهِ، لو أمرتنا أن نخرج من ديارنا وأموالنا ونسائنا
لخرجنا، أفنحن لا نرضى بحكمك؟! فأنزل الله - تبارك وتعالى - فيما حلفوا
للنبيِ وَّ: ﴿وَفْسَمُوْ بِلَّهِ جَهْدَ أَيْمَنِهِمْ لَبِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنُّ قُل لَّا نُقْسِمُواْ طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ
اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾(٥). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٥/٣.
(٢) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٢٤/٨.
(٣) تفسير يحيى بن سلَّام ١ / ٤٥٧.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٥/٣.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٥ ٦٩٥
سُورَةُ النُّورِ (٥٣)
تفسير الآية:
﴿وَأَقْسَمُواْ بِلَّهِ جَهْدَ أَيْمَنِهِمْ لَيْنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنِّ﴾
٥٣٨١٧ - عن زائدة، قال: قرأ سليمان الأعمش، وزعم أنَّ يحيى بن وَثَّاب قرأ:
﴿وَأَقْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيَّمَنِهِمْ﴾، هو الحلف(١). (ز)
٥٣٨١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَقْسَمُواْ بِاللَّهِ﴾ يعني: حلفوا بالله، يعني: المنافقين
﴿جَهْدَ أَيْمَنِهِمْ﴾ فإنَّه مَن حَلَف باللهِ رََّ فقد اجْتَهَدَ في اليمين، ﴿لَيِنْ أَمَرْتَهُمْ﴾ يعني:
النبيَّ ◌َّهِ ﴿لَيُخْرِجَنَّ﴾ مِن الديار والأموال كلها (٢). (ز)
٥٣٨١٩ - عن مقاتل بن حيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف - في قوله: ﴿وَأَقْسَمُواْ بِاللَّهِ
جَهْدَ أَيْمَنِمْ لَبِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنٍّ﴾، قال: ذلك مِن شأن الجهاد(٣). (٩٥/١١)
٥٣٨٢٠ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَأَقْسَمُواْ بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَنِهِمْ﴾ يعني: المنافقين،
﴿لَيِنْ أَمَرْتَهُمْ لَيَخْرُجُنُّ﴾ إلى الجهاد. وأقسموا ولم يستثنوا، وفيهم الضعيفُ، والمريضُ،
ومَن يوضع عنه الخروج (٤). (ز)
﴿قُل لَّا نُقْسِمُواْ طَاعَةٌ مَعْرُوفَةٌ إِنَّ اللَّهَ خَبِيْرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾
٥٣٨٢١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - ﴿طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ﴾، يقول: قد
عُرِفَت طاعتُكم، أي: أنَّكم تكذبون به (٥) ٤٦٩٥]. (٩٥/١١)
٤٦٩٠ لم يذكر ابنُ جرير (٣٤٤/١٧) في معنى: ﴿قُل لَّا نُقْسِمُواْ طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ﴾ سوى قول
مجاهد .
وذكر ابنُ عطية (٤٠٣/٦ - ٤٠٤) في معنى الآية عدة احتمالات: ((أحدها: النهي عن القسم
الكاذب، إذ عرف أنَّ طاعتهم دَعْلَةٌ رديَّة)). ووجَّهه بقوله: ((فكأنَّه يقول: لا تُغالِطوا؛ فقد ==
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٢٤/٨.
وهي قراءة العشرة.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٢٥/٨.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٥/٣.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٥٧ - ٤٥٨.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٣٤٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

سُوْرَةُ النُّورِ (٥٤)
٦٩٦ %
فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٥٣٨٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُل﴾ لهم: ﴿لَّا نُقْسِمُواْ﴾ لا تحلفوا، ولكن هذه
منكم ﴿طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ﴾ يعني: طاعة حسنة للنبي وََّ، ﴿إِنَّ اللَّهَ خَبِيْرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾ مِن
الإيمان والشرك (١). (ز)
٥٣٨٢٣ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ﴾: لتكن منكم طاعة
معروفة (٢). (ز)
٥٣٨٢٤ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف - في قوله: ﴿قُل لَّا
نُقْسِمُواْ﴾ قال: يأمرهم ألَّا يحلفوا على شيء، ﴿طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةٌ﴾ قال: أمرهم أن يكون
منهم طاعة معروفة للنبي وَّل١٤، مِن غير أن يُقْسِموا(٣). (٩٥/١١)
٥٣٨٢٥ - قال يحيى بن سلَّامٍ: قوله: ﴿قُل لَّا نُقْسِمُواْ﴾ أي: لا تحلفوا، ثم استأنف
الكلام، فقال: ﴿طَاعَةٌ مَّعْرُوفَةُ﴾ خير، وهذا إضمار، أي: خيرٌ مِمَّا تُضْمِرون من
النفاق، ﴿إِنَّ اللَّهَ خَبِيرٌ بِمَا تَعْمَلُونَ﴾(٤). (ز)
﴿قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولِّ﴾
٥٣٨٢٦ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق عبد الملك - في قوله: ﴿أَطِيعُواْ اللَّهَ
وَأَطِيعُواْ الرَّسُولَ﴾، قال: طاعة الرسول اتِّاع الكتابِ والسُّنَّةِ(٥). (ز)
٥٣٨٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أمرهم بطاعته رم، وطاعة رسوله وَله، فقال
تعالى: ﴿قُلْ أَطِيعُواْ اللَّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولِ﴾ فيما أُمِرْتُم(٦). (ز)
٥٣٨٢٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿قُلْ أَطِيعُواْ اللّهَ وَأَطِيعُواْ الرَّسُولُ﴾، يعني: المنافقين(٧). (ز)
== عُرِف ما أنتم عليه)). ((والثاني: أن يكون المعنى: لا تتكلفوا القسم، طاعة عرف متوسطة
على قدر الاستطاعة أَمْثل وأَجْدى عليكم)). ووجَّهه بقوله: ((وفي هذا الوجْه إبقاءٌ عليهم)).
((والثالث: أن يكون المعنى: لا تقنعوا بالقسم، طاعة تُعْرَف منكم وتظهر عليكم هو
المطلوب منكم)). ((والرابع: أن يكون المعنى: لا تقنعوا لأنفسكم بإرضائنا بالقسم،
طاعة الله معروفة، وشرعه وجهاد عدُوِّه مهيع لائح)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٥/٣.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٢٥/٨.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٢٥/٨.
(٧) تفسير يحيى بن سلام ١ / ٤٥٨.
(٢) تفسير البغوي ٦/ ٥٧.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٥٧ - ٤٥٨.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٦/٣.

فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٥ ٦٩٧ .
سُورَةُ النُّورِ (٥٤)
﴿فَإِنْ تَوَلََّا﴾
٥٣٨٢٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - ﴿فَإِن تَوَلَّوَا﴾:
يعني: الكفار تَوَلَّوْا عن النبي ◌َ﴾(١). (ز)
٥٣٨٣٠ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ثم قال: ﴿فَإِن تَوَلَّا﴾، يعني: فإن أعرضتم
عنهما؛ عن الله، وعن الرسول(٢). (ز)
٥٣٨٣١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِن تَوَلَوْ﴾، يعني: أعرضتم عن
طاعتهما(٣). (ز)
﴿فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُلَ وَعَلَيْكُمْ مَّا حُمِّلْتُمْ﴾
٥٣٨٣٢ - تفسير الحسن البصري: ﴿فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُّلَ﴾ أي: مِن البلاغ، ﴿ وَعَلَيْكُمْ مَّا
حُمّلْتٌُ﴾ مِن طاعته (٤). (ز)
٥٣٨٣٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿فَإِنَّمَا عَيْهِ مَا حُمِلَ﴾
قال: يُبلِّغ ما أُرسِل به إليكم، ﴿وَعَلَيْكُمْ مَّا حُمِّلْتُمْ﴾ قال: أن تُطيعوه، وتعملوا بما
أمركم(٥). (١١/ ٩٦)
٥٣٨٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَا حُّلَ وَعَلَيْكُمْ مَّا حُمِّلْتُمْ﴾ يقول: فإنما على
محمد ◌َّ ما أُمر من تبليغ الرسالة، وعليكم ما أمرتم من طاعتهما(٦). (ز)
﴿وَإِن تُطِيعُوهُ تَهْتَدُواْ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَغُ الْمُبِينُ
٥٤ ٢)
٥٣٨٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿وَإِن تُطِيعُوهُ﴾ يعني: النبي
وَسَلَمً
﴿تَهْتَدُواْ﴾ من الضلالة، وإن عصيتموه فإنَّما على رسولنا محمد بَّ البلاغ المبين،
يعني: ليس عليه إلا أن يبلغ ويبين، ﴿وَمَا عَلَى الرَّسُولِ إِلَّا الْبَلَغُ الْمُبِينُ﴾(٧). (ز)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٢٥/٨.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٦/٣.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٢٥/٨ - ٢٦٢٦.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٦/٣.
(٢) علَّقه يحيى بن سلام ١ / ٤٥٨.
(٤) علقه يحيى بن سلام ١ / ٤٥٨.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٠٦/٣.

سُوْرَةُ النُّورِ (٥٤)
٦٩٨ %
مُؤَسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور
٥٣٨٣٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَإِن تُطِيعُوهُ﴾ يعني: النبي؛ ﴿تَهْتَدُواْ وَمَا عَلَى الرَّسُولِ
إِلَّا الْبَلَغُ الْمُبِينُ﴾ كقوله: ﴿وَمَا جَعَلْنَكَ عَلَيْهِمْ حَفِيظًا﴾ [الأنعام: ١٠٧] تحفظ عليهم
أعمالهم حتى تجازيهم بها (١). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٥٣٨٣٧ - عن وائل، أنَّه قال للنبي ◌َّ: إن كان علينا أمراء يعملون بغير طاعة الله؟
فقال: ((عليهم ما حُمِّلوا، وعليكم ما حُمِّلتم))(٢). (٩٦/١١)
٥٣٨٣٨ - عن علقمة بن وائل الحضرمي، عن أبيه، قال: سأل سلمة بن يزيد
الجعفيُّ رسولَ اللهِ وَله، فقال: يا نبيَّ الله، أرأيت إن قامت علينا أمراءُ يسألونا
حقّهم، ويمنعونا حقَّنا، فما تأمرنا؟ فأعرض عنه، ثم سأله، فأعرض عنه، ثم سأله
في الثانية أو في الثالثة، فجذَبَه الأشعثُ بنُ قيس، وقال: ((اسمعوا وأطيعوا، فإنَّما
عليهم ما حُمِّلوا، وعليكم ما حُمِّلتم)(٣). (١١/ ٩٦)
٥٣٨٣٩ - عن علقمة بن وائل الحضرمي، عن سلمة بن يزيد الجهني، قال: قلتُ: يا
رسول الله، أرأيتَ إن كان علينا أمراء مِن بعدك يأخذونا بالحقِّ الذي علينا، ويمنعونا
الحقَّ الذي جعله الله لنا، نقاتلهم ونعصيهم؟ فقال النبيُّ بَّ ر: ((عليهم ما حُمِّلوا،
وعليكم ما حُمِّلتم)) (٤). (١١ / ٩٧)
٥٣٨٤٠ - عن النعمان بن بشير، قال: قال رسول الله وَّر على هذه الأعواد - أو
على هذا المنبر -: ((مَن لم يشكر القليلَ لم يشكر الكثير، ومَن لم يشكر الناسَ لم
يشكر الله، والتحدُّث بنعمة الله شكر، وتركها كفر، والجماعة رحمة، والفرقة عذاب)).
قال: فقال أبو أمامة الباهلي: عليكم بالسواد الأعظم. قال: فقال رجل: ما السواد
(١) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٤٥٨.
(٢) أخرجه البخاري في تاريخه ١/ ٤٢ (٧٧) في ترجمة محمد بن أبي إسرائيل، والطبراني في الأوسط ٧/
١١ (٦٧٠٧). وأورده الثعلبي ٣٣٦/٣.
وصحّحه الألباني في الصحيحة ٦٤١/٤ (١٩٨٧).
(٣) أخرجه مسلم ١٤٧٤/٣ (١٨٤٦)، ويحيى بن سلَّام ١ / ٤٥٨ بنحوه، إلا أنه قال: يزيد بن سلمة.
قال ابن حجر في تهذيب التهذيب ١٦١/٤ (٢٧٧): ((سلمة بن يزيد الجعفي، ويُقال: يزيد بن سلمة،
والأول أصح)).
(٤) أخرجه ابن قانع في معجم الصحابة ١/ ٢٨٠ - ٢٨١، والطبراني في الكبير ٤٠/٧ (٦٣٢٢).
قال الهيثمي في المجمع ٢٢٠/٥ (٩١١٤): ((رواه الطبراني، وفيه عبيد بن عبيدة ولم أعرفه، وبقية رجاله
ثقات)). وقال المناوي في التيسير عن إسناد الطبراني ١٤٦/٢: ((إسناد حسن)).

سُوَرَّةُ النُّورِ (٥٤)
فَوَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُوز
٦٩٩ %=
الأعظم؟ فقال أبو أمامة: هذه الآيةُ في سورة النور: ﴿فَإِن تَوَلَّوْ فَإِنَّمَا عَلَيْهِ مَا حُّلَ
وَعَلَيْكُمْ مَّا حُمِلْتُمْ﴾(١). (ز)
٥٣٨٤١ - عن جابر بن عبد الله - من طريق أبي الزبير - أنَّه سُئِل: إن كان عَلَيَّ إمامٌ
فاجر، فلقيتُ معه أهلَ ضلالة، أُقاتِل أم لا؟ ليس بي حُبُّه ولا مُظاهرتُه. قال: قاتِل
أهلَ الضلالة أينما وجدتهم، وعلى الإمام ما حُمِّلَ، وعليك ما حُمِّلْتَ (٢). (٩٦/١١)
٥٣٨٤٢ - عن وهب بن مُنَبِّه، قال: إنَّ الله ◌َّ أوحى إلى نبيٍّ مِن أنبياء بني إسرائيل
- يُقال له: أشعيا -: أن قُم في قومك بني إسرائيل؛ فإِنِّي مُطْلِقٌ لسانَك بوحي.
فقال: يا سماءُ، اسمعي، ويا أرضُ، أنصِتِي، فإنَّ الله رَكَ يُرِيد أن يقص شأن بنّي
إسرائيل، إنَّ قومك يسألونَ عن غيبي الكُهَّانَ والأسرار، وإنّي أريد أن أُحْدِث حَدَثًا
أنا مُنفِذُه، فليخبروني متى هو؟ وفي أيِّ زمان يكون؟ أريد أن أحول الريف إلى
الفلاة، والآجام في الغيطان، والأنهار في الصحاري، والنعمة في الفقراء، والملك
في الرعاة، وأبعث أعمى مِن عميان أبعثه ليس بفظّ ولا غليظٍ ولا صحَّاب في
الأسواق، لو يَمُرُّ إلى جنب السِّراج لم يُطْفِئه مِن سكينته، ولو يمشي على القَصَب
اليابس لم يسمع مَن تحت قدميه، أبعثه مُبَشِّرًا ونذيرًا، لا يقول الخنا، أفتح به أعينًا
كُمَّا، وأذانًا صُمَّا، وقلوبًا غُلفًا، أُسَدِّده لكل أمر جميل، وأَهَبُ له كلَّ خُلُق كريم،
وأجعل السكينةَ لباسَه، والبِرَّ شِعارَه، والتقوى ضميره، والحكمة منطقه، والصِّدق
والوفاء طبيعته، والعفو والمعروف خُلُقَه، والحقَّ شريعتَه، والعدل سيرته، والهدى
إمامه، والإسلام ملته، وأحمد اسمه، أهدي به بعد الضلالة، وأُعَلِّم به بعد الجهالة،
وأرفع به بعد الخمالة، وأعرف به بعد النكرة، وأُكَثِّر به بعد القِلَّة، وأُغنِي به بعد
العَيْلَةِ(٣)، وأجمع به بعد الفُرْقة، وأُؤَلِّف به بين أُمَم مُتَفَرِّقة، وقلوب مختلفة، وأهواء
مُتَشَتِّتة، وأَسْتَنقِذ به فِئامًا مِن الناس عظيمًا مِن الهَلَكَّة، وأجعل أُمَّته خيرَ أُمَّة أُخرِجَت
(١) أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند ٣٩٠/٣٠ - ٣٩٢ (١٨٤٤٩، ١٨٤٥٠)، ٣٢ /٩٥ - ٩٦
(١٩٣٥٠، ١٩٣٥١) واللفظ له، والثعلبي ٢٣١/١٠.
قال ابن كثير في تفسيره ٨/ ٤٢٧: ((إسناد ضعيف)). وقال الهيثمي في المجمع ٢١٧/٥ - ٢١٨ (٩٠٩٧):
(رواه عبد الله بن أحمد، والبزار، والطبراني، ورجالهما ثقات)). وقال السيوطي في الدرر المنتثرة ص ١٠١
(١٧٧): ((سنده ضعيف)). وقال المناوي في التيسير ٤٨٩/١: ((إسناد ضعيف)). وحسّنه الألباني في
الصحيحة ٢/ ٢٧٢ (٦٦٧).
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٢٥/٨ - ٢٦٢٦.
(٣) العَيْلَة: الفقر. النهاية (عيل).

سُورَةُ النُّورِ (٥٥)
٧٠٠٥ .
فَوْسُبَةُ التَّفْسِي المَاتُوز
للناس، يأمرون بالمعروف وينهون عن المنكر، مُوَحِّدين مؤمنين مخلصين، مُصَدِّقين
بما جاءت به رسلي(١). (ز)
﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنَكُمْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِ اُلْأَرْضِ﴾
نزول الآية :
٥٣٨٤٣ - عن أُبَيّ بن كعب، قال: لَمَّا قدِم رسولُ اللهَ وَّه وأصحابُه المدينةَ، وآوتهم
الأنصارُ؛ رَمَتْهُم العربُ عن قوسٍ واحدة، فكانوا لا يبيتون إلا في السلاح، ولا
يُصبحون إلا فيه، فقالوا: أترون أنَّا نعيشُ حتى نبيت آمنين مطمئنين لا نخاف إلا الله؟
فنزلت: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنَكُمْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ﴾ الآية (٢). (٩٨/١١)
٥٣٨٤٤ - عن أُبَيّ بن كعب، قال: لَمَّا نزلت على النبيِّ وَّ: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ
مِنكُمْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ﴾ الآية؛ قال: (بَشِّر هذه الأُمَّةَ بالسَّنا، والرِّفعة، والدين،
والنصر، والتمكين في الأرض، فمَن عمل مِنهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في
الآخرة مِن نصيب))(٣). (١١/ ٩٩)
٥٣٨٤٥ - عن البراء بن عازب - من طريق أبي إسحاق - في قوله: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ
ءَامَنُواْ مِنكُمْ﴾ الآية، قال: فينا نزلت، ونحن في خوف شديد(٤). (١١ / ٩٧)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٦/ ٧٦ - ٧٧ -.
(٢) أخرجه الحاكم ٤٣٤/٢ (٣٥١٢)، والطبراني في الأوسط ١١٩/٧، وابن مردويه - كما في تخريج
أحاديث الكشاف ٢/ ٤٤٧ -.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الهيثمي في المجمع ٨٣/٧ (١١٢٣٧):
(رواه الطبراني في الأوسط، ورجاله ثقات)).
(٣) أخرجه أحمد ١٤٤/٣٥ - ١٤٥ (٢١٢٢٠)، وابن حبان ١٣٢/٢ (٤٠٥)، والحاكم ٣٤٦/٤ (٧٨٦٢)
جميعهم دون الآية. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه واللفظ له.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٢٠/١٠ (١٧٦٤٦):
(رواه أحمد وابنه من طرق، ورجال أحمد رجال الصحيح)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٣٤٨/٧
(٧٠٢٩): ((رواه أبو بكر بن أبي شيبة، وأحمد بن حنبل، ورواته ثقات)).
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٦٢٨/٨ (١٤٧٦٧)، من طريق محمد بن أبي حماد، ثنا الحكم بن بشير، عن
عمرو بن قيس، عن أبي إسحاق، عن البراء به.
إسناده ضعيف؛ محمد بن أبي حمّاد لا يُعرَف، وأبو إسحاق السبيعي كثير التدليس، كما في جامع التحصيل
للعلائي ص٢٤٥.