Indexed OCR Text
Pages 541-560
مُؤْسُورَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُوز : ٥٤١ ٥ سُورَةُ النُّورِ (٢٨) ٥٢٨٦٥ _ عن سهل بن سعد، قال: اطّلع رجلٌ مِن جُحْرِ في حُجرة النبيِّ وَِّ، ومعه مِدْرَى(١) يَحْكُّ بها رأسه، فقال: ((لو أعلمُ أنَّك تنظر لَطَعَنتُ بها في عينك، إنَّما جُعِل الاستئذان مِن أجل البصر - وفي لفظ ــ: إنَّما جَعل اللهُ الإذنَ مِن أجل البصر))(٢). (١١/١١) ٥٢٨٦٦ - عن سعد بن عُبادة، قال: جئتُ إلى النبيِّ نَّه وهو في بيت، فَقُمتُ مقابل الباب، فاستأذنتُ، فأشار إليَّ: أن تباعد، وقال: ((وهل الاستئذان إلا مِن أجل النظر؟!))(٣). (١١/ ١٢) ﴿فَإِنِ لَّمْ تَجِدُواْ فِيهَا أَحَدًا فَلَ نَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ ٥٢٨٦٧ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء - في قوله: ﴿فَإِن لَّمْ تَجِدُواْ فِيهَا أَحَدًا فَلَ نَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾: يعني: في الدخول (٤). (ز) (١١/ ١٣) ٥٢٨٦٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿فَإِن لَّمْ تَجِدُوا فِيهَا أَحَدًا﴾. يقول: إن لم يكن لكم فيها متاع فلا تدخلوها إلا بإذن(٥)٤٢٣٥]. (١٤/١١) == عن سفيان الثوري، عن الأعمش، عن طلحة بن مصرف، عن رجل، عن سعد، عن النبي ◌َ﴾. رواه أبو داود من حديثه). [٤٦٣٥] انتقد ابنُ جرير (١٧ /٢٤٨ بتصرف) قول مجاهد مستندًا للغة، فقال: ((وهذا القولُ الذي قاله مجاهد قولٌ بعيد مِن مفهوم كلام العرب؛ لأنَّ العرب لا تكاد تقول: ليس بمكان كذا أحد، إلا وهي تعني: ليس بها أحدٌ مِن بني آدم. وأمَّا الأمتعة وسائر الأشياء غير بني آدم ومَن كان سبيله سبيلهم، فلا تقول ذلك فيها)). وكذا انتقده ابنُ عطية (٣٧١/٦)، فقال: ((هو في غاية الضعف، وكأنَّ مجاهدًا رأى أنَّ == (١) المِدْرَى: شيء يُعْمل من حديد أو خشب على شَكْل سِنِّ مِن أسْنان المشْطِ، وأطْوَل منه، يُسرَّح به الشَّعر المُتَلِّد، ويَسْتَعْمله مَن لا مشط له. النهاية (درى). (٢) أخرجه البخاري ٧/ ١٦٤ (٥٩٢٤)، ٥٤/٨ (٦٢٤١)، ١٠/٩ - ١١ (٦٩٠١)، ومسلم ١٦٩٨/٣ (٢١٥٦). (٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٦/ ٢٢ (٥٣٨٦). قال الهيثمي في المجمع ٤٣/٨ - ٤٤ (١٢٨٠٩): ((ورجاله رجال الصحيح)). (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٦٨ (١٤٣٥٥، ١٤٣٥٨، ١٤٣٦٠). (٥) أخرجه يحيى بن سلام ٤٣٨/١ من طريق عاصم بن حكيم، وابن جرير ١٧ / ٢٤٧، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٦٨. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. سُورَةُالنُّورِ (٢٨) & ٥٤٢ :- فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ الْمَانُور ٥٢٨٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِن لَّمْ تَجِدُواْ فِيهَا أَحَدًا﴾ يعني: في البيوت؛ ﴿فَلاَ ◌َدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ في الدخول(١). (ز) ٥٢٨٧٠ - قال يحيى بن سلَّام: قولِه: ﴿فَإِن لَّمْ تَجِدُواْ فِيهَا أَحَدًا﴾ يعني: البيوت المسكونة؛ ﴿فَلَا نَدْخُلُوهَا حَتَّى يُؤْذَنَ لَكُمْ﴾ (٢). (ز) ﴿وَإِنْ قِيلَ لَكُمْ أَرْجِعُواْ فَأَرْجِعُواْ هُوَ أَزْكَى لَكُمْ وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ ٥٢٨٧١ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء - في قوله: ﴿وَإِن قِيلَ لَكُمُ أَرْجِعُواْ فَأَرْجِعُواْ﴾: يعني: لا تقعدوا ولا تقوموا على أبواب الناس، ﴿هُوَ أَزْكَى لَكُمْ﴾ يعني: الرجوع خيرٌ لكم مِن القيام والقعود على أبوابهم، ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ يعني: بما يكون عليم(٣). (ز) (١١/ ١٣) ٥٢٨٧٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد بن أبي عروبة - قوله: ﴿وَإِن قِيلَ لَكُمُ أَرْجِعُواْ فَأَرْجِعُواْ هُوَ أَزْكَى لَكُمْ﴾: لا تقعدوا على باب قوم مُتَغَيِّظًا أو مُتَغَمِّطًا (٤) مِن شيء، هو أزكى لكم(٥). (ز) ٥٢٨٧٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: لا تقِفْ على باب قوم رَدُّوك عن بابهم؛ فإنَّ للناس حاجات، ولهم أشغال(٦). (ز) ٥٢٨٧٤ - عن أبي رَوْق عطية بن الحارث الهمداني - من طريق سعيد بن عبد الله، عن شيخ - في قوله: ﴿وَإِن قِيلَ لَكُمْ أَرْجِعُواْ فَأَرْجِعُواْ﴾، يقول: إن ردُّوك فارجع، ولا تدخل إلا بإذن (٧). (ز) ٥٢٨٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِن قِيلَ لَكُمُ أَرْجِعُواْ فَارْجِعُواْ﴾ ولا تقعدوا ولا == البيوت غير المسكونة إنما تدخل دون إذن. إذا كان فيها للداخل متاع، ورأى لفظة (المتاع)) متاع البيت الذي هو البُسُط والثياب، وهذا كله ضعيف)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٩٤/٣. (٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٣٨. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٥٦٨/٨ (١٤٣٥٥، ١٤٣٥٨، ١٤٣٦٠). (٤) كذا في مطبوعة المصدر، ولم يتبين لنا معناها، ولعلها مصحَّفة عن ((مُتَمَقِّطًا)) أَي: مُتَغَيِّظًا. النهاية (مقط). (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٥٦٨/٨. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٨ /٢٥٦٨. (٦) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٤٣٩. فَوْسُعَبْ التَّفْسََّةُ الْحَانُوز سُورَةُ النُّورِ (٢٩) ٥ ٥٤٣ تقوموا على أبواب الناس؛ فإن لهم حوائج، ﴿هُوَ أَزْكَى لَكُمْ﴾ يقول: الرَّجعة خيرٌ لكم مِن القيام والقعود على أبوابهم، ﴿وَاللَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ عَلِيمٌ﴾ إن دخلتم بإذن أو بغير إذن (١). (ز) ٥٢٨٧٦ - عن مُقاتل بن حيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف - يقول الله: ﴿هُوَ أَزْكَ لَكُمْ﴾، يقول: ذلك خير لكم(٢). (ز) ٥٢٨٧٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿هُوَ أَزْكَى لَكُمْ﴾ خير لكم(٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٢٨٧٨ - عن أنس بن مالك - من طُرُقٍ - قال: قال رجل من المهاجرين: لقد طلبتُ عُمُري كله هذه الآية فما أدركتُها؛ أن أستأذن على بعض إخواني فيقول لي: ارجِعْ. فأرجِع وأنا مغتبطٌ؛ لقوله: ﴿وَإِن قِيلَ لَكُمُ أَرْجِعُواْ فَأَرْجِعُواْ هُوَ أَزْكَى كُمْ﴾ (٤). (١١ /١٥) ٥٢٨٧٩ - قال مقاتل بن سليمان : ... مَن دخل بيتًا بغير إذن أهله قال له مَلَكاهُ اللَّذانِ يكتبان عليه: أُفٍّ لك! عَصَيْتَ، وآذيتَ. يعني: عصيت الله رَجَّ، وآذيت أهل البيت(٥). (ز) ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحُّ أَن تَدْخُلُواْ بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيَهَا مَتَعٌ لَّكُمْ﴾ نزول الآية : ٥٢٨٨٠ - قال مقاتل بن سليمان :... لَمَّا نزلت آية التسليم والاستئذان في البيوت؛ قال أبو بكر الصديق نظره للنبيِّ وَّل٤: فكيف بالبيوت التي بين مكة والمدينة والشام على ظهر الطريق، ليس فيها ساكِنٌ؟ فأنزل الله رَ في قول أبي بكر الصديق نظراليه : ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحُ أَنْ تَدْخُلُواْ بُيُوتًا غَيَرَ مَسْكُوْنَةٍ فِيَهَا مَتَعٌ لَّكُمْ﴾(٦). (ز) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٩٤/٣. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٥٦٨/٨. (٣) تفسير يحيى بن سلام ٤٣٩/١. (٤) أخرجه أبو يعلى - كما في المطالب العالية (٤٠٥٦) - عن الحسن البصري عن بعض المهاجرين، وابن جرير ١٧/ ٢٤٨ عن قتادة عن رجل من المهاجرين. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١٩٤/٣. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١٩٤/٣ وهو مرسل. سُوَرَّةُ النُّورِ (٢٩) ٥٤٤ :- فَوْسُورَة التَّقْسَِّةُ الْحَاتُور ٥٢٨٨١ - عن مقاتل بن حيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف - قال: فلمَّا نزلت آيةُ التسليم والاستئذان في البيوت، فقال أبو بكر: يا رسول الله، فكيف بتُجَّار قريش الذين يختلفون بين مكة والمدينة والشام وبيت المقدس، ولهم بيوت معلومة على الطريق، فكيف يستأذنون ويُسَلِّمون وليس فيهم سُكَّان؟ فرخّص الله في ذلك، فأنزل: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحُ أَنْ تَدْخُلُواْ بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُوْنَةٍ﴾(١). (١٥/١١) ٤ النسخ في الآية: ٥٢٨٨٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - قال: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَدْخُلُواْ بُيُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُواْ وَتُسَلِّمُواْ عَلَى أَهْلِهَاً﴾، فنسخ، واستثنى من ذلك، فقال: ﴿لَّيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحُ أَنْ تَدْخُلُواْ بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَنَحُ لَّكُمْ﴾ (٢) ٤٦٣٦]. (١٦/١١) ٥٢٨٨٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق يزيد - ﴿حَتَّى تَسْتَأْنِسُواْ﴾ الآية: فنسخ من ذلك، واستثنى، فقال: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحُ أَن تَدْخُلُواْ بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَعُ لَّكُمْ﴾(٣). (ز) ٥٢٨٨٤ - وعن الحسن البصري - من طريق يزيد -، مثله (٤). (ز) ٤٦٣٦] انتقد ابنُ جرير (٢٥٣/١٧ - ٢٥٤) القول بالنسخ الذي قاله ابن عباس، وعكرمة مستندًا إلى عدم التعارض؛ لأن الآية الأولى في البيوت المسكونة، والآية الثانية في البيوت التي لا أرباب لها، وإنما يستثنى الشيءُ من الشيء إذا كان من جنسه أو نوعه في الفعل أو النفس، فأما إذا لم يكن كذلك فلا معنى لاستثنائه منه. وبنحوه ابنُ عطية (٦/ ٣٧٠)، ووجَّه ابنُ عطية هذا القول بقوله: ((وكأن من ذهب إلى الاستثناء رأى الأولى عامة)). وذكر ابنُ كثير (١٠/ ٢١٢) أنَّ هذه الآية أخص من التي قبلها، ورجّح القول بأنها مستثناة من التي قبلها، فقال: ((والأول أظهر)). ولم يذكر مستندًا. (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٧٠ مرسلًا. (٢) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٢٤٢، ٢٥٣، وأخرجه البخاري في الأدب (١٠٥٦) من طريق عكرمة دون قوله: فنسخ، كما أخرجه أيضًا ابن جرير ٢٥٣/١٧ عن عكرمة مولى ابن عباس مِن قوله كما سيأتي. وعزاه السيوطي إلى أبي داود في الناسخ. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٥٣/١٧، والنحاس في الناسخ والمنسوخ (ت: اللاحم) ٥٤٥/٢. (٤) أخرجه النحاس في الناسخ والمنسوخ (ت: اللاحم) ٥٤٥/٢. فَوَسُكَةُ التَّقْسِيُ المَاتُور ٥ ٥٤٥ % سُورَةُ النُّورِ (٢٩) ٥٢٨٨٥ - قال محمد ابن شهاب الزهري: وقال تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَدْخُلُواْ بُوتًا غَيْرَ بُيُوتِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُواْ وَتُسَلِّمُواْ عَلَى أَهْلِهَأَ ... ﴾ إلى قوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تَذَكَّرُونَ﴾، نسخ منها قوله تعالى: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُواْ بُيُوتًا غَيَرَ مَسْكُوْنَةٍ فِيَهَا مَتَحُ تَكُمْ﴾(١). (ز) تفسير الآية : ٥٢٨٨٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق جُوَيْبر، عن الضحاك - ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَدْخُلُواْ بُيُوتًا غَيْرَ بُونِكُمْ حَتَّى تَسْتَأْنِسُواْ﴾، قال :... ثم استثنى البيوتَ التي على طُرُق الناس، والتي ينزلها المسافرون، فقال - جلَّ وعزَّ -: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمُ جُنَاعُ أَنْ تَدْخُلُواْ بُيُوتًا غَيِّرَ مَسْكُونَةٍ﴾ يقول: ليس لها أهلٌ ولا سُكَّان بغير تسليم ولا استئذان، ﴿فِيهَا مَتَعٌ لَّكُمْ﴾ قال: منافع مِن الحر والبرد(٢). (ز) ٥٢٨٨٧ - عن محمد ابن الحنفية - من طريق هشيم، عن حجاج، عن سالم المكي - في قوله: ﴿يُوتًا عَيْرَ مَسْكُوْنَةٍ﴾، قال: هي هذه الخانات(٣) التي في الطُرُق(٤). (١١/ ١٤) ٥٢٨٨٨ - عن محمد ابن الحنفية - من طريق عبد الله بن قُبَيْصة الفَزَاري، عن حجَّاج عن سالم المكي - ﴿بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ﴾، قال: هي بيوتكم التي في السوق(٥). (ز) ٥٢٨٨٩ - عن محمد ابن الحنفية - من طريق سعيد بن سابق، عن الحجاج بن أرطاة، عن سالم المكي - في: ﴿يُوتًا عَرَ مَسْكُوْنَةٍ﴾، قال: هي بيوت مكة (٦)٤٦٣٧]. (ز) ٥٢٨٩٠ - عن أبي الشعثاء جابر بن زيد - من طريق عمرو بن هرم - في قوله - جلَّ وعَزَّ -: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمُ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُواْ بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُوْنَةٍ فِيَهَا مَتَحٌ لَّكُمْ﴾، قال: ليس يعني ٤٦٣٧ وجَّه ابنُ عطية (٣٧٣/٦) هذا القول الذي قاله ابن الحنفية، فقال: ((وهذا على القول بأنها غير متملَّكة، وأنَّ الناس شركاء فيها، وأن مكة أخذت عنوة)). وانتقده مستندًا لمخالفته السنة، فقال: ((وهذا هو في هذه المسألة القول الضعيف، يردّه قوله: ((وهل ترك لنا عقيل منزلًا)). وقوله: ((مَن دخل دار أبي سفيان، ومن دخل داره). وغير ذلك من وجوه النظر)). (١) الناسخ والمنسوخ للزهري ص٣٢. (٢) أخرجه النحاس في الناسخ والمنسوخ (ت: اللاحم) ٥٤٤/٢ - ٥٤٥. (٣) الخانات: هي الفَنادِق التِي يَنزلها النَّاس ممَّا يَكون في الطرق والمَدَائن. اللسان (فندق). (٤) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٢٤٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٥٦٩/٨. (٦) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٢٥٠. سُورَةُ النُّورِ (٢٩) مَوَسُبعَةُ الْتَفْسَِّةُ المَاتُور بالمتاع: الجهاز، ولكن ما سواه مِن الحاجة؛ إما منزل ينزله قومٌ مِن ليل أو نهار، أو خَرِبة يدخلها الرجل لقضاء حاجة، أو دار ينظر إليها؛ فهذا متاع، وكل منافع الدنيا متاع (١). (ز) ٥٢٨٩١ - قال إبراهيم النخعي: ليس على حوانيت السوق إِذْنٌ(٢)(٤٦٣٨]. (ز) ٥٢٨٩٢ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحُ﴾: يعني: لا حرج عليكم ﴿أَن تَدْخُلُواْ بُيُوتًا عَرَ مَسْكُوْنَةٍ﴾ يعني: ليس بها ساكن، وهي الخانات التي على طُرُقِ الناس للمسافر، لا جُناح عليكم أن تدخلوها بغير استئذان ولا تسليم، ﴿فِيهَا مَنَعُ لَّكُمْ﴾ يعني: منافع لكم مِن البرد والحر(٣). (١٣/١١) ٥٢٨٩٣ - عن مجاهد بن جبر = ٥٢٨٩٤ - وإسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك(٤). (ز) ٥٢٨٩٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿لَّيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾، قال: كانوا يضعون بطريق المدينة أقْتابًا(٥) وأمتعات في بيوت ليس فيها أحد، فأُحِلَّت لهم أن يدخلوها بغير إذن(٦). (١١/ ١٤) ٤٦٣٨] انتقد ابنُّ جرير (٢٥٢/١٧) هذا القول الذي قاله ابن زيد، والنخعي مستندًا لدلالة العقل، فقال: ((وأما بيوت التجار فإنه ليس لأحد دخولها إلا بإذن أربابها وسكانها. فإن ظنَّ ظانٌّ أن التاجر إذا فتح دكانه، وقعد للناس، فقد أذن لمن أراد الدخول عليه في دخوله، فإن الأمر في ذلك بخلاف ما ظن؛ وذلك أنه ليس لأحد دخول ملك غيره بغير ضرورة ألجأته إليه، أو بغير سبب أباح له دخوله إلا بإذن ربه، لا سيما إذا كان فيه متاع، فإن كان التاجر قد عُرِف منه أنَّ فتحه حانوته إذْنٌ منه لمن أراد دخوله في الدخول، فذلك بعدُ راجع إلى ما قلنا مِن أنه لم يدخله من دخله إلا بإذنه)). وانتقده كذلك ابنُ عطية (٣٧٢/٦) مستندًا للإجماع، فقال: ((هذا قولٌ غِط قائلُه، وذلك أنَّ بيوت القيسارية محظورةٌ بأموال الناس، غيرُ مباحة لكل مَن أراد دخولها بإجماع، ولا يدخلها إلا مَن أُذن له بها، بل أربابها مُؤَكَّلون بدفع الناس عنها)). (١) أخرجه النحاس في الناسخ والمنسوخ (ت: اللاحم) ٥٤٩/٢. (٢) تفسير البغوي ٣٢/٦. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٥٦٩/٨ - ٢٥٧٠. (٤) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٥٦٩/٨. (٥) الأقتاب: جمع قَتَب، وهو رَحْلٌ صغيرٌ عَلَى قَدْر السَّنام. اللسان (قتب). (٦) أخرجه ابن جرير ٢٤٩/١٧، ٢٥٠، وابن أبي حاتم ٢٥٦٩/٨، وأخرجه يحيى بن سلام ٤٣٩/١ من = فَوْسُكَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور سُورَةُ النُّورِ (٢٩) ٥ ٥٤٧ % ٥٢٨٩٦ - عن مجاهد بن جبر- من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُوْنَةٍ﴾، قال: هي البيوت التي ينزلها السَّفْرُ، لا يسكنها أحد(١). (١١/ ١٤) ٥٢٨٩٧ _ عن الضحاك بن مزاحم، في قوله ﴿فِيهَا مَتَعُ لَّكُمْ﴾: يعني: الخانات، يَسْتَنفعُ بها مِن المطر والحرِّ والبرد (٢). (٥١/١١) ٥٢٨٩٨ _ عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿يُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ﴾، قال: هي البيوت الخَرِبة؛ لقضاء الحاجة(٣). (١٤/١١) ٥٢٨٩٩ - عن إبراهيم النخعي، مثله (٤). (٥١/١١) ٥٢٩٠٠ - كان ابن سيرين إذا جاء إلى حانوت السوق يقول: السلام عليكم، أأدخل؟ ثم يَلِج (٥). (ز) ٥٢٩٠١ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق ابن جُرَيج - في قوله: ﴿فِيهَا مَتَعٌ لَّكُمْ﴾، قال: الخلاء، والبول(٦). (١٤/١١) ٥٢٩٠٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق محمد بن يسار - ﴿بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ﴾ : أي: خَرِبة(٧). (ز) ٥٢٩٠٣ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿بُيُوتًا غَيِّرَ مَسْكُوْنَةٍ﴾، قال: هي البيوت التي ينزلها الناس في أسفارهم، لا أحد فيها. وفي قوله: ﴿فِيهَا مَتَعُ لَّكُمْ﴾، قال: بُلْغَةٌ ومنفعة (٨). (١٥/١١) = طريق عاصم بن حكيم. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (١) أخرجه عبد الرزاق ٥٥/٢ - ٥٦، وابن جرير ٢٤٩/١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر . (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وعلَّق ابن أبي حاتم ٢٥٦٩/٨ نحوه. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وعلّق نحوه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٧٠. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) تفسير البغوي ٦/ ٣٢. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٥١/١٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص٤٥٤، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٧٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. وفي تفسير الثعلبي ٨٦/٧، وتفسير البغوي ٣٢/٦: هي البيوت الخربة، والمتاع هو قضاء الحاجة فيها من الخلاء والبول. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٧٠، وعلَّق يحيى بن سلام ٤٣٩/١ نحوه. (٨) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٢٤٩ من طريق عمر بن فروخ بلفظ: قوله: ﴿بُيُوتًا عَيْرَ مَسْكُوْنَةٍ﴾، قال: هي الخانات تكون لأهل الأسفار. وعلّق يحيى بن سلام ٤٣٩/١ آخره. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. سُورَةُ النُّورِ (٢٩) ٥ ٥٤٨ : مُؤَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْمَانُور ٥٢٩٠٤ - قال محمد ابن شهاب الزهري: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحُ أَنْ تَدْخُلُواْ بُيُوتًا غَيِّرَ مَسْكُونَةٍ فِيهَا مَتَعٌ لَّكُمْ﴾، وهي بيوت المتاجرة، ومنازل الضيوف(١). (ز) ٥٢٩٠٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿فِيهَا مَتَحُ لَّكُمْ﴾، قال: بلاغ لكم إلى حاجتكم (٢). (ز) ٥٢٩٠٦ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿فِيهَا مَتَعٌ لَّكُمْ﴾ منافع لكم مِن الحر والبرد (٣). (ز) ٥٢٩٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ﴾ يعني: حَرَج ﴿أَن تَدْخُلُواْ بُيُوتًا غَيَّرَ مَسْكُونَةٍ﴾ ليس بها ساكن، ﴿فِيهَا مَتَحٌ﴾ يعني: منافع ﴿لَّكُمْ﴾ مِن البرد والحرِّ، يعني: الخانات والفنادق(٤). (ز) ٥٢٩٠٨ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَير بن معروف - ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحُ أَن تَدْخُلُواْ بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ﴾: بغير إذن(٥). (١٥/١١) ٥٢٩٠٩ - قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿لَّيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحُ أَنْ تَدْخُلُواْ بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ﴾ قال: هي الخانات والمنازل ما بين مكة والكوفة، ﴿مَتَحُ لَّكُمْ﴾ حاجة لكم (٦). (ز) ٥٢٩١٠ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمُ جُنَاحُ أَنْ تَدْخُلُواْ بُيُوتًا غَرَ مَسْكُوْنَةٍ فِيَهَا مَتَعٌ لَّكُمْ﴾، قال: بيوت التُّجَّار، ليس عليكم جناح أن تدخلوها بغير إذن، الحوانيت التي بالقَيْساريات(٧) والأسواق. وقرأ: ﴿فِيهَا مَتَعُ لَّكُمْ﴾ متاع للناس، ولبني آدم(٨). (ز) ٥٢٩١١ - عن حسين بن عيسى بن زيد، عن أبيه، في هذه الآية: ﴿لَيْسَ عَيْكُمُ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُواْ بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيَهَا مَتَعٌ لَّكُمْ﴾، قال: النَّخَلِّي في الخراب(٩). (ز) ٥٢٩١٢ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿لَّْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحٌ أَنْ تَدْخُلُواْ بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ﴾ يعني: الخانات، وهي الفنادق ﴿فِيهَا مَتَعُ لَّكُمْ﴾ ينزلها الرجل في سفره فيجعل فيها (١) الناسخ والمنسوخ للزهري ص٣٢. (٣) علَّقه يحيى بن سلام ٤٣٩/١. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٧٠. (٦) تفسير الثوري ص٢٢٤ - ٢٢٥. (٢) أخرجه أبي حاتم ٨/ ٢٥٧٠. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٩٤/٣. (٧) القَيْساريات: جمع قَيْسارية، وهي الخان الكبير الذي يشغله التجار والمسافرون، وقد يشتمل على سوق مسقوفة. معجم الألفاظ والألقاب التاريخية للخطيب ص ٣٥٧. (٨) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٢٥١. (٩) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٢٥١. فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور سُورَةُ النُّورِ (٢٩) ٥٤٩ % . (ز) متاعه، فليس عليه أن يستأذن في ذلك البيت؛ لأنه ليس له أهل يسكنونه (١) ٤٦٣٩]. ٢٩) ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ وَمَا تَكْتُمُونَ ٥٢٩١٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قوله: ﴿وَمَا تَكْتُمُونَ﴾، قال: ما تغيبون (٢). (ز) ٥٢٩١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ﴾ يعني: ما تُعلِنون بألسنتكم، ﴿وَمَا تَكْتُمُونَ﴾ يعني: ما تُسِرُّون في قلوبكم(٣). (ز) ٥٢٩١٥ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَاللَّهُ يَعْلَمُ مَا تُبْدُونَ﴾ ما تعلنون، ﴿وَمَا تَكْتُمُونَ﴾ ما تُسِرُّون في صدوركم(٤). (ز) ٤٦٣٩] اختُلِف في البيوت التي عنتها الآية على أقوال: الأول: حوانيت التجار. الثاني: منازل الأسفار ومناخات الرجال التي يرتفِق بها مارة الطريق في أسفارهم. الثالث: الخرابات العاطلات. الرابع: بيوت مكة. ورجّح ابنُ جرير (٢٥٢/١٧ - ٢٥٣) جميع ما يشمله لفظ البيوت لدلالة العموم، فقال: ((وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يقال: إنَّ الله عمَّ بقوله: ﴿لَيْسَ عَلَيْكُمْ جُنَاحُ أَن تَدْخُلُواْ بُيُوتًا غَيْرَ مَسْكُونَةٍ فِيَهَا مَتَعٌ لَّكُمْ﴾ كلَّ بيت لا ساكن به لنا فيه متاع ندخله بغير إذن؛ لأنَّ الإذن إنما يكون ليؤنس المأذون عليه قبل الدخول، أو ليأذن للداخل إن كان له مالكًا، أو كان فيه ساكنًا. فأما إن كان لا مالك له؛ فيُحْتاج إلى إذنه لدخوله، ولا ساكن فيه؛ فيُحْتاج الداخل إلى إيناسه، والتسليم عليه، لئلا يهجم على ما لا يحب رؤيته منه، فلا معنى للاستئذان فيه. فإذا كان ذلك فلا وجه لتخصيص بعض ذلك دون بعض، فكلُّ بيت لا مالك له ولا ساكن من بيت مبنيٌّ ببعض الطرق للمارَّة والسابلة ليأووا إليه، أو بيت خراب قد باد أهله ولا ساكن فيه حيث كان ذلك، فإنَّ لِمَن أراد دخوله أن يدخل بغير استئذان لمتاع له يؤويه إليه، أو للاستمتاع به لقضاء حقه من بول أو غائط أو غير ذلك)). وذكر ابنُ عطية (٣٧١/٦) أنَّ أقوال المفسرين تخرج مخرج المثال. (١) تفسير يحيى بن سلام ٤٣٩/١. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٩٤/٣. (٤) تفسير يحيى بن سلام ٤٣٩/١. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٥٧٠/٨. سُورَةُ النُّورِ (٣٠) ٥٥٠ % فَوَسُوعَة التَّفَسَةُ الْحَاتُور ﴿قُل لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَرِهِمْ وَيَحْفَظُواْ فُرُوجَهُمَّ ذَلِكَ أَزْكَى لَهُمّ ٣٠ إِنَّ اللَّهَ خَبِيْرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ نزول الآية : ٥٢٩١٦ - عن علي بن أبي طالب، قال: مَرَّ رجلٌ على عهد رسول الله وجَّه في طريق من طُرُقات المدينة، فنظر إلى امرأةٍ، ونظرت إليه، فوَسْوَس لهما الشيطان أنَّه لم ينظر أحدهما إلى الآخر إلا إعجابًا به، فبينا الرجل يمشي إلى جنب حائط - وهو ينظر إليها - إذ استقبله الحائط، فشَقَّ أنفه، فقال: واللهِ، لا أغسل الدم حتى آتي رسول الله وَلّه، فأعلمه أمري. فأتاه، فقصَّ عليه قصته، فقال النبي وَّ: ((هذا عقوبة ذنبك)). وأنزل الله: ﴿قُل لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَرِهِمْ﴾ الآية(١). (١٧/١١) تفسير الآية: ﴿قُل لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَرِهِمْ﴾ ٥٢٩١٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَرِهِمْ﴾، قال: مِن شهواتهم، مِمَّا يكره الله(٢). (١٧/١١) ٥٢٩١٨ - عن عَبيدة السلماني - من طريق ابن سيرين - قال: كلُّ ما عُصي الله به فهو كبيرة، وقد ذكر الطرفة، فقال تعالى: ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُواْ مِنْ أَبْصَدِهِمْ﴾(٣). (ز) ٥٢٩١٩ - عن عمرة - من طريق ابن سيرين - قال (٤): ما عُصِي الله به فهو كبيرة، وقد ذكر الطرفة، فقال: ﴿قُل لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُواْ مِنْ أَبْصَرِهِمْ﴾(٥). (ز) (١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٢٥٥ بلفظ: يغضوا أبصارهم عمَّا يكره الله، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٧٠ واللفظ له. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٩٣/٢ (٢٨٩). (٤) قال المحقق: (كذا، والظاهر: قالت)). ويظهر لنا أنَّ المفسر عَبيدة كما في الأثر السابق الذي أخرجه البيهقي من طريق عبد الرزاق، وكذا أورده ابن كثير في تفسيره (ت: سلامة) ٦/ ٤٢ بسند عبد الرزاق؛ فيكون: قال، وليس: قالت. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٤٦٠/١٠ (١٩٧٠٣). مُؤْسُعَبْ التَّفْسِي المَاتُور سُورَةُ النُّورِ (٣٠) ٥٢٩٢٠ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - ﴿قُل لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَرِهِمْ﴾: يعني: يحفظوا أبصارهم؛ ف﴿مِنْ﴾ هنا صِلَة في الكلام، يعني: يحفظوا أبصارهم عمَّا لا يَحِلُّ لهم النظر إليه(١). (١١ / ١٧) ٥٢٩٢١ - عن عاصم الأحول، عن عامر الشعبي، قال: قلتُ له: أرأيت قول الله ريمات: ﴿قُل لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُواْ مِنْ أَبْصَرِهِمْ﴾، أرأيت الرجلَ ينظر إلى المرأة لا يرى منها محرمًا. قال: واللهِ، ما لَكَ أن تَثْقُبَها بعينيك(٢). (ز) ٥٢٩٢٢ - عن داود أبي الهيثم، قال: قال رجل لمحمد بن سيرين: أستقبل القبلة في الطريق، أليس لي النظرة الأولى ثم أصرفُ عنها بصري؟ قال: أما تقرأ القرآن: ﴿يَغُضُواْ مِنْ أَبْصَرِهِمْ﴾، ﴿يَعْلَمُ خَِنَةَ الْأَعْيُنِ وَمَا تُخْفِى الصُّدُورُ﴾ [غافر: ١٩]؟(٣). (ز) ٥٢٩٢٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿قُل لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَِهِمْ﴾: أي: عمَّا لا يَحِلُّ لهم مِن النَّظَرَ(٤). (١٧/١١) ٥٢٩٢٤ - تفسير إسماعيل السدي: ﴿قُل لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُواْ مِنْ أَبْصَرِهِمْ﴾، يعني: يَغُضُّوا أبصارهم عن جميع المعاصي. ﴿مِنْ﴾ هاهنا صلة(٥). (ز) ٥٢٩٢٥ - عن الربيع [بن أنس] - من طريق سليمان بن عامر - في قوله: ﴿قُل لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُواْ مِنْ أَبْصَرِهِمْ﴾، قال: لا ينظر إلى عورة أحد (٦). (ز) ٥٢٩٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ﴾ يخفضوا ﴿مِنْ أَنْصَرِهِمْ﴾ و﴿مِنْ﴾ هاهنا صِلَة، يعني: يحفظوا أبصارهم كلَّها عمّا لا يَحِلُّ النظرُ إليه(٧). (ز) ٥٢٩٢٧ - عن مقاتل بن حيَّان - من طريق بُكَير بن معروف - ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُواْ مِنْ أَبْصَرِهِمْ﴾، يقول: يحفظوا من أبصارهم(٨). (ز) ٥٢٩٢٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿قُل لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُواْ مِنْ أَبْصَرِهِمْ﴾، قال: يَغُضُّ مِن بصره أن ينظر إلى ما لا يَحِلُّ له؛ إذا رأى ما لا يحل له غضَّ مِن بصره، لا ينظر إليه، ولا يستطيع أحد أن يغض بصرَه (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٥٧١/٨. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٩/ ٣٦٠ (١٧٥٠١)، وابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٧١ بلفظ: تنقبها . (٣) أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٩/ ٣٦١ (١٧٥٠٦). (٤) علَّقه يحيى بن سلام ٤٣٩/١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد مختصرًا. (٥) علَّقه يحيى بن سلام ٤٣٩/١. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٥٧١/٨. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١٩٥/٣. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٧١. سُورَةُ النُّورِ (٣٠) ٤ ٥٥٢ % فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور كلَّه، إنما قال الله: ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَرِهِمْ﴾(١). (ز) ﴿وَيَحْفَظُواْ فُرُوجَهُمَّ﴾ ٥٢٩٢٩ - عن أبي العالية الرياحي - من طريق الربيع بن أنس - قال: كلُّ آية في القرآن يُذكَر فيها حفظ الفرج فهو مِن الزِّنا، إلا هذه الآية في النور: ﴿وَيَحْفَظُواْ فُرُوجَهُمْ﴾، ﴿وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ فهو ألَّا يراها أحد (٢ ٤٦٤٦]. (١٧/١١) ٥٢٩٣٠ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قول الله: ﴿وَيَحْفَظُواْ فُرُوجَهُمْ﴾: يعني: عن الفواحش(٣). (١٧/١١) ٥٢٩٣١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَيَحْفَظُواْ فُرُوجَهُمْ﴾: أي: عمَّا لا يَحِلُّ لهم(٤). (١١/ ١٧) ٥٢٩٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَحْفَظُواْ فُرُوجَهُمْ﴾ عن الفواحش(٥). (ز) ٥٢٩٣٣ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَير بن معروف - ﴿وَيَحْفَظُواْ فُرُوجَهُمْ﴾، يقول: مِن الزِّنا(٦). (ز) ٥٢٩٣٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: كلُّ ما في القرآن مِن حفظ الفروج فهو عن الزنا؛ إلّا في هذا الموضع، فإنّه أراد: الاستتار (ETEX٧]. (ز) ٤٦٤٠] ذكر ابنُ عطية (٣٧٣/٦) أنَّ حفظ الفروج يحتمل أن يريد به: في الزنا، ويحتمل أن يريد: بستر العورة، ثم رجَّح العموم فقال: ((والأظهر أن الجميع مراد، واللفظ عام)). وساق (٦/ ٣٧٤) قول أبي العالية، وانتقده مستندًا لدلالة العموم، فقال: ((ولا وجه لهذا التخصيص عندي)). ٤٦٤١] ذكر ابنُ عطية (٣٧٣/٦) أن قوله: ﴿قُل لِّلْمُؤْمِنِينَ﴾ بمنزلة قوله: انْهَهم، فقول: (١) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٢٥٥ من طريق ابن وهب، وابن أبي حاتم ٢٥٧١/٨ - ٢٥٧٢ من طريق أصبغ، وزاد: (يصنعون)، قال: يصنعون ويعملون واحد. (٢) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٢٥٥ بلفظ: فإنه يعني: الستر، وابن أبي حاتم ٢٥٧١/٨، ٢٥٧٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٧١. (٤) أخرجه يحيى بن سلام ١ / ٤٤٠، وعقّب عليه بقوله: وهذه في الأحرار والمملوكين. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١٩٥/٣. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٧٢. (٧) تفسير الثعلبي ٧/ ٨٦، وجاء عقبه: يعني: ويحفظوا فروجهم حتى لا يُنظر إليها . مُؤْسُعَبْ التَّفْسِسَةُ المَاتُور ٥٥٣ % سُورَةُ النُّورِ (٣٠) ٥٢٩٣٥ - عن محمد بن أبي تُمَيْلة، قال: سمعت الفضيل بن عياض يقول :... وليس له أن ينظر إلى مَن يشاء؛ لأن الله رَّ يقول: ﴿قُل لِلْمُؤْمِنِينَ يَغُضُّواْ مِنْ أَبْصَرِهِمْ﴾(١). (ز) ١٣٠ ﴿ذَلِكَ أَزَكَى لَهُمَّ إِنَّ اللَّهَ خَبِيْرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ ٥٢٩٣٦ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - ﴿ذَلِكَ أَزَكَى لَهُمْ﴾: يعني: قلم غض البصر، وحفظ الفرج(٢). (١١/ ١٧) ٥٢٩٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ﴾ الغضُّ للبصر، والحفظُ للفرج ﴿أَزَكَى لَهُمْ﴾ يعني: خيرًا لهم مِن أن لا يغضوا الأبصار، ولا يحفظوا الفروج، ثم قال رَات: ﴿إِنَّ اللَّهَ خَبِيْرٌ بِمَا يَصْنَعُونَ﴾ في الأبصار، والفروج(٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٢٩٣٨ - عن عبادة بن الصامت، أنَّ رسول الله وَّ قال: ((اضمنوا لي سِتًّا من أنفسكم أَضْمَنُ لكم الجنة: اصدقوا إذا حدّثتم، وأَوْفوا إذا وعدتم، وأدّوا ما انْتُمِنْتُم، واحفظوا فروجكم، وغضّوا أبصاركم، وكفّوا أيديكم)) (٤). (ز) == ﴿يَغُضُواْ﴾ جواب الأمر، وذكر أن المازني قال بأن المعنى: قل لهم: غضوا يَغُضُّوا. وانتقد ذلك مستندًا إلى دلالة العقل، فقال: ((ويلحق هذين من الاعتراض أن الجواب خبرٌ من الله، وقد يوجد مَن لا يغض، وينفصل بأنَّ المراد: يكونون في حكم مَن يغض)). (١) أخرجه البيهقي في الزهد الكبير ص٣٤١ (٩٣٢). (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٥٧٢/٨. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٩٥/٣. (٤) أخرجه أحمد ٤١٧/٣٧ (٢٢٧٥٧)، وابن حبان ٥٠٦/١ (٢٧١)، والحاكم ٣٩٩/٤ (٨٠٦٦)، والثعلبي ٨٦/٧. وفيه المطلب بن حنطب. قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٢٣/٣ - ٢٤ (٢٩٢٧) تعقيبًا على كلام الحاكم: ((بل المطلب لم يسمع من عبادة)). وقال الذهبي في التلخيص: ((فيه إرسال)). وقال ابن كثير في جامع المسانيد والسنن ٥٨٣/٤ (٥٨٠٩): ((إسناد حسن)). وقال الهيثمي في المجمع ٢١٨/٤ (٧١٢١): ((رجال أحمد ثقات إلا أنَّ المطلب لم يسمع من عبادة)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ١٦/٤ (٣٥٩١) تعقيبًا على تصحيح الحاكم للحديث: ((والتصحيح لهذا الإسناد فيه نظر؛ فإنَّ المطلب بن عبد الله بن حنطب لم يدرك عبادة بن الصامت، قاله أبو حاتم وغيره)). وحسّنه الألباني في الصحيحة ٤٥٤/٣ (١٤٧٠) بشواهده. سُورَةُ الّنُوزِ (٣٠) ٥٥٤ : فُوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاشُور سؤولاته ٥٢٩٣٩ - عن بهز بن حكيم، عن أبيه، عن جده، قال: قلت: يا رسول الله، عوراتنا ما نأتي منها وما نذر؟ قال: ((احفظ عورتك إلا مِن زوجتك، أو ما ملكت يمينك)). قلت: يا نبي الله، إذا كان القوم بعضهم في بعض؟ قال: ((إن استطعت ألَّا يراها أحدٌ فلا يَرَيَّنَّها)). قلت: إذا كان أحدنا خاليًا. قال: ((فاللهُ أحقُّ أن يُستحيا منه مِن الناس))(١). (١٩/١١) ٥٢٩٤٠ - عن جرير البجلي، قال: سألتُ رسول الله وَّله عن نظرة الفجأة، فأمرني . (١١ / ١٩) (٢) ٤٦٤٢ أن أصرف بصري ٥٢٩٤١ - عن بريدة، قال: قال رسول الله وَّه لعلي: ((لا تُتْبع النظرةَ النظرة؛ فإنَّ لك الأولى، وليست لك الآخرة))(٣). (١١/ ١٩) ٥٢٩٤٢ - عن علي بن أبي طالب، مثله (٤). (١٩/١١) ٥٢٩٤٣ - عن عبد الله بن عباس، عن النبي وَّ، قال: ((لا تجلسوا في المجالس، ٤٦٤٢ علَّق ابنُ كثير (٢١٢/١٠ - ٢١٣) على هذا الحديث بقوله: ((وكذا رواه الإمام أحمد، عن هشيم، عن يونس بن عبيد، به. ورواه أبو داود والترمذي والنسائي، من حديثه أيضًا. وقال الترمذي: حسن صحيح. وفي رواية لبعضهم: فقال: ((أطرِق بصرك)). يعني: انظر إلى الأرض. والصرف أعم؛ فإنه قد يكون إلى الأرض، وإلى جهة أخرى)). (١) أخرجه أحمد ٢٣٥/٣٣ (٢٠٠٣٤)، ٢٤٠/٣٣ - ٢٤١ (٢٠٠٤٠)، وأبو داود ١٣٤/٦ (٤٠١٧)، والترمذي ٦٢/٥ - ٦٣ (٢٩٧٤)، ٨١/٥ (٣٠٠٢)، وابن ماجه ١٠٦/٣ (١٩٢٠)، والحاكم ١٩٩/٤ (٧٣٥٨). وأخرجه البخاري ٦٤/١ مختصرًا معلقًا . قال الترمذي: ((هذا حديث حسن)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال ابن حجر في الفتح ١٨/١: ((حديث حسن مشهور)). وقال الألباني في الإرواء ٢١٢/٦ (١٨١٠): ((حسن)). (٢) أخرجه مسلم ١٦٩٩/٣ (٢١٥٩)، ويحيى بن سلام ٤٣٩/١. (٣) أخرجه أحمد ٩٥/٣٨ (٢٢٩٩١)، ١٢٩/٣٨ (٢٣٠٢١)، وأبو داود ٤٨١/٣ (٢١٤٩)، والترمذي ٥/ ٦٧ - ٦٨ (٢٩٨٢)، والحاكم ٢١٢/٢ (٢٧٨٨). قال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب، لا نعرفه إلا من حديث شريك)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). وقال الألباني في صحيح أبي داود ٣٦٤/٦ (١٨٦٥): ((حديث حسن)). (٤) أخرجه أحمد ٤٦٤/٢ (١٣٦٩)، والدارمي ٣٨٦/٢ (٢٧٠٩)، وابن حبان ٣٨١/١٢ (٥٥٧٠)، والحاكم ١٣٣/٣ (٤٦٢٣). قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الهيثمي في المجمع ٦٣/٨ (١٢٩٤٤): ((رواه أحمد، وفيه ابن إسحاق، وهو مدلس، وبقية رجاله ثقات)). فَوْسُبعَة التَّفْسِيُ المَاتُور سُورَةُ النُّورِ (٣٠) فإن كُنتم لا بُدَّ فاعلين فرُدُّوا السلام، وغُضُّوا الأبصار، واهدوا السبيل، وأَعِينوا على الحمولة))(١). (١٩/١١) ٥٢٩٤٤ - عن أبي سعيد، قال: قال رسول الله وَّر: ((إيَّاكم والجلوسَ على الطرقات)). قالوا: يا رسول الله، ما لنا بُدُّ من مجالسنا نتحدث فيها. فقال: ((إن أبيتم فأعطوا الطريق حقَّه)). قالوا: وما حق الطريق، يا رسول الله؟ قال: ((غض البصر، وكف الأذى، ورد السلام، والأمر بالمعروف، والنهي عن المنكر)) (٢). (٢٠/١١) ٥٢٩٤٥ - عن أبي أمامة: سمعت رسول الله وَله يقول: ((اكفُلُوا لي بستٌّ أكفُلْ لكم بالجنة: إذا حدَّث أحدكم فلا يكذب، وإذ ائتمن فلا يَخُن، وإذا وعد فلا يُخْلِف، غُضُّوا أبصاركم، وكُفُّوا أيديكم، واحفظوا فروجكم))(٣). (٢٠/١١) ٥٢٩٤٦ - عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله وَله: ((النظر إلى محاسن المرأة سَهْمٌ مِن نبال إبليس مسموم، فمَن ردَّ بصره ابتغاء ثواب الله رَ أبدله الله بذلك عبادةً تَسُرُّه)) (٤). (ز) ٥٢٩٤٧ - عن أبي أمامة، عن النبي ◌َّ، قال: ((ما من مسلم ينظر إلى امرأة أول (١) أخرجه البزار ٣٩٤/١١ (٥٢٣٢)، والخرائطي في مكارم الأخلاق ص ٢٤٥ (٧٥١). قال البزار: ((ولا نعلم لابن عباس طريقًا غير هذا الطريق، وداود بن علي كان في نسبه عال، ولم يكن بالقوي في الحديث، على أنه لا يتوهم عليه إلا الصدق، وإنما يكتب حديثه ما لم يروه غيره)). وقال الهيثمي في المجمع ٨/ ٦٢ (١٢٩٣٨): ((رواه البزار، وفيه محمد بن أبي ليلى، وهو ثقة سيئ الحفظ، وبقية رجاله وثقوا)). (٢) أخرجه البخاري ١٣٢/٣ (٢٤٦٥)، ٥١/٨ (٦٢٢٩)، ومسلم ١٦٧٥/٣ (٢١٢١). (٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٦٢/٨ (٨٠١٨)، وأبو القاسم الأصبهاني في الترغيب والترهيب ١٤٤/٣ (٢٢٥٧). قال ابن القَيْسراني في ذخيرة الحفاظ ١/ ٤٥٢ (٦٣٣): ((رواه فضال بن جبير عن أبي أمامة. قال ابن عدي: وهذا غير محفوظ، ولم يتكلم في فضال أحدٌ من المتقدمين. وأنكر عليه ابن عدي وابن حبان أحاديثه عن أبي أمامة، لا يتابع عليها)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٠١/١٠ (١٨١٧٠): ((رواه الطبراني في الكبير والأوسط، وفيه فضال بن الزبير، ويقال: ابن جبير، وهو ضعيف)). وقال ابن حجر في الأحاديث العشرة العشارية الاختيارية ص ٤٥ - ٤٦ (١٠): ((هذا حديث حسن؛ وطالوت بن عباد قال فيه أبو حاتم: صدوق. وضعّفه غيره. كذا قال ابن الجوزي. قال الذهبي: وقد تعبت في التفتيش لأجد أحدًا ضعّفه فلم أقدر على ذلك)). وحسّنه بشواهده الألباني في الصحيحة ٣٠/٤ (١٥٢٥). (٤) أخرجه الثعلبي ٨٦/٧ - ٨٧، والحكيم الترمذي في النوادر - كما في تخريج أحاديث إحياء علوم الدين ٢١٤٣/٥. فيه عنبسة بن عبد الرحمن بن عنبسة بن سعيد بن العاص الأموي، قال البخاري: تركوه. وقال أبو حاتم: كان يضع الحديث. ينظر: ميزان الاعتدال ٣٠١/٣. سُورَةُ النُّورِ (٣٠) مُؤْسُورَة التَّفْسِيُ المَاتُور ٥٥٦ % رمقة، ثم يغض بصره؛ إلا أحدث الله له عبادة يجد حلاوتها في قلبه))(١). (١١/ ٢٠) ٥٢٩٤٨ - عن حذيفة، قال: قال رسول الله وَّ: ((النظرة سهم مِن سهام إبليس مسمومة، فمَن تركها مِن خوف الله أثابه إيمانًا يجد حلاوته في قلبه))(٢). (٢٠/١١) ٥٢٩٤٩ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((إنَّ الله رَّ كتب على ابن آدم حظّه من الزنا أدرك ذلك لا محالة؛ فزنا العين النظر، وزنا اللسان المنطق، وزنا الأذنين الاستماع، وزنا اليدين البطش، وزنا الرجلين الخطو، والنفس تَمَنَّى وتشتهي، والفرج يُصَدِّق ذلك أو يكذبه))(٣). (٢٠/١١) ٥٢٩٥٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: الشيطان مِن الرجل على ثلاثة منازل: على عينيه، وقلبه، وذَكَرِهِ. وهو مِن المرأة على ثلاثة: على عينها، وقلبها، وعجزها (٤). (١٨/١١) ٥٢٩٥١ - عن العلاء بن زياد - من طريق إسحاق بن سويد - قال: كان يُقال: لا تتبعن بصرك حُسْن رِداء امرأة؛ فإن النظر يجعل شهوة في القلب(٥). (١٨/١١) ﴿وَقُل لِلْمُؤْمِنَتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَرِ هِنَّ﴾ الآية نزول الآية : ٥٢٩٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت هذه الآية والتي بعدها في أسماء بنت مُرشِد، كان لها في بني حارثة نخل يُسَمَّى: الوعل، فجعلت النساءُ يدخلنه غيرَ (١) أخرجه أحمد ٦١٠/٣٦ (٢٢٢٧٨)، والطبراني في الكبير ٢٠٨/٨ (٧٨٤٢) واللفظ له. قال ابن كثير في تفسيره ٤٣/٦: ((روي هذا مرفوعًا عن ابن عمر، وحذيفة، وعائشة ، ولكن في إسنادها ضعف، إلا أنها في الترغيب، ومثله يتسامح فيه)). وقال الهيثمي في المجمع ٦٣/٨ (١٢٩٤٣): ((وفيه علي بن يزيد الألهاني، وهو متروك)). وقال الألباني في الضعيفة ١٧٦/٣ (١٠٦٤): ((ضعيف جدًّا)). (٢) أخرجه الحاكم ٣٤٩/٤ (٧٨٧٥). فيه إسحاق بن عبد الواحد القرشي، وعبد الرحمن بن إسحاق. قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((إسحاق واهٍ، وعبد الرحمن هو الواسطي، ضعّفوه)). وقال الألباني في الضعيفة ١٧٧/٣ (١٠٦٥): ((ضعيف جدًّا)). (٣) أخرجه البخاري ٥٤/٨ (٦٢٤٣)، ١٢٥/٨ (٦٦١٢)، ومسلم ٢٠٤٦/٤، ٢٠٤٧ (٢٦٥٧)، وعبد الرزاق في تفسيره ٢٥٢/٣ (٣٠٣٧). (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٢٤/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. فَوْسُبَة التَّفْسِيرُ المَاتُور سُورَةُ النُّورِ (٣١) ٥ ٥٥٧ مُتَوارِيات، يُظْهِرْن ما على صدورهِنَّ وأرجلهنَّ وأشعارهنَّ، فقالت أسماء: ما أقبحَ هذا! فأنزل الله رَى: ﴿وَقُل لِلْمُؤْمِنَتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَرِهِنَّ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهًا﴾(١). (ز) ٥٢٩٥٣ - عن مقاتل بن حيان، قال: بلغنا - والله أعلم -: أنَّ جابر بن عبد الله الأنصاري حدَّث: أنَّ أسماء بنت مُرشِدَة (٢) كانت في نخل لها في بني حارثة، فجعل النساء يدخلن عليها غير مُؤْتَزِرات، فيبدو ما في أرجلهن - يعني: الخلاخل -، ويبدو صدورهن وذَوائِبُهُنَّ، فقالت أسماء: ما أقبحَ هذا! فأنزل الله في ذلك: ﴿وَقُل لِلْمُؤْمِنَتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَرِ هِنَّ﴾ الآية(٣). (٢١/١١) تفسير الآية: ﴿وَقُل لِلْمُؤْمِنَتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَرِ هِنَّ﴾ ٥٢٩٥٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - قوله: ﴿ وَقُل لِلْمُؤْمِنَتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَرِهِنَّ﴾، قال: يغضضن أبصارهنَّ مِن شهواتهن فيما يكره الله (٤). (ز) ٥٢٩٥٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: عمَّا لا يحِلُّ لهم مِن النظر (٥). (ز) ٥٢٩٥٦ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿وَقُل لِلْمُؤْمِنَتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَرِ هِنَّ﴾، يعني: يغضضن أبصارهن. ﴿مِنْ﴾ هاهنا صِلَة(٦). (ز) ٥٢٩٥٧ - عن سليمان بن مهران الأعمش - من طريق عمَّار بن محمد - في قول الله رَى: ﴿وَقُل لِلْمُؤْمِنَتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَرِهِنَّ﴾، قال: أن ينظرن إلى غير أزواجهن(٧). (ز) ٥٢٩٥٨ - عن سفيان [الثوري] - من طريق عبد الله بن المبارك - في قوله: ﴿وَقُل (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٩٥/٣. (٢) كذا في المصدر، وقد اختُلِف في هذا الاسم على وجوه؛ منها ما وقع في أثر مقاتل بن سليمان السابق . (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٥٧٣/٨. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٧٢. (٥) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٤٤٠. (٦) علَّقه يحيى بن سلَّام ٤٤٠/١. (٧) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العيال - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٨/ ١٢٢ (٥٤٣) -. سُورَةُ النُّورِ (٣١) =& ٥٥٨ مُؤَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور لِلْمُؤْمِنَتِ يَغْضُضْنَ مِنْ أَبْصَرِهِنَّ﴾: عَمَّا لا يحِلُّ لَهُنَّ(١). (ز) ﴿ وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ ٥٢٩٥٩ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ - من طريق الربيع - ﴿وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾، قال: يحفظن فروجهن أن لا ينظر إليها أحد (٢). (ز) ٥٢٩٦٠ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء - ﴿وَيَحْفَظُنَ فُرُوجَهُنَّ﴾: يعني: عن (٣) الفواحش(٣). (ز) ٥٢٩٦١ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بكير بن معروف - قوله: ﴿وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾، قال: من الزنا(٤). (ز) ٥٢٩٦٢ - عن سفيان [الثوري] - من طريق ابن المبارك - في قوله: ﴿وَيَحْفَظُنَ فُرُوجَهُنَّ﴾: مِمَّا لا يَحِلُّ لهن(٥). (ز) ٥٢٩٦٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَيَحْفَظْنَ فُرُوجَهُنَّ﴾ مما لا يحل لهن، وهذه في الحُرَّة والأَمَةَ (٦) [٤٦٤٣]. (ز) ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾ ٥٢٩٦٤ - قال يحيى بن سلَّام: هذه الآية في الحرائر . = ٥٢٩٦٥ - وأمَّا الإماء فحدثنا سعيد، عن قتادة، عن أنس بن مالك أنَّ عمر بن الخطاب رأى أمةً عليها قناع، فضربها بالدِّرَّة - في حديث سعيد، وقال عثمان: فتناولها بالدرة -، وقال: اكشفي رأسك. وقال سعيد: ولا تَشَبَّهي بالحرائر . = ٥٢٩٦٦ - قال: وحدثني حماد ونصر بن طريف، عن ثمامة بن أنس بن مالك، عن ٤٦٤٣ ذكر ابنُ عطية (٣٧٤/٦) أن حفظ الفروج يعم الفواحش، وستر العورة، وما دون ذلك مِمَّا فيه حِفْظ. (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٨/ ٢٥٧٢. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٥٧٣/٨. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٥٧٣/٨. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٥٧٣/٨. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٥٧٣/٨. (٦) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٤٤٠. مُؤْسُورَةُ التَّفْسِسَةُ الْحَاتُور سُورَةُ النُّورِ (٣١) ٥ ٥٥٩ ٠ أنس بن مالك قال: كُنَّ جواري عمر يخدمننا كاشفات الرؤوس، تضطرب ثديهن، بادية خِدامَهُنَّ(١)(٢). (ز) ٥٢٩٦٧ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي الأحْوَص - في قوله: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ﴾ قال: الزينة: السِّوار، والدُّمْلُج(٣)، والخلخال، والقرط، والقلادة، ﴿إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهًا﴾ قال: الثياب، والجلباب (٤). (٢٢/١١) ٥٢٩٦٨ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي الأحوص - قال: الزينة زينتان: زينة ظاهرة، وزينة باطنة لا يراها إلا الزوج. فأمَّا الزينة الظاهرة: فالثياب. وأما الزينة الباطنة: فالكحل، والسوار، والخاتم . - ولفظ ابن جرير -: فالظاهرة منها: الثياب. وما خفي: فالخلخالان، والقرطان، والسوارن (٥)٤٦٤٤]. (٢٢/١١) ٥٢٩٦٩ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي إسحاق [السبيعي]، عن أبي الأحوص - ﴿إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾، قال: الثياب . = ٥٢٩٧٠ - قال أبو إسحاق [السبيعي]: ألا ترى أنه قال: ﴿خُذُواْ زِينَتَّكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ﴾ [الأعراف: ٣١](٦). (ز) ٥٢٩٧١ - عن عائشة - من طريق أم شبيب - أنَّها سُئِلت عن الزينة الظاهرة. فقالت: القُلْبُ، والفَتَخُ. وضمَّت طرف كُمِّها(٧). (٢٤/١١) ٤٦٤٤ ساق ابنُ كثير (٢١٧/١٠) قول ابن مسعود، ثم علَّق بقوله: ((يعني: على ما كان يَتَعاناه نساء العرب، مِن المُقَنَّعة التي تُجَلِّل ثيابها، وما يبدو مِن أسافل الثياب فلا حرج عليها فيه؛ لأنَّ هذا لا يمكن إخفاؤه. ونظيره في زي النساء ما يظهر من إزارها، وما لا يمكن إخفاؤه)). (١) خِدامَهُنَّ: جمع خَدَمَة، وهي الخُلخال. اللسان (خدم). (٢) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٤٤١. (٣) الدُّمْلُجُ: الحجرُ الأملسُ والمِعْضَدُ مِنَ الحُلِيِّ. النهاية (دملج). (٤) أخرجه ابن جرير ٢٥٦/١٧ - ٢٥٧، وابن أبي حاتم ٢٥٧٣، ٢٥٧٤، والطبراني (٩١١٥، ٩١١٧) واللفظ له، والحاكم ٣٩٧/٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن مردويه . (٥) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٨٤/٤، وابن جرير ٢٥٦/١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٦) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٥٦، وابن جرير ١٧ /٢٥٧، وأخرجه يحيى بن سلّام ٤٤٠/١، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٤٥٥ دون قول أبي إسحاق. (٧) أخرجه ابن أبي شيبة ٢٨٣/٤، والبيهقي في سننه ٨٦/٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، = سُورَةُ النُّورِ (٣١) ٥٦٠ % فَوْسُورَةُ التَّقْسَِّةُ المَاتُور ٥٢٩٧٢ - عن عائشة - من طريق أم شبيب - ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾، قال: الفتخ: حَلق مِن فضة يكون في أصابع الرِّجلين(١). (ز) ٥٢٩٧٣ - عن ابن جُرَيج، قال: قال ابنُ عباس في قوله: ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهَا﴾، قال: الخاتم، والمسكة . = ٥٢٩٧٤ - قال ابن جريج: وقالت عائشة : القلب والفتحة . = ٥٢٩٧٥ - قالت عائشة: دخلتْ عَليَّ ابنةُ أخي لأمي عبد الله بن الطفيل مُزِيَّنَةً، فدخل عليَّ النبيُّ ◌َّةٍ، فأعرض، فقالت عائشة: إنها ابنة أخي، وجارية. فقال: ((إذا عركت المرأةُ لم يَحِلَّ لها أن تُظهِر إلا وجهها، وإلّا ما دون هذا)). وقبض على ذراع نفسه، فترك بين قبضته وبين الكف مثل قبضة أخرى (٢). (٢٥/١١) ٥٢٩٧٦ - عن عائشة - من طريق عطاء بن أبي رباح - ﴿إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهًا﴾، قالت: ما ظهر منها الوجهُ [والكفان](٣) . (ز) ٥٢٩٧٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - في قوله: ﴿إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهًا﴾، قال: هو خِضاب الكفّ والخاتم(٤). (٢٣/١١) ٥٢٩٧٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - قال: الظاهر منها : الكحل والخدَّان(٥). (ز) ٥٢٩٧٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا مَا ظَهَرَ مِنْهًا﴾، قال: الكحل، والخاتم، والقرط، والقِلادة(٦). (٢٣/١١) ٥٢٩٨٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - ﴿وَلَا يُبْدِينَ زِينَتَهُنَّ إِلَّا = وابن المنذر. وأخرجه يحيى بن سلَّام ١/ ٤٤٠، وفي آخره: وقالت بثوبها على ثوبها فشدته. وزاد في روايته: قال حماد: يعني: الخاتم [أي: الفَتَخَّة]. (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٥٧٥/٨ (١٤٤٠٢). (٢) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٢٦٠، من طريق حجاج المصيصي، عن ابن جريج، عن ابن عباس به. إسناده ضعيف؛ لانقطاعه؛ فابن جريج لم يدرك عائشة، ولا ابن عباس، بل لم يسمع من بعض كبار أصحابه، وهو كثير الإرسال والتدليس، كما في جامع التحصيل ص٢٢٩. (٣) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٤٩١ -. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٥٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٢٥٩. (٦) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٢٥٨، والبيهقي في سننه ٢٢٥/٢. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر.