Indexed OCR Text

Pages 321-340

فَوْسُورَةُ التَّفْسِيةُ المَاتُور
٥ ٣٢١ :-
سُورَةُ المُؤْمِنُونَ (٦٠)
(وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ(١) مَآ أَتَوْأ)، خفيفة بغير مد، أي: يعملون ما عملوا مِمَّا نُهُوا عنه،
﴿وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةُ﴾ خائفة أن يُؤْخَذوا به(٢). (ز)
تفسير الآية:
٥١٧٧٢ - عن عائشة، قالت: قلت: يا رسول الله، قولُ الله: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَواْ
وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةُ﴾، أهو الرجل يسرق ويزني ويشرب الخمر، وهو مع ذلك يخاف الله؟
قال: ((لا، ولكن الرجل يصوم ويتصدق ويصلي، وهو مع ذلك يخاف الله ألا يُتَقَبَّل
منه))(٣). (١٠ / ٥٩٩)
٥١٧٧٣ - عن أبي هريرة، قال: قالت عائشة: يا رسول الله، ﴿وَالَّذِينَ يُؤْثُونَ مَآ ءَاتَواْ
وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةُ﴾، أهم الذين يُخْطِئون ويعملون بالمعاصي؟ - وفي لفظ: هو الذي يُذْنِب
الذنبَ وهو وَجِلٌ منه؟ -. قال: ((لا، ولكن هم الذين يُصَلّون، ويصومون، ويتصدقون،
وقلوبهم وجلة)) (٤). (١٠/ ٦٠٠)
٥١٧٧٤ - عن عائشة - من طريق أبي جعفر الأشجعي - ﴿وَالَّذِينَ يُؤْثُونَ مَآ ءَاتَواْ﴾، قالت:
هم الذين يخشون الله ويطيعونه (٥). (١٠/ ٦٠١)
٥١٧٧٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - في قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْثُونَ مَآ
ءَاتَواْ﴾، قال: يُعْطُون ما أَعْطَوْا (٦). (٦٠٠/١٠)
٥١٧٧٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْثُونَ مَآ ءَاتَواْ﴾، قال: يَتَصَدَّقون،
(١) كذا في مطبوعة المصدر، ولعل الأصوب: (يَأْتُون).
(٢) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٤٠٦.
(٣) أخرجه أحمد ١٥٦/٤٢ (٢٥٢٦٣)، ٤٦٥/٤٢ (٢٥٧٠٥)، والترمذي ٣٩٣/٥ (٣٤٤٩)، وابن ماجه ٥٪
٢٨٧ - ٢٨٨ (٤١٩٨)، والحاكم ٤٢٧/٢ (٣٤٨٦)، وابن جرير ١٧ /٧١، والثعلبي ٧ / ٥٠.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يُخَرِّجاه)). وقال العراقي عَقِب كلام الحاكم ص١٥١١ : ((بل
منقطع بين عائشة وبين عبد الرحمن بن سعد بن وهب)). وأورده الألباني في الصحيحة ٣٠٤/١ _ ٣٠٥ (١٦٢).
(٤) أخرجه الطبراني في الأوسط ١٩٨/٤ (٣٩٦٥)، وابن جرير ٧٠/١٧ - ٧١.
قال الدارقطني في العلل ١٩٣/١١ (٢٢١٦): ((رواه يحيى بن اليمان، عن مالك بن مغول، عن
عبد الرحمن بن سعيد بن وهب، عن عائشة، وغيره يرويه عن عبد الرحمن مرسلًا عن عائشة، وهو
المحفوظ)).
(٥) أخرجه آدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٤٨٦ -. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور،
وعبد بن حميد، وابن المنذر.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٤٦/٢.

سُورَةُ المُؤْمِنُونَ (٦٠)
٥ ٣٢٢ .
فَوْسُعَبْ التَّقْسِيَةُ المَاتُور
ويُنفِقون (١). (١٠/ ٦٠٠)
٥١٧٧٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْثُونَ مَآ ءَاتَواْ
وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾، قال: يعملون خائفين (٢). (٦٠٠/١٠)
٥١٧٧٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْثُونَ مَآ ءَاتَواْ
وَّقُلُوبُهُمْ وَحِلَةُ﴾ يقول: خائفة؛ ﴿أَنَهُمْ إِلَى رَبِهِمْ رَجِعُونَ﴾ قال: هو المؤمن يَتَصَدَّق ويُنفِقِ،
ويعلم أنَّه راجِعٌ إلى رَبِّه(٣). (ز)
٥١٧٧٩ - عن عبد الله بن عمر - من طريق ابن أبْجر، عن رجل - في قوله: ﴿وَالَّذِينَ
يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوْ﴾، قال: الزكاة (٤). (٦٠١/١٠)
٥١٧٨٠ - عن سعيد بن جبير، ﴿وَالَّذِينَ يُؤْثُونَ مَآ ءَاتَواْ﴾ قال: يعطون ما أعطوا ﴿وَّقُلُوبُهُمْ
وَجِلَةٌ﴾ قال: مِمَّا يخافون مِمَّا بين أيديهم مِن الموقف، وسوء الحساب(٥). (٦٠١/١٠)
٥١٧٨١ - عن سعيد بن جبير - من طريق سالم الأفطس - في قوله: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ
ءَاتَواْ وَّقُلُوبُهُمْ وَحِلَةٌ﴾، قال: يفعلون ما يفعلون وهم يعلمون أنَّهم صائِرون إلى الموت،
وهي مِن المُبَشِّرات (٦)٤٥٤٩]. (ز)
٤٥٤٩] خصَّص بعضُ المفسرين الإيتاء بالمال، وأفاد قولُ ابن عباس، وسعيد بن جبير عمومَ
معنى الإيتاء في المال وغيره.
وعلَّق ابنُ عطية (٣٠٣/٦) على قولهما بقوله: ((وهذا حسن، كأنه قال: والذين يعطون من
أنفسهم في طاعة الله ما بلغه جهدهم)). ثم ذكر قراءةً أخرى، وهي: (يَأْتُونَ مَا أَتَوْا)، من
الإتيان، بمعنى: يفعلون ما فعلوا، ونقل عن فرقةٍ بأن معناه: يفعلون ما فعلوا من
المعاصي. ونقل عن فرقةٍ أخرى: بأن ذلك في جميع الأعمال طاعتها ومعصيتها. وعلَّق
على هذا القول بقوله: ((وهذا أمدح)). ثم ذكر حديث عائشة رضيُّهَا، ورجَّحه مستندًا إليه
قائلًا: ((ولا نظر مع الحديث)).
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٦٩، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٣١/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر .
(٣) أخرجه ابن جرير ٦٩/١٧، وأخرج شطره الثاني ٦٨/١٧ من طريق ابن جريج.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٦٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص٣٩٨. وعزاه السيوطي إلى الفريابي.
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٦٨.

مُوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
: ٣٢٣ %
سُؤْرَةُ الْمُؤْمِنُونَ (٦٠)
٥١٧٨٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي يحيى -﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَوْ﴾ قال: يُعْطُون
ما أَعْطَوا ﴿وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةً﴾ قال: المؤمن ينفق مالَه، وقلبُه وَجِلٌ (١) ٤٥٥٠]. (٦٠١/١٠)
٥١٧٨٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي يحيى - قال: يعملون ما عمِلوا من
الخير، وهم يخافون ألَّا يُقبَل منهم(٢). (ز)
٥١٧٨٤ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَواْ﴾،
قال: يُنفِقون ما أنفقوا(٣). (ز)
٥١٧٨٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق يزيد النحوي - ﴿يُؤْثُونَ مَآ ءَاتَواْ﴾
قال: يُعْطُون ما أَعْطَوا ﴿وَقُلُوبُهُمْ وَجِلَةً﴾ يقول: خائفة(٤). (ز)
٥١٧٨٦ - عن الحسن البصري - من طريق يونس - قال: إنَّ المؤمن جَمَع إحسانًا
وشفقة، وإنَّ المنافق جمع إساءة وأَمْنًا. ثم تلا: ﴿إِنَّ الَِّينَ هُم مِّنْ خَشْبَةِ رَبِهِم
تُشْفِقُونَ﴾ إلى قوله: ﴿أَهُمْ إِلَى رَبِهِمْ رَجِعُونَ﴾، وقال المنافق: ﴿إِنَّمَا أُوِتُهُ, عَلَى عِلْمٍ
عِندِىّ﴾ [القصص: ٧١] (٥). (٥٩٩/١٠)
٥١٧٨٧ - عن الحسن البصري =
٥١٧٨٨ - وقتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - أنَّهما كانا يقرآن: ﴿يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَواْ﴾،
قال: يعملون ما عمِلوا من الخيرات، ويُعْطُون ما أَعْطَوْا على خوفٍ
مِن الله رَمن (٦). (٦٠١/١٠)
٥١٧٨٩ - عن الصَّلت السرَّاج، قال: سمعتُ الحسن البصري يقول: (يَأْتُون مَا
أتوا)، يصوم، ويصلي، ولا يزيده ذلك إلا خوفًا، والمنافق يعمل السوء ويَتَمَنَّى
٤٥٥٠] وجَّه ابنُ عطية (٣٠٣/٦) قول ابن عمر، ومجاهد ومَن وافقهما في تخصيص الإيتاء
بالمال بقوله: ((وإنَّما ضَمَّهم إلى هذا التخصيص أنَّ العطاء مستعمل في المال على
الأغلب)).
(١) أخرج شطره الثاني ابن جرير ١٧ / ٦٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) أخرجه يحيى بن سلام ١ / ٤٠٦.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٦٩.
(٤) أخرجه ابن جرير ٦٨/١٧. وينظر: الفتح ٤٤٥/٨.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٦٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٤٦/٢ عن قتادة من طريق معمر، وكذلك ابن جرير ١٧ / ٦٧. ومثله يحيى بن سلام
١/ ٤٠٥ من طريق سعيد بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.

سُورَةُ المُؤْمِنُونَ (٦١)
: ٣٢٤ %
مُؤْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور
على الله(١). (ز)
٥١٧٩٠ - عن الحسن البصري - من طريق أبي الأشهب - ﴿وَالَّذِينَ يُؤْثُونَ مَآ ءَاتَواْ وَّقُلُوبُهُمْ
وَجِلَّةٌ﴾، قال: كانوا يعملون ما يعملون مِن أعمال البِرِّ، وهم يخافون أن لا ينجيهم
. (١٠ /٦٠١)
(٢) ٤٥٥١]
ذلك مِن عذاب ربهم
٥١٧٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالَّذِينَ يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَواْ﴾ يعني: يعطون ما أعطوا مِن
الصدقات والخيرات، ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةٌ﴾ يعني: خائفة لله مِن عذابه، يعلمون ﴿أَنَّهُمْ إِلَى
رَبِّمْ رَجِعُونَ﴾ في الآخرة، فيعملون على عِلْم، فيجزيهم بأعمالهم، فكذلك المؤمن
ينفق ويتصدق وَجِلًا مِن خشية الله رَتْ(٣). (ز)
٥١٧٩٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿يُؤْتُونَ مَآ ءَاتَواْ
وَقُوبُهُمْ وَجِلَةُ﴾، قال: يُعْطُون ما أَعْطَوا، ويُنفِقون ما أنفقوا، ويَتَصَدَّقون بما تَصَدَّقوا،
وقلوبهم وَجِلة، اتقاءً لسَخَط الله والنار. وفي لفظ: يعطون ما أعطوا فَرَقًّا مِن الله،
ووَجَلًا مِن الله (٤). (ز)
٥١٧٩٣ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وَّقُلُوبُهُمْ وَجِلَةً﴾: خائفة(٥). (ز)
﴿أُوْلَئِكَ يُسَرِعُونَ فِىِ الْخَيََّتِ﴾
٥١٧٩٤ - قال الحسن البصري: أي: فيما افترض اللهُ عليهم(٦). (ز)
٥١٧٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم نعتهم، فقال: ﴿أُوْلَئِكَ يُسَرِعُونَ فِ الْخَيَّرَتِ﴾،
يعني: يُسارِعون في الأعمال الصالحة التي ذكرها لهم في هذه الآية(٧). (ز)
٥١٧٩٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
علَّق ابنُ عطية (٣٠٥/٦) على قول الحسن بقوله: ((وهذه عبارة حسنة)).
٤٥٥١
(١) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٩٨.
(٢) أخرجه ابن وهب في الجامع ١٣٤/١ - ١٣٥ (٣١٠)، وابن المبارك في الزهد (١٥)، ويحيى بن سلام
٤٠٦/١، وابن جرير ١٧ /٦٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٦٠.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٦٩.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٠٦.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٦٠.
(٦) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٤٠٦.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُون
: ٣٢٥ %
سُورَةُ المُؤْمِنُونَ (٦١)
﴿أُوْلَئِكَ يُسَرِعُونَ فِى الْخَيَّرَتِ﴾، قال: والخيرات: المخافة والوَجَل، والإيمان والكفُّ
عن الشّرك بالله، فذلك المسابقة إلى هذه الخيرات(١). (ز)
٥١٧٩٧ - قال يحيى بن سلّم: قوله: ﴿أُوْلَئِكَ يُسَرِعُونَ فِ الْخَرَتِ﴾ في الأعمال
الصالحة(٢). (ز)
﴿وَهُمْ لَهَا سَبِقُونَ
٥١٧٩٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿أُوْلَيِّكَ يُسَرِعُونَ فِ
اْخَيَّزَتِ وَهُمْ لَا سَبِقُونَ﴾، قال: سَبَقَتْ لهم السعادةُ مِن الله (٣) ٤٥٥٦]. (٦٠٢/١٠)
٥١٧٩٩ - عن الصلت السراج، قال: سمعتُ الحسن البصري يقول: ﴿وَهُمْ لَهَا
سَِقُونَ﴾، قال: سابقون بها (٤). (ز)
٥١٨٠٠ - تفسير الحسن البصري: ﴿وَهُمْ لَا﴾ للخيرات مُدْرِكون(٥). (ز)
٥١٨٠١ - قال محمد بن السائب الكلبي: سبقوا الأمم إلى الخيرات(٦). (ز)
٥١٨٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَهُمْ لَهَا سَبِقُونَ﴾ الخيرات التي يسارعون إليها(٧). (ز)
٥١٨٠٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَهُمْ
٤٥٥٢] ذكر ابنُ جرير (٧٢/١٧) قول ابن عباس، ثم ذكر قولَيْن آخرَيْن في معنى الآية، ولم
ينسبهما : الأول: وهم إليها سابقون. الثاني: وهم من أجلها سابقون.
ثم رجَّح مستندًا إلى الأغلب من لغة العرب قول ابن عباس ((مِن أنه: سبقت لهمٍ من الله
السعادة قبل مسارعتهم في الخيرات، ولما سبق لهم من ذلك سارعوا فيها)). وعلَّل ذلك
بقوله: ((لأن ذلك أظهر معنَيَيْه، وأنَّه لا حاجة بنا إذا وجَّهْنا تأويل الكلام إلى ذلك إلى
تحويل معنى اللام التي في قوله: ﴿وَهُمْ لَا﴾، إلى غير معناها الأغلب عليها)).
ووجَّه ابنُ عطية (٣٠٥/٦) معنى ((السباق)) على القول الأول بقوله: ((فالسباق - على هذا
التأويل - هو إلى رضوان الله))؟ وعلى القول الثاني بقوله: ((هو إلى الخيرات)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٧٢.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٠٦.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٧٢، وابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٨/ ٤٤٥ -. وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر .
(٤) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٩٩.
(٦) تفسير البغوي ٥/ ٤٢٢.
(٥) علَّقه يحيى بن سلام ١ / ٤٠٦.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٠/٣.

سُورَةُ الْمُؤْمِنُونَ (٦٢ - ٦٣)
: ٣٢٦ .
فَوْسُورَةُ التَّفْسِيَةُ الْمَانُون
لَا سَبِقُونَ﴾: فتلك الخيرات(١). (ز)
٥١٨٠٤ - قال يحيى بن سلّام: وقال بعضهم: ﴿لَا سَبِقُونَ﴾ بها سابقون، أي:
بالخيرات(٢). (ز)
﴿وَلَا تُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَاً وَلَدَيْنَا كِنَبٌ يَنَطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ
٥١٨٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا نُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ يقول: لا نكلف نفسًا
مِن العمل إلا ما أطاقت، ﴿وَلَدَيْنَا﴾ يعني: وعندنا ﴿كِنَبُ﴾ يعني: أعمالهم التي
يعملون في اللوح المحفوظ ﴿يَطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾ في أعمالهم(٣). (ز)
٥١٨٠٦ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ وَلَا تُكَلِّفُ نَفْسًا إِلَّا وُسْعَهَا﴾ إلا طاقتها. قوله:
﴿وَلَدَيْنَا﴾ أي: وعندنا ﴿كِنَبٌ يَطِقُ بِالْحَقِّ وَهُمْ لَا يُظْلَمُونَ﴾، عن ابن عباس، قال: أول
ما خلق الله القلم، فقال: اكتب. قال: ربِّ، ما أكتب؟ قال: ما هو كائِنٌ. قال:
فجَرَى القلم بما هو كائِنٌ إلى يوم القيامة. قال: فأعمال العباد تعرض كل يوم اثنين
وخميس، فيجدونه على ما في الكتاب. قال يحيى: وسمعتُ بعضَهم يزيد فيه: تلا
ابنُ عباس هذه الآية: ﴿هَذَا كِتَبُنَا يَنْطِقُ عَلَيْكُمْ بِآلْحَقِّ إِنَّا كُنَا نَسْتَنِخُ مَا كُنْتُمْ تَعْمَلُونَ﴾
[الجاثية: ٢٩]، ثم قال: ألستم قومًا عَرَبًا؟ هل تكون النسخة إلا مِن
كتاب؟! (٤) [٤٥٥٣]. (ز)
﴿بَلّ قُلُوبُهُمْ فِ غَمْرَةٍ مِّنْ هَذَا﴾.
٥١٨٠٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِ غَمْرَةٍ مِّنْ هَذَا﴾، قال: يعني
٤٥٥٣
ذكر ابنُ عطية (٣٠٦/٦) بأنَّ أظهر ما قيل في معنى قوله تعالى: ﴿وَلَدَيْنَا كِنَبٌ يَنَطِقُ
بِالْحَقِ﴾: ((أنه أراد: كتاب إحصاء الأعمال الذي ترفعه الملائكة)). وعلَّق عليه بقوله: ((وفي
الآية - على هذا التأويل - تهديدٌ وتأنيس منِ الحيف والظلم)). ثم ذكر قولًا آخر ولم ينسبه:
أن المراد بقوله تعالى: ﴿كِنَبٌ﴾ القرآن. وعلَّق عليه بقوله: ((وهذا يحتمل)). ثم رجَّح القول
الأول، فقال: ((والأول أظهر)). ولم يذكر مستندًا .
(١) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٧٢.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٠/٣.
(٢) علَّقه يحيى بن سلام ١ /٤٠٦.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ١ / ٤٠٧.

مُوَسُوبَة التَّفْسِيةُ الْحَانُور
سُورَةُ الْمُؤْمِنُونَ (٦٣)
: ٣٢٧ .
بالغَمْرَة: الكُفْرِ، والشك(١). (٦٠٣/١٠)
٥١٨٠٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح، وابن جُرَيْج - في قوله:
﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِ غَمْرَةِ مِّنْ هَذَا﴾، قال: في عَمَّى مِن هذا القرآن (٢) ٤٥٥٤]. (٦٠٣/١٠)
٥١٨٠٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِ غَمْرَةِ مِّنْ
هَذَا﴾، قال: في غفلة من أعمال المؤمنين (٣). (٦٠٣/١٠)
٥١٨١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلّ قُلُوبُهُمْ﴾ يعني: الكفار ﴿فِى غَمْرَةٍ مِّنْ هَذَا﴾
يقول: في غفلة من إيمان بهذا القرآن (٤). (ز)
﴿وَهُمْ أَعْمَلٌ مِّن دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَمِلُونَ
٥١٨١١ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَلَمْ أَعْمَلُ مِّن دُونِ ذَلِكَ﴾ يقول: أعمال
سيئة دون الشرك، ﴿هُمْ لَهَا عَمِلُونَ﴾ قال: لا بد لهم مِن أن يعملوها (٥). (٦٠٣/١٠)
٥١٨١٢ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ - من طريق الربيع بن أنس - في قوله: ﴿وَلَّمْ أَعْمَلُ
مِّن دُونِ ذَلِكَ﴾ الآية، قال: أعمالٌ دونَ الحَقِّ (٦)٤٥00]. (ز)
[٤٥٥٤] لم يذكر ابنُ جرير (٧٤/١٧) في معنى قوله تعالى: ﴿مِّنْ هَذَا﴾ سوى قول مجاهد أنَّه
القرآن .
وذكر ابنُ عطية (٣٠٦/٦) في اسم الإشارة عدة احتمالات، فقال: ((وقوله سبحانه: ﴿مِّنْ
هَذَا﴾ يحتمل أن يشير إلى القرآن، ويحتمل أن يشير إلى كتاب الإحصاء، ويحتمل أن يشير
إلى الأعمال الصالحة المذكورة قبل، أي: هم في غمرة مِن اطّراحها وتركها، ويحتمل أن
يشير إلى الدِّين بجملته، أو إلى محمد. وكل تأويل من هذه قد قالته فرقة)).
[٤٥٥٥ اختُلِف في مرجع اسم الإشارة ﴿ذَلِكَ﴾؛ فقيل: إنها إشارة إلى الغمرة. وقيل: إشارة ==
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه ابن جرير ٧٤/١٧. وعلَّقه يحيى بن سلام ١ / ٤٠٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن
حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٤٧، وابن جرير ٧٥/١٧. وعلّقه يحيى بن سلام ١/ ٤٠٧. وعزاه السيوطي إلى
عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٠/٣.
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٧٥.

سُورَةُ الْمُؤْمنُونَ (٦٣)
فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٥ ٣٢٨ :
٥١٨١٣ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وَمْ أَعْمَلٌ﴾ قال: خطايا ﴿مِّن دُونِ ذَلِكَ﴾
قال: الحق، ﴿هُمْ لَهَا عَمِلُونَ﴾ قال: لا بُدَّ لهم مِن أن يعملوها(١). (٦٠٣/١٠)
٥١٨١٤ - عن حميد، قال: سألتُ الحسن البصري عن قول الله: ﴿وَمْ أَعْمَلٌ مِّن دُونِ
ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَمِلُونَ﴾، قال: أعمال لم يعملوها، سيعملونها (٢) ٤٥٥٦]. (ز)
٥١٨١٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَلَمْ أَعْمَلٌ مِّن دُونِ ذَلِكَ﴾
قال: هي شر من أعمال المؤمنين، ذكر الله الذين هم مِن خشية ربهم مشفقون،
والذين، والذين، ثم قال للكافرين: ﴿بَلْ قُلُوبُهُمْ فِ غَمْرَةِ مِّنْ هَذَا وَلَمْ أَعْمَلٌ مِّن دُونِ﴾
الأعمال التي سمى: ﴿وَالَّذِينَ﴾، ﴿وَالَّذِينَ﴾(٣). (٦٠٣/١٠)
٥١٨١٦ - قال قتادة بن دعامة: هذا ينصَرِف إلى المسلمين، وأنَّ لهم أعمالًا سِوى ما
عملوا مِن الخيرات، هم لها عاملون (٤). (ز)
٥١٨١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَّمْ أَعْمَلٌ مِّن دُونِ ذَلِكَ﴾ يقول: لهم أعمال خبيثةٌ
دون الأعمال الصالحة، يعني: غير الأعمال الصالحة التي ذكرت عن المؤمنين في هذه
الآية وفي الآية الأولى، ﴿هُمْ لَهَا عَمِلُونَ﴾ يقول: هم لتلك الأعمال الخبيثة عاملون،
التي هي في اللوح المحفوظ أنَّهم سيعملونها، لا بُدَّ لهم مِن أن يعملوها(٥). (ز)
== إلى قوله: ﴿مِّنْ هَذَا﴾، ونسب ابنُ عطية (٣٠٧/٦) القول الأول إلى أبي العالية، وقتادة،
وبيَّن أن معنى الآية عليه: ((بل هم ضالون معرضون عن الحق، وهم - مع ذلك - لهم
سعايات فساد، فوسمهم تعالى بحالتي شرِّ)). ثم وجّهه بقوله: ((وعلى هذا التأويل فالإخبار
عمّا سلف من أعمالهم وعمّا هم فيه)). وعلَّق على القول الثاني - ولم ينسبه لأحد - بقوله:
((فكأنَّه قال: لهم أعمال من دون الحق، أو القرآن ونحوه)).
٤٥٥٦
علَّق ابنُ عطية (٣٠٧/٦) على قول الحسن ومجاهد بقوله: ((أي: أنهم لهم أعمال
من الفساد سيعملونها)).
(١) أخرج ابن جرير ١٧ / ٧٥ - ٧٦ شطره الأول من طريق ابن أبي نجيح وابن جريج، والأخير من طريق
العلاء بن عبد الكريم. وعلّقه يحيى بن سلام ١/ ٤٠٧ دون آخره. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة،
وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٧٦.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٤٧، وابن جرير ٧٦/١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن
أبي حاتم.
(٤) تفسير البغوي ٤٢٢/٥.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٠/٣.

مَوَسُوعَة التَّقْسِيرُ الْمَانُون
٥ ٣٢٩ هـ
سُورَةُ المُؤْمِنُونَ (٦٤)
٥١٨١٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَلَّمْ
أَعْمَلٌ مِّن دُونِ ذَلِكَ هُمْ لَهَا عَمِلُونَ﴾، قال: لم يكن له بُدٌّ مِن أن يستوفي بقية عمله،
ويَصْلَى به(١). (ز)
٥١٨١٩ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وَلَّمْ﴾ يعني: المشركين ﴿أَعْمَلٌ مِّن دُونِ ذَلِكَ﴾ دون
أعمال المؤمنين هي شَرِّ مِن أعمال المؤمنين، ﴿هُمْ لَهَا عَمِلُونَ﴾ لتلك الأعمال ...
وبعضهم يقول: أعمال لم يعملوها، سيعملونها. عن عمر بن الخطاب، قال: يا
رسول الله، أنعمل لِما قد فُرِغ منه أو لِما نَأُتَنِف؟ قال: ((لا، بل اعمل لِما قد فُرِغ
منه)). قال: ففيمَ العمل إذًا؟ قال: ((اعملوا، فكُلِّ لا يُنال إلا بعمل)). قال: هذا حين
نجتهد. وعن عمر بن الخطاب، قال: يا رسول الله، ما العمل اليوم، أشيءٌ
مُستأنف، أم شيء قد فُرِغ منه؟ قال: ((قد فُرِغ منه)). قال: ففِيمَ العمل اليوم؟ فقال:
(كلُّ عبدٍ مُؤَنَّى لِما خُلِقٍ له)). وعن مطرف بن عبد الله بن الشخير، قال: لم تُكَلوا (٢)
إلى القدر، وإليه تصيرون(٣). (ز)
﴿حَّىَ إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِم ◌ِلْعَذَابِ﴾
نزول الآية، وتفسيرها:
٥١٨٢٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِم بِالْعَذَابِ﴾ الآية،
قال: هم أهل بدر (٤). (١٠/ ٦٠٤)
(١) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٧٦.
(٢) في مختصر ابن محكم: لم توكلوا، كما في حاشية تحقيق المصدر.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٠٦. والحديث أخرجه ابن أبي عاصم في السنة ٧١/١، والخطيب في
موضح أوهام الجمع ٤٠٤/٢، ويحيى بن سلام في تفسيره ١/ ٤٠٧ - ٤٠٨، من طريق الزهري، عن
سعيد بن المسيب، عن عمر به.
إسناده صحيح، وفي سماع سعيد من عمر كلام، لكن وإن لم يثبت سماعه منه فإنَّ مراسيله كما قال الإمام
أحمد: ((صحاح، لا ترى أصح منها)). وقال ابن معين: ((أصح المراسيل مراسيل سعيد بن المسيب)). وقال
الشافعي: ((إرسال ابن المسيب عندنا حجة)). كما في جامع التحصيل ١/ ٤٧.
(٤) أخرجه النسائي في الكبرى (١١٣٥٣).

سُوْرَةُ المُؤْمِنُونَ (٦٤)
٥ ٣٣٠ %
مُؤْسُورَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
٥١٨٢١ - عن سعيد بن جبير، ﴿حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِهِم بِالْعَذَابِ﴾، قال: بالسيوف يوم
بدر (١). (١٠ / ٦٠٤)
٥١٨٢٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق علقمة بن مرثد - ﴿حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِم
بِالْعَذَابِ﴾، قال: بالسيوف يوم بدر(٢). (١٠ / ٦٠٤)
٥١٨٢٣ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِم
بِالْعَذَابِ﴾، قال: يعني: أهل بدر، أخذهم الله بالعذاب يوم بدر(٣). (ز)
٥١٨٢٤ - قال الضحَّاك بن مُزاحِم: يعني: الجوع، وذلك حين دعا عليهم
رسول الله وٍَّ، فقال: ((اللَّهُمَّ، اشْدُدْ وَطْأَتَك على مُضَر، واجعلها عليهم سنين كسِنِي
يوسف)). فابتلاهم الله رَك بالقَحْط، حتى أكلوا الكِلاب والجِيَف(٤). (ز)
٥١٨٢٥ - عن مَعْمَر، قال: أخبرني مَن سمِع عكرمة مولى ابن عباس يقول : ... ثم
كانت وقعة بدر ... ، وفيهم نزلت: ﴿حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِم بِالْعَذَابِ﴾(٥) .... (ز)
٥١٨٢٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - ﴿حَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِهِم بِالْعَذَابِ﴾ ،
قال: ذُكِر لنا: أنَّها نزلت في الذين قتل اللهُ يوم بدر (٦). (١٠/ ٦٠٤)
٥١٨٢٧ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿حَتَّى إِذَا﴾، يعني: فَلَمَّا(٧). (ز)
٥١٨٢٨ - عن الربيع بن أنس، في قوله: ﴿حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِهِم﴾، قال:
مُسْتَكْبِرِيهم (٨). (٦٠٤/١٠)
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٢) أخرجه ابن جرير ٧٨/١٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٤٠٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة،
وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٧٨، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٤٠٣.
(٤) تفسير الثعلبي ٧/ ٥١، وتفسير البغوي ٤٢٢/٥. والحديث أخرجه البخاري ١٦٠/١ (٨٠٤)، ٢٦/٢
(١٠٠٦)، ٤/ ٤٤ (٢٩٣٢)، ١٥٠/٤ (٣٣٨٦)، ٣٨/٦ (٤٥٦٠)، ٤٨/٦ (٤٥٩٨)، ٤٤/٨ (٦٢٠٠)، ١٨
٨٤ (٦٣٩٣)، ١٩/٩ - ٢٠ (٦٩٤٠)، ومسلم ٤٦٦/١ (٦٧٥) كلاهما من حديث أبي هريرة إلى قوله:
((كسني يوسف)).
(٥) أخرجه عبد الرزاق ٣٦١/٥ - ٣٦٣ (٩٧٣٤).
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٤٧. وعلّقه يحيى بن سلام ٤٠٨/١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي
حاتم .
(٧) علَّقه يحيى بن سلام ١ / ٤٠٨.
(٨) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
سُؤْدَةُ الْمُؤْمِنُونَ (٦٤)
٣٣١ %
٥١٨٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِم﴾ يعني: أغنياءهم وجبابرتهم
﴿بِالْعَذَابِ﴾ يعني: القتل ببدر (١). (ز)
٥١٨٣٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - ﴿حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرِفِهِم
◌ِالْعَذَابِ﴾، قال: عذاب يوم بدر(٢). (ز)
٥١٨٣١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِم
بِالْعَذَابِ﴾، قال: المُتْرَفون: العظماء (٣) (٤٥٥٧]. (ز)
٥١٨٣٢ - قال يحيى بن سلام: ﴿أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِم ◌ِلْعَذَابِ﴾، يعني: أبا جهل وأصحابَه
الذين قُتِلوا يوم بدر، نزلت هذه الآيةُ قبل ذلك بمكة(٤). (ز)
﴿إِذَا هُمْ يَجْتَرُونَ
٦٤
٥١٨٣٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿إِذَا هُمْ يَحْتَرُونَ﴾،
قال: يستغيثون(٥). (١٠ / ٦٠٤)
٥١٨٣٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق علقمة بن مرثد -﴿حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِم
بِالْعَذَابِ﴾ قال: بالسيوف يوم بدر؛ ﴿إِذَا هُمْ يَجْتَّرُونَ﴾ قال: الذين بمكة (٦). (٦٠٤/١٠)
٥١٨٣٥ - قال الحسن البصري: ﴿يَخَْرُونَ﴾ يصرخون إلى الله بالتوبة، فلا يُقْبَل
منهم(٧). (ز)
٥١٨٣٦ - قال قتادة بن دعامة: ﴿إِذَا هُمْ يَجْثَرُونَ﴾: يجزعون(٨). (ز)
٥١٨٣٧ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: ﴿إِذَا هُمْ يَجْثَرُونَ﴾،
قال: يَجْزَعون(٩). (ز)
٤٥٥٧ لم يذكر ابنُ جرير (٧٧/١٧) في معنى قوله تعالى: ﴿إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِم بِالْعَذَابِ﴾ سوى
قول ابن زيد.
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٠/٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٧٨.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٧٧ - ٧٨.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٠٨.
(٥) أخرجه ابن جرير ٧٧/١٧، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٣١/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٧) علَّقه يحيى بن سلام ١ / ٤٠٨.
(٩) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٧٨.
(٨) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٤٠٨.

سُوْدَةُ الْمُؤْمِنُونَ (٦٥)
٥ ٣٣٢ :
فُوَسُبعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور
٥١٨٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِذَا هُمْ يَجْثَرُونَ﴾ [إذا] هم يَضِجُّون إلى الله رَّت
حين نزل بهم العذاب(١). (ز)
٥١٨٣٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿إِذَا هُمْ
يَخْثَرُونَ﴾، قال: يَجْزَعون (٢). (ز)
﴿لَا تَجْتَرُواْ الْيَوْمَّ إِنَّكُ مِّنَا لَا نُصَرُونَ
٦٥)
٥١٨٤٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿بِالْعَذَابِ إِذَا هُمْ
يَخْثَرُونَ ﴿﴿ لَا تَجْتَرُواْ الْيَوْمَّ إِنَّكُم مِّنَّا لَا نُصَرُونَ﴾، قال: هم أهل بدر(٣). (ز)
٥١٨٤١ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - ﴿لَا تَجَْرُواْ الْيَوْمٌ﴾: لا تجزعوا
الآن حين نزل بكم العذاب؛ إنَّه لا ينفعكم، فلو كان هذا الجَزَعِ والتَّضَرُّعُ قبلُ
نَفَعَكُم(٤). (ز)
٥١٨٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله رَى: ﴿لَا تَجَْرُواْ الْيَوْمْ﴾ لا تضجوا اليوم؛
﴿إِنَّكُم مِّنَا لَا نُصَرُونَ﴾ يقول: لا تُمْنَعون منا، حتى تُعَذَّبوا بعد القتل ببدر(٥). (ز)
٥١٨٤٣ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حجاج - ﴿حَتَّى إِذَا أَخَذْنَا مُتْرَفِيهِم
بِالْعَذَابِ﴾ قال: عذاب يوم بدر؛ ﴿إِذَا هُمْ يَجْثَرُونَ﴾ قال: الذين بمكة(٦)(٤٥٥٨]. (ز)
٥١٨٤٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿لَا تَجْثَرُواْ الْيَوْمٌ﴾ لا تجزعوا اليوم؛ ﴿إِنَّكُم مِّنَا لَا
نُصَرُونَ﴾ أي: لا يمنعكم مِنَّا أحد(٧). (ز)
[٤٥٥٨] ذكر ابنُ عطية (٣٠٨/٦) في معنى قوله تعالى: ﴿لَا تَجْثَرُواْ الْيَوْمَّ إِنَّكُم مِّنَّا لَا نُصَرُونَ﴾
أنَّ هذا ((القول يجوز أن يكون حقيقة، أي: تقول لهم ذلك الملائكة، ويحتمل أن يكون
مجازًا، أي: لسان الحال يقول ذلك)). وعلَّق على احتمال كونه مجازًا بقوله: ((وهذا على
أنَّ الذين يجأرون هم المُعَذَّبون، وأمَّا على قول ابنِ جريج فلا يُحْتَمل أن تقول ذلك
الملائكة)» .
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٠/٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٧٧ - ٧٨.
(٣) أخرجه النسائي في الكبرى (ت: شعيب الأرناؤوط) ١٠/ ١٩٤ (١١٢٩٠).
(٤) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٧٩.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٧٨.
(٧) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٠٨.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٦٠.

فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُون
سُوْرَةُ الْمُؤْمِنُونَ (٦٦ - ٦٧)
: ٣٣٣ %
﴿قَدْ كَانَتْ ءَايَتِى نُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾
٥١٨٤٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قوله: ﴿قَدْ كَانَتْ ءَايَتِى نُتْلَى عَلَيْكُمْ
فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَبِكُمْ تَنكِصُونَ﴾، يعني: أهل مكة(١). (ز)
٥١٨٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَدْ كَانَتْ ءَايَتِى﴾ يعني: القرآن ﴿نُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾
يعني: على كفار مكة(٢). (ز)
٥١٨٤٧ - قال يحيى بن سلّام: ﴿قَدْ كَانَتْ ءَايَيِِّ نُتْلَى عَلَيْكُمْ﴾، يعني: القرآن(٣). (ز)
﴿ فَكُنتُمْ عَلَى أَعْقَلِكُمْ تَنْكِصُونَ
٥١٨٤٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَبِكُمْ
تَنكِصُونَ﴾، قال: تُدبِرون(٤). (٦٠٤/١٠)
٥١٨٤٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق حصين - قال: تُدبِرون(٥). (ز)
٥١٨٥٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج، وابن أبي نجيح - في قوله:
﴿يَكِصُونَ﴾، قال: تَسْتَأْخِرُون(٦). (١٠ /٦٠٥)
٥١٨٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَكُنْتُمْ عَلَى أَعْقَبِكُمْ تَنكِصُونَ﴾ يعني: تتأخرون عن
[الإيمان] به، تكذيبًا بالقرآن(٧). (ز)
﴿مُسْتَكْبِنَ بِهِ، سَمِرًا تَهْجُرُونَ
١٦٧
قراءات :
٥١٨٥٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس أنَّه قرأ: (سُمَّرًا تُهَجِّرُونَ)، وكانوا إذا سمروا
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦١/٣.
(١) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٨٠.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ١ / ٤٠٨.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٨٠، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٣١/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٥) أخرجه الثوري في تفسيره ص ٢١٧ دون ذكر الآية.
(٦) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٤٠٩ من طريق ابن مجاهد بلفظ: تستأخرون عن الإيمان، وابن جرير ١٧/
٧٩ - ٨٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦١/٣.

سُورَةُ المُؤْمِنُونَ (٦٧)
: ٣٣٤ .
مُؤَسُ عَبْ التَّفْسِيَةُ الْحَانُور
هَجَّرُوا في القول(١). (١٠/ ٦٠٧)
٥١٨٥٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق أبي نَهيك - أنَّه قرأ: ﴿سَامِرًا
تُهْجِرُونَ﴾، أي: تَسُبُّون(٢). (ز)
٥١٨٥٤ - عن عاصم أنَّه قرأ: ﴿سَمِرًا تَهْجُرُونَ﴾ بنصب التاء، ورفع الجيم (٣). (١٠ / ٦٠٧)
٥١٨٥٥ - قال يحيى بن سلّام: مقرأ الكلبي في هذا الحرف: (سُمَّرًا)(٤). (ز)
نزول الآية :
٥١٨٥٦ - عن سعيد بن جبير، قال: كانت قريش تسمر حول البيت، ولا تطوف به،
ويفتخرون به؛ فأنزل الله: ﴿مُسْتَكْبِنَ بِهِ، سَمِرًا تَهْجُرُونَ﴾ (٥). (١٠ /٦٠٧)
٥١٨٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في الملأ مِن قريش الذين مَشَوا إلى أبي
طالب (٦). (ز)
تفسير الآية:
﴿مُسْتَكْبِيْنَ بِهِ ﴾
٥١٨٥٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - ﴿مُسْتَكْبِينَ بِهِ﴾، قال:
مستكبرين بحَرَم البيت، إنَّه لا يظهر علينا فيه أحد (٧). (١٠ / ٦٠٦)
٥١٨٥٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد - قال: ﴿مُسْتَكْبِيْنَ بِهِ﴾، قال:
(١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
و(سُمَّرًا) بتشديد الميم قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن مسعود، وابن عباس، وغيرهما، وكذلك (تُهَجِّرُونَ)
بتشديد الجيم، وتروى أيضًا عن ابن عباس، وابن مسعود. انظر: مختصر ابن خالويه ص ١٠٠، والمحتسب
٩٥/٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٨٦.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها نافع، وقرأ بقية العشرة: ﴿تَهْجُرُونَ﴾ بفتح التاء، وضم الجيم. انظر: النشر ٢/
٣٢٩، والإتحاف ص ٤٠٤ - ٤٠٥.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) علَّقه يحيى بن سلام ١ / ٤٠٩.
(٥) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن أبي حاتم مرسلًا.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦١/٣، وهو مرسل.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٨٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

فَوْسُورَة التَّقْسِيةُ المَاتُور
سُؤْرَةُ الْمُؤْمِنُونَ (٦٧)
٣٣٥ %
مستكبرين بالبيت، تقولون: نحن أهله(١). (٦٠٨/١٠)
٥١٨٦٠ - عن سعيد بن جبير - من طريق حصين - في قوله: ﴿مُسْتَكْبِينَ بِهِ﴾:
بالحرم(٢). (ز)
٥١٨٦١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿مُسْتَكْبِينَ بِهِ﴾، قال:
بمكة؛ بالبلد (٣). (١٠ /٦٠٦)
٥١٨٦٢ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - يقول في قوله: ﴿مُسْتَكْبِينَ
بِهِ﴾، قال: بالحرم(٤). (ز)
٥١٨٦٣ - عن أبي مالك غزوان الغفاري، ﴿مُسْتَكْبِينَ بِهِ، سَمِرًا تَهْجُرُونَ﴾، قال:
مستكبرين بحَرَمي(٥). (٦٠٦/١٠)
٥١٨٦٤ - عن الحسن البصري - من طريق عوف - ﴿مُسْتَكْبِينَ بِهِ﴾، قال:
بحَرَمي(٦). (٦٠٦/١٠)
٥١٨٦٥ - عن أبي صالح [باذام]، ﴿مُسْتَكْبِينَ بِهِ﴾، قال: بالقرآن (٧)٤٥٥٩]. (٦٠٦/١٠)
[٤٥٥٩] اختُلِف في مرجع الضمير في ﴿بِهِ﴾ مِن قوله تعالى: ﴿مُسْتَكْبِينَ بِهِ﴾ على قولين:
الأول: أنَّ الضمير عائد على الحرم والمسجد، وإن لم يتقدم له ذِكْرٌ؛ لشهرته في الأمر.
الثاني: أنَّ الضمير عائد على القرآن.
ووجَّه ابنُ عطية (٣٠٨/٦) المعنى على القول الأول، فقال: ((والمعنى: إنكم تعتقدون في
أنفسكم أنَّ لكم بالمسجد والحَرَم أعظم الحقوق على الناس والمنازل عند الله؛ فأنتم
تستكبرون لذلك، وليس الاستكبار من الحق)). ووجَّه المعنىِ على القول الثاني، فقال:
((والمعنى: يُحدث لكم سماع الآيات كُفرًا وطغيانًا)). ثم علَّق عليه بقوله: ((وهذا قولٌ
جيد)) .
(١) أخرجه النسائي في الكبرى (١١٣٥١)، والحاكم ٣٩٤/٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن
مردويه .
(٢) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٨١.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٨١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٨١، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٤٠٤.
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٦) أخرجه يحيى بن سلام ٤٠٩/١ من طريق أبي الأشهب، وابن جرير ١٧/ ٨١. وعزاه السيوطي إلى
عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.

سُورَةُ المُؤْمنُونَ (٦٧)
٣٣٦ %
فَوْسُكَبُ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
٥١٨٦٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - ﴿مُسْتَكِْينَ بِهِ﴾، قال: بالبيت،
والحرم(١). (١٠ /٦٠٥)
٥١٨٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم نعتهم، فقال سبحانه: ﴿مُسْتَكْرِينَ بِهِ﴾، يعني:
آمنين بالحرم بأنَّ لهم البيت الحرام(٢). (ز)
٥١٨٦٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿مُسْتَكِْينَ بِهِ﴾ بالحرم(٣). (ز)
٦٧
﴿سِرًا تَهْجُرُونَ
٥١٨٦٩ - عن عبد الله بن عباس: أن رسول الله وَّه كان يقرأ: ﴿مُسْتَكْبِيْنَ بِهِ، سَمِرًا
تُهْجِرُون﴾. قال: كان المشركون يُهْجِرون رسول الله وَّ في القول في
سَمَرِهم(٤). (١٠ / ٦٠٧)
٥١٨٧٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد - قال: إنَّما كُرِهَ السمر حين نزلت
هذه الآية: ﴿مُسْتَكْبِنَ بِهِ، سَِرًا تَهْجُرُونَ﴾. قال: مستكبرين بالبيت، تقولون: نحن
أهله، ﴿تَهْجُرُونَ﴾ قال: كانوا يهجرونه، ولا يعمرونه(٥). (٦٠٨/١٠)
٥١٨٧١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿تُهْجِرون)، قال:
تقولون هُجْرًا(٦) ٤٥٦٠]. (١٠ / ٦٠٤)
علَّق ابنُ عطية (٣١٠/٦) على قول ابن عباس وما في معناه بقوله: ((وهذا إشارة إلى
٤٥٦٠
سبِّهم رسول الله مَّ﴾ وأصحابه)).
(١) أخرجه يحيى بن سلام ٤٠٩/١ من طريق سعيد، وابن جرير ١٧/ ٨١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن
حميد، وابن أبي حاتم.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦١/٣.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ٤٠٩/١. وينظر: المكتفى لأبي عمرو الداني ص١٤٢ (١٧).
(٤) أخرجه الحاكم ٢٦٩/٢ (٢٩٧٠).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الهيثمي في المجمع ٧٣/٧ (١١١٩٠):
((رواه الطبراني، وفيه يحيى بن سلمة بن كهيل، وهو ضعيف، وقد ذكره ابن حِبَّان في الثقات، وقال: في
رواية ابنه إبراهيم عنه مناكير. قلت: وهذا منها)).
(٥) أخرجه النسائي في الكبرى (١١٣٥١)، والحاكم ٢/ ٣٩٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٨٥، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٣١/٢ -، وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر .

مُؤْسُوعَة التَّقْسِي المَاتُوز
٥ ٣٣٧ :
سُورَةُ المُؤْمِنُونَ (٦٧)
٥١٨٧٢ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله رجَّ :
﴿سِرًا تَهْجُرُونَ﴾. قال: كانوا يهجرون على اللهو والباطل. قال: وهل تعرف العرب
ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر يقول:
وباتوا بشِعْبٍ لهم سامرًا إذا خَبَّ نيرانُهم أوقدوا(١)
(٦٠٦/١٠)
٥١٨٧٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿سَمِرًّا تَهْجُرُونَ﴾، قال: كانت قريش
يَتَحَلَّقون حِلَقًا يَتَحَدَّثون حول البيت(٢). (١٠ /٦٠٧)
٥١٨٧٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قوله: ﴿تَهْجُرُونَ﴾، قال:
يهجرون ذِكْرَ الله، والحقّ(٣). (ز)
٥١٨٧٥ - عن سعيد بن جبير - من طريق حصين - في قوله: ﴿سِرًا تَهْجُرُونَ﴾ :
وتقولون غير الحق(٤). (ز)
٥١٨٧٦ - عن سعيد بن جبير - من طريق حصين - في قوله: ﴿مُسْتَكْبِينَ بِهِ، سَمِرًا
تَهْجُرُونَ﴾، قال: سمروا بالليل يخوضون في الباطل(٥). (ز)
٥١٨٧٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿سَمِرًا﴾، يعني:
(٦)
بالليل(٦). (ز)
٥١٨٧٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿سَمِرًا﴾ قال: مَجالِسًا،
﴿وَتَهْجُرُونَ﴾ بالقول السيء في القرآن (٧). (٦٠٦/١٠)
٥١٨٧٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي يحيى - قال: هو مُنكَر القول، وهُجْر
القول(٨). (ز)
٥١٨٨٠ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد - يقول في قوله: ﴿سَمِرًا﴾ قال:
(١) عزاه السيوطي إلى الطستي. وينظر: مسائل نافع (٢٤٢).
(٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وابن مردويه.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٨٤.
(٤) تفسير الثوري ص ٢١٧.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٨٥، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٤٠٣.
(٦) تفسير مجاهد ص ٤٨٧.
(٧) أخرجه ابن جرير ٨٣/١٧، ٨٥، وأخرج أوله يحيى بن سلام ١/ ٤٠٩ من طريق عاصم بن حكيم.
وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٨) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٤٠٩.

سُورَةُ المُؤْمِنُونَ (٦٧)
٥ ٣٣٨ :-
فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
يعني: سمَر الليل، ﴿تُهْجِرُون﴾ يقول: يقولون المنكر والخَنا مِن القول، كذلك هُجْر
القول(١). (ز)
٥١٨٨١ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿سَمِرًّا تَهْجُرُونَ﴾، قال: تهجرون
الحق(٢). (١٠ / ٦٠٧)
٥١٨٨٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق سعيد بن مسروق - ﴿سَمِرًا
تَهْجُرُونَ﴾: تُسِيئون القولَ فيه(٣). (ز)
٥١٨٨٣ - عن أبي مالك غزوان الغفاري، ﴿مُسْتَكْبِيْنَ بِهِ، سَمِرًا تَهْجُرُونَ﴾، قال:
مستكبرين بحَرَمي، سامرًا فيه بما لا ينبغي مِن القول (٤). (٦٠٦/١٠)
٥١٨٨٤ - عن أبي مالك غزوان الغفاري - من طريق حصين - في قوله رأيك:
﴿مُسْتَكْبِيْنَ بِهِ، سَمِرًا تَهْجُرُونَ﴾، قال: كانوا يهجرون ما لا يرضى اللهُ مِن القول(٥). (ز)
٥١٨٨٥ - عن الحسن البصري - من طريق عوف - ﴿سَامِرًا تُهْجِرون﴾، قال:
القرآن، وذِكْري، ورسولي(٦). (٦٠٦/١٠)
٥١٨٨٦ - تفسير الحسن البصري - من طريق عمرو - في قوله: ﴿سَمِرًا﴾، يقول: قد
بلغ مِن أمانكم أنَّ سامِركم يسمر بالبطحاء - يعني: سمر الليل - والعربُ تقتل بعضُها
بعضًا، وتسيء بعضُها بعضًا، وأنتم في ذلك تهجرون كتابي ورسولي(٧). (ز)
٥١٨٨٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَرِ - ﴿مُسْتَكْبِينَ بِهِ﴾ قال: بالبيت والحرم،
﴿سَمِرًا﴾ قال: كان سامِرُهم لا يخاف؛ مِمَّا أُعْطُوا من الأمن، وكانت العرب يخاف
سامرُهم، ويغزو بعضُهم بعضًا، وكان أهلُ مكة لا يخافون ذلك بما أُعْطُوا مِن الأمن،
﴿تُهْجِرُونَ﴾ قال: تَتَكَلَّمون بالشِّرك والبهتان في حرم الله وعند بيته . =
(١) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٨١، ٨٣، ٨٦، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٤٠٤.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه أبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص ١٤٤.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٣٦٨/٦ (١٥١٩).
(٦) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٤٠٩ من طريق أبي الأشهب بنحوه، وابن جرير ١٧ / ٨١، ٨٦ كذلك من
طريق معمر. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٧) أخرجه يحيى بن سلام ٤٠٩/١، وأخرج ابن جرير ٨٦/١٧ آخره. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد،
وابن أبي حاتم.

فَوَسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور
سُورَةُ الْمُؤْمِنُونَ (٦٧)
٣٣٩ %
٥١٨٨٨ - قال: وكان الحسن يقول: ﴿سَامِرًا تُهْجِرُونَ﴾ كتاب الله،
ونبي الله (١). (١٠ /٦٠٥)
٥١٨٨٩ - عن أبي صالح [باذام] - من طريق إسماعيل [بن أبي خالد] - في قوله:
﴿سِرًا تَهْجُرُونَ﴾، قال: بالبيت، أو بالحرم(٢). (ز)
٥١٨٩٠ - عن أبي صالح [باذام] - من طريق السُّدِّيّ - في قوله: ﴿سَمِرًا تَهْجُرُونَ﴾،
قال: السَّبّ(٣). (ز)
٥١٨٩١ - عن عقيل بن خالد: أن [محمد] بن شهاب [الزهري] كان يسمر، فكان إذا
رآه ينعس قال: ما أنت من سُمَّار قريش الذين قال الله تعالى: ﴿سَمِرًا تَهْجُرُونَ﴾(٤). (ز)
٥١٨٩٢ - قال محمد بن السائب الكلبي: وأنتم سُمُرًا حول البيت(٥). (ز)
٥١٨٩٣ - قال محمد بن السائب الكلبي - من طريق معمر - ﴿تَهْجُرُونَ﴾: أي:
يقولون هُجْرًا(٦). (ز)
٥١٨٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَمِرًا﴾ بالليل، إضمار في الباطل، وأنتم آمِنون
فيه. ثم قال: ﴿تَهْجُرُونَ﴾ القرآن، فلا تؤمنون به(٧). (ز)
٥١٨٩٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿سِرًا﴾ قال: كانوا يسمرون ليلتهم ويلعبون؛ يتكلمون بالشِّعر والكهانة وبما لا
يدرون، ﴿تَهْجُرُونَ﴾: الهذيان؛ الذي يتكلم بما لا يريد ولا يعقل، كالمريض الذي
يتكلم بما لا يدري. قال: كان أبي يقرؤها: ﴿سَمِرًّا تَهْجُرُونَ﴾(٨
(٨) ٤٥٦١
.. (ز)
: أحكام متعلقة بالآية:
٥١٨٩٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد - قال: إنَّما كُرِهَ السمر حين نزلت
هذه الآية: ﴿مُسْتَكْبِيْنَ بِهِ، سَمِرًا تَهْجُرُونَ﴾(٩). (٦٠٨/١٠)
٤٥٦١] وجَّه ابنُ عطية (٣٠٩/٦) قول ابن زيد بقوله: أي: تقولون اللغو من القول، وقاله
أبو حاتم.
(١) أخرجه ابن جرير ٨٣/١٧، ٨٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٨٤.
(٢) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٤٠٤.
(٤) أخرجه المستغفري في طب النبي ◌َ لّر ص٣٠٨، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٧٥/٥٥.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٤٧.
(٥) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٤٠٩.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦١/٣.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٨٣، ٨٥.
(٩) أخرجه النسائي في الكبرى (١١٣٥١)، والحاكم ٢/ ٣٩٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه.

سُورَةُ الْمُؤْمِنُونَ (٦٨)
٣٤٠ %
فَوْسُوعَةُ التَّفْسِيرُ المَاتُور
﴿أَفَلَمْ يَدَّبَّرُواْ الْقَوْلَ أَمْ جَهُم مَّا لَمْ يَأْتِ ءَابَآءَ هُمُ الْأَوَّلِينَ
٥١٨٩٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿أَفَلَمَّ يَدَّبَّرُواْ الْقَوْلَ أَمْ
جَآءَهُم مَّا لَمْ يَأْتِ ءَابَآءَ هُمُ الْأَوَّلِينَ﴾، قال: لَعَمْري، لقد جاءهم ما لم يأت آباءهم
الأولين، ولكن أوَلَم يأتهم ما لم يأت آباءهم الأولين؟! (١)٤٥٦٢]. (ز)
٥١٨٩٨ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿أَفَلَمْ يَذَّبَّرُواْ الْقَوْلَ﴾، قال: إذن - والله -
كانوا يَجِدون في القرآن زاجِرًا عن معصية الله، لو تَدَبَّرَهُ القوم وعقلوه! (٢). (٦٠٨/١٠)
٥١٨٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَفَمَّ يَدَّبَّرُواْ الْقَوْلَ﴾ يعني: أفلم يستمعوا القرآن،
﴿أَمْ جَاءَهُم مَّا لَمْ يَأْتِ ءَابَآءَ هُمُ الْأَوَّلِينَ﴾ يقول: قد جاء أهل مكة النُّذُر، كما جاء آباءهم
وأجدادهم الأولين (٣). (ز)
٥١٩٠٠ - قال يحيى بن سلّم: قوله: ﴿أَفَمَّ يَدَّبَّرُواْ الْقَوْلَ﴾ يعني: القرآن، ﴿أَمْ جَاءَ هُم
مَّا لَمْ يَأْتِ ءَابَآءَ هُمُ الْأَوَّلِينَ﴾ أي: لم يأتهم إلا ما أتى آباءهم الأولين . =
٥١٩٠١ - وقال السُّدِّيّ: ﴿أَمْ جَاءَهُم مَّا لَمْ يَأْتِ﴾ يعني: الذي لم يأت آباءهم الأولين.
[قال يحيى بن سلّام:] وهو واحد (٤)٤٥٦٣]. (ز)
٤٥٦٢] ذكر ابنُ جرير (١٧ / ٨٧) أنه: «قد يحتمل أن تكون ﴿أَمْ﴾ في هذا الموضع بمعنى:
بل؛ فيكون تأويل الكلام: أفلم يدبروا القول؟ بل جاءهم ما لم يأت آباءهم الأولين،
فتركوا لذلك التدبر وأعرضوا عنه، إذ لم يكن فيمن سلف من آبائهم ذلك. وقد ذكر عن
ابن عباس في ذلك نحو هذا القول)). ثم أورد قول ابن عباس المذكور.
[٤٥٦٣] ذكر ابنُ عطية (٣١٠/٦ - ٣١١) في قوله تعالى: ﴿أَمْ جَاءَهُمْ﴾ معنيين: الأول: ((أَأَبْدَع
لهمٍ أمرًا لم يكن في الناس قبلهم؟! بل قد جاء الرسل قبل كنوح وإبراهيم وإسماعيل
وعلّق عليه بقوله: ((وفي هذا التأويل مِن التَّجَوُّز أن جعل سالِف الأمم آباء، إذ الناس في
الجملة آخرهم من أولهم)). والثاني: أن المراد بـ﴿ءَابَآءَ هُمُ الْأَوَّلِينَ﴾ ((مَن فَرَط مِن سلفهم في
العرب. كأنه قال: أفلم يدَّبَّروا القول أم جاءهم أمر غريب من عند الله لم يأت آباءهم فبهر
عقولهم، ونَبَتْ عنه أذهانهم)). وعلّق عليه بقوله: ((فكأن التوبيخ يتَّسِق بأن يُقدَّر الكلام : ==
(١) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٨٧.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦١/٣.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٠٩.