Indexed OCR Text
Pages 281-300
فَوْسُورَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُوْرَةُ المُؤْمِنُونَ (٢٠) ٢٨١٥ :- ٥١٥٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَنشَأْنَا﴾ يعني: فخلقنا ﴿لَكُ بِهِ﴾ بالماء ﴿جَنَّاتٍ﴾ يعني: البساتين ﴿مِّن تَّخِيلٍ وَأَعْنَبٍ لَّكُمْ فِيَهَا فَوَكِهُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾(١). (ز) ٥١٥٢٨ - قال يحيى بن سلّم: قوله: ﴿فَأَنْشَأْنَا لَكُ بِهِ﴾ خلقنا لكم به، أي: أنبتنا لكم به، بذلك الماء ﴿جَنَّتٍ مِّن تَّخِيلٍ وَأَعْنَبٍ لَّكُمْ فِيهَا﴾ في تلك الجنات ﴿فَوَّكِهُ (٢) ٤٥٣٣ كَثِيرَةٌ﴾ يعني: أنواع الفاكهة، ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾(٢) . (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥١٥٢٩ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق المسعودي - قال: كل النخل ينبت في مُسْتَنقَعِ الماء الأول، إلا العجوة؛ فإنها من الجنة(٣). (ز) ﴿وَشَجَرَةَ﴾. ٥١٥٣٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَشَجَرَةٌ تَخْرُجُ﴾، قال: هي الزيتون (٤). (٥٨٢/١٠) ٥١٥٣١ - عن الربيع بن أنس، ﴿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ﴾، قال: هي الزيتون (٥). (٥٨٣/١٠) ٥١٥٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿و﴾ خلقنا ﴿شَجَرةً﴾ يعني: الزيتون، وهو أول زيتونة خُلِقت(٦). (ز) ٥١٥٣٣ - قال يحيى بن سلّم: قوله: ﴿وَشَجَرَةً تَّخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاءَ﴾، وهي الزيتونة(٧). (ز) [٤٥٣٣ ذكر ابنُ عطية (٢٨٦/٦) أن الضمير في قوله: ﴿لَّكُمْ فِيهَا﴾ يحتمل احتمالين: أحدهما: أن يعود على الجنات فيريد حينئذ جميع أنواع الفاكهة. والآخر: أن يعود على النخيل والأعناب خاصة، إذ فيها مراتب وأنواع. ثم رجَّح الأول مستندًا لدلالة العموم، قال: ((والأول أعم لسائر الثمرات)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٥٤/٣. (٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣٩٧. (٣) أخرجه يحيى بن سلام ٣٩٦/١. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٧) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣٩٧. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٥٤. سُوَّةُ المُؤْضُونَ (٢٠) : ٢٨٢ . فَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُون ﴿َتَخْرُجُ مِنْ طُورِ سَيْنَ﴾ قراءات: ٥١٥٣٤ - عن عاصم أنَّه قرأ: ﴿مِن طُورِ سَيْنَآءَ﴾ بنصب السين، ممدودة، مهموزة ـف (١) ٤٥٣٤]. (١٠ / ٨٤ تفسير الآية: ٥١٥٣٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخراساني - قال: طور سيناء هو الجبل الذي نُودِي منه موسى (٢). (١٠ / ٥٨٢) ٥١٥٣٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قوله: ﴿وَشَجَرَةٌ تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاءَ﴾، قال: هو جَبَل بالشام مبارك (٣)٤٥٣٥]. (ز) ٥١٥٣٧ - عن مجاهد بن جبر، قال: الطور: الجبل. وسيناء: الحجارة. وفي لفظ: وسيناء: الشجر (٤). (١٠ / ٥٨٣) ٥١٥٣٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿مِن طُورِ سَيْنَآءَ﴾، قال: ٤٥٣٤] اختُلِف في قراءة: ﴿سَيْنَآءَ﴾؛ فقرأ قوم بفتح السين، وقرأ آخرون بكسرها . ورجَّح ابنُ جرير (٢٩/١٧) صحة كلتا القراءتين لشهرتهما، واتحاد معناهما، فقال: ((والصواب مِن القول في ذلك: أنهما قراءتان معروفتان في قَرَأَة الأمصار بمعنَّى واحد، فبأيتهما قرأ القارئ فمصيب)). وذكر ابنُ عطية (٢٨٧/٦) أنه على فتح السين لا ينصرف الاسم بوجه، وعلى كسرها فالهمزة كهمزة حرباء. علَّق ابنُ جرير (٢٩/١٧) على هذا القول الذي قاله ابن عباس، ومجاهد، فقال: ٤٥٣٥ ((كأنَّ معنى الكلام عنده: وشجرة تخرج من جبل مبارك)). (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة العشرة ما عدا نافعًا، وأبا جعفر، وابن كثير، وأبا عمرو؛ فإنهم قرؤوا: ﴿سِينَآءَ﴾ بكسر السين. انظر: النشر ٣٢٨/٢، والإتحاف ص٤٠٢. (٢) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٣٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٩/١٧. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. مُؤْسُورَةُ التَّفْسَةُ الْحَاتُور ٥ ٢٨٣ % سُورَةُ الْمُؤْمِنُونَ (٢٠) المبارك (١). (١٠ /٥٨٣) ٥١٥٣٩ - قال يحيى بن سلّم: وقال ابن مجاهد، عن أبيه: سيناء: المبارك، أي: الجبل المبارك؛ طور سينين(٢). (ز) ٥١٥٤٠ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿مِن طُورِ سَيْنَآءَ﴾، قال: الطور: الجبل، بالنبطية. وسيناء بالنبطية: الحسن(٣). (٥٨٢/١٠) ٥١٥٤١ - عن عكرمة مولى ابن عباس: هو بالحبشية (٤). (ز) ٥١٥٤٢ - قال عكرمة مولى ابن عباس: هو اسم المكان الذي فيه هذا الجبل(٥). (ز) ٥١٥٤٣ - عن عطية العوفي، قال: سيناء اسم أرض (٦). (٥٨٣/١٠) ٥١٥٤٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿مِن طُورِ سَيْنَاءَ﴾، قال: جبل حسن(٧). (١٠ / ٥٨٢) ٥١٥٤٥ - عن عطاء الخراساني - من طريق يونس بن يزيد - في قوله رَّ: ﴿طُورِ سَيْنَاءَ﴾، قال: الجبل الذي نُودِي فيه موسى(٨). (ز) ٥١٥٤٦ - عن محمد بن السائب الكلبي - من طريق مَعْمَر - ﴿طُورِ سَيْنَآءَ﴾، قال: جبل ذو شجر(٩). (٥٨٣/١٠) ٥١٥٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَاءَ﴾، يقول: تنبت في أصل الجبل الذي كلم الله رَّ عليه موسى ظلَّلا ... ، وكل جبل يحمل الثمار فهو سيناء، يعني: الحسن(١٠). (ز) (١) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٣٩٧ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ٢٩/١٧، ٣٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣٩٧. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٠/١٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٣٩٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٥) تفسير البغوي ٤١٤/٥. (٤) تفسير البغوي ٤١٤/٥. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٧) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٤٥، وابن جرير ٢٩/١٧ - ٣٠. وعلقه يحيى بن سلام ٣٩٧/١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٨) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص ٩٧ (تفسير عطاء الخراساني). (٩) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٤٥، وابن جرير ٣١/١٧ عن معمر عمَّن قاله، كذا مبهمًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وهو في تفسير الثعلبي ٧/ ٤٤ موقوف على معمر من قوله. (١٠) تفسير مقاتل بن سليمان ١٥٤/٣. وفي تفسير البغوي ٤١٤/٥: قال مقاتل: كل جبل فيه أشجار = سُورَةُ الْمُؤْمنُونَ (٢٠) ٥ ٢٨٤ : فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ المَاتُور ٥١٥٤٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿طُورِ سَيْنَآءَ﴾، قال: هو جبل الطور الذي بالشام؛ جبل ببيت المقدس. قال: ممدود، هو بين مصر وبين أَيْلة (١). (ز) ٥١٥٤٩ - قال يحيى بن سلّام: يعني: جبل بيت المقدس (٢) ٤٥٣٦] (ز) ﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِيْعُ لِلْأَكِينَ ٢٠ ٤ قراءات: ٥١٥٥٠ - عن الحسن البصري - من طريق عمرو - (تُنبَتُ بِالدُّهْنِ) = ٥١٥٥١ - وهي في قراءة ابن مسعود: (تُخْرِجُ الدُّهْنَ)(٣). (ز) ٥١٥٥٢ - عن عاصم أنه قرأ: ﴿تَنْبُتُ﴾ بنصب التاء، ورفع الباء (٤). (٥٨٤/١٠) ٤٥٣٦] اختُلِف في معنى سيناء في قوله تعالى: ﴿طُورِ سَيْنَآءَ﴾ على أقوال: الأول: المبارك. الثاني: حسن. الثالث: جبل ذو شجر. الرابع: اسم جبل معروف. ورجَّح ابنُ جرير (٣١/١٧ بتصرف) القول الرابع الذي قاله ابن عباس من طريق عطاء الخراساني، وابن زيد. وانتقد مستندًا للغة القولَ الأول الذي قاله ابن عباس من طريق العوفي، ومجاهد، والثاني الذي قاله قتادة، والضحاك، فقال: ((والصواب من القول في ذلك أَن يُقال: إنَّ سيناء اسم أضيف إليه الطور يُعرَف به، كما قيل جبلا طيء، فأضيفا إلى طيء، ولكن القول في ذلك - إن شاء الله - كما قال ابن عباس مِن أنه جبل عُرِف بذلك، وأنه الجبل الذي نودي منه موسى وََّ، وهو مع ذلك مبارك، لا أنَّ معنى سيناء معنى مبارك)). ثم قال: ((ولو كان القول في ذلك كما قال مَن قال: معناه: جبل مبارك، أو كما قال مَن قال: معناه: حسن؛ لكان الطور مُنَوَّنًا، وكان قوله: ﴿سَيْنَاءَ﴾ مِن نعته. على أن سيناء بمعنى: مبارك وحسن، غير معروف في كلام العرب، فيجعل ذلك من نعت الجبل)). وانتقدها ابنُ عطية كذلك بنحو كلام ابن جرير (٢٨٧/٦ - ٢٨٧). = مثمرة فهو سيناء، وسينين بلغة النبط . (١) أخرجه ابن جرير ٣٠/١٧. (٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣٩٧. (٣) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٩٣. وكلتاهما شاذة، تروى أولاهما عن الزهري، والأعرج أيضًا، وقراءة ابن مسعود بلفظ: (يُخْرِجُ) عند ابن خالويه. انظر: مختصر ابن خالويه ص٩٩، والمحتسب ٨٨/٢. (٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. فَوَسُوعَةُ التَّفْسَةُ المَاتُور ٥ ٢٨٥ % سُورَةُ الْمُؤْمِنُونَ (٢٠) ٥١٥٥٣ - عن سليمان بن عبد الملك أنَّه كان يقرأ: ﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ﴾ بنصب التاء، (١) ٤٥٣٧ ورفع الباء (١) ٤٥٣٧]. (١٠ / ٥٨٤) تفسير الآية: ٥١٥٥٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿تَنْبُتُ ◌ِالدُّهْنِ﴾، قال: هو الزيت يُؤْكَل، ويُدَّهَنُ به(٢). (١٠/ ٥٨٤) ٥١٥٥٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ﴾، قال: تُثْمِر الزيت(٣). (٥٨٣/١٠) ٥١٥٥٦ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِيْعٍ لِلْأَكِينَ﴾، قال: جعل الله فيها دُهْنًا وأَدَمًا (٤). (١٠ / ٥٨٢) ٤٥٣٧ اختُلِف في قراءة قوله: ﴿تَنْبُتُ﴾؛ فقرأ قوم: ﴿تَنْبُتُ﴾ بفتح التاء، وقرأ آخرون: ﴿تُنْبِتُ﴾ بضم التاء. وذكر ابنُ جرير (٣١/١٧) أنَّ الأولى بمعنى: تنبت هذه الشجرة بثمر الدهن، وأن الثانية بمعنى: تنبت الدهن: تخرجه. ثم قال (٣٢/١٧): ((والقول عندي في ذلك أنهما لغتان: نبت، وأنبت)). ثم رجَّح قراءة الفتح مستندًا إلى إجماع القراء، فقال: ((غير أنَّ ذلك وإن كان كذلك فإنَّ القراءة التي لا أختار غيرها في ذلك قراءة من قرأ: ﴿تَبُتُ﴾ بفتح التاء، الإجماع الحجة مِن القَرأَة عليها)». وذكر ابنُ عطية (٢٨٧/٦) أن القراءة الثانية لها تقديران: أحدهما: أنَّ الباء زائدة. وذكر أنَّ الفارسي مثَّل له بقوله تعالى: ﴿وَلَا تُلْقُواْ بِأَيَدِيكُمْ إِلَى الَُّكَةِ﴾ [البقرة: ١٩٥]، ثم علَّق بقوله: ((وهذا المثال عندي معترض)). والآخر: تنبت جناها ومعه الدهن، والمفعول محذوف. (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة العشرة ما عدا ابن كثير، وأبا عمرو، ورويس؛ فإنهم قرؤوا: ﴿تُنْبِتُ﴾ بضم التاء وكسر الباء. انظر: النشر ٣٢٩/٢، والإتحاف ص٤٠٣. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٣/١٧، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٣١/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٣٩٧ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ٢٩/١٧، ٣٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٤٥ من طريق معمر بلفظ: الزيتون. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. سُورَةُ الْمُؤْمِنُونَ (٢١) & ٢٨٦ . مُؤَسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور ٥١٥٥٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ﴾ الآية، قال: هي شجرة الزيتون تنبت بالزيت، فهو دُهْن يدهن به، وهو صِبْغٌ للآكلين يأكله الناس(١). (٥٨٣/١٠) ٥١٥٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ﴾ يعني: تخرج بالذي فيه الدهن، يقول: هذه الشجرة تشرب الماء، وتخرج الزيت، فجعل الله رخ في هذه الشجرة أدمًا ودهنًا، ﴿و﴾هي ﴿صِبِغِ لِلْأَكِينَ﴾(٢). (ز) ٥١٥٥٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِيْعِ لِلَكِينَ﴾، قال: هذه الزيتون صِبْغ للآكلين، يأتَدِمُون به، ويَصْطَبِغون به (٣). (١٠ / ٥٨٤) آثار متعلقة بالآية: ٥١٥٦٠ - عن زيد بن أسلم، قال: قال رسول الله وَلّه: ((الزيت شجرة مباركة؛ فأُتَدِموا به، وادَّهِنوا))(٤). (ز) ٥١٥٦١ - عن مالك بن دينار، قال: حدَّثني مَن رأى عامر بن عبد قيس دعا بزيت، فصَبَّه في يده، - كذا وصف جعفر - ومسح إحداهما على الأخرى، ثم قال: ﴿وَشَجَرَةً تَخْرُجُ مِن طُورِ سَيْنَآءَ تَنْبُتُ بِالدُّهْنِ وَصِيْعُ لِلَّكِينَ﴾، قال: فدهن رأسه ولحيته(٥). (ز) ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِ الْأَنْعَمِ لَعِبْرَةٌ نُسْقِيَكُم مِّمَّا فِىِ بُطُونِهَا وَلَكُمْ فِيَهَا مَنَفِعُ كَثِيرَةٌ وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ ٥١٥٦٢ - عن مجاهد بن جبر، ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِ الْأَنْعَمِ﴾ قال: الإبل، والبقر، والضأن، والمعز، ﴿وَلَكُمْ فِيَهَا مَنَفِعُ﴾ قال: ما تُنتِج، ومنها مركب ولبن ولحم(٦). (١٠/ ٥٨٤) ٥١٥٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِ الْأَنْعَمِ﴾ يعني: الإبل، والبقرة، (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١٥٤/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٣/١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٣٩٧، والترمذي ٢٨٥/٤ (١٨٥١) عن زيد بن أسلم، عن أبيه، عن عمر بلفظ: كلوا الزيت، وادَّهِنوا به؛ فإنَّه مِن شجرة مباركة. قال ابن كثير ١١٩/٦: ((رواه الترمذي وابن ماجه مِن غير وجه، عن عبد الرزاق. قال الترمذي: ولا يعرف إلا من حديثه، وكان يضطرب فيه، فربما ذكر فيه عمر، وربما لم يذكره)). (٥) أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٣٤٣/١٩ - ٣٤٤ (٣٦٢٦٠). (٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. فَوْسُبَةُ التَّفْسِيةُ المَاتُور سُورَةُ الْمُؤْمِنُونَ (٢٢ - ٢٣) ٥ ٢٨٧ . والغنم ﴿لَعِبْرَةٌ تُسْقِيَكُم مِّمَّا فِ بُطُونِهَا﴾ يعني: اللبن، ﴿وَلَكُمْ فِيَهَا مَنَفِعُ كَثِيرَةٌ ﴾ يعني: في ظهورها، وألبانها، وأوبارها، وأصوافها، وأشعارها، ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ يعني: مِن النعم(١). (ز) ٥١٥٦٤ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وَإِنَّ لَكُمْ فِ آلْأَنْعَمِ لَعِبْرَةً﴾ لآية، ﴿نُنْقِيَكُم مِّمَّا فِي بُطُونِهَا﴾ يعني: اللبن، ﴿وَلَكُمْ فِيَهَا مَنَفِعُ كَثِيرَةٌ﴾ في ألبانها، وظهورها، وكل ما ينتفع به منها، ﴿وَمِنْهَا تَأْكُلُونَ﴾ يعني: لحومها (٢). (ز) ﴿ وَعَلَيْهَا وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ ٥١٥٦٥ - عن أبي صالح [باذام]، في قوله: ﴿وَعَلَى الْفُلْكِ﴾، قال: السُّفُن(٣). (٥٨٥/١٠) ٥١٥٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: في قوله تعالى: ﴿وَعَلَيْهَا﴾ يعني: الإبل ﴿وَعَلَى الْفُلْكِ تُحْمَلُونَ﴾ على ظهورها في أسفاركم، ففي هذا الذي ذُكِر مِن هؤلاء الآيات عبرة في توحيد الرب رقم (٤). (ز) ٥١٥٦٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وَعَلَيْهَا﴾ أي: وعلى الإبل، ﴿وَعَلَى الْفُلْكِ﴾ السفن ﴿ تُحْمَلُونَ﴾، وقد يُقال: إنَّها سُفُن البر. وقد قال في آية أخرى: ﴿وَءَايَةٌ لَهُمْ أَنَّا حَمَلْنَا ذُرِيَّتَهُمْ فِىِ الْفُلْكِ الْمَشْحُونِ ﴿ وَخَلَقْنَا لَهُم مِّن مِثْلِهِ، مَا يَكَبُونَ﴾ [يس: ٤١ - ٤٢]، وقال في آية أخرى: ﴿وَجَعَلَ لَكُ مِّنَ اُلْفُلْكِ وَالْأَنْعَمِ مَا تَرْكَبُونَ﴾ [الزخرف: ١٢] (٥). (ز) ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ يَقَوْمِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُمْ مِّنْ إِلهِ غَيْرُهُ، أَفَلاَ نَنَّقُونَ ٥١٥٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا نُوحًا إِلَى قَوْمِهِ، فَقَالَ يَقَوْمِ أَعْبُدُواْ اللَّهَ﴾ يعني: وَحِّدوا الله، ﴿مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهِ غَيْرُهُ﴾ ليس لكم رب غيره، ﴿أَفَلَا نَثَّقُونَ﴾ يقول: أفلا تعبدون الله رجمان(٦). (ز) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٥٤/٣. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٥) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣٩٧. (٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣٩٧. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٥٤/٣. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١٥٤/٣. سُؤْرَةُ الْمُؤْمِنُونَ (٢٤ - ٢٦) ٥ ٢٨٨ % مُؤْسُوَة التَّقْسِيةُ المَاتُور ﴿فَقَالَ الْمَلَؤُّأْ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ قَوْمِهِ، مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُرِيدُ أَن يَنَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَوَ شَآءَ اللَّهُ لَأَلَ مَلَئِكَةً مَّا سَمِعْنَا بِهَذَا فِىّ ءَابَايِنَا الْأَوَّلِينَ ٢٤ ١ ٥١٥٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقَالَ الْمَلَوْا﴾ يعني: الأشراف ﴿الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ قَوْمِهِ، مَا هَذَا﴾ يعنون: نوحًا ﴿إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ ليس له عليكم فضل في شيء فتتبعونه، ﴿يُرِيدٌ﴾ نوح ﴿أَنْ يَنَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ وَلَ شَآءَ اَللَّهُ لَأَنزَلَ﴾ يعني: لأرسل ﴿مَلَتِكَةً﴾ إلينا، فكانوا رُسُلَه، ﴿مَا سَمِعْنَا بِهَذَا﴾ التوحيد ﴿فِيّ ءَبَايِنَا الْأَوَّلِينَ﴾(١). (ز) ٥١٥٧٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فَقَالَ الْمَلَؤُّأْ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِن قَوْمِهِ، مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ يقوله بعضهم لبعض، ﴿يُرِيدُ أَن يَنَفَضَّلَ عَلَيْكُمْ﴾ بالرسالة، وما له عليكم مِن فَضْل، ﴿وَلَوَ شَآءَ اللَّهُ لَأَنَزَلَ مَلَئِكَةً﴾ ولو أنزل ملائكة لآمَنَّا، ﴿مَّا سَمِعْنَا بِهَذَا فِىّ ءَابَايِنَا الْأَوَّلِينَ﴾ أنَّ رجلًا ادَّعى النُّبُوَّةُ(٢). (ز) ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ فَتَرَتَّصُواْ بِهِ، حَتَّى حِينٍ ٢٥) ٥١٥٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنْ هُوَ﴾ يعنون: نوحًا ﴿إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ ﴾ يعني: جُنونًا، ﴿فَتَرَتَّصُواْ بِهِ، حَتَّى حِينٍ﴾ يعنون: الموت(٣). (ز) ٥١٥٧٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ بِهِ جِنَّةٌ﴾ جنون، ﴿فَتَرَتَّصُواْ بِهِ، حَتَّى حِينٍ﴾ قال بعضهم: حتى يموت. وقال بعضهم: حتى يستبين جُنونه(٤). (ز) ﴿قَالَ رَبِّ أَنْصُرْنِ بِمَا كَذَّبُونِ ٢٦) ٥١٥٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ﴾ نوح: ﴿رَبِّ انْصُرْنِ بِمَا كَذَّبُونِ﴾ يقول: انصرني بتحقيق قولي في العذاب بأنَّه نازِل بهم في الدنيا(٥). (ز) ٥١٥٧٤ - قال يحيى بن سلّم: ﴿قَالَ﴾ نوح: ﴿رَبِّ أَنْصُرْنى بِمَا كَذَّبُونِ﴾. وقال في آية أخرى: ﴿مَغْلُوبٌ فَأَنَصِرْ﴾ [القمر: ١٠](٦). (ز) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٥٤/٣. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٣٩٨/١. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٥٥/٣. (٤) تفسير يحيى بن سلام ٣٩٨/١. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١٥٥/٣. (٦) تفسير يحيى بن سلام ٣٩٨/١. مَوْسُعَبْ التَّفْسِسَةُ الْحَاتُور ٥ ٢٨٩ سُوْرَةُ الْمُؤْمِنُونَ (٢٧) ﴿فَأَوْحَيْنَا إِلَيْهِ أَنِ أَصْنَعِ الْقُلْكَ بِأَعْيُِّنَا وَوَحْيِنَا﴾ ٥١٥٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَوْحَيْنَآ إِلَيْهِ أَنِ اصْنَعِ اٌلْفُلْكَ﴾ يقول: اجعل السفينة ﴿بِأَعْيُنِنَا وَوَحْيِنَا﴾ كما نأمرك(١). (ز) ﴿ فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا وَفَارَ التَّنُورُ﴾ ٥١٥٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِذَا جَاءَ أَمْرُنَا﴾ يقول رَتْ: فإذا جاء قولُنا في نزول العذاب بهم في الدنيا، يعني: الغرق، ﴿وَفَارَ﴾ الماء مِن ﴿التَّنُورُ﴾، وكان التّنُّور في أقصى مكان مِن دار نوح، وهو التّنُّور الذي يُخبَز فيه، وكان في الشام بعَيْنِ وَرْدَةٌ(٢)(٣) ٤٥٣٩٤٥٣٨]. (ز) ﴿فَأَسْلُكْ فِيَهَا مِن كُلِّ زَوْجَيْنِ أَثْنَيْنِ وَأَهْلَكَ إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ اُلْقَوَّلُ مِنْهُمَّ وَلَا تُخَطِيْنِى فِ اٌلَِّينَ ظَلَمُوَاْ إِنَّهُمْ مُغْرَقُونَ ٢٧ ٥١٥٧٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - في قوله: ﴿فَاسْلُكْ فِيهَا﴾، يقول: اجعل معك في السفينة مِن كل زوجين اثنين (٤). (٥٨٥/١٠) ٥١٥٧٨ - قال الحسن البصري: لم يحمل نوحٌ في السفينة إلَّا مَن يلِد ويبيض، وأمَّا ما يَتَوَلَّد مِن الطير من حشرات الأرض والبَقِّ والبعوض فلم يحمل منها شيئًا(٥). (ز) ٤٥٣٨] قال ابنُ عطية (٢٩٠/٦): ((وقوله: ﴿أَمْرُنَا﴾ يحتمل أن يكون مصدرًا بمعنى: أن نأمر الماء بالفيض. ويحتمل أن يريد: واحد الأمور، أي: إهلاكنا للكفرة)). ٤٥٣٩] رجَّح ابنُ عطية (٢٩٠/٦) أن التنور هو تنور الخبز، فقال: ((والصحيح من الأقوال فيه: أنه تنور الخبز، وأنها أمارة كانت بين الله تعالى وبين نوح ظلّلا)). ولم يذكر مستندًا. (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٥٥/٣. (٢) عين وَرْدَة: موضع بالشام، وكان مكان دار نوح فيه. تفسير الثعلبي ١٦٩/٥. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٥٥/٣. وقد تقدمت الآثار في معنى التنور عند تفسير قوله تعالى: ﴿حَتَّى إِذَا جَآءَ أَمْرُنَا وَفَارَ النَّنُّوُ قُلْنَا أَحْمِلْ فِيَهَا مِن كُلِ زَوْجَيْنِ أَثْنَيْنِ﴾ [هود: ٤٠]. (٤) أخرجه ابن جرير ٣٦/١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٥) تفسير الثعلبي ٧/ ٤٦. = سُوْرَةُ المُؤْمنُونَ (٢٨) ٥ ٢٩٠ % = فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُون ٥١٥٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَاسْلُكْ فِيَهَا مِن كُلِّ زَوْجَيْنِ أَثْنَيْنِ﴾ ذكر وأنثى، ﴿وَأَهْلَكَ﴾ فاحملهم معك في السفينة، ثم استثنى من الأهل ﴿إِلَّ مَن سَبَقَ عَلَيْهِ اٌلْقَوَّلُ مِنْهُمَّ﴾ يعني: مَن سبقت عليهم كلمة العذاب، فكان ابنه وامرأته مِمَّن سبق عليه القول من أهله، ثم قال تعالى: ﴿وَلَا تُخَطِبْنِى﴾ يقول: ولا تراجعني ﴿في الَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ يعني: أشركوا، ﴿إِنَّهُم مُّغْرَقُونَ﴾ يعني بقوله: ﴿وَلَا تُخَطِبْنِ﴾: قول نوح غُلِّ لربه رَّ: ﴿إِنَّ ابْنِى مِنْ أَهْلِ﴾ [هود: ٤٥]، يقول الله: ولا تراجعني في ابنك كنعان؛ فإنَّه من الذين ظلموا(١). (ز) ٥١٥٨٠ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فَأَسْلُكْ فِيهَا﴾ أي: فاحمل فيها ﴿مِن كُلِّ زَوْجَيْنِ أَثْنَيْنِ﴾ من كل صنفين اثنين. قوله: ﴿وَأَهْلَكَ﴾ أي: واحمل فيها أهلك، ﴿إِلَّا مَن سَبَقَ عَلَيْهِ الْقَوَّلُ مِنْهُمَّ﴾ ابنه الذي غرق. والقول: الغضب. ﴿وَلَا تُخَطِبْنِى﴾ أي: ولا تراجعني ﴿فِى الَّذِينَ ظَلَمُوَاْ إِنَّهُم مُغْرَقُونَ﴾(٢). (ز) فَإِذَا اُسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى الْفُلْكِ فَقُلِ الْحَدُ لِلَّهِ الَّذِى نَجَنَا مِنَ الْقَوْمِ الْفَالِمِينَ ٢٨) ٥١٥٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿فَإِذَا أُسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَنْ مَّعَكَ﴾ مِن المؤمنين ﴿عَلَى الْقُلْكِ﴾ يعني: السفينة؛ ﴿فَقُلِ الْمَدُ لِلَّهِ الَّذِى نَجَنَا مِنَ الْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ يعني : المشركين(٣). (ز) ٥١٥٨٢ - قال يحيى بن سلّم: قوله: ﴿فَإِذَا أُسْتَوَيْتَ أَنْتَ وَمَن مَّعَكَ عَلَى الْفُلْكِ﴾ كان معه امرأته، [وثلاثة] بنين له: سام، وحام، ويافث، ونساؤهم؛ فجميع مَن كان في السفينة ثمانية؛ ﴿فَقُلِ الْمَدُ لِلَّهِ الَّذِى نَجَنَا مِنَ الْقَوْمِ اٌلَِّمِينَ﴾ المشركين، وقال في آية أخرى: ﴿وَقَالَ أَرْكَبُواْ فِهَا بِسْمِ اللَّهِ بَجْرِئُهَا وَمُرْسَهَا إِنَّ رَبِّى لَغَفُورٌ رَّحِيمُ [هود: ٤١] (٤) . (ز) = وتقدم أيضًا عند آية سورة هود آثار السلف فيما أُمر نوح فَلَّا بحمله معه. (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٥٥/٣. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٣٩٨/١ - ٣٩٩. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٥٥/٣. (٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣٩٩. مُوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور سُورَةُ الْمُؤْمِنُونَ (٢٩) ٢٩١ . ﴿وَقُل رَّبِّ أَنْزِلْنِ مُنَزَلًا مُّبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنِلِينَ قراءات : ٥١٥٨٣ - عن عاصم أنه قرأ: ﴿أنزلني مَنْزِلًا﴾ بنصب الميم، وخفض الزاي (١) ٤٥٤٠]. (٥/١٠ تفسير الآية: ٥١٥٨٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح، وابن جُرَيج -﴿وَقُل رَّبِّ أَنْزِلْنِى مُنْزَلًا مُّبَارَكً﴾، قال: لنوح حين نزل مِن السفينة (٢). (٥٨٥/١٠) ٥١٥٨٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَقُل رَّبِّ أَنْزِلْنِى مُنَزَلًا مُّبَارَكًا وَأَنْتَ خَيِّرُ الْمُنِلِينَ﴾، قال: يُعَلِّمكم كيف تقولون إذا ركبتم، وكيف تقولون إذا نزلتم، أمَّا عند الركوب ف: ﴿سُبْحَنَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ، مُقْرِنِينَ ﴿ وَإِنَّا إِلَى رَبِنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [الزخرف: ١٣]، و﴿بِسْمِ اللَّهِ بَجْرِئُهَا وَمُرْسَهَا إِنَّ رَبِىِ لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [هود: ٤١]، وعند النزول: ﴿رَّبِّ أَنْزِلْنِى مُنْزَلًا مُّبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾(٣). (٥٨٦/١٠) ٥١٥٨٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق عثمان - قال: قد بَيَّن الله لكم ما تقولون ٤٥٤٠] اختُلِف في قراءة قوله: ﴿مُتَلًا﴾؛ فقرأ قوم بضم الميم، وفتح الزاي، وقرأ آخرون بفتح الميم، وكسر الزاي. وذكر ابنُ جرير (٣٨/١٧) أن الأولى بمعنى: أنزلني إنزالًا مباركًا. وأن الثانية بمعنى: أنزلني مكانًا مُباركًا وموضعًا . وبنحوه ابنُ عطية (٢٩٢/٦). (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة أبي بكر عن عاصم، وقرأ بقية العشرة: ﴿مُنْزَلًا﴾ بضم الميم، وفتح الزاي. انظر: النشر ٢/ ٣٢٨، والإتحاف ص٤٠٣. (٢) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٤٠٠ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ٣٨/١٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص٣٩٤ من طريق ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم . (٣) أخرجه يحيى بن سلام ٣٩٩/١، وابن جرير ٥٥٨/٢٠ - ٥٥٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. سُورَةُ المُؤْمنُونَ (٣٠ -٣١) ٥ ٢٩٢ . فَوَسُبَة التَّفْسِي الْمَاتُور إذا ركبتم في البر، وما تقولون إذا ركبتم في البحر؛ إذا ركبتم في البر قلتم: ﴿سُبْحَنَ الَّذِى سَخَّرَ لَنَا هَذَا وَمَا كُنَّا لَهُ، مُقْرِنِينَ ﴿ وَإِنَّا إِلَى رَبْنَا لَمُنْقَلِبُونَ﴾ [الزخرف: ١٣ - ١٤]، وإذا ركبتم في البحر قلتم: ﴿بِسْمِ اللَّهِ ◌َجْرِبِهَا وَمُرْسَهَا إِنَّ رَبِى لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾. [هود: ٤١] (١) . (ز) ٥١٥٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقُل رَّبِّ أَنْزِلْنِ﴾ مِن السفينة ﴿مُنْزَلَّا مُبَارَكًا وَأَنْتَ خَيْرُ الْمُنْزِلِينَ﴾ مِن غيرك. يعني بالبركة: أنَّهم توالدوا وكثروا(٢). (ز) ٥١٥٨٨ - قال يحيى بن سلّم: وسمعت الناس إذا نزلوا منزلًا قالوا هذا القول(٣). (ز) ﴿إِنَّ فِ ذَلِكَ لَيَتٍ وَإِن كُنَّا لَمُبْتَلِينَ ٥١٥٨٩ - تفسير الحسن البصري: ﴿وَإِن كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴾ بالدين، يعني: ما أرسل به الرسل من عبادته(٤). (ز) ٥١٥٩٠ - عن قتادة بن دعامة، ﴿إِنَّ فِ ذَلِكَ لَيَتٍ وَإِن كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴾، قال: ابتلى اللهُ الناسَ قبلكم(٥). (٥٨٦/١٠) ٥١٥٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ فِي ذَلِكَ لَيَتٍ﴾ يقول: إنَّ في هلاك قوم نوح بالغرق لعبرة لمن بعدهم، ثم قال: ﴿وَإِنِ﴾ يعني: وقد ﴿كُنَّا لَمُبْتَلِينَ﴾ بالغرق(٦). (ز) ٥١٥٩٢ - قال يحيى بن سلّم: قوله: ﴿إِنَّ فِى ذَلِكَ﴾ مِن أمر قوم نوح وغرقهم ﴿لَيَتٍ﴾ لِمَن بعدهم(٧). (ز) أَنشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قَرْنَا ءَآخَرِينَ (٣١) ٥١٥٩٣ - عن أبي مالك غزوان الغفاري، في قوله: ﴿قَرْنًا﴾، قال: أُمَّة (٨). (٥٨٦/١٠) (١) أخرجه يحيى بن سلام ٣٩٩/١. (٣) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٤٠٠. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٥٥. (٤) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٤٠٠. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٥٥. (٧) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٠٠. (٨) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. فَوْسُونَبِ التَّقْسِيَّةُ الْخَاتُوز سُؤْدَةُ الْمُؤْمِنُونَ (٣٢ - ٣٤) ٥ ٢٩٣ %= ٥١٥٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَا﴾ يعني: خلقنا ﴿مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ يعني: مِن بعد قوم نوح ﴿قَرْنَاءَاخَرِينَ﴾ وهم قوم هود ظلَّةُ(١). (ز) ٥١٥٩٥ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ مِن بعد نوح ﴿قَرْنًا ءَآخَرِينَ﴾ يعني: عادًا(٢). (ز) ﴿فَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولَا مِنْهُمْ أَنِ أُعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُمْ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ: أَفَلاَ نَنَّقُونَ ٣٣) ٥١٥٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولًا مِنْهُمْ﴾ يعني: مِن أنفسهم؛ ﴿أَنِ اعْبُدُواْ اللَّهَ﴾ يعني: أن وَحِّدوا الله، ﴿مَا لَكُ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ﴾ يقول: ليس لكم رب غيره، ﴿أَفَلَا نَنَّقُونَ﴾ يعني: أَفَهَلَّا تعبدون الله رَّى(٣). (ز) ٥١٥٩٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فَأَرْسَلْنَا فِيهِمْ رَسُولَا مِنْهُمْ﴾ يعني: هودًا؛ وَأَنِ اعْبُدُواْ اللَّهَ مَا لَكُ مِنْ إِلَهٍ غَيْرُهُ، أَفَلَا نَنَّقُونَ﴾(٤). (ز) ﴿وَقَالَ الْمَلَأُ مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَاءِ الْآَخِرَةِ وَأَثْرَفْنَهُمْ فِى الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا مَا هَذَا إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ ( ١٣٤ وَلَبِنْ أَطَعْتُم بَشَرًا مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذَا لَّخَسِرُونَ ٣٣ ٥١٥٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَالَ الْمَلَأُ﴾ يعني: الأشراف ﴿مِنْ قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بتوحيد الله رَّت، ﴿وَكَذَّبُواْ بِلِقَاءِ الْآَخِرَةِ﴾ يعني: بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال، ﴿وَأَثْرَفْتَهُمْ﴾ يعني: وأغنيناهم ﴿فِي الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا مَا هَذَا﴾ يعنون: هودًا عَلَِّ، ﴿إِلَّا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ ليس له عليكم فضل؛ ﴿يَأْكُلُ مِمَّا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَنَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ وَلَيْنْ أَطَعْتُم بَشَرًا مِثْلَكُمْ إِنَّكُمْ إِذَا لَّخَسِرُونَ﴾ يعني: لعَجَزة. مثلها في ٣٣ يوسف عليَّا(٥). (ز) ٥١٥٩٩ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وَقَالَ الْمَلَأُ مِن قَوْمِهِ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَكَذَّبُواْ بِلِقَآءِ الْآَخِرَةِ وَأَفْنَهُمْ فِىِ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا﴾، وسَّعنا الدنيا عليهم، أي: في الرزق: ﴿مَا هَذَا إِلَّا وَلَيِنْ أَطَعْتُم بَشَرًا مِثْلَكُمْ﴾ فيما بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يَأْكُلُ مِمَا تَأْكُلُونَ مِنْهُ وَيَشْرَبُ مِمَّا تَشْرَبُونَ (٣) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٥٦/٣. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٤٠٠/١. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٥٦/٣. (٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٠٠. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١٥٦/٣. ولعله يشير إلى قوله تعالى: ﴿قَالُواْ لَيِنْ أَكَلَهُ الذِّثْبُ وَنَحْنُ عُصْبَةٌ إِنَّا إِذَا لَّخَسِرُونَ﴾ [يوسف: ١٤]. سُورَةُ الْمُؤْمِنُونَ (٣٥ -٣٦) : ٢٩٤ % مُؤَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور يدعوكم إليه ﴿إِنَّكُمْ إِذَا لَّخَسِرُونَ﴾ يعني: لعَجَزة(١). (ز) ﴿أَيَعِدُّكُمْ أَنَّكُمْ إِذَا مِتُمْ وَكُنْتُمْ تُرَبًا وَعِظَمَا أَنَّكُمْ مُخْرَجُونَ ٥١٦٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَيَعِدُّكُمْ﴾ هود ﴿أَنَّكُمْ إِذَا مِتُمْ وَكُنْتُمْ تُرَبًا وَعِظَمَا أَنَّكُمْ تُخْرَجُونَ﴾ من الأرض أحياء بعد الموت(٢). (ز) ٥١٦٠١ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أَيَعِدُكُمْ﴾ يقوله بعضهم لبعض على الاستفهام ﴿أَنَّكُمْ إِذَا مِتُمْ وَكُمْتُمْ تُرَبًا وَعِظَامًا أَنَّكُمْ تُخْرَجُونَ﴾ مبعوثون، أي: قد وعدكم ذلك، تُكَذِّبون بالبعث(٣). (ز) ﴿هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ ٥١٦٠٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ﴾، قال: بعيد بعيد (٤). (١٠ /٥٨٦) ٥١٦٠٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: ﴿هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ﴾، قال: تَبَاعَد البعثُ في أنفس القوم(٥). (٥٨٦/١٠) ٥١٦٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَيْهَاتَ هَيْهَاتَ لِمَا تُوعَدُونَ﴾، يقول: هذا حديث قد درس، فلا يُذكَر(٦). (ز) ٥١٦٠٥ - قال يحيى بن سلّام: أي: لا يبعثون. يقوله بعضهم لبعض (٧). (ز) (١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٠٠. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١٥٦/٣. (٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٠٠. (٤) أخرجه ابن جرير ٤٥/١٧، وابن أبي حاتم - كما في تغليق التعليق ٢٦٣/٤ -، والإتقان ٣١/٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٤٠٠، وأخرجه عبد الرزاق ٢/ ٤٥، وعبد بن حميد - كما في فتح الباري ٨/ ٤٤٥ -، وابن جرير ٤٢/١٧ من طريق معمر بلفظ: يعني: البعث. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم بلفظ: تباعد ذلك في أنفسهم، يعني: البعث بعد الموت. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١٥٦/٣. (٧) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٠٠. فَوْسُوعَة التَّفْسِسَةُ المَاتُور سُوْدَةُ الْمُؤْمِنُونَ (٣٧ - ٣٩) ٢٩٥ % ١٣٧ ﴿إِنْ هِىَ إِلَّا حَيَانُنَا الذُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ ٥١٦٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنْ هِىَ إِلَّا حَيَانُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا﴾ يعني: نموت نحن، ويحيا آخرون من أصلابنا، فنحن كذلك أبدًا، ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾ بعد الموت. مثلُها في الجاثية (١). (ز) ٥١٦٠٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿إِنْ هِىَ إِلَّا حَيَانُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾، قال: يقول: ليس آخرة ولا بعث، يكفرون بالبعث، يقولون: إنما هي حياتنا هذه، ثم نموت ولا نحيا، يموت هؤلاء، ويحيا هؤلاء. يقولون: إنما الناس كالزرع، يُحصَد هذا، وينبت هذا. يقولون: يموت هؤلاء، ويأتي آخرون. وقرأ: ﴿وَقَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ هَلْ نَدُلُّكُمْ عَلَى رَجُلٍ يُنَبِّئُكُمْ إِذَا مُزِقْتُمْ كُلَّ مُمَزَّقٍ إِنَّكُمْ لَفِى خَلْقِ جَدِيدٍ﴾ [سبأ: ٧]، وقرأ: ﴿لَا تَأْتِنَا السَّاعَةُ قُلْ بَلَى وَرَبِّ لَتَأْتِنَّكُمْ﴾ [سبأ: ٣](٢). (ز) ٥١٦٠٨ - قال يحيى بن سلّم: ﴿إِنْ هِىَ إِلَّا حَيَانُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا﴾ أي: نموت ونُولَد، ﴿وَمَا نَحْنُ بِمَبْعُوثِينَ﴾(٣). (ز) ١٣٨ ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلُّ أَفْتَرَى عَلَى اللَّهِ كَذِّبًا وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ ٥١٦٠٩ - قال يحيى بن سلّم: ﴿إِنْ هُوَ إِلَّا رَجُلٌ﴾ يعنون: هودًا ﴿أَفْتَرَى عَلَى الَّهِ كَذِّبًا﴾ يزعم أن الله أرسله، ﴿وَمَا نَحْنُ لَهُ بِمُؤْمِنِينَ﴾ أي: بِمُصَدِّقين (٤). (ز) ٣٩) ﴿قَالَ رَبِّ أَنْصُرْنِ بِمَا كَذَّبُنِ ٥١٦١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ﴾ هو: ﴿رَبِّ أَنْصُرْنِ بِمَا كَذَّبُونِ﴾، وذلك أنَّ هودَا نَّ أخبرهم أنَّ العذابَ نازِلٌ بهم في الدنيا، فكَذّبوه، فقال: رب انصرني بما كذبون في أمر العذاب(٥). (ز) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٥٦. يريد قوله تعالى: ﴿وَقَالُواْ مَا هِىَ إِلَّا حَيَانُنَا الدُّنْيَا نَمُوتُ وَنَحْيَا وَمَا يُهْلِكُنَا إِلَّا الدَّهْرُ﴾ [الجاثية: ٢٤]. (٢) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٤٤. (٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٠٠. (٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٠٠. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١٥٧/٣. سُورَةُ المُؤْمِنُونَ (٤٠ - ٤١) ٥ ٢٩٦ % مُؤْسُبَة التَّقْسِي المَاتُور ﴿قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ لَيُصْبِحُنَّ نَدِمِينَ ٤٠ ٥١٦١١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿عَمَّا قَلِيلٍ﴾، أي: عن قليل. والميم والألف صِلَةٌ في الكلام. وهو تفسير إسماعيل السُّدِّيّ(١). (ز) ٥١٦١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ عَمَّا قَلِيلٍ﴾ قال: عن قليل ﴿لَّصْبِحُنَّ نَدِمِينَ﴾(٢). (ز) فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ فَجَعَلْنَهُمْ غُثَاءُ فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ (٤١) ٥١٦١٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿فَجَعَلْنَهُمْ غُثَاءُ﴾، قال: جُعِلوا كالشيء المَيِّت البالي مِن الشجر(٣). (١٠/ ٥٨٦) ٥١٦١٤ - عن مجاهدٍ بن جبر - من طريق ابن جريج - قال: أولئك ثمود. يعني: قوله: ﴿فَجَعَلْنَهُمْ غُثَآَةُ فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾(٤). (ز) ٥١٦١٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿فَجَعَلْنَهُمْ غُثَاءَ﴾، قال: كالرَّمِيم الهامِد الذي يحتمل السيل؛ ثمود احتُمِلُوا كذلك(٥). (١٠ /٥٨٧) ٥١٦١٦ - تفسير مجاهد بن جبر - من طريق أبي يحيى - ﴿فَجَعَلْنَهُمْ غُثَاءً﴾: كالشيء البالي(٦). (ز) ٥١٦١٧ - تفسير الحسن البصري: قال الله: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ﴾، الصيحة: العذاب(٧). (ز) ٥١٦١٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿فَجَعَلْنَهُمْ غُثَاءَ﴾، قال: هو الشيء البالي(٨). (٥٨٧/١٠) ٥١٦١٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - ﴿فَجَعَلْنَهُمْ غُثَاءَ﴾، قال: (١) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٤٠١. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٥٧. (٣) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٤٦. (٤) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٤٧. (٥) أخرجه ابن جرير ٤٦/١٧، ٤٧، ومن طريق ابن جريج بلفظ: أولئك ثمود، يعني: قوله: ﴿فَجَعَلْنَهُمْ ◌ُثَدَءُ فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّكِينَ﴾. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٦) أخرجه يحيى بن سلام ١ / ٤٠١. (٧) علَّقه يحيى بن سلام ١ / ٤٠١. (٨) أخرجه عبد الرزاق ٤٥/٢، وابن جرير ١٧/ ٤٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. فَوَسُوعَةُ التَّقْسَِّةُ المَانُور سُورَةُ الْمُؤْمنُونَ (٤٢ - ٤٤) & ٢٩٧ . كالرَّميم الهامد الذي يحتمل السيل(١). (ز) ٥١٦٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ بِالْحَقِّ﴾ يعني: صيحة جبريل ظلّل، فصاح صيحة واحدة، فماتوا أجمعين، فلم يَبْقَ منهم أحدٌ، ﴿فَجَعَلْنَهُمْ غُتَاءً﴾ يعني: كالشيء البالي من نبت الأرض يَحْمِلُه السَّيْل، فشَبَّه أجسادَهم بالشيء البالي، ﴿فَبُعْدًا﴾ في الهلاك ﴿لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ يعني: المشركين(٢). (ز) ٥١٦٢١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿فَجَعَلْنَهُمْ غُثَاءُ﴾، قال: هذا مَثَل ضربه الله(٣). (ز) ٥١٦٢٢ - قال يحيى بن سلّم: قال بعضهم: مَثَلُ النبات إذا صار غثاءً، فَتَهَشَّم بعد إذا كان أخضر، ﴿فَبُعْدًا لِلْقَوْمِ الظَّالِمِينَ﴾ المشركين(٤). (ز) ﴿ثُمَّ أَنْشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُونَاءَاخَرينَ ٤٣ مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَشْخِرُونَ ٤٣ ٥١٦٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُرَّ أَنشَأْنَ﴾ يعني: خلقنا ﴿مِنْ بَعْدِهِمْ قُرُوْنَاءَاخَرِينَ﴾ يعني: قومًا آخرين، فأهلكناهم بالعذاب في الدنيا، ﴿مَا تَسْبِقُ مِنْ أُمَّةٍ أَجَلَهَا وَمَا يَسْتَشْخِرُونَ﴾ عنه(٥) . (ز) ٥١٦٢٤ - قال يحيى بن سلّم قوله: ﴿ثُمَّ أَنشَأْنَا مِنْ بَعْدِهِمْ﴾ من بعد الهالكين ﴿قُرُونًا ءَخَرِينَ ﴿ مَا تَسْبِقُ مِنْ أُنَّةِ أَجَلَهَا﴾ يعني: الوقت الذي يُهْلِكُها فيه، ﴿وَمَا يَسْتَشْخِرُونَ﴾ عن الوقت ساعةً، ولا يستقدمون من قبل الوقت (٦). (ز) أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْاً﴾ ٥١٦٢٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرًا﴾، قال: يتبع بعضُها بعضًا (٧). (١٠/ ٥٨٧) ٥١٦٢٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قال: بعضها على إثر (١) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٤٦. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٥٧. (٣) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٤٧. (٤) علَّقه يحيى بن سلام ١ / ٤٠١. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٥٧. (٦) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٠١. (٧) أخرجه ابن جرير ٤٨/١٧، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٣١/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر . سُورَةُ الْمُؤْمِنُونَ (٤٤) ٥ ٢٩٨ % مُؤْسُكَبْ التَّفْسَةُ المَاتُور بعض (١). (١٠ / ٥٨٧) ٥١٦٢٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مقاتل وجرير بن علي عن الضحاك - قال: كانت فترتان؛ فترة بين إدريس ونوح، وفترة بين عيسى ومحمد، فكان أولُّ نبيِّ بُعِث إدريس بعد آدم، وكان بين موت آدم وبين بعثة إدريس مائتا سنة؛ لأنَّ آدم عاش ألف سنة إلا أربعين عامًا، وولد إدريس وادفر، فمات آدم وإدريس ابن مائة سنة، فجاءته النبوة بعد موت آدم بمائتي سنة، وكان في نبوته مائة سنة وخمس سنين، فرفعه الله تعالى وهو ابن أربعمائة سنة وخمس سنين، وكان الناس مِن آدم إلى إدريس أهل ملة واحدة مُتَمَسِّكين بالإسلام، وتُصافحهم الملائكة، فلمَّا رُفِع إدريس اختلفوا، وفَتَر الوحيُّ إلى أن بعث الله تعالى نوحًا، فكان نوح - يعني: يوم بعث - أربعمائة سنة وثمانين سنة، فتر الوحيُّ فيما بين إدريس ونوح مائة سنة، وكانت نبوة نوح ألف سنة إلا خمسين عامًا، وعُمِّر بعد الغرق خمسين عامًا، ويقال: مئتي [عام]، والله تعالى أعلم، وكان سام بن نوح بعد ما مات نوحٌ ابن مائة سنة، وعاش بعده مائتي سنة، وكان بين نوح وهود ثمانمائة سنة، وعاش هود أربعمائة وأربع وستين سنة، وكان بين هود وصالح مائة سنة، وعاش صالح ثلاثمائة سنة إلا عشرين عامًا، وكان بين صالح وإبراهيم ستمئة سنة وثلاثون سنة، وعاش إبراهيم مائة سنة وخمسة وسبعين سنة، وقال بعض هؤلاء المسمين: مائتي سنة، وعاش إسماعيل مائة سنة وتسعة وثلاثين، وعاش إسحاق مائة سنة وثمانين سنة، وعاش يعقوب بن إسحاق مائة سنة وتسعة وأربعين سنة، وكان بين موسى وإبراهيم سبعمائة سنة، وكانت الأنبياء بين موسى وعيسى مُتواتِرة، وكذلك بين نوح إلى موسى مُتواتِرة، يقول الله تعالى في كتابه العزيز في سورة المؤمنين من بعد قصة نوح: ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْ﴾ بعضها على إثر بعض، ﴿كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ فَأَتْبَعْنَا بَعْضَهُم بَعْضًا﴾ إلى قوله: ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا﴾ مِن بعدهم ﴿مُوسَى وَأَخَاهُ هَرُونَ﴾، فمَن زعم أنَّه يعلم عِدَّتَهم وأسماءَهم فقد كذب؛ لأنَّ الله تعالى يقول لنبيه - عليه الصلاة والسلام -: ﴿مِنْهُم مَن قَصَصْنَا عَلَيْكَ وَمِنْهُم مَّن لَّمْ نَقْصُصْ عَلَيْكُ﴾ [غافر: ٧٨](٢). (ز) ٥١٦٢٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح، وابن جُرَيج -: يتبع بعضُها (١) أخرجه ابن جرير ١٧ / ٤٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٩/١ - ٣٠. سنوات فَوْسُوعَة التَّقَسِيرُ الْجَاتُور سُورَةُ الْمُؤْمنُونَ (٤٤ - ٤٥) ٠ ٢٩٩ %= بعضًا(١). (١٠ / ٥٨٧) ٥١٦٢٩ - عن قتادة بن دعامة، قال: مُتتابعة، أي: تباعًا بعضهم على إثر بعض (٢). (١٠ / ٥٨٧) ٥١٦٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرًا﴾، يعني: الأنبياء. ﴿تَتْرَا﴾ : بعضهم على إثر بعض(٣). (ز) ٥١٦٣١ - قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتًْا﴾: تِباعًا (٤). (ز) ٥١٦٣٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: أَرْسَلْنَا رُسُلَنَا تَتْرًا﴾، قال: بعضُهم على إثْر بعض، يتبع بعضُهم بعضًا (٥). (ز) 33 ﴿كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةَ رَّسُولُهَا كَذَبُوهُ فَتْبَغَنَا بَعْضَهُم بَعْضًا وَحَعَلْنَهُمْ أَحَادِيثٌ فَبَعْدًا لِّقَوْمِ لَّا يُؤْمِنُونَ ٥١٦٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كُلَّ مَا جَاءَ أُمَّةً رَّسُولُهَا كَذَّبُوهُ﴾ فلم يُصَدِّقوه، ﴿فَتْبَعَنَا بَعْضَهُم بَعْضًا﴾ في العقوبات، ﴿وَجَعَلْنَهُمْ أَحَادِيثٌ﴾ لِمَن بعدَهم مِن الناس، يَتَحَدَّثون بأمرِهم وشأنهم، ﴿فَبَعْدًا﴾ في الهلاك ﴿لِقَوْمِ لَّا يُؤْمِنُونَ﴾ يعني: لا يُصَدِّقون بتوحيد الله رقم (٦). (ز) ٥١٦٣٤ - قال يحيى بن سلّام: ﴿كُلَّ مَا جَآءَ أُمَّةً رَّسُولُهًا﴾ الذي أُرْسِل إليها ﴿كَذَّبُوَةٌ فَتْبَغْنَا بَعْضَهُمْ بَعْضًا﴾ يعني: العذاب الذي أهلكهم به، أُمَّة بعد أمة حين كَذَّبوا رسلَهم، ﴿وَحَعَلْنَهُمْ أَحَادِيثٌ﴾ لِمَن بعدهم، ﴿فَبَعْدًا لِّقَوْمِ لَّا يُؤْمِنُونَ﴾﴾(٧). (ز) أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَرُونَ بِشَايَتِنَا وَسُلْطَانِ ◌ُّبِيٍ ٥١٦٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَرُونَ بِئَايَتِنَا﴾ اليد، والعصا، ﴿وَسُلْطَانٍ مُّبِينٍ﴾ يعني: حُجَّة بينة(٨). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٤٩/١٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٢) علَّقه يحيى بن سلام ٤٠١/١ واللفظ له. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٥٧. (٥) أخرجه ابن جرير ١٧ /٤٩. (٧) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٠١. (٤) تفسير الثوري ص٢١٦. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ١٥٧. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ١٥٨/٣. سُورَةُ المُؤْمِنُونَ (٤٦ - ٤٧) ٥ ٣٠٠ % مُوَسُوعَبْ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُون ٥١٦٣٦ - قال يحيى بن سلّم: ﴿ثُمَّ أَرْسَلْنَا مُوسَى وَأَخَاهُ هَرُونَ بِنَايَئِنَا وَسُلْطَانِ تُِّيٍ﴾ ، أي: وحُجَّة بَيِّنة(١). (ز) ١٤٦# ﴿ إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلِيْهِ، فَأُسْتَكْبَرُواْ وَكَانُواْ قَوْمًا عَالِينَ ٥١٦٣٧ - قال الحسن البصري: في الاستكبار في الأرض على الناس(٢). (ز) ٥١٦٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلِيْهِ﴾ يعني: الأشراف، واسم فرعون: قيطوس، ﴿فَاسْتَكْبَرُواْ﴾ يعني: فَتَكَبَّروا عن الإيمان باللهِ رَّكْ، ﴿وَكَانُواْ قَوْمًا عَالِنَ﴾ يعني: مُتَكَبِّرين عن توحيد الله(٣). (ز) ٥١٦٣٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَكَانُواْ قَوْمًا عَالِينَ﴾، قال: عَلَوا على رُسُلِهم، وعَصَوْا ربَّهم؛ ذلك علُوُّهم. وقرأ: ﴿تِلْكَ الدَّارُ الْآَخِرَةُ نَجْعَلُهَا لِلَّذِينَ لَا يُرِيِدُونَ عُلُوَّا فِ الْأَرْضِ وَلَا فَسَادًا﴾ [القصص: ٨٣](٤) ٤٥٤١. (٥٨٨/١٠) ٥١٦٤٠ - قال يحيى بن سلّام: ﴿إِلَى فِرْعَوْنَ وَمَلِيْهِ﴾ يعني: قومه، ﴿فَأُسْتَكْرُواْ﴾ عن عبادة الله، ﴿وَكَانُواْ قَوْمًا عَالِينَ﴾ مشركين(٥). (ز) ﴿فَقَالُواْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا وَقَوْمُهُمَا لَنَا عَبِدُونَ ٥١٦٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقَالُواْ أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا﴾ يعني: أَنْصَدِّق إنسانين مثلنا ليس لهما علينا فضل، ﴿وَقَوْمُهُمَا﴾ يعني: بني إسرائيل ﴿لَنَا عَلِدُونَ﴾(٦). (ز) ٥١٦٤٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب ـ: قال فرعون: ﴿أَنُؤْمِنُ لِبَشَرَيْنِ مِثْلِنَا﴾ الآية، نذهب نرفعُهم فوقنا، ونكون تحتهم، ونحن اليوم فوقهم وهم تحتنا! كيف نصنع ذلك؟! وذلك حين أَتَوْهم بالرسالة. وقرأ: ﴿وَتَكُونَ لَكُمَا لم يذكر ابنُ جرير (١٧ / ٥١) في معنى: ﴿وَكَانُوْ قَوْمًا عَالِينَ﴾ سوى قول ابن زيد. ٤٥٤١ (١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٠١. (٢) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٤٠٢. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٥٨/٣. (٤) أخرجه ابن جرير ١٧/ ٥١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٥) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٤٠١. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١٥٨/٣.