Indexed OCR Text
Pages 161-180
فَوْسُبَة التَّقَسِيرُ الْجَاتُور & ١٦١ % سُورَةُ الْحِج (٤٠) ٥٠٨٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: فلمَّا قدموا المدينة أذن الله رجم للمؤمنين في القتال بعد النهي بمكة، فقال سبحانه: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَتَلُونَ﴾ في سبيل الله ﴿يَأَنَّهُمْ ظُلِّمُواْ﴾. ج ظلمهم كفار مكة، ﴿وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ فنصرهم الله تعالى على كفار مكة بعد النهي(١). (ز) ٥٠٨٦٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَتَلُونَ﴾، قال: أُذِن لهم في قتالهم بعد ما عُفِي عنهم عشر سنين(٢). (٥١٣/١٠) ٥٠٨٦١ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أُذِّنَ لِلَّذِينَ يُقَتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُواْ﴾ أُذِن للذين يقاتلون في سبيل الله بأنهم ظلموا، ظلمهم المشركون، وأخرجوهم من ديارهم، يعني: من مكة ... وكان مَن كان يومئذ بمكة مِن المسلمين قد وضع الله عنهم القتال، فهو قوله: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِّمُواْ﴾(٣). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٠٨٦٢ - عن محمد بن سيرين، قال: أشرف عليهم عثمان مِن القصر، فقال: ائتوني برجلٍ تالٍ كتابَ الله. فأتوه بصَعْصَعَة بن صَوْحَان، فتكلم بكلام، فقال: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِّمُواْ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾. فقال له عثمان: كذبت، ليست لك، ولا لأصحابك، ولكنها لي ولأصحابي (٤). (٥١٤/١٠) ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَرِهِم بِغَيْرِ حَقِّ إِلَّ أَن يَقُولُواْ رَبُّنَا اللَّهُ﴾ ؛ نزول الآية، وتفسيرها: ٥٠٨٦٣ - عن عثمان بن عفان، قال: فينا نزلت هذه الآية: ﴿الَِّينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَرِهِم بِغَيْرِ حَقٍ﴾، والآية بعدها؛ أخرجنا من ديارنا بغير حق، ثم مُكِّنَّا في الأرض، فأقمنا الصلاة، وآتينا الزكاة، وأمرنا بالمعروف، ونهينا عن المنكر، فهي لي ولأصحابي(٥). (١٠/ ٥١٤) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢٩/٣. (٢) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٥٧٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٣٨٠. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/ ٥٩٤، ٢٠٣/١٥. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم، وابن مردويه. سُورَةُ الحِجُ (٤٠) ٤ ١٦٢ فَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُون ٥٠٨٦٤ - عن عبد الله بن عباس: ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَرِهِمْ﴾ أي: من مكة إلى المدينة، ﴿بِغَيْرِ حَقِّ﴾ يعني: محمدًا بََّ وأصحابه(١). (٥١٤/١٠) ٥٠٨٦٥ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَرِهِم بِغَيْرِ حَقٍ﴾: يعني: محمدًا بَّه وأصحابه، أخرجوا من مكة بغير حق(٢). (ز) ٥٠٨٦٦ - قال يحيى بن سلام: قال الحسن البصري: ما سفكوا لهم مِن دم، ولا أخذوا لهم مِن مال، ولا قطعوا لهم مِن رَحِم، وإنما أخرجوهم لأنهم قالوا : ربنا الله، كقوله: ﴿وَمَا نَقَمُواْ مِنْهُمْ إِلَّ أَن يُؤْمِنُواْ بِاللَّهِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ﴾ [البروج: ٨](٣). (ز) ٥٠٨٦٧ - قال قتادة بن دعامة: قوله: ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَرِهِم بِغَيْرِ حَقِّ إِلَّ أَن يَقُولُواْ رَبُّنَا اللَّهُ﴾، لما قال المسلمون: لا إله إلا الله. أنكرها المشركون، وضَاقَها (٤) إبليس وجنوده(٥). (ز) ٥٠٨٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عن ظُلْم كفار مكة، فقال سبحانه: ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَرِهِمْ﴾ وذلك أنهم عَذَّبوا منهم طائفة، وآذَوْا بعضَهم بالأَلْسُن، حتى هربوا من مكة إلى المدينة ﴿بِغَيْرِ حَقِّ إِلَّ أَن يَقُولُواْ﴾ يقول: لم يخرج كفار مكة المؤمنين من ديارهم، إلا أن يقولوا: ﴿رَبُّنَا اللَّهُ﴾ فعرَفوه ووَحَّدوه(٦) [٤٤٨٣]. (ز) [٤٤٨٣] ذكر ابنُ كثير (٧٣/١٠) أنَّ البعض اسْتَدَلَّ بهذه الآية على مدنية السورة. وذكر ابنُ القيم (٢١٦/٢) أنَّ هناك من قال بمكية السورة؛ لأن الإذن بالقتال كان بمكة. وانتقده (٢١٦/٢ - ٢١٧) مستندًا إلى الواقع، والسياق، وأحوال النزول، فقال: ((وهذا غلط الوجوه: أحدها: أن الله لم يأذن بمكة لهم في القتال، ولا كان لهم شوكة يَتَمَكَّنون بها من القتال بمكة. الثاني: أنَّ سياق الآية يدُلُّ على أنَّ الإذن بعد الهجرة، وإخراجهم من ديارهم، فإنه قال: ﴿الَّذِينَ أُخْرِجُواْ مِن دِيَرِهِم بِغَيْرِ حَقِّ إِلَّ أَن يَقُولُوْ رَبُّنَا اَللَّهُ﴾، وهؤلاء هم المهاجرون. الثالث: قوله تعالى: ﴿هَذَانِ خَصْمَانِ اخْتَصَمُواْ فِ رَبِهِمَّ﴾ [الحج: ١٩] نزلت في الذين تَبارزوا يوم بدر من الفريقين. الرابع: أنه قد خاطبهم في آخرها بقوله: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾، والخطاب بذلك كله مدني، فأما الخطاب بـ﴿يَأَيُّهَا النَّاسُ﴾ فمشترك. الخامس: أنه أمر فيها بالجهاد الذي يعم الجهاد باليد وغيره، ولا ريب أنَّ الأمر بالجهاد == (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه. (٢) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٧٣. (٣) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٣٨٠. (٤) في تفسير القرطبي ١٦/ ١١: ضاق بها. وفي تفسير ابن جرير ٢٠/ ٤٨٢: فصادمها . (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢٩/٣. (٥) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٣٨٠. فَوَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور ٥ ١٦٣ % سُورَةُ الحِج (٤٠) ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضِ﴾ قراءات : ٥٠٨٦٩ _ عن عاصم [بن أبي النجود] أنَّه قرأ: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ﴾ بغير ألف (١). (١٠ / ٥١٥) نزول الآية، وتفسيرها: ٥٠٨٧٠ - عن ثابت بن عوسجة الحضرمي، قال: حدثني سبعة وعشرون مِن أصحاب عليٍّ وعبد الله؛ منهم لاحق بن الأقمر، والعيزار بن جرول، وعطية القرظي، أنَّ عليًّا قال: إنما نزلت هذه الآية في أصحاب محمد: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ﴾ الآية. قال: لولا دفاع الله بأصحاب محمد عن التابعين لهدمت صوامع(٢). (٥١٥/١٠) ٥٠٨٧١ - عن مجاهد بن جبر، في الآية، قال: لولا دفع المشركين بالمسلمين(٣). (١٠ / ٥١٥) ٥٠٨٧٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح ـ في الآية، قال: منعُ == المطلق إنما كان بعد الهجرة، فأما جهاد الحجة فأمر به في مكة بقوله: ﴿فَلَا تُطِيع اَلْكَفِرِينَ وَجَهِدْهُم بِهِ﴾ [الفرقان: ٥٢]، أي: بالقرآن جهادًا كبيرًا، فهذه سورة مكية، والجهاد فيها هو التبليغ وجهاد الحجة، وأما الجهاد المأمور به في سورة الحج فيدخل فيه الجهاد بالسيف. السادس: أن الحاكم روى في مستدركه من حديث الأعمش، عن مسلم البطين، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: لما خرج رسول الله وَّ من مكة قال أبو بكر: أخرجوا نبيَّهم، إنا لله وإنا إليه راجعون، ليهلكن. فأنزل الله ريج: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُواْ﴾. وهي أول آية نزلت في القتال. وإسناده على شرط الصحيحين. وسياق السورة يدل على أن فيها المكي والمدني؛ فإن قصة إلقاء الشيطان في أمنية الرسول مكية)). (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة العشرة ما عدا نافعًا، وأبا جعفر، ويعقوب؛ فإنهم قرؤوا ﴿وَلَوْلَا دِفَاعُ﴾ بكسر الدال وفتح الفاء وألف بعدها. انظر: النشر ٣٢٧/٢، والإتحاف ص٣٩٩. (٢) أخرجه ابن جرير ٥٧٨/١٦ - ٥٧٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. سُورَةُ الْحِجُ (٤٠) ٥ ١٦٤ % فَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور بعضهم ببعض في الشهادة وفي الحقِّ، وفيما يكون مثل هذا. يقول: لولا هذا لهلكت هذه الصوامع، وما ذُكِر معها(١). (٥١٥/١٠) ٥٠٨٧٣ - قال قتادة بن دعامة: يبتلى المؤمن بالكافر، ويعافى الكافر بالمؤمن(٢). (ز) ٥٠٨٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضٍ﴾، يقول: لولا أن يدفع الله المشركين بالمسلمين لغلب المشركون، فقتلوا المسلمين(٣). (ز) ٥٠٨٧٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - قوله: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضِ﴾: دفع المشركين بالمسلمين(٤). (ز) ٥٠٨٧٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ﴾ الآية، قال: لولا القتال والجهاد (٥). (٥١٥/١٠) ٥٠٨٧٧ - قال يحيى بن سلّم: قوله: ﴿وَلَوَلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُمْ بِبَعْضِ﴾ يدفع عن (٦) ٤٤٨٤ المؤمنين بدينهم، ويدفع عن الكافرين بالمؤمنين . (ز) [٤٤٨٤] اختُلِف في معنى قوله: ﴿وَلَوْلَا دَفْعُ اللَّهِ النَّاسَ بَعْضَهُم بِبَعْضِ﴾ على أقوال: الأول: ولولا دفع الله المشركين بالمسلمين. الثاني: ولولا الجهاد والقتال في سبيل الله. الثالث: ولولا دفع الله بأصحاب رسول الله وَّل﴾ عن التابعين. الرابع: ولولا دفع الله بشهادة الشهود على الحقوق . ورجَّح ابنُ جرير (٥٧٩/١٦ - ٥٨٠) صحَّةَ جميع ذلك للعموم، فقال: ((وأَوْلَى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال: إنَّ الله تعالى ذِكْرُه - أخبر أنه لولا دفاعه الناس بعضهم ببعض لهُدّم ما ذكر، من دفْعه - تعالى ذكره - بعضهم ببعض، وكفه المشركين بالمسلمين عن ذلك، ومنه كفه ببعضهم التظالم، كالسلطان الذي كف به رعيته عن التظالم بينهم، ومنه كفه لمن أجاز شهادته بينهم ببعضهم عن الذهاب بحق من له قِبَله حق، ونحو ذلك، وكل ذلك دفع منه الناس بعضهم عن بعض، لولا ذلك لتظالموا، فهدم القاهرون صوامع المقهورين وبيعهم، وما سمى - جل ثناؤه -. ولم يضع الله تعالى دلالة في عقل على أنه عنى من ذلك بعضًا دون بعض، ولا جاء بأن ذلك كذلك خبر يجب التسليم له، فذلك على الظاهر == (١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٥٧٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٢) علَّقه يحيى بن سلام ٣٨١/١. (٤) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٥٧٨. (٦) تفسير يحيى بن سلام ٣٨١/١. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢٩/٣. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. مُؤْسُوعَةُ التَّفْسِيرُ الْحَانُور ٥ ١٦٥ :- سُورَةُ الحِجُ (٤٠) ﴿لَّدِّمَتْ صَوَمِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَتٌ وَمَسَجِدُ﴾ ٤ قراءات: ٥٠٨٧٨ - عن عاصم الجحدري أنَّه قرأ: (وَصُلُوتٌ). قال: الصُّلُوتُ دون الصوامع. قال: وكيف تهدم الصلاة؟! (١). (٥١٦/١٠) تفسير الآية: ﴿لَّدِّمَتْ صَوَمِعُ﴾ ٥٠٨٧٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لَّدِّمَتْ صَوَمِعُ﴾ الآية، قال: الصوامع التي تكون فيها الرُّهْبان(٢). (٥١٦/١٠) ٥٠٨٨٠ - عن أبي العالية الرِّياحي - من طريق داود - في قوله: ﴿لَّدِّمَتْ صَوَمِعُ﴾، قال: صوامع الرهبان (٣). (١٠ /٥١٦) == والعموم على ما قد بينته قبل؛ لعموم ظاهر ذلك جميع ما ذكرنا)). وذكر ابنُ عطية (٦/ ٢٥٤) أنَّ الآية تقوية للأمر بالقتال، وذكْر الحجة بالمصلحة فيه، وذكْر أنه متقدم في الأمم، وبه صلحت الشرائع واجتمعت المتعبَّدات، فكأنه قال: أُذن في القتال فليقاتل المؤمنون، ولولا القتال والجهاد لتُغلِّب على الحق في كل أمة. ورجَّح مستندًا إلى السياق أنه القتال والجهاد، وهو القول الثاني الذي قاله ابن زيد، فقال: ((هذا أصوب تأويلات الآية)). وذكر أنه الأليق بمعنى الآية، ووجَّه الأقوال الأخرى بخروجها مخرج المثال، فقال: ((ما قيل بعد من مُثُل الدفاع تبعٌ للجهاد)). ونقل عن فرقة أن المعنى: ولولا دفع الله العذاب بدعاء الفضلاء والأخيار ونحوه، وانتقده مستندًا لمخالفته لظاهر الآية، فقال: ((وهذا وما شاكله مُفسِد لمعنى الآية، وذلك أنَّ الآية تقتضي ولا بُدَّ مدفوعًا مِن الناس ومدفوعًا عنه. فتأمله)). (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. والقراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٩٨، والمحتسب ٢ / ٨٤. (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٣) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٥٨٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. سُورَةُ الحِجُ (٤٠) ١٦٦ % مَوْسُورَةُ التَّفْسِيَةُ الْمَانُور ٥٠٨٨١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في الآية، قال : الصوامع(١). (١٠/ ٥١٧) ٥٠٨٨٢ - عن الضحاك بن مزاحم ـ من طريق عبيد - في قوله: ﴿لَّدِّمَتْ صَوَمِعُ﴾، قال: وهي صوامع الصغار(٢) يبنونها(٣). (ز) ٥٠٨٨٣ - قال الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿لَّدِّمَتْ صَوَمِعُ﴾: يعني: صوامع الرهبان (٤). (ز) ٥٠٨٨٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿صَوَمِعُ﴾، قال: هي الصَّابئين(٥). (١٠ / ٥١٧) ٥٠٨٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَّدِّمَتْ﴾ يقول: لخربت ﴿صَوَمِعُ﴾ الرهبان(٦). (ز) ٥٠٨٨٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿لَّدِّمَتْ صَوَمِعُ﴾، قال: صوامع الرهبان(٧)[٤٤٨٥]. (ز) ٥٠٨٨٧ - عن عبد الله بن عباس، في الآية، قال: والبيع: مساجد اليهود (٨). (١٠ / ٥١٦) [٤٤٨٥] اختُلِف في المراد بالصوامع؛ فقال قوم: هي صوامع الرهبان. وقال آخرون: هي مُصَلَّى الصابئين. ورجّح ابنُ جرير (٥٨٦/١٦) القول الأول الذي قاله مجاهد، وابن زيد، والضحاك، وأبو العالية. وانتقد الثاني مستندًا إلى الأغلب في اللغة، فقال: ((وإنما قلنا هذا القول أولى بتأويل ذلك؛ لأن ذلك هو المعروف في كلام العرب المستفيض فيهم، وما خالفه مِن القول وإن كان له وَجْهٌ فغير مستعمل فيما وجّهه إليه مَن وَجَّهه إليه)). (١) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٥٨١. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/ ٣٨١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٢) هكذا في الأصل. (٣) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٥٨١. (٤) تفسير البغوي ٣٨٩/٥. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٣٩/٢، وابن جرير ١٦ / ٥٨١. وعلّقه يحيى بن سلام ٣٨١/١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢٩/٣. (٧) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٥٨١. (٨) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. فَوْسُوَة التَّفْسِيَةُ الْخَاشُور سُورَةُ الحِجُ (٤٠) ٥ ١٦٧ % ٥٠٨٨٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قال: البيع: بِيَع النصارى (١). (١٠ /٥١٦) ٥٠٨٨٩ - عن أبي العالية الرياحي - من طريق داود - قال: البيع: بِيَع النصارى(٢). (١٠ / ٥١٦) ٥٠٨٩٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿وَبِيَعٌ﴾ : كنائس (٣). (١٠ / ٥١٧) ٥٠٨٩١ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد - قال: البيع: بيع النصارى (٤). (١٠ / ٥١٦) ٥٠٨٩٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَبِيَعٌ﴾ : للنصارى (٥). (١٠ / ٥١٧) ٥٠٨٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَبِيَعٌ﴾ النصارى(٦). (ز) ٥٠٨٩٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَبِيَعٌ﴾، قال: البيع للكنائس (٧). (ز) ٥٠٨٩٥ _ قال يحيى بن سلّم: ﴿وَبِيَعٌ﴾ للنصارى، يعني: كنائس النصارى (٨)REAT]. (ز) ٤٤٨٦] اختُلِف في المراد بالبيع؛ فقال قوم: هي بيع النصارى. وقال آخرون: كنائس اليهود. ورجّح ابنُ جرير (٥٨٦/١٦) القول الأول الذي قاله قتادة، والضحاك، وأبو العالية، وابن سلام، ومقاتل، وانتقد الثاني مستندًا إلى الأغلب في اللغة، فقال: ((وإنما قلنا هذا القول أولى بتأويل ذلك لأن ذلك هو المعروف في كلام العرب المستفيض فيهم، وما خالفه من القول - وإن كان له وجهٌ - فغير مستعمل فيما وجَّهه إليه مَن وجهه إليه)). وأورد الطبريُّ قول مجاهد تحت القول الثاني، وهو ما انتقده ابنُ عطية (٢٥٥/٦)، فقال : == (١) أخرجه ابن جرير ٥٨٣/١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٥٨٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٥٨٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٤) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٥٨٢. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٣٩/٢، وابن جرير ١٦/ ٥٨٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢٩/٣. (٨) علَّقه يحيى بن سلام ٣٨١/١. (٧) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٥٨٣. سُورَةُ الحِجُ (٤٠) ٥ ١٦٨ % فَوْسُبَبِ التَّقْسِيُ المَاتُور ﴿وَصَلَوَتٌ﴾ ٥٠٨٩٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَصَلَوَتٌ﴾: كنائس النصارى (١). (١٠ / ٥١٦) ٥٠٨٩٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قال: ﴿وَصَلَوَتُ﴾: كنائس اليهود (٢). (١٠ / ٥١٦) ٥٠٨٩٨ - عن أبي العالية الرياحي، قال: الصلوات؛ صُلُوتًا: بِيَعٌ صغار للنصارى(٣). (١٠ / ٥١٦) ٥٠٨٩٩ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ - من طريق داود - في قوله: ﴿وَصَلَوَتُ﴾، قال: مساجد الصابئين، يسمونها بصلوات (٤). (١٠ /٥١٦) ٥٠٩٠٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في ﴿وَصَلَوَتُ﴾: ومساجد لأهل الكتاب، ولأهل الإسلام بالطرق (٥). (٥١٧/١٠) ٥٠٩٠١ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿وَصَلَوَتُّ﴾: كنائس اليهود، ويسمون الكنيسة: صُلُوتا(٦). (١٠ / ٥١٦) ٥٠٩٠٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَصَلَوَتٌ﴾: كنائس اليهود (٧). (١٠ / ٥١٧) ٥٠٩٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَصَلَوَتُ﴾، يعني: اليهود(٨). (ز) ٥٠٩٠٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَصَلَوَتٌ﴾، قال: الصلوات: صلوات أهل الإسلام تنقطع، إذا دخل العدوُّ عليهم == ((قال الطبري: وقيل: هي كنائس اليهود. ثم أدخل عن مجاهد ما لا يقتضي ذلك)). (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٢) أخرجه ابن جرير ٥٨٣/١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن جرير ٥٨٤/١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٥) أخرجه ابن جرير ٥٨٥/١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٦) أخرجه ابن جرير ٥٨٦/١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٧) أخرجه عبد الرزاق ٣٩/٢، وابن جرير ١٦/ ٥٨٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢٩/٣. مُوَسُوعَةُ التَّقْسِي الْجَاتُور ٥ ١٦٩ % سُورَةُ الحِجُ (٤٠) انقطعت العبادة، والمساجد تهدم، كما صنع بُخْتُنَصَّر(١). (١٠ / ٥١٧) ٥٠٩٠٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وَصَلَوَتُ﴾ الصلوات لليهود، يعني: EEAV]. (ز) كنائسهم ﴿وَمَسَجِدُ﴾ ٥٠٩٠٦ - عن عبد الله بن عباس، في الآية، قال: والمساجد: مساجد المسلمين(٣). (١٠ /٥١٦) ٥٠٩٠٧ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ - من طريق داود - في قوله: ﴿وَمَسَجِدُ﴾: مساجد المسلمين (٤). (١٠ / ٥١٦) ٥٠٩٠٨ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿وَمَسَجِدُ﴾، يقول: في كل هذا يذكر اسم الله كثيرًا، ولم يخص المساجد(٥). (١٠ /٥١٧) ٥٠٩٠٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَمَسَجِدُ﴾ للمسلمين(٦). (١٠/ ٥١٧) ٥٠٩١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَسَجِدُ﴾ المسلمين(٧). (ز) ٤٤٨٧] اختُلِف في المراد بقوله: ﴿وَصَلَوَتِ﴾ على أقوال: الأول: كنائس اليهود يسمونها : صُلُوتًا، فعرِّب جمعها، فقيل: صلوات. الثاني: مساجد الصابئين. الثالث: مساجد للمسلمين ولأهل الكتاب بالطُّرق. ورجَّح ابنُ جرير (٥٨٦/١٦) القول الأول الذي قاله ابن عباس، والضحاك، وقتادة، وابن سلام، وانتقد البقية مستندًا إلى الأغلب في اللغة، فقال: ((وإنما قلنا هذا القول أولى بتأويل ذلك لأنَّ ذلك هو المعروف في كلام العرب المستفيض فيهم، وما خالفه مِن القول - وإن كان له وجه - فغير مستعمل فيما وجّهه إليه مَن وجهه إليه)). (١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٥٨٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٢) علقه يحيى بن سلام ٣٨١/١. (٤) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٥٨٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٥) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٥٨٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٦) أخرجه عبد الرزاق ٣٩/٢، وابن جرير ٥٨٦/١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢٩/٣. سُورَةُ الْحَجْ (٤٠) : ١٧٠ % مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَانُور ٥٠٩١١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وَمَسَجِدُ﴾ فيها مساجد المسلمينُ (١) ٤٤٨٨ (ز) . ﴿الَّذِّمَتْ صَوَمِعُ وَبِيَعٌ وَصَلَوَتُ وَمَسَجِدُ﴾ ٥٠٩١٢ - قال الحسن البصري: يدفع عن هدم مصليات أهل الذِّمَّة . (ز) (٢) ٤٤٨٩ بالمؤمنين ﴿يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرٌ﴾ ٥٠٩١٣ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيراً): يعني: في كل ما ذكر من الصوامع والصلوات والمساجد. يقول: في كل هذا يذكر ٤٤٨٨] اختُلِف في المساجد؛ فقال قوم: مساجد المسلمين. وقال غيرهم: الصوامع والبيع والصلوات. ورجّح ابنُ جرير (٥٨٦/١٦) مستندًا إلى الأغلب في اللغة القولَ الأول الذي قاله قتادة، فقال: ((وإنما قلنا هذا القول أولى بتأويل ذلك لأنَّ ذلك هو المعروف في كلام العرب المستفيض فيهم، وما خالفه من القول - وإن كان له وجه - فغير مستعمل فيما وجهه إليه من وجهه إليه)). وذكر ابنُ عطية ٢٥٦/٦ أن خُصَيْفًا قال بأن هذه الأسماء قصدها تقسيم متعبدات الأمم. وعلّق بقوله: ((والأظهر أنه قصد بها المبالغة في ذكر المتعبدات)). رجَّح ابنُ القيم (٢١٨/٢) قول الحسن مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية، فقال: ((وهذا ٤٤٨٩ ظاهر اللفظ، ولا إشكال فيه بوجه، فإنَّ الآية دلت على الواقع، لم تدل على كون هذه الأمكنة - غير المساجد - محبوبة مَرْضِيَّة له، لكنه أخبر أنه لولا دفعه الناس بعضهم ببعض لهدمت هذه الأمكنة التي كانت محبوبة له قبل الإسلام، وأقرَّ منها ما أقر بعده، وإن كانت مسخوطة له كما أقر أهل الذمة، وإن كان يبغضهم ويمقتهم ويدفع عنهم بالمسلمين مع بغضه لهم. وهكذا يدفع عن مواضع متعبداتهم بالمسلمين، وإن كان يبغضها، وهو سبحانه يدفع عن متعبداتهم التي أَقِرُّوا عليها شرعًا وقدرًا، فهو يحب الدفع عنها، وإن كان يبغضها، كما يحب الدفع عن أربابها، وإن كان يبغضهم. وهذا القول هو الراجح - إن شاء الله تعالى -، وهو مذهب ابن عباس في الآية)). (١) علقه يحيى بن سلام ٣٨١/١. (٢) تفسير الثعلبي ٢٦/٧. مَوْسُورَةُ التَّقْسِيرُ الْمَانُور سُورَةُ الحِج (٤٠ - ٤١) ٢ ١٧١ اسم الله كثيرًا، ولم يَخُصّ المساجد(١) [٤٤٩٥]. (٥١٧/١٠) ٥٠٩١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرً﴾ كل هؤلاء الملل يذكرون الله كثيرًا في مساجدهم، فدفع الله رَّ بالمسلمين عنها(٢). (ز) ٥٠٩١٥ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿يُذْكَرُ فِيهَا اسْمُ اللَّهِ كَثِيرً﴾، يعني: المساجد(٣). (ز) ﴿ وَلَيَنْصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ: إِنَّ اللَّهَ لَقَوِىُّ عَزِيزٌ ٥٠٩١٦ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال ◌َالَ: ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ﴾ على عَدُوِّه ﴿مَن يَنْصُرُؤُ:﴾ يعني: مَن يعينه حتى يُوَحِّد الله رَ، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَقَوِىُّ﴾ في نصر أوليائه، ﴿عَزِيزٌ﴾ يعني: منيع في مُلكه وسلطانه. نظيرها في الحديد [٢٥]: ﴿وَلِيَعْلَمَ اللَّهُ مَنْ يَصُرُ﴾، يعني: مَن يُوَحِّده. وغيرها في الأحزاب، وهود(٤). وهو سبحانه أقوى وأعزُّ مِن خَلْقِهِ(٥). (ز) ٥٠٩١٧ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وَلَيَنصُرَنَّ اللَّهُ مَن يَنصُرُهُ﴾ يعني: مَن ينصر دينه؛ النصر في الدنيا، والحجة في الآخرة، ﴿إِنَّ اللَّهَ لَقَوِىُّ عَزِيزٌ﴾ في نِقْمَتِهِ (٦). (ز) ﴿الَّذِينَ إِن مَّكَّنَهُمْ فِ الْأَرْضِ﴾ ٥٠٩١٨ - عن أبي العالية الرياحي، في قوله: ﴿الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّهُمْ فِىِ الْأَرْضِ﴾، قال: ٤٤٩٠ ذكر ابنُ تيمية (٤٣٢/٤) أن الضحاك قال: إن الله يحب أن يذكر اسمه، وإن كان يشرك به. وعلّق عليه بقوله: ((يعني: أن المشرك به خيرٌ مِن المعطل الجاحد الذي لا يذكر اسم الله بحال)). (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢٩/٣. (٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣٨١. (٤) يشير إلى قوله تعالى في الأحزاب [٢٥]: ﴿وَرَدَّ اللَّهُ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِغَيْظِهِمْ لَمْ يَنَالُواْ خَيْرً وَكَفَى اللَّهُ الْمُؤْمِنِينَ اَلْفِتَالَّ وَكَانَ اللَّهُ قَوِيًّا عَزِيزًا﴾. وفي هود [٦٦]: ﴿فَلَمَّا جَآءَ أَفْرُنَا نَجَمْنَا صَالِحًا وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ مَعَهُ بِرَحْمَةٍ مِنَّا وَمِنْ خِزْيِ يَوْمِذٍ إِنَّ رَبَّكَ هُوَ الْقَوِىُّ الْعَزِيزُ﴾. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١٣٠/٣. (٦) تفسير يحيى بن سلام ٣٨١/١. سُورَةُ الحَرْجُ (٤١) = ١٧٢ . فَوْسُوعَة التَّقَسَّةُ الْمَاتُور أصحاب محمد وَ﴾(١). (٥١٤/١٠) ٥٠٩١٩ - قال أبو العالية الرِّياحِيِّ: هذه الأُمَّة(٢). (ز) ٥٠٩٢٠ - قال عكرمة مولى ابن عباس: أهل الصلوات الخمس(٣). (ز) ٥٠٩٢١ - قال الحسن البصري: هم هذه الأُمَّة (٤). (ز) ٥٠٩٢٢ - قال قتادة بن دعامة: هم أصحاب محمد ولية(٥). (ز) ٥٠٩٢٣ - عن محمد بن كعب القرظي، ﴿اَلَِّينَ إِن مَّكَّنَّهُمْ فِ الْأَرْضِ﴾، قال: هم الولاةُ(٦). (١٠ / ٥١٧) ٥٠٩٢٤ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿ الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّهُمْ فِ الْأَرْضِ﴾، يعني: أرض المدينة، وهم المؤمنون، بعد القهر بمكة(٧). (ز) ٥٠٩٢٥ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿الَّذِينَ إِن مَّكَّنَهُمْ فِ اْأَرْضِ﴾، يعني: أصحاب النبي ﴿أَقَامُوْ الصَّلَوَةَ وَءَاتَواْ الزَّكَوَةَ وَأَمَرُواْ بِلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْاْ عَنِ الْمُنكَرِّ وَلَّهِ عَقِبَةُ الْأُمُورِ ٤١ ٥٠٩٢٦ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ - من طريق الربيع بن أنس - في الآية، قال: كان أمرُهم بالمعروف أنهم دَعَوْا إلى الله وحده وعبادته لا شريك له، وكان نهيهم أنهم نهوا عن عبادة الشيطان وعبادة الأوثان. قال: فَمَن دعا إلى الله مِن الناس كلهم فقد أمر بالمعروف، ومن نهى عن عبادة الأوثان وعبادة الشيطان فقد نهى عن المنكر (٩). (٥١٨/١٠) ٥٠٩٢٧ - قال حريث بن السائب: قلت للحسن البصري: يا أبا سعيد، الأمر ٤٤٩١ وجَّه ابنُ عطية (٢٥٧/٦) هذا القول على أن ﴿الَّذِينَ﴾ بدل من قوله: ﴿ يُقَتَلُونَ﴾، أو على أن ﴿الَّذِينَ﴾ تابع ل﴿مَنْ﴾ في قوله: ﴿مَن يَنصُرُهُ﴾. (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) تفسير الثعلبي ٢٦/٧. (٣) تفسير الثعلبي ٢٦/٧. (٤) تفسير الثعلبي ٢٦/٧، وتفسير البغوي ٣٩٠/٥. (٥) تفسير الثعلبي ٢٦/٧، وتفسير البغوي ٣٩٠/٥. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١٣٠/٣. (٨) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣٨١. (٩) أخرجه ابن جرير ٥٨٨/١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. فَوْسُورَةُ التَّفْسَةُ الْمَانُور : ١٧٣ % سُورَةُ الحَمْ (٤٢ - ٤٣) بالمعروف والنهي عن المنكر مِن الذي افترض الله على عباده؟ فقال: نعم. وقرأ: ﴿اَلَّذِينَ إِن مَّكَّنَّهُمْ فِ الْأَرْضِ أَقَامُواْ الصَّلَوةَ وَءَاتَواْ الزَّكَوَةَ وَأَمَرُواْ بِلْمَعْرُوفِ وَنَهَوْ عَنِ الْمُنكَرِّ﴾(١). (ز) ٥٠٩٢٨ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿الَّذِينَ إِن مَّكَّتَهُمْ فِ الْأَرْضِ﴾ الآية، قال: هذا شرط الله على هذه الأُمَّة (٢). (٥١٨/١٠) ٥٠٩٢٩ - عن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿الَّذِينَ إِن مَّكَّنَّهُمْ فِ الْأَرْضِ﴾ قال: أرض المدينة؛ ﴿أَقَامُواْ الصَّلَوَةَ﴾ قال: المكتوبة، ﴿وَءَاتَواْ الزَّكَوَةَ﴾ قال: المفروضة، ﴿وَأَمَرُواْ بِلْمَعْرُوفِ﴾ قال: بلا إله إلا الله، ﴿وَنَهَوْ عَنِ الْمُنكَرِّ﴾ قال: عن الشرك بالله، ﴿وَلِلَّهِ عَقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ قال: وعند الله ثواب ما صنعوا(٢). (٥١٨/١٠) ٥٠٩٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال تعالى: ﴿أَقَامُواْ الصَّلَوةَ وَءَاتَواْ الزَّكَوَةَ وَأَمَرُواْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ يعني: التوحيد الذي يُعْرَف، ﴿وَنَهَوْاْ عَنِ الْمُنكَرِّ﴾ الذي لا يُعْرَف، وهو الشِّرْك، ﴿وَلِلّهِ عَقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ يعني: عاقبة أمر العباد إليه في (٤) الآخرة(٤). (ز) ٥٠٩٣١ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أَقَامُواْ الصَّلَوةَ وَءَاتَواْ الزَّكَوَةَ وَأَمَرُواْ بِالْمَعْرُوفِ﴾ بعبادة الله، ﴿وَنَهَوْاْ عَنِ الْمُنكَرِّ﴾ عن عبادة الأوثان، ﴿وَلِلَّهِ عَقِبَةُ الْأُمُورِ﴾ إليه تصير الأمور، كقوله: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَرِثُ الْأَرْضَ وَمَنْ عَلَيْهَا وَإِلَيْنَا يُرْجَعُونَ﴾ [مريم: ٤٠] . (ز) (٥)٤٤٩٢ ﴿وَإِن يُكَذِّبُوَكَ فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ قَوْمُ نُوحٍ وَعَادٌ وَثَمُودُ (٤٣) وَقَوْمُ إِنَزَهِيَمَ وَقَوْمُ لُوطٍ ٤٣ ٥٠٩٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِن يُكَذِّبُوَكَ﴾ يا محمد، يُعَزِّي نبيَّه ◌َّ؛ ليصبر ذكر ابنُ عطية (٢٥٧/٦) أنَّ فرقة قالت: هذه الآية في الخلفاء الأربعة. ووجَّهه ٤٤٩٢ بقوله: ((ومعنى هذا التخصيص: أنَّ هؤلاء خاصة مُكِّنوا في الأرض من جملة الذين يقاتَلُون المذكورين في صدر الآية)). ثم رجَّح العموم، فقال: ((والعموم في هذا كله أبين، وبه يتجه الأمر في جميع الناس)). (١) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٣٧٤. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٣٠/٣. (٥) تفسير يحيى بن سلام ٣٨١/١. سُورَةً الحج (٤٤ - ٤٥) ٥ ١٧٤ %= فَوَسُبَةُ التَّفْسِي المَاتُور على تكذيبهم إيَّاه بالعذاب؛ ﴿فَقَدْ كَذَّبَتْ قَبْلَهُمْ﴾ يعني: قبل أهل مكة ﴿قَوْمُ نُحِ وَعَادٌ وَثَمُودُ ﴿﴿ وَقَوْمُ إِنَزَهِيمَ وَقَوْمُ لُوطٍ﴾(١). (ز) ٤٤) ﴿وَأَصْحَبُ مَدْيَنٌّ وَكُذِّبَ مُوسَى فَأَمْلَيْتُ لِلْكَفِرِينَ ثُمَّ أَخَذْتُهُمَّ فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرِ ٥٠٩٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَصْحَبُ مَدْيَنٌ﴾ يعني: قوم شعيب غُلَّلا، كل هؤلاء كذبوا رسلهم، ﴿وَكَذِّبَ مُوسَى﴾ يعني: عُصِيَ موسى ظلَّلاَ؛ لأنه وُلِد فيهم كما وُلِد محمدٍ وَّ فيهم، ﴿فَأَمْلَيْتُ﴾ يعني: فَأَمْهَلْتُ ﴿لِلْكَفِرِينَ﴾ فلم أعجل عليهم بالعذاب، ﴿ثُمَّ أَخَذْتُهُمَّ﴾ بعد الإمهال بالعذاب، ﴿فَكَيْفَ كَانَ نَكِيرٍ﴾ يعني: تغييري، أليس وجدوه حَقًّا، فكذلك كذب كفار مكة كما كذبت [مُكَذِّبو] الأمم الخالية (٢). (ز) ٥٠٩٣٤ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وَأَصْحَبُ مَدْيَنٌ﴾ يعني: الذين بعث الله إليهم شعيبًا، قال: ﴿وَكَذِّبَ مُوسَى﴾ كذبه فرعون، ﴿فَأَمْلَيْتُ لِلْكَفِرِينَ﴾ يعني: جميع هؤلاء، ثم لم أهلكهم عند تكذيبهم رسلهم حتى جاء الوقت الذي أردت أن أهلكهم فيه، ﴿ثُمَّ أَخَذْتُهُمْ﴾ بالعذاب حين جاء الوقت، ﴿فَكَيْفَ كَانَ تَكِيرٍ﴾ يعني: عقابي، أي: كان شديدًا. يُحَذِّر بذلك المشركين(٣). (ز) ﴿فَكَأَيْنِ مِّن قَرْيَةٍ أَهْلَكْنَهَا وَهِىَ ظَالِمَةٌ ﴾ ٥٠٩٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَكَأَيِّنْ مِّن قَرْيَةٍ﴾، يعني: وكم من قرية أهلكناها بالعذاب في الدنيا (٤). (ز) ٥٠٩٣٦ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿فَكَأَيِّنِ مِّن قَرْيَةٍ﴾ يعني: كم مِن قرية ﴿أَهْلَكْنَهَا﴾ يعني: أهلكها(٥). (ز) ﴿فَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا﴾. ٥٠٩٣٧ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - ﴿فَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا﴾، (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٣٠/٣. (٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣٨١. (٥) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣٨٢. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١٣٠/٣. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٣١/٣. مُؤَسُوعَة التَّقَسِيرُ الْمَاتُور سُورَةُ الْحِجُ (٤٥) ١٧٥ %= قال: خَواؤُها: خرابها. وعروشها: سقوفها(١). (ز) ٥٠٩٣٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - ﴿فَهِىَ خَاوِيَةٌ عَلَى عُرُوشِهَا﴾، قال: خَرِبَة ليس فيها أحد(٢). (١٠ / ٥١٨) ٥٠٩٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَهْلَكْنَهَا وَهِىَ ظَالِمَةٌ فَهِىَ خَاوِيَةٌ﴾ يعني: خربة ﴿عَلَى عُرُوشِهَا﴾ يعني: ساقطة من فوقها، يعني بالعروش: سقوف البيت، أي: ليس فيها مساكن(٣). (ز) ٥٠٩٤٠ - قال يحيى بن سلّم: ﴿فَهِىَ خَاوِيَةٌ﴾ فالقرية خاوية ﴿عَلَى عُرُوشِهَا﴾ يعني: على بنيانها. وبعضهم يقول: العروش: السقوف، فصار أعلاها أسفلها (٤). (ز) ﴿وَبَثْرِ مُعَظِّلَةٍ﴾ قراءات : ٥٠٩٤١ - عن عمر بن شقيق، قال: سمعت عاصمًا الجحدري يقرأ: (وَبِتْرِ مُعْطَلَةٍ) مضمومة الميم غير مشددة(٥). (ز) تفسير الآية: ٥٠٩٤٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخراساني - ﴿وَبِثْرٍ مُعَطَّلَةٍ﴾، قال: التي تُرِكَتْ لا أهل لها (٦) (٥١٨/١٠) ٥٠٩٤٣ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿وَبِثْرٍ مُعَطَّلَةٍ﴾، قال: لا أهل لها(٧). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٥٩٠. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٤٠، وابن جرير ١٦/ ٥٩٠. وعلّقه يحيى بن سلام ٣٨٢/١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٣١/٣. (٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣٨٢. (٥) أخرجه ابن الأعرابي في معجمه ١١٠١/٣ (٢٣٧١). والقراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٩٨، والمحتسب ٢/ ٨٤. (٦) أخرجه ابن جرير ٥٩١/١٦، وفيه: ((لا أهل لها)) من قول غير ابن عباس. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٧) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٥٩١. سُورَةُ الحِجُّ (٤٥) & ١٧٦ % فَوْسُكَة التَّفْسِي الْمَانُور ٥٠٩٤٤ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق أبي روق -: أنَّ هذه البئر كانت بحضرموت في بلدة يقال لها: حاضُوراء، وذلك أنَّ أربعة آلاف نفر مِمَّن آمن بصالح نَجَوْا مِن العذاب أَتَوْا حضرموت، ومعهم صالح، فلمَّا حضروه مات صالح، فسمي : حضرموت؛ لأنَّ صالحًا لَمَّا حضر مات، فبنوا حاضوراء، وقعدوا على هذه البئر، وأمروا عليهم رجلًا، فأقاموا دهرًا، وتناسلوا حتى كثروا، ثم إنهم عبدوا الأصنام، وكفروا، فأرسل الله إليهم نبيًّا يُقال له: حنظلة بن صفوان، كان حَمَّالًا فيهم، فقتلوه في السوق، فأهلكهم الله، وعطلت بئرهم، وخربت قصورهم(١). (ز) ٥٠٩٤٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿وَيِثْرِ مُعَطَّلَةٍ﴾، قال: عَطَّلها أهلُها، وتركوها (٢). (٥١٨/١٠) ٥٠٩٤٦ - عن عطاء الخراساني - من طريق يونس - في قول الله رقم: ﴿وَيِثْرٍ مُعَطَّلَةٍ﴾، قال: البئر التي قد تُرِكت(٣). (ز) ٥٠٩٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَثْرِ مُعَطَّلَةٍ﴾، يعني: خالية لا تُسْتَعْمَل (٤). (ز) ٥٠٩٤٨ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وَيَثْرِ مُعَظَّلَةٍ﴾ قد باد أهلُها فعُطّلَت(٥). (ز) ﴿وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ ٤٥ ٥٠٩٤٩ - عن عبد الله بن عباس، ﴿وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ﴾، قال: هو المُجَصَّص(٦). (٥١٨/١٠) ٥٠٩٥٠ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله: ﴿وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ﴾. قال: شِيدَ بالجصِّ والآجُرِّ. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت عدي بن زيد وهو يقول: شادَه مرمرًا وجلَّله كِلْسَ افللطير في ذُراه وكُورُ؟(٧) (٥١٨/١٠) (١) تفسير الثعلبي ٢٧/٧، وتفسير البغوي ٣٩٠/٥. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٤٠، وابن جرير ١٦/ ٥٩٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص١١٨ (تفسير عطاء الخراساني). (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٣١/٣. (٥) تفسير يحيى بن سلام ٣٨٢/١. (٦) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٧) أخرجه الطستي - كما في الإتقان ٢/ ٧٢ -. مَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور سُورَةُ الحِجُّ (٤٥) ٥ ١٧٧ %= ٥٠٩٥١ - عن سعيد بن جبير - من طريق هلال بن خباب - في قوله: ﴿وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ﴾، قال: مُجَصَّص(١). (ز) ٥٠٩٥٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - ﴿وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ﴾، قال: بالقَصَّة، أو الفضة (٢). (٥١٩/١٠) ٥٠٩٥٣ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ﴾، قال: طويل(٣). (ز) ٥٠٩٥٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق هلال بن خباب - في قوله: ﴿وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ﴾، قال: المخصص. والحِصُّ بالمدينة يسمى: الشِّيد(٤). (ز) ٥٠٩٥٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق هلال بن خباب - في قوله رأيك : ﴿وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ﴾، قال: مُحَصَّنٌ(٥). (ز) ٥٠٩٥٦ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق ابن جريج - ﴿وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ﴾، قال: مُجَصَّص(٦). (١٠ / ٥١٩) ٥٠٩٥٧ _ عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿وَقَصْرِ مَّشِيدٍ﴾، قال: شيَّدوه وحصنَّوه، فهلكوا وتركوه (٧). (٥١٨/١٠) ٥٠٩٥٨ - قال قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وَقَصْرٍ مَّشِيٍ﴾: رفيع طويل (٨)[٤٩٣ . (ز) ٥٠٩٥٩ - عن عطاء الخراساني - من طريق يونس - في قول الله وجل: ﴿وَقَصْرٍ علَّق ابنُ عطية (٢٥٩/٦) على هذا القول الذي قاله قتادة، والضحاك، ومقاتل، ٤٤٩٣ فقال: ((ومعنى الآية يقتضي أنه كان كذلك قبل خرابه)). (١) أخرجه ابن جرير ٥٩٢/١٦، وقال: هكذا هو في كتابي: عن سعيد بن جبير. وعلّق محققوه: وصوابه عن عكرمة . (٢) أخرجه ابن جرير ٥٩١/١٦، وعبد بن حميد - كما في تغليق التعليق ٢٦٠/٤ - مقتصرًا على لفظ: بالقَصَّة. وفي لفظ عند ابن جرير: بالقصة، يعني: بالجص. وفي تفسير الثعلبي ٢٧/٧ : مجصص. (٣) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٥٩٤. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٣٩/٢ مختصرًا، وابن جرير ٥٩٢/١٦. (٥) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٣٥١/٦ (١٥٠٣). (٦) أخرجه عبد الرزاق ٣٩/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٧) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٤٠. وابن جرير ١٦/ ٥٩٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٨) تفسير البغوي ٣٩٠/٥. سُورَةُ الحَرْجُ (٤٦) مُؤْسُوعَبْ التَّفْسِيُ المَاتُور ٥ ١٧٨ % مَّشِيدٍ﴾، قال: الشديد البناء، وشَهِقٌ(١). (ز) ٥٠٩٦٠ - قال محمد بن السائب الكلبي: المشيد: الحصين(٢). (ز) ٥٠٩٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ﴾، يعني: طويلاً في السماء، ليس له أهل (٣). (ز) ٥٠٩٦٢ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وَقَصْرٍ مَّشِيدٍ﴾ مبني معطل (٤)٤٩٤]. (ز) ﴿أَفَلَمْ يَسِيْرُواْ فِى الْأَرْضِ فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ ءَاذَانٌ يَسْمَعُونَ بِّ﴾ ٥٠٩٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِىِ الْأَرْضِ﴾ يقول: فلو ساروا في الأرض فتَفَكَّروا؛ ﴿فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا﴾ المواعظ، ﴿أَوْ ءَاذَانٌ يَسْمَعُونَ بِهَا فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَرُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِى فِ الصُّدُورِ﴾(٥). (ز) ٥٠٩٦٤ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿أَفَلَمْ يَسِيرُواْ فِ الْأَرْضِ﴾ يعني: المشركين؛ ﴿فَتَكُونَ لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا﴾ أي: لو ساروا فتَفَكَّروا ما نزل بإخوانهم مِن الكفار ٤٤٩٤] اختُلِف في معنى قوله: ﴿وَقَصْرِ مَّشِيدٍ﴾ على أقوال: الأول: وقصر مجصص. الثاني: وقصر رفيع طويل. الثالث: المشيد: الحصين. ورجَّح ابنُ جرير (٥٩٤/١٦) مستندًا إلى اللغة القول الأول الذي قاله ابن عباس، وعكرمة، ومجاهد، وعطاء، وسعيد بن جبير، فقال: ((وذلك أن الشيد في كلام العرب: هو الجصّ بعينه)). ثم وجّه، فقال: ((وقد يجوز أن يكون معنيًا بالمشيد: المرفوع بناؤه بالشيد. فيكون الذين قالوا: عني بالمشيد: الطويل؛ نَحَوا بذلك إلى هذا التأويل)). وذكر (١٦/ ٥٩٥) أن بعض أهل العلم بلغات العرب فسر المشيد بمعنى: المزيَّن بالشِّيد من: شِدْتُه أشيده: إذا زيَّنته به. وعلّق عليه بقوله: ((وذلك شبيه بمعنى من قال: مجصص)). ورأى ابنُ كثير (٧٩/١٠) تقارب الأقوال، فقال: ((وكل هذه الأقوال متقاربة، ولا منافاة بينها، فإنه لم يَحْم أهله شدة بنائه ولا ارتفاعه، ولا إحكامه ولا حصانته، عن حلول بأس الله بهم، كما قال تعالَى: ﴿أَيْنَمَا تَكُونُواْ يُدْرِكِكُمُ الْمَوْثُ وَلَوْ كُمْ فِى بُرُوجٍ مُشَيِّدَةٍ﴾ [النساء: ٧٨])) . (١) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص١١٨ (تفسير عطاء الخراساني). (٢) علقه يحيى بن سلام ١/ ٣٨٢. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٣١/٣. وفي تفسير الثعلبي ٢٦/٧، وتفسير البغوي ٣٩٠/٥ بنحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه . (٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣٨٢. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١٣١/٣. فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور : ١٧٩ % سُورَةُ الحِجُ (٤٦) فيتوبون، لو كانت ﴿لَهُمْ قُلُوبٌ يَعْقِلُونَ بِهَا أَوْ ءَاذَانٌ يَسْمَعُونَ بِّ﴾(١). (ز) ١٤٦. ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَرُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِى فِ الصُّدُورِ نزول الآية: ٥٠٩٦٥ - قال عبد الله بن عباس = ٥٠٩٦٦ - ومقاتل: لَمَّا نزل: ﴿وَمَن كَانَ فِ هَذِهِةٍ أَعْمَى فَهُوَ فِ اُلْآَخِرَةِ أَعْمَى﴾، جاء ابن أم مكتوم النبيَّ وَّ باكيًا، فقال: يا رسول الله، أنا في الدنيا أعمى، أفأكون في الآخرة أعمى؟ فأنزل الله وَلَ هذه الآية(٢). (ز) ٥٠٩٦٧ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَرُ﴾، قال: ذُكِر لنا: أنَّها نزلت في عبد الله بن زائدة. يعني: ابن أم مكتوم (٣). (٥١٩/١٠) تفسير الآية : ٥٠٩٦٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي بكر - قال: لكل عين - يعني: لكل نفس - أربع أعين: عينان في رأسه لدنياه، وعينان في قلبه لآخرته، فإن عَمِيَتْ عينا رأسه وأبصرت عينا قلبه لم يضره عماه شيئًا، وإن أبصرت عينا رأسه وعميت عينا قلبه لم ينفعه شيئًا، قال الله: ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَرُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِى فِ الصُّدُورِ﴾(٤). (ز) ٥٠٩٦٩ _ عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَرُ﴾، قال: أما هذه الأبصار التي في الرؤوس فإنها جعلها الله منفعة وبُلْغَة، وأمَّا البصر النافع فهو في القلب(٥). (١٠ / ٥١٩) ٥٠٩٧٠ - قال يحيى بن سلّم: قال: ﴿فَإِنَّهَا لَا تَعْمَى الْأَبْصَرُ وَلَكِن تَعْمَى الْقُلُوبُ الَّتِي فِى الصُّدُورِ﴾، إنما أُتُوا مِن قِبَل قلوبهم، ولو أنَّ رجلًا كان أعمى بعد أن يكون مؤمنًا لم يضره شيئًا، وكان قلبه بصيرًا(٦). (ز) (١) تفسير يحيى بن سلام ٣٨٢/١. (٢) أورده الثعلبيُّ ٧/ ٢٧. (٣) علقه يحيى بن سلام ١/ ٣٨٢، وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وهو مرسل. (٤) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٣٨٢. (٥) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٣٨٢، وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٦) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣٨٢. سُورَةُ الْحِجُ (٤٧) ٢ ١٨٠ % فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُورُ : آثار متعلقة بالآية: ٥٠٩٧١ - عن عبد الله بن جراد، قال: قال رسول الله وَّ: ((ليس العمى مَن يَعْمَى بصرُه، ولكن العمى مَن تعمى بصيرته)) (١). (١٠/ ٥٢٠) ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾ نزول الآية : ٥٠٩٧٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾ ، قال: قال ناس مِن جهلة هذه الأمة: ﴿اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ أَثْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الأنفال: ٣٢](٢). (١٠ /٥٢٠) ٥٠٩٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾، نزلت في النضر بن الحارث القرشي (٣). (ز) تفسير الآية: ٥٠٩٧٤ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالْعَذَابِ﴾، وذلك منهم استهزاء وتكذيب بأنَّه لا يكون (٤). (ز) ﴿وَلَنْ يُخْلِفَ اللَّهُ وَعْدَهُ﴾ ج ٥٠٩٧٥ - تفسير الحسن البصري: ﴿وَلَن يُخْلِفَ اَللَّهُ وَعْدَهُ﴾، يعني: هلاكهم بالساعة قبل عذاب الآخرة (٥). (ز) (١) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٤٩٩/٢ - ٥٠٠ (١٣٠٩)، والخطيب في الزهد والرقائق ص٩٨ - ٩٩ (٦٨). قال المناوي في فيض القدير ٣٥٥/٥ (٧٥٦٩): ((فيه يعلى بن الأشدق، أورده الذهبي في الضعفاء، وقال: قال البخاري: لا يكتب حديثه)). وقال في التيسير ٣٢٠/٢: ((وإسناده ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة ٣٧٠/٩ (٤٣٨٢): ((ضعيف جدًّا)). (٢) أخرجه ابن جرير ١١/ ١٤٥ - ١٤٦، وابن أبي حاتم ١٦٩٠/٥ مرسلًا. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٣١/٣. (٥) علَّقه يحيى بن سلام ٣٨٣/١. (٤) تفسير يحيى بن سلام ٣٨٣/١.