Indexed OCR Text
Pages 141-160
فَوْسُبَة التَّقَسَةُ المَاتُور سُورَةُ الْحِجُ (٣٦) ٥ ١٤١ : قال: خالصة لله(١). (ز) ٥٠٧٢٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، أنَّه قرأ: (فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا صَوَافِيَ) بالياء منتصبة، وقال: خالصة لله مِن الشِّرْك؛ لأنهم كانوا يشركون في الجاهلية إذا نحروها (٢). (١٠ /٥٠٥) ٥٠٧٢٨ - عن شقيق الضبي - من طريق قيس بن مسلم -: (فَاذْكُرُوا اسْمَ اللهِ عَلَيْهَا صَوَافِيَ). قال: خالصة(٣). (ز) نزول الآية: ٥٠٧٢٩ - عن ابن لهيعة، قال: سمعتُ ربيعة بن أبي عبد الرحمن يقول: كان أهلُ الجاهلية إذا نحروا بدنهم أشركوا فيها؛ فأنزل الله: ﴿فَذَكُرُواْ أَسْمَ اَللَّهِ عَلَيْهَا صَوََّفّ﴾ . فقال ربيعة: خالِصةٌ مِن الشِّرك (٤). (ز) تفسير الآية : ٥٠٧٣٠ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق نافع -: أنَّه كان ينحر البُدْن وهي قائمة، مستقبلة البيت، تُصَفُّ أيديها بالقيود. قال: هي التي ذكر الله: ﴿فَذَّكُرُواْ اسْمَ اَللَّهِ عَلَيْهَا صَوَآَفٌ﴾(٥). (ز) ٥٠٧٣١ - عن أبي ظبيان، قال: سألتُ ابنَ عباس عن قوله: ﴿فَأَذَّكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَآَفَى﴾. قال: إذا أردت أن تنحر البُدْنة، فأَقِمْها على ثلاث قوائم معقولة، ثم قل: باسم الله، والله أكبر، اللَّهُمَّ مِنك ولك(٦). (١٠ /٥٠٢) ٥٠٧٣٢ - عن عبد الله بن عباس - من طرق - في قوله: ﴿صَوَآَفَّ﴾، قال: قيامًا معقولة (٧). (١٠ /٥٠٣) (١) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع ٥٣/٣ (١١٥). (٢) عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٥٥٨. (٤) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٥٨/٢ (١١٥) مرسلاً. (٥) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٥٥٨. (٦) أخرجه ابن جرير ٥٥٥/١٦، ٥٥٨، والحاكم ٣٨٩/٢، ٢٣٣/٤، والبيهقي في سننه ٢٣٧/٥، ٩/ ٢٨٧. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي الدنيا في الأضاحي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٧) أخرجه يحيى بن سلام ٣٧٦/١، وسعيد بن منصور - كما في تغليق التعليق ٣/ ٩٢ -، وابن أبي شيبة ٨٣/٤، وعبد بن حميد - كما في تغليق التعليق ٩٢/٣ -، وابن جرير ٥٥٦/١٦. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وأبي عبيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. سُورَةُ الحِجْ (٣٦) ٤ ١٤٢ هـ مَوْسُورَة التَّفْسَِّةُ الْمَاتُور ٥٠٧٣٣ - عن عبد الله بن عمر - من طريق بجير بن سالم -: أنَّه نحر بدنة وهي قائمة معقولة إحدى يديها، وقال: صواف كما قال الله رحيمن(١). (١٠ /٥٠٣) ٥٠٧٣٤ - عن عبد الله بن عمر - من طريق نافع - أنه كان ينحرها وهي قائمة يصف بين أيديها بالقيود. وكان يتلو هذه الآية: ﴿فَأَذَّكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَآَفَّ﴾. قال يحيى بن سلام: مقرؤها على هذا التفسير غير مثقلة ((صوافٍ))(٢). (ز) ٥٠٧٣٥ - عن سعيد بن جبير قال: رأيت عبد الله بن عمر ينحر بدنته، وقد ثنى يدها، وهي على ثلاث. وقال سعيد بن جبير هو قول الله: ﴿فَاذْكُرُواْ آَسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَآَفٌ﴾(٣). (ز) ٥٠٧٣٦ _ عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث -، في قوله: ﴿فَأَذْكُرُواْ اسْمَ اٌللَّهِ عَلَيْهَا صَوَآَفَّ﴾. قال: صوافَّ بين أوظافِها (٤)(٥). (ز) ٥٠٧٣٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عبد الكريم -، قال: مُعَقَّلَة قيامًا (٦). (ز) ٥٠٧٣٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي يحيى -، قال: معقلة خالصة لله(٧). (ز) ٥٠٧٣٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح -: ﴿صَوَآَفَّ﴾ قال: قيام صواف على ثلاث قوائم (٨). (ز) ٥٠٧٤٠ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد -، في قوله: ﴿فَأَذْكُرُوْ اُسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَآَفَّ﴾ يعني: صوافن. والبدنة إذا نحرت عقلت يد واحدة، فكانت على ثلاث، وكذلك تنحر(٩). (ز) ٥٠٧٤١ _ عن أيمن بن نابل، قال: سألت طاووسًا عن قوله: ﴿فَاذَّكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَآَفَّ﴾ قال: خالصًا (١٠). (ز) ٥٠٧٤٢ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة -، قوله: ﴿فَأَذَّكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا (١) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٥٥٧. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٣٧٧. (٢) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٣٧٦. (٤) أوظافها: جمع وَظِيف: والوَظِيف لكل ذِي أَربع: ما فوق الرُّسْغ إِلى مَفْصِل السَّاق. اللسان (وظف). (٥) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٥٥٧. (٦) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٣٧٦. (٧) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٣٧٦. (٨) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٥٥٧. (٩) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٥٥٩. (١٠) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٥٥٩. مُؤَسُوعَةُ التَّقْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ الحِجْ (٣٦) ٥ ١٤٣ % صَوَآَفٌ﴾ قال: مخلصين لله (١) (٤٤٧٧] . (ز) ٥٠٧٤٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: مصفوفة بالحبال، معقولة يدها اليمنى وهي قائمة على ثلاث. كذلك ينحرها من نحرها في دار المنحر بمنى(٢). (ز) ٥٠٧٤٤ - عن عطاء الخراساني - من طريق يونس - في قول الله تعالى: ﴿فَأَذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا صَوَآفٌ﴾، قال: البُدْن تُصَفُّ وتُشعَر وهي قيام(٣). (ز) ٥٠٧٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَذَّكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ عَلَيْهَا﴾ إذا نحرت ﴿صَوَآَفِّ﴾ يعني: معقولة يدها اليسرى قائمة على ثلاثة قوائم مستقبلات القبلة (٤). (ز) أحكام متعلقة بالآية: ٥٠٧٤٦ - عن ابن عمر: أنَّه رأى رجلاً أناخ بدنته وهو ينحرها، فقال: ابعثها قيامًا مُقَيَّدة؛ سُنَّة محمد ◌َ(٥). (٥٠٣/١٠) ٥٠٧٤٧ - عن ابن سابط: أنَّ النبيَّ ◌َّه وأصحابه كانوا يعقلون يد البدنة اليسرى، [وينحرونها] قائمة على ما بقي مِن قوائمها (٦). (٥٠٣/١٠) أفادت الآثار اختلاف المفسرين في معنى: ((صواف)) بناءً على اختلافهم في قراءتها، ٤٤٧٧ فمن قرأها: ((صوافَّ)) بتشديد الفاء ونصبها، قال بأن المعنى: مُصْطَفَّة. ومن قرأها: ((صوافي)) بالياء، قال بأن المعنى: خالصة لله لا شريك له فيها. ومن قرأها: ((صَوافِن)) قال بأن المعنى: مُعَقَّلة. ورجَّح ابن جرير (٥٥٥/١٦، ٥٦٠) قراءة من قرأها: صوافَّ، والمعنى المترتب على هذه القراءة، وهو أنها مُصطَفَّة بين أيديها، معقولة إحدى قوائمها، وهو قول ابن عباس، وابن عمر، ومجاهد من طريق ليث. ولم يذكر مستندًا. (١) أخرجه يحيى بن سلام ٣٧٦/١. ثم عقّب عليه بقوله: مقراها على هذا التفسير غير مثقلة (صوافٍ). (٢) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٣٧٧. (٣) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص ١١٧ (تفسير الخراساني). (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢٨/٣. (٥) أخرجه البخاري ١٧١/٢ (١٧١٣)، ومسلم ٩٥٦/٢ (١٣٢٠). (٦) أخرجه أبو داود ١٨١/٣ (١٧٦٧)، وابن أبي شيبة ٢١٤/٣ (١٣٥٥٨) واللفظ له. قال الزيلعي في نصب الراية ١٦٤/٣: ((وجهل من قال: هذا حديث مرسل. فإن المخبر عن عبد الرحمن بن سابط هو ابن جريج، فالحديث من مسند جابر)). وقال الشوكاني في نيل الأوطار ١٤٥/٥: ((حديث عبد الرحمن بن سابط هو في سنن أبي داود من حديث جابر بن عبد الله؛ فلا إرسال، وهكذا ذكره الحافظ = سُورَةُ الحِّرْجُ (٣٦) : ١٤٤ %= فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور ٥٠٧٤٨ - عن عائشة ابنة سعد بن مالك - من طريق عثمان -: أنَّ أباها كان ينحر البدن وهي مباركة(١). (ز) ٥٠٧٤٩ - عن عبد الله بن عمر: أنَّه كان ينحرها وهي معقولة يدها اليمنى(٢). (٥٠٣/١٠) ٥٠٧٥٠ - عن عمرو بن دينار، قال: رأيتُ عبد الله بن عمر ينحر البُدن وهي باركة، ورجل يعينه(٣). (ز) ٥٠٧٥١ - عن عمرو بن دينار، قال: رأيتُ عبد الله بن الزبير على برذون أشعر أوْجَرَها (٤) الحربة، وهي قائمة(٥). (ز) ٥٠٧٥٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عبد الكريم -: أنَّه كان يَعْقِل يدَها اليسرى إذا أراد أن ينحرها (٦). (١٠ / ٥٠٤) ٥٠٧٥٣ - عن القاسم بن محمد - من طريق أفلح بن حميد -: أنَّه كان إذا أراد أن ينحرها يَصُفُّ بين يديها وهي قائمة، ويُمْسِكِ رَجُلٌ بخِطامها، وَرَجُلٌ بذَنَبها، ثم يطعنها بالحربة، ثم يجبذانها حتى يصرعاها. وكان يكره أن تُعَرْقَب (٧) (٨). (ز) ٥٠٧٥٤ _ عن الحسن البصري - من طريق أشعث - في البدنة كيف تنحر؟ قال: تُعْقَل يدها اليسرى، وتنحرها مِن قبل يدها اليمنى(٩). (١٠ / ٥٠٤) ٥٠٧٥٥ _ عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق حجَّاج - قال: اعْقِل أيَّ اليدين شئت(١٠). (١٠ / ٥٠٤) = في الفتح من حديث جابر، وعزاه إلى أبي داود. وقد سكت عنه هو والمنذري، ورجاله رجال الصحيح)). (١) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٣٧٧. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٢٠٦. (٣) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٣٧٧. (٤) أوجرها: طَعَنَها بِهِ في فِيها. اللسان (وجر). (٥) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٣٧٧. (٦) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص٢٠٦ - ٢٠٧. (٧) عرقب الدابة: قطع عُرْقُوبها، وهو الوتر الذي خَلْفَ الكَعْبَين بين مَفْصِل القَدَم والسَّاق من ذوات الأربع. النهاية (عرقب). (٨) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٣٧٨. (٩) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٢٠٧. (١٠) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ٢٠٦. ضَوْسُوْكَبِ التَّفْسَةُ المَاتُور ١٤٥ % سُورَةُ الْحِجْ (٣٦) ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾ ٥٠٧٥٦ - عن عبد الله بن عباس، ﴿فَإِذَا وَجَتْ﴾، قال: سَقَطَتْ على جنبها (١). (١٠ / ٥٠٦) ٥٠٧٥٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ﴾، قال: نُحِرَتْ(٢). (١٠ / ٥٠٦) ٥٠٧٥٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح، وابن جُرَيْج - ﴿فَإِذَا وَجَتْ جُنُوبُهَا﴾، قال: سقطت إلى الأرض (٣). (١٠ / ٥٠٦) ٥٠٧٥٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي يحيى - ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ﴾: نُحِرَت، فسقطت جنوبها على الأرض مِن قيام أو بروك (٤). (ز) ٥٠٧٦٠ - عن عطاء الخراساني - من طريق يونس - في قول الله - تبارك وتعالى -: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾، قال: إذا جرت وسقطت جنوبها إلى الأرض(٥). (ز) ٥٠٧٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾، يعني: فإذا خَرَّت لجنبها على الأرض بعد نحرها (٦). (ز) ٥٠٧٦٢ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - في قوله: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ﴾، قال: إذا فرغت ونحرت(٧). (ز) ٥٠٧٦٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿فَإِذَا وَجَبَتْ جُنُوبُهَا﴾، قال: فإذا ماتَتْ (٨)٤٧٨]. (ز) ٤٤٧٨] ذكر ابنُ كثير (٦٦/١٠) قول مجاهد من طريق ابن أبي نجيح وابن جريج، وابن عباس من طريق العوفي، وابن زيد، ثم علَّق على قول ابن زيد قائلًا: ((وهذا القول هو == (١) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٣/ ٥٣٧ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٥٦١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٣٧٨، وابن جرير ٥٦٠/١٦ - ٥٦١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٣٧٨، وابن جرير ٥٦١/١٦ بلفظ: نحرت. (٥) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص١١٨ (تفسير عطاء الخراساني). (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢٨/٣. (٧) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٥٦١. (٨) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٥٦١. سُورَةُ الحِجْ (٣٦) ٥ ١٤٦ % مَوْسُونَبُ التَّفْسِيَةُ الْحَاتُون آثار متعلقة بالآية: ٥٠٧٦٤ - عن عبد الله بن قُرْط، قال: قُدِّمَ إلى النبيِ وَلَ بدنات خمس أو ست، فَطَفِقْن يزدلفن إليه بأيتهن يبدأ، فلمَّا وجبت جنوبها قال: ((مَن شاء اقْتَطَعَ))(١). (١٠ / ٥٠٦) وَفَكُلُواْ مِنْهَ﴾ ٥٠٧٦٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾، يقول: يأكل منها، ويُطْعِم (٢). (ز) ٥٠٧٦٦ - عن عبد الله بن عمر: أنَّه كان يُطْعِم مِن بدنته قبل أن يأكل منها، ويقول: ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ﴾، هما سواء(٣). (٥٠٦/١٠) ٥٠٧٦٧ - عن إبراهيم النخعي - من طريق منصور - قال: كانوا لا يأكلون مِن شيء جعلوه لله، ثم رخص لهم أن يأكلوا من الهدي والأضاحي وأشباهه (٤). (١٠/ ٥٠٦) ٥٠٧٦٨ - عن إبراهيم النخعي - من طريق مغيرة - = ٥٠٧٦٩ - ومجاهد بن جبر - من طريق حصين - = ٥٠٧٧٠ - والحسن البصري - من طريق يونس - = ٥٠٧٧١ - وعطاء [بن أبي رباح] - من طريق حجاج - في قوله: ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا﴾، قال: إن شاء أكل، وإن شاء لم يأكل . = ٥٠٧٧٢ - قال مجاهد: هي رخصة، هي كقوله: ﴿فَإِذَا قُضِيَتِ الصَّلَوَةُ فَأَنتَشِرُواْ فِى اُلْأَرْضِ﴾ [الجمعة: ١٠]، ومثل قوله: ﴿وَإِذَا حَلْنُمْ فَاصْطَادُواْ﴾ [المائدة: ٢](٥). (ز) == مراد ابن عباس ومجاهد، فإنه لا يجوز الأكل من البدنة إذا نحرت حتى تموت وتبرد حركتها، وقد جاء في حديث مرفوع: ((ولا تُعجِلوا النفوس أن تَزْهَق)))). (١) أخرجه أحمد ٣١/ ٤٢٧ (١٩٠٧٥)، وأبو داود ١٧٩/٣ - ١٨٠ (١٧٦٥)، والحاكم ٢٤٦/٤ (٧٥٢٢)، وابن خزيمة ٤ / ٥٠٠ (٢٩١٧). قال الحاكم: ((حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في سير أعلام النبلاء ٢٩٣/٢: ((حديث حسن)). وقال الألباني في صحيح أبي داود ١٤/٦ (١٥٤٩) ((إسناده صحيح، وقد صحّحه ابن حبان، والحاكم)). (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٥٦٢. (٤) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٥٣. (٥) أخرجه ابن جرير ٥٦٢/١٦، وأخرج قول مجاهد إسحاق البستي في تفسيره ص٣٦٩. فَوْسُوَة التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور : ١٤٧ : سُورَةُ الحِجُ (٣٦) أحكام متعلقة بالآية: ٥٠٧٧٣ - عن علي [بن أبي طالب] - من طريق الحكم - قال: لا يُؤْكَل مِن النَّذر، ولا مِن جزاء الصيد، ولا مِمَّا جعل للمساكين(١). (١٠ / ٥٠٧) ٥٠٧٧٤ - عن سعيد بن جبير - من طريق سالم - قال: لا يُؤكَل مِن النذر، ولا مِن الكَفَّارة، ولا مِمَّا جعل للمساكين(٢). (١٠ /٥٠٧) ﴿وَأَطْعِمُواْ الْقَائِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ ٥٠٧٧٥ - عن معاذ، قال: أَمَرَنا رسولُ اللهِ وَلَ أَن نُطْعِم مِن الضحايا الجارَ، والسائلَ، والمتعففَ(٣). (١٠ /٥٠٧) ٥٠٧٧٦ - عن عبد الله بن عمر - من طريق عاصم، عمَّن سمع ابن عمر - أنَّه كان بمنى، فتلا هذه الآية: ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ الْقَائِعَ وَالْمُعْثَرَّ﴾. وقال لغلام معه: هذا القانع الذي يقنع بما آتيته (٤). (١٠ /٥٠٧) ٥٠٧٧٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - قال: القانع: المُتَعَفِّف. والمعتر: السائل(٥). (١٠ / ٥٠٧) ٥٠٧٧٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: القانع: الذي يقنع بما أُوتِي. والمُعْتَر: الذي يعترض (٦). (١٠ / ٥٠٧) ٥٠٧٧٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: القانع: الذي يجلس في بيته (٧). (١٠ / ٥٠٧) (١) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص ١٥٣. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة (القسم الأول من الجزء الرابع) ص١٥٣. (٣) أخرجه الخطيب في تاريخه ٣٦٦/١٣ - ٣٦٧ (٣٩٢٨)، والأصبهاني في الترغيب والترهيب ١/ ٢٥٧ (٣٩٣) واللفظ له، من طريق ابن لهيعة، عن ابن أنعم، عن عتبة بن حميد، عن عبادة بن نسي، عن ابن غنم، عن معاذ به. إسناده ضعيف جدًّا، فيه ابن لهيعة، وعبد الرحمن بن زياد بن أنعم، وعتبة بن حميد، وكلهم ضعفاء الحفظ أو في حفظهم شيء، كما في التقريب لابن حجر (٣٥٦٣، ٣٨٦٢، ٤٤٢٩). وفي إسناد الخطيب علي بن حماد بن السكن، والواقدي، وهما متروكان، كما في التقريب لابن حجر (٦١٧٥). (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٧٢. (٥) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٥٦٢، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٣٠/٢ -. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٧) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. سُورَةُ الحِجُ (٣٦) & ١٤٨ % فَوْسُ عَبْ التَّفْسِيَةُ الْحَانُون ٥٠٧٨٠ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله: ﴿الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾. قال: القانع: الذي يقنع بما أُعْطِي. والمعتر: الذي يَعْتَرُّ الأبواب. قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت قول الشاعر: على مكثريهم حقُّ من يَعْتَرِيهمُ وعند المقِلِّين السماحةُ والبذلُ؟(١) (٥٠٨/١٠) ٥٠٧٨١ - عن عبد الله بن عباس قال: القانع: الذي يسأل، والمعتر: الذي يتعرض ولا يسأل(٢). (١٠ /٥٠٨) ٥٠٧٨٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي -: القانع: المستغني بما أعطيته وهو في بيته. والمعتر: الذي يتعرض لك، ويُلِمُّ بك أن تطعمه من اللحم، ولا يسأل. وهؤلاء الذين أمر أن يطعموا من البدن(٣). (ز) ٥٠٧٨٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي ظبيان - أنَّه سُئِل عن هذه الآية. قال: أمَّا القانع: فالقانع بما أرسلت إليه في بيته. والمعتر: الذي يعتريك(٤). (١٠ /٥٠٨) ٥٠٧٨٤ - عن إبراهيم النخعي - من طريق منصور -، نحوه(٥). (ز) ٥٠٧٨٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور -، مثله (٦). (١٠ / ٥٠٨) ٥٠٧٨٦ - عن سعيد بن جبير - من طريق فرات القزَّاز - قال: القانع: السائل الذي يسأل. ثم أنشد قول الشاعر: (٧) مفاقره أعفَّ مِن القنوع المال المرء يصلحه فيغنى (٥٠٨/١٠) ٥٠٧٨٧ - عن سعيد بن جبير - من طريق فرات القزاز - قال: القانع: الذي يسأل فيعطى في يديه، والمعتر: الذي يعتر فيطوف (٨). (٥٠٩/١٠) ٥٠٧٨٨ - عن سعيد بن جبير - من طريق فرات القزَّاز - في قوله: ﴿اٌلْقَائِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾ ، (٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (١) أخرجه الطستي - كما في الإتقان ٢/ ٧٢ -. (٣) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٥٦٣. (٤) أخرجه البيهقي في سننه ٢٩٤/٩. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٥٦٩. (٦) أخرجه ابن أبي شيبة ٧٢/٤، وابن جرير ١٦ / ٥٦٩. (٧) أخرجه ابن أبي شيبة ٥١٦/٨، ٤٧٥/١٠، وابن جرير ١٦ / ٥٦٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٨) أخرجه عبد الرزاق ٣٨/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد ضَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور ١٤٩ %= سُورَةُ الحِجْ (٣٦) قال: القانع: الذي يسألك. والمعتر: الذي يزورك، ولا يسألك(١). (ز) ٥٠٧٨٩ - عن سعيد بن جبير، قال: القانع: أهل مكة. والمعتر: سائر الناس(٢). (٥٠٩/١٠) ٥٠٧٩٠ - عن إبراهيم النخعي - من طريق مغيرة - في قوله: ﴿وَأَطْعِمُواْ الْقَائِعَ وَالْمُعْتَرَ﴾، أنَّه قال: أحدهما السائل، والآخر الجار(٣). (ز) ٥٠٧٩١ - عن إبراهيم النخعي - من طريق منصور - في قوله: ﴿اَلْقَائِعَ وَالْمُعْتَّرَّ﴾، قال: القانع: المتعفف الذي لا يسأل شيئًا. والمعتر: الذي يتعرض الأحيان (٤). (ز) ٥٠٧٩٢ - عن مجاهد بن جبر، قال: ﴿اَلْقَانِعَ﴾: الطامع بما قبلك، ولا يسألك. ﴿ وَالْمُعْتَرَّ﴾: الذي يعتريك، ويسألك(٥). (٥٠٩/١٠) ٥٠٧٩٣ _ عن خُصيف، قال: سمعت مجاهدًا، يقول: القانع: أهل مكة. والمعتر: الذي يعتريك فيسألك(٦). (٥٠٩/١٠) ٥٠٧٩٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: القانع: السائل. والمعتر: معتر البدن (٧). (١٠/ ٥٠٩) ٥٠٧٩٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - قال: البائس: الذي يسأل بيده إذا سأل. والقانع: الطّامع الذي يطمع في ذبيحتك من جيرانك. والمعتر: الذي يعتريك بنفسه، ولا يسألك؛ يتعرض لك(٨). (٥١٠/١٠) ٥٠٧٩٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - قال: القانع: جارك الذي يقنع بما أعطيتَه. والمعتر: الذي يتعرض لك، ولا يسألك(٩). (ز) ٥٠٧٩٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي يحيى - قال: القانع: السائل الذي يقنع بما أُعْطِي. والمعتر: القاعد في بيته؛ لم يُشْعر بما اعتراه (١٠). (ز) (١) أخرجه الثوري ص٢١٤. (٣) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٥٦٧. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) أخرجه الثوري ص٢١٤. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٣٨ من قول ابن أبي نجيح، وعبد بن حميد - كما في فتح الباري ٥٣٦/٣ -، والبيهقي في سننه ٩/ ٢٩٤. (٦) أخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٧٣٠/٨ - ٧٣١ (١٥٨٣٢)، وابن جرير ٥٦٣/١٦. (٧) أخرجه ابن أبي شيبة ٤/ ٧٢. (٩) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٥٦٣. (١٠) أخرجه يحيى بن سلام ٣٧٩/١. (٨) أخرجه البيهقي في سننه ٩/ ٢٩٤. سُورَةُ الحِجْ (٣٦) : ١٥٠ % فَوَسُوعَةُ التَّقْسِيرُ الْمَاتُوز ٥٠٧٩٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - قال: المعتر: الذي يعتر بالبدن من غني أو فقير، يقول: يتعرض لك، ويسألك(١). (ز) ٥٠٧٩٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق قتادة - في قوله: ﴿الْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾، قال: القانع: الذي يقعد في بيته. والمعتر: الذي يسأل(٢). (ز) ٥٠٨٠٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عمر بن عطاء - قال: القانع: (٣) الطامِع (٣). (ز) ٥٠٨٠١ - عن بكر بن عبد الله المزني - من طريق حميد الطويل - قال: القانع: السائل. والمعتر: الذي يتعرض لك، ولا يسألك(٤). (ز) ٥٠٨٠٢ - قال الحسن البصري - من طريق الحسن بن دينار - القانع: السائل. والمعتر: الذي يتعرض، ويقبل إن أُعْطِي شيئًا(٥). (ز) ٥٠٨٠٣ - عن الحسن البصري - من طريق يونس، ومنصور بن زاذان - قال: القانع: الذي يقنع إليك فيما في يديك. والمعتر: الذي يَتَصَدَّى لك لتطعمه. ولفظ ابن أبي شيبة: والمعتر: الذي يعتريك؛ يريك نفسه، ولا يسألك(٦). (١٠/ ٥٠٩) ٥٠٨٠٤ - عن القاسم بن أبي بَزَّة أنه سُئِل عن هذه الآية: ما الذي آكل، وما الذي أُعْطِي القانع والمعتر؟ قال: اقسمها ثلاثة أجزاء. قيل: ما القانع؟ قال: مَن كان حولك. قيل: وإن ذُبح؟ قال: وإن ذُبح. والمعتر: الذي يأتيك ويسألُك(٧). (٥١٠/١٠) ٥٠٨٠٥ - عن محمد بن كعب القرظي أنَّه كان يقول في هذه الآية: ﴿وَأَطْعِمُواْ الْقَانِعَ وَالْمُعْثَرَّ﴾: القانع: الذي يقنع بالشيء اليسير؛ يرضى به. والمعتر: الذي يمر بجانبك، لا يسأل شيئًا، فذلك المعتر(٨). (ز) ٥٠٨٠٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: القانع: المتعفف الجالس في (١) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٣٧٠. (٢) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٥٦٤. (٣) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٥٦٨. (٤) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٣٧٨. (٥) تفسير ابن أبي زمنين ١٨٢/٣، وهو ساقط من المطبوع مِن تفسير يحيى بن سلام ٣٧٩/١ كما ذكرت محققته . (٦) أخرجه ابن أبي شيبة ٧٢/٤ من طريق يونس، وابن جرير ١٦ /٥٦٥ بنحوه من طريق منصور بن زادان. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٨) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٧٤/٢ - ٧٥ (١٤٤) من طريق أبي صخر، وابن جرير ١٦ / ٥٦٣. مُؤْسُوَة التَّقْسِيُ المَاتُور سُورَةُ الحِجْ (٣٦) بيته. والمعتر: الذي يعتريك فيسألك(١). (ز) ٥٠٨٠٧ - قال زيد بن أسلم - من طريق عبد الله بن عياش -: القانع: الذي يسأل (٢) الناس(٢). (ز) ٥٠٨٠٨ - قال زيد بن أسلم - من طريق ابن أبي هلال - في قول الله تعالى: ﴿اَلْقَانِعَ وَالْمُعْتَرَّ﴾: فالقانع: المسكين الذي يطوف. والمعتر: الصديق والضعيف الذي يزور (٣). (ز) ٥٠٨٠٩ - عن عطاء الخراساني - من طريق يونس - في قول الله رقم: ﴿اَلْقَانِعَ﴾ قال: القانع: مَن يقنع برزق الله، ويقعد في بيته. وفي قول الله: ﴿وَالْمُعْتَرَّ﴾ قال: يعتر بِرَّكَ، يرجو فضل ما عندك (٤). (ز) ٥٠٨١٠ - عن محمد بن السائب الكلبي - من طريق شعبة - قال: القانع: الذي يسأل. والمعتر: الذي يعتريك؛ يتعرض، ولا يسألك(٥). (ز) ٥٠٨١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَكُلُواْ مِنْهَا وَأَطْعِمُواْ الْقَائِعَ﴾ يعني: الراضي الذي يقنع بما يُعْطَى، وهو السائل. ﴿وَالْمُعْتَّرَّ﴾ الذي يتعرض للمسألة، ولا يتكلم. فهذا تعليم من الله رَ، فمن شاء أكل، ومَن لم يسأل لم يأكل، ومَن شاء أطعم (٦). (ز) ٥٠٨١٢ - عن مالك بن أنس - من طريق يحيى -: أنَّ البائس: هو الفقير. وأن المعتر: هو الزائر ... والقانع: هو الفقير أيضًا(٧). (ز) ٥٠٨١٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَأَطْعِمُواْ الْقَائِعَ وَالْمُعْثَرَّ﴾، قال: القانع: المسكين. والمعتر: الذي يعتر للقوم للحمهم، وليس بمسكين، ولا يكون له ذبيحة، يجيء إلى القوم مِن أجل لحمهم. (٨) ٤٤٧٩ والبائس الفقير: هو القانع BaYS]. (ز) ٤٤٧٩] أفادت الآثار اختلاف المفسرين في معنى: ﴿اٌلْقَائِعَ وَالْمُعْثَرَّ﴾ على أقوال: الأول : == (١) أخرجه ابن جرير ٥٦٤/١٦. وعند يحيى بن سلام ٣٧٨/١ بلفظ: القانع: الفقير المتعفف القاعد في بيته لا يسأل. والمعتر: الذي يعتريك يسألك في كفه. ولكلٍّ عليك حق. (٢) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/ ٦١ - ٦٢ (١٣٦)، وابن جرير ١٦ / ٥٦٦. (٣) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٥٦٧. (٤) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص١١٨ (تفسير عطاء الخراساني). (٥) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٥٦٥. (٧) الموطأ (ت: د.بشار عواد) ١/ ٦٤١ - ٦٤٢ (١٤٣٥). (٨) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٥٦٨. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢٨/٣. سُورَةُ الحَجْ (٣٦ -٣٧) ٥ ١٥٢ % مُؤْسُكَبِ التَّقْسِيةُ المَاشُور كَذَلِكَ سَخَّرْنَهَا لَكُمْ لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ (٣٦) ٥٠٨١٤ - قال مقاتل بن سليمان: قال سبحانه: ﴿كَذَلِكَ سَخَّرْتَهَا﴾ يعني: هكذا ذَلَّلْناها ﴿لَكُمْ﴾ يعني: البدن؛ ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ ربكم رَكَ فِي نِعَمِه(١). (ز) ٥٠٨١٥ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿ كَذَلِكَ سَخَرْتَهَا لَكُمْ﴾: الأنعام؛ ﴿لَعَلَّكُمْ تَشْكُرُونَ﴾ لكي تشكروا(٢). (ز) ﴿لَن يَنَالَ اللَّهَ لُمُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ النَّقْوَى مِنْكُمْ﴾ قراءات: ٥٠٨١٦ - عن محمد ابن شهاب الزهري - من طريق عقيل بن خالد - أنَّه كان يقول: == القانع: المستغني بما أعطيته ولا يسأل. والمعترّ: الذي يتعرض لك ولا يسأل. الثاني: القانع: الذي يقنع بما عنده ولا يسأل. والمعترّ: الذي يعتريك فيسألك. الثالث: القانع: السائل. والمعترّ: الذي يعتريك ولا يسأل. الرابع: القانع: الجار. والمعترّ: الذي يعتريك من الناس. الخامس: القانع: الطوَّاف. والمعترّ: الصديق الزائر. السادس: القانع: الطامع. والمعترّ: الذي يعترُّ بالبدن. السابع: القانع: المسكين. والمعترّ: الذي يتعرض للَّحم. ورجَّح ابنُ جرير (٥٦٩/١٦) مستندًا إلى دلالة لفظ الآية، والعقل، واللغة القولَ الثالث، وهو قول الحسن، وسعيد بن جبير، وزيد بن أسلم من طريق عبدالله بن عياش، وانتقد مَن قال بأن القانع: المكتفي بما عنده، والمستغني به، فقال: ((وأولى هذه الأقوال بالصواب قولُ من قال: عُنِي بالقانع: السائل؛ لأنه لو كان المعنيّ بالقانع في هذا الموضع المُكتَفي بما عنده والمستغني به لقيل: وأطعموا القانع والسائل، ولم يقل: ﴿وَأَطْعِمُواْ الْقَائِعَ وَالْمُعْنَزَّ﴾. وفي إتباع ذلك قوله: ﴿وَالْمُعْتَّرَّ﴾ الدليل الواضح على أن القانع معنيٌّ به: السائل، مِن قولهم: قنع فلان إلى فلان، بمعنى: سأله وخضع إليه، فهو يقنَع قُنُوعًا؛ ... وأما ((القانع)) الذي هو بمعنى المُكتَفي، فإنه من: قَنِعتُ به - بكسر النون - أقنع قناعةً وقَنَعًا وقنعانًا. وأما ((المعتر)): فإنه الذي يأتيك معترًّا بك لتعطيه وتطعمه)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢٨/٣. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٣٧٩/١. ضَوْسُكَبْ التَّفْسَِّةُ المَاتُون : ١٥٣ % سُورَةُ الحَرْ (٣٧) ﴿لَنْ تَنَالَ اللهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَآؤُهَا وَلَكِن تَنَالُهُ التَّقْوَى مِنْكُمْ﴾(١). (ز) نزول الآية : ٥٠٨١٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: كان المشركون إذا ذبحوا استقبلوا الكعبة بالدماء، فينضحون بها نحو الكعبة، فأراد المسلمون أن يفعلوا ذلك؛ فأنزل الله : ﴿لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا﴾ الآية(٢). (٥١٠/١٠) ٥٠٨١٨ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَن يَنَالَ اَللَّهَ لُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا﴾، وذلك أنَّ كُفَّار العرب كانوا في الجاهلية، إذا نحروا البدن عند زمزم، أخذوا دماءها فنضحوها قِبَل الكعبة، وقالوا: اللَّهُمَّ، تَقَبَّل مِنَّا. فأراد المسلمون أن يفعلوا ذلك؛ فأنزل الله رجمات: ﴿لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا﴾(٣). (ز) ٥٠٨١٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، قال: كان أهلُ الجاهلية ينضحون البيت بلحوم الإبل ودمائها، فقال أصحاب النبي ◌َّ: فنحن أحقُّ أن ننضح. فأنزل الله: ﴿لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا﴾ (٤). (١٠/ ٥١٠) ٥٠٨٢٠ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حجاج - قال: النُّصُب ليست بأصنام، الصنم يُصَوَّر وينقش، وهذه حجارة تُنصَب، ثلاثمائة وستون حَجَرًا، فكانوا إذا ذبحوا نضحوا الدم على ما أقبل من البيت، وشَرَّحُوا اللحم، وجعلوه على الحجارة، فقال المسلمون: يا رسول الله، كان أهل الجاهلية يُعَظِّمون البيتَ بالدم، فنحن أحقُّ أن نُعَظّمه. فكأنَّ النبي ◌َّه لم يكره ما قالوا؛ فأنزل الله: ﴿لَنْ يَنَالَ اللَّهَ لُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا﴾(٥). (٥١٠/١٠) تفسير الآية: ٥٠٨٢١ - عن إبراهيم النخعي - من طريق منصور - ﴿وَلَكِن يَنَالُهُ النَّقْوَى مِنْكُمْ﴾ . قال: ما الْتُّمِس به وجهُ الله (٦). (٥١١/١٠) (١) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٤٩/٣ - ٥٠ (١٠٢). والقراءة متواترة، قرأ بها يعقوب، وقرأ بقية العشرة: ﴿لَن يَنَالَ اَللَّهَ لُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ النَّقْوَى مِنكُمْ﴾ بالياء فيهما. انظر: النشر ٣٢٦/٢، والإتحاف ص٣٩٨. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢٨/٣. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم مرسلًا. (٥) أخرجه ابن جرير ٧٠/٨ مرسلًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٦) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٣٧٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. سُورَةُ الحَرْجُ (٣٧) مُؤْسُعَبْ التَّفْسَسِيرُ الْخَاتُور & ١٥٤ %= ج ٥٠٨٢٢ - عن الضحاك بن مزاحم، ﴿وَلَكِن يَنَالُهُ النَّقْوَى مِنكُمْ﴾، يقول: إن كانت مِن طيب، وكنتم طيبين؛ وَصَل إِلَيَّ أعمالكم وتَقَبَّلْتُها (١). (٥١١/١٠) ج ٥٠٨٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَكِن يَنَالُهُ النَّقْوَى مِنْكُمْ﴾، يقول: النحر هو تقوى منكم، فالتقوى هو الذي ينال الله ويرفعه إليه، فأما اللحوم والدماء فلا يرفعه إليه (٢). (ز) ٥٠٨٢٤ - عن مقاتل بن حيان، ﴿لَن يَنَالَ اللَّهَ﴾، قال: لن يُرفع إلى الله لحومها ولا دماؤها، ولكن نحر البدن مِن تقوى الله وطاعته. يقول: يُرفَع إلى الله منكم الأعمال الصالحة، والتقوى(٣). (٥١١/١٠) ٥٠٨٢٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا وَلَكِن يَنَالُهُ النَّقْوَى مِنكُمْ﴾، قال: إن اتَّقَيْتَ اللهَ في هذه البدن، وعملت فيها لله، وطلبت ما قال الله تعظيمًا لشعائر الله، ولحرمات الله؛ فإنَّه قال: ﴿وَمَنْ يُعَظِّمْ شَعَتِرَ اَللَّهِ فَإِنَّهَا مِن تَقْوَ الْقُلُوبِ﴾. قال: ﴿وَمَن يُعَظِّمْ حُرُمَاتِ اللَّهِ فَهُوَ خَيْرٌ لَّهُ عِندَ رَبِّهٍ﴾. قال: وجعلته طيِّبًا، فذلك الذي يتقبل الله، فأما اللحوم والدماء فمن أين تنال الله؟!(٤). (ز) ٥٠٨٢٦ - قال يحيى بن سلّم: قوله: ﴿لَن يَنَالَ اللَّهَ لُحُومُهَا وَلَا دِمَاؤُهَا﴾، يقول: لا يصعد إلى الله لحومها ولا دماؤها. وقد كان المشركون يذبحون لآلهتهم، ثم ينضحون دماءها حول البيت، ﴿وَلَكِن يَنَالُهُ النَّقْوَى مِنكُمْ﴾ يصعد إليه التقوى منكم. يعني: من آمن(٥). (ز) ﴿كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ لِتُكَبِرُواْ اللَّهَ عَلَى مَا هَدَنَّكُمْ﴾ ٥٠٨٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذَلِكَ سَخَرَهَا لَكُمْ﴾ يعني: البدن؛ ﴿لِتُكَبِرُواْ﴾ لِتُعَظِّموا ﴿اللَّهَ عَلَى مَا هَدَنَكُمْ﴾ لدينه(٦). (ز) (١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٥) تفسير يحيى بن سلام ٣٧٩/١. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢٨/٣. (٤) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٥٧٠. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢٨/٣. فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ الْحَانُون سُورَةُ الحِجُ (٣٧) ٤ ١٥٥ %- ٥٠٨٢٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿لِتُكَبِرُواْ اللَّهَ عَلَى مَا هَدَنَكُمْ﴾، قال: على ذبحها في تلك الأيام(١). (٥١١/١٠) ٥٠٨٢٩ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿كَذَلِكَ سَخَّرَهَا لَكُمْ﴾ الأنعام ﴿لِتُكَبِرُواْ اللَّهَ عَلَى مَا هَدَلَكُمْ﴾، وقال في الآية الأولى: ﴿لِيَذْكُرُواْ اسْمَ اللَّهِ عَلَى مَا رَزَقَّهُم مِّنْ بَهِيمَةِ اُلْأَنْعَمِّ﴾ إذا ذبحوا. فالسُّنَّة إذا ذبح أو نحر أن يقول: بسم الله، والله أكبر(٢). (ز) ﴿وَبَشْرِ الْمُحْسِنِينَ ٥٠٨٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ﴾ بالجنَّة، فمَن فعل ما ذكر اللهَ في هذه الآيات فقد أحسن(٣). (ز) ٥٠٨٣١ - قال يحيى بن سلّام: قوله: ﴿وَبَشْرِ الْمُحْسِنِينَ﴾ بالجنة(٤)٤٤٨٠]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٥٠٨٣٢ - عن الحسن بن علي، قال: أمرنا رسولُ اللهِ وَ﴿ أن نلبس أجودَ ما نَجِد، وأن نَتَطَيَّب بأجودَ ما نَجِد، وأن نُضَحِّي بأسمن ما نَجِد، والبقرة عن سبعة، والجزور عن سبعة، وأن نُظْهِر التكبير، وعلينا السَّكِينة والوقار(٥). (٥١١/١٠) ذكر ابنُ عطية (٢٥١/٦) بأنَّه رُوِي ((أنَّ قوله تعالى: ﴿وَبَشِّرِ الْمُحْسِنِينَ﴾ نزلت في ٤٤٨٠ الخلفاء الأربعة)). ثم استدرك على ذلك قائلاً: ((فأما ظاهر اللفظة فيقتضي العموم في كل محسن)) . (١) أخرجه ابن جرير ٥٧١/١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٣٧٩/١. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢٨/٣. (٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣٨٠. (٥) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٢٨٩/٥ (٣٤٤٢)، والحاكم ٢٥٦/٤ (٧٥٦٠) بلفظ: والجزور عن عشرة. وفيه إسحاق بن بزرج. قال الحاكم: (لولا جهالة إسحاق بن بزرج لَحكمتُ للحديث بالصحة)). وقال ابن الملقن في تحفة المحتاج ١ / ٥٤٤ (٦٩٤) مُعَلِّقًا على الحاكم: ((ليس بمجهول، فقد ضعّفه الأزدي، ووَثّقه ابن حِبَّان)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٠/٤ - ٢١ (٥٩٦١): ((رواه الطبراني في الكبير، وفيه عبد الله بن صالح، قال عبد الملك بن شعيب بن الليث بن سعد: ثقة مأمون. وضعّفه أحمد، وجماعة)). سُورَةُ الحج (٣٨) ٥ ١٥٦ % ضَوْسُعَبْ التَّفْسَِّةُ المَاتُور ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَفِعُ عَنِ الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ قراءات: ٥٠٨٣٣ - عن عاصم [بن أبي النجود] أنَّه قرأ: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَفِعُ﴾ بالألف، ورفع الياء (١). (١٠ / ٥١٢) تفسير الآية: ٥٠٨٣٤ - تفسير الحسن البصري: قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَفِعُ عَنِ الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾: يدافع عنهم، فيعصمهم من الشيطان في دينهم(٢). (ز) ٥٠٨٣٥ _ عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَفِعُ عَنِ الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾، قال: واللهِ، ما يُضَيِّع اللهُ رجلًا قطُ حفِظ له دينَه(٣). (١٠ /٥١٢) ٥٠٨٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: قوله رَك: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُدَفِعُ﴾ كفار مكة ﴿عَنِ الَّذِينَ ءَامَنُوَأَ﴾ بمكة، هذا حين أمر المؤمنين بالكفّ عن كُفَّار مكة قبل الهجرة حين آذوهم، فاستشاروا النبيَّ بَّه في قتالهم في السر، فنهاهم الله رَّتَ (٤). (ز) ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ﴾ ٥٠٨٣٧ - عن سفيان، في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ﴾، قال: لا يُقَرِّبُ(٥). (١٠ /٥١٢) ﴿كُلَّ خَوَّانِ كَفُورٍ ٣٨) ٥٠٨٣٨ - قال عبد الله بن عباس: خانوا اللهَ، فجعلوا معه شريكًا، وكفروا نِعَمَه (٦). (ز) (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وهي قراءة العشرة ما عدا ابن كثير، وأبا عمرو، ويعقوب؛ فإنهم قرؤوا: ﴿إِنَّ اللَّهَ يَدْفَعُ﴾ بفتح الياء وإسكان الدال من دون ألف. انظر: النشر ٣٢٦/٢، والإتحاف ص٣٩٩. (٢) أخرجه يحيى بن سلام ٣٨٠/١. (٣) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٣٨٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢٩/٣. (٦) تفسير البغوي ٣٨٨/٥. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُون سُورَةُ الحِجُ (٣٩) ٥ ١٥٧ % ٥٠٨٣٩ - قال مجاهد بن جبر: كل شيء في القرآن: ﴿كَفُورٍ﴾ يعني: به: الكُفَّار (١) . (١٠ / ٥١٢) ٥٠٨٤٠ _ عن الحسن البصري - من طريق أبي الأشهب - قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَانِ كَفُورٍ﴾، في قوله: ﴿إِنَّا عَرَضْنَا الْأَمَانَةَ عَلَى السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ وَالْجِبَالِ فَأَيْنَ أَنْ لِيُعَذِّبَ اللَّهُ الْمُنَفِقِينَ وَالْمُنَفِقَتِ يَحْمِلْنَهَا وَأَشْفَقْنَ مِنْهَا وَحَمَلَهَا الْإِنسَنِّ إِنَّهُ كَانَ ظَلُومًا جَهُولًا (49) وَالْمُشْرِكِينَ وَالْمُشْرِكِتِ﴾ [الأحزاب: ٧٢ - ٧٣]، قال: هما اللذان ظلماها، هما اللذان خاناها : المنافق، والمشرك(٢). (ز) ٥٠٨٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلّ خَوَّنٍ﴾ يعني: كل عاص، ﴿كَفُورٍ﴾ بتوحيد الله رَجَّ، يعني: كفار مكة(٣). (ز) ﴿أَذِّنَ لِلَّذِينَ يُقَتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُواْ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ (٣٩) قراءات : ٥٠٨٤٢ - قال يحيى بن سلّم: قوله: ﴿أُذِّنَ لِلَّذِينَ يُقَتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُواْ﴾، وهي قراءة أُبَيّ بن كعب (٤). (ز) ٥٠٨٤٣ - عن قتادة: في حرف ابن مسعود: (أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَاتَلُونَ فِي سَبِيلِ اللهِ)(٥). (ز) ٥٠٨٤٤ _ عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (أُذِنَ لِلَّذِينَ قَاتَلُواْ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُواْ)(٦). (ز) ٥٠٨٤٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: كان يقرأ: ﴿أُذِنَ (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٢٩/٣. (٤) علّقه يحيى بن سلام ١/ ٣٨٠. و﴿أُذِنَ﴾ بضم الهمزة وكسر الذال، قراءة نافع، وأبو جعفر، وأبو عمرو، ويعقوب، وعاصم، ووجه عن إدريس، وقراءة بقية العشرة والوجه الثاني لإدريس ﴿أذِنَ﴾ بفتح الهمزة، وكسر الذال. و﴿يُقَتَلُونَ﴾ بفتح التاء قراءة متواترة، قرأ بها نافع، وابن عامر، وحفص، وأبو جعفر، وقرأ بقية العشرة: ﴿يُقَاتِلُونَ بكسر التاء. انظر: النشر ٣٢٦/٢، والإتحاف ص٣٩٩. (٥) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٥٧٦. والقراءة شاذة. انظر: المحرر الوجيز ١٢٤/٤. (٦) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ٤٢٤/١. والقراءة شاذة. انظر: المحرر الوجيز ٤ /١٢٤. (٢) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٣٨٠. سُورَةُ الحَرْ (٣٩) ٥ ١٥٨ % فَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور (١)٤٤٨١ لِلَّذِينَ يُقَاتِلُونَ﴾(١) . (ز) نزول الآية : ٥٠٨٤٦ - عن الزهري، قال: كان أول آية نزلت في القتال كما أخبرني عروة، عن عائشة: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِّمُواْ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾ إلى قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَقَوِىُّ عَزِيزٌ﴾، ثم أَذِن بالقتال في آي كثيرٍ من القرآن(٢). (ز) ٥٠٨٤٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: لَمَّا أُخْرِج ٤٤٨١] اختُلِف في قراءة قوله: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَتَلُونَ﴾؛ فقرأ قوم: ﴿أُذِنَ﴾ بترك تسمية الفاعل، و﴿يُقَتَلُونَ﴾ بفتح التاء، وقرأ غيرهم: ﴿أَذِنَ﴾ بفتح الألف، بمعنى: أذن الله، و﴿يُقَاتِلُونَ﴾ بكسر التاء. وذكر ابنُ جرير (٥٧٢/١٦) أن القراءة الثانية بمعنى: يقاتل المأذون لهم في القتال المشركين. وأن قراءة ﴿أَذِنَ﴾ بفتح الألف، بمعنى: أذن الله، و﴿يُقَاتِلُونَ﴾ بكسر التاء، بمعنى: إن الذين أذن الله لهم بالقتال يقاتلون المشركين. ورأى تقارب معنى هذه القراءات، فقال: ((وهذه القراءات الثلاث متقاربات المعنى؛ لأن الذين قرءوا ﴿أُذِنَ﴾ على وجه ما لم يسم فاعله، يرجع معناه في التأويل إلى معنى قراءة مَن قرأه على وجه ما سمي فاعله، وأن من قرأ ﴿يُقَاتِلُونَ﴾ و﴿يُقَتَلُونَ﴾ بالكسر أو الفتح، فقريب معنى أحدهما من معنى الآخر، وذلك أن من قاتل إنسانًا فالذي قاتلَه له مقاتِل، وكل واحد منهما مقاتِل مقاتل. فإذا كان ذلك كذلك فبأية هذه القراءات قرأ القارئ فمصيب الصواب)). ثم رجَّح (١٦ /٥٧٢ - ٥٧٣) مستندًا إلى السياق قراءة ﴿أَذِنَ﴾ بالفتح، و﴿يُقَاتِلُونَ﴾ بالكسر، فقال: ((غير أن أحب ذلك إلي أن أقرأ به: ﴿أَذِنَ﴾ بفتح الألف، بمعنى: أذن الله - لقرب ذلك من قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَّانِ كَفُورٍ﴾ - أَذِنَ الله في الذين لا يحبهم للذين يقاتلونهم بقتالهم، فيُردُّ (أَذِنَ) على قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ﴾، وكذلك أحب القراءات إِلَيَّ في: ﴿يُقَاتِلُونَ﴾ كسر التاء، بمعنى: الذين يقاتلون مَن قد أخبر الله عنهم أنه لا يحبهم، فيكون الكلام متصلًا معنى بعضه ببعض)). وذكر ابنُ عطية (٦/ ٢٥٢) أنَّ صور الإذن تختلف قوتها بحسب القراءات، فمن قرأ: ﴿يُقَتَلُونَ﴾ بفتح التاء فالإذن فيها ظاهر أنه في مجازاة، ومن قرأ بالكسر فهو في ابتداء القتال . (١) أخرجه عبد الرزاق ٣٩/٢. (٢) أخرجه النسائي في السنن الكبرى ١٠/ ١٩٢. قال الحافظ ابن حجر في الفتح ٢٨٠/٧: ((إسناده صحيح)). فَوْسُكَبْ التَّقْسِيةُ المَاتُور : ١٥٩ % سُورَةُ الحِجْ (٣٩) النبيُّ وَّه من مكة قال أبو بكر: أخرجوا نبيَّهم، إنا لله وإنا إليه راجعون، ليَهلِكَنَّ القومُ. فنزلت: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِّمُواْ﴾ الآية. وكان ابن عباس يقرؤها: ﴿أُذِنَ﴾. قال أبو بكر: فعلمتُ أنه سيكون قتال. قال ابن عباس: وهي أول آية نزلت في القتال(١). (٥١٣/١٠) ٥٠٨٤٨ - عن عروة بن الزبير: أنَّ أول آية أنزلت في القتال، حين ابتلى المسلمون بمكة، وسَطَتْ(٢) بهم عشائرُهم ليفتنوهم عن الإسلام وأخرجوهم من ديارهم، وتظاهروا عليهم؛ فأنزل الله: ﴿أُذِّنَ لِلَّذِينَ يُقَتَلُونَ﴾ الآية، وذلك حين أذن الله لرسوله بالخروج، وأذن لهم بالقتال (٣). (٥١٣/١٠) ٥٠٨٤٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - قال: خرج ناس مؤمنون مهاجرين من مكة إلى المدينة، فاتبعهم كفار قريش، فأذن لهم في قتالهم؛ فأنزل الله: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَتَلُونَ﴾ الآية. فقاتلوهم (٤) ٤٤٨٢]. (١٠ /٥١٣) ٥٠٨٥٠ _ عن الضحاك بن مزاحم: أنَّ الله إنما قال: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَتَلُونَ﴾ بالقتال مِن أجل أنَّ أصحاب رسول الله وَّه كانوا استأذنوا رسول الله بَّه في قتل الكفار إذا آذَوْهم واشْتَدُّوا عليهم بمكة قبل الهجرة، غيلة سِرًّا؛ فأنزل الله في ذلك: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يُحِبُّ كُلَّ خَوَانِ كَفُورٍ﴾. فلما هاجر رسول الله بَّر وأصحابه إلى المدينة أطلق لهم انتقد ابنُ عطية (٢٥٣/٦) مستندًا إلى السياق هذا القول الذي قاله مجاهد، فقال: ٤٤٨٢ ((وما بعد هذه الآية يرد هذا القول، لأن هؤلاء مُنعوا الخروج لا أخرجوا)). (١) أخرجه أحمد ٣٥٨/٣ - ٣٥٩ (١٨٦٥)، والترمذي ٣٩٠/٥ (٣٤٤٤)، والنسائي ٢/٦ (٣٠٨٥)، وابن حبان ٨/١١ (٤٧١٠)، والحاكم ٧٦/٢ (٢٣٧٦)، ٢٦٩/٢ (٢٩٦٨)، ٤٢٢/٢ (٣٤٦٩)، وعبد الرزاق ٢/ ٤٠٨ (١٩٣٧)، وابن جرير ١٦/ ٥٧٣ - ٥٧٤. قال الترمذي: ((هذا حديث حسن)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). وقال ابن القيم في زاد المعاد ٦٤/٣: ((إسناده على شرط الصحيحين)). (٢) أي: قهرتهم وبطشت بهم. انظر: النهاية (سطا). (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم مرسلًا. (٤) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٥٧٥، والبيهقي في الدلائل ٥٧٩/٢ مرسلًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. كما أخرجه ابن جرير من طريق ابن جريج بلفظ: ناس من المؤمنين خرجوا مهاجرين من مكة إلى المدينة، وكانوا يمنعون، فأدركهم الكفار، فأذن للمؤمنين بقتال الكفار، فقاتلوهم. وكذا علقه يحيى بن سلام ٣٨٠/١. سُورَةُ الحَرْجُ (٣٩) ٥ ١٦٠ %- فَوْسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور قتلهم وقتالهم، فقال: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُواْ﴾(١). (ز) ٥٠٨٥١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿أُذِّنَ لِلَّذِينَ يُقَتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِمُواْ﴾، قال: هي أول آية أنزلت في القتال، فأذن لهم أن يقاتلوا(٢). (ز) ٥٠٨٥٢ - عن محمد ابن شهاب الزهري، قال: كانت أول آية نزلت في القتال: ﴿أَذِنَ لِلَّذِينَ يُقَتَلُونَ﴾ الآية(٣). (٥١٣/١٠) ٥٠٨٥٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق إسماعيل بن أبي خالد - قال: أول آية أنزلت في القتال: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَتَلُونَ بِأَنَّهُمْ ظُلِّمُواْ﴾(٤). (ز) ٥٠٨٥٤ - عن سليمان بن مهران الأعمش - من طريق سفيان الثوري - في قوله: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَتَلُونَ﴾، قال: هي أول آية نزلت في القتال(٥). (ز) تفسير الآية: ٥٠٨٥٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قوله: ﴿أُذِّنَ لِلَّذِينَ يُقَتَلُونَ ◌ِأَنَّهُمْ ظُلِمُواْ وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾: يعني: محمدًا وأصحابه، إذ أخرجوا من مكة إلى المدينة؛ يقول الله: ﴿وَإِنَّ اللَّهَ عَلَى نَصْرِهِمْ لَقَدِيرٌ﴾. وقد فعل(٦). (ز) ٥٠٨٥٦ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿أُذِنَ لِلَّذِينَ يُقَتَلُونَ﴾، قال: النبي ◌َّ وأصحابه، ﴿ِأَنَّهُمْ ظُلِمُواْ﴾ يعني: ظلمهم أهل مكة حين أخرجوهم من ديارهم(٧). (١٠ / ٥١٤) ٥٠٨٥٧ _ عن مجاهد بن جبر - من طريق حجَّاج، عن ابن جُرَيج - قال: أُذِن للمؤمنين بقتال الكفار، فقاتلوهم. قال ابن جُرَيْج: يقول: أول قتال أذن الله به للمؤمنين(٨). (ز) ٥٠٨٥٨ - قال قتادة بن دعامة: أذن لهم بالقتال بعد ما أخرجهم المشركون وشُرِّدوا حتى لحق طوائف منهم بالحبشة (٩). (ز) (١) علقه ابن جرير ١٦ / ٥٧٦. قال ابن جرير: ((من وجه غير ثبت)). (٢) أخرجه عبد الرزاق ٣٩/٢، وابن جرير ١٦/ ٥٧٠. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن المنذر. (٥) تفسير الثوري ص٢١٤. (٤) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٢/ ٥٨٠. (٦) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٥٧٣. (٨) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٥٧٦. (٧) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٩) علقه يحيى بن سلام ١/ ٣٨٠.