Indexed OCR Text
Pages 681-700
مَوَسُوعَة التَّقْسِي المَاتُون سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (١٠٣) : ٦٨١ ٥ ٤٩٨٢٠ - عن الحسن البصري، ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ﴾، قال: إذا أطبقت النار عليهم، يعني: على الكفار(١). (٣٩٣/١٠) ٤٩٨٢١ - عن الحسن البصري - من طريق عَنْبَسَة، عن رجل - ﴿لَا يَخْزُنُهُمُ الْفَزَعُ اُلْأَكْبَرُ﴾، قال: انصراف العبد حين يُؤمَر به إلى النار(٢). (٣٩٤/١٠) ٤٩٨٢٢ - قال الحسن البصري، في قوله: ﴿لَا يَخْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ﴾: النفخة الآخرة (٣). (ز) ٤٩٨٢٣ - عن محمد بن السائب الكلبي - من طريق مَعْمَر - في قوله تعالى: ﴿لَا يَخْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ﴾، قال: إذا أطبقت النارُ على أهلها (٤). (ز) ٤٩٨٢٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - في قوله: ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ اٌلْفَزَعُ الْأَكْبَرُ﴾، قال: حين تطبق جهنم. وقال: حين ذُبح الموت(٥). (١٠/ ٣٩٤) ٤٩٨٢٥ - عن حُمَيْد الرؤاسي، قال: كنتُ عند علي بن صالح ورجل يقرأ عليه، فانتهى إلى هذه الآية: ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ﴾، والحسن بن صالح حاضر. فقال علي: إنَّه لو كان فزع لكفى، ولكنها أفزاع شتى. فانتفض حسن، وبال مكانه، فقام ولم يعد بعدُ إلى ذلك المجلس (٦). (ز) ٤٩٨٢٦ - قال ابنُ المبارك: سمعت سفيان الثوري يقول في قول الله رجمات: ﴿لَا يَخْرُنُهُمُ الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ﴾، قال: حين تطبق عليهم جهنم(٧). (ز) ٤٩٨٢٧ - عن أبي بكر الهذلي - من طريق سفيان بن عيينة - في قوله: ﴿لَا يَحْزُنُهُمُ اُلْفَزَعُ الْأَكْبَرُ﴾، قال: يُؤْتَى بالموت يوم القيامة في صورة كبش أملح، فيوقف (١) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٨/١٤، عن سعيد بن جبير أو عن الحسن، من طريق عطاء بن السائب. وعزاه السيوطي إلى ابن جرير. (٢) أخرجه ابن جرير ٤٢٢/١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٣٤٨. (٥) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٤٢١ - ٤٢٢. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٣٠/٢. (٦) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الأشراف - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٣٢١/٨ (٤٩٨) -. (٧) أخرجه ابنِ المبارك في الزهد ٨٨/١، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٧/ ٧٨ من طريق أبي داود الحضرمي. وعلَّقه يحيى بن سلام ١/ ٣٤٨ مطولًا، ولفظه: قال سفيان الثوري: بلغني: أنه إذا أُخرج منِ النار من أُخرج فلم يبق فيها إلا أهل الخلود، فعند ذلك يقول أهل النار: ﴿رَبَّا أَخْرِحْنَا مِنْهَا فَإِنْ عُدْنَا فَإِنَا ظَلِمُونَ﴾، فيقول الله - تبارك وتعالى -: ﴿أَخْسَتُواْ فِيهَا وَلَا تُكَلِّمُونِ﴾ [المؤمنون: ١٠٧ - ١٠٨]، فإذا قال ذلك أطبقت عليهم، فلم يخرج منها أحد، فذلك الفزع الأكبر. سُورَةُ الأَنْبِيَاءٌ (١٠٣) ٤ ٦٨٢ %= فَوَسُوعَب التَّفْسِيَةُ المَاتُور به ... أهل الجنة والنار، فيقال: يا أهل الجنة، هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت. فيُقال: يا أهل النار، هل تعرفون هذا؟ فيقولون: نعم، هذا الموت. فِيُذَبَح وجميعُ الفريقين ينظرون إليه، فلولا ما أعدَّ اللهُ لأهل الجنة مِن البقاء فيها والخلود لطارت أنفسهم فرحًا لِما قد علموا أنهم لا يموتون، ولولا ما أعد الله لأهل النار فيها من البلاء والبقاء لزهقت أنفسهم حزنًا لما قد علموا أنهم لا يموتون، ونادى مُنادٍ: يا أهل الجنة، خلود لا موت، ويا أهل النار، خلود لا موت. قال: (١) ٤٤٠٩] ويئسوا مِن كل خير (١) ٤٤٠٩]. (ز) : آثار متعلقة بالآية: ٤٩٨٢٨ - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله وَّله: ((إنَّ للمهاجرين منابرَ مِن ذهب، يجلسون عليها يوم القيامة، قد أمِنوا مِن الفزع))(٢). (١٠/ ٣٩٤) [٤٤٠٩] اختلف في الفزع الأكبر أي شيء هو؟ على أربعة أقوال: الأول: إذا أطبقت النار على أهلها. الثاني: بل ذلك حين يؤمر بالعبد إلى النار. الثالث: ذلك النفخة الآخرة. الرابع: ذلك حين يذبح الموت. وقد رجّح ابنُ جرير (٤٢٢/١٦) مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الثالث، فقال: ((وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: ذلك عند النفخة الآخرة. وذلك أنَّ مَن لم يحزنه ذلك الفزع وآمن منه فهو مما بعده أحرى أن لا يفزع، وأنَّ مَن أفزعه ذلك فغير مأمون عليه الفزع مما بعده)) . وقد رجّح ابنُ عطية (٢٠٥/٦) أن الفزع الأكبر: ((عامٌّ في كل هول يكون في يوم القيامة، فكأن يوم القيامة بجملته هو الْفَزَعُ الْأَكْبَرُ، وإن خصص شيءٌ من ذلك فيجب أن يقصد الأعظم هوله)). ثم علّق ابن عطية (٢٠٥/٦) على القول الثاني والثالث، فقال: ((وهذا وما قبله مِن الأوقات أشبه أن يكون فيها الْفَزَعُ؛ لأنها وقت لرجم الظنون وتعرض الحوادث)). ثم علّق على القولين الأول والرابع، فقال: ((فأما وقت ذبح الموت ووقع طبق جهنم فوقت قد حصل فيه أهل الجنة في الجنة، فذلك فزع بيِّن أنه لا يصيب أحدًا مِن أهل الجنة فضلًا عن الأنبياء، اللَّهُمَّ إلا أن يريد: لا يحزنهم الشيء الذي هو عند أهل النار فزع أكبر. فأما إن كان فزعًا للجميع فلا بُدَّ مما قلنا مِن أنه قبل دخول الجنة)). (١) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٣١. (٢) أخرجه ابن حبان ١٦/ ٢٥٢ - ٢٥٣ (٧٢٦٢)، والحاكم ٨٦/٤ (٦٩٦٥)، من طريق كثير بن زيد، عن عبد الرحمن بن أبي سعيد الخدري، عن أبيه. = مَوْسُكَبِ التَّفْسَِّةُ المَاتُور سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (١٠٣) : ٦٨٣ ٥ ٤٩٨٢٩ - عن أبي أمامة، عن رسول الله وَ له، قال: ((بشِّر المدلجين في الظُّلَم بمنابر من نور يوم القيامة، يفزع الناس ولا يفزعون)) (١). (١٠/ ٣٩٤) ٤٩٨٣٠ - عن أبي الدرداء، قال: سمعتُ رسول الله وَلَّ يقول: ((المتحابُّون في الله في ظِلِّ الله يومَ لا ظِلَّ إلا ظِلَّه على منابر مِن نور، يفزع الناس ولا يفزعون))(٢). (٣٩٤/١٠) ٤٩٨٣١ - عن ابن عمر، قال: قال رسول الله وَّ: ((ثلاثة على كثبان المسك، لا يهولهم الفزع الأكبر يوم القيامة: رجل أمَّ قومًا وهم به راضون، ورجل كان يُؤَذِّن في كل يوم وليلة، وعبدٌ أدَّى حقَّ اللهِ وحقَّ مَوالِيه))(٣). (٣٩٥/١٠) ﴿ وَلَقَّدُهُمُ الْمَلَبِكَةُ هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ ١٠٣) ٤٩٨٣٢ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وَتَشَلَقَّئُهُمُ الْمَلَبِكَةُ﴾، قال: تتلقاهم = قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وأورده الألباني في الصحيحة ٧/ ١٥٥٥ (٣٥٨٤) . (١) أخرجه الطبراني في الكبير ١٤٢/٨ (٧٦٣٣، ٧٦٣٤)، والشجري في ترتيب الأمالي الخميسية ٢٧٨/١ (٩٤٧، ٩٤٨) بلفظ: (إلى المساجد في الظلم))، من طريق بقية، عن صفوان بن عمرو، عن سلمة القيسي، عن أبي أمامة به . وأخرجه الطبراني في الكبير ١٤٢/٨ (٧٦٣٤)، ٢٩٣/٨ (٨١٢٥)، من طريق بقية بن الوليد، عن صفوان بن عمرو، عن سلمة القيسي، عن رجل من أهل بيته، عن أبي أمامة به. قال المنذري في الترغيب والترهيب ١٣٤/١ (٤٨٢): ((في إسناده نظر)). وقال الهيثمي في المجمع ٣١/٢ (٢٠٨٦): ((فيه سلمة العبسي، عن رجل من أهل بيته، ولم أجد من ذكرهما)). (٢) أخرجه الطبراني في الأوسط ٨٥/٢ (١٣٢٨)، من طريق محمد بن حاتم حبي، عن علي بن ثابت الجزري، عن يحيى بن زيد، عن حكيم بن كيسان، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء به . وأخرجه ابن عساكر في تاريخه ٣٩/٦ (٢٧٨)، من طريق أبي عمر البزار حفص بن سليمان، عن الشيباني، عن ميمون بن مهران، عن أم الدرداء، عن أبي الدرداء به . قال الهيثمي في المجمع ٢٧٧/١٠ (١٨٠٠١): ((رواه الطبراني في الأوسط، وفيه من لم أعرفهم)). (٣) أخرجه أحمد ٤١٧/٨ - ٤١٨ (٤٧٩٩)، والترمذي ٩٢/٤ - ٩٣ (٢١٠١)، ٥٢٩/٤ - ٥٣٠ (٢٧٤٦) بدون لفظ: ((لا يهولهم الفزع الأكبر))، من طريق أبي اليقظان، عن زاذان، عن ابن عمر به. قال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب)). وقال المنذري الترغيب والترهيب ١١١/١ (٣٧٤): ((وأبو اليقظان واهٍ، وقد روى عنه الثقات، واسمه عثمان بن قيس، قاله الترمذي، وقيل: عثمان بن عمير، وقيل: عثمان بن أبي حميد، وقيل غير ذلك، ورواه الطبراني في الأوسط، والصغير، بإسناد لا بأس به)). وقال المناوي في فيض القدير ٣١٨/٣ (٣٤٩٨) معلقًا على كلام الترمذي: ((وقال الصدر المناوي: فيه أبو اليقظان عثمان بن عمير. قال الذهبي: كان شيعيًّا، ضعَّفوه)). وقال الرباعي في فتح الغفار ٥٥٣/١ (١٧١١): ((رواه الترمذي، وحسَّنه، وفي إسناده أبو اليقظان عثمان بن عمير البجلي، وهو ضعيف)). سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (١٠٤) & ٦٨٤ ٥ مَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور الملائكة - الذين كانوا قرناءهم في الدنيا - يوم القيامة، فيقولون: نحن أولياؤكم في الحياة الدنيا وفي الآخرة، لا نفارقكم حتى تدخلوا الجنة (١). (٣٩٥/١٠) ٤٩٨٣٣ - قال الحسن البصري، في قوله: ﴿وَلَقَّتُهُمُ الْمَلَبِكَةُ﴾: تلقاهم بالبشارة حين يخرجون مِن قبورهم، وتقول: ﴿هَذَا يَوْمُكُمُ الَّذِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾(٢). (ز) ٤٩٨٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَنَذَلَقَّئُهُمُ الْمَلَبِكَةُ﴾ يعني: الحَفَظَة الذين كتبوا أعمال بنى آدم، حين خرجوا من قبورهم قالوا للمؤمنين: ﴿هَذَا يَوْمُّكُمُ الَّذِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾ فيه(٣). (ز) ٤٩٨٣٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿هَذَا يَوْمُّكُمُ الَّذِى كُنتُمْ تُوعَدُونَ﴾، قال: هذا قبل أن يدخلوا الجنة (٤). (٣٩٥/١٠) ﴿يَوْمَ نَطْوِى السَّمَآءَ كَطَيِّ السّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾. قراءات : ٤٩٨٣٦ - عن سفيان بن عيينة، قال: قرأ حميد الأعرج: (كَطَيِّ السِّجِلِّ مِنَ الْكِتَابِ)(٥). (ز) ٤٩٨٣٧ - عن أبي عمرو بن العلاء - من طريق هارون - ﴿كَطَيّ السّجِلِّ﴾ مثقلة، وأهل الكوفة يقرؤون: ﴿السِّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾(٦). (ز) نزول الآية، وتفسيرها: ٤٩٨٣٨ - عن علي بن أبي طالب، في قوله: ﴿كَطَيِّ السّجِلِّ﴾، قال: مَلَك (٧). (١٠ /٣٩٥) (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٩٦/٣. (٥) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٣١. (٢) علَّقه يحيى بن سلَّام ٣٤٩/١. (٤) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٤٢٣. والقراءة شاذة. (٦) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٣١. وقوله: مثقلة؛ يعني: لام ﴿سِجِل﴾، وهي قراءة الجماعة، وفيها قراءات أخرى بتخفيفها، وكل قراءة بتخفيفها، وبغير كسر السين والجيم فهي شاذة. أما ﴿لِلْكُتُبِ﴾ جمعًا فهي قراءة أهل الكوفة، كما ذكر في الأثر، وهم: حمزة، والكسائي، وحفص عن عاصم، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ﴿لِلْكِتَابِ﴾ مفردًا. انظر: النشر ٣٢٥/٢، والإتحاف ص ٣٩٥. (٧) أخرجه عبد بن حميد - كما في فتح الباري ٨/ ٤٣٧ -. شولاه مَوَسُكَبِ التَّفْسِيةُ المَاتُور سُورَةُ الأَبْنِيَاءٌ (١٠٤) : ٦٨٥ %= ٤٩٨٣٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي الجَوْزاء - قال: كان لرسول الله وَله كاتِبٌ يُسَمَّى: السجل، وهو قوله: ﴿يَوْمَ نَطْوِى السَّمَآءَ كَطَيِّ السّجِلِّ للكتاب﴾، قال: كما يطوي السجلُّ الكتابَ، كذلك نطوي السماء (١). (٣٩٧/١٠) ٤٩٨٤٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي الجوزاء - قال: السجل كاتب . (٣٩٧/١٠) للنبي ٤٩٨٤١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي الجوزاء - قال: ﴿السِّجِلِّ﴾ هو الرجل. زاد ابن مردويه: بلغة الحبشة(٣). (٣٩٨/١٠) ٤٩٨٤٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿كَطَيِّ السِّجِلّ لِلْكُتُبٍ﴾، قال: كطي الصحيفة على الكتاب (٤). (٣٩٨/١٠) ٤٩٨٤٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - ﴿كَطَيّ السّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾، قال: كطي الصحف(٥). (ز) ٤٩٨٤٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: كما يطوي السجلُّ الكتابَ، كذلك نطوي ٤٤١٠] انتقد ابنُ تيمية (٣٩٨/٤) مستندًا إلى مخالفة الواقع أثرَ ابن عباس، فقال فيما نقله عنه ابنُ القيم: ((هذا الحديث موضوع، ولا يُعرف لرسول الله وَّ كاتب اسمه سجل قط)). وانتقده أيضًا ابنُ كثير (٣٨٣/٩ بتصرف) مستندًا إلى مخالفة الواقع، فقال: ((لا يصح، وقد صرَّح جماعة من الحفاظ بوضعه، وقد تصدَّى الإمام أبو جعفر ابن جرير للإنكار على هذا الحديث، وردّه أتم رد، وقال: لا يعرف في الصحابة أحد اسمه السجل، وكُتَّاب النبي ◌ِّ معروفون، وليس فيهم أحد اسمه السجل، وصدق تَخَّتُهُ في ذلك، وهو من أقوى الأدلة على نكارة هذا الحديث. وأما من ذكر في أسماء الصحابة هذا فإنما اعتمد على هذا الحديث، لا على غيره)). (١) أخرجه ابن عدي ٧/ ٢٦٦٢، وابن عساكر ٣٣٢/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه أبو داود (٢٩٣٥)، والنسائي في الكبرى (١١٣٣٥)، وأخرجه ابن جرير ٤٢٤/١٦، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٣٧٨/٥ -، والطبراني (١٢٧٩٠)، وابن مردويه - كما في الإصابة ٣٣/٣، وفتح الباري ٨/ ٤٣٧ -، والبيهقي في سننه ١٢٦/١٠، وابن عساكر ٣٣٢/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن منده في المعرفة. (٣) أخرجه النسائي في الكبرى (١١٣٣٦)، وأخرجه ابن جرير ٤٢٤/١٦، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٣٧٧/٥ -، وابن مردويه - كما في تغليق التعليق ٢٥٩/٤ -، وابن عساكر ٣٣٢/٤. (٤) أخرجه ابن جرير ٤٢٤/١٦ - ٤٢٥، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٣٠/٢ -. (٥) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٤٢٥. سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (١٠٤) ٥ ٦٨٦ فَوْسُوعَة التَّفَسَةُ المَاتُور السماء (١). (٣٩٧/١٠) ٤٩٨٤٥ - عن عبد الله بن عمر - من طريق نافع - قال: كان للنبي وَّ كاتِبٌ يُقال له: السجل، فأنزل الله: ﴿يَوْمَ نَطْوِى السَّمَاءَ كَطَيِّ السّجِلِّ لِلْكتابِ﴾(٢). (٣٩٧/١٠) ٤٩٨٤٦ - عن عبد الله بن عمر - من طريق أبي الوفاء الأشجعي، عن أبيه - في قوله: ﴿يَوْمَ نَطْوِى السَّمَآءَ كَطَيِّ السّجِلِّ﴾، قال: السجل مَلَك، فإذا صعد بالاستغفار قال: اكتبها نورًا(٣). (٣٩٦/١٠) ٤٩٨٤٧ - عن إسماعيل السدي، عن أبيه عبد الرحمن بن أبي كريمة، قال: ﴿السّجِلِّ﴾: ملك(٤). (ز) ٤٩٨٤٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في الآية، قال: السجل: الصحيفة(٥). (٣٩٦/١٠) ٤٩٨٤٩ - عن الحسن البصري - من طريق معمر بن عيسى - قال: إنَّ السماء إنَّما تُطْوَى مِن أعلاها كما يطوي الكتاب الصحيفة من أعلاها إذا كتب (٦). (ز) ٤٩٨٥٠ - عن عطية العوفي، قال: السجل: اسم ملَك (٧). (٣٩٥/١٠) (١) أخرجه ابن عدي ٧/ ٢٦٦٢، وابن عساكر ٣٣٢/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة ١٤٥٣/٣ (٣٦٨٤)، والخطيب في تاريخه ٩/ ٤٧ (٢٦٩٢)، من طريق حمدان بن سعيد، عن ابن نمير، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر به. قال الخطيب: ((قال البرقاني: قال الفتح الأزدي: تفرد به ابن نمير، إن صح)). وقال ابن عساكر في تاريخه ٣٣٢/٤: ((قال ابن منده: هذا حديث غريب)). وقال ابن الأثير في أسد الغابة ٤٠٧/٢ (١٩٤٠): ((هذا غريب)). وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ١/ ٦٠٢ (٢٢٨٦) في ترجمة حمدان بن سعيد: ((أتى بخبر كذب عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر: كان كاتب النبي وَّ اسمه سجل)). وقال ابن القيم في تهذيب السنن المطبوع بحاشية عون المعبود ١١٠/٨: ((سمعت شيخنا أبا العباس ابن تيمية ... قال: والآية مكية، ولم يكن لرسول الله ( 8* كاتب بمكة)). وقال ابن كثير في تفسيره ٣٨٣/٥: ((وهذا منكر جدًّا من حديث نافع، عن ابن عمر، لا يصح أصلًا)). وقال ابن حجر في الإصابة في تمييز الصحابة بعد ذكر عدة طرق لهذا الحديث ٢٨/٣ - ٢٩ (٣١٠١) في ترجمة سجل: ((فهذا الحديث صحيح بهذه الطرق، وغفل من زعم أنه موضوع)). وقال الألباني في الضعيفة ٣٩٩/١٢ (٥٦٧٦): ((منكر)). (٣) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٤٢٣، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٣٧٧/٥ -. (٤) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٣٣٣. (٥) أخرجه ابن جرير ٩/ ٩٤، ١٦/ ٤٢٥. وعلّقه البخاري (ت: مصطفى البغا) كتاب التفسير - باب تفسير سورة الأنبياء ١٧٦٦/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٦) أخرجه يحيى بن سلَّام ٣٤٩/١. (٧) أخرجه عبد بن حميد - كما في فتح الباري ٨/ ٤٣٧ -. فَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (١٠٤) ٥ ٦٨٧ ٥ ٤٩٨٥١ - عن أبي جعفر الباقر، قال: السجل: ملك، وكان هاروت وماروت مِن أعوانه، وكان له كل يوم ثلاث لمحات ينظرهن في أمِّ الكتاب، فنظر نظرة لم تكن له، فأبصر فيها خلقَ آدم وما فيه مِن الأمور، فأَسَرَّ ذلك إلى هاروت وماروت، فلما قال تعالى: ﴿إِنِّ جَاعِلٌ فِى الْأَرْضِ خَلِيفَةً﴾ قالوا: ﴿أَتَجَعَلُ فِيهَا مَن يُفْسِدُ فِيهَا﴾ [البقرة: ٣٠]. قال: ذلك استطالة على الملائكة (١) [٤٤١]. (٣٩٦/١٠) ٤٩٨٥٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿يَوْمَ نَطْوِى السَّمَآءَ كَطَيِّ السّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾، قال: كطي الصحيفة فيها الكتاب(٢). (ز) ٤٩٨٥٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق سفيان - قال: السجل: ملك موكل بالصحف، فإذا مات الإنسان دُفعَ كتابُه إلى السجل، فطواه، ورفعه إلى يوم القيامة (٣). (٣٩٦/١٠) ٤٩٨٥٤ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: السجل: ملك يكتب أعمال العباد، فإذا صعد بالاستغفار قال الله سبحانه: اكتبها نورًا(٤). (ز) ٤٩٨٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿يَوْمَ نَطْوِى السَّمَآءَ كَطَيِّ السّجِلِّ لِلْكُتُبٍ﴾، يعني: كطي الصحيفة فيها الكتاب (٤٤١٢٢٥]. (ز) ٤٤١١] قال ابنُ كثير (١/ ١٠٢): ((هذا أثر غريب، وبتقدير صحته إلى أبي جعفر محمد بن علي بن الحسين الباقر فهو نقله عن أهل الكتاب، وفيه نكارة توجب رده)) . ٤٤١٢] أفادت الآثار اختلاف السلف في معنى قوله: ﴿السّجِلِّ﴾ على ثلاثة أقوال: الأول: أنه اسم ملك. الثاني: أنه اسم كاتب كان يكتب لرسول الله وَلّ. الثالث: أنه الصحيفة التي يكتب فيها . ووجّه ابنُ عطية (٢٠٦/٦) المعنى على القول الثالث، فقال: ((والمعنى ﴿كَطَيِّ السّجِلِّ﴾ أي: كما يطوى السجل من أجل الكتاب الذي فيه، فالمصدر مضاف إلى المفعول، ويحتمل أن يكون المصدر مضافًا إلى الفاعل، أي: كما يطوي السجل الكتاب الذي هو فيه، فكأنه قال: يوم نطوي السماء كالهيئة التي فيها طي السجل للكتاب. ففي التشبيه تَجَوُّز)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ١٠٢/١، ٣٧٧/٥ -، وابن عساكر ٣٣٣/٤. (٢) أخرجه يحيى بن سلام ٣٤٩/١. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وقد أخرج ابن جرير ٤٢٣/١٦، عن السدي من طريق سفيان، أنه قال: السجل ملك. (٤) تفسير الثعلبي ٣١١/٦. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٩٦/٣. سُورَةُ الأَنْبِيَاءٌ (١٠٤) : ٦٨٨ فَوَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقِ نُعِيدُهُ، وَعْدًا عَلَيْنَاْ إِنَّا كُنَا فَعِلِينَ ٤٩٨٥٦ - عن عائشة، قالت: دخل عَلَيَّ رسولُ اللهِ وَّهِ، وعندي عجوزٌ مِن بني عامر، فقال: ((مَن هذه العجوز، يا عائشة؟)). فقلتُ: إحدى خالاتي. فقالت: ادعُ اللّهَ أن يُدخلني الجنة. فقال: ((إنَّ الجنة لا يدخلها العُجزُ)). فأخذ العجوز ما أخذها، فقال: ((إنَّ الله يُنشِئُهُنَّ خلقًا غير خلقهن)). ثم قال: ((تحشرون حفاة عراة غُلْفًا)). فقالت: حاش لله مِن ذلك! فقال رسول الله وَّه: ((بلى، إنَّ الله تعالى قال: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقِ نُعِيدُهُ، وَعْدًا عَلَيْنَاْ إِنَّا كُنَا فَعِلِينَ﴾. فأول مَن يُكْسى إبراهيم خليل الرحمن)» (١). (٣٩٩/١٠) ٤٩٨٥٧ - عن ابن عباس، عن النبي وَّ، قال: ((إنَّكم محشورون إلى الله حُفاةً عُراة غُرْلًا)). ثم قرأ: ﴿كَمَا بَدَأَنَا أَوَّلَ خَلْقِ نُعِيدُهُ، وَعْدًا عَلَيْنَاْ إِنَّا كُنَا فَعِلِينَ﴾، ((وأول مَن يُكْسَى يوم القيامة إبراهيم))(٢). (ز) ٤٩٨٥٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿كَمَا بَدَأَنَا أَوَّلَ خَلْقِ نُعِيدُهُ﴾، يقول: نُهْلِك كلَّ شيء كما كان أول مرة (٣). (٣٩٨/١٠) ٤٩٨٥٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ == وقد رجّح ابنُ جرير (٤٢٥/١٦) مستندًا إلى اللغة القول الثالث، وانتقد مستندًا إلى الواقع القولين الآخرين، فقال: ((لأنَّ ذلك هو المعروف في كلام العرب، ولا يعرف لنبينا وَّل كاتب كان اسمه السجل، ولا في الملائكة ملك ذلك اسمه)). ووافقه ابنُ كثير (٤٥٥/٩ بتصرف) بقوله: ((والصحيح عن ابن عباس: أن السجل هي الصحيفة، واختاره ابن جرير؛ لأنه المعروف في اللغة، فعلى هذا يكون معنى الكلام: ﴿يَوْمَ نَطْوِى السَّمَآءَ كَطَيِّ السّجِلِّ لِلْكُتُبِ﴾ أي: على هذا الكتاب، بمعنى: المكتوب، كقوله: ﴿فَلَّا أَسْلَمَا وَتَلَّهُ لِلْجَبِينِ﴾ [الصافات: ١٠٣]، أي: على الجبين، وله نظائر في اللغة)). وانتقد ابنُ عطية (٢٠٦/٦) القول الأول والثاني بقوله: ((وهذا كله وما شاكله ضعيف)). (١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٤٢٩، من طريق ليث بن أبي سليم، عن مجاهد، عن عائشة به. وسنده ضعيف؛ فيه ليث بن أبي سليم، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٥٦٨٥): ((صدوق اختلط جدًّا، ولم يتميز حديثُه، فَتُرِك)). (٢) أخرجه البخاري ١٣٩/٤ (٣٣٤٩)، ٩٧/٦ (٤٧٤٠). (٣) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٤٣١. فَوْسُكَبِ التَّقْسِيرُ الْمَانُور سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (١٠٤) ٥ ٦٨٩ %= خَلْقِ تُّعِيدُهُ﴾، قال: حُفاة عراة غُلْفًا(١). (٣٩٨/١٠) ٤٩٨٦٠ - تفسير محمد بن السائب الكلبي: إذا أراد الله - تبارك وتعالى - أن يبعث الموتى عاد الناسُ كلهم نُطَفًا، ثم علقًا، ثم مضغًا، ثم عِظامًا، ثم لحمًا، ثم ينفخ فيه الروح، فكذلك كان بدؤهم(٢). (ز) ٤٩٨٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقِ تُعِيدُنُ﴾، وذلك أنَّ كُفَّار مكة أقسموا بالله جهد أيمانهم في سورة النحل [٣٨]: ﴿لَا يَبعَثُ اللَّهُ مَنْ يَمُوتُ﴾. فأكذبهم الله رَّت، فقال سبحانه: ﴿بَى وَعْدًا عَلَيْهِ حَقًّ﴾، ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقِ تُّعِيدُهُ﴾ يقول: هكذا نعيد خلقهم في الآخرة كما خلقناهم في الدنيا، ﴿وَعْدًا (٣) ٤٤١٣ عَلَيْنَاْ إِنَّا كُنَا فَعِلِينَ﴾ (٣)٤٤١٣ . (ز) ٤٩٨٦٢ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَعْدًا عَلَيْنَاً﴾ يعني: كائنًا البعث، ﴿إِنَّا كُنَّاً فَعِلِينَ﴾ أي: نحن فاعلون (٤). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٩٨٦٣ - عن عائشة رضيها، قالت: قال رسول الله وَله: ((تُحْشَرون حفاة عُراة غرلًا)). قالت عائشة: فقلت: يا رسول الله، الرجال والنساء ينظر بعضهم إلى بعض؟ فقال: ((الأمر أشدُّ مِن أن يهمهم ذاك))(٥). (ز) ٤٩٨٦٤ - عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس، قال: ((يُحْشَر الناس يوم القيامة حُفاةً عراة مشاة غرلًا)) . - قلت: يا أبا عبد الله، ما الغُرْل؟ قال: الغُلْف - فقال بعض [٤٤١٣] قال ابنُ عطية (٢٠٦/٦ - ٢٠٧): ((وقوله تعالى: ﴿كَمَا بَدَأَنَا أَوَّلَ خَلْقِ نُعِيدُنُ﴾ يحتمل معنيين: أحدهما: أن يكون خبرًا عن البعث، أي: كما اخترعنا الخلق أولًا على غير مثال كذلك نُنشِئُهم تارةً أخرى فنبعثهم مِن القبور. والثاني: أن يكون خبرًا عن أنَّ كل شخص يُبعَث يوم القيامة على هيئته التي خرج بها إلى الدنيا)). ثم قال مُقَوِّيًّا القول الثاني بالسُّنَّة: (ويؤيد هذا التأويل أنَّ رسول الله وَّه قال: ((يحشر الناس يوم القيامة حفاة عراة غرلًا، ﴿َكَمَا بَدَأَنَا أَوَلَ خَلْقِ نُعِيدُهُ﴾))). (١) أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/ ١٢٠، ويحيى بن سلام ٣٤٩/١ من طريق عاصم بن حكيم، وابن جرير ١٦/ ٤٢٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٢) علَّقه يحيى بن سلَّام ٣٤٩/١. (٤) تفسير يحيى بن سلَّام ٣٤٩/١. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٩٦/٣. (٥) أخرجه البخاري ١٠٩/٨ (٦٥٢٧). سُورَةُ الأَنْبِيَاءٌ (١٠٥) ٦٩٠ %- مُؤْسُبعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور أزواجه: يا رسول الله، أينظر بعضُنا إلى بعض؛ إلى عورته؟ فقال: ((لكل امرئ منهم يومئذ ما يُشْغِلُه عن النظر إلى عورة أخيه)) . = ٤٩٨٦٥ - قال هلال: قال سعيد بن جبير: ﴿وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَدَى كَمَا خَلَقْنَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةِ﴾ [الأنعام: ٩٤]، قال: كيوم ولدته أمه، يُرَدُّ عليه كل شيء انتُقِص منه مثل يوم ولد(١). (ز) ٤٩٨٦٦ - عن عقبة بن عامر الجهني، قال: يُجْمَع الناس في صعيد واحد، ينفذهم البصر، ويسمعهم الداعي، حفاة عراة، كما خُلِقوا أول يوم (٢). (ز) ٤٩٨٦٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: يبعثهم الله يوم القيامة على قامة آدم، وجسمه، ولسانِه - السريانية -، عراة، حفاة، غرلًا، كما ولدوا(٣). (١٠/ ٣٩٩) ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِىِ الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ﴾ ٤٩٨٦٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِىِ الزَُّورِ مِنْ بَعْدٍ الذِّكْرِ﴾، قال: القرآن (٤). (٣٩٩/١٠) ٤٩٨٦٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِ الزَُّورِ﴾ قال: الكتب، ﴿مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ﴾ قال: التوراة(٥). (٤٠٠/١٠) ٤٩٨٧٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - في الآية، قال: الزبور: التوراة والإنجيل والقرآن. والذكر: الأصل الذي نسخت منه هذه الكتب، الذي في السماء. والأرض: أرض الجنة (٦). (٤٠٠/١٠) ٤٩٨٧١ - عن سعيد بن جبير، مثله(٧). (١٠ / ٤٠٠) ٤٩٨٧٢ - تفسير عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِىِ الزَّبُورِ﴾ يعني: زبور داود ﴿مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ﴾ مِن بعد التوراة(٨). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٤٣٠/١٦، من طريق القاسم، عن الحسين، عن عباد بن العوام، عن هلال بن خباب، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به. وسنده حسن. (٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٤٣٠. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٦) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن مردويه. (٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٥) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٤٣٣. (٨) علَّقه يحيى بن سلَّام ١/ ٣٥٠. فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور سُورَةُ الأَثْنِيَاءِ (١٠٥) ٦٩١ °= ٤٩٨٧٣ - عن سعيد بن جبير - من طريق الأعمش - في قوله: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى الزَُّورِ﴾ قال: الزبور: التوراة والإنجيل والقرآن، ﴿مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ﴾ قال: الذِّكر الذي في السماء(١). (١٠/ ٤٠٠) ٤٩٨٧٤ - عن سعيد بن جبير - من طريق منصور - في قوله: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِىِ الزَُّورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ﴾، قال: كتبنا في القرآن مِن بعد التوراة، والأرض: أرض الجنة(٢). (٣٩٩/١٠) ٤٩٨٧٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح ـ في الآية، قال: الزبور: الكُتُب. والذكر: أم الكتاب عند الله(٣). (٤٠٠/١٠) ٤٩٨٧٦ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ﴾: يعني بالذكر: التوراة. ويعني بالزبور: الكتب من بعد التوراة (٤). (١٠ / ٤٠٠) ٤٩٨٧٧ - عن عامر الشعبي - من طريق داود - في قوله: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِ الزُّورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ﴾ قال: في زبور داود، من بعد ذكر موسى؛ التوراة، ﴿أَنَّ الْأَرْضَ﴾ قال: الجنة(٥). (١٠ / ٤٠٢) ٤٩٨٧٨ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِ الزَّبُورِ﴾ يعني: زبور داود، ﴿مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ﴾ يعني: التوراة (٦). (٤٠٢/١٠) ٤٩٨٧٩ - عن معمر بن راشد، عن محمد بن السائب الكلبي، في قوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِىِ الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ﴾ قال: في الزبور من بعد التوراة. قال معمر: وقال غير الكلبي: ﴿فِ الزَّبُورِ﴾ في الكتاب، ﴿مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ﴾ قال: الأصل (١) أخرجه هناد (١٦٠)، وابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٥٥٣/١٥ (٣٠٩٠١) شطره الأول فقط، وابن جرير ١٦/ ٤٣٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٤٣٥. (٣) أخرجه ابن جرير ٤٣٢/١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وعلّقه يحيى بن سلَّام ١/ ٣٤٩ بلفظ: يعني بالزبور: الكتب؛ التوراة، والإنجيل، والقرآن، ﴿مِنْ بَعْدِ الذِّكِرِ﴾ الكتاب عند الله الذي في السماء، وهو أم الكتاب. (٤) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٤٣٣. (٥) أخرجه ابن أبي شيبة ٥٥٥/١٠، وابن جرير ٤٣٣/١٦، والحاكم ٥٨٧/٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٦) علَّقه يحيى بن سلَّام ١ / ٣٥٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (١٠٥) ٦٩٢ %= فَوْسُوعَة التَّقْسَِّةُ المَاتُور الذي عند الله(١). (ز) ٤٩٨٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِىِ الزَّبُورِ﴾ يعني: التوراة والإنجيل والزبور، ﴿مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ﴾ يعني: اللوح المحفوظ (٢). (ز) ٤٩٨٨١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في الآية، قال: الزبور: الكتب التي أنزلت على الأنبياء. والذكر: أم الكتاب الذي يكتب فيه الأشياء قبل ذلك(٣) ٤٤١٤]. (٤٠١/١٠) ﴿أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ الصَّلِحُونَ ٤٩٨٨٢ - عن أبي الدرداء - من طريق فَضَالَة بن عُبَيْد - قال: قال الله تعالى: ﴿أَنَّ اُلْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ الصَّلِحُونَ﴾، فنحن الصالحون (٤). (٤٠٣/١٠) ٤٤١٤ اختلف السلف في الزبور والذكر الذين أرادهما الله، على أقوال: الأول: الزبور: جميع الكتب الذي أنزلها الله على رسله. والذكر: أم الكتاب التي عنده في السماء. الثاني: عُني بالزبور: الكتب التي أُنزلت على الرسل بعد موسى. والذكر: التوراة. الثالث: عُني بالزبور: زبور داود. والذكر: توراة موسى. وقد رجّح ابنُ جرير (١٦/ ٤٣٤ بتصرف) مستندًا إلى اللغة القول الأول، فقال: ((وأولى هذه الأقوال عندي بالصواب في ذلك أنَّ معناه: ولقد كتبنا في الكتب مِن بعد أم الكتاب الذي كتب الله كل ما هو كائن فيه قبل خلق السماوات والأرض. وذلك أنَّ الزبور هو الكتاب، يُقال منه: زبرت الكتاب وذبرته: إذا كتبته، وأنَّ كل كتاب أنزله الله إلى نبي من أنبيائه فهو ذِكْر. فإذا كان ذلك كذلك فإنَّ في إدخاله الألف واللام في ((الذكر)) الدلالةَ البينةَ أنَّه مَعْنِيٌّ به ذكرٌ بعينه معلوم عند المخاطبين بالآية، ولو كان ذلك غير أم الكتاب التي ذكرنا لم تكن التوراة بأولى مِن أن تكون المعنية بذلك من صحف إبراهيم، فقد كانت قبل زبور داود)). وبنحوه ابنُ القيم (٢٠٦/٢)، فقال: ((فالزبور هنا: جميع الكتب المنزلة من السماء، لا تختص بزبور داود. والذكر: أم الكتاب الذي عند الله ... هذا أصح الأقوال في الآية)). ولم يذكر مستندًا . (١) أخرجه عبد الرزاق ٣٠/٢. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٩٦/٣. (٣) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٤٣٢. (٤) أخرجه البخاري في تاريخه ٧/ ٣٧٥ - ٣٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. مَوْسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ الأَثْنِيَاءٌ (١٠٥) ٥ ٦٩٣ % ٤٩٨٨٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أَنَّ الْأَرْضَ﴾، قال: أرض الجنة (١). (١٠/ ٣٩٩) ٤٩٨٨٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - في قوله: ﴿أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ الصَّلِحُونَ﴾، قال: أرض الجنة(٢). (١٠ / ٤٠١) ٤٩٨٨٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - في الآية، قال: والأرض: أرض الجنة (٣). (١٠ / ٤٠٠) ٤٩٨٨٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِى الزَّبُورِ﴾ الآية، قال: أخبر اللهُ سبحانه في التوراة والزبور وسابق علمه قبل أن تكون السموات والأرض: أن يورث أمة محمد الأرض، ويدخلهم الجنة، وهم الصالحون (٤). (١٠/ ٤٠١) ٤٩٨٨٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - في قوله: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِ الزَّبُورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ الصَّلِحُونَ﴾، قال: أرض الجنة، يرثها الذين يُصَلُّون الصلوات الخمس في الجماعات(٥). (٤٠١/١٠) ٤٩٨٨٨ - تفسير عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ الصَّلِحُونَ﴾ : يعني: أُمََّ محمد (٦). (ز) ٤٩٨٨٩ - قال عبد الله بن عباس: أراد أنَّ أراضي الكفار يفتحها المسلمون، وهذا حُكْمٌ مِن الله بإظهار الدين، وإعزاز المسلمين(٧). (ز) ٤٩٨٩٠ - عن أبي العالية الرِّياحي - من طريق الربيع بن أنس - في قوله: ﴿أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُّهَا﴾، قال: الجنة(٨). (٤٠٢/١٠) ٤٩٨٩١ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق يزيد النحوي -، مثله(٩). (٤٠٢/١٠) (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٤٣٤ - ٤٣٥. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن أبي حاتم. (٣) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن مردويه. (٤) أخرجه ابن جرير ٤٣٥/١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٥) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٢٩١٢). (٦) علَّقه يحيى بن سلام ٣٥٠/١. (٧) تفسير الثعلبي ٣١٣/٦، وتفسير البغوي ٣٥٩/٥، واللفظ له. (٨) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٤٣٥. (٩) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٣٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. سُورَةُ الأَنْبِيَاءٌ (١٠٥) ٥ ٦٩٤ % مُؤْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٤٩٨٩٢ - قال أبو العالية الرياحي، في قوله: ﴿عِبَادِىَ الصَّلِحُونَ﴾: يعني: أمة محمد ◌َلة (١). (ز) ٤٩٨٩٣ - عن سعيد بن جبير - من طريق منصور -: الأرض: أرض الجنة(٢). (١٠ / ٣٩٩، ٤٠٠) ٤٩٨٩٤ - عن الأعمش، قال: سألتُ سعيد بن جبير عن هذه الآية: ﴿أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ الصَّلِحُونَ﴾، قال: الأرض: أرض الجنة(٣). (ز) ٤٩٨٩٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا﴾. قال: أرض الجنة (٤). (٤٠٠/١٠) ٤٩٨٩٦ - قال مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿عِبَادِىَ الصَّلِحُونَ﴾: يعني: أُمَّة محمد عَ﴾(٥). (ز) ٤٩٨٩٧ - عن عامر الشعبي، في قوله: ﴿أَنَّ الْأَرْضَ﴾، قال: الجنة (٦). (٤٠٢/١٠) ٤٩٨٩٨ - قال وهب بن منبه: قرأت في عِدَّةٍ مِن كُتُب الله: أنَّ الله وَمَن قال: إنّي لَأُورث الأرض عبادي الصالحين مِن أُمة محمد ◌َّ﴾(٧). (ز) ٤٩٨٩٩ - تفسير قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿أَنَّ الْأَرْضَ﴾: يعني: أرض الجنة(٨). (ز) ٤٩٩٠٠ - عن صفوان، قال: سألتُ عامر بن عبد الله أبا اليمان: هل لأنفس المؤمنين مُجْتَمَع؟ فقال: إنَّ الأرض التي يقول الله: ﴿وَلَقَدْ كَتَبْنَا فِ الزُّورِ مِنْ بَعْدِ الذِّكْرِ أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ الصَّلِحُونَ﴾ هي الأرض التي تُجْمَع إليها أرواح المؤمنين حتى يكون البعث(٩). (٤٠٣/١٠) ٤٩٩٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَنَّ اٌلْأَرْضَ﴾ لله، ﴿يَرِثُهَا عِبَادِىَ الصَّلِحُونَ﴾ يعني: المؤمنون(١٠). (ز) (١) تفسير الثعلبي ٣١٣/٦. (٢) أخرجه ابن جرير ٤٣٥/١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٣٣٦، وابن جرير ٤٣٥/١٦. (٤) أخرجه ابن جرير ٤٣٦/١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) تفسير الثعلبي ٣١٣/٦، وتفسير البغوي ٣٥٨/٥. (٦) أخرجه الحاكم ٢/ ٥٨٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٧) تفسير الثعلبي ٣١٣/٦. (٨) علَّقه يحيى بن سلَّام ٣٥٠/١. (٩) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٤٣٦ - ٤٣٧. (١٠) تفسير مقاتل بن سليمان ٩٦/٣. سرولات مَوَسُوعَة التَّقْسِيرُ الْحَانُور سُورَةُ الأَبْنِيَاءِ (١٠٦) ٦٩٥ %= ٤٩٩٠٢ - قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ الصَّلِحُونَ﴾، قال: أرض الجنة (١). (ز) ٤٩٩٠٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ الصَّلِحُونَ﴾، قال: الجنة. وقرأ: ﴿وَقَالُواْ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِى صَدَقَنَا وَعْدَهُ، وَأَوْرَثَنَا اُلْأَرْضَ نَتَبَوَّأُ مِنَ الْجَنَّةِ حَيْثُ نَشَاءُ﴾ [الزمر: ٧٤]. قال: فالجنة مبتدؤها في الأرض، ثم تذهب دَرَجًا عُلُوًّا، والنار مبتدؤها في الأرض، وبينهما حجاب؛ سور ما يدري أحد ما ذاك السور. وقرأ : ﴿بَابُ بَاطِئُهُ فِيهِ الرَّحْمَةُ وَظَاهِرُهُ مِن قِبَلِهِ الْعَذَابُ﴾ [الحديد: ١٣]. قال: ودَرَجُها تذهب سَقَالًا في الأرض، ودَرَجُ الجنة تذهب عُلُوًّا في السماوات(٢). (١٠ /٤٠٢) ٤٩٩٠٤ - قال يحيى بن سلام: ﴿أَنَّ اٌلْأَرْضَ﴾ يعني: أرض الجنة ﴿يَرِثُهَا عِبَادِىَ . (ز) (٣) ٤٤١٥ الصَّلِحُونَ﴾ ﴿إِنَّ فِى هَذَا لَبَلَغَا لِقَوْمِ عَبِدِينَ ٤٩٩٠٥ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَّ، في قول الله: ﴿إِنَّ فِى هَذَا لَبَلَغَا لِّقَوْمِ عَبِدِينَ﴾، قال: ((في الصلوات الخمس شُغُلًا للعبادة)) (٤). (١٠/ ٤٠٤) ٤٤١٥] اختلف السلف في الأرض التي عناها الله بقوله: ﴿أَنَّ الْأَرْضَ يَرِثُهَا عِبَادِىَ اٌلْضَّلِحُونَ﴾ على قولين: الأول: أنها أرض الجنة. والثاني: أنها أرض الدنيا . وقد رجّح ابنُ جرير (٤٣٤/١٦) القول الأول مستندًا إلى أقوال السلف. ورجّح ابنُ القيم مستندًا إلى النظائر والسنة القول الثاني، بقوله: ((وهذا هو القول الصحيح، ونظيره قوله تعالى في سورة النور [٥٥]: ﴿وَعَدَ اللَّهُ الَّذِينَ ءَامَنُواْ مِنكُمْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ لَيَسْتَخْلِفَنَّهُمْ فِيِ الْأَرْضِ كَمَا أُسْتَخْلَفَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ وَلَيُمَكِّنَنَّ لَهُمْ دِينَهُمُ الَّذِى أَرْتَضَى لَهُمْ وَلَيُبَدِلَهُ مِنْ بَعْدِ خَوْفِهِمْ أَمْنَا﴾. وفي الصحيح عن النبي ◌ََّ قال: ((زُوِيَت لي الأرض مشارقها ومغاربها، وسيبلغ ملك أمتي ما زوي لي منها)). ونقل ابنُ القيم قولًا آخر في الآية، فقال: ((وقالت طائفة من المفسرين: المراد بذلك: أرض بيت المقدس، وهي من الأرض التي أورثها الله عباده الصالحون)). ثم انتقده قائلًا: ((وليست الآية مختصة بها)). (١) تفسير الثوري ص ٢٠٧. (٢) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٤٣٦. (٣) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٣٥٠. (٤) أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ١/ ٣١١ بلفظ: (للعباد))، من طريق عبد الرحمن بن محمد بن سياه، = سُورَةُ الأَنْيَاءِ (١٠٦) ٦٩٦ %= فَوَسُوعَة التَّقَسَّةُ الْمَاتُور ٤٩٩٠٦ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ النبيِ وَّ قرأ هذه الآية: ﴿لَبَلَغَّا لِّقَوْمِ عَبِدِينَ﴾. قال: ((هي الصلوات الخمس في المسجد الحرام جماعة))(١). (١٠/ ٤٠٤) ٤٩٩٠٧ - عن أبي هريرة، ﴿إِنَّ فِى هَذَا لَبَلَغَّا لِّقَوْمٍ عَبِدِينَ﴾، قال: في الصلوات الخمس (٢). (١٠ / ٤٠٤) ٤٩٩٠٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿لَلَغَّا لِّقَوْمٍ عَبِدِينَ﴾، قال: عالِمِين(٣). (٤٠١/١٠) ٤٩٩٠٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - في قوله: ﴿إِنَّ فِى هَذَا لَبَغَا لِّقَوْمٍ عَبِدِينَ﴾ أي: بشارة ﴿لِّقَوْمِ عَبِدِينَ﴾ أي: الذين يُصَلَّون الصلوات الخمس في الجماعات (٤). (١٠/ ٤٠١) ٤٩٩١٠ - عن كعب الأحبار - من طريق أبي الورد - في قوله: ﴿إِنَّ فِى هَذَا لَبَغَا لِقَوْمِ عَبِدِينَ﴾، قال: صوم شهر رمضان، والصلوات الخمس. قال: هي مِلْءُ اليدين، والنحر عبادة (٥). (١٠ / ٤٠٤) ٤٩٩١١ - عن كعب الأحبار - من طريق الجريري - ﴿إِنَّ فِى هَذَا لَبَلَغَا لِقَوْمٍ عَبِدِينَ﴾، قال: لِأُمَّة محمد ◌ََّ(٦). (٤٠٣/١٠) ٤٩٩١٢ - عن الحسن البصري، ﴿لِّقَوْمٍ عَبِدِينَ﴾، قال: الذين يحافظون على الصلوات الخمس في الجماعة (٧). (١٠ / ٤٠٤) = عن علي بن نمراد، عن الحسن بن محمد الأصبهاني، عن إبراهيم بن عزرة المطوعي، عن موسى بن حماد، عن أنس بن مالك به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه، والديلمي. (١) أخرجه الفاكهي في أخبار مكة ٨٩/٢ (١١٩٨)، والجندي - كما في شفاء الغرام بأخبار البلد الحرام لأبي الطيب الفاسي ١٠٩/١ -، من طريق عبد الرحيم بن زيد العمي، عن أبيه، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وسنده شديد الضعف؛ فيه عبد الرحيم بن زيد بن الحواري العمي، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٤٠٥٥): ((متروك، كذَّبه ابن معين)). (٢) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ٤٣٩/١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٢٩١٢). (٥) أخرجه ابن جرير ٤٣٨/١٦، وأخرجه أيضًا من طريق أبي محمد الحضرمي، قال: حدثنا كعب في هذا المسجد، قال: والذي نفس كعب بيده، ﴿إِنَّ فِى هَذَا لَبَلَغَا لِقَوْمٍ عَبِدِينَ﴾ إنهم لأهل أو أصحاب الصلوات الخمس، سماهم الله: عابدين. (٦) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٤٣٨. (٧) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. فِوَسُوعَةُ التَّفْسِيرُ الْمَاتُور سواه سُورَةُ الأَنْبِيَاءٌ (١٠٧) ٥ ٦٩٧ % ٤٩٩١٣ - عن محمد بن كعب القرظي، ﴿إِنَّ فِى هَذَا لَبَلَغَا لِّقَوْمِ عَبِدِينَ﴾، قال: الصلوات الخمس (١). (١٠ / ٤٠٤) ٤٩٩١٤ - عن قتادة بن دعامة، ﴿لَقَوْمٍ عَبِدِينَ﴾، قال: عامِلين(٢). (٤٠٥/١٠) ٤٩٩١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ فِى هَذَا﴾ القرآن ﴿لَبَلَغَا﴾ إلى الجنة ﴿لِّقَوْمٍ عَبِدِينَ﴾ يعني: مُوَحِّدين(٣). (ز) ٤٩٩١٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - قوله: ﴿إِنَّ فِى هَذَا لَبَلَغَا لِّقَوْمٍ عَبِدِينَ﴾، قال: يقولون في هذه السورة لبلاغًا. ويقول آخرون: في القرآن تنزيل الفرائض الصلوات الخمس؛ مَن أدَّاها كان بلاغًا ﴿لِّقَوْمٍ عَبِدِينَ﴾ قال: عامِلين (٤). (٤٠٣/١٠) ٤٩٩١٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿إِنَّ فِيِ هَذَا لَبَلَغَّا لِقَوْمِ عَبِدِينَ﴾، قال: إنَّ في هذا لمنفعة وعلمًا لقوم عابدين؛ ذلك البلاغ (٥). (٤٠٣/١٠) ٤٩٩١٨ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿إِنَّ فِى هَذَا﴾ القرآن ﴿لَبَلَغَّا﴾ إلى الجنة ﴿لَقَوْمٍ عَبِدِينَ﴾ الذي يُصَلُّون الصلوات الخمس (٦)٤٤١٦]. (ز) ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَلَمِينَ ١٠٧) ٤٩٩١٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: قيل: يا رسول الله، ألا تلعن قريشًا لِقَوْمٍ ﴿إِنَّ فِي هَذَا لَبَلَغَا ذكر ابنُ عطية (٢٠٧/٦ - ٢٠٨) فى المشار إليه فى قوله: ٤٤١٦ عَبِدِينَ﴾ احتمالين: الأول: أن تكون الإشارة إلى جملة القرآن. كما في قول يحيى وغيره. الثاني: أن تكون الإشارة إلى الآيات المتقدمة. (١) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٨٦/٢. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وعلَّقه يحيى بن سلَّام ١/ ٣٥٠ بلفظ: ﴿أَنَّ الْأَرْضَ﴾ يعني: أرض الجنة ﴿يَرِثُهَا عِبَادِىَ الصَّلِحُونَ﴾، وكتب الله - تبارك وتعالى - ذلك في هذا القرآن، فقال: ﴿إِنَّ فِى هَذَا لَبَلَغَا لِّقَوْمٍ عَبِدِينَ﴾ أي: عامِلين. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٩٧. (٤) أخرجه ابن جرير ٤٣٩/١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، بلفظ: كل ذلك يُقال: إن في هذه السورة، وفي هذا القرآن لبلاغًا . (٥) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٤٣٩. (٦) تفسير يحيى بن سلَّام ٣٥٠/١. سُورَةُ الأَنْبِيَاءٌ (١٠٧) ٥ ٦٩٨ %= فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور بما أَتَوا إليك؟ فقال: ((لم أُبْعَث لعَّانًا، إنما بُعِثْتُ رحمة، يقول الله: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَلَمِينَ﴾))(١). (٤٠٦/١٠) ٤٩٩٢٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - في قوله: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَلَمِينَ﴾، قال: مَن آمن تَمَّت له الرحمةُ في الدنيا والآخرة، ومَن لم يؤمن عُوفِي مِمَّا كان يصيب الأَممَ في عاجل الدنيا مِن العذاب؛ مِن الخسف، والمَسْخ، والقذف، فذلك الرحمة في الدنيا (٢). (١٠ / ٤٠٥) ٤٩٩٢١ - عن سعيد بن جبير - من طريق يحيى، عن صاحب له، عن المسعودي - قال: مَن آمن بالله ورسوله تَمَّت عليه الرحمةُ في الدنيا والآخرة، ومَن كفر بالله ورسوله عُوفِي مِمَّا عُذِّبَتْ به الأمم، وله في الآخرة النار(٣). (ز) ٤٩٩٢٢ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ وغيره: قوله: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَلَمِينَ﴾، يعني: لِمَن آمن مِن الإنس والجن(٤). (ز) ٤٩٩٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَكَ﴾ يا محمد ﴿إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَلَمِينَ﴾ يعني: الجن والإنس، فمَن تبع محمدًاً وَّ على دينه فهو له رحمة، كقوله سبحانه لعيسى ابن مريم - صلى الله عليه -: ﴿وَرَحْمَةً مِّنَا﴾ [مريم: ٢١] لِمَن تبعه على دينه، ومَن لم يتبعه على دينه صُرِف عنهم البلاء ما كان بين أظهرهم؛ فذلك قوله سبحانه : ﴿وَمَا كَانَ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِهِمْ﴾ [الأنفال: ٣٣]، كقوله لعيسى ابن مريم - صلى الله عليه -: ﴿وَرَحْمَةً مِنَّأَ﴾ لِمَن تبعه على دينه(٥). (ز) ٤٩٩٢٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَكَ إِلَّا رَحْمَةً لِلْعَلَمِينَ﴾ قال: العالمون: مَن آمن به وصدَّقه. قال: ﴿وَإِنْ أَدْرِى لَعَلَّهُ فِتْنَةٌ لَّكُمْ وَمَنَعُ إِلَى حِينٍ﴾ قال: فهو لهؤلاء فتنة، ولهؤلاء رحمة، وقد جاء الأمر مجملًا. ﴿رَحْمَةً لِلْعَلَمِينَ﴾ والعالمون ههنا: مَن آمن به وصدَّقه (١) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٢) أخرجه آدم ابن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص٤٧٦ -، وابن جرير ١٦ / ٤٤٠، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٣٨٢/٥ -، والطبراني (١٢٣٥٨)، والبيهقي في الدلائل ٤٨٦/٥. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه . (٣) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٣٥٠. وعقّب عليه بقوله: لأنَّ تفسير الناس أن الله - تبارك وتعالى - أخَّر عذاب كفار هذه الأمة بالاستئصال إلى النفخة الأولى بها يكون هلاكهم. (٤) علَّقه يحيى بن سلَّام ١/ ٣٥٠. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٩٧/٣. مُؤْسُوَةُ التَّفْسَةُ المَاتُور ٦٩٩ % سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (١٠٧) وأطاعه (١)٤٤١٧ ) .EETY (١) 2 آثار متعلقة بالآية: ٤٩٩٢٥ - عن أبي هريرة، قال: قيل: يا رسول الله، ادْعُ على المشركين. قال: ((إِنِّي لم أُبْعَث لَعَّانًا، وإنَّما بُعِثْتُ رحمةً)) (٢). (٤٠٥/١٠) ٤٩٩٢٦ - عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ الله بعثني رحمة للعالمين، وهُدَّى للمتقين)) (٣). (٤٠٥/١٠) ٤٩٩٢٧ - عن سلمان: أنَّ رسول الله وَّ قال: ((أيما رجل مِن أُمَّتي سببته سَبَّةً في غضبي، أو لعنته لعنة؛ فإنما أنا رجل من ولد آدم، أغضب كما يغضبون، وإنما بعثني رحمة للعالمين، وأجعلها عليه صلاة يوم القيامة)) (٤). (١٠ /٤٠٥) في قوله: ﴿رَحْمَةً لِلْعَلَمِينَ﴾ قولان: أحدهما: أنه عمَّ العالمين، وهو يريد مَن آمن به ٤٤١٧ فقط. وثانيهما: أنَّ اللفظ عام، ورحمته للكافرين أنَّ الله رفع عن الأمم العذاب الذي أصاب به الأمم قبلهم. وقد رجّح ابنُ جرير (١٦ /٤٤١) مستندًا لأقوال السلف القول الثاني، فقال: ((وأولى القولين في ذلك بالصواب القول الذي روي عن ابن عباس، وهو أنَّ الله أرسل نبيه محمدًاً وَلَّ رحمة لجميع العالمين؛ مؤمنهم، وكافرهم. فأما مؤمنهم فإن الله هداه به، وأدخله بالإيمان به، وبالعمل بما جاء به من عند الله الجنة. وأما كافرهم فإنه دفع به عنه عاجل البلاء الذي كان ينزل بالأمم المكذبة رسلها من قبله)). وبنحوه ابنُ القيم (٢/ ٢٠٧). وذكر ابنُ عطية (٢٠٨/٤) القولين، ثم علّق بقوله: ((ويحتمل الكلام أن يكون معناه: (وما أرسلناك للعالمين إلا رحمة)، أي: هو رحمة في نفسه وهدىً، أَخذ به مَن أَخذ، وأَعرض عنه مَن أَعرض)». (١) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٤٤٠. وفي تفسير الثعلبي ٦/ ٣١٤، وتفسير البغوي ٣٥٩/٥: يعني: المؤمنين خاصة. (٢) أخرجه مسلم ٢٠٠٦/٤ (٢٥٩٩). (٣) أخرجه أحمد ٥٥١/٣٦ (٢٢٢١٨)، ٦٤٦/٣٦ (٢٢٣٠٧)، وأبو نعيم في دلائل النبوة ص٣٩، واللفظ له، من طريق الفرج بن فضالة، عن علي بن يزيد الألهاني، عن القاسم أبي عبد الرحمن، عن أبي أمامة به. وسنده ضعيف؛ فيه فرج بن فضالة، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٥٣٨٣): ((ضعيف)). وفيه علي بن يزيد الألهاني، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٤٨١٧): ((ضعيف)). (٤) أخرجه أحمد ١١٠/٣٩ (٢٣٧٠٦)، ١٢٦/٣٩ - ١٢٧ (٢٣٧٢١)، وأبو داود ٧ /٥٣ - ٥٤ (٤٦٥٩)، = سُورَةُ الأَنْبِيَاءٌ (١٠٧) ٥ ٧٠٠ % مُؤْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُوز ٤٩٩٢٨ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَ له: ((إنَّما أنا رحمةٌ مُهداة)) (١). (١٠ / ٤٠٦) ٤٩٩٢٩ - عن محمد بن جُبير بن مطعم، عن أبيه، قال: قال أبو جهل حين قدم مكة مُنْصَرَفَه عن حَمْزَة: يا معشر قريش، إنَّ محمدًا نزل يثرب، وأرسل طلائعه، وإنَّما يُريد أن يُصيب منكم شيئًا، فاحذروا أن تمروا طريقَه أو تقاربوه، فإنه كالأسد الضاري، إنه حَنِق عليكم؛ لأنكم نفيتموه نفي القِرْدَان(٢) عن المناسِم(٣)، واللهِ، إنَّ له لَسحْرَةً، ما رأيته قط ولا أحدًا مِن أصحابه إلا رأيت معهم الشيطان، وإنَّكم قد عرفتم عداوة ابنَيْ قَيْلَةَ - يعني: الأوس والخزرج -، لَهُو عدوٌّ استعان بعدو. فقال له مُطْعِم بن عديٍّ: يا أبا الحكم، واللهِ، ما رأيتُ أحدًا أصدقَ لسانًا ولا أصدق موعدًا من أخيكم الذي طردتم، وإذ فعلتم الذي فعلتم فكونوا أكفَّ الناس عنه. قال أبو سفيان بن الحارث: كونوا أشدَّ ما كنتم عليه، إن ابنَيْ قيلَةَ إن ظفَرُوا بكم لم يرْقُبوا فيكم إلا ولا ذمة، وإن أطعتموني ألجأتموهم حير كنانة(٤)، أو تخرجوا محمدًا مِن بين ظهرانيهم، فيكون وحيدًا مطرودًا، وأما ابنا قَيْلة - فوالله - ما هما وأهل دَهْلَك(٥) في المذلة إلا سواء، وسأكفيكم حدهم، وقال: سَأَمْنَحُ جَانبًا منّي غَليظًا . عَلَى مَا كَانَ مِن قُرِب وَبُعْد إذا مَا كَانَ هَزْل بَعْدَ جد رجَالُ الخَزْرَجِيَّة أهْلُ ذُل فبلغ ذلك رسولَ الله ◌ِّه، فقال: ((والذي نفسي بيده، لأقْتُلَنَّهم، ولأصلبَنَّهم، ولأهدينهم وهم كارهون، إنِّي رحمةٌ بعثني الله، ولا يَتَوفَّاني حتى يظهر الله دينه، لي خمسة أسماء: أنا محمد، وأحمد، وأنا الماحي الذي يمحي الله بي الكفر، وأنا الحاشر = من طريق عمر بن قيس الماصر، عن عمرو بن أبي قرة، عن حذيفة، عن سلمان به. أورده الألباني في الصحيحة ٤/ ٣٥٣ (١٧٥٨). (١) أخرجه الحاكم ٩١/١ (١٠٠). قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرطهما)). ووافقه الذهبي. وأورده الألباني في الصحيحة ٨٨٢/١ (٤٩٠). (٢) القردان: جمع ◌ُراد، وهي دُوَيَّة تعضّ الإبل. اللسان (قرد). (٣) المناسم: جمع مِنسَم، وهي أخفاف الإبل. النهاية (نسم). (٤) كذا في تفسير ابن كثير (طبعة: دار الكتب العلمية) ٣٣٩/٥، وفي المصدر - وهو المعجم الكبير للطبراني -: وإن أطعمتموني ألحمتموهم خبر كنانة، وفي تفسير ابن كثير (تحقيق: سامي السلامة ٣٨٦/٥، وطبعة: مؤسسة قرطبة ومكتبة أولاد الشيخ بتحقيق جماعة من المحققين ٤٥٩/٩): وإن أطعتموني ألجأتموهم خير كنابة، وفي مجمع الزوائد ٦/ ٦٧: وإن أطعتموني ألحقوهم خبر كنانة. (٥) دَهْلَك - كجَعْفَرٍ -: جزيرة بين بَرِّ اليمن وبَرِّ الحَبشة. القاموس المحيط (دهلك).