Indexed OCR Text
Pages 621-640
فَوْسُورَةُ التَّقَسَةُ الْخَاتُور سُورَةُ الأَبْنِيَاءٌ (٨٤) ٥ ٦٢١ % لم يكونوا ماتوا، ولكنَّهم غُيِّبوا عنه، فأتاه أهله، ﴿وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ﴾ في الآخرة (١). (٣٣٨/١٠) ٤٩٥٢٩ - عن الحسن البصري - من طريق معمر، عن رجل - ﴿وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ﴾، قال: مِن نَسْلِهِم (٢). (٣٣٩/١٠) ٤٩٥٣٠ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة - = ٤٩٥٣١ - وقتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَءَاتَيْنَهُ أَهْلَهُ، وَمِثْلَهُم مَعَهُمْ﴾، قال: أحيا اللهُ له أهلَه بأعيانهم، وزاده إليهم مثلهم(٣). (٣٣٩/١٠) ٤٩٥٣٢ - قال الحسن البصري: إنَّ الله - تبارك وتعالى - أحيا ولدَ أيوب بأعيانهم، وكانوا ماتوا قبل آجالهم تسليطًا مِن الله للشيطان عليهم، فأحياهم الله، فوَفَّاهم آجالهم، وإنَّ الله - تبارك وتعالى - أبقاه فيهم حتى أعطاه مِن نُسُولِهم مثلهم. وإنَّ إبليس قال: يا أيوب - وهو يأتيه عيانًا -، اذبح لي سَخْلَةً مِن غنمك. قال: لا، ولا كَفَّا مِن تراب (٤). (ز) ٤٩٥٣٣ - قال محمد بن السائب الكلبي - من طريق مَعْمَر -: آتاه الله أهلَه في الدنيا، ومثلهم معهم في الآخرة(٥). (ز) ٤٩٥٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَءَاتَيْنَهُ أَهْلَهُ﴾ فأحياهم الله رَى: ﴿وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ﴾ وكانت امرأة أيوب ولدت قبل البلاء سبع(٦) بنين وثلاث بنات، فأحياهم الله رَحْ، ومثلهم معهم (٧). (ز) ٤٩٥٣٥ - عن عبد الملك ابن جريج، في قوله: ﴿وَءَاتَيْنَهُ أَهْلَهُ، وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ﴾، قال: أحياهم بأعيانهم، وزاد إليهم مثلهم(٨). (٣٣٩/١٠) آثار متعلقة بالآية: ٤٩٥٣٦ - قال ابن يسار: كان له ستة بنين، وسبع بنات(٩). (ز) (١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٦٧. (٣) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٦٧. وعلَّقه يحيى بن سلام ٣٣٤/١ عن قتادة. (٤) علَّقه يحيى بن سلَّام ١/ ٣٣٤. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٧. (٦) كذا في المصدر. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٩/٣. (٨) عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر. وعند ابن جرير ٣٦٦/١٦ عند قوله: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ، أَهْلَهُ، وَمِثْلَهُم مَّعَهُمْ﴾ [ص: ٤٣] قال: أحياهم بأعيانهم، ورد إليه مثلهم، عن ابن جريج، عن مجاهد. (٩) تفسير الثعلبي ٢٩٩/٦، وتفسير البغوي ٣٤٦/٥، إلا أنه قال: كان له سبع بنين وسبع بنات. سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (٨٤) ٥ ٦٢٢ % ضَوْسُعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور ٤٩٥٣٧ - وقال وهب بن مُنَبِّه: كان له سبع بنات، وثلاثة بنين(١). (ز) (٨٤) ﴿رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَمِدِينَ ٤٩٥٣٨ - عن محمد بن كعب القرظي - من طريق أبي معشر - في قوله: ﴿رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَبِدِينَ﴾، وقوله: ﴿رَحْمَةً مِّنَّا وَذِكْرَى لِأُوْلِىِ الْأَلْبَبِ﴾ [ص: ٤٣]، قال: أيَّما مؤمنٍ أصابه بلاءٌ، فذكر ما أصاب أيوب، فليقل: قد أصاب مَن هو خيرٌ مِنَّا؛ نبيًّا مِن الأنبياء(٢). (٣٤١/١٠) ٤٩٥٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿رَحْمَةً﴾ يقول: نعمة ﴿مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَبِدِينَ﴾ يقول: وتَفَكُّرًا للمُوَحِّدين. فأعطاه اللهُ رَ مثلَ كلِّ شيء ذهب له - يعني: أيوب -، وكان أيوب مِن أَعْبَدِ الناس، فجهد إبليس ليزيله عن عبادة ربه وثمّ، فلم يستطع(٣). (ز) ٤٩٥٤٠ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿رَحْمَةً مِّنْ عِندِنَا وَذِكْرَى لِلْعَبِدِينَ﴾، يعني: أنَّ الذي كان ابتُلي به أيوب لم يكن مِن هوانه على الله، ولكن الله - تبارك وتعالى - أراد كرامته بذلك، وجعل ذلك عزاءً للعابدين بعده فيما يُبْتَلَوْن به، وهو قوله رَّك : ﴿وَذِكْرَىْ لِلْعَبِدِينَ﴾(٤). (ز) : آثار متعلقة بالآيات: ٤٩٥٤١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - قال: يُؤتَى بثلاثة يوم القيامة؛ بالغني، والمريض، والعبد المملوك، فيُقال للغني: ما منعك مِن عبادتي؟ فيقول: يا رب، أكثرت لي مِن المال؛ فطَغَيْتُ. فَيُؤتَى بسليمان في ملكه، فيقول: أنت كنت أشد شغلاً مِن هذا؟ فيقول: لا، بل هذا. قال: فإنَّ هذا لم يمنعه ذلك أن عبدني. ثم يؤتى بالمريض، فيقول: ما منعك مِن عبادتي؟ فيقول: شغلت على جسدي. فيؤتى بأيوب في ضُرِّه، فيقول: أنت كنت أشدَّ ضُرًّا مِن هذا؟ قال: لا، بل هذا. قال: فإنَّ هذا لم يمنعه ذلك أن عبدني. ثم يؤتى بالمملوك، فيقول: ما منعك مِن (١) تفسير الثعلبي ٢٩٩/٦، وتفسير البغوي ٣٤٦/٥. (٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٦٨. (٤) تفسير يحيى بن سلَام ٣٣٤/١. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٨٩/٣. فَوْسُوعَة التَّفْسِي الْخَاتُور سُورَةُ الأَبِيَاءِ (٨٥) ٥ ٦٢٣ % عبادتي؟ فيقول: يا ربِّ، جعلت عليَّ أربابًا يملكونني. فيُؤْتَى بيوسف في عبوديته، فيقول: أنت كنت أشد عبودية أم هذا؟ قال: لا، بل هذا. قال: فإنَّ هذا لم يمنعه ذلك أن عبدني(١). (٣٥١/١٠) ٤٩٥٤٢ - عن الحسن البصري - من طريق أبي أمية -، نحو ذلك(٢). (ز) ﴿ وَإِسْمَعِيلَ وَإِدْرِيسَ وَذَا الْكِفْلِّ كُلُّ مِّنَ الصَّيِينَ ٨٥) ٤٩٥٤٣ - عن ابن عمر - من طريق سعد مولى طلحة - عن رسول الله وَله، قال: ((كان الكِفْلُ مِن بني إسرائيل لا يَتَوَرَّعُ مِن ذنب عمله، فأتته امرأةٌ، فأعطاها ستين دينارًا على أن يطأها، فلمَّا قعد منها مقعد الرجل مِن امرأته أَرْعَدَتْ وبَكَتْ، فقال: ما يُبْكِيك؟ أَكْرَهْتُكِ؟ قالت: لا، ولكنه عملٌ ما عملته قط، وما حملني عليه إلا الحاجة. فقال: تفعلين أنتِ هذا، وما فعلتيه؟! اذهبي فهي لك. وقال: واللهِ، لا أعصي اللهَ بعدها أبدًا. فمات مِن ليلته، فأصبح مكتوبًا على بابه: إنَّ الله قد غفر (٣) ٤٣٨١] للكفل)) (٣)٤٣٨١]. (٣٥٧/١٠) ٤٩٥٤٤ - عن ابن عمر - من طريق نافع - مثله، وقال فيه: ((ذو الكفل)) (٤). (٣٥٧/١٠) ٤٣٨١ علّق ابنُ كثير (٤٣٤/٩) على هذا الأثر، فقال: ((هكذا وقع في هذه الرواية ((الكفل)) من غير إضافة، فالله أعلم. وهذا الحديث لم يخرجه أحدٌ مِن أصحاب الكتب الستة، وإسناده غريب، وعلى كل تقدير فلفظ الحديث إن كان ((الكفل)) ولم يقل: ذو الكفل. فلعلّه رجلٌ آخر)). (١) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (٩٩٩٩). وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد. (٢) أخرجه يحيى بن سلَّام ٣٣٤/١. (٣) أخرجه أحمد ٣٦٩/٨ (٤٧٤٧)، والترمذي ٤٧٥/٤ - ٤٧٦ (٢٦٦٤)، والحاكم ٢٨٣/٤ (٧٦٥١)، والثعلبي ٢٩٩/٦، من طريق عبد الله بن عبد الله، عن سعد مولى طلحة، عن ابن عمر به. قال الترمذي: ((هذا حديث حسن)). وقال في العِلَل الكبير ص٣٣٣ - ٣٣٤ (٦١٨): ((سألت محمدًا - البخاري - عن هذا الحديث، فقال: بعض أصحاب الأعمش رووا هذا الحديثَ، فأوقفوه، وأكثرهم رفعوه، والصحيح أنه مرفوع)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. وقال ابن كثير في تفسيره ٣٦٥/٥: ((حديث غريب ... وإسناده غريب)). وقال في البداية والنهاية ٥١٩/١: ((حديث غريب جدًّا، وفي إسناده نظر؛ فإنَّ سعدًا هذا قال أبو حاتم: لا أعرفه إلا بحديث واحد. ووثقه ابن حبان. ولم يرو عنه سوى عبد الله بن عبد الله الرازي هذا)). وقال الألباني في الضعيفة ٩/ ٨٣ (٤٠٨٣): ((ضعيف)). (٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. سُورَةُ الأَنْبِيَاءٌ (٨٥) ٦٢٤٥ ٠ فَوْسُكَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور ٤٩٥٤٥ - عن أبي موسى الأشعري قال: ما كان ذو الكفل بنبي، ولكن كان في بني إسرائيل رجلٌ صالحٌ يُصَلِّ كل يوم مائة صلاة، فتُوُفِّي، فتكفَّل له ذو الكفل مِن بعده، فكان يصلي كل يوم مائة صلاة؛ فسمي: ذا الكفل (١). (٣٥٦/١٠) ٤٩٥٤٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - في قوله: ﴿وَذَا اُلْكِفْلِّ﴾، قال: رجل صالح غير نبي، تكفَّل لنبيِّ قومه أن يكفيه أمرَ قومه، ويقيمهم له، ويقضي بينهم بالعدل، ففعل ذلك، فسُمِّي: ذا الكِفْل (٢) (٤٣٨٣]. (٣٥١/١٠) ٤٩٥٤٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق داود - قال: لَمَّا كبر اليسع قال: لو أنِّي استخلفت رجلًا على الناس يعمل عليهم في حياتي، حتى أنظر كيف يعمل. فجمع الناس، فقال: مَن يَتَقَبَّل لي بثلاث أستخلفه؟ يصوم النهار، ويقوم الليل، ولا يغضب. قال: فقام رجلٌ تَزْدَرِيه العينُ، فقال: أنا. فقال: أنت تصوم النهار، وتقوم الليل، ولا تغضب؟! قال: نعم. قال: فردَّهم في ذلك اليوم. وقال مثلها في اليوم الآخر، فسكت الناس، وقام ذلك الرجل، فقال: أنا. فاستَحْلَفَه. قال: فجعل إبليس يقول للشياطين: عليكم بفلان. فأعْياهم ذلك، فقال: دعوني وإيّاه. فأتاه في صورة شيخ كبير فقير، فأتاه حين أخذ مضجعه للقائلة - وكان لا ينام مِن الليل والنهار إلا تلك النومة - فدقَّ الباب، فقال: مَن هذا؟ قال: شيخ كبير مظلوم. قال: فقام، ففتح الباب، فجعل يقص عليه. فقال: إنَّ بيني وبين قومي خصومة، وإنهم ظلموني، وفعلوا بي وفعلوا ... وجعل يُطَوِّل عليه، حتى حضر وقت الرواح، وذهبت القائلة، وقال: إذا رحت فائتني آخذ لك بحقك. فانطلق وراح، وكان في مجلسه، فجعل ينظر هل يرى الشيخ، فلم يره، فقام يبغيه، فلما كان الغد جعل يقضي بين الناس فينتظره فلا يراه، فلمَّا رجع إلى القائلة فأخذ مضجعه، أتاه فدقَّ الباب، فقال: مَن هذا؟ قال: الشيخ الكبير المظلوم. ففتح له، فقال: ألم أقل لك: إذا قعدت فائتني؟ قال: إنهم أخبثُ قوم؛ إذا عرفوا أنَّك قاعد قالوا: نعطيك حقَّك. وإذا قمت جحدوني. قال: فانطلِق، فإذا رحت فائتني. ٤٣٨٢] قال ابنُ كثير (٤٣١/٩): ((وأما ذو الكفل، فالظاهر من السياق أنه ما قُرن مع الأنبياء إلا وهو نبي)). (١) أخرجه عبد الرزاق ٢٧/٢، ويحيى بن سلام ١/ ٣٣٥، وابن جرير ٣٧٣/١٦، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٣٥٩/٥ -. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٢) أخرجه يحيى بن سلَّام ١/ ٣٣٥ من طريق عاصم بن حكيم، وابن جرير ١٦/ ٣٧١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. مُؤْسُكَبْ التَّفْسِي الْمَاتُور سُورَةُ الأَثْبِيَاءِ (٨٥) : ٦٢٥ % ففاتته القائلة، فراح، فجعل ينظر ولا يراه، وشقَّ عليه النعاس، فقال لبعض أهله: لا تَدَعنَّ أحدًا يقرب هذا الباب حتى أنام؛ فإني قد شقَّ عَلَيَّ النعاس، فلمَّا كان تلك الساعة جاء فقال له الرجل: ما وراءك. قال: إني قد أتيته أمس فذكرت له أمري. فقال: لا، واللهِ، لقد أمرنا أن لا [ندع] أحدًا يقربه. فلمَّا أعياه نظر، فرأى كوة في البيت، فتسوَّر منها، فإذا هو في البيت، فإذا هو يدق الباب مِن داخل، فاستيقظ الرجل، فقال: يا فلان، ألم آمرك؟ قال: مِن قِبَلِي - واللهِ - فلم تُؤتَ، فانظر مِن أين أَتيتَ. فقام إلى الباب، فإذا هو مُغْلَق كما أغلقه، وإذا برجل معه في البيت، فعرفه، فقال له: أعدوَّ الله؟! قال: نعم، أَعْيَيْتَنِي في كل شيء، ففعلتُ ما ترى لأغضبك. فسماه الله: ذا الكفل؛ لأنه تكفل بأمرٍ فوَفَّى به(١). (١٠/ ٣٥١) ٤٩٥٤٨ - عن عبد الله بن عباس، نحوٌّ من ذلك، وفي أوله: كان قاض في بني إسرائيل(٢). (٣٥٣/١٠) ٤٩٥٤٩ - عن عبد الله بن عباس، نحوٌ من ذلك، وفي أوله: كان نبيٌّ لله (٣). (١٠/ ٣٥٤) ٤٩٥٥٠ - عن عبد الله بن الحارث - من طريق المنهال بن عمرو -، نحوٌ من ذلك، وفي أوله: عن نبي من الأنبياء (٤). (١٠/ ٣٥٤) ٤٩٥٥١ - عن ابن حجيرة الأكبر، نحوٌ من ذلك، وفي أوله: عن ملِك من الملوك (٥). (٣٥٥/١٠) ٤٩٥٥٢ - عن عطاء، نحوّ من ذلك، وفي أوله: إنَّ نبيًّا مِن أنبياء بني إسرائيل(٦). (ز) ٤٩٥٥٣ - عن محمد بن قيس - من طريق أبي معشر - نحوٌ من ذلك، وفي أوله: عن ملِكِ صالِح في بني إسرائيل(٧). (ز) ٤٩٥٥٤ - عن عمرو - من طريق الحكم - نحوٌ من ذلك، وفي أوله: كان على بني (١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٦٩ - ٣٧٠، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٣٥٨/٥، والبداية والنهاية ٥١٧/١ - ٥١٨ -. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) عزاه السيوطي إلى أبي سعيد النقاش في كتاب القضاة. (٤) أخرجه ابن جرير ٣٦٨/١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي الدنيا في ذم الغضب، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٧) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٧١. (٦) تفسير البغوي ٣٤٨/٥. سُورَةُ الأَثْنَاءِ (٨٦) : ٦٢٦ % فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُوز إسرائيل ملك(١). (ز) ﴿وَأَدْخَلْنَهُمْ فِى رَحْمَتِنَّاً إِنَّهُمْ مِنَ الصَّلِحِينَ (ِهَا﴾ ٤٩٥٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَدْخَلْنَهُمْ فِى رَحْمَتِنَاً﴾ يعني: في نعمتنا، وهي النبوة، ﴿إِنَّهُم مِّنَ الصَّلِحِينَ﴾ يعني: المؤمنين(٢). (ز) ٤٩٥٥٦ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَأَدْخَلْنَهُمْ فِى رَحْمَتِنَاً﴾ يعني: الجنة، ﴿إِنَّهُم مِّنَ الصَّلِحِينَ﴾ والصالحون هم أهل الجنة(٣). (ز) ﴿وَذَا النُّونِ﴾ ٤٩٥٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَذَا النُّونِ﴾، يعني: يونس بن مَتَّى الََّ(٤). (ز) ٤٩٥٥٨ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَذَا النُّونِ﴾، يعني: يونس. وقال في آية أخرى: ﴿كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ [القلم: ٤٨]، والحوت: النون(٥). (ز) : آثار في سياق قصة يونس: ٤٩٥٥٩ - قال يحيى بن سلَّام: وبلغنا: أنَّ يونس دعا قومه زمانًا إلى الله رحمى، فلمَّا طال ذلك وأَبَوْا أوحى الله إليه أنَّ العذاب يأتيهم يوم كذا وكذا، فلمَّا دنا الوقتُ تَنَحَّى عنهم، فلما كان قبل الوقت بيوم جاء، فجعل يطوف بالمدينة، وهو يبكي، ويقول: غدًا يأتيكم العذاب. فسمعه رجل منهم، فانطلق إلى الملِك، فأخبره أنَّه سمع يونس يبكي، ويقول: غدًا يأتيكم العذاب. فلمَّا سمع ذلك الملِك دعا قومَه، فأخبرهم بذلك، وقال: إن كان هذا حقًّا فسيأتيكم العذاب غدًا، فاجتمعوا حتى ننظر في أمرنا. فاجتمعوا، فخرجوا مِن المدينة مِن الغد، فنظروا، فإذا بظُلْمَةٍ وريحٍ شديدة قد أقبلت نحوهم، فعلموا أنَّه الحق، ففرَّقوا بين الصبيان وبين أمهاتهم، وبين البهائم وبين أمهاتها، ولبسوا الشعر، وجعلوا الرماد والتراب على رءوسهم تواضعًا لله، وتَضَرَّعوا إليه، وبكوا، وآمنوا؛ فصرف الله عنهم العذاب. واشترط بعضُهم على (١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٧٢. (٣) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٣٣٤. (٥) تفسير يحيى بن سلَّام ٣٣٤/١. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٩٠/٣. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٩٠. مُؤْسُبعَة التَّفْسَة المَاتُور سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (٨٧) ٥ ٦٢٧ بعض ألا يكذب منهم أحدٌ كذبة إلا قطعوا لسانه، فجاء يونس من الغد، فنظر فإذا المدينة على حالها، وإذا الناس داخِلون وخارجون، فقال: أمرني ربي أن أخبر قومي أنَّ العذاب يأتيهم فلم يأتهم، فكيف ألقاهم؟ فانطلق حتى انتهى إلى ساحل البحر، فإذا سفينة في البحر، فأشار إليهم، فأتوه، فحملوه، ولا يعرفونه، فانطلق إلى ناحية من السفينة، فتقنَّع ورقد، فما مضى إلا قليلاً حتى جاءتهم ريحٌ كادت تُغرِق السفينة، فاجتمع أهلُ السفينة، فدعوا الله، ثم قالوا: أيقظوا الرجلَ يدعو الله معنا. ففعلوا، فدعا اللهَ معهم، فرفع الله - تبارك وتعالى - عنهم تلك الريح، ثم انطلق إلى مكانه فرقد، فجاءت ريح كادت السفينة تغرق، فأيقظوه، ودعوا الله، فارتفعت الريح، ثم انطلق إلى مكانه فرقد، فجاءت ريح كادت السفينة تغرق، فأيقظوه، ودعوا الله، فارتفعت، فتَفَكَّر العبدُ الصالح يونس، فقال: هذا مِن خطيئتي. أو قال: مِن ذنبي أو. كما قال. فقال لأهل السفينة: شدوني وثاقًا، وألقوني في البحر. فقالوا: ما كُنَّا لنفعل وحالُك حالك، ولكنَّا نقترع، فمَن أصابته القرعة ألقيناه في البحر. فاقترعوا، فأصابته القرعة، فقال: قد أخبرتُكم. فقالوا: ما كُنَّا لِنفعل، ولكن اقترعوا الثانية. فاقترعوا، فأصابته القرعة، ثم اقترعوا الثالثة، فأصابته القرعة، وهو قوله ريّ : ﴿فَسَاهَمَ فَكَانَ مِنَ الْمُدْحَضِينَ﴾ [الصافات: ١٤١]، أي: مِن المقروعين، ويُقال: مِن المسهومين، يعني: أنَّه وقع السهم عليه. فانطلق إلى صدر السفينة ليلقي نفسَه في البحر، فإذا هو بحوثٍ فاتح فاه، ثم انطلق إلى ذَنَب السفينة، فإذا هو بالحوت فاتح فاه، ثم جاء إلى جانب السفينة، فإذا هو بالحوت فاتح فاه، ثم جاء إلى الجانب الآخر، فإذا هو بالحوت فاتح فاه، فلما رأى ذلك ألقى نفسه في البحر، فالتقمه الحوت، فأوحى الله - تبارك وتعالى - إلى الحوت: إنِّي لم أجعله لك رِزقًا، ولكن جعلت بطنَك له سِجنًا. فمكث في بطن الحوت أربعين ليلة(١). (ز) ذَّهَبَ مُغَضِبًا﴾ ٤٩٥٦٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَّهَبَ مُغَضِبًا﴾، يقول: غضب على قومه (٢). (١٠/ ٣٥٧) (١) تفسير يحيى بن سلَّام ٣٣٥/١ - ٣٣٧. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٧٤/١٦، والبيهقي في الأسماء والصفات (١٠٧٧). سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (٨٧) ٥ ٦٢٨ % فَوْسُورَة التَّفْسِي المَاتُور ٤٩٥٦١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: بعثه الله - يعني: يونس - إلى أهل قريته، فردُّوا عليه ما جاءهم به، وامتنعوا منه، فلمَّا فعلوا ذلك أوحى الله إليه: إنِّي مُرسِل عليهم العذاب في يوم كذا وكذا، فاخْرُج مِن بين أظهرهم. فأعلم قومَه الذي وعده الله مِن عذابه إيَّاهم، فقالوا: ارمقوه، فإن خرج مِن بين أظهركم فهو - واللهِ - كائنٌ ما وعدكم. فلما كانت الليلةُ التي وُعِدوا بالعذاب في صبحها أدلجَ، ورآه القوم، فخرجوا من القرية إلى براز مِن أرضهم، وفَرَّقوا بين كل دابة وولدها، ثم عَجُّوا إلى الله، فاستقالوه، فأقالهم، وتَنَظَّر يونسُ الخبر عن القرية وأهلها، حتى مرَّ به مارٌّ، فقال: ما فعل أهلُ القرية؟ فقال: فعلوا أن نبيَّهم خرج مِن بين أظهرهم، عرفوا أنه صدقهم ما وعدهم من العذاب، فخرجوا من قريتهم إلى براز من الأرض، ثم فرقوا بين كل ذات ولد وولدها، وعجُّوا إلى الله، وتابوا إليه؛ فقبل منهم، وأخَّر عنهم العذاب. قال: فقال يونس عند ذلك - وغضب -: واللهِ، لا أرجع إليهم كذَّابًا أبدًا، وَعَدتُهم العذابَ في يوم، ثم رُدَّ عنهم! ومضى على وجهه مُغاضِبًا(١). (ز) ٤٩٥٦٢ - عن سعيد بن جبير - من طريق إسماعيل بن عبد الملك - نحوه، وزاد فيه : قال: فخرج يونسُ ينظر العذاب، فلم ير شيئًا، قال: جرِّبوا عَلَيَّ كذبًا. فذهب مُغاضِبًا لربه حتى أتى البحر(٢). (ز) ٤٩٥٦٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: أتى جبريلُ يونسَ، فقال: انطلق إلى أهل نَيْنَوى، فأنذِرْهم. قال: ألْتَمِسُ دابَّةً. قال: الأمرُ أعجل مِن ذلك. فغضب، فانطلق إلى السفينة(٣). (ز) ٤٩٥٦٤ - قال عروة بن الزبير: ذهب عن قومه مُغاضِبًا لربه إذا كُشِف عن قومه العذاب بعدما أوعدهم، وكره أن يكون بين قوم قد جَرَّبوا عليه الخُلْف فيما أوعدهم، واستحيا منهم، ولم يعلم السببَ الذي به رُفِع العذاب، وكان غضبُه أَنَفَةً مِن ظهور خُلْفِ وعده، وأنَّه يُسَمَّى: كذَّابًا، لا كراهية لحكم الله تعالى(٤). (ز) ٤٩٥٦٥ - عن سعيد بن أبي الحسن - من طريق عوف - قال: بلغني: أنَّ يونس لَمَّا أصاب الذنب انطلق مُغاضِبًا لربه، واسْتَزَلَّه الشيطانُ(٥). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٧٥. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٧٦/١٦، كما أخرجه الثوري ص٢٠٤ مختصرًا. (٣) تفسير البغوي ٣٥٠/٥. (٥) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٧٦. (٤) تفسير البغوي ٣٥٠/٥. مُؤْسُونَبِ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُوز سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (٨٧) ٥ ٦٢٩ % ٤٩٥٦٦ - عن عامر الشعبي - من طريق مُجالد بن سعيد - في قوله: ﴿إِذ ذَّهَبَ مُغَضِبًا﴾، قال: مُغاضِبًا لربِّه(١). (ز) ٤٩٥٦٧ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿وَذَا النُّونِ إِذٍ ذَّهَبَ مُغَضِبًا﴾، قال: مُغاضِبًا لقومه(٢). (٣٥٨/١٠) ٤٩٥٦٨ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿إِذ ذَّهَبَ مُغَضِبًا﴾، قال: انطلق آبِقًا (٣). (١٠/ ٣٥٨) ٤٩٥٦٩ - تفسير الحسن البصري: ﴿إِذ ذَّهَبَ مُغَضِبًا﴾، يعني: مُكابِدًا لدِين ربِّه (٤) . (ز) ٤٩٥٧٠ - عن الحسن البصري - من طريق شهر بن حوشب ـ: أنَّه غاضَبَ ربَّه مِن أجل أنه أُمِر بالمصير إلى قوم لينذرهم بأسه، ويدعوهم إليه، فسأل ربَّه أن ينظره لِيَتَأَهَّب لِلشُّخُوص إليهم، فقيل له: الأمر أسرع من ذلك. ولم يُنظَر، حتى شاء أن ينظر إلى أن يأخذ نعلًا ليلبسها، فقيل له نحو القول الأول، وكان رجلًا في خُلُقِه ضِيْقٌ، فقال: أعجلني ربي أن آخُذَ نعلًا! فذهب مُغاضِبًا(٥). (ز) ٤٩٥٧١ - عن وهب بن مُنَبِّه - من طريق ربيعة بن أبي عبد الرحمن - قال: إنَّ يونس بن مَتَّى كان عبدًا صالحًا، وكان في خُلُقِه ضيق، فلما حملت عليه أثقال النبوة - ولها أثقال لا يحملها إلا قليل - تَفَسَّخَ تحتها تَفَسُّخَ الرُّبَع تحت الحِمْل(٦)، فقذفها بين يديه، وخرج هاربًا منها. يقول الله لنبيِّه وَله: ﴿فَأَصْبِرْ كَمَا صَبَرَ أُوْلُواْ الْعَزْمِ مِنَ الرُّسُلِ﴾ [الأحقاف: ٣٥]، ﴿فَأَصِرْ لِحُكْمِ رَيِّكَ وَلَا تَكُنْ كَصَاحِبِ الْحُوتِ﴾ [القلم: ٤٨]، أي: لا تُلْقِ أمري كما ألقاه(٧). (ز) ٤٩٥٧٢ - عن عمرو بن قيس، قال: كانت تكون أنبياء جميعًا يكون عليهم واحد، فكان يُوحَى إلى ذلك النبي: أرسل فلانًا إلى بني فلان. فقال الله: ﴿إِذ ذَّهَبَ (١) أخرجه ابن جرير ٣٧٦/١٦. (٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٧٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) عزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) علَّقه يحيى بن سلَّام ٣٣٥/١. (٥) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٧٧. (٦) الرُّبَع: الفَصِيْل، وهو ولد الناقة. والمعنى: أن الفصيل لم يطق الحمل. النهاية (فصل)، وتاج العروس (فسخ). (٧) أخرجه ابن جرير ٣٧٦/١٦. سُورَةُ الأَنْبِيَاءٌ (٨٧) ٦٣٠ % فَوْسُورَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور مُغَضِبًا﴾، قال: مُغاضِبًا لذلك النبي (١). (٣٥٨/١٠) ٤٩٥٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِذْ ذَّهَبَ مُغَضِبًا﴾، يعني: مُراغمًا لقومه؛ الحزقيل بن أجار، ومَن معه مِن بني إسرائيل، ففارقهم مِن غير أن يؤمنوا(٢) [٤٣٨٣]. (ز) ﴿فَظَنَّ أَنْ لَّنْ نَّقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ ٤٩٥٧٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿فَظَنَّ أَنْ لَّنْ تَّقْدِرَ عَلَيْهِ﴾، يقول: أن لن نقضي عليه عقوبةً، ولا بلاء فيما صنع بقومه في غضبه عليهم وفراره. قال: وعقوبته أخذُ النُّونِ إِيَّاه(٣). (٣٥٧/١٠) ٤٩٥٧٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿فَظَنَّ أَنْ لَّنْ نَّقْدِرَ عَلَيْهِ﴾، قال: ظنَّ أن لن يأخذه العذابُ الذي أصابه (٤). (١٠/ ٣٥٨) ٤٩٥٧٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق منصور - في قوله: ﴿فَظَنَّ أَن لَّنْ نَّقْدِرَ عَلَيْهِ﴾، قال: البلاء الذي أصابه(٥). (ز) ٤٣٨٣] اختلف السلف في تفسير قوله تعالى: ﴿إِذ ذَّهَبَ مُغَضِبًا﴾؛ فقال بعضهم: ذهب مغاضبًا لقومه. وقال آخرون: ذهب مُغاضبًا لربه إذ رفع العذاب عن قومه. وقد رجّح ابنُ جرير (٣٧٧/١٦) مستندًا إلى السياق القول الثاني بقوله: ((وهذا القول - أعني: قولَ مَن قال: ذهب عن قومه مغاضبًا لربه - أشبه بتأويل الآية، وذلك لدلالة قوله: ﴿فَطَنَّ أَنْ لَّنْ نَّقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ على ذلك)). وانتقد (١٦/ ٣٧٧ بتصرف) مستندًا إلى الدلالة العقلية والقرآن القول الأول، فقال: ((على أنَّ الذين وجَّهوا تأويل ذلك إلى أنَّه ذهب مغاضبًا لقومه إنَّما زعموا أنَّهم فعلوا ذلك استنكارًا منهم أن يغاضب نبيٌّ من الأنبياء ربه، واستعظامًا له. وهم بقيلهم أنَّه ذهب مغاضبًا لقومه قد دخلوا في أمر أعظم مما أنكروا؛ لأن ذهابه عن قومه مغاضبًا لهم، وقد أمره الله تعالى بالمقام بين أظهرهم، ليبلغهم رسالته، لا شك أن فيه ما فيه. ولولا أنه قد كان ◌َّ أتى ما قاله الذين وصفوه بإتيان الخطيئة، لم يكن الله - تعالى ذِكْرُه ـ ليعاقبه == (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٩٠. (٣) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٧٩، والبيهقي في الأسماء والصفات (١٠٧٧). (٤) أخرجه ابن جرير ٣٧٨/١٦ - ٣٧٩، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٢٩/٢ -، والبيهقي في الأسماء والصفات (١٠٧٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٨٠. فَوْسُكَبُ التَّفْسِيرُ المَاتُوز سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (٨٧) ٥ ٦٣١ ٥ ٤٩٥٧٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الكلبي، عن أبي صالح -: أنَّ معاوية قال له يومًا : إنَّه ضَرَبَتْنِي أمواجُ القرآنِ البارحةَ في آيتين لم أعرف تأويلَهما، ففزعتُ إليك. قال: وما هما؟ قال: قول الله: ﴿وَذَا النُّونِ إِذْ ذَهَبَ مُغَضِبًا فَظَنَّ أَنْ لَّنْ نَّقْدِرَ عَلَيْهِ﴾، وأنَّه يفوته إنْ أراده، وقول الله: ﴿حَتَّى إِذَا أُسْتَيْتَسَ الرُّسُلُ وَظَنُّواْ أَنَّهُمْ قَدْ كُذِبُواْ﴾ [يوسف: ١١٠]، كيف هذا؟ يظنون أنه قد كذبهم ما وعدهم؟! فقال ابن عباس: أمَّا يونس فظن أن لن تبلغ خطيئته أن يُقَدِّر اللهُ عليه بها العقابَ، ولم يشك أنَّ الله إن أراده قَدِرَ عليه. وأمَّا الآية الأخرى فإنَّ الرسل استيأسوا مِن إيمان قومهم، وظنُّوا أنَّ مَن أعطاهم الرِّضا في العلانية قد كذَّبهم في السر؛ وذلك لِطول البلاءِ عليهم، ولم تَسْتَيْئِسِ الرسلُ مِن نصر الله، ولم يظنوا أنهم كَذَبَهُم ما وَعَدَهُم. فقال معاوية: فرَّجْتَ عَنِّي، يا ابن عباس، فرَّج اللهُ عنك(١). (١٠/ ٣٦١) ٤٩٥٧٨ - عن سعيد بن أبي الحسن - من طريق عوف - قال: بلغني: أنَّ يونس لَمَّا أصاب الذنبَ انطلق مُغاضِبًا لربه، واسْتَزَلَّهُ الشيطانُ، حتى ظنَّ أن لن نقدر عليه. قال: وكان له سلفٌ وعِبادة وتسبيح، فأبى اللهُ أن يَدَعه للشيطان، فأخذه، فقذفه في بطن الحوت، فمكث في بطن الحوت أربعين مِن بين ليلة ويوم، فأمسك اللهُ نفسَه، فلم يقتله هناك، فتاب إلى ربِّه في بطن الحوت، وراجع نفسه. قال: فقال: ﴿سُبْحَنَكَ إِنِ كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾. قال: فاستخرجه اللهُ مِن بطن الحوت برحمته، بما كان سَلَف مِن العبادة والتسبيح، فجعله من الصالحين. قال عوف: وبلغني: أنَّه قال في دعائه: وبَنَيْتُ لك مسجدًا في مكان لم يبنه أحدٌ قبلي(٢). (ز) == العقوبة التي ذكرها في كتابه، ويَصِفه بالصِّفة التي وصفه بها، فيقول لنبيه وَّ: ﴿وَلَا تَكُن كَصَاحِبِ الْحُوتِ إِذْ نَادَى وَهُوَ مَكْظُومٌ﴾ [القلم: ٤٨]، ويقول: ﴿فَلْنَقَمَهُ الْحُوتُ وَهُوَ مُلِيمٌ (٦) فَلَوْلَا أَنَّهُ. كَانَ مِنَ الْمُسَبِّحِينَ ﴿ لَبِثَ فِى بَطْنِهِ: إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ﴾ [الصافات: ١٤٢، ١٤٤])). وانتقد ابنُ عطية (١٩٥/٦) مستندًا إلى الدلالة العقلية القول الثاني، قائلًا: ((وفي هذا القول مِن الضَّعْف ما لا خفاء به مِمَّا لا يَتَّصِف به نبيٌّ)). وذكر ابنُ عطية قولًا ثالثًا في الآية، فقال: ((وقالت فرقة: إنما غاضب الملِك الذي كان على قومه)). ثم علّق عليه قائلًا: ((وهذا نحوٌ مِن الأول [يعني: قول من قال: غاضب قومه] فيما يلحق منه يونس فَلَّا)). (١) عزاه السيوطي إلى الزبير بن بكار في الموفقيات. (٢) أخرجه ابن جرير ٣٨٠/١٦. سُورَةُ الأَنْبِيَاءٌ (٨٧) ٥ ٦٣٢ % فَوْسُكَبِ التَّفْسِي المَاتُور ٤٩٥٧٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق الحكم - في قوله: ﴿فَطَنَّ أَنْ لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ﴾، قال: ظنَّ أن لن نُعاقِبه بذنبه (١). (١٠/ ٣٥٨) ٤٩٥٨٠ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿فَطَنَّ أَن لَّنْ نَقْدِرَ عَلَيْهِ﴾، يقول: ظنَّ أنَّ الله لن يقضي عليه عقوبةً، ولا بلاء في غضبه الذي غضب على قومه، وفراقه إيَّاهم(٢). (٣٥٩/١٠) ٤٩٥٨١ - قال عطاء: معناه: فَظَنَّ أن لن نُضَيِّق عليه الحبسَ(٣). (ز) ٤٩٥٨٢ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ﴾: فكان له سَلَفٌ مِن عمل صالح، فلم يدَعْه اللهُ، فبِهِ أدركه (٤). (١٠/ ٣٥٨) ٤٩٥٨٣ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة - في قوله: ﴿فَطَنَّ أَنْ لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ﴾، قال: ظنَّ أن لن نُعاقِبه(٥). (٣٥٩/١٠) ٤٩٥٨٤ - عن عطية العوفي، في قوله: ﴿فَظَنَّ أَن لَّنْ نَّقْدِرَ عَلَيْهِ﴾، قال: ظنَّ أن لن نقضي عليه (٦). (١٠/ ٣٥٨) ٤٩٥٨٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿فَظَنَّ أَنْ لَّنْ نَّقْدِرَ عَلَيْهِ﴾، يقول: ظنَّ أن لن نُعاقِبه(٧). (٣٥٩/١٠) ٤٩٥٨٦ - عن قتادة بن دعامة = ٤٩٥٨٧ - ومحمد بن السائب الكلبي - من طريق مَعْمَر - ﴿فَظَنَّ أَنْ لَّنْ نَّقْدِرَ عَلَيْهِ﴾، قالا: ظن أن لن نقضي عليه العقوبة (٨). (٣٥٩/١٠) (١) أخرجه ابن وهب في الجامع ٢٥/٢ (٤٠) من طريق الحكم، وابن جرير ٣٧٩/١٦، والبيهقي في الأسماء والصفات (١٠٨٠). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم . (٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٨٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) تفسير الثعلبي ٣٠٢/٦. وأورد عقبه: مِن قوله: ﴿اللَّهُ يَبْسُطُ الْرِّزْقَ لِمَن ◌َشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾ [الرعد: ٢٦]، أي: يُضَيِّق. (٤) عزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (١٠٧٩). (٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتمٍ. (٧) أخرجه ابن جرير ٣٧٩/١٦. وعلَّقه يحيى بن سلام ٣٣٥/١. (٨) أخرجه ابن جرير ٣٧٩/١٦. وعلَّقه يحيى بن سلام ٣٣٥/١ عن قتادة بلفظ: فظن أن لن نعاقبه بما صنع. فَوْسُكَبِ التَّفْسِيُ المَاتُون سُورَةُ الأَثْنِيَاءِ (٨٧) : ٦٣٣ ٠ ٤٩٥٨٨ - عن إياس بن معاوية المدني(١) - من طريق عبد الرحمن بن الحارث -: أنَّه كان إذا ذُكِر عنده يونس، وقوله: ﴿فَظَنَّ أَنْ لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ﴾، يقول إياس: فَلِم فَرَّ؟(٢). (ز) ٤٩٥٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَطَنَّ أَن لَّنْ نَّقْدِرَ عَلَيْهِ﴾، فحسِب يونسُ أن لن نُعاقبه بما صنع(٣). (ز) ٤٩٥٩٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿فَظَنَّ أَنْ لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ﴾، قال: هذا استفهام. وفي قوله: ﴿فَمَا تُغْنِ النُّذُرُ﴾ [القمر: . (ز) ٥]، قال: استفهام أيضًا (٤) ٤٣٨٤] ﴿فَنَادَى﴾﴾ ٤٩٥٩١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: لَمَّا الْتَقَمَ الحوثُ ٤٣٨٤] للسلف في تفسير قوله: ﴿فَطَنَّ أَنْ لَّنْ نَّقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ ثلاثة تأويلات: الأول: فظنَّ أن لن نعاقبه بالتضييق عليه. الثاني: فظنَّ أنه يُعْجِز ربَّه، فلن يقدر عليه. الثالث: أنه استفهام بمعنى: أفظن أن لن نقدر عليه؟. وقد رجّح ابنُ جرير (٣٨١/١٦ - ٣٨٢) مستندًا إلى الدلالة العقلية واللغة القول الأول، وانتقد القولين الآخرين، فقال: ((وأولى هذه الأقوال في تأويل ذلك عندي بالصواب قولُ مَن قال: عنى به: فظن يونس أن لن نحبسه ونضيق عليه عقوبةً له على مغاضبته ربه. وإنما قلنا ذلك أولى بتأويل الكلمة لأنه لا يجوز أن ينسب إلى الكُفْرِ وقد اختاره لنبوته، ووصفه بأن ظن أن ربه يعجز عمّا أراد به ولا يقدر عليه وصفٌ له بأنَّه جَهِلَ قدرةَ اللّه، وذلك وصفٌّ له بالكفر، وغيرُ جائز لأحد وصفه بذلك. وأما ما قاله ابن زيد فإنه قولٌ لو كان في الكلام دليلٌ على أنه استفهام حسن، ولكنه لا دلالة فيه على أنَّ ذلك كذلك، والعربُ لا تحذِف مِن الكلام شيئًا لهمٍ إليه حاجة إلا وقد أبقت دليلًا على أنَّه مُراد في الكلام، فإذا لم يكن في قوله: ﴿فَظَنَّ أَن لَّن نَّقْدِرَ عَلَيْهِ﴾ دلالة على أنَّ المراد به الاستفهام - كما قال ابن زيد - كان معلومًا أنه ليس به. وإذ فسد هذان الوجهان صحَّ الثالثُ، وهو ما قلنا)). وانتقد ابنُ عطية (١٩٥/٦) القولَ الثاني بقوله: ((وهذا قول مردود)). (١) كذا في المصدر، ولعله: المزني. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٩٠/٣. (٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٨١. (٤) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٣٨١. سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (٨٧) ٥ ٦٣٤ % فَوَسُوبَةُ التَّفْسِيةُ المَاتُور يونسَ ذهب به حتى أوقفه بالأرض السابعة، فسمع تسبيحَ الأرض، فهَيَّجه على التسبيح، فقال: ﴿لَّ إِلَهَ إِلَّ أَنْتَ سُبْحَنَكَ إِنِّ كُنْتُ مِنَ اُلَِّمِينَ﴾. فأخرجه حتى ألقاه على الأرض، بلا شعر ولا ظفر مثل الصبي المنفوس، فأُنبِتَتْ عليه شجرةٌ تُظِلُّه، ويأكل مِن تحتها مِن حشرات الأرض(١). فبينا هو نائمٌ تحتها إذ تساقط وَرَقُها قد يَبِسَتْ، فشكا ذلك إلى ربِّه، فقال له: تحزن على شجرةٍ يَبِسَتْ، ولا تحزن على مائة ألف أو يزيدون يُعَذَّبون؟!(٢). (٣٦٣/١٠) ٤٩٥٩٢ - عن عبد الله بن الحارث، قال: لَمَّا الْتَقَمَ الحوثُ يونسَ نبذ به إلى قرار الأرض، فسمع تسبيح الأرض، فذاك الذي هاجه، فناداه(٣). (٣٥٩/١٠) ٤٩٥٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَنَادَى﴾، يقول: فدعا ربَّه(٤). (ز) ﴿فِ اُلُلُمَتِ﴾ ٤٩٥٩٤ - عن عمرو بن ميمون، قال: حدثنا عبد الله بن مسعود في بيت المال، قال: لَمَّا ابتلع الحوثُ يونسَ عَلَّا أَهْوَى به إلى قرار الأرض، فسمع يونسُ ◌ََّ تسبيحَ الحصى، فنادى في الظلمات - ظلمات ثلاث: بطن الحوت، وظلمة الليل، وظلمة البحر -: ﴿أَن لَّ إِلَهَ إِلَّ أَنْتَ سُبْحَنَكَ إِنِّ كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾. ﴿فَدْنَهُ بِالْعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ١٤٥]، قال: كهيئة الفرخ المَمْعُوط(٥) الذي ليس عليه ريش (٦). (٣٦٠/١٠) ٤٩٥٩٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - ﴿فَنَادَى فِ الظُّلُمَتِ﴾، قال: ظُلْمة الليل، وظُلْمة البحر، وظُلْمة بطن الحوت(٧). (٣٦٠/١٠) ٤٩٥٩٦ - عن سعيد بن جبير، مثله (٨). (٣٦٠/١٠) ٤٩٥٩٧ - عن محمد بن كعب القرظي - من طريق محمد بن رفاعة - = (١) قيل: كل ما أَكِلَ من بَقْل الأرض حَشَرَةٌ. لسان العرب (حشر). (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٥٧٨/١٣ - ٥٧٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٩٠. (٥) معط الشعر: نتفه. اللسان (معط). (٦) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الفرج بعد الشدة - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٢/ ١٠٦ - ١٠٧ (٣٨) -، والحاكم ٣٨٣/٢. وعزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد، وابن أبي حاتم. (٧) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٨٢. (٨) عزاه السيوطي إلى أحمد في الزهد. مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُون سُورَةُ الأَنْبِيَاءٌ (٨٧) ء ٦٣٥ %= ٤٩٥٩٨ - وعمرو بن ميمون - من طريق أبي إسحاق - = ٤٩٥٩٩ - وقتادة بن دعامة - من طريق معمر -، مثله (١). (٣٦٠/١٠) ٤٩٦٠٠ - عن عبد الملك ابن جريج، مثله(٢). (ز) ٤٩٦٠١ - عن سالم بن أبي الجعد - من طريق منصور - قال: أوحى الله تعالى إلى الحوتِ أن: ألَّا تَضُرَّ له لحمًا ولا عظمًا. ثم ابتلع الحوتَ حوتٌ آخر، قال: ﴿فَنَادَى فِ اُلُلُمَتِ﴾، قال: ظلمة الحوت، ثم حوت، ثم ظلمة البحر(٣). (١٠/ ٣٦٠) ٤٩٦٠٢ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة - في قوله: ﴿فَنَادَى فِىِ اُلُّلُمَتِ﴾، قال: ظلمة الليل، وظلمة البحر، وظلمة بطن الحوت، ﴿أَنْ لَّ إِلَهَ إِلَّ أَنْتَ سُبْحَنَكَ إِنِّي كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾. قال الملائكة: صوتٌ معروف في أرض غريبة (٤). (٣٥٩/١٠) ٤٩٦٠٣ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿فَنَادَى فِ الظُّلُمَتِ﴾، يعني: ظلمة البحر، وظلمة الليل، وظلمة بطن الحوت (٥). (ز) ٤٩٦٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِ الظُّلُمَتِ﴾، يعني: ظلمات ثلاث: ظلمة الليل، وظلمة البحر، وظلمة بطن الحوت (٦)٤٣٨٥]. (ز) ٤٣٨٥] أفادت الآثارُ اختلافَ السلف في المعني بالظلمات؛ فقيل: ظلمة بطن الحوت، وظلمة البحر، وظلمة الليل. وقيل: ظلمة جوف حوت، في ظلمة جوف حوت آخر. وقد رجّح ابنُ جرير (٣٨٣/١٦) مستندًا إلى صحّة المعاني، وعدم الدليل على تعيين أحدِها أن يُقال في هذا: ((إنَّ الله أخبر عن يونس أنه ناداه في الظلمات: ﴿أَن لَّ إِلَهَ إِلَّ أَنْتَ سُبْحَنَكَ إِنِّ كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾، ولا شك أنه قد عنى بإحدى الظلمات: بطن الحوت، وبالأخرى: ظلمة البحر، وفي الثالثة اختلاف، وجائزٌ أن تكون تلك الثالثة: ظلمة الليل، وجائز أن تكون: كون الحوت في جوف حوت آخر. ولا دليل يدل على أيِّ ذلك من أيٍّ، فلا قول في ذلك أولى بالحق من التسليم لظاهر التنزيل)). وذكر ابنُ عطية (١٩٦/٦) هذه الأقوال، ثم أردف مُعَلِّقًا: ((ويصح أن يعبر ب﴿الظُّلُمَتِ﴾ عن جوف الحوت الأول فقط كما قال: ﴿فِي غَيَابَاتِ الْجُبِّ﴾، وكل جهاته ظلمة، فجَمْعُها سائِغٌ)). (١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٨٢ - ٣٨٣. (٢) علَّقه ابن جرير ٣٨٢/١٦. (٣) أخرجه ابن جرير ٣٨٣/١٦. (٤) أخرجه البيهقي في الأسماء والصفات (١٠٧٩). (٥) علَّقه يحيى بن سلَام ٣٣٨/١. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٩٠. سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (٨٧) : ٦٣٦ % فَوْسُورَة التَّفْسِي المَاتُور ٨٧)# ﴿أَنْ لَّ إِلَهَ إِلَّ أَنْتَ سُبْحَنَكَ إِّ كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ ٤٩٦٠٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: ﴿فَنَادَى فِى اُلْقُلُمَتِ أَنْ لَّ إِلَهَ إِلَّ أَنْتَ سُبْحَنَكَ إِّ كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾، مُعْتَرِفًا بذنبه، تائِبًا من خطيئته(١). (ز) ٤٩٦٠٦ - عن الضحاك بن مزاحم، قال: كل تسبيح في القرآن صلاة، إلا قوله: ﴿سُبْحَنَكَ إِّ كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾(٢). (٣٦٠/١٠) ٤٩٦٠٧ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿أَن لَّ إِلَهَ إِلَّ أَنْتَ سُبْحَنَكَ إِنِّ كُنتُ مِنَ اُلَّالِمِينَ﴾، يعني: بخطيئته(٣). (ز) ٤٩٦٠٨ - قال محمد بن قيس - من طريق أبي معشر - قوله: ﴿لَّ إِلَهَ إِلَّ أَنْتَ سُبْحَنَكَ﴾ : ما صنعت مِن شيء فلم أعبد غيرك، ﴿إِنّ كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ حين عصيتُك (٤) ٤٣٨٦]. (ز) ٤٩٦٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: فنادى: ﴿أَنْ لَّ إِلَهَ إِلَّ أَنْتَ﴾ يُوَحِّد ربه رَتْ، ﴿سُبْحَنَكَ﴾ نَزَّه تعالى أن يكون ظَلَمَه، ثم أقرَّ على نفسه بالظلم، فقال: ﴿إِنِّ كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾ يقول يونس لعلَّلاَ: إني ظلمت نفسي(٥). (ز) ٤٩٦١٠ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَنَادَى فِ اُلُلُمَتِ﴾، كما قال الله: ﴿أَنْ لَّ إِلَهَ إِلَّ أَنْتَ سُبْحَنَكَ إِّ كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾(٦). (ز) : آثار متعلقة بالآية: ٤٩٦١١ - عن أنس بن مالك، رفعه: ((إنَّ يونس حين بدا له أن يدعو الله بالكلمات، ٤٣٨٦ لم يذكر ابنُ جرير (٣٨٤/١٦ - ٣٨٥) غير قول محمد بن قيس، وابن عباس من طريق سعيد بن جبير، وحديث أبي هريرة عن النبي ◌َّ*، وقول عوف الآتيين في الآثار المتعلقة بالآية . وقال ابنُ عطية (١٩٦/٦): ((وقوله تعالى: ﴿مِنَ الظَّالِمِينَ﴾، يريد: فيما خالف فيه مِن ترك مداومة قومه والصبر عليهم، هذا أحسن الوجوه)). (١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٨٤. (٣) علَّقه يحيى بن سلام ٣٣٨/١. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٩٠. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٨٤. (٦) تفسير يحيى بن سلَام ١/ ٣٣٧. فَوْسُوعَةُ التَّقْسِيُ المَاشُور سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (٨٧) ٥ ٦٣٧ ٥ حين ناداه في بطن الحوت، قال: اللَّهُمَّ، لا إله إلا أنت، سبحانك، إنِّي كنت من الظالمين. فأقبلت الدعوة تَحُفُّ بالعرش، فقالت الملائكة: يا رب، هذا صوتٌ ضعيفٌ معروفٌ في بلاد غريبة! فقال: أما تعرفون ذلك؟ قال: يا رب، وما هو؟ قال: ذاك عبدي يونس. قالوا: عبدُك يونس الذي لم يَزَل يُرفَع له عمل متقبل، ودعوة مجابة؟! قال: نعم. قالوا: يا رب، أفلا ترحم بما كان يصنع في الرخاء، فتنجيه من البلاء؟ قال: بلى. فأمر الحوت، فطرحه بالعراء، فأنبت الله عليه اليقطينة)) (١). (٣٦٣/١٠) ٤٩٦١٢ - عن أبي هريرة، يقول: قال رسول الله وَّ: (لَمَّا أراد اللهُ حبسَ يونس في بطن الحوت أوحى الله إلى الحوت: أن خُذْه، ولا تخدش له لحمًا، ولا تكسر عظمًا. فأخذه، ثم هوى به إلى مسكنه من البحر، فلما انتهى به إلى أسفل البحر، سمع يونس حسًا، فقال في نفسه: ما هذا؟ قال: فأوحى الله إليه، وهو في بطن الحوت: إنَّ هذا تسبيح دواب البحر. قال: فسَبَّح وهو في بطن الحوت، فسمعت الملائكةُ تسبيحه، فقالوا: يا ربَّنا، إنَّا نسمع صوتا ضعيفًا بأرض غريبة. قال: ذاك عبدي يونس، عصاني، فحَبَسْتُه في بطن الحوت في البحر. قالوا: العبد الصالح الذي كان يصعد إليك منه في كل يوم وليلة عملٌ صالح؟ قال: نعم. قال: فشَفَعُوا له عند ذلك، فأمَرَ الحوتَ فقذفه في الساحل، كما قال الله تبارك وتعالى: ﴿وَهُوَ سَقِيمٌ﴾)) [الصافات: ١٤٥](٢). (ز) ٤٩٦١٣ - عن شيخ مِن ضَبَّة: أنَّ عثمان بن عفان جعل يقول حين ضُرِب والدماءُ تسايل على لحيته: ﴿لَّ إِلَهَ إِلَّ أَنْتَ سُبْحَنَكَ إِنِّ كُنْتُ مِنَ الظَِّمِينَ﴾، اللَّهُمَّ، إنِّي أَسْتَعْدِيك عليهم، وأستعينك على جميع أموري، وأسألك الصبر على ما ابْتَلَيْتَنِي(٣). (ز) (١) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الفرج بعد الشدة ص٤٦ - ٤٧ (٣٢)، والطبراني في كتاب الدعاء ص ٣٥ (٤٧)، وعبد الرزاق ١٠٤/٣ (٢٥٥٨)، وابن جرير ١٩ /٦٢٨ - ٦٢٩، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٣٦٨/٥ -، من طريق أبي صخر حميد بن زياد الخراط، عن يزيد الرقاشي، عن أنس بن مالك به. وسنده ضعيف؛ فيه يزيد بن أبان الرقاشي، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٧٦٨٣): ((ضعيف)). (٢) أخرجه ابن جرير في تاريخه ١٦/٢، وفي تفسيره ٣٨٤/١٦ - ٣٨٥، من طريق ابن إسحاق، عمن حدثه، عن عبد الله بن رافع، عن أبي هريرة به. وأخرجه البزار ٣٤/١٥ (٨٢٢٧)، من طريق ابن إسحاق، عن عبد الله بن نافع به . قال البزار: ((وهذا الحديث لا نعلمه يُروَى عن النبي وَ ل* بهذا اللفظ إلا مِن هذا الوجه بهذا الإسناد)). وقال الهيثمي في المجمع ٩٨/٧ (١١٣٠٢): ((رواه البزار عن بعض أصحابه، ولم يُسَمِّه، وفيه ابن إسحاق، وهو مُدَلِّس، وبَقِيَّة رجاله رجال الصحيح)). (٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب المحتضرين - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٣١٥/٥ (٤٩) -. سُورَةُ الأَبْنِيَاءِ (٨٨) : ٦٣٨ %- مُؤَسُوعَةُ التَّقَسَةُ المَاتُور ٤٩٦١٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عثمان - قال: في دجلة ركب السفينة، وفيها التقمه الحوت، ثم أفضى به إلى البحر، فدار في البحر، ثم رجع في دجلة، فُثُمَّ نبذه بالعراء، وهو البر(١). (ز) ٤٩٦١٥ - عن مجالد، قال: ذُكر عند عامر الشعبي أنَّ يونس مكث في بطن الحوت أربعين ليلة. فقال: ما مكث فيه يومًا، إنَّما ابتلعه ضُحَّى، فلما كادت الشمس تغرب تثاءب الحوت، فرأى يونس ضوء الشمس قبل أن تغرب، فقال: ﴿لَّ إِلَهَ إِلَّ أَنْتَ سُبْحَنَكَ إِنَّ كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾، فخرج(٢). (ز) ٤٩٦١٦ - عن عوف الأعرابي - من طريق جعفر بن سليمان - قال: لَمَّا صار يونس في بطن الحوت ظنَّ أنَّه قد مات، ثم حرَّك رجليه، فلمَّا تَحَرَّكت سَجَد مكانه، ثم نادى: يا ربِّ، اتخذتُ لك مسجدًا في موضع ما اتخذه أحدٌ(٣). (ز) ٨٨) ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ، وَنَجَيْنَهُ مِنَ الْغَمَّ وَكَذَلِكَ نُشْجِى الْمُؤْمِنِينَ ٤٩٦١٧ - عن سعد بن مالك، يقول: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّه يقول: ((اسمُ الله الذي إذا دُعِي به أجاب، وإذا سُئِل به أعطى: دَعْوَةُ يونس بن متى)). قال: فقلت: يا رسول الله، هي ليونس بن متَّى خاصة، أم لجماعة المسلمين؟ قال: ((هي ليونس بن متَّى خاصة، وللمؤمنين عامة إذا دعوا بها، ألم تسمع قول الله - تبارك وتعالى - : ﴿فَنَادَى فِ اُلُلُّمَتِ أَن لَّ إِلَهَ إِلَّ أَنْتَ سُبْحَنَكَ إِ كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ فَاسْتَجَبْنَا لَهُ، وَنَجَيْنَهُ مِنَ الْغَمَّ وَكَذَلِكَ نُشْجِى الْمُؤْمِنِينَ﴾؟ فهو شرطُ الله لِمَن دعاه بها)» (٤). (١٠ / ٣٦٤) ٤٩٦١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَسْتَجَبْنَا لَهُ﴾ دعاءَه، ﴿وَنَجَّيْنَهُ مِنَ الْغَمِّ﴾ يعني: مِن بطن الحوت، ﴿وَكَذَلِكَ نُشْجِى الْمُؤْمِنِينَ﴾(٥). (ز) (١) أخرجه يحيى بن سلام ٣٣٨/١. (٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات - ضمن موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤٧٦/٤ (١٨١) -. (٣) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٣٨٤. (٤) أخرجه ابن جرير ٣٨٦/١٦، من طريق عمران بن بكار الكلاعيّ، عن يحيى بن عبد الرحمن، عن أبي يحيى بن عبد الرحمن، عن بشر بن منصور، عن علي بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن مالك به. وسنده ضعيف؛ أبو يحيى بن عبد الرحمن لا يُعْرَف مَن هو. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٩٠/٣. فَوْسُورَةُ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (٨٨) : ٦٣٩ % ٤٩٦١٩ - قال يحيى بن سلَام: قال الله - تبارك وتعالى -: ﴿فَاسْتَجَبْنَا لَهُ، وَنَجَيْنَهُ مِنَ الْغَمَّ وَكَذَلِكَ نُنَجِى الْمُؤْمِنِينَ﴾، فأوحى الله إلى الحوتِ أن يُلْقِيَه إلى البرِّ ... قال الله: ﴿فَبَذْنَهُ بِالْعَرَآءِ وَهُوَ سَقِيمٌ﴾ [الصافات: ١٤٥]، وهو ضعيفٌ مثل الصبيِّ الرضيع، فأصابته حرارةُ الشمس، فأنبت الله عليه - تبارك وتعالى - ﴿شَجَرَةً مِّن يَقْطِينٍ﴾ [الصافات: ١٤٦]، وهي القرع، فأظلَّتْه، فنام، فاستيقظ وقد يَبِسَت، فحَزِن عليها، فأوحى الله إليه: أحَزِنتَ على هذه الشجرة، وأردت أن أُهْلِك مائة ألف مِن خلقي أو يزيدون؟! فعلم عند ذلك أنَّه قد ابتُلِي، فانطلق، فإذا هو بذَوْدٍ مِن غنم، فقال للرَّاعي: اسقِني لبنًا. فقال: ما هاهنا شاةٍ لها لبن. فأخذ شاةً منها، فمسح بيده على ظهرها، فدَرَّتْ، فشرب مِن لبنها، فقال له الراعي: مَن أنت، يا عبد الله؟ أخبرني، فقال له: أنا يونس. فانطلق الراعي إلى قومه، فبَشَّرهم به، فأخذوه، وجاءوا معه إلى موضع الغنم، فلم يجدوا يونس، فقالوا: إنَّا قد شرطنا لربنا ألا يكذب منا أحدٌ إلا قطعنا لسانه. فتكَلَّمتِ الشاةُ بإذن الله، فقالت: قد شرب مِن لبني. وقالت شجرةٌ كان اسْتَظَلَّ تحتها : قد اسْتَظَلَّ بظلي. فطلبوه، فأصابوه، فرجع إليهم، فكان فيهم حتى قبضه الله. وهي مدينة يُقال لها: نِينَوَى، مِن أرض الموصل، وهي على دجلة (١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٩٦٢٠ - عن سعد بن أبي وقاص، عن النبي وَّر، قال: ((دعوة ذي النون إذ هو في بطن الحوت: ﴿لَّ إِلَهَ إِلَّ أَنْتَ سُبْحَنَكَ إِّ كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾، لم يَدْعُ بها مسلمٌ ربَّه في شيء قط إلا استجاب له))(٢). (١٠ / ٣٦٤) ٤٩٦٢١ - عن سعد بن أبي وقاص، أنَّ النبيِ وَّ قال: ((هل أدُلَّكم على اسم الله الأعظم؟ دعاء يونس: ﴿لَّ إِلَهَ إِلَّ أَنْتَ سُبْحَنَكَ إِنِّ كُنْتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾، فأيُّما مسلم دعا ربه بها في مرضه أربعين مرة فمات في مرضه ذلك أُعْطِي أجر شهيد، وإن ء (١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣٣٧ - ٣٣٨. (٢) أخرجه أحمد ٦٥/٣ - ٦٦ (١٤٦٢) مطولًا، والترمذي ٤٠٩/٥ (٣٥٠٥)، والحاكم ٦٨٤/١ - ٦٨٥ (١٨٦٢، ١٨٦٣)، ٤١٤/٢ (٣٤٤٤)، ٦٣٧/٢ (٤١٢١)، ويحيى بن سلَّام ٣٣٨/١ - ٣٣٩. قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. وقال الهيثمي في المجمع ٦٨/٧ (١١١٧٦): ((رواه أحمد، ورجاله رجال الصحيح، غير إبراهيم بن محمد بن سعد بن أبي وقاص، وهو ثقة)) . سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (٨٨) ٦٤٠ . فَوْسُوعَةُ التَّقْسِيُ المَاتُور برأ برأ مغفورًا له)) (١). (٣٦٥/١٠) ٤٩٦٢٢ - عن أبي هريرة، أنَّ النبي ◌َّه قال: «هذه الآية مفزع للأنبياء: ﴿لَّ إِلَهَ إِلَّ أَنْتَ سُبْحَنَكَ إِنِّ كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾. نادى بها يونس في ظلمة بطن الحوت))(٢). (١٠/ ٣٦٤) ٤٩٦٢٣ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله وَّ: ((لا يقولنَ أحدُكم: أنا خيرٌ مِن يونس بن مَتَّى))(٣). (٣٦٦/١٠) ٤٩٦٢٤ - عن علي بن أبي طالب مرفوعًا: ((ليس لعبدٍ أن يقول: أنا خير من يونس بن متى؛ سبح اللهَ في الظلمات)) (٤). (١٠ / ٣٦٤) ٤٩٦٢٥ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَ الر: ((لا ينبغي لأحد أن يقول: أنا خير من يونس بن متَّى)) (٥). (١٠ / ٣٦٦) ٤٩٦٢٦ - عن أبي هريرة، أنَّ النبيَّ وَلّ قال: ((مَن قال: أنا خير من يونس بن متى. فقد كذب)) (٦). (٣٦٥/١٠) ٤٩٦٢٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله وَلير: ((لا ينبغي لأحد أن يقول: أنا خير من يونس بن مثَّى - نسبة إلى أبيه -. أصاب ذنبًا، ثُمَّ اجتباه ربُّه))(٧). (١٠/ ٣٦٥) ٤٩٦٢٨ - عن الحسن البصري - من طريق كثير بن معبد - قال: اسمُ الله الأعظمُ الَّذي إذا دُعِي به أجاب، وإذا سُئِل به أعطى: ﴿لَّ إِلَهَ إِلَّ أَنْتَ سُبْحَنَكَ إِنِّ كُنتُ مِنَ الظَّالِمِينَ﴾(٨). (٣٦٥/١٠) (١) أخرجه الحاكم ٦٨٥/١ (١٨٦٥)، من طريق عمرو بن بكر السكسكي، عن محمد بن زيد، عن سعيد بن المسيب، عن سعد بن مالك به. قال الألباني في الضعيفة ٢٧/١١ (٥٠١٩): ((ضعيف جدًّا)). (٢) أورده الديلمي في الفردوس ٣٣١/٤ (٦٩٥٩). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٣) أخرجه البخاري ٤/ ١٥٩ (٣٤١٢)، ٥٠/٦ (٤٦٠٣)، ١٢٣/٦ - ١٢٤ (٤٨٠٤). (٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٦/ ٣٣٧ (٣١٨٦٣)، وتمام في فوائده ٢٣٨/٢ (١٦٢٢). قال ابن حجر في إتحاف المهرة ٤٩٩/١١ (١٤٥١١): ((قد أخرجه ابن مردويه مِن وجهين صحيحين)). (٥) أخرجه البخاري ١٥٩/٤ (٣٤١٦)، ٥٧/٦ (٤٦٣١)، ومسلم ١٨٤٦/٤ (٢٣٧٦) بلفظ: ((لعبد)). (٦) أخرجه البخاري ٦/ ٥٠ (٤٦٠٤)، ١٢٤/٦ (٤٨٠٥). (٧) أخرجه البخاري ٤/ ١٥٣ (٣٣٩٥)، ١٥٩/٤ (٣٤١٣)، ١٥٧/٩ (٧٥٣٩)، ومسلم ١٨٤٦/٤ (٢٣٧٧)، وأحمد ٣٠٣/٥ (٣٢٥٢) واللفظ له. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٣٦٤/٥ -.