Indexed OCR Text

Pages 481-500

مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور
سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (٨ - ٩)
٢ ٤٨١ :
٤٨٧٥١ - قال مقاتل بن سليمان: نزل في قولهم: ﴿أَهَذَا الَّذِى بَعَكَ اللَّهُ رَسُولًا﴾
[الفرقان: ٤١] يأكل ويشرب، ويترك الملائكة فلا يرسلهم، فقال سبحانه: ﴿وَمَا جَعَلْنَهُمْ
جَسَدًّا﴾ يعني: الأنبياءِ لَّا، والجسد الذي ليس فيه روح، كقوله سبحانه: ﴿عِجْلًا
جَسَدًا﴾ [الأعراف: ١٤٨]، ﴿لَّا يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ﴾ ولا يشربون، ولكن جعلناهم جسدًا
فيها أرواح، يأكلون الطعام، ويذوقون الموت، وذلك قوله سبحانه: ﴿وَمَا كَانُواْ
. (ز)
خَلِدِينَ﴾ (١) ٤٣٣٠
٤٨٧٥٢ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَمَا جَعَلْنَهُمْ جَسَدًا﴾ يعني: النبيين ﴿لَا
يَأْكُلُونَ الطَّعَامَ﴾ أي: ولكنا جعلناهم جسدًا يأكلون الطعام. وقد قال المشركون:
قال: ﴿مَالِ هَذَا الرَّسُولِ يَأْكُلُ الطَّعَامَ وَيَمْشِى فِى الْأَسْوَاقِ﴾ [الفرقان: ٧](٢). (ز)
﴿وَمَا كَانُواْ خَلِينَ
٤٨٧٥٣ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَمَا كَانُواْ خَلِينَ﴾،
قال: لا بُدَّ لهم مِن الموت؛ أن يموتوا(٣). (٢٧٢/١٠)
٤٨٧٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا كَانُواْ خَلِينَ﴾ في الدنيا (٤). (ز)
صَدَقْنَهُمُ الْوَعْدَ فَأَنَجَيْنَهُمْ وَمَن نَّشَآءُ﴾
٤٨٧٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ صَدَقْنَهُمُ الْوَعْدَ﴾ يعني: الرسل. الوعد يعني:
العذاب في الدنيا إلى قومهم، ﴿فَأَنْجَيْنَهُمْ﴾ يعني: الرسل مِن العذاب، ﴿وَمَن نَّشَاءُ﴾
٤٣٣٠] ذَكَر ابنُ عطية (١٥٥/٦) أنَّ معنى قوله: ﴿وَمَا جَعَلْنَهُمْ جَسَدًا﴾ على قولين: أحدهما:
أنَّ الجسد يقع على ما لا يَتَغَذَّى. والآخر: أن الجسد يعم المتغذي وغير المتغذي. ثم
علَّق بقوله: ((ف﴿جَعَلْنَهُمْ جَسَدًا﴾ على التأويل الأول منفي، وعلى الثاني مُؤْجب، والنفي
واقع على صفته)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٧١/٣.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣٠٠.
(٣) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٣٠٠، وابن جرير ١٦/ ٢٣٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي
حاتم .
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧١.

سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (٩ - ١٠)
٥ ٤٨٢ :
فَوْسُوبَة التَّفْسِيُ المَاتُون
مِن المؤمنين (١). (ز)
٤٨٧٥٦ - قال يحيى بن سلَّام، في قوله: ﴿ثُمَّ صَدَقْنَهُمُ الْوَعْدَ﴾: كانت الرسل تُحَذِّرُ
قومَها عذابَ الله في الدنيا وعذابَه في الآخرة إن لم يؤمنوا؛ فلمَّا لم يُؤمِنوا صدق الله
رسله الوعد، فأنزل العذاب على قومهم. قال: ﴿فَأَنَجَيْنَهُمْ وَمَن نَّشَاءُ﴾، يعني: النبي
والمؤمنين (٢). (ز)
﴿وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ
٩
٤٨٧٥٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ﴾،
قال: هم المشركون(٣). (٢٧٢/١٠)
٤٨٧٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَهْلَكْنَا الْمُسْرِفِينَ﴾، يقول: وعذَّبنا المشركين في
الدنيا(٤). (ز)
﴿لَقَدْ أَنَزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَبَا فِيهِ ذِكْرَّكُمْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ
٤٨٧٥٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سليمان بن قَتَّة - في قوله: ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَا
إِلَيْكُمْ كِتَبَا فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾، قال: فيه شَرَفُكم (٥). (٢٧٢/١٠)
٤٨٧٦٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿كِتَبًا فِيهِ
ذِكْرُكُمْ﴾، قال: فيه حديثكم (٦). (١٠/ ٢٧٢)
٤٨٧٦١ - عن الحسن البصري - من طريق يونس - في قوله: ﴿كِتَبًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾،
قال: فيه دينكم، أمسكَ عليكم دينَكم بكتابكم (٧). (٢٧٣/١٠)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٢.
(٢) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٣٠٠.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٣١. وعلَّقه يحيى بن سلَّام ١ / ٣٠١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٢/٣.
(٥) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان (١٦١٦). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي
حاتم، وابن مردويه .
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٣٢/١٦، وأخرجه من طريق ابن جريج وزاد في آخره: قال في ((قد أفلح)): ﴿بَلّ
أَيْنَهُم بِذِكْرِهِمْ فَهُمْ عَن ذِكْرِهِم مُّعْرِضُونَ﴾ [المؤمنون: ٧١]. وعزاه السيوطي باللفظ الذي في المتن إلى ابن
أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
: ٤٨٣ ٥
سُورَةُ الأَنْبِيَاءٌ (١٠)
٤٨٧٦٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿كِتَبًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾، يقول: فيه ذِكْرُ ما
تعنون به، وأمر آخرتكم ودنياكم (١). (٢٧٣/١٠)
٤٨٧٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَقَدْ أَنَزَلْنَا إِلَيْكُمْ﴾ يا أهل مكة ﴿كِتَبًا فِيهِ
ذِكْرَّكُمْ﴾ يعني: شرفكم، ﴿أَفَلَا تَّعْقِلُونَ﴾. مثل قوله تعالى: ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكٌ﴾
[الزخرف: ٤٤]، يعني: شَرَفًا لك ولقومك(٢). (ز)
٤٨٧٦٤ - قال سفيان الثوري: في قوله: ﴿لَقَدْ أَنَزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَبًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾ قال:
شرفكم، ﴿وَإِنَّهُ لَذِكْرٌ لَّكَ وَلِقَوْمِكَ﴾ [الزخرف: ٤٤] قال: شرفٌ لك ولقومك(٣). (ز)
٤٨٧٦٥ - عن سفيان [بن عيينة] - من طريق الحسين -: نزل القرآن بمكارم
الأخلاق، ألم تسمعه يقول: ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَبَا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلاَ
(٤) ٤٣٣١
تَعْقِلُونَ﴾ (٤)٤٣٣١]. (ز)
٤٨٧٦٦ - قال يحيى بن سلَّام، في قوله: ﴿لَقَدْ أَنزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَبًا﴾: القرآن، ﴿فِيهِ
ذِكْرُكُمْ﴾ فيه شرفكم، يعني: قريشًا، أي: لِمَن آمن به، ﴿أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾ يقوله
. (٥) ٤٣٣٢]
للمشركين
.. (ز)
ذكر ابن جرير (٢٣٢/١٦) أن قول سفيان كقول مَن قالوا: الذكر: الشرف.
٤٣٣١
اختُلِف في معنى قوله: ﴿فِيهِ ذِكْرُكُمْ﴾؛ فقال قوم: معناه: فيه حديثكم. وقال آخرون:
٤٣٣٢
شرفكم .
ورجّح ابنُ جرير (٢٣٢/١٦) مستندًا إلى ظاهر لفظ الآية القولَ الثاني الذي قاله ابن
عباس، ومقاتل، والثوري، ويحيى بن سلَّام، فقال: ((وهذا القول الثاني أشبه بمعنى
الكلمة ... وذلك أنه شَرَفٌ لمن اتبعه وعمل بما فيه)).
وعلَّق ابنُ عطية (١٥٥/٦) على القولين بقوله: ((وقوله تعالى: ﴿فِيهِ ذِكْرَّكُمْ﴾ يحتمل أن ==
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٢.
(٣) تفسير الثوري ص١٩٩.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٣٢٩، وأخرج نحوه أبو نعيم في حلية الأولياء ٧/ ٢٩١ عن أبي توبة الربيع،
قال: سُئِل سفيان بن عيينة عن قوله: ﴿لَقَدْ أَنْزَلْنَا إِلَيْكُمْ كِتَبًا فِيهِ ذِكْرُكُمْ أَفَلاَ تَعْقِلُونَ﴾. قال: أُنزِل عليه
القرآن بمكارم الأخلاق، فهم الذين كانوا يشرفون بها، ويَفْضُل بعضهم بعضًا بها، مِن حُسن الجوار، ووفاء
بالعهد، وصدق الحديث، وأداء الأمانة. فقال: إنما جاءكم محمد * بمكارم أخلاقكم التي كنتم بها
تشرفون وتعظمون، انظروا هل جاء بشيء مما كنتم تَعِيبُون من الأخلاق القبيحة التي كنتم تعيبونها؛ فلم يقبح
القبيح، ولم يحسن الحسن؟ .
(٥) تفسير يحيى بن سلام ٣٠١/١.

سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (١١)
٥ ٤٨٤ :
مُؤْسُوَةُ التَّقْسِيُ المَاتُور
﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا قَوْمًا ءَاخَرِينَ
٤٨٧٦٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الكلبي، عن أبي صالح - قال: بعث الله
نبيًّا مِن حِمْيَر يُقال له: شعيب، فوَثَب إليه عبدٌ، فضربه بعصًا، فسار إليهم بُخْتُنَصَّرَ،
فقاتلهم، فقتلهم حتى لم يَبْق منهم شيء. وفيهم أنزل الله: ﴿وَكَمْ قَصَمُنَا مِن قَرْيَةٍ
كَانَتْ ظَالِمَةً﴾ إلى قوله: ﴿خَمِدِينَ﴾(١). (٢٧٣/١٠)
٤٨٧٦٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ
قَرْيَةٍ﴾، قال: أهلكناها(٢). (١٠/ ٢٧٣)
٤٨٧٦٩ - عن محمد بن السائب الكلبي - من طريق مَعْمَر - ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ﴾،
قال: هي حَضُورُ(٣) بني أزد (٤) [٤٣٣٣). (٢٧٣/١٠)
٤٨٧٧٠ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - ﴿قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ﴾،
قال: باليمن، ﴿قَصَمْنَا﴾ بالسيف أُهْلِكوا(٥). (ز)
٤٨٧٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَكَمْ قَصَمُنَا مِن قَرْيَةٍ﴾ يعني: أهلكنا مِن قرية
بالعذاب في الدنيا قبل أهل مكة ﴿كَانَتْ ظَالِمَةً وَأَنشَأْنَا بَعْدَهَا﴾ يقول: وجعلنا بعد
هلاك الأمم الخالية ﴿قَوْمًا ءَاخَرِينَ﴾ يعني: قومًا كانوا باليمن في قرية تسمى:
حَضُور، وذلك أنهم قتلوا نبيًّا من الأنبياء لَّا، فسلَّط الله رَ جُند بُخْتِ نَصَّر،
== يريد: فيه الذكر الذي أنزله الله تعالى إليكم بأمر دينكم وآخرتكم ونجاتكم من عذابه،
فأضاف الذكر إليهم حيث هو في أمرهم، ويحتمل أن يريد: فيه شرفكم وذكركم آخر
الدهر، كما تذكر عظام الأمور، وفي هذا تحريض)).
٤٣٣٣ ساق ابنُ عطية (١٥٦/٦) هذا القول، ثم قال: ((ويحتمل أن لا يريد بالآية قريةً
بعينها، وأنه واصف حال كل قرية من القرى المعذبة، وأنَّ أهل كل قرية كانوا إذا أحسوا
العذاب من أي نوع كان أخذوا في الفرار)).
(١) أخرجه ابن مردويه - كما في فتح الباري ٤٣٦/٨ -.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٣٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) حَضُور - ويقال: حضوراء -: بلدة باليمن. ينظر: معجم البلدان ٢٧٢/٢.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٢٢/٢ بلفظ: حصون. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٣٣.

سُورَةُ الأَنْبِيَاءٌ (١٣)
ج ٤٨٦
فَوْسُورَة التَّفْسَةُ المَاتُون
تَرْكُضُواْ﴾
٤٨٧٧٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿لَا تَرْكُضُواْ وَأَرْجِعُواْ
إِلَى مَآ أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَكِنِكُمْ لَعَلَّكُمْ تُسْتَلُونَ ﴾﴾. يعني: مَن نزل به العذاب في الدنيا
ممن كان يعصي الله من الأمم(١). (ز)
٤٨٧٨٠ - عن ابن وهب، قال: حدَّثني رجل مِن المحرَّرين (٢)، قال: كان باليمن قريتان،
يُقال لإحداهما: حَضُوراء، والأخرى: قلائة، فبَطِرُوا وُتْرِفُوا حتى ما كانوا يغلقون
أبوابهم، فلما أُتْرِفُوا بعث الله إليهم نبيًّا، فدعاهم، فقتلوه، فألقى الله في قلب بُخْتَنَصَّرَ أن
يغزوهم، فجهّز إليهم جيشًا، فقاتلوهم، فهزموا جيشَه، فرجعوا منهزمين إليه، فجهّز إليهم
جيشًا آخر أكثف مِن الأول، فهزموهم أيضًا، فلمَّا رأى بُخْتُنَصَّرَ ذلك غزاهم هو بنفسه،
فقاتلوه، فهزمهم حتى خرجوا منها يركضون، فسمعوا مناديًا يقول: ﴿لَا تَرْكُضُواْ وَأَرْجِعُواْ إِلَى
مَآ أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَكِنِكُمْ﴾. فرجعوا، فسمعوا مناديًا يقول: يا لَثارات النبيِّ. فَقُتِلُوا بالسيف،
فهي التي قال الله: ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا مِنْ قَرْيَةٍ﴾ إلى قوله: ﴿خَمِدِينَ﴾(٣). (٢٧٥/١٠)
٤٨٧٨١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿لَا تَرْكُضُواْ﴾،
قال: لا تَفِرُّوا(٤). (١٠ / ٢٧٤)
٤٨٧٨٢ - عن الربيع بن أنس، في الآية، قال: كانوا إذا أَحَسُّوا بالعذاب، وذهبت
عنهم الرسل مِن بعد ما أنذروهم؛ فكذّبوهم، فلما فقدوا الرسل وأحسوا بالعذاب
أرادوا الرجعة إلى الإيمان، وركضوا هاربين من العذاب، فقيل لهم: ﴿لَا تَرْكُضُواْ﴾﴾.
فعرفوا أنه لا محيصَ لهم(٥). (١٠ / ٢٧٤)
٤٨٧٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: قالت لهم الملائكة كهيئة الاستهزاء: ﴿لَا
تَرْكُضُواْ﴾، يقول: لا تهربوا (٦) ٤٣٣٤]. (ز)
] ذكر ابنُ عطية (١٥٦/٦) أنَّ قوله: ﴿لَا تَرْكُضُواْ ... ﴾ يحتمل أن يكون مِن قول رجال ==
٤٣٣٤
(١) أخرجه ابن جرير ٢٣٤/١٦.
(٢) المحررون: الموالي. النهاية (حرر).
(٣) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٦٩/١ - ٧٠ (١٥٦). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي
حاتم، وفي الدر: ((قلابة)) بدل ((قلاثة)).
(٤) أخرجه ابن جرير ١٦ / ٢٣٥. وعلَّقه يحيى بن سلَّام ١/ ٣٠١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن
حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٣/٣.

فَوْسُعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور
سُورَةُ الأَنْبِيَاءٌ (١٢)
: ٤٨٥ %
فقتلوهم، كما سَلَّط بُخْتُ نَصَّرَ والروم على اليهود ببيت المقدس فقتلوهم، وسبوهم
حين قتلوا يحيى بن زكريا وغيره من الأنبياء لتَاءُ(١). (ز)
٤٨٧٧٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قول الله:
﴿قَصَمُنَا مِنْ قَرْبَةٍ﴾، قال: قصمها: أهلكها(٢). (ز)
٤٨٧٧٣ - قال يحيى بن سلَّام، في قوله: ﴿وَكَمْ قَصَمْنَا﴾: أي: أهلكنا ﴿مِن قَرْبَةٍ
كَانَتْ ظَالِمَةً﴾ يعني: مشركة، يعني: أهلها، ﴿وَأَنشَأْنَ﴾ أي: وخلقنا ﴿بَعْدَهَا قَوْمًا
ءَخَرِينَ﴾(٣). (ز)
﴿ فَلَمَّا أَحَسُواْ بَأْسَنَا﴾
٤٨٧٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: فذلك قوله رجَى: ﴿فَلَمَّا أَحَسُواْ بَأَسَنَا﴾، يقول: فلمَّا
رأوا عذابنا أهل حَضُور (٤). (ز)
٤٨٧٧٥ - قال يحيى بن سلَّام، في قوله: ﴿فَلَمَّآ أَحَسُّواْ﴾: رأوا ﴿بَأَسَنَا﴾ يعني:
عذابنا، يعني: قبل أن يهلكوا. رجع إلى قصة مَن هلك(٥). (ز)
﴿إِذَا هُم مِنْهَا يَكُونَ
٤٨٧٧٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿إِذَا هُمْ مِنْهَا يَزْكُضُونَ﴾، قال:
يَفِرُّون (٦). (١٠ / ٢٧٤)
٤٨٧٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: قوله رَّ: ﴿إِذَا هُم مِّنْهَا يَرْكُضُونَ﴾، يقول: إذا هم
مِن القرية يهربون (٧). (ز)
٤٨٧٧٨ - قال يحيى بن سلَّام، في قوله: ﴿إِذَا هُم مِّنْهَا﴾: من القرية، ﴿يَكُضُونَ﴾
يَفِرّون من العذاب حين جاءهم(٨). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٢.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٣٠١.
(٥) تفسير يحيى بن سلَام ١/ ٣٠١.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٣٣.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٢.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٨) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٣٠١.

مُؤَسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (١٣)
٥ ٤٨٧ :
﴿وَأَرْجِعُواْ إِلَى مَآ أُتْرِفْتُمْ فِيهِ وَمَسَكِنِكُمْ﴾
٤٨٧٨٤ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿وَأَرْجِعُواْ إِلَى مَآ أُتْرِفْتُمْ فِيهِ﴾، قال: ارجعوا
إلى دُورِكم، وأموالكم (١). (١٠/ ٢٧٤)
٤٨٧٨٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَأَرْجِعُواْ إِلَى مَا أُتْرِفْتُمْ
فِيهِ﴾، يقول: ارجِعُوا إلى دُنياكم التي أُتْرِفتم فيها(٢). (١٠/ ٢٧٤)
٤٨٧٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَرْجِعُواْ إِلَى مَآ أُتْرِفْتُمْ فِيهِ﴾ يعني: إلى ما خُوِّلْتُم
فيه من الأموال ﴿وَ﴾ إلى ﴿مَسَاكِنِكُمْ﴾ يعني: قريتكم التي هربتم منها(٣). (ز)
٤٨٧٨٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَأَرْجِعُواْ إِلَى مَآ أُتْرِفْتُمْ فِيهِ﴾ يعني: نعيمهم الذي
كانوا فيه (٤). (ز)
﴿لَعَلَّكُمْ تُسْتَلُونَ
٤٨٧٨٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿لَعَلَّكُمْ
تُسْئَلُونَ﴾، قال: تفقهون(٥). (١٠/ ٢٧٤)
== بختنصر، ويكون المعنى أنهم خدعوهم واستهزؤوا بهم بأن قالوا للهاربين منهم: لا تفروا
وارجعوا إلى مواضعكم لعلكم تسألون صلحًا أو جزية أو أمرًا يتفق عليه. فلما انصرفوا أمر
بختنصر بقتلهم. وذكر أنه يحتمل أن يكون مِن كلام ملائكة العذاب، وأنَّ الآيات وصْف
قصة كل قرية، وأنه لم يرد تعيين حضورا ولا غيرها، ويكون المعنى: أنَّ أهل هذه القرى
كانوا باغترارهم يرون أنهم مِن الله تعالى بمكان، وأنَّه لو جاءهم عذابٌ أو أمْرٌ لم ينزل بهم
حتى يخاصموا أو يسألوا عن وجه تكذيبهم لنبيهم، فيحتجُّون هم عند ذلك بحجج تنفعهم
في ظنهم، فلمَّا نزل العذاب دون هذا الذي أملوه وركضوا فارين نادتهم الملائكة - على
وجّه الهزء بهم -: لا تركضوا وارجعوا لعلكم تسألون كما كنتم تطمعون بسفه رأيكم، ثم
يكون قوله: ﴿حَصِيدًا﴾، أي: بالعذاب ترُكوا كالحصيد.
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٣٠١، وابن جرير ٢٣٦/١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن المنذر،
وابن أبي حاتم.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٣/٣.
(٥) تفسير مجاهد ص٤٦٩، وأخرجه ابن جرير ٢٣٥/١٦.
(٤) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٣٠١.

سُورَةُ الأَنْبِيَاءٌ (١٤)
٤٨٨
فَوَسُوعَة التَّقْسِيَِّةُ المَاتُور
٤٨٧٨٩ - قال مجاهد بن جبر: ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْشَلُونَ﴾: تفهمون (١)٤٣٣٥]. (ز)
٤٨٧٩٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ﴾: مِن
دنياكم شيئًا؛ استهزاء بهم (٢). (١٠/ ٢٧٤)
٤٨٧٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْتَلُونَ﴾ كما سُئِلْتُم الإيمان قبل نزول
العذاب (٣). (ز)
٤٨٧٩٢ - قال يحيى بن سلَّام، في قوله: ﴿لَعَلَّكُمْ تُسْئَلُونَ﴾: أي: لا تقدرون على
ذلك، ولا يكون ذلك (٤). (ز)
١٤) .
﴿قَالُواْ يَوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَلِمِينَ
٤٨٧٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: فلمَّا رأوا العذاب ﴿ قَالُواْ يَوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَا ظَلِمِينَ﴾(٥). (ز)
٤٨٧٩٤ - عن سفيان بن عيينة - من طريق ابن أبي عمر - في قوله: ﴿قَالُواْ يَوَيْلَنَآ إِنَّا
كُنَا ظَلِمِينَ ﴿ فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَدُهُمْ حَتَّى جَعَلْنَهُمْ حَصِيدًا خَمِدِينَ﴾، قال: هي قرية مِن
قرى اليمن، يُقال لها: حَضُور، قتلوا نبيَّهم، فغزاهم بُخْتُنَصَّرَ حتى أجْهَضَهُم(٦) مِن
قريتهم حتى أخرجهم منها، فضربت الملائكة وجوههم حتى عادوا إلى مساكنهم،
فَأُخِذُوا، ف﴿ قَالُواْ يَوَيِلَنَا إِنَّا كُنَا ظَلِمِينَ ﴿ فَمَا زَالَت تِلْكَ دَعْوَئِهُمْ حَتَى جَعَلْنَهُمْ حَصِيدًا
خَمِدِينَ﴾(٧). (ز)
٤٨٧٩٥ - قال يحيى بن سلَّام، في قوله: ﴿قَالُواْ يَوَيْلَنَا﴾ وهذا حين جاءهم العذاب
﴿إِنَّا كُنَا ظَلِمِينَ﴾(٨). (ز)
٤٣٣٥ انتقد ابنُ عطية (١٥٧/٦) قول مجاهد مستندًا لظاهر لفظ الآية، فقال: ((وهذا تفسير
لا يعطيه اللفظ)».
(١) علَّقه البخاري ١٧٦٦/٤. وعزاه السيوطي إليه وإلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن
أبي حاتم بلفظ: تتفهمون .
(٢) أخرجه يحيى بن سلَّام ١/ ٣٠١، وابن جرير ٢٣٥/١٦ - ٢٣٦. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن
المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٣٠١ - ٣٠٢.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٣/٣.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٣/٣.
(٦) أجْهَضَهم: أزالهم ونحّاهم عنها. النهاية (جهض). (٧) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٢٩٥.
(٨) تفسير يحيى بن سلام ٣٠٢/١.

مُوَسُوعَة التَّفْسَةُ الْخَاتُور
٥ ٤٨٩
سُورَةُ الأَنْبِيَاءٌ (١٥)
آثار متعلقة بالآية:
٤٨٧٩٦ - عن أبي توبة الربيع بن نافع، قال: سُئِل سفيان بن عيينة عن قوله:
((يُوشِك أن يأتي على الناس زمانٌ أفضل عبادتهم التَلاوُمُ، ويقال لهم: النَثْنَى))(١).
قال سفيان: ألا ترى أنه يبلغ بهم الكفر؟ إنما قال النتنى ولوم أنفسهم، فإذا كانوا
عارفين بالحقِّ فهو خير مِن أن يُزيَّن لهم سوءُ أعمالهم، ولكنهم قوم يعرفون القبيح
فلا يرفعون عنه، وليس هذا كقولهم: ﴿يَوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَلِمِينَ﴾؛ لأنَّ هؤلاء إنما أقروا
بالظلم حين رأوا العذاب: ﴿فَاعْتَرَفُواْ بِذَئِهِمْ فَسُحْقًا لِّأَصْحَبِ السَّعِيرِ﴾ [الملك: ١١]،
فالظلم شرك (٢). (ز)
١٥
﴿فَمَا زَالَت تَّلْكَ دَعْوَدُهُمْ حَتَّى جَعَلْنَهُمْ حَصِيدًا خَمِدِينَ
٤٨٧٩٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿حَتَّى جَعَلْنَهُمْ
حَصِيدًا﴾ قال: الحصاد، ﴿خَمِدِينَ﴾ قال: كخمود النار إذا طفئت (٣). (٢٧٥/١٠)
٤٨٧٩٨ - عن عبد الله بن عباس : أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله:
﴿حَمِدِينَ﴾. قال: مَيِّتين. قال: وهل تعرفُ العربُ ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت
لبيد بن ربيعة وهو يقول :
خَلُّوا ثيابهم على عوراتهم فهم بأفنيةِ البيوتِ خُمُود؟(٤)
(٢٧٦/١٠)
٤٨٧٩٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿زَالَتْ تِلْكَ
دَعْوَدُهُمْ﴾ قال: هم أهل حَضُور، كانوا قتلوا نبيَّهم، فأرسل الله عليهم بُخْتَنَصَّرَ،
فقتلهم. وفي قوله: ﴿حَتَّى جَعَلْنَهُمْ حَصِيدًا خَمِدِينَ﴾ قال: بالسيف، ضربت الملائكةُ
وجوههم حتى رجعوا إلى مساكنهم(٥). (٢٧٥/١٠)
(١) أخرج أبو داود في الزهد ص١٧٦ (١٨٢) بسنده عن مالك بن مِغْوَل، قال: قال عبد الله [بن مسعود]:
يأتي على الناس - أو يكون في آخر الناس - زمان أفضل أعمالهم بينهم التلاوم، يسمون: الأنتان.
(٢) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٧/ ٢٩٧ - ٢٩٨.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٣٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) أخرجه الطستي - كما في الإتقان ٨٩/٢ - وفيه: ((همود)) بدل: ((خمود)).
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٣٧/١٦ بلفظ: أهل حصون، وأخرج عبد الرزاق ٢/ ٢٢ آخره مختصرًا. وعزاه
السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

سُورَةُ الأَنْبِيَاءٌ (١٦)
ـع ٤٩٠ %
مُؤْسُكَبِ التَّقْسِِّيَةُ الْمَانُور
٤٨٨٠٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَنَهُمْ﴾
قال: لما رأوا العذاب وعاينوه لم يكن لهم هِجِّيرَى (١) إلا قولُهم: ﴿إِنَّا كُنَا ظَلِمِينَ﴾.
حتى دمَّر الله عليهم وأهلكهم(٢). (١٠/ ٢٧٤)
٤٨٨٠١ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله رَّ: ﴿فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَهُمْ﴾ يقول:
فما زال الويلُ قولهم ﴿حَتَّى جَعَلْنَهُمْ حَصِيدًا خَمِدِينَ﴾ يقول: أظْفَأُناهم بالسيف،
فَحَمَدُوا مثلَ النار إذا طَفِئت فحَمَدَتَ(٣). (ز)
٤٨٨٠٢ - قال يحيى بن سلَّام في قوله: ﴿فَمَا زَالَت تِلْكَ دَعْوَهُمْ﴾ يعني: قولهم:
﴿يَوَيْلَنَآ إِنَّا كُنَّا ظَلِمِينَ﴾ يعني: فما زال ذلك قولهم، ﴿حَتَّى جَعَلْنَهُمْ حَصِيدًا
خَمِدِينَ﴾ حتى أُهلِكوا(٤). (ز)
: آثار متعلقة بالآية:
٤٨٨٠٣ - عن عبد الله بن عمر - من طريق مالك بن مِغْوَل، عن رجل -: أنَّه كان -
أراه - يكره أن يسمع الرجل يقول: هلك الناس. قال: فسمع رجلًا يقول: هلك
الناس. فقال ابن عمر: هَلَكَت العَجَزَةُ أو الفَجَرَةُ . - الشك من إسحاق - ثم قال:
إنَّ الله لم يُعَذِّب قومًا حتى يُعْذِروا مِن أنفسهم، وإعذارهم أن يقولوا: هلكنا. ثم
قرأ: ﴿فَمَا زَالَتْ تِلْكَ دَعْوَنُهُمْ حَتَّى جَعَلْنَهُمْ حَصِيدًا خَمِدِينَ﴾(٥). (ز)
﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ وَمَا بَيْنَهُمَا لَعِينَ
٤٨٨٠٤ - تفسير مجاهد بن جبر: ما خلقنا من جنَّةٍ، ولا نارٍ، ولا موتٍ، ولا بعثٍ،
ولا حساب لاعبين (٦). (ز)
٤٨٨٠٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ
وَمَا بَيْنَهُمَا لَعِبِينَ﴾، يقول: ما خلقناهما عَبَثًّا، ولا باطلًا(٧). (٢٧٦/١٠)
(١) الهِجِّيرى: الدَّأب والعادة والدَّيْدَن. النهاية (هجر).
(٢) أخرجه يحيى بن سلام ٣٠٢/١، وابن جرير ٢٣٧/١٦، كذلك رواه من طريق معمر بلفظ: فما كان
هجيراه إلا الويل حتى هلكوا. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) تفسير يحيى بن سلَّام ٣٠٢/١.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٣/٣.
(٥) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٩٦.
(٦) علَّقه يحيى بن سلَام ١/ ٣٠٢.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٣٨. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.

فَوْسُوكَة التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور
سُورَةُ الأَبْنِيَاءِ (١٧)
٥ ٤٩١ ٥
٤٨٨٠٦ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: أي: إنَّا لم نخلقهما وما بينهما باطلًا(١). (ز)
٤٨٨٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا خَلَقْنَا السَّمَاءَ وَالْأَرْضَ﴾ يعني: السموات السبع
والأرضين السبع ﴿وَمَا بَيْنَهُمَا﴾ مِن الخلق ﴿لَعِينَ﴾ يعني: عابثين لغير شيء، ولكن
خلقناهما لأمرٍ هو كائن(٢). (ز)
٤٨٨٠٨ - قال يحيى بن سلَّام: أي: إنما خلقناهما للبعث والحساب، والجنة
والنار(٣). (ز)
﴿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ تَنَّخِذَ لَوَا﴾
٤٨٨٠٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ تَنَّخِذَ لَمَوَا﴾، قال:
لعبًا (٤). (١٠/ ٢٧٧)
٤٨٨١٠ - قال عبد الله بن عباس - من طريق عطاء -: اللهو: المرأة(٥). (ز)
٤٨٨١١ - قال عبد الله بن عباس - من طريق الكلبي -: اللهو: الولد(٦). (ز)
٤٨٨١٢ - عن إبراهيم النخعي، في قوله: ﴿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ تَتَّخِذَ لَوَا﴾، قال:
نساء(٧) . (١٠ / ٢٧٧)
٤٨٨١٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - في قوله: ﴿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ تَنَّخِذَ لَوَّ﴾،
قال: زوجة(٨). (ز)
٤٨٨١٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿لَوْ أَرَّدْنَا أَنْ تَنَّخِذَ لَوَ﴾، قال:
اللهو: الولد (٩). (٢٧٦/١٠)
٤٨٨١٥ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ تَنَّخِذَ لَمْوَا﴾، قال:
النساء(١٠). (٢٧٦/١٠)
(١) علَّقه يحيى بن سلَّام ٣٠٢/١.
(٣) تفسير يحيى بن سلَام ١/ ٣٠٢.
(٥) تفسير البغوي ٣١٣/٥.
(٦) تفسير البغوي ٣١٣/٥. وهو في تفسير الثعلبي ٢٧٢/٦ دون ذكر الطريق.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٨) أخرجه ابن جرير ٢٣٩/١٦.
(٩) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(١٠) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٣/٣.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (١٧)
٥ ٤٩٢ ٥
فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
٤٨٨١٦ - عن الحسن البصري - من طريق الحسن بن دينار - قال: اللهو بلسان
اليمن: المرأة (١). (٢٧٦/١٠)
٤٨٨١٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿لَوْ أَرَدْنَا أَن تَنَّخِذَ لَهَوَ﴾،
قال: اللهو في بعض لغة أهل اليمن: المرأة(٢). (٢٧٧/١٠)
٤٨٨١٨ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿لَوَا﴾، يعني: صاحبة وولدًا(٣). (ز)
٤٨٨١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ تَّنَّخِذَ لَمَوَ﴾، يعني: ولدًا، وذلك أنَّ
نصارى نجران - السيد والعاقب، ومن معهما - قالوا: عيسى ابن الله، فقال الله رجمات :
﴿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ تَنَّخِذَ لَهَوَّ لََّتَّخَذْنَهُ مِن لَّدُنَّ﴾(٤). (ز)
٤٨٨٢٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - ﴿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ تَّنَّخِذَ لَوَ﴾:
نساء وولدًا (٥) ٤٣٣٦]
ـ. (ز)
﴿لَّأَتَّخَذْنَهُ مِن لَُّنَّا﴾
٤٨٨٢١ - عن إبراهيم النخعي، في قوله: ﴿لَّأَتَّخَذْنَهُ مِن لَّدُنَّ﴾، قال: مِن الحُور
العين (٦). (٢٧٧/١٠)
٤٨٨٢٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿لَّأَتَّخَذْنَهُ مِن
لَّدُنَّا﴾، قال: مِن عندنا(٧). (٢٧٧/١٠)
٤٣٣٦ ذكر ابنُ كثير (٣٩٥/٩) أنَّ تفسير اللهو بالمرأة والولد فيه تلازم، ثم قال: ((وهو
كقوله تعالى: ﴿لَّوْ أَرَادَ اللَّهُ أَنْ يَتَّخِذَ وَلَدًا لََّصْطَفَى مِمَا يَخْلُقُ مَا يَشَدَ سُبْحَنَهُ﴾ [الزمر: ٤])).
وذكر ابنُ تيمية (٣٦٦/٤) أنَّ مَن فسروا اللهو بالولد والزوجة قالوا ذلك؛ لأنَّ مِن المشركين
مَن جعل الله ولدًا وصاحبة، وقالوا: إنه ضاهى الحق، وهم يسمون المرأة لهوًا، والولد لهوًا.
(١) أخرجه يحيى بن سلَّام ٣٠٢/١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وأخرج ابن جرير ٢٣٣/١٦ من
طريق عقبة بن أبي جَسْرة، قال: شهدت الحسنِ بِمِكة، قال: وجاءه طاوس وعطاء ومجاهد، فسألوه عن
قول الله - تبارك وتعالى -: ﴿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ تَنَّخِذَ لَوَّ لَّأَتَّخَذْنَهُ﴾. قال الحسن: اللهو: المرأة.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٣٩/١٦، ومن طريق سعيد نحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٣/٣.
(٣) علَّقه يحيى بن سلَام ٣٠٣/١.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٣٩/١٦.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٤٠، وعلقه يحيى بن سلام ١/ ٣٠٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن
المنذر، وابن أبي حاتم.

مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (١٧)
٥ ٤٩٣ %=
٤٨٨٢٣ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿لَّأَتَّخَذْنَهُ مِن لَّدُنَّا﴾: مِن عندنا (١). (ز)
٤٨٨٢٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿لَوْ أَرَدْنَآ أَنْ تَنَّخِذَ لَوَّ﴾ الآية، يقول: لو
أردت أن أتخذ ولدًا لاتخذت مِن الملائكة (٢). (٢٧٦/١٠)
٤٨٨٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: قال الله رَّ: ﴿لَّأَتَّخَذْنَهُ مِن لَّدُنَّا﴾، يعني: مِن
عندنا من الملائكة؛ لأنهم أطيب وأطهر مِن عيسى، ولم نتخذه مِن أهل
الأرض(٣). (ز)
٤٨٨٢٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - قال: قالوا: مريم
صاحبته، وعيسى ولده. فقال - تبارك وتعالى -: ﴿لَوْ أَرَدْنَا أَنْ تَنَّخِذَ لَوَّ﴾ نساء وولدًا؛
﴿لَّأَتَّخَذْنَهُ مِن لَُّنَّا﴾ مِن عندنا، لاتخذنا نساء وولدًا مِن أهل السماء، وما اتّخذنا
نساء وولدًا مِن أهل الأرض (٤). (ز)
﴿إِن كُنَّا فَعِلِينَ
١٧)
٤٨٨٢٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿إِن كُنَّا
فَعِلِينَ﴾، أي: ما كنا فاعلين. يقول: وما خلقنا جنة، ولا نارًا، ولا موتًا، ولا
بعثًا، ولا حسابًا. وكلُّ شيء في القرآن ﴿إِن﴾ فهو إنكار (٥). (٢٧٧/١٠)
٤٨٨٢٨ - عن الحسن البصري - من طريق عمرو، ويونس - ﴿إِن كُنَّا فَعِلِينَ﴾: ما
كنا فاعلين، ﴿وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾ [إبراهيم: ٤٦]، أي: ما كان
مكرهم لتزول منه الجبال، و﴿إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَاْ أَوَّلُ الْعَبِدِينَ﴾ [الزخرف: ٨١]،
يقول: ما كان للرحمن ولد، وأنا أول الدائنين بأنه لم يكن له ولد، ﴿فَإِن كُنتَ فِى شَكٍّ
مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ﴾ [يونس: ٩٤]، يقول: ما كنت في شك مما أنزلنا (٦). (٧ / ٧٠٦)
٤٨٨٢٩ - عن قتادة بن دِعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿إِن كُنَّا فَعِلِينَ﴾:
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(١) علَّقه يحيى بن سلَّام ٣٠٣/١.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٣/٣.
(٤) أخرجه ابن جرير ٢٣٩/١٦.
(٥) أخرج ابن جرير ١٦/ ٢٤٠ بعضه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٦) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٢٩٧. وعزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في المصاحف، وزاد:
﴿وَلَقَدْ مَكَّنَّهُمْ فِيمَآ إِن مَكَّنَّكُمْ فِيهِ﴾ [الأحقاف: ٢٦]، معناه: في الذي ما مكنَّاكم فيه.

سُورَةُ الأَنْبِيَاءٌ (١٨)
٤٩٤ ٥
فَوْسُوَكَةُ التَّفْسِي الْجَاتُور
أي: ما كُنَّا فاعلين (١). (١٠/ ٢٧٧)
٤٨٨٣٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿إِن كُنَا فَعِلِينَ﴾ :
أي: إنَّ ذلك لا يكون، ولا ينبغي (٢). (٢٧٧/١٠)
٤٨٨٣١ - قال يحيى بن سلَّام: قال قتادة =
٤٨٨٣٢ - والسُّدِّيّ: أي: ما كُنَّا فاعلين، وذلك أنَّ المشركين قالوا: إنَّ الملائكة
بنات الله. وقد قال في آية أخرى: ﴿أَّ يَكُونُ لَهُ، وَلَدٌ وَلَمْ تَكُن لَّهُ: صَحِبَةٌ﴾ [الأنعام:
(٣)
١٠١](٣) . (ز)
٤٨٨٣٣ - قال مقاتل: ﴿إِن﴾ للنفي، أي: ما كنا فاعلين(٤). (ز)
٤٨٨٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: قال الله رمَى: ﴿إِن كُنَّا فَعِلِينَ﴾، يقول: ما كُنَّا
فاعلين ذلك؛ أن نتخذ ولدًا. مثلها في الزخرف(٥). (ز)
٤٨٨٣٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - ﴿إِن كُنَّا فَعِلِينَ﴾، قال:
ما كُنَّا نفعل (٦). (ز)
﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِ﴾
٤٨٨٣٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿بَلِّ نَقْذِفُ بِالْقِّ﴾، قال:
كتاب الله القرآن (٧). (٢٧٧/١٠)
٤٨٨٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلِّ نَقْذِفُ﴾ بل نرمي ﴿ِالْحَقٍ﴾ الذي قال الله رَّت:
﴿إِن كُنَّا فَعِلِينَ﴾(٨). (ز)
٤٨٨٣٨ - قال يحيى بن سلَام: ﴿بَلْ نَفْذِفُ بِالْحَقِّ﴾ بالقرآن(٩). (ز)
(١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٢، وابن جرير ٢٣٩/١٦.
(٢) أخرجه ابن جرير ٢٣٩/١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) علَّقه يحيى بن سلَام ٣٠٣/١.
(٤) تفسير البغوي ٣١٣/٥.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٣/٣. يشير إلى قوله تعالى: ﴿قُلْ إِن كَانَ لِلرَّحْمَنِ وَلَدٌ فَأَنَاْ أَوَّلُ الْعَبِدِينَ﴾
[الزخرف: ٨١].
(٦) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٣٩.
(٧) أخرجه يحيى بن سلَّام ٣٠٣/١ وزاد: قذفه الله على باطلهم، وابن جرير ٢٤١/١٦. وعزاه السيوطي
إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٤/٣.
(٩) تفسير يحيى بن سلَّام ٣٠٣/١.

فَوْسُبَةُ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
٤٩٥ %
سُورَةُ الأَبْنِيَاءِ (١٨)
﴿عَلَى الْبَطِلِ﴾
٤٨٨٣٩ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿عَلَى الْبَطِلِ﴾، قال: اللَّبْسُ (١). (٢٧٧/١٠)
٤٨٨٤٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿بَّ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَطِلِ
فَيَدْمَغُهُ، فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾: والحق: كتاب الله القرآن، والباطل إبليس(٢). (ز)
٤٨٨٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَلَى الْبَطِلِ﴾ الذي قالوا: إنَّ الله رَك ولدًا(٣). (ز)
٤٨٨٤٢ - قال يحيى بن سلَّام، في قوله: ﴿عَلَى الْبَطِلِ﴾: على باطلهم، يعني:
شركهم (٤). (ز)
﴿فَيَدْمَغُهُ، فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾
٤٨٨٤٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - ﴿فَيَدْمَغُهُ، فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾: فإذا
هو المغلوب(٥). (ز)
٤٨٨٤٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾، قال:
هالِك (٦). (١٠/ ٢٧٧)
٤٨٨٤٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: ﴿فَيَدْمَغُهُ، فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾،
أي: ذاهِب(٧). (ز)
٤٨٨٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَيَدْمَغُهُ، فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾، يعني: ذاهِب(٨). (ز)
﴿وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا نَصِفُونَ
٤٨٨٤٧ - قال مجاهد بن جبر: مما تَكْذِبُونَ(٩). (ز)
(١) عزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٤/٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٤١.
(٤) تفسير يحيى بن سلَّام ٣٠٣/١.
(٥) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٩٨.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٣، وابن جرير ٢٤٠/١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر،
وابن أبي حاتم.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٤١. كما أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٣٠٣ بلفظ: داحض، وعقّب عليه بقوله:
أي: ذاهب.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٤/٣.
(٩) تفسير الثعلبي ٦/ ٢٧٢، وتفسير البغوي ٣١٣/٥.

سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (١٨)
& ٤٩٦ %
فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاشُورُ
٤٨٨٤٨ - عن الحسن البصري - من طريق أيوب - في قوله: ﴿وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا
نَصِفُونَ﴾، قال: هي - واللهِ - لكل واصفِ كَذِبٍ إلى يوم القيامة(١). (٢٧٧/١٠)
٤٨٨٤٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَلَكُمُ الْوَيْلُ مِمَّا نَصِفُونَ﴾ :
أي: تكذبون(٢). (ز)
٤٨٨٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَكُمُ اٌلْوَيْلُ مِمَّا نَصِفُونَ﴾، يقول: لكم الويل في
الآخرة مما تقولون مِن البهتان بأنَّ الله ولدًا (٣). (ز)
٤٨٨٥١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - ﴿وَلَكُمُ اٌلْوَيْلُ مِمَّا نَصِفُونَ﴾، قال:
تُشْرِكون. وقوله: ﴿عَمَّا يَصِفُونَ﴾ [الأنعام: ١٠٠، الأنبياء: ٢٢، المؤمنون: ٩١، الصافات:
١٥٩، ١٨٠، الزخرف: ٨٢]، قال: يُشْرِكون. قال: وقال مجاهد ﴿سَيَجْزِيهِمْ وَصْفَهُمْ﴾
[الأنعام: ١٣٩]، قال: قولهم الكذب في ذلك(٤). (ز)
٤٨٨٥٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَلَكُمُ الْوَيْلُ﴾ العذابِ ﴿مِمَّا نَصِفُونَ﴾ لقولهم: إنَّ
٤٣٣٧]. (ز )
الملائكة بنات الله
آثار متعلقة بالآية:
٤٨٨٥٣ - قال عطاء [بن السائب]: كان نافعُ بنُ الأزرق إذا سمع الشيء مِن ابن
٤٣٣٧] اختُلِف في معنى قوله: ﴿مِّمَّا نَصِفُونَ﴾؛ فقال قوم: تشركون. وقال غيرهم: تكذبون.
واختار ابنُ جرير (٢٤١/١٦) تقارب المعنى بينهما لدلالة العقل، فقال: ((لأنَّ مَن
وصف الله بأن له صاحبة فقد كذب في وَصْفِه إيَّاه بذلك، وأشرك به، ووصفه بغير
صفته)). وذكر أنَّ المعنى: ولكم الويل من وصفكم ربكم بغير صفته، وقيلكم إنه اتخذ
زوجة وولدًا، وفريتكم عليه. وساق القولين ثم قال: ((غير أن أولى العبارات أن يعبر بها
عن معاني القرآن أقربها إلى فهم سامعيه)).
وذكر ابنُ عطية (٦/ ١٥٧) قولًا بأنَّ المراد بالويل: واد في جهنم، واختاره بقوله: ((هو
المراد في الآية)). ولم يذكر مستندًا .
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ٥٠٦/١٣ - ٥٠٧، والبيهقي في شعب الإيمان (٤٩٠٧، ٥٠٢٢). وعزاه السيوطي
إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٤١. وعلَّقه يحيى بن سلَّام ٣٠٣/١.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٤/٣.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ٣٠٣/١.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٤٢.

فُؤَسُوعَة التَّقَيَّةُ المَاتُور
سُورَةُ الأَنْبِيَاءٌ (١٩)
=& ٤٩٧ ٪
عباس؛ فإذا وقف(١) يقول ابن عباس: ويحك، سميتك: وقَّافًا(٢). قال: فإذا غلبه
قال: ﴿بَلْ نَقْذِفُ بِالْحَقِّ عَلَى الْبَطِلِ فَيَدْمَغُهُ، فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾؛ فإذا هو المغلوب، قل(٣):
﴿بَلَّ هُمْ قَوْمُ خَصِمُونَ﴾ [الزخرف: ٥٨](٤). (ز)
٤٨٨٥٤ - قال سفيان: كان الربيع بن خُثَيم إذا قرأ: ﴿بَّ نَقْذِفُ بِالْحَقَّ عَلَى الْبَطِلِ
فَيَدْمَغُهُ، فَإِذَا هُوَ زَاهِقٌ﴾ قال: شجَّةٌ لا يداويها عنك غيرك (٥). (ز)
﴿وَلَهُ, مَنْ فِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِّ﴾
٤٨٨٥٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وَلَهُ، مَن فِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِّ﴾
عبيده وفي ملكه، وعيسى ابن مريم، وعزير، والملائكة وغيرهم(٦). (ز)
﴿وَمَنْ عِنْدَهُ﴾
//٥
٤٨٨٥٦ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وَمَنْ عِندَهُ﴾، قال: الملائكة (٧). (٢٧٨/١٠)
٤٨٨٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: قال سبحانه: ﴿وَمَنْ عِندَهُ﴾ مِن الملائكة(٨). (ز)
٤٨٨٥٨ - قال يحيى بن سلام، في قوله: ﴿وَمَنْ عِندَهُ﴾: يعني: الملائكة(٩). (ز)
﴿لَا يَسْتَكْيُونَ عَنْ عِبَادَتِهِ﴾
٤٨٨٥٩ - عن عبد الله بن عباس: لا يستنكفون(١٠). (ز)
(١) قال محقق المصدر: هكذا في الأصل، ولعل الصواب: كان نافع بن الأزرق يسمع الشيء من ابن
عباس؛ فإذا وقف.
(٢) قال محقق المصدر: ذكر أبو العباس المبرد في مساءلة نافع بن الأزرق لابن عباس عن عناية سليمان العالَّله
بالهدهد أنَّ ابن الأزرق قال لابن عباس: قف يا وقاف. انظر: الكامل في اللغة والأدب ١٦٦/٢. فالأشبه أن
يكون هذا من كلام ابن الأزرق؛ فتكون العبارة: ((يقول لابن عباس: ويحك سميتك وقافًا)). والله أعلم.
(٣) قال محقق المصدر: هكذا في الأصل، ولعل الصواب: ((فإذا كان هو المغلوب؛ قال)).
(٤) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٩٨.
(٥) أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد الزهد ص ٤٠٥.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٤/٣.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٤/٣.
(١٠) تفسير الثعلبي ٦/ ٢٧٢.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٩) تفسير يحيى بن سلام ٣٠٣/١.

سُورَةُ الأَنْبِيَاءٌ (١٩)
٥ ٤٩٨ %
مُؤْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
٤٨٨٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَا يَسْتَكْبِرُونَ﴾ يعني: لا يتكبرون ﴿عَنْ
عِبَادَتِهِ﴾(١). (ز)
﴿وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ
١٩ )
٤٨٨٦١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾،
يقول: لا يرجعون(٢). (٢٧٨/١٠)
٤٨٨٦٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿وَلَا
يَسْتَحْسِرُونَ﴾، قال: لا يحسِرُون، أي: لا يَعْيَوْن(٣). (٢٧٨/١٠)
٤٨٨٦٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾، قال:
لا يَعْيَوْن (٤). (٢٧٨/١٠)
٤٨٨٦٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾، قال: لا
يفتُّرون(٥). (ز)
٤٨٨٦٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾، قال: لا ينقَطِعُون مِن
العبادة(٦). (٢٧٨/١٠)
٤٨٨٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا يَسْتَحْسِرُونَ﴾ يعني: ولا يُعيَوْن. كقوله رَجَّ:
﴿وَهُوَ حَسِيرٌ﴾ [الملك: ٤] وهو مُعْي(٧). (ز)
٤٨٨٦٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿لا
يَسْتَحْسِرُونَ﴾: لا يملُّون، وذلك الاستحْسار. قال: و﴿لَا يَفْتُرُونَ﴾ [الأنبياء: ٢٠]، و﴿لَا
يَسْتَمُونَ﴾ [فصلت: ٣٨]، هذا كله معناه واحد، والكلام فيه مختلف، وهو من قولهم:
بَعِير حَسِير: إذا أعيا وقام، ومنه قول علقمة بن عبدة:
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٧٤.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٤٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) تفسير مجاهد ص ٤٧٠. وعلَّقه يحيى بن سلام ٣٠٤/١. وأخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٤٢ دون لفظ: لا
يُعيون. وكذا عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٤٣. وعلَّقه يحيى بن سلَّام ١/ ٣٠٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٤٣/١٦.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٤/٣.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

فَوْسُوعَة التَّقْسِيرُ الْمَاتُور
سُورَةُ الأَنْبِيَاءٌ (٢٠)
٤٩٩ %
فبيضٌ، وأما جلدها فصَلِيبُ(١)
بها جِيَفُ الحَسْرى فأما عظامها
(ز )
٢٠
﴿يُسَبِّحُونَ أَلَّيِّلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ
٤٨٨٦٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق حميد الطويل، عن رجل - في تفسير
قوله: ﴿يُسَبِّحُونَ الَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾، قال: انظر إلى بصرك هل يَؤودُك؟ - أي:
هل يثقل عليك؟ -، وانظر إلى سمعك هل يؤودك؟ وانظر إلى نفسك هل يؤودك؟
فكذلك الملائكة (٢). (ز)
٤٨٨٦٩ - عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، أنَّه سأل كعبًا عن قوله: ﴿يُسَبِّحُونَ الَّيْلَ
وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾، أما شَغَلَهُم رسالة؟ أما شَغَلَهُم عمل؟ فقال: جعل لهم التسبيح
كما جعل لكم النفس؛ ألست تأكل وتشرب وتجيء وتذهب وتتكلم وأنت تتنفس؟
فكذلك جعل لهم التسبيح(٣). (٢٧٨/١٠)
٤٨٨٧٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق سفيان الثوري، عن رجل - في قوله:
﴿يُسَبِّحُونَ اَلَّيْلَ وَالنَّهَرَ لَا يَفْتُرُونَ﴾، قال: نَفَسُهم التسبيحُ(٤). (ز)
٤٨٨٧١ - عن الحسن البصري - من طريق أبي الأشهب - في قوله: ﴿يُسَبِّحُونَ الَّيْلَ
وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾، قال: جعلت أنفاسهم لهم تسبيحًا(٥). (٢٧٩/١٠)
٤٨٨٧٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿يُسَبِّحُونَ أَلَّيْلَ وَالنَّهَارَ لَا
يَفْتُرُونَ﴾، يقول: إنَّ الملائكة الذين هم عند الرحمن لا يستكبرون عن عبادته، ولا
يسأمون فيها. وذُكِر لنا: أنَّ نبيَّ اللهَ وَّه بينما هو جالس مع صحبه إذا قال: ((تسمعون
ما أسمع؟)). قالوا: ما نسمع من شيء، يا نبي الله! قال: ((إنِّي لأسمعُ أطيط السماء،
وما تُلام أن تَئِطَّ، وليس فيها موضع راحةٍ إلا وفيه ملَك ساجدٌ أو قائمٌ)) (٦). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٤٣.
(٢) أخرجه يحيى بن سلَّام ١/ ٣٠٤.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٦/ ٢٤٤، وأبو الشيخ في العظمة (٣٢٢)، والبيهقي في شعب الإيمان (١٦١).
وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأخرجه ابن جرير أيضًا بنحوه عن عبد الله بن الحارث أن
السائلَ ابنُ عباس.
(٤) أخرجه الثوري في تفسيره ص١٩٩ .
(٥) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (٣٢١).
(٦) أخرجه ابن جرير ٢٤٥/١٦، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٣٣٦/٣ - عن حكيم بن حزام
مرفوعًا، وعن قتادة من طريق سعيد مرسلاً.
=

سُورَةُ الأَنْبِيَاءِ (٢١)
٥٠٠ %=
فَوَسُوعَة التَّقْسِيرُ الْجَاتُور
٤٨٨٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال - تعالى ذِكْرُه -: ﴿يُسَبِّحُونَ﴾ يعني:
يذكرون الله رَ ﴿اَلَيْلَ وَالنَّهَارَ لَا يَفْتُرُونَ﴾ يقول: لا يستريحون مِن ذكر الله رَجَّ؛
ليست لهم فَتْرة ولا سآمة(١). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٤٨٨٧٤ - عن عبد الله بن عمرو - من طريق نَوْف البِكَالِي - قال: إنَّ الله خلق
الملائكة والجن والإنس، فجَزَّأه عشرة أجزاء: تسعة أجزاء منهم الملائكة، وجزء
واحد الجن والإنس. وجَزَّأ الملائكة عشرة أجزاء: تسعة أجزاء منهم الكروبيون
الذين يسبحون الليل والنهار لا يفترون، وجزء منهم واحد لرسالته ولخزائنه وما يشاء
من أمره. وجَزَّأ الجن والإنس عشرة أجزاء: تسعة أجزاء منهم الجن، والإنس جزء
واحد، فلا يولد من الإنس مولود إلا وُلِد من الجن تسعة. وجَزَّأ الإنس عشرة
أجزاء: تسعة أجزاء منهم يأجوج ومأجوج، وسائرهم سائر بني آدم(٢). (ز)
٤٨٨٧٥ - عن يحيى بن أبي كثير، قال: خلق الله الملائكة صُمْدًا ليس لهم
أجواف (٣). (١٠ / ٢٧٩)
اَّخَذُوَاْ ءَالِهَةً مِّنَ الْأَرْضِ﴾
٤٨٨٧٦ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿أَمِ اتَّخَذُوَاْ ءَالِهَةً مِّنَ اٌلْأَرْضِ﴾: يعني: مِمَّا
اتخذوا من الحجارة والخشب (٤). (٢٧٩/١٠)
يَنْشِرُونَ
٢١
٤٨٨٧٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح ـ في قوله: ﴿أَمِ أَتَّخَذُواْ
ءَالِهَةً مِّنَ الْأَرْضِ هُمْ يُنْشِرُونَ﴾، قال: يُحْيُونَ (٥). (٢٧٩/١٠)
= والحديث أخرجه الطبراني (٣١٢٢)، وله شاهد من حديث أبي ذر أخرجه الترمذي في سننه (٢٣١٢)،
وقال: ((هذا حديث حسن غريب)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٧٤/٣.
(٢) أخرجه يحيى بن سلَّام ٧٧٦/٢ - ٧٧٧، وابن جرير ٢٤٤/١٦ بنحوه.
(٣) أخرجه أبو الشيخ (٣١٦).
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه ابن جرير ٢٤٦/١٦. وعلَّقه يحيى بن سلَّام ٣٠٥/١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، =