Indexed OCR Text

Pages 361-380

فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور
٥ ٣٦١ %
سُورَلاَطَّة (٧٨ - ٨٠)
﴿فَغَشَِهُمْ مِّنَ الْيِّمِ مَا غَشِيَهُمْ﴾
٤٨٠٢٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فَغَشِيَهُم مِّنَ الْيَمْ﴾، قال: البحر(١). (٢٢٣/١٠)
٤٨٠٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَنْبَعَهُمْ فِرْعَوْنُ بِجُنُودِهِ، فَغَشِيَهُم مِّنَ الْيِّمِ مَا غَشِيَهُمْ﴾،
يعني: الغرق(٢). (ز)
٤٨٠٢٦ - قال يحيى بن سلَام: ﴿فَغَشِيَهُم مِّنَ الْيِّمِ مَا غَشِيَهُمْ﴾، واليم: البحر، فغرقوا(٣). (ز)
﴿وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ، وَمَا هَدَى
٧٩)
٤٨٠٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ﴾ القبط، ﴿وَمَا هَدَى﴾ يقول:
وما هداهم، وذلك أنَّ فرعون قال لقومه في ((حم المؤمن)): ﴿مَا أُرِّيَكُمْ إِلَّا مَآ أَرَى
وَمَآ أَهْدِيَكُمْ إِلَّا سَبِيلَ الرَّشَادِ﴾ [غافر: ٢٩]، فأضَّلَّهم ولم يَهْدِهم، فذلك قوله رَّ :
﴿وَمَا هَدَى﴾﴾(٤). (ز)
٤٨٠٢٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَأَضَلَّ فِرْعَوْنُ قَوْمَهُ، وَمَا هَدَى﴾ ما هداهم(٥). (ز)
٨
﴿يَنِيّ إِسْرَِّيلَ قَدْ أَنَّنَكُمْ مِّنْ عَدُوِكُمْ وَوَعَذْنَكُنْ جَانِبَ الُورِ الْأَيْمَنَ وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَى
قراءات :
٤٨٠٢٩ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (قَدْ نَجَّيْتُكُم مِّنْ
عَدُوِّكُمْ)(٦). (ز)
== خيله سبعون ألف أدهم، ونسبة ذلك من سائر الألوان. وقيل أكثر من هذا مِمَّا اختصرته؛
لقِلَّة صِحَّته)) .
(١) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٨/ ٤٣٤ -.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤/٣.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ٢٦٩/١.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٤.
(٦) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ٣٢٣/١.
و(قَدْ نَجَّيْتُكُم) قراءة شاذة .
(٥) تفسير يحيى بن سلام ٢٦٩/١.

سُورَلاَطَّة (٨٠)
٥ ٣٦٢.
فَوْسُوعَةُ التَّفْسَةُ الْمَانُور
تفسير الآية:
﴿يَبَنِىّ إِسْرَّهِيَلَ قَدْ أَنَجَنَكُم مِّنْ عَدُوَكُمْ وَوَعَدْنَكُمْ جَانِبَ اُلْفُورِ الْأَيْمَنَ﴾
٤٨٠٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَبَنِيّ إِسْرَِّيلَ قَدْ أَنْجَتْنَكُم مِّنْ عَدُوَّكُمْ﴾ فرعون وقومه،
﴿وَوَعَدْنَكُمْ جَانِبَ اُلْطُورِ الْأَيْمَنَ﴾ يعني: حين سار موسى مع السبعين عن يمين الجبل،
فأُعْطي التوراة (١) (E٣٩٤]. (ز)
٤٨٠٣١ - قال يحيى بن سلَام: قوله: ﴿يَبَنِيّ إِسْرَّغِيلَ قَدْ أَنَّنَكُم مِّنْ عَدُوَّكُمْ﴾ مِن فرعون
وقومه، ﴿وَوَعَدْنَكُمْ جَانِبَ اُلْطُّورِ الْأَيْمَنَ﴾ أيمن الجبل، والطور هو الجبل، يعني:
مواعدته لموسى(٢). (ز)
﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَىَ﴾
٤٨٠٣٢ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق قرة بن خالد - قال: السلوى:
السُّمَانَى(٣). (ز)
٤٨٠٣٣ - عن الحسن البصري - من طريق الحسن بن دينار - قال: السلوى:
السُّمَانَى(٤). (ز)
٤٨٠٣٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَ وَالسَّلْوَى﴾،
قال: المَنُّ كان ينزل عليهم في محلتهم مثل العسل، من طلوع الفجر إلى طلوع
[٤٢٩٤] ذكر ابنُ عطية (١١٦/٦) اختلافًا في المخاطب بقوله: ﴿يَبَنِىّ إِسْرَِّيلَ قَدْ أَنَجْتَتَكُمْ﴾
على قولين: الأول: أن الخطاب به وُجِّه لبني إسرائيل أيام موسى. الثاني: أن الخطاب به
مُوَجَّه لمعاصري رسول الله وَّ مِن بني إسرائيل.
ورجّح ابنُ عطية مستندًا إلى ظاهر الآية القولَ الأول بقوله: ((والمعنى الأول أظهر وأبين)).
وبيّن أن الآية على القول الثاني ((تكون اعتراضًا في أثناء قصة موسى، القَصْدُ به: توبيخ
هؤلاء الحضور؛ إذ لم يصبر سلفهم على أداء شكر نعم الله تعالى)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥/٣.
(٣) أخرجه يحيى بن سلَّام ١/ ٢٦٩.
(٤) أخرجه يحيى بن سلَّام ١/ ٢٦٩.
(٢) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٢٦٩.

فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ الْحَاتُور
سُورَوَطَّة (٨١)
=
٥ ٣٦٣ %
الشمس، والسلوى هو الطير الذي يُقال له: السُّمَانَى(١). (ز)
٤٨٠٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَنَزَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَ وَالسَّلْوَى﴾ في التِّيه، أما المَنُّ :
فالتَّرَنجَبِينُ، كان بين أعينهم بالليل على شجرهم أبيض كأنه الثلج، حلو مثل العسل،
فيغدون عليه، فيأخذون منه ما يكفيهم يومَهم ذلك، ولا يرفعون منه لغد، ويأخذون
يوم الجمعة ليومين؛ لأنَّ السبت كان عندهم لا يسيحون فيه، ولا يعملون فيه، هذا
لهم وهم في التِّيه مع موسى ظلَّ. وأما السلوى وهو الطير، وذلك أنَّ بني إسرائيل
سألوا موسى اللحم وهم في التِّيه، فسأل موسى ظلَّ ربه رَمن ذلك، فقال الله:
لأطعمنهم أقلَّ الطير لحمًا. فبعث الله سبحانه سحابًا، فأمطرت سُمَانًا، وجمعتهم
الريحُ الجنوب، وهي طير حمر تكون في طريق مصر، فمَطَرَتْ قدر ميل في عرض
الأرض، وقدر طول رُمْح في السماء (٢). (ز)
﴿كُواْ مِن طَيَِّتِ مَا رَزَقْنَكُمْ﴾
٤٨٠٣٦ - قال إسماعيل السدي: ﴿مِن طَيَّتِ مَا رَزَقْنَكُمْ﴾، يعني: مِن الحلال؛ المن
والسلوى(٣). (ز)
٤٨٠٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله - تعالى ذِكْرُه -: ﴿كُلُواْ مِن طَيِّبَتِ مَا
رَزَقْنَكُمْ﴾، يعني: بالطيبات الحلال مِن الرزق(٤). (ز)
٤٨٠٣٨ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿كُواْ مِن طَيِّبَتِ مَا رَزَقْتَكُمْ﴾ المن
والسلوى(٥). (ز)
تَطْغَواْ فِيهِ﴾
٤٨٠٣٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَلَا تَطْغَوْاْ فِيهِ﴾،
(١) أخرجه يحيى بن سلام ٢٦٩/١.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥/٣. وقد تقدمت الآثار مفصلة في معنى المن والسلوى في تفسير قوله
تعالى: ﴿وَظَلَّلْنَا عَلَيْكُمُ الْغَمَامَ وَأَنْزَلْنَا عَلَيْكُمُ الْمَنَّ وَالسَّلْوَىّ﴾ [البقرة: ٥٧].
(٣) علَّقه يحيى بن سلَّام ٢٦٩/١.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٦٩.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥/٣.

سُورَلاَطّة (٨١)
٥ ٣٦٤ %
مَوَسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْحَانُون
يقول: لا تظلِموا
(١) ٤٢٩٥
. (٢٢٣/١٠)
٤٨٠٤٠ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وَلَا تَطْغَوْاْ فِيهِ﴾، يعني: لا تعصوا الله في رفع
المنِّ والسلوى(٢). (ز)
٤٨٠٤١ - قال محمد بن السائب الكلبي: لا تكفروا النعمة؛ فتكونوا طاغين(٣). (ز)
٤٨٠٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا تَطْغَوْاْ فِيهِ﴾، يقول: ولا تعصوا في الرزق،
يعني: فيما رزقناكم من المن والسلوى فترفعوا منه لغد، وكان الله سبحانه قد نهاهم
أن يرفعوا منه لِغَد، فعصوا الله رَّت، ورفعوا منه، وقدَّدُوا، فَتَدَوَّدَ ونَتَنَ، ولولا صنيع
بني إسرائيل لم يتغير الطعام أبدًا، ولولا حواء زوج آدم ظلَّها لم تخن أنثى زوجُها
الدهرَ، فذلك قوله: ﴿وَلَا تَطْغَوْاْ فِيهِ﴾، كقوله تعالى لفرعون: ﴿إِنَّهُ طَغَى﴾ [طه: ٢٤]،
يعني: عصى(٤). (ز)
٤٨٠٤٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿وَلَا تَطْغَوْاْ فِيهِ﴾، قال:
الطغيان فيه أن يأخذه بغير حِلِّه(٥). (١٠ / ٢٢٤)
﴿فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِىِّ﴾
قراءات:
٤٨٠٤٤ - قال يحيى بن سلَّام: وهي تُقْرَأ على وجه آخر: ﴿فَيَحُلَّ عَلَيْكُمْ
غَضَبِي﴾(٦). (ز)
لم يذكر ابنُ جرير (١٢٥/١٩) غير قول ابن عباس.
٤٢٩٥
(١) أخرجه ابن جرير ١٢٥/١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) علَّقه يحيى بن سلَّام ٢٦٩/١، وذكر عقِبَه قول قتادة من طريق سعيد، قال: كانوا لا يأخذون منه لغد؛
لأنه كان يفسد عندهم، ولا يبقى إلا يوم الجمعة، فإنهم كانوا يأخذون ليوم الجمعة والسبت؛ لأنهم كانوا
يتفرغون في السبت للعبادة، ولا يعملون شيئًا .
(٣) تفسير الثعلبي ٢٥٦/٦، وتفسير البغوي ٢٨٧/٥.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥/٣.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ٢٧٠/١.
و﴿فَيَحُلَّ﴾ بضم الحاء قراءة متواترة، قرأ بها الكسائي، وقرأ بقية العشرة: ﴿فَيَحِلَّ﴾ بكسر الحاء. انظر:
النشر ٣٢١/٢، والإتحاف ص ٣٨٧.

فَوْسُورَة التَّقْسِيُ المَاتُور
سُورَلاَطَّة (٨١)
: ٣٦٥ %
تفسير الآية:
٤٨٠٤٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِىٌ﴾،
قال: فينزل عليكم غضبى (١)٤٢٩٦]. (٢٢٤/١٠)
٤٨٠٤٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِىٌ﴾، قال: يعني:
فيجب عليكم غضبي (٢). (ز)
٤٨٠٤٧ - قال يحيى بن سلَّام: وهي تقرأ على وجه آخر: ﴿فَيَحُلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِي﴾،
أي: فينزل عليكم غضبي (٣). (ز)
٤٨٠٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِىٌ﴾، يعني: فيجب عليكم
(٤)
عذابي (٤). (ز)
﴿وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِىِ﴾
٤ قراءات:
٤٨٠٤٩ - عن سليمان بن مهران الأعمش: أنه قرأ: ﴿مَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَى﴾ بكسر
اللام، على تفسير: من يجب عليه غضبي (٥). (١٠/ ٢٢٤)
تفسير الآية :
٤٨٠٥٠ - عن أبي مِجْلِزِ لاحق بن حميد، في قوله: ﴿وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِى﴾، قال:
إِن غَضَبَهُ خَلْقٌ مِن خَلْقِهِ، يدعوه فيُكَلِّمه (٦). (٢٢٤/١٠)
٤٢٩٦ لم يذكر ابنُ جرير (١٢٥/١٦) غير قول قتادة.
(١) أخرجه عبد الرزاق ١٨/٢، وابن جرير ١٢٥/١٦ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد،
وابن أبي حاتم.
(٣) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٢٧٠.
(٢) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٢٧١.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥/٣.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
﴿وَمَن يَحْلِلْ﴾ بكسر اللام الأولى قراءة العشرة ما عدا الكسائي؛ فإنه قرأ: ﴿وَمَنْ يَحْلُلْ﴾ بضمها. انظر:
النشر ٣٢١/٢، والإتحاف ص ٣٨٧.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

سُورَلاَطَّة (٨١)
٣٦٦ %
فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَانُور
٤٨٠٥١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ عَضَى﴾، هو مثل الحرف الأول =
٤٨٠٥ _ إلا أنَّ قتادة قال: ومَن ينزل عليه غضبي(١). (ز)
٤٨٠٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبِىٌ﴾ يعني: فيجب عليكم عذابي،
﴿وَمَنْ يَحْلِلْ عَلَيْهِ غَضَبِى﴾ عذابي(٢). (ز)
٨
﴿فَقَدْ هَوَى
٤٨٠٥٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿فَقَدْ هَوَى﴾، قال:
(٣) ٤٢٩٧
شَقِيَ (٣) ٤٢٩٧]. (٢٢٤/١٠
٤٨٠٥٥ _ عن شُفَيِّ بن ماتع الأصبحي - من طريق أيوب بن بشير - قال: وإنَّ في جهنم
قصرًا يُقال له: هوى، يُرْمى الكافر مِن أعلاه، فيهوي في جهنم أربعين خريفًا قبل أن
يبلغ أصله. قال الله جلَّ وعزَّ: ﴿وَمَن يَحْلِلْ عَلَيْهِ عَضَبِى فَقَدْ هَوَى﴾(٤). (٢٢٤/١٠)
٤٨٠٥٦ _ قال إسماعيل السُّدِّيّ: يعني: فقد هلك(٥). (ز)
٤٨٠٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقَدْ هَوَى﴾، يقول: ومَن وَجَب عليه عذابي فقد
هلك(٦) . (ز)
٤٨٠٥٨ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿فَقَدْ هَوَى﴾ في النار(٧). (ز)
لم يذكر ابنُ جرير (١٢٦/١٦) غير قول ابن عباس.
٤٢٩٧
(١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٧٠.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥/٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٢٦/١٦، وابن أبي حاتم - كما في تغليق التعليق ٢٥٦/٤، والإتقان ٢٨/٢ -.
وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن أبي الدنيا مطولًا في كتاب صفة النار - موسوعة ابن أبي الدنيا ٦/ ٤٠٧ (٣٧) -، وابن أبي
حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٣٠١/٥ -.
(٥) علقه يحيى بن سلَّام ١/ ٢٧٠.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٥/٣.
(٧) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٢٧٠.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
سُورَلاَطَّة (٨٢)
٥ ٣٦٧ %
﴿وَإِى لَغَفَّارُ لِّمَنْ تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا﴾.
٤٨٠٥٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿وَإِّ لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ﴾ قال: مِن
الشرك، ﴿وَءَامَنَ﴾ قال: وَحَّد الله، ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ قال: أدَّى الفرائض(١). (٢٢٤/١٠)
٤٨٠٦٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَإِى لَغَفَّارٌ﴾ الآية، قال: لِمَن تاب من
الذنب، وآمَن مِن الشرك، و[عمل] عملاً صالحًا فيما بينه وبين ربه (٢). (٢٢٥/١٠)
٤٨٠٦١ - تفسير الحسن البصري - من طريق الحسن بن دينار - قوله: ﴿وَإِّ لَغَفَّارٌ لِّمَنْ
تَابَ﴾ مِن الشرك، ﴿وَءَامَنَ﴾ أي: أخلص الإيمان لله، ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا﴾ في إيمانه(٣). (ز)
٤٨٠٦٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَإِّى لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ﴾ مِن
ذنبه، ﴿وَءَامَنَ﴾ بربه، ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا﴾، فيما بينه وبين الله(٤). (ز)
٤٨٠٦٣ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر الرازي -: ﴿وَإِ لَغَفَّارٌ لِّمَنْ تَابَ﴾
مِن الشرك، ﴿وَءَامَنَ﴾ يقول: وأخلص لله، وعمل في إخلاصه(٥). (ز)
٤٨٠٦٤ - عن زيد بن أسلم - من طريق هشام بن سعد - قال: لا بُدَّ لأهل هذا
الدِّين مِن أربع: دخول في دعوة الإسلام، ولا بُدَّ مِن الإيمان وتصديق بالله
وبالمرسلين أولهم وآخرهم، وبالجنة والنار، والبعث بعد الموت، ولا بد مِن أن
تعمل عملاً تَصدُق به، ولا بد مِن أن تَعْلَم عِلْمًا يحسُن به عَمَلُك. ثم قرأ: ﴿وَإِىِ
◌َغَفَّارُ لِّمَنْ تَابَ وَءَامَنَ وَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ أَهْتَدَى﴾(٦). (ز)
٤٨٠٦٥ - عن محمد بن السائب الكلبي - من طريق عنبسة -: ﴿وَإِ لَغَفَّارٌ لِّمَنْ تَابَ﴾
من الذنب، ﴿وَءَامَنَ﴾ مِن الشرك، ﴿ وَعَمِلَ صَلِحًا﴾ أدَّى ما افترضت عليه(٧). (ز)
٤٨٠٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِنِّى لَغَفَّارٌ لِّمَن تَابَ﴾ مِن الشرك عن عبادة العجل،
﴿وَءَامَنَ﴾ يعني: وصدَّق بتوحيد الله رَتْ(٨). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٢٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، والفريابي.
(٣) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٢٧٠، ٤٩٢.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٢٧، ١٢٨.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٢٧/١٦، ١٢٨.
(٦) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٦٣٢/١٥ (٣١٠٨٥).
(٧) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٢٩.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٦/٣.

سُورَلاَطّة (٨٢)
٥ ٣٦٨ %
مَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
٤٨٠٦٧ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿لِّمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ أَهْتَدَى﴾،
قال: ﴿تَابَ﴾ مِن الذنوب، ﴿وَءَامَنَ﴾ مِن الشرك، ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ أَهْتَدَى﴾ صام
وصلَّى، وعرف أنَّ لها ثوابًا (١). (ز)
اهْتَدَى
٨٢
٤٨٠٦٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿ثُمَّ أُهْتَدَى﴾، قال: لم
يَشْكُك(٢). (١٠ / ٢٢٤)
٤٨٠٦٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿ثُمَّ أَهْتَدَى﴾: علِمِ أنَّ لِعَمَلِه ثوابًا يُجْزى
عليه (٣). (١٠ / ٢٢٥)
٤٨٠٧٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - ﴿ثُمَّ أُهْتَدَى﴾، قال: علِم أنَّ
ذلك توفيق مِن الله (٤). (ز)
٤٨٠٧١ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿ثُمَّ اهْتَدَى﴾، قال: ثم استقام؛ لَزِم السنة
والجماعة(٥). (٢٢٥/١٠)
٤٨٠٧٢ - قال عامر الشعبي: عَلِم أن لذلك ثوابًا (٦). (ز)
٤٨٠٧٣ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿ثُمَّ أُهْتَدَى﴾، قال:
استقام(٧) . (ز)
٤٨٠٧٤ - تفسير الحسن البصري - من طريق الحسن بن دينار - قوله: ﴿ثُمَّ أُهْتَدَى﴾:
ثُمَّ مضى على العمل الصالح حتى يموت(٨). (ز)
٤٨٠٧٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿ثُمَّ أُهْتَدَى﴾، يقول: ثم لَزِم
الإسلامَ حتى يموت عليه (٩). (ز)
٤٨٠٧٦ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر الرازي - ﴿ثُمَّ أُهْتَدَى﴾، قال:
(١) أخرجه الثوري في تفسيره ص ١٩٥.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٢٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، والفريابي. (٤) تفسير البغوي ٢٨٨/٥.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٦) تفسير الثعلبي ٢٥٦/٦، وتفسير البغوي ٢٨٨/٥. (٧) أخرجه الهروي في ذم الكلام وأهله ٢/ ٤٠٣.
(٨) أخرجه يحيى بن سلَّام ١/ ٢٧٠.
(٩) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٢٧ - ١٢٨.

فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور
٥ ٣٦٩ %
سُورَلاَطّة (٨٢)
أخذ بسُنَّة نبيه فَادُ(١). (ز)
٤٨٠٧٧ - عن ثابت البناني - من طريق عمر بن شاكر - في قوله: ﴿وَإِنِّى لَغَفَّارٌ لِّمَنْ تَابَ
وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَلِحًا ثُمَّ اهْتَدَى﴾، قال: إلى ولاية أهل بيت النبي ظلَّلهُ(٢). (ز)
٤٨٠٧٨ - عن محمد بن السائب الكلبي - من طريق عنبسة - ﴿ثُمَّ أَهْتَدَى﴾: عرف
مُثِيْبَه إن خيرًا فخيرًا، وإن شرا فشرًا(٣). (ز)
٤٨٠٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ أَهْتَدَى﴾، يعني: عرف أنَّ لِعَمَلِه
ثوابًا يُجازى به. كقوله سبحانه: ﴿وَبِالنَّجْمِ هُمْ يَهْتَدُونَ﴾ [النحل: ١٦]، يعني: يعرفون
الطريق (٤). (ز)
٤٨٠٨٠ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ أَهْتَدَى﴾: صام وصلى،
وعرف أن لها ثوابًا (٥). (ز)
٤٨٠٨١ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿ثُمَّ أُهْتَدَى﴾، قال: لزم الإسلام حتى مات
عليه (٦). (ز)
٤٨٠٨٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿وَعَمِلَ صَلِحًا ثُمَّ أَهْتَدَى﴾، قال: أصاب العمل(٧). (ز)
٤٨٠٨٣ - قال يحيى بن سلام: وقال بعضهم: ﴿ثُمَّ أُهْتَدَى﴾: ثم عرف
(٨) ٤٢٩٨
الثواب (٨)[٤٢٩٨]. (ز)
٤٢٩٨] اختلف السلف في تفسير قوله: ﴿ثُمَّ اهْتَدَى﴾ على سبعة أقوال: الأول: لم يشك في
إيمانه. الثاني: لزم الإيمان والعمل الصالح حتى يموت. الثالث: أخذ بسنة النبي وَّل .
الرابع: أصاب العمل. الخامس: عرف جزاء عمله من خير بثواب، أو شر بعقاب.
السادس: ثم اهتدى إلى ولاية أهل بيت النبي وَّر. السابع: أنه استقام.
وقد رجّح ابنُ جرير (١٢٧/١٦) مستندًا إلى الدلالة العقلية أن معناه: ((ثم لزم ذلك،
فاستقام ولم يضيع شيئًا منه)). وعلل (١٢٩/١٦) ذلك بقوله: ((وإنما اخترنا القول الذي ==
(١) أخرجه ابن جرير ١٢٧/١٦ - ١٢٨.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٢٩.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٢٩.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٦/٣. وأوله في تفسير الثعلبي ٢٥٦/٦، وتفسير البغوي ٢٨٨/٥ منسوبًا إلى
مقاتل مهملًا .
(٥) تفسير سفيان الثوري ص ١٩٥.
(٦) تفسير الثعلبي ٢٥٦/٦.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٢٨.
(٨) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٢٧١.

سُورَلاَطَّة (٨٣ - ٨٤)
٥ ٣٧٠ :
مَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
: آثار متعلقة بالآية:
٤٨٠٨٤ - عن علي بن زمعة(١): مكتوب حول العرش قبل أن تخلق الدنيا بأربعة
آلاف عام: ﴿وَإِنِى لَغَفَارٌ لِّمَن تَابَ وَءَامَنَ وَعَمِلَ صَالِحًا ثُمَّ أَهْتَدَى﴾(٢). (٢٢٥/١٠)
﴿وَمَآ أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَمُوسَى
٨٣
قَالَ هُمْ أُوْلَاءٍ عَلَى أَثَرِى وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَرْضَى
٨٤
٤٨٠٨٥ - عن عمرو بن ميمون، عن رجل من أصحاب النبي وَّ، قال: تَعَجَّل موسى
ـ) قَالَ هُمْ أُوْلاَءٍ عَلَى أَثَرِى وَعَجِلْتُ
١٨٣
إلى ربه، فقال الله: ﴿وَمَآ أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَمُوسَى
إِلَيْكَ رَبّ لِتَضَى﴾. قال: فرأى في ظِلِّ العرش رجلًا، فعجب له، فقال: مَن هذا، يا
رب؟ قال: لا أُحَدِّثك مَن هو، لكن سأخبرك بثلاث فيه: كان لا يحسد الناس على ما
آتاهم الله مِن فضله، ولا يَعُقُّ والديه، ولا يمشي بالنميمة(٣). (٢٢٥/١٠)
٤٨٠٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَمُوسَى﴾ يعني: السبعين
الذين اختارهم موسى حين ذهبوا معه إلى الطور ليأخذوا التوراة مِن ربِّه رَمَت، فلمَّا
ساروا عجل موسى ◌ُلِّ شوقًا إلى ربه - تبارك وتعالى -، وخلف السبعين، وأمرهم
أن يتبعوه إلى الجبل، فقال الله رغمان له: ﴿وَمَآ أَعْجَلَكَ عَن قَوْمِكَ يَمُوسَى﴾؟ السبعين.
== اخترنا في ذلك من أجل أن الاهتداء: هو الاستقامة على هدى. ولا معنى للاستقامة عليه
إلا وقد جمعه الإيمان والعمل الصالح والتوبة، فمن فعل ذلك وثَبَتَ عليه فلا شك في
اهتدائه)).
وذكر ابنُ عطية (١١٩/٦) الأقوال المختلفة في الآية، ثم علّق فقال: ((وهذه كلها تخصيص
واحد منها دون ما هو من نوعه بعيد ليس بالقوي، والذي يقوى في معنى ﴿ثُمَّ أَهْتَدَى﴾ أن
يكون: ثم حفط معتقداته مِن أن يخالف الحق في شيء من الأشياء، فإنَّ الاهتداء على هذا
الوجه غير الإيمان وغير العمل، ورب مؤمن عمل صالحًا قد أوبقه عدم الاهتداء، كالقدرية
والمرجئة وسائر أهل البدع والخوارج. فمعنى ﴿ثُمَّ أَهْتَدَى﴾: ثم مشى في عقائد الشرع على
طريق قويم)).
(١) قال محققو الدر: كذا في الأصل، ولعله علي بن ربيعة، فله رواية عن علي بن أبي طالب.
(٢) عزاه السيوطي إلى الديلمي. وعند الديلمي (٦٣٧٨) عن علي بن أبي طالب.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٩/ ٩١، ٩٣، والبيهقي في الشعب (٦٦٢٥، ١١١١٨). وعزاه السيوطي إلى
سعيد بن منصور.

فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَانُون
سُورَلاَطّة (٨٥)
٥ ٣٧١ %=
﴿قَالَ﴾ لربه - جلَّ وعَزَّ -: ﴿هُمْ أُوْلَاءٍ عَلَى أَثَرِى﴾ يجيئون مِن بعدي، ﴿وَعَجِلْتُ﴾ يعني:
أسرعتُ ﴿إِلَيْكَ رَبٍّ لِتَضَى﴾ يقول: حتى ترضى عَنِّي(١). (ز)
٤٨٠٨٧ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: وعد الله موسى حين
أهلك فرعون وقومه ونجَّاه وقومَه ثلاثين ليلة، ثم أتَمَّها بعشر، فتمَّ ميقاتُ ربه
أربعين ليلة، تلقّاه فيها بما شاء، فاستخلف موسى هارون في بني إسرائيل، ومعه
السامري، يسير بهم على أثر موسى ليلحقهم به، فلما كلَّم اللهُ موسى قال له:
﴿وَمَا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَمُوسَى: ﴿ قَالَ هُمْ أُوْلَاءِ عَلَى أَثَرِى وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ
(٢)
لِتَرْضَى﴾(٢). (ز)
٤٨٠٨٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَضَى﴾، قال: لأرضيك(٣). (ز)
٤٨٠٨٩ - قال يحيى بن سلَّام، قوله: ﴿وَمَّا أَعْجَلَكَ عَنْ قَوْمِكَ يَمُوسَى ﴿﴿ قَالَ هُمْ
أُوْلَاءٍ عَلَى أَثَرِى وَعَجِلْتُ إِلَيْكَ رَبِّ لِتَضَى﴾، قال: هم أولاء ينتظرونني مِن بعدي بالذي
آتيهم به، وليس يعني: أنهم يتبعونه. وقال بعضهم: يعني: السبعين الذي اختاروا،
فذهبوا معه للميعاد (٤). (ز)
﴿قَالَ فَإِنَا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُ السَّامِىُّ
٨٥
٤٨٠٩٠ - عن كعب بن مالك، عن النبي وَل*، قال: ((إنَّ الله لَمَّا وعد موسى أن
يُكَلِّمه خرج للوقت الذي وعده، فبينما هو يناجي ربَّه إذ سمع خلفه صوتًا، فقال:
إلهي، إنِّي أسمعُ خلفي صوتًا. قالٍ: لعلَّ قومَك ضلَّوا. قال: إلهي، مَن أضلَّهم؟ قال:
أضلَّهم السامريُّ. قال: فبِمَ أضلَّهم؟ قال: صاغ لهم عِجلًا جسدًا له خُوار. قال:
إلهي، هذا السامريُّ صاغ لهم العجلِ، فمَن نفخ فيه الروح حتى صار له خُوار؟ قال:
أنا، يا موسى. قال: فوَعِزَّتِك، ما أضلَّ قومي أحدٌ غيرك. قال: صدقتَ. قال: يا حكيم
الحكماء، لا ينبغي حكيمٌ أن يكون أحكمَ منك)»(٥). (٢٢٦/١٠)
٤٨٠٩١ - عن راشد بن سعد، قال: إنَّ موسى لَمَّا قدِم على ربِّه واعد قومَه
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٦/٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٣٠/١٦.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٣٠/١٦.
(٤) تفسير يحيى بن سلَّام ٢٧١/١.

سُورَوَطَه (٨٥)
فَوْسُوَةُ التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
٥ ٣٧٢ %=
أربعين ليلة، قال: يا موسى، إنَّ قومك قد اقْتَتَنوا مِن بعدك. قال: يا رب، كيف
يفتنون، وقد نجيتهم مِن فرعون، ونجيتهم مِن البحر، وأنعمت عليهم، وفعلت
بهم؟! قال: يا موسى، إنَّهم اتخذوا مِن بعدك عِجلًا جسدًا له خُوار. قال: يا
ربِّ، فمَن جعل فيه الرُّوح؟ قال: أنا. قال: فأنت - يا ربِّ - أضللتَهم. قال: يا
موسى، يا رأس النبيين، ويا أبا الحكام، إنِّي رأيت ذلك في قلوبهم؛ فيَسَّرْتُه
لهم(١). (١٠ /٢٢٦)
٤٨٠٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ﴾ الله خَالَةِ: ﴿فَإِنَا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ﴾ يعني: الذين
خَلَّفهم مع هارون على ساحل البحر سوى السبعين، ﴿مِنْ بَعْدِكَ﴾ بالعجل، ﴿وَأَضَلَّهُ
السَّامِىُّ﴾ حين أمرهم بعبادة العجل، وكانوا اثني عشر ألفًا (٢). (ز)
٤٨٠٩٣ - قال يحيى بن سلَام: ﴿فَإِنَّا قَدْ فَتَنَّا قَوْمَكَ مِنْ بَعْدِكَ وَأَضَلَّهُ السَّامِىُّ﴾،
يقول: إنَّ السامريَّ قد أضلَّهم (٣). (ز)
﴿وَأَضَلَّهُ السَّامِىُّ﴾
٤٨٠٩٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: كان السامريُّ مِن أهل كَرمان(٤). (٢٣١/١٠)
٤٨٠٩٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: كان السامريُّ
رجلًا مِن أهل باجَرْما(٥)، وكان مِن قوم يعبدون البقر، فكان حُبُّ عبادة البقر في
نفسه، وكان قد أظهر الإسلامَ في بني إسرائيل ... وكان اسمُ السامري: موسى بن
ظفر، وقع في أرض مصر، فدخل في بني إسرائيل (٦). (٢٢٨/١٠)
٤٨٠٩٦ - عن سعيد بن جبير، قال: كان السامري من أهل كَرمان(٧). (ز)
(١) عزاه السيوطي إلى ابن جرير في تهذيبه.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٦/٣.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٧١.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وكرمان - بفتح الكاف، وربما كسرت والفتح أشهر -: ولاية مشهورة
وناحية كبيرة معمورة ذات بلاد وقرى ومدن واسعة بين فارس ومكران وسجستان وخراسان. معجم البلدان
٤ / ٤٥٤.
(٥) باجَرْما - بفتح الجيم، وسكون الراء، وميم، وألف مقصورة -: قريةٌ قرب الرَّقَّة الواقعة شرق مدينة
حلب. معجم البلدان ١/ ٣١٣.
(٦) أخرجه ابن جرير ١/ ٦٧٢ - ٦٧٣، وسيأتي بتمامه في قصة الآيات.
(٧) تفسير الثعلبي ٦/ ٢٥٧.

فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُوز
٥ ٣٧٣ %
سُورَوَطَّة (٨٦)
٤٨٠٩٧ - قال قتادة بن دعامة: كان السامريُّ مِن عُظماء بني إسرائيل، مِن قبيلة يُقال
لها : سامرة، ولكن نافق بعدما قطع البحر مع موسى (١)٤٣٩٩]. (ز)
﴿فَرَجَعَ مُوسَىَ إِلَى قَوْمِهِ، غَضْبَنَ أَسِفَأَ﴾
٤٨٠٩٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿غَضْبَنَ أَسِفًا﴾، قال: يعني:
حزينًا (٢). (٥٣٩/٦)
٤٨٠٩٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قوله: ﴿غَضْبَنَ أَسِفًا﴾، يقول:
﴿أَسِفًا﴾: حزينًا. وفي الزخرف [٥٥]: ﴿فَلَمَّآ ءَاسَفُونَ﴾، يقول: أغضبونا.
والأسف على وجهين: الغضب، والحُزْن(٣). (ز)
٤٨١٠٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - قوله: ﴿أَسِفَأَ﴾، قال:
جَزِعًا. والأَسَف: الجَزَعِ(٤). (ز)
٤٨١٠١ - قال الحسن البصري: شديد الغضب(٥). (ز)
٤٨١٠٢ - عن الحسن البصري - من طريق مالك بن دينار - في قوله: ﴿فَرَجَعَ مُوسَى
إِلَى قَوْمِهِ، غَضْبَنَ أَسِفَأَ﴾، قال: غضبان حزينًا (٦). (ز)
٤٨١٠٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىّ إِلَى قَوْمِهِ،
غَضَْنَ أَسِفًا﴾ [الأعراف: ١٥٠]: أي: حزينًا على ما صَنَع قومُه مِن بعده(٧). (ز)
٤٨١٠٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿غَضْبَنَ أَسِفًا﴾، قال:
٤٢٩٩ ذكر ابن عطية (٦/ ١٢٠) قولين في أصل السامريّ: الأول: أنه من بني إسرائيل،
ويقال: إنه كان ابن خال موسى ظلّلا. الثاني: كان أصله مِن العجم مِن أهل كرمان، ولم
يكن من بني إسرائيل .
ورجَّح القول الأول قائلًا: ((والأول أصح)). ولم يذكر مستندًا .
(١) علقه يحيى بن سلَّام ٢٧٣/١.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٦٨/٥ - ١٥٦٩. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٥٦٩/٥.
(٤) تفسير مجاهد ص ٤٦٤، وأخرجه ابن جرير ١٦/ ١٣١.
(٥) علقه يحيى بن سلام ١/ ٢٧١.
(٦) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢٦٦.
(٧) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٢٧١، وابن جرير ١٣١/١٦.

سُورَلاَطّة (٨٦)
٥ ٣٧٤
مُوسُكَبْ التَّفْسِيرُ الْحَانُور
حزينًا (١). (١٠/ ٢٣١)
٤٨١٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَرَجَعَ مُوسَى﴾ مِن الجبل ﴿ إِلَى قَوْمِهِ، غَضْبَنَ﴾
عليهم، ﴿أَسِفَأ﴾ حزينًا لعبادتهم العجل(٢). (ز)
﴿قَالَ يَقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنَا﴾
٤٨١٠٦ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿حَسَنَا﴾، يعني: حقًّا(٣). (ز)
٤٨١٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ﴾ لهم: ﴿يَقَوْمِ أَلَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنَا﴾
يعني: حقًّا. كقوله سبحانه في البقرة [٨٣]: ﴿وَقُولُواْ لِلنَّاسِ حُسْنًا﴾، يعني: حقًّا في
محمد وَّ، أن يعطيكم التوراة فيها بيانُ كلِّ شيء. والوعد حين قال رَى: ﴿وَوَعَدْنَكُمْ
جَانِبَ الُورِ الْأَيْمَنَ﴾(٤). (ز)
٤٨١٠٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿قَالَ يَقَوْمِ أَمْ يَعِدْكُمْ رَبُّكُمْ وَعْدًا حَسَنَّاً﴾ في الآخرة
على التَّمَسُّك بدِينه(٥). (ز)
﴿أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ﴾.
٤٨١٠٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿أَفَطَالَ
عَلَيْكُمُ الْعَهْدُ﴾، يقول: الوَعْد(٦). (٢٣٣/١٠)
٤٨١١٠ - قال مقاتل بن سليمان: والوَعْد حين قال رَى: ﴿وَوَعَدْنَّكُمْ جَانِبَ الْفُورِ
اٌلْأَيْمَنَ﴾ حين سار موسى مع السبعين ليأخذوا التوراة، فطال عليهم العهد، يعني:
ميعاده إيّاهم أربعين يومًا، فذلك قوله تعالى: ﴿أَفَطَالَ عَلَيْكُمُ﴾﴾(٧). (ز)
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٧.
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) علقه يحيى بن سلَّام ١/ ٢٧١.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٧.
(٥) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٢٧١.
(٦) علقه يحيى بن سلام ١/ ٢٧١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي
حاتم .
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧/٣.

مُوَسُوعَة التَّفَسَةُ المَاتُور
سُؤْرَأَطّة (٨٦ - ٨٧)
٥ ٣٧٥ %
◌ْ أَرَدِّثُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾
٤٨١١١ - قال قتادة بن دعامة: ﴿أَمْ أَرَدِّتُمْ أَنْ يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ مِّن رَّبِّكُمْ﴾ أن ينزِل
عليكم غضبٌ من ربكم(١). (ز)
٤٨١١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَمْ أَرَدَّتُمْ أَن يَحِلَّ عَلَيْكُمْ غَضَبٌ﴾ يعني: أن يجب
عليكم عذاب. كقوله تعالى: ﴿قَدْ وَقَعَ عَلَيْكُم مِّن رَّبِّكُمْ رِجْسُ وَغَضَبٌّ﴾ [الأعراف:
٧١]، يعني: عذاب. ﴿مِّن رَّبِّكُمْ﴾(٢). (ز)
﴿فَأَخْلَفْتُ مَّوْعِدِى﴾
٤٨١١٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - وفي قوله: ﴿فَأَخْلَفْتُمُ
مَّوْعِدِى﴾، يقول: عهدي(٣). (٢٣٣/١٠)
٤٨١١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَخْلَفْتُ مَّوْعِدِى﴾، يعني: الأربعين يومًا، وذلك
أنهم عدوا الأيام والليالي، فعدوا عشرين يومًا، وعشرين ليلة، ثم قالوا لهارون: قد
تَمَّ الأجلُ الذى كان بيننا وبين موسى. فعند ذلك أضلَّهم السامريُّ(٤). (ز)
﴿قَالُواْ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا﴾
قراءات :
٤٨١١٥ - عن يحيى(٥): أنه قرأ: ﴿بِمَلْكِنَا﴾ و﴿مُلْكِنَا﴾ واحد(٦). (١٠/ ٢٣٤)
(١) علقه يحيى بن سلَّام ١/ ٢٧١، وقال عَقِبه: وهو مثل الحرف الأول. يشير بذلك إلى قوله تعالى:
﴿فَيَحِلَّ عَلَيْكُمْ عَضَبِىٌ﴾ [طه: ٨١].
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٧.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٣٢/١٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وفي
تفسير مجاهد ص٤٦٤ : ﴿مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدََكَ﴾ أي: عهدك.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧/٣.
(٥) لعله: يحيى بن وثاب.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
﴿بِمَلْكِنَا﴾ بفتح الميم قراءة متواترة، قرأ نافع، وأبو جعفر، وعاصم، وقرأ حمزة، والكسائي، وخلف
العاشر: ﴿بِمُلْكِنَا﴾ بضم الميم، وقرأ بقية العشرة: ﴿بِمِلْكِنَا﴾ بكسر الميم. انظر: النشر ٣٢١/٢ - ٣٢٢،
والإتحاف ص ٣٨٧.

سُورَلاَطَّة (٨٧)
& ٣٧٦
فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
تفسير الآية:
٤٨١١٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿بِمَلْكِنَا﴾، قال:
بأمرنا (١). (٢٣٣/١٠)
٤٨١١٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح ـ في قوله: ﴿مَا أَخْلَفْنَا
مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا﴾، يقول: بأمرٍ مَلَكْنَاهُ(٢)(٣). (٢٣٣/١٠)
٤٨١١٨ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿بِمُلْكِنَا﴾، قال: بسلطاننا (٤). (٢٣٣/١٠)
٤٨١١٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ
بِمَلْكِنَا﴾، قال: بِطَاقَتِنَا (٥). (٢٣٣/١٠)
٤٨١٢٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط -، مثله (٦). (١٠/ ٢٣٣)
٤٨١٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالُواْ مَآ أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا﴾: ونحن نملك
أمرنا (٧) . (ز)
٤٨١٢٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿مَآ
أَخْلَفْنَا مَوْعِدَكَ بِمَلْكِنَا﴾، قال: يقول: بهوانا. قال: ولكنه جاءت ثلاثة. قال: ومعهم
حُليٌّ استعاروه مِن آل فرعون وثياب(٨)[٤٣٠٠]. (ز)
٤٣٠٠] أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في معنى: ﴿بِمَلْكِنَا﴾ على أقوال: الأول: بأمْرِنا .
الثاني: بطاقتنا. الثالث: بهوانا، ولكنا لم نملك أنفُسَنا .
وعلَّق ابنُ جرير (١٣٥/١٦) على هذه الأقوال قائلًا: ((وكل هذه الأقوال الثلاثة في ذلك
متقارِبات المعنى)). ثم بيَّن وجْهتها بقوله: ((لأنَّ مَن لم يملك نَفْسَه لغلَبَة هواه على أمرٍ فإنه ==
(١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٣٣، وابن أبي حاتم - كما في التغليق ٢٥٦/٤ -.
(٢) في تفسير مجاهد: بأمر نملكه، وفي ابن جرير ضبطه محققوه: بأمرٍ مِلْكِنا.
(٣) تفسير مجاهد ص٤٦٤، وأخرجه ابن جرير ١٣٤/١٦، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢٦٦ من طريق
ابن جريج، وابن أبي حاتم ١٠٩/١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه يحيى بن سلَّام ١/ ٢٧٢، وعبد الرزاق ١٨/٢ من طريق معمر، وابن جرير ١٣٤/١٦. وعزاه
السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٣٤/١٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٧.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٣٤.

فَوْسُوَبُ التَّقْسِيَةُ الْحَانُور
: ٣٧٧ %
سُورَلاَطَّة (٨٧)
وَلَكِنَّا حُمِلْنَآ أَوْزَارًا﴾
قراءات :
٤٨١٢٣ - قال يحيى بن سلَام: ﴿وَلَكِنَّا حُمَّلْنَا﴾، وهي تُقْرَأ أيضًا: ﴿حَمَلْنَا﴾ خفيفة(١). (ز)
تفسير الآية:
٤٨١٢٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿وَلَكِنَّا حُمَّلْنَآ
أَوْزَارًا﴾، قال: أثقالًا(٢). (٢٣٣/١٠)
٤٨١٢٥ - قال الحسن البصري: ﴿أَوْزَارًا﴾: آثامًا(٣). (ز)
٤٨١٢٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَكِنَّا حُمِّلْنَآ أَوْزَارًا﴾، يعني: خطايا؛ لأن ذلك
حملهم على صُنْعِ العِجْل وعبادته (٤). (ز)
﴿مِّنْ زِينَةِ الْقَوْمِ﴾
٤٨١٢٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح ـ في قوله: ﴿مِّنْ زِينَةِ
اٌلْقَوْمِ﴾: وهي الحُلِيُّ الذي استعاروه مِن آل فرعون(٥). (٢٣٣/١٠)
٤٨١٢٨ - عن إسماعيل السُّدِّيِّ - من طريق أسباط - ﴿وَلَكِنَّا حُمِلْنَآ أَوْزَارًا مِّنْ زِينَةِ
== لا تمتنع اللغة أن تقول: فعَل فلان هذا الأمر وهو لا يملك نفْسَه، وفَعَلَه وهو لا يَضْبِطُها،
وفعَلَه وهو لا يُطيق تَرْكَه)) .
(١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٧٢.
و﴿حُمِّلْنًا﴾ بضم الحاء، وكسر الميم مشددة قراءة متواترة، قرأ بها نافع، وابن كثير، وابن عامر، وحفص،
وأبو جعفر، ورويس، وقرأ بقيّة العشرة: ﴿حَمَلْنَا﴾ بفتح الحاء والميم مخففة. انظر: النشر ٣٢٢/٢،
والإتحاف ص ٣٨٧.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٣٦/١٦، ١٣٨، وابن أبي حاتم ١٠٩/١. وعلَّقه يحيى بن سلَّام ٢٧٢/١،
والبخاري ١٧٦٣/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٣) علقه يحيى بن سلَّام ١/ ٢٧٢. وعقّب عليه وعلى قول مجاهد بقوله: وهو واحد؛ ذلك الثقل: الإثم.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٧.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٣٦/١٦، ١٣٨، وابن أبي حاتم ١٠٩/١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن
المنذر .

سُورَلاَطَّة (٨٧)
: ٣٧٨ :
فَوْسُكَبْ التَّفْسَيَِّةُ المَاتُور
اَلْقَوْمِ﴾، يقول: مِن حُلِيِّ القِبْطَ(١). (٢٣١/١٠)
٤٨١٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِّنْ زِينَةِ الْقَوْمِ﴾، يقول: مِن حُلِيٍّ آل فرعون؛
الذهب والفضة(٢). (ز)
٤٨١٣٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿وَلَكِنَّا حُمِلْنَا أَوْزَارًا مِّن زِينَةِ الْقَوْمِ﴾، قال: الحلي الذي استعاروه والثياب، ليست مِن
الذنوب في شيء، لو كانت الذنوب كانت: حُمِّلْناها نتحملها، فليست من الذنوب
في شيء (٣)٤٣٠١]. (ز)
٤٨١٣١ - قال يحيى بن سلام: ﴿مِّنْ زِينَةِ الْقَوْمِ﴾، يعني: قوم فرعون (٤). (ز)
﴿ فَقَذَفْنَهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّارِهُ﴾
٤٨١٣٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - ﴿فَقَذَفْنَهَا﴾: يعني: زينة
القوم، حين أمَرَنا السامِرِيُّ لَمَّا قبض قبضة مِن أثر جبرائيل، فألقى القبضة على
حُلِيِّهم، فصار عِجلًا جسدًا له خوار(٥). (ز)
٤٨١٣٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿فَقَذَفْتَهَا﴾
قال: فألقيناها، ﴿فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّارِ﴾ قال: كذلك صنع (٦). (٢٣٣/١٠)
٤٨١٣٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿فَقَذَفْتَهَا﴾: أي: فَنَبَذْناها(٧). (ز)
٤٨١٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَقَذَفْتَهَا فَكَذَلِكَ﴾ يعني: هكذا ﴿أَلْقَى السَّارِكُ﴾
الحُلِيَّ في النار(٨). (ز)
٤٣٠١] لم يذكر ابنُ جرير (١٣٦/١٦ - ١٣٧) في معنى: ﴿وَلَكِنّا حُلْنَا أَوْزَارًا مِّنْ زِينَةِ الْقَوْمِ﴾
سوى قول ابن عباس، ومجاهد، والسدي، وابن زيد.
(١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٣٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣/ ٣٧.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٣٧.
(٤) تفسير يحيى بن سلَّام ١/ ٢٧٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٤١.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٣٦/١٦، ١٣٨. وعلّقه البخاري ١٧٦٣/٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن
المنذر، وابن أبي حاتم.
(٧) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٢٧٢، وابن جرير ١٣٨/١٦ - ١٣٩.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧/٣.

فَوْسُبَة التَّفْسِيَةِ المَاتُوز
: ٣٧٩ %
سُورَلاَطّة (٨٨)
٤٨١٣٦ - قال يحيى بن سلَّام: وألقى ما معه مِن الحلي، وألقى القومُ ما معهم،
وهو قوله: ﴿فَقَذَفْنَهَا فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّارِيُ﴾ ما معه كما ألقينا ما معنا. فصاغه عِجْلًا،
ثم ألقى في فِيهِ الترابَ الذي كان أخذه مِن تحت حافر فرس جبريل(١). (ز)
﴿فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَّهُ، خُوَارٌ﴾
٤٨١٣٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - في قوله: ﴿فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا
جَسَدًا لَّهُ، خُوَارٌ﴾، قال: مَرَّ هارون ظلَّ بالسامري وهو يصنع العجل، فقال له: ما
تصنع؟ قال: أصنعُ ما يَضُرُّ ولا ينفع. قال هارون: اللَّهُمَّ، أَعْطِه ما سألك على ما في
نفسه. فلمَّا قَفَّى(٢) هارون قال السامريُّ: اللَّهُمَّ، إني أسألك أن يخور. فخار، فكان
إذا خار سجدوا، وإذا خار رفعوا رؤوسهم، وإنما خار لدعوة هارون (٣). (٢٣٠/١٠)
٤٨١٣٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿فَأَخْرَجَ لَهُمْ
عِجْلًا جَسَدًا لَّهُ، خُوَارٌ﴾، قال: حَفِيْفُ الريح فيه، فهو خواره. والعِجل: ولد
البقرة (٤). (٢٣٣/١٠)
٤٨١٣٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِيُّ﴾، قال:
كان الله وقَّت لموسى ثلاثين ليلة، ثم أتمها بعشر، فلما مضت الثلاثون قال عدوُّ اللهِ
السامريُّ: إنما أصابكم الذي أصابكم عقوبة بالحلي الذي كان معكم، فهلُمُّوا.
وكانت حليًّا تعيَّروها مِن آل فرعون، فساروا وهي معهم، فقذفوها إليه، فصوَّرها
صورة بقرة، وكان قد صَرَّ في عمامته أو في ثوبه قبضةَ مِن أثرِ الفَرَسِ؛ فرس
جبرئيل ظلّل، فقذفها مع الحلي والصورة، ﴿فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَّهُ، خُوَارٌ﴾ فجعل
يخور خوار البقر، فقال: ﴿هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِىَ﴾(٥). (ز)
٤٨١٤٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: أخذ السامريُّ مِن تربة
الحافر؛ حافر فرس جبرئيل، فانطلق موسى، واستخلف هارونُ على بني إسرائيل،
(١) تفسير يحيى بن سلَام ١/ ٢٧٢.
(٢) أي: ذهب وولى. اللسان (قفى).
(٣) أخرجه يحيى بن سلام ٢٧٥/١، وآدم بن أبي إياس - كما في تفسير مجاهد ص ٤٦٥ -، وابن أبي حاتم
١٥٦٨/٥. وينظر: تفسير ابن كثير ٣١٠/٣ - ٣١١.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٥٠، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٢٦٧ من طريق ابن جريج مختصرًا، وابن
أبي حاتم ١ / ١٠٩. وعلَّقه يحيى بن سلَّام ١/ ٢٧٣ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٥) أخرجه يحيى بن سلَّام ١/ ٢٧٢، وابن جرير ١٣٨/١٦ - ١٣٩.

سُورَوَطَّة (٨٨)
: ٣٨٠ °=
مُؤْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
وواعدهم ثلاثين ليلة، فأتمها الله بعشر، فقال لهم هارون: يا بني إسرائيل، إنَّ
الغنيمة لا تَحِلُّ لكم، وإنَّ حلي القبط إنما هو غنيمة، فاجمعوها جميعًا، فاحفروا لها
حفرة، فادفنوها، فإن جاء موسى فأحلَّها أخذتموها، وإلا كان شيئًا لم تأكلوه.
فجمعوا ذلك الحلي في تلك الحفرة، وجاء السامري بتلك القبضة فقذفها، فأخرج الله
مِن الحلي عجلًا جسدًا له خوار، وعدَّت بنو إسرائيل موعد موسى، فعدوا الليلة
يومًا، واليوم يومًا، فلما كان لعشرين خرج لهم العجل، فلما رأوه قال لهم
السامري: ﴿هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِىَ﴾. فعكفوا عليه يعبدونه، وكان يخور
ويمشي، ﴿فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّامِيُ﴾ ذلك حين قال لهم هارون: احفروا لهذا الحلي
حفرة، واطرحوه فيها. فطرحوه، فقذف السامريُّ تربته (١)(٤٣٠٢]. (ز)
٤٨١٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا﴾ يعني بالجسد: أنَّه لا
روح فيه ﴿لَّهُ خُوَارٌ﴾ يعني: له صوت(٢). (ز)
٤٨١٤٢ - قال يحيى بن سلَام: ﴿فَأَخْرَجَ لَهُمْ عِجْلًا جَسَدًا لَّهُ، خُوَارُ﴾ يخور خُوار
البقرة(٣). (ز)
﴿فَقَالُواْ هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَنَسِىَ﴾
٤٨١٤٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿هَذَا إِلَهُكُمْ وَإِلَهُ مُوسَى فَسِىَ﴾، قال:
٤٣٠٢ أفادت الآثار اختلاف المفسرين في كيفية إخراج السامريّ العجل على قولين:
الأول: أنَّه صاغه صياغة، ثم ألقى من تراب حافر فرس جبريل في فيه، فخار. وهو قول
قتادة. الثاني: أنه لم يَصُغْه، وإنما ألقى الناسُ الحليّ في حفرة، فألقى هو عليها القبضة
فتجسّد العجل. وهو قول السدي.
وذكر ابنُ عطية (٦/ ١٢٠) هذين القولين، ورجَّح القول الثاني مستندًا إلى دلالة ظاهر الآية
بقوله: ((وهو الأصح والأكثر)). وبقوله (٥٩/٤ ط: دار الكتب العلمية) تعليقًا على قوله
تعالى: ﴿فَكَذَلِكَ أَلْقَى السَّارِيُ﴾: ((وهذه الألفاظ تقتضي أن العجل لم يَصُغُّه السامريّ)). ثم
علَّق (١٢١/٦) بما مفاده أنَّه على القول الأول لم تنخرق للسَّامريِّ عادة، وأن فتنة بني
إسرائيل كانت بخوار العجل فقط، وعلى الثانى انخرقت له عادة، وكان هذا وجْه فتنتهم .
(١) أخرجه ابن جرير ١٦/ ١٣٩.
(٣) تفسير يحيى بن سلَّام ٢٧٣/١.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨/٣.