Indexed OCR Text
Pages 181-200
سُورَةُ مَرْيَةَ (٧١) فَوْسُورَةُ التَّقْسِيَةُ المَاتُون & ١٨١ % ٤٧٠٥٣ - عن أبي سعيد الخدري، أنَّ رسول الله وَله قال: ((يُؤتَى بالجسر، فيجعل بين ظهري جهنم)). قلنا: يا رسول الله، وما الجسر؟ قال: «مَدْحَضَةٌ مَزِلَّةٌ، عليه خطاطيف وكلاليب، وحسكة مفلطحة لها شوكة عُقَيْفَاءُ، تكون بنجد، يقال لها: السَّعدان، المؤمن عليها كالطرف، وكالبرق، وكالريح، وكأجاويد الخيل، والركاب، فناج مُسَلَّم، وناج مَخْدُوش، ومَكْدُوس في نار جهنم، حتى يَمُرَّ آخرُهم يسحب سَحْبًا، فماً أنتم بأشدَّ لَيَّ مناشدة في الحق، قد تبين لكم مَن المؤمن يومئذ للجبار، وإذا رأوا أنَّهم قد نجوا في إخوانهم يقولون: ربَّنا، إخواننا، كانوا يُصَلّون معنا، ويصومون معنا، ويعملون معنا. فيقول الله تعالى: اذهبوا، فمَن وجدتم في قلبه مثقالَ دينار من إيمان فأخرجوه. ويُحَرِّم اللهُ صُورَهم على النار، فيأتونهم وبعضُهم قد غاب في النار إلى قدمه، وإلى أنصاف ساقيه، فيُخْرِجون مَن عرفوا، ثم يعودون، فيقول: اذهبوا، فمَن وجدتم في قلبه مثقالَ نصف دينار فأخرجوه. فيُخْرِجون مَن عرفوا، ثم يعودون، فيقول: اذهبوا، فمَن وجدتم في قلبه مثقالَ ذرَّةٍ مِن إيمان فأخرِ جوه. فيُخْرِجون مَن عرفوا - قال أبو سعيد: فإن لم تُصَدِّقوني فاقرءوا: ﴿إِنَّ اللَّهَ لَا يَظْلِمُ مِثْقَالَ ذَرَّةٍ وَإِن تَُ حَسَنَةً يُضَعِفْهَا﴾ [النساء: ٤٠] -، فَيَشْفَعُ النبيون والملائكة والمؤمنون، فيقول الجبار: بقيت شفاعتي. فيقبض قبضة من النار، فيخرج أقوامًا قد امتُحِشوا(١)، فيُلْقَون في نهرٍ بأفواه الجنة يُقال له: ماء الحياة، فينبتون في حافتيه كما تنبت الحبَّة في حَمِيلِ السَّيَّل، قد رأيتموها إلى جانب الصخرة، وإلى جانب الشجرة، فما كان إلى الشمس منها كان أخضر، وما كان منها إلى الظُّلِّ كان أبيض، فيخرجون كأنهم اللؤلؤ، فيجعل في رقابهم الخواتيم، فيدخلون الجنة، فيقول أهل الجنة: هؤلاء عتقاء الرحمن، أدخلهم الجنةَ بغير عمل عملوه، ولا خيرٍ قدَّموه. فيُقال لهم: لكم ما رأيتم ومثلُه معه))(٢). (ز) ٤٧٠٥٤ - عن المغيرة، قال: قال رسول الله وَله: ((شعارُ المسلمين على الصراط يوم القيامة: اللَّهُمَّ، سلِّم سلِّم))(٣). (١١٥/١٠) = الألباني في الضعيفة ٤٢١/٧ (٣٤١٣): ((ضعيف)). (١) امتحشوا - بضم المثناة وكسر الحاء على ما لم يسم فاعله، وضبطه الأصيلي بفتحهما -: يقال: محشته النار: أي: أحرقته، والمحش: احتراق الجلد، وظهور العظم. وقال الداودي معناه: انقبضوا واسودوا . فتح الباري ١٨٦/١. (٢) أخرجه البخاري ١٢٩/٩ - ١٣١ (٧٤٣٩)، ومسلم ١٦٧/١ (٣٠٢)، وابن جرير ٦٠٣/١٥ - ٦٠٤. (٣) أخرجه الترمذي ٤٢٩/٤ (٢٦٠١)، والحاكم ٤٠٧/٢ (٣٤٢٢)، وفيه عبد الرحمن بن إسحاق. قال الترمذي: ((هذا حديث غريب من حديث المغيرة بن شعبة، لا نعرفه إلا من حديث عبد الرحمن بن = سُؤْدَةُ مَرْيَّمَ (٧١) ٥ ١٨٢ % مُؤَسُوعَة التَّفْسَسِيرُ المَاتُور ٤٧٠٥٥ - عن الحسن البصري، قال: قال رجل لأخيه: يا أخي، هل أتاك أنَّك واردٌ النارَ؟ قال: نعم. قال: فهل أتاك أنَّك خارجٌ منها؟ قال: لا. قال: ففيم الضحك؟! فما رُئِي ضاحكًا حتى مات(١). (١٠ /١٢٢) ﴿ كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا ٤٧٠٥٦ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق مرة الهمداني - ﴿ كَانَ عَلَى رَيِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا﴾، قال: قَسَمًا واجِبًا (٢). (ز) ٤٧٠٥٧ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله: ﴿حَتْمَا مَّقْضِيًّا﴾. قال: الحَتْمُ: الواجب. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت أُمَيَّة بن أبي الصلت وهو يقول: عبادك يخطئون وأنت ربُّ بكفيك المنايا والحُثُّومِ؟ (٣) (١٠/ ١٢٤) ٤٧٠٥٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيحِ - في قوله: ﴿حَتْمًا مَّقْضِيًّا﴾، قال: قضاء مِن الله (٤). (١٢٣/١٠) ٤٧٠٥٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق يزيد النَّحْويِّ - في قوله: ﴿ كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا﴾، قال: قَسَمًا واجبًا(٥). (١٢٣/١٠) = إسحاق)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). وقال ابن حبان في كتاب المجروحين ٥٤/٢ _ ٥٥ (٥٩٢) في ترجمة عبد الرحمن بن إسحاق: ((كان مِمَّن يقلب الأخبار والأسانيد، وينفرد بالمناكير عن المشاهير، لا يَحِلُّ الاحتجاج بخبره)». وقال ابن القيسراني في تذكرة الحفاظ ص٢١٢ (٥٠٨): ((رواه عبد الرحمن بن إسحاق الواسطي، وهو الذي يُقال له: عباد بن إسحاق، عن النعمان بن سعد، عن المغيرة بن شعبة، وعبد الرحمن هذا مُنكَر الحديث عن الثقات، وقال أحمد بن حنبل: ليِّن الحديث. ورضي القول فيه يحيى بن معين)). وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ٤٣٤/٢ (١٥٣١): ((هذا حديث لا يصح)). وقال الألباني في الضعيفة ٤٤١/٤ (١٩٧٣): ((ضعيف)). (١) أخرجه ابن المبارك في الزهد (٣١١). (٢) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٦٠٦. (٣) أخرجه ابن الأنباري في الوقف والابتداء ١/ ٩٧ (١١٦)، والطستي - كما في الإتقان ٩٦/٢ -. (٤) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٦٠٥، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢٠٨ من طريق ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٥) أخرجه الخطيب في تالي التلخيص٢٥٦/١ (١٤٤). فَوَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور سُؤْرَةً مَرِنَّمَ (٧٢) : ١٨٣ % ٤٧٠٦٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿ كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا﴾، يقول: قَسَمًا واجبًا(١). (ز) ٤٧٠٦١ - عن مقاتل بن سليمان: ﴿ كَانَ عَلَى رَبِّكَ حَتْمًا مَّقْضِيًّا﴾، قال: قضاءً واجبًا قد قضاه في اللوح المحفوظ أنَّه كائن لا بُدَّ، غير الأنبياء لَّا، فتكون على المؤمنين بردًا وسلامًا(٢). (ز) ٤٧٠٦٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - ﴿حَتْمًا مَّقْضِيًّا﴾، قال: قضاء(٣). (ز) ٧٢) تُنَجِى الَّذِينَ أَتَّقَواْ وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيَهَا جِئْيًّا قراءات : ٤٧٠٦٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي سلامة -: أنَّه قرأ: ﴿ثُمَّ تُنَّجِى الَّذِينَ اتَّقَواْ﴾ بضم التاء(٤). (١٠ / ١٢٤) ٤٧٠٦٤ - عن عبد الله بن عباس - من طُرُق -: أنه كان يقرأ: (ثَمَّ نُنَجِّ الَّذِينَ اتَّقَوْأ) بفتح الثاء(٥). (١٠/ ١٢٤) ٤٧٠٦٥ - عن ابن أبي ليلى: أنَّه كان يقرأ: (ثَمَّ نُنَجِّي الَّذِينَ اتَّقَوْا) بفتح (٦). (١٠ / ١٢٤) الثاء (٦) تفسير الآية: ٤٧٠٦٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَّنَذَرُ الظَّالِمِينَ فِيَهَا جِئِيًّا﴾، وكذلك كان يقرؤها، يعني: باقين فيها (٧). (١٠/ ١٢٤) ٤٧٠٦٧ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وَّنَذَرُ الظَّلِمِينَ فِيَهَا حِيًّا﴾، قال: جِئِيًّا (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٣٦/٢. (١) أخرجه ابن جرير ٦٠٦/١٥. (٣) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٦٠٥. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري. ﴿ثُمَّ تُنَجِّى﴾ بضم الثاء قراءة العشرة، وبفتحها قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨٩. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري. (٧) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري. سُورَةُ مَرْيَمَا (٧٢) ٥ ١٨٤ مُؤَسُعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور على رُكَبهم(١). (١٠ / ١٢٤) ٤٧٠٦٨ - عن الضحاك بن مزاحم = ٤٧٠٦٩ - والحسن البصري: جمعُ جاثٍ، أي: جاثين على الرُّكَب(٢). (ز) ٤٧٠٧٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿ثُمَّ تُنَجِى الَّذِينَ اتَّقَواْ وَّنَذَرُ اُلََّالِمِينَ فِيَهَا جِئِيًّا﴾: إنَّ الناس وردوا جهنم وهي سوداء مُظْلِمة، فأما المؤمنون فأضاءت لهم حسناتُهم، فأُنجوا منها، وأمَّا الكُفَّار فأوبقتهم أعمالُهم، واحْتُبِسُوا بذنوبهم (٣). (ز) ٤٧٠٧١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿جِثِيًّا﴾، قال: على رُكَبِهم (٤). (١٠ / ١٢٥) ٤٧٠٧٢ - عن زيد بن أسلم - من طريق حفص - يقول الله: ﴿ثُمَّ تُنَجِى الَّذِينَ اتَّقَواْ﴾ فلا يَرِدونها، ﴿وَّنَذَرُ الَّلِمِينَ فِيهَا حِنِيًّا﴾(٥). (ز) ٤٧٠٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ تُنَجِّى الَّذِينَ اتَّقَواْ﴾ الشِّرْك منها، يعني: أهل التوحيد، فنخرجهم منها، ﴿وَّنَذَرُ الظَّلِمِينَ﴾ يعني: المشركين ﴿فِيهَا﴾ يعني: في جهنم ﴿جِيًّا﴾ على الرُّكَب (٦). (ز) ٤٧٠٧٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في الآية، قال: الجِثِيُّ شر الجلوس، ولا يجلس الرجل جائيًا إلا عند كَرْبِ نزل(٧). (١٠ / ١٢٤) ٤٧٠٧٥ - عن سفيان بن عيينة - من طريق ابن أبي عمر - في قوله: ﴿وَّنَذَرُ الَّلِمِينَ فِيهَا جِئِيًّا﴾، قال: قد جَثَوْا(٨). (ز) ٤٧٠٧٦ - قال يحيى بن سلَّام، في قوله: ﴿وَّنَدَرُ الظَّالِمِينَ فِهَا جِئْيًا﴾: وقال بعضهم: جماعة جماعة(٩). (ز) (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) تفسير البغوي ٢٤٥/٥. (٣) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٦٠٧. (٤) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٢٣٩، وعبد الرزاق ١٠/٢ من طريق معمر، وابن جرير ٦٠٦/١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٥) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ١/ ٣٧ (٧٦). (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٣٦/٢. (٧) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٦٠٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٨) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ٢١٠. (٩) تفسير يحيى بن سلام ٢٣٩/١. فَوْسُعَة التَّقَسَّةُ الْحَاتُور : ١٨٥ : سُورَةُ مَرْيَمَا (٧٣) ﴿وَإِذَا نُتْلَى عَلَيْهِمْ ءَايَتُنَا بَيِّنَتِ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُواْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ أَىُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا قراءات ٤٧٠٧٧ - قال سفيان الثوري: مَن قرأها: ﴿خَيْرٌ مُّقَامًا﴾ فإنما يعني: مقامه الذي يُقِيم فيه الدهر. والذي يقرأها: ﴿خَيْرٌ مَّقَامًا﴾، فإنما يعني: المقامة التي يقيم فيها(١). (ز) تفسير الآية: ٤٧٠٧٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريقي علي، وأبي ظَبْيَانَ - في قوله: ﴿خَيْرٌ مَّقَامًا﴾ قال: المنازل، ﴿وَأَحْسَنُ نَدِيًّ﴾ قال: المجالس(٢). (١٢٥/١٠) ٤٧٠٧٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - ﴿وَإِذَا نُتْلَى عَلَيْهِمْ ءَايَتُنَا بَيْنَتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ أَىُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا﴾، قال: المقام: المسكن. والندي: المجلس والنعمة والبهجة التي كانوا فيها. وهو كما قال الله لقوم فرعون وَزُرُوعِ حين أهلكهم وقصَّ شأنهم في القرآن، فقال: ﴿كَمْ تَرَّكُواْ مِن جَنَّتٍ وَعُيُونٍ (٥) کَانُواْ فِيهَا وَمَقَامٍ [الدخان: ٢٥ - ٢٧] فالمقام: المسكن والنعيم. فَكِهِينَ﴾ وَنَعْمَةٍ كَريمِ والندي: المجلس والْمَجْمَعُ الذي كانوا يجتمعون فيه، وقال الله فيما قصَّ على رسوله في أمرٍ لوطِ إذ قال: ﴿وَتَأْتُونَ فِ نَادِيَكُمُ الْمُنكَرِّ﴾ [العنكبوت: ٢٩]. والعرب تسمي المجلس: النادي(٣). (ز) ٤٧٠٨٠ - عن عبد الله بن عباس: أن نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله رّ : ﴿وَأَحْسَنُ نَدِيَّ﴾. قال: النادي: المجلس والتكأة. قال: فهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول : ويومُ سيرٍ إلى الأعداءِ تَأْوِيبٍ؟(٤) يومان يومُ مقاماتٍ وأنديةٍ (١٢٥/١٠) (١) تفسير الثوري ص١٨٨. ﴿خَيْرٌ مُقَامًا﴾ بضم الميم قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وقرأ بقية العشرة: ﴿خَيْرٌ مَّقَامًا﴾ بفتح الميم. انظر: النشر ٣١٨/٢ - ٣١٩، والإتحاف ص٣٧٩. (٢) أخرجه ابن جرير ٦٠٨/١٥، ٦٠٩، ٦١١، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٢١٠ من طريق أبي ظبيان، وابن أبي حاتم - كما في تغليق التعليق ٢٤٨/٤ - ٢٤٩، وفتح الباري ٤٢٧/٨، والإتقان ٢٧/٢ -. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٦٠٨. (٤) أخرجه الطستي - كما في الإتقان ٢/ ٧١ -. سُورَةُ مَرْيَمَ (٧٣) ٥ ١٨٦ %= مُؤْسُورَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٤٧٠٨١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قول الله: ﴿أَىُّ اُلْفَرِيقَيْنِ﴾ قال: قريش تقولها لأصحاب محمد بَّه، ﴿وَأَحْسَنُ نَدِيًّا﴾ قال: مجالسهم، يقولونه أيضًا(١). (١٠ /١٢٥) ٤٧٠٨٢ - قال مجاهد بن جبر: يقوله مشركو قريش لهؤلاء أصحاب محمد(٢). (ز) ٤٧٠٨٣ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿خَيْرٌ مَّقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّ﴾، قال: أكرم مجلسًا(٣). (١٠ / ١٢٥) ٤٧٠٨٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿خَيْرٌ مَّقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا﴾، قال: خيرٌ مكانًا، وأحسنُ مجلسًا (٤). (١٢٦/١٠) ٤٧٠٨٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَإِذَا نُتْلَى عَلَيْهِمْ ءَايَتُنَا بَيِّنَاتٍ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ أَىُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيَّ﴾: رَأَوْا أصحابَ محمدٍ وَه في عيشهم خشونةٌ، وفيهم قَشَافَةٌ، فعرَّض أهلُ الشرك بما تسمعون قوله: ﴿وَأَحْسَنُ نَدِيًّا﴾، يقول: مجلسًا(٥). (ز) ٤٧٠٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذَا نُتْلَى عَلَيْهِمْ ءَايَتُنَا﴾ يعني: القرآن ﴿بَيِّنَتِ﴾ يعني: واضحات؛ ﴿الظَّلِمِينَ فِيَهَا جِئِيًا﴾ وهم النضر بن الحارث بن علقمة وغيره، ﴿لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ أَىُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقَامًا﴾، وذلك أنَّهم لبِسوا أحسن الثياب، ودهنوا الرؤوس، ثم قالوا للمؤمنين: أي الفريقين نحن أو أنتم خير؟ يعني: أفضل مقامًا للمساكن من مساكن مكة. ومثله في ((حم)) الدخان [٢٦]: ﴿وَمَقَامٍ كَرِيمٍ﴾ يعني: ومساكن طيبة. ﴿وَأَحْسَنُ نَدِيًّ﴾ يعني: مجلسًا. كقوله سبحانه: ﴿وَتَأْتُونَ فِ نَادِيَكُمُ الْمُنكَرِّ﴾ [العنكبوت: ٩]، يعني: في مجالسكم (٦). (ز) ٤٧٠٨٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَأَحْسَنُ نَدِيًّا﴾ قال: الندي: المجلس. وقرأ قول الله: ﴿فَلَدْعُ نَادِيَهُ﴾ [العلق: ١٧]، قال: مجلسًا (٧). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٦٠٩/١٥ واللفظ له. وعلق أوَّله يحيى بن سلام ١/ ٢٣٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٢) علقه يحيى بن سلام ٢٣٩/١. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١١، وابن جرير ٦١٠/١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٥) أخرجه يحيى بن سلام ٢٣٩/١ بنحوه، وابن جرير ١٥/ ٦١٠. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٣٦/٢. (٧) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٦١٠. فَوْسُورَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور : ١٨٧ % سُؤْرَةُ مَرْيَهَا (٧٤) ٤٧٠٨٨ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَإِذَا نُتْلَى عَلَيْهِمْ ءَدُنَا بَيِنَتِ قَالَ الَّذِينَ كَفَرُوْ لِلَّذِينَ ءَامَنُواْ أَىُّ الْفَرِيقَيْنِ﴾ نحن وأنتم، ﴿خَيْرٌ مَّقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيًّا﴾ المقام: المسكن. والندي: المجمع(١). (ز) ٧٤ ﴿وَلَمْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَنَا وَرِهِيًّا قراءات : ٤٧٠٨٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي الصهباء - قرأ: (أَثَاثًا وَزِيًّا) بالزاي (٢). (ز) ٤٧٠٩٠ - عن سلمة، عن الفراء: قرأ بعضُهم: (وَزِيًّا) بالزاي، وهو الهيئة والمنظر، تقول العرب: زييتُ الجارية: أي: زَيَّتُها وهَيَّتُها(٣). (ز) تفسير الآية: ٤٧٠٩١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي، وأبي ظبيان - في قوله: ﴿أَحْسَنُ أَثَثَا﴾ قال: المتاع والمال، ﴿وَرِهْيًا﴾ قال: المَنظَر (٤). (١٢٥/١٠) ٤٧٠٩٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخراساني - ﴿وَرِْيًا﴾: منظرًا في اللون والحسن(٥). (ز) ٤٧٠٩٣ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله: ﴿أَثَاثًا وَرِيًّا﴾(٦). قال: الأثاث: المتاع، والرِيُّ من الشراب. قال: وهل تعرف (١) تفسير يحيى بن سلام ٢٣٩/١. (٢) أخرجه الحربي في غريب الحديث ٩٨٦/٣. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن يزيد البربري وغيرهما. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨٩، والمحتسب ٤٤/٢. (٣) أخرجه الحربي في غريب الحديث ٩٨٦/٣. (٤) أخرجه ابن جرير ٦٠٨/١٥، ٦٠٩، ٦١١، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٢١٠ من طريق أبي ظبيان، وزاد: وليس في الدنيا مما في الجنة إلا الأسماء، وابن أبي حاتم - كما في تغليق التعليق ٢٤٨/٤ - ٢٤٩، وفتح الباري ٤٢٧/٨، والإتقان ٢٧/٢ -. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٦١٢. (٦) قال محققوه: كذا في النسخ، وفي مصدر التخريج: ﴿وَرِعْيًا﴾. وهي قراءة قالون وابن ذكوان وأبي جعفر. انظر: التيسير ص١٤٩، والنشر ٣٩٣/١. سُورَةُ مَرْيَمَا (٧٤) : ١٨٨ . فَوَسُوعَةُ التَّفْسِي المَاتُور العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمعت الشاعر وهو يقول: كأن على الحُمولِ غداةَ ولَّوا مِن الريِّ الكريم من الأثاثِ؟(١) (١٠/ ١٢٥) ٤٧٠٩٤ - عن أبي رَزِين [مسعود بن مالك الأسدي]، قال: الثياب(٢). (ز) ٤٧٠٩٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿خَيْرٌ مَّقَامًا وَأَحْسَنُ نَدِيَّ﴾ قال: مجالسهم، وفي قوله: ﴿أَحْسَنُ أَثَنَا﴾ قال: زينة، ﴿وَرِعْيًا﴾ قال: فيما يرى الناسُ(٣). (١٢٦/١٠) ٤٧٠٩٦ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عُبيد - قال في قوله: ﴿أَحْسَنُ أَثَنَا﴾: يعني: المال، ﴿وَرِعْيَّ﴾ يعني: المنظر الحسن (٤). (ز) ٤٧٠٩٧ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿أَحْسَنُ أَثَثَّا وَرِعْيًا﴾، قال: أحسن متاعًا، وأحسن صورًا(٥). (١٢٦/١٠) ٤٧٠٩٨ - عن الحسن البصري - من طريق عوف - في قوله: ﴿أَثَنَّا وَرِهْيَا﴾، قال: الأثاث: أحسن المتاع. والرئي، قال: المال(٦). (ز) ٤٧٠٩٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -: يقول الله - تبارك وتعالى -: ﴿وَكَّ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَنَّا وَرِهْيَا﴾، أي: أكثر متاعًا، وأحسن مرآة ومنظرًا، فأهلك اللهُ أموالَهم، وأفسد صورهم عليهم - تبارك وتعالى .(٧). (ز) ٤٧١٠٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿أَحْسَنُ أَثَثَّا وَرِمْيَا﴾، قال: أكثر أموالًا، وأحسن صُوَرًا(٨). (١٢٦/١٠) ٤٧١٠١ - قال مقاتل، في قوله: ﴿هُمْ أَحْسَنُ أَثَنَا﴾: لباسًا وثيابًا (٩). (ز) (١) أخرجه الطستي - كما في الإتقان ٢/ ٧١ -. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في الفتح ٨/ ٤٢٧ -. (٣) أخرجه ابن جرير ١٥ / ٦١٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٤) أخرجه ابن جرير ٦١٢/١٥، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢١١. (٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وعلّق يحيى بن سلام ٢٣٩/١ آخره. (٦) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٦١١. (٧) أخرجه يحيى بن سلام ٢٣٩/١ بنحوه، وابن جرير ١٥/ ٦١١. (٨) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١١، وابن جرير ٦١٢/١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٩) تفسير الثعلبي ٢٢٨/٦، وتفسير البغوي ٢٥٢/٥، واللفظ له. فَوْسُكَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور سُورَةُ مَرْيَةَ (٧٥) ٥ ١٨٩ %- ٤٧١٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله رَّ يُخَوِّفهم: ﴿وَلَّمَ أَهْلَكْنَا﴾ بالعذاب في الدنيا ﴿قَبْلَهُم﴾ قبل أهل مكة ﴿ مِّن قَرْنٍ﴾ يعني: أمة. كقوله رَى: ﴿أَهْلَكْنَا اُلْقُرُونَ﴾ [يونس: ١٣]، يعني: الأمم الخالية، ﴿هُمْ أَحْسَنُ أَثَثًا﴾ يعني: ألين متاعًا، ﴿وَرِعْيَا﴾ وأحسن منظرًا من أهل مكة، فأهلك الله رَّك أموالَهم وصورهم(١). (ز) ٤٧١٠٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿أَحْسَنُ أَثَنَا وَرِهْيَا﴾، قال: الرئي: المنظر. والأثاث: المتاع. أحسن متاعًا، وأحسن منظرًا(٢). (ز) ٤٧١٠٤ - قال يحيى بن سلَّام: قال الله: ﴿وَكَّْ أَهْلَكْنَا قَبْلَهُم مِّن قَرْنٍ هُمْ أَحْسَنُ أَثَنَّا وَرِهْيَّ﴾ منهم، والأثاث: المال. وقال بعضهم: المتاع ... ﴿وَرِعْيَا﴾ مَن قرأها مهموزة فيقول: منظرًا، ومَن قرأها بغير همزة فيقول: ورِيًّا مِن قِبَل الرِوَاء، وإنَّما (٣) ٤٢١٤] عَيْشُ الناس بالمطر، به تَنبت زرعهم، وتعيش ماشِيَتُهمُ ـا. (ز) ﴿قُلْ مَن كَانَ فِ الصَّلَلَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّاً﴾ قراءات : ٤٧١٠٥ - عن حبيب بن أبي ثابت، قال: في حرف أُبَيِّ بن كعب: (قُلْ مَن كَانَ فِي الضَّلَالَةِ فَإِنَّهُ يَزِيدُهُ اللهُ ضَلَالَةً) (٤). (١٠/ ١٢٧) تفسير الآية: ٤٧١٠٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿قُلْ مَن كَانَ فِى اُلْضَّلَلَةِ فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدَّاً﴾: فَلْيَدَعْهُ اللهُ في طُغْيانِهِ(٥). (١٢٦/١٠) ساق ابنُ كثير (٢٨٩/٩) الأقوال الواردة، ثم علَّق بقوله: ((والكلُّ متقارب صحيح)). ٤٢١٤ (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٣٦/٢. (٢) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٦١٢. (٣) تفسير يحيى بن سلام ٢٣٩/١. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وعزاه الحافظ في فتح الباري ٤٢٨/٨ إلى ابن أبي حاتم بلفظ: (مَن كَانَ فِي الصَّلَالَةِ فَإِنَّ اللهَ يَزِيدُهُ ضَلَالَةً). وهي قراءة شاذة. انظر: فتح القدير ٣/ ٤٨٠. (٥) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ٢٤٠ من طريق ابن مجاهد، وابن جرير ٦١٥/١٥. وعزاه السيوطي إلى = سُورَةُ مَرْنَهَا (٧٥) : ١٩٠ % فَوَسُكَبِ التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٤٧١٠٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿قُلْ مَنْ كَانَ فِى الضَّلَلَةِ﴾ يعني: في الكفر؛ ﴿فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّاً﴾ يقول: وهو العاص بن وائل(١). (ز) ٤٧١٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لهم: ﴿مَنْ كَانَ فِ الضَّلَلَةِ﴾ يعني: مَن هو في الشرك؛ ﴿فَلْيَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدًّا﴾ في الخير؛ لقولهم للمؤمنين: ﴿أَىُّ الْفَرِيقَيْنِ خَيْرٌ مَّقَامًا﴾(٢). (ز) ٤٧١٠٩ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿قُلْ مَنْ كَانَ فِ الضَّلَلَةِ﴾ هذا الذي يموت على ضلالته؛ ﴿فَلَمْدُدْ لَهُ الرَّحْمَنُ مَدَّاً﴾ هذا دعاءٌ، فأمَدَّ له الرحمن مدًّا. أمر الله النبيَّ أن يدعو بهذا (٣)٤٢١٥]. (ز) ٧٥ ﴿حَتَّىَ إِذَا رَأَوْ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ وَإِمَّا السَّاعَةَ فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا وَأَضْعَفُ جُنْدًا ٤٧١١٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿حَتَّىَ إِذَا رَأَوْ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ﴾ في الدنيا، يعني: القتل ببدر، ﴿وَإِمَّا السَّاعَةَ﴾ يعني: القيامة، ﴿فَسَيَعْلَمُونَ مَنْ هُوَ شَرٌّ مَّكَانًا﴾ يعني: شر منزلًا، ﴿وَأَضْعَفُ جُندًا﴾ يعني: وأقلُّ فئة هم أم المؤمنون (٤). (ز) ٤٧١١١ - قال يحيى بن سلَّام: قال: ﴿حَتَّ إِذَا رَأَوْ مَا يُوعَدُونَ إِمَّا الْعَذَابَ﴾ في الدنيا قبل عذاب الآخرة، ﴿وَإِمَّا السَّاعَةَ﴾ أي: وإما عذاب الآخرة، فهو العذاب الأكبر. لم يبعث الله نبيًّا إلا وهو يُحَذِّر أمته عذاب الله في الدنيا، وعذابه في الآخرة إن لم ٤٢١٥ ذكر ابنُ عطية (٦٢/٦) أن قوله: ﴿قُلْ مَن كَانَ فِ الضَّلَلَةِ﴾ يحتمل معنيين: أحدهما: أن يكون بمعنى الدعاء والابتهال، كأنه يقول: الأضلُّ منا ومنكم مدّ الله له حتى يؤول ذلك إلى عذابه. والآخر: أن يكون بمعنى الخبر، كأنه يقول: مَن كان ضالًّا مِن الأُمَم فعادة الله فيه أنه يمد له ولا يُعاجله حتى يفضي ذلك إلى عذابه في الآخرة. ثم قال: (فاللام في قوله: ﴿فَلْيَمْدُدْ﴾ على المعنى الأول لام رغبة في صيغة أمر، وعلى المعنى الثاني لام أمر دخلت على معنى الخبر ليكون أوكد وأقوى، وهذا موجود في كلام العرب وفصاحتها)). = ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (١) تفسير مجاهد ص٤٥٨. (٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٤٠. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٣٧. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٣٧. مَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَانُور سُؤْرَةُ مَرْيَمَا (٧٦) ٥ ١٩١ . يؤمنوا، ﴿فَسَيَعْلَمُونَ﴾ عند ذلك ﴿مَنْ هُوَ شَرٌّ مَكَانًا﴾ أهم أم المؤمنون، ﴿وَأَضْعَفُ جُندًا﴾ في النصرة والمَنَعَة، أي: إنهم ليس لهم أحد يمنعهم من عذاب الله(١). (ز) ﴿وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ أَهْتَدَوْاْ هُدَّئْ﴾ ٤٧١١٢ - تفسير السُّدِّيّ: قال: ﴿وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ أُهْتَدَوْاْ هُدَّىٌ﴾، يعني: يزيدهم إيمانًا (٢). (ز) ٤٧١١٣ - عن الربيع [بن أنس]، ﴿وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ آَهْتَدَوْاْ هُدَّى﴾، قال: يزيدهم إخلاصًا(٣). (١٠ / ١١٥) ٤٧١١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَزِيدُ اللَّهُ الَّذِينَ أُهْتَدَوْاْ هُدَى﴾ مِن الضلالة، يعني: يزيدهم إيمانًا (٤)٤٣١٦]. (ز) ﴿وَاَلْبَقِيَتُ الصَّلِحَتُ﴾ ٤٧١١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالْبَقِيَتُ الصَّلِحَتُ﴾ وهي أربعة كلمات: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، من قالها فهو ﴿خَيْرٌّ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَّرَدًّا﴾(٥). (ز) ﴿خَيْرُ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرٌ مَّرَدًّا ٤٧١١٦ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿خَيْرُّ عِندَ رَبِّكَ تَوَابًا﴾ يعني: خير جزاء مِن ٤٢١٦ نقل ابنُ جرير (٦١٦/١٥) قولًا ولم يسنده بأنَّ المعنى: ويزيد الله الذين اهتدوا هُدَّى بناسخ القرآن ومنسوخه، فيؤمن بالناسخ، كما آمَن مِن قبل بالمنسوخ، فذلك زيادة هُدَّى مِنِ الله له على هداه من قبل. وعلق عليه ابنُ عطية (٦٣/٦) بقوله: ((وهذا مثال)). (١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٤٠. (٢) علقه يحيى بن سلام ٢٤٠/١. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٣٧. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٣٧/٢. وقد تقدمت الآثار مفصلة في تفسير الباقيات الصالحات، وذلك عند قوله تعالى: ﴿وَالْبَقِيَتُ الصَّلِحَتُّ خَيْرَّ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرَّ أَمَلًا﴾ [الكهف: ٤٦]. سُورَةُ مَرْيَمَا (٧٧) : ١٩٢ . مُؤْسُكَةُ التَّقَسِيرُ الْمَاتُور جزاء المشركين، ﴿وَخَيْرٌ مَّرَدًّا﴾ يعني: مرجعًا مِن مرجعهم إلى النار(١). (١٢٧/١٠) ٤٧١١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿خَيْرُ﴾ يعني: أفضل ﴿عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا و﴾ الآخرة ﴿خَيْرٌ مَّرَدًّا﴾ يعني: أفضل مرجعًا مِن ثواب الكافر النار، ومرجعهم إليها(٢). (ز) ٤٧١١٨ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿خَيْرُّ عِنْدَ رَبِّكَ ثَوَابًا﴾ جزاء في الآخرة، ﴿وَخَيْرٌ مَرَدًّا﴾ خير عاقبة من أعمال الكفار(٣). (ز) ﴿أَفَرَّيْتَ الَّذِى كَفَرَ بَِايَتِنَا وَقَالَ لَأُوْنَيَنَّ مَالَاً وَوَلَدًا قراءات : ٤٧١١٩ - عن علي بن الحسين بن واقد، عن أبيه، قال: شهدتُ أبا عمرو بن العلاء يقول: ﴿لَأُوتَيَنَّ مَالًا وَوُلْدًا﴾ قال: الوَلَد الواحد، والوُلْد الكثير. قال: فحدثت به الأعمش، فقال: ما أراك إلا أحسنت. قلت: أفمنا؟ قال: إنَّا لا نستطيع أن ندع رأي أشياخنا لقولك. ثم روى علي عن أبيه عن الأعمش عن أبي وائل عن خبّاب حديثًا؛ قرأ في ذلك الحديث عن الأعمش ﴿وَوَلَدًا﴾(٤). (ز) نزول الآية : ٤٧١٢٠ - عن خبّاب بن الأَرَتِّ، قال: كنت رجلًا قَيْنًا، وكان لي على العاص بن وائل دَيْن، فأتيته أتقاضاه، فقال: لا، واللهِ، لا أقضيك حتى تكفر بمحمد. فقلت: لا، واللهِ، لا أكفر بمحمد حتى تموت ثم تبعث. قال: فإنِّي إذا متُّ جِئتني ولي ثَمَّ مالٌ وولد، فأعطيك. فأنزل الله: ﴿أَفَرَيْتَ الَّذِى كَفَرَ بَِايَتِنَا﴾ إلى قوله: ﴿وَيَأْتِنَا فَرْدًا﴾(٥). (١٢٧/١٠) (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٣٧. (٣) تفسير يحيى بن سلام ٢٤١/١. (٤) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢١٣. ﴿وَوُلْدًا﴾ بضم الواو الثانية وإسكان اللام قراءة متواترة، قرأ بها حمزة، والكسائي، وقرأ بقية العشرة ﴿وَوَلَدًا﴾ بفتحهما. انظر: النشر ٣١٩/٢، والإتحاف ص ٣٨٠. (٥) أخرجه يحيى بن سلام ٢٤٢/١،، وأحمد ٥٤٦/٣٤، ٥٤٧، والبخاري (٢٠٩١، ٢٢٧٥، ٢٤٢٥، ٤٧٣٢، ٤٧٣٣، ٤٧٣٥)، ومسلم (٢٧٩٥)، والترمذي (٣١٦٢)، والبزار (٢١٢٤)، وابن جرير ١٥ / ٦١٧، ٦١٨، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٢١٢، وابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٤٣٠/٨ -، وابن حبان = سُؤْرَةٌ مَرْيَّنَا (٧٧) فَوَسُكَةُ التَّفْسِيرُ الْخَاتُور : ١٩٣ %= ٤٧١٢١ - عن خباب بن الأرت، قال: عملت للعاص بن وائل عملًا، فأتيته أتقاضاه، فقال: إنكم تزعمون أنكم ترجعون إلى مال وولد، وإني راجع إلى مال وولد، فإذا رجعت إليَّ ثَمَّ أعطيتك. فأنزل الله: ﴿أَفَرَيْتَ الَّذِى كَفَرَ بَايَتِنَا﴾ الآية(١). (١٢٨/١٠) ٤٧١٢٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي -: أنَّ رجالًا مِن أصحاب النبي ◌َ﴿ كانوا يطلبون العاص بن وائل بدَيْن، فأتوه يَتَقاضَوْنه، فقال: ألستم تزعمون أنَّ في الجنة ذهبا وفضةً وحريرًا ومِن كل الثمرات؟ قالوا: بلى. قال: فإنَّ موعدكم الآخرة، واللهِ، لَأُوتَيَنَّ مالًا وولدًا، ولَأُوتَيَنَّ مثل كتابكم الذي جئتم به. فقال الله : ﴿أَفَرَّيْتَ الَّذِى كَفَرَ بَايَتِنَا﴾ الآيات (٢). (١٢٨/١٠) ٤٧١٢٣ - عن الحسن البصري، قال: كان لرجل مِن أصحاب النبيِ وََّ دَيْنٌ على رجل من المشركين، فأتاه يتقاضاه، فقال: ألست مع هذا الرجل؟ قال: نعم. قال: أليس يزعم أنَّ لكم جنة ونارًا وأموالًا وبنين؟ قال: بلى. قال: اذهب، فلست بقاضيك إلا ثَمَّة. فأنزلت: ﴿أَفَرَيْتَ الَّذِى كَفَرَ بَايَتِنَا﴾ إلى قوله: ﴿وَيَأْنِينَا (٣) ٤٢١٧ . (١٢٨/١٠) فَرْدًا﴾ ٤٧١٢٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿أَفَرَغَيْتَ الَّذِى كَفَرَ بَايَتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيْنَ مَالَا وَوَلَدًا﴾: فذُكِر لنا: أنَّ رجالًا من أصحاب رسول الله وَّ أتوا رجلًا مِن المشركين يَتَقاضَوْنَه دَيْنًا، فقال: أليس يزعم صاحبُكم أنَّ في الجنة حريرًا وذهبًا؟ قالوا: بلى. قال: فميعادكم الجنة، فواللهِ، لا أومن بكتابكم الذي جئتم به، ولَأُوتَيَنَّ مالًا وولدًا (٤). (ز) ٤٧١٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَفَرَيْتَ الَّذِى كَفَرَ بَِايَتِنَا﴾، نزلت في العاص بن ٤٢١٧ ذكر ابنُ عطية (٦٤/٦) أن الحسن قال بنزول الآيات في الوليد بن المغيرة، وعلَّق عليه بقوله: ((وقد كانت للوليد أقوالًا تشبه هذا الغرض)). = (٤٨٨٥)، والطبراني (٣٦٥١، ٣٦٥٣)، وابن مردويه - كما في فتح الباري ٤٢٩/٨ -، والبيهقي في الدلائل ٢/ ٢٨٠، ٢٨١. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وعبد بن حميد، وابن المنذر. (١) أخرجه الطبراني (٣٦٥٢). (٢) أخرجه ابن جرير ٦١٩/١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه. (٣) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور. (٤) أخرجه يحيى بن سلام ١ / ٢٤٢، وابن جرير ٦١٩/١٥. سُورَةُ مَرْيَمَا (٧٧ - ٧٨) ٥ ١٩٤ . فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور وائل بن هشام بن سعد بن سعيد بن عمرو بن هُصَيْصٍ بن كعب بن لؤي السهمي، وذلك أنَّ خباب بن الأرت صاغ له شيئًا مِن الحلي، فلما طلب منه الأجر قال لخباب - وهو مُسْلِمٌ حين طلب أجر الصياغة -: ألستم تزعمون أنَّ في الجنة الحرير والذهب والفضة وولدان مُخَلَّدون؟ قال خباب بن الأرت: نعم. قال العاص: فميعاد ما بيننا الجنة (١) (٤٢٨]. (ز) تفسير الآية: ٧٧) ﴿أَفَرَءَيْتَ الَّذِى كَفَرَ بِثَايَتِنَا وَقَالَ لَأُوتِيَنَّ مَالَا وَوَلَدًا ٤٧١٢٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قول الله: ﴿لَأُوتَيِّنَّ مَالًا وَوَلَدًا﴾، قال: العاص بن وائل يقوله(٢). (ز) ٤٧١٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَفَرَءَيْتَ الَّذِى كَفَرَ بَايَتِنَا﴾ آيات القرآن ... ﴿وَقَالَ لَأُوْتَينَ﴾ في الجنة، يعني: في الآخرة، ﴿مَالَا وَوَلَدًا﴾ أفضل مما أُوتِيتُ في الدنيا، فأقضيك في الآخرة، يقول ذلك مستهزئًا؛ لأنه لا يؤمن بما في القرآن من الثواب والعقاب(٣). (ز) ٤٧١٢٨ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿أَفَرَيْتَ الَّذِى كَفَرَ بِثَايَتِنَا وَقَالَ لَأُوتَيْنَ مَالًا وَوَلَدًا﴾، أي: في الآخرة(٤). (ز) ﴿أَطَلَعَ الْغَيْبَ﴾ ٤٧١٢٩ - قال عبد الله بن عباس: ﴿أَطَّلَعَ الْغَيْبَ﴾ أَنَظَرَ في اللوح المحفوظ؟(٥). (ز) ٤٧١٣٠ - قال مجاهد بن جبر: أعلِم علم الغيب حتى يعلم أفي الجنة هو أم ٤٢١٨] ذكر ابنُ عطية (٦ /٦٤) أنَّ القول بنزول هذه الآيات في العاص بن وائل قولُ جميع المفسرين . (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٣٧. (٢) أخرجه ابن جرير ٦١٨/١٥، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢١١ من طريق ابن جريج. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٣٧. (٥) تفسير الثعلبي ٢٢٩/٦. (٤) تفسير يحيى بن سلام ٢٤١/١. فَوْسُوعَةُ التَّفْسَةُ الْحَانُور ١٩٥ % سُورَةُ مَرْيَنَا (٧٨) لا؟(١). (ز) ٤٧١٣١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿أَطَّلَعَ الْغَيْبَ﴾، يقول: أطلعه الله الغيب؟ يقول: مَا لَهُ فيه؟(٢). (١٢٨/١٠) ٤٧١٣٢ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿أَطَّلَعَ الْغَيْبَ﴾ على الاستفهام، فعلِمَ ما فيه، أي: لم يطلع على الغيب (٣). (ز) ◌ِ أَتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا ١٧٨ ٤٧١٣٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أَمِ أَتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾، قال: ((لا إله إلا الله)) يرجو بها (٤). (١٠ / ١٢٩) ٤٧١٣٤ - عن محمد بن كعب القرظي - من طريق سعيد الخرَّاط - في قوله: ﴿إِلَّا مَنِ اتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ [مريم: ٨٧]، قال: العهد عند الله: لا إله إلا الله(٥). (ز) ٤٧١٣٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿أَمِ أَتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾: بعمل صالح قدَّمه(٦). (١٢٨/١٠) ٤٧١٣٦ - قال محمد بن السائب الكلبي: عَهِد إليه أنه يدْخِلُه الجنة(٧). (ز) ٤٧١٣٧ - عن مقاتل بن حيان - من طريق شبيب بن عبد الملك - ﴿أَمِ اٌتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾، قال: العهد: الصلاة(٨). (ز) ٤٧١٣٨ - قال يحيى بن سلَّام: في قوله: ﴿أَمِ أَتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ أي: لم يفعل، وتفسيره في آخر هذه الآية ... ﴿أَمِ أَتَّخَذَ عِندَ الرَّحْمَنِ عَهْدًا﴾ بعمل صالح ... وقال بعضهم: العهد: التوحيد(٩). (ز) (١) تفسير الثعلبي ٢٢٩/٦. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) تفسير يحيى بن سلام ٢٤٢/١. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٢٧/٢ -. (٥) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص٢١٤. (٦) أخرجه يحيى بن سلام ١ / ٢٤٢، وابن جرير ٦٢١/١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٧) تفسير الثعلبي ٢٢٩/٦. (٨) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٤٣٨/١٩ (٣٦٦٢٠)، وإسحاق البستي في تفسيره ص٢١٤. (٩) تفسير يحيى بن سلام ٢٤٢/١ - ٢٤٣. سُورَةُ مَرْيَةَ (٧٩ - ٨٠) ٥ ١٩٦ % فَوْسُوعَة التَّفَسَّسَةُ المَاتُور ﴿كَلَّأَّ سَنَكْنُبُ مَا يَقُولُ﴾ ٤٧١٣٩ - عن حرملة بن عمران: أنَّه سمع عمر بن عبد الله مولى غفرة يقول: إذا سمعتَ الله يقول: ﴿كَلََّّ﴾، فإنَّما يقول: كذَبْتَ(١). (ز) ٤٧١٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَلَّأَّ﴾ لا يُعْطَى العاص ما يعطى المؤمنون، ثم استأنف، فقال سبحانه: ﴿سَنَكْنُبُ مَا يَقُولُ﴾ يعني: مِن الحَفَظة مِن الملائكة تكتب ما يقول العاص أن يُعْطى ما يُعْطى المؤمنون في الجنة(٢). (ز) ﴿وَنَمُدُّ لَهُ، مِنَ الْعَذَابِ مَذَا ٤٧١٤١ - تفسير السدي: قوله: ﴿وَنَهُّذُّ لَهُ، مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا﴾، يعني: لا انقطاع له = ٤٧١٤٢ - قال يحيى بن سلَّام: وهو كقوله: ﴿فَذُوقُواْ فَلَن نَزِيدَكُمْ إِلَّا عَذَابًا﴾ [النبأ: ٣٠](٣). (ز) ٤٧١٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَنَمُدُّ لَّهُ، مِنَ الْعَذَابِ مَدًّا﴾، يعني: الذي لا انقطاع له (٤). (ز) ﴿وَنَرِثُهُ, مَا يَقُولُ﴾ قراءات : ٤٧١٤٤ - عن قتادة، قال: في حرف عبد الله بن مسعود: (وَنَرِثُهُ مَا عِندَهُ) (٥). (١٢٩/١٠) تفسير الآية : ٤٧١٤٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَثَرِثُهُ، مَا يَقُولُ﴾، قال: مالَه، وولدَه (٦). (١٢٩/١٠) (١) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع - تفسير القرآن ٢/ ٥٧ (١١٣). (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٣٨/٢. (٣) علقه يحيى بن سلام ٢٤٣/١. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٣٨/٢. (٥) أخرجه عبد الرزاق ١٢/٢، وابن جرير ٦٢٢/١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وهي قراءة شاذة. انظر: المحرر الوجيز ٤ /٣١. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. مُؤَسُوعَة التَّقَنَّةُ المَاتُور سُورَةُ مَرْيَ (٨٠) ٥ ١٩٧ . ٤٧١٤٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿وَنَرِثُهُ، مَا يَقُولُ﴾ قال: ماله وولده، وذاك الذي قال العاص بن وائل(١). (١٢٩/١٠) ٤٧١٤٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمر - في قوله: ﴿وَنَرِثُهُ، مَا يَقُولُ﴾، قال: ما عنده، وهو قوله: ﴿لَأُوْتَيْنَ مَالَا وَوَلَدًا﴾(٢). (١٢٩/١٠) ٤٧١٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَرِثُهُ، مَا يَقُولُ﴾ أنَّه يُعْطى في الجنة ما يُعْطِى المؤمنون، فَرِتُه عنه ويُعطاه غيرُه(٣). (ز) ٤٧١٤٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَثَرِثُهُ, مَا يَقُولُ﴾، قال: ما جمع مِن الدنيا، وما عَمِل فيها (٤)٤٢١٩]. (ز) ﴿وَيَأْنِينَا فَرْدًا ٤٧١٥٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَيَأْنِينَا فَرْدًا﴾: لا مال له، ولا ولد (٥). (١٠ / ١٢٩) ٤٧١٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وَيَأْنِنَا فَرْدًا﴾ العاص في الآخرة، ليس معه شيء من دنياه (٦). (ز) ٤٧١٥٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَنَرِثُهُ, مَا يَقُولُ﴾ قال: ما جمع مِن الدنيا وما عمل فيها، قال: ﴿وَيَأْنِينَا فَرْدًا﴾ قال: فردًا من ذلك، لا يتبعه قليل ولا كثير(٧). (ز) ٤٢١٩] قال ابنُ عطية (٦٦/٦): ((وقوله: ﴿مَا يَقُولُ﴾ أي: هذه الأشياء التي سماها وقال: إنه يؤتاها في الآخرة؛ يرث الله ما له منها في الدنيا بإهلاكه وتركه لها، فالوراثة مستعارة)). ثم ذكر أنه يحتمل أن تكون خيبته في الآخرة كوراثة ما أمّل. (١) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٦٢٢. وعلَّقه يحيى بن سلام ٢٤٣/١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٢) أخرجه عبد الرزاق ١٢/٢، وابن جرير ٦٢٢/١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأخرجه يحيى بن سلام ١/ ٢٤٣ من طريق سعيد دون القراءة. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٣٨/٢. (٤) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٦٢٢. (٥) أخرجه ابن جرير ٦٢٢/١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٣٨/٢. (٧) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٦٢٢. سُورَةُ مَرْيَمَ (٨١ -٨٢) & ١٩٨ . مُؤَسُوعَة التَّفْسِي الْمَاتُور ﴿وَأَتَّخَذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ وَالِهَةَ لِيَكُونُواْ لَهُمْ عِزَّا ٤٧١٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر كفار مكة: العاص، والنضر، وأبا جهل، وغيرهم، فقال سبحانه: ﴿وَأَّخَذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ ءَالِهَةً﴾ يعني: اللاتَ، والعُزَّى، ومَنَاة، وهُبَل؛ ﴿لِيَكُونُواْ لَهُمْ عِزًا﴾ يعني: منعًا يمنعونهم من الله رَّ. نظيرها في يس [٧٤]: ﴿وَأَّخَذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ ءَالِهَةً لَعَلَّهُمْ يُنصَرُونَ﴾، يعني: يُمْنَعون(١). (ز) ٤٧١٥٤ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَأَتَّخَذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ ءَالِهَةَّ لِيَكُونُواْ لَهُمْ عِزَّا﴾، كقوله: ﴿وَأَّخَذُواْ مِن دُونِ اللَّهِ ءَالِهَةً لَّعَلَّهُمْ يُنْصَرُونَ﴾ [يس: ٧٤] وإنما يرجون منفعة أوثانهم في الدنيا، لا يُقِرُّون بالآخرة(٢). (ز) ﴿ كَلَّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا ١٨٣ قراءات : ٤٧١٥٥ - عن أبي نَهِيكِ: أنه قرأ: (كُلَّا سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ) برفع الكاف، يُنوِّن . قال: يعني: الآلهة كلِّها أنهم سيكفرون بعبادتهم(٣). (١٢٩/١٠) تفسير الآية: ٤٧١٥٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾، قال: أعوانًا (٤). (١٢٩/١٠) ٤٧١٥٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قوله: ﴿وَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾، يقول: يكونون عليهم قُرَنَاء(٥). (ز) ٤٧١٥٨ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله: ﴿وَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾، ما الضِّدُّ؟ قال: ثِقْلًا، قال فيه حمزة بن عبد المطلب: (٢) تفسير يحيى بن سلام ٢٤٣/١. (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٣٨/٢. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. والقراة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٨٩، والمحتسب ٤٥/٢. (٤) أخرجه ابن جرير ٦٢٤/١٥، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٢٧/٢ -، وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر . (٥) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٦٢٤. مُؤَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَاتُون سُورَةُ مَرْيَةَ (٨٢) ٥ ١٩٩ . وإن تكونوا لهم ضِدًّا نَكُن لكمُ ضِدًّا بغَلْبَاءَ مثلِ الليلِ عُلْكُومٍ(١) (١١٥/١٠) ٤٧١٥٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾، قال: حَسْرَةٍ (٢). (١٠/ ١٣٠) ٤٧١٦٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس، مثله(٣). (١٣٠/١٠) ٤٧١٦١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيحِ - في قوله: ﴿وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًا﴾، قال: أوثانهم يوم القيامة في النار تكون عليّهم عونًا. يعني: أوثانهم تُخاصمهم وتُكَذِّبهم يوم القيامة في النار(٤). (١٣٠/١٠) ٤٧١٦٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾، قال: أعداء(٥). (١٣٠/١٠) ٤٧١٦٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾، قال: قُرَناء في النار، يلعن بعضهم بعضًا، ويَتَبَرَّأ بعضهم مِن بعض (٦). (١٣٠/١٠) ٤٧١٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله رَى: ﴿كَلََّ﴾ لا تمنعهم الآلهةُ مِن الله، ثم استأنف فقال: ﴿سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ﴾ يقول: سَتَبْرَأُ الآلهةُ في الآخرة مِن كلِّ مَن كان يعبدها في الدنيا، ﴿وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾ يقول: تكون آلهتهم يومئذ لهم أعداء. كقوله سبحانه: ﴿لِّنَكُونُواْ شُهَدَآءَ عَلَى النَّاسِ﴾ [البقرة: ١٤٣]، يعني: للناس، وكقوله سبحانه: ﴿وَمَا ذُبِحَ عَلَى النُّصُبِ﴾ [المائدة: ٣]، يعني: للنُّصُبِ (٧) ٤٢٢٩]. (ز) على هذا القول فالضمير الأول للمعبودين والثاني للكفار، وذكر ابنُ عطية (٦ / ٦٧) == ٤٢٢٠ (١) عزاه السيوطي إلى ابن الأنباري في الوقف. وغَلْبَاء: ناقة غليظة الرقبة. وعُلَّكُوم: شديدة صلبة. لسان العرب (غلب) (علكم). (٢) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٦٢٤ من طريق ابن أبي نجيح وابن جريج، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٢١٥ مختصرًا من طريق ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٥) أخرجه ابن جرير ٦٢٥/١٥، وإسحاق البستي في تفسيره ص ٢١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٦) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ١٢، وابن جرير ٦٢٥/١٥ مختصرًا، وأخرجه يحيى بن سلام ٢٤٣/١ من طريق سعيد، وقال عَقِبَه: بلغني: أنه يقرن هو وشيطانه في سلسلة واحدة. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٣٨. سُؤْرَةُ مَرْيَنَ (٨٣) ٠ ٢٠٠ .- ضَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٤٧١٦٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَيَكُونُونَ عَلَيْهِمْ ضِدًّا﴾، قال: يكونون عليهم بلاء (٤٣٢١٢١]. (ز) ٤٧١٦٦ - قال يحيى بن سلَّام: قال الله: ﴿كَلََّّ سَيَكْفُرُونَ بِعِبَادَتِهِمْ﴾ في الآخرة، وفي الدنيا، ﴿وَيَكُونُونَ عَلَيِهِمْ ضِدًّا﴾ في النار (٢). (ز) ﴿أَلَمْ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَطِينَ عَلَى الْكَفِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزَّا ٤٧١٦٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أَلَمَّ تَرَ أَنَّا أَرْسَلْنَا الشَّيَطِينَ عَلَى الْكَفِرِينَ تَؤُزُّهُمْ أَزَّا﴾، قال: تُغْوِيهِم إغواءً(٣). (١٣١/١٠) ٤٧١٦٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿تَؤُزُّهُمْ أَزَا﴾، قال: تُغريهم إغراءَ (٤). (ز) ٤٧١٦٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿تَؤُزُّهُمْ﴾، قال: تُحَرِّض المشركين على محمد وأصحابه(٥). (١٣١/١٠) ٤٧١٧٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جريج - قال: تَؤُزُّ الكافرين إغراءً في الشرك: امضٍ امضٍ في هذا الأمر - حتى توقعهم في النار -، امضوا في الغي، امضوا(٦). (ز) == أن المعنى على هذا القول: أن الله تعالى يجعل للأصنام حياة تُنكر بها ومعها عبادة الكفار، وأن يكون لها من ذلك ذنب. ونقل ابنُ عطية احتمالاً آخر في عود الضمير بأنَّ الأول للكفار والثاني للمعبودين، ووجَّه المعنى بأنه سيجيء يوم القيامة من الهول على الكفار والشدة ما يدفعهم إلى جحد الكفر وعبادة الأوثان، وأن ذلك كقوله تعالى حكاية عنهم: ﴿وَاللَّهِ رَيْنَا مَا كُنَا مُشْرِكِينَ﴾ [الأنعام: ٢٣]. ٤٢٢١] ذكر ابنُ عطية (٦٧/٦) أقوال المفسرين في تفسير الضد، ثم بيّن أن لفظ القرآن أعمُّ مما قالوه وأجمع للمعنى المقصود. (١) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٦٢٥. (٢) تفسير يحيى بن سلام ٢٤٣/١. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٤) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٦٢٧، وابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٤٢٧/٨، والإتقان ٢٧/٢ -. (٦) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٦٢٧. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.