Indexed OCR Text

Pages 121-140

فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُوز
& ١٢١ %
سُورَةُ مَرْنَيَا (٤٦)
٤٦٧٠٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق حصين -، مثله (١). (١٠/ ٧٦)
٤٦٧٠٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيحِ - ﴿وَأَهْجُرْنِ مَلِيًّا﴾، قال:
حينًا(٢). (١٠/ ٧٧)
٤٦٧٠٩ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - يقول في قوله: ﴿وَأَهْجُرْنِىِ
مَلِيًّا﴾: اجتِبْنِي سَالِمًا، لا يُصِيبُك مِنِّي مَعَرَّة(٣). (ز)
٤٦٧١٠ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة - في قوله: ﴿وَأَهْجُرْنِ مَلِيًّا﴾، قال:
زمانًا طويلًا (٤) ٤١٨٦]. (ز)
٤٦٧١١ - عن الحسن البصري، ﴿وَأَهْجُرْنِ مَلِيًّا﴾، قال: سالِمًا (٥). (٧٦/١٠)
٤٦٧١٢ - عن عطية الجدلي [العوفي] - من طريق قُرَّة بن خالد - ﴿وَأَهْجُرْنِ مَلِيًّا﴾﴾،
قال: سالِمًا(٦). (ز)
٤٦٧١٣ - قال عطاء: سالِمًا (٧). (ز)
٤٦٧١٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَأَهْجُرْنِ مَلِيًّا﴾، قال:
سالِمًا(٨). (٧٦/١٠)
٤٦٧١٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿وَأَهْجُرُبِ مَلِيًّا﴾، قال:
أبدًا(٩). (ز)
٤١٨٠] ذكر ابنُ جرير (٥٥٢/١٥) أنَّ مَن قالوا بهذا القول وجَّهوا معنى المَلِيّ إلى المِلاوة
من الزمان، وهو الطويل منه .
وبنحوه ابنُ عطية (٣٨/٦).
(١) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥٥٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد. وفي تفسير البغوي ٢٣٤/٥: حينًا .
(٢) أخرجه يحيى بن سلام ٢٢٧/١ من طريق عاصم بن حكيم، وابن جرير ٥٥٣/١٥، وإسحاق البستي في
تفسيره ص ١٩٢ من طريق ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥٥٥، وإسحاق البستي في تفسيره ص ١٩٢.
(٤) أخرجه يحيى بن سلام ٢٢٧/١، وعبد الرزاق ٨/٢ من طريق معمر، ومن طريقه ابن جرير ٥٥٣/١٥.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥٥٥.
(٥) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٧) تفسير الثعلبي ٦/ ٢١٧، وتفسير البغوي ٢٣٥/٥.
(٨) أخرجه يحيى بن سلام ٢٢٧/١، وعبد الرزاق ٩/٢، وابن جرير ٥٥٤/١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن
حميد .
(٩) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥٥٣.

سُورَةُ مَرْيَّنَا (٤٧)
٥ ١٢٢ %=
فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُون
٤٦٧١٦ - قال محمد بن السائب الكلبي: اتركني واجنبني طويلًا فلا تكلمني(١). (ز)
٤٦٧١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَهْجُرْنِ مَلِيًّا﴾، يعني: أيام حياتك. ويقال:
طويلًا، واعتَزِلْنِي وأطِل هجراني (٢). (ز)
٤٦٧١٨ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿وَأَهْجُرْنِ مَلِيًّا﴾، يقول: دهرًا،
والدهر: الملِيُّ(٣). (ز)
٤٦٧١٩ - قال يحيى بن سلَّام: أي: وأطِل هُجراني (٤)٤١٨I]. (ز)
﴿قَالَ سَلَمُّ عَلَيْكٌ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّ﴾
٤٦٧٢٠ - قال الحسن البصري: وهذه كلمة حِلْم(٥). (ز)
٤٦٧٢١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿قَالَ﴾ إبراهيم: ﴿سَلَمُ عَلَيْكٌ﴾ يعني: رُدَّ
خيرًا(٦)٤١٨٣]. (ز)
٤٦٧٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ﴾ إبراهيم: ﴿سَلَمُ عَلَيْكَ سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ
رَبِىِّ﴾ (٧). (ز)
اختُلِف في معنى قوله: ﴿مَلِيًّا﴾؛ فقال قوم: حينًا طويلًا ودهرًا. وقال آخرون: سويًّا
٤١٨١
سالِمًا مِن عقوبتي إِيَّاك.
ورجّح ابنُ جرير (٥٥٥/١٥) مستندًا إلى السياق القولَ الثاني الذي قاله ابن عباس،
والضحاك، وقتادة، وعطية الجدلي.
وانتقد الأول، فقال: ((لأنه عقيب قوله: ﴿لَيِن لَّمْ تَنْتَهِ لَأَرْجُمَنَّكَ﴾، وذلك وعيد منه له إن لم
ينته عن ذكر آلهته بالسوء أن يرجمه بالقول السيِّئ، والذي هو أولى بأن يتبع ذلك التقدم إليه
بالانتهاء عنه قبل أن تناله العقوبة، فأمَّا الأمر بطول هجره فلا وَجْه له)).
٤١٨٢] ذكر ابنُ عطية (٣٩/٦) قولًا للسُّدِّيِّ بأنه أخَّره بالاستغفار إلى السحر. وانتقده
مستندًا إلى دلالة العقل، فقال: ((وهذا تعسُّف، وإنما ذكر ذلك في أمر يعقوب وبنيه، وأما
هذا فوعدٌ باستغفار كثير مُؤْتَنَف، فالسين مُتَمَكِّنة)).
(١) تفسير الثعلبي ٢١٧/٦، وتفسير البغوي ٢٣٤/٥.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٣٠/٢.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٢٨.
(٦) علقه يحيى بن سلام ١/ ٢٢٨.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥٥٣.
(٥) علَّقه يحيى بن سلام ٢٢٨/١.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٣٠/٢.

فَوَسُوعَةُ التَّفْسَةُ المَاتُون
: ١٢٣ %
سُؤْرَةُ مَرْيَرَ (٤٧)
٤٦٧٢٣ - قال يحيى بن سلَّام: وأما قوله: ﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِىِّ﴾ فهو قوله: ﴿وَمَا
كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لِأَبِهِ إِلَّا عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَا إِيَّاهُ﴾ [التوبة: ١١٤](١). (ز)
﴿إِنَّهُ، كَانَ بِ حَفِيًّا
٤٧)
٤٦٧٢٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿إِنَّهُ كَانَ بِى حَفِيًّا﴾،
قال: لطيفًا (٢). (١٠/ ٧٧)
٤٦٧٢٥ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿إِنَّهُ، كَانَ بِى حَفِيًّا﴾، قال: عوَّده
الإجابة (٣). (١٠/ ٧٧)
٤٦٧٢٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابنه عبد الوهاب - في قوله تعالى:
﴿سَأَسْتَغْفِرُ لَكَ رَبِّ إِنَّهُ، كَانَ بِ حَفِيًّا﴾، قال: رحيمًا (٤). (ز)
٤٦٧٢٧ - عن الحسن البصري: ﴿إِنَّهُ، كَانَ بِ حَفِيًّا﴾، بدعائي، فلا يَرُدُّه
عَلَيَّ(٥). (ز)
٤٦٧٢٨ - عن محمد بن السائب الكلبي: إنه كان بي رحيمًا (٦). (ز)
٤٦٧٢٩ - قال محمد بن السائب الكلبي: عالِمًا يستجيب لي إذا دعوتُهُ(٧). (ز)
٤٦٧٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّهُ، كَانَ بِى حَفِيًّا﴾، يعني: لطيفًا رحيمًا (٨). (ز)
٤٦٧٣١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿إِنَّهُ,
كَانَ بِ حَفِيًّا﴾، قال: إنَّه كان بي لطيفًا، فإنَّ الحَفِيَّ: اللطيفُ(٩). (ز)
٤٦٧٣٢ - قال يحيى بن سلَّام: وقال بعضهم: لطيفًا(١٠). (ز)
(١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٢٨.
(٢) أخرجه ابن جرير ٦١٤/١٠، ٥٥٦/١٥، وابن أبي حاتم ١٦٢٨/٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٣/ ٢٩٢.
(٥) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٢٢٨.
(٦) علَّقه يحيى بن سلام ١/ ٢٢٨.
(٧) تفسير الثعلبي ٦/ ٢١٧، وتفسير البغوي ٢٣٥/٥.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٣٠. وهو في تفسير الثعلبي ٢١٧/٦، منسوبًا إلى مقاتل مهملاً.
(٩) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥٥٦.
(١٠) تفسير يحيى بن سلام ٢٢٨/١.

سُورَةُ مَرْيَنَا (٤٨ - ٥٠)
فَوَسُوعَة التَّفْسِي الْجَاتُور
٥ ١٢٤ %
٤٨
﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَأَدْعُواْ رَبِّى عَسَىّ ◌َلََّ أَكُنَ بِدُعَاءِ رَبِى شَفِيًّا
٤٦٧٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ وأعتزِلُ ما
تعبدون مِن دون الله مِن الآلهة، فكان اعتزالُه إيَّاهم أنَّه فارقهم مِن كوثا، فهاجر منها
إلى الأرض المقدسة، ثم قال إبراهيم: ﴿وَأَدْعُواْ رَبٍِّ﴾ في الاستغفار لك، ﴿عَسَىّ أَّ
أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِى شَفِيًّا﴾ يعني: خائِبًا بدعائي لك بالمغفرة(١). (ز)
٤٦٧٣٤ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَأَعْتَزِلُكُمْ وَمَا تَدْعُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ يعني:
أصنامهم، ﴿وَأَدْعُواْ رَبِّى عَسَىّ أَلَّ أَكُونَ بِدُعَاءِ رَبِ شَقِيًّا﴾ أي: عسى أن أَسْعَد
به(٢). (ز)
﴿فَلَمَّا أُعْتَرَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ وَهَبْنَا لَهُ: إِسْحَقَ وَيَعْقُوبِّ وَكُلَّا جَعَلْنَا نَبِيًّا
٤٩
٤٦٧٣٥ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَهَبْنَا لَهُ، إِسْحَقَ وَيَعْقُوبٌ﴾، قال: يقول:
وهبنا له إسحق ولدًا، ويعقوب ابنَ ابنِه (٣). (١٠ / ٧٧)
٤٦٧٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمَّا أُعْتَزَهُمْ و﴾اعتزل ﴿مَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾.
مِن الآلهة، وهي الأصنام، وذهب مهاجرًا منها؛ ﴿وَهَبْنَا لَهُ﴾ بعد الهجرة إلى الأرض
المقدسة ﴿إِسْحَقَ وَيَعْقُوبِّ وَكُلَّا جَعَلْنَا نَبِيًّا﴾ يعني: إبراهيم، وإسحاق، ويعقوب (٤). (ز)
٤٦٧٣٧ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿فَلَمَّا أُعْتَزَهُمْ وَمَا يَعْبُدُونَ مِن دُونِ اللَّهِ﴾ يعني:
أصنامهم؛ ﴿وَهَبْنَا لَهُ: إِسْحَقَ وَيَعْقُوبِّ وَكُلَّا جَعَلْنَا نَبِيًّا﴾ أي: إبراهيم وإسحاق
ويعقوب (٥). (ز)
﴿وَوَهَبْنَا لَهُمْ مِّن رَّحْمَئِنَا وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا
٥٠
٤٦٧٣٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ
عَلِيًّا﴾، قال: الثناء الحسن (٦). (١٠/ ٧٧)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٣٠/٢.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٢٨.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ٢٢٨/١.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٣٠/٢.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥٥٧، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٢٦/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور
سُؤْرَةُ مَرْيَمَا (٥١)
: ١٢٥ %
٤٦٧٣٩ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُمُ مِّن رَّحْمَئِنَا﴾: المال، والولد(١). (ز)
٤٦٧٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُمُ مِّن رَّحْمَئِنَا﴾ يعني: مِن نعمتنا، ﴿وَجَعَلْنَا
لَهُمْ لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا﴾ يعني: ثناءً حسنًا رفيقًا، يُثْنِي عليهم جميعُ أهل الأديان
بعدهم (٢). (ز)
٤٦٧٤١ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَوَهَبْنَا لَمُ مِّن رَّحْمَئِنَا﴾ النبوة، ﴿وَجَعَلْنَا لَهُمْ
لِسَانَ صِدْقٍ عَلِيًّا﴾ رفيعًا، سُنَّة يقتدي بهم مَن بعدَهم، وثناءٌ عليهم مِن بعدهم.
كقوله: ﴿وَأَجْعَل لَّىِ لِسَانَ صِدْقٍ فِ الْآَخِرِينَ﴾ [الشعراء: ٨٤]: أَبْقَيْنا عليهم الثناء الحسن،
وكقوله: ﴿وَتَرَّكِّنَا عَلَيْهِ فِى الْآَخِرِينَ﴾ [الصافات: ٧٨]: أبقينا عليهم الثناء الحسن، وهو
قوله: ﴿وَءَاتَّيْنَهُ أَجْرَهُ فِ الدُّنْيَا﴾ [العنكبوت: ٢٧](٣). (ز)
﴿وَأَذَكُرْ فِ الْكِنَبِ مُوسَىَّ إِنَّهُ، كَانَ مُخْلَصًا وَكَانَ رَسُولًا نِّيًّا
قراءات :
٤٦٧٤٢ - عن عاصم بن أبي النجود: أنَّه قرأ: ﴿إِنَّهُ، كَانَ مُخْلَصًا﴾ بنصب
اللام(٤)٤٦٨٣]. (٧٧/١٠)
٤١٨٣] اختُلِف في قراءة قوله: ﴿مُخْلَصًا﴾، فقرأ قوم بفتح اللام، وقرأ غيرهم بكسرها. وذكر
ابنُ جرير (١٥/ ٥٥٨) أنَّ قراءة الكسر بمعنى: إنَّه كان يخلص الله العبادة. وقراءة الفتح
بمعنى: إنَّ موسى كان الله قد أخلصه واصطفاه لرسالته.
وبنحوه ابنُ عطية (٤١/٦)، وابنُ كثير (٢٥٥/٩).
ورجّح ابنُ جرير مستندًا إلى صحة المعنى صِحَّة كِلتا القراءتين، فقال: ((والصواب مِن
القول في ذلك عندي: أنه كان ◌َّ مخلصًا عبادة الله، مخلصًا للرسالة والنبوة، فبأيتهما قرأ
القارئ فمصيبٌ الصوابَ)).
(١) تفسير الثعلبي ٢١٨/٦، وتفسير البغوي ٢٣٦/٥.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٣٠.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢٢٨.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
وهي قراءة عاصم، وحمزة، والكسائي، وخلف العاشر، وقرأ بقية العشرة: ﴿مُخْلِصًا﴾ بكسر اللام. انظر:
الإتحاف ص٣٧٨.

سُورَةُ مَرْيَةَ (٥٢)
مُؤْسُورَة التَّفْسِيرُ الْمَانُونِ
١٢٦ .
تفسير الآية:
٤٦٧٤٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿وَكَانَ رَسُولًا
نِّيًّا﴾، قال: النبيُّ وحده: الذي يُكلَّم، ويُنَزَّل عليه، ولا يُرْسَل. ولفظ ابن أبي
حاتم: الأنبياء: الذين ليسوا برُسُل، يُوحَى إلى أحدِهم، ولا يُرسَل إلى أحد.
والرُّسُل: الأنبياء الذين يُوحَى إليهم ويُرسَلون(١). (٧٨/١٠)
٤٦٧٤٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿وَأَذَكُرْ فِ اٌلْكِنَبِ مُوسَىَّ﴾، يقول: اذكر
لأهل مكة أمر موسى، أي: اقْرَأْهُ عليهم (٢). (ز)
٤٦٧٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَذْكُرُ﴾ لأهل مكة ﴿فِىِ الْكِنَبِ مُوسَىَّ إِنَّهُ، كَانَ
مُخلَصًا﴾ يعني: مُسْلِمًا مُوَحِّدًا، ﴿وَكَانَ رَسُولًا نِّيًّا﴾(٣). (ز)
﴿وَدَيْنَهُ مِن جَانِ اُلُورِ الْأَيْمَنِ﴾
٤٦٧٤٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿جَانِبِ اُلْطُّورِ الْأَيْمَنِ﴾،
قال: جانب الجبل الأيمن(٤). (٧٨/١٠)
٤٦٧٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَنَدَيْنَهُ﴾ يعني: دعوناه ليلة الجمعة، ﴿مِن جَانِبٍ
اُلُورِ الْأَيْمَنِ﴾ يعني: مِن ناحية الجبل(٥). (ز)
٤٦٧٤٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَنَدَيْنَهُ مِن جَانِبِ اُلُورِ الْأَمَنِ﴾ أيمن الجبل، وهو
قوله: ﴿فَلَمَّآ أَنَنَهَا نُودِىَ يَمُوسَىّ ﴿ إِنَّ أَنَاْ رَبُّكَ﴾ [طه: ١١ - ١٢] (٦) ٤١٨٤
. (ز)
[٤١٨٤] ذكر ابنُ عطية (٤١/٦) أن قوله: ﴿ٌلْأَيْمَنِ﴾ صفة للجانب؛ لأن الجبل لا يمين ولا
شمال. ثم ذكر احتمالًا آخر، فقال: ((ويحتمل أن يكون قوله: ﴿آلْأَيْمَنِ﴾ مأخوذًا من
اليُمن، كأنه قال: الأبرك والأسعد، فيصِحُّ على هذا أن يكون صفة للجانب، وللجبل
بجملته)) .
(١) أخرجه ابن جرير ٥٢٩/١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٣٠/٢.
(٢) علَّقه يحيى بن سلام ٢٢٨/١.
(٤) أخرجه عبد الرزاق ٩/٢، وابن جرير ٥٦١/١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٣١/٢.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ٢٢٩/١.

مُوَسُوعَة التَّفْسَةُ الْحَاتُور
٥ ١٢٧ %
سُورَةُ مَرْنَهَا (٥٢)
﴿وَقَرَّبْنَهُ نَجِيَّاً
٥٢)
٤٦٧٤٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - ﴿وَقَرَّبْنَهُ نَجِيًّا﴾: حتَّى
سمع صَرِيْفَ القلم يكتب في اللوح (١). (١٠/ ٧٩)
٤٦٧٥٠ - وعن عبد الله بن عباس، مرفوعًا (٢). (٧٩/١٠)
٤٦٧٥١ - قال عبد الله بن عباس: معناه: قرَّبه، فكلَّمه(٣). (ز)
٤٦٧٥٢ - عن أبي العالية الرياحي - من طريق الربيع - في قوله: ﴿وَقَرََّنَهُ نَجِيًّا﴾،
قال: قرَّبه حتى سمع صَرِيْفَ القلم (٤). (٧٨/١٠)
٤٦٧٥٣ - عن سعيد بن جبير، ﴿وَقَرَبْنَهُ نَحِيًّا﴾، قال: أردفه جبريلُ حتى سمع صَرِيرَ
القلم والتوراةُ تُكْتَب له(٥). (٧٨/١٠)
٤٦٧٥٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿وَقَرَّبْنَهُ نَجِيًّا﴾،
قال: بين السماء السابعة وبين العرش سبعون ألف حجّاب؛ حجاب نور، وحجاب
ظلمة، وحجاب نور، وحجاب ظلمة، فما زال موسى يُقَرَّب حتى كان بينه وبينه
حجاب، فلمَّا رأى مكانه وسمع صَرِيْفَ القلم قال: ﴿رَبٍّ أَرِّ أَنْظُرْ إِلَيْكَ ﴾
[الأعراف: ١٤٣] (٦). (١٠ / ٧٩)
٤٦٧٥٥ - عن ميسرة - من طريق عطاء - ﴿وَقَرَّيْنَهُ نَحِيًّا﴾، قال: أُدْنِيَ حتى سمع
صَرِيْفَ القلم في الألواح وهو يكتب التوراة (٧). (٧٨/١٠)
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٥٣٣/١١، وهناد في الزهد ص١٤٩، وابن جرير ١٥/ ٥٥٩ - ٥٦٠،
والحاكم ٣٧٣/٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) أورده الديلمي في الفردوس ٤/ ٤١١ (٧١٩٦).
(٣) تفسير البغوي ٢٣٦/٥.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥٦٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأخرج ابن جرير ١٠ / ٤٥٥ نحوه
من طريق عطاء بن السائب دون ذكر الآية، وذلك عقب تفسير قوله تعالى: ﴿وَلَمَّا رَجَعَ مُوسَىَ إِلَى قَوْمِهِ، غَضَْنَ
أَسِفَا قَالَ بِنْسَمَا خَفْتُهُنِ مِنْ بَعْدِىٌّ أَعَجِلْتُمْ أَفَ رَبِّكُمْ وَأَلْقَى الْأَلْوَاحَ وَأَخَذَ بِرَأْسِ أَخِيهِ يَجُرُّهُ إِلَيْهِ﴾ [الأعراف: ١٥٠].
(٦) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥٦٠، وأبو الشيخ في العظمة (٢٨٢) واللفظ له، والبيهقي في الأسماء والصفات
(٨٥٥). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٧) أخرجه هناد (١٥٠، ١٥٣)، وابن جرير ١٥/ ٥٦٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد،
وابن المنذر .

سُورَةُ مَرْنَهَا (٥٣)
: ١٢٨ %
مَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
٤٦٧٥٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَقَرَّبْنَهُ نَجِيًّا﴾، قال: نجا
بصِدْقه (١) ٤١٨٥]. (٧٨/١٠)
٤٦٧٥٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿وَقَرَّتْنَهُ نَجِيًّا﴾، قال: أُدْخِل في السماء،
فكُلِّم (٢). (١٠/ ٧٩)
٤٦٧٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَرَّيْنَهُ نَحِيًّا﴾، يعني: كلَّمناه مِن قرب، وكان
بينهما حجابٌ خَفِيٌّ(٣)، سمع صَرِيرَ القلم، ويقال: صَرِيف القلم (٤). (ز)
٤٦٧٥٩ - قال يحيى بن سلام: قوله: ﴿وَقَرََّنَهُ نَجِيًّا﴾ حين كلَّمه الله(٥). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٤٦٧٦٠ - عن عمرو بن معد يكرب، قال: لَمَّا قرَّب الله موسى نجيًّا بطور سينا قال: يا
موسى، إذا خلقتُ لك قلبًا شاكرًا، ولسانًا ذاكِرًا، وزوجةً تُعِين على الخير؛ فلم أخزُن
عنك مِن الخير شيئًا، ومَن أخزُن عنه هذا فلم أفتح له مِن الخير شيئًا(٦). (١٠/ ٨٠)
﴿وَوَهَبْنَا لَهُ، مِن رَّحْمَئِنَا أَخَاهُ هَرُونَ نِيًّا
٤٦٧٦١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ، مِن رَّحْمَيِّنَاً
أَخَاهُ هَرُونَ نِيًّا﴾، قال: كان هارونُ أكبرَ من موسى، ولكن أراد: وَهَبَ له
نُبُوَّتَهُ(٧). (١٠/ ٨٠)
٤٦٧٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ، مِن رَّحْمَئِنَا أَخَاهُ هَرُونَ نِبيًّا﴾، فوهب اللهُ رَّتْ
له أخاه هارون، وذلك حين سأل موسى ظلَّلاَ ربَّه رَ، فقال: ﴿وَأَجْعَل لِ وَزِيرًا مِّنْ أَهْلِ
٤١٨٥] انتقد ابنُ عطية (٤١/٦) قول قتادة مستندًا للغة، فقال: ((وهذا مُخْتَلٌّ، وإنما النَّجِيُّ:
المنفرد بالمناجاة)).
(١) أخرجه عبد الرزاق ٩/٢، وابن جرير ٥٦١/١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) كذا في المطبوع.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٣١/٢.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ٢٢٩/١.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٥٣٣/٥ -.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥٦١. وعلَّقه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٢٣٣/٥ -. وقد ذكره
السيوطي بلفظ: إنما، بدل: أراد.

فَوَسُوعَة التَّقَسِيرُ المَاتُور
: ١٢٩ %
سُورَةُ مَرْيَهَا (٥٤)
هَرُونَ أَخِى﴾ [طه: ٢٩ - ٣٠]، وحين قال: ﴿فَأَرْسِلْ إِلَى هَرُونَ﴾ [الشعراء: ١٣](١). (ز)
٢٩
٤٦٧٦٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَوَهَبْنَا لَهُ، مِن رَّحْمَئِنَا أَخَاهُ هَرُونَ نَبِيًّا﴾ جعله الله له
وزيرًا، وأَشْرَكَه معه في الرسالة(٢). (ز)
﴿ وَأَذَكُرْ فِىِ الْكِنَبِ إِسْمَعِيلٌ﴾
٤٦٧٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَذَكُرْ فىِ الْكِنَبِ﴾ يعني: واذكر لأهل مكة في
القرآن أمرَ ﴿إِسْمَعِيلَ﴾ بن إبراهيم لِصُلْبِهِ(٣). (ز)
٤٦٧٦٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ: قوله: ﴿وَأَذَكُرْ فىِ الْكِنَبِ إِسْمَعِيلٌ﴾، يقول: اذكر
لأهل مكة أمر إسماعيل بن إبراهيم(٤). (ز)
٥٤
﴿إِنَُّ، كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولَا نِّيًّا
٤٦٧٦٦ - عن كعب [الأحبار] - من طريق سمرة - قال: كان إسماعيل - نبي الله
الذي سماه الله - صادقَ الوعد، وكان رجلاً فيه حِدَّة، يُجاهد أعداء الله، ويعطيه الله
النصرَ عليهم والظّفَر، وكان شديدَ الحرب على الكفار، لا يخاف في الله لومة لائم،
صغيرَ الرأس، غليظَ العنق، طويلَ اليدين والرجلين، يضرب بيديه ركبتيه وهو قائم،
صغيرَ العينين، طويلَ الأنف، عريضَ الكتف، طويلَ الأصابع، بارزَ الخَلْقِ، قويًّا،
شديدًا، عنيفًا على الكفار، وكان يأمر أهله بالصلاة والزكاة، وكانت زكاتُه القربانَ
إلى الله مِن أموالهم، وكان لا يَعِدُ أحدًا شيئًا إلا أنجزه، فسمَّاه الله: صادق
الوعد (٥). (٨٠/١٠)
٤٦٧٦٧ - عن سهل بن عقيل، قال: إن إسماعيل ظلَّلُ وعد رجلًا مكانًا أن يأتيه،
فجاء، ونَسِي الرجلُ، فظلَّ به إسماعيلُ وبات حتى جاء الرجل مِن الغد، فقال: ما
برحت مِن ههنا؟ قال: لا. قال: إني نسيت. قال: لم أكن لأبرح حتى تأتيني.
فلذلك كان صادق الوعد (٦). (٨١/١٠)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٣١/٢.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٣١/٢.
(٥) أخرجه الحاكم ٢/ ٥٥٣.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ٢٢٩/١.
(٤) علَّقه يحيى بن سلام ٢٢٩/١.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٥ / ٥٦١ - ٥٦٢.

سُورَةُ مَرْيَنَا (٥٥)
فَوَسُكَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُورُ
٥ ١٣٠ هـ
٤٦٧٦٨ - قال محمد بن السائب الكلبي: انتَظَرَه حتى حال عليه الحول (١) ٤١٨٦]. (ز)
٤٦٧٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَُّ، كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ﴾، وذلك أنَّ إسماعيلَلِّلُ
وعد رجلًا أن يقيم مكانه حتى يرجع إليه، فأقام ثلاثة أيام للميعاد حتى رجع الرجل
إليه، ﴿وَكَانَ رَسُولًا نِّيًا﴾(٢). (ز)
٤٦٧٧٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - ﴿إِنَّهُ، كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ﴾،
قال: لم يَعِدْ ربَّه عِدَةً قَطْ إلا أنفَذَها(٣). (٨١/١٠)
٤٦٧٧١ - عن أبان العطَّار - من طريق يحيى بن سلام - في قوله: ﴿إِنَّهُ، كَانَ صَادِقَ
اُلْوَعْدِ وَكَانَ رَسُولًا نِّيًّا﴾، قال: إنَّ إسماعيل وَعَد رجلًا موعِدًا، فجاء الموعد فلم يجد
الرجل، فأقام في ذلك الموضع حَوْلًا ينتظره (٤). (ز)
٤٦٧٧٢ - عن سفيان الثوري، قال: بلغني: أنَّ إسماعيل وصاحبًا له أتيا قرية، فقال
له صاحبُه: إمَّا أن أجلس وتدخل فتشتري طعامًا زادنا، وإمَّا أن أدخل فأكفيك ذلك.
فقال له إسماعيل: بل ادخل أنت وأنا أجلسُ أنتظرك. فدخل، ثم نسي، فخرج،
فأقام مكانه حتى كان الحول مِن ذلك اليوم، فمرَّ به الرجل، فقال له: أنت ههنا
حتى الساعة؟ قال: قلتُ لك: لا أبرح حتى تجيء. فقال تعالى: ﴿وَاذَكُرْ فِ الْكِنَبِ
إِسْمَعِيلَ إِنَّهُ، كَانَ صَادِقَ الْوَعْدِ﴾(٥). (٨١/١٠)
﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَوَةِ وَالزَّكَوَةِ وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ، مَرْضِيًّا
٥٥
قراءات:
٤٦٧٧٣ - عن مقاتل بن سليمان: في قراءة عبد الله بن مسعود: (وَكَانَ يَأْمُرُ قَوْمَهُ
بِالصَّلَاةِ) (٦). (ز)
٤١٨٦] انتقد ابنُ عطية (٤٣/٦) هذا القول، فقال: ((وهذا بعيد غير صحيح، والأولُ
أصحُّ)). يعني: ما جاء في أثر سهل بن عقيل .
(١) تفسير الثعلبي ٢١٨/٦، وتفسير البغوي ٢٣٧/٥. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٣١/٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ٥٦١/١٥ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) أخرجه يحيى بن سلام ٢٢٩/١.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٣١/٢.
وهي قراءة شاذة. انظر: البحر المحيط ١٨٨/٥.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

فَوَسُعَبْ التَّقَنََّةُ المَاتُور
سُورَةُ مَرْيَةَ (٥٦)
٥ ١٣١ %
تفسير الآية:
٤٦٧٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ﴾ كقوله سبحانه في طه [١٣٢]:
﴿وَأَمُرْ أَهْلَكَ﴾، يعني: قومك ﴿يِالصَّلَوَةِ﴾(١). (ز)
٤٦٧٧٥ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَكَانَ يَأْمُرُ أَهْلَهُ بِالصَّلَوَةِ وَالزَّكَوَةِ﴾ وأهله:
قومه، ﴿وَكَانَ عِندَ رَبِّهِ، مَرْضِيًّا﴾، قد رضي عنه(٢). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٤٦٧٧٦ - عن واثلة، أنَّ رسول الله وَّ قال: ((إنَّ الله اصطفى مِن ولد إبراهيم
إسماعيل، واصطفى مِن ولد إسماعيل كنانة))(٣). (٨٢/١٠)
﴿وَذَكُرْ فِىِ الْكِنَبِ إِدْرِيسََّ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نِّيَّاً
٥٦)
٤٦٧٧٧ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق عبيدة بن ربيعة - قال: إدريس هو
إلياس (٤). (٨٦/١٠)
٤٦٧٧٨ - عن عبد الله بن عمرو بن العاص: إنَّ إدريس أقدمُ مِن نوح، بعثه الله إلى
قومه، فأمرهم الله أن يقولوا: لا إله إلا الله. ويعملوا ما شاءوا، فأَبَوْا،
فأهلكهم الله(٥) ٤١٨٧]. (٨٣/١٠)
٤٦٧٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَذَكُرُ﴾ لأهل مكة ﴿فِ الْكِنَبِ﴾ يعني: القرآن
﴿إِدْرِسَ﴾ وهو جدُّ أبي نوح، واسمه: أَخْنُوخَ عَلَّا، ﴿إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا﴾ يعني: مُؤْمِنًا
(٦) . (ز)
بتوحيد الله رجل ،
ذكر ابن عطية (٦ /٤٤) نحو هذا القول عن ابن مسعود، ثم علق عليه بقوله:
٤١٨٧
(والأشهر أنه لم يُبْعَث بإهلاك أمة، وأنه نبي فقط)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٣١/٢.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ٢٢٩/١.
(٣) أخرجه مسلم ٤/ ١٧٨٢ (٢٢٧٦).
وقد أورد السيوطي ١٠/ ٨٢ - ٨٣ آثارًا عن فضائل إسماعيل ظلَّاء.
(٤) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ١٩٥ وزاد: وإسرائيل هو يعقوب، وابن أبي حاتم ١٣٣٦/٤.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٢٣٧/٥ -.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٣١/٢.

سُورَةُ مَرْيَةَ (٥٧)
٥ ١٣٢ هـ
مُؤَسُعَبْ التَّفْسِيَة المَاتُور
٤٦٧٨٠ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَأَذَكُرْ فىِ الْكِنَبِ إِدْرِسَ﴾، يقول: اذكره لأهل
مكة (١). (ز)
٥٧
وَرَفَعْنَهُ مَكَانًا عَلِيًّا
٤٦٧٨١ - عن أبي هريرة أو غيره - شكَّ أبو جعفر الرازي - قال: لَمَّا أُسْرِي
بالنبي ◌َّ صعِد به جبريلُ إلى السماء الرابعة، فاستفتح، فقيل: مَن هذا؟ قال:
جبريل. قالوا: ومَن معك؟ قال: محمد. قالوا: أوَقد أُرْسِل إليه؟ قال: نعم. قالوا:
حيَّاه الله مِن أخٍ ومِن خليفة، فنِعْمَ الأَخُ ونِعْم الخليفة، ونعم المجيءُ جاء. قال:
فدخل، فإذا هوَ برجل، قال: هذا إدريس، رفعه الله مكانًا عَلِيًّا(٢). (ز)
٤٦٧٨٢ - عن أبي سعيد الخدري، عن النبي وَّل، ﴿وَرَفَعْنَهُ مَكَانًا﴾، قال: ((في السماء
الرابعة)) (٣). (٨٦/١٠)
٤٦٧٨٣ - عن قتادة، في قوله: ﴿وَرَفَعْنَهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾، قال: حدثنا أنس بن مالك، أنَّ
نبي الله وَّ قال: ((لَمَّا عُرِج بي رأيتُ إدريسَ في السماء الرابعة)) (٤). (٨٦/١٠)
٤٦٧٨٤ - عن أبي سعيد الخدري - من طريق هارون العبدي -، موقوفًا (٥). (ز)
٤٦٧٨٥ - عن سمرة، قال: كان إدريسُ أبيضَ طويلًا، ضخمَ البطن، عريضَ
الصدر، قليلَ شعر الجسد، كثيرَ شعر الرأس، وكانت إحدى عينيه أعظمَ مِن
(١) تفسير يحيى بن سلام ٢٢٩/١.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥٦٤ من طريق أبي جعفر الرازي عن الربيع بن أنس عن أبي العالية. وهو جزء
من حديث طويل أخرجه ابن جرير ١٤ /٤٣٥، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٣٦/٥ -، والبيهقي
في الدلائل ٣٩٧٨/٢.
قال ابن كثير في تفسيره ٣٨/٥: ((أبو جعفر الرازي قال فيه الحافظ أبو زرعة الرازي: يهِم في الحديث
كثيرًا، وقد ضعَّفه غيره أيضًا، ووَثَّقه بعضهم، والأظهر أنه سيئ الحفظ؛ ففيما تفرَّد به نظر. وهذا الحديث
في بعض ألفاظه غرابة ونكارة شديدة، وفيه شيء من حديث المنام من رواية سمرة بن جندب في المنام
الطويل عند البخاري، ويشبه أن يكون مجموعًا من أحاديث شتى، أو منام، أو قصة أخرى غير الإسراء)).
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٤) أخرجه أحمد ٢٧٩/٢١ - ٢٨٠ (١٣٧٣٩)، والترمذي ٣٧٨/٥ - ٣٧٩ (٣٤٢٥) واللفظ له، والثعلبي
٢١٩/٦.
قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وأصله في صحيح البخاري ٦٧/٥ (٣٨٨٧) من حديث أنس.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٥ / ٥٦٤.

سُؤْرَةُ مَرْيَةَ (٥٧)
فَوْسُكَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور
& ١٣٣ %=
الأخرى، وكانت في صدره نُكْتَةٌ بيضاء مِن غير بَرَص، فلمَّا رأى اللهُ مِن أهل
الأرض ما رأى مِن جورهم واعتدائهم في أمر الله رفعه الله إلى السماء السادسة، فهو
حيث يقول: ﴿وَرَفَعْنَهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾(١). (٨٣/١٠)
٤٦٧٨٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿وَرَفَعْنَهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾،
قال: رُفِع إلى السماء السادسة، فمات فيها (٢) ٤١٨٨]. (٨٥/١٠)
٤٦٧٨٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَرَفَعْنَهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾، قال: كان إدريس
خيَّاطًا، وكان لا يغرز إلا قال: سبحان الله. فكان يُمْسِي حين يُمْسِي وليس في
الأرضِ أحدٌ أفضلَ عملًا منه، فاستأذن مَلَك مِن الملائكة ربَّه، فقال: يا ربِّ، ائذن
لي فأهبط إلى إدريس، فأذِن له، فأتى إدريسَ، فسلَّم عليه، وقال: إنِّي جئتُك
لأخدمك. فقال: كيف تخدمني وأنت ملَك وأنا إنسان؟ ثم قال إدريس: هل بينك
وبين ملك الموت شيء؟ قال الملك: ذاك أخي مِن الملائكة. فقال: هل يستطيع أن
ينفعني عند الموت؟ قال: أمَّا أن يُؤَخِّر شيئًا أو يُقَدِّمه فلا، ولكن سأكلِّمه لك؛ فيرفق
بك عند الموت. فقال: اركب على جناحي. فركب إدريسُ، فصعد إلى السماء العليا،
فلقِي ملكَ الموت، وإدريسُ بين جناحيه، فقال له الملك: إنَّ لي إليك حاجة. قال:
علمتُ حاجتك، تكلِّمني في إدريس، وقد مُحِي اسمه من الصحيفة، ولم يبق مِن أجله
إلا نصفُ طَرْفَة عَيْن. فمات إدريسُ بين جناحي الملك(٣). (١٠ / ٨٤ - ٨٥)
٤٦٧٨٨ - عن ابن عباس، قال: سألتُ كعبًا عن رفع إدريس مكانًا عليًّا، فقال: كان
عبدًا تقيًّا، يُرفَع له من العمل الصالح ما لا يُرْفَع لأهل الأرض في أهل زمانه،
فعجب الملَك الذي كان يصعَدُ عليه عملُه، فاستأذن ربَّه، قال: ربِّ، ائذن لي آتي
عبدك هذا فأزوره. فأذن له، فنزل، قال: يا إدريس، أبشِر؛ فإنَّه يُرفَع لك مِن العمل
٤١٨٨
علَّق ابنُ عطية (٤٤/٦) على قول ابن عباس بقوله: ((وكذلك هي رتبته في حديث
الإسراء في بعض الروايات، وحديث أنس بن مالك وأبي هريرة في الإسراء يقتضي أنه في
السماء الرابعة)).
(١) أخرجه الحاكم ٥٤٩/٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ٥٦٤/١٥، وابن مردويه - كما في تخريج أحاديث الكشاف ٣٢٨/٢ -. وعزاه
السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع ٢٩/١ (٦٢)، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٢٣٦/٥ -.

سُورَةُ مَرْيَةَ (٥٧)
مُوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْمَانُور
ـي ١٣٤
الصالح ما لا يُرْفَع لأهل الأرض. قال: وما عِلْمُك؟ قال: إنِّي ملَك. قال: وإن
كنت ملَكًا؟ قال: فإني على الباب الذي يصعد عليه عملُك. قال: أفلا تشفع إلى
ملك الموت فيؤخر من أجلي لأزداد شكرًا وعبادة؟ قال الملك: لن يؤخر الله نفسًا
إذا جاء أجلها. قال: قد علمت، ولكنه أطيب لنفسي. فحمله الملَك على جناحه،
فصعد به إلى السماء، فقال: يا ملك الموت، هذا عبدٌ تَقِيُّ نَبِيُّ، يُرفَع له من العمل
الصالح ما لا يُرفَع لأهل الأرض، وإنِّي أعجبني ذلك، فاستأذنتُ ربي إليه، فلمَّا
بشرته بذلك سألني لأشفع له إليك لتُؤَخِّر مِن أجله؛ ليزداد شكرًا وعبادة لله. قال:
ومَن هذا؟ قال: إدريس. فنظر في كتابٍ معه حتى مرَّ باسمه، فقال: واللهِ، ما بقي
مِن أجل إدريس شيء. فمحاه، فمات مكانه (١) ٤١٨٩). (١٠ /٨٤ - ٨٥)
٤٦٧٨٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيحِ - في الآية، قال: رُفِع
إدريسُ كما رُفِع عيسى، ولم يَمُتْ(٢). (٨٦/١٠)
٤٦٧٩٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - ﴿وَرَفَعْنَهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾، قال: السماء
الرابعة(٣). (٨٦/١٠)
٤٦٧٩١ - عن الربيع، مثله (٤). (٨٦/١٠)
٤٦٧٩٢ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد - قال في قوله: ﴿وَرَفَعْنَهُ مَكَانًا
عَلِيًّا﴾: إدريس أدركه الموت في السماء السادسة(٥). (ز)
٤٦٧٩٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: في السماء الرابعة (٦). (ز)
٤٦٧٩٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وَأَذَكُرْ فِ الْكِنَبِ إِدْرِيسََّ إِنَّهُ كَانَ صِدِّيقًا نِّيَّا
٤١٨٩] قال ابنُ كثير (٢٣٦/٥): ((هذا من أخبار كعب الأحبار الإسرائيليات، وفي بعضه
نكارة)) .
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في المصنف ٥٤٩/١١، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٢٣٦/٥ -.
(٢) أخرجه يحيى بن سلام ٢٢٩/١ من طريق عاصم بن حكيم، وإسحاق البستي في تفسيره ص ١٩٣ من
طريق ابن جريج. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وعبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٤١/٦ (٣١٨٨٤)، وهنّاد في كتاب الزهد ص١١٩ (١٥١)، وابن جرير ١٥/
٥٦٤. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥٦٤، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٨٩ وعنده: في السماء السابعة .
(٦) أخرجه يحيى بن سلام ٢٢٩/١.

فَوْسُكَبْ التَّفْسِيَّةُ المَاتُور
سُورَةُ مَرْيَةَ (٥٧)
٥ ١٣٥ %=
وَرَفَعْنَهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾، قال: كان إدريسُ أولَ نبيٍّ بعثه الله في الأرض، وإنَّه كان
٥٦
يعمل فيُرفع عمله مثل نصف أعمال الناس، ثم إنَّ مَلَكًا من الملائكة أحبه، فسأل الله
أن يأذن له فيأتيه، فأذن له فأتاه، فحدَّثه بكرامته على الله، فقال: يا أيها الملك،
أخبرني كم بقي من أجلي؛ لعلي أجتهد لله في العمل. قال: يا إدريس، لا يعلم هذا
إلا الله. قال: فهل تستطيع أن تصعد بي إلى السماء، فأنظر في مُلك الله؛ فأجتهد لله
في العمل؟ قال: لا، إلا أن أتَشَفَّعَ. فَتَشَفَّعَ، فَأُمِر به، فحمله تحت جناحه، فصعد
به، حتى إذا بلغ السماء السادسة استقبل ملك الموت نازلاً مِن عند الله، فقال: يا
ملك الموت، أين تريد؟ قال: أقبض نفس إدريس. قال: وأين أُمِرْتَ أن تقبضَ
نفسَه؟ قال: في السماء السادسة. فذهب الملَك ينظر إلى إدريس، فإذا هو برِجْلَيْه
تَخْفِقان قد مات، فوضعه في السماء السادسة(١). (٩٥/١٠)
٤٦٧٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَرَفَعْنَهُ مَكَانًا عَلِيًّ﴾، يعني: في السماء الرابعة،
وفيها مات، وذلك حين دعا للملَك الذي يسوق الشمس (٢). (ز)
٤٦٧٩٦ - عن سفيان الثوري - من طريق عمرو بن محمد - في قول الله وجل :
﴿وَرَفَعْنَهُ مَكَنَا عَلِيًّا﴾، قال: في السماء الرابعة(٣). (ز)
٤٦٧٩٧ - عن داود بن أبي هند، عن بعض أصحابه، قال: كان ملَك الموت صديقًا
لإدريس ظلّل، فقال له إدريسُ يومًا: يا ملك الموت. قال: لبيك. قال: أمِتْنِي،
فأرِنِي كيف الموت؟ قال له ملك الموت: سبحان الله، يا إدريس! إنَّما يَفِرُّ أهلُ
السموات والأرض من الموت، وتسألني أن أريك كيف الموت؟ قال: إنِّي أُحِبُّ أن
أراه. فلمَّا أَلَحَّ عليه قال له: يا إدريس، إنَّما أنا عبد مملوك مثلك، وليس إِلَيَّ مِن
الأمر شيء. قال: فصعد ملك الموت، فقال: يا ربِّ، إنَّ عبدك سألني أن أريَه
الموت كيف هو؟ قال اللهُ له: فأمِتْه. قال له مَلَك الموت: يا إدريس، إنما يَفِرُّ
الخلقُ مِن الموت. قال: فأرِنِي. فلمَّا مات بقي ملك الموت لا يستطيع أن يردَّ نفسَه
إليه، فقال: يا رب، قد ترى ما إدريس فيه؟ فردَّ اللهُ روحه، فمكث ما شاء حيًّا، ثم
قال: يا ملك الموت، أدخِلني الجنةَ فأنظر إليها؟ قال له: يا إدريس، إنما أنا
عبد مملوك مثلك، ليس إِلَيَّ من الأمر شيء. فألَحَّ عليه، فقال ملك الموت: يا
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ١٩٥.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٣١.

سُؤْرَةُ مَرْيَمَا (٥٨)
/ ١٣٦ %=
مُؤْسُعَة التَّفْسِيةُ المَاتُور
ربِّ، إنَّ عبدك إدريس قد ألَحَّ عَلَيَّ يسألني أن أدخله الجنة فيراها، وقد قلتُ له:
إنما أنا عبد مثلك، وليس إِلَيَّ مِن الأمر شيء. قال الله: فأدخِله الجنة. قال: اللهُ
عَلِم مِن إدريسَ ما لا أعلم أنا. فاحتمله ملك الموت، فأدخله الجنة، فكان فيها ما
شاء الله، فقال له ملك الموت: اخرج بنا. قال: لا، قال الله: وما نحن بميتين إلا
موتتنا الأولى. وقال الله: وما هم منها بمخرجين. وما أنا بخارج منها. قال ملك
الموت: يا رب، قد تسمع ما يقول عبدُك إدريس! قال الله له: صدَق عبدي، هو
أعلمُ منك، فاخرج منها، ودَعْه فيها. فقال الله: ﴿وَرَفَعْنَهُ مَكَانًا عَلِيًّا﴾(١). (٩٤/١٠ - ٩٥)
﴿ أُوْلَيْكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِنَ مِن ذُرِيَّةِ ءَآدَمَ وَمِمَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوجٍ وَمِن ذُرِيَّةِ إِنْزَهِيمَ
وَإِسْرَّهِ يلَ وَمِمَنْ هَدَيْنَا وَأَجْنَبَيْنَا إِذَا نُثْلَى عَلَيْهِمْ عَيَتُ الرَّحْمَنِ خَرُّواْ سُجَّدًا وَبُكِيًّا
٥٨
نزول الآية :
٤٦٧٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في مؤمني أهل التوراة؛ عبد الله بن سلام،
وأصحابه(٢). (ز)
تفسير الآية:
﴿أُوْلَكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيْنَ مِن ذُرِيَّةِ ءَآدَمَ وَمِمَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوحٍ وَمِن ذُرِيَّةِ إِبْرَهِمَ وَإِسْرَِّ يلَ﴾.
٤٦٧٩٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿أُوْلَيْكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيْنَ﴾،
قال: هذه تسمية الأنبياء الذين ذكرهم؛ أمَّا مِن ذرية آدم فإدريس ونوح، وأمَّا مَن
حمل مع نوح فإبراهيم، وأمَّا ذرية إبراهيم فإسماعيل وإسحاق ويعقوب، وأمَّا مِن
ذرية إسرائيل فموسى وهارون وزكريا ويحيى وعيسى(٣). (٩٦/١٠)
٤٦٨٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُوْلَيِّكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم﴾ بالنبوة ﴿مِّنَ النَّبِنَ﴾
يعني: هؤلاء الذين سُمُّوا في هؤلاء الآيات، ﴿مِن ذُرِيَّةِ ءَدَمَ﴾ ثم إدريس، ﴿وَمِمَّنْ
حَمَلْنَا مَعَ نُج﴾ في السفينة، يقول: ومن ذرية من حملنا مع نوح في السفينة، وهو
إبراهيم، ﴿وَمِن ذُرِيَّةِ إِنْزَهِيمَ﴾، و[كذا] إسماعيل، وإسحاق، ويعقوب ﴿وَ﴾من ذرية
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٣٦/٤.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٣٢/٢.

فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
سُورَةُ مَرْيَمَا (٥٨)
: ١٣٧ %
﴿إِسْرَِّيلَ﴾ وهو يعقوب، وموسى، وهارون(١). (ز)
٤٦٨٠١ - قال يحيى بن سلّام، في قوله: ﴿أُوْلَيْكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيْنَ﴾:
أنعم الله عليهم بالنبوة، يعني: مَن ذكر منهم من أول السورة إلى هذا الموضع، ﴿مِن
ذُرِيَّةِ ءَدَمَ وَمِمَنْ حَمَلْنَا مَعَ نُوجِ﴾ ذرية من كان في السفينة مع نوح، كان إدريس من ولد
آدم قبل نوح، وكان إبراهيم من ذرية نوح. قال: ﴿وَمِن ذُرَِّةِ إِنْزَهِيمَ وَإِسْرَِّيلَ﴾ وهو
يعقوب، وهم مِن ذرية إبراهيم. وقد ذكر فيها مَن كان مِن ولد يعقوب(٢). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٤٦٨٠٢ - عن قيس بن سعد، قال: جاء ابنُ عباس حتى قام على عبيد بن عمير وهو
يُقُصُّ، فقال: ﴿وَأَذَّكُرْ فِ الْكِنَبِ إِبْرَهِيمَّ إِنَّهُ، كَانَ صِدِّيقًا نِيًّا﴾، ﴿وَأَذَكُرْ فِ الْكِنَبِ إِسْمَعِيدٌ﴾
آية، ﴿وَأَذَكُرُ فِ الْكِنَبِ إِدْرِسَ﴾ حتى بلغ: ﴿أُوْلَكَ الَّذِينَ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِم مِّنَ النَّبِيْنَ﴾. قال
ابن عباس: ذكِّر بأيام الله، وأَثْنِ على مَن أثنى الله عليه(٣). (٩٦/١٠)
﴿وَمِمَّنْ هَدَيْنَا وَأَجْنَبَيْنَا﴾
٤٦٨٠٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿وَأَجْنَبَيْنَا﴾،
قال: أَخْلَصْنا (٤). (١٠/ ٩٦)
٤٦٨٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمِمَنْ هَدَيْنَا﴾ للإسلام، ﴿وَأَجْنَبَيْنَا﴾ واستخلصنا
للرسالة والنبوة(٥). (ز)
٤٦٨٠٥ - قال يحيى بن سلّام: ﴿وَمِمَنْ هَدَيْنَا﴾ للإيمان، ﴿وَأَجْنَبَيْنَا﴾ بالنبوة. وتفسير
اجتبينا: اخترنا، وهو أيضًا: اصطفينا (٦). (ز)
﴿إِذَا نُثْلَى عَلَيْهِمْ عَيْتُ الرَّحْمَنِ خَرُواْ سُجَّدًا وَيُكِيًّا
٥٨
٤٦٨٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِذَا نُثْلَى عَلَيْهِمْ ءَنْتُ الرَّحْمَنِ﴾ يعني: إذا قُرِئ عليهم
كلام الرحمن، يعني: القرآن؛ ﴿خَرُّواْ سُجَّدًا﴾ على وجوههم، ﴿وَبِّكِيًا﴾ يعني:
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٣١.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٣٢.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ٢٢٩/١.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٣٦/٤.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ٢٢٩/١.

سُورَةُ مَرْيَسَ (٥٩)
٥ ١٣٨ %
فَوْسُوعَةُ التَّفْسَِّةُ الْمَانُور
يبكون ... نظيرها في بني إسرائيل: ﴿يَخِرُونَ لِلْأَذْقَانِ سُجَّدًا﴾ [الإسراء: ١٠٧]، ﴿وَيَخِرُّونَ
لِلْأَذْقَانِ يَبْكُونَ﴾ [الإسراء: ١٠٩](١). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٤٦٨٠٧ - عن إبراهيم، عن أبي معمر، قال: قرأ عمر بن الخطاب سورة مريم،
فسجد فيها، فقال: هذا السجود، فأين البُكِيُّ؟ يريد: فأين البكاء؟(٢) ٤١٩٥]. (٩٦/١٠)
٤٦٨٠٨ - عن صفية زوج النبي وَلِّ: أنَّها رأت قومًا قرءوا سجدةً، فسجدوا،
فنادتهم: هذا السجود والدعاء، فأين البكاء؟(٣). (١٠/ ٩٦)
﴿لَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾
٤٦٨٠٩ - عن عائشة، أنها كانت تُرْسِلُ بالصدقة لأهل الصدقة، وتقول: لا تعطوا
منها بَرْبَرِيًّا ولا بَرْبَرِيَّةً؛ فإني سمعت رسول الله وَّه يقول: ((هم الخَلْف الذين قال الله:
﴿فَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾))(٤). (١٠/ ٩٩)
٤٦٨١٠ - عن أبي سعيد الخدري: سمعت رسول الله وَّه وتلا هذه الآية: ﴿لَلَفَ مِنْ
٤١٩٠] ذكر ابنُ جرير (١٥/ ٥٦٦ - ٥٦٧) أنَّ البُكِيَّ يجوز أن يكون البكاء عينه، واحتج له
بهذا الأثر.
وانتقده ابنُ عطية (٤٥/٦ بتصرف)، فقال: ((واحتجاجه بهذا فاسد؛ لأنه يحتمل أن يريد
عمر رَُّله: فأين الباكون؟ فلا حجة فيه لهذا، وهذا الذي ذكره عن عمر ذكره أبو حاتم عن
النبي ◌َّه. وقرأ ابن مسعود ويحيى والأعمش: ﴿وَبِكِيًّا﴾ بكسر الباء، وهو مصدر على هذه
القراءة، لا يحتمل غير ذلك)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٣٢/٢.
(٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في البكاء (٤١٨)، وابن جرير ١٥/ ٥٦٦، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن
كثير ٢٣٨/٥ -، والبيهقي في شعب الإيمان (٢٠٥٩).
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ١٤/ ٨.
(٤) أخرجه الحاكم ٢٦٧/٢ (٢٩٦٣)، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٢٤٤/٥ -، وفيه عبيد الله بن
عبد الرحمن .
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((عبيد الله مختلف
في توثيقه، ومالك لا أعرفه، ثم هو منقطع)). وقال ابن كثير: ((هذا حديث غريب)).

مُؤَسُوعَةُ التَّفْسِيَةُ الْحَانُور
سُورَةُ مَرْيَةَ (٥٩)
٥ ١٣٩ %
بَعْدِهِمْ خَلْفُ﴾، فقال: ((يكون خلف من بعدٍ ستِّين سنةً أضاعوا الصلاة، واتبعوا
الشهوات، فسوف يلقون غيًّا، ثم يكون خلْف يقرؤون القرآن لا يعدو تراقيَهم، ويقرأ
ـا. (٩٨/١٠)
(١) ٤١٩١
القرآن ثلاثة: مؤمن، ومنافق، وفاجر))
٤٦٨١١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق إبراهيم بن مهاجر - ﴿َفَ مِنْ بَعْدِهِمْ
خَلْفُ﴾، قال: مِن هذه الأمة، يتراكبون في الطُّرُق كما تَرَاكُبَ الأنعام، لا يستحيون
من الناس، ولا يخافون مِن الله في السماء(٢). (١٠ / ٩٧)
٤٦٨١٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿َلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ
خَلْفُ أَضَاعُواْ الصَّلَوَةَ﴾، قال: عند قيام الساعة، وذهاب صالحي أمة محمد نَّهِ، يَنْزُو
بعضُهم على بعض في الأزِقَّة زناة (٣). (١٠/ ٩٧)
٤٦٨١٣ - عن مجاهد بن جبر =
٤٦٨١٤ - وعكرمة مولى ابن عباس =
٤٦٨١٥ - وعطاء بن أبي رباح - من طريق جابر - ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾ الآية،
قالوا: هم أُمَّة محمد (٤) [٤١٩٢]. (ز)
٤٦٨١٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله ريّ: ﴿فَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلَفُ﴾،
قال: اليهود(٥). (ز)
٤٦٨١٧ - قال قتادة بن دعامة: هم في هذه الأمة (٦). (ز)
علَّق ابنُ عطية (٤٦/٦) على قوله: ((كان الخلف بعد ستين سنة)): ((وهذا عرف إلى
٤١٩١
يوم القيامة، وتتجدد أيضًا المبادئ)).
[٤١٩٧] علَّق ابنُ عطية (٤٦/٦) على هذا القول الذي قاله مجاهد، وعطاء، وعكرمة بقوله:
(أي: يكون في هذه الأمة مَن هذه صفته، لا أنَّهم المرادُ بهذه الآية)).
(١) أخرجه أحمد ٤٤٠/١٧ (١١٣٤٠)، وابن حبان ٣٢/٣ (٧٥٥)، والحاكم ٤٠٦/٢ (٣٤١٦)، ٥٩٠/٤
(٨٦٤٣)، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٢٤٤/٥ بتمامه، وفي تفسيره ١٦٠٦/٥ (٨٤٨٨)
مختصرًا -. وأورده الثعلبي ٢٢١/٦ مختصرًا.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، ولم يخرجاه)). وأورده الألباني في الصحيحة ٧٣/٧ (٣٠٣٤).
(٢) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥٧١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥٧٠. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥٧٠.
(٥) أخرجه يحيى بن سلام ٢٢٩/١.
(٦) تفسير الثعلبي ٦/ ٢٢١، وتفسير البغوي ٢٤٠/٥.

سُورَةُ مَرْيَمَا (٥٩)
١٤٠ %
فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
٤٦٨١٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾، قال: هم
اليهود والنصارى(١). (١٠/ ٩٧)
٤٦٨١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَخَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفٌ﴾، يعني: مِن بعد النبيين
خَلْفُ السوء، يعني: اليهود، فهذا مَثَلٌ ضربه الله رَ لأَمَّة محمد ◌ََّ، ولا تكونوا
خَلْفَ السوءِ مثل اليهود (٢). (ز)
﴿أَضَاعُواْ الصَّلَوَةَ وَأَتَّبَعُوْ الشَّهَوَتِ﴾
٤٦٨٢٠ - عن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿فَلَفَ مِنْ بَعْدِهِمْ خَلْفُّ أَضَاعُواْ الصَّلَوَةَ﴾،
قال: ليس إضاعتُها تركَها؛ قد يُضِيع الإنسانُ الشيءَ ولا يتركه، ولكن إضاعتها إذا
لم يُصَلِّها لوقتها (٣) ٤١٩٣]. (١٠ / ٩٧
٤٦٨٢١ - قال سعيد بن المسيب: هو أن لا يصلي الظهر حتى يأتي العصر، ولا
العصر حتى تغرب الشمس(٤). (ز)
٤٦٨٢٢ - عن إبراهيم النخعي، في قوله: ﴿أَضَاعُواْ الصَّلَوةَ﴾، قال: صَلَّوْها لغير
وقتها (٥). (١٠ / ٩٧)
٤٦٨٢٣ - عن عمر بن عبد العزيز - من طريق إبراهيم بن يزيد - في قوله: ﴿أَضَاعُواْ
الصَّلَوَةَ﴾، قال: لم تكن إضاعتهم إيَّاها تركَها، ولكن أضاعوا المواقيت(٦). (٩٨/١٠)
٤٦٨٢٤ - عن القاسم بن مخيمرة - من طريق موسى بن سليمان - في قوله: ﴿أَضَاعُواْ
الصَّلَوَةَ﴾، قال: إنَّما أضاعوا المواقيت، ولو كان تَرْكًا كان كفرًا(٧). (١٠/ ٩٧)
علَّق ابنُ تيمية (٢٨٤/٤) على قول ابن مسعود بقوله: ((لأنَّ الشيء الضائع ليس هو
٤١٩٣
معدومًا، إنما هو مهمل غير محفوظ)).
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٣٢/٢.
(٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٤) تفسير البغوي ٢٤١/٥.
(٥) عزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور.
(٦) أخرجه الخطيب في المتفق والمفترق ١/ ١٩٧ - ١٩٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٥٦٧، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٩٨ من طريق عبد الرحمن بن إسحاق
بلفظ: تركوا الوقت، ولو تركوا الصلاة لكفروا، وأبي نعيم في الحلية ٦/ ٨٠. وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر، وابن أبي حاتم.