Indexed OCR Text

Pages 701-720

ضَوْسُ عَبْ التَّفْسِيَة المَاتُور
سُورَةُ الكَهْفَ (١٠٢)
& ٧٠١ %=
كفروا (١). (ز)
٤٥٨٧٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجاج - في قوله: ﴿أَفَحَسِبَ الَّذِينَ
كَفَرُواْ أَن يَتَّخِذُواْ عِبَادِى مِن دُونِيِّ أَوْلِيَّةَ﴾، قال: يعني: مَن يعبد المسيح ابن مريم
والملائكة، وهم عباد الله، ولم يكونوا للكفار أولياء (٢)(٤١١٤]. (ز)
٤٥٨٧٣ - قال مقاتل: الأصنام(٣). (ز)
٤٥٨٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ مِن أهل مكة ﴿أَن يَتَّخِذُواْ
عِبَادِى مِن دُونِيّ أَوْلِيَاءً﴾ يعني: [الآلهة]، بأن ذلك نافعهم، وأنها تشفع لهم(٤). (ز)
٤٥٨٧٥ - قال يحيى بن سلَام، في قوله: ﴿أَفَحَسِبَ الَّذِينَ كَفَرُوْ أَنْ يَتَّخِذُواْ عِبَادِى مِنْ
دُونِيّ أَوْلِيَاءٌ﴾: يعني: مَن عبد الملائكة، أفحسبوا أن تتولاهم الملائكة على ذلك.
أي: لا يتولونهم، وليس بهذا أمرتهم، إنما أمرتهم أن يعبدوني ولا يشركوا بي
شيئًا ... ﴿أَنْ يَتَّخِذُواْ عِبَادِى مِن دُونِّ أَوْلِيَّةً﴾ أي: فحسبهم ذلك(٥). (ز)
﴿إِنَّ أَعْنَدْنَا جَهَنََّ لِلَّكَفِنَ نُلَا
٤٥٨٧٦ - قال عبد الله بن عباس: هي مثواهم(٦). (ز)
٤٥٨٧٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر بمنزلتهم في الآخرة، فقال سبحانه: ﴿إِنَّا
أَعْنَدْنَا جَهَنَّمَ لِلْكَفِنَ نُزُلًا﴾، يعني: منزلًا (٧)٤١١٥]. (ز)
٤١١٤ لم يذكر ابنُ جرير (٤٢٢/١٥) غير قول ابن جريج.
وعلَّق ابنُ عطية (٦٦٥/٥) على هذا القول، فقال: ((وقال جمهور المفسرين: يريد: كل مَن
عبد من دون الله؛ كالملائكة، وعزير، وعيسى، فيدخل في الَّذِينَ كَفَرُوا بعضُ العرب
واليهود والنصارى، والمعنى: أن ذلك ليس كظنهم، بل ليس من ولاية هؤلاء المذكورين
شيء، ولا يجدون عندهم منتفعًا)).
] ذكر ابنُ عطية (٦٦٥/٥) في معنى قوله: ﴿نُزُلًا﴾، ما جاء في قول مقاتل، وذكر أنه ==
٤١١٥
(١) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١٦٥.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٤٢٢.
(٣) تفسير الثعلبي ٦/ ٢٠٠، وتفسير البغوي ٢٠٩/٥. وجاء عقبه: سُمُّوا عبادًا، كما قال: ﴿إِنَّ الَّذِينَ تَدْعُونَ
مِن دُونِ اللَّهِ عِبَادُ أَمْثَالُكُمْ﴾ [الأعراف: ١٩٤].
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٤/٢.
(٦) تفسير البغوي ٢١٠/٥.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ٢١٠/١.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٤/٢.

سُوَرَّةُ الكَهْف (١٠٣)
& ٧٠٢ .
فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ الْمَاتُور
(١٠٣)
﴿قُلْ هَلْ نُنَّثَهُ بِلْأَخْسَرِينَ أَعْمَلًا
٤٥٨٧٨ - عن أبي خميصة عبد الله بن قيس، قال: سمعت علي بن أبي طالب يقول
في هذه الآية: ﴿قُلْ هَلْ نُنِّئُكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَلًا﴾: إنهم الرهبان الذين حبسوا أنفسهم في
السَّواري(١). (٦٨٩/٩)
٤٥٨٧٩ - عن أبي الطفيل، قال: سمعت علي بن أبي طالب، وسأله ابن الكوَّاء
فقال: من ﴿هَلْ نُنَّثَّكُم بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَلًا﴾؟ قال: فَجَرَة قريش(٢). (٦٨٩/٩)
٤٥٨٨٠ - عن علي بن أبي طالب - من طريق أبي الطفيل - أنَّه سُئِل عن هذه الآية:
﴿قُلْ هَلْ نُنِثَكُمْ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَلًا﴾. قال: لا أظن إلا أنَّ الخوارج منهم(٣). (٦٨٩/٩)
٤٥٨٨١ - عن ابن الكواء: أنَّه قال لعلي بن أبي طالب: يا أمير المؤمنين، مَن القوم
﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِى الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾؟ قال: أولئك أقوام كانوا
على حسنات مِن أعمالهم، فملَّوها، وبدَّلوها بغيرها، وهم يحسبون أنهم يحسنون
صنعًا. ثم أدخل عليٌّ أصبعيه في أذنيه، ثم هتف بصوته حتى خرج صوته من نواحي
المسجد، ثم قال: وما ابن الكواء منهم ببعيد. ثلاث مرات (٤). (ز)
٤٥٨٨٢ - عن علي بن أبي طالب - من طريق زاذان - أنه سُئِل عن قوله: ﴿قُلْ هَلْ
تُنَّثَُّ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَلًا﴾. قال: هم كفرة أهل الكتاب؛ كان أوائلهم على حق، فأشركوا
== يحتمل معنَى آخر، فقال: «والنُّزُل أيضًا: ما يقدم للضيف أو القادم من الطعام عند نزوله.
ويحتمل أن يراد بالآية هذا المعنى: أنَّ المعد لهم بدل النزول جهنم، كما قال الشاعر:
تحية بينهم ضرب وجيع)).
(١) أخرجه ابن جرير ٤٢٣/١٥ - ٤٢٤ بلفظ: في الصوامع، وابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٤٢٥/٨ -
من قول أبي خميصة. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٤١٣/١، ويحيى بن سلام في تفسيره ١/ ٢١٠ بلفظ: ويلك منهم أهل حروراء،
وابن جرير ٤٢٦/١٥ بلفظ: أنتم يا أهل حروراء، وابن مردويه - كما في فتح الباري ٤٢٥/٨ -. وعزاه
السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع ٦٦/٢ - ٦٧ (١٣٠)، والبغوي في جزء حديث عيسى بن سالم
الشاشي للبغوي (٣٩)، وابن المظفر في حديث شعبة (١٤٥) وزادا في روايتهما :... ﴿قُلْ هَلْ نُنِثْكُمْ بِلْأَخْسَرِينَ
أَعْمَلًا﴾؟ قال: أولئك أهل حروراء.

فَوْسُورَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ الكَهْف (١٠٣)
: ٧٠٣ %
بربهم، وابتدعوا في دينهم، الذي يجتهدون في الباطل، ويحسبون أنهم على حق،
ويجتهدون في الضلالة، ويحسبون أنهم على هدى، فضَلَّ سعيهم في الحياة الدنيا،
وهم يحسبون أنهم يحسنون صنعًا. ثم رفع صوتَه، فقال: وما أهل النار منهم
ببعيد(١). (ز)
٤٥٨٨٣ - عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص، قال: سألت أبي: ﴿قُلْ هَلْ تُنِّئُكُمْ
بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَلًا﴾، أهم الحرورية؟ قال: لا، هم اليهود والنصارى؛ أما اليهود فكذبوا
محمدًا وَّ، وأما النصارى فكفروا بالجنة، وقالوا: لا طعام فيها ولا شراب.
والحرورية الذين ينقضون عهد الله من بعد ميثاقه. وكان سعد يسميهم:
الفاسقين(٢). (٦٨٨/٩)
٤٥٨٨٤ - عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص قال: قلت لأبي: ﴿قُلْ هَلْ نُنِّئُكُمْ
بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَلًا﴾، الحرورية هم؟ قال: لا، ولكنهم أصحاب الصوامع، والحرورية قوم
زاغوا فأزاغ الله قلوبهم (٣). (٦٨٩/٩)
٤٥٨٨٥ - قال عبد الله بن عباس: هم اليهود، والنصارى (٤). (ز)
٤٥٨٨٦ - قال بَزِيعٌ: سأل رجل الضحاك بن مزاحم عن هذه الآية: ﴿قُلْ هَلْ نُنِثَّكُمْ
◌ِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَلًا﴾. قال: هم القِسِّيسون، والرُّهبان(٥). (ز)
٤٥٨٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ هَلْ نُنِثَُّ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَلًا﴾، يعني: أصحاب
(٦) ٤١١٦]
. (ز)
الصوامع من النصارى
٤١١٦] أفادت الآثار اختلاف السلف فيمن عنى الله بقوله: ﴿قُلْ هَلْ نُنِثَهُ بِلْأَخْسَرِينَ أَعْمَلًا﴾ على
ثلاثة أقوال: الأول: أنهم القسيسون والرهبان. الثاني: أنهم أهل الكتاب جميعًا. الثالث:
أنهم الخوارج.
==
(١) أخرجه ابن جرير ٤٢٥/١٥.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٤١٣/١ بنحوه مختصرًا، والبخاري (٤٧٢٨)، والنسائي في الكبرى (١١٣١٣)، وابن
جرير ٤٢٥/١٥، وابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٤٢٦/٨ -، والحاكم ٣٧٠/٢، وابن مردويه - كما
في فتح الباري -. وتقدم في ٢٢٦/١ - ٢٢٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٤١٣/٢، وابن جرير ٤٢٤/١٥، وابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٤٢٥/٨ -،
والحاكم ٢/ ٣٧٠. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وسعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن مردويه.
(٤) تفسير الثعلبي ٦/ ٢٠٠، وتفسير البغوي ٢١٠/٥.
(٥) أخرجه ابن جرير ٤٢٤/١٥.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٤/٢.

سُورَةُ الكَهْف (١٠٤)
:٧٠٤ %
فَوْسُكَبِ التَّقْسِي الْجَاتُور
٤٥٨٨٨ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿قُلْ هَلْ نُنِّئُكُ﴾، يقول: ألا أنبئكم(١). (ز)
﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِ الْحَوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا
(١٠٤)
٤٥٨٨٩ - تفسير السُّدِّيّ: ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ﴾، يعني: يضل سعيهم(٢). (ز)
٤٥٨٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم نعتهم، فقال: ﴿اَلَِّينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ﴾ يعني: حبطت
أعمالهم التي عملوها ﴿فِى الْحَيَوْةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾(٣). (ز)
٤٥٨٩١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿ الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِ الْخَيَّوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ
صُنْعًا﴾ هم أهل الكتاب (٤). (ز)
== وقد رجّح ابنُ جرير (٤٢٧/١٥) أن الآية عامة في ((كل عاملٍ عملًا يحسبه فيه مصيبًا،
وأنه لله بفعله ذلك مطيع مرض، وهو بفعله ذلك الله مسخط، وعن طريق أهل الإيمان به
جائر، كالرهابنة والشمامسة وأمثالهم من أهل الاجتهاد في ضلالتهم، وهم مع ذلك من
فعلهم واجتهادهم بالله كفرة من أهل أي دين كانوا)).
وبنحو ما قال ابنُ جرير قال ابنُ كثير (٢٠٠/٩)، ووجّه قول علي، فقال: ((ومعنى هذا عن
علي ◌َّه: أن هذه الآية الكريمة تشمل الحرورية كما تشمل اليهود والنصارى وغيرهم، لا
أنها نزلت في هؤلاء على الخصوص ولا هؤلاء، بل هي أعمّ من هذا؛ فإن هذه الآية مكية
قبل خطاب اليهود والنصارى، وقبل وجود الخوارج بالكلية، وإنما هي عامة في كل من
عَبد الله على غير طريقة مرضية يحسب أنه مصيب فيها، وأن عمله مقبول، وهو مخطئ،
وعمله مردود)».
وانتقد ابنُ عطية (٦٦٦/٥) مستندًا إلى ظاهر الآية هذه الأقوال بقوله: ((ويُضعِف هذا كله
قولُه تعالى بعد ذلك: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِئَايَتِ رَبِّهِمْ وَلِقَّبِهِ﴾، وليس من هذه الطوائف مَن
يكفر بلقاء الله، وإنما هذه صفة مشركي عبدة الأوثان)). ووجّه قول علي، فقال: ((وهذا إن
صحَّ عنه فهو على جهة مثال فيمن ضل سعيه في الحياة الدنيا وهو يحسب أنه يحسن)). ثم
وجّه قول علي، وقول سعد بن أبي وقاص: ((وعلي وسعد ◌ًّا ذكرا أقوامًا أخذوا بحظهم
من صدر الآية)).
(١) تفسير يحيى بن سلام ٢١٠/١.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٤/٢.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ٢١٠/١.
(٢) علَّقه يحيى بن سلام في تفسيره ٢١٠/١.

فَوْسُكَبُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٥ ٧٠٥ %
سُورَةُ الكَهْف (١٠٥)
﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِثَايَتِ رَبِّهِمْ وَلِقَابِهِ، ◌َبِطَتْ أَعْمَلُهُمْ﴾
٤٥٨٩٢ - عن مصعب بن سعد، أنَّ رجلًا قال لسعد بن أبي وقاص: أشهد أنك
مِن أئِمَّة الكفر. فقال له سعد: كذبت، ذاك أبو جهل وأصحابه. فقال رجل لسعد:
هذا من ﴿الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِ اٌلْحَيَوَةِ الدُّنْيَا وَهُمْ يَحْسَبُونَ أَنَّهُمْ يُحْسِنُونَ صُنْعًا﴾. قال سعد:
لا ، ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ [كَفَرُواْ بِئَايَتِ رَبِّهِمْ وَلِقَّابِهِ، فَ](١) -حَبِطَتْ أَعْمَلُهُمْ فَلَا تُقِيُمُ لَهُمْ يَوْمَ اُلْقِيَمَةِ
وَزْنَا﴾﴾(٢). (ز)
٤٥٨٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُوْلَّكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِشَايَتِ رَبِّهِمْ﴾ يعني: القرآن،
﴿وَلِقَآئِهِ﴾ يعني: بالبعث الذي فيه جزاء الأعمال؛ ﴿فَخِطَتْ أَعْمَلُهُمْ﴾ يعني: فبطلت
أعمالهم الحسنة، فلا تقبل منهم؛ لأنها كانت في غير إيمان(٣). (ز)
﴿فَلَ نُقِيُ لَهُمْ يَوْمَ اُلْقِيَمَةِ وَزْنَا
٤٥٨٩٤ - عن أبي هريرة، عن رسول الله وَ ل، قال: ((إنه ليأتي الرجل العظيم
السمين يوم القيامة لا يزِن عند الله جناح بعوضة)). وقال: اقرءوا إن شئتم: ﴿فَلَا تُقِيمُ
لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ وَزْنَا﴾(٤). (٦٩٠/٩)
٤٥٨٩٥ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّله: ((لَيُؤْتَيَنَّ يوم القيامة بالعظيم
الطويل الأكول الشروب، فلا يزن عند الله - تبارك وتعالى - جناح بعوضة، اقرءوا إن
شئتم: ﴿فَلَا نُقِيُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ وَزْنَا﴾))(٥). (٦٩٠/٩)
٤٥٨٩٦ - قال أبو سعيد الخدري: يأتي أناسٌ بأعمال يوم القيامة هي عندهم في
(١) لم تذكر في المصدر.
(٢) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٢٠/ ٣٦٣. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٤/٢.
(٤) أخرجه البخاري ٩٣/٦ (٤٧٢٩)، ومسلم ٢١٤٧/٤ (٢٧٨٥). وأورده ابن أبي حاتم ٢٣٩٣/٧
(١٣٠٠٣)، والثعلبي ٦/ ٢٠١.
(٥) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٤٦١/٧ (٥٢٨٢)، وابن عدي في الكامل في الضعفاء ٧/ ٤٦٦، وابن
جرير ٤٣٤/١٥، وابن أبي حاتم ٢٣٩٣/٧ (١٣٠٠٢)، من طريق محمد بن عمار المؤذن، أخبرني صالح
مولى التوأمة، قال: سمعت أبا هريرة به.
إسناده ضعيف؛ صالح بن نبهان مولى التوأمة اختلط فرُدّ حديث مَن لم يعرف سماعه منه قبل اختلاطه، كما
في الكواكب النّرات ص٢٥٨، ولم نر من ذكر أنه سمع منه قبل الاختلاط.

سُوَدَّةُ الكَهْف (١٠٥)
مُؤْسُوعَة التَّفْسِي الْخَاتُور
=& ٧٠٦ %
العِظَم كجبال تهامة، فإذا وزنوها لم تزِن شيئًا، فذلك قوله تعالى: ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ
اُلْقِيْمَةَ وَزْنَا﴾(١). (ز)
٤٥٨٩٧ - عن كعب بن عجرة، في قوله: ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ وَزْنَا﴾، قال: يُجاء
بالرجل يوم القيامة، فيوزن، فلا يزن حبة حنطة، ثم يوزن، فلا يزن شعيرة، ثم
يوزن، فلا يزن جناح بعوضة. ثم قرأ: ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَامَةِ وَزْنَا﴾. يقول: ليس
لهم وزن (٢). (٦٩١/٩)
٤٥٨٩٨ - عن كعب الأحبار، قال: يُمَثَّلُ القرآنُ لِمَن كان يعمل به في الدنيا يوم القيامة
كأحسن صورة رآها؛ أحسنه وجهًا، وأطيبه ريحًا، فيقوم بجنب صاحبه، فكلما جاءه
روع هدَّأ روعه، وسكنه، وبسط له أمله، فيقول له: جزاك الله خيرًا مِن صاحب؛ فما
أحسن صورتك، وأطيب ريحك! فيقول له: أما تعرفني؟ تعال فاركبني، فطالما ركبتك
في الدنيا، أنا عملك، إنَّ عملك كان حسنًا؛ فترى صورتي حسنة، وكان طيِّبًا؛ فترى
ريحي طيبة. فيحمله، فيوافي به الرب - تبارك وتعالى -، فيقول: يا رب، هذا فلان
- وهو أعرف به منه -، قد شغلتُه في أيام حياته في الدنيا؛ أظمأتُ نهاره، وأسهرت
ليله، فشفِّعني فيه. فيوضع تاج الملك على رأسه، ويكسى حلة الملك، فيقول: يا
رب، قد كنت أرغب له عن هذا، وأرجو له منك أفضل من هذا. فيُعطى الخلد بيمينه،
والنعمة بشماله، فيقول: يا ربِّ، إن كل تاجر قد دخل على أهله من تجارته. فيشفع
في أقاربه. وإذا كان كافرًا مُثِّلَ له عمله في أقبح صورة رآها وأنتنه، فكلما جاءه روع
زاده روعًا، فيقول: قبحك الله مِن صاحب؛ فما أقبح صورتك، وما أنتن ريحك!
فيقول: مَن أنت؟ قال: أما تعرفني؟ أنا عملك، إنَّ عملك كان قبيحًا؛ فترى صورتي
قبيحة، وكان منتنًا؛ فترى ريحي منتنة. فيقول: تعال حتى أركبك، فطالما ركبتني في
الدنيا. فيركبه، فيوافي به الله، فلا يقيم له وزنًا(٣). (٦٩٠/٩)
٤٥٨٩٩ - عن عبيد بن عمير - من طريق عمرو بن دينار - قال: يُؤتَى بالرجل العظيم
الطويل يوم القيامة، فيوضع في الميزان، فلا يزن عند الله جناح بعوضة. ثم تلا:
﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ وَزْنَا﴾(٤). (٦٩١/٩)
(١) تفسير الثعلبي ٦/ ٢٠١، وتفسير البغوي ٢١١/٥.
(٢) أخرجه هناد (٨٦٦).
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٤٩٣/١٠ - ٤٩٥، وابن الضريس (١٠٠) واللفظ له.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ١٦٩/١٣ - ١٧٠، ٤٣٩ - ٤٤٠، وإسحاق البستي في تفسيره ص١٦٦ (رسالة =

فَوْسُعَبْ التَّقْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ الكَهْف (١٠٦ - ١٠٧)
٥ ٧٠٧ %
٤٥٩٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَا نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ وَزْنَا﴾ مِن خير قدر مثقال
جناح بعوضة(١). (ز)
٤٥٩٠١ - قال يحيى بن سلَّام، في قوله: ﴿أُوْلَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِشَايَتِ رَبِّهِمْ وَلِقَّبِهِ، فَطَتْ
أَعْمَلُهُمْ فَلَا نُقِيُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ وَزْنَا﴾: وهي مثل قوله: ﴿وَمَنْ خَفَتْ مَوَزِينُهُ، فَأُوْلَئِكَ الَّذِينَ
خَسِرُوَاْ أَنفُسَهُمْ فِ جَهَنَّمَ خَلِدُونَ﴾ [المؤمنون: ١٠٣] (٢)٤١١٧]. (ز)
﴿ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ جَهَّمُ بِمَا كَفَرُواْ وَأَتَّخَذُوَاْ ءَايَنِى وَرُسُلِى هُزُوًّا
(١٠٦)
٤٥٩٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ جَزَاؤُهُمْ﴾ يقول: هذا جزاؤهم ﴿جَهَنَّمُ بِمَا
كَفَرُواْ﴾ بالقرآن، ﴿وَأَتَّخَذُوَاْ ءَايَتِى﴾ يعني: القرآن، ﴿وَرُسُلِى﴾ يعني: محمدًاً بََّ ﴿هُزُوًا﴾
يعني: استهزاء بهما أنهما ليسا من الله رقم(٣). (ز)
﴿إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ كَانَتْ لَهُمْ جَنَّتُ الْفِرْدَوْسِ نُزُلًّا
٤٥٩٠٣ - عن معاذ بن جبل، قال: سمعت رسول الله وَلّ يقول: ((إنَّ في الجنة مائة
درجة، كل درجة منها ما بين السماء والأرض، وأعلاها الفردوس، وعليها يكون
العرش، وهي أوسط شيء في الجنة، ومنها تفجر أنهار الجنة، فإذا سألتم الله فاسألوه
الفردوس» (٤). (٩ / ٦٩٣)
٤١١٧ ذكر ابنُ عطية (٦٦٦/٥) أن قوله تعالى: ﴿فَلَا تُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ وَزْنَا﴾ تحتمل ما أفاده
قول يحيى وغيره أن معناه: لا حسنة لهم توزن في موازين القيامة، ومن لا حسنة له فهو
في النار لا محالة. ثم ذكر احتمالًا آخر أن المعنى على: ((المجاز والاستعارة، كأنه قال:
فلا قدر لهم عندنا يومئذ)).
ثم رجّحه من جهة احتماله لغة بقوله: ((فهذا معنى الآية عندي)).
= جامعية ت: عوض ب العمري) وزاد: قال سفيان: لا أدري؛ قرأ ﴿فَلَ نُقِيمُ لَهُمْ يَوْمَ الْقِيَمَةِ وَزْنَا﴾، أو لم يقرأ.
وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد.
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٠٤.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ٢١٠/١.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٤/٢.
(٤) أخرجه أحمد ٤٠٦/٣٦ - ٤٠٧ (٢٢٠٨٧)، والترمذي ٥٠٠/٤ - ٥٠١ (٢٧٠١)، وابن ماجه ٣٧٩/٥ -
٣٨٠ (٤٣٣١)، وابن جرير ٤٣٤/١٥.
=

سُورَةُ الكَهْف (١٠٧)
٥ ٧٠٨ %
فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْحَاتُوز
٤٥٩٠٤ - عن أبي عبيدة بن الجراح، قال: قال رسول الله وَله: ((الجنة مائة درجة،
ما بين كل درجتين كما بين السماء والأرض، والفردوس أعلى الجنة، فإذا
سألتم الله رَ فاسألوه الفردوس))(١). (٦٩٥/٩)
٤٥٩٠٥ - عن عبادة بن الصامت، أنَّ النَّبي ◌َّ قال: ((إن في الجنة مائة درجة، بين كل
درجتين كما بين السماء والأرض، والفردوس أعلاها درجة، ومن فوقها يكون العرش،
ومنها تفجر أنهار الجنة الأربعة، فإذا سألتم الله فاسألوه الفردوس))(٢). (٩/ ٦٩٢)
٤٥٩٠٦ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَ له: ((إذا سألتم الله فاسألوه
الفردوس؛ فإنَّه وسط الجنة، وأعلى الجنة، وفوقه عرش الرحمن، ومنه تفجر أنهار
الجنة))(٣). (٦٩٢/٩)
٤٥٩٠٧ - عن سمرة بن جندب، قال: قال رسول الله وعليه: ((الفردوس هي ربوة
الجنة وأعلاها وأوسطها، ومنها تفجر أنهار الجنة، فإذا سألتم الله فاسألوه
الفردوس)) (٤). (٩/ ٦٩٣)
٤٥٩٠٨ - عن أبي موسى الأشعري، قال: قال النبي ◌ُّ: ((الفردوس مقصورة
الرحمن، فيها خيار الأنهار والثمار)) (٥). (٩ / ٦٩٤)
= قال الترمذي: ((عطاء لم يدرك معاذ بن جبل، ومعاذ قديم الموت، مات في خلافة عمر)). وقال الهيثمي في
المجمع ٤٦/١ - ٤٧ (١٣٦): ((رواه البزار، وهو من رواية عطاء بن يسار عن معاذ، ولم يسمع منه)). وقال
البوصيري في إتحاف الخيرة ٤١٧/١ (٧٦٥): ((هذا إسناد صحيح)). وقال المناوي في التيسير ١٨/٢:
((بإسناد حسن)). وأورده الألباني في الصحيحة ٥٩١/٢ (٩٢٢)، ٥٤٣/٤ (١٩١٣).
(١) أخرجه ابن بشران في أماليه ٢٥/١ (١)، ٣٠٩/١ (٧١٠)، ٣٣١/٢ (١٦٢٧)، وابن عساكر في تاريخه
٢٢٢/٦٥، من طريق محمد بن عمر الواقدي، ثنا أسامة بن زيد، عن أبان بن صالح، عن مجاهد، عن أبي
شجرة يزيد بن شجرة، عن أبي عبيدة بن الجراح به.
إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه محمد بن عمر الواقدي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٦١٧٥): ((متروك)).
(٢) أخرجه أحمد ٣٦٩/٣٧ (٢٢٦٩٥)، ٤٠٤/٣٧ - ٤٠٥ (٢٢٧٣٨)، والترمذي ٥٠١/٤ (٢٧٠٢)،
والحاكم ١٥٣/١ (٢٦٩)، وابن جرير ٤٣٢/١٥ - ٤٣٣.
قال الحاكم: ((وكذلك روي بإسناد صحيح عن عبادة بن الصامت)). وأورده الألباني في الصحيحة ٥٩١/٢ (٩٢٢).
(٣) أخرجه البخاري ١٦/٤ (٢٧٩٠)، ١٢٥/٩ (٧٤٢٣)، وابن أبي حاتم ٢٣٩٣/٧ (١٣٠٠٥).
(٤) أخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٢١٣ (٦٨٨٦)، وابن جرير ٤٣٥/١٥ - ٤٣٦ مختصرًا، وابن أبي حاتم
٢٣٩٣/٧ (١٣٠٠٦).
قال الهيثمي في المجمع ٣٩٨/١٠ (١٨٦٥٠): ((رواه البزار، وفيه يوسف بن خالد السمتي، وهو ضعيف)).
وقال الألباني في الصحيحة ٤٢٧/٤ عن إسناد الطبراني: ((وهذا إسناد ضعيف مجهول)).
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢٣٩٣ (١٣٠٠٧).

فَوْسُعَدُ التَّقَسَةُ الْمَانُون
٥ ٧٠٩ %
سُورَةُ الْكَهْف (١٠٧)
٤٥٩٠٩ - عن أبي بكر بن عبد الله بن قيس، عن أبيه، قال: قال رسول الله وَله :
(جنات الفردوس أربع: ثنتان من ذهب حليتهما وآنيتهما وما فيهما، وثنتان من فضة
حليتهما وآنيتهما وما فيهما))(١). (ز)
٤٥٩١٠ - عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله وَّه: ((سلوا اللهَ الفردوسَ؛ فإنها سرة
الجنة، وإن أهل الفردوس يسمعون أطيط العرش))(٢). (٦٩٢/٩)
٤٥٩١١ - عن أنس بن مالك، عن النبي وَّل، قال: ((الفردوس أعلى درجة في
الجنة، وفيها يكون عرش الرحمن، ومنها تفجر أنهار الجنة الأربعة، وجنة عدن قصبة
الجنة، وفيها مقصورة الرحمن، وفيها يسمع أطيط العرش، فإذا سألتم الله فاسألوه
الفردوس)) (٣). (٩ / ٦٩٤)
٤٥٩١٢ - عن أنس بن مالك، أنَّ نبي الله وَّه قال للربيع ابنة النضر: ((يا أم حارثة،
إنها جنان، وإن ابنك أصاب الفردوس الأعلى، والفردوس: ربوة الجنة وأوسطها
وأفضلها))(٤). (ز)
٤٥٩١٣ - عن أبي هريرة - من طريق صالح مولى التوأمة - قال: الفردوس: جبل في
الجنة يفجر منه أنهار الجنة(٥). (ز)
٤٥٩١٤ - عن العرباض بن سارية، قال: إذا سألتم اللهَ فاسألوه الفردوس؛ فإنه أعلى
الجنة(٦). (٩ / ٦٩٣)
٤٥٩١٥ - عن أبي أمامة - من طريق لقمان بن عامر - في قوله: ﴿جَنَّتُ اٌلْفِرْدَوْسِ
(١) أخرجه البخاري ١٤٥/٦ (٤٨٧٨)، ١٣٢/٩ (٧٤٤٤)، ومسلم ١٦٣/١ (١٨٠)، وابن جرير ١٥/ ٤٣٤
واللفظ له، والثعلبي ٦/ ٢٠١ - ٢٠٢.
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٤٦/٨ (٧٩٦٦) واللفظ له، والحاكم ٤٠٢/٢ (٣٤٠٢)، ومجاهد في
تفسيره ص ٤٥١، وابن جرير ٤٣١/١٥، وابن أبي حاتم ٢٣٩٣/٧ (١٣٠٠٤)، وفيه جعفر بن الزبير.
قال الحاكم: ((هذا حديث لم نكتبه إلا من هذا الإسناد، ولم نجد بُدًّا من إخراجه)). وقال الذهبي في
التلخيص: ((جعفر هالك)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٩٨/١٠ (١٨٦٥١): ((رواه الطبراني، وفيه جعفر بن
الزبير، وهو متروك)). وقال ابن حجر في إتحاف المهرة ٢٤٢/٦ - ٢٤٣ (٦٤٢٧) معلقًا على قول الحاكم:
((ما أدري أي شيء أحوجه إلى إخراج رواية الكذابين في الصحيح، فجعفر قد أجمعوا على تضعيفه)). وقال
الألباني في الضعيفة ١٨٠/٨ (٣٧٠٥): ((ضعيف)).
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٥) أخرجه يحيى بن سلام في تفسيره ١/ ٢١١.
(٦) أخرجه البزار (٣٥١٢ - كشف).
(٤) أخرجه ابن جرير ٤٣٦/١٥.

سُورَةُ الكَهْفِ (١٠٧)
٢ ٧١٠ %
مُوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
نُزُلًا﴾، قال: سُرَّة الجنة، قال: وسط الجنة(١). (ز)
٤٥٩١٦ - عن كعب الأحبار - من طريق أبي علي - قال: ليس في الجنان جنة أعلى
من جنة الفردوس، وفيها الآمرون بالمعروف، والناهون عن المنكر(٢). (ز)
٤٥٩١٧ - عن عبد الله بن الحارث: أنَّ ابن عباس سأَل كعبًا عن الفردوس؟ قال:
هي جنات الأعناب، بالسُّرْيانية(٣). (٦٩٤/٩)
٤٥٩١٨ - عن سعيد بن جبير: الفردوس يعني: الجنة. قال: والجنة بلسان الرومية:
الفردوس (٤). (٩ / ٦٩٤)
٤٥٩١٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن كثير المكي - قال: الفردوس: بستان
بالرومية(٥). (٩ / ٦٩٤)
٤٥٩٢٠ - قال الضحاك بن مزاحم: هي الجنة الملتفة الأشجار (٦). (ز)
٤٥٩٢١ - قال عكرمة مولى ابن عباس: هي الجنة، بلسان الحبش(٧). (ز)
٤٥٩٢٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: الفردوس: ربوة الجنة،
وأوسطها، وأفضلها(٨). (ز)
٤٥٩٢٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، قال: الفردوس: هو الكرم، بالنبطية، وأصله:
فِرْداسا(٩). (٩ / ٦٩٤)
٤٥٩٢٤ - عن شمر [بن عطية] - من طريق حفص - قال: خلق الله جنة الفردوس
بيده، فهو يفتحها في كل يوم خميس، فيقول: ازدادي طيبًا لأوليائي، ازدادي حسنًا
لأوليائي(١٠). (ز)
٤٥٩٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ذكر المؤمنين، وما أعد لهم، فقال سبحانه :
(١) أخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (ت: محمد عوامة) ٤٧٧/١٨ (٣٥٢٤٦)، وابن جرير ٤٣١/١٥ دون
آخره .
(٢) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٤٣١.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وأخرجه ابن أبي شيبة (ت: محمد عوامة) ٤٧٧/١٨ (٣٥٢٤٧)، وهناد
٦٨/١ بنحوه، وابن جرير ٤٣٢/١٥ جميعهم دون قوله: بالسريانية، ودون ذكر أن السائل ابن عباس.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه ابن جرير ٤٣٢/١٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٦) تفسير الثعلبي ٢٠٢/٦، وتفسير البغوي ٢١١/٥. (٧) تفسير البغوي ٢١١/٥.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٤٣١.
(١٠) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٤٣٥.
(٩) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

فَوْسَُة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
سُورَةُ الكَهْف (١٠٨)
﴿إِنَّ الَّذِينَ ءَامَنُواْ﴾ يعني: صدقوا، ﴿وَعَمِلُواْ الصَّلِحَتِ﴾ من الأعمال ﴿كَانَتْ لَهُمْ جَنَّتُ
الْفِرْدَوْسِ نُزُلًا﴾ بلغة الروم، يعني: البساتين عليها الحيطان (١)٤١١٨]. (ز)
٤٥٩٢٦ - عن سفيان بن عيينة - من طريق ابن أبي عمر - في قوله: ﴿ٌلْفِرْدَوْسِ﴾:
بالرومية: البستان(٢). (ز)
١٠٨).
﴿خَالِدِينَ فِيَهَا لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلَا
٤٥٩٢٧ - قال عبد الله بن عباس: لا يريدون أن يتحوَّلوا عنها، كما ينتقل الرجل من
دار إذا لم توافقه إلى دار أخرى (٣). (ز)
٤٥٩٢٨ - عن مخلد بن الحسين، يقول: وسُئِل عنها، قال: سمعت بعض أصحاب
أنس يقول: قال: يقول أولهم دخولًا: إنما أدخلني الله أولهم؛ لأنه ليس أحد أفضل
مني. ويقول آخرهم دخولًا: إنما أخرني الله؛ لأنه ليس أحد أعطاه الله مثل الذي
أعطاني(٤). (ز)
٤٥٩٢٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿لَا يَبْغُونَ عَنْهَا
حِوَلًا﴾، قال: مُتَحَوَّلًا(٥) (٤١١٩]. (٦٩٥/٩)
٤٥٩٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿خَالِدِينَ فِيهَا﴾ لا يموتون، ﴿لَا يَبْغُونَ عَنْهَا حِوَلًا﴾
٤١١٨] اختلف السلف في المراد بقوله تعالى: ﴿جَنَّتُ الْفِرْدَوْسِ﴾ على ثلاثة أقوال: الأول:
أنها أوسط الجنة وأفضلها. الثاني: أنها كلمة رومية تعني: البساتين. الثالث: أنها البستان
الذي فيه أعناب.
وقد رجّح ابنُ جرير القول الأول مستندًا إلى ما ورد من الأخبار عن رسول وَّر.
٤١١٩ وجّه ابنُ عطية (٦٦٨/٥) قول مجاهد، فقال: ((وكأنه اسم جمع، وكأن واحده
حوالة)). ثم انتقده بقوله: ((وفي هذا نظر)). ثم ذكر قولًا آخر، فقال: ((وقال الزجاج عن
قوم: هو من الحِيلَة في الشغل)). وانتقده بقوله: ((وهذا ضعيف متكلف)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٦٠٤.
(٢) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ١٦٧.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٤٣٧.
(٣) تفسير البغوي ٢١٢/٥.
(٥) أخرجه ابن جرير ٤٣٧/١٥. وعلقه يحيى بن سلام في تفسيره ١/ ٢١١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي
شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

سُورَةُ الْكَهْفَ (١٠٩)
٠ ٧١٢ .
فَوْسُبَة التَّفْسَةُ الْخَاتُور
يعني: تحولاً إلى غيرها. وذلك أنَّ اليهود قالوا للنبي وَلّ: تزعم أنك أوتيت
الحكمة، والحكمة العلم كله، وتزعم أنه لا علم لك بالروح، وتزعم أن ﴿الرُّوحُ مِنْ
أَمْرِ رَبِى﴾ [الإسراء: ٨٥]، فكيف يكون هذا؟ فقال الله - تعالى ذكره - لنبيه وَله: إنَّك
أُوتِيت علمًا، وعلمك في علم الله قليل(١). (ز)
٤٥٩٣١ - قال يحيى بن سلّام: ﴿خَلِينَ فِيهَا﴾ لا يموتون، ولا يخرجون منها(٢). (ز)
﴿قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَتِ رَبِّ لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ نَنَفَدَ كَلِمَثُ رَبِّ وَلَوْ جِثْنَا بِمِثْلِهِ، مَدَدًّا
١٠٩)
قراءات:
٤٥٩٣٢ - في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (قَبْلَ أَن تُقْضَى كَلِمَاتُ رَبِّي)(٣). (ز)
٤٥٩٣٣ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿لَنَفِدَ اٌلْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ نَنَفَدَ كَلِمَتُ رَبِّ وَلَوْ حِثْنَا بِمِثْلِهِ، مَدَدَّا﴾
آخر مثله من باب المد. وهي تقرأ على وجه آخر: (وَلَوْ جِثْنَا بِمِثْلِهِ مِدَادًا) يستمد منه
للقلم (٤). (ز)
نزول الآية :
٤٥٩٣٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: قالت قريش لليهود:
أعطونا شيئًا نسأل عنه هذا الرجل. فقالوا: سلوه عن الروح. فسألوه؛ فنزلت:
﴿وَيَسْئَلُونَكَ عَنِ الرُّوحُ قُلِ الزُّوحُ مِنْ أَمْرِ رَبِى وَمَا أُوتِلْتُم مِّنَ الْعِلْمِ إِلَّا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٨٥].
قالوا: أوتينا علمًا كثيرًا؛ أوتينا التوراة، ومن أوتي التوراة فقد أوتي خيرا كثيرًا.
قال: فأنزل الله رَّ: ﴿قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَتِ رَبِّ لَفِدَ الْبَحْرُ﴾(٥). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٤/٢ - ٦٠٥.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢١١.
(٣) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ١/ ٣٢٢.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن طلحة بن مصرف. انظر: مختصر ابن خالويه ص ٨٥.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢١١.
و(مِدَادًا) بألف بين الدالين قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن عباس، وابن مسعود، ومجاهد، وغيرهم، وقرأ
العشرة: ﴿مَدَدًا﴾ من دون ألف. انظر: مختصر ابن خالويه ص ٨٥، والمحتسب ٣٥/٢.
(٥) أخرجه أحمد ١٥٤/٤ - ١٥٥ (٢٣٠٩)، والترمذي ٣٦٣/٥ (٣٤٠٧)، وابن حبان ٣٠١/١ (٩٩)،
والحاكم ٥٧٩/٢ (٣٩٦١).
قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح غريب من هذا الوجه)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح
الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في تاريخ الإسلام ٢١٢/١: ((إسناد صحيح)). وقال ابن حجر في =

فَوْسُبَة التَّقْسَِّةُ المَاتُورُ
٥ ٧١٣ %
سُورَةُ الكَهْف (١٠٩)
تفسير الآية:
٤٥٩٣٥ - عن عمرو بن مالك، قال: سمعت أبا الجوزاء يقول: في قوله: ﴿قُل لَّوْ
كَانَ اُلْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَتِ رَبِ﴾، قال: لو كان كل شجرة في الأرض أقلامًا، والبحر
يمده من بعده سبعة أبحر لو كان مدادًا؛ لنفد الماء، وتكسرت الأقلام، قبل أن تنفد
كلمات ربي(١). (ز)
٤٥٩٣٦ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿قُل لَّوْ كَانَ اُلْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَتِ رَبِ﴾،
يقول: عِلْم ربي(٢). (٦٩٥/٩)
٤٥٩٣٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قوله: ﴿قُل لَّوْ كَانَ اُلْبَحْرُ
مِدَادًا لِكَلِمَتِ رَبِّ﴾: للقلم (٣). (ز)
٤٥٩٣٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا
لِكَلِمَتِ رَبٍِّ لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن نَنَفَدَ كَلِمَتُ رَبِّ﴾، يقول: ينفد ماء البحر قبل أن ينفد
كلام الله وحكمته (٤) . (٩ / ٦٩٥)
٤٥٩٣٩ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿لَوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَتِ رَبِ﴾ يعني: لعلم ربي
وعجائبه؛ ﴿لَنَفِدَ اٌلْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ نَفَدَ كَلِمَتُ رَبِ﴾ يعني: علم ربي وعجائبه(٥). (ز)
٤٥٩٤٠ - قال مقاتل بن سليمان: فقال سبحانه لليهود: ﴿قُل لَّوْ كَانَ الْبَحْرُ مِدَادًا لِكَلِمَتِ
رَبِّ﴾ يعني: علم ربي حظّلة؛ ﴿لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَنْ نَنَفَدَ كَلِمَتُ رَبِّ﴾ يعني: علم ربي، ﴿وَلَوْ
جِئْنَا بِمِثْلِهِ، مَدَدًا﴾ بخبر الناس أنَّه لا يُدرِك أحدٌ علم الله رََّ(٦). (ز)
٤٥٩٤١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿لَنَفِدَ الْبَحْرُ قَبْلَ أَن نَنَفَدَ كَلِمَتُ رَبِ﴾ علمه الذي خلق
الأشياء كلها(٧). (ز)
= الفتح ٨/ ٤٠١: ((ورجاله رجال مسلم)). وقال القسطلاني في المواهب اللدنية ١٤١/١: ((وهذا الحديث رواه
الترمذي أيضًا بإسناد رجاله رجال مسلم)). وقال الصالحي في سبل الهدى والرشاد ٣٨٥/٣: ((سند رجاله
رجال صحيح مسلم)).
(١) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٤١٤.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن جرير ٤٣٧/١٥. وعلقه يحيى بن سلام في تفسيره ٢١١/١ بلفظ: للقلم يستمد منه للكتاب.
وفي تفسير البغوي ٢١٢/٥ عن مجاهد: لو كان البحر مدادًا للقلم، والقلم يكتب.
(٤) أخرجه ابن جرير ٤٣٨/١٥ - ٤٣٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) علقه يحيى بن سلام في تفسيره ١/ ٢١١.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٥/٢.
(٧) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢١١.

سُوْرَةِ الكَهْف (١١٠)
٢ ٧١٤ .
مَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
آثار متعلقة بالآية:
٤٥٩٤٢ - عن أبي البختري، قال: صحِب سلمانَ رجلٌ ليتعلم منه، فانتهى إلى دجلة
وهي تطفح، فقال له سلمان: انزل، فاشرب. فشرب، قال له: ازدد. فازداد، قال:
كم تراك نقصت منها؟ قال: ما عسى أن أنقص مِن هذه؟ قال سلمان: فكذلك
العلم، تأخذ منه ولا تُنقِصه(١). (٦٩٥/٩)
﴿قُلْ إِنَّمَا أَنْ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَىَّ أَنَا إِلَهُكُمْ إِلَهٌ وَجِدَّ﴾.
٤٥٩٤٣ - قال عبد الله بن عباس: علَّم اللهُ رسولَه التواضعَ لئلا يزهو على خلقه،
فأمره أن يُقِرَّ فيقول: إني آدمي مثلكم، إلا أني خُصِصْت بالوحي، وأكرمني الله به،
يوحى إليَّ: أنما إلهكم إله واحد لا شريك له(٢). (ز)
٤٥٩٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَاْ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَىَّ أَنَّمَا إِلَهُكُمْ إِلَهُ
وَحِدٌ﴾، يقول: ربكم رب واحد(٣). (ز)
٤٥٩٤٥ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿قُلْ إِنَّمَآ أَنْ بَشَرٌ مِثْلُكُمْ يُوحَى إِلَىَ﴾، وذلك أنَّ
المشركين قالوا له: ما أنت إلا بشر مثلنا. فقال الله: ﴿قُلْ إِنَّمَا أَنَا بَشَرٌ مِثْلُكُمْ﴾ ولكن
﴿يُوحَى إِلَىَّ﴾ وأنتم لا يوحى إليكم (٤). (ز)
﴿فَمَن كَانَ يَرْجُوْ لِقَآءَ رَبِّهِ، فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَيِِّ أَحَدَاً
نزول الآية :
٤٥٩٤٦ - عن علي بن أبي طالب، قال: جاء رجل إلى النبي ◌ِّ، فقال: يا
رسول الله، إني أعمل العملَ أُسِرُّه، فيُطَلَعُ عليه، فيعجبني؟ فنزلت: ﴿فَن كَانَ يَرْجُواْ
لِقَاءَ رَبِّهِ، فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَلِحًا وَلَا يُشْرِكِ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾(٥). (ز)
(١) أخرجه أحمد في الزهد ص٢٩.
(٢) تفسير الثعلبي ٦/ ٢٠٣، وتفسير البغوي ٢١٣/٥.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٥/٢.
(٤) تفسير يحيى بن سلام ٢١١/١.
(٥) أخرجه الشجري في ترتيب الأمالي ٣٠٤/٢ (٢٥٣٥)، من طريق حصين بن مخارق السلولي أبي
جنادة، عن محمد بن خالد، عن الإمام أبي الحسين زيد بن علي، عن آبائه، عن علي به.
=

فَوْسُعَبْ التَّفْسَةُ الْحَانُون
سُورَةُ الكَهْف (١١٠)
=& ٧١٥ ٥
٤٥٩٤٧ - عن معاوية بن أبي سفيان - من طريق عمرو بن قيس الكندي - أنَّه تلا هذه
الآية: ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَاءَ رَبِّهِ﴾ الآية، قال: إنها آخر آية أَنزلت مِن
القرآن (١) ٤١٢٠]. (٧١٠/٩)
٤٥٩٤٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِ ﴾ الآية، قال: أنزلت
في المشركين الذين عبدوا مع الله إلهًا غيره، وليست هذه في المؤمنين(٢). (٩/ ٦٩٦)
٤٥٩٤٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الكلبي، عن أبي صالح - قال: كان
جندب بن زهير إذا صلَّى أو صام أو تصدق فذُكِر بخير ارتاح له، فزاد في ذلك
المقالة الناس، فلا يريد به الله؛ فنزل في ذلك: ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُوْ لِقَآءَ رَبِّهِ، فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا
صَلِحًا وَلَا يُثْرِكِ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدَا﴾ (٣). (٦٩٦/٩)
٤٥٩٥٠ - عن طاووس بن كيسان، قال: قال رجل: يا نبي الله، إنِّي أقِفُ المواقفَ
أبتغي وجه الله، وأُحِبُّ أن يُرَى موطني. فلم يرُدَّ عليه شيئًا حتى نزلت هذه الآية:
﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوْ لِقَآءَ رَبِّهِ، فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكِ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدَا﴾ (٤). (٦٩٦/٩)
٤١٢٠] ذكر ابنُ كثير (٢١١/٩) قول معاوية، ثم انتقده مستندًا إلى أحوال النزول قائلًا:
((وهذا أثر مشكل؛ فإن هذه الآية هي آخر سورة الكهف، والكهف كلها مكية)). ثم وجّهه
بقوله: ((ولعل معاوية أراد أنه لم ينزل بعدها ما تنسخها، ولا يغير حكمها، بل هي مثبتة
محكمة، فاشتبه ذلك على بعض الرواة، فروى بالمعنى على ما فهمه)).
= إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه حصين بن مخارق بن ورقاء أبو جنادة، قال الدارقطني: (يضع الحديث)). ونقل ابن
الجوزي أن ابن حبان قال: ((لا يجوز الاحتجاج به)). قال ابن حجر في لسان الميزان ٢٢٠/٣: ((وهو كما
قال)).
(١) أخرجه الطبراني في الكبير ٣٩٢/١٩ (٩٢١)، وابن جرير ٤٤١/١٥ - ٤٤٢. وأورده الثعلبي ٢٠٤/٦.
قال الهيثمي في المجمع ١٤/٧ (١٠٩٦٦): ((رواه الطبراني، ورجاله ثقات)).
(٢) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٩/ ١٧٠ - ١٧١ (٦٤٣٧)، وابن أبي حاتم ٢٣٩٤/٧ (١٣٠١٣)، من
طريق عبد الله بن صالح، عن معاوية بن صالح، عن علي بن أبي طلحة، عن ابن عباس به.
إسناده جيد. وينظر: مقدمة الموسوعة.
(٣) أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة ٢/ ٥٨٠ - ٥٨١ (١٥٩١)، وابن عساكر في تاريخه ٣٠٤/١١، من
طريق الكلبي، عن أبي صالح، عن ابن عباس به.
إسناده ضعيف جدًّا. وينظر: مقدمة الموسوعة.
(٤) أخرجه الحاكم ٣٦٦/٤ (٧٩٣٩)، ويحيى بن سلام ٢١١/١ - ٢١٢، وابن أبي حاتم ٧/ ٢٣٩٤
(١٣٠١٤) .

سُورَةُ الكَهْفِ (١١٠)
& ٧١٦ %=
فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
٤٥٩٥١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق طاووس -، مثله (١) . (٩ / ٦٩٦)
٤٥٩٥٢ - عن مجاهد بن جبر، قال: جاء رجل إلى النبي وجّه، فقال: يا رسول الله،
أتصدَّق بالصدقة ألتمس بها ما عند الله، وأُحِبُّ أن يُقال لي خيرًا. فنزلت: ﴿فَن كَانَ
يَرْجُواْ لِقَاءَ رَبِّهِ﴾ الآية(٢). (٦٩٧/٩)
٤٥٩٥٣ - عن مجاهد بن جبر، قال: كان رجل من المسلمين يُقاتِل وهو يحب أن
يُرَى مكانه؛ فأنزل الله: ﴿فَ كَانَ يَرْجُواْ لِقَاءَ رَبِّهِ﴾ الآية(٣). (٦٩٦/٩)
٤٥٩٥٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريقٍ ابن جريج - قال: قال رجل: يا
رسول الله، أُعْتِقُ وأُحِبُّ أن يُرى، وأتصدق وأُحِبُّ أن يُرى. فنزلت: ﴿فَ كَانَ يَرْجُواْ
لِقَاءَ رَبِّهِ، فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَلِحًا وَلَا يُشْرِكِ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدَا﴾ (٤). (٦٩٧/٩)
٤٥٩٥٥ - عن المعتمر بن سليمان، قال: سمعت شيخًا يحدث عن الوليد(٥): أنَّ
رجلًا قال: يا نبي الله، إني أُعطي من مالي فأحب أن أؤجر وأُحمد. فلم يرد عليه
نبي الله وَّه شيئًا، قال: حتى نزلت: ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِ، فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكِ
بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدَا﴾(٦). (ز)
٤٥٩٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُوْ لِقَآءَ رَبِّهِ﴾، نزلت في جندب بن
زهير الأزدي ثم [الغامدي](٧)، قال للنبي وَله: إنا لنعمل العمل نريد به
وجه الله رَ، فيُثْنَى به علينا، فيعجبنا ذلك. فقال النبي وَّر: ((إن الله لَغني، لا
يقبل ما شُورِك فيه)). فأنزل الله رَى: ﴿فَ كَانَ يَرْجُوْ لِقَآءَ رَبِّهِ، فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَلِحًا وَلَا
يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَيِّ أَحَدَا﴾(٨). (ز)
(١) أخرجه الحاكم ١٢٢/٢ (٢٥٢٧).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)).
(٢) أخرجه هناد في الزهد (٨٥٢). وأورد نحوه الواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص٤٩١ مرسلًا.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم مرسلًا.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر مرسلًا.
(٥) قال محقق تفسير البستي ص١٦٩ : في سنده الوليد، لم يظهر لي من هو، وشيخ المعتمر مبهم، ولم
أقف عليه عند غير المصنف.
(٦) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١٦٨.
(٧) تصحَّف في المطبوع إلى: العامري. ينظر: تاريخ الإسلام ٣١٦/٢، والإصابة ٦١٢/١.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٥/٢.

مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور
٢ ٧١٧
سُورَةُ الكَهْف (١١٠)
تفسير الآية:
﴿فَمَنْ كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِ ﴾
٤٥٩٥٧ - عن سعيد بن جبير - من طريق الربيع بن أبي راشد - في قوله: ﴿فَمَنْ كَانَ
يَرْجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِ﴾، قال: ثواب ربه (١) ٤١٢١]. (٦٩٧/٩)
٤٥٩٥٨ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿فَنْ كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِ ﴾، قال: مَن كان
يخشى البعث في الآخرة(٢). (٩/ ٦٩٧)
٤٥٩٥٩ - تفسير السُّدِّيّ ﴿فَ كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِ﴾: يعني: فمَن كان يخشى
البعث (٣). (ز)
٤٥٩٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَ كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِ ﴾، يقول: من كان يخشى
البعث في الآخرة (٤). (ز)
٤٥٩٦١ - عن عبد الله بن المبارك - من طريق علي بن الباشاني - في قوله ريات: ﴿فَتَنْ
كَانَ يَرْجُوْ لِقَاءَ رَبِّهِ﴾، قال: مَن أراد النظر إلى وجه خالقه (٥). (ز)
﴿فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَلِحًا وَلَا يُشْرِكِ بِعِبَادَةِ رَيِّهِ أَحَدَاً
١١٠)
٤٥٩٦٢ - عن عبد الرحمن بن غنم، قال لمعاذ بن جبل: أما سمعت رسول الله وعليه
يقول: ((مَن صام رياء فقد أشرك، ومَن صلى رياء فقد أشرك، ومَن تصدق رياء فقد
أشرك))؟ قال: بلى، ولكن رسول الله وَّه تلا هذه الآية: ﴿فَ كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِ﴾،
فشق ذلك على القوم، واشتد عليهم، فقال: ((ألا أفرجها عنكم؟)). قالوا: بلى، يا
رسول الله. فقال: ((هي مثل الآية التي في الروم [٣٩]: ﴿وَمَآ ءَاتَيْتُم مِّن رِّبًا لِيَرْبُواْ فِىّ
٤١٢١] لم يذكر ابنُ جرير (٤٣٩/١٥) في معنى قوله: ﴿لِقَّءَ رَبِّهِ﴾ غير ما جاء في قول
سعيد بن جبير .
(١) أخرجه ابن جرير ٤٣٩/١٥، والبيهقي (٦٨٥٥). وعزاه السيوطي إلى هناد، وابن المنذر، وابن أبي
حاتم .
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٦٠٥/٢.
(٣) علقه يحيى بن سلام في تفسيره ١/ ٢١١.
(٥) أخرجه البيهقي في الاعتقاد والهداية ص ١٣٥.

سُورَةُ الكَهْف (١١٠)
٥ ٧١٨ :
فَوْسُكَبِ التَّفْسِسَةُ الْمَانُور
أَمْوَلِ النَّاسِ فَلَ يَرْبُواْ عِندَ اللَّهِ﴾، مَن عمل رياء لم يكتب لا له ولا عليه) (١). (٧٠٠/٩)
٤٥٩٦٣ - عن شداد بن أوس، قال: قال النبي ◌َّ: ((إذا جمع الله الأولين والآخرين
بِبَقِيْعُ(٢) واحد ينفذهم البصر، ويسمعهم الداعي، قال: أنا خير شريك، كل عمل كان
عُمِلَّ لي في دار الدنيا كان لي فيه شريك فأنا أدعه اليوم، ولا أقبل اليوم إلا
خالصًا)). ثم قرأ: ﴿إِلَّا عِبَادَ اللَّهِ الْمُخْلَصِينَ﴾ [الصافات: ٤٠]، ﴿فَنْ كَانَ يَرْجُوْ لِقَآءَ رَبِّهِ،
فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ- أَحَدَأْ﴾ (٣). (٦٩٨/٩)
٤٥٩٦٤ - عن شداد بن أوس: سمعتُ رسول الله وَلَّ يقول: ((مَن صلَّى يُرائي فقد
أشرك، ومَن صام يُرائي فقد أشرك، ومَن تصدق يُرائي فقد أشرك)). ثم قرأ: ﴿فَمَن كَانَ
يَرْجُواْ لِقَاءَ رَبِّهِ ﴾ الآية (٤). (٧٠٠/٩)
٤٥٩٦٥ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَلِحًا وَلَا يُشْرِكِ﴾ قال: لا
يرائي ﴿بِعِبَادَةِ رَبِّهِةِ أَحَدَا﴾(٥). (٦٩٧/٩)
٤٥٩٦٦ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكِ بِعِبَادَةِ رَيّةٍ
أَحَدًا﴾: لا يُرِد بعمله أحدًا من خلقه. قال النَّبيِ نَّ: ((إنَّ ربكم يقول: أنا خير
شريك؛ فمَن أشرك معي في عمله أحدًا مِن خلقي تركت العمل كله له، ولم أقبل إلا
(١) أخرجه البزار ١٠٦/٧ - ١٠٧ (٢٦٦٣)، والبيهقي في شعب الإيمان ١٦٩/٩ - ١٧٠ (٦٤٣٦).
قال الهيثمي في المجمع ٥٤/٧ (١١١٥٤): ((فيه محمد بن السائب الكلبي، وهو كذاب)). وقال الألباني في
الضعيفة ٤٠٢/١١ (٥٢٤٩): ((موضوع)).
(٢) البقيع من الأرض: المكان المتسع. النهاية (بقع).
(٣) أخرجه الطبراني في الكبير ٧/ ٢٩٠ (٧١٦٧)، وأبو القاسم الأصبهاني في الترغيب والترهيب ١/ ١٢٢
(١١٧)، من طريق عمرو بن أبي قيس، عن غيلان بن جامع، عن حميد الشامي، عن محمود بن الربيع،
عن شداد به .
إسناده ضعيف؛ لجهالة حميد الشامي، كما قال عنه ابن حجر في التقريب (١٥٦٧).
(٤) أخرجه أحمد ٣٦٢/٢٨ - ٣٦٤ (١٧١٤٠)، والحاكم ٣٦٥/٤ (٧٩٣٨).
قال الهيثمي في المجمع ٢٢٠/١٠ - ٢٢١ (١٧٦٥١): ((رواه أحمد، وفيه شهر بن حوشب، وضعَّفه أحمد
وغيره، وضعَّفه غير واحد، وبقية رجاله ثقات)). وأورده ابن عدي في الكامل ٦٣/٥ - ٦٤ في ترجمة شهر،
وقال: ((ولشهر بن حوشب هذا غير ما ذكرت من الحديث، ويروي عنه عبد الحميد بن بهرام أحاديث
غيرها، وعامة ما يرويه هو وغيره من الحديث فيه من الإنكار ما فيه، وشهر هذا ليس بالقوي في الحديث،
وهو ممّن لا يحتج بحديثه، ولا يتدين به)) .
(٥) أخرجه هناد (٨٥٣)، وابن جرير ١٥/ ٤٤٠، والبيهقي (٦٨٥٥). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن
أبي حاتم.

سُورَةُ الكَهْف (١١٠)
فَوَسُوعَةُ التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
& ٧١٩ %=
ما كان لي خالصًا)). ثم قرأ النبي وَله: ﴿فَ كَانَ يَرْجُواْ لِقَآءَ رَبِّهِ، فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا
يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبَِِّ أَحَدَأْ﴾(١). (٩/ ٦٩٧)
٤٥٩٦٧ - عن كثير بن زياد، قال: قلت للحسن البصري: قول الله: ﴿فَمَن كَانَ يَرْحُواْ
لِقَآءَ رَبِّهِ، فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَالِحًا وَلَا يُشْرِكِ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدَا﴾. قال: في المؤمن نزلت. قلت:
أَشْرَكَ بالله؟ قال: لا، ولكن أشْرَكَ بذلك العمل؛ عمِل عملًا يريد اللهَ به والناس،
فذلك يُرَدُّ عليه(٢). (٦٩٨/٩)
٤٥٩٦٨ - عن عبد الواحد بن زياد، قال: قلت للحسن البصري: أخبرني عن الرياء،
أَشِرْكٌ هو؟ قال: نعم، يا بني، أوَما تقرأ: ﴿فَ كَانَ يَرْجُوْ لِقَآءَ رَبِّهِ، فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَلِحًا
وَلَا يُشْرِكَ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدَا﴾؟(٣). (٦٩٨/٩)
٤٥٩٦٩ - تفسير السُّدِّيّ: ﴿وَلَا يُشْرِكِ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ أَحَدًا﴾، يقول: لا يريد بذلك
غير الله (٤). (ز)
٤٥٩٧٠ - عن شقيق بن إبراهيم، أنَّ عبد العزيز بن أبي رواد قال له: يا شقيق، ليس
البيان في أكل الشجر، ولا لباس الصوف والشعر، البيان المعرفة؛ أن تعرف الله رجات،
تعبده ولا تشرك به شيئًا، والثانية: الرضا عن الله رمى، والثالثة: تكون بما في يد الله أوثق
منك بما في أيدي المخلوقين. قال شقيق: فقُلت له: فسِّر لي هذا حتى أتعلمه. قال:
أمَّا تعبد الله لا تشرك به شيئًا: يكون جميع ما تعمله لله خالصًا مِن صوم، أو صلاة،
أو حج، أو غزو، أو عبادة فرض، أو غير ذلك مِن أعمال، حتى يكون الله خالصًا. ثم
تلا هذه الآية: ﴿فَمَن كَانَ يَرْجُوْ لِقَآءَ رَبِهِ، فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَلِحًا وَلَا يُشْرِكِ بِعِبَادَةِ رَبِِّ أَحَدَأَ﴾(٥). (ز)
٤٥٩٧١ - عن سفيان - من طريق عبد الرحمن - ﴿وَلَا يُشْرِكْ بِعِبَادَةِ رَبِّهِ- أَحَدَأْ﴾، قال: لا
يُرائِي(٦). (ز)
٤٥٩٧٢ - عن علي بن الباشاني، قال: سألتُ عبد الله بن المبارك عن قوله رقم:
﴿فَنْ كَانَ يَرْجُوْ لِقَآءَ رَبِّهِ، فَلْيَعْمَلْ عَمَلًا صَلِحًا﴾. فقال عبد الله: مَن أراد النَّظَرَ إلى وجه
خالقه فليعمل عملاً صالحًا، ولا يُخْبِر به أحدًا (٧). (ز)
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) علقه يحيى بن سلام في تفسيره ١/ ٢١١.
(٥) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٥٩/٨ - ٦٠، وابن عساكر في تاريخه ١٩/ ٥١.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٤٤٠.
(٧) أخرجه البيهقي في الاعتقاد والهداية ص ١٣٥.

سُورَةُ الكَهْف (١١٠)
٥ ٧٢٠ %
ضَوْسُبَة التَّفْسَةُ الْخَاتُور
٤٥٩٧٣ - قال يحيى بن سلَّام: يُخْلِص له العمل؛ فإنَّه لا يقبل إلا ما أُخْلِص
له(١) . (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٤٥٩٧٤ - عن معاذ بن جبل: سمعتُ رسول الله وَ له يقول: ((إنَّ يسيرًا من الرياء
شرك، وإنَّ مَن عادى أولياء الله فقد بارز الله بالمحاربة، وإنَّ الله يُحِبُّ الأبرار الأتقياء
الأخفياء، الذين إن غابوا لم يُفْتَقَدوا، وإن حضروا لم يدعوا ولم يعرفوا، قلوبهم
مصابيح الدجى، يخرجون مِن كل غبراء مُظلِمة))(٢). (٧٠٧/٩)
٤٥٩٧٥ - عن أبي الدرداء، عن النبي وَ له، قال: ((الدنيا ملعونة، ملعون ما فيها، إلا
ما ابتُغِي به وجهُ الله رَمَلٍ))(٣). (٩/ ٧٠٤)
٤٥٩٧٦ - عن أبي الدرداء، أن رسول الله وَّ قال: ((إنَّ الاتِّقاء على العمل أشدُّ من
العمل، إنَّ الرجل لَيعمل العملَ فيُكتب له عمل صالح معمول به في السر، يضعف
أجره سبعين ضعفًا، فلا يزال به الشيطان حتى يذكره للناس ويعلنه، فيكتب علانية،
ويمحى تضعيف أجره كله، ثم لا يزال به الشيطان حتى يذكره للناس ثانية، ويحب أن
يذكر ويحمد عليه، فيُمحى من العلانية ويُكتب رياء، فاتَّقى اللهَ امرؤٌ صان دينه؛ فإنَّ
الرياء شرك)) (٤). (٩/ ٧٠٧)
(١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ٢١١.
(٢) أخرجه ابن ماجه ١٢٦/٥ (٣٩٨٩)، والحاكم ٤٤/١ (٤)، ٣٦٤/٤ (٧٩٣٣).
قال الحاكم في الموضع الأول: ((هذا حديث صحيح، ولم يخرج في الصحيحين)). وقال الذهبي في
التلخيص: ((صحيح، ولا عِلَّة له)). وقال الحاكم في الموضع الثاني: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم
يخرجاه)). وقال العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص ١١٨٥: ((ضعيف، فيه عيسى بن عبد الرحمن، وهو
الزرقي، متروك)). وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ١٧٩/٤ (٢٠٤١): ((هذا إسناد فيه عبد الله بن لهيعة،
وهو ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة ٥٤٥/٦ (٢٩٧٥): ((ضعيف جدًّا)).
(٣) أخرجه ابن أبي عاصم في كتاب الزهد ص٦٢ (١٢٧)، والطبراني في مسند الشاميين ٣٥٣/١ (٦١٢).
قال المنذري في الترغيب والترهيب ٢٤/١ (١٠): ((رواه الطبراني بإسناد لا بأس به)). وقال الهيثمي في
المجمع ٢٢٢/١٠ (١٧٦٥٩): ((رواه الطبراني، وفيه خداش بن المهاجر، ولم أعرفه، وبقية رجاله ثقات)).
وقال المناوي في فيض القدير ٣/ ٥٥٠ (٤٢٨٣): ((رمز المصنف - السيوطي - لصحّته، وهو غير جيد)).
(٤) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٩/ ١٤٢ (٦٣٩٤)، ١٧٩/٩ (٦٤٥١).
قال البيهقي: ((هذا مِن أفراد بقية عن شيوخه المجهولين)). وقال الألباني في الضعيفة ١٢/ ٩٨٠ (٥٩٩٠):
((منكر)).