Indexed OCR Text
Pages 541-560
سُورَةُ الكَهْف (٤٦) فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ المَاتُور & ٥٤١ سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر(١). (ز) ٤٥٠٣٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخراساني - ﴿وَالْبَقِيَتُ الصَّلِحَتُ خَيْرُّ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرُّ أَمَلًا﴾، قال: الأعمال الصالحة؛ سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر(٢). (ز) ٤٥٠٤٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - في قوله: ﴿وَالْبَقِيَتُ الصَّلِحَتُ﴾، قال: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر(٣). (٩/ ٥٥٢) ٤٥٠٤١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - ﴿وَاُلْبَقِيْتُ الصَّلِحَتُ﴾، قال: هي ذِكْرُ الله؛ قول: لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، والحمد لله، وتبارك الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله، وأستغفر الله، وصلى الله على رسول الله، والصلاة، والصيام، والحج، والصدقة، والعتق، والجهاد، والصِّلة، وجميع أعمال الحسنات، وهُنَّ الباقيات الصالحات التي تبقى لأهلها في الجنة ما دامت السموات والأرض (٤). (٩/ ٥٥٧) ٤٥٠٤٢ - عن عبد الله بن عباس، ﴿وَالْبَقِيَتُ الصَّلِحَتُ﴾، قال: الكلام الطيِّب(٥). (٥٥٨/٩) ٤٥٠٤٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عبيد الله بن عتبة - أنَّه قال في قوله: ﴿وَالْبَقِيتُ الصَّلِحَتُ﴾، و﴿الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السََّاتِ﴾: الصلوات الخمس (٦)٤٠٢٦]. (٩/ ٥٦١) ٤٥٠٤٤ - عن نافع بن سرجس: أنَّه سأل عبد الله بن عمر عن الباقيات الصالحات. قال: لا إله إلا الله، والله أكبر، وسبحان الله، ولا حول ولا قوة إلا بالله (٧). (٩/ ٥٥٧) ٤٥٠٤٥ - وقال عطاء بن أبي رباح - من طريق ابن جريج -، مثل ذلك(٨). (ز) ٤٠٢٦ تعددت الأقوال عن ابن عباس في تفسير الباقيات الصالحات، ووجَّه ابنُ عطية (٥/ ٦١٥) تلك الأقوال، فقال: ((وقول ابن عباس بكل الأقوال دليلٌ على قوله بالعموم)). (١) أخرجه يحيى بن سلام ١٨٩/١. (٢) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٢٨٠. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٧٦/١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٢٨٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٧٤/١٥، ومن طريق سعيد بن جبير، وابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٧) أخرجه البخاري في تاريخه ١/ ٧٧، وابن جرير ١٥/ ٢٧٧. (٨) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٢٧٧. سُورَةُ الكَهْفَ (٤٦) ٥٤٢ : فَوْسُكَبْ التَّفْسِيرُ الْخَاتُور ٤٥٠٤٦ - عن مسروق بن الأجدع، في قوله: ﴿وَاُلْبَقِيَتُ الصَّلِحَتُ﴾، قال: هن الصلوات الخمس(١). (ز) ٤٥٠٤٧ - عن عمرو بن شرحبيل - من طريق أبي إسحاق - في هذه الآية: ﴿وَاُلْبَقِيتُ الصَّلِحَتُ﴾، قال: هي الصلوات المكتوبات(٢). (ز) ٤٥٠٤٨ - عن سعيد بن المسيب - من طريق عمارة بن عبد الله بن صياد - قال: ﴿وَالْبَقِيَتُ الصَّلِحَتُ﴾: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله(٣). (ز) ٤٥٠٤٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق عبد الله بن مسلم - في قوله: ﴿وَالْبَقِيَتُ الصَّلِحَتُ﴾، قال: الصلوات الخمس(٤). (ز) ٤٥٠٥٠ - عن إبراهيم النخعي - من طريق الحسن بن عبيد الله - قال: ﴿وَاُلْبَقِيَتُ الصَّلِحَتُ﴾: الصلوات الخمس(٥). (ز) ٤٥٠٥١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - في قوله: ﴿وَالْبَقِيْتُ الصَّلِحَتُ﴾، قال: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر(٦). (ز) ٤٥٠٥٢ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿وَاَلْبَقِيَتُ الصَّلِحَتُ﴾، قال: هي قول العبد: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر(٧). (ز) ٤٥٠٥٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس، مثله(٨). (ز) ٤٥٠٥٤ - قال عوف: سألتُ الحسن البصري عن الباقيات الصالحات. قال: النيات وَالِهِمَّاتُ؛ لأنَّ بها تقبل الأعمال وترفع(٩). (ز) ٤٥٠٥٥ - عن الحسن البصري = ٤٥٠٥٦ - وقتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَاُلْبَقِيَتُ الصَّلِحَتُ خَيْرُّ﴾، (١) تفسير الثعلبي ١٧٤/٦، وتفسير البغوي ١٧٤/٥. (٢) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٢٧٥. (٣) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٢٧٧. (٤) أخرجه الثوري في تفسيره ص١٧٨، وابن جرير ١٥/ ٢٥١. (٥) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٢٧٥. (٦) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٤١٠، وابن جرير ١٥/ ٢٧٧. (٧) تفسير الثعلبي ٦/ ١٧٣. (٨) تفسير الثعلبي ٦/ ١٧٣، وتفسير البغوي ١٧٤/٥. (٩) تفسير الثعلبي ٦/ ١٧٤. فَوْسُوعَة التَّقْسِيرُ الْجَاتُور =& ٥٤٣ سُورَةُ الكَهْف (٤٦) قال: لا إله إلا الله، والله أكبر، والحمد لله، وسبحان الله؛ هُنَّ الباقيات الصالحات(١). (ز) ٤٥٠٥٧ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وَاُلْبَقِيَتُ الصَّلِحَتُ﴾، قال: كل شيء من طاعة الله فهو من الباقيات الصالحات (٢). (٩/ ٥٦١) ٤٥٠٥٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سفيان بن عيينة، عن بعض أصحابه - أنَّه سُئِل عن الباقيات الصالحات. فقال: كل ما أريد به وجه الله (٣). (٩/ ٥٦١) ٤٥٠٥٩ - عن عبد الله بن عبد الرحمن مولى سالم بن عبد الله، حدثه قال: أرسلني سالم إلى محمد بن كعب القرظي، فقال: قل له: الْقَنِي عند زاوية القبر؛ فإنَّ لي إليك حاجة. قال: فالتقيا، فسلّم أحدهما على الآخر، ثم قال سالم: ما تعُدُّ الباقيات الصالحات؟ فقال: لا إله إلا الله، والحمد لله، وسبحان الله، والله أكبر، ولا حول ولا قوة إلا بالله. فقال له سالم: متى جعلت فيها: لا حول ولا قوة إلا بالله؟ فقال: ما زلتُ أجعلُها. قال: فراجعه مرتين أو ثلاثًا، فلم ينزع، قال: فَأَثْبِتْ. قال سالم: أجل، فأُثْبِتُ، فإنَّ أبا أيوب الأنصاري حدثني أنَّه سمع رسول الله وَلّ وهو يقول: ((عُرج بي إلى السماء، فأريت إبراهيم، فقال: يا جبريل، مَن هذا معك؟ فقال: محمد. فرحَّب بي وسهَّل، ثم قال: مُرْ أمتك فلتكثر مِن غراس الجنة، فإن تربتها طيبة، وأرضها واسعة، فقلت: وما غراس الجنة؟ قال: لا حول ولا قوة إلا بالله)(٤). (ز) ٤٥٠٦٠ - عن عِيَاض بن عُقبة، أنَّه مات له ابن يُقال له: يحيى، فلما نزل في قبره قال رجل: واللهِ، إن كان لَسيد الجيش، فاحتسبه. فقال: وما يمنعني أن أحتسبه؟ وكان أمس من زينة الدنيا، وهو اليوم من الباقيات الصالحات(٥). (٥٥٢/٩) (١) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٢٧٩. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص١٢٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن مردويه. (٤) أخرجه أحمد ٥٣٣/٣٨ (٢٣٥٥٢)، وابن حبان ١٠٣/٣ (٨٢١)، وابن جرير ٢٧٨/١٥. وأورده الثعلبي ٦ /٠١٧٤ قال المنذري في الترغيب والترهيب ٢٩١/٢: ((رواه أحمد بإسناد حسن)). وقال الهيثمي في المجمع ١٠/ ٩٧ : ((رواه أحمد، والطبراني ... ورجال أحمد رجال الصحيح، غير عبد الله بن عبد الرحمن بن عبد الله بن عمر بن الخطاب، وهو ثقة لم يتكلّم فيه أحد، ووثّقه ابن حبان)). (٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. سُورَةُ الكَهْف (٤٦) = & ٥٤٤ : فَوْسُبعَةُ التَّفْسِيةُ المَاتُور ٤٥٠٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَالْبَقِيَتُ الصَّلِحَتُ﴾، يعني: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر (١). (ز) ٤٥٠٦٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَاَلْبَقِيَتُ الصَّلِحَتُ خَيْرُّ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا وَخَيْرُّ أَمَلًا﴾، قال: الأعمال الصالحة(٢). (ز) ٤٥٠٦٣ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَالْبَقِيتُ الصَّلِحَتُ﴾: الصلوات (٣)٤٠٢٧] الخمس HOW. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٥٠٦٤ - عن سمرة بن جندب، قال: قال رسول الله وَّ: ((أحبُّ الكلام إلى الله أربع: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر. لا يضُرُّك بأيهِنَّ بدأت)) (٤). (٩/ ٥٥٤) ٤٠٢٧] أفادت الآثارُ اختلاف المفسرين في معنى: ﴿وَالْبَقِيَتُ الصَّلِحَتُ﴾ على أقوال: الأول: الصلوات الخمس. الثاني: ذكر الله بالتسبيح والتقديس والتهليل، ونحو ذلك. الثالث: العمل بطاعة الله. الرابع: الكلام الطيِّب . ورجَّح ابنُ جرير (٢٨١/١٥) مستندًا إلى دلالة العموم القولَ الثالث، وهو قول ابن عباس من طريق عطاء، وعلي بن أبي طلحة، وابن زيد، وعلَّل ذلك قائلًا: (لأن ذلك كلَّه مِن الصالحات التي تَبقى لصاحبها في الآخرة، وعليها يُجَازَى ويُثاب، وأن الله - عزَّ ذِكْره ــ لم يَخْصُص من قوله: ﴿وَالْبَقِيَتُ الصَِّلِحَتُ خَيْرُّ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا﴾ بعضًا دون بعض في كتاب، ولا بخبرِ عن رسول الله وَلَه)). ثم وجّه التفسير الوارد في حديث أبي هريرة ظلُّه للباقيات الصالحات بأنه ليس تخصيصًا لها بذلك، فقال: ((الخبر عن رسول الله وَ ل﴿ إنما ورد بأنَّ قول: سبحان الله، والحمد لله، ولا إله إلا الله، والله أكبر، هنَّ من الباقيات الصالحات، ولم يقل: هنَّ جميع الباقيات الصالحات، ولا كلُّ الباقيات الصالحات، وجائزٌ أن تكون هذه باقياتٍ صالحات، وغيرها من أعمال البرِّ - أيضًا - باقياتٍ صالحات)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨٨/٢. (٢) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٢٨٠. (٣) تفسير يحيى بن سلام ١٨٩/١. (٤) أخرجه مسلم ١٦٨٥/٣ (٢١٣٧)، والبيهقي في الأسماء والصفات ٤٦٠/٢ (١٠٤٤). فَوَسُكَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٢ ٥٤٥ سُورَةُ الكَهْف (٤٦ - ٤٧) ﴿خَيْرُّ عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا﴾ ٤٥٠٦٥ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿خَيْرُّ عِندَ رَبِّكَ تَوَابًا﴾، قال: خير جزاء من جزاء المشركين(١). (٩/ ٥٦١) ٤٥٠٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿خَيرُ﴾ يعني: أفضل ﴿عِندَ رَبِّكَ ثَوَابًا﴾ في الآخرة(٢). (ز) ٤٥٠٦٧ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿خَيْرُّ عِنْدَ رَيِّكَ ثَوَبَا﴾: عاقبة(٣). (ز) ﴿وَخَيْرُّ أَمَلًا ٤٥٠٦٨ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وَخَيْرُّ أَمَلًا﴾، قال: إنَّ لكل عاملِ أملًا يُؤَمِّله، وإنَّ المؤمن مِن خير الناس أملًا(٤). (٥٦٢/٩) ٤٥٠٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَخَيْرُ أَمَلًا﴾، يعني: وأفضل رجاءً مِمَّا يرجو الكافر؛ فإن ثواب الكافر من الدنيا النار، ومرجعهم إليها(٥). (ز) ٤٥٠٧٠ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَخَيْرُّ أَمَلًا﴾: خير ما يأمل العباد في الدنيا أن يثابوه في الآخرة (٦). (ز) ﴿وَيَوْمَ نُسَيِّرُ الْحِبَالَ﴾ ٠٠٠٠٠ ٤٥٠٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَوْمَ نُسَيِرُ الْجِبَالَ﴾ مِن أماكنها(٧). (ز) ﴿وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً﴾ ٤٥٠٧٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةَ﴾، قال: لا حَمَرَ فيها ولا غيابَة، يعني: شجر فيها(٨). (٩/ ٥٦٢) (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٨٩. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨٨/٢. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٨٨. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٨٨. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٦) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٨٩. (٨) أخرجه ابن جرير ٢٨٢/١٥. وفي تفسير مجاهد ص٤٤٨: لا حجر عليها، ولا غياية [يعني: ولا ظل؛ = سُورَةُ الكَهْفَ (٤٧) & ٥٤٦ % مُؤْسُوعَةُ التَّفْسِيرُ الْجَاتُور ٤٥٠٧٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَتَرَىَ اُلْأَرْضَ بَارِزَةً﴾، قال: ليس عليها بناء، ولا شجرة (١). (٩ / ٥٦٢) ٤٥٠٧٤ - قال عطاء: هو بُروز ما في باطنها مِن الموتى وغيرهم، فترى باطن الأرض ظاهرًا(٢). (ز) ٤٥٠٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً﴾ مِن الجبال، والبناء، والشجر، وغيره(٣). (ز) ٤٥٠٧٦ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَتَرَى الْأَرْضَ بَارِزَةً﴾: مستوية(٤). (ز) ٤٧ . ﴿وَحَشَرْنَهُمْ فَمَ تُغَادِرُ مِنْهُمْ أَحَدًا ٤٥٠٧٧ - تفسير السدي، قال: ﴿وَحَشَرْنَهُمْ﴾، يعني: وجمعناهم(٥). (ز) ٤٥٠٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَحَشَرْنَهُمْ فَلَمْ تُغَادِرْ مِنْهُمْ أَحَدًا﴾، فلم يبق منهم أحدٌ إلا حشرناه(٦). (ز) ٤٥٠٧٩ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَمَّ تُغَادِرُ مِنْهُمْ أَحَدًا﴾، أُحْضِروا فلم يَغِبْ منهم أحد(٧). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٥٠٨٠ - عن أبي هريرة، عن النبي وَّ، قال: ((يُحْشَر الناسُ على ثلاث طرائق راغبين وراهبين، واثنان على بعير، وثلاثة على بعير، وأربعة على بعير، وعشرة على بعير، وتحشر بقيتهم النار؛ تقيل معهم حيث قالوا، وتبيت معهم حيث باتوا، وتصبح معهم حيث أصبحوا، وتمسي معهم حيث أمسوا))(٨). (ز) = لأنه ليس فيها شيء مرتفع]. كما أخرجه يحيى بن سلام ١٨٩/١ من طريق ابن مجاهد، وفيه: ولا غياية. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وضبطت في الدر بلفظ: لا عَمْرَ فيها ولا غيابَة . (١) أخرجه يحيى بن سلام ١٨٩/١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) تفسير الثعلبي ١٧٥/٦، وتفسير البغوي ١٧٦/٥. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨٨/٢. (٥) علقه يحيى بن سلام ١٨٩/١. (٤) تفسير يحيى بن سلام ١٨٩/١. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٨٨. (٧) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٨٩. (٨) أخرجه البخاري ١٠٩/٨ (٦٥٢٢)، ومسلم ٢١٩٥/٤ (٢٨٦١). فَوْسُكَبِ التَّقْسِسَةُ الْجَاتُور ٥ ٥٤٧ سُورَةُ الكَهْف (٤٨) ﴿وَعُرِضُواْ عَلَى رَبِّكَ صَفَّا﴾. ٤٥٠٨١ - عن معاذ بن جبل: أن النبي وَلّ قال: ((إنَّ الله ينادي يوم القيامة: يا عبادي، أنا الله لا إله إلا أنا، أرحم الراحمين، وأحكم الحاكمين، وأسرع الحاسبين، أحضِروا حجتكم، ويسِّروا جوابًا؛ فإنَّكم مسؤولون محاسبون. يا ملائكتي، أقيموا عبادي صفوفًا على أطراف أنامل أقدامهم للحساب)) (١). (٩/ ٥٦٢) ٤٥٠٨٢ - قال عبد الله بن قيس: يعرض الناس يوم القيامة ثلاث عرضات؛ فأما العرضتان فجدال ومعاذير، وأما العرضة الثالثة فعند ذلك تطير الصحف في الأيدي، فآخذ بيمينه، وآخذ بشماله. ورفعه بعضهم عن أبي موسى (٢). (ز) ٤٥٠٨٣ - عن عامر الشعبي، قال: قال رسول الله وَّ لأصحابه ذات يوم: ((يسُرُّكم أن تكونوا ثلث أهل الجنة؟». قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: ((يسُرُّكم أن تكونوا شَطْرَ أهل الجنة؟)). قالوا: الله ورسوله أعلم. قال: فقال: ((الناس يوم القيامة عشرون ومائة صف، وأنتم منها ثمانون صفًّا))(٣). (ز) ٤٥٠٨٤ - قال إسماعيل السدي: ﴿صَفَّ﴾، يعني: جميعًا (٤). (ز) ٤٥٠٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَعُرِضُواْ عَلَى رَبِّكَ صَفًّا﴾، يعني: جميعًا. نظيرها في طه [٦٤]: ﴿ثُمَّ أَثْتُواْ صَفًّا﴾، يعني: جميعًا (٥). (ز) ٤٥٠٨٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَعُرِضُواْ عَلَى رَبِّكَ صَفَّ﴾: صفوفًا(٦). (ز) (١) أخرجه ابن منده في كتاب التوحيد - كما في التذكرة للقرطبي ص٦١٦ -. (٢) أخرجه ابن المبارك في الزهد ١١٧/٢، والبغوي في شرح السنة ١٤٣/١٥ - ١٤٤ (٤٣٢٨)، وابن جرير ٢٣٠/٢٣ موقوفًا. وأخرجه أحمد ٤٨٦/٣٢ (١٩٧١٥)، وابن ماجه ٣٤٢/٥ - ٣٤٣ (٤٢٧٧)، وابن أبي حاتم ٣٣٧١/١٠ (١٨٩٧١) مرفوعًا . قال الترمذي في السنن ٤٢٤/٤ (٣٥٩٤): ((ولا يصح هذا الحديث من قبل أن الحسن لم يسمع من أبي موسى)). وقال الدارقطني في العلل ٢٥١/٧ (١٣٣١): ((والموقوف هو الصحيح)). وقال البوصيري في مصباح الزجاجة ٢٥٤/٤ (١٣٥١): ((هذا إسناد رجاله ثقات، إلا أنه منقطع؛ الحسن لم يسمع من أبي موسی)). (٣) أخرجه ابن المبارك في الزهد ١١٣/٢، وابن أبي شيبة ٣١٥/٦ (٣١٧١٢)، ويحيى بن سلام ١٨٩/١، واللفظ له . (٤) علقه يحيى بن سلام ١٨٩/١. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨٨/٢. (٦) تفسير يحيى بن سلام ١٨٩/١. سُورَةُ الكَهْف (٤٨) & ٥٤٨ % فَوْسُوعَةُ التَّفْسِي الْخَاتُور ﴿لَّقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْنَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ﴾ ٤٥٠٨٧ - عن عائشة، قالت: قال رسول الله وَله: ((تُحشرون حُفاةً، عُراةً، غُرْلًا)). قالت عائشة: فقلت: يا رسول الله، الرجال والنساء ينظر بعضهم إلى بعض؟ فقال: ((الأمر أشدُّ مِن أن يهمهم ذاك))(١). (ز) ٤٥٠٨٨ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ النبيِّ قال: ((إِنَّكم محشورون حُفاةً عُراةً غُرلًا)). ثم قرأ: ﴿كَمَا بَدَأْنَا أَوَّلَ خَلْقِ نُعِيدُهُ، وَعْدًا عَلَيْنَاْ إِنَّا كُنَا فَعِلِينَ﴾ [الأنبياء: ١٠٤]. ((وأول من يكسى يوم القيامة إبراهيم، وإنَّ ناسًا من أصحابي يُؤخَذ بهم ذات الشمال، فأقول: أصحابي أصحابي. فيقول: إنهم لم يزالوا مرتدين على أعقابهم منذ فارقتَهم. فأقول كما قال العبد الصالح: ﴿وَكُنْتُ عَيْهِمْ شَهِيدًا مَّا دُمْتُ فِهِمْ﴾ إلى قوله: ﴿اَلْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾﴾)) [المائدة: ١١٧ - ١١٨](٢). (ز) ٤٥٠٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَّقَدْ جِئْتُمُونَا﴾ فُرادى ليس معكم من دنياكم شيء، ﴿كَمَا خَلَقْتَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةِ﴾ حين وُلِدوا وليس لهم شيءٍ (٣). (ز) ٤٥٠٩٠ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿لَّقَدْ جِئْتُمُونَا كَمَا خَلَقْتَكُمْ أَوَلَ مَرَّةٍ﴾ حُفَاةً عُراة غُرْلًا، أي: غُلْفًا غير مُخَتَّنِينَ (٤). (ز) ﴿بَلّ زَعَمْتُمْ أَلَّن نَّجْعَلَ لَكُم مَّوْعِدًا ٤٥٠٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿بَلّ زَعَمْتُمْ﴾ في الدنيا ﴿أَلَّنْ تَّجْعَلَ لَكُمْ مَّوْعِدًا﴾ يعني: ميقاتًا في الآخرة تُبْعَثُون فيه(٥). (ز) ٤٥٠٩٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿بَلْ زَعَمْتُمْ﴾ يقول للمشركين ﴿أَلَّنْ تَجْعَلَ لَكُمْ قَوْعِدًا﴾ أن لن تبعثوا(٦). (ز) (١) أخرجه البخاري ١٠٩/٨ - ١١٠ (٦٥٢٧)، ومسلم ٢١٩٤/٤ (٢٨٥٩)، والبغوي في تفسيره ١٧٧/٥. (٢) أخرجه البخاري ١٣٩/٤ (٣٣٤٩)، ١٦٨/٤ (٣٤٤٧)، ٥٥/٦ (٤٦٢٥)، ٩٧/٦ (٤٧٤٠)، ١٠٩/٨ (٦٥٢٦)، ومسلم ٢١٩٤/٤ (٢٨٦٠)، وابن أبي حاتم ١٢٥٤/٤ (٧٠٥٦)، والبغوي في تفسيره ٥ /١٧٦. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨٨/٢. (٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٩٠. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨٨/٢. (٦) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٩٠. مَوْسُونَبُ التَّفْسِي المَاتُور ٥ ٥٤٩ % سُورَةُ الكَهْف (٤٩) ﴿وَوُضِعَ اُلْكِنَبُ﴾ ٤٥٠٩٣ - عن أنس بن مالك، عن النبي وَّل، قال: ((يُخْرَج لابن آدم يوم القيامة ثلاثة دواوين: ديوان فيه العمل الصالح، وديوان فيه ذنوبه، وديوان فيه النِّعَم من الله عليه)) (١). (٩ / ٥٦٣) ٤٥٠٩٤ - عن إسماعيل بن عبد الرحمن، عن رجل من بني أسد، قال: قال عمر لكعب: ويحك، يا كعب، حدِّثنا حديثًا من حديث الآخرة. قال: نعم، يا أمير المؤمنين، إذا كان يوم القيامة رُفِع اللوح المحفوظ، ولم يبق أحدٌ مِن الخلائق إلا وهو ينظر إلى عمله فيه. قال: ثم يُؤتَى بالصُّحِف التي فيها أعمال العباد، قال: فتنشر حول العرش، فذلك قوله: ﴿وَوُضِعَ اُلْكِنَبُ فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ وَيَقُولُونَ يَوَيْلَنَّنَا مَالِ هَذَا الْكِتَبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَ كَبِيرَةً إِلَّ أَحْصَنهَا﴾. قال الأسدي: الصغيرة: ما دون الشرك. والكبيرة: الشرك ﴿إِلَّ أَحْصَنهَا﴾. قال كعب: ثم يُدعى المؤمن، فيعطى كتابه بيمينه، فينظر فيه، فحسناته باديات للناس، وهو يقرأ سيئاته؛ لكي لا يقول: كانت لي حسنات فلم تذكر. فأحبَّ الله أن يُرِيَه عمله كله، حتى إذا استَنفَضَ(٢) ما في الكتاب وجد في آخر ذلك كله أنه مغفور، وأنك من أهل الجنة، فعند ذلك يُقبِل إلى أصحابه، إِي ◌َنْتُ أَنِّي مُلٍَ حِسَالِيَة ١٩ ثم يقول: ﴿هَاؤُمُ أَقْرَغُواْ كِنَبِيَهُ [الحاقة: ١٩ - ٢٠]، ثم ٢٠ يدعى الكافر فيُعطَى كتابه بشماله، ثم يُلَفُّ فيجعل من وراء ظهره، ويُلْوَى عنقُه، فذلك قوله: ﴿وَأَمَّا مَنْ أُوِىَ كِنَبَهُ، وَرَآءَ ظَهْرِهِ﴾ [الانشقاق: ١٠] ينظر في كتابه، فسيئاته باديات للناس، وينظر في حسناته؛ لكي لا يقول: أفأُثاب على السيئات(٣). (ز) ٤٥٠٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَوُضِعَ الْكِنَبُ﴾ بما كانوا عملوا في الدنيا بأيديهم (٤). (ز) ٤٥٠٩٦ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَوُضِعَ الْكِنَبُ﴾ ما كانت تكتب عليهم الملائكة في (١) أخرجه البزار ٩٩/١٣ (٦٤٦٢). قال ابن كثير في تفسيره ٥١٢/٤: ((غريب، وسنده ضعيف)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٥٧/١٠ (١٨٤٣٤): ((وفيه صالح المري، وهو ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة ٤٣٤/١٤ (٦٦٩٨): ((ضعيف جدًّا)). (٢) أي: نظر جميع ما فيه. النهاية (نفض). (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨٩/٢. (٣) أخرجه ابن المبارك في الزهد ١/ ٥١٩. سُورَةُ الكَهْف (٤٩) .. فَوْسُعبة التَّفْسَةُ الْحَاتُور الدنيا من أعمالهم (١). (ز) ﴿فَتَرَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ﴾ ٤٥٠٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَتَى الْمُجْرِمِينَ مُشْفِقِينَ مِمَّا فِيهِ﴾ من المعاصي(٢). (ز) ٤٥٠٩٨ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَتَى الْمُجْرِمِينَ﴾ المشركين ﴿مُشْفِقِينَ﴾ أي: خائفين(٣). (ز) ﴿وَيَقُولُونَ يَوَيْلَنْنَا مَالِ هَذَا اُلْكِتَبِ لَا يُغَادِرُ﴾ ٤٥٠٩٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَقُولُونَ يَوَيَِّنَنَا﴾ دَعَوْا بالويل، ﴿مَالِ هَذَا الْكِتَبِ لَا يُغَادِرُ﴾ يعني: لا يُبقِي سيئةً ﴿صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّ أَحْصَنَهَا﴾(٤). (ز) لا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً﴾ ٤٥١٠٠ - عن سعد بن جنادة، قال: لَمَّا فرغ رسولُ اللهِ وَلَه مِن غزو حنين نزلنا قَفْرًا مِن الأرض ليس فيه شيء، فقال النبي وَّ: ((اجمعوا، مَن وجد عودًا فليأتِ به، ومَن وجد عظمًا أو شيئًا فليأت به)). قال: فما كان إلا ساعة حتى جعلناه ركامًا، فقال النبيِ وَلّ: ((أترون هذا؟ فكذلك تجتمع الذنوبُ على الرجل منكم كما جمعتم هذا، فليتق الله رجلٌ، لا يذنب صغيرة ولا كبيرة، فإنها مُحْصاةٌ عليه)) (٥). (٥٦٣/٩) ٤٥١٠١ - عن عائشة: أنَّ رسول الله وََّ قال: ((إياكِ ومُحَقِّراتِ الذنوب، فإنَّ لها من الله طالبًا))(٦). (٩/ ٥٦٤) (١) تفسير يحيى بن سلام ١٩١/١. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨٩/٢. (٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٩١. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨٩/٢. (٥) أخرجه الطبراني في الكبير ٦/ ٥٢ (٥٤٨٥). قال الهيثمي في المجمع ١٩٠/١٠ (١٧٤٦٣): ((رواه الطبراني، وفيه نفيع أبو داود، وهو ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة ١٤/ ٨٨٤ (٦٨٧٩): ((ضعيف)). (٦) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور ٥٥١ جم سُوْدَّةُ الْكَهْف (٤٩) ٤٥١٠٢ - عن أبي حازم، قال: لا أعلمه إلا عن سهل بن سعد، قال: قال رسول الله وَله: ((إيَّاكم ومحقراتِ الذنوب، فإنما مَثَل محقرات الذنوب مَثَل قوم نزلوا بطنَ وادٍ، فجاء هذا بعُود، وجاء هذا بعود، فأنضجوا خُبزَهم، وإنَّ مُحَقِّرات الَّذنوب لَمُوبِقات))(١). (ز) ٤٥١٠٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّ أَحْصَنِهَاً﴾، قال: الصغيرة: التَّبَسُّم. والكبيرة: الضحك(٢). (٩/ ٥٦٤) ٤٥١٠٤ - عن عبد الله بن عباس، في الآية، قال: الصغيرة: التبسم بالاستهزاء بالمؤمنين. والكبيرة: القهقهة بذلك (٣). (٩/ ٥٦٤) ٤٥١٠٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الزيَّال بن عمرو - ﴿لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً﴾، قال: الضَّحِك (٤). (ز) ٤٥١٠٦ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً﴾، قال: الصغيرة: اللَّمَم، واللَّمْس، والقبلة. والكبيرة: الزِّنا (٥). (ز) ٤٥١٠٧ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿وَيَقُولُونَ يَوَيْلَنَنَا﴾ الآية، قال: اشتكى القوم كما تسمعون الإحصاء، ولم يشتك أحدٌ ظلمًا، فإِيَّاكم والمحقراتِ من الذنوب، فإنها تجتمع على صاحبها حتى تهلكه (٦). (٩ / ٥٦٤) ٤٥١٠٨ - عن محمد بن عبد الرحمن [ابن أبي ليلى] - من طريق ابنته حمَّادة - يقول في هذه الآية في قول الله رَّ: ﴿مَالِ هَذَا الْكِتَبِ لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّ أَحْصَنَهَا﴾، قال: الصغيرة: الضحك (٧)٤٠٣٨]. (ز) [٤٠٢٨] لم يذكر ابنُ جرير (٢٨٤/١٥ - ٢٨٥) في معنى: ﴿لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً﴾ سوى == (١) أخرجه أحمد ٤٧٧/٤٠ - ٤٧٨ (٢٤٤١٥)، ٩٦/٤٢ (٢٥١٧٧)، والدارمى ٣٩٢/٢ (٢٦٢٦)، وأخرجه ابن ماجه ٣١٥/٥ (٤٢٤٣)، وابن حبان ٣٧٩/١٢ (٥٥٦٨) بلفظ: ((الأعمال)) بدل ((الذنوب)). قال البوصيري في مصباح الزجاجة ٢٤٥/٤: ((هذا إسناد صحيح، رجاله ثقات)). وقال الألباني في الصحيحة ٥٢١/٦ (٢٧٣١): ((رجاله رجال مسلم، غير ابن بانك - بفتح النون -، وهو ثقة)). (٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في ذم الغيبة (١٥٣). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٢٨٤. (٥) تفسير الثعلبي ٦/ ١٧٥، وتفسير البغوي ١٧٧/٥. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٧) أخرجه ابن جرير ٢٨٤/١٥. سُورَةُ الكَهْف (٤٩) & ٥٥٢ %= مُؤْسُعبة التَّفْسِيرُ الْحَانُون ٤٥١٠٩ - عن سفيان الثوري، قال: في قوله: ﴿لَا يُغَادِرُ صَغِيرَةً وَلَا كَبِيرَةً إِلَّ أَحْصَنهَا﴾، قال: الصغيرة: التبسُّم. والكبيرة: القهقهة. يُقال له: فيمَ تبسمت يوم كذا وكذا؟(١). (ز) (٩ / ٥٦٥) ﴿إِلَّ أَحْصَنَهَا﴾ ٤٥١١٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿إِلَّ أَحْصَنهَا﴾، قال: علمها(٢). (ز) ٤٥١١١ - عن إسماعيل السدي، في قوله: ﴿إِلَّ أَحْصَنهَا﴾، قال: كتبها وأثبتها(٣). (ز) ٤٥١١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِلَّ أَحْصَنهَا﴾، يعني: إلا أحصى الكُتَّابُ السيئات (٤). (ز) ٤٥١١٣ - عن مقاتل بن حيان، في قوله: ﴿إِلَّ أَحْصَنِهَا﴾، قال: حفِظها(٥). (ز) ﴿وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِرًا﴾ ٤٥١١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ﴾ يعني: تَعَجَّل له عملُه كله ﴿حَاضِرًا﴾ لا يغادر منه شيئًا(٦). (ز) ٤٥١١٥ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَوَجَدُواْ مَا عَمِلُواْ حَاضِرًا﴾ في كتبهم (٧). (ز) == قول ابن عباس من طريق الزيَّال بن عمرو، ومحمد بن عبد الرحمن. ووجَّه ابنُ عطية (٦١٧/٥) قول ابن عباس قائلًا: ((وهذا مثال)). (١) أخرجه أبو نعيم في أخبار أصبهان ١/ ٢٦٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وعند ابن أبي حاتم ٧/ ٢٣٦٦: قال: سُئِلوا حتى عن التبسم. فقيل: فيم تبسمت يوم كذا وكذا؟. (٢) تفسير الثعلبي ٦/ ١٧٥. (٣) تفسير الثعلبي ٦/ ١٧٥، وتفسير البغوي ١٧٧/٥. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨٩/٢. (٥) تفسير الثعلبي ٦/ ١٧٥، وتفسير البغوي ١٧٧/٥. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨٩/٢. (٧) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٩١. مُؤَسُوعَةُ التَّقْسَِّةُ الْجَاتُور ٤ ٥٥٣ سُورَةُ الكَهْف (٤٩ - ٥٠) ٤٩ ﴿وَلَا يَظْلِهُ رَبُّكَ أَحَدًا ٤٥١١٦ - قال الضحاك بن مزاحم = ٤٥١١٧ - ومحمد بن السائب الكلبي: لا يأخذُ أحدًا بجُرمٍ لم يعملْه، ولا يوزر ذَنْب أحدٍ على غيره (١). (ز) ٤٥١١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا يَظْلِمُ رَبُّكَ أَحَدًا﴾ في عمله الذي عمِل حتى يجزيه به(٢) . (ز) ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَئِكَةِ اسْجُدُوْ لِلَدَمَ فَسَجَدُوَاْ إِلَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ اُلْجِنِّ﴾ ٤٥١١٩ - عن الضحاك بن مُزاحِم، قال: اختلف عبد الله بن عباس، وعبد الله بن مسعود في إبليس، فقال أحدهما: كان مِن سبط مِن الملائكة يُقال لهم: الجن(٣) . (٩ /٥٦٥) ٤٥١٢٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق صالح مولى التوأمة، وشَريك بن أبي نَمر أحدهما أو كلاهما - قال: إنَّ من الملائكة قبيلة يُقال لهم: الجن، فكان إبليس منهم، وكان يسوس ما بين السماء والأرض، فعصى، فسخط الله عليه، فمسخه الله شيطانًا رجيمًا، لعنه الله ممسوخًا. قال: وإذا كانت خطيئة الرجل في كِبْر فلا تَرْجُهْ، وإذا كانت خطيئته في معصيةٍ فارجُهْ، وكانت خطيئةُ آدم في معصية، وخطيئة إبليس في كِبْر (٤). (٥٦٥/٩) ٤٥١٢١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿إِلَّ إِلِيسَ كَانَ مِنَ اُلْجِنِّ﴾، قال: كان خازِن الجِنان، فسمي بالَجنَّان(٥). (٥٦٥/٩) ٤٥١٢٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - قال: إنَّ إبليس كان مِن (١) تفسير الثعلبي (ط دار التفسير) ١٦٨/١٧، وتفسير البغوي ١٧٨/٥؛ عن الضحاك دون الكلبي. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨٩/٢. (٣) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١١٣٠). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ١/ ٥٣٧، ٥٤١، ٢٨٨/١٥، وأبو الشيخ في العظمة (١١٣١)، والبيهقي في شعب الإيمان (١٤٤). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٢٩٠. سُورَةُ الكَهْف (٥٠) ٥٥٤ % ضَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ الْمَانُور أشرف الملائكة وأكرمهم قبيلة، وكان خازِنًا على الجنان، وكان له سلطان السماء الدنيا، وكان له مجمع البحرين - بحر الروم وفارس، أحدهما قِبَل المشرق، والآخر قبل المغرب -، وسلطان الأرض، وكان مما سولت له نفسه مع قضاء الله أنَّه يرى أنَّ له بذلك عظمةً وشرفًا على أهل السماء، فوقع في نفسه من ذلك كِبْرٌ لم يعلم به أحدٌ إلا الله، فلما كان السجود حين أمر الله أن يسجد لآدم استخرج الله كبره عند السجود، فلعنه إلى يوم القيامة، و﴿كَانَ مِنَ الْجِنّ﴾. قال عبد الله بن عباس: إنما سمي بالجنَّان؛ لأنه كان خازنًا عليها . = ٤٥١٢٣ - قال ابن جريج: كما يقال للرجل: مكي، ومدني، وكوفي، وبصري(١). (٥٦٥/٩) ٤٥١٢٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق طاووس - قال: كان إبليسُ قبل أن يركب المعصية من الملائكة، اسمه: عزازيل، وكان مِن سُكَّان الأرض، وكان مِن أشد الملائكة اجتهادًا، وأكثرهم عِلْمًا، فذلك هو الذي دعاه إلى الكِبْر، وكان مِن حيِّ يُسَمَّون: جِنَّا(٢). (ز) ٤٥١٢٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - قال: كان إبليسُ مِن حيٍّ مِن أحياء الملائكة يُقال لهم: الجن. خُلِقوا مِن نار السموم مِن بين الملائكة، وكان اسمه: الحارث. قال: وكان خازِنًا مِن خُزَّان الجنة. قال: وخُلِقت الملائكة مِن نور غير هذا الحي. قال: وخلقت الجن الذين ذكروا في القرآن مِن مارجٍ مِن نار، وهو لسان النارِ الذي يكون في طرفها إذا التهبت(٣). (ز) ٤٥١٢٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: كان إبليسُ مِن خُزَّان الجنة، وكان يدبر أمر سماء الدنيا(٤). (ز) ٤٥١٢٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿إِلَّ إِبْلِسَ كَانَ مِنَ اُلْجِنّ﴾، قال: كان مِن قبيلٍ مِن الملائكة يُقال لهم: الجن . = ٤٥١٢٨ - وكان ابن عباس يقول: لو لم يكن من الملائكة لم يؤمر بالسجود، وكان على خزانة السماء الدنيا (٥) . (٩ / ٥٦٦) (١) أخرجه ابن جرير ١/ ٥٣٧، ٢٨٧/١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٨٦/١٥. (٤) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٢٨٧. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٨٦/١٥. (٥) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ١٩١، وعبد الرزاق ١/ ٤٠٤، وابن جرير ٥٣٨/١، ٢٨٨/١٥. وعزاه == مُوَسُوعَة التَّفْسَةُ الْمَانُور سُورَةُ الكَهْف (٥٠) ٤٥١٢٩ - عن نوف البِكَاليّ، قال: كان إبليسُ رئيسَ سماء الدنيا (١). (٥٦٨/٩) ٤٥١٣٠ - عن سعيد بن المسيب - من طريق قتادة - قال: كان إبليسُ رئيسَ ملائكة سماء الدنيا (٢). (٩ / ٥٦٧) ٤٥١٣١ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿كَانَ مِنَ الْجِنّ﴾، قال: مِن خَزَنة الجِنان(٣). (٩ / ٥٦٧) ٤٥١٣٢ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿كَانَ مِنَ الْجِنِّ﴾، قال: هم حيٌّ مِن الملائكة، لم يزالوا يصوغون حلي أهل الجنة حتى تقوم الساعة (٤). (٩ / ٥٦٧) ٤٥١٣٣ - عن سعيد بن جبير - من طريق جعفر - في قوله: ﴿كَانَ مِنَ اُلْجِنِّ﴾، قال: مِن الجنَّانين الذين يعملون في الجنة(٥). (٩/ ٥٦٧) ٤٥١٣٤ - عن سعيد بن جبير، قال: لَمَّا لُعِن إبليسُ تغيَّرَتْ صورتُه عن صورة الملائكة، فجزع لذلك، فَرَنَّ رَنَّةً، فَكُلُّ رَّةٍ في الدنيا إلى يوم القيامة منها (٦). (٥٦٨/٩) ٤٥١٣٥ - عن الحسن البصري - من طريق عوف - قال: ما كان إبليسُ مِن الملائكة طَرْفَة عين، وإنَّه لَأصل الجنِّ، كما أنَّ آدم أصل الإنس(٧). (٩/ ٥٦٦) ٤٥١٣٦ - عن الحسن البصري، قال: قاتل الله أقوامًا زعموا أنَّ إبليس كان من الملائكة، والله يقول: ﴿كَانَ مِنَ اُلْجِنِّ﴾ (٨). (٥٦٦/٩) ٤٥١٣٧ - قال الحسن البصري: قوله: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَكَةِ اسْجُدُواْ لَِدَمَ فَسَجَدُوا إِلَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ اُلْجِنِ﴾، وهو أوَّلُ الجن، كما أنَّ آدم مِن الإنس، وهو أول الإنس(٩). (ز) == السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (١) أخرجه أبو الشيخ (١١٣٩). (٢) أخرجه ابن جرير ١٥/ ٢٨٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١١٣٤). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) أخرجه ابن الأنباري في كتاب الأضداد (٢٢٣)، وأبو الشيخ (١١٤٧) من وجه آخر. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٨٩/١٥، والبيهقي في الشعب (١٤٨). (٦) أخرجه أبو الشيخ (١١٣٣). (٧) أخرجه ابن جرير ٥٣٩/١ - ٥٤٠، ٢٨٩/١٥، وابن الأنباري في كتاب الأضداد ص٢٣٧، وأبو الشيخ في العظمة (١١٤٠، ١١٥٦). (٨) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٩) علقه يحيى بن سلام ١/ ١٩١. سُورَةُ الكَهْف (٥٠) & ٥٥٦ ٥ فَوَسُوعَةُ التَّقَسَّةُ الْجَاتُور ٤٥١٣٨ - عن قتادة، قال: كان الحسن يقول في قوله: ﴿إِلَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ﴾ : ألجأه إلى نسبه، فقال الله: ﴿أَفَنَتَّخِذُونَهُ، وَذُرِيَّتَهُ، أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ﴾ الآية. وهم يتوالدون كما يتوالد بنو آدم(١). (ز) ٤٥١٣٩ - عن شهر بن حوشب ـ من طريق سوار بن الجعد - قال: كان إبليس من الجن الذين طَرَدَتهم الملائكةُ، فَأَسَرَه بعضُ الملائكة، فذهب به إلى السماء(٢). (٥٦٨/٩) ٤٥١٤٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - يقول: جَنَّ عن طاعة ربه(٣). (٩/ ٥٦٨) ٤٥١٤١ - عن محمد ابن شهاب الزهري، في قوله: ﴿إِلَّ إِيْلِيسَ كَانَ مِنَ اُلْجِنِّ﴾، قال: إبليس أبو الجن، كما أن آدم أبو الإنس، وآدم من الإنس وهو أبوهم، وإبليس من الجن وهو أبوهم، وقد تبين للناس ذلك حين قال الله: ﴿أَفَنَتَّخِذُونَهُ، وَذُرِّيَّتَهُ: أَوْلِيَاءَ مِن دُونِ﴾ (٤). (٩/ ٥٦٧) ٤٥١٤٢ - عن سعد بن مسعود، قال: كانت الملائكة تقاتل الجنَّ، فسُبي إبليس وكان صغيرًا، فكان مع الملائكة، فَتَعَبَّد معها (٥) . (٩/ ٥٦٧) ٤٥١٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَلَكَةِ﴾ يعني: وقد قلنا للملائكة: ﴿أَسْجُدُواْ لِلَّدَمَ فَسَجَدُوَأْ﴾، ثم استثنى، فقال: ﴿إِلَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ﴾ وهو حيٌّ من الملائكة، يُقال لهم: الجن (٢٦ ٣٩. [٤٠٢٩] أفادت الآثارُ اختلافَ المفسرين في جنس إبليس: فقيل: هو من الملائكة. وقيل: هو من الجن. وذكر ابنُ عطية (٦١٨/٥) أنَّ وجه التعبير عن الملائكة بالجن على القول الأول مِن حيث إنهم مستترون، وأنها صفة تعم الملائكة والشياطين، ثم وجَّه الاستثناء على القول الأول بأنَّه متصل، وعلى الثاني بأنَّه منقطع، ثم بيَّن أنه لا خلاف أن إبليس كان من الملائكة في المعنى؛ إذ كان مُتَصَرِّفًا بالأمر والنهي مُرْسَلًا، والملك مشتق من المألكة، وهي الرسالة، فهو في عداد الملائكة يتناوله قول ﴿أَسْجُدُواْ﴾ . وعلَّق ابنُ كثير (١٥٥/٩) على الآثار الواردة في معنى: ﴿وَإِذْ قُلْنَا لِلْمَئِكَةِ أَسْجُدُواْ لَِدَمَ == (١) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ١٩١ بلفظ: أنحاه الله إلى نسبه، وابن جرير ١/ ٥٤٠، ٢٨٨/١٥. (٢) أخرجه ابن جرير ١/ ٥٤٠، ٢٩٠/١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ١٩١، وابن جرير ٥٣٨/١، ٢٨٨/١٥، وأبو الشيخ في العظمة (١١٣٢). (٤) أخرجه أبو الشيخ في العظمة (١١٠٠). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٥) أخرجه ابن جرير ١/ ٥٤٠ - ٥٤١. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨٩/٢. فَوَسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور ٥٥٧ : سُوْرَةُ الكَهْف (٥٠) ﴿فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهِعٌ﴾ ٤٥١٤٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبِّهٍِ﴾، قال: في السجود لآدم (١). (٥٦٨/٩) ٤٥١٤٥ - تفسير مجاهد بن جبر - من طريق ابن مجاهد - قال: ﴿فَفَسَقَ عَنْ أَمْرٍ رَبِّهٌِ﴾: عصى أمرَ ربه عن السجود لآدم، فكفر واستكبر(٢). (ز) ٤٥١٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَفَسَقَ عَنْ أَمْرِ رَبٌِِّّ﴾، يعني: فعصى تكبِّرًا عن أمر ربه حين أمره بالسجود لآدم (٣)٤٠٣٠]. (ز) ج ﴿أَفَنَتَّخِذُونَهُ, وَذُرِّيَّتَهُ: أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌ﴾ ٤٥١٤٧ - عن أبي بُردَة، قال: كان أبو موسى الأشعري إذا قرأ: ﴿يَأَيُّهَا الْإِسَنُ مَا غَرَّكَ بِرَبِّكَ اَلْكَرِيمِ﴾ [الانفطار: ٦] قال: يعني: الجهل. وإذا قرأ: ﴿أَفَنَتَّخِذُونَهُ، وَذُرِّيَّتَهُ, == فَسَجَدُواْ إِلَّ إِبْلِيسَ كَانَ مِنَ الْجِنِّ﴾ قائلًا: ((وقد رُوي في هذا آثار كثيرة عن السلف، وغالبها من الإسرائيليات التي تنقل لينظر فيها، والله أعلم بحال كثير منها، ومنها ما قد يقطع بكذبه لمخالفته للحق الذي بأيدينا، وفي القرآن غنية عن كل ما عداه من الأخبار المتقدمة؛ لأنها لا تكاد تخلو من تبديل وزيادة ونقصان، وقد وضع فيها أشياء كثيرة، وليس لهم من الحفاظ المتقنين الذين ينفون عنها تحريف الغالين، وانتحال المبطلين، كما لهذه الأمة من الأئمة والعلماء، والسادة الأتقياء)). ٤٠٣٠] ذكر ابنُ عطية (٦١٩/٥) في قوله تعالى: ﴿عَنْ أَمْرِ رَبِِّّ﴾ عدة احتمالات، ووجَّهها، فقال: ((يحتمل أن يريد: خرج عن أمر ربه إيَّاه، أي: فارقه، كما يفعل الخارج عن طريق واحد، أي: منه. ويحتمل أن يريد: فخرج عن الطاعة بعد أمر ربه بها، و((عَن)) قد تجيء بمعنى ((بَعْد)) في مواضع كثيرة، كقولك: أطعمته عن جوع، ونحوه، فكأن المعنى: فسق بسبب أمر ربه بأن يطيع. ويحتمل أن يريد: فخرج بأمر ربه، أي: مشيئته ذلك له، ويعبر عن المشيئة بالأمر إذ هي أحد الأمور، وهذا كما تقول: فعلت ذلك عن أمرك. أي: بجدك، وبحسب مرادك)). (١) أخرجه ابن جرير ٢٩١/١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨٩/٢. (٢) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ١٩١. سُوْرَةُ الكَهْفَ (٥٠) فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌ﴾ بكى(١). (ز) ٤٥١٤٨ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿أَفَنَتَّخِذُونَهُ، وَذُرِّيَّتَهُ﴾، قال: ولد إبليس خمسة: ثبر، والأعور، وزَلَنبور، ومِسْوَط، وداسم؛ فمسوط صاحب الصخب، والأعور وداسم لا أدري ما يعملان، والثبر صاحب المصائب، وزَلَنبور الذي يُفَرِّق بين الناس، ويُبَصِّر الرجلَ عيوب أهله(٢). (٥٦٩/٩) ٤٥١٤٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - في قوله: ﴿أَفَنَتَّخِذُونَهُ, وَذُرِّيَّتَهُ﴾، قال: باض إبليسُ خمس بيضات: زَلَنبور، وداسم، وثبر، ومِسْوَط، والأعور؛ فأما الأعور فصاحب الزِّنا، وأما ثبر فصاحب المصائب، وأما مِسْوَط فصاحب أخبار الكذب يُلقيها على أفواه الناس ولا يجدون لها أصلًا، وأما داسم فهو صاحب البيوت، إذا دخل الرجل بيتَه ولم يُسَلِّم دخل معه، وإذا أكل ولم يُسَمِّ أكل معه، ويريه من متاع البيت ما لا يحصى موضعه، وأما زَلَنبور فهو صاحب الأسواق، ويضع رايته في كل سوق بين السماء والأرض (٣)[٤٠٣]. (٩/ ٥٦٩) ٤٥١٥٠ - عن عامر الشعبي - من طريق مُجالِد - قال: إنِّي لَجالِس يومًا إذ أقبل حَمَّالٌ معه دنّ(٤) حتى وضعه، ثم جاءني، فقال: أنت الشعبي؟ قلت: نعم. قال: أخبرني عن إبليس، هل له زوجة؟ قلت: إنَّ ذاك العرسَ ما شهدتُه. قال: ثم ذكرتُ قول الله تعالى: ﴿أَفَنَتَّخِذُونَهُ، وَذُرِّيَّتَهُ﴾، قال: فعلمتُ أنَّه لا يكون إلا من زوجة. قال: فأخذ دنَّه ثم انطلق، فرأيت أنه مُختاري(٥). (٥٦٨/٩) (ز) ٤٠٣١] علّق ابنُ عطية (٦٢٠/٥) على هذا الأثر بقوله: ((وهذا وما جانسه مما لم يأت به سندٌ صحيح، فلذلك اختصرته، وقد طوَّل النقاش في هذا المعنى، وجلب حكايات تبعد من الصحة، فتركتها إيجازًا، ولم يمر بي في هذا صحيح، إلا ما في كتاب مسلم من أنَّ للوضوء والوسوسة شيطانًا يسمى: خِنزَب. وذكر الترمذي أن للوضوء شيطانًا يسمى: الولهان. والله أعلم بتفاصيل هذه الأمور لا رب غيره)) . (١) أخرجه البيهقي في شعب الإيمان ٢٢/٥ - ٢٣ (١٨٩٨). (٢) أخرجه إسحاق البستي في تفسيره ص ١٣٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في مكايد الشيطان، وابن أبي حاتم. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٩٢/١٥، وأبو الشيخ (١١٤٤). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا . (٤) الدن: وعاء ضخم للخمر ونحوها. المعجم الوسيط (دنن). (٥) أخرجه ابن عساكر في تاريخ دمشق ٤١٦/٢٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر دون ذكر ما يتعلق بالآية وما بعدها . سواء١ فَوْسُكَبِ التَّقْسِيَةُ الْجَاتُور سُورَةُ الكَهْف (٥٠ - ٥١) ٥٥٩ % ٤٥١٥١ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿أَفَنَتَّخِذُونَهُ، وَذُرِّيَّتَهُ﴾، قال: هم أولاده، يتوالدون كما يتوالد بنو آدم، وهم أكثر عددًا(١). (٩/ ٥٧٠) ٤٥١٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: قال الله رمَى: ﴿أَفَنَتَّخِذُونَهُ﴾ يعني: إبليس ﴿وَذُرِّيَّتَهُ﴾ يعني: الشياطين ﴿أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ﴾ يعني: آلهة من دوني، ﴿وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌ﴾ يعني: إبليس والشياطين لكم - معشرَ بني آدم - عدوٌّ (٢). (ز) ٤٥١٥٣ - عن سفيان، قال: باض إبليس خمس بيضات، فذريته مِن ذلك. قال: وبلغني: أنه يجتمع على مؤمن واحد أكثرُ مِن ربيعةَ ومُضَر(٣). (٥٧٠/٩) ٤٥١٥٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿أَفَتَّخِذُونَهُ، وَذُرِّيَّنَهُ: أَوْلِيَآءَ مِن دُونِ وَهُمْ لَكُمْ عَدُوٌ﴾: وهو أبو الجِنِّ، كما آدم أبو الإنس. وقال: قال الله لإبليس: إنِّي لا أذرأ لآدم ذرية إلا ذَرَأْتُ لك مثلها. فليس مِن ولد آدم أحد إلا له شيطان قد قُرِن به (٤). (ز) ٤٥١٥٥ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿أَفَنَتَّخِذُونَهُ، وَذُرِّيَّتَهُ﴾، يعني: الشياطين الذين دعوهم إلى الشرك(٥). (ز) ﴿بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلَا ٥٠ ٤٥١٥٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿بِئْسَ لِلظَّالِمِينَ بَدَلًا﴾، قال: بئسما استبدلوا بعبادة ربهم إذ أطاعوا إبليس(٦). (٩/ ٥٧٠) ٤٥١٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يِئْسَ لِلظَّالِمِينَ﴾ يعني: المشركين ﴿بَدَلًا﴾ يقول: بئس ما استبدلوا بعبادة الله رَجَ عبادة إبليس، فبئس البدلُ هذا(٧). (ز) ﴿َّآ أَشْهَدُهُمْ خَلْقَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ﴾ ٤٥١٥٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿مَآ أَشْهَدُهُمْ خَلْقَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ (١) أخرجه أبو الشيخ (١١٤٨). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨٩/٢. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٩٣/١٥. (٥) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٩١. (٦) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ١٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨٩/٢. سُورَةُ الكَهْف (٥١) ٥٦٠ % مُوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور أَنْفُسِهِمْ﴾، قال: يقول: ما أشهدتُ الشياطينَ الذين اتخذتُم معي هذا (١). (٩/ ٥٧٠) ٤٥١٥٩ - قال محمد بن السائب الكلبي: يعني: الملائكة(٢). (ز) ٤٥١٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَّ أَشْهَدُهُمْ﴾ يعني: ما أحضرتُهم ﴿خَلْقَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ﴾ يعني: إبليس وذريته(٣). (ز) ٤٥١٦١ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿قَّ أَشْهَدُّهُمْ خَلْقَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ وَلَا خَلْقَ أَنْفُسِهِمْ﴾، وذلك أنَّ المشركين قالوا: إنَّ الملائكة بنات الله. وقال في آية أخرى: ﴿وَجَعَلُواْ الْمَلَئِكَةَ الَّذِينَ هُمْ عِبَدُ الرَّحْمَنِ إِنَتَّا أَشَهِدُواْ خَلْقَهُمْ﴾ [الزخرف: ١٩]. أي: ما أشهدتهم شيئًا من ذلك، فمِن أين ادَّعوا أنَّ الملائكة بنات الله؟! (٤)٤٠٣٢]. (ز) ٥١) ﴿وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ اُلْمُضِلِينَ عَضُدًا ٤٥١٦٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي يحيى - في قوله: ﴿وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ اُلْمُضِلِينَ عَضُدًا﴾، قال: ما كنتُ لِأُوليَ المُضلين(٥). (٥٧٠/٩) ٤٥١٦٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَمَا كُنتُ مُتَّخِذَ اٌلْمُضِلِّينَ ٤٠٣٢] ذكر ابنُ عطية (٦٢٠/٥ - ٦٢١) أن الضمير في قوله: ﴿مَّ أَشْهَدُهُمْ﴾ يحتمل أمرين: أحدهما: أن يعود على الكفار، وعلى الناس بالجملة، فتتضمن الآية الرد على طوائف المنجمين وأهل الطبائع، والمتحكمين من الأطباء وسواهم من كل من مُتَخَرِّص في هذه الأشياء. وثانيهما: أن يعود على ذرية إبليس، فتكون الآية متضمنة تحقيرهم. ثم قال معلِّقًا: ((والقول الأول أعظم فائدة، وأقول: إن الغرض المقصود أولًا بالآية هم إبليس وذريته، وبهذا الوجه يتَّجه الرد على الطوائف المذكورة، وعلى الكُهَّان والعرب المصدقين لهم والمعظمين للجن حين يقولون: أعوذ بعزيز هذا الوادي. إذ الجميع من هذه الفِرق متعلقون بإبليس وذريته، وهم أضلوا الجميع، فهم المراد الأول بالمضلِّين، وتندرج هذه الطوائف في معناهم)). (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) تفسير الثعلبي ١٧٧/٦، وتفسير البغوي ١٨٠/٥. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٨٩/٢. (٤) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٩٢. (٥) أخرجه يحيى بن سلام ١٩٢/١ بلفظ: ما كنت لأتولى المضلين. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.