Indexed OCR Text

Pages 101-120

ضَوْسُكَبُ التَّفْسَِّةُ المَاتُوز
سُورَةُ الإِسْراءِ (١٨)
١٠١٥ ::
٤٢٦٩٨ - عن أبي طيبة شيخ مِن أهل المصيصة، أنَّه سمع أبا إسحاق الفزاري يقول:
﴿عَجَّلْنَا لَهُ، فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَنْ تُرِيدٌ﴾، قال: لمن نريد هَلَكَته(١). (ز)
٤٢٦٩٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿مَّن
كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ﴾، قال: العاجلة: الدنيا(٢). (ز)
٤٢٧٠٠ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿مَن كَانَ يُرِيدُ الْعَاجِلَةَ﴾ وهذا المشرك الذي لا
يريد إلا الدنيا، لا يؤمن بالآخرة ﴿عَجَّلْنَا لَهُ، فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَنْ تُرِيدُ﴾ يقول: مَن كانت
الدنيا همه وطلبته ﴿عَجَّلْنَا لَهُ، فِيهَا مَا نَشَآءُ لِمَن تُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ، جَهَنَّمَ﴾ (٣)٣٨١٤]. (ز)
﴿ِثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلَنْهَا﴾.
٤٢٧٠١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -: ثم أضطرُّه إلى جهنم
﴿يَصْلَنَهَا﴾(٤). (٢٨٤/٩)
٤٢٧٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ جَعَلْنَا لَهُ جَهَنََّ﴾ يقول: ثم نُصَيِّرُه إلى جهنم
(٥)
﴿يَصْلَنَهَا﴾(٥). (ز)
﴿مَذْمُومًا﴾
٤٢٧٠٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - قوله: ﴿مَذْمُومًا﴾، يقول: مَلُومًا (٦). (ز)
٤٢٧٠٤ - عن نافع بن الأزرق، أنَّه سأل عبد الله بن عباس، قال: أخبرني عن
قول الله تعالى: ﴿مَذْمُومًا مَّدْحُورًا﴾، ما المذموم؟ قال: المَعِيب، قال فيه الأعشى:
وإذ لا تَعْدَمُ الحسناء ذاما (٧) .
وقد قالت قُتَيْلةُ إذ رأتني
(ز)
قال ابنُ كثير (٤٦٤/٨): ((هذه مُقَيِّدَةٌ لإطلاق ما سواها مِن الآيات)).
٣٨١٤
(١) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٥٣٦.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٥٣٧.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٢٤.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٥٣٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٢٦/٢.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٥٣٦.
(٧) أخرجه ابن الأنباري في الوقف والابتداء ١/ ٨١ (١١٦).

سُورَةُ الإِسْراءِ (١٨ - ١٩)
٥ ١٠٢ %=
فَوْسُعَبْ التَّفْسَِّةُ المَاتُوز
٤٢٧٠٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -: ﴿مَذْهُومًا﴾ في نقمة الله (١). (٩/ ٢٨٤)
٤٢٧٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَذْهُومًا﴾ عند الله(٢). (ز)
٤٢٧٠٧ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿مَذْمُومًا﴾، في نقمة الله(٣). (ز)
﴿مَّدْحُورًا﴾
٤٢٧٠٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿مَّدْحُورًا﴾ في
عذاب الله (٤). (٩ / ٢٨٤)
٤٢٧٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مَّدْحُورًا﴾، يعني: مطرودًا في النار(٥). (ز)
٤٢٧١٠ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿قَدْحُورًا﴾: مطرودًا، مُباعَدًا عن الجنة، في
النار(٦). (ز)
﴿وَمَنْ أَرَادَ اُلْأَخِرَةَ وَسَعَى لَهَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُوْلَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَشْكُورًا﴾
نزول الآية:
٤٢٧١١ - قال مقاتل بن سليمان: نزلت في بلال المؤذن، وغيره(٧). (ز)
تفسير الآية :
﴿وَمَنْ أَرَادَ اُلْأَخِرَةَ﴾
٤٢٧١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَنْ أَرَادَ الْآَخِرَةَ﴾ مِن الأبرار بعمله الحسن،
﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ يعني: بالدار الآخرة(٨). (ز)
(١) أخرجه يحيى بن سلام ١٢٤/١ من طريق سعيد، وابن جرير ٥٣٦/١٤ بلفظ: في نعمة الله. وعزاه
السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٢٦/٢.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٢٤.
(٤) أخرجه يحيى بن سلام ١٢٤/١ من طريق سعيد، وابن جرير ٥٣٦/١٤ بلفظ: في نقمة الله. وعزاه
السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٢٦/٢.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٢٦/٢.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٢٤.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٢٦/٢.

فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور
٥ ١٠٣ %=
سُورَةُ الإِسْرَاءِ (١٩)
﴿وَسَعَى لَا سَعْيَهَا وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾
٤٢٧١٣ - عن زيد بن أسلم - من طريق إبراهيم بن سويد - أنَّه كان يقول: السعي:
العمل، إنَّ الله يقول: ﴿إِنَّ سَعْيَكُمْ لَشَقّ﴾ [الليل: ٤]، وقال: ﴿وَمَنْ أَرَادَ الْأَخِرَةَ وَسَعَى لَا
سَعْيَهَا﴾﴾(١). (ز)
٤٢٧١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَسَعَى لَا سَعْيَهَا﴾ يقول: عَمِل للآخرة عملها،
﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ يعني: مُصَدِّق بتوحيد الله رَّنَ(٢). (ز)
٤٢٧١٥ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَمَنْ أَرَادَ الْآَخِرَةَ وَسَعَى لَا سَعْيَهَا﴾ عمِل لها
عملها، ﴿وَهُوَ مُؤْمِنٌ﴾ مُخْلِص بالإيمان(٣). (ز)
(١٩)
﴿فَأُوْلَّكَ كَانَ سَعْيُهُم مَّشْكُورًا
٤٢٧١٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - وفي قوله: ﴿فَأَوْلَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم
مَشْكُورًا﴾، قال: شكر اللهُ له اليسير، وتجاوز عنه الكثير (٤). (٢٨٤/٩)
٤٢٧١٧ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: حتى يجزيهم بها(٥). (ز)
٤٢٧١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأُوْلَئِكَ كَانَ سَعْيُهُم مَشْكُورًا﴾، فشكر الله رَمْ
سعيهم، فجزاهم بعملهم الجنة (٦). (ز)
٤٢٧١٩ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿فَأُوْلَتِكَ كَانَ سَعْيُهُمْ﴾ يعني: عملهم ﴿مَشْكُورًا﴾
يعني: يشكرُ اللهُ أعمالَهم حتى يثيبهم الله به الجنة (٧)٣٨١٥). (ز)
٣٨١٥] قال ابنُ عطية (٤٥٨/٥): ((شرط في مريد الآخرة أن يسعى لها سعيها، وهو ملازمة
أعمال الخير، وأقواله على حكم الشرع وطرقه، فأولئك يشكر الله سعيهم، ولا يشكر الله
عملًا ولا سعيًا إلا أثاب عليه وغفر بسببه، ومنه قول النبي ◌َّ في حديث الرجل الذي ==
(١) أخرجه أبو إسحاق المالكي في أحكام القرآن ص ٢٠٠.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٢٤.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٢٦/٢.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٥٣٧ بلفظ: شكر الله لهم حسناتهم، وتجاوز عن سيئاتهم. وعزاه السيوطي إلى
ابن أبي حاتم.
(٥) علَّقه يحيى بن سلام ١٢٥/١.
(٧) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٢٤.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٢٦/٢.

سُورَةُ الإِسْرَاءِ (٢٠)
٥ ١٠٤ %
فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
﴿كُلَّا نُمِدُ هَؤُلَاءِ وَهَؤُلَاءٍ مِنْ عَطَاء رَبِّكَّ﴾
٤٢٧٢٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جريج - في قوله: ﴿كُلُّ نُّمِدُّ هَؤُلاءِ﴾
الآية، قال: يرزق مَن أراد الدنيا، ويرزق مَن أراد الآخرة(١). (٢٨٤/٩)
٤٢٧٢١ - عن الحسن البصري - من طريق سهل بن أبي الصلت السَّرَّاج - في قوله:
﴿كُلَّا نُمِّدُ هَنَؤُلَاءٍ﴾ الآية، قال: كُلَّا نرزق في الدنيا؛ البر والفاجر(٢). (٢٨٤/٩)
٤٢٧٢٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - وفي قوله: ﴿كُلَّا نُّمِّدُّ هَؤُلَاءٍ وَهَؤُلَاءٍ
مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ﴾، أي: أن الله قسم الدنيا بين البر والفاجر، والآخرة خصوصًا عند
ربِّك للمتقين (٣). (٩ /٢٨٤)
٤٢٧٢٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿كُلَّا نُّمِدُّ هَؤُلَاءٍ وَهَؤُلَاءِ﴾ يقول: نُمِدُّ
الكفار والمؤمنين ﴿مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ﴾ يقول: مِن الرِّزق (٤). (٢٨٤/٩)
٤٢٧٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿كُلَّا نُمِّدُّ هَكَؤُلَاءٍ وَهَؤُلَاءٍ﴾ البر
والفاجر، يعني: هؤلاء النفر من المسلمين، وهؤلاء النفر مِن ثقيف ﴿مِنْ عَطَاءِ رَبِّكَ﴾
يعني: رزق ربك (٥)٣٨١٦]. (ز)
== سقى الكلب العاطش: ((فشكر الله له، فغفر له))).
وبنحوه قال ابنُ جرير (١٤/ ٥٣٧)، وكذا ابنُ تيمية (٢٠٧/٤)، ومثلهما ابنُ كثير (٤٦٤/٨).
٣٨١٦] قال ابنُ عطية (٤٥٨/٥): ((قوله: ﴿مِنْ عَطَاءِ رَيِّكَ﴾ يحتمل أن يريد: من الطاعات
لمريدي الآخرة، والمعاصي لمريدي العاجلة، وروي هذا التأويل عن ابن عباس رضيها.
ويحتمل أن يريد بالعطاء: رزق الدنيا، وهذا هو تأويل الحسن بن أبي الحسن وقتادة، أي:
أن الله تعالى يرزق في الدنيا مريدي الآخرة المؤمنين، ومريدي العاجلة من الكافرين
ويمدهم بعطائه منها، وإنما يقع التفاضل والتباين في الآخرة، ويتناسب هذا المعنى مع
قوله: ﴿وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا﴾، أي: أن رزقه في الدنيا لا يضيق عن مؤمن ولا كافر،
وقلما تصلح هذه العبارة لمن يمد بالمعاصي التي توبقه)).
(١) أخرجه ابن جرير ٥٣٩/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٥٣٨، وأبو نعيم في الحلية ٩/ ٣٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن جرير ٥٣٦/١٤ - ٥٣٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٢٦/٢.

فَوْسُكَبْ التَّفْسِي الْجَاتُور
سُورَةُ الإِسْرَاءٍ (٢٠)
٥ ١٠٥ %
﴿ كُلَّا
٤٢٧٢٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله
ثُمِدُ هَتَؤُلَاءِ وَهَنَؤُلَاءٍ﴾، أهل الدنيا وأهل الآخرة مِن بر ولا فاجر ... وقرأ: ﴿أَنْظُرْ
كَيْفَ فَضَلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضِّ وَلَلْآَخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَحَتِ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا﴾(١). (٢٨٥/٩)
٤٢٧٢٦ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿كُلَّا تُمِّدُ هَؤُلَاءٍ وَهَؤُلَاءِ مِنْ عَطَاء رَبِّكْ﴾، يعني:
المؤمنين والمشركين في رزق الله في الدنيا (٢). (ز)
﴿وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَيِّكَ مَحْطُورًا
٤٢٧٢٧ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿مَحَظُورًا﴾، قال: ممنوعًا(٣). (٢٨٥/٩)
٤٢٧٢٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ عَطَآءُ
رَيِّكَ مَحْظُورًا﴾، قال: منقوصًا (٤). (ز)
٤٢٧٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ﴾ يعني: رزق ربك ﴿مَحْطُورًا﴾
يعني: مُمْسَكًا، يعني: ممنوعًا (٥). (ز)
٤٢٧٣٠ - قال عبد الملك ابن جريج - من طريق حجاج - ﴿وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ
مَخْطُورًا﴾، قال: ممنوعًا (٦). (ز)
٤٢٧٣١ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿وَمَا كَانَ عَطَاءُ رَبِّكَ مَحْظُورًا﴾، قال:
محبوسًا مقصورًا(٧). (ز)
٤٢٧٣٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال:
والمحظور: الممنوع (٨). (٢٨٥/٩)
٤٢٧٣٣ - قال يحيى بن سلَّام: ويقال: ممنوعًا، يقول: يستكملون أرزاقَهم التي
كتب الله لهم(٩). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٥٣٩/١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٢٥.
(٤) أخرجه يحيى بن سلام ١٢٥/١ من طريق سعيد، وعبد الرزاق في تفسيره ٣٧٦/٢ من طريق معمر، وابن
جرير ١٤/ ٥٣٨.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٢٦/٢.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٥٣٩.
(٧) تفسير الثوري ص ١٧٠.
(٨) أخرجه ابن جرير ٥٣٩/١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٩) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٢٥.

سُورَةُ الإِسْرَاءِ (٢١)
٥ ١٠٦ %
فَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ الْخَاتُور
﴿أَنْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضِ﴾
٤٢٧٣٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿أَنْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ
عَلَى بَعْضَِّ﴾، أي: في الدنيا (١). (٢٨٥/٩)
٤٢٧٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَنْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ﴾ يعني: الفجَّار، يعني:
من كفار ثقيف ﴿عَلَى بَعْضٍِ﴾ في الرزق في الدنيا، يعني: الأبرار؛ بلال بن رباح ومَن
معه(٢). (ز)
٤٢٧٣٦ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿أَنْظُرْ كَيْفَ فَضَّلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضَِ﴾ في الدنيا؛
في الرزق والسعة، وخوَّل بعضهم بعضًا، يعني: ملَّك بعضهم بعضًا(٣)٣٨١٧). (ز)
﴿ وَلَلْآَخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَحَتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا
٢١
٤٢٧٣٧ - عن سلمان الفارسي، عن النبي وَّر، قال: ((ما مِن عبد يريد أن يرتفع في
الدنيا درجة فارتفع إلا وضعه الله في الآخرة درجةً أكبر منها وأطول)). ثم قرأ:
﴿وَلَلْآَخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَحَتٍ وَأَكْبَرُ نَفْضِيلًا﴾ (٤). (٢٨٥/٩)
٤٢٧٣٨ - عن عبد الله بن عمر - من طريق مجاهد - قال: لا يُصِيبُ عبدٌ من الدنيا
شيئًا إلا نقص من درجاته عند الله، وإن كان عليه الله كريمًا(٥). (٢٨٦/٩)
٣٨١٧] قال ابنُ عطية (٤٥٨/٥ - ٤٥٩): ((قوله: ﴿اَنْظُرْ كَيْفَ فَضَلْنَا بَعْضَهُمْ عَلَى بَعْضٍِ﴾ آية تدل
دلالة على أن العطاء في الآية التي قبلها هو الرزق)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٥٤٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٢٦/٢ - ٥٢٧.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ١٢٥/١.
(٤) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٣٩/٦ (٦١٠١)، وأبو نعيم في حلية الأولياء ٢٠٣/٤ - ٢٠٤.
قال الهيثمي في المجمع ٤٩/٧ (١١١٢٤): ((فيه أبو الصباح عبد الغفور، وهو متروك)). وقال المناوي في
التيسير ٣٦٤/٢: ((بإسناد ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة ٥١٩/١ (٣٤٤): ((موضوع)).
(٥) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٢٣/١٣، وهناد (٥٥٧)، وابن أبي الدنيا - كما في فتح الباري (١١/ ٢٨٠ -،
والبيهقي في شعب الإيمان (١٠٦٧٦). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وأحمد في الزهد، وابن أبي
الدنيا في صفة الجنة .

مُؤْسُورَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور
سُورَةُ الإِسْرَاءِ (٢٢)
=& ١٠٧ %
٤٢٧٣٩ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿وَلَلْآَخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَحَتٍ وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا﴾،
قال: إنَّ أهل الجنة بعضُهم فوق بعض درجات، الأعلى يرى فضله على من هو
أسفل منه، والأسفل لا يرى أنَّ فوقه أحدًا (١). (٢٨٥/٩)
٤٢٧٤٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَلَلْآَخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَحَتٍ
وَأَكْبَرُ تَفْضِيلًا﴾: وإن للمؤمنين في الجنة منازل، وإن لهم فضائل بأعمالهم. وذُكر
لنا: أنَّ نبي الله وَّه قال: ((إنَّ بين أعلى أهل الجنة وأسفلِهم درجةً كالنجم يُرَى في
مشارق الأرض ومغاربها))(٢). (٢٨٥/٩)
٤٢٧٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَلْآَخِرَةُ أَكْبَرُ دَرَجَتٍ﴾ في الآخرة، يعني: أعظم
فضائل، ﴿وَأَكْبَرُ﴾ يعني: وأعظم ﴿نَفْضِيلًا﴾ من فضائل الدنيا، فلما صار هؤلاء إلى
الآخرة أُعطِي هؤلاء المؤمنون - بلال ومن معه - أعطوا في الآخرة فضلًا كبيرًا أكثر
مما أُعطِي الفجار في الدنيا؛ يعني: ثقيفًا(٣). (ز)
إِلَّا تَجْعَلْ مَعَ اَللَّهِ إِلَهًا ءَاخَرَ﴾
٤٢٧٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَّا تَجْعَلْ مَعَ اللَّهِ إِلَهَا ءَاخَرَ﴾ يقول للنبي وَلَّهِ: لا
تُضِف مع الله إلهًا، وذلك حين دُعِيَ النبيُّ وَلَه إلى مِلَّة آبائه (٤) ٢٨١٨
(ز)
﴿فَتَقْعُدَ مَذْهُومًا﴾.
٤٢٧٤٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿مَذْهُومًا﴾، يقول:
مَلُومًا(٥). (٢٨٦/٩)
٣٨١٨] قال ابنُ جرير (٥٤١/١٤): ((هذا الكلام وإن كان خرج على وجه الخطاب
لنبي الله وَّ، فإنه معنيٍّ به جميع مَن لزمه التكليف من عباد الله - جلَّ وعز ـ)).
وبنحوه قال ابنُ عطية (٤٥٩/٥)، وكذا ابنُ كثير (٤٦٥/٨).
(١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٥٤٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٢٦/٢ - ٥٢٧.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٢٧.
(٥) أخرجه ابن جرير ٥٣٦/١٤، وابن أبي حاتم ١٤٤٧/٥ (٨٢٦٩). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

سُورَةُ الإِشْرَاءٍ (٢٢ - ٢٣)
٥ ١٠٨ %
فَوْسُبكَبْ التَّقْسِيَةُ الْجَاتُور
٤٢٧٤٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَتَقْعُدَ مَذْهُومًا﴾، يقول:
في نقمة الله(١). (٢٨٦/٩)
٤٢٧٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَتَقْعُدَ مَذْمُومًا﴾ ملومًا تُلام عند الناس(٢). (ز)
﴿يَتَخْذُولًا
٤٢٧٤٦ - عن قتادة بن دعامة قوله: ﴿تَخْذُولًا﴾ في عذاب الله(٣). (٢٨٦/٩)
٤٢٧٤٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿تَخْذُولًا﴾ في عذاب الله تعالى (٤). (ز)
﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُواْ إِلَّ إِيَّهُ وَبِالْوَلِدَيْنِ إِحْسَنَاْ إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ
◌ِلَهُمَا فَلَ نَقُل لَّهُمَا أُنّ وَلَ نَنْهَرْهُمَا وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾.
قراءات :
٤٢٧٤٨ - عن حبيب بن أبي ثابت، قال: أعطاني ابنُ عباس مصحفًا، فقال: هذا
على قراءة أُبيِّ بن كعب. فرأيت فيه: (وَوَصَّى رَبُّكَ)(٥). (٢٨٧/٩)
٤٢٧٤٩ - عن الأعمش، قال: كان عبد الله بن مسعود يقرأ: (وَوَصَّى رَبُّكَ أَلَّا
تَعْبُدُواْ إِلَّ إِيَّاهُ) (٦). (٩ /٢٨٧)
٤٢٧٥٠ - عن قتادة، قال: في حرف عبد الله بن مسعود: (وَوَصَّى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُواْ
إِلَّ إِيَّاهُ)(٧). (٢٨٨/٩)
(١) أخرجه ابن جرير ٥٤١/١٤ بلفظ: في نعمة الله. وعلقه يحيى بن سلام ١٢٦/١. وعزاه السيوطي إلى
ابن أبي حاتم.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٢٧.
(٣) علقه يحيى بن سلام ١/ ١٢٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٢٧.
(٥) أخرجه ابن جرير ٥٤٢/١٤ - ٥٤٣.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن ابن عباس، وابن مسعود، والضحاك. انظر: مختصر ابن خالويه ص٧٩.
(٦) أخرجه الطبراني (٨٦٧٩).
(٧) أخرجه عبد الرزاق ٣٧٦/٢، وابن جرير ٥٤٢/١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ الإِسْرَاءِ (٢٣)
١٠٩ %
٤٢٧٥١ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق الضحاك - أنَّه كان في المصحف:
(وَوَصَّى رَبُّكَ)، فالتزق الواو بالصاد، فقال: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ﴾(١). (ز)
٤٢٧٥٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - أنَّه قرأ: (وَوَصَّى رَبُّكَ
أَلَّا تَعْبُدُواْ إِلَّ إِيَّاهُ). وقال: التَزَقَت الواو والصاد، وأنتم تقرءونها: ﴿وَقَضَى
رَبُّكَ﴾ (٢). (٢٨٧/٩)
٤٢٧٥٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك -، مثله(٣). (٩/ ٢٨٧)
٤٢٧٥٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ميمون بن مهران - قال: أنزل اللهُ هذا
الحرفَ على لسان نبيِّكم بَّهِ: (وَوَصَّى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُواْ إِلَّ إِيَّاهُ). فلَصِقَتْ إحدى
الواوين بالصاد؛ فقرأ الناس: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ﴾، ولو نزلت على القضاء ما أشرك به
أحد (٤). (٢٨٧/٩)
٤٢٧٥٥ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق أبي إسحاق الكوفي - أنَّه
قرأها: (وَوَصَّى رَبُّكَ). وقال: إنَّهم ألصقوا إحدى الواو بالصاد؛ فصارت
فافًا (٥) (٣٨١٩]. (٨٨/٩)
نقل ابنُ عطية (٤٦٠/٥) عن الضحاك قوله: ((تصحَّف على قوم (وصَّى) بـ((قضى))
٣٨١٩
حين اختلطت الواو بالصاد وقت كتب المصحف)). ثم انتقده مستندًا إلى القراءة الصحيحة،
ودلالة العقل قائلًا: ((وهذا ضعيف، وإنما القراءة مرويَّةٌ بسند، وقد ذكر أبو حاتم عن ابن
عباس ◌ًّا مثل قول الضحاك، وقال عن ميمون بن مهران: إنه قال: إنَّ على قول ابن
عباس ◌ِّهَا لَنورًا، قال الله تعالى: ﴿شَرَعَ لَكُمْ مِّنَ الدِّينِ مَا وَضَى بِهِ، نُوحًا وَالَّذِىّ أَوْحَيْنَا إِلَيْكَ﴾
[الشورى: ١٣])). ثم ضعَّف أبو حاتم أن يكون ابن عباس قال ذلك، وقال: ((لو قلنا هذا
لطعن الزنادقة في مصحفنا)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٢٧.
(٢) عزاه السيوطي إلى الفريابيّ، وسعيد بن منصور، وابن جرير، وابن المنذر، وابن الأنباري في
المصاحف .
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه ابن منيع - كما في المطالب العالية (٤٠٣١) -. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر،
وابن مَرْدُويه .
(٥) أخرجه ابن جرير ٥٤٣/١٤. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر.

سُورَةُ الإِسْرَاءِ (٢٣)
٥ ١١٠ %
مُؤْسُوَة التَّقْسِيُ المَاتُور
تفسير الآية:
﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوَاْ إِلَّ إِيَّاهُ﴾
٤٢٧٥٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عليّ بن أبي طلحة - في قوله: ﴿وَقَضَى
رَبُّكَ﴾، قال: أمر (١). (٢٨٨/٩)
٤٢٧٥٧ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُواْ إِلَّ إِيَّاهُ﴾، قال:
عهد ربُّك ألّا تعبدوا إلا إياه(٢). (٢٨٨/٩)
٤٢٧٥٨ - قال مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - في قوله: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ﴾:
وأوصى ربك(٣). (ز)
٤٢٧٥٩ - عن زكريا بن سلام، قال: جاء رجلٌ إلى الحسن البصري، فقال: إنَّه طلق
امرأته ثلاثًا، فقال: إنَّك عصيت ربك، وبانت منك امرأتُك. فقال الرجل: قضى الله
ذلك عَلَيَّ. قال الحسن - وكان فصيحًا -: ما قضى الله. أي: ما أمر الله. وقرأ هذه
الآية: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُواْ إِلَّ إِيَّهُ﴾. فقال الناس: تكلّم الحسن في القدر(٤). (ز)
٤٢٧٦٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُواْ إِلَّ
إِيَّاهُ﴾، أي: أمر ربك ألا تعبدوا إلا إياه، فهذا قضاء الله العاجل. وكان يقال في
بعض الحكمة: مَن أرضى والديه أرضى خالقَه، ومَن أسخط والديه فقد أسخط
ربه(٥) . (ز)
٤٢٧٦١ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: وصَّى ربُّك(٦). (ز)
٤٢٧٦٢ - عن ابن أبي نجيح - من طريق ورقاء - في قوله: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ﴾، قال:
أمر ربك(٧). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٥٤٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٥٤٣.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٥٤٢. وفي تفسير البغوي ٨٥/٥ عنه: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ﴾ قال: وأمر ربك.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٥٤٢، وأخرجه عبد الرزاق ٣٧٦/٢ من طريق معمر مختصرًا، ومثله ابن جرير
١٤/ ٠٥٤٢
(٦) علقه يحيى بن سلام ١/ ١٢٦.
(٧) تفسير مجاهد ص ٤٣٠.

مُؤْسُوعَةُ التَّفْسِيُ المَاتُون
سُورَةُ الإِسْراءِ (٢٣)
٤٢٧٦٣ - قال الربيع بن أنس، في قوله: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ﴾: وأوجب ربك(١) ٣٨٢٠]. (ز)
٤٢٧٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ﴾ يعني: وعَهِد ربك ﴿أَلَّا تَعْبُدُواْ إِلَّ
إِيَّاهُ﴾ يعني: ألَّا تُوَحِّدُوا غيرَه(٢). (ز)
٤٢٧٦٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُواْ إِلَّ إِيَّاهُ﴾، قال: أمر ألا تعبدوا إلا إياه(٣). (ز)
٤٢٧٦٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُواْ إِلَّ
إِيَّاهُ﴾، قال: وأوصى ربُّك (٤)[٣٨٣]. (ز)
٤٢٧٦٧ - قال يحيى بن سلَّام، في قوله: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ﴾: أمر ربك(٥). (ز)
﴿وَ بِالْوَلِدَيْنِ إِحْسَنَّاً﴾
٤٢٧٦٨ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وَبِأَلْوَلِدَيْنِ إِحْسَنًا﴾، يقول: بِرًّا(٦). (٢٨٨/٩)
٣٨٢٠ ذهب ابنُ عطية (٤٦٠/٥ بتصرف) إلى أن معنى: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُوَاْ إِلَّ إِيَّاهُ﴾
مستندًا إلى لغة العرب، ودلالة العقل: ((وقضى ربك أمره ﴿أَلَّا تَعْبُدُواْ إِلَّ إِيَّاهُ﴾، وأنه ليس
ج
في هذه الألفاظ إلا أمر بالاقتصار على عبادة الله، فذلك هو المَقْضِيُّ، لا نفس العبادة،
و (قَضَى)) في كلام العرب: أَتَمَّ المقضيَّ محكمًا. والمَقْضِيُّ هنا هو الأمر)).
٣٨٢١ ذكر ابنُ عطية (٤٦١/٥) أن ((الضمير في ﴿تَعْبُدُوا﴾ لجميع الخلق، وعلى هذا
التأويل مضى السلف والجمهور)). ثم ذكر احتمالًا آخر: ((أن تكون ((قَضى)) على مشهورها
في الكلام، ويكون الضمير في قوله: ﴿تَعْبُدُوا﴾ للمؤمنين من الناس إلى يوم القيامة)). ثم
بيَّن موضع قوله تعالى: ﴿وَبِالْوَلِدَيْنِ إِحْسَنًا﴾، فقال: ((لكن على التأويل الأول يكون قوله
تعالى: ﴿وَبِالْوَلِدَيْنِ إِحْسَنَا﴾ عطفًا على ((أن)) الأولى، أي: أمر الله ألا تعبدوا إلا إيّاه وأن
تحسنوا بالوالدين إحسانا. وعلى هذا الاحتمال الذي ذكرناه يكون قوله: ﴿وَبِالْوَلِدَيْنِ
إِحْسَنَا﴾ مقطوعًا من الأول، فإنه أخبرهم بقضاء الله - تبارك وتعالى -، ثم أمرهم بالإحسان
إلى الوالدين)).
(١) تفسير الثعلبي ٩٢/٦، وتفسير البغوي ٨٥/٥.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٥٤٣.
(٥) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٢٦.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٢٧.
(٤) تفسير الثعلبي ٦/ ٩٢.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

سُورَةُ الإِسْراءِ (٢٣)
مُؤْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٤٢٧٦٩ - تفسير إسماعيل السُّدِّيّ: يعني: برًّا (١). (ز)
=
٥ ١١٢ %
٤٢٧٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَبِالْوَلِدَيْنِ إِحْسَنَاً﴾ برًّا بهما(٢). (ز)
٤٢٧٧١ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿وَقَضَى رَبُّكَ أَلَّا تَعْبُدُواْ إِلَّ إِيَّاهُ وَبِالْوَلِدَيْنِ إِحْسَنَا﴾ ،
يقول: وأمرنا بالوالدين إحسانا(٣). (ز)
﴿إِمَا يَبْلُغَنَّ عِندََ اُلْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَُّمَا أُنِ﴾
قراءات :
٤٢٧٧٢ - في قراءة عبد الله بن مسعود: (إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِنْدَكَ الْكِبَرَ إِمَّا وَاحِدٌ وَإِمَّا
ا. (ز)
كِلَاهُمَا) (٤) ٣٨٢٢]
٣٨٢٢ اختلفت القرأة في قراءة قوله تعالى: ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَهُمَا﴾.
على قراءتين: الأولى: ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ﴾ على الإفراد. الثانية: ﴿إَمَّا يَبْلُغَانِّ﴾ على التثنية،
وكسر النون وتشديدها. وذكر ابنُ جرير (١٤ /٥٤٤) أن أصحاب القراءة الأولى وجَّهوا
قراءتهم ((إلى ﴿أَحَدُهُمَا﴾؛ لأن ﴿أَحَدُهُمَا﴾ واحد، فوحَّدوا ﴿يَبْلُغَنَّ﴾ لتوحيده، وجعلوا
قوله: ﴿أَوْ كِلَهُمَا﴾ معطوفًا على الأحد)). وأن أصحاب القراءة الثانية وجَّهوا قراءتهم،
فقالوا: ((قد ذُكِر الوالدان قَبْلُ، وقوله: ﴿يَبْلُغَانٌ﴾ خبرٌ عنهما بعد ما قد تَقَدَّم أسماؤهما .
قالوا: والفعل إذا جاء بعد الاسم كان الكلام أن يكون فيه دليلٌ على أنه خبرٌ عن اثنين أو
جماعة. قالوا: والدليل على أنه خبرٌ عن اثنين في الفعل المستقبَل الألف والنون. قالوا:
وقوله: ﴿أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا﴾ كلامٌ مستأنفٌ، كما قيل: ﴿فَعَمُواْ وَصَُّواْ ثُمَّ تَابَ اللَّهُ عَلَيْهِمْ
ثُمَّ عَمُواْ وَصَفُواْ كَثِيرٌ مِنْهُمْ﴾ [المائدة: ٧١]، وكقوله: ﴿وَأَسَرُواْ النَّجْوَى﴾ ثم ابتدأ فقال:
﴿الَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ [الأنبياء: ٣])).
ووجَّه ابنُ عطية (٤٦١/٥) كلتا القراءتين، بأنَّ على القراءة الأولى («يكون قوله: ﴿أَحَدُهُمَا﴾
فاعلًا، وقوله: ﴿أَوْ كِلَاهُمَا﴾ معطوفًا عليه)). وعلى القراءة الثانية ((يكون قوله: ﴿أَحَدُهُمَا﴾
بدلًا من الضمير في ﴿يَبْلُغَانِ﴾ وهو بدل مُقَسّم، كقول الشاعر:
ورِجْل رَمَى فيها الزَّمانُ فَشَلَّتِ ==
وكنتُ كذي رِجْلَيْنِ : رِجْلٍ صحيحة
(١) علقه يحيى بن سلام ١٢٦/١.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٢٦.
(٤) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ٣٢١/١.
وهي قراءة شاذة.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٢٧.

ضَوْسُكَبْ التَّفْسِي المَاتُور
٢ ١١٣ %
سُورَةُ الإِسْراءِ (٢٣)
تفسير الآية:
﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ اُلْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَهُمَا﴾.
٤٢٧٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ﴾ يعني: أبويه، يعني:
سعد بن أبي وقاص، ﴿أَحَدُهُمَا﴾ يعني: أحد الأبوين، ﴿أَوْ كِلَهُمَا﴾، فبرَّهُما (١). (ز)
﴿فَلَا نَقُل لَّهُمَا أُنٍ ﴾
٤٢٧٧٤ - عن الحسين بن علي مرفوعًا: ((لو علِم الله شيئًا من العُقُوقِ أدنى مِن أُفِّ
لحَرَّمه))(٢). (٢٨٩/٩)
٤٢٧٧٥ - قال عبد الله بن عباس: هي كلمة كراهة(٣). (ز)
٤٢٧٧٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث، وابن جريج - في قوله: ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ
عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلَا تَقُل لَهُمَا أُنٍ﴾: لما تُميطُ عنهما من الأذى؛ الخلاء
. (٢٨٨/٩)
(٤) ٣٨٢٣
والبول، كما كانا لا يقولانه فيما كانا يُميطان عنك مِن الخلاء والبول
== ويجوز أن يكون: ﴿أَحَدُهُمَا﴾ فاعلًا، وقوله: ﴿أَوْ كِلَاهُمَا﴾ عطف عليه، ويكون ذلك على
لغة من قال: أكلوني البراغيث. وقد ذكر هذا في هذه الآية بعض النحويين، وسيبويه لا
يرى لهذه اللغة مدخلًا في القرآن الكريم)).
ورجّح ابنُ جرير (٥٤٥/١٤) مستندًا إلى اللغة، وتأويل أهل التأويل القراءة الأولى، وعلَّل
ذلك بقوله: ((لأن الخبر عن الأمر بالإحسان إلى الوالدين قد تناهى عند قوله: ﴿وَبِالْوَلِدَيْنِ
إِحْسَنَا﴾، ثم ابتدأ قوله: ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَهُمَا﴾﴾)).
[٣٨٢٣ علَّق ابنُ عطية (٤٦٣/٥) على قول مجاهد - وفي معناه قول سفيان الثوري، ==
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٢٧.
(٢) أورده الديلمي في مسند الفردوس ٣٥٣/٣ (٥٠٦٣).
قال الكناني في تنزيه الشريعة ٢٣٣/٢ (٧١): ((وفيه عيسى بن عبيد الله، وعنه أصرم بن حوشب)). وأصرم بن
حوشب هو أبو هشام قاضي همدان، قال عنه ابن معين: ((كذاب خبيث)). وقال البخاري ومسلم والنسائي:
((متروك الحديث)). كما في لسان الميزان لابن حجر ٢١٠/٢.
(٣) تفسير الثعلبي ٦/ ٩٢.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٥٥/٨، وابن جرير ١٤/ ٥٤٥ بمعناه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي
حاتم .

سُورَةُ الإِسْرَاءِ (٢٣)
٥ ١١٤ %
فَوَسُوعَة التَّقْسِيرُ الْمَاتُور
٤٢٧٧٧ - تفسير الحسن [البصري]: ﴿فَلَا تَقُل لَهُمَا أُفٍ﴾، أي: ولا تؤذهما(١). (ز)
٤٢٧٧٨ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق واصل الرقاشي - في قوله: ﴿فَلاَ تَقُل
◌َُّمَآ أُفٍ وَلَا نَنْهُرُهُمَا﴾، قال: لا تنفض يدك على والديك(٢). (ز)
٤٢٧٧٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في الآية، قال: لا تقُل لهما: أُفٍّ، فما
سواه(٣). (٢٨٩/٩)
٤٢٧٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَا تَّقُل لَهُمَا أُنٍ﴾، يعني: الكلام الرديء، أن
تقول: اللَّهُمَّ، أرِحْنِي منهما. أو تغلظ عليهما في القول عند كبرهما ومعالجتك
إيَّاهما، وعند مَيْطِ القذر عنهما (٤). (ز)
٤٢٧٨١ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ﴾، قال: إذا بلغا
عندكم الكبر. قال: أن يخريا ويبولا فلا تُقَذِّرْهُما، كما كانا لا يُقَذِّرَانِك إذ كنت
صبيًّا(٥). (ز)
٤٢٧٨٢ - قال يحيى بن سلَّام: ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا فَلاَ تَقُل
◌َُّمَا أُفٍ﴾، أي: إن بلغا عندك الكبر أحدهما فَؤُلِّيت منهما ما وُلِّيا منك في صغرك،
فوجدت منهما ريحًا يؤذيك؛ فلا تقل لهما: أف(٦). (ز)
﴿وَلَا نَنْرُ هُمَا﴾
٤٢٧٨٣ - قال مجاهد بن جبر: لا تُغْلِظ لهما(٧). (ز)
٤٢٧٨٤ - تفسير الحسن [البصري]: ﴿وَلَا نَنْهُرْهُمَا﴾، يعني: الانتهار(٨). (ز)
٤٢٧٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا نَنْهُرْهُمَا﴾ عند المعالجة، يعني: تُغْلِظ لهما
القول (٩). (ز)
== ويحيى بن سلام - بقوله: ((والآية أعمُّ من هذا القول، وهو داخلٌ في جملة ما تقتضيه)).
(١) علقه يحيى بن سلام ١٢٦/١.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٤٤٨.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٢٧/٢. وفي تفسير الثعلبي ٩٢/٦: الكلام الرديء الغليظ. منسوبًا إلى مقاتل
دون تعيينه .
(٥) تفسير الثوري ص ١٧١ .
(٧) علقه يحيى بن سلام ١/ ١٢٧.
(٩) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٢٧/٢.
(٦) تفسير يحيى بن سلام ١٢٦/١.
(٨) علقه يحيى بن سلام ١٢٦/١.

مُؤْسُورَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
١١٥%
سُورَةُ الإِسْراءِ (٢٣)
﴿وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا
٤٢٧٨٦ - عن عمر بن الخطاب - من طريق عروة بن الزبير - ﴿قَوْلاً كَرِيمًا﴾،
يقول: لا تمتنع من شيء يريدانه(١)(٣٨٣٤]. (ز)
٤٢٧٨٧ - عن أبي الهَدَّاج التُّجيبي، قال: قلت لسعيد بن المسيب: كُلُّ ما ذكر الله
في القرآن من بِرِّ الوالدينَ فقد عرفْتُه، إلا قوله: ﴿وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾، ما هذا
القول الكريم؟ قال ابن المسيب: قول العبد المذنب للسيد الفَظّ(٢). (٢٩٠/٩)
٤٢٧٨٨ - عن عروة بن الزبير، في قوله: ﴿وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾، قال: لا
تمنعهما شيئًا أرادا(٣). (٢٨٩/٩)
٤٢٧٨٩ - قال مجاهد بن جبر: لا تسمهما، ولا تكنهما، وقل: يا أبتاه، يا
أمّاه(٤). (ز)
٤٢٧٩٠ - عن عطاء، مثله(٥) . (ز)
٤٢٧٩١ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾، قال: يقول:
يا أَبَه، يا أُمَّه. ولا يُسَمِّيهما بأسمائِهما (٦). (٢٩٠/٩)
٤٢٧٩٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا
ڪَرِيمًا﴾، قال: قولًا لينًا سهلًا(٧). (٢٩٠/٩)
٣٨٢٤ ذكر ابنُ جرير (٥٤٩/١٤) هذا الأثر بسنده عن القاسم، عن الحسين، عن معتمر بن
سليمان، عن عبد الله بن المختار، عن هشام بن عروة، عن أبيه، عن عمر بن
الخطاب ◌َّله، ثم انتقده قائلًا: ((وهذا الحديث خطأً، أعني: حديث هشام بن عروة، إنما
هو: هشام بن عروة، عن أبيه، ليس فيه عمر، كذلك حُدِّث عن ابن عُلَيَّة وغيره، عن
عبد الله بن المختار)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٥٤٩.
(٢) أخرجه ابن جرير ٥٤٩/١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٥٦/٨. وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) تفسير الثعلبي ٩٣/٦.
(٤) تفسير البغوي ٨٦/٥.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٧) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ١٢٧، وابن جرير ٤٤٩/١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

سُورَةُ الإِسْرَاءِ (٢٤)
١١٦ .
فَوْسُبعَة التَّفْسِيةُ المَاتُوز
٤٢٧٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾، يعني: حسنًا
لينًا (١). (ز)
٤٢٧٩٤ - عن عبد الملك ابن جريج - من طريق حجاج - ﴿وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا
ڪَرِيمًا﴾، قال: أحسن ما تَجِدُ مِن القول(٢). (ز)
٤٢٧٩٥ - عن زهير بن محمد، في قوله: ﴿وَقُل لَّهُمَا قَوْلًا كَرِيمًا﴾، قال: إذا
دَعَوَاك فقل لهما: لَبَّيكُما وسَعدَيكما(٣). (٢٩٠/٩)
﴿وَأَخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ وَقُل رَّبِّ أَرْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا
(٢٤ )
قراءات :
٤٢٧٩٦ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي بشر جعفر بن إياس - أنَّه قرأ:
(وَاخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذِّلِّ) بكسر الذال (٤). (٢٩٢/٩)
٤٢٧٩٧ - عن عاصم الجحدريّ - من طريق عمر بن شقيق -، مثله(٥). (٢٩٢/٩)
٤٢٧٩٨ - قال الفراء: أخبرني الحكم بن ظهير، عن عاصم بن أبي النجود، أنَّه
قرأها : (الذِّلِّ). قال: فسألت أبا بكر، فقال: ﴿الذُّلِ﴾ قرأها عاصم(٦). (ز)
تفسير الآية:
٤٢٧٩٩ - عن أبي مُرَّةً مولى عقيل: أنَّ أبا هريرة كانت أمُّه في بيت وهو في آخَرَ،
فكان يَقِفُ على بابها، ويقول: السلام عليك، يا أُمَّتاه، ورحمة الله وبركاته. فتقول:
وعليك، يا بُنيّ. فيقول: رحِمك الله كما رَبَّتِني صغيرًا. فتقول: رحمك الله كما
بَرَرتَني كبيرًا(٧). (٢٩٢/٩)
٤٢٨٠٠ - عن أبي الهَدَّاج التُّجيبي، قال: قلت لسعيد بن المسيب: ما قوله:
(٢) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٥٤٩.
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٥٢٧.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٥٥٢.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أبي بكر، وقرأ العشرة: ﴿الذُّلِّ﴾ بضم الذال. انظر: مختصر ابن خالويه
ص٧٩.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٥٥٢.
(٧) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (١٢).
(٦) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٥٥٣.

سُورَةُ الإِسْرَاءِ (٢٤)
فَوْسُبعَة التَّفْسِيةُ المَاتُور
٥ ١١٧ :-
﴿وَأَخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾؟ قال: ألم تر إلى قول العبد المذنب للسيد
الفظ الغليظ؟!(١). (ز)
٤٢٨٠١ - عن عروة بن الزبير، في قوله: ﴿وَأَخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾،
قال: إن أغضباك فلا تنظر إليهما شَزَرًا، فإنَّه أول ما يُعرَفُ غضبُ المرء بشدّة نظرِهِ
إلى مَن غضِب عليه(٢). (٢٩١/٩)
٤٢٨٠٢ - عن عروة بن الزبير - من طريق هشام بن عروة - في قوله: ﴿وَأَخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ
الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾، قال: يَلِينُ لهما حتى لا يَمتَنِعَ من شيء أحَبَّاه(٣)٣٨٣٥]. (٢٩١/٩)
٤٢٨٠٣ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿وَأَخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾،
يقول: اخضع لوالديك كما يخضع العبد للسيد الفَظّ الغليظ (٤). (٢٩١/٩)
٤٢٨٠٤ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق واصل الرقاشي - في قوله: ﴿وَأَخْفِضْ
لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾، قال: لا ترفع يديك عليهما إذا كلَّمتَهما(٥). (٢٩١/٩)
٤٢٨٠٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَأَخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ
وَقُل رَبِّ أَرْحَمْهُمَا كَمَا رَبََّانِ صَغِيرًا﴾: هكذا عُلِّمتُم، وبهذا أُمِرْتُم، خذوا تعليم الله
وأدبه. ذُكِر لنا: أن نبي الله وَّهَ خرج ذات يوم وهو ماذٌّ يديه، رافعٌ صوته، يقول:
((من أدرك والديه أو أحدهما ثم دخل النار بعد ذلك فأبعده الله وأسحقه)). ولكن كانوا
يرون أنه مَن بَرَّ والديه وكان فيه أدنى تُقَّى فإن ذلك مُبْلِغُه جسيم الخير (٦). (ز)
٤٢٨٠٦ - عن عمر بن شقيق، قال: سمعت عاصمًا الجحدري، يقرأ: (وَاخْفِضْ لَهُمَا
جَنَاحَ الذِّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ). قال: كن لهما ذليلًا، ولا تكن لهما ذَلولًا (٧)٣٨٣٦]. (ز)
لم يذكر ابنُ جرير (٥٥٠/١٤ - ٥٥١) في معنى: ﴿وَأَخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ
٣٨٢٥
الرَّحْمَةِ﴾ سوى قول عروة بن الزبير، من طريق هشام بن عروة، وسعيد بن المسيب.
٣٨٢٦ استدرك ابنُ جرير (١٤ /٥٥٢) على قول عاصم مستندًا إلى القراءة قائلًا: ((وعلى هذا ==
(١) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٥٥١.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه يحيى بن سلام ١/ ١٢٧، والبخاري في الأدب المفرد (٩)، وابن جرير ١٤/ ٥٥٠. وعزاه
السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٥٤٨ بمعناه. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٥٥٢.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٥٥٣.

سُورَةُ الإِسْرَاءٍ (٢٤)
& ١١٨ %
فُوَسُكَبِ التَّفْسَةُ المَاتُور
٤٢٨٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾ يقول: تُلِينُ
جناحك لهما رحمة بهما، ﴿وَقُّل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا﴾ عندما تعالج منهما ﴿كَا رََّنىِ صَغِيرًا﴾
يعني: كما عالجا ذلك مني صغيرًا، فالطف بهما، واعصِهما في الشرك؛ فإنه ليس
معصيتك إيَّاهما في الشرك قطيعة لهما (١). (ز)
٤٢٨٠٨ - عن زهير بن محمد، في قوله: ﴿وَأَخْفِضْ لَهُمَا جَنَاحَ الذُّلِّ مِنَ الرَّحْمَةِ﴾،
قال: إن سَبَّاك أو لَعناك فقل: رحِمكما الله، غفر الله لكما (٢). (٢٩٢/٩)
٤٢٨٠٩ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَقُل رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا﴾ هذا إذا كانا
مسلمين، وإذا كانا مشركين فلا تقل: ﴿رَّبِّ ارْحَمْهُمَا﴾(٣). (ز)
النسخ في الآية:
٤٢٨١٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَقُل رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كَا
رََّانِى صَغِيرًا﴾: ثُمَّ أنزل الله - تبارك وتعالى - بعد هذا: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ ءَامَنُوا
أَنْ يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِ قُرْبَى﴾ [التوبة: ١١٣] (٤). (٢٩٢/٩)
٤٢٨١١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جريج - في قوله: ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ عِندَكَ
اُلْكِبَرَ﴾ إلى قوله: ﴿كما رَبََّنِ صَغِيرًا﴾: قد نسختها الآية التي في براءة: ﴿مَا كَانَ
لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ أَنْ يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ﴾ الآية [التوبة: ١١٣](٥) ٣٨٢٧). (٢٩٢/٩)
== التأويل الذي تأوَّله عاصم كان ينبغي أن تكون قراءته بضم الذَّال، لا بكسرها)).
٣٨٢٧ علَّق ابنُ جرير (٥٥٤/١٤ - ٥٥٥) بعد أن ذكر أثر ابن عباس بقوله: ((وقد تحتمل
هذه الآية أن تكون - وإن كان ظاهرها عامًّا في كل الآباء - غير معنى النسخ، بأن يكون
تأويلها على الخصوص، فيكون معنى الكلام: وقل: ربِّ، ارحمهما إذا كانا مؤمنَيْن كما
ربَّياني صغيرًا. فيكون مرادًا بها الخصوص على ما قلنا، غير منسوخ منها شيءٌ)).
وذكر ابنُ عطية (٤٦٤/٥) أن الله أمر ((عباده بالتَّرَجُّم على آبائهم، وذكر مننهما على
الإنسان في التربية؛ ليكون تذكُّر تلك الحالة مما يزيد الإنسان إشفاقًا لهما، وحنانًا عليهما، ==
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٢٨/٢.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٢٧.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٥٥٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه البخاري في الأدب المفرد (٢٣)، وابن جرير ١٤ / ٥٥٤. وعزاه السيوطي إلى أبي داود، وابن
المنذر .

فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ الإِسْرَاءِ (٢٤)
: ١١٩ %=
٤٢٨١٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس =
٤٢٨١٣ - والحسن البصري - من طريق يزيد - قال في سورة بني إسرائيل ﴿إِمَّا يَبْلُغَنَّ
عِندَكَ الْكِبَرَ أَحَدُهُمَا أَوْ كِلَاهُمَا﴾ إلى قوله: ﴿وَقُل رَبِّ أَرْحَمْهُمَا كَمَا رَبََّانِى صَغِيرًا﴾:
فنسختها الآية التي في براءة ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِّ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ أَنْ يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ
كَانُواْ أُوْلِ قُرْبَى﴾ الآية [التوبة: ١١٣] (١). (ز)
٤٢٨١٤ - عن قتادة بن دعامة، قال: نُسِخ من هذه الآية حرفٌ واحد، لا ينبغي
لأحدٍ من المسلمين أن يستغفر لوالديه إذا كانا مشركين، ولم يقُل: ربِّ، ارحمهما
كما ربياني صغيرًا. ولكن ليَخِفِض لهما جناح الذلِّ من الرحمة، ولْيَقُل لهما قولاً
معروفًا، قال الله: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِّ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ أَنْ يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة:
١١٣](٢) . (٢٩٣/٩)
٤٢٨١٥ - قال محمد ابن شهاب الزهري: وقال تعالى في سورة بني إسرائيل: ﴿وَقُل
رَبِّ أَرْحَمْهُمَا كَمَا رَبََّانِى صَغِيرًا﴾، فنسخ منها قوله تعالى: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ أَنْ
يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِ قُرْبِى مِنْ بَعْدِ مَا تَبََّ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَبُ الْجَحِيمِ﴾
[التوبة: ١١٣](٣). (ز)
٤٢٨١٦ - عن زيد بن أسلم - من طريق القاسم بن عبد الله بن عمر بن حفص -: أنَّه
قال: وقال في سورة بني إسرائيل: ﴿رَّبِّ ارْحَمْهُمَا كما رَبََّانِى صَغِيرًا﴾، ثم نسخ منها
الآية التي في براءة: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ أَنْ يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُؤْلِ
قُرْبَى مِنْ بَعْدِ مَا تَبَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَبُ الْجَحِيمِ﴾ [التوبة: ١١٣](٤). (ز)
٤٢٨١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم نَسَخَتْ: ﴿كَا رَبََّنِ صَغِيرًا﴾ ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِّ
وَاُلَّذِينَ ءَامَنُواْ أَنْ يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُوْلِ قُرْبَى﴾ [التوبة: ١١٣] (٥). (ز)
== وهذا كله في الأبوين المؤمنين، وقد نهى القرآن عن الاستغفار للمشركين الأموات ولو
كانوا أولي قربى)). ثم قال: ((وذُكِر عن ابن عباس هنا لفظ النسخ)). ثم استدرك عليه قائلًا:
((وليس هذا موضع نَسْخ)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٥٥٤.
(٢) أخرجه النحاس في ناسخه ص٥٤٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن الأنباري في المصاحف.
(٣) الناسخ والمنسوخ للزهري ص ٣٠.
(٤) أخرجه ابن وهب في الجامع ٧٦/٣ - ٧٧ (١٦٧).
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٢٨/٢.

سُورَةُ الإِسْرَاءِ (٢٥)
& ١٢٠ %
فَوْسُكَةُ التَّقْسِيَةُ المَاتُور
٤٢٨١٨ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿وَقُل رَبِّ ارْحَمْهُمَا كَمَا رَبَّيَانِى صَغِيرًا﴾، هذا الحرف
منسوخ، نسخه: ﴿مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ ءَامَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ﴾ [التوبة: ١١٣](١). (ز)
٢٥
﴿رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِى نُفُوسِكُمْ إِن تَكُونُواْ صَلِحِينَ فَإِنَّهُ، كَانَ لِلْأَوَّبِينَ غَفُورًا
٤٢٨١٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق حبيب بن أبي ثابت - في قوله: ﴿رَبُّكُمْ
أَعْلَمُ بِمَا فِى نُفُوسِكُمْ﴾، قال: تكون البادِرَةُ (٢) من الولد إلى الوالد، فقال الله: ﴿إِن
تَكُونُواْ صَلِحِينَ﴾ إن تكن النية صادقة ببرِّه؛ ﴿فَإِنَّهُ، كَانَ لِلْأَوَّبِينَ غَفُورًا﴾ للبادرة التي
بَدَرَتْ منه(٣). (٢٩٣/٩)
٤٢٨٢٠ - عن حبيب بن أبي ثابت - من طريق عمر - في قوله: ﴿فَإِنَّهُ، كَانَ
لِلْأَوَّبِينَ غَفُورًا﴾، قال: هو الرجل تكون منه البادِرَةُ إلى أبويه، وفي نيته وقلبه أنه لا
يُؤاخذ به(٤). (ز)
٤٢٨٢١ - تفسير [إسماعيل] السدي: [﴿رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِ نُفُوسِكُمْ ﴾] مِن برِّ
الوالدين(٥). (ز)
٤٢٨٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال تعالى: ﴿رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِى نُفُوسِكُمْ﴾ يقول:
هو أعلم بما في نفوسكم منكم مِن البر للوالدين عند كبرهما، فذلك قوله تعالى:
﴿إِن تَكُونُواْ صَلِحِينَ﴾ يعني: محتسبين مما تعالجون منهما، أو لا تحتسبون(٦). (ز)
٤٢٨٢٣ - قال يحيى بن سلَّام: قوله: ﴿رَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَا فِ نُفُوسِكُمْ﴾، يعني: بما في
قلوبكم (٧). (ز)
﴿فَإِنَّهُ، كَانَ لِلْأَوَّبِينَ غَفُورًا
٤٢٨٢٤ - عن ابن أبي أوفى، عن النبي وَله، قال: ((إذا فاءت الأفياء، وهبت
الأرباح؛ فارفعوا إلى الله حوائجكم؛ فإنها ساعة الأوابين، ﴿إِنَّه كَانَ لِلْأَوَِّينَ
(١) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٢٧.
(٢) البادِرَة: الحِدَّة، وهو ما يَبْدُر من حِدَّةِ الرجل عند غضبه من قول أو فعل. لسان العرب (بدر).
(٣) أخرج ابن جرير ١٤ / ٥٥٦ أوله. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٥٥٦.
(٥) علقه يحيى بن سلام ١٢٨/١.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٥٢٨/٢.
(٧) تفسير يحيى بن سلام ١/ ١٢٨.