Indexed OCR Text
Pages 381-400
ضَوْسُوعَة التَّفْسَّسَةُ المَاتُور سُورَةُ الجِجْر (٤٨ - ٥٠) ٥ ٣٨١ هـ ٤٠٤٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِخْوَنَا عَلَى سُرُرٍ مُّنَقَبِلِينَ﴾ في الزيارة، يرى بعضُهم بعضًا متقابلين على الأسِرَّة يتحَدَّثون(١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٠٤٢٥ - عن كَثِيرِ النَّوَّاء، قال: دخلتُ على أبي جعفر محمد بن علي، فقلت: ولِّي ولِيُّكم، وسِلْمِي سِلْمُكم، وعدُوِّي عدُوُّكم، وحَرْبِي حَرْبُكم، إنِّي أسألك بالله، أَتْبَرْأُ مِن أبي بكر وعمر؟ فقال: قد ضللتُ إذًا وما أنا من المهتدين، تولَّهما يا كَثِير، فما أدركك فهو في رقبتي. ثُمَّ تلا هذه الآية: ﴿إِخْوَنًا عَلَى سُرُرٍ مُّنَقَبِلِينَ﴾(٢). (ز) لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌّ وَمَا هُم مِّنْهَا بِمُخْرَحِينَ ٤٨ ٤٠٤٢٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌّ﴾، قال: المَشَقَّة، والأذَى(٣). (٦٣٠/٨) ٤٠٤٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ أخبر عنهم سبحانه، فقال: ﴿لَا يَمَسُّهُمْ فِيهَا نَصَبٌّ﴾ يقول: لا تصيبهم فيها مَشَقَّةٌ في أجسادهم كما كان في الدنيا، ﴿وَمَا هُم مِنْهَا﴾ مِن الجنة ﴿بِمُخْرَجِينَ﴾ أبدًا، ولا بميِّتين أبدًا (٤). (ز) ٤٩ وَأَنَّ عَذَابِ هُوَ اُلْعَذَابُ الْأَلِيمُ﴾ ﴿نَبِىِّ عِبَادِىّ أَنِّ أَنَا اُلْغَفُورُ الرَّحِيمُ نزول الآية، وتفسيرها: ٤٠٤٢٨ - عن عطاء بن أبي رباح، عن رجل من أصحاب النبيِ وَّ، قال: اطّلعَ علينا رسولُ الله ﴿ٌ مِن الباب الذي يدخل منه بنو شَيْبَة، فقال: ((ألا أراكم تضحكون؟)). ثم أَذْبَر، حتى إذا كان الحجرُ رَجَع إلينا القَهْقَرَى، فقال: ((إنِّي لَمَّا == في الوجوه، إذ الأَسِرَّة متقابلة، فهي أحسن في الزينة)). ثم ذكر قول مجاهد، ثم نقل قولًا آخر أن المعنى: ((متقابلين في المَوَدَّة)). ثم انتقده مستندًا إلى دلالة اللفظ، فقال: ((وقيل: غير هذا مما لا يُعطِيه اللفظ)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٠/٢ - ٤٣١. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٨٠. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣١/٢. سُورَةُ الجِّحْرِ (٤٩ - ٥٠) مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور ٥ ٣٨٢ . خرجتُ جاء جبريل، فقال: يا محمد، إنَّ الله رَ يقول: لِمَ تُقَنِّطُ عبادي؟ ﴿نَبِىْ عِبَادِىّ ٤٩ أَنِّ أَنَا اُلْغَفُورُ الرَّحِيمُ (٨/ ٦٣١) وَأَنَّ عَذَابِ هُوَ اُلْعَذَابُ الْأَلِيمُ﴾)) (٣٦١٥٧١]. ٤٠٤٢٩ - عن عبد الله بن الزبير، قال: مَرَّ النبيُّ وَّهَ بِنَفَر مِن أصحابه وقد عَرَض لهم شيءٌ يُضْحِكهم، فقال: ((أتضحكون وذِكْرُ الجنة والنار بين أيديكم؟!)). فنزلت هذه الآية: ﴿نَبِىِّ عِبَادِىّ أَنَّ أَنَا اُلْغَفُورُ الرَّحِيمُ ﴾ وَأَنَّ عَذَابِ هُوَ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ﴾(٢). (٦٣١/٨) ٤٠٤٣٠ - عن أنس، عن النبيِ وَّل، قال: ((لو تعلمون ما أعلمُ لَضَحِكْتُم قليلًا، ولَبَكَيْتُم كثيرًا)). فقال: ((هذا الملِك ينادي: لا تُقَنِّط عبادي)) (٣). (٦٣٢/٨) ٤٠٤٣١ - عن مصعب بن ثابت، قال: مرَّ النبيُّ وَّ على ناسٍ مِن أصحابه يضحكون، فقال: ((اذكروا الجنة، واذكروا النارَ)). فَنَزَلت: ﴿نَّىَّ عِبَادِىّ أَنَّ أَنَا اُلْغَفُورُ الرَّحِيمٌ﴾(٤). (٦٣١/٨) وَأَنَّ عَذَابِ هُوَ ٤٩ ٤٠٤٣٢ - عن قتادة، في قوله: ﴿نَبِىُّ عِبَادِىّ أَنِىَّ أَنَا اُلْغَفُورُ الرَّحِيمُ الْعَذَابُ الْأَلِيمُ﴾، قال: بَلَغَنا: أنَّ نبي اللهِ وَّه قال: ((لو يعلمُ العبدُ قَدْرَ عفوِ الله لَمَا تورَّع مِن حرام، ولو يعلم قَدْر عذابه لَبَخَعَ نفسَه)) (٥). (٦٣٢/٨) ٤٠٤٣٣ - قال عبد الله بن عباس، في قوله تعالى: ﴿نَبِىِّ عِبَادِىّ أَنَّ أَنَ اُلْغَفُورُ الرَّحِيمُ﴾، يعني: لِمَن تاب منهم (٦). (ز) ٣٦١٥ ذكر ابن عطية (٢٩٧/٥) هذا الحديث في سبب هذه الآية، ثم علَّق بقوله: ((ولو لم يكن هذا السبب لكان ما قبلها يقتضيها، إذ قد تقدَّم ذِكْرُ ما في النار وما في الجنة، فأكَّد تعالى تنبيه الناس بهذه الآية)). (١) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٨٢. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) أخرجه البزار في مسنده ١٧٤/٦ (٢٢١٦)، والطبراني في الكبير ١٠٤/١٣ (٢٤٨). قال البزار: ((وهذا الحديث لا نعلم أحدًا يرويه بهذا اللفظ عن النبي ◌َّ إلا ابن الزبير، ولا نعلم له طريقًا إلا هذا الطريق، ولا نعلم أنَّ مصعب بن ثابت سمع مِن ابن الزبير)). وقال الهيثمي في المجمع ٤٥/٧ - ٤٦ (١١١٠٨): ((رواه الطبراني، وفيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف)). (٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤٥٨/٤ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وقال ابن كثير: ((مرسل)). (٥) أخرجه ابن جرير ٨١/١٤ - ٨٢. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٦) تفسير الثعلبي ٣٤٣/٥، وتفسير البغوي ٣٨٣/٤. فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور ٥ ٣٨٣ : سُورَةُ الحِجر (٥١ -٥٣) ٤٠٤٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: قال الله تعالى للنبي وَلّ: ﴿نَبِئْ عِبَادِىّ﴾ يقول: أخبِر عبادي ﴿أَنَّ أَنَا اُلْغَفُورُ﴾ لذنوب المؤمنين، ﴿الرَّحِيمُ﴾ لِمَن تاب منهم، ﴿و﴾أخبِرْهم ﴿أن عذابي هو العذاب الأليم﴾ يعني: الوَجِيعِ لِمَن عصاني(١). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٠٤٣٥ - عن أبي هريرة: أنَّ رسول الله وَّه قال: ((إنَّ الله خَلَق الرحمةَ يوم خلقها مائة رحمة، فأمسك عنده تسعًا وتسعين رحمة، وأرسل في خلقه كلهم رحمة واحدة، فلوٍ يعلم الكافرُ بِكُلِّ الذي عند الله مِن الرحمة لم يَيْتَس مِن الجنة، ولو يعلم المؤمنُ بكُلِّ الذي عند الله مِن العذاب لم يَأْمَن مِن النار)) (٢). (٦٣٢/٨) ٤٠٤٣٦ - عن أبي هريرة: أنَّ النبيَّ ◌ََّ خَرَج على رَهْطِ مِن الصحابة وهم يَتَحَدَّثون، فقال: ((والذي نفسي بيده، لو تعلمون ما أعلم لَضحكتم قليلاً، ولبكيتم كثيرًا)). فلمَّا انصرفنا أوحى الله إليه: يا محمد، لِمَ تُقَنِّطُ عبادي؟ فرجع إليهم، فقال: ((أبشِروا، وقارِبوا، وسَدِّدوا))(٣). (٦٣٢/٨) ﴿وَنَبِئْهُمْ عَنْ ضَيْفِ إِبْرَهِيمَ ٤٠٤٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَنَبِّئْهُمْ﴾ يعني: وأخبِرهم ﴿عَنْ ضَيْفِ إِبْرَاهِيمَ﴾ مَلَكَان: أحدهما جبريل، والآخر ميكائيل (٤). (ز) إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ فَقَالُواْ سَلَمَّا قَالَ إِنَّا مِنَكُمْ وَجِلُونَ ٥٢ قَالُواْ لَا نَوْجَلْ إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَمٍ عَلِيمٍ ٥٣ ٤٠٤٣٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس، ﴿قَالُواْ لَا نَوْجَلْ﴾، قال: لا تَخَفْ(٥). (٦٣٣/٨) ٤٠٤٣٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِذْ دَخَلُواْ عَلَيْهِ﴾ على إبراهيم، ﴿فَقَالُواْ سَلَمًا﴾ (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣١/٢. (٢) أخرجه البخاري ٩٩/٨ (٦٤٦٩)، ومسلم ٢١٠٨/٤، ٢١٠٩ (٢٧٥٢، ٢٧٥٣، ٢٧٥٥). (٣) أخرجه ابن حبان ٣١٩/١ (١١٣)، ٧٣/٢ - ٧٤ (٣٥٨)، وأخرجه أحمد ٧٦/١٦ (١٠٠٢٩) مِن غير ذكر: لم تقنط عبادي . أورده الألباني في الصحيحة ٥٨٩/٧ (٣١٩٤). (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣١/٢. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. سُوْدَةُ الِ حْر (٥٤ - ٥٥) ٥ ٣٨٤ % فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور فسَلَّموا عليه، وسَلَّم عليهما، ﴿قَالَ إِنَّا مِنَكُمْ وَجِلُونَ﴾ يعني: خائفين، وذلك أنَّ إبراهيم عَلَّ قَرَّب إليهم العِجْل، فلم يأكلوا منه، فخاف إبراهيم ظلَّلا، وكان في زمان إبراهيم عليّا إذا أكل الرجلُ عند الرجل طعامًا أمِنَ مِن شَرِّه، فلمَّا رأى إبراهيم عَلَِّ أيديَهم لا تصل إلى العِجْل خاف شرَّهم، ﴿قَالُواْ﴾ قال له جبريل ◌َلَّا: ﴿لَا نَوْجَلْ﴾ يقول: لا تَخَفْ، ﴿إِنَّا نُبَشِّرُكَ بِغُلَمٍ عَلِيمٍ﴾ وهو إسحاق ◌َّهُ(١). (ز) ٥٤ ﴿قَالَ أَبَشَّرْتُمُونِي عَلَىَّ أَنْ مَسَّنِىَ الْكِبَرُ فَهِمَ تُبَشِّرُونَ ٤٠٤٤٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾، قال: عَجِب مِن كِبَرِهِ، وكِبَرِ امرأتِه(٢). (٦٣٣/٨) ٤٠٤٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ﴾ لهم إبراهيم عُلَّلاَ: ﴿أَبَشَّرْتُمُونِى﴾ بالولد ﴿عَّ أَنْ مَسَّنِىَ اُلْكِبَرُ﴾ على كِبَرِ سِنِّي، ﴿فَبِمَ تُبَشِّرُونَ﴾ قال ذلك إبراهيم علَّلاَ تَعَجُّبًا لِكِبَرِهِ، وكِبَر امرأتِه(٣). (ز) ﴿قَالُواْ بَشَّرْنَكَ بِالْحَقِّ فَلَا تَكُن مِّنَ اُلْقَيِطِينَ ٥٥ قراءات : ٤٠٤٤٢ - عن يحيى - من طريق الأعمش -: أنَّه قرأها: (فَلَا تَكُن مِّنَ الْقَنِطِينَ) بغير ألف. قال: وقرأ: ﴿وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ﴾ مفتوحة النون (٤) [٣٦١٦). (٦٣٣/٨) ٣٦١٦] اختلفت القرأة في قراءة قوله تعالى: ﴿فَلَا تَكُنْ مِّنَ الْقَنِطِينَ﴾ على قراءتين: الأولى: ﴿الْقَيِطِينَ﴾ بالألف. الثانية: (القَنِطِين) بدون ألف. ورجّح ابن جرير (٨٤/١٤ - ٨٥) القراءة الأولى مستندًا إلى إجماع الحجة مِن القرأة عليها، وشذوذ ما خالفه. (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٣١. (٢) أخرجه ابن جرير ٨٣/١٤ - ٨٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٣١. (٤) عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر. (فَلَا تَكُن مِّنَ الْقَنِطِينَ) بغير ألف قراءة شاذة، تروى أيضًا عن الأعمش، وطلحة بن مصرّف، وغيرهما. انظر: مختصر ابن خالويه ص ٧٥، والمحتسب ٤/٢. دولا مُؤْسُوعَة التَّقْسِيرُ الْمَاتُون ٥ ٣٨٥ % سُورَةُ الجِجْر (٥٦) تفسير الآية: ٤٠٤٤٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿مِّنَ اُلْفَنِطِينَ﴾، قال: الآيِسِين(١). (٦٣٣/٨) ٤٠٤٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالُواْ﴾ قال جبريل، ◌َلَّا: ﴿بَشَّرْنَكَ﴾ يعني: نُبَشِّرك ﴿ِالْحَقِّ﴾ يعني: بالصِّدق أنَّ الولد لَكائن، ﴿فَلَا تَكُن﴾ يا إبراهيم ﴿مِّنَ اُلْفَيِطِينَ﴾ يعني: لا تَيََّس(٢). (ز) ٥٦) ﴿قَالَ وَمَن يَقْنَطُ مِن رَحْمَةِ رَبِّهِ: إِلََّ الضَّالُونَ ٤٠٤٤٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ ﴾، قال: مَن ييأس مِن رحمة ربِّه(٣). (٨/ ٦٣٤) ٤٠٤٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ﴾ إبراهيم ◌َلَّلاَّ: ﴿وَمَن يَقْنَطُ﴾ يعني: ومَن بَيْتَس ﴿مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ إِلَّا الضَّالُونَ﴾ يعني: المشركين(٤). (ز) ٤٠٤٤٧ - عن سفيان بن عيينة، قال: مَن ذهب يُقَنِّطُ الناسَ مِن رحمة الله، أو يُقَنِّطُ نفسَه؛ فقد أخطأ. ثم نَزَعَ(٥) بهذه الآية: ﴿وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ: إِلَّا الضَّالُونَ﴾(٦). (٦٣٣/٨) : آثار متعلقة بالآية: ٤٠٤٤٨ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله وَّ: ((الفاجر الرَّاجي لِرَحمة اللهِ أقربُ مِن العابد المُقَنَّطِ))(٧). (٦٣٤/٨) وأما ﴿وَمَنْ يَقْنَطُ﴾ بفتح النون، فهي قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، ونافع، وعاصم، وابن عامر، وحمزة، وأبو جعفر، وقرأ بقية العشرة: ﴿وَمَن يَقْنِطُ﴾ بكسر النون. انظر: النشر ٣٠٢/٢، والإتحاف ص ٣٤٧. (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٣٢. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٢/٢. (٥) نَزَع بالآية والشِّعر وانتَزَع: تمثّل، ويقال للرجل إذا استنبط معنى آية من كتاب الله رجل: قد انتزع معنى جيدًا. اللسان (نزع). (٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٧) أورده الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ٩٣/١، والديلمي في مسند الفردوس ١٥٩/٣ (٤٤٢٧) بلفظ: من العبد المجتهد الآيس منها الذي لا يرجو أن ينالها وهو مطيع لله. قال المناوي في التيسير ١٧٩/٢ عن رواية الحكيم الترمذي والشيرازي في الألقاب: ((بإسناد ضعيف)). وقال = ◌ُورَةُ الجِجْر (٥٧) : ٣٨٦ % مُؤَسُوعَة التَّفْسِيَة المَاتُون ٤٠٤٤٩ - عن موسى بن علي، عن أبيه، قال: بَلَغَني: أنَّ نوحًا عَلَّلُ قال لابنه سام: يا بُنَيَّ، لا تَدْخُلَنَّ القبرَ وفي قلبك مثقال ذَرَّةٍ مِن الشرك بالله؛ فإنه مَن يأت اللهَ رَّنْ مُشْرِكًا فلا حُجَّةَ له، ويا بُنَيَّ، لا تَدْخُلَنَّ القبر وفي قلبك مِثقال ذَرَّةٍ مِن الكبر؛ فإنَّ الكبرياء رِداءُ الله، فمَن يُنازِعِ اللهَ رداءَه يغضب الله عليه، ويا بُنَّيَّ، لا تَدْخُلَنَّ القبر وفي قلبك مثقال ذرة مِن القَنَط؛ فإنَّه لا يقنَط مِن رحمة الله إلا ضالٌ (١). (٨/ ٦٣٤) ٤٠٤٥٠ - عن أبي توبة الربيع بن نافع، قال: سُئِل سفيان بن عيينة عن قول عليٍّ : الفقيهُ كُلَّ الفقيه مَن لم يُقَنِّط الناس من رحمة الله، ولم يُرَخِّص لهم في معاصي الله. فقال: صدق، لا يكون الترخيص إلا في المستقبل، ولا التَّقنيط إلا فيما مضى . = قال سفيان: وقال عبد الله: اثنتان مُنجِيَتان، واثنتان مُهْلِكتان؛ فالمُنجِيَتان: النِّيَّة، والنهي؛ فالنِّيَّة أن تنوي أن تطيع الله فيما يستقبل، والنهي أن تنهى نفسك عمّا حرم الله رَ. والمهلكتان: العجب، والقنوط . = ٤٠٤٥١ - قال سفيان: وأكبر الكبائر: الشرك بالله، والقنوط من رحمة الله، واليأس من روح الله، والأمن من مكر الله. ثم تلا: ﴿فَلَا يَأْمَنُ مَكْرَ الَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ اُلْخَسِرُونَ﴾ [الأعراف: ٩٩]، ﴿إِنَّهُ, مَن يُشْرِكَ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ اُلْجَنَّةَ﴾ [المائدة: ٧٢]، ﴿لَا يَأْيِشَسُ مِن رَّوْجِ اللَّهِ إِلَّا الْقَوْمُ الْكَفِرُونَ﴾ [يوسف: ٨٧]، ﴿وَمَن يَقْنَطُ مِن رَّحْمَةِ رَبِّهِ: إِلَّا الضَّالُونَ﴾ [الحجر: ٥٦](٢). (ز) ﴿قَالَ فَمَا خَطِبُّكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ ٥٧ ٤٠٤٥٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ﴾ إبراهيم: ﴿فَمَا خَطْبُّكُمْ﴾ يعني: فما أَمَرَكُم ﴿أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ﴾(٣). (ز) = في فيض القدير ٤٦٠/٤ - ٤٦١ (٥٩٧١): ((وفيه عبد الله بن يحيى الثقفي، أورده الذهبي في ذيل الضعفاء وقال: صُوَيْلح ضعَّفه ابن معين، وسلام بن مسلم قال في الضعفاء: تركوه باتفاق، وزيد العمي ضعيف متماسك)). وقال الألباني في الضعيفة ٢٨/٩ (٤٠٢٥) عن رواية الديلمي: ((موضوع)). (١) أخرجه أحمد في الزهد ص٥١. (٢) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٧/ ٢٩٧ - ٢٩٨. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٣٢. فَوْسُونَبِ التَّقْسِيَّةُ المَاتُور : ٣٨٧ : سُورَةُ الجِجْر (٥٨ -٦٢) ﴿قَالُواْ إِنَّا أُرْسِلْنَا إِلَى قَوْمٍ تُجْرِمِينَ ® إِلَّا أَمْرَأَتَهُ، قَدَّرْنَآ إِنَّهَا لَمِنَ الْغَيِينَ إِلَّ ءَالَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُوهُمْ أَجْمَعِينَ ٥٩ ٦٠ ٤٠٤٥٣ - عن إبراهيم النخعي، قال: بيني وبين القَدَرِيَّة هذه الآية: ﴿إِلَّا أَمْرَأَتَهُ. قَدَّرْنَآ إِنَّهَا لَمِنَ الْغَرِينَ﴾(١). (٦٣٥/٨) ٤٠٤٥٤ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿إِنَّهَا لَمِنَ الْغَِينَ﴾، يعني: الباقين في عذاب الله (٢). (٦٣٥/٨) ٤٠٤٥٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله تعالى: ﴿إِنَّهَا لَمِنَ اٌلْغَيِينَ﴾، قال: مِمَّن غَبَر فَهَلك(٣). (ز) ٤٠٤٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالُوا﴾ أي: قال جبريل علَّ: ﴿إِنَّ أُرْسِلْنَا﴾ إِلَّ ءَالَ لُوطٍ إِنَّا لَمُنَجُوهُمْ أَجْمَعِينَ﴾ ثم استثنى بالعذاب ﴿ إِلَى قَوْمٍ تُجْرِمِينَ (@) جبريل ◌َالَّ امرأةً لوط، فقال: ﴿إِلَّا أَمْرَأَتَهُ، فَذَّرْنَآ إِنَّهَا لَمِنَ الْغَبِينَ﴾ يعني: الباقين في العذاب (٤). (ز) ﴿ فَلَمَّا جَآءَ ءَالَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ قَالَ إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُنكَرُونَ ٤٠٤٥٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة -: ﴿قَوْمٌ مُّكَرُونَ﴾ أنكرهم لوط(٥). (ز) ٤٠٤٥٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح ـ في قوله: ﴿إِنَّكُمْ قَوْمٌ مُكَرُونَ﴾، قال: أنكَرَهُم لوط (٦). (٦٣٥/٨) ٤٠٤٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: فخرجوا مِن عند إبراهيم ظلَّ بالأرض المُقَدَّسة، فَأَتَوْا لوطًا بأرض سدوم مِن ساعتهم، فلم يعرِفهم لوط ظلَّلاَ، وظنَّ أنهم رجال، ﴿فَلَمَّا جَآءَ ءَالَ لُوطٍ الْمُرْسَلُونَ﴾ فيها تقديم، يقول: جاء المرسلون إلى لوط، ﴿قَالَ﴾ لهم لوط: ﴿إِنَّكُمْ قَوْمٌ مَُّكَرُونَ﴾ أنكرهم، ولم يعلم أنَّهم ملائكة؛ لأنَّهم كانوا في (١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٣٤٩. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٣٢. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم - كما في الفتح ٣٧٩/٨. وعلّقه البخاري ١٧٣٦/٤. (٦) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٨٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. سُورَةُ الِ حَرْ (٦٣ - ٦٥) ٣٨٨٥ % فَوْسُوعَة التَّفْسِي الْجَاتُور صورة الرِّجال(١). (ز) ﴿قَالُواْ بَلْ جِئْنَكَ بِمَا كَانُواْ فِيهِ يَمْتَرُونَ وَأَيْنَكَ بِالْحَقِّ وَإِنَّا لَصَدِقُونَ ٦٤) ٤٠٤٦٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - وفي قوله: ﴿بِمَا كَانُواْ فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾، قال: بعذاب قوم لوط (٢). (٦٣٥/٨) ٤٠٤٦١ - عن قتادة بن دعامة، ﴿بِمَا كَانُواْ فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾، قال: يَشُكُّون (٣). (٦٣٥/٨) ٤٠٤٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالُواْ بَلْ﴾ قال جبريل ظلَّلاَ: قد ﴿جِثْنَكَ﴾ يا الوط ﴿بِمَا كَانُواْ فِيهِ يَمْتَرُونَ﴾ يعني: بما كان قومُك بالعذاب يمترون، يعني: يَشْكُّون في العذاب أنَّه ليس بنازل بهم في الدنيا، ﴿وَأَيْنَكَ بِالْحَقِّ﴾ جئناك بالصدق، ﴿وَإِنَّا لَصَدِقُونَ﴾ بما تقول: إنَّا جئناهم بالعذاب (٤). (ز) ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ بِقِطْعِ مِّنَ الَّلِ﴾ ٤٠٤٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: فقالوا للوط: ﴿فَأَسْرِ بِأَهْلِكَ﴾ يعني: امرأته، وابنته ريثا، وزعوثا، ﴿يِقِطْعِ﴾ يعني: بَبَعْض، وهو السَّحَرِ ﴿مِّنَ الَّيْلِ﴾(٥). (ز) ٤٠٤٦٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿فَأَشْرِ ◌ِأَهْلِكَ بِقِطْعِ مِّنَ الَّيْلِ﴾، قال: بعض الليل(٦). (ز) ﴿وَتَّبِعْ أَذْبَهُمْ﴾ ٤٠٤٦٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَأَتَّبِعْ أَدْبَرَهُمْ﴾، قال: أُمِر أن يكون خَلْفَ أهلِه، يَتَبعْ أدبارهم في آخرهم إذا مَشَوْا(٧). (٦٣٥/٨) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٣٢. (٢) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٨٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٣٣. (٦) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٨٨. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٣٣. (٧) أخرجه عبد الرزاق ٣٤٩/١، وابن جرير ٨٨/١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. فَوَسُكَبْ التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور سُورَةُ الِّعْرُ (٦٥) ٥ ٣٨٩ % ٤٠٤٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَتَّبِعْ أَدْبَرَهُمْ﴾، يعني: سِرْ مِن وراء أهلك، تَسُوقُهم (١). (ز) ٤٠٤٦٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَأَتَّبِعْ أَدْبَرَهُمْ﴾: أدبار أهلِه(٢). (ز) ﴿وَلَا يَلْنَفِتْ مِنَكُمْ أَحَدٌ﴾ قراءات : ٤٠٤٦٨ - عن الأعمش: في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (وَلَا يَلْتَفِتَنَّ مِنكُمْ أَحَدٌ)(٣) . (ز) تفسير الآية : ٤٠٤٦٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - ﴿وَلَا يَلْتَفِتْ مِنْكُمْ أَحَدٌ﴾ : FIVE. (ز وري (٤)٣٦١٧ لا يلتفت وراءَه أحدٌ، ولا يُعَرِّجُ ٤٠٤٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا يَلْنَفِتْ مِنكُمْ أَحَدٌ﴾ البَنَّة، يقول: ولا ينظر أحدٌ منكم وراءَه(٥). (ز) ﴿ وَأَمْضُواْ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ ٦٥ ٤٠٤٧١ - قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَأَمْضُواْ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ﴾، يعني: ٣٦١٧ ذكر ابن عطية (٣٠٦/٥) قول مجاهد، ثم نقل معنًى آخر في معنى الالتفات، فقال: ((وقيل: ﴿يَلْنَفِتْ﴾ معناه: يلوي، مِن قولك: لَفَتُّ الأمر: إذا لويته، ومنه قولهم للقصيدة: لفيتة؛ لأنها مَلْوِيٌّ بعضها على بعض)). وذكر في سبب النهي عن الالتفات أنهم ((نهوا عن النظر مخافة الغفلة، وتعلق النفس بمن خلف، وقيل: بل لِئَلَّا تتفطر قلوبهم مِن معاينة ما جرى على القرية في رفعها وطرحها)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٣/٢. (٣) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ٣٢٠/١. وهي قراءة شاذة. (٤) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٨٨. (٢) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٨٨. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٣/٢. سُورَةُ الِ جْرِ (٦٦) : ٣٩٠ % مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَانُوز الشام(١). (ز) ٤٠٤٧٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وَأَمْضُواْ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ﴾، قال: أخرَجهم اللهُ إلى الشام (٢). (٦٣٥/٨) ٤٠٤٧٣ - قال مقاتل، في قوله: ﴿وَأَمْضُواْ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ﴾، يعني: زُغَر(٣). (ز) ٤٠٤٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَمْضُواْ حَيْثُ تُؤْمَرُونَ﴾ إلى الشام(٤). (ز) ﴿وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ ذَلِكَ الْأَمْرَ﴾ ٤٠٤٧٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ﴾ يقول: وعَهِدنا إلى لوط ﴿ذَلِكَ اُلْأَمْرَ﴾ يعني: أمر العذاب(٥). (ز) ٤٠٤٧٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿وَقَضَيْنَآ إِلَيْهِ ذَلِكَ اُلْأَمْرَ﴾، قال: أَوْحَيْنا إليه (٦). (٦٣٥/٨) ﴿أَنَّ دَابِرَ هَؤُلَاءِ مَقْطُوعُ مُصْبِحِينَ ٤٠٤٧٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿أَتَّ دَابِرَ هَؤُلَاءٍ مَقْطُوٌ﴾ يعني: استئصال هلاكِهم ﴿مُصْبِحِينَ﴾(٧). (٦٣٦/٨) ٤٠٤٧٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَتَّ دَابِرَ﴾ يعني: أصل هؤلاء القوم ﴿مَقْطُوعُ مُصْبِحِينَ﴾ يقول: إذا أصبحوا نَزَل بهم العذاب(٨). (ز) (١) تفسير الثعلبي ٣٤٥/٥، وتفسير البغوي ٣٨٦/٤. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) تفسير البغوي ٣٨٦/٤. وزُغَر: قرية بمشارف الشام. معجم البلدان ١٤٢/٣ - ١٤٣. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٣٣. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٣٣. (٦) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٨٩ - ٩٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٧) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٨٩. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٣/٢. فَوْسُكَبِ التَّقْسِيَة المَاتُون سُوْرَةُ الجِجْر (٦٧ - ٧٠) ٥ ٣٩١ :- ٦٧ ﴿وَجَآءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ ٤٠٤٧٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَجَاءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ﴾، قال: اسْتَبْشَروا بأضياف نبيِّ الله لوط - صلى الله عليه - حين نزلوا به، لِما أرادوا أن يأتُوا إليهم مِن المنكر (١). (٦٣٦/٨) ٤٠٤٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَجَآءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ بدخول الرِّجال منزلَ لوط (٢) ٣٦١٨]. (ز ﴿قَالَ إِنَّ هَؤُلَاءٍ ضَيْفِى فَلَا نَفْضَحُونِ ٦٨ وَأَنَّقُواْ اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ (٦٩) ٤٠٤٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ ﴿قَالَ﴾ لهم لوط: ﴿إِنَّ هَؤُلَاءٍ ضَيْفِى فَلَ نَفْضَحُونِ﴾ فيهم، ولوط ◌َّ يرى أنَّهم رجال، ﴿وَأَنَّقُواْ اللَّهَ وَلَا تُخْزُونِ﴾ فيهم (٣). (ز) ﴿قَالُواْ أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ الْعَلَمِينَ ٧٠ ٤٠٤٨٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿أَوَلَمْ نَنْهَكَ عَنِ اُلْعَلَمِينَ﴾، قال: يقولون: أوَلَمْ ننهك أن تُضِيفَ أحدًا، أو تُؤْوِيه؟! (٤). (٦٣٦/٨) ٣٦١٨ ذكر ابن عطية (٣٠٦/٥ - ٣٠٧) في معنى: ﴿وَجَآءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ يَسْتَبْشِرُونَ﴾ احتمالين: الأول: ((أن يرجع إلى وَصْفِ أمرٍ جرى قبل إعلام لوط بهلاك أُمَّته، ويدُلُّ على هذا أنَّ محاجَّة لوط لقومه في الأضياف تقتضي ضعف مَن لم يعلم إهلاكهم، وأنَّ الأضياف ملائكة)). الثاني: ((أن يكون قوله: ﴿وَجَآءَ أَهْلُ الْمَدِينَةِ﴾ بعد علمه بهلاكهم، وكان قولهم ما يأتي مِن المحاورة على جهة التَّهَكُّم عنهم، والإملاء لهم، والتربُّص بهم)). ثم رجَّح الاحتمال الأول مستندًا إلى النظائر قائلًا: ((والاحتمال الأول عندي أرجح، وهو الظاهر من آيات غير هذه السورة)). (١) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٩٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٣/٢. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٣/٢. (٤) أخرجه ابن جرير ٥٠٣/١٢، ٩٠/١٤ - ٩١. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. سُورَةُ الجِّعْرُ (٧١) ٥ ٣٩٢ . فَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور ٤٠٤٨٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالُواْ أَوَلَمَ نَنْهَكَ عَنِ الْعَلَمِينَ﴾ أن تُضِيف منهم أحدًا؛ لأنَّ لوطًا كان يُحَذِّرهم؛ لِتَلَا يُؤْتَون في أدبارهم(١). (ز) (٧) ﴿قَالَ هَؤُلَاءِ بَنَاتِيَ إِن كُنتُمْ فَعِلِينَ ٤٠٤٨٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿قَالَ هَؤُلَاءِ بَنَاتِيَ إِن كُنْتُمْ فَعِلِينَ﴾، قال: أمَرهم لوظٌ بتزويج النساء، وأراد أن يَقِيَ أضيافَه ببناته(٢)٣٦١٩]. (٦٣٦/٨) ٤٠٤٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: فعَرَض عليهم ابنتيه مِن الحياء تزويجًا، واسم إحداهما: ريثا، والأخرى: زعوثا، فذلك قوله: ﴿قَالَ هَؤُلَاءِ بَنَاتِىَ إِن كُمْ فَعِلِينَ﴾ لا بُدَّ فَتَزَوَّجُوهُنَّ(٣). (ز) ٤٠٤٨٦ - عن عبد الله بن المبارك، في قوله: ﴿قَالَ هَؤُلَاءِ بَنَاتِىَ إِن كُنْتُمْ فَعِلِينَ﴾، قال: يقول: إنْ أسْلَمْتُم زَوَّجْتُكم (٤). (ز) ٣٦١٩ ذكر ابن عطية (٣٠٧/٥ بتصرف) في معنى قوله تعالى: ﴿قَالَ هَؤُلَاءِ بَنَاتِىّ﴾ ثلاثة أقوال: الأول: ((أراد: نساء أُمَّته؛ لأن زوجات النبيين أمهات الأمم وهو أبوهم، فالنساء بناته في الحرمة، والمراد بالتزوج)). ثم وجّهه بقوله: ((ويلزم من هذا التأويل أن يكون في شرعه جواز زواج الكافر للمؤمنة، وقد ورد أنَّ المؤمنات به قليل جدًّا)). الثاني: ((إنَّما أراد بنات صلبه، ودعا إلى التزويج أيضًا. قاله قتادة)). ثم وجَّهه بقوله: ((ويلزم هذا التأويل ما لزم المتقدِّم في ترتيبنا)). الثالث: ((يحتمل أن يريد: بنات صلبه، ويكون ذلك على طريق المجاز، وهو لا يحقق في إباحة بناته)). ثم علَّق عليه بقوله: ((وهذا كما تقول الإنسان تراه يريد قَتْل آخر: اقتلني ولا تَقْتُله. فإنَّما ذلك على جهة التشنيع عليه، والاستنزال من جهة ما، واستدعاء الحياء منه، وهذا كله من مبالغة القول الذي لا يدخله معنى الكذب، بل الغرض منه مفهوم، وعليه قول النبي ◌ََّ: ((وَلَوْ كَمَفْحَص قَطاة». إلى غير هذا من الأمثلة)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٣٣. (٢) أخرجه ابن جرير ٥٠٣/١٢، ٩٠/١٤ - ٩١. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٣٣. (٤) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ٣٩/٦ (١٢٠٧). فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الجَاتُور ٥ ٣٩٣ % سُورَةُ الجِجْر (٧٢) ﴿لَعَمُرُكَ﴾ ٤٠٤٨٧ - عن أبي هريرة، عن رسول الله وَّل، قال: ((ما حَلَف اللهُ بحياة أحدٍ إلا بحياة محمد، قال: ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِى سَكْرَنِهِمْ يَعْمَهُونَ﴾: وحياتك، يا محمد))(١). (٦٣٧/٨) ٤٠٤٨٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿لَعَمْرُكَ﴾، قال: لَعَيْشُك (٢). (٦٣٧/٨) ٤٠٤٨٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي الجَوْزاء - قال: ما خلق اللهُ وما ذرأ وما برأ نفسًا أكرم عليه مِن محمد وََّ، وما سمعتُ اللهَ أقسم بحياة أحدٍ غيره، قال: ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِى سَكْرَئِمْ يَعْمَهُونَ﴾. يقول: وحياتِك، يا محمد، وعَمرِك، وبقائِك في الدنيا (٣). (٦٣٦/٨) ٤٠٤٩٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿لَعَمْرُكَ﴾: وهي كلمة مِن كلام العرب (٤). (ز) ٤٠٤٩١ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله رج: ﴿لَعَمْرُكَ﴾ كلمة مِن كلام العرب (٥)[٣٦٢٩]. (ز) أحكام متعلقة بالآية: ٤٠٤٩٢ - عن إبراهيم النخعي - من طريق الأعمش - قال: كانوا يكرهون أن يقول الرجل: لعمري. يُرَونه كقوله: وحياتي(٦). (٦٣٧/٨) ٣٦٢٠ ذكر ابنُ القيم (٢/ ١٠٤): ((أنَّ أكثر المفسرين من السلف والخلف، بل لا يعرف عن السلف نزاعًا: أنَّ هذا قسم مِن الله بحياة رسوله وَّر، وهذا مِن أعظم فضائله أن يقسم الرب رَّكْ بحياته، وهذه مزية لا تُعْرَف لغيره)). (١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٢) أخرجه ابن جرير ٩٣/١٤، وابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٣٧٩/٨، والتغليق ٢٣٣/٤ -. (٣) أخرجه أبو يعلى (٢٧٥٤)، وابن جرير ١٤/ ٩١ - ٩٢، وأبو نعيم في الدلائل (٢١ - ٢٢)، والبيهقي في الدلائل ٤٨٨/٥، والحارث بن أبي أسامة - كما في المطالب (٤٠٢٦) -. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، وابن مردويه. (٤) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٩٢. (٦) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٩٣. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٣٣. سُورَةُ الجِ جْر (٧٢) ٥ ٣٩٤ % فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور ﴿إِنَّهُمْ لَفِى سَكْرَنِهِمْ﴾ ٤٠٤٩٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿إِنَّهُمْ لَفِى سَكْرَنِهِمْ﴾، أي: في ضلالتهم(١). (٨/ ٦٣٧) ٤٠٤٩٤ - عن سفيان، قال: سألتُ [سليمان بن مهران] الأعمش عن قوله تعالى: ﴿لَعَمْرُكَ إِنَّهُمْ لَفِى سَكُرَنِهِمْ﴾. قال: لَفي غفلتهم (٢). (٦٣٧/٨) ٤٠٤٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله رَّ: ﴿إِنَّهُمْ لَفِى سَكْرَِهِمْ﴾، يعني: لفي ضلالتهم (٣) . (ز) ٧٢) ﴿يَعْمَهُونَ ٤٠٤٩٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - قوله: ﴿يَعْمَهُونَ﴾، قال: يَتَمادَوْن(٤). (ز) ٤٠٤٩٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق مَعْمَر - ﴿يَعْمَهُونَ﴾، قال: يَتَرَدَّدون(٥). (ز) ٤٠٤٩٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿يَعْمَهُونَ﴾، أي: يلعبون(٦). (٨/ ٦٣٧) ٤٠٤٩٩ - عن سفيان، قال: سألتُ [سليمان بن مهران] الأعمش عن قوله تعالى: ﴿يَعْمَهُونَ﴾. قال: يَتَرَدَّدون(٧). (٦٣٧/٨) ٤٠٥٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله رجّ: ﴿يَعْمَهُونَ﴾: يَتَرَدَّدون (٨). (ز) (١) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٣٤٩/٢ من طريق مَعْمَر، وابن جرير ٩٢/١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٩٣. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٣٣. (٥) أخرجه عبد الرزاق ٣٤٩/٢، وابن جرير ١٤/ ٩٣. (٦) أخرجه عبد الرزاق ٣٤٩/٢ من طريق معمر بلفظ: يتلاعبون، وابن جرير ١٤ / ٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٧) أخرجه ابن جرير ١٤ /٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٣/٢. مُؤْسُورَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور ٣٩٥ % سُورَةُ الِّجَر (٧٣ - ٧٤) ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ﴾ ٤٠٥٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ﴾، يعني: صَيْحَة جبريل ◌ََّاءُ(١). (ز) ٤٠٥٠٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيج، في قوله: ﴿فَأَخَذَتْهُمُ الصَّيْحَةُ﴾، قال: الصَّيْحَةُ مثلُ الصاعقة، كلُّ شيء أُهلِك به قومٌ فهو صاعِقَةٌ، وصَيْحَةٌ (٢). (٦٣٨/٨) ﴿ مُشْرِقِينَ ٧٣) ٤٠٥٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مُشْرِقِينَ﴾، يعني: حين طلعت الشمس(٣). (ز) ٤٠٥٠٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - في قوله: ﴿مُشْرِقِينَ﴾، قال: حين أشرقت الشمسُ(٤). (٦٣٨/٨) ﴿فَجَعَلْنَا عَلِيَهَا سَافِلَهَا وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ﴾ ٤٠٥٠٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَجَعَلْنَا﴾ المدائِنَ الأربع ﴿عَلِيَهَا سَافِلَهَا﴾ سَدُوم، ودامورا، وعاموا، وصابورا، ﴿وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ﴾ وأمطرنا على مَن كان خارِجًا مِن المدينة ﴿حِجَارَةً مِّن سِجِّيلٍ﴾، ولعلَّ الرجل منهم يكون في قرية أخرى فيأتيه الحجرُ فيقتله(٥). (ز) حِجَارَةٌ مِّن سِجِيلٍ ٧٤) ٤٠٥٠٦ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق قتادة - ﴿حِجَارَةً مِّن سِجِيلٍ﴾، أي: مِن طِين(٦). (ز) ٤٠٥٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِّن سِجِّيلٍ﴾، يعني: الحجارة خلطها الطّين(٧). (ز) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٣/٢ - ٤٣٤. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٣/٢ - ٤٣٤. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٤/٢. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٤/٢. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٩٣. (٦) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٩٤. سُورَةُ الحِ جر (٧٥) ٣٩٦ % فَوْسُوبَةُ التَّفْسِي المَاتُون ﴿إِنَّ فِ ذَلِكَ لَآَيَتِ﴾ ٤٠٥٠٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - في قوله: ﴿إِنَّ فِ ذَلِكَ لَيَتٍ﴾، قال: علامة، أمَا ترى الرجلَ يرسل بخاتمه إلى أهله، فيقول: هاتوا كذا وكذا. فإذا رأوه عَرَفوا أنَّه حقٌّ؟(١). (٦٣٨/٨) ٤٠٥٠٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ فِ ذَلِكَ لَآَيَتِ﴾، يقول: إنَّ في هلاك قوم لوط لَعِبْرَةٍ(٢). (ز) ٧٥) لِلْمُتَوَسِمِينَ ٤٠٥١٠ - عن أبي سعيد الخدري، قال: قال رسول الله وٍَّ: «اتَّقوا فِراسَة المؤمن؛ فإنَّه ينظر بنور الله)). ثم قرأ: ﴿إِنَّ فِ ذَلِكَ لَيَتِ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾. قال: ((المُتَفَرِّسين))(٣). (٦٣٩/٨) (١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. وأخرجه ابن جرير ٩٩/١٤، والحاكم ٣٥٤/٢ دون قوله: علامة . (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٤/٢. (٣) أخرجه الترمذي ٣٥٥/٥ (٣٣٩٢)، وابن جرير ٩٦/١٤، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٤/ ٥٤٣ _. قال الترمذي: ((هذا حديث غريب، إنّما نعرفه من هذا الوجه)). وقال الطبراني في الأوسط ٢٣/٨ (٧٨٤٣): ((لم يروِ هذا الحديثَ عن عمرو بن قيس إلا محمد بن كثير، ومحمد بن أبي مروان، ولا يروى عن أبي سعيد إلا بهذا الإسناد)). وأورده العقيلي في الضعفاء الكبير ١٢٩/٤ - ١٣٠ (١٦٨٨) في ترجمة محمد بن كثير الكوفي القرشي، وقال: ((في حديثه وهم)). وقال ابن الجوزي في الموضوعات ١٤٧/٣: ((هذا حديث لا يَصِحُّ عن رسول الله وَّهِ ... ؛ تفرَّد به محمد بن كثير عن عمرو؛ قال أحمد بن حنبل: خرقنا حديثه. وقال علي بن المديني: كتبنا عنه عجائب، وخططت على حديثه، وضعَّفه جدًّا)). وأورده الصغاني في الموضوعات ص٥١ (٧٤). وقال الذهبي في ميزان الاعتدال ١٧/٤ (٨٠٩٧) في ترجمة محمد بن كثير: ((ومِن مناكيره)) فذكره. وقال ابن مفلح في الآداب الشرعية ١/ ١٣٨: ((مشهور)). وقال السخاوي في المقاصد الحسنة ص٥٩ - ٦٠ عن طرق الحديث: ((كلها ضعيفة، وفي بعضها ما هو مُتماسِك، لا يليق مع وجوده الحكم على الحديث بالوضع)). وقال السيوطي في اللآلئ المصنوعة ٢٧٨/٢: ((تفرَّد به محمد بن كثير، وهو ضعيف جدًّا)). وقال الكناني في تنزيه الشريعة ٣٠٦/٢: ((لا يصح ... ، محمد بن كثير ضعيف جدًّا ... ، لم ينفرد به محمد بن كثير، بل تابعه مصعب بن سلام، ومن طريقه أخرجه البخاري في تاريخه، والترمذي وغيرهما، ومصعب وثّقه ابن معين في رواية، وقال أبو حاتم: محله الصِّدْق. ومحمد بن كثير مشَّاه ابن معين، وقال: شيعيٍّ لا بأس به، فحديثه بالمتابعة حسن)). وقال المناوي في فيض القدير ١٤٤/١ (١٥١) : = مُؤَسُوعَةُ التَّفْسِيةُ المَاتُور سُورَةُ الحِجْر (٧٥) : ٣٩٧ % ٤٠٥١١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿لَيَتِ لِلْمُتَوَسِّمِينَ﴾، قال: للنَّاظِرِينَ(١). (٦٣٨/٨) ٤٠٥١٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد -: أنَّه كان يقول: ﴿إِنَّ فِ ذَلِكَ لَآَيَتِ لِلْمُنَوَسّمِينَ﴾، يقول: للمُتَفَرِّسين. وكان عمر بن الخطاب يقول: فِراسَةُ المؤمن حقٌّ يقين (٢). (ز) ٤٠٥١٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق قيس، وابن أبي نجيح - في قوله: ﴿لَآَيَتِ لِلْمُتَوَسّمِينَ﴾، قال: هم المُتَفَرِّسون(٣). (٦٣٩/٨) ٤٠٥١٤ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر، وعبيد - ﴿لِلْمُتَوَسّمِينَ﴾، قال: (٤) للنَّاظرين (٤). (ز) ٤٠٥١٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿لَيَتِ لِلْمُتَوَسِمِينَ﴾، قال: للمُعتبرين (٥). (٦٣٨/٨) ٤٠٥١٦ - عن جعفر بن محمد [الصادق] - من طريق عمران بن أبان - في قوله: ﴿إِنَّ فِى ذَلِكَ لَآَيَتِ لِلْمُتَوَسّمِينَ﴾، قال: للمُتَفَرِّسين(٦). (٦٣٩/٨) ٤٠٥١٧ - قال مقاتل: للمُتَفَكِّرين(٧). (ز) ٤٠٥١٨ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿لِلْمُتَوَسّمِينَ﴾، يقول: للناظِرِين مِن بعدهم، فيَحْذَرُون مِثْلَ عقوبتِهم (٨). (ز) ٤٠٥١٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿إِنَّ = ((فيه مصعب بن سلام، أورده الذهبي في الضعفاء، وقال ابن حبان: كثير الغلط، فلا يُحْتَجُّ بِه)). وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة ص٢٤٣: ((في إسناده محمد بن كثير الكوفي، وهو ضعيف جدًّا)). وقال الألباني في الضعيفة ٢٩٩/٤ (١٨٢١): ((ضعيف)). (١) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٩٥، وابن أبي حاتم - كما في التغليق ٢٣٣/٤ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه ابن وهب في الجامع ٥٦/١ - ٥٧ (١٢٥). (٣) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٩٤ - ٩٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٩٥، ٩٧. (٥) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٣٤٩ من طريق مَعْمَر، وابن جرير ١٤/ ٩٥ - ٩٦، وأبو الشيخ في العظمة (٥٠) من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم. (٧) تفسير البغوي ٣٨٨/٤. (٦) أخرجه أبو نعيم في الحلية ١٩٤/٣. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٤/٢. سُورَةُ الحِجر (٧٥) ٥ ٣٩٨ % فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور فِى ذَلِكَ لَيَتِ لِلْمَُّوَسِمِينَ﴾، قال: المُتَفَكِّرون، والمُعْتَبِرون الذين يَتَوَسَّمون الأشياء، ويَتَفَكَّرون فيها، ويعتبرون (١) ([٣٦٢]. (ز) آثار متعلقة بالآية: ٤٠٥٢٠ - عن عبد الله بن عمر، قال: قال رسول الله وَله: «اتَّقُوا فِراسة المؤمن؛ فإنَّ المؤمن ينظر بنور الله))(٢). (٦٣٩/٨) ٣٦٢١ علَّق ابنُ عطية (٣٧٠/٣ ط: دار الكتب العلمية) (٣١٠/٥) على قول مجاهد، والضحاك، وقتادة بقوله: ((وقيل غير هذا مِمَّا هو قريب منه، وهذا كله تفسير بالمعنى، وأما تفسير اللفظة فإنَّ المعاني التي تكون في الإنسان وغيره من خير أو شرِّ يلوح عليه وَسْم على تلك المعاني، كالسكون والديانة والهيبة التي تكون عن الخير ونحو هذا، فالمُتَوَسِّم هو الذي ينظر في وَسْم المعنى لِيَسْتَدِلَّ به على المعنى، وكأنَّ معصية هؤلاء أبقت من العذاب والإهلاك وَسْمًا، فمَن رأى الَوْسم استدلَّ على المعصية به، واقتاده النظر إلى تجنب المعاصي؛ لِئَلَّا ينزل به ما نزل بهم)). واستشهد ببيتٍ من الشعر. وعلَّق ابنُ تيمية (١٣٦/٤) على قول مجاهد، والضحاك، وقتادة، وابن زيد بقوله: ((وكل هذا صحیح، فإنَّ المتوسِّم یجمع هذا كله)). وعلَّق ابنُ القيم (١٠٦/٢) على قول ابن عباس من طريق علي، وقول مجاهد، وقتادة، ومقاتل، بقوله: ((ولا تنافي بين هذه الأقوال؛ فإن الناظر متى نظر في آثار ديار المكذبين ومنازلهم، وما آل إليه أمرهم؛ أورثه فِراسة وعبرة وفكرة)). (١) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٩٧. (٢) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٩٤/٤، وابن جرير ١٤ / ٩٦. قال أبو نعيم: ((غريب من حديث ميمون، لم نكتبه إلا من هذا الوجه)). وقال ابن الجوزي في الموضوعات ١٤٧/٣: ((الفرات بن السائب، قال يحيى: ليس بشيء. قال البخاري والدارقطني: متروك. وفيه أحمد بن محمد اليماني، قال أبو حاتم الرازي: كان كذابًا. وقال الدارقطني: متروك الحديث)). وقال السخاوي في المقاصد الحسنة ص٥٩ - ٦٠ (٣٠): ((كلها ضعيفة، وفي بعضها ما هو مُتماسِك، لا يليق مع وجوده الحكم على الحديث بالوضع)). وقال السيوطي في اللآلئ المصنوعة ٢٧٨/٢: ((لا يصح؛ الفرات متروك، وكذا اليماني)). وقال الكناني في تنزيه الشريعة ٣٠٦/٢ (٧٣): ((لا يصح ... ؛ أحمد بن عمر اليمامي والفرات بن السائب متروك)). وقال الفتني في تذكرة الموضوعات ص١٩٥: ((حسن صحيح؛ فإن الضعفاء في طرقه متبوعون، وبعض طرقه سالم عنهم، مع أن له شاهدًا عن أنس: إنَّ الله عبادًا، ومثله في الوجيز)). وقال المناوي في فيض القدير ١٤٤/١ (١٥١): ((فيه مؤمل بن سعيد الرحبي، أورده الذهبي في المتروكين، وقال: قال أبو حاتم: منكر الحديث. وأسد بن وداعة أورده الذهبي في الضعفاء)). وقال الشوكاني في الفوائد المجموعة ص٢٤٤: ((ذكره ابن القيم في موضوعاته، من حديث ابن عمر، بإسناد فيه متروكان)) . = فَوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور : ٣٩٩ : = سُورَةَ الحِجر (٧٦) ٤٠٥٢١ - عن ثَوْبان، قال: قال رسول الله وَّه: ((احذَروا فِراسة المؤمن؛ فإنَّه ينظر بنور الله، وينطِق بتوفيق الله))(١). (٦٣٩/٨) ٤٠٥٢٢ - عن أنس بن مالك، قال: قال رسول الله وَّه: ((إنَّ الله عبادًا يعرفون الناسَ بالتَّوسُّم))(٢). (٦٤٠/٨) ﴿وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ مُقِيمٍ ٤٠٥٢٣ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلِ مُقِيمٍ﴾، يقول: لَبِهَلاك(٣). (٨/ ٦٤٠) ٤٠٥٢٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلٍ ◌ُقِيمٍ﴾، قال: لَبِطَرِيقِ مَعْلَم (٤)٣٦٢٢). (٦٤٠/٨) ٣٦٢٢ لم يذكر ابنُ جرير (٩٨/١٤) في معنى: ﴿وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلِ مُقِيمٍ﴾ سوى قول مجاهد، وقتادة، والضحاك، وابن زيد. وذكر ابنُ عطية (٣١١/٥) ثلاثة احتمالات لمرجع الضمير في: ﴿وَإِنَّهَا﴾: الأول: ((أن يعود == = وقال الألباني في الضعيفة ٢٩٩/٤ (١٨٢١): ((ضعيف)) من جميع طرقه. (١) أخرجه أبو الشيخ في أمثال الحديث ص١٦٦ - ١٦٧ (١٢٨)، وأبو نعيم في الأربعين على مذهب المتحققين من الصوفية ١٠٥/٥ (٥٥)، وابن جرير ١٤ / ٩٧ واللفظ له. أورده ابن حبان في المجروحين ٣٣/٣ في ترجمة مؤمل بن سعيد بن يوسف. وقال أبو نعيم: ((غريب مِن حديث وهب، تفرَّد به مؤمل عن أسد)). وقال ابن القيسراني في تذكرة الحفاظ ص ١٧ (٢٢): ((رواه سلمة بن سليمان المروزي، عن مؤمل بن سعيد، عن أسد بن وداعة، وهما - مؤمل وأسد - ضعيفان)). وقال الألباني في الضعيفة ٢٩٩/٤ (١٨٢١): ((ضعيف)). (٢) أخرجه البزار في مسنده ٣٢٦/١٣ (٦٩٣٥)، والطبراني في الأوسط ٢٠٧/٣ (٢٩٣٥)، وابن جرير ١٤ / ٩٧. قال البزار: ((وهذان الحديثان لا نعلم رواهما عن ثابت عن أنس إلا أبو بشر)). وقال الطبراني: ((لم يروه عن ثابت إلا أبو بشر، ولا عن أبي بشر إلا أبو عبيدة)). وقال الإشبيلي في الأحكام الكبرى ٣/ ٢٩٤: ((سعيد بن محمد هذا ثقة، وأبو بشر اسمه بكر بن الحكم المزلق التميمي اليربوعي، صاحب البصري، مشهور)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٦٨/١٠ (١٧٩٣٩): ((إسناده حسن)). وقال السخاوي في المقاصد الحسنة ص٦٠: ((سند حسن)). وقال المناوي في التيسير ٣٢٨/١: ((إسناد حسن)). وقال العجلوني في كشف الخفاء ٥١/١: ((سند حسن)). وقال الألباني في الصحيحة ٢٦٧/٤ (١٦٩٣): ((إسناد حسن)). (٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٤) أخرجه ابن جرير ٩٨/١٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم. سُورَةُ الجِ جْر (٧٧) ٤٠٠ % فَوْسُورَة التَّفَسََّةُ المَاتُور ٤٠٥٢٥ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿لَبِسَبِيلِ مُقِيمٍ﴾، يقول: بِطريقٍ مَعْلَمٍ(١). (ز) ٤٠٥٢٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلِ مُقِيمٍ﴾، يقول: لَبِطريقٍ واضح (٢). (٦٤٠/٨) ٤٠٥٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلِ قُّقِيمٍ﴾، يعني: قرى لوط التي أُهْلِكت بطريق مستقيم، يعني: واضح مُقِيم، يُمُرُّ عليها أهلُ مكة وغيرُهم، وهي بين مكة والشام(٣). (ز) ٤٠٥٢٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَإِنَّهَا لَبِسَبِيلِ مُقِيمٍ﴾، قال: طريق. السبيل: الطريق(٤). (ز) ﴿إِنَّ فِى ذَلِكَ لَآَيَةً لِلْمُؤْمِنِينَ ٤٠٥٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ فِ ذَلِكَ لَآَيَةً﴾ يعني: إنَّ في هلاك قوم لوط لِعِبْرة ﴿لِلْمُؤْمِنِينَ﴾ يعني: لِلمُصَدِّقين بتوحيد الله رَكْ لِمَن بعدهم؛ فَيَحْذَرُون عقوبتهم. يُخَوِّف كفارَ مكة بمثل عذاب الأمم الخالية(٥). (ز) == على المدينة المهلكة ... وهذا تأويل مجاهد، وقتادة، وابن زيد)). ثم وجَّهه بقوله: ((أي: أنها في طريق ظاهر للمعتبر)). الثاني: ((أن يعود على الآيات)). الثالث: ((أن يعود على الحجارة)). ثم ذكر أنه يقويه ((ما روي أن النبي ◌َّه قال: ((إن حجارة العذاب مُعَلَّقة بين السماء والأرض منذ أَلْفَيْ عام لِعُصاة أُمَّتِي))). ونقل ابنُ كثير (٨/ ٢٧٢) عن السدي أنَّ معنى الآية: بكتاب مبين. ثم وجَّهه بقوله: ((يعني: كقوله: ﴿وَكُلَّ شَىْءٍ أَحْصَيْنَهُ فِىَ إِمَامِ شُّبِينٍ﴾ [يس: ١٢])). ثم انتقده قائلًا: ((ولكن ليس المعنى على ما قال ههنا)). (١) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٩٨. (٢) أخرجه ابن جرير ١٤ /٩٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٤/٢. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٣٤/٢. (٤) أخرجه ابن جرير ١٤ / ٩٨.