Indexed OCR Text

Pages 301-320

فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٥ ٣٠١:
سُورَةُ إِنْرَاهِيمٌ (٤٦)
اللحم، ثم نظر فرأى الأرض محيطًا بها بحرٌ كأنها فَلْكة(١) في ماءٍ، ثم رفع طويلًا
فوقع في ظُلْمَةٍ، فلم ير ما فوقه ولم ير ما تحته، فألقى اللحم، فاتَّبَعَته مُنقَضَّاتٍ،
فلمَّا نظر الجبالُ إليهن قد أَقْبَلْنَ مُنقَضَّاتٍ وسَمِعْنَ حَفِيفَهُنَّ فَزِعت الجبالُ، وكادت أن
تزول مِن أمكنتها، ولم يفعلن، فذلك قوله: ﴿وَقَدْ مَكَرُواْ مَكْرَهُمْ وَعِندَ اللَّهِ مَكْرُهُمْ
وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾. وهي في قراءة عبد الله بن مسعود: (وَإِن كَادَ
مَكْرُهُمْ). فكان طَيَرُورَتُهُنَّ به مِن بيت المقدس، ووقُوعُهُنَّ في جبال الدخان، فلمَّا
رأى أنه لا يُطِيقُ شيئًا أخذ في بُنْيَانِ الصَّرْح، فبنى، حتى إذا أسنده إلى السماء ارتقى
فوقَه ينظر - يزعم - إلى إله إبراهيم، فأَحْدَثَ، ولم يكن يُحْدِثُ، وأخذ الله بنيانه من
القواعد، ﴿فَخَرَّ عَلَيْهِمُ السَّقْفُ مِن فَوْقِهِمْ وَأَتَنَهُمُ الْعَذَابُ مِنْ حَيْثُ لَا يَشْعُرُونَ﴾
[النحل: ٢٦]. يقولُ: مِن مأمنهم، وأخذهمِ مِن أساس الصَّرح، فتَنَقَّض بهم يسقط،
فتَبَلْبَلَتْ أَلْسُنُ الناس يومئذٍ مِن الفزع، فتكلّموا بثلاثة وسبعين لسانًا، فلذلك سُمِّيَتْ
بابل، وكان قبل ذلك بالسُّريانية (٢). (٥٧٣/٨ - ٥٧٤)
٤٠٠١٥ - عن عطاء الخراساني - من طريق يونس بن يزيد - في قول الله : ﴿وَإِن
كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْجِبَالُ﴾، قال: يقول: ما كادت الجبال لتزول مِن
(٣)
مكرهم(٣). (ز)
٤٠٠١٦ - عن محمد بن السائب الكلبي - من طريق مَعْمَر -: أنَّ نمرود عمد إلى
صندوق، فجعل فيه رجلًا، وجعل في نواحيه نسورًا، وجعل في وسطه رُمْحًا، وفي
طرف الرُّمح لحمًا، فكانت النسورُ تلحق اللحمَ وهي تصعد بالصندوق، حتى خالط
الرجلُ الظّلْمَةَ فلم ير شيئًا نَكَّس الرمحَ، فانْحَطَّت النسورُ حتى وقعت قريبًا مِن جبل،
فَظَنَّ الجبلُ أنَّه حدث شيءٌ، فزال الجبل عن مكانه (٤). (ز)
٤٠٠١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِن كَانَ مَكْرُهُمْ لِتَزُولَ مِنْهُ الْحِبَالُ﴾، نظيرها
فى بني إسرائيل: ﴿وَإِن كَادُواْ لَيَفْتِنُونَكَ﴾ [الإسراء: ٧٣]، يعني: وقد كادوا، وقد كان
نمروذ بن كنعان الذي حاجَّ إبراهيم في ربه، وهو أول مَن مَلَك الأرض كلها، وذلك
(١) الفلَكة بفتح اللام وتسكينها: قطعة من الأرض تستدير وترتفع عما حولها. تجمع على فَلَك. ينظر:
اللسان (فلك).
(٢) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٢٠٢ - ٢٠٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص ٩٧ (تفسير عطاء الخراساني).
(٤) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٣٤٤/٢.

سُورَةُ إِنْرَاهِيمٌ (٤٧ - ٤٨)
٥ ٣٠٢ %
فَوْسُوعَة التَّفْسَة المَاتُور
أنَّه بنى صرحًا ببابل زَعَمَ لِيتَنَاول إلهَ السماء، فخرَّ عليهم السقف - وهو البناء - مِن
فوقهم (١). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٤٠٠١٨ - عن علي بن أبي طالب - من طريق شمر - قال: الغَدْرُ مَكْرٌ، والمَكْر
كُفْر(٢). (ز)
﴿فَلَا تَحْسَبَنَّ اللَّهَ مُخْلِفَ وَعْدِهِ، رُسُلَهُ﴾
٤٠٠١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ خوَّف كُفَّار مكة، فقال سبحانه: ﴿فَلاَ تَحْسَبَنَّ
اللَّهَ﴾ يا محمد ﴿مُخْلِفَ وَعْدِهِ، رُسُلَهُ﴾ في نزول العذاب بكُفَّار مكَّة في الدنيا (٣). (ز)
﴿إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو أَنْشِقَامِ
٤٧)
٤٠٠٢٠ - عن قتادة بن دعامة، في قوله: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَزِيزٌ ذُو آنِقَامِ﴾، قال: عزيزٌ
- واللهِ - في أمرِهِ، يُمْلِي وكيدُه متينٌ، ثم إذا انتقم انتقم بقُدرةٍ(٤). (٥٧٤/٨)
٤٠٠٢١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ اللَّهَ عَزِيرٌ﴾ يعني: مَنيع في مُلكه، ﴿ذُو
أَنِقَامِ﴾ مِن أهل معصيته(٥). (ز)
﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَثِّ﴾
٤٠٠٢٢ - عن عبد الله بن مسعود، قال: قال رسول الله وَّه في قول الله: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ
اُلْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾، قال: ((أرضٌ بيضاءُ كأنَّها فِضَّةٌ، لم يُسْفَك فيها دمٌ حرامٌ، ولم
يُعمَل فيها خطيئةٌ)) (٦). (٨/ ٥٧٥)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤١١.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧٢٦.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤١٣.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١٣/٢.
(٦) أخرجه الحاكم ٦١٤/٤ (٨٧٠٠)، والطبراني في الأوسط ٧/ ١٦٤ (٧١٦٧) واللفظ له.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسنادين جميعًا، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي . =

مُؤْسُورَة التَّفْسَِّةُ الْحَاتُون
: ٣٠٣ :
سُورَةُ إِبْرَاهِيمٌ (٤٨)
٤٠٠٢٣ - عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله وَّه في قوله: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ
اُلْأَرْضُ غَيْرَ اُلْأَرْضِ وَالسَّمَوَتُ﴾، قال: ((أرضٌ بيضاءٌ، لم يُعمَل عليها خطيئةٌ، ولم يُسْفَك
عليها دٌ))(١). (٨/ ٥٧٦)
٤٠٠٢٤ - عن عائشة، أنَّها سألت النبيَّ وَلّر: أين الأرض يوم القيامة؟ قال: ((هي
رُخامٌ في الجنَّةِ)) (٢). (٨/ ٥٨٠)
٤٠٠٢٥ - عن عائشة، قالت: أنا أول الناس سأل رسولَ الله ◌َّه عن هذه الآية: ﴿يَوْمَ
تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾، قلت: أين الناسُ يومئذ؟ قال: ((على الصِّراط))(٣). (٨/ ٥٧٤)
٤٠٠٢٦ - عن عائشة: أنَّها سألتْ رسولَ الله وَّه عن قول الله: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيِّرَ
اُلْأَرْضِ وَالسَّمَوَثُ﴾، قال: قالتْ: يا رسول الله، فأين الناس يومئذ؟ قال: ((لقد سألتِني
عن شيء ما سألني عنه أحدٌ مِن أُمَّتي، ذاك إذا الناس على جسر جهنم)) (٤). (ز)
٤٠٠٢٧ - عن عائشة [قالت: ] سألتُ رسول الله عن هذه الآية: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ
غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَثُ وَبَرَزُواْ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَارِ﴾، قالتْ: فأين الناسُ يومئذ، يا
رسول الله؟ قال: ((سَبَقْتِ الناس بالسؤال عن هذه الآية، يا عائشة، الناسُ يومئذ على
الصراط، فمنهم مَن يمشي مُنكَبًّا على وجهه، ومنهم مَن يمشي سَوِيًّا على صراط
مستقيم، ويُعطَى كل مؤمن ومنافقِ نورًا، فأمَّا المؤمن فيبقى فيُضِيء له نوره حتى يُدخِله
الجنة، وأما الكافر والمنافق فيُغَطَّى نورُه ويُخْتَطَف))(٥). (ز)
= وقال أبو نعيم في الحلية ٣٤٨/٤: ((تفرد به مرفوعًا أبو عتاب، ورواه أبو الأحوص عنه موقوفًا)). وقال
الهيثمي في المجمع ٧/ ٤٥ (١١١٠٣): ((رواه الطبراني في الأوسط، والكبير، وفيه جرير بن أيوب البجلي،
وهو متروك، ورواه في الكبير موقوفًا على عبد الله، وإسناده جيد)).
(١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) أخرجه البخاري في التاريخ الكبير ١٦٤/٣ - ١٦٥، من طريق المختار بن قيس، حدثتني حدرة مولاة
عبيدة، عن يزيد العبدي، حدثني خالد العماني، عن عائشة به.
إسناده ضعيف؛ لجهالة حدرة، ويزيد العبدي، وخالد العماني.
(٣) أخرجه مسلم ٢١٥٠/٤ (٢٧٩١)، وابن جرير ١٣/ ٧٣٦ - ٧٣٧.
(٤) أخرجه ابن جرير ٧٣٨/١٣، من طريق سعيد بن أبي عروبة، عن قتادة، عن حسان بن بلال المزني،
عن عائشة به، ثم أسنده عن سعيد، عن قتادة، قال: ذُكِر لنا عن عائشة، ثم أسنده ثالثة عن معمر، عن
قتادة أنَّ عائشة ... وذكره.
فكأن الحديث منقطع بين قتادة وعائشة، ولم نر مَن ذكر سماعًا أو رواية لحسّان بن بلال عن عائشة.
(٥) أخرجه ابن وهب في التفسير من الجامع ٣٢/٢ (٥٤)، وابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال ص٥٤ (٦٧)
مختصرًا .

سُوْدَةُ إِبْرَاهِيمٌ (٤٨)
٥ ٣٠٤ %
فَوْسُعَبْ التَّفْسِي الْخَاتُور
٤٠٠٢٨ - عن أبي هريرة، أنَّ رسول الله وَّه قال: ((يُبَدِّلُ اللهُ الأرضَ غير الأرض
والسموات، فيبسطها، ويسطحها، ويَمُدُّها مَدَّ الأديم العُكاظِيّ(١)، لا ترى فيها عِوَجًا
ولا أَمْتًا، ثم يزجر الله الخلق زَجْرَةً، فإذا هم في هذه المبدلة في مثل مواضعهم مِن
الأولى؛ ما كان في بطنها ففي بطنها، وما كان على ظهرها كان على ظهرها، وذلك
حين يطوي السموات كطيّ السِّجِلِّ للكتاب، ثم يَدْحُو بهما، ثم تبدل الأرض غير
الأرض والسموات))(٢). (ز)
٤٠٠٢٩ - عن أبي أيوب الأنصاريِّ، قال: أتى النبيَّ وَّ حبرٌ مِن اليهود، وقال:
أرأيتَ إذ يقول الله: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيِّرَ الْأَرْضِ﴾، فأين الخلقُ عند ذلك؟ قال:
(أضيافُ الله، لن يُعجِزَهم ما لديه)(٣). (٥٧٩/٨)
٤٠٠٣٠ - عن ثَوْبان، قال: جاء حَبْرٌ مِن اليهود إلى رسول اللهِ وَّ، فقال: أين
يكون الناس يوم تُبَدَّلُ الأرض غير الأرض؟ فقال رسول الله وَّ: ((هم في الظَّلمة
دون الحِسْر)) (٤). (٨/ ٥٧٤)
٤٠٠٣١ - عن زيد بن ثابت، قال: أتى اليهودُ النبيَّ وَله يسألونه، فقال: ((جاءُّوني
يسألوني، سأُخبِرُهم قبل أن يسألوني: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾)). قال: ((أرضٌ
بيضاءُ كالفِضَّة)). فسألهم، فقالوا: أرضٌ بيضاءُ كالنَّقِيِّ (6) (٦). (٥٧٥/٨)
(١) أديم عكاظي: منسوب إليها، وهو مما حمل إلى عكاظ فبيع فيها. اللسان (عكظ).
(٢) أخرجه إسحاق بن راهويه في مسنده ٨٤/١ - ٨٨ (١٠) بطوله، وابن أبي الدنيا في كتاب الأهوال
ص٥٢ (٦٤)، وابن جرير ٧٣٥/١٣ - ٧٣٦ واللفظ له، من طريق إسماعيل بن رافع، عن محمد بن يزيد بن
زياد، عن محمد بن كعب القرظي، عن رجل من الأنصار، عن أبي هريرة. وأورده الثعلبي ٣٢٨/٥.
إسناده ضعيف؛ فيه إسماعيل بن رافع، قال عنه ابن حجر في التقريب (٤٤٢): ((ضعيف الحفظ)). وفيه
جهالة الأنصاري الراوي عن أبي هريرة.
(٣) أخرجه ابن جرير ٧٣٩/١٣، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٥٢٠/٤ -، من طريق أبي بكر بن
أبي مريم، قال: حدثنا سعيد بن ثوبان الكلاعي، عن أبي أيوب به. وأورده الثعلبي ٣٢٩/٥.
إسناده ضعيف؛ فيه أبو بكر بن أبي مريم، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧٩٧٤): ((ضعيف، وكان قد
سُرق بيته فاختلط)).
(٤) أخرجه مسلم ٢٥٢/١ (٣١٥)، وابن جرير ٧٣٨/١٣ - ٧٣٩.
(٥) النقيُّ: هو الخبز الحُوّارَى، وهو الذي نُخِل مرّة بعد مرّة. النهاية (نقا).
(٦) أخرجه ابن جرير ٧٣١/١٣، من طريق شيبان بن عبد الرحمن، عن جابر الجعفي، عن أبي جبيرة، عن
زید به .
إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه جابر الجعفي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٨٧٨): ((ضعيف رافضي)). وفيه أبو
جبيرة زيد بن جبيرة الأنصاري، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢١٢٢): ((متروك)).

مَوَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ إِبْرَاهِيمٌ (٤٨)
٣٠٥٥ %
٤٠٠٣٢ - عن سهل بن سعد: سمعتُ رسول الله وَلَه يقول: ((يُحْشَر الناس يوم
القيامة على أرض بيضاءَ عَفْراء(١)، كقُرصةِ نَقِيٍّ، ليس فيها مَعْلَمٌ لأحدٍ))(٢). (٥٧٧/٨)
٤٠٠٣٣ - عن أبي سعيد الخدريِّ، قال: قال رسول وَله: «تكون الأرضُ يوم القيامة
خُبزةً واحدةً، يتكفّؤُها(٣) الجبّارُ بيده، كما يَتَكَفَّأُ أحدُكم خُبزَته في السُّفرةُ(٤)، نُزُلًا
لأهل الجنة)). قال: فأتاه رجلٌ مِن اليهود، فقال: بارَكَ الرحمنُ عليك، أبا القاسم،
ألا أُخْبِرُك بِنُزُلِ أهل الجنة يوم القيامة؟ قال: تكونُ الأرض خُبزةً واحدةً يوم القيامة،
كما قال رسول الله وَله. قال: فنظر إلينا رسولُ الله ◌َله، ثم ضحك حتى بدت
نواجِذه، ثم قال: ألا أُخْبِرُك بإِدَامِهِم؟ قال: ((بلى)). قال: إدامُهم بَالَامُ ونُوْن. قالوا:
ما هذا؟ قال: ((هذا ثورٌ ونُوْنٌ، يأكلُ من زائدة كبدهما سبعون ألفًا))(٥). (٥٧٧/٨)
٤٠٠٣٤ - عن أَفْلَح مولى أبي أيوب، أنَّ رجلًا مِن يهودٍ سأل النبيَّ وَّ: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ
اُلْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾، ما الذي تُبَدَّل به؟ فقال: ((خُبزةٌ)). فقال اليهودي: دَرْمَكَة، بأبي
أنت. قال: فضحِك، ثم قال: ((قاتل اللهُ يهودَ، هل تدرون ما الدَّرْمَكَة؟ لبابُ
الخبز)) (٦). (٥٧٨/٨)
٤٠٠٣٥ - عن أبي بن كعب، في الآية، قال: تصيرُ السمواتُ جِنانًا، ويصير مكانَ
البحر نارًا، وتُبدلُ الأرض غيرها(٧). (٥٨٠/٨)
٤٠٠٣٦ - عن عبد الله بن مسعود، في قوله: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾، قال:
أرضًا بيضاء، كأنَّها سبيكة فِضَّةٍ، لم يُسْفَك فيها دمٌّ حرامٌ، ولم يُعْمَل عليها
خطيئة (٨). (٨/ ٥٧٥)
(١) العُفْرة: بياض ليس بالناصع. النهاية (عفر).
(٢) أخرجه البخاري ١٠٩/٨ (٦٥٢١)، ومسلم ٢١٥٠/٤ (٢٧٩٠)، وابن جرير ١٣/ ٧٣٢.
(٣) يتكفؤها: يقلِّبها كما تُقلَّب الخبزة. النهاية (كفأ).
(٤) قال الحافظ في الفتح ٣٧٣/١١: قال الخطابي: يعني خبز الملة الذي يصنعه المسافر، فإنها لا تدحي
كما تدحي الرقاقة، وإنما تقلب على الأيدي حتى تسوى، وهذا على أن السفر بفتح المهملة والفاء، ورواه
بعضهم بضم أوله، جمع سفرة وهو الطعام الذي يتخذ للمسافر، ومنه سميت السفرة.
(٥) أخرجه البخاري ١٠٨/٨ - ١٠٩ (٦٥٢٠)، ومسلم ٢١٥١/٤ (٢٧٩٢).
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن أبي حاتم. وأخرجه ابن جرير ٧٣٥/١٣، عن كعب، وكذا هو في
الحلية ٣٧٠/٥ عن كعب الأحبار. وذكره الحافظ في الفتح ٣٧٦/١١ فقال: ((وفي تفسير الربيع بن أنس عن
أبي العالية عن أبي بن كعب)).
(٨) أخرجه عبد الرزاق ٣٤٤/١ - من قول عمرو بن ميمون، وسقط: منه عبد الله بن مسعود - وابن جرير =

سُوْرَةُ إِنَاهِيمٌ (٤٨)
: ٣٠٦ %
فَوْسُبَة التَّفَسَيُ المَاتُور
٤٠٠٣٧ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق خيثمة - قال: الأرض كلُّها نارٌ يوم
القيامة(١). (٥٨٠/٨)
٤٠٠٣٨ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق قيس بن السكن -: الأرض كلها نار يوم
القيامة، والجنة مِن ورائها تُرَى أكوابها وكَواعِبُها، والذي نفس عبدِ الله بيده، إنّ
الرجل لَيَفِيضُ عرفًّا حتى يرشح في الأرض قدمه، ثم يرتفع حتى يبلغ أنفُه وما مَسَّه
الحساب. فقالوا: مِمَّ ذاك، يا أبا عبد الرحمن؟ قال: مِمَّا يرى الناسَ يَلْقَون(٢). (ز)
٤٠٠٣٩ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق شقيق بن سلمة -: أنَّه قال: الأرض
كلها يومئذ نار، والجنة من ورائها، وأولياءُ الله في ظِلِّ عرش الله، والذي نفس
عبد الله بيده، إنَّ جهنم لَتنطُفُ على الناس مِثلَ الثلج حين يقع مِن السماء، والذي
نفس عبد الله بيده، عرقُه لَيَسِيخُ في الأرض تسع قامات، ثُمَّ تُلْجِمُه، وما ناله
الحسابُ؛ مِن شِدَّة ما يرى الناسَ يَلْقَوْن(٣). (ز)
٤٠٠٤٠ - عن علي بن أبي طالب، في الآية، قال: تُبَدَّلُ الأرض مِن فضة، والسماءُ
من ذَهَبٍ (٤). (٥٧٦/٨)
٤٠٠٤١ - عن المغيرة بن مالك، عن رجل يُقال له: عبد الكريم، أو يكنى: أبا
عبد الكريم، قال: أقامني على رجل بخراسان، فقال: حدثني هذا أنَّه سمع علي بن
أبي طالب يقول: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيِّرَ الْأَرْضِ﴾ الأرض مِن فِضَّة، والجنة مِن
(٥)
ذهب(٥). (ز)
٤٠٠٤٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ
اَلْأَرْضِ﴾: زُعِم أنَّها تكون فِضةً(٦). (٥٧٦/٨)
٤٠٠٤٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الكلبي عن أبي صالح - في قوله: ﴿يَوْمَ
= ٧٢٩/١٣ - ٧٣١، والطبراني (٩٠٠١)، وأبو الشيخ في العظمة (٦٠٠)، والحاكم ٤/ ٥٧٠. وعزاه السيوطي
إلى ابن أبي شيبة، وعَبد بن حُمَيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم، والبيهقي في البعث.
(١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧٣٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧٣٣.
(٣) أخرجه ابن وهب في الجامع ٣٢/٢ - ٣٣ (٥٥).
(٤) أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة (٦٢)، وابن جرير ٧٣٣/١٣ - ٧٣٤. وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٣٣٣/٦ (٦١) -، وابن
جرير ١٣/ ٧٣٣.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧٣٤.

ضَوْسُبعَة التَّفَسَّةُ المَاتُور
سُوْرَةُ إِبْرَاهِيمٌ (٤٨)
& ٣٠٧ %
تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَتُ﴾، قال: يُزَادُ فيها، ويُنقَصُ منها، وتذهب آكامُها،
وجبالُها، وأوديتُها، وشجرُها، وما فيها، وتُمَدُّ مَدَّ الأديم العُكاظِيِّ، أرضٌ بيضاءُ
مِثْلُ الفِضَّة، لم يُسْفَك فيها دمٌّ، ولم يُعمَل عليها خطيئة، والسماوات تذهب شمسُها،
وقمرُها، ونجومُها(١). (٨/ ٥٧٧)
٤٠٠٤٤ - عن أنس بن مالك - من طريق سنان بن سعد -: أنَّه تلا هذه الآية: ﴿يَوْمَ
تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَثٌ﴾، قال: يُبَدِّلُها الله يوم القيامة بأرضٍ مِن فِضَّة، لم
يُعْمَل عليها الخطايا، ثم ينزل الجبارُ رَى عليها(٢). (٥٧٦/٨)
٤٠٠٤٥ - عن كعب الأحبار - من طريق الربيع بن أنس - في قوله: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ
غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَثُ﴾، قال: تصير السمواتُ جِنانًا، ويصير مكانَ البحر النار. قال:
وتُبَدَّل الأرض غيرها(٣). (ز)
٤٠٠٤٦ - عن عمرو بن ميمون الأَوْدِيِّ - من طريق أبي إسحاق - ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ
غَيْرَ الْأَرْضِ﴾، قال: أرض بيضاء كالفضة، لم يُسْفَك فيها دمٌ حرام، ولم يُعْمَل فيها
خطيئة (٤). (ز)
٤٠٠٤٧ - عن عمرو بن ميمون الأَوْدِيِّ - من طريق أبي إسحاق - قال: يُجْمَعِ الناسُ
يوم القيامة في أرض بيضاء، لم يُعْمَل فيها خطيئة، مقدار أربعين سنة، يُلْجِمهم
العَرَق(٥). (ز)
٤٠٠٤٨ - عن أبي إسحاق، عن عمرو بن ميمون، وقال: ومَرَّة عن عبد الله، ثُمَّ
جعل لا يُجَاوز به عمرو بن ميمون، قوله: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾، قال:
أرض بيضاء كالفضة، لم يُسْفَك فيها دم، ولم يُعْمَل عليها بخطيئة، فيسمعهم
الداعي، وينفذهم البصر، حتى يلقوا الله كما خلقوا حُفاةً عُراة(٦). (ز)
٤٠٠٤٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق عمر بن بشير الهمداني - في قوله: ﴿يَوْمَ
تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ اُلْأَرْضِ﴾، قال: تُبَدَّل الأرض خبزة بيضاء، يأكل المؤمنُ مِن تحت
(١) عزاه الحافظ في الفتح ٣٧٦/١١ إلى تفسير الكلبي، والسيوطي إلى البيهقيِّ في البعث.
(٢) أخرجه ابن جرير ٧٣٤/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧٣٥.
(٤) أخرجه الثوري في تفسيره ص١٥٨، وعبد الرزاق في تفسيره ٣٤٤/٢، وابن جرير ٧٣٠/١٣.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧٣٦.
(٦) أخرجه ابن المبارك في الزهد ١/ ٥١٧.

سُورَةُ إِبْرَاهِيمٌ (٤٨)
٣٠٨٥ :
فَوْسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُون
قَدَمَيْه (١). (٨/ ٥٧٩)
٤٠٠٥٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - في قوله: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ
غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَثٌ﴾، قال: أرضٌ كأنها فضةٌ، والسماوات كذلك(٣٥٨٢٢٢). (٨/ ٥٧٦)
٤٠٠٥١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قوله: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ
غَيْرَ الْأَرْضِ﴾، قال: أرض كأنَّها الفِضَّة. زاد الحسن في حديثه عن شبابة: والسموات
كذلك أيضًا كأنها الفضة (٣). (ز)
٤٠٠٥٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس، قال: تُبَدَّل الأرض بيضاء مثل الخبزة، يأكل
منها أهلُ الإسلام حتى يفرُغوا مِن الحساب (٤). (٥٧٩/٨)
٤٠٠٥٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق الحكم بن أبان - في الآية، قال:
بَلَغَنَا: أنَّ هذه الأرض تُطْوَى وإلى جَنِها أُخرى، يُحشَرُ الناسُ منها إليها (٥). (٥٧٩/٨)
٤٠٠٥٤ - عن محمد بن كعب القُرَظِي، في قوله: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾،
قال: خبزة يأكل منها المؤمنون مِن تحت أقدامهم(٦). (٥٧٩/٨)
٤٠٠٥٥ - عن محمد بن كعب القرظي، أو محمد بن قيس - من طريق أبي معشر -
﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾، قال: خبزة يأكل منها المؤمنون مِن تحت
أقدامهم(٧). (ز)
٤٠٠٥٦ - عن الحسن بن يزيد بن الأصَمِّ، قال: سمعت السديَّ يقول في قوله:
﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ وَالسَّمَوَثُّ وَبَرَزُواْ لِلَّهِ الْوَاحِدِ الْقَهَارِ﴾، قال: تُبدَّل بأرض
بيضاء، لم يُعمَل فيها خطيئة، ولم يُسفَك فيها دم(٨). (ز)
٣٥٨٢ لم يذكر ابنُ جرير (٧٣٩/١٣ - ٧٤٠) في معنى: ﴿وَالسَّمَوَتُ﴾ سوى قول مجاهد من
طريق ابن جريج.
(١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧٣٥.
(٢) أخرجه ابن جرير ٧٣٢/١٣، ٧٤٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن جرير ٧٣٢/١٣. وفي تفسيرٍ مجاهد ص٤١٤ قال: قوله: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ اْأَرْضِ﴾
قال: تبدل أرضًا بيضاء كأنها الفضة، ﴿وَالسَّمَوَتُ﴾ كذلك كأنها الفضة.
(٤) عزاه السيوطي إلى البيهقي في البعث.
(٥) أخرجه عَبد بن حُمَيد - كما في الفتح ١١/ ٣٧٥. (٦) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٧٣٥.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٧٣٥.
(٨) أخرجه سعيد بن منصور في سننه - التفسير ١٩/٦ (١١٩٣).

فَوْسُورَةُ التَّفْسِي المَاتُوز
سُورَةُ إِبْرَاهِيمٌ (٤٨)
: ٣٠٩ %
٤٠٠٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾، يقول: تبدل صورة
الأرض التي عليها بنو آدم بيضاء نقية، لم يُسْفَك عليها دم، ولم يُعْمَل عليها معصية،
وهي أرض الصراط، وعمق الصراط خمسمائة عام، ﴿و﴾تبدل ﴿السَّمَاوَاتِ﴾ فلا
تكون شيئًا(١). (ز)
٤٠٠٥٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، في قوله: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ
اُلْأَرْضِ﴾ الآية، قال: هذا يوم القيامة، خَلْقٌ سِوى الخلقِ الأوَّل(٢) ٣٥٨٣). (٥٨٠/٨)
﴿وَبَرَزُواْ لِلَّهِ الْوَحِدِ الْقَهَّارِ
٤٨
٤٠٠٥٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَبَرَزُواْ لِلَّهِ﴾، يقول: وخرجوا مِن قبورهم، ولا
يَسْتَتِرون مِن الله بشيء، في أرض مستوية مثل الأَدَم(٣) ممدودة، ليس عليها جبل،
اختُلِف في معنى: ﴿يَوْمَ تُبَدَّلُ الْأَرْضُ غَيْرَ الْأَرْضِ﴾ في هذه الآية على أقوال: الأول:
٣٥٨٣
أن الأرض تُبَدَّل بأرض غيرها بيضاء كالفضة لم يُعمَل عليها خطيئة. الثاني: أنها تبدل
نارًا. الثالث: أنها تبدل بأرض مِن فضة. الرابع: أنها تبدل بخبزة. الخامس: أنها تبدل
الأرض غير الأرض.
ورجَّح ابنُ جرير (٧٣٩/١٣) جوازَ تلك الأقوالِ وعدم القطع بواحدٍ بعينِه لعدم الدليل
الموجبِ لذلك، فقال: ((وأولى الأقوال في ذلك بالصواب قولُ مَن قال: معناه: يوم تُبَدَّل
الأرض التي نحن عليها اليوم يومَ القيامة غيرَها، وكذلك السماواتُ اليومَ تُبدَّل غيرَها، كما
قال - جلَّ ثناؤه -، وجائزٌ أن تكون المبدَّلة أرضًا أخرى من فضة، وجائزٌ أن تكون نارًا،
وجائزٌ أن تكون خبزًا، وجائزٌ أن تكون غير ذلك، ولا خبر في ذلك عندنا مِن الوجه الذي
يجب التسليم له أيُّ ذلك يكون، فلا قول في ذلك يصِحُّ إلا ما دلَّ عليه ظاهر التنزيل)).
وذكر ابنُ عطية (٢٦٥/٥) روايةً نقلها عن أبيه تضم هذه الأقوال باعتبار الحال، فقال:
((وسمعت من أبي رظلّله أنه رُوِي: أن التبديل يقع في الأرض، ولكن يُبدَّل لكل فريق بما
يقتضيه حاله، فالمؤمن يكون على خبز يأكل منه بحسب حاجته إليه، وفريق يكون على فضة
- إن صحَّ السند بها -، وفريق الكفرة يكونون على نار، ونحو هذا مما كله واقع تحت
قدرة الله تعالى)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١٣/٢.
(٣) الأَدَم: جمع أديم وهو الجلد. اللسان (أدم).
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

سُورَةُ إِبْرَاهِيمٌ (٤٩)
٥ ٣١٠ :
فَوَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور
ولا بناء، ولا نبت، ولا شيء، ﴿اَلْوَاحِدِ﴾ لا شريك له، ﴿اُلْقَهَّارِ﴾ يعني: القاهر
لخلقه(١). (ز)
﴿وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ يَوْمَئِذٍ مُقَرَّنِينَ فِى الْأَصْفَادِ
٤٩
٤٠٠٦٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿مُقَرَّنِينَ فِىِ اٌلْأَصْفَادِ﴾، قال:
الكُبُول(٢). (٥٨٠/٨)
٤٠٠٦١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿في
اُلْأَصْفَادِ﴾، يقولُ: في وثاقٍ (٣). (٥٨١/٨)
٤٠٠٦٢ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿فِى الْأَصْفَادِ﴾، قال: في
السَّلاسِل(٤). (٥٨٠/٨)
٤٠٠٦٣ - عن الضَّحَّاك بن مزاحم - من طريق جويبر -، قال: الأصفاد
السلاسل(٥). (ز)
٤٠٠٦٤ - عن قتادة بن دِعامة من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿مُقَرَّنِينَ فِىِ الْأَصْفَادِ﴾،
قال: في القُيُود والأغلال(٦). (٨/ ٥٨٠)
٤٠٠٦٥ - عن سليمان بن مهران الأعمش - من طريق علي بن هاشم - قال: الصَّفَد:
القَيْد، في قوله: ﴿مُقَرَّنِينَ فِىِ الْأَصْفَادِ﴾: القيودُ(٧). (ز)
٤٠٠٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَتَرَى الْمُجْرِمِينَ﴾ يعني: كُفَّار مكة ﴿يَوْمَيِذٍ مُقَرَّنِينَ
فِىِ الْأَصْفَادِ﴾ يعني: مُوثَقِين في السلاسل والأغلال، صُفِّدت أيديهم إلى أعناقهم في
الحديد(٨). (ز)
٤٠٠٦٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤١٣.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن جرير ٧٤١/١٣، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٢٢/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٧٤١.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٣٤٤/١، وابن جرير ٧٤١/١٣.
(٧) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة النار - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٦/ ٤١٠ (٥٢) -، وابن جرير
١٣/ ٧٤١.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١٣/٢.

فَوَسُورَة التَّفْسَِّةُ الْحَاتُون
٥ ٣١١ :
سُوْدَةُ إِبْرَاهِيمٌ (٥٠)
﴿مُقَرَّنِينَ فِى الْأَصْفَادِ﴾، قال: صُفِّدت فيها أيديهم وأرجلهم ورقابهم، والأصفاد:
الأغلال(١). (ز)
سَرَابِلُهُمْ﴾
٤٠٠٦٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿سَرَابِلُهُم﴾، قال: قُمُصُهم(٢). (٥٨١/٨)
٤٠٠٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿سَرَابِلُهُم﴾، يعني: قُمُصهم(٣). (ز)
٤٠٠٧٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال: السرابيل :
القُمُصُ (٤). (٨/ ٥٨١)
﴿مِّنْ قَطِرَانٍ﴾
قراءات :
٤٠٠٧١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: (سَرَابِيلُهُم مِّن قَطْرٍ
آنِ (٥))(٦). (٨/ ٥٨١)
٤٠٠٧٢ - عن سعيد بن جبير - من طريق جعفر -: أنَّه قرأ: (مِن قَطْرِ آنٍ)(٧). (٥٨٢/٨)
٤٠٠٧٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق حصين -: أنه كان يقرؤها: (مِن
قَطْرٍ آنٍ)(٨). (٥٨٢/٨)
٤٠٠٧٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق هارون -: أنَّه كان يقرأ: (مِن قَطْرِ آنٍ) ... =
٤٠٠٧٥ - وكان الحسن البصري يقرؤها: (مِن قَطْرِ آنٍ) (٩). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧٤٢.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤١٣.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧٤٢.
(٥) ذكر ابن جرير في تفسيره ٧٤٤/١٣ أنها بفتح القاف وتسكين الطاء وتنوين الراء، وذكر أبو حيان في
البحر المحيط ٤٤٠/٥ أنها بكسر الطاء.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أبي هريرة، والحسن، وجماعة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٧٤،
والمحتسب ٣٦٦/١.
(٦) أخرجه ابن جرير ٧٤٥/١٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
(٧) أخرجه ابن جرير ٧٤٤/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧٤٥. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وسعيد بن منصور، وابن المنذر.
(٩) أخرجه ابن جرير ٧٤٦/١٣، كذلك من طريق سعيد عن قتادة.

سُورَةُ إِبْرَاهِيمٌ (٥٠)
٥ ٣١٢
مَوْسُورَةُ التَّفْسَِّة المَاتُور
٤٠٠٧٦ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: (مِن قَطْرٍ
آنٍ)(١) [٣٥٨٤]. (ز)
تفسير الآية:
٤٠٠٧٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: (سَرَابِيلُهُم مِّن قَطْرٍ
آنٍ)(٢). قال: مِن نُحاس آنٍ. قال: قد أنَى لهم أن يُعَذَّبوا به(٣). (٥٨١/٨)
٤٠٠٧٨ - قال عبد الله بن عباس - من طريق ابن جريج - ﴿مِّن قَطِرَانٍ﴾: نحاس(٤). (ز)
٤٠٠٧٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿مِّن
فَطِرَانٍ﴾، قال: هو النُّحَاسُ المذابُ(٥). (٥٨١/٨)
٤٠٠٨٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - فسَّرِها (مِن قَطْرٍ آنٍ): قد انتهى
حرُّه. قرأها ابن عباس كذلك(٦). (ز)
٤٠٠٨١ - عن سعيد بن جبير - من طريق جعفر -: أنَّه قرأ: (مِن قَطْرِ آٍ). قال:
القطرُ: الصُّفْر. والآنُ: الحارُّ(٧). (٨/ ٥٨٢)
٤٠٠٨٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيْج - قال: ﴿قَطِرَارٍ﴾ :
نُحاس(٨). (ز)
٤٠٠٨٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿مِّن قَطِرَانٍ﴾، قال: هذا القطرانُ
يُظْلَى به حتى يشتعل نارًا(٩). (٥٨١/٨)
٣٥٨٤ رجَّح ابنُ جرير (٧٤٤/١٣) مستندًا إلى إجماع الحجة من القرأة قراءة قوله تعالى:
﴿مِّن قَطِرَانٍ﴾ بفتح القاف وكسر الطاء، وتصيير ذلك كلِّه كلمةً واحدة، وعلَّل ذلك بـ((إجماع
الحجة من القرأة عليه)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٧٤٥.
(٢) ذكر ابن جرير في تفسيره ١٣ /٧٤٤.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧٤٥. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧٤٣.
(٥) أخرجه ابن جرير ٧٤٥/١٣ - ٧٤٦، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٢٢/٢ -. وعزاه السيوطي إلى
ابن المنذر.
(٦) أخرجه الفراء في معاني القرآن ٢/ ٨٢.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٧٤٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧٤٣.
(٩) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

فَوْسُوَكَة التَّقْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ إِبْرَاهِيمٌ (٥٠)
٥ ٣١٣ .
٤٠٠٨٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق حصين -: أنّه كان يقرؤها: (مِن
قَطْرٍ) قال: من صُفْرِ يُحمَى عليهم، (آنٍ) قال: قد انتهى حَرُّه(١). (٥٨٢/٨)
٤٠٠٨٥ - عن الحسن البصري - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿مِّن قَطِرَانٍ﴾، قال:
قَطِرَانِ الإبل (٢). (٥٨١/٨)
٤٠٠٨٦ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة - ﴿مِّن قَطِرَانٍ﴾، يعني:
الخَضْخاض (٣)، هِنَاء(٤) الإبل (٥). (ز)
٤٠٠٨٧ - عن المبارك بن فضالة، قال: سمعتُ الحسن [البصري] يقول: كانت
العربُ تقول للشيء إذا انتهى حرُّه: قد أنى حرُّ هذا، قد أوقدت عليه جهنم منذ
خُلِقَت فَأَنَى حرُّها (٦). (ز)
٤٠٠٨٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - ﴿مِّن قَطِرَانٍ﴾، قال: مِن
نُحاس (٧). (ز)
٤٠٠٨٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - (مِن قَطْرٍ آنٍ)، يعني: الصُّفْر
المُذاب(٨). (ز)
٤٠٠٩٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق هارون -: أنَّه كان يقرأ: (مِن قَطْرٍ آنٍ)،
قال: مِن صُفْرٍ قد انتهى حَرُّه. وكان الحسن البصري يقرؤها : (مِن قَطْرِ آنٍ) (٩). (ز)
٤٠٠٩١ - عن الربيع بن أنس - من طريق أبي جعفر - في قوله: (سَرَابِيلُهُم مِّن قَطْرٍ
آنٍ). قال: القطر: النحاس. والآن: يقول: قد أَنَى حرُّه، وذلك أنه يقول: ﴿حَمِيمٍ
ءَانٍ﴾ [الرحمن: ٤٤](١٠). (ز)
٤٠٠٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿مِّن قَطِرَانٍ﴾: مِن نُحاس ذائِب(١١). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧٤٥. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وسعيد بن منصور، وابن المنذر.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٣٤٤/١، وابن جرير ٧٤٣/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) الخَضْخاض: ضَرْب من النفط أسود رقيق لا خُثُوَرة فيه، وليس بالقطران. لسان العرب (خضض).
(٤) الهِناء: القَطِران. النهاية (هنا).
(٥) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧٤٣.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧٤٥.
(٧) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٣٤٤/٢، وابن جرير ٧٤٣/١٣.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧٤٦.
(٩) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٧٤٦.
(١٠) أخرجه ابن جرير ٧٤٥/١٣.
(١١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١٣/٢.

سُورَةُ إِبْرَاهِيمٌ (٥٠ - ٥١)
٥ ٣١٤ :
فَوْسُكَبِ التَّفْسِيرُ الْجَاتُور
ـدوله
آثار متعلقة بالآية:
٤٠٠٩٣ - عن أبي مالك الأشعري، قال: قال رسول الله وَّله: ((النَّائِحَةُ إذا لم تَتُبْ
قبل موتها تُقامُ يوم القيامة وعليها سِربالٌ مِن قَطِرانٍ، ودِرْعٌ مِن جَرَبٍ)) (١). (٥٨٢/٨)
٤٠٠٩٤ - عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله وَّه: ((النَّائِحَةُ إذ لم تَتُبْ تُوقَفُ في
طريق بين الجنة والنار، سرابيلُها مِن قَطِرانٍ، وتغشى وجهَها النارُ)) (٢). (٥٨٢/٨)
﴿وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ
٥٠
٤٠٠٩٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾، قال: تلفَحُهم،
فَتُحْرِقُهم (٣). (٥٨٢/٨)
٤٠٠٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَتَغْشَى وُجُوهَهُمُ النَّارُ﴾؛ لأنَّهم يَتَّقون النارَ
بوجوههم (٤). (ز)
﴿لِيَجْزِىَ اَللَّهُ كُلَّ نَفْسِ مَا كَسَبَتْ إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ
٤٠٠٩٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لِيَجْزِىَ﴾ أي: ليجزيهم ﴿اللَّهُ﴾ فيها تقديم،
يقول: وبرَزُوا من قبورهم، لكي يجزي الله ﴿كُلَّ نَفْسٍ مَا كَسَبَتْ﴾ يقول: كل نفس
برِّ وفاجرٍ ما كسبت، يعني: ما عملت مِن خير أو شر، ﴿إِنَّ اللَّهَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾
يقول: كأَنَّه قد جاء الحساب يخوفهم، فإذا أخذ الله رَ في حسابهم فرغ من حساب
الخلائق على مقدار نصف يوم مِن أيام الدنيا(٥). (ز)
(١) أخرجه مسلم ٦٤٤/٢ (٩٣٤)، والثعلبي ٢٩٩/٩.
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٢٠١/٨ (٧٨١٨)، وأبو القاسم الأصبهاني في الترغيب والترهيب ٣/ ٢٣٧
(٢٤٣٠) .
قال الهيثمي في المجمع ١٤/٣ (٤٠٢٢): ((رواه الطبراني في الكبير، وفيه عبيد الله بن زحر، وهو
ضعيف)) .
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١٣/٢.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤١٣.

فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْحَانُون
٢ ٣١٥ %=
سُوْدَةُ إِبْرَاهِيمٌ (٥٢)
﴿هَذَا بَلَغُ لِلنَّاسِ﴾
٤٠٠٩٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿هَذَا بَلَغُ لِلنَّاسِ﴾، يعني: كُفَّار مكة(١). (ز)
٤٠٠٩٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿هَذَا
بَلَعٌ لِلنَّاسِ﴾، قال: القرآنُ (٢). (٥٨٣/٨)
﴿وَلِيُنْذَرُواْ بِهِ﴾
٤٠١٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلِيُنْذَرُواْ بِهِ﴾، يعني: لِيُنذَروا بما في
القرآن(٣). (ز)
٤٠١٠١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿وَلِيُنْذَرُواْ بِهِ﴾، قال: بالقرآن (٤). (٥٨٣/٨)
﴿ وَلِيَعْلَمُوَأْ أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَحِدٌ وَلِيَذَّكَّرَ أُوْلُواْ الْأَلْبُبِ
٥٢)
٤٠١٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلِيَعْلَمُوْ أَنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَحِدٌ﴾ لا شريك له،
﴿وَلِيَذَّكَّرَ﴾ فيما يسمع مِن مواعظ القرآن ﴿أُوْلُواْ الْأَلْبَبِ﴾ يعني: أهل اللبِّ
والعَقْل (٥). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١٤/٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧٤٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١٤/٢.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٧٤٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤١٤/٢.

سُورَةُ الِحِجْرُ
٥ ٣١٦ %
فَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُوز
سُورَةُ الحَّعْرُ
مقدمة السورة :
٤٠١٠٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق خُصَيْف، عن مجاهد -: مكِّيَّةٍ (١). (٥٨٤/٨)
٤٠١٠٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد -
قال: نزلت سورة الحجر بمكّة (٢). (٥٨٤/٨)
٤٠١٠٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخراساني -: مكِّيَّة، ونزلت بعد
يوسف(٣). (ز)
٤٠١٠٦ - عن عبد الله بن الزبير، قال: نزلت سورة الحجر بمكة (٤). (٥٨٤/٨)
٤٠١٠٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس =
٤٠١٠٨ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي -: مكِّيَّة، وسمياها: أصحاب
الحجر(٥). (ز)
٤٠١٠٩ - عن قتادة بن دعامة - من طُرُق -: مكِّيَّة (٦). (ز)
٤٠١١٠ - عن محمد ابن شهاب الزهري: مكِّيَّة، ونزلت بعد يوسف(٧). (ز)
٤٠١١١ - عن علي بن أبي طلحة: مكِّيَّة (٨). (ز)
٤٠١١٢ - قال مقاتل بن سليمان: مكِّيَّة كلها، وهي تسع وتسعون آيةً باتِّفاق(٩). (ز)
(١) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ١٤٣/٧ - ١٤٤.
(٢) أخرجه النحاس ص٥٣٩. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ٣٣/١ - ٣٥.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٥) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٣.
(٦) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص ٣٩٥ - ٣٩٦ من طريق سعيد، وأبو بكر بن الأنباري من
طريق همام - كما في الإتقان في علوم القرآن ١/ ٥٧ -.
(٧) تنزيل القرآن ص ٣٧ - ٤٢.
(٨) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/ ٢٠٠.
(٩) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٤٢٣.

فَوْسُورَةُ التَّفْسِيةُ المَاشُور
٥ ٣١٧ %
سُورَةُ الجِّجْر (١)
ـوِاللهِ الرَّحمِنُ الرَّحِيمِ
ـ ج
﴿الَرْ﴾
٤٠١١٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق سفيان - في قوله: ﴿الَّرْ﴾، قال: فواتح
يَفْتَتِحُ بها كلامَه(١). (٨/ ٥٨٤)
﴿تِلْكَ ءَايَتُ الْكِنَبِ﴾
٤٠١١٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق سفيان - في قوله: ﴿يِلْكَ ءَايَتُ الْكِتَبِ﴾،
قال: التوراة، والإنجيل(٢). (٥٨٤/٨)
٤٠١١٥ _ عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿يَلْكَ ءَايَتُ الْكِتَبِ﴾،
قال: الكُتُب التي كانت قبل القرآن (٣) ٣٥٨٥). (٥٨٤/٨)
﴿وَقُرْءَانِ مُّبِينٍ
٤٠١١٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَقُرْءَانٍ مُّبِينٍ﴾، قال:
مبين - واللهِ - هُدَاهُ، ورُشدُه، وخَيْرُه (٤). (٨/ ٥٨٤)
٤٠١١٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقُرْءَانِ مُّبِينٍ﴾، يعني: بَيِّنٌ ما فيه(٥). (ز)
ذكر ابنُ عطية (٢٦٩/٥) في معنى ﴿الْكِتَبِ﴾ احتمالاً آخر، فقال: ((ويحتمل أن
٣٥٨٥
يراد بـ﴿الْكِتَبِ﴾: القرآن، ثم تعطف الصفة عليه)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٥.
(٢) أخرجه ابن جرير ٥/١٤ - ٦.
(٣) أخرجه ابن جرير ٥/١٤ - ٦. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٤/ ٥ بلفظ: يبينُ. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر، وابن أبي
حاتم .
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٤٢٤/٢.

سُورَةُ الجِجْرُ (٢)
٥ ٣١٨ :-
فَوْسُوعَة التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور
﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ﴾
نزول الآية، وتفسيرها:
٤٠١١٨ - عن زكريا بن يحيى صاحب القَصَب، قال: سألتُ أبا غالب عن هذه
الآية: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُوْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ﴾. فقال: حدَّثني أبو أُمَّامة، عن
رسول الله وَله: ((إنَّها نزلت في الخوارج حين رأوا تجاوُزَ الله عن المسلمين وعن
هذه الأمة والجماعة، قالوا: يا ليتنا كنا مسلمين)) (١). (٨/ ٥٩٠)
٤٠١١٩ - عن يزيد بن صهيب الفقير، قال: كُنَّا عند جابر بن عبد الله، فذكر
الخوارج، قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ ناسًا مِن أُمَّتي يُعَذَّبون بذنوبهم، فيكونون
في النار ما شاء الله أن يكونوا، ثم يُعَيِّرُهم أهلُ الشرك، فيقولون: ما نرى ما كنتم فيه
مِنْ تَصدِيقِكمِ نَفَعَكُم. فلا يبقى مُوَحِّدٌ إلا أخرجه الله مِن النار)). ثم قرأ رسولُ الله ◌َّ:
﴿رُبَمَا يَوَدُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ﴾(٢). (٥٨٦/٨)
٤٠١٢٠ - عن أبي موسى الأشعري، قال: قال رسول الله وَّ: ((إذا اجتمع أهلُ النار
في النار، ومعَهُم مَن شاء الله مِن أهل القبلة؛ قال الكُفَّار للمسلمين: ألم تكونوا
مسلمين؟ قالوا: بلى. قالوا: فما أغنى عنكم الإسلامُ وقد صِرتُم معنا في النار؟ قالوا:
كانت لنا ذنوبٌ، فأُخِذنا بها. فسمِع الله ما قالوا، فأمر بكل مَن كان في النار مِن أهل
القبلة، فأُخرِجوا، فلمَّا رأى ذلك مَن بقي مِن الكُفَّار قالوا: يا ليتنا كُنَّا مسلمين؛
فنخرج كما خرجوا)). ثم قرأ رسول الله وَّير: ((أعوذ بالله من الشيطان الرجيم، بسم الله
الرحمن الرحيم: ﴿الَرَّ تِلْكَ ءَايَتُ الْكِتَبِ وَقُرْءَانٍ مُّبِينٍ ﴿﴿ رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ
(١) أخرجه الطبراني في الكبير ٨/ ٢٧٢ (٨٠٤٨).
قال الهيثمي في المجمع ٤٥/٧ (١١١٠٥): ((زكريا والراوي عنه لم أعرفهما)).
(٢) أخرجه النسائي في الكبرى ١٠/ ١٤١ (١١٢٠٧).
قال الطبراني في الأوسط ٢٢٢/٥ - ٢٢٣ (٥١٤٦): ((لم يروِ هذا الحديثَ عن بسام الصيرفي إلا حاتم،
تفرَّد به محمد بن عباد)). وقال ابن مردويه في جزء فيه ما انتقى على الطبراني ص ٣٢٣ عن بسام: ((وهو مِن
ثقات الكوفيين)). وقال العراقي في تخريج الإحياء ص ١٩٣٥: ((إسناد صحيح)). وقال الهيثمي في المجمع
٣٧٩/١٠ (١٨٥٣٢): ((قلت: لجابر أحاديث في الصحيح بغير هذا السياق. رواه الطبراني في الأوسط،
ورجاله رجال الصحيح غير بسام الصيرفي، وهو ثقة)). وقال السيوطي: ((وأخرج الطبراني في الأوسط وابن
مردويه بسند صحيح)). وقال المظهري في تفسيره ٢٩١/٥، والألوسي في روح المعاني ٢٥٢/٧: ((بسند
صحیح)) .

فَوْسُكَبْ التَّفْسِي المَاتُور
٣١٩ %
سُورَةُ الجِ جْر (٢)
كَانُواْ مُسْلِمِينَ﴾))(١). (٥٨٦/٨)
٤٠١٢١ - عن أبي سعيد الخدري، أنه سُئل: هل سمعتَ مِن رسول اللهِ وَّه في هذه
الآية شيئًا: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ﴾؟ قال: نعم، سمعته يقول:
((يُخرِجِ اللهُ ناسًا مِن المؤمنين مِن النار بعد ما يأخُذُ نِقمتَه منهم، لَمَّا أدخلهم الله النارَ
مع المشركين قال لهم المشركون: ألستم كنتم تزعمون أنَّكم أولياء الله في الدنيا، فما
بالكم معنا في النار؟ فإذا سمع اللهُ ذلك منهم أَذِن في الشفاعة لهم، فيشفع الملائكةُ
والنبيُّون والمؤمنون حتى يخرجوا بإذن الله، فإذا رأى المشركون ذلك قالوا: يا ليتنا
كُنَّا مثلهم فتُدرِكَنا الشفاعة، فنخرج معهم. فذلك قول الله: ﴿رُبَّمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ
كَانُواْ مُسْلِمِينَ﴾)). قال: ((فَيُسَمَّون في الجنة: الجَهَنَّمِيِّين؛ مِن أجل سوادٍ في وجوههم،
فيقولون: يا ربَّنا، أذهِب عنَّا هذا الاسم. فيأمُرُهم فيغتسلون في نهر الجنة، فيذهب
ذلك الاسم عنهم)) (٢). (٥٨٧/٨)
٤٠١٢٢ - عن أنس بن مالك، قال: أول مَن يأذَنُ الله رَ له يومَ القيامة في الكلام
والشفاعة محمدٌ وَّه، فيُقال له: قُل تُسْمَع، وسَل تُعْطَ. قال: فَيَخِرُّ ساجِدًا، فيُثنِي
على الله ثناءً لم يُثِه عليه أحد، فيُقال: ارفعْ رأسَك. فيرفَع رأسه، ويقول: ((أيْ ربِّ،
أُمَّتي أُمَّتي)). فيُخرَج له ثلث مَن في النار مِن أُمَّته، ثم يُقال له: قُل تُسمَع، وسَل
تُعْطَ. فَيَخِرُّ ساجدًا، فيُثني على الله ثناءً لم يُثْنِهِ أحدٌ، فيُقال: ارفع رأسك. فيرفع
رأسه، ويقول: ((أيْ ربِّ، أُمَّتي أُمَّتي)). فيُخرَج له ثُلُثُ آخر مِن أُمَّته، ثم يُقال له: قُل
تُسْمَع، وسَل تُعْطَ. فَيَخِرُّ ساجدًا، فيُثِنِي على الله ثناءً لم يُثْنِه أحدٌ، فيُقال: ارفع
رأسك. فيرفع رأسه، ويقول: (ربِّ، أُمَّتي أُمَّتي)). فيُخْرَج له الثلث الباقي. فقيل
للحسن: إنَّ أبا حمزة يُحَدِّث بكذا وكذا. فقال: يرحَمُ الله، أبا حمزة، نسي الرابعة.
قيل: وما الرابعة؟ قال: مَن ليست له حسنة إلا لا إله إلا الله، فيقول: ((ربِّ، أُمَّتي
أُمَّتي)). فيُقال له: يا محمد، هؤلاء يُنجيهم الله برحمته، حتى لا يبقى أحدٌ مِمَّن
(١) أخرجه الحاكم ٢٦٥/٢ (٢٩٥٤)، وابن جرير ١٤/ ٨.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي في التلخيص. وقال الهيثمي في
المجمع ٤٥/٧ (١١١٠٤): ((رواه الطبراني، وفيه خالد بن نافع الأشعري، قال أبو داود: متروك. قال
الذهبي: هذا تجاوز في الحد، فلا يستحق الترك، فقد حدَّث عنه أحمد بن حنبل وغيره. وبقية رجاله
ثقات)). وقال المظهري في تفسيره ١١٨/٥: ((وفي دخول المؤمنين المذنبين النار وخروجهم منها أحاديث
بلغت حدَّ التواتر)).
(٢) أخرجه ابن حبان ١٦/ ٤٥٧ - ٤٥٨ (٧٤٣٢).

سُورَةُ الجِ جْر (٢)
ـي ٣٢٠ : -
فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
وَلَا صَدِيقٍ حَميم
قال: لا إله إلا الله. فعند ذلك يقول أهلُ جهنم: ﴿فَمَا لَنَا مِن شَفِعِينَ (
١٠١
فَلَوْ أَنَّ لَنَا كَرَّةً فَتَكُونَ مِنَ الْمُؤْمِنِينَ﴾ [الشعراء: ١٠٠ - ١٠٢]. وقوله: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ
كَفَرُواْ لَوْ كَانُواْ مُسْلِمِينَ﴾(١). (٥٨٨/٨)
٤٠١٢٣ - عن علي بن أبي طالب، قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ أصحاب الكبائر
مِن مُوَحِّدي الأُمَمِّ كلها، الذين ماتوا على كبائرهم غير نادمين ولا تائبين، من دخل
منهم جهنم؛ لا تَزْرَقُّ أعينُهم، ولا تَسْوَدُّ وجوهُهم، ولا يُقْرَنون بالشياطين، ولا
يُغَلُّون بالسلاسل، ولا يَجَّرَّعون الحميم، ولا يلبسون القطران، حرَّم الله أجسادَهم
على الخلود مِن أجل التوحيد، وصُوَرَهم على النار مِن أجل السجود، فمنهم مَن
تأخذه النارُ إلى قدميه، ومنهم مَن تأخذه النار إلى عَقِبَيْه، ومنهم مَن تأخذه النار إلى
فَخِذَيْه، ومنهم مَن تأخذه النار إلى حُجْزَتِهِ(٢)، ومنهم من تأخذه النار إلى عنقه، على
قَدْرِ ذنوبهم وأعمالهم، ومنهم مَن يمكث فيها شهرًا ثم يخرج منها، ومنهم مَن يمكث
فيها سنة ثم يخرج منها، وأطولهم فيها مُكْثًا بقدر الدنيا منذ يوم خُلِقَت إلى أن تَفْنَى،
فإذا أراد اللهُ أن يُخْرِجهم منها قالت اليهود والنصارى ومَن في النار مِن أهل الأديان
والأوثان لِمَن في النار مِن أهل التوحيد: آمنتم بالله وكُتُبِهِ ورُسُلِه، فنحن وأنتم اليومَ
في النار سواء. فيغضب الله لهم غضبًا لم يغضبه لشيء فيما مضى، فيُخرجهم إلى
عينٍ بين الجنة والصراط، فَيَنْبُتُون فيها نبات الطَّرَائِيثِ (٣) في حَمِيلِ السَّيل(٤)، ثم
يدخلون الجنة، مكتوب في جباههم: هؤلاء الجَهَنَّمِيُّون عُتَقاء الرحمن. فيمكثون في
الجنة ما شاء الله أن يمكثوا، ثم يسألون الله أن يمحوَ ذلك الاسم عنهم، فيبعث الله
مَلَكًا فيمحوه، ثم يبعث الله ملائكة معهم مسامير مِن نار فيُطبِقُونها على مَن بَقِي
فيها، يُسَمِّرُونها بتلك المسامير، فيَنساهم الله على عرشه، ويشتغل عنهم أهلُ الجنة
بنعيمهم ولذاتهم، وذلك قوله: ﴿رُبَمَا يَوَدُّ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْ كَانُوْ مُسْلِمِينَ﴾(٥). (٥٨٩/٨)
(١) أخرجه ابن المبارك في الزهد والرقائق ١/ ٤٥٠ - ٤٥١ (١٢٧١) بنحوه، والطبراني في الأوسط ٢٠٩/٧
- ٢١٠ (٧٢٩٣) مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
وقال الهيثمي في المجمع ٣٨٠/١٠ (١٨٥٣٣): ((رواه الطبراني في الأوسط، وفيه مَن لم أعرفهم)).
(٢) الحُجْزة: موضع شدِّ الإزار. النهاية (حجز).
(٣) الطراثيث: جمع طُرثوث، وهو نبت ينبسِط على وجه الأرض كالفطر. النهاية (طرث).
(٤) حَمِيل السيل: ما يجيء به السيل من طِين أو غُثاء وغيره. النهاية (حمل).
(٥) أخرجه الخطيب في تاريخ بغداد ٧/ ٨٨ (٢٠٠٩) في ترجمة إبراهيم بن محمد بن الحسن السامري
(٣١٥٢)، وابن الجوزي في العلل المتناهية ٤٥٦/٢ - ٤٥٧ (١٥٦٧)، ٤٥٧/٢ - ٤٥٨ (١٥٦٨)، وابن أبي =