Indexed OCR Text

Pages 161-180

سُورَةُ الرَّعْدِ (٤١)
فَوْسُورَة التَّفْسَةُ الْحَاتُوز
& ١٦١ هـ-
محمدُ - قبل أن نُعَذِّبهم في الدنيا، يعني: كُفَّار مكة، ﴿فَإِنَّمَا عَلَيْكَ﴾ يا محمد
﴿الْبَلَغُ﴾ مِن الله إلى عباده، ﴿وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ﴾ يقول: وعلينا الجزاء الأوفى في
الآخرة، كقوله رَّكَ في الشعراء [١١٣]: ﴿إِنْ حِسَابُهُمْ إِلَّا عَلَى رَبِ﴾، يعني: ما جزاؤهم
إلا على ربي (١). (ز)
﴿أَوَلَمْ يَرَوْ أَنَّا نَأَّتِى الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾
٣٩٣٣٦ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّ في قوله: ﴿نَنَقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾،
قال: ذهابُ العُلَماء(٢). (٤٧٨/٨)
٣٩٣٣٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - في قوله: ﴿نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾،
قال: مَوْتُ علمائِها وفقهائِها، وذهابُ خيارِ أهلِها(٣). (٤٧٨/٨)
٣٩٣٣٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿أَلَمْ يَرَوْ أَنَّا نَأَتِى
اُلْأَرْضَ نَقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾، قال: أولم يروا أنَّا نفتح لمحمد الأرضَ بعد
الأرض (٤). (٨ /٤٧٩)
٣٩٣٣٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿أَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِى
اُلْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾، قال: أولم يروا إلى القرية تخربُ حتى يكون العُمرانُ في
ناحية منها؟(٥). (٤٨١/٨)
٣٩٣٤٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا أَنَّا نَأْتِى
اُلْأَرْضَ نَنَقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾، يعني بذلك: ما فَتَحَ اللهُ على محمدٍََّ، فذلك
نُقصانُها (٦). (٤٧٩/٨)
٣٩٣٤١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿نَنَقُصُهَا
مِنْ أَطْرَافِهَا﴾، يقولُ: نُقصانُ أهلِها وبَرَكتِها (٧). (٤٨٠/٨)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٣/٢.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) أخرجه نعيم بن حماد في الفتن (٦٩٠)، وابن جرير ٥٧٨/١٣ - ٥٧٩، والحاكم ٣٥٠/٢. وعزاه
السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه ابن جرير ٥٧٤/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن مَرْدُويه.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٧٥.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٧٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.

سُورَةُ الرَّعَدِ (٤١)
١٦٢ %
فَوْسُعب التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
٣٩٣٤٢ - عن عبد الله بن عباس، في الآية، قال: إنَّما تنقصُ الأنفسُ والثمراتُ،
وأمَّا الأرضُ فلا تنقُصُ(١). (٨/ ٤٨٠)
٣٩٣٤٣ - عن سعيد بن جبير - من طريق هلال بن خباب - في قول الله تعالى:
﴿أَوَلَمْ يَرَوْ أَنَّا نَأْتِى اُلْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾، قال: موت عُلمائِها، وخيار
أهلها (٢) . (ز)
٣٩٣٤٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - ﴿أَوَلَمْ يَرَوْ أَنَّا نَأْتِى الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ
أَطْرَافِهَا﴾، قال: الموت(٣). (ز)
٣٩٣٤٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿نَقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾،
قال: مَوْت أهلِها(٤). (ز)
٣٩٣٤٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عبد الوهاب - في قوله: ﴿نَقُصُهَا مِنْ
أَطْرَافِهَا﴾، قال: مَوْت العلماء(٥). (٤٧٩/٨)
٣٩٣٤٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - في قوله: ﴿نَنَقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَاً﴾،
قال: في الأنفس، وفي الثمرات، وفي خَرَاب الأرض(٦). (ز)
٣٩٣٤٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق الأعرج - في قوله: ﴿نَنَقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾،
قال: خرابُها(٧). (٨/ ٤٨١)
٣٩٣٤٩ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، ﴿أَوَلَمْ يَرَوْ أَنَّا نَأْتِى الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾،
قال: أو لم يروا أنَّا نفتحُ لمحمدٍ أرضًا بعدَ أرضٍ؟!(٨). (٤٨٠/٨)
٣٩٣٥٠ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق سلمة بن نُبَيْط - قال: ما تَغَلَّبْتَ عليه
مِن أرضِ العَدُوِّ(٩). (ز)
٣٩٣٥١ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد بن سليمان - في قوله: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْأ
أَنَّا نَأَتِى الْأَرْضَ نَنَقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾، قال: يعني: أنَّ نبيَّ الله ◌َّ كان يُنتقص له ما حوله
من الأرضين، ينظرون إلى ذلك فلا يَعْتَبِرُون. وقال الله في سورة الأنبياء [٤٤]: ﴿نَأْتِى
(١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٥٧٧.
(٢) أخرجه بحشل في تاريخ واسط ص١٣٣.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٥٧٧.
(٥) أخرجه ابن جرير ٥٧٩/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٧٧.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٧٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٨) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد.
(٩) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٥٧٥.

فَوْسُونَبُ التَّفْسَةُ الْمَاتُور
سُورَةُ الرّعْدِ (٤١)
٥ ١٦٣ %=
اَلْأَرْضَ نَقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَاً أَفَهُمُ الْغَلِبُونَ﴾. قال: بل نبيُّ الله وَّ وأصحابُه هم
الغالبون(١). (٤٧٩/٨)
٣٩٣٥٢ - عن قتادة، في قوله: ﴿أَلَمْ يَرَوْ أَنَّا نَأْتِى اُلْأَرْضَ نَنَقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَاً﴾، قال:
كان عكرمة مولى ابن عباس يقول: هو قَبْضُ الناس(٢). (٤٧٩/٨)
٣٩٣٥٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق الزُّبَيْر بن الحارث - في الآية،
قال: هو الموتُ، لو كانت الأرضُ تَنْقُصُ لم نجدْ مكانًا نجلسُ فيه(٣). (٤٨١/٨)
٣٩٣٥٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق أبي جعفر الفرَّاء - قوله: ﴿أَلَمْ
يَرَوْ أَنَّا نَأْتِى الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾، قال: نخرب مِن أطرافها (٤). (ز)
٣٩٣٥٥ - عن عامر الشعبي - من طريق طلحة القَنَّاد - في الآية، قال: لو كانت
الأرض تنقُصُ لَضاقَ عليك حُشُّكَ(٥)، ولكن تنقص الأنفسُ والثمراتُ (٦). (٤٨١/٨)
٣٩٣٥٦ - عن أبي مالك غَزْوَان الغفاري - من طريق حصين - ﴿نَقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾،
قال: القريةُ التي تخربُ ناحيةٌ منها(٧). (٤٨١/٨)
٣٩٣٥٧ - عن الحسن البصري - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا نَأْتِى الْأَرْضَ
نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾، قال: هو ظهور المسلمين على المشركين(٨). (٤٧٩/٨)
٣٩٣٥٨ - عن الحسن البصري - من طريق أبي رجاء - ﴿نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾، قال:
الموت (٩). (ز)
٣٩٣٥٩ - عن عطاء بن أبي رباح - من طريق طلحة بن عمرو - قال: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْاْ أَنَّا
(١) أخرجه سعيد بن منصور (١١٧٥ - تفسير)، وابن جرير ٥٧٥/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة،
وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٣٣٩/١، وابن جرير ٥٧٨/١٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي
حاتم.
(٣) أخرجه ابن جرير ٥٧٧/١٣، وفي ٥٧٨/١٣ من طريق أبي رجاء بلفظ: الموت.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٥٧٦.
(٥) الحُش: الكُنُف ومواضع قضاء الحاجة. النهاية (حشش).
(٦) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٧٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٧) أخرجه سعيد بن منصور (١١٧٦ - تفسير). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٨) أخرجه عبد الرزاق ٣٣٩/١، وابن جرير ٥٧٥/١٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن أبي
حاتم .
(٩) أخرجه أبو حاتم الرازي في الزهد ص٥٩.

سُورَةُ الرَّعَدِ (٤١)
٤ ١٦٤ %
فَوَسُوعَة التَّفْسَةُ الْجَاتُور
تَأْتِى الْأَرْضَ نَنْقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾، قال: ذهاب فقهائها، وخيار أهلها (١). (ز)
٣٩٣٦٠ - عن عطاء، في قوله: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْ أَنَّا نَأْتِى الْأَرْضَ نَنَقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾، قال:
نقصانها موت العلماء، وذهاب الفقهاء(٢). (ز)
٣٩٣٦١ - عن عطية العوفي، في الآية، قال: نقصها اللهُ مِن المشركين
للمسلمين (٣). (٨ / ٤٨٠)
٣٩٣٦٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾، قال: نفتحها لك
مِن أطرافها (٤). (٨/ ٤٨٠)
٣٩٣٦٣ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج -: خرابها، وهلاك
الناس(٥). (ز)
٣٩٣٦٤ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿أَوَلَمْ يَرَوْا﴾ يعني: كفار مكة ﴿أَنَّا نَأَتِى
اُلْأَرْضَ﴾ يعني: أرض مكة، ﴿نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ يعني: ما حولها. يقول: لا يزال
النبيُّ وَّ والمؤمنون يغلبون على ما حول مكة مِن الأرض، فكيف لا يعتبرون بما
يرون أنه ينقص مِن أهل الكفر، ويزاد في المسلمين (٦)٥٣٣). (ز)
٣٥٣٣ اختُلِف في معنى إنقاص الأرض مِن أطرافها المذكور في الآية على أقوال: الأول:
ما ينقص من أرض المشركين بفتح رسول الله وَّ والمسلمين له وغَلَبَتِهم عليه. الثاني:
بخرابها بعد العمارة. الثالث: ننقص من بركتها وثمرتها. الرابع: موت أهلها. الخامس:
موت فقهائها وخيارها .
وبيَّن ابنُ عطية (٢١٥/٥) أنَّ الأرض على القول الثاني مراد بها اسم الجنس، وأنها على
القول الأول يراد بها أرض الكفار المذكورين في الآيات. وبيَّن أنَّ القول الأول لا يتأتى
القول به إلا بأن يقدر نزول هذه الآية بالمدينة.
ورجّح ابنُ جرير (٥٧٩/١٣) مستندًا إلى السياق (٥٧٩/١٣) وابنُ عطية (٢١٥/٥)، وابنُ
كثير (٨/ ١٧٠) مستندًا إلى النظائر القولَ الأول، وهو قول ابن عباس من طريقي عكرمة
والعوفي، وقول الضحاك، والحسن، وعطية العوفي، والسدي، ومقاتل بن سليمان، وعلَّل
ذلك بقوله، فقال: ((وذلك أنَّ الله تَوَعَّد الذين سألوا رسولَه الآياتِ مِن مشركي قومه بقوله : ==
(١) أخرجه وكيع في الزهد ٢٦٩/١، وأبي نعيم في أخبار أصبهان ١/ ٣٣٢ من طريق سلمة بن كلثوم.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
(٢) تفسير البغوي ٣٢٧/٤.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٥٧٦.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٣/٢.

مُوَسُوعَةُ التَّقَنِيَةُ المَاتُوز
& ١٦٥ %=
سُورَةُ الرّعْدِ (٤١ - ٤٢)
﴿وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمَةٍ﴾
٣٩٣٦٥ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿وَاللَّهُ يَحْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ﴾، يقول:
واللهُ يقضي لا رادَّ لقضائه في نقصان ما حول مكة، ونصر محمد وَّ﴾(١). (ز)
٣٩٣٦٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، ﴿وَاللَّهُ يَخْكُمُ لَا مُعَقِّبَ لِحُكْمِهِ﴾ :
ليس أحدٌ يَتَعَقَّبُ حكمَه فيَرُدّه، كما يتعقَّب أهلُ الدنيا بعضُهم حكمَ بعضٍ
فيردُّه(٢). (٨/ ٤٨١)
﴿وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ
٣٩٣٦٧ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿وَهُوَ سَرِيعُ الْحِسَابِ﴾، يقول: كأنَّه قد
جاء فحاسبهم (٣). (ز)
﴿وَقَدْ مَكَرَ الَِّينَ مِن قَبْلِهِمْ فَلِلَّهِ الْمَكْرُ جَمِيعًا﴾
٣٩٣٦٨ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿وَقَدْ مَكَرَ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ﴾ يعني: قبل
== ﴿وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِى نَعِدُهُمْ أَوْ نَتَوَفَّيَّنَّكَ﴾، ثم وبَّخهم - تعالى ذِكْرُه - بسوء اعتبارهم ما
يعاينون من فعل الله بضربائهم من الكفار، وهم مع ذلك يسألون الآيات، فقال: ﴿أَوَلَمْ يَرَوّأْ
أَنَّا تَأْتِى الْأَرْضَ نَنقُصُهَا مِنْ أَطْرَافِهَا﴾ بقهر أهلها، والغلبة عليها من أطرافها وجوانبها، وهم لا
يعتبرون بما يرون من ذلك)).
وقال ابنُ عطية (٢١٥/٥) بعد بيانه أنَّ كل ما ذكر مِن الأقوال يدخل في لفظ الآية: ((وأليق
ما يقصد لفظ الآية هو تنقص الأرض بالفتوح على محمد)).
وقال ابنُ كثير (٨/ ١٧٠): ((والقول الأول أولى، وهو ظهور الإسلام على الشرك قرية بعد
قرية، كقوله تعالى: ﴿وَلَقَدْ أَهْلَكُنَا مَا حَوْلَكُمْ مِّنَ اُلْقُرَى﴾ [الأحقاف: ٢٧] الآية)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٣/٢.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. وعزا إليه الحافظ ابن حجر في الفتح ٣٧٤/٨ مختصرًا عن زيد بن
أسلم.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٣/٢.

سُورَةُ الرَّعْدِ (٤٢)
& ١٦٦ %
فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُور
◌َ السَّلامِ،
كفار مكة مِن الأمم الخالية، يعني: قوم صالح ظلَلا حين أرادوا قتل صالح
فهكذا كُفَّار مكة حين أجمع أمرُهم على قتل محمد بََّ في دار النَّدوة، ﴿فَلَّهِ الْمَكْرُ
جَمِيعًا﴾ يقول: جميع ما يمكرون بإذن الله رقم(١). (ز)
* آثار متعلقة بالآية:
٣٩٣٦٩ - عن عبد الله بن عباس، قال: كان النبي ◌َّ يدعو بهذا الدعاءِ: ((ربِّ،
أَعِنِيِّ ولا تُعِن عَلَيَّ، وانصرني ولا تنصُر عَلَيَّ، وامكُر لي ولا تمكُر عَلَيَّ، واهدني
ويَسِّرِ الهُدى إِلَيَّ، وانصرني على مَن بَغَى عَلَيَّ))(٢). (٤٨٢/٨)
﴿يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ وَسَبَعْلَمُ الْكُفَرُ لِمَنْ عُقْبَى الدَّارِ﴾
قراءات:
٣٩٣٧٠ - عن الأعمش، في قراءة عبد الله [بن مسعود]: (وَسَيعْلَمُ الْكَافِرُونَ لِمَنْ
عُقْبَى الدَّارِ)(٣). (ز)
تفسير الآية:
٣٩٣٧١ - قال مقاتل بن سليمان: واللهُ ﴿يَعْلَمُ مَا تَكْسِبُ كُلُّ نَفْسٍ﴾ يعني: ما تعمل كلُّ
نفس، بَرٍّ وفاجر، مِن خير أو شر، ﴿وَسَيَعْلَمُ الْكُفَرُ﴾ كفار مكة في الآخرة ﴿لِمَنْ عُقْبَ
الدَّارِ﴾ يعني: دار الجنة ألهم؟ أم للمؤمنين؟(٤). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٤/٢.
(٢) أخرجه أحمد ٤٥٢/٣ (١٩٩٧)، وأبو داود ٦٢٢/٢ (١٥١٠)، والترمذي ١٥٢/٦ - ١٥٣ (٣٨٦٥،
٣٧٦٦)، وابن ماجه ٦/٥ - ٧ (٣٨٣٠)، وابن حبان ٢٢٧/٣ - ٢٢٨ (٩٤٧)، ٢٢٩/٣ (٩٤٨)، والحاكم
١/ ٧٠١ (١٩١٠).
قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وقال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)).
وقال ابن حجر في الأمالي المطلقة ص٢٠٦: ((هذا حديث حسن)). وقال الألباني في صحيح أبي داود ٥٪
٢٤٤ (١٣٥٣): ((إسناده صحيح)).
(٣) أخرجه ابن أبي داود في المصاحف ٣٢٠/١.
وهي قراءة شاذة. انظر: البحر المحيط ٣٩٠/٥.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٤/٢.

فَوْسُورَة التَّفْسَةُ المَاتُوز
٥ ١٦٧ :
سُوْرَةُ الرَّعْدِ (٤٣)
﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَسْتَ مُرْسَلًا﴾
٣٩٣٧٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَسْتَ
مُرْسَلًا﴾، قال: قول مشركي قريش(١). (ز)
٣٩٣٧٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ يقول: قالت اليهود:
﴿لَسْتَ مُرْسَلًا﴾ يا محمد، لم يبعثك الله رسولًا(٢). (ز)
﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِ وَبَيْنَكُمْ﴾
٣٩٣٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ لليهود: ﴿كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا﴾ فلا شاهد
أفضل مِن الله رَ ﴿بَيْنِ وَبَيْنَكُمْ﴾ بأنِّي نبيٌّ رسول(٣). (ز)
﴿وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِنَبِ﴾
قراءات، وتفسيرها:
٣٩٣٧٥ - عن عمر بن الخطاب، أنَّ النبيَّ وَّ قرأ: (وَمِنْ عِندِهِ عِلْمُ الْكِتَابِ). قال:
مِن عند الله علم الكتاب (٤). (٤٨٤/٨)
٣٩٣٧٦ - عن عبد الله بن عمر، أنَّ النبيَّ وَّ قرأ: (وَمِنْ عِندِهِ عِلْمُ الْكِتَابِ). قال:
مِن عند الله علمُ الكتابِ(٥). (٤٨٣/٨)
٣٩٣٧٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير -: أنَّه كان يقرأ: (وَمِنْ
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٨٤.
(١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٨٣.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٨٤.
(٤) أخرجه تمام في فوائده ٢١٦/١ (٥١٣). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن علي، وابن عباس، وأُبي ؤُه في آخرين. انظر: مختصر ابن خالويه
ص٧٢، والمحتسب ٣٥٨/١.
(٥) أخرجه حفص بن عمر في جزء قراءات النبي ص١١٦ - ١١٧ (٧١، ٧٢)، وابن جرير ١٣ / ٥٨٦ -
٥٨٧، والثعلبي ٣٠٢/٥.
قال ابن جرير: ((وهذا خبر ليس له أصل عند الثقات مِن أصحاب الزهري)). وقال ابن كثير في تفسيره ٤/
٤٧٤ بعد ذكره لرواية أبي يعلى: ((لا يثبت)). وقال السيوطي: ((سند ضعيف).

سُورَةُ الرَّعْدِ (٤٣)
: ١٦٨ =
مُؤْسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور
عِندِهِ عِلْمُ الْكِتَابِ). يقول: ومِن عندِ الله علم الكتاب(١). (٤٨٤/٨)
٣٩٣٧٨ - عن أبي بشر، قال : ... كان سعيد بن جبير يقرأ: (وَمِنْ عِندِهِ عُلِمَ
الْكِتَابُ)(٢). (ز)
٣٩٣٧٩ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - قوله: (وَمِنْ عِندِهِ عِلْمُ
الْكِتَابِ)، قال: مِن عند الله(٣). (ز)
٣٩٣٨٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث -: أنَّه كان يقرأُ: ﴿وَمَنْ عِندَهُ، عِلْمُ
اُلْكِتَبِ﴾، قال: هو عبدُ اللهِ بنُ سلام(٤). (٤٨٣/٨)
٣٩٣٨١ - عن الحكم عن مجاهد بن جبر: (وَمِنْ عِندِهِ عُلِمَ الْكِتَابُ)، قال: هو الله =
٣٩٣٨٢ - هكذا قرأ الحسن: (ومِنْ عِندِهِ عُلِمَ الكتاب)(٥). (ز)
٣٩٣٨٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق الحكم -: (وَمِنْ عِندِهِ عِلْمُ الْكِتَابِ)، قال:
هو اللهُ(٦). (٤٨٤/٨)
٣٩٣٨٤ - عن الحسن البصري - من طريق منصور بن زاذان -: (وَمِنْ عِنْدِهِ عُلِمَ
الْكِتَابُ)، قال: الله . =
٣٩٣٨٥ - قال شعبة: فذكرت ذلك للحكم، فقال: قال مجاهد مثله (٧). (ز)
٣٩٣٨٦ - عن قتادة، قال: كان الحسن يقرؤها: (قُلْ كَفَى بِاللهِ شَهِيدًا بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ
ومِنْ عِندِهِ عُلِمَ الْكِتَابُ). يقول: مِن عند الله عُلِمَ الكتاب وجملتُه (٨)٣٥٣٤]. (ز)
٣٥٣٤ ذكر ابنُّ جرير (٥٨٦/١٣) هذه القراءة عن الحسن من رواية شيخه بِشْر بسنده عن
قتادة عن الحسن، ثم انتقد رواية بِشْر مستندًا إلى اللغة، فقال: ((هكذا حدثنا به بشر : ==
(١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٨٤. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه سعيد بن منصور (ت: سعد آل حميد) ٤٤٢/٥ (١١٧٧)، وابن جرير ٥٨٦/١٣ وضبطه محققوه
بقراءة: (ومِنْ عِندِه عِلْمُ الكِتَابِ). وهو كذلك في المحتسب ٣٥٨/١.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٥٨٦.
(٤) أخرجه ابن سعد ٣٥٣/٢، وابن جرير ٥٨٢/١٣ - ٥٨٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن
المنذر.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٥٨٥.
وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن علي، وابن السميفع، والحسن بخلاف. انظر: المحتسب ٣٥٨/١.
(٦) أخرجه ابن جرير ٥٨٤/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٨٥.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٨٥.

فَوْسُكَة التَّفْسَِّةُ الْحَانُون
سُورَةُ الرَّعْلِ (٤٣)
٥ ١٦٩ %
٣٩٣٨٧ - عن الحسن البصري - من طريق عوف - قوله: (وَمِنْ عِندِهِ عِلْمُ الْكِتَابِ)،
قال: مِن عند الله(١). (ز)
٣٩٣٨٨ - عن الحكم بن عتيبة - من طريق شيخ، عن رجل -: (وَمِنْ عِندِهِ عِلْمُ
الْكِتَابِ)(٢). (ز)
٣٩٣٨٩ - عن هارون [بن موسى الأعور] - من طريق عبد الوهاب - (وَمِنْ عِندِهِ عِلْمُ
الْكِتَابِ)، يقول: مِن عند الله علم الكتاب(٣). (ز)
نزول الآية، وتفسيرها:
٣٩٣٩٠ - عن عمر بن الخطاب: أنَّ النبيَّ وَّ قرأ: (وَمِنْ عِندِهِ عِلْمُ الْكِتَابِ). قال:
مِن عند الله علم الكتاب (٤). (٤٨٤/٨)
٣٩٣٩١ - عن عبد الله بن عمر: أنَّ النبيَّ وَّ قرأ: (وَمِنْ عِندِهِ عِلْمُ الْكِتَابِ). قال:
مِن عند الله علمُ الكتابِ(٥). (٤٨٣/٨)
٣٩٣٩٢ - عن عبد الله بن عباس، قال: قدِم على رسولِ الله وَّ أُسْقُفٍّ(٦) مِن اليمن،
فقال له رسول الله وَلّ: ((هل تجدُني في الإنجيل رسولًا؟)). قال: لا. فأنزل اللهُ:
﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِ وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَبِ﴾. يقولُ: عبدُ اللهِ بنُ
(٧)
سلام(٧). (٨/ ٤٨٢)
== (عُلِمَ الْكِتَابُ)، وأنا أحسبه وَهِمَ فيه، وأنه: (وَمِنْ عِندِهِ عِلْمُ الْكِتَابِ)، لأنَّ قوله:
((وجملتُه)) اسم، لا يُعطَف باسم على فعل ماض)).
وذكر ابنُ عطية (٢١٧/٥) هذه القراءة، وقراءة (وَمِنْ عِندِهِ عِلْمُ الْكِتَابِ)، ثم علَّق بقوله:
((وهذه القراءات يُراد فيها اللهُ تعالى، لا يحتمل لفظها غير ذلك)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٨٦.
(٢) أخرجه الفراء في معاني القرآن ٢/ ٦٧.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٨٦.
(٤) أخرجه تمام في فوائده ٢١٦/١ (٥١٣). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٥) أخرجه حفص بن عمر في جزء قراءات النبي ص١١٦ - ١١٧ (٧١، ٧٢)، وابن جرير ١٣ / ٥٨٦ -
٥٨٧، والثعلبي ٣٠٢/٥.
قال ابن جرير: ((وهذا خبر ليس له أصل عند الثقات مِن أصحاب الزهري)). وقال ابن كثير في تفسيره ٤/
٤٧٤ بعد ذكره لرواية أبي يعلى: ((لا يثبت)). وقال السيوطي: ((سند ضعيف)).
(٦) الأُسْقُفُّ: رئيس النصارى في الدين. لسان العرب (سقف).
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

سُورَةُ الرَّعْدِ (٤٣)
١٧٠ -
فَوْسُكَبُ التَّفْسِيُ المَاتُوز
٣٩٣٩٣ - من طريق عبد الملك بن عُمير، أنَّ محمدَ بن يوسفَ بن عبد الله بن سلام
قال: قال عبدُ اللهِ بن سلام: قد أنزل الله فِيَّ القرآن: ﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِىِ
وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَبِ﴾(١). (٤٨٢/٨)
٣٩٣٩٤ - من طريق عبد الملك بن عُمير، عن جندب، قال: جاء عبدُ الله بن سلام
حتى أخذ بعضادتَي باب المسجد، ثم قال: أنشُدُكم بالله، أتعلمون أنِّي الذي أُنزلتَّ
فيه: ﴿وَمَنْ عِندَهُ عِلِّمُ الْكِنَبِ﴾؟ قالوا: اللَّهُمَّ، نعم (٢). (٤٨٢/٨)
٣٩٣٩٥ - عن عبد الله بن سلام - من طريق عبد الرحمن بن زيد بن أسلمَ، عن أبيه -:
أنَّه لَقِيَ الذين أرادوا قتلَ عثمانَ، فناشدهم بالله: فيمن تعلمون نزل: ﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ
شَهِيدًا بَيْنِ وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِنَبِ﴾؟ قالوا: فيك(٣). (٤٨٣/٨)
٣٩٣٩٦ - عن عبد الملك بن عمير، عن ابن أخي عبد الله بن سلام، قال: لَمَّا أُريد
عثمان جاء عبدالله بن سلام، فقال له عثمان: ما جاء بك؟ قال: جئت في نُصرتكَ.
قال: اخرج إلى الناس، فاطردهم عنّي، فإنَّك خارج خيرٌ لي منك داخل، فخرج
عبد الله إلى الناس، فقال: أيها الناس، إنَّه كان اسمي في الجاهلية فلان، فسمَّاني
رسول الله وَّه: عبد الله، ونزلت فِيَّ آيات مِن كتاب الله، نزلت فِيَّ: ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ
بَنِيّ إِسْرَِّيلَ عَلَى مِثْلِهِ، فَامَنَ وَأَسْتَكْبَرْتُمْ إِنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الَِّينَ﴾ [الأحقاف: ١٠]،
ونزلت فِيَّ: ﴿قُلْ كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِ وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِّنَبِ﴾، إنَّ الله
سيفًا مغمودًا عنكم، وإنَّ الملائكة قد جاوَرَتْكم في بلدكم هذا الذي نزل فيه نبيُّكم،
فاللهَ اللهَ في هذا الرجل أن تقتلوه، فواللهِ، إن قتلتموه لتطرُدُن جيرانكم الملائكة،
ولتسلنّ سيف الله المغمود عنكم، فلا يُغمد إلى يوم القيامة، قال: فقالوا : اقتلوا
اليهوديَّ، واقتلوا عثمان (٤). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ٥٨٢/١٣، من طريق شعيب بن صفوان، قال: حدثنا عبد الملك بن عمير، أنَّ
محمد بن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن عبد الله بن سلام به.
إسناده ضعيف؛ فيه شعيب بن صفوان، قال ابن عدي: ((عامَّة ما يرويه لا يُتابع عليه))، كما في تهذيب
الكمال ٥٣٠/١٢، ومحمد بن يوسف لم يوثقه غير ابن حبان.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
إسناده ضعيف؛ فيه عبد الرحمن بن زيد بن أسلم، قال عنه ابن حجر في التقريب (٣٨٦٥): ((ضعيف)).
(٤) أخرجه الترمذي ٤٦٠/٥ (٣٥٣٨).
وقال: ((هذا حديث حسن غريب، وقد رواه شعيب بن صفوان، عن عبد الملك بن عمير، عن ابن محمد بن
عبد الله بن سلام، عن جده عبد الله بن سلام)).

فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
سُورَةُ الرَّعْلِ (٤٣)
=٥ ١٧١ % =
٣٩٣٩٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفيِّ - ﴿وَمَنْ عِندَهُ عِلِّمُ الْكِنَبِ﴾،
قال: هم أهل الكتاب مِن اليهود والنصارى(١). (٤٨٣/٨)
٣٩٣٩٨ - عن أبي عمر زاذان، عن ابن الحنفية، في قوله: ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ، عِلَّمُ
اُلْكِنَبِ﴾، قال: هو علي بن أبي طالب(٢). (ز)
٣٩٣٩٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي بشر -: أنَّه سُئِلَ عن قوله: ﴿وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ
اُلْكِنَبِ﴾؛ أهو عبدُ الله بنُ سلام؟ قال: هذه السورةُ مكيّةٌ، فكيف يكون عبد الله بن
سلام؟! قال: وكان يقرؤها : (وَمِّنْ عِندِهِ عِلْمُ الْكِتَابِ)، يقول: مِن عند الله(٣). (٤٨٤/٨)
٣٩٤٠٠ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿وَمَنْ عِندَهُ، عِلْمُ الْكِنَبِ﴾، قال:
جبريل (٤). (٤٨٤/٨)
٣٩٤٠١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث -: أنَّه كان يقرأُ: ﴿وَمَنْ عِندَهُ, عِلْمُ
اُلْكِنَبِ﴾، قال: هو عبدُ اللهِ بنُ سلام(٥). (٤٨٣/٨)
٣٩٤٠٢ - عن عامر الشعبيٍّ، قال: ما نزل في عبد الله بن سلام شيءٌ مِن
القرآن (٦). (٨ /٤٨٤)
٣٩٤٠٣ - قال عامر الشعبي: السورة مكَّة، وعبد الله بن سلام أَسْلَمَ بالمدينة(٧). (ز)
٣٩٤٠٤ - عن أبي مريم، حدثني عبد الله بن عطاء، قال: كنتُ جالسًا مع أبي جعفر
في المسجد، فرأيت ابن عبد الله بن سلام جالِسًا في ناحيةٍ، فقلتُ لأبي جعفر:
زعموا أنَّ الذي عنده علم الكتاب عبد الله بن سلام. فقال: إنَّما ذلك علي بن أبي
طالب (٨) (٣٥٣٥]. (ز)
٣٥٣٥ انتقد ابنُ تيمية (٩٨/٤ - ٩٩ بتصرف) القول بأنَّ ﴿من عِندَهُ عِلْمُ الْكِنَبِ﴾ المراد به علي بن
أبي طالب مستندًا إلى عدم الصحة، ومخالفة الجمهور، والدلالة العقلية، بما مفاده الآتي : ==
(١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٨٢.
(٢) تفسير الثعلبي ٣٠٣/٥.
(٣) أخرجه سعيد بن منصور (١١٧٧ - تفسير)، وابن جرير ٥٨٦/١٣، والنحاس في ناسخه ص٥٣٦. وعزاه
السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه ابن سعد ٣٥٣/٢، وابن جرير ٥٨٢/١٣ - ٥٨٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن
المنذر .
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٨) تفسير الثعلبي ٣٠٣/٥.
(٧) تفسير البغوي ٣٢٨/٤.

سُورَةُ الرَّعْدِ (٤٣)
٥ ١٧٢ %
مُوَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور
٣٩٤٠٥ - عن أبي صالح باذام - من طريق إسماعيل بن أبي خالد - في قوله: ﴿وَمَنْ
عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِنَبِ﴾، قال: رجل مِن الإنس. ولم يُسَمِّه(١). (ز)
٣٩٤٠٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في الآية، قال: كان مِن أهل
الكتاب قومٌ يشهدون بالحقِّ ويعرفونه؛ منهم عبدالله بن سلام، والجارودُ، وتميمٌ
الداريُّ، وسلمانُ الفارسيُّ (٢). (٤٨٣/٨)
٣٩٤٠٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ يقول: قالت اليهود:
﴿لَسْتَ مُرْسَلًا﴾ يا محمد، لم يبعثك الله رسولًا. فأنزل الله رَى: ﴿قُلْ﴾ لليهود:
﴿كَفَى بِاللَّهِ شَهِيدًا بَيْنِ وَبَيْنَكُمْ وَمَنْ عِندَهُ عِلْمُ الْكِنَبِ﴾ يقول: ويشهد مَن عنده
== الأول: عدم ثبوته. الثاني: أنَّه بتقدير ثبوته ليس بحجة مع مخالفة الجمهور له. الثالث:
بطلانه قطعًا؛ لأنَّه لو أُريد بالآية عليًّا لما كان لشهادته نفع للنبي، ولا يكون ذلك حُجَّةً له
على الناس؛ لأنهم يقولون: مِن أين لعليٍّ ذلك؟ وإنما هو استفاد ذلك من محمد، فيكون
محمد هو الشاهد لنفسه. ومنها أن يقال: إنَّ هذا ابن عمه ومن أول مَن آمن به، فيظن به
المحاباة، والشاهد إن لم يكن عالمًا بما يشهد به، بريئًا من التهمة، لم يحكم بشهادته،
ولم يكن حجة على المشهود عليه، فكيف إذا لم يكن له علم بها إلا من المشهود له؟ !.
وظاهر كلام ابن تيمية ترجيحُه أنَّ المراد بمن عنده علم الكتاب: أهل الكتاب، استنادًا
للدلالة العقلية، والنظائر، فقال: ((وأما أهل الكتاب فإذا شهدوا بما تواتر عندهم عن
الأنبياء وبما علم صدقه كانت تلك شهادةً نافعة، كما لو كان الأنبياء موجودين وشهدوا له؛
لأنَّ ما ثبت نقله عنهم بالتواتر وغيره كان بمنزلة شهادتهم أنفسهم. ولهذا نحن نشهد على
الأمم بما علمناه من جهة نبينا، كما قال تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ جَعَلْنَكُمْ أُمَّةً وَسَطًا لِّنَكُونُواْ شُهَدَآءَ
عَلَى النَّاسِ وَيَكُونَ الرَّسُولُ عَلَيْكُمْ شَهِيدًا﴾ [البقرة: ١٤٣]، ... والله وَ قد ذكر الاستشهاد
بأهل الكتاب في غير آية، كقوله تعالى: ﴿قُلْ أَرَءَيْتُمْ إِن كَانَ مِنْ عِندِ اللَّهِ ثُمَّ كَفَرْتُم
بِهِ﴾ [فصلت: ٥٢]، ﴿وَشَهِدَ شَاهِدٌ مِّنْ بَنِىّ إِسْرَِّيلَ عَلَى مِثْلِهِ﴾ [الأحقاف: ١٠] أفترى عليًّا هو
مِن بني إسرائيل؟ وقال تعالى: ﴿فَإِن كُنْتَ فِى شَكٍّ مِّمَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ فَسْئَلِ الَّذِينَ يَقْرَءُونَ الْكِتَبَ
مِن قَبْلِكَ﴾ [يونس: ٩٤]، فهل كان علي من الذين يقرءون الكتاب من قبله؟ وقال: ﴿وَمَآ
أَرْسَلْنَا مِن قَبْلِكَ إِلَّا رِجَالًا نُوحِىّ إِلَيْهِمْ﴾ [يوسف: ١٠٩]، ﴿فَشْشَلُواْ أَهْلَ الذِّكْرِ﴾ [النحل: ٤٣]
فهل أهل الذكر الذين يسألونهم هل أرسل الله إليهم رجالًا هم علي بن أبي طالب؟!)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٨٣.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٣٣٩/١، وابن جرير ٥٨٣/١٣ - ٥٨٤ دون ذكر الجارود. وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر، وابن أبي حاتم.

فَوْسُكَة التَّفْسِيُ المَاتُور
سُوْدَةُ الرّعْدِ (٤٣)
٥ ١٧٣ %=
التوراة؛ عبد الله بن سلام، فهو يشهد أنِّي نبيٌّ رسولٌ مكتوبٌ في التوراة (١) ٣٥٣٦]. (ز)
٣٥٣٦ اختُلِف في معنى قوله تعالى: ﴿وَمَنْ عِندَهُ، عِلْمُ الْكِتَبِ﴾ بحسب اختلاف القرَّاء في
كيفية قراءتها، فقد قرأها بعض القراء بفتح ميم: ﴿مَنْ﴾ وفتح دال ﴿عِندَهُ﴾، وقرأها
آخرون بكسر ميم ﴿مَنْ﴾ وكسر دال ﴿عِندَهُ﴾.
وقد وجَّه ابنُ جرير (٥٨٢/١٣) القراءة الأولى، وبيَّن المعنى عليها بقوله: ((ف﴿مَنْ﴾ إذا
قرئ كذلك في موضع خفض عطفًا به على اسم الله، وكذلك قرأته قَرَأَة الأمصار، بمعنى:
والذين عندهم علم الكتاب، أي: الكتب التي نزلت قبل القرآن كالتوراة والإنجيل)). ثم
علَّق بقوله: ((على هذه القراءة فسَّر ذلك المفسرون)). ثم ذكر أقوال المفسرين بأن مَن عنده
علم الكتاب اليهود والنصارى، سواء في ذلك مَن فسَّرها بمعيَّن منهم كعبد الله بن سلام،
أو فسرها بذلك دون تعيين.
وبنحوه قال ابنُ عطية (٢١٦/٥ - ٢١٧) واستدرك مستندًا إلى أحوال النزول على هذا
المعنى بأنَّه لا يستقيم ((إلا بأن تكون الآية مدنية، والجمهور على أنها مكية)).
وانتقد ابنُ كثير (٨/ ١٧١) تفسير الآية بعبد الله بن سلام مستندًا إلى أحوال النزول، فقال:
((وهذا القول غريب؛ لأن هذه الآية مكية، وعبد الله بن سلام إنما أسلم في أول مقدم
رسول الله (َ ﴿ المدينة)). واستظهر رواية العوفي عن ابن عباس، فقال: ((والأظهر في هذا ما
قاله العوفي عن ابن عباس، قال: هم من اليهود والنصارى)).
وزاد ابنُ عطية (٢١٦/٥) معنى آخر تحتمله هذه القراءة، فقال: ((وقيل: يريد الله تعالى،
كأنه استشهد بالله تعالى، ثم ذَكَرَه بهذه الألفاظ التي تتضمن صفة تعظيم)). ثم انتقده مستندًا
إلى اللغة، فقال: ((ويُعتَرَض هذا القول بأنَّ فيه عطف الصفة على الموصوف، وذلك لا
يجوز وإنَّما تعطف الصفات بعضها على بعض)). ثم قال: ((ويحتمل أن تكون ﴿مَنْ﴾ في
موضع رفع بالابتداء، والخبر محذوف، تقديره: أعدل وأمضى قولًا، ونحو هذا مما يدل
عليه لفظ: ﴿شَهِيدًا﴾، ويُراد بذلك الله تعالى)).
وبَيَّن ابنُ جرير (٥٨٤/١٣) أنَّ المعنى على القراءة الثانية: ((مِن عندِ الله علم الكتاب)).
وبنحوه ابنُ عطية (٢١٧/٥).
وانتقد ابنُ جرير (٥٨٧/١٣) الحديث المروي عن رسول الله وَّهَ بتصحيح هذه القراءة بأنَّ
في إسناده نظرًا لعدم اتّصاله، فقال: ((وهذا خبر ليس له أصل عند الثقات من أصحاب
الزهري)) .
وكذا ابنُ كثير (١٧١/٨ - ١٧٢) فقد أورد كلام ابن جرير، ثم قال: ((قلت: وقد رواه ==
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٤/٢.

سُورَةُ الرَّعَدِ (٤٣)
& ١٧٤
مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُون
آثار متعلقة بالآية:
٣٩٤٠٨ - عن الزهريِّ، قال: كان عمرُ بنُ الخطاب شديدًا على رسول اللهِ وَّهه
فانطلق يومًا حتَّى دَنَا مِن رسول الله وَله وهو يُصَلِّي، فسمعه وهو يقرأُ: ﴿وَمَا كُنْتَ
نَتْلُواْ مِن قَبْلِهِ، مِن كِنَبٍ﴾، حتى بلغ: ﴿الظَّالِمُونَ﴾ [العنكبوت: ٤٨، ٤٩]. وسمعه وهو
يقرأُ: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَسْتَ مُرْسَلًا﴾ إلى قوله: ﴿عِلْمُ الْكِنَبِ﴾. فانتظره حتى
سلَّم، فأسرع في أَثَرِهِ (١) فَأَسْلَمَ (٢). (٤٨٥/٨)
٣٩٤٠٩ - عن محمد بن حمزة بن يوسف بن عبد الله بن سلام، عن أبيه، أنَّ
عبد الله بن سلام قال لأحبار اليهود: إنِّي أردت أن أُجَدِّد بمسجد أبينا إبراهيم
وإسماعيل عهدًا. فانطلق إلى رسول الله وَّه وهو بمكة، فوافاهم وقد انصرفوا مِن
الحج، فوجد رسول الله بمنى والناسُ حوله، فقام مع الناس، فلمَّا نظر إليه
رسول الله وَّ قال: ((أنت عبد الله بن سلام؟)). قال: قلت: نعم. قال: ((ادنُ)).
فدنوتُ منه، قال: ((أنشدك بالله، يا عبد الله بن سلام، أما تجدني في التوراة
== الحافظ أبو يعلى في مسنده، من طريق هارون بن موسى هذا، عن سليمان بن أرقم - وهو
ضعيف - عن الزهري، عن سالم، عن أبيه مرفوعًا كذلك. ولا يثبت)).
ورجَّح ابنُ جرير (٥٨٧/١٣) مستندًا إلى القراءات المعنى الأول بقوله: ((فإذ كان ذلك
كذلك، وكانت قَرَأة الأمصار من أهل الحجاز والشام والعراق على القراءة الأخرى،
وهي: ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ عِلْمُ الْكِتَبِ﴾، كان التأويل الذي على المعنى الذي عليه قرأة الأمصار
أولى بالصواب مِمَّا خالفه، إذ كانت القراءة بما هم عليه مجمعون أحقُّ بالصواب)».
وكذا رجَّحه ابنُ كثير (١٧٢/٨)، فقال: ((والصحيح في هذا: أنَّ ﴿وَمَنْ عِنْدَهُ﴾ اسم جنس
يشمل علماء أهل الكتاب الذين يجدون صفة محمد بَّه ونعتَه في كتبهم المتقدمة مِن
بشارات الأنبياء به، كما قال تعالى: ﴿وَرَحْمَتِى وَسِعَتْ كُلَّ شَىْءٍ فَسَأَكْتُبُهَا لِلَّذِينَ يَنَّقُونَ
﴿ الَّذِينَ يَتَّبِعُونَ الرَّسُولَ النَّبِىِّ الْأُمِّىَّ الَّذِى يَجِدُونَهُ,
وَيُؤْتُونَ الزَّكَوَةَ وَالَّذِينَ هُم بَِايَئِنَا يُؤْمِنُونَ
مَكْتُوبًا عِندَهُمْ فِ التَّوْرَكَةِ وَالْإِنِيلِ﴾ الآية [الأعراف: ١٥٦ - ١٥٧]. وقال تعالى: ﴿أَوَلَمْ
يَكُن لَّمْ عَةً أَنْ يَعْلَمَهُ, عُلَمَوُاْ بَنِىّ إِسْرَةِيلَ﴾ الآية [الشعراء: ١٩٧]. وأمثال ذلك مما فيه الإخبار
عن علماء بني إسرائيل: أنَّهم يعلمون ذلك مِن كتبهم المنزلة)).
(١) الأثر: هو ما يُؤَثِّرُه الرجل بقدمه في الأرض ... يقال: جئتك على أَثَر فلان، كأنك جئته تطأ أَثَرَه.
تاج العروس (أثر).
(٢) أخرجه عبد الرزاق (٩٧١٩) مطولًا. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.

سُورَةُ الرَّعْدِ (٤٣)
فَوَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور
& ١٧٥ %=
رسول الله؟)). فقلت له: انعتْ ربَّنا. قال: فجاء جبريلُ حتى وقف بين يدي
رسول الله وَّة، فقال له: ﴿قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدُّ ◌َ اللَّهُ الضَّمَدُ ﴿ لَمْ يَلِدْ وَلَمْ
يُولَدْ جَ وَلَمْ يَكُنْ لَّهُ, كُفُوا أَحَدٌ ﴾. فقرأها علينا رسولُ الله ◌َّهَ، فقال ابن
سلام: أشهد أن لا إله إلا الله، وأنك رسول الله. ثم انصرف ابنُ سلام إلى المدينة،
فكتم إسلامه، فلمَّا هاجر رسولُ الله وَّ إلى المدينة وأنا فوقَ نخلة لي أجدها،
فألقيت نفسي، فقالت أمي: لله أنت، لو كان موسى بن عمران ما كان لك أن تلقي
نفسك مِن رأس النخلة. فقلت: واللهِ، لَإِنِّي أُسَرُّ بقدوم رسول الله ◌ََّ مِن موسى بن
عمران إذ بُعِث (١)٣٥٣٧]. (ز)
٣٥٣٧ أورد ابنُ كثير (١٧٢/٨ - ١٧٣) هذا الحديث مبينًا ما ذُكر عن عبد الله بن سلام بأنه
أسلم بمكة قبل الهجرة، وذلك من طريق أبي نعيم الأصبهاني بسنده عن عبد الله بن
سلام رَّهِ، ثم علَّق عليه بقوله: ((وهذا غريب جدًّا)).
(١) أخرجه الطبراني في الكبير ١٥٢/١٣ - ١٥٣ (٣٧٢)، وأبو نعيم في دلائل النبوة ٣٥٥/١ - ٣٥٦
(٢٤٦)، وابن أبي حاتم ٣٤٧٤/١٠ (١٩٥٣٣) مختصرًا.
قال ابن كثير في تفسيره ٤٧٥/٤ عن رواية أبي نعيم: ((وهذا حديث غريب جدًّا)). وقال الهيثمي في المجمع
١٤٦/٧ - ١٤٧ (١١٥٤٤): ((رواه الطبراني، ورجاله ثقات، إلا أنَّ حمزة لم يدرك جده عبد الله بن سلام)).

سُورَةُ إِبْرَاهِيمَ
١٧٦ %
فَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُون
سُورَةُ إِنْرَاهِيمٌ
مقدمة السورة:
٣٩٤١٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق خُصَيْف، عن مجاهد -: مكية (١). (٨/ ٤٨٦)
٣٩٤١١ - عن عبد الله بن عباس، قال: نزلتْ سورة إبراهيم بمكة (٢). (٤٨٦/٨)
٣٩٤١٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي عمرو بن العلاء، عن مجاهد -:
قال: سورةُ إبراهيم نزَلت بمكَّة، سوى آيتين منها نزلتا بالمدينة، وهما: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى
الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ ... الآيتين [إبراهيم: ٢٨، ٢٩]، نزلتا في قتلى بدرٍ مِن
المشركين (٣). (٤٨٦/٨)
٣٩٤١٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء الخراساني -: مكِّيَّة، ونزلت بعد
نوح(٤). (ز)
(٤)
٣٩٤١٤ - عن عبد الله بن الزبير، قال: نزلت سورة إبراهيم بمكة(٥). (٤٨٦/٨)
٣٩٤١٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس =
٣٩٤١٦ - والحسن البصري - من طريق يزيد النحوي -: مكية (٦). (ز)
٣٩٤١٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق همَّام -: مكية(٧). (ز)
٣٩٤١٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد بن أبي عروبة - قال: سورة إبراهيم
مكِّيَّة إلا آيتين منها، نزلتا بالمدينة: قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ بَدَّلُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ
كُفْرَا﴾ُ إلى ﴿وَبِئْسَ الْقَرَارُ﴾ [إبراهيم: ٢٨، ٢٩] (٨). (ز)
(١) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٣ - ١٤٤. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) أخرجه النحاس في ناسخِه ص ٥٣٧.
(٤) أخرجه ابن الضريس في فضائل القرآن ٣٣/١ - ٣٥.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٦) أخرجه البيهقي في دلائل النبوة ٧/ ١٤٢ - ١٤٣.
(٧) أخرجه أبو بكر بن الأنباري - كما في الإتقان في علوم القرآن ١/ ٥٧ -.
(٨) أخرجه النحاس في ناسخه ٢/ ٤٨٠. وأخرج نحوه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص ٣٩٥ - ٣٩٦
مقتصرًا على الآية الأولى.

فَوَسُوعَة التَّقَسِيرُ المَاتُوز
سُوْرَةُ إِبْرَاهِيمٌ (١)
٥ ١٧٧ %
٣٩٤١٩ - عن محمد ابن شهاب الزهري: مكية، ونزلت بعد نوح(١). (ز)
٣٩٤٢٠ - عن علي بن أبي طلحة: مكية(٢). (ز)
٣٩٤٢١ - قال مقاتل بن سليمان: مكية كلها، غير قوله تعالى: ﴿أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ
بَدَّلُواْ نِعْمَتَ اللَّهِ كُفْرًا﴾ ... الآيتين مدنيتين، وهي اثنتان وخمسون آية كوفية(٣). (ز)
ـوَاللَّهِ الرَّحْمنِ الرَّحْيُمِ
بيـ
﴿الَرَّ كِتَبُّ أَنزَلْنَهُ إِلَيْكَ﴾
٣٩٤٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿الَرَّ كِتَبْ أَنزَلْنَهُ إِلَيْكَ﴾ يا
محمد عَل (٤). (ز)
﴿لِنُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الُّلُمَتِ إِلَى النُّورِ﴾
٣٩٤٢٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿لِنُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَتِ
إِلَى النُّورِ﴾، قال: مِن الضلالةِ إلى الهُدَى (٥) ٣٥٣٨
. (٤٨٦/٨)
٣٩٤٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿لِنُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُمَتِ إِلَى النُّورِ﴾،
يعني: مِن الشرك إلى الإيمان (٦). (ز)
٣٥٣٨ لم يذكر ابنُ جرير (٥٨٩/١٣) في معنى: ﴿لِنُخْرِجَ النَّاسَ مِنَ الظُّلُّمَتِ إِلَى النُّورِ﴾ سوى
قول قتادة .
(١) تنزيل القرآن ص ٣٧ - ٤٢.
(٢) أخرجه أبو عبيد في فضائله (ت: الخياطي) ٢/ ٢٠٠.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩٥/٢ - ٣٩٦، ٤٠٦.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٩٧.
(٥) أخرجه ابن جرير ٥٨٩/١٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميدٍ، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٩٧.

سُوْدَةُ إِبْرَاهِيمٌ (١-٣)
٥ ١٧٨ % =
مُؤْسُوَةُ التَّفْسِيرُ المَاتُور
اللَّهِ الَّذِى لَهُ, مَا فِي السَّمَوَتِ
﴿بِإِذْنِ رَبِّهِمْ إِلَى صِرَطِ الْعَزِيزِ الْحَمِيدِ
وَمَا فِ اُلْأَرْضِّ وَوَيْلٌ لِلْكَفِينَ مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ
٣٩٤٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿بِإِذْنِ رَبِّهِمْ﴾ يعني: بأمر ربهم، ﴿إِلَى
صِرَاطِ ﴾ يعني: إلى دين ﴿الْعَزِيزِ﴾ في مُلْكِه، ﴿الْحَمِيدِ﴾ في أمرِهِ عند خَلْقِه، ثم دلَّ
على نفسه - تعالى ذِكْرُه -، فقال: ﴿الَّذِى لَهُ، مَا فِى السَّمَوَتِ وَمَا فِ الْأَرْضِّ وَوَيْلٌ
لِلْكَفِرِينَ﴾ مِن أهل مكة بتوحيد الله ﴿مِنْ عَذَابٍ شَدِيدٍ﴾(١) ٣٥٣٩]. (ز)
﴿الَّذِينَ يَسْتَحِبُونَ الْحَيَوَةَ الدُّنْيَا عَلَى الْآَخِرَةِ﴾
٣٩٤٢٦ - عن أبي مالك غزوان الغفاري، في قوله: ﴿يَسْتَحِبُّونَ﴾، قال:
يختارون (٢). (٤٨٦/٨)
٣٩٤٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، فقال تعالى: ﴿الَّذِينَ يَسْتَحِبُّونَ
اُلْحَيَوَةَ الدُّنْيَا﴾ الفانيةَ ﴿عَلَى الْآَخِرَةِ﴾ الباقيةِ(٣). (ز)
﴿وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾
٣٩٤٢٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَيَبْغُونَهَا
عِوَجًا﴾ قال: يلتمسون لها الزيغ(٤). (ز)
٣٥٣٩ نقل ابنُ عطية (٢٢٠/٥) عن بعض الناس قولهم في معنى: ﴿وَوَيْلٌ﴾ أنَّه اسم وادٍ
في جهنم يسيل من صديد أهل النار. ثم انتقدهم مستندًا لعدم صحة الأثر، ومخالفته ألفاظ
الآية قائلًا: ((وهذا خبر يحتاج إلى سَنَد يقطع العذر، ثم لو كان هكذا لَقَلِقَ تأويلُ هذه الآية
لقوله: ﴿مِنْ عَذَابٍ﴾). غير أنه ذكر له توجيهًا يصِحُّ معه، فقال: ((وإنما يحسن تأويله في
قوله: ﴿وَيْلٌ لِلْمُطَفِّفِينَ﴾ [المطففين: ١]، وما أشبهه، وأمَّا هنا فإنما يحسن في ((ويل)) أن
يكون مصدرًا، ورفعه على نحو رفعهم: سلامٌ عليك. وشبهه)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩٧/٢.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩٧/٢.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه عبد بن حميد - كما في الفتح ٣٧٦/٨.

فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَّةُ الْحَاتُور
٥ ١٧٩ %
سُورَةُ إِنْرَاهِيمٌ (٣ - ٤)
٣٩٤٢٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَصُدُّونَ عَن سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يعني: عن دين الإسلام،
﴿وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ يعني: سبيل الله عِوَجًا. يقول: ويريدون بمِلَّة الإسلام زَيْغًا، وهو
(١) ٣٥٤٠
المَيْل (١) ٣٥٤٠]. (ز)
﴿أُوْلَئِكَ فِي ضَلَلٍ بَعِيدٍ
٣٩٤٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أُوْلَئِكَ فِ ضَلَلٍ بَعِيدٍ﴾، يعني: في خُسْرانٍ
طويل، وذلك أنَّ رُؤوسَ كفار مكة كانوا يَنْهَوْنَ الناس عن اتِّباع محمدٍبَّهِ، وعن
اتِّباع دينه (٢). (ز)
﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَسُولِ إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ ﴾
٣٩٤٣١ - عن عثمان بن عفان، ﴿إِلَّا بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾، قال: نزل القرآنُ بلسانِ
قريش (٣). (٤٨٨/٨)
٣٩٤٣٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الكلبي، عن أبي صالح - قال: كان
جبريلُ يُوحَى إليه بالعربية، وينزِلُ هو إلى كلِّ نبيّ بلسان قومِه (٤). (٤٨٧/٨)
٣٩٤٣٣ - عن عبد الله بن عمر، ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ فَوْمِهِ ﴾، قال:
ذكر ابنُ عطية (٢٢٠/٥) لقوله تعالى: ﴿وَيَبْغُونَهَا عِوَجًا﴾ ثلاثة احتمالات مِن
٣٥٤٠
التأويل، استظهر أوّلها، فقال: ((أظهرها أن يريد: ويطلبونها في حالة عِوج منهم، ولا
يُراعى إن كانوا بزعمهم على طريق نظر وبسبيل اجتهاد واتباع الأحسن، فقد وصف الله
تعالى حالهم تلك بالعوج)). ولم يذكر لذلك مستندًا، ثم وجّهه بقوله: ((كأنَّه قال:
ويصدون عن سبيل الله التي هي بالحقيقة نبيلة، ويطلبونها على عِوَج في النظر)). والثاني:
((أن يكون المعنى: ويطلبن لها عوجًا يظهر فيها)). ثم وجّهه بقوله: ((أي: يسعون على
الشريعة بأقوالهم وأفعالهم، ف﴿عِوَجًا﴾ مفعول)). الثالث: ((أن تكون اللفظة مِن البغي على
معنى: ويبغون عليها، أو فيها عِوَجًا، ثم حذف الجار)). ثم انتقده قائلًا: ((وفي هذا
بعض القَلَقِ)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٩٧.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٩٧.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن مردُويه.

سُوْدَةُ إِبْرَاهِيمٌ (٤)
& ١٨٠ %=
فَوْسُكَة التَّفْسَِّةُ الْحَاتُور
أُرْسِلَ محمدٌ وَلَّ بلسانِ قومه؛ عربيّ(١). (٤٨٨/٨)
٣٩٤٣٤ - عن عبد الله بن عمر، قال: لا تأكلوا ذبيحةَ المجوسِ، ولا ذبيحةَ نصارى
العرب، أترونهم أهل كتابٍ؟! فإنَّهم ليسوا بأهل كتاب؛ قال اللهُ تعالى: ﴿وَمَا أَرْسَلْنَا
مِن رَّسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ فَوْمِهِ، لِيُبَِّنَ لهُمّ﴾. وإنما أُرسل عيسى بلسان قومه، وأرسلَ
محمدٌ بلسانِ قومِه عربيٍّ، فلا لسانَ عيسى أخذوا، ولا ما أُنزل على محمدٍ اتَّبعوا،
فلا تأكلوا ذبائحهم؛ فإنهم ليسوا بأهل كتاب (٢). (٤٨٨/٨)
٣٩٤٣٥ - عن مجاهد بن جبر، قال: نزل القرآنُ بلسان قريش (٣). (٤٨٨/٨)
٣٩٤٣٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَسُولٍ إِلَّا
بِلِسَانِ قَوْمِهِ﴾، قال: بلغةِ قومه؛ إن كان عربيًّا فعربيًّا، وإن كان عَجَمِيًّا فعَجَمِيًّا،
وإن كان سُرْيَانِيًّا فسُرْيانِيًّا(٤). (٤٨٧/٨)
٣٩٤٣٧ _ قال مقاتل بن سليمان: ثم قال سبحانه: ﴿وَمَآ أَرْسَلْنَا مِن رَسُولٍ إِلَّا بِلِسَانِ
قَوْمِهِ﴾ يعني: بلغة قومه؛ ليفهموا قول رسول الله و 8*، فذلك قوله سبحانه:
﴿لِيُبَيِنَ لَهُمْ﴾(٥). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٣٩٤٣٨ - عن أبي ذَرٍّ، قال: قال رسولُ اللهِ وَّهِ: ((لم يبعثِ اللهُ نبيًّا إلا بلغةٍ
قومِه))(٦). (٤٨٧/٨)
٣٩٤٣٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: إنَّ اللهَ فضَّل محمدًا على
أهلِ السماءِ وعلى الأنبياءِ. قيل: ما فضلُه على أهل السماء؟ قال: إنَّ الله قال لأهل
(١) عزاه السيوطي إلى الخطيب في تالي التلخيص. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) أخرج ابن جرير ٥٩٣/١٣ نحوه مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميدٍ، وابن المنذرِ، وابن أبي
حاتم .
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٩٧/٢.
(٦) أخرجه أحمد ٣٢٣/٣٥ (٢١٤١٠).
قال الهيثمي في المجمع ٤٣/٧ (١١٠٩٥): ((رجاله رجال الصحيح، إلا أنَّ مجاهدًا لم يسمع مِن أبي ذر)).
وقال المناوي في التيسير بشرح الجامع الصغير ٣٠٠/٢: ((ورجاله رجال الصحيح، لكن فيه انقطاع). وقال
الألباني في الصحيحة ٧/ ١٥٢٠ (٣٥٦١): ((وهذا إسناد رجاله ثقات، رجال البخاري، لكن قال أبو حاتم:
مجاهد عن أبي ذر مُرسَل)).