Indexed OCR Text

Pages 141-160

مَوَسُوعَةُ التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور
٥ ١٤١ .
سُورَةُ الرَّعْدِ (٣٥)
﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ اُلَتِى وُعِدَ الْمُتَّقُونَ﴾
قراءات :
٣٩٢٣٧ - عن ابن عباس، وأبي عبد الرحمن السلمي أنَّ عليًّا قرأ: (أَمْثَالُ
الْجَنَّةِ)(١). (ز)
تفسير الآية:
٣٩٢٣٨ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿مَّثَلُ اُلْجَنَّةِ﴾، قال: نَعْتُ الجنة،
ليس للجَنَّة مَثَلٌ(٢). (٤٦٣/٨)
٣٩٢٣٩ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿مَثَلُ الْجَنَّةِ اُلَتِى وُعِدَ الْمُتَّقُونَ﴾: يعني:
شِبْه الجنة في الفَضْل والخيرِ كشبه النار في شِدَّة العذاب (٣). (ز)
﴿تَجْرِى مِن تَحْنِهَا الْأَنْهَرُّ أُكُلُهَا دَآئٌِّ وَظِلُّهَا﴾
٣٩٢٤٠ - عن إبراهيم التيميّ، في قوله: ﴿أُكُلُهَا دَابِرٌ﴾، قال: لَذَّتُها دائِمةٌ في
أفواههم (٤). (٨/ ٤٦٤)
٣٩٢٤١ - عن خارجة بن مصعب، قال: كفَرت الجهميّة بآياتٍ مِن القرآن؛ قالوا: إنَّ
الجنة تنفدُ. ومَن قال: تنفد؛ فقد كَفَر بالقرآن؛ قال الله تعالى: ﴿إِنَّ هَذَا لَرِزْقُنَا مَا لَهُ مِن
نَّفَادٍ﴾ [ص: ٥٤]. وقال: ﴿لَّ مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ﴾ [الواقعة: ٣٣]. فمَن قال: إنَّها تنقطِعُ؛
فقد كفر. وقال: ﴿عَطَآءَ غَيْرَ مَجْذُونٍ﴾ [هود: ١٠٨]. فمن قال: إنَّها تنقطع؛ فقد كفر.
وقال: ﴿أُكُلُهَا دَابِرٌ وَظِلُهَا﴾. فمَن قال: إنها لا تدومُ؛ فقد كفر(٥). (٤٦٤/٨)
٣٩٢٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ نَعَتَ الجنَّةَ، فقال: ﴿أُكُلُهَا دَآئٌِّ﴾ يعني:
طعامها لا يزول، ولا ينقطع، ﴿و هكذا ﴿ظلها﴾(٦). (ز)
(١) أخرجه الفراء في معاني القرآن ٦٠/٣، ٦٥.
وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٧١.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٨٢. وفي تفسير الثعلبي ٢٩٥/٥ نحوه منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٨٢.

سُورَةُ الرَّحْلِ (٣٥ -٣٦)
٥ ١٤٢ هـ
فَوَسُوعَة التَّقَسََّةِ الْخَاتُور
٣٩٢٤٣ - عن مالك بن أنس، قال: ما مِن شيءٍ مِن ثمار الدنيا أشبهُ بثمار الجنة مِن
الموز؛ لأنَّك لا تطلبه في صيفٍ ولا شتاءٍ إلا وجدته؛ قال اللهُ تعالى: ﴿أُكُلُهَا
دَابِرٌ﴾(١). (٤٦٤/٨)
٣٥]
﴿وَتِلَّكَ عُقْبَى الَّذِينَ أَنَّقَواْ وَعُقْبَى الْكَفِرِينَ النَّارُ
٣٩٢٤٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿تِلْكَ﴾ الجنة ﴿عُقْبَىَ الَّذِينَ أَنَّقَواْ﴾ عاقبة
حسناهم الجنة، ﴿وَّعُقْبَى الْكَفِرِينَ النَّارُ﴾ يعني: وعاقبة الذين كفروا بتوحيد الله
النار(٢). (ز)
﴿وَلَّذِينَ ءَاتَيْنَهُمُ الْكِتَبَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنْزِلَ إِلَيْكٌ﴾
٣٩٢٤٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَالَّذِينَ ءَاتِيْنَهُمُ الْكِتَبَ
يَفْرَحُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ﴾، قال: أولئك أصحابُ محمدٍ بَّه، فرحوا بكتاب الله،
وبرسوله وَّر، وصدَّقوا به(٣). (٤٦٤/٨)
٣٩٢٤٦ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿وَالَّذِينَ ءَاتَيْنَهُمُ الْكِتَبَ﴾ يقول:
أعطيناهم التوراة، وهم عبد الله بن سلام وأصحابه مؤمنو أهل التوراة ﴿يَفْرَحُونَ بِمَا
أُنزِلَ إِلَيْكَ﴾ مِن القرآن (٤). (ز)
٣٩٢٤٧ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿وَلَّذِينَ ءَيْنَهُمُ الْكِتَبَ يَفْرَحُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكَ﴾، قال: هذا مَن آمن برسول الله وَّ
مِن أهل الكتاب، يفرحون بذلك. وقرأ: ﴿وَمِنْهُم مَّن يُؤْمِنُ بِهِ، وَمِنْهُم مَّن لَّا يُؤْمِنُ
ج
(٥) ٣٥٢٦
بِهِ﴾ [يونس: ٤٠]
. (٤٦٤/٨)
علَّق ابنُ عطية (٣١٩/٣ ط: دار الكتب العلمية) على قول ابن زيد بقوله : ==
٣٥٢٦
(١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٢/٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٥٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٨٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٥٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

مَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٤ ١٤٣ %=
سُورَةُ الرَّعْدِ (٣٦)
﴿وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَن يُنكِرُ بَعْضَةٌ﴾
٣٩٢٤٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَمِنَ الْأَحْزَابِ﴾
قال: مِن أهل الكتاب ﴿مَن يُنكِرُ بَعْضَةٌ﴾ قال: بعض القرآن (١). (٤٦٥/٨)
٣٩٢٤٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - قوله: ﴿وَالَّذِينَ ءَاتَّيْنَهُمُ الْكِتَبَ
يَفْرَحُونَ بِمَا أُنزِلَ إِلَيْكٌ وَمِنَ اٌلْأَحْزَابِ مَن يُنكِرُ بَعْضَةٌ﴾: من أهل الكتاب، والأحزاب
أهل الكتب، تفرُّقهم تحرُّبهم. قوله: ﴿وَإِن يَأْتِ الْأَحْزَابُ﴾ [الأحزاب: ٢٠] قال:
التحزبهم على النبي ( 18، قال ابن جريج: وقال غير(٢) مجاهد: ﴿يُنْكِّرُ بَعْضَةُ﴾،
قال: بعض القرآن(٣). (ز)
٣٩٢٥٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَمِنَ الْأَحْزَابِ مَن يُنكِرُ
بَعْضَهُ﴾، يعني: اليهود، والنصارى، والمجوس (٤). (٨/ ٤٦٤)
٣٩٢٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وَمِنَ الْأَحْزَابِ﴾ يعني: ابن أمية، وابن
المغيرة، وآل أبي طلحة بن عبد العزى بن قُصَيّ، ﴿مَن يُنكِرُ بَعْضَهُ﴾ أنكروا الرحمن،
والبعث، ومحمدًا عليّ(٥). (ز)
٣٩٢٥٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَمِنَ
== ((والمعنى: مدحهم بأنهم لشدة إيمانهم يسرون بجميع ما يرد على النبي ◌َّ من زيادات
الشرع)). وذكر ابنُ عطية (٢١٠/٥) أنَّ فرقة قالت: المراد بالذين آتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ: اليهود
والنصارى، وعلّق عليه بقوله: ((وذلك أنهم لهم فرح بما ينزل على النبي ◌َّ مِن تصديق
شرائعهم، وذكر أوائلهم)). ثم انتقده مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: ((ويضعف هذا
التأويل بأنَّ همهم به أكثر من فرحهم، فلا يُعتدُّ بفرحهم، ويُضعَّفُ أيضًا بأن اليهود
والنصارى ينكرون بعضه، وقد فرَّق الله في هذه الآية بين الذين ينكرون بعضه وبين الذين
آتيناهم الكتاب)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٥٦ دون آخره. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٥٦.
(٢) ذكر محققوه أنه في نسخة: ((عن)).
(٤) أخرجه ابن جرير ٥٥٦/١٣ دون ذكر المجوس. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم، وأبي
الشيخ.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٨٢.

سُورَةُ الرَّعَلِ (٣٦ -٣٧)
٥ ١٤٤ %
فَوْسُوعَةُ التَّقْسِيُ المَاتُور
اُلْأَحْزَابِ مَن يُنكِرُ بَعْضَةُ﴾، قال: الأحزابُ: الأُمَم؛ اليهودُ، والنصارى، والمجوسُ،
منهم مَن آمن به، ومنهم مَن أنكره (١). (٨/ ٤٦٤)
﴿قُلْ إِنَّمَا أُمِتُّ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ وَلَا أُشْرِكَ بِّ إِلَيْهِ أَدْعُواْ وَإِلَيْهِ مَشَابٍ
٣٩٢٥٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَإِلَيْهِ مَثَابٍ﴾، قال:
إليه مصيرُ كلِّ عبد (٢). (٤٦٥/٨)
٣٩٢٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ إِنَّمَا أُمِرْتُ أَنْ أَعْبُدَ اللَّهَ﴾ يعني: أُوَحِّد الله،
﴿وَلَّ أُشْرِكَ بِّهِ﴾ شيئًا، ﴿إِلَيْهِ أَدْعُواْ﴾ يعني: إلى معرفته، وهو التوحيد أدعو، ﴿وَإِلَيْهِ
مَثَابٍ﴾ يعني: وإليه المَرجِع(٣). (ز)
٣٩٢٥٥ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿وَإِلَيْهِ مَثَابٍ﴾: مرجع (٤). (ز)
﴿وَكَذَلِكَ أَنْزَلْنَهُ حُكْمًا عَرَبَّأْ وَلَيْنِ أَعْتَ أَهْوَآءَ هُم بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلِْ﴾
٣٩٢٥٦ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿وَكَذَلِكَ أَنزَلْنَهُ حُكْمًا عَرَبَّأْ وَلَيْنِ أَتَبَّعْتَ أَهْوَاءَ هُم﴾
يعني: حين دعا إلى مِلَّة آبائه، ﴿بَعْدَمَا جَاءَكَ مِنَ الْعِلْمِ﴾ يعني: مِن البيان(٥). (ز)
﴿مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيِّ وَلَ وَاقٍ
٣٩٢٥٧ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍّ وَلَ وَاقٍ﴾،
قال: مِن أحدٍ يمنعك مِن عذاب الله (٦). (٤٦٥/٨)
٣٩٢٥٨ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿مَا لَكَ مِنَ اللَّهِ مِن وَلِيٍ﴾ يعني: قريبًا
ينفعك ﴿وَلَا وَاقٍ﴾ يعني: يقي العذاب عنك(٧). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٥٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٣٣٧/١، وابن جرير ٥٥٦/١٣ - ٥٥٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي
حاتم، وأبي الشيخ.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٨٢.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٨٢.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٨٢.
(٤) تفسير الثوري ص ١٥٤.
(٦) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

فَوْسُكَةُ التَّقْسِيُ المَاتُون
٥ ١٤٥ %
سُورَةُ الرَّعَدِ (٣٨)
﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ وَحَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَجًا وَذُرِيَّةٌ﴾
٣٩٢٥٩ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ﴾ يعني:
الأنبياء قبلك، ﴿وَحَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَجَا وَذُرِّيَّةً﴾ يعني: النساء، والأولاد (١). (ز)
: آثار متعلقة بالآية:
٣٩٢٦٠ - عن أبي أيوب، قال: قال رسول الله وَّ: ((أربعٌ مِن سنن المرسلين:
التَّعَطُّر، والنكاحُ، والسواك، والحياءُ))(٢). (٤٦٦/٨)
٣٩٢٦١ - عن أبي أيوب، قال: قال رسول الله وَّه: «الخِتانُ، والسِّواك، والتَّعَطُّرُ،
والنكاحُ مِن سُنَّتِي))(٣). (٨/ ٤٦٦)
٣٩٢٦٢ - عن قتادة، عن الحسن، عن سمُرة، قال: نهى رسول الله وَّه عن التَّبتُّل.
وقرأ قتادة: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ وَحَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَجَا وَذُرِّيَّةً﴾(٤). (٤٦٥/٨)
٣٩٢٦٣ - عن سعد بن هشام، قال: دخلتُ على عائشة، فقلتُ: إنِّي أريد أن أتبتَّل.
قالت: لا تفعل، أما سمعتَ الله يقول: ﴿وَلَقَدْ أَرْسَلْنَا رُسُلًا مِّن قَبْلِكَ وَحَعَلْنَا لَهُمْ أَزْوَجَا
وَذُرِيَّةً﴾؟(٥). (٤٦٦/٨)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٨٢.
(٢) أخرجه أحمد ٥٥٣/٣٨ - ٥٥٤ (٢٣٥٨١)، والترمذي ٥٥٣/٢ (١١٠٣).
قال الترمذي: ((حديث حسن غريب)). وقال النووي في خلاصة الأحكام ٨٥/١ (٩٠، ٩١): ((لكن الحجاج
ضعيف، وأبو الشمال مجهول، فلعلَّه اعتضد)). وقال ابن الملقن في البدر المنير ٧٢٩/١: ((ويُنكَر على
الترمذي تحسينه لهذا الحديث، فإنَّ الحجاج بن أرطاة ضعيف جدًّا، وأبو الشمال مجهول، سُئِل عنه أبو
زرعة، فقال: لا أعرفه إلا في هذا الحديث، ولا أعرف اسمه. فلعله اعتضد عنده بطريق آخر فصار حسنًا .
والطريقة التي أفادها الحافظ جمال الدين المزي لا تقويه؛ لأنَّ العرزمي أضعف من الحجاج بكثير)). وقال
الألباني في الإرواء ١١٦/١ (٧٥): ((ضعيف)).
(٣) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١٧٣/٦ (١٠٣٩٠).
(٤) أخرجه أحمد ٣٥٩/٣٣ (٢٠١٩٢) دون الآية، والترمذي ٥٥٥/٢ - ٥٥٦ (١١٠٨)، وابن ماجه ٥٦/٣
(١٨٤٩)، والنسائي ٥٩/٦ (٣٢١٤) دون الآية.
قال الترمذي: ((حديث حسن غريب)). وقال ابن أبي حاتم في العلل ٧١٣/٣ - ٧١٤ (١٢٠٣): «سألت أبي
عن حديث رواه أشعث بن عبد الملك، عن الحسن، عن سعد بن هشام، عن عائشة: أن النبي نهى عن
التبتل. ورواه معاذ بن هشام، عن أبيه، عن قتادة، عن الحسن، عن سمرة: أن النبي نهى عن التبتل.
قلت: أيهما أصح؟ قال أبي: قتادة أحفظ مِن أشعث، وأحسب الحديثين صحيحين)).
(٥) أخرجه النسائي في الكبرى (ت: شعيب الأرناؤوط) ١٥٢/٥ (٥٣٠٦). وعزاه السيوطي إلى =

سُورَةُ الرَّعَلِ (٣٨)
٥ ١٤٦ %=
فَوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
﴿وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِىَ بَِايَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ الَّهِ﴾
نزول الآية، وتفسيرها:
٣٩٢٦٤ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِىَ بِئَايَةٍ﴾: وذلك
أنَّ كفار مكة سألوا النبيَّ وَّه أن يأتيهم بآية؛ فقال الله تعالى: ﴿وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِىَ
بِئَايَةٍ﴾ إلى قومه ﴿إِلَّا بِإِذْنِ اللَّهِ﴾ يعني: إلا بأمر الله(١). (ز)
٣٨).
﴿لِكُلِّ أَجَلِ كِتَابٌ
٣٩٢٦٥ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿لِكُلِّ أَجَلٍ
كِتَابٌ﴾، يقولُ: لكلِّ كتابٍ ينزل من السماء أجلٌ، فيمحو الله مِن ذلك ما يشاءُ،
ويُثْبِت، وعنده أمُّ الكتاب(٢). (٤٦٦/٨)
٣٩٢٦٦ _ عن الحسن البصري - من طريق قتادة - في قوله: ﴿لِكُلِّ أَجَلِ كِتَابٌ﴾،
قال: آجال بني آدم في كتابٍ (٣). (٨/ ٤٧٧)
٣٩٢٦٧ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿لِكُلِّ أَجَلِ كِتَابٌ﴾، يقول: لا ينزِل مِن
السماء كتابٌ إلا بأجل (٤)٥٢٧]. (ز)
٣٥٢٧ اختُلِف في معنى قوله تعالى: ﴿لِكُلِّ أَجَلِ كِتَابٌ﴾ على قولين: الأول: لكل أجل مِن
آجال الخلق كتاب عند الله. قاله الحسن. الثاني: أنَّه مِن المقدم والمؤخر، والمعنى: لكل
كتاب ينزل من السماء أجل. قاله الضحاك، ومقاتل.
ونقل ابنُ جرير (٥٥٩/١٣) قول الضحاك، ثم وجّهه بقوله: ((وهذا على هذا القول نظير
قول الله: ﴿وَجَاءَتْ سَكْرَةُ الْمَوْتِ يِالْحَقِ﴾ [ق: ١٩]، وكان أبو بكر ظُه يقرؤه: (وَجَآءَتْ سَكْرَةُ
الْحَقِّ بِالْمَوْتِ)، وذلك أنَّ سكرة الموت تأتي بالحق، والحق يأتي بها، فكذلك الأجل له
كتاب، وللكتاب أجل)).
= ابن أبي حاتم، وابن مردويه.
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٨٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ٥٥٨/١٣ - ٥٥٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٣) أخرجه ابن جرير ٥٦٨/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٢/٢.

ولاه
فَوْسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور
١٤٧٥ .
سُورَةُ الرَّعْلِ (٣٩)
١٣٩
﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثْبِثٌ وَعِندَهُ: أُمُّ الْكِتَبِ
قراءات:
٣٩٢٦٨ - عن أبي الدرداء، أنَّ رسول الله وَّه قرأ: ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُتْبِثٌ﴾
مُخَفَّفةَ(١). (٨/ ٤٧٧)
٣٩٢٦٩ - قراءة أصحاب عبد الله: ﴿وَيُثَبِّتُ﴾﴾(٢). (ز)
نزول الآية:
٣٩٢٧٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق قيس -: أنَّ رسول الله وَّ لَمَّا أتاهم
بـ: الله، والرحمن الرحيم، والمتشابه، والمحكم، والناسخ والمنسوخ؛ قالوا : ما
نرى لك مِن الأمر من شيء. فأنزل الله: ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُتْبِثٌ وَعِندَهُ، أُمُّ
الْكِتَبِ﴾(٣). (ز)
٣٩٢٧١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: قالت قريشٌ حين
أُنزِل: ﴿وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِىَ بِئَايَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ الَّهِ﴾: ما نراك - يا محمدُ - تملِك من
شيءٍ، ولقد فُرغ مِن الأمر. فأنزلت هذه الآية تخويفًا لهم ووعيدًا لهم: ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ
مَا يَشَآءُ وَيُثْبِثُ﴾(٤). (٤٦٧/٨)
== ونقله ابنُ عطية (٢١١/٥ - ٢١٢) عن الضحاك، والفراء، ثم انتقده مستندًا إلى الدلالة
العقلية بقوله: ((وهذا العكس غير لازم، ولا وجه له؛ إذ المعنى تامٌّ في ترتيب القرآن، بل
يمكن هدم قولهما بأنَّ الأشياء التي كتبها الله تعالى أزلية باقية كتنعيم أهل الجنة وغيره
يوجد كتابها ولا أجل له)).
(١) أخرجه الحاكم ٢٦٤/٢ (٢٩٥١).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط البخاري، ولم يخرجاه)).
وهي قراءة متواترة، قرأ بها ابن كثير، وأبو عمرو، ويعقوب، وعاصم، وقرأ بقية العشرة: ﴿وَيُثَبِّتُ﴾
بالتشديد. انظر: النشر ٢٩٨/٢، والإتحاف ص ٣٤٠.
(٢) علَّقه الفراء في معاني القرآن ٢/ ٦٦.
(٣) أخرجه ابن وهب في الجامع ١/ ١٤١ - ١٤٢ (٣٣٠).
(٤) أخرجه ابن جرير ٥٦٨/١٣ - ٥٦٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

سُورَةُ الرَّعَدِ (٣٩)
٥ ١٤٨ :
فَوَسُعَبْ التَّفْسِي المَاتُون
تفسير الآية:
﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِثٌ﴾
٣٩٢٧٢ - عن علي بن أبي طالب، أنَّه سأل رسولَ الله وَّل عن هذه الآية، فقال له:
((لَأُقِرَّنَّ عينيك بتفسيرها، ولَأُقِرَّنَّ عين أمَّتي بعدي بتفسيرها: الصدقة على وجهها، وبِرُّ
الوالدين، واصطناعُ المعروف؛ يُحَوِّ الشقاء سعادةً، ويزيد في العمر، ويقي مصارع
السَّوءِ))(١). (٨/ ٤٧٠)
٣٩٢٧٣ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ النبي ◌َّ سُئِل عن قوله: ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَآءُ
وَيُثْبِثٌ﴾. قال: ((ذلك كلَّ ليلة القدر، يرفعُ، ويجبُرُ، ويرزقُ، غيرَ الحياةِ والموتِ،
والشقاوةِ والسعادةِ؛ فإنَّ ذلك لا يُبَدَّلُ))(٢). (٨/ ٤٧٠)
٣٩٢٧٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: كان أبو روميٍّ مِن شرِّ أهل زمانه، وكان لا
يدع شيئًا مِن المحارم إلا ارتكبه، وكان النبيُّ وَله يقول: ((لَئِن رأيتُ أبا روميٍّ في
بعض أَزِقَّة المدينةِ لَأَضْرِبَنَّ عنقه)). وإنَّ بعض أصحاب النبيِّ وَّ أتاه ضَيْفٌ له، فقال
لا مرأته: اذهبي إلى أبي رُومِيٍّ، فخُذي لنا منه بدرهم طعامًا حتى يُيَسِّره الله. فقالت
له: إنَّك لتبعثني إلى أبي رُوميٍّ وهو مِن أفسقِ أهل المدينة؟! فقالَ: اذهبي، فليس
عليك مِنه بأسٌ - إن شاء اللهُ -. فانطلَقَتْ إليه فضربتْ عليه الباب، فقال: مَن هذا؟
فقالت: فلانةُ. قال: ما كُنتِ لنا بزوَّارة! ففتح لها البابَ، فأخذها بكلام رَفَثٍ، ومدَّ
يده إليها، فأخذها رعدةٌ شديدة، فقال لها: ما شأنُكِ؟ قالت: إنَّ هذا عَمَلٌ ما عَمِلْتُه
قطُ. قال أبو روميٍّ: ثَكِلَتْ أبا روميٍّ أمُّه، هذا عَمَلٌ عَمِلَه منذُ هو صغيرٌ، لا تأخذه
رِعْدَةٌ ولا يُبَالي، على أبي رومي عهدُ الله إن عاد لشيءٍ مِن هذا أبدًا. فلمَّا أصبح
غدا على النبي ◌ِّ، فقال: ((مرحبًا بأبي روميٍّ)). وأخذ يُوَسِّع له بالمكان، وقال له:
((يا أبا روميٍّ، ما عَمِلْتَ البارحة؟». فقال: ما عسى أن أعمل، يا نبيَّ الله؟! أنا شرُّ
أهلِ الأرض. فقال النبيُّ بَّه: ((إن الله قد حوَّل مَكْتَبَكَ إلى الجنة)). فقال: ﴿يَمْحُواْ
(١) أخرجه أبو نعيم في الحلية ١٤٥/٦، والشجري في ترتيب الأمالي الخميسية ١٧١/٢ - ١٧٢ (٢٠١٧)،
١٧٥/٢ - ١٧٦ (٢٠٣٣) بنحوه، وابن مروديه - كما في كنز العمال ٤٤٢/٢ - ٤٤٣ (٤٤٥٠) - واللفظ له.
قال المتقي الهندي في الكنز: ((والعكاشي يضع)). وقال الألباني في الضعيفة ٢٦٧/٨ (٣٧٩٥) عن رواية
أبي نعيم: ((ضعيف)).
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.

فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُون
سُورَةُ الرّعْدِ (٣٩)
& ١٤٩ %
اُللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِثٌ﴾(١). (٤٧٣/٨)
٣٩٢٧٥ - عن ابن عباس، قال: كان أبو روميٍّ مِن شرِّ أهل زمانه، وكان لا يَدَعُ
شيئًا مِن المحارم إلا ارتكبه، فلمَّا غدا على النبيِّ وَّرَ، فلما رآه النَّبِيُّ وَلَ مِن بعيد
قال: ((مرحبًا بأبي روميٍّ)). وأخَذ يُوَسِّع له المكانَ، فقال له: ((يا أبا روميٍّ، ما عملتَ
البارحة؟)). قال: ما عسَى أن أعمل، يا نبيَّ الله؟ أنا شرُّ أهلِ الأرضِ. فقال له
النبيُّ ◌َّهِ: ((إنَّ اللهَ قد جعل مَكْتَبَكَ إلى الجنة)). فقال: ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُتْبِثٌ
وَعِندَهُ: أُمُّ الْكِتَبِ﴾ (٢). (٤٧٣/٨)
٣٩٢٧٦ - عن عبد الله بن عمر: سمعتُ رسولَ اللهِ وَّه يقول: ((﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَآءُ
وَيُثْبِثٌ﴾ إلا الشّقوة والسعادة، والحياة والموت))(٣). (٤٦٩/٨)
٣٩٢٧٧ - عن محمد بن السائب الكلبي، في الآية، قال: ((يمحو مِن الرِّزق ويزيدُ
فيه، ويمحو مِن الأجل ويزيدُ فيه)). فقيل له: مَن حدَّثك بهذا؟ قال: أبو صالحٍ، عَن
جابر بن عبد الله بن رئاب الأنصاريِّ، عن النبيِّ ◌ََّ(٤). (٤٦٩/٨)
٣٩٢٧٨ - عن همام، عن الكلبي، في قوله رَّ: ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثْبِثٌ وَعِندَهُ,
أُمُ الْكِتَبِ ﴿َ﴾، قال: ((يمحو ما يشاء مِن الأجل، ويزيد فيه ما شاء)). قال همام:
(١) أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة ٢٨٩٣/٥، وابن منده في معرفة الصحابة ٨٦٤/٢ - ٨٦٥،
ويعقوب بن سفيان الفسوي في مشيخته ص٦٢ (٥٧)، من طريق مالك بن يحيى بن عمرو بن مالك النكري،
حدثني أبي يحيى، عن أبيه عمرو بن مالك النكري، عن أبي الجوزاء، عن ابن عباس به.
إسناده ضعيف؛ يحيى بن عمرو بن مالك النكري قال عنه ابن حجر في التقريب (٧٦١٤): ((ضعيف،
ويقال: إنَّ حماد بن زيد كذّبه)). وفي الإسناد أيضًا ابنه مالك، تكلّم فيه ابن حبان، وقال البخاري: في
حديثه نظر. وقال ابن القطان: لا يعرف، وذكره العقيلي في الضعفاء. ولَمَّا ذكره ابن حبان في الضعفاء
قال: ((روى عن أبيه، روى عنه يعقوب بن سفيان والعراقيون، منكر الحديث جدًّا، لا يجوز الاحتجاج به
إذا انفرد عن الثقات بما لا أصل له)) كما في لسان الميزان لابن حجر ٦/ ٤٤٦.
(٢) أخرجه ابن منده في معرفة الصحابة ص ٨٦٤ - ٨٦٥، وأبو نعيم في معرفة الصحابة ٢٨٩٣/٥ - ٢٨٩٤
(٦٧٩٦) .
(٣) أخرجه الطبراني في الأوسط ١٧٩/٩ (٩٤٧٢).
قال الطبراني: ((لم يرو هذا الحديثَ عن ابن أبي ليلى إلا محمد بن جابر، ولا رواه عن نافع إلا ابن أبي
ليلى)). وقال الهيثمي في المجمع ٤٣/٧ (١١٠٩٤): ((وفيه محمد بن جابر اليمامي، وهو ضعيف مِن غير
تعمد كذِب)). وقال السيوطي: ((سند ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة ٧٦٢/١١ (٥٤٤٨): ((ضعيف)).
(٤) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ٤٣١/٣ - ٤٣٢، وابن عدي في الكامل ٢٨٢/٧ - ٢٨٣، وابن
جرير ٥٦٥/١٣ - ٥٦٦. وأورده الثعلبي ٢٩٧/٥.
قال الألباني في الضعيفة ٧٦٨/١١ (٥٤٤٩): ((ضعيف جدًّا)).

سُورَةُ الرَّعَلِ (٣٩)
& ١٥٠ %=
فُوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَانُور
قلت للكلبي: مَن حَدَّثك؟ قال: أخبرني أبو صالح، عن ابن عباس، عن
النبي ◌َُّ(١). (ز)
٣٩٢٧٩ - عن أبي الدرداء، قال: قال رسول الله وَله: ((إنَّ الله تعالى ينزل في ثلاث
ساعاتٍ يَبْقَينَ مِن الليل، فيفتحُ الذِّكْر في الساعة الأولى منها، ينظُرُ في الذِّكْر الذي لا
ينظُرُ فيه أحدٌ غيره، فيمحو ما يشاءُ ويُثْبتُ، ثم ينزل في الساعة الثانية إلى جنَّةِ عدنٍ،
وهي دارُه التي لم ترها عينٌ، ولم تخطر على قلب بشرٍ، لا يسكنها من بني آدم غيرُ
ثلاثةٍ: النَّبِّين، والصدِّيقين، والشهداءِ، ثم يقولُ: طوَّبِى لِمَن دخَلَكِ. ثم ينزل في
الساعة الثالثة إلى السماء الدنيا بروحه وملائكته، فتنتفضُ، فيقولُ: قُومِي بعِزَّتي. ثم
يطَّلع إلى عباده، فيقول: هل مِن مستغفرٍ فأغفر له؟ هل مِن داع فأجيبه؟ حتى يُصلّي
الفجرُ)). وذلك قوله: ﴿إِنَّ قُرْءَانَ أَلْفَجْرِ كَانَ مَشْهُودًا﴾ [الإسراء: ٧٨]. يقول:
((يشهده اللّهُ، وملائكةُ الليلِ، وملائكةُ النهارِ))(٢). (٤٦٨/٨)
٣٩٢٨٠ - عن السَّائِب بن مهجان - مِن أهل الشام، وكان قد أدرك الصحابة - قال: لَمَّا
دخل عمرُ بن الخطاب الشامَ حمِد الله، وأثنى عليه، ووَعَظ، وذكَّر، وأمر بالمعروف،
ونهى عن المنكر، ثم قال: إنَّ رسول الله وَّ قام فينا خطيبًا كقيامي فيكم، فأمر
بتقوى الله، وصِلَة الرحم، وصلاح ذات البَيْن، وقال: ((عليكم بالجماعة؛ فإنَّ يدَ الله
على الجماعة، فإنَّ الشيطان مع الواحد، وهو من الاثنين أبعدُ، لا يَخْلُوَنَّ رجلٌ بامرأة؛
فإنَّ الشيطانَ ثالثهما، ومَن ساءته سيِّئُه وسرَّته حسنته فهو أمارةُ المسلم المؤمن، وأمارةُ
المنافق الذي لا تسوءه سيِّئَتُه ولا تَسُرُّه حسنتُه؛ إن عمل خيرًا لم يرجُ مِن الله في ذلك
ثوابًا، وإن عمِلِ شرًّا لم يَخَفْ مِنِ الله في ذلك الشرِّ عقوبةً، وأجمِلوا في طلب الدنيا؛
فإن الله قد تكفَّل بأرزاقكم، وكلُّ سَيَتِمُّ له عملُه الذي كان عاملًا، استعينوا الله على
أعمالكم؛ فإنَّه يمحو ما يشاء ويثبتُ وعنده أمُّ الكتاب)). صلى الله على نبينا محمدٍ
وآله، وعليه السلامُ ورحمة الله، السلام عليكم. قال البيهقيُّ: هذه خُطبةٌ عمرَ بن
الخطاب على أهل الشام، أَثَرَها عن رسول الله وَلَ﴾ (٣). (٤٧٢/٨)
(١) أخرجه الحارث في مسنده (بغية الباحث) ٤٢٥/٢ - ٤٢٦ (٧١٧).
(٢) أخرجه الدارمي في الرد على الجهمية ٧٦/١٠ (١٢٨)، ومحمد بن نصر في قيام الليل ص ٩٤، وابن
جرير ١٣ / ٥٧٠، ٣٤/١٥.
قال الهيثمي في المجمع ٤١٢/١٠ (١٨٧١٩): ((وفيه زيادة بن محمد، وهو ضعيف)).
(٣) أخرجه البيهقي في الشعب ٤٢٦/١٣ (١٠٥٧٤)، وابن عساكر في تاريخه ١٠٢/٢٠ - ١٠٣ (٢٣٨١)، =

مَوَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور
: ١٥١ %
سُورَةُ الرَّعْلِ (٣٩)
٣٩٢٨١ - عن عمر بن الخطاب - من طريق أبي عثمان النَّهدي -: أنَّه قال وهو
يطوفُ بالبيت: اللَّهُمَّ، إن كنتَ كتبتَ عَلَيَّ شِقْوةً أو ذنبًا فامْحُهُ؛ فإنَّك تمحو ما تشاءُ
وتثبت وعندك أمَّ الكتاب، فاجعله سعادةً ومغفرةً(١). (٤٧١/٨)
٣٩٢٨٢ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق القاسم بن عبد الرحمن - قال: ما دعا
عبدٌ قطُّ بهذه الدعوات إلا وسَّع الله له في معيشته: يا ذا المَنَّ ولا يُمنُّ عليه، يا ذا
الجلال والإكرام، يا ذا الطّول والإنعام، لا إله إلا أنت ظَهِير اللاجئين، وجار
المستجيرين، ومَأْمَن الخائفين، إن كنت كتبتني في أُمِّ الكتاب شقيًّا فامحُ عنِّي اسم
الشقاء، وأَثبِتْني عندك سعيدًا، وإن كنت كتبتني عندك في أمِّ الكتاب محرومًا مُقَتَّرًا
عليَّ رزقي فامحُ حرماني، ويسِّر رزقي، وأَثْبتني عندك سعيدًا مُوَفَّقًا للخير؛ فإنَّك
تقول في كتابك الذي أنزلت: ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُتْبِثٌ وَعِندَهُ، أُمُّ
اُلْكِتَبِ﴾ (٢). (٨/ ٤٧١)
٣٩٢٨٣ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي قلابة -: أنَّه كان يقولُ: اللَّهُمَّ، إن
كنتَ كتبتني في السعداءِ فأَتْبِتْني في السعداء، وإن كنت كتبتني في الأشقياءِ فامحُني
مِن الأشقياء وأَثْبِتْنِي في السعداء، فإنَّك تمحُو ما تشاءُ وتُثْبِتُ، وعندك أمُّ
(٣) ٣٥٢٨]
الكتاب (٣) ٣٥٢٨). (٤٧٥/٨)
٣٩٢٨٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - في قوله: ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا
يَشَاءُ وَيُثْبِثٌ﴾، قال: ينزِل اللهُ في كلِّ شهر رمضان إلى سماء الدنيا؛ يُدَبِّر أمرَ السنة
٣٥٢٨ وجَّه ابنُ عطية (٢١٣/٥) هذا الدعاء الوارد عن عمر وابن مسعود بقوله: ((وهذا دعاء
في غفران الذنوب، وعلى جهة الجزع منهما، أي: اللَّهُمَّ، إن كُنَّا شقينا بمعصيتك، وكُتِب
علينا ذنوب وشقاوة بها؛ فامْحُهَا عنا بالمغفرة. ولم يكن دعاؤهما البتة في تبديل سابق
القضاء، ولا يُتَأوَّل عليهما ذلك)).
= من طريق عباس الدوري، ثنا هارون بن معروف، ثنا عبد الله بن وهب، حدثني سعيد بن عبد الرحمن بن
أبي العمياء، عن السائب بن مهجان به .
إسناده حسن .
(١) أخرجه ابن جرير ٥٦٣/١٣ - ٥٦٤. وعزاه السيوطي إلى عَبد بن حُمَيد، وابن المنذر.
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٣١/١٠ - ٣٣٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في الدعاء.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٣١/١٠ - ٣٣٢، وابن جرير ٥٦٤/١٣ مختصرًا، والطبراني (٨٨٤٧). وعزاه
السيوطي إلى ابن المنذر.

سُورَةُ الرَّعْدِ (٣٩)
=& ١٥٢ %=
فُوَسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
إلى السنة في ليلة القدر، فيمحو ما يشاءُ ويثبتُ، إلا الشّقوة والسعادة، والحياة
والممات (١). (٨/ ٤٦٧)
٣٩٢٨٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَآءُ﴾: هو
الرجلُ يعملُ الزَّمانَ بطاعة الله، ثم يعود لمعصية الله، فيموتُ على ضلاله، فهو الذي
يمحُو. والذي يثبتُ الرجلُ الذي يعمل بمعصية الله، وقد سبق له خيرٌ، حتى يموت
وهو في طاعة الله (٢). (٨/ ٤٦٧)
٣٩٢٨٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُنْبِثٌ﴾،
قال: مِن أحد الكتابين، هما كتابان يمحو اللهُ ما يشاءُ مِن أحدهما ويُثبت، ﴿وَعِندَهُ,
أُمُّ الْكِتَبِ﴾(٣). (٤٦٨/٨)
٣٩٢٨٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطاء - قال: إنَّ الله لوحًا محفوظًا مسيرةَ
خمسمائة عام، من دُرَّة بيضاء، له دفَّتان مِن ياقوت، والدَّفَّتان لوحان، لله كلَّ يوم
ثلاثٌ وستون لحظة، يمحو ما يشاءُ ويُثبتُ، وعنده أمُّ الكتاب (٤). (٤٦٨/٨)
٣٩٢٨٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: لا ينفعُ الحذرُ مِن القَدَر، ولكنَّ اللهَ يمحو
بالدعاء ما يشاءُ مِن القَدَر(٥). (٤٧٠/٨)
٣٩٢٨٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿يَمْحُواْ
اَللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثْبِثٌ﴾، قال: يُبَدِّل اللهُ ما يشاءُ مِن القرآن فينسخه، ويُثبتُ ما يشاءُ فلا
يُبَدِّله(٦). (٨/ ٤٧٦)
٣٩٢٩٠ - عن كعب الأحبار، أنَّه قال لعمرَ: يا أمير المؤمنين، لولا آيةٌ في كتاب الله
لَأَنبأتُك بما هو كائِنٌ إلى يوم القيامة. قال: وما هي؟ قال: قولُ اللهِ: ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا
(١) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٣٣٨، وابن جرير ٥٥٩/١٣ - ٥٦٠، والبيهقي في الشعب (٣٦٦٦). وعزاه
السيوطي إلى الفريابي، وابن نصر، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه ابن جرير ٥٦٤/١٣ - ٥٦٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) أخرجه ابن جرير ٥٦٢/١٣، والحاكم ٣٤٩/٢. وعزاه السيوطي إلى محمد بن نصر، وابن المنذر،
وابن أبي حاتم. وفي تفسير البغوي ٣٢٦/٤ بلفظ: هما كتابان: كتاب سوى أم الكتاب، يمحو منه ما يشاء
ويثبت، وأم الكتاب الذي لا يغير منه شيء.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٥٧٠ - ٥٧١.
(٥) أخرجه الحاكم ٣٤٩/٢ - ٣٥٠.
(٦) أخرجه ابن جرير ٥٦٦/١٣ - ٥٦٧، وابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٥٢٣/١٣ -. وعزاه السيوطي
إلى ابن المنذر، والبيهقيِّ في المدخل.

فَوَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُوز
٢ ١٥٣ %
سُورَةُ الرَّعْلِ (٣٩)
. (٤٧٥/٨)
(١)٣٥٢٩
يَشَآءُ وَيُثْبِثٌ وَعِندَهُ أُمُ الْكِتَبِ﴾
٣٩٢٩١ - عن قيس بن عُبَاد - من طريق سليمان التيمي، عن رجل - قال: العاشرُ مِن
رجبٍ هو يومٌ يمحو الله فيه ما يشاء(٢). (٨/ ٤٧٠)
٣٩٢٩٢ - عن قيس بن عُبَاد، قال: لله أمرٌ في كلِّ ليلة العاشر مِن أشهر الحُرُم؛ أما
العشرُ مِن الأضحى فيوم النحر، وَأَمَّا العشرِ مِن المحرَّم فيومُ عاشوراء، وَأَمَّا العشرُ
من رجبٍ ففيه ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُثْبِثٌ﴾. قال: ونسيتُ ما قال في ذي
القعدة(٣). (٨/ ٤٧٠)
٣٩٢٩٣ - عن أبي وائل شقيق بن سلمة - من طريق الأعمش - قال: كان مِمَّا يكثرُ أن
يدعو بهؤلاء الدعوات: اللَّهُمَّ، إن كنت كتبتنا أشقياءَ فامحُنا واكتُبنا سعداءَ، وإن كنتَ
كتبتنا سعداءَ فأثْبِتْنا، فإنَّك تمحُو ما تشاءُ وتثبتُ، وعندك أمُّ الكتاب (٤). (٤٧٥/٨)
٣٩٢٩٤ - عن سعيد بن جبيرٍ - من طريق عطاء - في قوله: ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَآءُ
وَيُثْبِثْ﴾، قال: يُثبتُ في البطنَ الشقاءَ والسعادةَ، وكلَّ شيءٍ هو كائنٌ، فيقدِّم منه ما
يشاءُ، ويُؤَخِّرُ ما يشاءُ(٥). (٤٧٧/٨)
٣٩٢٩٥ - عن سعيد بن جبير، قال: ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَآءُ﴾ مِن ذنوب العباد فيغفرها،
﴿وَيُتْبِثٌ﴾ ما يشاء فلا يغفرها (٦). (ز)
٣٩٢٩٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - قال: قالت قريشٌ حين
أُنزِل: ﴿وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَن يَأْتِىَ بِئَايَةٍ إِلَّا بِإِذْنِ اَللَّهِ﴾: ما نراك - يا محمدُ - تملِك من
شيءٍ، ولقد فُرغ من الأمر. فأنزلت هذه الآية تخويفًا لهم ووعيدًا لهم: ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ
مَا يَشَاءُ وَيُتْبِثُ﴾: إنّا إن شئنا أحدثنا له مِن أمرنا ما شئنا، ويُحْدِث الله في كلِّ
٣٥٢٩ ذكر ابنُ عطية (٢١٣/٥) أنَّ أبا المعالي في التلخيص قال بأنَّ علي بن أبي طالب هو
الذي قال هذه المقالة المذكورة عن كعب. وانتقده بقوله: ((وذلك عندي لا يصِحُّ عن
علي)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٥٦٥.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٥٧١.
(٣) أخرجه البيهقي في الشعب (٣٧٤١، ٣٧٤٢). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٥٦٩.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٥٦٣.
(٦) تفسير الثعلبي ٢٩٨/٥، وتفسير البغوي ٣٢٥/٤.

سُورَةُ الرَّعَلِ (٣٩)
فَوَسُوعَة التَّفْسِي المَاتُون
=
٥ ١٥٤ %=
رمضان، فيمحو الله ما يشاءُ ويُثْبِتُ مِن أرزاق الناس، ومصائبهم، وما يُعطيهم، وما
يَقْسِم لهم(١). (٨/ ٤٦٧)
٣٩٢٩٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - في قوله: ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَآءُ
وَيُثْبِثٌ﴾، قال: إلَّا الحياةَ والموتَ، والشقاءَ والسعادةَ؛ فإنَّهما لا يَتَغَيَّران(٢). (٤٧٥/٨)
٣٩٢٩٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - في قوله: ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَآءُ
وَيُثْبِثْ﴾، قال: الله يُنزِلُ كلَّ شيءٍ يكونُ في السنةِ في ليلة القدر، فيمحُو ما يشاءُ مِن
الآجالِ والأرزاقِ والمقاديرِ، إلا الشقاءَ والسعادةَ؛ فإنَّهما ثابتان(٣). (٨/ ٤٧٤)
٣٩٢٩٩ - عن منصورٍ، قال: سألتُ مجاهدًا، فقلتُ: أرأيتَ دعاءً أحدِنا يقولُ:
اللَّهُمَّ، إن كان اسمي في السعداء فأَتْبِتْه فيهم، وإن كان في الأشقياء فامْحُهُ منهم،
واجعله في السعداءِ؟ فقال: حسنٌ. ثم لقيته بعدَ ذلك بحَوْلٍ أو أكثر مِن ذلك،
فسألتُه عن ذلك، فقال: ﴿إِنَّا أَنزَلْنَهُ فِى لَيْلَةٍ مُّبَرَكَةٍ إِنَّا كُنَا مُنذِرِينَ ﴿٣ فِيهَا يُفْرَقُ كُلُّ
أَمْرٍ حَكِيمٍ﴾ [الدخان: ٣، ٤]. قال: يعني: في ليلة القدر، ما يكونُ في السنة من رزقٍ
أو مصيبةٍ، ثم يُقَدِّم ما يشاءُ، ويُؤَخِّرُ ما يشاءُ، فأمَّا كتابُ الشقاء والسعادة فهو ثابتٌ
لا يُغيَّرُ (٤). (٤٧٤/٨
٣٩٣٠٠ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في الآية، قال: يقولُ: أَنسَحُ ما
شِئْتُ، وأَصْنَعُ مِن الأفعال ما شِئْتُ؛ إن شئتُ زِدتُ فيها، وإن شئتُ نَقَصْتُ(٥). (٤٧٥/٨)
٣٩٣٠١ - قال الضحاك بن مزاحم: إنَّ الحَفَظَة يكتبون جميعَ أعمال بني آدم
وأقوالهم، فيمحو الله مِن ديوان الحَفَظَة ما ليس فيه ثوابٌ ولا عقاب، مثل قوله:
أكلتُ، شربتُ، دخلتُ، خرجتُ، ونحوها من كلام هو صادق فيه، ويُثْبِتُ ما فيه
ثوابٌ وعقابٌ(٦). (ز)
٣٩٣٠٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَاءُ وَيُثْبِثٌ﴾،
قال: يمحو الآيةَ بالآية (٧). (٨/ ٤٧٧)
(١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٦٨ - ٥٦٩. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٦١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٥٦١.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٥٦١ - ٥٦٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ٥٦٥/١٣. وعزاه السيوطي إليه بلفظ: وأصنع في الآجال ما شئتُ.
(٦) تفسير الثعلبي ٢٩٧/٥، وتفسير البغوي ٣٢٥/٤.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

فَوْسُكَة التَّفْسِسَةُ المَاتُوز
& ١٥٥ %=
سُورَةُ الرّعْلِ (٣٩)
٣٩٣٠٣ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق المُعْتَمِر بن سليمان، عن أبيه -
قال: الكتابُ كتابان: كتاب يمحو الله منه ما شاء ويُثْبِت، وعنده الأصل أُمُّ
الكتاب(١). (ز)
٣٩٣٠٤ - قال عكرمة مولى ابن عباس: ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَآءُ﴾ مِن الذنوب بالتوبة،
﴿وَيُتْبِثٌ﴾ بدل الذنوب حسنات، كما قال الله تعالى: ﴿فَأُوْلَِّكَ يُبَدِّلُ اللَّهُ سَيِّئَاتِهِمْ
حَسَنَاتٍ﴾ [الفرقان: ٧٠](٢). (ز)
٣٩٣٠٥ - عن الحسن البصري - من طريق عوف - في قوله: ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَآءُ﴾
قال: مَن جاء أجلُه ﴿وَيُثْبِثُ﴾ قال: مَن لم يجئُ أجله بعدُ فهو يجري إلى
أجله (٣). (٨/ ٤٧٧)
٣٩٣٠٦ - عن الحسن البصري، في الآية، قال: ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ﴾ رزقَ هذا الميِّت،
﴿وَيُتْبِثٌ﴾ رزقَ هذا المخلوقِ الحيّ (٤). (٤٧٧/٨)
٣٩٣٠٧ - قال الحسن البصري: ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَآءُ﴾ يعني: الآباء، ﴿وَيُثْبِثٌ﴾
يعني: الأبناء(٥). (ز)
٣٩٣٠٨ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة - قال: مَن كَذَب بالقَدَر فقد كَذَب
بالقرآن(٦). (ز)
٣٩٣٠٩ - عن أبي صالح - من طريق الكلبي - في قوله تعالى: ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَآءُ
وَيُتْبِثٌ﴾ قال: تكتب الملائكة كل ما يتلفظ به الإنسان، ثم يُثبت الله من ذلك ما له
وما عليه، ويمحو ما عدا ذلك(٧). (ز)
٣٩٣١٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَآءُ
وَيُثْبِثٌ﴾، قال: هي مِثلُ قوله: ﴿مَا نَنسَحْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُنِسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَاً﴾
[البقرة: ١٠٦](٨). (٨ / ٤٧٦)
(١) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٣٣٧، وابن جرير ٥٦٣/١٣ بنحوه.
(٢) تفسير الثعلبي ٢٩٨/٥، وتفسير البغوي ٣٢٥/٤.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٦٨. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٥) تفسير الثعلبي ٢٩٨/٥.
(٧) ذكره الحافظ مع طريقه في الفتح ٣٠٩/١١ دون أن يعزوه.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٥٦٧.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٣٣٩/٢.

سُورَةُ الرَّعْدِ (٣٩)
١٥٦ %=
فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور
٣٩٣١١ - عن محمد بن كعب القرظي - من طريق موسى بن عبيدة - في قوله تعالى:
﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَآءُ وَيُتْبِثٌ﴾ قال: ما أُنسي النبي ◌َّهِ والمسلمون بعدما قرؤوه)(١). (ز)
٣٩٣١٢ - قال محمد بن كعب القرظي: إذا وُلِد الإنسانُ أُثْبِتَ أجلُه، ورزقُه، وإذا
مات مُحِي أجلُه، ورزقه(٢). (ز)
٣٩٣١٣ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَآءُ﴾ يعني: القمر، ﴿وَيُتْبِثٌ﴾
يعني : الشمس(٣). (ز)
٣٩٣١٤ - قال الربيع بن أنس: هذا في الأرواح؛ يقبِضُها اللهُ عند النوم، فمَن أراد
موتَه محاهُ فَأَمْسَكه، ومَن أراد بقاءَه أَثْبَتَه وردَّه إلى صاحبه (٤). (ز)
٣٩٣١٥ - عن زيد بن أسلم - من طريق القاسم بن عبد الله -: أنَّه قال: قال الله: ﴿مَا
نَنسَحْ مِنْ ءَايَةٍ أَوْ نُنسِهَا نَأْتِ بِخَيْرٍ مِنْهَا أَوْ مِثْلِهَا﴾ [البقرة: ١٠٦]، وقال الله: ﴿وَ إِذَا
بَدَّلْنَآ ءَايَةً﴾، ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا يُنَزِّدُ﴾ [النحل: ١٠١]، وقال: ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَآءُ
وَيُثْبِثُّ وَعِندَهُ، أُمُّ الْكِتَبِ اَللَّهِ﴾ ... (٥). (ز)
٣٩٣١٦ - عن محمد بن السائب الكلبي - من طريق همَّام - في قوله: ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا
يَشَآءُ وَيُنْبِثٌ﴾، قال: يكتب القولَ كلَّه، حتى إذا كان يوم الخميس طرَح منه كلَّ شيء
ليس فيه ثواب ولا عليه عقاب، مثل قولك: أكلت، شربت، دخلت، خرجت،
ونحو ذلك مِن الكلام وهو صادق، ويثبت ما كان فيه الثواب وعليه العقاب(٦). (ز)
٣٩٣١٧ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَآءُ﴾،
قال: يَنْسَخُ (٧). (٨/ ٤٧٧)
٣٩٣١٨ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَآءُ﴾ يقول: ينسخ الله ما
يشاء مِن القرآن، ﴿وَيُثْبِثُ﴾ يقول: ويُقِرُّ مِن حُكْم الناسخ ما يشاء فلا ينسخه(٨). (ز)
٣٩٣١٩ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في الآية، قال:
(١) أخرجه الحارث المحاسبي في فهم القرآن ص ٤٠٧. (٢) تفسير الثعلبي ٢٩٨/٥.
(٣) تفسير الثعلبي ٢٩٨/٥، وتفسير البغوي ٣٢٥/٤، وأوردا عقِبه: بيانه ﴿فَحَوْنَآ ءَايَةَ الَّتْلِ وَحَعَلْنَآ ءَايَةَ النَّهَارِ
مُبْصِرَةً﴾ [الإسراء: ١٢].
(٤) تفسير الثعلبي ٢٩٩/٥، وتفسير البغوي ٣٢٥/٤، وأوردا عقِبَه: بيانه قوله رَجَل: ﴿اللّهُ يَتَوَقَ الْأَنفُسَ
حِينَ مَوْتِهَا﴾ الآية [الزمر: ٤٢].
(٥) أخرجه ابن وهب في الجامع ٦٤/٣ - ٦٥ (١٤٦).
(٦) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٥٦٦.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٣/٢.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٥٦٧.

فَوْسُبعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ الرَّعْدِ (٣٩)
=& ١٥٧ %=
﴿يَمْحُواْ اللَّهُ مَا يَشَآءُ﴾ مما يُنَزِّل على الأنبياء، ﴿وَيُتْبِثُ﴾ ما يشاءُ مِمَّا يُنَزِّلُ على
الأنبياء(١) ٣٥٣٠]. (٤٧٦/٨)
٣٥٣٠ اختُلِف في معنى المحو والإثبات المذكور في الآية على أقوال: الأول: أنَّه عامٌّ في
كُلِّ ما أراد الله محوه أو إثباته مِن رزق وأجلٍ وسعادة وشقاوة وغير ذلك. وهذا قول عمر،
وابن مسعود، وابن عباس من طريق العوفي، وقول كعب الأحبار، وأبي وائل، والضحاك.
الثاني: يمحو الله ما يشاء مِن أمور عباده فيغيره، إلا الشقاء والسعادة فإنهما لا يغيران.
وهو قول ابن عباس من طريق سعيد بن جبير، ومجاهد من طريق منصور. الثالث:
يمحو الله ما يشاء ويثبت ما يشاء في كتاب سوى أُم الكتاب، وهما كتابان أحدهما : أم
الكتاب لا يغيره ولا يمحو منه شيئًا كما أراد. وهذا قول ابن عباس من طريق عكرمة،
وقول عكرمة. الرابع: أنَّه الناسخ والمنسوخ، فيمحو المنسوخ، ويثبت الناسخ. وهو قول
ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة، وقتادة، وزيد بن أسلم، وابن جريج، ومقاتل بن
سليمان، وعبد الرحمن بن زيد. الخامس: يمحو مَن جاء أجلُه ويُثبِتُ مَن لم يجئ أجلُه.
وهو قول الحسن، ومجاهد من طريق ابن أبي نجيح. السادس: يغفر ما يشاء مِن ذنوب
عباده، ويترك ما يشاء فلا يغفره. وهو قول سعيد بن جبير. السابع: يمحو مِن ديوان
الحفظة ما ليس فيه ثواب ولا عقاب، ويُثبِتُ ما فيه ثواب وعقاب. وهو قول الضحاك،
والكلبي. الثامن: يمحو ما يشاء بالتوبة، ويثبت مكانها حسنات. وهو قول عكرمة.
التاسع: يمحو القمرَ، ويثبت الشمس مكانه. وهو قول السدي.
ورجّح ابنُ جرير (٥٦٩ - ٥٧١) مستندًا إلى السياق، والسُّنَّة القول الخامس، وعلَّل ذلك
بقوله: ((وذلك أنَّ الله - تعالى ذِكْرُه - تَوَعَّد المشركين الذين سألوا رسول الله وَّ الآيات
بالعقوبة، وتهددهم بها، وقال لهم: ﴿وَمَا كَانَ لِرَسُولٍ أَنْ يَأْتِىَ بِئَايَةٍ إِلَّا بِذْنِ اللَّهِ لِكُلِّ أَجَلٍ
كِتَابٌ﴾، يُعلمُهم بذلك أنَّ لقضائه فيهم أجلاً مُثبتًا في كتاب، هم مُؤَخَّرون إلى وقت
مجيء ذلك الأجل. ثم قال لهم: فإذا جاء ذلك الأجل محى اللهُ ما شاء مِمَّن قد دنا أجله
وانقطع رزقه، أو حان هلاكه، أو اتضاعه من رفعة، أو هلاك مال، فيقضي ذلك في خلقه،
فذلك مَحْوُه، ويثبت ما شاء مِمَّن بقي أجله ورزقه وأكله، فيتركه على ما هو عليه، فلا
يمحوه. وبهذا المعنى جاء الأثر عن رسول الله وَّ)). ثم ساق حديث أبي الدرداء، وأدخل
تحته أثر ابن عباس من رواية عطاء، وأثر قيس بن عُبَاد.
ورجّح ابنُ عطية (٢١٢/٥) القول الثاني مستندًا إلى العموم، فقال: ((وتَخَبَّط الناسُ في
معنى هذه الألفاظ، والذي يَتَلَخَّص مِن مسلكها أن نعتقد أنَّ الأشياء التي قدَّرها الله تعالى ==
(١) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٥٦٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

سُورَةُ الرَّعْدِ (٣٩)
١٥٨٥ %
فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُوز
﴿ وَعِندَهُ: أُمُ الْكِتَبِ
٣٩٣٢٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - ﴿وَعِندَهُ، أُمُّ الْكِتَبِ﴾، أي:
جُمْلَةُ الكتابِ(١). (٤٦٨/٨)
٣٩٣٢١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿وَعِندَهُ,
أُمُ الْكِتَبِ﴾، يقولُ: وجملةُ ذلك عنده في أمِّ الكتابِ؛ الناسخُ والمنسوخُ، وما
يُبَدَّل وما يُثْبَتُ، كل ذلك في كتابٍ(٢). (٤٧٦/٨)
٣٩٣٢٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق حجاج (٣) - في قوله: ﴿وَعِندَهُ، أُمُّ
== في الأزل وعلِمَها بحالٍ ما لا يَصِحُّ فيها مَحْوٌ ولا تبديل، وهي التي كُتِبَت في أم الكتاب،
وسبق بها القضاءُ، وهذا مرويٌّ عن ابن عباس وغيرِه مِن أهل العلم، وأمَّا الأشياء التي قد
أخبر الله تعالى أنَّه يبدل فيها وينقل كغفر الذنوب بعد تقريرها، وكنسخ آية بعد تلاوتها
واستقرار حكمها، ففيها يقع المحو والتثبيت فيما يقيده الحفظة ونحو ذلك، وأما إذا رد
الأمر للقضاء والقدر فقد محا الله ما محا، وثبت ما ثبت)).
واستدرك على القول الخامس بأنَّ ذلك في الآجال، وعلى قول قيس بن عباد بأنَّ المحو
والإثبات في العاشر من محرم بقوله: ((وهذا التخصيص في الآجال أو غيرها لا معنى له،
وإنما يحسن من الأقوال هنا ما كان عامًّا في جميع الأشياء)). واستدرك (٢١٣/٥) على
القول الأول والثالث بأنَّها سهلة المعارضة.
وعلَّق ابنُ كثير (١٦٥/٨) على القول الأول بقوله: ((ومعنى هذه الأقوال: أنَّ الأقدار
ينسخ الله ما يشاء منها، ويثبت منها ما يشاء، وقد يستأنس لهذا القول بما رواه الإمام
أحمد: حدثنا وَكِيع، حدثنا سفيان وهو الثوري، عن عبد الله بن عيسى، عن عبد الله بن
أبي الجَعْد، عن ثَوْبَان، قال: قال رسول الله وَّ: ((إنَّ الرجل لَيُحْرَم الرزق بالذنب يُصِيبه،
ولا يَرُدُّ القَدَر إلا الدعاء، ولا يزيد في العمر إلا البِرّ))). ثم ساق أحاديث وآثارًا في نفس
المعنى .
(١) أخرجه الحاكم ٣٤٩/٢. وعزاه السيوطي إلى محمد بن نصر، وابن جرير، وابن المنذر، وابن أبي
حاتم .
(٢) أخرجه ابن جرير ٥٦٦/١٣ - ٥٦٧، وابن أبي حاتم - كما في فتح الباري ٥٢٣/١٣ -. وعزاه السيوطي
إلى ابن المنذر، والبيهقيّ في المدخل.
(٣) قال ابن جرير: لا أدري فيه ابن جريج أم لا؟

فَوْسُوعَةُ التَّقَسِيرُ الْجَاتُور
سُؤَدَّةُ الرَّعَلِ (٣٩)
& ١٥٩ %=
اُلْكِتَبِ﴾، قال: الذِّكرُ(١). (٤٧٨/٨)
٣٩٣٢٣ - عن سيّار، عن ابن عباس، أنَّه سألَ كعبًا عن أُمِّ الكتاب. فقال: عَلِمَ اللهُ
ما هو خالِقٌ، وما خلقُه عاملون. فقال لعلمه: كُن كتابًا. فكان كتابًا (٢). (٨/ ٤٧٨)
٣٩٣٢٤ - عن مجاهد بن جبر، ﴿وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَبِ﴾، قال: الذِّكْرُ(٣). (٤٧٨/٨)
٣٩٣٢٥ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - في الآية، قال: ﴿وَعِندَهُ,
أُمُ الْكِتَبِ﴾، قال: جملةُ الكتابِ وعِلْمُه، يعني بذلك: ما ينسخُ منه وما
و (٤)
يُثبتُ(٤). (٨/ ٤٧٥)
٣٩٣٢٦ - عن عبيد، قال: سمعتُ الضَّحَّاك بن مُزاحِم يقول في قوله: ﴿ وَعِندَهُ, أُمُّ
اُلْكِتَبِ﴾، قال: كتاب عند ربِّ العالمين(٥). (ز)
٣٩٣٢٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿وَعِندَهُ أُمُّ الْكِتَبِ﴾، قال:
أصلُ الكتابِ(٦). (٨/ ٤٧٧)
٣٩٣٢٨ - عن مالك بن دينار، قال: سألت الحسن البصري: قلت: ﴿أُمُّ الْكِتَبِ﴾؟
قال: الحلال والحرام. قال: قلت له: فما ﴿اٌلْحَمْدُ لِلَّهِ رَبِّ الْعَلَمِينَ﴾؟ قال: هذه أمُّ
القرآن (٧). (ز)
٣٩٣٢٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - وقوله: ﴿وَعِندَهُ: أُمُّ الْكِتَبِ﴾،
أي: جملةُ الكتاب وأصله (٨). (٤٧٦/٨)
٣٩٣٣٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿وَعِندَهُ: أُمُّ الْكِتَبِ﴾، يقولُ: عنده الذي لا
يُبَدَّل(٩). (٤٧٨/٨)
٣٩٣٣١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - ﴿وَعِندَهُ، أُمُّ الْكِتَبِ﴾،
قال: الذِّكْرُ(١٠). (٨/ ٤٧٧)
٣٩٣٣٢ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿وَعِندَهُ، أُمُّ الْكِتَبِ﴾: يعني: أصل
(١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٧٢ - ٥٧٣.
(٢) أخرجه عبد الرزاق ٣٣٨/١ بدون ذكر: سيار، وابن جرير ١٣ / ٥٧٢.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٥٦٥، ٥٧٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٧٢.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٥٧١.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٥٦٧، ٥٧١.
(٩) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(١٠) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٥٦٧.

سُورَةُ الرّعْدِ (٤٠)
١٦٠ %
مُؤْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُوز
الكتاب، يقول: الناسخ من الكتاب والمنسوخ فهو في أم الكتاب، يعني بأم
الكتاب: اللوح المحفوظ(١). (ز)
٣٩٣٣٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وَهْب - في قوله:
﴿وَعِندَهُ، أُمُ الْكِتَبِ﴾ُ لا يُغيِّرُ ولا يُبَدَّلُ (٢×٣٥٣١). (٨/ ٤٧٦)
وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ بَعْضَ الَّذِى نَعِدُهُمْ﴾
٣٩٣٣٤ - قال مقاتل بن سليمان، في قوله: ﴿وَإِن مَّا نُرِيَنَّكَ﴾ يعني: وإن نرينك - يا
محمدُ - في حياتك ﴿بَعْضَ الَّذِى نَعِدُهُمْ﴾ مِن العذاب في الدنيا، يعني: القتل ببدر،
وسائر العرب ينزل بهم العذابُ بعد الموت(٣)٣٥٣٢]. (ز)
﴿أَوْ نَتَوَفَّيَّنَّكَ فَإِنَّمَا عَلَيْكَ الْبَلَغُ وَعَلَيْنَا الْحِسَابُ
٣٩٣٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿أَوْ نَتَوَفَّيَّنَّكَ﴾ يقول: أو نُمِيتُك - يا
٣٥٣١] اختلف في المراد بأُمّ الكتاب على أقوال: الأول: الحلال والحرام. الثاني: جملة
الكتاب وأصله. وهو قول ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة، وقول الضحاك،
وقتادة. الثالث: هو علم الله تعالى بما خلق وما هو خالق. الرابع: الذِّكر.
ورجّح ابنُ جرير (٥٧٣/١٣) القول الثاني مستندًا إلى السياق، فقال: ((وأولى الأقوال في
ذلك بالصواب قولُ مَن قال: وعنده أصل الكتاب وجملته، وذلك أنَّه - تعالى ذِكْرُه - أخبر
أنه يمحو ما يشاء ويثبت ما يشاء، ثم عقّب ذلك بقوله: ﴿وَعِندَهُ, أُمُّ الْكِتَبِ﴾، فكان بيِّنَا
أنَّ معناه: وعنده أصل المثبت منه والممحو، وجملته في كتاب لديه)).
وبنحوه قال ابنُ عطية (٢١٣/٥ - ٢١٤).
(٣٥٣٢ ذكر ابنُ عطية (٢١٥/٥) في قوله: ﴿نَعِدُهُمْ﴾ احتمالين، فقال: ((وقوله: ﴿نَعِدُهُمْ﴾
يحتمل أن يريد به: المضار التي توعد الله بها الكفار، فأطلق فيها لفظة الوعد لما كانت
تلك المضار معلومة مصرَّحًا بها. ويحتمل أن يريد: الوعد لمحمد ◌َّ في إهلاك الكفرة،
ثم أضاف الوعد إليهم لما كان في شأنهم)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٣/٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٦٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٨٣/٢.