Indexed OCR Text

Pages 101-120

فَوْسُبكَة التَّفْسِيُ المَاتُور
١٠١ :
سُورَةُ الرَّعْلِ (٢٣ - ٢٤)
٣٩٠٣٣ - قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿جَنَّثُ عَدْنٍ يَدْخُلُونَهَا وَمَن صَلَحَ مِنْ ءَابَِّهِمْ﴾،
قال: مَن أسلم مِن آبائهم(١). (ز)
وَالْمَلَتِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ
٣٩٠٣٤ - عن سعيد بن جبير، قوله: ﴿وَالْمَلَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ﴾، قال:
يدخلون عليهم على مقدار كلِّ يوم مِن أيام الدنيا ثلاث مراتٍ، معهم التُّحَف من الله
ما ليس في جناتهم(٢). (٤٢٩/٨)
٣٩٠٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وَالْمَلَئِكَةُ يَدْخُلُونَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ﴾ على
مقدار أيام الدنيا ثلاث عشرة مرة، معهم التُّحَف من الله تعالى من جنة عدن ما ليس
في جناتهم، مِن كل باب(٣). (ز)
٣٩٠٣٦ - قال مقاتل: يدخلون عليهم في مقدار يوم وليلة من أيام الدنيا ثلاث
كرَّات، معهم الهدايا والتحف من الله رَ، يقولون: ﴿سَلَمُّ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبِىَ
الدَّارِ (®﴾ (٤). (ز)
٣٩٠٣٧ - عن حَيْوَة بن شُرَيْح - من طريق يحيى بن سلام - قال: إنَّ الملائكة تأتي
وَلِيَّ الله عند الموت، فتقول: السلام عليكَ، يا وليَّ الله، اللهُ يقرأ عليك السلام.
وتُبَشِّرِه بالجنة(٥). (ز)
﴿وَسَلَمُّ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبٌَّ﴾
٣٩٠٣٨ - عن عبد الله بن عمرو، قال: قال رسول الله وَله: ((أول مَن يدخُلُ الجنةَ
مِن خلق الله تعالى فقراءُ المهاجرين؛ الذين تُسَدُّ بهم الثُّغورُ، ويُتَّقَى بهم المكاره،
ويموت أحدُهم وحاجتُه في صدره لا يستطيعُ لها قضاءً، فيقول الله تعالى لِمَن يشاء
(١) تفسير الثوري ص١٥٣.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٦/٢.
(٤) تفسير الثعلبي ٢٨٦/٥، وتفسير البغوي ٣١٣/٤.
(٥) أخرجه أبو عمرو الداني في المكتفى ص ١٦٧ (٢٥).

سُورَةُ الرَّعَلِ (٢٤)
مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَاتُوز
٤ ١٠٢ :-
مِن ملائكتِهِ: ائتُوهم، فحيُّهم. فتقول الملائكةُ: ربَّنا، نحن سُكَّانُ سمائك، وخيرتُك
مِن خلقك، أفتأمرنا أن نأتي هؤلاء فنُسَلِّم عليهم؟! قال الله: إنَّ هؤلاء عبادي كانوا
يعبدوني ولا يُشرِكون بي شيئًا، وتُسَدُّ بهم الثغورُ، ويُتَّقَى بهم المكارهُ، ويموتُ أحدُهم
وحاجتُه في صدْره لا يستطيع لها قضاءً. فتأتيهم الملائكةُ عند ذلك، فيدخلون عليهم
مِن كلِّ بابٍ: ﴿سَلَمُّ عَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَىَ الدَّارِ (﴾﴾))(١). (٤٣١/٨)
٣٩٠٣٩ - عن أبي أُمامَة - من طريق أبي الحجّاج - قال: إنَّ المؤمن ليكونُ مُتَّكِئًا
على أريكته إذا دخل الجنَّة، وعنده سِمَاطَان(٢) مِن خَدَم، وعند طرف السِّماطَين بابٌ
مُبَوَّبٌ، فيُقبِل الملَكُ يستأذِنُ، فيقول أقْصى الخدم للذَّ يَليه: مَلَكٌ يستأذن. ويقول
الذي يليه للذي يليه: ملَكٌّ يستأذن. حتى يبلُغ المؤمن، فيقولُ: ائذنوا له. فيقول
أقربهم إلى المؤمن: ائذنوا. ويقولُ الذي يليه للذي يليه: ائذنوا. حتى يبلُغ أقصاهم
الذي عند الباب فيفتح له، فيدخُلُ، فيُسلِّم عليه، ثم ينصرفُ(٣)٣٥١٣). (٤٣٢/٨)
٣٩٠٤٠ - عن سعيد بن جبير: يقولون لهم: ﴿سَلَمُّ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَتٌ﴾، يعني: على
أمر الله (٤). (٤٢٩/٨)
٣٩٠٤١ - عن الحسن البصري، في قوله: ﴿سَلَمُّ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ﴾، قال: صبروا
على فُصُول الدُّنيا(٥). (٨/ ٤٣١)
٣٥١٣
هذا الحديثُ أورده ابنُ جرير (٥١٢/١٣ - ٥١٣) فى بيان صفة دخول الملائكة الجنة
على المؤمنين، وقد انتقد ذلك ابنُ عطية (٢٠٠/٥) فقال: ((وحكى الطبريُّ في صفة دخول
الملائكة أحاديث لم نُطَوِّل بها؛ لضعف أسانيدها)).
(١) أخرجه أحمد ١٣١/١١ - ١٣٢ (٦٥٧٠) واللفظ له، وابن حبان ٤٣٨/١٦ - ٤٣٩ (٧٤٢١)، والحاكم
٨١/٢ (٢٣٩٣).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٤/ ٦٢
(٤٨١٢): ((رواه أحمد، والبزار، ورواتهما ثقات)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٥٩/١٠ (١٧٨٨٦): ((له
حديث في الصحيح غير هذا، رواه أحمد، والبزار، والطبراني، وزاد بعد قول الملائكة: ((وسكان سماواتك)):
((وإنك تدخلهم الجنة قبلنا)). ورجالهم ثقات)). وقال السفاريني في غذاء الألباب ٥٢٥/٢: ((وأخرجه الإمام
أحمد، والبزار، ورواتهما ثقات ... )). وأورده الألباني في الصحيحة ١٢٥/٦ - ١٢٦ (٢٥٥٩).
(٢) سِماطُ القوم: صفُّهُم، وكل صف من الرجال سِماط. لسان العرب (سمط).
(٣) أخرجه ابن جرير ٥١٢/١٣ - ٥١٣، وابن أبي حاتم - كما في تفسير ابن كثير ٣٧٤/٤ -.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.

مُؤْسُكَبْ التَّفْسِيرُ المَاتُور
سُورَةُ الرّعْدِ (٢٤)
=
٥ ١٠٣ %
٣٩٠٤٢ - عن أبي عمران الجونيِّ - من طريق جعفر بن سليمان - في قوله: ﴿سَلَمُّ
عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ﴾، قال: على دينكم (١). (٤٣٠/٨)
٣٩٠٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: فقالوا لهم: ﴿سَلَمُّ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْثٌ﴾ في الدنيا على
أمر الله(٢). (ز)
٣٩٠٤٤ _ عن محمد بن النضر الحارثيٍّ، ﴿سَلَمُّ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ﴾، قال: على الفَقْرِ
في الدُّنيا(٣). (٨/ ٤٣١)
٣٩٠٤٥ - عن أبي يزيد الرَّقِّيِّ، قال: سألتُ الفضيل بن عياض عن قوله: ﴿سَلَمُّ
عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ﴾. فقال: صبروا أنفسَهم على ما أمرهم به مِن طاعته، وصبروا
أنفسَهم عمَّا نهاهم عنه مِن [معصيته] (٤)، فقالت لهم الملائكة حين أكرمهم الله:
﴿َسَلَمُّ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَ الدَّارِ ﴾﴾(٥). (ز)
٣٩٠٤٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿سَلَمُّ
عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ﴾، قال: حين صبروا لله بما يُحِبُّه الله فقدَّموه. وقرأ: ﴿وَجَئُهُم بِمَا صَبَرُواْ
جَنَّةً وَحَرِيرًا ﴾﴾ حتى بلغ: ﴿وَكَانَ سَعْيُكُم مَّشْكُورًا﴾ [الإنسان: ١٢ - ٢٢]. وصبروا عمَّ كرِه الله
وحرَّم عليهم، وصبروا على ما ثَقُل عليهم وأَحَبَّه الله، فسلَّم عليهم بذلك. وقرأ:
٣٣°
﴿ وَالْمَلَئِكَةُ يَدْخُلُنَ عَلَيْهِم مِّن كُلِّ بَابٍ (
سَلَمُ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبْتُمْ فِعْمَ عُقْبَىَ الَّارِ (®﴾(٦). (ز)
﴿فَنِعْمَ عُقْبَى الَّارِ
٢٤)
٣٩٠٤٧ - عن سعيد بن جبير، قوله: ﴿فَنِعْمَ عُقْبَىَ الدَّارِ﴾، يعني: دار الجنة(٧). (٤٢٩/٨)
(١) أخرجه عبد الرزاق ٣٣٥/١، وابن جرير ٥١٣/١٣ - ٥١٤، وابن أبي الدنيا في كتاب الصبر - موسوعة
الإمام ابن أبي الدنيا ٢٥/٤ (٢٣) - من طريق جعفر بن سليمان. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي
الشيخ.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٦/٢.
(٣) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٤) في المصدر: مصيبته. والتصحيح من طبعة الكتاب التي حققها محمد خير رمضان يوسف، والتي
صدرت عن دار ابن حزم ببيروت، سنة ١٤١٨ هـ.
(٥) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب الصبر - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٢٦/٤ (٢٩) -، وأخرجه بنحوه
البيهقي في الشعب ٣٥/١٨ (٩٥٦٦)، وابن عساكر في تاريخ دمشق ٣٩٢/٤٨ بلفظ: بما احتملتم من
المكاره، وصبرتم عن اللذات في الدنيا .
(٦) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥١٤.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.

سُورَةُ الرَّعَلِ (٢٤)
: ١٠٤ %=
فَوْسُنَبْ التَّفْسَِّةِ المَاتُور
٣٩٠٤٨ - عن أبي عمران الجونيِّ - من طريق جعفر بن سليمان - في قوله: ﴿فَنِعْمَ
عُقْبَى الدَّارِ﴾، قال: فنِعْمَ ما أعْقبكم اللهُ مِن الدنيا الجنَّةَ(١). (٤٣٠/٨)
٣٩٠٤٩ - قال مقاتل بن سليمان: في قوله: ﴿فَنِعْمَ عُقْبَىَ الدَّارِ﴾، يُثْنِي اللهُ على الجنة
. (ز)
عقبى الدار؛ عاقبة حسناهم دار الجنة(٢)٣٥١٤].
آثار متعلقة بالآية:
٣٩٠٥٠ - عن أنسٍ: أنَّ رسول اللهِ وَله كان يأتي أُحُدًا كلَّ عام، فإذا تَفَوَّه(٣) الشِّعْبَ
سَلَّم على قُبُور الشهداء، فقال: ﴿سَلَمُّ عَلَيْكُمْ بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ (®﴾(٤). (٤٣٢/٨)
٣٩٠٥١ - عن محمد بن إبراهيم، قال: كان النبيُّ وََّ يأتي قُبُورَ الشهداءِ على رأس
كل حولٍ، فيقولُ: ﴿سَلَمُّ عَلَيْكُم بِمَا صَبَرْتُمْ فَنِعْمَ عُقْبَ الدَّارِ ﴾﴾. وأبو بكر، وعمرُ،
وعثمانُ(٥). (٨/ ٤٣٢)
٣٩٠٥٢ - عن عاصم، قال: لقي [محمدً] بنَ سيرين رجلٌ فقال: حيَّاك الله. فقال:
إنَّ أفضلَ التحيةِ تحيةٌ أهل الجنة؛ السلام(٦). (٤٣٠/٨)
وجَّه ابنُ عطية (٢٠٠/٥) القول بأنهم أُعقِبُوا الجنة بقوله: ((وهذا التأويل مبنيٌّ على
٣٥١٤
حديث ورد وهو: ((أن كل رجل في الجنة فقد كان له مقعد معروف في النار، فصرفه الله
عنه إلى النعيم، فيُعرَضُ عليه، ويُقال له: هذا كان مقعدك، فبدَّلك الله منه الجنة بإيمانك
وطاعتك وصبرك))). وذكر احتمالين في المراد من قوله تعالى: ﴿فَنِعْمَ عُقْبَى الدَّارِ﴾، فقال:
((وقوله: ﴿عُقْبَى الدَّارِ﴾ يحتمل أن يكون: عقبى دار الدنيا، ثم فسَّر العُقبَى بقوله: ﴿حَنَّتُ
عَدْنٍ﴾؛ إذ العُقْبَى تعم حالة الخير وحالة الشر، ويحتمل أن يريد: عقبى دار الآخرة لدار
الدنيا، أي: العقبى الحسنة في الدار الآخرة هي لهم)).
(١) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٣٣٥، وابن أبي الدنيا في كتاب الصبر - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٢٥/٤
(٢٣) -. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ. وأخرجه ابن جرير ٥١٤/١٣ بلفظ: الجنة مِن
النار.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٦/٢.
(٣) تفوه: دخل. النهاية (فوه).
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
(٥) أخرجه عبد الرزاق (٦٧١٦)، وابن جرير ٥١٣/١٣، والبيهقي في دلائل النبوة ٣٠٦/٣ عن أبي هريرة
بنحوه .
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

فَوْسُكَبِ التَّفْسِيةُ المَاتُون
٥ ١٠٥ %
سُورَةُ الرَّعْدِ (٢٥)
﴿وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدِ مِشَقِهِ﴾
٣٩٠٥٣ - عن مصعب بن سعد بن أبي وقاص، قال: سألت أبي عن هذه الآية: ﴿قُلّ
هَلْ نُنِثَّكُ بِالْأَخْسَرِينَ أَعْمَلًا (٨٣َ الَّذِينَ ضَلَّ سَعْيُهُمْ فِ الْحَيَّةِ الدُّنْيَا﴾ [الكهف: ١٠٣، ١٠٤] أهم
الحرورية؟ قال: لا. ولكن الحرورية الذين ﴿يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ مِنْ بَعْدٍ مِشَقِهِ، وَيَقْطَعُونَ
مَآ أَمَرَ اللَّهُ بِهِ- أَنْ يُوَصَلَ وَيُفْسِدُونَ فِ اْأَرْضِ أُولَئِكَ لَهُمُ الَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوَهُ الدَّارِ﴾. فكان سعدٌ
(١) [٣٥١٥]
يسميهم: الفاسقين (١)٣٥١٥]. (ز)
٣٩٠٥٤ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وَالَّذِينَ يَنْقُضُونَ عَهْدَ اللَّهِ﴾ يعني: كفار
أهل الكتاب ﴿مِنْ بَعْدِ مِيْتَقِهِ﴾ يعني: مِن بعد إقرارهم بالتوحيد يوم
آدم فَلَّهُ(٢). (ز)
﴿وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَنْ يُوصَلَ﴾
٣٩٠٥٥ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - في قوله: ﴿وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ
اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ﴾، قال: بلغنا: أنَّ النبيِ نَّه قال: ((إذا لم تَمْشِ إلى ذي رَحِمِك
برِجلك، ولم تُعْطِهِ مِن مالك؛ فقد قَطَعْتَه))(٣) ٣٥١٦). (٨/ ٤٢٦)
٣٩٠٥٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَقْطَعُونَ مَآ أَمَرَ اللَّهُ بِهِ أَن يُوصَلَ﴾ مِن الإيمان
بالنبيين، وبالتوحيد، وبالكتاب(٤). (ز)
[٣٥١٥ علَّق ابنُ عطية (٢٠١/٥ - ٢٠٢) على هذا الأثر بقوله: ((فكان سعد بن أبي
وقاص رضيله يجعل فيهم الآيتين)).
٣٥١٦ قال ابنُ عطية (١٩٩/٥): ((ووصل ما أمر الله به أن يوصل ظاهره في القرابات،
وهو مع ذلك يتناول جميع الطاعات)).
وبنحوه ابنُ القيم (٨٦/٢) حيث قال: ((ويدخل في هذا ظاهر الدين وباطنه، وحق الله وحق
خلقه)) .
(١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥١٥.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥١٥.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٦/٢.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٦/٢.

سُورَةُ الرَّعْلِ (٢٥)
١٠٦٥ %
فَوْسُوعَة التَّقْسِي الْجَاتُور
﴿وَيُفْسِدُونَ فِ الْأَرْضِ﴾
٣٩٠٥٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيُفْسِدُونَ فِى الْأَرْضِ﴾ هؤلاء، يعني: يعملون فيها
بالمعاصي(١). (ز)
﴿أُوْلِكَ لَهُمُ الَّعْنَةُ﴾.
٣٩٠٥٨ - عن ميمون بن مهران، قال: قال لي عمرُ بنُ عبد العزيز: لا تُؤَاخِينَّ قاطِع
رحِم؛ فإِنِّي سمعت اللهَ لعنهم في سورتَين من القرآن؛ في سورة الرعد، وسورة
محمَّد ◌َ(٢). (٤٣٣/٨)
٣٩٠٥٩ - عن حرملة، قال: سمعت الشافعي يقول في حديث عائشة: ((واشترطي لهم
الولاء)): معناه: اشترطي عليهم الولاء، قال الله تعالى: ﴿أُوْلَئِكَ لَهُمُ الَّعْنَةُ﴾ بمعنى:
عليهم(٣). (ز)
﴿وَهُمْ سُوءُ الدَّارِ
٢٥)
٣٩٠٦٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَلَهُمْ سُوءُ الدَّارِ﴾، قال: سُوءُ العاقبة(٤). (٤٣٣/٨)
٣٩٠٦١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - قال: أكبرُ الكبائر الإشراك بالله؛
لأنَّ الله يقول: ﴿وَمَن يُشْرِكَ بِاللَّهِ فَكَأَنَّمَا خَرَّ مِنَ السَّمَاءِ فَتَخْطَفُهُ الطَّيْرُ﴾ [الحج: ٣١]،
ونقض العهد، وقطيعة الرحم؛ لأن الله تعالى يقول: ﴿أُوْلَّكَ لَهُمُ الَّعْنَةُ وَلَهُمْ سُوَّهُ
الدَّارِ﴾. يعني: سوء العاقبة(٥). (ز)
٣٩٠٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَمْ سُوَّهُ الدَّارِ﴾، يعني: شر الدار جهنم(٣٥٩٧٦
(٦)٣٥١٧. (ز)
٣٥١٧
ذكر ابنُ عطية (٢٠٢/٥) أنَّ ﴿سُوَّهُ الدَّارِ﴾ ضد ﴿عُقْبَىَ الدَّارِ﴾، ثم رجّح مستندًا إلى
الظاهر أنها دار الآخرة، فقال: ((والأظهر في الدار هنا: أنها دار الآخرة، ويحتمل أنها
الدنيا على ضعف)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٦/٢.
(٣) أخرجه أبو نعيم في حلية الأولياء ٩/ ١٢٥.
(٢) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥١٥.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٦/٢.

فَوْسُكَة التَّفْسَةُ الْمَانُور
٥ ١٠٧.
سُورَةُ الرَّعَدِ (٢٦)
﴿اللّهُ يَبَسُطُ الرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ وَيَقْدِرُ﴾
٣٩٠٦٣ - عن عبد الله بن مكرز أو عبيد الله بن مكرز، قال: قال عبد الله بن مسعود:
إنَّ ربَّكم تعالى ليس عنده ليل ولا نهار، نورُ السماوات والأرض مِن نور وجهه، وإنَّ
مقدار كلِّ يوم مِن أيامكم عنده اثنتي عشرة ساعة، فتُعْرَض عليه أعمالُكم بالأمس
أولَ النهار اليوم، فينظر فيها ثلاث ساعات، فيطلع فيها على ما يكره، فيُغْضِبه ذلك،
وأوَّل مَن يعلم غضبُه حملةُ العرش يحمدونه، يثقل عليهم، فتُسَبِّحه حَمَلَةُ العرش،
وسُرَادِقات العرش، والملائكة المقربون، وسائر الملائكة، ثم ينفخ جبريل وَل
بالقَرْن، فلا يبقى شيء إلا سمع صوتَه، فيُسَبِّحون الرحمن رَّ ثلاث ساعات، حتى
يمتلئ الرحمن رحمةً، فتلك ستُّ ساعات، ثم يؤتى بالأرحام فينظر فيها ثلاث
أَوْ
ساعات، فذلك قوله في كتابه: ﴿يَهَبُ لِمَن يَشَآءُ إِنَثًا وَبَهَبُ لِمَن يَشَآءُ الذُّكُرَ (@)
يُزَوِّجُهُمْ ذُكْرَانًا وَإِنَشَّاً وَيَجْعَلُ مَن يَشَآءُ عَقِيمًاْ إِنَّهُ عَلِيمٌ قَدِيرٌ﴾ [الشورى: ٤٩، ٥٠]، فتلك
تسع ساعات، ثم يؤتى بالأرزاق فينظر فيها ثلاث ساعات، قوله في كتابه: ﴿يَبَّسُطُ
الْرِزْقَ لِمَن كَشَاءُ وَيَقْدِرُ﴾، ﴿كَلَّ يَوْمٍ هُوَ فِ شَأْنٍ﴾ [الرحمن: ٢٩]، قال: هذا من شأنكم
وشأن ربكم(١). (ز)
٣٩٠٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿ اَللَّهُ يَبْسُطُ الْرِّزْقَ لِمَن يَشَآءُ﴾ يعني: يُوَسِّع
ج
الرزق على مَن يشاء، ﴿وَيَقْدِرُ﴾ يعني: ويقتر على مَن يشاء(٢). (ز)
﴿وَفَرِحُواْ بِالْحَيَوَةِ الدُّنْيَا﴾.
٣٩٠٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وَفَرِحُواْ﴾ يعني: وَرَضُوا ﴿بِالْحَيَوَةِ
الدُّنْيَا﴾(٣). (ز)
مَا الْخَوَةُ الدُّنْيَا فِى الْآَخِرَةِ إِلَّا مَتَعٌ
٣٩٠٦٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَمَا الْحَوَةُ الدُّنْيَا فِى الْآَخِرَةِ إِلَّا مَتَحٌ﴾،
(١) أخرجه الطبراني ١٧٩/٩ (٨٨٨٦).
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٦/٢.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٦/٢.

سُورَةُ الرَّعَلِ (٢٦)
١٠٨ %
مُؤَسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور
قال: كان الرجلُ يخرجُ في الزمان الأول في إبله أو غنمه، فيقول لأهله: مَتِّعُوني .
فيُمَتِّعونه فِلقةَ الخبز أو التمر، فهذا مَثَلٌ ضربه اللهُ للدنيا (١). (٤٣٣/٨)
٣٩٠٦٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿إِلَّ مَتَحٌ﴾،
قال: قليلٌ ذاهِبٌ(٢). (٤٣٤/٨)
٣٩٠٦٨ - عن عبد الرحمن بن سابط - من طريق بُكَيْر بن الأَخْنَس - في قوله: ﴿وَمَا
الْحَوَةُ الدُّنْيَا فِ الْآَخِرَةِ إِلَّا مَتَحٌ﴾، قال: كزادِ الرَّاعي، يُزَوِّدُه أهلُه الكفَّ مِن التمر، أو
الشيءَ مِن الدقيق، أو الشيءَ يُشْرَبُ عليه اللَّبَن(٣). (٤٣٣/٨)
٣٩٠٦٩ - قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿وَمَا الْحَوَةُ الدُّنْيَا فِىِ الْآَخِرَةِ إِلَّا
مَتَعٌ﴾: كمَثَل السُكُرُّجَةِ(٤)، والقَصْعَة، والقَدَح، والقِدْر، يُنتفع بها، ثم تذهب(٥). (ز)
٣٩٠٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وَمَا الْحَيَوَةُ الدُّنْيَا فِ الْآَخِرَةِ إِلَّ مَتَحٌ﴾، يعني:
إلا قليل(٦). (ز)
: آثار متعلقة بالآية:
٣٩٠٧١ - عن عبد الله بن مسعود، قال: نام رسول الله وَّل على حصيرٍ، فقام وقد أَثَّر
في جَنْبِه، فقلنا: يا رسول الله، لو اتَّخذنا لكَ. فقال: ((ما لي وللدنيا، ما أنا في
الدنيا إلا كراكبِ اسْتَظَلَّ تحت شجرةٍ، ثُمَّ راح وتركَها))(٧). (٤٣٤/٨)
(١) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٢) أخرجه ابن جرير ٥١٦/١٣ - ٥١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي
حاتم، وأبي الشيخ.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥١٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.
(٤) السُكُرُّجَة - بضم السين والكاف والراء والتشديد ـ: إناء صغير يؤكل فيه الشيء القليل من الأُدْم. النهاية
(سكرج).
(٥) تفسير الثعلبي ٢٨٨/٥، وتفسير البغوي ٣١٥/٤.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٧٦/٢.
(٧) أخرجه أحمد ٢٤١/٦ - ٢٤٢ (٣٧٠٩)، ٢٥٩/٧ (٤٢٠٨)، والترمذي ٣٩٠/٤ (٢٥٣٤) واللفظ له،
وابن ماجه ٢٢٩/٥ (٤١٠٩)، والحاكم ٣٤٥/٤ (٧٨٥٩).
قال الترمذي: ((هذا حديث صحيح)). وقال الألباني في الصحيحة ٨٠٠/١ (٤٣٨): ((قال الترمذي: حديث
حسن صحيح. وهو كما قال)).

فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ الْحَانُور
سُورَةُ الرَّعْلِ (٢٧ - ٢٨)
١٠٩ %
٣٩٠٧٢ - عن المستورد، قال: قال رسول الله وَله: (والله، ما الدنيا في الآخرة إلا
مِثْل ما يجعل أحدُكم إصبعه هذه - وأشار يحيى بالسبابة - في اليَمِّ، فلينظر بم
تَرْجِع؟))(١). (٨/ ٤٣٤)
٣٩٠٧٣ - قال الحسن البصري: ما مَثَلُ الدنيا مِن أوَّلها إلى آخرها إلا كرجُل نامَ،
فرأى رؤيا تُعجبه، ثم استيقظ فلم يَرَ شيئًا(٢). (٤٣٤/٨)
﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوَلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌ مِّن رَّبِّدٍ﴾
٣٩٠٧٤ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ﴾ مِن أهل مكة، وهم
القادَة: ﴿لَوَلَا أُنزِلَ﴾ يعني: هلَّا أُنزل ﴿عَلَيْهِ﴾ يعني: النبيِّهِ ﴿ءَايَةٌ مِّن
رَّيَّةٍ﴾(٣). (ز)
٣٧
﴿قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ وَيَهْدِىّ إِلَيْهِ مَنْ أَنَابَ
٣٩٠٧٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَيَهْدِىّ إِلَيْهِ مَنْ أَنَبَ﴾،
أي: مَن تاب وأَقْبَل (٤). (٤٣٥/٨)
٣٩٠٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ﴿قُلْ إِنَّ اللَّهَ يُضِلُّ مَن يَشَآءُ﴾ عن الهُدَى
﴿وَيَهْدِىّ إِلَيْهِ﴾ إلى دينه ﴿مَنْ أَنَابَ﴾ يعني: مَن راجَعَ التوبةَ(٥). (ز)
﴿الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَطْمَئِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللهِ﴾.
٣٩٠٧٧ - قال عبد الله بن عباس: هذا في الحَلِف، يقول: إذا حَلَف المسلمُ بالله
على شيء تَسْكُن قلوبُ المؤمنين إليه (٦). (ز)
(١) أخرجه مسلم ٢١٩٣/٤ (٢٨٥٨)، وأحمد ٥٣٥/٢٩ (١٨٠٠٨)، وابن أبي حاتم ١٧٩٦/٦ (١٠٠٢٩).
وأورده الثعلبي ٣/ ٢٣٧.
(٢) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٧٧.
(٤) أخرجه ابن جرير ٥١٨/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٧٧.
(٦) تفسير الثعلبي ٢٨٨/٥، وتفسير البغوي ٣١٥/٤.

سُورَةُ الرَّعَدِ (٢٨)
مُوَسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور
٥ ١١٠ هـ
٣٩٠٧٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَتَطْمَيِنُّ قُلُوبُهُم ◌ِذِكْرِ
اُللَّهِ﴾، قال: سَكَنَتْ إلى ذِكْر الله، واسْتَأْنَسَتْ به(١) (٣٥١٨]. (٤٣٥/٨)
٣٩٠٧٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَطْمَيِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ﴾، يقول: إذا
حُلِف لهم بالله صَدَّقوا (٢). (٤٣٥/٨)
٣٩٠٨٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثُمَّ نَعَتَهم، فقال: ﴿الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَتَطْمَيْنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ
اللّهِ﴾، يقول: وتسكن قلوبهم بالقرآن، يعني: بما في القرآن مِن الثواب
والعِقاب(٣). (ز)
٣٩٠٨١ - عن سفيان بن عيينة - من طريق أحمد بن يونس - في قوله: ﴿وَتَطْمَيِنُّ
قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللهِ﴾، قال: هم أصحاب محمد ◌ََّ(٤). (ز)
﴿أَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَيِنُّ الْقُلُوبُ
٢٨)
٣٩٠٨٢ - عن عليّ بن أبي طالب، أنَّ رسول الله وَ لَمَّا نزلت هذه الآية:
﴿أَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَيِنُّ الْقُلُوبُ﴾ قال: ((ذاك مَن أحبَّ الله ورسوله، وأحبَّ أهل
بيتي صادِقًا غير كاذبٍ، وأحبَّ المؤمنين شاهدًا وغائبًا، ألا بذكر الله
يتحابُّون))(٥). (٤٣٥/٨)
٣٩٠٨٣ - عن أنسٍ، قال: قال رسول الله وَلّ لأصحابه حين نزلت هذه الآيةُ: ﴿أَلَا
بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَئِنُّ الْقُلُوبُ﴾: «هل تدرُون ما معنى ذلك؟». قالوا: اللهُ ورسولُه
أعلمُ. قال: ((مَن أَحَبَّ اللهَ ورسولَه، وأحبَّ أصحابي)) (٦). (٤٣٥/٨)
٣٥١٨ لم يذكر ابنُ جرير (٥١٨/١٣) في معنى: ﴿وَتَطْمَيِنُّ قُلُوبُهُم بِذِكْرِ اللَّهِ﴾ سوى قول
قتادة .
(١) أخرجه ابن جرير ٥١٨/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ، بلفظ: هَشَّتْ إليه،
واسْتأنست به.
(٢) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٧٧.
(٤) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٤٣٥/٥ (١١٦٩)، وابن جرير ٥١٩/١٣.
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
قال المتقي الهندي في كنز العمال ٤٤٢/٢ (٤٤٤٨): ((فيه محمد بن الأشعث الكوفي، متهم)).
(٦) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور
١١١ %
سُورَةُ الرَّعَلِ (٢٨)
٣٩٠٨٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿أَلَا بِذِكْرٍ
اللَّهِ تَطْمَيِنُّ الْقُلُوبُ﴾، قال: بمحمدٍ بَّه، وأصحابه(١). (٤٣٥/٨)
٣٩٠٨٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَيِنُّ الْقُلُوبُ﴾، قال: تَسْكُنُ
القلوبُ(٢). (٤٣٥/٨)
٣٩٠٨٦ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله تعالى: ﴿أَلَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَيِنُّ
اُلْقُلُوبُ﴾، يقول: ألا بالقرآن تَسْكُن القلوب(٣). (ز)
٣٩٠٨٧ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿أَا بِذِكْرِ اللَّهِ تَطْمَيِنُّ الْقُلُوبُ﴾، قال:
إذا حَلَف الرجلُ لرجلِ بالله صدَّقه، واْمَأَنَّ لِذِكْر الله (٤)٣٥١٩]. (ز)
٣٥١٩ اختُلِف في معنى ذِكْر الله الوارد في الآية على قولين: الأول: ذِكْرُ الله على الإطلاق
فبه تسكن القلوب، ويدخل في ضمنه: الحَلِف، فإذا حلف الرجل لرجل بالله صدقه
واطمأن لذكر الله. الثاني: ذكر الله هنا القرآن.
وقد رجّح ابنُ القيم (٨٨/٢) القول بأنَّه القرآن مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: ((فإنَّ
القلب لا يطمئن إلا بالإيمان واليقين، ولا سبيل إلى حصول الإيمان واليقين إلا مِن
القرآن، فإنَّ سكون القلب وطمأنينته من يقينه، واضطرابه وقلقه مِن شكِّه، والقرآن هو
المُحَصِّل لليقين الدافع للشكوك والظنون والأوهام، فلا تطمئن قلوب المؤمنين إلا به،
وهذا القول هو المختار)). ثُمَّ انتقد (٨٩/٢) القول بأنَّه الحلف مستندًا إلى الدلالة
العقلية، فقال: ((وأمَّا تأويل مَن تأوَّله على الحَلِف ففي غاية البُعْد عن المقصود، فإنَّ
ذكر الله بالحلف يجري على لسان الصادق والكاذب، والبَرِّ والفاجر، والمؤمنون تطمئن
قلوبهم إلى الصادق، ولو لم يحلف، ولا تطمئن قلوبهم إلى مَن يرتابون فيه ولو
حلف)).
(١) أخرجه ابن جرير ٥١٩/١٣ بلفظ: لمحمدٍ وَ ل * وأصحابه. ولفظه في تفسير مجاهد بن جبر ص ٤٠٧ :
قال: يعني قلب محمد رَّه، وقلوب أصحابه. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي
حاتم، وأبي الشيخ.
(٢) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٧٧. وفي تفسير الثعلبي ٢٨٨/٥، وتفسير البغوي ٣١٥/٤ بلفظ: القرآن،
منسوبًا إلى مقاتل دون تعيينه .
(٤) تفسير الثوري ص ١٥٣.

سُورَةُ الرَّعْدِ (٢٩)
٥ ١١٢ .
فَوْسُكَبْ التَّفْسِي الْخَاتُور
﴿الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَِّلِحَتِ طُوبَى لَهُمْ ﴾
٣٩٠٨٨ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله وَّه: ((طُوبى شجرةٌ في الجنة،
غَرَسَها اللهُ بيده، ونفخ فيها مِن رُوحِه، وإنَّ أغصانها لَتُرَى مِن وراء سُورِ الجنة، تُنبِتُ
الحُلِيَّ، والثمارُ مُتَهَدِّلَةٌ على أفواهِها) (١). (٤٥١/٨)
٣٩٠٨٩ - عن عبد الله بن عمر، قال: ذُكِر عندَ النبيِّ وَّهِ طُوبى، فقال النبيُّ وَّه: ((يا
أبا بكرٍ، هل بلغك طُوبى؟)). قال: الله ورسوله أعلمُ. قال: ((طُوبَى شجرةٌ في الجنَّة
لا يعلمُّ طولها إلا الله، فيسير الراكبُ تحت غُصْنٍ مِن أغصانها سبعين خريفًا، ورقُها
الحُلَلُ، يقع عليها الطيرُ كأمثال البُخْتِ)). قال أبو بكر: إنَّ ذلك الطيرَ ناعِمٌ! قال:
((أنعُمُ مِنه مَن يأكله، وأنت منهم، يا أبا بكر، إن شاء الله))(٢). (٨/ ٤٥١)
٣٩٠٩٠ - عن معاوية بن قُرَّة، عن أبيه، قال: قال رسولُ اللهِ وَله: ((طُوبى شجرةٌ
غَرَسَها اللهُ بيده، ونفخ فيها مِن روحه، تنبتُ بالحُلِيِّ والحُلَلِ، وإنَّ أغصانَها لَتُرى مِن
وراءِ سُور الجنةِ))(٣). (٤٣٨/٨)
٣٩٠٩١ - عن عُتْبةَ بن عبد، قال: جاء أعرابِيٍّ إلى النبيِ وَّ، فقال: ما حوضك
الذي تَحَدَّثُ عنه؟ فقال: ((هو كما بين صنعاء إلى بُصْرَى، ثم يُمِدُّني الله بكُراع(٤) لا
يَدري بشرٌ مِمَّن خُلِقِ أَّ طَرَفَيْه)). فقال الأعرابيُّ: فيها فاكهةٌ؟ قال: ((نعمَّ فيها
شجرةٌ تُدْعَى طُوبَى، هي تُطابِقُ الفردوسَ)). قال: أيَّ شجر أرْضِنا تُشبه؟ قال: ((ليس
تُشبهُ شيئًا مِن شجر أرضك، ولكن أتيتَ الشام؟)). قال: لا. قال: «فإنَّها تُشبِهُ شجرةً
بالشَّامِ تُدْعَى الجَوْزَةَ، تنبُتُ على ساقٍ واحدةٍ، ثم ينتشرُ أعلاها)). قال: ما عِظَمُ
(١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
قال المناوي في التيسير ٢/ ١٢٠: ((إسناده ضعيف)).
(٢) أخرجه الآجري في الشريعة ١٠٣٨/٢ (٦٢٥)، وابن بطة في الإبانة الكبرى ٨٦/٧ - ٨٨ (٦٥)، من
طريق عبد الله بن زياد القرشي، عن زرعة بن إبراهيم، عن نافع، عن ابن عمر به.
وضعّفه الألباني في الصحيحة ٦/ ٥١ (٢٥١٤) ضمنًا، فقال: ((عبد الله بن زياد وهو الفلسطيني، تكلّم فيه
ابن حبان، وساق له حديثًا آخر، وقال: ليس هذا من أحاديث رسول الله وَ له. وساق له الحافظ في اللسان
حديثًا ثالثًا مِن طريق أبي نعيم بإسناده عنه به، وقال: قال أبو نعيم: الحَمْل فيه على عبد الله بن زياد)).
(٣) أخرجه ابن جرير ٥٢٨/١٣. وأورده الثعلبي ٢٨٨/٥.
قال الألباني في الضعيفة ٢٩٤/٨ (٣٨٣٠): ((موضوع)).
(٤) الكراع هنا: طرف من ماء الجنة. النهاية ١٩٥/٤.

فَوْسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور
٥ ١١٣ %-
سُورَةُ الرَّعْلِ (٢٩)
أصلِها؟ قال: ((لو ارْتَحَلْتَ جَذَعةً مِن إبل أهلك ما أحَطْتَ بأصْلِها حتى تنكسر
تَرْقُوتاها هَرَمًا)). قال: فهل فيها عِنبٌ؟ قال: ((نعم)). قال: ما عِظَمُ العُنقود منه؟
قال: ((مسيرة شهرٍ للغُرابِ الأَبْقَع))(١). (٤٣٨/٨)
٣٩٠٩٢ - عن أبي سعيد الخدريِّ، عن رسول الله وَّل، أنَّ رجلًا قال: يا رسول الله،
طوبى لِمَن رآك وآمَن بك؟ قال: ((طوبى لِمَن رآني وآمن بي، ثم طوبى ثم طوبى ثم
طوبى لمن آمن بي ولم يرني)). قال رجلٌ: وما طوبى؟ قال: ((شجرةٌ في الجنة مسيرة
مائة عام، ثيابُ أهل الجنةِ تخرُجُ من أكمامِها))(٢). (٤٣٩/٨)
٣٩٠٩٣ - عن أبي أمامة، قال: قال رسول الله وَّه: «ما منكم مِن أحد يدخُلُ الجنةَ
إلا انطُلِقٍ به إلى طوبى، فتَفْتَحُ له أكمامَها، فيأخذُ مِن أيِّ ذلك شاء؛ إن شاء أبيض،
وإن شاء أحمر، وإن شاء أخضر، وإن شاء أصفر، وإن شاء أسود، مثل شَقَائقٍ
النُّعمانِ (٣) وأرقّ وأَحْسَن))(٤). (٤٤٠/٨)
٣٩٠٩٤ - عن ثوبان، قال: قال رسول الله وَ له: ((إنَّ الرَّجُلَ إذا نَزَعَ ثمرة مِن الجنة
عادت مكانها أخرى))(٥). (ز)
(١) أخرجه أحمد ١٩١/٢٩ - ١٩٢ (١٧٦٤٢)، وابن حبان ٣٦١/١٤ (٦٤٥٠)، ٤٣٢/١٦ - ٤٣٣
(٧٤١٦)، وابن جرير ٥٢٨/١٣. وأورده الثعلبي ٢٨٩/٥، جميعهم بنحوه.
قال الهيثمي في المجمع ٤١٣/١٠ - ٤١٤ (١٨٧٢٧): ((رواه الطبراني في الأوسط ... ، وفي الكبير،
وأحمد باختصار عنهما، وفيه عامر بن البكالي، وقد ذكره ابن أبي حاتم ولم يُجَرِّحه ولم يُؤَثِّقه، وبقية رجاله
ثقات)).
(٢) أخرجه أحمد ٢١١/١٨ (١١٦٧٣) واللفظ له، وابن حبان ٢١٣/١٦ (٧٢٣٠)، ٤٢٩/١٦ (٧٤١٣)،
وابن جرير ١٣/ ٥٢٩.
قال ابن حجر في الأمالي المطلقة ص٤٦ - ٤٧ (٨٤): ((هذا حديث حسن)). وقال المناوي في التيسير ٢/
١٢٠: ((إسناد صحيح)). وقال الألباني في الصحيحة ٦٣٩/٤ (١٩٨٥): ((هذا سند لا بأس به في الشواهد)).
(٣) هو هذا الزهر الأحمر المعروف. النهاية (شقق).
(٤) أخرجه ابن أبي الدنيا في صفة الجنة ص١٣١ (١٤٧). وأورده الضياء المقدسي في صفة الجنة ص ١١٥
(١٠٤)، من طريق إسماعيل بن عياش، عن سعيد بن يوسف، عن يحيى بن أبي كثير، عن أبي سلام
الأسود، قال: سمعت أبا أمامة به.
قال ابن كثير في النهاية ٣٣٢/٢٠ عن رواية ابن أبي الدنيا: ((غريب حسن)).
قلنا: فيه سعيد بن يوسف، وهو الرحبي الدمشقي أو الحمصي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٢٤٢٥):
((ضعيف)).
(٥) أخرجه الحاكم ٤٩٦/٤ (٨٣٩٠) مطولًا، والضياء المقدسي في صفة الجنة ص٩٦ (٧٤) واللفظ له،
والثعلبي ٣٤٤/٨.
=

سُورَةُ الرَّعْدِ (٢٩)
= ١١٤ هـ
فَوَسُوعَة التَّفْسِي المَاتُوز
٣٩٠٩٥ - عن وهب بن مُنَبِّه، عن محمد بن علي بن الحسين ابن فاطمة، قال: قال
رسول الله وَّ: ((إنَّ في الجنة شجرة يقالُ لها: طُوبى، لو سَخَّر الراكبُ الجوادَ أن
يسير في ظلِّها لسار فيه مائة عام قبل أن يقطعه، وورقُها بُرُودٌ خُضْرٌ، وزهرُها رِياطٌ
صُفْرٌ، وأَقْناؤُها سندسٌ وإستبرقٌّ، وثمرُها حُللٌ خضرٌ، وصمغُها زنجبيلٌ وعسلٌ،
وبطحاؤُها ياقوتٌ أحمرُ وزُمُرّدٌ أخضرُ، وتُرابُها مِسْك وعَنَبَرٌ وكافورٌ أصفرُ، وحشيشُها
زعفرانٌ مُونِعٌ (١) والأَلَنْجُوجُ(٢)، يأُجُجان(٣) مِن غير وقودٍ، ينفجرُ مِن أصلها أنهارٌ؛
السلسبيل والمَعين في الرحيق، وظلها مجلِسٌ مِن مجالس أهل الجنة يألفونه،
ومتحدَّث يجمعهم، ... ))(٤). (٤٤٥/٨ - ٤٤٩)
٣٩٠٩٦ - عن أبي هريرة - من طريق شَهْر بن حَوْشَب - قال: ﴿طُونَ﴾: شجرةٌ في
الجنة، يقولُ الله لها: تَفَتَّقِي لعبدي عمَّا شاء. فتَتَفَتَّق له عن الخيل بسُرُوجِها
ولُجُمِها، وعن الإبل برحالها وأزِمَّتِها، وعما شاء مِن الكسوةِ (٥). (٤٣٨/٨)
٣٩٠٩٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿الَّذِينَ ءَامَنُواْ
وَعَمِلُواْ الصَِّحَتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَثَابٍ ﴿3﴾، قال: لَمَّا خلق الله الجنَّة وفَرَغْ منها
وذلك حينَ
قال: ﴿الَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ الصَِّحَتِ طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ مَثَابٍ
= قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه بهذه السياقة)). وقال الهيثمي في
المجمع ٤١٤/١٠ (١٨٧٣١): ((رواه الطبراني، والبزار، إلا أنه قال: عيد في مكانها مثلاها. ورجال
الطبراني وأحد إسنادَي البزار ثقات)). وقال المناوي في التيسير ٢٨٣/١: ((رواه الطبراني، وكذا الحاكم،
والبزار، بأسانيد بعضها صحيح)). وقال الألباني في الضعيفة ١٣٨/٧ (٣١٤٦): ((ضعيف)).
(١) أينع الثمر فهو مُونع: إذا نضج. النهاية (ينع).
(٢) الألنجوج: هو العود الذي يُتَبخر به. النهاية (ألنجوج).
(٣) الأَجُوج: المضيء. لسان العرب (أجج).
(٤) جزء من حديث طويل، وسيرد بتمامه عند تفسير قوله تعالى: ﴿وَقَالُواْ الْحَمْدُ لِلَّهِ الَّذِىّ أَذْهَبَ عَنَّا الْحَزَّنِّ
إِنَّ رَبَّنَا لَغَفُورٌ شَكُورُ(®﴾ [فاطر: ٣٤]. والحديث أخرجه ابن بطة في الإبانة الكبرى ٨١/٧ - ٨٦ (٦٤)،
وأبو نعيم في صفة الجنة ٢٤٢/٢ - ٢٤٨ (٤١١) وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم من وجه آخر.
قال المنذري في الترغيب والترهيب ٣٠٨/٤ (٥٧٤١): ((رواه ابن أبي الدنيا وأبو نعيم هكذا معضلًا ورفعه
منكر)). وقال ابن كثير في تفسيره ٤٥٩/٤: ((وهذا سياق غريب، وأثر عجيب ولبعضه شواهد)) ثم ساق بعض
الأحاديث التي تشهد لبعض ما فيه. وقال في البداية والنهاية ٢٠/ ٤١٠: ((وهذا مرسل ضعيف غريب جدًّا،
وفيه ألفاظ منكرة، وأحسن أحواله أن يكون من بعض كلام التابعين، أو من كلام بعض السلف، فوهم
بعض الرواة فجعله مرفوعًا، وليس كذلك)).
(٥) أخرجه عبد الرزاق ٣٣٦/١، وابن أبي الدنيا (٥٥)، وابن جرير ٥٢٤/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي
الدنيا في صفةِ الجنةِ، وابن المنذر، وابن أبي حاتم.

مُوسُعَبْ التَّفْسِ المَاتُور
سُورَةُ الرَّعَدِ (٢٩)
= ١١٥ %
أَعْجَبَتْهُ(١). (٨/ ٤٣٧)
٣٩٠٩٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿طُوبَى
لَهُمْ﴾، قال: فَرَحٌ، وقُرَّةُ عينٍ(٢). (٤٣٦/٨)
٣٩٠٩٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: طوبى: اسمُ
الجنة، بالحَبَشِيَّة(٣). (٨/ ٤٣٧)
٣٩١٠٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق موسى بن سالم - قال: طوبى: اسم
شجرة في الجنةِ(٤). (٨/ ٤٣٧)
٣٩١٠١ - عن أبي أمامة الباهِلِيِّ - من طريق شَهْر بن حَوْشَب - قال: ﴿طُوبَ﴾ :
شجرة في الجنة، ليس فيها دارٌ إلا فيها غُصْنٌ منها، ولا طير حَسَن إلا وهو فيها،
ولا ثمرة إلا وهي فيها(٥). (ز)
٣٩١٠٢ - عن سعيد بن جبيرٍ، قال: طوبى: اسم الجنةِ، بالهندية (٦). (٨/ ٤٣٧)
٣٩١٠٣ - عن سعيد بن جبيرٍ، قال: طوبى: اسم الجنةِ، بالحبشِيَّة(٧). (ز)
٣٩١٠٤ - عن سعيد بن جبير، في قوله: ﴿طُوبَ لَهُمْ﴾، قال: غِبْطَةٌ (٨). (٤٥٢/٨)
٣٩١٠٥ - عن إبراهيم النخعي - من طريق منصور - في قوله: ﴿طُوبَى لَهُمْ﴾، قال:
الخيرُ والكرامةُ الذي أعطاهم الله (٩). (٤٣٦/٨)
٣٩١٠٦ - عن إبراهيم النخعي - من طريق منصور - في قوله: ﴿طُوبَى لَهُمْ﴾، قال:
الجنّة(١٠). (ز)
٣٩١٠٧ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿طُوبَ لَهُمْ﴾،
(١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٢٣.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٢١، وابن أبي حاتم - كما في الإتقان ٢٢/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر، وأبي الشيخ.
(٣) أخرجه ابن جرير ٥٢٢/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.
(٤) أخرجه ابن جرير ٥٢٣/١٣ - ٥٢٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٥) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع ١٤١/١ (٣٢٨).
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٧) تفسير البغوي ٣١٦/٤.
(٨) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم
(٩) أخرجه ابن جرير ٥٢١/١٣ - ٥٢٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(١٠) تفسير الثوري ص ١٥٣.

سُورَةُ الرَّعْلِ (٢٩)
= ١١٦ %
فَوْسُوَكَة التَّفْسِي المَاتُور
قال: غِبَطَةٌ لهم (١). (٤٣٦/٨)
٣٩١٠٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي جَرَّةَ - قال: طوبى: شجرةٌ في
الجنة، حمْلُها أمثال تُدِيِّ النساء، فيه حُلَلُ أهل الجنة (٢). (٨/ ٤٤٢)
٣٩١٠٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿طُوبَ لَهُمْ﴾،
قال: الجنةُ(٣). (٨/ ٤٣٧)
٣٩١١٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - في قوله: ﴿طُوبَى لَهُمْ وَحُسْنُ
مَثَابٍ﴾، قال: الخير (٤). (ز)
٣٩١١١ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق عمرو بن نافع - في قوله: ﴿طُوبَى
لَهُمْ﴾، قال: نِعْم ما لهم(٥). (٨/ ٤٣٦)
٣٩١١٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق السدي - في قوله: ﴿طُوبَى
لَهُمْ﴾، قال: الجنَّةُ(٦). (٤٣٧/٨)
٣٩١١٣ - عن خالد بن مَعْدان، قال: إنَّ في الجنة شجرةً يُقال لها: طوبى، ضُرُوعٌ
كلُّها، تُرْضِع صبيان أهل الجنة، فمَن مات مِن الصبيانِ الذين يرضعون رَضع مِن
طوبى، وإنَّ سِقْطَ المرأة يكون في نهر من أنهار الجنة يتقلَّب فيه حتى تقوم القيامة،
فُيُبعث ابن أربعين سنة(٧). (٨/ ٤٤٢، ٤٥٢)
٣٩١١٤ - عن محمد بن سيرين، قال: طوبى شجرةٌ في الجنة أصلُها في حُجْرَةِ
عليٍّ، وليس في الجنة حُجْرَةٌ إلا وفيها غصنٌ مِن أغصانها(٨). (٤٤٠/٨)
٣٩١١٥ - عن شَهْر بن حَوْشَب - من طريق جعفر - قال: طوبى شجرةٌ في الجنة، كلُّ
(١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٢٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب صفة الجنة - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٣٣٢/٦ (٥٦) - من طريق
ابن أبي جرة. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.
(٣) أخرجه ابن وهب في الجامع ١/ ١٤٠ - ١٤١ (٣٢٧) من طريق قيس، وابن جرير ٥٢٣/١٣. وعزاه
السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر .
(٤) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٣٣٦/٢.
(٥) أخرجه هنَّاد (١٢١)، وابن جرير ١٣/ ٥٢٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وابن أبي
حاتم، وأبي الشيخ.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٢٣.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن أبي الدنيا في العزاء، وابن أبي حاتم.
(٨) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

سُورَةُ الرَّعَلِ (٢٩)
فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْمَانُور
٥ ١١٧ .
شجرةٍ في الجنة منها، أغصانُها مِن وراء سور الجنة(١). (٤٤٢/٨)
٣٩١١٦ - عن أبي جعفر الباقر - من طريق رجل مِن أهل الشام - قال: إنَّ ربَّك أخذ
لؤلؤة فوضعها، ثم دمْلَجَها(٢)، ثم فرشها وسط الجنة، ثم قال لها: امْتَدِّي حتى
تَبْلُغي مرْضاتي. ففَعَلَتْ، ثم أخذ شجرةً فغرسها وسط اللؤلؤة، ثم قال لها: امْتَدِّي
حتى تبلغي مرضاتي. ففعَلَتْ، فلمَّا اسْتَوَتْ تفجَّرت مِن أصولها أنهارُ الجنة، وهي
طُوبى (٣). (٨/ ٤٤٠)
٣٩١١٧ - عن وَهْبٍ بن مُنَبِّه - من طريق عبد الصمد بن مَعْقِلٍ - قال: إنَّ في الجنة
شجرةً يُقال لها: طُوبى، يسيرُ الراكبُ في ظِلّها مائة عام لا يقطعها؛ وزهرها
رِياطٌ (٤)، وورقها بُرُودٌ(٥)، وقُضْبانها عَنبَرٌ، وبَطْحَاؤُها ياقوتٌ، وتُرابها كافورٌ،
ووَحْلُها مِسْكٌ، يخرج مِن أصلها أنهار الخَمْرِ واللَّبَنِ والعَسَل، وهي مجلِسٌ مِن
مجالس أهل الجنة، ومُتَحَدَّثٌ بينهم، فبينما هم في مجلسهم إذا أتتهم ملائكةٌ مِن
ربهم يقُودون نُجُبًا مَزْمُومةً بسلاسل مِن ذهبٍ، وُجُوهُها كالمصابيحِ مِن حُسْنِها،
ووَبَرُها كخَزِّ المِرْعِزَّى (٦) مِن لِينه، عليها رِحَالٌ ألواحها مِن ياقوتٍ، ودُفوفها مِن
ذهب، وثيابها مِن سُندُس وإستبرق، فيُنِيخُونها، ويقولون: ربُّنا أَرْسَلَنا إليكم لِتَزُورُوه .
فيركبونها، فهي أسرع مِن الطائر، وأَوْطَأ مِن الفِراشِ، نُجُبًا مِن غيرِ مَهَنة، يسيرُ
الرجل إلى جنب أخيه وهو يُكَلِّمه ويناجيه، لا تُصِيب أُذُنُ راحلةٍ منها أُذُنُ صاحبتها،
ولا بَرْكُ(٧) راحلةٍ بَرْك صاحبتها، حتى إنَّ الشجرة لَتَتَنخَّى عن طُرُقهم؛ لِئَلَّا تُفَرِّق بين
الرجل وأخيه، فيأتون إلى الرحمن الرحيم، فيُسْفِر لهم عن وجهه الكريم حتى ينظروا
إليه، فإذا رأوه قالوا: اللَّهُمَّ، أنت السلام، ومنك السلام، وحُقَّ لك الجلال
والإكرام. ويقول رَّك عند ذلك: أنا السلامُ، ومِنِّ السلامُ، وعليكم حَقَّتْ رحمتي
ومَحَبَّتي، مرحبًا بعبادي الذين خَشَوْني بالغيب، وأطاعوا أمري. فيقولون: ربَّنا، إنَّا
(١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٢٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) دملج الشيء: إذا سواه وأحسن صَنعته. النهاية (دملج).
(٣) أخرجه ابن جرير ٥٢٥/١٣ عن أبي صالح، عن معاوية، عن بعض أهل الشام. وعزاه السيوطي إلى
ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ عن أبي جعفر.
(٤) ريط: كل ثوب رقيق لين. النهاية (ريط).
(٥) البرد: نوع من الثياب معروف، والجمع أبراد وبرود. والبردة: الشملة المخططة. النهاية (برد).
(٦) المَرْعِزَّى: الزغب الذي تحت شعر العنز. لسان العرب (رعز).
(٧) البَرْك: الصدر، وقيل: هو ما ولى الأرض من جلد صدر البعير إذا برك. لسان العرب (برك).

سُورَةُ الرَّعَدِ (٢٩)
: ١١٨ %
=
مُؤْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور
لم نعبدك حقَّ عبادتك، ولم نقْدُرك حقَّ قدرك، فأُذَن لنا في السجود قُدَّامك.
فيقول الله رَى: إنَّها ليست بدار نَصَب ولا عبادةٍ، ولكنها دارُ مُلْكٍ ونعيم، وإنِّي قد
رفعتُ عنكم نَصَبِ العبادة، فسلُوني ما شئتم، فإنَّ لِكُلِّ رجلٍ منكم أُمِنِيَّته. فيسألونه،
حتى إنَّ أقصرهم أُمْنِيَّة لَيقول: ربِّ، تنافسَ أهلُ الدنيا في دنياهم، فَتَضَايقوا فيها،
ربِّ، فَآتِنِي كلَّ شيءٍ كانوا فيه مِن يوم خلقتها إلى أن انتَهَتِ الدنيا. فيقول الله رَّت:
لقد قَصَرَتْ بك أُمْنِيَّتُك، ولقد سألتَ دون منزلتك، هذا لك مِنِّي، وسأُتحِفُك
بمنزلتي؛ لأنَّه ليس في عطائي نَكَدٌ ولا تَصْرِيدٌ(١). ثم يقول: اعرضوا على عبادي ما
لم تَبْلُغ أمانيُّهم، ولم يخطر لهم على بال. فيعْرِضون عليهم حتى تَقْصُر بهم أمانيُّهم
التي في أنفسهم، فيكون فيما يَعْرضون عليهم براذينُ مُقرَّنةٌ، على كلِّ أربعةٍ منهم
سريرٌ مِن ياقوتة واحدةٍ، على كلِّ منها قُبَّةٌ مِن ذهبٍ مُفَرَّغة، في كلّ قُبَّةٍ منها فُرشٌ
مِن فُرُش الجنة مُظاهرةٌ، في كلِّ قبة منها جاريتان مِن الحور العين، على كلِّ جارية
مِنْهُنَّ ثوبان مِن ثياب الجنة، وليس في الجنة ألوانٌ إلا وهو فيهما، ولا ريحٌ طيبةٌ إلا
وقد عَبِقتا به، يَنفُذ ضوءُ وجوههما غِلَظَ القُّبَّة، حتى يَظُنَّ مَن يراهما أنَّهما مِن دون
القُبَّة، يرى مُخُّهما مِن فوق سُوقِهما كالسِّلك الأبيض مِن ياقوتة حمراء، يَرَيَّان له مِن
الفضل على صحابته كفضل الشمس على الحجارة أو أفضل، ويرى هو لهما مثل
ذلك، ثم يدخل إليهما فيُحَيِّانِهِ ويُقَبِّلانه ويُعانِقانِهِ، ويقولان له: واللهِ، ما ظننًا أنَّ اللهَ
يخلق مثلك. ثم يأمر الله الملائكةَ، فيسيرون بهم صفًّا في الجنة، حتى ينتهي كلُّ
رجلٍ منهم إلى منزلته التي أُعِدَّت له (٢). (٨/ ٤٤٢ - ٤٤٤)
٣٩١١٨ - عن أبي صالح باذام - من طريق الأعمش - قال: طُوبى: شجرةٌ في الجنَّة،
لو أنَّ راكبًا ركب حُقَّة أَوَ جَذَعةً فأطافَ بها ما بلغ الموضعَ الذي رَكِب فيه حتى يقتُله
الهَرَمُ (٣). (٨/ ٤٥٠)
٣٩١١٩ - عن مُغِيث بن سُمَيّ - من طريق حسان بن أبي الأشرس - قال: طوبى:
شجرةٌ في الجنة، لو أنَّ رجلًا رَكِب قَلُوصًا جذعًا أو جذعَة، ثم دار بها، لم يبلغ
المكان الذي ارتحل منه حتى يموت هَرِمًا، وما مِن أهل الجنة منزلٌ إلا غُصنٌ مِن تلك
الشجرة مُتَدَلِّ عليهم، فإذا أرادوا أن يأكلوا مِن الثمرة تَدَلَّى إليهم، فيأكلون ما شاءوا،
(١) التصريد في العطاء: تقليله. لسان العرب (صرد).
(٢) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٢٥ - ٥٢٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٣) أخرجه ابن أبي شيبة ١٣ / ٩٩، ٥٤٤.

فَوَسُوعَة التَّفْسَةُ الْخَاتُور
سُورَةُ الرّعْدِ (٢٩)
& ١١٩ .
. (٤٥٠/٨ - ٤٥١)
و (١)٣٥٢٠
ويجيء الطيرُ فيأكلون منه قدِيدًا وشويًّا ما شاءوا، ثم يطيرُ(١
٣٩١٢٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿طُوبَ لَهُمْ﴾، قال:
حُسنى لهم، وهي كلمةٌ مِن كلام العرب(٢). (٤٣٦/٨)
٣٩١٢١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿طُوبَ لَهُمْ﴾، قال: هذه
كلمةٌ عربيةٌ، يقول الرجلُ: طوبى لك. أي: أصبتَ خيرًا(٣). (٤٣٦/٨)
٣٩١٢٢ - عن فَرْقَدِ السَّبخيِّ، قال: أوحى اللهُ إلى عيسى ابن مريم في الإنجيل: يا
عيسى، جِدَّ في أمري ولا تهْزِلْ، واسمع قولي وأَطِعْ أمري، يا ابنَ البِكْرِ البَتُول،
إنِّي خلقتك مِن غير فحلٍ، وجعلتُك وأمَّك آيَةً للعالمين، فإِيَّاي فاعبد، وعَلَيَّ فتوكَّل،
وخُذِ الكتاب بقوة. قالَ عيسى: أيْ ربِّ، أيَّ كتابِ آخُذُ بقوة؟ قال: خذ كتاب
الإنجيل بقوة، ففسِّره لأهل السُّريانية، وأخبرهم أنّي أنا الله لا إله إلا أنا الحيُّ القيومُ
البديعُ الدائمُ الذي لا أزول، فآمِنوا بالله ورسوله النبيَّ الأُمِّيّ الذي يكون في آخر
الزمان، فصدِّقوه، واتَّبِعوه، صاحب الجمل والمِدرعة والهِراوة والتاج، الأكْحَلِ
العين، المقرون الحاجبين، صاحب الكساء، الذي إنَّما نسْلُه مِن المباركة - يعني :
خديجة -، يا عيسى، لها بيت مِن لؤلؤ من قَصَبٍ مُوصَل بالذهب، لا يُسْمَع فيه أذَّى
ولا نَصَبٌّ، لها ابنةٌ - يعني: فاطمة -، ولها ابنان يُستشهدان - يعني: الحسن،
والحسين -، طُوبى لِمَن سمِع كلامَه، وأدرك زمانَه، وشهِد أيَّامه. قال عيسى: يا
ربِّ، وما طوبى؟ قال: شجرةٌ في الجنة، أنا غرستها بيَدَيَّ، وأسكنتُها ملائكتي،
أصلها مِن رضوان، وماؤها مِن تسنيم (٤). (٤٤١/٨)
٣٥٢٠ انتقد ابنُ عطية (٢٠٣/٥ - ٢٠٤) بعضَ التفصيلات المروية في وصف شجرة طوبى
مستندًا لعدم ثبوت أسانيدها، فقال: ((وحكى الطبريُّ عن أبي هريرة، وعن مغيث بن سُمَيّ،
وعتبة بن عبد يرفعه، أخبارًا مقتضاها أنَّ هذه الشجرة ليس دار في الجنة إلا وفيها مِن
أغصانها، وأنها تثمر ثياب أهل الجنة، وأنها تخرج منها الخيل بسُرُجِها ولُجُمها، ونحو
هذا مما لم يثبت سنده).
(١) أخرجه الثوري في تفسيره ص١٥٣، وسعيد بن منصور (١١٧٠ - تفسير)، وابن أبي شيبة ١٣ / ٩٨ -
٩٩، وهناد في الزهد (١٢٠)، وابن جرير ٥٢٥/١٣، ٥٢٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن أبي
حاتم، وأبي الشيخ بنحوه.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٢١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٢١.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم.

سُورَةُ الرَّعْدِ (٢٩)
٥ ١٢٠ :
فَوْسُوعَة التَّفْسَةُ الْجَاتُور
٣٩١٢٣ - قال الربيع: هو البُستان، بلغة الهند(١). (ز)
٣٩١٢٤ - عن شِمْر بن عطية - من طريق العلاء - في قوله: ﴿طُوبَى لَهُمْ﴾، قال:
هي شجرةٌ في الجنة يُقال لها: طُوبَى(٢). (٤٤٢/٨)
٣٩١٢٥ - قال مقاتل بن سليمان: قوله: ثم أخبر بثوابهم، فقال: ﴿الَّذِينَ ءَامَنُواْ
وَعَمِلُواْ الصَِّلِحَتِ طُوبَى لَهُمْ﴾، يعني: حُسْنَى لهم، وهي بلغة العرب. وطوبى: شجرة
في الجنة، لو أنَّ رجلًا ركب فَرَسًا أو نَجِيبَةً، وطاف على ساقها؛ لم يبلغ المكانَ
الذي ركب منه حتى يقتله الهَرَمِ، ولو أنَّ طائرًا طار مِن ساقها لم يبلغ فرعها حتى
يقتله الهرم، كلُّ ورقة منها تُظِلُّ أُمَّةً مِن الأمم، على كل ورقة منها مَلَك يذكر الله
تعالى، ولو أنَّ ورقة منها وُضِعَتْ في الأرض لأضاءت الأرضَ نورًا كما تضيء
الشمسُ، تحمل هذه الشجرة لهم ما يشاءون مِن ألوان الحُلِيِّ والثمار غير
الشراب(٣). (ز)
٣٩١٢٦ - عن سعيد بن مسْجوح - من طريق جعفر بن أبي المغيرة - قال: طوبى:
اسمُ الجنة، بالهندية (٤). (٤٣٧/٨)
٣٩١٢٧ - عن حماد - من طريق علي بن جرير - قال: شجرة في الجنة، في دار كُلِّ
مؤمن غُصْنٌّ منها (٥) ([٣٥٢]. (ز)
٣٥٢١] علَّق ابنُ عطية (٢٠٣/٥) على القول بأنَّ طوبى اسم شجرة في الجنة بقوله: ((وبهذا
تواترت الأحاديث، قال رسول الله وَله: ((طوبى: شجرة في الجنة، يسير الراكب المُجِدُّ في
ظلها مائة عام لا يقطعها، اقرؤوا إن شئتم: ﴿وَظِلّ ◌َمَّدُورٍ﴾ [الواقعة: ٣٠]))).
وذكر ابنُ كثير (٨/ ١٤٢) قول ابن عباس من طريق علي بن أبي طلحة: فرح وقُرة عين.
وقول ◌ِكْرِمة: نعم ما لهم. وقول الضحاك: غبطة لَهُم. وقول إبراهيم النَّخعي: خير لهم.
وقول قتادة: هي كلمة عربية، يقول الرجل: طوبى لك، أي: أصبت خيرًا. وقال في
رواية: ﴿طُوبَى لَهُمْ﴾: حسنى لهم، ثم علَّق عليها بقوله: ((وهذه الأقوال شيء واحد، لا
منافاة بينها)).
(١) تفسير البغوي ٣١٦/٤.
(٢) أخرجه ابن جرير ٥٢٤/١٣.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٧٧.
(٤) أخرجه ابن جرير ٥٢٢/١٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٥) أخرجه ابن جرير ٥٢٧/١٣. وحماد هنا لعله حماد بن سلمة، قال ابن حبان في كتابه الثقات ٨/ ٤٦٤
(١٤٤٤٧): عليّ بن جرير من أهل أبيورد، يروي عن حَمَّاد بن سَلمَة وَابن المبارك.