Indexed OCR Text
Pages 21-40
سُورَةُ الرَّعَدِ (٤) فُوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَانُون : ٢١ %= ٣٨٦٠٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿صِنْوَانٌ﴾ قال: النخلتان وأكثرُ في أصلٍ واحدٍ، ﴿وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾ وحدَها (١). (٣٦٧/٨) ٣٨٦١٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق القاسم بن أبي بزَّة - ﴿صِنْوَانٌ﴾، قال: ثلاثُ نخلاتٍ في أصلٍ واحدٍ، كمثلِ ثلاثةٍ مِن بني أبٍ وأمّ يتفاضلون في العمل، كما يتفاضل ثمرُ هذه النخلات الثلاث في أصلٍ واحدٍ (٢). (٣٦٨/٨) ٣٨٦١١ - عن الحسن البصري - من طريق أبي بكر بن عبد الله - في الآية، قال: هذا مَثَلٌ ضربه الله رَى لقلوب بني آدم، كانت الأرضُ في يد الرحمن طينةً واحدةً، فسطحها وبطَحها، فصارتِ الأرضُ قِطعًا متجاورةً، فينزِلُ عليها الماءُ من السماء، فتُخْرِج هذه زهرتَها وثمرَها وشجرَها، وتُخرج نباتها، وتُحْيِي موتاها، وتُخْرِج هذه سبَخَها ومِلْحها وخَبثَها، وكلتاهما تُسقى بماءٍ واحد، فلو كان الماءُ مالحًا قيل: إنَّما اسْتَسْبَحَتْ هذه مِن قِبَل الماء. كذلك الناسُ خُلِقوا مِن آدم، فينزِلُ عليهم من السماء تذكرةٌ؛ فترِقُّ قلوبٌ فتخشع وتخضع، وتقسو قلوبٌ فتلهو وتسهُو وتجفُو. قال الحسنُ: واللهِ، ما جالس القرآن أحد إلا قام مِن عنده بزيادة أو نقصانٍ؛ قال الله تعالى: ﴿وَنُنَزِّلُ مِنَ الْقُرْءَانِ مَا هُوَ شِفَاءٌ وَرَحْمَةٌ لِلْمُؤْمِنِينُّ وَلَا يَزِيدُ الََّلِينَ إِلَّا خَسَارًا﴾ [الإسراء: ٨٢] (٣). (٣٦٨/٨) ٣٨٦١٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿صِنْوَانٌ﴾، قال: الصِّنوانُ: النخلةُ التي يكون فيها نخلتان أو ثلاثٌ أصلهن واحدٌ. قال: وحدَّثني رجلٌ أنَّه كان بين عمر بن الخطاب وبين العباس قولٌ، فأسرع إليه العباسُ، فجاء عمرُ إلى النبيِّ وََّ، فقال: يا نبيَّ الله، ألم تر عباسًا فعل بي وفعل، فأردتُ أن أجيبه، فذكرتُ مكانه منك، فكففتُ عنه. فقال: ((يرحمُك الله، إنَّ عمَّ الرجل صِنْوُ أبيه)) (٤). (٣٦٩/٨) ٣٨٦١٣ - عن خُصيف بن عبد الرحمن - من طريق محمد بن سلمة - في قوله: (١) أخرجه ابن جرير ٤٢٣/١٣، وابن أبي حاتم ٧/ ٢٢٢٠ - ٢٢٢١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٢) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٤٢٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٤٢٦. (٤) أخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى ١٩/٤، وعبد الرزاق في تفسيره ٢٢٧/٢ (١٣٥٠)، وابن جرير ٤٢٥/١٣. سُورَةُ الرَّعْدِ (٤) ٥ ٢٢ ٠ فَوْسُوعَة التَّفْسَيُ المَاتُور ﴿صِنْوَانٌ﴾، قال: الصنوان: ما كان مِن الشجر مُتَشَعّب (١). (ز) ٣٨٦١٤ - عن عطاء الخراساني - من طريق يونس بن يزيد - في قول الله رد : ﴿صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾، قال: النخلة فرد وجمعًا (٢). (ز) ٣٨٦١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَخِيلُ صِنْوَانٌ﴾ يعني: النخيل التي رءوسها متفرقة، وأصلها في الأرض واحد، ﴿وَغَيِّرُ صِنْوَانٍ﴾﴾: وهي النخلة أصلها، وفرعها (٣) واحد(٣) . (ز) ٣٨٦١٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال في قوله: ﴿وَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾، قال: الصنوان النخلتان أو الثلاث يكُن في أصل واحد، فذلك يَعُدُّه الناس صنوانًا(٤). (ز) ﴿يُسْقَى بِمَاءٍ وَاحِدٍ﴾ قراءات، وتفسير الآية: ٣٨٦١٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿تُسْقَى بِمَآءٍ وَاحِدٍ﴾(٥)، قال: ماء السماء، كمثل صالح بني آدم وخبيثهم، أبوهم واحدٌ، وكذلك النخلةُ، أصلها واحدٌ وطعامُها مختلِفٌ، وهو يشربُ بماءٍ واحدٍ (٦). (٣٦٧/٨) ٣٨٦١٨ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق أبي إسحاق الكوفي - ﴿تُسْقَى بِمَآءٍ وَاحِدٍ﴾، قال: ماء المطر(٧). (ز) ٣٨٦١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يُسْقَى﴾ هذا كلُّه ﴿بِمَآءٍ وَحِدٍ﴾﴾(٨). (ز) ٣٨٦٢٠ - عن [عبد الله] بن شَوْذَب - من طريق ضَمْرَة بن ربيعة - ﴿تُسْقَى بِمَآءٍ (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢٢٢٠. (٢) أخرجه أبو جعفر الرملي في جزئه ص١٠٤ (تفسير عطاء الخراساني). (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٦٧. (٤) أخرجه ابن جرير ٤٢٤/١٣. (٥) قرأ ابن كثير ونافع وأبو عمرو وحمزة والكسائي وخلف وأبو جعفر: ﴿تُسْقَى﴾ بالتاء، وقرأ عاصم وابن عامر ويعقوب: ﴿يُسْقَى﴾ بالياء. النشر ٢٢٣/٢. (٦) أخرجه ابن جرير ٤٢٨/١٣ - ٤٢٩ ومن طريق ابن أبي نجيح وابن جريج مختصرًا، وابن أبي حاتم ٧/ ٢٢٢٠ - ٢٢٢١ من طريق ابن أبي نجيح. وعلّقه البخاري ١٧٣٣/٤ مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، ، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٧) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٤٢٩. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٦٧. مَوْسُورَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور : ٢٣ . سُورَةُ الرّعْدِ (٤) وَاحِدٍ﴾، قال: بماء السماء(١). (ز) ﴿وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضِ فِىِ الْأُكُلِّ﴾. قراءات: ٣٨٦٢١ - عن أبي هريرة، عن النبي وَّ أنَّه قرأ: ﴿وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضِ﴾ بالنون (٢). (٨/ ٣٧٠) تفسير الآية: ٣٨٦٢٢ - عن أبي هريرة، عن النبيِ وَّ في قوله: ﴿وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِ اَلْأُكُلِّ﴾، قال: الدَّقَلُ(٣)، والفارسيُّ(٤)، والحُلوُ، والحامضُ(٥). (٣٧٠/٨) ٣٨٦٢٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - في قوله: ﴿وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضِ فِىِ الْأُكُلِّ﴾، قال: هذا حامضٌ، وهذا حلوٌ، وهذا دَقَلٌ، وهذا فارسيٌّ (٦). (٨/ ٣٧٠) ٣٨٦٢٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير - قال: ﴿وَفِ الْأَرْضِ قِطَعٌ مُتَجَوِرَتٌ﴾، قال: حتى بلغ: ﴿وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِى الْأُكُلِّ﴾، قال: العِنَب (١) أخرجه ابن جرير ٤٢٩/١٣. (٢) أخرجه الحاكم ٢٦٤/٢ (٢٩٥٠). قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). وهي قراءة العشرة ما عدا حمزة، والكسائي، وخلفا العاشر، فإنهم قرؤوا: ﴿يُفَضِّلُ﴾ بالياء. انظر: النشر ٢٩٧/٢، والإتحاف ص٣٣٨. (٣) الدقل: رديء التمر ويابسه. النهاية (دقل). (٤) الفارسي: نوع من التمر. تحفة الأحوذي ١٢٩/٤، ١٣٠. (٥) أخرجه الترمذى ٣٤٩/٥ (٣٣٨١)، وابن جرير ٤٣١/١٣. قال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب)). وقال ابن أبي حاتم في العلل ٤/ ٦٨٢ - ٦٨٣ (١٧٣٣): ((حدثنا به سيف بن محمد ابن أخت سفيان، أخو عمار، سيف ضعيف الحديث)). وقال ابن القيسراني في تذكرة الحفاظ ص ٣٧٣ (٩٥٤): ((سيف هذا كذاب خبيث، قاله ابن معين)). وقال ابن الجوزي في العلل المتناهية ١٦٩/٢ (١٠٩٢): ((هذا حديث لا يصِحُّ عن رسول الله وَّه، وسيف متفق على كذبه. قال أحمد بن حنبل: كان يضع الحديث)). (٦) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٤٣٠، وابن أبي حاتم ٢٢٢١/٧. سُورَةُ الرَّعْدِ (٤) ٥ ٢٤ % مُؤْسُكَبْ التَّفْسِيُ المَاتُور الأبيض، والأسود، والتين، والخوخ، والقوثياء، والدَّقَلُ في أرض واحدة، وتسقى بماء واحد، حلو وحامض، وأمَّا النخل الصنوان: الخمس نخلات يكون أصلها واحدًا(١) . (ز) ٣٨٦٢٥ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن السائب - ﴿وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضِ فِ الْأُكُلِّ﴾، قال: بَرْنِيٌّ(٢) وكذا وكذا، وهذا بعضُه أفضلُ مِن بعض(٣). (ز) ٣٨٦٢٦ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن السائب - في قوله: ﴿وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِ الْأُكُلِّ﴾، قال: الأرض الواحدة يكون فيها الخوخ، والكُمَّثْرَى، والعنب الأبيض، والأسود، وبعضها أكثر حملًا مِن بعض، وبعضه حلو، وبعضه حامض، وبعضه أفضلُ مِن بعض (٤). (٣٦٨/٨) ٣٨٦٢٧ - عن مجاهد بن جبر، ﴿وَتُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِ اُلْأُكُلِّ﴾، قال: هذا حلوٌ، وهذا مرٌّ، وهذا حامضٌ، كذلك بنو آدم؛ أبوهم واحدٌ، ومنهم المؤمن والكافر (٥). (٣٧٠/٨) ٣٨٦٢٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَنُفَضِّلُ بَعْضَهَا عَلَى بَعْضٍ فِىِ الْأُكُلِّ﴾، يعني: في الحمل، فبعضها أكبرُ حملًا مِن بعض(٦). (ز) ﴿إِنَّ فِى ذَلِكَ لَآَيَتِ لِّقَوْمِ يَعْقِلُونَ ٤ ٣٨٦٢٩ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق علي بن الحكم - ﴿صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾، فيقول: تسقى بماء واحد، بعضُها أفضلُ مِن بعض حملًا، ففي ذلك آية لقوم يعقلون(٧) . (ز) ٣٨٦٣٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ فِ ذَلِكَ لَأَيَتِ﴾ يعني: ما ذكر من صنعه العبرة ﴿لِّقَوْمٍ يَعْقِلُونَ﴾ فيُوَحِّدون ربَّهم(٨). (ز) (١) أخرجه عبد الله بن وهب في الجامع ٤٣/١ - ٤٤ (٩٠). (٢) البرني: ضرب من التمر أصفر مدور، وهو أجود التمر. لسان العرب (برن). (٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٤٣٠. وأخرج سفيان الثوري ص ١٥٠ نحوه، ولفظه: فارسي ودقل وألوان. (٤) أخرجه ابن جرير ٤٣٠/١٣. وعزاه السيوطي إليه وإلى عبد بن حُمَيد، وابن المنذر بلفظ: العنبُ الأبيض والأسود والأحمر، والتين الأبيض والأسود، والنخل الأحمر والأصفر. (٥) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٦٧. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢٢٢٠. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٦٧. فَوَسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور : ٢٥ % سُورَةُ الرَّعَدِ (٥) آثار متعلقة بالآية: ٣٨٦٣١ - عن عطاء، وابن أبي مليكة، أنَّ رسول الله وَله قال لعمر بن الخطاب: ((يا عمرُ، أما علمتَ أنَّ عمَّ الرجل صِنْوُ أبيه؟))(١). (٣٦٩/٨) ٣٨٦٣٢ - عن جابر بن عبد الله، قال: سمعتُ رسولَ اللهِ وَلَه يقولُ: ((يا عليٌّ، الناسُ مِن شجرِ شتَّى، وأنا وأنت - يا علي - من شجرةٍ واحدٍ)). ثم قرأ النبيُّ وَّل: ﴿وَجَنَّتُ مِّنْ أَعْنَبٍ وَزَرْعُ وَنَخِيلٌ صِنْوَانٌ وَغَيْرُ صِنْوَانٍ﴾(٢). (٣٦٩/٨) ﴿وَ إِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌ قَوْهُمْ﴾ ٣٨٦٣٣ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة - في قوله: ﴿وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبُ قَوْهُمْ﴾، قال: إن تعجبْ - يا محمدُ - مِن تكذيبهم إِيَّاك فعجبٌ قولهُم(٣). (٣٧١/٨) ٣٨٦٣٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَإِن تَعْجَبْ فَعَجَبٌّ﴾: إن عجبتَ - يا محمد - فعجبٌ قولهم: ﴿أَِذَا كُنَّا تُرَبًا أَمِنَّا لَفِى خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾. عجب الرحمن - تبارك وتعالى - مِن تكذيبهم بالبعث بعد الموت (٤). (٣٧١/٨) ٣٨٦٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِن تَعْجَبْ﴾ يا محمد بما أوحينا إليك من القرآن، كقوله في الصافات: ﴿بَلْ عَجِبْتَ وَيَسْخَرُونَ﴾ [الصافات: ١٢]، ثم قال: ﴿فَعَجَبُ قَوْهُمْ﴾ يعني: كفار مكة، يقول لقولهم: عجب، فعجبه مِن قولهم، يعني: ومِن تكذيبهم بالبعث حين قالوا: ﴿أَوِذَا كُنَّا تُزَبًا أَمِنَّا لَفِى خَلْقِ جَدِيدٍ﴾(٥). (ز) ٣٨٦٣٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في الآية، قال: إن تعجب من تكذيبهم، وهم رأوا من قدرة الله وأمره، وما ضرَب لهم مِن الأمثال، (١) أخرجه ابن جرير ٤٢٥/١٣ - ٤٢٦. (٢) أخرجه الحاكم ٢٦٣/٢ (٢٩٤٩)، وأورده الثعلبي ٢٧٠/٥. قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وتعقبه الذهبي في التلخيص بقوله: ((لا والله، هارون هالك)). وقال الهيثمي في المجمع ٩/ ١٠٠ (١٤٥٨٢): ((رواه الطبراني في الأوسط، وفيه مَن لم أعرفه، ومَن اختلف فيه)). (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٢٢١/٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٤) أخرجه ابن جرير ٤٣٢/١٣، وابن أبي حاتم ٢٢٢٢/٧ من طريق سعيد. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ . (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٦٧. سُورَةُ الرّعْدِ (٥) =٥ ٢٦ . فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْحَاتُور وأراهم من حياة الموتى والأرض الميتة؛ فتعجَّب من قولهم: ﴿أَعِذَا كُنَّا تُرَبًا أَوِّنَا لَفِى خَلْقٍ جَدِيدٍ﴾. أو لا يرون أنَّه خلقهم مِن نطفةٍ؟ فالخلقُ مِن نطفةٍ أشدُّ مِن الخلقِ من ترابٍ وعظام (١). (٣٧١/٨) ﴿أَهِذَا كُنَّا تُرَبًا أَيِّنَا لَفِى خَلْقِ جَدِيدٍ﴾ ٣٨٦٣٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط -: ﴿أَوِذَا كُنَّا تُرَبًا﴾ فكانت اللحوم رُفاتًا(٢). (ز) ٣٨٦٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَوِذَا كُنَّا تُرَبًا أَئِنَا لَفِى خَلْقِ جَدِيدٍ﴾ تكذيبًا بالبعث. ثُمَّ نَعَتَهم، فقال: ﴿أُوْلَّكَ اُلَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِهِمَّ وَأُوْلَئِكَ الْأَعْلَلُ فِيَّ أَعْنَاقِهِمٌّ وَأُوْلَئِكَ أَصْحَبُ النَّارِ﴾(٣). (ز) ﴿ أُوْلَئِكَ الَّذِينَ كَفَرُواْ بِرَبِهِمّ وَأُوْلَكَ الْأَعْلَلُ فِىّ أَعْنَافِهِرٌ﴾ ٣٨٦٣٩ - عن الحسن البصري - من طريق عيينة - قال: إنَّ الأغلال لم تجعلْ في أعناق أهل النار لأنَّهم أعْجزوا الربَّ، ولكنها جُعِلت في أعناقهم لكي إذا طغى بهم اللهبُ أَرْسَبَتْهم في النار (٤)٣٤٨٣]. (٣٧١/٨) ذكر ابنُ عطية (١٧٧/٥) في معنى: ((﴿وَأُوْلِكَ الْأَغْلَلُ فِىّ أَعْنَاقِهِمٌ﴾ احتمالين: ٣٤٨٣ الأول: ((الحقيقة، وأنه أخبر عن كون الأغلال في أعناقهم في الآخرة، فهي كقوله تعالى: ﴿إِذِ اٌلْأَغَْلُ فِىّ أَعْنَقِهِمْ وَالسَّلَسِلُ﴾ [غافر: ٧١])). والثاني: ((أن يكون مجازًا، وأنَّه أخبر عن كونهم مغللين عن الإيمان، فهي إذًا تجري مجرى الطبع والختم على القلوب، وهي كقوله تعالى: ﴿إِنَّا جَعَلْنَا فِىَّ أَعْنَقِهِمْ أَغْذَلًا فَهِىَ إِلَى الْأَذْقَانِ فَهُمْ مُقْمَحُونَ ﴾﴾ [يس: ٨])). ثم نقل عن بعض الناس أن: «الأَغْلالُ هنا عبارة عن الأعمال، أي: أعمالهم الفاسدة في أعناقهم كالأغلال)). ثم علَّق عليه بقوله: ((وتحرير هذا هو في التأويل الثاني الذي ذكرناه)). (١) أخرجه ابن جرير ٤٣٢/١٣ - ٤٣٣ وابن أبي حاتم ٧/ ٢٢٢١ من طريق أصبغ. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ . (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢٢٢٢. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٦٧. (٤) أخرجه ابن أبى شيبة ١٣/ ١٧٠، وابن أبي حاتم ٢٢٢٢/٧. وعزاه السيوطي إلى الخطيب. فَوْسُوَكَة التَّقْسَةُ المَاتُوز سُورَةُ الرَّعَلِ (٥-٦) : ٢٧ . ٥ ﴿وَأُوْلَبِّكَ أَصْحَبُ النَّارِ هُمْ فِيَهَا خَالِدُونَ ٣٨٦٤٠ - عن أبي مالك غزوان الغفاري - من طريق السدي - قوله: ﴿أَصْحَبُ النَّارِ﴾ يُعَذَّبون فيها(١). (ز) ٣٨٦٤١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأُوْلَئِكَ أَصْحَبُ النَّارِ هُمْ فِيهَا خَالِدُونَ﴾، لا يموتون(٢). (ز) ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ اُلْحَسَنَةِ﴾ نزول الآية، وتفسيرها: ٣٨٦٤٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ اُلْحَسَنَةِ﴾، قال: بالعقوبة قبل العافية(٣). (٣٧٢/٨) ٣٨٦٤٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ اُلْحَسَنَةِ﴾، قال: هؤلاء مشرِكو العربِ، استعجلوا بالشرِّ قبل الخير، فقالوا: ﴿اللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ أَثْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمِ﴾ [الأنفال: ٣٢](٤). (٣٧٢/٨) ٣٨٦٤٤ _ عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ اُلْحَسَنَةِ﴾، قال: حين سألوا العذاب(٥). (ز) ٣٨٦٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ﴾، وذلك أنَّ النضر بن الحارث قال: ﴿اَللَّهُمَّ إِن كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِندِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِّنَ السَّمَاءِ أَوِ أَثْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ [الأنفال: ٣٢]. فقال الله رَّ: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ﴾ يعني: النضر بن الحارث ﴿بِالسَّيِّئَةِ قَبْلَ اُلْحَسَنَةِ﴾ يعني: بالعذاب قبل العافية، كقول صالح لقومه: ﴿لِمَ (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢٢٢٢. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٦٧. (٣) أخرجه عبد الرزاق ٣٣١/١ - ٣٣٢، وابن جرير ٤٣٦/١٣، وابن أبي حاتم ٢٢٢٣/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ٤٣٥/١٣، وابن أبي حاتم ٢٢٢٣/٧ من طريق سعيد بن بشير. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٢٢٣/٧. سُورَةُ الرَّعَلِ (٦) : ٢٨ . فَوْسُوعَةُ التَّفْسِي الْجَاتُور تَسْتَعْجِلُونَ بِالسَّبِّئَةِ﴾ يعني: بالعذابِ ﴿قَبْلَ الْحَسَنَةِ﴾ [النمل: ٤٦] يعني: العافية(١). (ز) ﴿وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ الْمَثُلَثُّ﴾ ٣٨٦٤٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - قال: ﴿اٌلْمَثُلَثُ﴾: ما أصاب القرونَ الماضيةَ مِن العذاب(٢). (٣٧٢/٨) ٣٨٦٤٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ الْمَثُلَثُ﴾، قال: الأمثال(٣). (٣٧٢/٨) ٣٨٦٤٨ - وعن أبي صالح، نحو ذلك (٤). (ز) ٣٨٦٤٩ - عن عامر الشعبي - من طريق سليم - في قوله: ﴿وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ اٌلْمَثُلَثُ﴾، قال: القِرَدة والخنازير هي الْمَثُلات(٥). (٣٧٣/٨) ٣٨٦٥٠ - عن أبي مالك غَزْوان الغفاري - من طريق السدي - قوله: ﴿خَلَتْ﴾، يعني: مَضَتْ (٦). (ز) ٣٨٦٥١ _ عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ الْمَثُكَثُ﴾، قال: العقوبات(٧). (٣٧٢/٨) ٣٨٦٥٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ الْمَثُلَثُ﴾، قال: وقائعُ اللهِ فِي الأَمَمِ، فيمن خلا قبلَكم(٨). (٣٧٢/٨) ٣٨٦٥٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ﴾ يعني: أهل مكة ﴿اَلْمَثُلَثُ﴾ يعني: العقوبات في كُفَّار الأمم الخالية، فسينزل بهم ما نزل بأوائلهم(٩). (ز) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٦٨/٢. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٢٢٣/٧. (٣) أخرجه ابن جرير ٤٣٦/١٣، وابن أبي حاتم ٢٢٢٣/٧ من طريق ابن أبي نجيح. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٤) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٢٢٣/٧. (٥) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٤٣٦. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢٢٢٣. (٧) أخرجه عبد الرزاق ٣٣١/١ - ٣٣٢، وابن جرير ٤٣٦/١٣، وابن أبي حاتم ٢٢٢٣/٧، وابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات - موسوعة الإمام ابن أبي الدنيا ٤٩٨/٤ (٢٥٥) - من طريق مَعْمَر. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر . (٨) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٤٣٥، وابن أبي حاتم ٢٢٢٣/٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٩) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٦٨/٢. مُوَسُكَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُون : ٢٩ % سُورَةُ الرَّعْدِ (٦) ٣٨٦٥٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال في قوله: ﴿وَقَدْ خَلَتْ مِن قَبْلِهِمُ الْمَثُلَثُ﴾، قال: الْمَثُلَات: الذي مَثَل الله به الأممَ مِن العذاب الذي عذَّبهم، تولَّت المثُلاثُ من العذاب، قد خلت من قبلهم، وعرفوا ذلك، وانتهى إليهم ما مَثَل الله بهم حين عَصَوْه وعَصَوْا رسلَه(١). (ز) ٦ ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمٍّ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ ٣٨٦٥٥ - عن سعيد بن المسيّب - من طريق علي بن زيد - قال: لَمَّا نزلت هذه الآية: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلِهِمِّ وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ الْعِقَابِ﴾ قال رسول الله وَّ: ((لولا عفوُ اللهِ وتجاوزُه ما هنأ أحدًا العيشُ، ولولا وعيدُه وعقابُه لاتَّكل كلُّ أحد))(٢). (٣٧٣/٨) ٣٨٦٥٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةِ لِلنَّاسِ﴾، يقول: ولكنَّ ربَّك(٣). (٣٧٣/٨) ٣٨٦٥٧ - عن علي بن زيد بن جدعان، قال: تلا مُطَرِّف [بن عبد الله بن الشِّخِّير] هذه الآية: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ عَلَى ظُلْمِهِمِّ﴾، ثم قال مُطَرِّف: لو يعلم الناسُ قدرَ رحمة الله وعفو الله وتجاوز الله ومغفرة الله لَقَرَّت أعينُهم، ولو يعلم الناس قدر عقوبة الله ونقمة الله وبأس الله ونكال الله ما رقى لهم دمعٌ، ولا قرَّت أعينُهم بشيءٍ (٤). (ز) ٣٨٦٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَّذُو مَغْفِرَةٍ﴾ يعني: ذو تَجَاوُزِ ﴿لِلنَّاسِ عَلَى ظُلِهِرٌ﴾ يعني: على شِرْكِهم بالله في تأخير العذاب عنهم إلى وقت، يعني: الكفار، فإذا جاء الوقتُ عذّبناهم بالنار، فذلك قوله: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَشَدِيدُ اَلْعِقَابِ﴾ إذا عَذَّب وجاء الوقت، نظيرها في حم السجدة (٥)٣٤٨٤]. (ز) نقل ابنُ عطية (١٧٨/٥) عن ابن جرير في قوله تعالى: ﴿وَإِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ لِلنَّاسِ ٣٤٨٤ عَلَى ظُلْمِهِمٌ﴾ أنه قال: ((معناه: في الآخرة)). ونقل عن قوم: أن ((المعنى: إذا تابوا، وشديد == (١) أخرجه ابن جرير ٤٣٦/١٣، وابن أبي حاتم ٧/ ٢٢٢٣ من طريق أصبغ. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢٢٢٤ (١٢١٤٥) بلفظ: ((لولا عقوبة الله))، والواحدي في التفسير الوسيط ٣/ ٦ (٤٨٥). وأورده الثعلبي ٢٧١/٥. (٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٤٣٧. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٢٢٤/٧. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢ / ٣٦٨. يشير إلى قوله تعالى: ﴿إِنَّ رَبَّكَ لَذُو مَغْفِرَةٍ وَذُو عِقَابٍ أَلِيمٍ﴾ [فصلت: ٤٣]. سُورَةُ الرَّعْدِ (٧) ـ ٣٠ %= فَوْسُوَة التَّفْسِي الْمَاتُور ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوَلَا أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌ مِّنْ زَبِّهِ ﴾ ٣٨٦٥٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُواْ لَوْلَاً أُنزِلَ عَلَيْهِ ءَايَةٌ مِّن رَّبِّهِ﴾، قال: هذا قولُ مشركي العرب(١). (٣٧٣/٨) ٣٨٦٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَقُولُ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ بتوحيد الله: ﴿لَوْلَا﴾ يعني: هَلَّا ﴿أُنزِلَ عَلَيْهِ﴾ على محمد ﴿ءَايَةٌ مِّن رَبِّهِ﴾ محمد(٢). (ز) ﴿إِنَّمَآ أَنْتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمِ هَادٍ ٣٨٦٦١ - عن عبد الله بن عباس، قال: لَمَّا نزلت: ﴿إِنَّمَآ أَنْتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ وَضَعَ رسولُ اللهِ وَّهِ يدَه على صدره، فقال: ((أنا المنذرُ، ولكل قوم هاد)). وأومأ بيده إلى منكب عليٍّ، فقال: ((أنت الهادي، يا عليُّ، بك يهتدي المهتدون مِن بعدي)) (٣). (٣٧٥/٨) ٣٨٦٦٢ - عن يَعْلى بن مُرَّةَ، قال: قرأ رسول الله ◌َّهِ: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾. فقال: ((أنا المنذرُ، وعليّ الهاد)) (٤). (٣٧٥/٨) == العقاب إذا كفروا)». ثم علَّق بقوله: ((والظاهر من معنى المغفرة هنا إنما هو: سَتْرُهُ في الدنيا وإمهاله للكفرة، ألا ترى التنكير في لفظ ﴿مَغْفِرَةِ﴾، وأنها منَكَّرة مُقَلَّلة وليس فيها مبالغة، كما في قوله تعالى: ﴿وَإِّ لَغَفَّارٌ لِّمَنْ تَابَ وَءَامَنَ﴾ [طه: ٨٢]، ونمط الآية يُعْطِي هذا، ألا ترى حكمه عليهم بالنار؟ ثم قال: ﴿وَيَسْتَعْجِلُونَكَ﴾، فلما ظهر سوءُ فعلهم وجب في نفس السامع تعذيبهم، فأخبر بسيرته في الأمم وأنه يمهل مع ظلم الكفر، ولم يَرِد في الشرع أنَّ الله تعالى يغفر ظُلْمَ العباد)». (١) أخرجه ابن جرير ٤٣٨/١٣، وابن أبي حاتم ٢٢٢٤/٧ من طريق سعيد بن بشير. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٦٨/٢. (٣) أخرجه أبو نعيم في معرفة الصحابة ٨٧/١ - ٨٨ (٣٤٤) مختصرًا، وابن عساكر في تاريخه ٣٥٩/٢، وابن جرير ٤٤٢/١٣ - ٤٤٣ واللفظ له. قال ابن كثير في تفسيره ٤٣٤/٤: ((وهذا الحديث فيه نكارة شديدة)). وقال ابن تيمية في منهاج السُّنَّة النبوية ٧/ ١٣٩: ((هذا كذب موضوع باتفاق أهل العلم بالحديث)). وقال الألباني في الضعيفة ٥٣٥/١٠ (٤٨٩٩): ((موضوع)). (٤) عزاه السيوطي إلى ابن مَرْدُويَه. مَوْسُورَة التَّقْسِيُ المَاتُور سُورَةُ الرَّعْدِ (٧) ٣٨٦٦٣ - عن أبي بَرْزَ الأسْلَميِّ: سمعتُ رسول اللهِ وَّه يقول: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنذِرٌ﴾، ووضع يده على صدر نفسه، ثم وضعها على صدر عليٍّ ويقولُ: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾(١). (٣٧٥/٨) ٣٨٦٦٤ - عن عبد الله بن عباس، في الآية، قال رسول الله وَ له: ((المنذِرُ أنا، والهادي عليُّ بنُ أبي طالب)) (٢). (٣٧٦/٨) ٣٨٦٦٥ - عن عليّ بن أبي طالب - من طريق السدي، عن عبد خير - في قوله: ﴿إِنَّمَآ أَنْتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾، قال: رسول اللهِ وَّه المنذِرُ، وأنا الهادي. وفي لفظِ: الهادي رجلٌ مِن بني هاشم. يعني: نفسه(٣). (٣٧٦/٨) ٣٨٦٦٦ - وعن أبي جعفر محمد بن علي، نحو ذلك(٤). (ز) ٣٨٦٦٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾، قال: داع (٥). (٣٧٤/٨) ٣٨٦٦٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿إِنَّمَآ أَنْتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمِ هَادٍ﴾، يقول: أنت - يا محمد - منذرٌ، وأنا هادي كلِّ قوم (٦). (٣٧٤/٨) ٣٨٦٦٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾، قال: هو المنذر، وهو الهاد. يعني: النبي ◌َّ﴾(٧). (ز) ٣٨٦٧٠ - عن عبد الله بن عباس، في الآية، قال: إنما أنت منذرٌ وهادٍ لكلِّ قومٍ. وفي لفظ: رسولُ الله هو المنذِرُ، وهو الهادي(٨). (٣٧٥/٨) ٣٨٦٧١ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ - من طريق الربيع - ﴿إِنَّمَآ أَنْتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ (١) عزاه السيوطي إلى ابن مَرْدُويَه. (٢) أخرجه الضياء المقدسي في المختارة ١٥٩/١٠ (١٥٨)، بلفظ: ((المنذر والهاد علي)). (٣) أخرجه عبد الله بن أحمد في زوائد المسند ٣٠٦/٢ (١٠٤١)، وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢٢٢٤/٧ بلفظ: أن المنذر النبي *، والطبراني في الأوسط (١٣٦١)، والحاكم ١٢٩/٣، وابن عساكر ٣٥٩/٤٢. وعزاه السيوطي إلى ابن مَرْدُويَه. (٤) علَّق ابن أبي حاتم ٧/ ٢٢٢٥ الشطر الثاني مختصرًا . (٥) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٤٤٣، وابن أبي حاتم ٧/ ٢٢٢٥ من طريق علي بن أبي طلحة. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٦) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٤٤٠. وعزاه السيوطي إلى ابن مَرْدُويَه. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٢٢٤/٧. (٨) عزاه السيوطي إلى ابن مَرْدُويَه. سُورَةُ الرَّعْدِ (٧) : ٣٢ ه ـ فَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور هَادٍ﴾، قال: الهادي: القائد، والقائد الإمام، والإمام العمل(١). (ز) ٣٨٦٧٢ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن السائب - في قوله: ﴿إِنَّمَآ أَنْتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمِ هَادٍ﴾، قال: محمدٌ المنذِرُ، والهادي الله رَّتَ(٢). (٣٧٤/٨) ٣٨٦٧٣ - عن أبي الضُّحى مسلم بن صبيح - من طريق منصور - = ٣٨٦٧٤ - وعكرمة مولى ابن عباس - من طريق السدي - في قوله: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾، قالا: محمدٌ هو المنذر، وهو الهادي(٣). (٣٧٥/٨) ٣٨٦٧٥ - عن أبي الضُّحَى مسلم بن صبيح = ٣٨٦٧٦ _ وعكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾، أي: نبي(٤). (ز) ٣٨٦٧٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ليث - في قوله: ﴿إِنَّمَآ أَنْتَ مُنْذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ قال: المنذر: محمد بَّه ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾: نبيٌّ يدعوهم إلى الله(٥). (٣٧٤/٨) ٣٨٦٧٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق قيس - في قوله: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾، قال: المنذِرُ النبيُّ نَّه، والله رَكَ هادي كلِّ قوم (٦). (٣٧٤/٨) ٣٨٦٧٩ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد بن سليمان -، مثلَه(٧). (٣٧٤/٨) ٣٨٦٨٠ - عن يحيى بن رافع - من طريق إسماعيل - في قوله: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾، قال: قائِد(٨). (ز) ٣٨٦٨١ - عن أبي صالح باذام - من طريق جابر بن نوح، عن إسماعيل بن أبي خالد - ﴿إِنَّمَآ أَنْتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾، قال: إنما أنت - يا محمد - منذر، ولكل قوم قادة (٩). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٤٤٢، وابن أبي حاتم ٢٢٢٥/٧. (٢) أخرجه ابن جرير ٤٣٩/١٣، وعلّق ابن أبي حاتم ٧/ ٢٢٢٤ شطره الأول، وأخرج الثاني من طريق عطاء بن السائب. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٤٣٨. وعلّق ابن أبي حاتم ٧/ ٢٢٢٤ الشطر الأول. (٤) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٢٢٥/٧. (٥) أخرجه ابن جرير ٤٣٩/١٣ - ٤٤٠، وعلَّق ابن أبي حاتم ٢٢٢٤/٧ شطره الأول، وأخرج الثاني ٧/ ٢٢٢٥ من طريق عبد الملك بن قيس. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٦) أخرجه ابن جرير ٤٣٩/١٣. (٧) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٤٤٠. وعلّق ابن أبي حاتم ٧/ ٢٢٢٤ الشطر الأول. (٨) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٤٤٢، وابن أبي حاتم ٢٢٢٦/٧. (٩) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٤٤٢. فَوْسُكَبِ التَّفْسِيرُ الْمَاتُور : ٣٣ % سُورَةُ الرَّعْلِ (٧) ٣٨٦٨٢ - عن أبي صالح باذام - من طريق سفيان، عن إسماعيل بن أبي خالد - في قوله: ﴿إِنَّمَآ أَنْتَ مُنذِرٌ﴾ يا محمد، ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ داع إلى هُدَى أو ضلالة(١). (ز) ٣٨٦٨٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال الله: ﴿إِنَّمَآ أَنْتَ مُنذِرٌ وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾: لكل قوم داعٍ يدعوهم إلى الله (٢). (٣٧٣/٨) ٣٨٦٨٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ = ٣٨٦٨٥ - وأبي جعفر محمد بن علي: أنَّ المنذرَ: النبيُّ ◌َ(٣). (ز) ٣٨٦٨٦ - قال محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾: داعٍ يدعوهم إلى الحق، أو إلى الضلالة (٤). (ز) ٣٨٦٨٧ - قال مقاتل بن سليمان: يقول الله: ﴿إِنَّمَا أَنْتَ مُنذِرٌ﴾ يا محمد هذه الأمة، وليست الآية(٥) بيدك، ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ يعني: لكل قومٍ فيما خلا داعٍ مثلُك يدعو إلى دين الله، يعني: الأنبياء(٦). (ز) ٣٨٦٨٨ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال في قوله: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾، قال: لكل قوم نبي، الهادي: النبيِ وَّ، والمنذر أيضًا: النبيِ وَله. وقرأ: ﴿وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَ فِيَهَا نَذِيرٌ﴾ [فاطر: ٢٤]، وقال: ﴿نَذِيْرٌ مِّنَ النَّذُرِ اُلْأُولَى﴾ [النجم: ٥٦]، قال: نبي مِن الأنبياء(٧)٣٤٨٥]. (ز) (٣٤٨٥ اختُلِف في المعنيّ بـ(الهاد)) في هذه الآية على أقوال: الأول: هو رسول الله وَه. الثاني: هو الله رَّ. الثالث: معناه: نبيٌّ. الرابع: هو علي بن أبي طالب. الخامس: معناه: لكل قوم قائد. السادس: معناه: لكل قوم داعٍ. ووجَّه ابنُ عطيَة (١٧٩/٥) القول الأول بقوله: «فيكون هذا المعنى يجري مع قوله عليه الصلاة والسلام: ((بُعِثْتُ إلى الأحمر والأسود)). و﴿هَادٍ﴾ - على هذا في هذه الآية -: داعٍ == (١) أخرجه الثوري في تفسيره ص١٥١، وعلَّق ابن أبي حاتم شطره الأول ٧/ ٢٢٢٤، وأخرج الشطر الثاني ٢٢٢٦/٧ بلفظ: هاديهم إلى خير وإلى شر. (٢) أخرجه ابن جرير ٤٣٨/١٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٣) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٢٢٤/٧. (٤) تفسير الثعلبي ٢٧١/٥، وتفسير البغوي ٢٩٦/٤. (٥) كذا في المطبوع، ولعلها: الهداية، وذكر محققه أنها في نسخة: وليست هذه الأمة بيدك. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٦٨/٢. (٧) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٤٤١. وعلَّق ابن أبي حاتم ٢٢٢٤/٧ قوله: المنذر النبي وَّر. سُورَةُ الرَّعْدِ (٧) ٢ ٣٤ . مَوْسُبْ التَّفْسِي المَاتُون == إلى طريق الهدى)). ووجَّه القول الثاني بقوله: ((و﴿هَادٍ﴾ على هذا معناه: مخترع للرشاد)). ثم علَّق عليه بقوله: ((والألفاظ تطلق بهذا المعنى، ويعرف أنَّ الله تعالى هو الهادي من غير هذا الموضع)). وعلَّق على القول الثالث بقوله: ((وهذا يشبه غرض الآية)). ووجَّه القول الرابع بقوله: ((والذي يشبه - إن صحَّ هذا - أنَّ النبيِ نَّهَ إنَّما جعل عليًّا رَؤُه مثالًا مِن علماء الأمة وهداتها إلى الدين، كأنه قال: يا عليّ، أنت وصنفك. فيدخل في هذا أبو بكر، وعمر، وعثمان، وسائر علماء الصحابة - عليهم رضوان الله أجمعين -، ثم كذلك من كل عصر، فيكون المعنى على هذا: إنما أنت - يا محمد - منذر، ولكلّ قوم في القديم والحديث دعاة وهداة إلى الخير)). وقد دمج ابنُ تيمية القولين الأول والثالث، وساق الآثار الواردة في كل منهما مساقًا واحدًا، بخلاف ما فعله ابنُ جرير فقد مايز بينهما . وبيَّن ابنُ جرير (٤٤٣/١٣) أن معنى: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمِ هَادٍ﴾ أي: ((ولكلِّ قوم إمامٌ يَأْتُمُّون به، وهادٍ يتقدمهم، فيهديهم إما إلى خيرٍ، وإما إلى شرِّ)). ثم رجَّح جواز تلك الأقوال دون القطع بقولٍ منها لدلالة اللغة، وعدم دليل التخصيص، فقال: ((وقد بيَّنْتُ معنى الهداية، وأنه الإمام المتَبعُ الذي يَقْدُمُ القوم، فإذ كان ذلك كذلك فجائزٌ أن يكون ذلك هو الله الذي يهدي خلْقَه، ويتَّبعُ خلْقُه هداه، ويَأْتُمُّون بأمره ونهيه، وجائزٌ أن يكون نبيَّ الله الذي تَأْتَمُّ به أمّته، وجائزٌ أن يكون إمامًا مِن الأئمة يؤتمُّ به، ويَتَّبِعُ منهاجَه وطريقتَه أصحابُه، وجائزٌ أن يكون داعيًا من الدعاة إلى خيرٍ أو شرِّ. وإذا كان ذلك كذلك فلا قول أولى في ذلك بالصواب مِن أن يقال كما قال - جلَّ ثناؤه -: إن محمدًا هو المنذر من أُرسِل إليه بالإنذار، وإن لكلِّ قوم هاديًا يهديهم، فيَتَّبعونه ويأتمُّون به)). ورجّح ابنُ عَطية (١٨٠/٥) القول الأول، وهو قول ابن عباس من طريق عكرمة، وأبي الضحى من طريق منصور، وعكرمة من طريق السدي، وقتادة، فقال: ((والقول الأول أرجح ما تؤول في هذه الآية)). ولم يذكر مستندًا . ورِجَّح ابنُ تيمية (٨٢/٤، ٨٣) القول الثالث مستندًا إلى دلالة القرآن، فقال: ((والصحيح: أنَّ معناها: إنما أنت نذير كما أرسل من قبلك نذير، ولكل أمة نذير يهديهم، أي: يدعوهم، كما في قوله: ﴿وَإِن مِّنْ أُمَّةٍ إِلَّا خَلَ فِيَهَا نَذِيرٌ﴾ [فاطر: ٢٤]، وهذا قول جماعة من المفسرين، مثل: قتادة، وعكرمة، وأبي الضحى، وعبد الرحمن بن زيد ... )). وانتقد مستندًا إلى دلالة اللغة القولَ أنَّ النبي ◌َّ نذيرٌ لكلِّ قوم، وكذا القول أنَّه الله، وكذا القول أنه علي رَظُه، فقال: ((قيل: معناه: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ وهو الله تعالى، وهو قول ضعيف. وكذلك قول من قال: أنت نذير وهاد لكل قوم، قول ضعيف ... وكذا تفسيره == فَوَسُوعَة التَّفْسِيَة المَاتُور ٣٥ % سُورَةُ الرّعَلِ (٨) ﴿اَللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى﴾ ٣٨٦٨٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق سالم - في قوله: ﴿اَللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أَنْثَى﴾، قال: يعلم ذكرًا هو أو أنثى(١). (٣٧٦/٨) ٣٨٦٩٠ - عن مجاهد بن جبر = ٣٨٦٩١ - وعكرمة مولى ابن عباس - من طريق جابر - ﴿يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى﴾، قال: حَمْلُها تسعةُ أشهر(٢). (ز) ٣٨٦٩٢ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - ﴿اَللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى﴾: كلُّ أنثى مِن خَلْق الله(٣). (٣٧٦/٨) ٣٨٦٩٣ - عن قَزَعة، قال: سألتُ ابن أبي نجيح عن هذه الآية: ﴿يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى﴾. قال: مِن ذكر، أو أنثى (٤). (ز) ٣٨٦٩٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿اَللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنَى﴾ مِن ذكر وأنثى، كقوله في لقمان [٣٤]: ﴿وَيَعْلَمُ مَا فِ الْأَرْحَاِ﴾ سويًّا أو غير سَوِيٍّ، ذكرًا أو أنثى (٥). (ز) == بأنه عليّ قول باطل؛ لأنه قال: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾، وهذا يقتضي أن يكون هادي هؤلاء غير هادي هؤلاء، فيتعدد الهداة، فكيف يُجعَل عليٍّ هاديًا لكلِّ قوم مِن الأولين والآخرين؟!)). وذكر «أن قوله: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ هَادٍ﴾ نكرة في سياق الإثبات، وهذا لا يدل على معيَّن، فدعوى دلالة القرآن على عليٍّ باطل)). ثم بيَّن أن ((كل)) في قوله: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ﴾ ((صيغة عموم، ولو أُريد أنَّ هاديًا واحدًا للجميع لقيل: لجميع الناس هاد، لا يقال: ﴿وَلِكُلِّ قَوْمٍ﴾، فإنَّ هؤلاء القوم غير هؤلاء القوم، وهو لم يقل: لجميع القوم، ولا يقال ذلك، بل أضاف كلًّا إلى نكرة، لم يضفه إلى معرفة. كما في قولك: كل الناس يعلم أنَّ هنا قومًا وقومًا متعددين، وأن كلَّ قوم لهم هادٍ ليس هو هادي الآخرين. وهذا يبطل قول من يقول: إنَّ الهادي هو الله تعالى، ودلالته على بطلان قول مَن يقول: هو علي. أظهر)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٢٢٦/٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن جرير. (٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٤٤٩. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٢٢٦/٧. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٢٢٦/٧. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٦٨/٢. سُورَةُ الرَّعَلِ (٨) ٥ ٣٦ % فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْمَانُون ﴿وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادٌ﴾ ٣٨٦٩٥ - عن عائشة - من طريق جميلة بنت سعد - قالت: لا يكون الحملُ أكثرَ مِن سنتين قدرَ ما يتحوَّلُ ظِلُّ مِغْزَلٍ (١) ٣٤٨٦]. (٣٧٨/٨) ٣٨٦٩٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿وَمَا تَغِيضُ اُلْأَرْحَامُ﴾، قال: ما رأتِ المرأةُ مِن يوم دمًا على حملها زاد في الحمل يومًا (٢). (ز) ٣٨٦٩٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد بن جبير، ومجاهد - في قوله: ﴿وَمَا تَغِيضُ اُلْأَرْحَامُ﴾ قال: أن ترى الدمَ في حملها، ﴿وَمَا تَزْدَادُ﴾ قال: في التسعة أشهر (٣). (٣٧٧/٨) ٣٨٦٩٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - في قوله: ﴿وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادٌ﴾، قال: ما تزدادُ على تسعةٍ، وما نقَص مِن التسعة ... (٤). (٣٧٧/٨) ٣٨٦٩٩ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ﴾. قال: ما دُون تسعة أشهر، ﴿وَمَا تَزْدَادٌ ﴾ فوق التسعةِ(٥). (٨/ ٣٧٧) ٣٨٧٠٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿اَللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى وَمَا تَغِيِضُ الْأَرْحَامُ﴾ يعني: السِّقْطَ، ﴿وَمَا تَزْدَادٌ ﴾ يقولُ: ما زادت في الحمل على ما غاضت حتى وَلَدْته تمامًا، وذلك أنَّ مِن النساء مَن تَحمِلُ عشَرةَ أشهرٍ، ومِنْهُنَّ مَن تحمِلُ تسعةَ أشهرٍ، ومِنْهُنَّ مَن تزيد في الحمل، ومِنْهُنَّ مَن تَنْقُصُ، نقل ابنُ عطية (١٨٢/٥) اختلافًا في أكثر الحمل قائلًا: ((فقيل: تسعة أشهر)). ٣٤٨٦ وانتقده قائلًا: ((وهذا ضعيف)). ثم قال: ((وقالت عائشة وجماعة من العلماء: أكثره حولان. وقالت فرقة: ثلاثة أعوام. وفي المدونة: أربعة أعوام، وخمسة أعوام. وقال ابن شهاب وغيره: سبعة أعوام. وروي: أنَّ ابن عجلان ولدت امرأته لسبعة أعوام. وروي: أنَّ الضحاك بن مزاحم بقي حولين، قال: فولدت وقد نبتت ثناياي. وروي: أنَّ عبد الملك بن مروان ولد لستة أشهر)). (١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٤٥٠. (٢) أخرجه ابن جرير ٤٤٤/١٣. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢٢٢٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢٢٢٦. (٥) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. فَوَسُوعَدُ التَّفْسِي المَاتُور سُورَةُ الرَّعْلِ (٨) : ٣٧ % فذلك الغَيْضُ والزيادةُ التي ذَكَرَ اللهُ، وكلُّ ذلك بعلمه تعالى(١). (٣٧٧/٨) ٣٨٧٠١ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي بشر - في قوله: ﴿وَمَا تَغِيضُ الْأَزْحَامُ﴾، قال: هي المرأةُ ترى الدمَ في حَمْلِها(٢). (٣٧٦/٨) ٣٨٧٠٢ - عن سعيد بن جبير - من طريق مَعْمَر -: إذا رأت المرأةُ الدمَ على الحمل فهو الغَيْضُ للولد، يقول: نُقْصانٌ في غذاء الولد، وهو زِيادة في الحمل(٣). (ز) ٣٨٧٠٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَمَا تَغِيضُ اُلْأَرْحَامُ﴾ قال: خروج الدم، ﴿وَمَا تَزْدَادٌ﴾ قال: اسْتِمْساكُه(٤). (٣٧٦/٨) ٣٨٧٠٤ - عن مجاهد بن جبر، أو سعيد بن جبير - من طريق خُصَيْف - في قول الله : ﴿وَمَا تَغِيِضُ الْأَرْحَامُ﴾، قال: غيضها دون التسعة، والزيادة فوق التسعة(٥). (ز) ٣٨٧٠٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق أبي بشر - في قوله: ﴿وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادٌ﴾، قال: الغيض: الحامِلُ ترى الدمَ في حملها، فهو الغَيْض، وهو نُقصانٌ مِن الولد، وما زاد على تسعة أشهر فهو تمامٌّ لذلك النقصان، وهي الزيادة(٦). (ز) ٣٨٧٠٦ - عن عثمان بن الأسود، قال: قلتُ لمجاهد [بن جبراً: امرأتي رأت دمًا، وأرجو أن تكون حامِلًا(٧)، فقال مجاهد بن جبر: ذاك غَيْضُ الأرحام، يعلم ما تغيض الأرحام وما تزداد وكل شيء عنده بمقدار، الولدُ لا يزال يقع في النقصان ما رأت الدمَ، فإذا انقطعِ الدمُ وقع في الزيادة، فلا يزال حتى يَتِمَّ، فذلك قوله: ﴿وَمَا تَغِيضُ اٌلْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادٌ وَكُلُّ شَىْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ﴾(٨). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٤٤٥، وأخرج ابن أبي حاتم ٢٢٢٨/٧ الجزء الأخير منه بلفظ: ﴿وَكُلُّ شَىْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ﴾: يعني: ذلك يعلمه . (٢) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٤٤٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٣) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٢/ ٣٣٢، وابن جرير ٤٥٠/١٣، وابن أبي حاتم ٧/ ٢٢٢٧ مختصرًا من طريق خُصيف . (٤) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٤٤٦. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٥) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٤٤٥. (٦) أخرجه سعيد بن منصور في سننه (ت: سعد آل حميد) ٤٢٤/٥ (١١٥٤) مختصرًا، والدارمي ١ / ٦٥٨ (٩٦٦)، وابن جرير ٤٤٦/١٣. (٧) قال ابن جرير: هكذا هو في الكتاب! وفي لفظ الدارمي: سألت مجاهدا عن امرأتي رأت دمًا، وأنا أراها حاملًا . (٨) أخرجه ابن جرير ٤٤٧/١٣. كما أخرجه الدارمي مختصرًا ١/ ٦٥٧ (٩٦٢)، ولفظ آخره: فما غاضت مِن شيء زادت مثله في الحمل. سُورَةُ الرَّعْدِ (٨) : ٣٨ := فَوْسُوعَة التَّقْسَِّةُ الْخَاتُور ٣٨٧٠٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق حميد بن سليمان - ﴿وَمَا تَزْدَادٌ﴾، قال: ارتفاع الحيض، فلا تراه حتى تلِد(١). (ز) ٣٨٧٠٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في الآية، قال: إذا رأت الدمَ خَسَّ الولد، وإذا لم تر الدمَ عظُم الولدُ (٢). (٣٧٨/٨) ٣٨٧٠٩ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِرٍ - قوله: ﴿وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ﴾ قال: ما دون التسعة أشهر فهو غَيْضٌ، ﴿وَمَا تَزْدَادُ﴾ قال: ما فوق التسعة فهو زيادةٌ (٣). (٣٧٨/٨) ٣٨٧١٠ - عن عبيد بن سليمان، قال: سمعت الضَّحَّاك يقول في قوله: ﴿وَمَا تَغِيضُ اُلْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادُ﴾: الغيض: النقصان من الأجل. والزيادة: ما زاد على الأجل. وذلك أنَّ النساء لا يَلِدْن لعِدَّة واحدة، يولد المولود لستة أشهر فيعيش، ويولد لسنتين فيعيش، وفيما بين ذلك، قال: وسمعتُ الضحاك يقول: وُلِدتُ لسنتين، وقد نَبَتَتْ ثَنَايَايَ (٤). (ز) ٣٨٧١١ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريقِ عاصم الأحول - ﴿وَمَا تَغِيضُ اُلْأَرْحَامُ﴾ قال: هو الحيض على الحَبَل، ﴿وَمَا تَزْدَادُ﴾ قال: فلها بكل يوم حاضت في حملها يومًا تزداد في طُهْرِها حتى تستكمل تسعة أشهر طُهْرًا(٥). (٣٧٨/٨) ٣٨٧١٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق جابر - قال: ﴿وَمَا تَغِيضُ اُلْأَرْحَامُ﴾ قال: حملها تسعة أشهر، ﴿وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ﴾ قال: إذا رأت الدمَ حَشَّ الولد، وإذا لم تر الدمَ عَظُم الولدُ. وقال عكرمة: إذا أراقت الدمَ نَقَص مِن العدة، وإذا لم تُرِق الدمَ وَفَتِ العدة(٦). (ز) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢٢٢٧. (٢) أخرجه ابن جرير ١٣ /٤٤٦ بلفظ: ﴿وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ﴾: إراقة المرأة حتى يخس الولد، ﴿وَمَا تَزْدَادٌ﴾ قال: إذا لم تهرق المرأة تَمَّ الولد وعظم، وابن أبي حاتم ٢٢٢٦/٧ من طريق جابر. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ٤٤٨/١٣ - ٤٤٩، وابن أبي حاتم ٢٢٢٦/٧ - ٢٢٢٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ . (٤) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٤٥١. وأخرج ابن أبي حاتم ٧/ ٢٢٢٦ نحو آخره من طريق زريق الجرجاني. (٥) أخرجه الدارمي في سننه ٦٥٨/١ (٩٦٣، ٩٦٥)، وابن جرير ٤٤٨/١٣، وأخرج ابن أبي حاتم ٧٪ ٢٢٢٧ شطره الثاني. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٢٢٦/٧ - ٢٢٢٧. ولفظ ((حش)) كذا جاء، ولعله (خَس)). فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ الرَّعْدِ (٨) : ٣٩ %= ٣٨٧١٣ - عن الحسن البصري - من طريق جسر - في قوله: ﴿وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ﴾، قال: السِّقْطُ (١). (٣٧٨/٨) ٣٨٧١٤ - عن الحسن البصري - من طريق منصور - قال: الغَيْض: ما دون التسعة الأشهر، والزيادة: ما زادت عليها(٢). (ز) ٣٨٧١٥ - عن عطية العوفي - من طريق فضيل بن مرزوق - ﴿وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ﴾ قال: هو الحمل لتسعة أشهر، وما دون التسعة، ﴿وَمَا تَزْدَادُ﴾ قال: على التسعة(٣). (ز) ٣٨٧١٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿اللَّهُ يَعْلَمُ مَا تَحْمِلُ كُلُّ أُنثَى وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ وَمَا تَزْدَادٌ﴾، قال: كان الحسن [البصري] يقول: الغيضوضة أن تضع المرأة لستة أشهر أو لسبعة أشهر، أو لما دون الحد . = ٣٨٧١٧ - قال قتادة: وأمَّا الزِّيادة: فما زاد على تسعة أشهر (٤). (ز) ٣٨٧١٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - ﴿وَمَا تَغِيضُ الْأَزْحَامُ وَمَا تَزْدَادٌ﴾، قال: الغَيْض: السقط. وما تزداد: فوق التسعة الأشهر(٥). (ز) ٣٨٧١٩ - قال الربيع بن أنس: ما يغيض الأرحام يعني: السقط، وما تزداد يعني: توأمين إلى أربعة (٦). (ز) ٣٨٧٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وَمَا تَغِيضُ﴾ يعني: وما تنقص ﴿اَلْأَرْحَامُ﴾، كقوله: ﴿وَغِيضَ اُلْمَآءُ﴾ [هود: ٤٤]، يعني: ونقص الماء، يعني: وما تنقص الأرحام مِن الأشهر التسعة، ﴿وَمَا تَزْدَادٌ﴾(٧). (ز) ٣٨٧٢١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال في قوله: ﴿وَمَا تَغِيضُ الْأَرْحَامُ﴾، قال: غيض الأرحام: الإهراقة التي تأخذ النساء على الحمل، وإذا جاءت تلك الإهراقة لم يُعْتَدَّ بها مِن الحمل، ونقص ذلك حملُها حتى يرتفع ذلك، وإذا ارتفع استقبلت عِدَّة مستقبلةً تسعة أشهر، وأما ما دامت ترى الدم فإنَّ الأرحام تغيض، والولد يَرِقُّ، فإذا ارتفع ذلك الدم رَبَا الولد، واعتَدَّت حين (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢٢٢٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه عبد بن حميد - كما في الفتح ٨/ ٣٧٥، وأخرج ابن جرير ٤٤٩/١٣ شطره الأول. (٤) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٤٥٠. (٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٤٥٠. (٥) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٣٣٢/٢، وابن جرير ٤٥٠/١٣. (٦) تفسير الثعلبي ٢٧٣/٥، ولم نجد هذا الأثر في مطبوعة دار التفسير. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٦٨/٢. سُورَةُ الرَّعْدِ (٨) : ٤٠ %= فَوَسُوعَةُ التَّفْسِيرُ الْخَاتُور يرتفع عنها ذلك الدم عدة الحمل تسعة أشهر، وما كان قبله فلا تعتَدُّ به، هو هِراقةٌ، (١)٣٤٨٧ يُبْطِلُ ذلك أجمع أكتع (١) ٣٤٨٧). (ز) ﴿وَكُلُّ شَىْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ ٣٨٧٢٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - قوله: ﴿وَكُلُّ شَىْءٍ عِندَهُ, بِمِقْدَارٍ﴾، يعني: ذلك يعلمه(٢). (ز) ٣٨٧٢٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَكُلُّ شَىْءٍ عِندَهُ. بِمِقْدَارٍ﴾، أي: بأجلٍ، حفظ أرزاق خَلْقِه، وآجالهم، وجعل لذلك أجلًا معلومًا(٣) ٣٤٨٨]. (٣٧٩/٨) ٣٨٧٢٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَكُلُّ شَىْءٍ﴾ مِن تمام الولد، والزيادة في بطن علَّق ابنُ القيم (٧٩/٢) على هذه الآثار في معنى: ﴿وَمَا تَغِيضُ الْأَزْحَامُ وَمَا تَزْدَادٌ﴾ ٣٤٨٧ بقوله: ((والتحقيق في معنى الآية: أنه يعلم مدة الحمل، وما يعرض فيها من الزيادة والنقصان، فهو العالم بذلك دونكم، كما هو العالم بما تحمل كل أنثى: هل هو ذكر أو أنثى؟ وهذا أحد أنواع الغيب التي لا يعلمها إلا الله تعالى، كما في الصحيح عنه كلان: ((مفاتيح الغيب خمس لا يعلمهن إلا الله: لا يعلم متى تجيء الساعة إلا الله، ولا يعلم ما في غدٍ إلا الله، ولا يعلم متى يجيء الغيث إلا الله، ولا يعلم ما في الأرحام إلا الله، ولا تدري نفس بأي أرض تموت إلا الله)). فهو سبحانه المنفرد بعلم ما في الرحم، وعلم وقت إقامته فيه، وما يزيد من بدنه وما ينقص)). ثم وجَّه ما عداه من الأقوال بقوله: ((وما عدا هذا القول فهو من توابعه ولوازمه، كالسقط والتام، ورؤية الدم وانقطاعه)). ونقل ابنُ عطية (١٨١/٥) عن بعض الناس أن غيض الرحم: ((هو نضوب الدم فيه، وإمساكه بعد عادة إرساله بالحيض)). ثم وجَّهه بقوله: «فيكون قوله: ﴿وَمَا تَزْدَادٌ ﴾ بعد ذلك جاريًا مجرى ((تغيض)) على غير مقابلة، بل غيض الرحم هو بمعنى الزيادة فيه)). ٣٤٨٨ لم يذكر ابنُ جرير (٤٥٢/١٣) في معنى: ﴿وَكُلُّ شَىْءٍ عِندَهُ بِمِقْدَارٍ﴾ سوى قول قتادة . (١) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٤٥١. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢٢٢٨. (٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٤٥٢، وابن أبي حاتم ٢٢٢٨/٧ واللفظ له - من طريق سعيد بن بشير -. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.