Indexed OCR Text
Pages 701-720
فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور سُورَةُ يُوسُفَ (٧٦) ٧٠١٤ : ٣٧٨٤١ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿كَذَلِكَ نَجْزِى الظَّالِمِينَ﴾، أي: كذلك نصنع بِمَن سَرَق مِنَّا(١). (ز) ﴿فَبَدَأَ بِأَوْعِبَتِهِمْ قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ ثُمَّ اُسْتَخْرَجَهَا مِنْ وِعَاءِ أَخِيْهٍ﴾ ٣٧٨٤٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَبَدَأَ بِأَوْعِبَتِهِمْ﴾ الآية، قال: ذُكِر لنا: أنَّه كان كُلَّما فتح متاعَ رجل استغفر تأثَّمًا مِمَّا صَنَعَ، حتى بقي متاعُ ـ. (٢٩٢/٨) (٢)(٣) ٣٤١٩ الغلام، قال: ما أظُنَّ أنَّ هذا أخذ شيئًا. قالوا: بلى، فاستَبْرِه (٢ ٣٧٨٤٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: ﴿فَبَدَأَ بِأَوْعِيَتِهِمْ قَبْلَ وِعَآءِ أَخِيهِ﴾، فلمَّا بقي رَحْلُ الغلام قال: ما كان هذا الغلام ليأخُذَها. قالوا: واللهِ، لا يُتْرَكُ حتى تنظر في رحله؛ ونذهب وقد طابت نفسُك. فأدخل يدَه في رحله، فاستخرَجها مِن رحل أخيه، ... فلمَّا استخرجها مِن رحل الغلام انقَطَعَتْ ظهورُهم، وهلكوا، وقالوا: ما يزال لنا منكم بلاءٌ يا بني راحيل، متى أخَذتَ هذا الصُّواع؟! قال بنيامين: بل بنو راحيل الذين لا يزال لهم منكم بلاء، ذهبتم بأخي فأهلكتموه في البَرِّيَّة، وما وضع هذا الصُّواعَ في رحلي إلا الذي وضع الدراهم في رِحالكم. قالوا: لا تَذْكُرِ الدراهمَ فُنُؤْخَذ بها. فوقعوا فيه، وشتموه، فلمَّا أدخلوهم على يوسف ٣٤١٩ ذكر ابنُ عطية (١٢٤/٥ - ١٢٥) أنَّ ظاهر كلام قتادة وغيره أنَّ المستغفر كان يوسف؛ لأنَّه كان يُفَتِّشهم ويعلم أين الصواع، حتى فرغ منهم، وانتهى إلى رحل بنيامين. ثُمَّ بيَّن أنَّ هذا التفتيش من يوسف يقتضي أمرين: الأول: أنَّ المؤذن إنَّما سرقه برأيه. الثاني: أن يُقال: جميع ذلك كان بأمر الله تعالى. وعلَّق عليه بقوله: ((ويُقَوِّي ذلك قوله: ﴿كِدْنَا﴾، وكيف لا يكون برأي يوسف وهو مُضطَرٌّ في محاولته إلى أن يلزمهم حكم السرقة؛ لِيَتِمَّ له أخذُ أخيه)). (١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٢٥٧، وابن أبي حاتم ٢١٧٥/٧. (٢) قال الشيخ شاكر في تحقيقه ١٨٤/١٦: وقوله: استبره، من الاستبراء، سهلت همزتها، وأصله: واستبرئه، والاستبراء: طلب البراءة من الشيء، ما كان تهمة أو عيبًا أو قادحًا. (٣) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٣٢٥ - ٣٢٦ من طريق معمر بلفظ: ((فاستَبْرِه))، وابن جرير ٢٥٩/١٣ - ٢٦٠ بلفظ: ((فاستبْرِتْه))، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٧٥ من طريق سعيد بن بشير. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. سُورَةُ يُوسُفَ (٧٦) ٥ ٧٠٢ %- مُوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُون دعا بالصُّواعِ، ثُمَّ نَقَر فيه، ثم أدناه مِن أُذُنِهِ، ثم قال: إنَّ صُواعِي هذا لَيُخبِرني أنَّكم كنتم اثني عشر أخّا، وأنَّكم انطلقتم بأخ لكم فِعْتُمُوه. فلمَّا سمعها بنيامين قام فسَجَد ليوسف، وقال: أيُّها المَلِك، سل صَّواعَك هذا: أحَيُّ أخي ذاك أم لا؟ فنقرها يوسف، ثم قال: نعم هو حَيٍّ، وسوف تراه. قال: اصنع بي ما شئت، فإنه إن عَلِم بي اسْتَنْقَذَني. فدخل يوسف، فبكى، ثُمَّ تَوَضَّأ، ثم خرج. فقال بنيامين: أيها الملِك، إنِّي أراك تضرب بصواعك فيُخبِرُكَ بالحق، فسَلْه مَن صاحبه؟ فنقر فيه، ثم قال: إن صواعي هذا غضبان، يقول: كيف تسألني مَن صاحبي وقد رأيتَ مَعَ مَن كنتُ؟ وكان بنو يعقوب إذا غضبوا لم يُطاقوا، فَغَضِب روبيل، فقام، فقال: أيها الملك، واللهِ، لَتَتْرُكَنَّا أو لَأَصِيحَنَّ صيحةً لا تبقى امرأةٌ حامِلٌ بمصر إلا طَرَحَتْ ما في بطنها. وقامتْ كلُّ شَعَرة مِن جسد روبيل، فخرجت مِن ثيابه، فقال يوسف لابنه(١): مُرَّ إلى جنب روبيل، فمُسَّه. وكان بنو يعقوب إذا غضب أحدهم فمَسَّه الآخَرُ ذَهِب غضبُه، فمَرَّ الغلامُ إلى جانبه، فمَسَّه، فذهب غَضَبُه، فقال روبيل: مَن هذا؟! إنَّ في هذه البلاد لَبزْرًا من بَزْرِ (٢) يعقوب. قال يوسف: ومَن يعقوب؟ فغضِب روبيل، فقال: يأيُّها المَلِك، لا تَذْكُرَنَّ يعقوب؛ فإنَّه سَرِيُّ الله، ابن ذبيح الله، ابن خليل الله. فقال يوسف: أنت إذن إن كنت صادِقًا(٣). (١٩٦/٨ - ١٩٧) ٣٧٨٤٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - مِن طريق حجَّاج - قال: ذُكِر لنا: أنَّه كان كُلَّما بَحَثَ متاعَ رجل منهم استغفر ربَّه تَأَثَّمًا، قد علم أين موضع الذي يطلب، حتى إذا بقي أخوه وعلم أنَّ بُغْيَتَه فيه قال: لا أرى هذا الغلامَ أخذه، ولا أُبالِي أن لا أبحث متاعَه. قال إخوتُه: إنَّه أطيب لنفسك وأنفسنا أن تستبرئ متاعَه أيضًا. فلمّا فتح متاعَه استخرج بُغْيَتَه منه، قال الله: ﴿كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفٌَ﴾(٤). (ز) ٣٧٨٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَبَدَأَ﴾ المنادي ﴿يِأَوْعِيَتِهِمْ﴾، فنظر فيها، فلم يَرَ شيئًا ﴿قَبْلَ وِعَاءِ أَخِيهِ﴾ ثم انصرف، ولم ينظر في وعاء بنيامين، فقال: ما كان هذا الغلامُ لِيَأْخُذَ الإناءَ. قال إخوته: لا نَدَعُك حتى تنظر في وِعائه؛ فيكون أطيبَ (١) كذا في المطبوع. وقال محققو الدر: ليست في الأصل، وبعده في نسخة: ((مرة))، ونقلوا عن هامش إحدى النسخ: ((لعله لابنه أو لبعض بنيه)). (٢) البَزْرُ: الأولاد. لسان العرب (بزر). (٣) أخرج أوله ابن جرير ٢٦٠/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٧٥/٧، ٢١٧٩/٧ بتمامه. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٦٠/١٣. فَوَسُكَبْ التَّقْسِيرُ المَاتُور سُورَةُ يُوسُفَ (٧٦) ٥ ٧٠٣ % لنفسك. فنظر فإذا هو بالإناء، ﴿ثُمَّ أُسْتَخْرَجَهَا مِن وِعَاءِ أَخِيهِ﴾ يعني: مِن متاع أخيه، وهو أخو يوسف لأبيه وأُمّه (١). (ز) ٣٧٨٤٦ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: لَمَّا قال الرسولُ لهم: ﴿وَلِمَنْ جَآءَ بِهِ، حِمْلُ بَعِيرٍ وَأَنَا بِهِ، زَعِيمٌ﴾ قالوا: ما نعلمه فينا، ولا معنا. قال: لَسْتُم ببارِحِينَ حتَّى أُفَتِّش أمتعتكم، وأُعْذِرَ في طلبها منكم. فبدأ بأوعيتهم وعاءً وعاءً، يُفَتِّشها، وينظر ما فيها، حتى مَرَّ على وعاء أخيه، ففَتَّشه، فاستخرجها منه، فأخذ . (ز) (٢) ٣٤٢٠ ء برقبته، فانصرف به إلى يوسف، يقول الله: ﴿ كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَّ﴾ ٣٧٨٤٧ - قال عبد الله بن عباس: ﴿كَذَلِكَ كِدْنَا﴾، أي: صنعنا(٣). (ز) ٣٧٨٤٨ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَ﴾، قال: كذلك صنعنا ليوسف (٤). (٢٩٣/٨) ٣٧٨٤٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: يقول الله: ﴿كَذَلِكَ كِدْنَا لِيُوسُفَّ﴾. يقول: صَنَعْنا ليوسف(٥). (١٩٦/٨) ٣٧٨٥٠ - عن الربيع [بن أنس]، في قوله: ﴿كَذَلِكَ كِدْنَا﴾، قال: أَلْهَمْنَا(٦). (ز) ٣٧٨٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿كَذَلِكَ كِدْنَا﴾ يعني: هكذا صنعنا ﴿لِيُوسُفَّ﴾ أن يأخذ أخاه خادِمًا بسرقته(٧). (ز) ٣٧٨٥٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - قوله: ﴿كَذَلِكَ كِدْنَا ٣٤٢٠ ذكر ابنُ عطية (١٢٥/٥) أنَّ الضمير في قوله: ﴿أَسْتَخْرَجَهَا﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يعود على السِّقاية. الثاني. أن يعود على السرقة. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٦٠/١٣. (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٥/٢. (٣) تفسير الثعلبي ٢٤٢/٥. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٦٣/١٣ - ٢٦٤، وابن أبي حاتم ٢١٧٦/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٦٣/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٦) تفسير الثعلبي ٢٤٢/٥. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٥/٢. سُوْرَةُ يُوسُفَ (٧٦) ٧٠٤ %= فَوَسُوعَةُ التَّفْسِيُ المَاتُون لِيُوسُفَ﴾، قال: صَنَعْنا(١). (ز) ا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِ دِينِ اٌلْمَلِكِ﴾ ٣٧٨٥٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ الْمَلِكِ﴾، يقول: في سُلْطان الملك (٢). (٢٩٣/٨) ٣٧٨٥٤ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - في قوله: ﴿مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ اٌلْمَلِكِ﴾، يقول: في سلطان الملك. قال: كان في دِين ملكهم أنَّه مَن سَرَق أُخِذَت منه السرقة، ومثلُها معها مِن ماله، فيعطيه المسروق (٣). (٢٩٣/٨) ٣٧٨٥٥ - قال الضَّحَّاك بن مُزاحِم: كان الملكُ إذا أُتِي بسارِق كَشَف عرقوبيه، وسَمَل عينيه(٤). (ز) ٣٧٨٥٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِ دِينِ اُلْمَلِكِ﴾، قال: لم يكن ذلك في دِين الملك؛ أن يأخذ مَن سَرَق عبدًا(٥). (٢٩٣/٨) ٣٧٨٥٧ - قال قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿فِي دِينِ اٌلْمَلِكِ﴾، قال: لم يكن ذلك في دِين الملك. قال: حُكْمه (٦). (ز) ٣٧٨٥٨ - عن محمد بن كعب القرظي - من طريق أبي مودود المديني - في الآية، قال: دِين الملك لا يُؤْخَذ به مَن سرق أصلًا، ولكن الله كاد لأخيه حتى تكلّموا بما تكلَّموا به، فأخذهم بقولهم، وليس في قضاء الملك(٧). (٢٩٣/٨) ٣٧٨٥٩ _ عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: ﴿مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِ دِينِ اَلْمَلِكِ﴾، يقول: في حُكُم الملك(٨). (١٩٦/٨) (١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٢٦٣. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٦٤/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٧٦/٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٦٣/١٣ - ٢٦٤ مختصرًا بلفظ: في سلطان الملك، وابن أبي حاتم ٢١٧٦/٧ من طريق أبي روق دون قوله: في سلطان الملك. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر. (٤) تفسير الثعلبي ٢٤٢/٥. (٥) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٣٢٦/١ من طريق مَعْمَر، واللفظ له، وابن جرير ٢٦٤/١٣ - ٢٦٥، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٧٦ من طريق سعيد بن بشير. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٦٥/١٣. (٧) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٢٦٥. (٨) أخرجه ابن جرير ٢٦٥/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور : ٧٠٥ %= سُورَةُ يُوسُفَ (٧٦) ٣٧٨٦٠ - عن محمد بن السائب الكلبي - من طريق مَعْمَر - قال: كان حُكْمُ الملكِ أنَّ مَن سرق ضاعف عليه الغُرْمِ(١). (٢٩٤/٨) ٣٧٨٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فِي دِينِ اٌلْمَلِكِ﴾ يعني: في سلطان الملك، فذلك قوله: ﴿مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ﴾ يعني: لِيَحْبِسَ أخاه ﴿فِ دِينِ الْمَلِكِ﴾ يعني: حُكْمَ الملك؛ لأنَّ حُكْمَ الملكِ أن يُغَرَّم السارقُ ضعفَ ما سرق، ثم يُتْرَك(٢). (ز) ٣٧٨٦٢ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِ دِينِ اَلْمَلِكِ﴾، أي: بِظُلْم، ولكن اللهَ كاد ليوسف لِيَضُمَّ إليه أخاه(٣). (ز) ٣٧٨٦٣ - عن سفيان الثوري، ﴿مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِي دِينِ اٌلْمَلِكِ﴾، قال: في قضاء الملك مَن سَرَقَ اتَّخَذَه عبدًا(٤). (ز) ٣٧٨٦٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِ دِينِ اٌلْمَلِكِ﴾، قال: ليس في دين الملك أن يُؤْخَذ السارِقُ بسرقته. قال: وكان الحُكْمُ عند الأنبياء - يعقوب وبنيه - أن يُؤْخَذَ السارِق بسرقته عبدًا يُسْتَرَقُّ(٥). (ز) (٢٩٢/٨) ٣٧٨٦٥ - عن مَعْمَر بن راشد - من طريق عبد الرزاق - قال: بلغه في قوله: ﴿مَا كَانَ لِيَأْخُذَ أَخَاهُ فِ دِينِ اٌلْمَلِكِ﴾، قال: كان حُكْم الملك أنَّ مَن سرق ضُوعِف عليه الغُرْم (٦) (٣٤٢١]. (ز) ٣٤٢١] اختُلِف في المراد بقوله: ﴿دِينِ اٌلْمَلِكِ﴾ على قولين: الأول: أنَّ المعنى: في سلطان الملك. الثاني: في حكمه وقضائه. ورأى ابنُ جرير (٢٦٦/١٣) تقارب القولين، فقال: ((وهذه الأقوال وإن اختلفت ألفاظ ، قائليها في معنى دين الملك فمُتقارِبة المعاني؛ لأنَّ مَن أخذه في سلطان الملك عامَلَه == (١) أخرجه عبد الرزاق ٣٢٦/١ عن معمر عن الكلبي، وابن جرير ٢٦٥/١٣ عن معمر قال: بلغنا. ولم يذكر الكلبي. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٥/٢. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٦٥/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٧٦/٧. (٤) تفسير الثوري ص ١٤٥. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٦٦/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٧٤/٧ عند قوله: ﴿جَزَّؤُهُ, مَنْ وُجِدَ فِى رَحْلِهِ ﴾ من طريق أصبغ بنحوه . (٦) أخرجه عبد الرزاق ٣٢٦/١ عن معمر عن الكلبي، وابن جرير ٢٦٥/١٣ ولم يذكر الكلبي. سُورَةُ يُوسُفَ (٧٦) ٧٠٦ . فَوْسُوعَة التَّقْسِيةُ المَاتُور ﴿إِلَّ أَنْ يَشَآءَ اللَّهُ﴾ ٣٧٨٦٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿إِلَّ أَن يَشَآءَ اللَّهُ﴾، قال: إلا بِعِلَّة كادها اللهُ ليوسفَ عَلَّ فَاعْتَلَّ بها (١). (٢٩٤/٨) ٣٧٨٦٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: ﴿إِلَّ أَنْ يَشَآءَ اللَّهُ﴾ ولكن صَنَعْنا له، بأنَّهم قالوا: ﴿فَهُوَ جَزَاؤُهُ﴾(٢). (١٩٦/٨) ٣٧٨٦٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِلَّ أَنْ يَشَآءَ اللَّهُ﴾ ذلك ليوسف(٣). (ز) ﴿نَرْفَعُ دَرَحَتٍ مَّن نَّشَاءٌ﴾ ٣٧٨٦٩ - عن مالك بن أنس، قال: سمعتُ زيد بن أسلم يقول في هذه الآية: ﴿نَرْفَعُ دَرَحَتٍ مَّن نَّشَاءُ﴾. قال: بالعلم؛ يرفعُ الله بِهِ مَن يشاء في الدنيا (٤). (٢٩٤/٨) ٣٧٨٧٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿نَرْفَعُ دَرَحَتٍ مَّن نَّشَاءُ﴾، يعني: فضائل يوسف حين أَخَذَ أخاه(٥). (ز) ٣٧٨٧١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - في قوله: ﴿نَرْفَعُ دَرَجَتٍ ے مَّن نَّشَاءُ﴾، قال: يوسف وإخوته أَوتُوا علمًا، فرفعنا يوسفَ فوقهم في العلم درجة (٦). (٨ / ٢٩٤) == بعَمَله، فيريناه أخذَه إذا لم يغيره، وذلك منه حكم عليه، وحكمه عليه قضاؤه، وأصل الدين: الطاعة)). وبنحوه قال ابنُ عطية (١٢٣/٥). (١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٢٦٧، وابن أبي حاتم ٢١٧٦/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٦٦/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٥/٢. (٤) أخرجه أحمد ١/ ٥٠٠ (٤٤٩)، وابن أبي حاتم ٢١٧٦/٧ - ٢١٧٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٦/٢. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٦٧/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. فَوَسُوعَةُ التَّقْسِيرُ الْخَاتُور سُوْرَةُ يُوسُفَ (٧٦) : ٧٠٧ % ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ قراءات : ٣٧٨٧٢ - عن قتادة: وفي قراءة عبد الله بن مسعود: (وَفَوْقَ كُلِّ عَالِم عَلِيمٌ) (١) ٣٤٢٢]. (٢٩٦/٨) تفسير الآية: ٣٧٨٧٣ - عن عائشة، قالت: أَمَرَنا رسولُ اللهِ وَِّ أن نُنَزِّل الناسَ منازلهم، مع ما نطق به القرآن مِن قول الله تعالى: ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾(٢). (ز) ٣٧٨٧٤ - عن محمد بن كعب، قال: سأل رجلٌ عليًّا عن مسألةٍ، فقال فيها، فقال الرجل: ليس هكذا، ولكن كذا وكذا. قال علي: أصبتَ وأخطأتُ، ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾(٣). (٢٩٥/٨) ٣٧٨٧٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - في قوله: ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾، قال: يكون هذا أعلمَ مِن هذا، وهذا أعلم مِن هذا، واللهُ فوقَ كُلِّ عالم(٤). (٢٩٤/٨) ٣٤٢٢ ذَكَرَ ابنُ عطية (١٢٤/٥) أنَّه قيل على هذه القراءة: إنَّ ﴿ذِى﴾ زائدة. وقيل: (عَالِم) مصدر كالباطل. (١) أخرجه ابن جرير ٢٧١/١٣. وهي قراءة شاذة. انظر: مختصر ابن خالويه ص٦٩، والمحتسب ٣٤٦/١. (٢) علَّقه مسلم في مقدمة صحيحه ٦/١، ووصله أبو نعيم في مستخرجه على صحيح مسلم ٨٩/١ (٥٧) بلفظه. وأخرجه أبو داود (٤٨٤٢)، والحاكم في معرفة علوم الحديث ص٤٨ وغيره دون قوله: مع ما نطق به ... ، كلهم مِن طريق حبيب بن أبي ثابت، عن ميمون بن أبي شبيب، عن عائشة به. قال أبو داود: ((ميمون لم يدرك عائشة)). وقال الحاكم: ((حديث صحيح)). وتُعُقِّب في ذلك. وللحديث شواهد يتقوى بها، قال السخاوي: ((وبالجملة فحديث عائشة حسن)). ينظر: المقاصد الحسنة ص ١٦٣ - ١٦٤ وكشف الخفاء ٢٢١/١ - ٢٢٢. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٦٩/١٣. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٦٨/١٣ - ٢٦٩، وابن أبي حاتم ٢١٧٧/٧، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢٣٦). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وأبي الشيخ. سُوْرَةُ يُوسُفَ (٧٦) ضَوْسُبَةُ التَّفْسِي المَاتُور ٣٧٨٧٦ - عن سعيد بن جبير، قال: كُنَّا عند ابن عباس، فحدَّث بحديث، فقال رجل: ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾. فقال ابنُ عباس: بِئْسَ ما قلتَ، اللهُ العليم الخبير هو فوق كُلِّ عالم (١)[٣٤٢٣). (٢٩٥/٨) ٣٧٨٧٧ - عن سعيد بن جبير - من طريق عبد الأعلى - ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلَّمٍ عَلِيمٌ﴾، قال: اللهُ أعلمُ مِن كُلِّ أحد(٢). (٢٩٥/٨) ٣٧٨٧٨ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾، قال: يعني الله بذلك نفسه(٣). (٢٩٥/٨) ٣٧٨٧٩ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق خالد الحذَّاء - في قوله: ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾، قال: عِلمُ اللهِ فوق كُلِّ أحد(٤). (٢٩٥/٨) ٣٧٨٨٠ - عن الحسن البصري - من طريق ابن شبرمة - في الآية، قال: ليس عالِمٌ إلا فوقَه عالِمٌ، حتى ينتهي العلمُ إلى الله (٥). (٢٩٥/٨) ٣٧٨٨١ - عن بشير الهُجَيْميِّ، قال: سمعتُ الحسن [البصري] قرأ هذه الآية يومًا: ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾، ثم وقف، فقال: إنَّه ــ واللهِ - ما أمْسَى على ظهر الأرض عالِمٌ إلا فوقه مَن هو أعلمُ منه، حتى يعود العِلْمُ إلى الذي علَّمه(٦). (ز) ٣٧٨٨٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾، قال: هكذا حتى ينتهي العلم إلى الله؛ مِنه بَدَأ، وإليه يعود (٧)٣٤٣٤). (٢٩٦/٨) ساق ابنُ عطية (١٢٥/٥) هذا القول، ثم علّق بقوله: ((فَبَيْن هذا وبين قول الحسن ٣٤٢٣ ٣٤٢٤] ذكر ابنُ عطية (١٢٤/٥) أن معنى قوله: ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾: أنَّ البشر == فَرْق)) . (١) أخرجه عبد الرزاق ٣٢٦/١ - ٣٢٧، وسعيد بن منصور (١١٣٧ - تفسير)، وابن جرير ٢٦٩/١٣، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٧٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٢) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٢٧٠. (٣) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٦٩/١٣، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٧٧، والبيهقي في الأسماء والصفات (٢٣٧). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٧٠/١٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٦) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٢٧٠. (٧) أخرجه ابن جرير ٢٧١/١٣ بلفظ: حتى ينتهي العلم إلى الله؛ منه بدأ، وتعلَّمت العلماء، وإليه يعود، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٧٧ واللفظ له، من طريق سعيد بن بشير. مُؤَسُوعَة التَّفْسِيةُ المَاتُور =& ٧٠٩ %= سُوْرَةُ يُوسُفَ (٧٧) ٣٧٨٨٣ - عن مجاهد بن جبر = ٣٧٨٨٤ - وعبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾، قالا: هو ذلك أيضًا، يوسفُ وإخوتُه هو فوقهم في العلم (١). (٢٩٦/٨) ٣٧٨٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ يقول الرب تعالى: عالم، ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ يقول: يوسفُ أَعْلَمُ إخوتِهِ (٢). (ز) ﴿قَالُوَاْ إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَفَ أَخٌ لَّهُ, مِن قَبْلٌ﴾ ٣٧٨٨٦ - عن عبد الله بن عباس، عن النبي وَّر، في قوله: ﴿إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَفَ أَخٌ لَّهُ, مِن قَبْلٌ﴾، قال: ((سرق يوسفُ عَلَّ صنمًا لِجَدِّه أبي أُمِّه مِن ذهب وفضة، فكسره، وألقاه على الطريق، فعيَّره بذلك إخوتُه))(٣). (٢٩٧/٨) ٣٧٨٨٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: سرق مُكْحُلَةً لِخالِه (٤). (٢٩٧/٨) ٣٧٨٨٨ - قال كعب الأحبار: كان يوسفُ في المنزل وحدَه، فأتاه سائلٌ، وكان في المنزل [عَناق]، وهي الأُنثَى مِن الجَدْيِ، فدفعها إلى السائل مِن غير أمر أبيه(٥). (ز) ٣٧٨٨٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي حصين - في قوله: ﴿إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَفَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلُ﴾، قال: سرق يوسف صنمًا لجده أبي أُمِّه من ذهب أو فضة، فكسره، وألقاه في الطريق، فعيَّره بذلك إخوته(٦). (٢٩٧/٨) ٣٧٨٩٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح، وابن جُرَيج - في قوله: ﴿إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَفَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلٌ﴾، قال: يعنون: يوسف(٧). (٢٩٦/٨) == في العلم درجات، فكل عالم فلا بد من أعلم منه؛ فإما مِن البشر، وإما الله رَّك. ثم قال: ((وما ذكرناه من المعنى في قوله: ﴿وَفَوْقَ كُلِّ ذِى عِلْمٍ عَلِيمٌ﴾ هو قول الحسن وقتادة)). وبيَّنَ أنَّ هناك فرقًا بين هذا القول وبين قول ابن عباس من طريق ابن جُبَيْر. (١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر عن مجاهد، وإلى أبي الشيخ عن ابن جريج. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٦/٢. (٣) أورده الديلمي في الفردوس ٢٤١/١ (٩٢٩). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٥) تفسير الثعلبي ٢٤٣/٥. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٧٢/١٣ - ٢٧٣، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٧٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٧) أخرجه ابن جرير ٢٧٢/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. سُورَةُ يُوسُفَ (٧٧) & ٧١٠ :- فَوَسُوعَة التَّفْسَيِ المَاتُور ٣٧٨٩١ - قال مجاهد بن جبر: إنَّ يوسف جاءه سائِلٌ يومًا، فأخذ بَيْضَةً مِن البيت، فناولها للسائل(١). (ز) ٣٧٨٩٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - قال: كان أوَّل ما دخل على يوسف مِن البلاء - فيما بلغني - أنَّ عمته وكانت أكبر ولد إسحاق، وكانت إليها مِنطَقةٌ(٢) إسحاق، فكانوا يتوارثونها بالكِبَر، وكان يعقوبُ حين وُلِد له يوسف قد حَضَنَتْهُ عمَّتُه، فكان معها وإليها، فلم يُحِبَّ أحدٌ شيئًا مِن الأشياء كحُبِّها إِيَّاه، حتى إذا تَرَعْرَعَ وقعت نفسُ يعقوب عليه، فأتاها، فقال: يا أُخيَّةُ، سلِّمي إِلَيَّ يوسف، فواللهِ، ما أقدر على أن يغيب عَنِّي ساعة. قالت: فواللهِ، ما أنا بتاركته، فدعه عندي أيَّامًا أنظر إليه، لعلَّ ذلك يُسَلِّيني عنه. فلمَّا خرج يعقوب مِن عندها عَمَدت إلى مِنطَقةِ إسحاق فحَزَمَتْها على يوسف مِن تحت ثيابه، ثم قالت: فقدتُ مِنطَقةَ إسحاق، فانظروا مَن أخذها، ومَن أصابَها. فالتُّمِسَت، ثم قالت: اكشفُوا أهلَ البيت. فكشفُوهم، فوجَدُوها مع يوسف، فقالت: واللهِ، إنَّه لي لَسَلَمٌ (٣)، أصنع فيه ما شِئْتُ. فأتاها يعقوبُ، فأخبرته الخبر، فقال لها: أنتِ وذاك، إن كان فَعَلَ ذلك فهو سَلَمٌ لك، ما أستطيع غير ذلك. فأمْسَكَتْه، فما قَدَرَ عليه حتى ماتت، فهو الذي يقول إخوة يوسف حين صنَع بأخيه ما صنَع: ﴿إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَفَ أَخٌ لَّهُ، مِن قَبْلٌ﴾(٤). (٢٩٦/٨) ٣٧٨٩٣ - عن الضَّحَّاك بن مزاحم - من طريق جويبر -، مثله(٥). (ز) ٣٧٨٩٤ - عن محمد بن إسحاق، مثله(٦). (ز) ٣٧٨٩٥ - عن عطية العوفي، قال: سرق في صِباه مِيلَيْنِ مِن ذهب(٧). (٢٩٧/٨) ٣٧٨٩٦ - عن عطية العوفي - من طريق ابن إدريس، عن أبيه - في الآية، قال: كان يوسف ظلَّلّ معهم على الخِوان، فأخذ شيئًا مِن الطعام، فتَصَدَّق به(٨). (٢٩٨/٨) ٣٧٨٩٧ - قال وهب بن منبه: كان يُخَبِّئُ الطعامَ مِن المائدة للفقراء(٩). (ز) (١) تفسير الثعلبي ٢٤٣/٥ من طريق السدي بلفظ: جبة، وتفسير البغوي ٢٦٣/٤. (٣) أي: أسير. النهاية (سلم). (٢) المنطقة: الحزام. مختار الصحاح (نطق). (٤) أخرجه ابن إسحاق - كما في ابن كثير ٣٢٧/٤ -، وابن جرير ٢٧٤/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٧٩/٧. (٥) تفسير الثعلبي ٢٤٣/٥. (٦) تفسير البغوي ٢٦٣/٤. (٧) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٨) أخرجه ابن جرير ٢٧٣/١٣ عن ابن إدريس عن أبيه ولم يذكر عطية، وابن أبي حاتم ٢١٧٨/٧ من طريق ابن إدريس عن أبيه عن عطية مختصرًا. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٩) تفسير الثعلبي ٢٤٣/٥، وتفسير البغوي ٢٦٣/٤. فَوْسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور سُورَةُ يُوسُفَ (٧٧) ٥ ٧١١ % ٣٧٨٩٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: سَرِقتُه التي عابوه بها: أَخَذَ صنمًا كان لأبي أُمِّه، وإنَّما أراد بذلك الخيرَ(١). (٢٩٨/٨) ٣٧٨٩٩ - عن زيد بن أسلم - من طريق هشام بن سعد - قال: كان يوسف غلامًا صغيرًا مع أُمِّه عند خالٍ له، وهو يلعب مع الغلمان، فدخل كنيسةً لهم، فوجد تمثالًا لهم صغيرًا مِن ذهب، فأخذه. قال: وهو الذي عيَّره إخوتُه به: ﴿إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَفَ أَخٌ لَّهُ, مِن قَبْلٌ﴾(٢). (٢٩٨/٨) ٣٧٩٠٠ - قال محمد بن السائب الكلبي: بَعَثَتْهُ أُمُّه حين أرادت أن ترتحل مِن حَرَّان مع يعقوب إلى فلسطين والأردن، أمرته أن يذهب، فأخذ جُونَةً(٣) فيها أوثان لأبيها مِن ذهب فيأتيها بها، لكي إذا فقدها أبوها أسلم، فانطلق، فأخذها، وجاء بها إلى أُمِّه. فهذه سَرِقَتُه التي يعنون(٤). (ز) ٣٧٩٠١ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - في الآية، قال: كانت أمُّ يوسف أمَّرت يوسفَ أن يسرق صنمًا لخاله كان يعبده، وكانت مُسْلِمة (٥). (٢٩٨/٨) ٣٧٩٠٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال إخوة يوسف: ﴿قَالُواْ إِن يَسْرِقْ﴾ بنيامين ﴿فَقَدْ سَرَفَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلٌ﴾ بنيامين، يعنون: يوسف عَُّ. وذلك أنَّ جدَّ يوسف أبا أُمِّه كان اسمُه: لاتان، كان يعبد الأصنام، فقالت راحيل لابنها يوسف ظلَّا: خُذٍ الصنم، ففِرَّ به مِن البيت؛ لعله يترك عبادة الأوثان. وكان مِن ذهب، ففعل ذلك يوسف عَلَّلا، فتلك سرقةُ يوسف التي قالوا(٦). (ز) ٣٧٩٠٣ - عن محمد بن إسحاق - من طريق ابن حميد - قال: لَمَّا رأى بنو يعقوبَ ما صنع إخوة يوسف، ولم يَشُكُوا أنَّه سرق؛ قالوا أسفًا عليهم لِما دخل عليهم في أنفسهم تأنيبًا له: ﴿إِن يَسْرِقُ فَقَدْ سَرَفَ أَخٌ لَّهُ، مِن قَبْلٌ﴾. فلمَّا سمعها يوسف قال: ﴿أَنْتُمْ شَرِّ مَكَانًا﴾. سِرًّا في نفسه، ولم يُبْدِها لهم، ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾(٧). (ز) (١) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٣٢٦/٢ بنحوه من طريق معمر، وابن جرير ٢٧٣/١٣. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢١٧٨/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر. (٣) الجونة - بالضم -: التي يُعد فيها الطيب ويُحْرَز. النهاية (جون). (٤) تفسير الثعلبي ٢٤٣/٥. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٧٣/١٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٦/٢. (٧) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٢٧٤. سُورَة يُوسُفَ (٧٧) =& ٧١٢ .= = = مُوَسُوبَة التَّفْسَةُ الْمَانُور ٣٧٩٠٤ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَفَ أَخٌ لَّهُ، مِن قَبْلٌ﴾، قال: كان يوسفُ سَرَق آلهتهم(١). (ز) ٣٧٩٠٥ - قال سفيان بن عيينة: أخذ دجاجةً مِن الطير التي كانت في بيت يعقوب، فأعطاها سائلًا(٢)٣٤٢٥]. (ز) ﴿فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِ نَفْسِهِ، وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمَّ﴾ ٣٧٩٠٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِ نَفْسِهِ، وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ﴾، قال: أسرَّ في نفسه قوله: ﴿أَنْتُمْ شَرِّ مَكَانًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾(٣). (٢٩٨/٨) ١ ٣٧٩٠٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿فَأَسَرَّهَا يُوسُفُ فِ نَفْسِهِ، وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ﴾: أمَّا الذي أسرَّ في نفسه فقوله: ﴿أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾(٤). (ز) ٣٧٩٠٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فـ﴾لمَّا سمع يوسفُ مقالتَهم ﴿أَسَرَّها يُوسُفُ فِ ذكر ابنُ عطية (١٢٥/٥) في الآية احتمالين، ووجّههما، فقال: ((ويحتمل قولهم: ٣٤٢٥ ﴿إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَفَ أَخٌ لَّهُ مِن قَبْلٌ﴾ تأويلين. أحدهما: أنَّهم حققوا السرقة في جانب بنيامين ويوسف ◌َّها، بحسب ظاهر الحكم، فكأنهم قالوا: إن كان قد سرق فغيرُ بِدْعِ مِن ابْنَيْ راحيل؛ لأنَّ أخاه يوسف كان قد سرق. فهذا من الإخوة إِنْحَاءٌ على ابْنَيْ راحيل: يوسف، وبنيامين. والوجه الآخر الذي يحتمله لفظهم يتضمن أنَّ السرقة في جانب يوسف وبنيامين مظنونة، كأنهم قالوا: إن كان هذا الذي رُمِي به بنيامين حقًّا في نفسه فالذي رُمِي به يوسف قبل حقٌّ إذًا. وكأنَّ قصة يوسف والظن به قَوِيا عندهم أقوى مِمَّا ظهر في جهة بنيامين)). ثم ذكر عن بعض المفسرين أن تقدير الكلام: ((فقد قيل عن يوسف: إنه سرق)). وانتقده مستندًا للفظ الآية قائلًا: ((ونحو هذا من الأقوال التي لا ينطبق معناها على لفظ الآية)). (١) تفسير الثوري ص ١٤٥. (٢) تفسير الثعلبي ٢٤٣/٥، وتفسير البغوي ٢٦٣/٤. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٧٦/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٧٩/٧. (٤) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ٣٢٦/٢ من طريق معمر، وابن جرير ٢٧٦/١٣. فَوْسُكَة التَّفْسِيرُ المَاتُور ـ ٧١٣ ٪ سُورَةٌ يُوسُفَ (٧٧) (ز) . (١) ٣٤٢٦ نَفْسِهِ، وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ﴾: ولم يُظْهِرها لهم( ﴿قَالَ أَنْتُمْ شَرِّ مَّكَانًا وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ VV ٣٧٩٠٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿شَرُّ مَكَانًا﴾ قال: يوسفُ يقوله، ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾ قال: تقولون(٢). (٢٩٩/٨) ٣٧٩١٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾، أي: بما تُكَذِّبون(٣). (ز) ٣٧٩١١ - قال مقاتل بن سليمان: قال في نفسه: ﴿أَنْتُمْ شَرِّ مَكَانًا﴾. ولم يُسْمِعْهم. قال: أنتم أسوأ صنعًا فيما صنعتم بيوسف، ﴿وَاللَّهُ أَعْلَمُ بِمَا تَصِفُونَ﴾ يعني: بما تقولون مِن الكذب أنَّ يوسف سرق. فعندها قالوا: ما لقينا مِن ابْنَيْ ٣٤٢٦ رجّح ابنُ عطية (١٢٦/٥ - ١٢٧) مستندًا إلى الدلالة العقلية أنَّ قوله: ﴿أَنْتُمْ شَرٌّ مَّكَانًا﴾ قاله يوسف عليََّ جهرًا لهم، فقال: ((وقوله: ﴿أَنْتُمْ شَرِّ مَّكَانً﴾ الآية، الظاهرُ منه أنَّه قالها إفصاحًا، فكأنَّه أسرَّ لهم كراهية مقالتهم، ثم تَجَهَّمهم بقوله: ﴿أَنْتُمْ شَرٌّ مَكَانًا﴾ أي: لسوء أفعالكم، والله يعلم إن كان ما وصفتموه حقًّا. وفي اللفظ إشارة إلى تكذيبهم، ومما يُقَوِّي هذا عندي أنَّهم تركوا الشفاعة بأنفسهم، وعدلوا إلى الشفاعة بالشيخ ظلََّ)) . ورجّح مستندًا إلى اللغة، والنظائر أنَّ الذي أسره يوسف في نفسه هو: ((الحزازة التي حدثت في نفس يوسف من قولهم، والكلام يتضمنها، وهذا كما تضمن الكلام الضمير الذي في قول حاتم : إذا حَشْرَجَتْ يومًا وضاق بها الصَّدْرُ لَعَمْرُك ما يُغْنِي الثراء عن الفتى وهذا كقوله تعالى: ﴿ثُمَّ إِنَّ رَبَّكَ لِلَّذِينَ هَاجَرُواْ مِنْ بَعْدٍ مَا فُتِنُواْ ثُمَّ جَهَدُواْ وَصَبَرُواْ إِنَّ رَبَّكَ مِنْ بَعْدِهَا لَغَفُورٌ رَّحِيمٌ﴾ [النحل: ١١٠]، فهي مراد بها الحالة المُتَحَصِّلة مِن هذه الأفعال)). ثم ذكر قولين آخرين، فقال: ((وقال قوم: أَسَرَّ المجازاة. وقال قوم: أَسَرَّ الحُجَّة)). ثم قال: ((وما قدَّمناه أليق)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٦/٢. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٧٧/١٣، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٨٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٢٧٧. سُورَةُ يُوسُف (٧٨) ٥ ٧١٤ % مَوْسُبَة التَّفْسِيُ المَاتُور راحيل؛ يوسف وأخيه؟! فقال بنيامين: ما لَقِيَ ابنا راحيل منكم؟! أمَّا يوسف فقد فعلتم به ما فعلتم، وأمَّا أنا فسَرَّقْتُمُونِي. قالوا: فَمَن جَعَل الإناءَ في متاعك؟ قال: جعله في متاعي الذي جعل الدراهمَ في أمتعتكم. فلمَّا ذكر الدراهمَ شتموه، وقالوا : لا تَذْكُرِ الدراهمَ. مخافة أن يُؤْخَذُوا بها(١). (ز) ٣٧٩١٢ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة -: فلمَّا سمعها يوسف قال: ﴿أَنْتُمْ شَرِّ مَكَانًا﴾. سِرًّا في نفسه، ﴿وَلَمْ يُبْدِهَا لَهُمْ﴾(٢). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٧٩١٣ - عن ابن عيينة، عن رجل منهم يُقال له: نسيبة، قال: لَمَّا لَقِي يوسفُ أخاه قال: هل تَزَوَّجت بعدي؟ قال: نعم. قال: وما شَغَلَك الحزنُ عَلَيَّ؟ قال: إنَّ أباك يعقوب قال لي: تَزَوَّج؛ لعل اللهُ أن يَذْرَأَ مِنكِ ذُرِّيَّةً يُثقِّلون - أو قال: يُسَكِّنُون - الأرض بتسبيحةٍ (٣). (٢٩٩/٨) ٧٨ ﴿قَالُواْ يَّأَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ : أَبَّ شَيْخَا كَبِيْرًا فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ: إِنَّا نَرَئِكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ ٣٧٩١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالُواْ﴾ أي: إخوةُ يوسف ليوسف: ﴿يَأَيُّهَا اٌلْعَزِيزُ﴾ وذلك أنَّ أرض مصر صارت إليه، وهو خازن المَلِك، ﴿إِنَّ لَهُ﴾ يعني: لِبنيامين ﴿أَبَّ شَيْخًا كَبِيرًا﴾ حزينًا على ابنِ مفقود؛ ﴿فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ: إِنَّا نَرَئِكَ مِنَ اٌلْمُحْسِنِينَ﴾ إلينا إن فعلت بنا ذلك(٤). (ز) ٣٧٩١٥ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: ثُمَّ قالوا ليوسف: ﴿قَالُواْ يَأَيُّهَا الْعَزِيزُ إِنَّ لَهُ: أَبَّ شَيْخًا كَبِيْرًا فَخُدْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ: إِنَّا نَرَئِكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾: إنَّا نرى ذلك منك إحسانًا إن فعلتَ (٥)٣٤٢٧]. (ز) ٣٤٢٧ ذكر ابنُ عطية (١٢٨/٥) في قوله: ﴿فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ﴾ احتمالين: أحدهما: ((أن == (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٦/٢. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٧٤/١٣، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٨٠. (٣) أخرجه عبد الرزاق (١٠٣٨٩). وعزاه السيوطي إليه، وفيه: عن شيبة. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٧/٢. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٧٩/١٣، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٨٠. فَوَسُوعَة التَّقْسِيَةُ الْجَاتُور سُورَةُ يُوسُفَ (٧٩ - ٨٠) ٥ ٧١٥ %= ١٧٩) ﴿قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَن تَأْخُذَ إِلَّا مَن وَجَدْنَا مَتَعَنَا عِندَهُ: إِنَّا إِذَا لَّظَلِمُونَ ٣٧٩١٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: فإذا أتيتم أباكم فاقرءوا عليه مِنِّي السلام، وقولوا له: إنَّ ملِك مصر يدعو لك ألَّا تموت حتى ترى ابنَك يوسف؛ حتَّى يعلمَ أبوكم أنَّ في الأرض صِدِّيقين مثله(١). (١٩٧/٨) ٣٧٩١٧ - قال مقاتل بن سليمان: قال يوسف: ﴿مَعَاذَ اللَّهِ﴾ يقول: نعوذ بالله ﴿أَنْ تَأْخُذَ﴾ يعني: أن نَحْبِس بالسرقة ﴿إِلَّا مَن وَجَدْنَا مَتَعَنَا عِندَهُ إِنَّا إِذَا لَّظَلِمُونَ﴾ أن نأخذ البريءَ مكان السقيم(٢). (ز) ٣٧٩١٨ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ أَن تَأْخُذَ إِلَّا مَن وَجَدْنَا مَتَعَنَا عِندَهُ: إِنَّ إِذَا لَّظَلِمُونَ﴾، يقول: إن أخذنا غيرَ الذي وجدنا متاعنا عنده إِنَّا إِذًا نفعل ما ليس لنا فِعْلُه، ونَجُور على الناس(٣). (ز) ﴿فَلَمَّا أُسْتَيْئَسُواْ مِنْهُ﴾ ٣٧٩١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمَّا أُسْتَيْئَسُواْ مِنْهُ﴾، يقول: يَئِسُوا مِن بنيامين (٤). (ز) == يكون مجازًا، وهم يعلمون أنَّه لا يصح أخذُ حُرِّ لِيُسْتَرَقَّ بدلَ مَن أحكمت السنة رقه، وإنما هذا كما تقول لمن تكره فعله: اقتلني ولا تفعل كذا وكذا. وأنت لا تريد أن يقتلك، ولكنك تبالغ في اسْتِنزاله، وعلى هذا يتجه قول يوسف: ﴿مَعَاذَ اُللَّهِ﴾؛ لأنَّه تَعَوُّذ مِن غير جائز)). والآخر: ((أن يكون قولهم: ﴿فَخُذْ أَحَدَنَا مَكَانَهُ﴾ حقيقة، وبعيد عليهم - وهم أنبياء - أن يريدوا استرقاق حُرِّ، فلم يبق إلا أن يريدوا بذلك طريق الحمالة، أي: خذ أحدنا حتى ينصرف إليك صاحبك)). وكذا ذكر في قوله: ﴿إِنَّا نَرَئِكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ احتمالين، فقال: ((وقولهم: ﴿إِنَّا نَرَكَ مِنَ الْمُحْسِنِينَ﴾ يحتمل أن يريدوا وصفَه بما رأوه من إحسانه في جميع أفعاله معهم ومع غيرهم. ويحتمل أن يريدوا: إنَّا نرى لك إحسانًا علينا في هذه اليد إن أسديتها إلينا. وهذا تأويل ابن إسحاق)). (١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٢٨٠، وابن أبي حاتم ٢١٨١/٧. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٤٧. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٧/٢. (٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٢٨٠. سُورَةُ يُوسُفَ (٨٠) ٧١٦ - مُوَسُوعَة التَّقْسِيَةُ الْجَاتُور ٣٧٩٢٠ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿فَلَمَّا أُسْتَيْئَسُواْ مِنْهُ﴾، قال: . (٢٩٩/٨) (١) ٣٤٢٨] يئسوا مِنْهُ، ورأوا شِدَّته في أمره (١)(٤٢٨ ﴿خَلَصُوْ نَجَّاً﴾ ٣٧٩٢١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿خَلَصُواْ نَجِيًّاً﴾، قال: وحدهم(٢). (٢٩٩/٨) ٣٧٩٢٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: فلمَّا أَيِسُوا منه، وَأخرَج لهم شَمْعُونَ وقد كان ارْتَهَنَه؛ خَلَوْا بينهم ﴿نَّاً﴾ يَتَنَاجَوْن بينهم(٣). (١٩٧/٨) ٣٧٩٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿خَلَصُواْ نَجِيًّاً﴾، يعني: خَلَوْا يتناجون بينهم على حِدَةٍ (٤). (ز) ٣٧٩٢٤ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿فَلَمَّا أُسْتَيْئَسُواْ مِنْهُ خَلَصُواْ نَجِيًَّ﴾، أي: خلا بعضهم ببعض، ثم قالوا: ماذا تَرَوْن؟(٥). (ز) ٣٧٩٢٥ - عن سفيان الثوري، في قوله: ﴿فَلَمَّا أُسْتَيْئَسُواْ مِنْهُ خَلَصُواْ نَجيّاً﴾، قال: تَشَاوَرُوا تَشَاوُرًا بوَسْوَسَةٍ(٦). (ز) ﴿قَالَ كَبِيُهُمْ أَلَمْ تَعْلَمُواْ أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَّوْثِقًا مِّنَ اللَّهِ وَمِن قَبْلُ مَا فَرَّطَتُمْ فِى يُوسُفٌَ﴾ ٣٧٩٢٦ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿قَالَ كَبِيرُهُمْ﴾، قال: هو يَهُوذا، وهو أعقلهم(٧). (ز) ٣٤٢٨ لم يذكر ابنُ جرير (٢٨١/١٣) غير قول محمد بن إسحاق. (١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٢٨١، وابن أبي حاتم ٢١٨١/٧. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٨٢/١٣، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٨١. (٣) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٢٨٢، وابن أبي حاتم ٢١٨١/٧ مختصرًا. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٧/٢. (٥) أخرجه ابن جرير ٢٨٢/١٣، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٨١. (٦) تفسير الثوري ص ١٤٥ . (٧) تفسير البغوي ٢٦٥/٤. فَوْسُورَة التَّفْسَةُ الْمَاتُور = : ٧١٧ % سُورَةُ يُوسُفَ (٨٠) ٣٧٩٢٧ - عن كعب الأحبار، في قوله: ﴿قَالَ كَبِرُهُمْ﴾، قال: هو رُوبِيل، وكان أَسَنُّهُم، وهو الذي نهى إخوتَه عن قتله، وهو ابن خالة يوسف(١). (ز) ٣٧٩٢٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿قَالَ كَبِيرُهُمْ﴾، قال: شَمْعُون الذي تخلَّف أكبرُهم عقلًا، وأكبر منه في الميلاد روبيل (٢). (٢٩٩/٨) ٣٧٩٢٩ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿قَالَ كَبِيرُهُمْ﴾، قال: هو رُوبِيل، وكان أكبرَهم في السِّنِّ، وهو الذي نهى الإخوةَ عن قتل يوسف(٣). (ز) ٣٧٩٣٠ - قال وهب بن مُنَبِّه، في قوله: ﴿قَالَ كَبِرُهُمْ﴾: يهوذا، وكان أعقلَهم(٤). (ز) ٣٧٩٣١ - عن وهب بن مُنَبِّه، قال: إنَّ شمعان كان أشدَّ بني يعقوب بأسًا، وإنَّه كان إذا غضب قام شعرُه وانتفخ، فلا يُطفئ غضبُه شيءٌ إلا أن يَمَسَّه أحدٌ مِن آل يعقوب، وإنَّه كان قد أغار مرَّةً على أهل قرية فدَمَّرهم، وإنَّه غَضِب يومَ أُخِذ بنو يعقوب بالصُّواع غضبًا شديدًا حتى انتفخ، فأمر يوسفُ ظلَّ ابنَه أن يَمَسَّه، فسكن غضبُه، وبرد، وقال: قد مسَّني يدٌّ مِن آل يعقوب (٥). (٣٠٠/٨) ٣٧٩٣٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد بن أبي عروبة - في قوله: ﴿قَالَ كَبِيرُهُمْ﴾، قال: هو روبيل، وهو الذي كان نهاهم عن قتله، وهو ابنُ خالته، وكان أكبرَ القوم (٦). (٣٠٠/٨) ٣٧٩٣٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: ﴿قَالَ كَبِيرُهُمْ﴾ وهو رُوبيل، ولم يكن بأكبرهم سِنَّا، ولكن كان كبيرَهم في العلم: ﴿أَلَمْ تَعْلَمُواْ أَنَّ أَبَّكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَوْثِقًا مِّنَ اللَّهِ وَمِن قَبْلُ مَا فَرَطْتُمْ فِى يُوسُفٌَ فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِّ (١) تفسير الثعلبي ٢٤٥/٥. (٢) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٢٨٣، وابن أبي حاتم ٢١٨١/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٣) تفسير الثعلبي ٢٤٥/٥، وتفسير البغوي ٢٦٥/٤. (٤) تفسير الثعلبي ٢٤٥/٥. (٥) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٨٤/١٣، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٨١ بنحوه، كذلك من طريق سعيد بن بشير. كما أخرج نحوه عبد الرزاق في تفسيره ٣٢٧/١، وابن جرير ٢٨٤/١٣ من طريق مَعْمَر. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. سُورَةُ يُوسُفَ (٨٠) ٥ ٧١٨ % مُؤْسُوعَة التَّفْسِسَةُ الْحَانُور أَبِىّ أَوْ يَخْكُمُ اللَّهُ لِّ وَهُوَ خَيْرُ الْحَكِمِينَ﴾. فأقام روبيل بمصر، وأَقْبَل التسعةُ إلى يعقوب، فأخبروه الخبر، فبكى، وقال: يا بَنِيَّ، ما تذهبون مِن مَرَّةٍ إلا نقصتم واحدًا؟! ذهبتُم فنقصتم يوسف، ثم ذهبتم الثانية فنقصتم شمعون، ثم ذهبتم الثالثة فنقصتم بنيامين ورُوبيل (١). (١٩٧/٨) ٣٧٩٣٤ - عن محمد بن السائب الكلبي، في قوله: ﴿قَالَ كَبِرُهُمْ﴾، قال: هو يهوذا، وهو أعقلُهم(٢). (ز) ٣٧٩٣٥ - قال مقاتل بن سليمان: وقال بعضُهم لبعض: ﴿قَالَ كَبِرُهُمْ﴾ يعني: عظيمهم في أنفسهم، وأعلمهم، وهو يهوذا، ولم يكن أكبرَهم في السن: ﴿أَلَمْ تَعْلَمُواْ أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَّوْئِقًا مِّنَ اللَّهِ﴾ يعني: في أمر بنيامين لَتَأْتِينَّه به، ﴿وَمِن قَبْلُ﴾ بنيامين ﴿مَا فَرَطَتُمْ فِى يُوسُفَ﴾ يعني: ضَيَّعْتُمْ(٣). (ز) ٣٧٩٣٦ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة -: ... فقال رُوبِيل - كما ذُكِر لي، وكان كبيرَ القوم -: ﴿أَلَمْ تَعْلَمُواْ أَنَّ أَبَاكُمْ قَدْ أَخَذَ عَلَيْكُمْ مَّوْثِقًا مِّنَ اللَّهِ وَمِن قَبْلُ مَا فَرَّطَتُمْ فِى يُوسُفٌَ﴾ الآية(٤). (ز) ٣٧٥ - قال محمد بن إسحاق، في قوله: ﴿قَالَ كَبِرُهُمْ﴾: لاوي (٥) (٤٣٩]. (ز) ٣٤٢٩ اختُلِف في المعنيِّ بقوله: ﴿كَبِيْرُهُمْ﴾ على أقوال: الأول: أنَّ ذلك عُنِي به كبيرُهم في العقل والعلم، لا في السن، وهو شمعون في بعض الأقوال، ويهوذا في بعضها، ولاوي في بعضها الآخر. الثاني: أنَّ ذلك عني به كبيرهم في السِّنِّ، وهو روبيل. وقد رجّح ابنُ جرير (٢٨٥/١٣) مستندًا إلى إجماع أهل التاريخ، وإلى اللغة القول الثاني، فقال: ((وأولى الأقوال في ذلك بالصحة قولُ مَن قال: عنى بقوله: ﴿قَالَ كَبِيُهُمْ﴾: روبيل؛ لإجماع جميعهم على أنَّه كان أكبرهم سنًّا، ولا تفهم العرب في المخاطبة إذا قيل لهم: فلان كبير القوم. مطلقًا بغيرِ وصلٍ إلا أحد معنيين؛ إمَّا في الرياسة عليهم والسؤدد، وإمَّا في السن، فأمَّا في العقل فإنهم إذا أرادوا ذلك وصلوه، فقالوا: هو كبيرهم في == (١) أخرجه ابن جرير ٢٨٤/١٣ وفي آخره: وذهبتم الآن فنقصتم روبيل، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٨١، ٢١٨٢، ٢١٨٤. وفي تفسير الثعلبي ٢٤٥/٥، وتفسير البغوي ٢٦٥/٤ بنحوه، وفيه: وهو الذي نهى الإخوة عن قتل يوسف . (٢) تفسير الثعلبي ٢٤٥/٥، وتفسير البغوي ٢٦٥/٤. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٤٧. (٥) تفسير الثعلبي ٢٤٥/٥. (٤) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٢٨٤. مَوْسُكَبِ التَّفْسِيُ المَاتُور ٧١٩ . سُورَةُ يُوسُفَ (٨٠) ﴿فَلَنْ أَبْرَعَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ إِىّ أَبِّ﴾ ٣٧٩٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَنْ أَبْرَحَ اٌلْأَرْضَ﴾ يعني: أرض مصر ﴿حَقَّى يَأْذَنَ لِيِّ أَبِ﴾ في الرجعة(١). (ز) ٣٧٩٣٩ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة -: ﴿فَلَنْ أَبْرَحَ اٌلْأَرْضَ﴾ التي أنا بها اليوم ﴿حَتَّى يَأْذَنَ لِيِّ أَبِ﴾ بالخروج منها(٢). (ز) ٣٧٩٤٠ - عن الحميدي، قال حدَّثنا سفيان [بن عيينة]، قال: سمعتُ رجلًا سأل جابرًا الجعفي عن قوله: ﴿فَلَنْ أَبْرَحَ الْأَرْضَ حَتَّى يَأْذَنَ لِيِّ أَبِىّ أَوْ يَحْكُمُ اللَّهُ لِىّ وَهُوَ خَيْرُ الْحَكِمِينَ﴾. قال جابر: لم يجئ تأويلُ هذه الآية بعدُ. قال سفيان: وكذب. قال الحميدي: فقلنا لسفيان: وما أراد بهذا؟ فقال: إنَّ الرافضة تقول: إنَّ عليًّا في السحاب، فلا يخرج مَعَ مَن خرج مِن ولده حتى ينادي مُنادٍ مِن السماء - يريد: أنَّ عليًّا ينادي مِن السحاب -: اخرجوا مع فلان. يقول: فهذا تأويل هذه الآية، وكذب، هذه كانت في إخوة يوسف(٣). (ز) ـجَاء ﴿أَوْ يَخْكُمَ اللَّهُ لِّ وَهُوَ خَيْرُ الْحَكِمِينَ ٣٧٩٤١ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿أَوْ يَحْكُمُ اللّهُ لِىٌ﴾، قال: أُقاتِل بالسيفِ حتى أُقْتَل (٤). (٣٠٠/٨) == العقل. فأمَّا إذا أطلق بغير صلته بذلك فلا يفهم إلا ما ذكرت. وقد قال أهل التأويل: لم يكن لشمعون - وإن كان قد كان مِن العلم والعقل بالمكان الذي جعله الله به - على إخوته رياسة وسُؤْدَد؛ فيُعْلَم بذلك أنه عُنِي بقوله: ﴿قَالَ كَبِيُهُمْ﴾. فإذا كان ذلك كذلك فلم يبق إلا الوجه الآخر، وهو الكبر في السِّن، وقد قال الذين ذكرنا جميعًا: روبيل كان أكبر القوم سنًّا، فصحَّ بذلك القول الذي اخترناه)). ووافقه ابنُ عطية (١٣٠/٥) بقوله: ((وهذا أظهر)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٤٧. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٨٦/١٣. (٣) أخرجه العقيلي في كتاب الضعفاء ٥١٨/١ - ٥١٩ (٢٠/٩٢٦)، وابن عدي في الكامل ٣٣١/٢، والفسوي في المعرفة والتاريخ ٧١٥/٢. (٤) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. سُورَةُ يُوسُفَ (٨١) = ٧٢٠ %= = فَوْسُبعَةُ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور ٣٧٩٤٢ - عن أبي صالح باذام - من طريق إسماعيل بن أبي خالد - في قوله: ﴿حَتَّى يَأْذَنَ لِىّ أَبِىّ أَوْ يَحْكُمُ اللَّهُ لِىٌ﴾، قال: بالسَّيف(١) ٣٤٣٠]. (ز) ٣٧٩٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَوْ يَخْكُمُ اللَّهُ لِىِ﴾ فَيَرُدَّ عَلَيَّ بنيامين، ﴿وَهُوَ خَيْرُ الْحَكِمِينَ﴾ يعني: أفضل القاضِين(٢). (ز) ﴿ أَرْجِعُواْ إِلَى أَبِكُمْ فَقُولُواْ يَأَبَانَا إِنَّ أَبْنَكَ سَرَقَ وَمَا شَهِدْنَا إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا﴾ قراءات : ٣٧٩٤٤ - عن عبد الله بن عباس: أنَّه قَرَأ: (إِنَّ ابْنَكَ سُرِّقَ)(٣)٣٤٣١] . (٣٠٠/٨) تفسير الآية : ٣٧٩٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَرْجِعُواْ إِلَى أَبِكُمْ فَقُولُواْ يَأَبَانًا إِنَّ أَبْنَكَ سَرَقَ﴾ يعني: بنيامين، ﴿وَمَا شَهِدْنَآ إِلَّا بِمَا عَلِمْنَا﴾ يعني: رَأَيْنَا الصُّواعَ حين أُخْرِج مِن متاعه (٤). (ز) ٣٧٩٤٦ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة -: ﴿أَرْجِعُواْ إِلَى أَبِكُمْ﴾ فإنِّي ما ٣٤٣٠] وَجَّه ابنُ جرير (٢٨٧/١٣) على قول أبي صالح، فقال: ((وكأنَّ أبا صالح وجّه تأويل قوله: ﴿أَوْ يَحْكُمُ اللَّهُ لِىِ﴾ إلى: أو يقضي الله لي بحربٍ مَن منعني مِن الانصراف بأخي بنيامين إلى أبيه يعقوب، فأُحارِبُه)). ٣٤٣١ علّق ابنُ جرير (٢٨٧/١٣) على هذه القراءة، فقال: ((ورُوِي عن ابن عباس: (إِنَّ ابْنَكَ سُرِّقَ) بضم السين وتشديد الراء، على وجه ما لم يُسَمَّ فاعله، بمعنى: أنه سُرِّق)). وعلّق عليها ابنُ عطية (٢٧٠/٣) بقوله: ((وكأنَّ هذه القراءة فيها لهم تحرِّ، ولم يقطعوا عليه بسرقة، وإنما أرادوا جُعِل سارقًا بما ظهر من الحال)). (١) أخرجه ابن جرير ٢٨٤/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٨٢/٧. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٧/٢. (٣) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن أحمد بن جبير، وابن أبي شريح. انظر: مختصر ابن خالويه ص٦٩، والبحر المحيط ٣٢٩/٥. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٧/٢.