Indexed OCR Text
Pages 641-660
فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور & ٦٤١ سُورَةُ يُوسُفَ (٤٩) بالمطر (١). (٢٦٩/٨) ٣٧٥٣١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله: ﴿ثُمَّ يَأْتِى مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ﴾ الآية، قال: زادهم يوسفُ عَلَّ عِلْمَ سَنَةٍ لم يسألوه عنه (٢). (٢٦٩/٨) ٣٧٥٣٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿ثُمَّ يَأْتِى مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ عَامٌ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ﴾، قال: يُغاثُ الناس بالمطر(٣). (٢٦٨/٨) ٣٧٥٣٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ثُمَّ يَأْتِ مِنْ بَعْدِ ذَلِكَ﴾ يعني: مِن بعد السنين (٤) ٣٣٧٧]. (ز ) المُجْدِبات ﴿عَامُ فِيهِ يُغَاثُ النَّاسُ﴾ يعني: أهل مصر بالمطر(٤ ﴿وَفِيهِ يَعْصِرُونَ ٤٩ ٣٧٥٣٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الفرج بن فضالة، عن علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾، قال: يحتلبون (٥)٣٣٧٨). (٢٦٨/٨) ٣٧٥٣٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق معاوية، عن علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾، يقول: الأعناب، والدُّهْن(٦). (٢٦٨/٨) ٣٣٧٧ ذكر ابنُ عطية (٩٩/٥ - ١٠٠) أن قوله: ﴿يُغَاثُ﴾ جائز أن يكون من الغيث، وهو قول الجمهور، وجائز أن يكون من قولهم: أغاثهم الله إذا فرَّج عنهم، ومنه الغوث وهو الفرج. ٣٣٧٨ انتقد ابنُ جرير (١٩٨/١٣) هذا القول مستندًا للأعرف لغة، والمشهور عن ابن عباس، فقال: ((وأمَّا القول الذي روى الفرج بن فضالة عن علي بن أبي طلحة فقولٌ لا معنى له؛ لأنه خلاف المعروف من كلام العرب، وخلاف ما يعرف من قول ابن عباس (١) أخرجه ابن جرير ١٩٣/١٣، ١٩٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٢) أخرجه عبد الرزاق ٣٢٤/١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ١٩٣/١٣، ١٩٥، وابن أبي حاتم ٢١٥٤/٧، ٢١٥٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٨/٢ - ٣٣٩. (٥) أخرجه سعيد بن منصور (١١٢٧ - تفسير)، وابن جرير ١٩٥/١٣ بلفظ: فيه يحلبون، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٥٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٦) أخرجه ابن جرير ١٩٤/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٥٥/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. سُورَةُ يُوسُفَ (٤٩) & ٦٤٢ % فَوَسُوعَةُ التَّقْسِيةُ المَاتُور ٣٧٥٣٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾، يقول: يعصرون فيه العنب، ويعصرون فيه الزيت، ويعصرون مِن كل الثمرات(١). (٢٦٨/٨) ٣٧٥٣٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جريج - في قوله: ﴿وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾ السِّمْسِم دهنًا، والعنب خمرًا، والزيتون زيتًا(٢). (٢٦٩/٨) ٣٧٥٣٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾، قال: يعصرون أعنابهم (٣). (٢٦٩/٨) ٣٧٥٣٩ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جويبر - ﴿وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾، قال: الزيت (٤). (٢٦٩/٨) ٣٧٥٤٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾ الثمار والأعناب والزيتون من الخصب، وهذا علم آتاه الله علمه لم يكن فيما سُئل (٥) ٣٣٧٩. (٢٦٨/٨) ٣٧٥٤١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: ﴿وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾، قال: العنب(٦). (١٩٣/٨) ٣٧٥٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَفِيهِ يَعْصِرُونَ﴾ العنب، والزيتَ مِن الخِصْب. (٧) ٣٣٨٠ هذا مِن قول يوسف، وليس مِن رؤيا الملك (٧)٣٣٨٩]. (ز علَّق ابنُ عطية (٩٨/٥) على قول قتادة بقوله: ((ويحتمل هذا ألا يكون غيبًا، بل علم ٣٣٧٩ العبارة، أعطى انقطاع الجدب بعد سبع، ومعلوم أنه لا يقطعه إلا خصب شاف، كما أعطى أنَّ النهر مثال للزمان، إذ هو أشبه شيء به، فجاءت البقرات مثالًا للسنين)). ٣٣٨٠ ذكر ابنُ جرير (١٣ / ١٩٧) أنَّ البعض وَجَّه معنى قوله: ﴿وَفِهِ يَعْصِرُونَ﴾ إلى: وفيه ينجون مِن الجدب والقحط بالغيث، وقال بأنه من العَصَر، التي بمعنى: المنجاة. وانتقده == (١) أخرجه ابن جرير ١٩٤/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٥٤/٧ - ٢١٥٥. (٢) أخرجه ابن جرير ١٩٤/١٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ١٩٤. (٤) أخرجه ابن جرير ١٩٣/١٣، ١٩٥. وذكر يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٢٩/٢ - بعضه. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٥) أخرجه ابن جرير ١٩٣/١٣، ١٩٥، وابن أبي حاتم ٢١٥٤/٧، ٢١٥٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ . (٦) أخرجه ابن جرير ١٩٤/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٨/٢ - ٣٣٩. مُؤْسُونَبِ التَّفْسِسَةُ الْمَاتُوز سُورَةُ يُوسف (٥٠) ٥ ٦٤٣ ٥ آثار متعلقة بالآية: ٣٧٥٤٣ - عن عكرمة، قال: قال رسول الله وَ لّ: ((لقد عَجِبتُ مِن يوسف وصبرِهِ وكرمِه - واللهُ يغفرُ له - حين سُئِل عن البقرات العجاف والسمان، ولو كنتُ مكانَه ما أخبرتُهم حتى أشترط أن يخرجوني، ولقد عجِبتُ من يوسف وصبره وكرمه - والله يغفر له - حين أتاه الرسول، ولو كنت مكانه لبادرتهم البابَ، ولكنه أراد أن يكون له العُذْر)) (١) [٣٣٨]. (٢٦٦/٨) ﴿ وَقَالَ الْمَلِكُ اثْنُونِ بِ.﴾ ٣٧٥٤٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: فلمَّا أتى الملِكَ الرسولُ وأخبره قال: ﴿أَثُنِ بِهِ، فَلَمَّا جَآءَهُ الرَّسُولُ﴾ فأمره أن يخرج إلى الملِكِ أبى يوسفُ، وقال: ﴿أَرْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسْتَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ الَّتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾ ... (٢). (١٩٣/٨) ٣٧٥٤٥ - قال مقاتل بن سليمان: فرجع الرسولُ، فأخبره، فعجب، وقال الملِك - واسمه الريان بن الوليد -: ﴿آثُنِ بِهٌِ﴾. يعني: بيوسف(٣). (ز) ٣٧٥٤٦ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: فخرج نبو مِن عند يوسف بما أفتاهم به مِن تأويل رؤيا الملك، حتى أتى الملك، فأخبره بما قال، فلمَّا أخبره بما في نفسه بمثل النهار، وعرف أنَّ الذي قال كائِن كما قال، قال: ﴿ اثْنُنِ بِهِ﴾ (٤). (ز) == مستندًا لإجماع السلف، فقال: ((ذلك تأويل يكفي من الشهادة على خطئه خلافُه قولِ جميع أهل العلم من الصحابة والتابعين)). وتعقّب ابنُ عطية (١٠١/٥) ابنَ جرير في ذلك، وذكر أنَّه ردَّ هذا القول بغير حجة. ٣٣٨١ روى ابنُ كثير (٤٩/٨) هذا الحديث عن عكرمة، ثم علَّق عليه بقوله: «هذا حديث مُرْسَل)). (١) أخرجه عبد الرزاق ٣٢٣/١، وابن جرير ٢٠٢/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٥٦/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر . (٢) أخرجه ابن جرير ١٩٩/١٣، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٥٥ مختصرًا. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٩/٢. (٤) أخرجه ابن جرير ١٣/ ١٩٨. سُورَةُ يُوسف (٥٠) & ٦٤٤ . فَوَسُكَبِ التَّفْسَِّةُ المَاتُور ﴿فَلَمَّا جَآءَهُ الرَّسُولُ قَالَ أَرْجِعْ إِلَى رَبِكَ فَسْتَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ الَّتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّ يِكِيْدِهِنَّ عَلِيمٌ ٥٠ ٣٧٥٤٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق السدي - قال: لو خرج يوسفُ يومئذ قبل أن يعلم الملكُ بشأنه ما زالتْ في نفس العزيز منه حاجة؛ يقول: هذا الذي راود امرأتَه(١). (١٩٣/٨) ٣٧٥٤٨ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿مَا بَالُ النِّسْوَةِ الَّتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾، قال: أراد يوسفُ ظلَِّ العُذْرَ قبل أن يخرج من السجن(٢). (٢٧١/٨) ٣٧٥٤٩ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿أَرْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسْئَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ الَّتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾: أراد نبيُّ الله ◌َّهِ أَن لا يَخْرُجَ حتى يكون له العُذْرِ(٣). (ز) ٣٧٥٥٠ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - قال: أراد يوسفُمَّ العُذْرَ قبلٍ أن يخرج من السجن، فقال: ﴿أَرْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسْئَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ الَّتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّ بِكَيْدِ هِنَّ عَلِيمٌ﴾(٤). (٢٧٤/٨) ٣٧٥٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمَّا جَآءَهُ الرَّسُولُ﴾ يعني: رسول الملك، وهو الساقي؛ ﴿قَالَ﴾ له: ﴿أَرْجِعْ إِلَى رَيِّكَ﴾ يعني: سيِّدَك، ﴿فَسْئَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ﴾ الخمس ﴿الَّتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾ يعني: حَزَزْنَ أصابِعَهُنَّ بالسكين؟ ﴿إِنَّ رَبِّ بِكَيْدِهِنَّ﴾ يعني: بقولهن ﴿عَلِيمٌ﴾ حين قُلْنَ: ما يمنعك أن تقضي لها حاجتها. أراد يوسفُ فَلَّلُ أن يَسْتَبِينَ عُذْرَه عند الملكِ قبل أن يخرج من السجن، ولو خرج يوسفُ حين أرسل إليه الملك قبل أن يُبَرِّئ نفسه لم يزل مُتَّهَمًا في نفس الملِك، فمِن ثَمَّ قال: ﴿أَرْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسْتَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ الَّتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِ بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ﴾ فيشهدن أنَّ امرأة العزيز قالت: لقد راودته عن نفسه فاستعصم(٥). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ١٩٩/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٥٥/٧ مختصرًا. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٠٢/١٣. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٢٩/٢ -. (٤) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٢٠٢. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٩/٢. فَوَسُوعَة التَّقْسِيرُ الْجَاتُور : ٦٤٥ % سُورَةُ يُوسُف (٥٠) ٣٧٥٥٢ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ أَرْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسْتَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ الَّتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾: والمرأة التي سُحِنْتُ بسبب أمرها عمَّا (١) ٣٣٨٢ كان مِن ذلك؟ . (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٧٥٥٣ - عن أبي هريرة، قال: تلا رسول الله وَّل هذه الآية: ﴿فَلَمَّا جَاءَهُ الرَّسُولُ قَالَ أَرْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسْئَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ الَّتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾. فقال: ((لو كنتُ أنا لأسرعتُ الإِجابة، وما ابْتَغَيْتُ العُذْرَ))(٢). (٢٧٠/٨) ٣٧٥٥٤ - عن أبي هريرة: أنَّ رسول الله وَّه قال: ((يرحم الله يوسف؛ إن كان لَذا أَنَاةٍ حليمًا، لو كنتُ أنا المحبوس ثم أرسل إِلَيَّ لَخرجت سريعًا))(٣). (٢٧١/٨) ٣٧٥٥٥ - عن أبي هريرة، قال: قال النبيُّ وَّ: «لو لَبِثْتُ في السجن ما لبث يوسف، ثم جاءني الداعي؛ لأجبته، إذ جاءه الرسول فقال: ﴿أَرْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسْئَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ الَّتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾)) الآية (٤). (ز) ٣٣٨٢ ذكر ابنُ عطية (١٠٣/١٣) أنَّ قوله: ﴿إِنَّ رَبِّ بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن يريد بالرب: الله رَّك. وفي الآية وعيد - على هذا - وتهديد. الثاني: أن يريد بالرب: العزيز مولاه. ففي ذلك استشهاد به وتقريع له . (١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ١٩٩. (٢) أخرجه أحمد ٢٢٨/١٤ (٨٥٥٤)، ٢٥/١٥ - ٢٦ (٩٠٦٠)، والحاكم ٢٦٣/٢ (٢٩٤٨)، وابن جرير ٢٠١/١٣ - ٢٠٢، وابن أبي حاتم ٢١٥٥/٧ - ٢١٥٦ (١١٦٨٥). قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. وقال الهيثمي في المجمع ٧/ ٤٠ (١١٠٨٨): ((رواه أحمد، وفيه محمد بن عمرو، وهو حسن الحديث)). وقال الألباني في الصحيحة ٤٢٥/٧ (٣١٥٠) بعد نقله لكلام الحاكم والذهبي: ((وأقول: بل هو حسن فقط؛ لأن محمد بن عمرو إنما أخرج له مسلم متابعة، وفي حفظه شيء)). (٣) أخرجه ابن جرير ٢٠٢/١٣، وابن مردويه - كما في تخريج أحاديث الكشاف ١٦٨/٢ -. وقال المناوي في التيسير ٣٢/٢: ((إسناد حسن)). وقال في فيض القدير ٢٨/٤ (٤٤٣٧): ((رمز المصنف - السيوطي - لحسنه)). وقال العجلوني في كشف الخفاء ٤٨٩/١ (١٣٧٧): ((إسناده حسن)). لكن قال الألباني في الصحيحة ٤/ ٤٨٥: ((وهذا إسناد ظاهر الضعف)). (٤) أخرجه أحمد ١٢١/١٤ (٨٣٩٢)، والترمذي ٢٩٣/٥ (٣١١٦)، والنسائي في الكبرى ١٠/ ١٣٤ (١١١٩٠)، وابن جرير ١٣/ ٢٠٠. = سُورَةُ يُوسُفَ (٥١) ٦٤٦ . مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُون ٣٧٥٥٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله وَله: ((عجِبتُ لصبر أخي يوسف وكرمه - والله يغفر له - حيث أُرسل إليه ليُستفتَى فِي الرؤيا، وإن كنت أنا لم أفعل حتى أخرج، وعجبت لصبره وكرمه - واللهُ يغفر له - أُتِي ليخرج فلم يخرج حتى أخبرهم بُعُذْره، ولو كنت أنا لبادرتُ الباب، ولكنه أحب أن يكون له العذر)) (١) (٣٣٨٣]. (٢٧١/٨) ٣٧٥٥٧ - عن الحسن: عن النبيِ وَّل، قال: ((رحم الله أخي يوسف، لو أنا أتاني الرسول بعد طول الحُبْسِ لأسرعتُ الإجابة، حين قال: ﴿أَرْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسْئَلْهُ مَا بَالُ (٢٧١/٨) (٢) ٣٣٨٤ النِّسْوَةِ ﴾)) ﴿قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَوَدِتُنَّ يُوسُفَ عَن نَفْسِهِ، قُلْنَ حَشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوْءٍ﴾ ٣٧٥٥٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: لَمَّا جَمَع الملِكُ النِّسْوَةَ ٣٣٨٣ روى ابنُ كثير (٤٩/٨) هذا الحديث عن عكرمة، ثم علَّق عليه بقوله: «هذا حديث مُرْسَل)). ٣٣٨٤ ساق ابنُ عطية (١٠٢/٥ - ١٠٣) هذه الأحاديث، ثم علَّق بقوله: ((وهنا اعتراض ينبغي أن ينفصل عنه، وذلك أنَّ النبي ◌َّ إنما ذكر هذا الكلام على جهة المدح ليوسف، فما باله هو، يذهب بنفسه عن حالة قد مدح بها غيره، فالوجه في ذلك أنَّ النبي ◌َّ إنما أخذ لنفسه وجهًا آخر مِن الرأي له جهة أيضًا مِن الجودة، أي: لو كنت أنا لبادرت بالخروج، ثم حاولت بيان عذري بعد ذلك، وذلك أن هذه القصص والنوازل إنما هي معرضة ليقتدي الناس بها إلى يوم القيامة، فأراد رسول الله وم8* حمل الناس على الأحزم من الأمور، وذلك أنَّ المتعمق في مثل هذه النازلة التارك فرصة الخروج من مثل ذلك السجن ربما ينتج له من ذلك البقاء في سجنه وانصرفت نفس مخرجه عنه، وإن كان يوسف غلّلا أمِن من ذلك بعلمه من الله فغيره من الناس لا يأمن ذلك فالحالة التي ذهب النبي ◌َّ بنفسه إليها حالة حزم ومدح، وما فعله يوسف ظلَّلا صبر عظيم وجلد)). = قال الترمذي: ((حديث حسن)). وأصله في البخاري (٣٣٧٢)، ومسلم (١٥١) دون تلاوة الآية. (١) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب العقوبات ص ١٠٩ - ١١٠ (١٦٠)، والطبراني في الكبير ١١/ ٢٤٩ (١١٦٤٠). قال الهيثمي في المجمع ٣٩/٧ - ٤٠ (١١٠٨٧): ((رواه الطبراني، وفيه إبراهيم بن يزيد القرشي المكي، وهو متروك)). وقال المناوي في التيسير ١٢٨/٢: ((إسناد ضعيف)). وقال الألباني في الصحيحة ٥٨٩/٤ (١٩٤٥): ((وهذا إسناد ضعيف جدًّا؛ إبراهيم هذا هو الخوزي، متروك الحديث)). (٢) أخرجه أحمد في الزهد ص ٨٠. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. فَوَسُوعَةُ التَّفْسِسَةُ المَاتُور سُورَةُ يُوسُفَ (٥١) ٥ ٦٤٧ %= قال لَهُنَّ: أنتُنَّ راودتنَّ يوسف عن نفسه؟ ﴿قُلْنَ حَشَ لِلَّهِ مَا عَلِّمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوْءٍ قَالَتِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ الْثَنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَاْ رَوَدَتُهُ، عَن نَّفْسِهِ، وَإِنَّهُ، لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾. قال يوسف: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِى لَمْ أَخُنْهُ بِلْغَيْبٍ﴾ [يوسف: ٥٢]. فغمزه جبريلُ لَّلاَ، فقال: ولا حين هممتَ بها؟! فقال: ﴿وَمَآ أُبَّرُِّ نَفْسِىَّ إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾ [يوسف: ٥٣](١). (٢٧٢/٨) ٣٧٥٥٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: قال الملِك: ائتوني بِهِنَّ. قال: ﴿مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَوَدتُنَّ يُوسُفَ عَن نَّفْسِةٍ﴾. قلن: ﴿حَشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوءٍ﴾، ولكن امرأة العزيز أخبرتنا أنها راودته عن نفسه، ودخل معها البيت، وحَلَّ سراويله، ثم شدَّه بعد ذلك، ولا تَدري ما بدا له. فقالت امرأة العزيز: ﴿اَلْكَنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ﴾ (٢). (١٩٣/٨) ٣٧٥٦٠ - قال مقاتل بن سليمان: فلما سألهن الملكُ قال لهن: ﴿مَا خَطْبُكُنَّ﴾ يعني: ما أمركن - كقوله: ﴿فَمَا خَطِبُّكُمْ أَيُّهَا الْمُرْسَلُونَ﴾ [الحجر: ٥٧، الذاريات: ٣١] يعني: ما أمركم - ﴿إِذْ رَوَدتُنَّ يُوسُفَ عَن نَّفْسِةٍ﴾ وذلك أنَّهُنَّ قُلْنَ حين خرج عليهن يوسف من البيت: ما عليك أن تقضي لها حاجتها. فأبى عليهنَّ(٣). (ز) ٣٧٥٦١ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: فلمَّا جاء الرسولُ الملِكَ مِن عند يوسف بما أرسله إليه جمع النسوة ﴿قَالَ مَا خَطْبُكُنَّ إِذْ رَوَدَتُنَّ يُوسُفَ عَن نَفْسِةٍ﴾(٤). (ز) ﴿قُلْنَ حَشَ لِلَّهِ مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوْءٍ﴾ ٣٧٥٦٢ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوءً﴾، أي: مِن زنا(٥) (ز) ٣٧٥٦٣ - قال مقاتل بن سليمان : ... فَرَدَدْن على الملك: ﴿قُلْنَ حَشَ لِلَّهِ﴾ يعني: (١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٢١٠ - ٢١١، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٥٧ - ٢١٥٨، والبيهقي في شعب الإيمان (٧٢٩٠). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وأبي الشيخ. (٢) أخرجه ابن جرير ٢٠٦/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٩/٢. (٤) أخرجه ابن جرير ٢٠٣/١٣. (٥) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٣٠/٢ -. سُورَةُ يُوسُفَ (٥١) ٥ ٦٤٨ فَوْسُوعَة التَّقْسِي الْخَاتُور معاذ الله ﴿مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوءَّ﴾ يعني: الزِّنا (١) ٣٣٨٥ . (ز) ﴿قَالَتِ آَهْرَأَتُ الْعَزِيزِ الَْنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَأْ رَوَدَّتُّهُ، عَن نَّفْسِهِ، وَإِنَّهُ، لَمِنَ الصَّدِقِينَ ٣٧٥٦٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿اَلْكَنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ﴾، قال: تَبَيَّن(٢). (٨/ ٢٧٢) ٣٧٥٦٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح، وابن جريج - في قوله : ﴿الْثَنَ حَصْحَصَ اُلْحَقُّ﴾، قال: تَبَيَّن(٣). (٢٧٢/٨) ٣٧٥٦٦ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جويبر - في قوله: ﴿اَلْكَنَ حَصْحَصَ اٌلْحَقُّ﴾، قال: تَبَيَّن(٤). (٢٧٢/٨) ٣٧٥٦٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد، ومعمر - في قوله: ﴿الْكَنَ حَصْحَصَ اُلْحَقُّ﴾، قال: تَبَيَّن(٥). (٢٧٢/٨) ٣٧٥٦٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد بن أبي عروبة - ﴿قَالَتِ امْرَأَتُ الْعَزِيزِ اٌلْفَنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ﴾، يقول: الآن تبين الحقُّ ﴿أَنَاْ رَوَدَتُّهُ, عَن نَّفْسِهِ، وَإِنَّهُ، لَمِنَ الصَّدِقِينَ﴾. قال: كان الحسنُ إذا تلا هذه الآية قال: قاتلها الله! ما أجرأها!(٦). (ز) ذكر ابنُ عطية (١٠٣/٥) أنَّ الملِك لَمَّا جمع النسوة وقال لهن: ما خطبكن ... الآية ٣٣٨٥ كان ذلك استدعاء منه أن يعلمنه القصة، فجاوب النساءُ بجواب جيد، تظهر منه براءةُ أنفسهن جملة، وأعطين يوسف بعض براءة، وذلك أنَّ الملك لما قرر لهن أنهن راودنه قلن جوابًا عن ذلك: ﴿حَشَ لِلَّهِ﴾، ثم قال: ((وقد يحتمل - على بُعْدِ - أن يكون قولهن: ﴿حَشَ لِلَّهِ﴾ في جهة يوسف علَّلا، وقولهن: ﴿مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوءَّ﴾ ليس بإبراء تام، وإنما كان الإبراء التام وصفَ القصة على وجهها حتى يتقرر الخطأ في إحدى الجهتين، ولو قُلْنَ: ما علمنا عليه إلا خيرًا. لكان أدخل في التبرية. وقد بوَّب البخاري على هذه الألفاظ على أنها تزكية، وأدخل قول أسامة بن زيد في حديث الإفك: أهلك ولا نعلم إلا خيرًا. وأمَّا مالك تَخْتُهُ فلا يقنع بهذا في تزكية الشاهد، لأنه ليس بإثبات العدالة)). (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٩/٢. (٢) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٢٠٤، وابن أبي حاتم ٢١٥٦/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٢٠٤، ٢٠٦. (٥) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٢٠٥. (٤) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٢٠٥ - ٢٠٦. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢١٥٦/٧ - ٢١٥٧. فَوْسُوعَة التَّقْسِيةُ المَاتُور سُورَةُ يُوسُفَ (٥٢ - ٥٣) : ٦٤٩ %= ٣٧٥٦٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: فقالت امرأة العزيز: ﴿اَلْكَنَ حَصْحَصَ اُلْحَقُّ﴾ قال: تَبَيَّنَ، ﴿أَنَاْ رَوَدَتُهُ, عَن نَّفْسِهِ﴾(١). (١٩٣/٨) ٣٧٥٧٠ _ قال مقاتل بن سليمان: فلمَّا سمعت زليخا قولَ النسوة قالت امرأةُ العزيز عند ذلك: ﴿الْكَنَ حَصْحَصَ﴾ يعني: الآن تَبَيَّنَ الحقُّ، ﴿أَنَاْ رَوَدَتُهُ, عَن نَّفْسِهِ، وَإِنَّهُ﴾ يوسف ﴿لَمِنَ الصَّدِقِينَ﴾ في قوله(٢). (ز) ٣٧٥٧١ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: قالتْ راعيلُ امرأةُ إطفير العزيز: ﴿الْكَنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ﴾ أي: الآن بَرَزَ الحقُّ وَتَبَيَّن، ﴿أَنَاْ رَوَدَتُّهُ، عَن نَّفْسِهِ، وَإِنَّهُ. لَمِنَ الصَّادِقِينَ﴾ فيما كان قال يوسفُ مِمَّا الدَّعَت عليه(٣). (ز) ٣٧٥٧٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿اَلْكَنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ﴾، قال: تَبَيَّن (٤). (٢٧٢/٨) ٥٢ وَمَآ أُبَرِىُ نَفْسِىَّ﴾ ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِى لَمْ أَخُنْهُ بِلْغَيْبٍ وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى كَيْدَ الْخَيِنِينَ ٣٧٥٧٣ - عن أنس: أنَّ رسول الله وَّه قرأ هذه الآية: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِى لَمْ أَخُنْهُ بِأَلْغَيْبٍ﴾. قال: (لَمَّا قالها يوسفُ عَلَا قال له جبريل ◌َلَّلاَ: يا يوسف، اذكر همَّك. قال: ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىَّ﴾))(٥). (٢٧٢/٨) ٣٧٥٧٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: لَمَّا جمع الملِكُ النِّسوة قال لَهُنَّ: أنتُنَّ راودتُنَّ يوسفَ عن نفسه؟ ﴿قُلْنَ حَشَ لِلَّهِ مَا عَلِّمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوْءٍ قَالَتِ آقْرَأَتُ الْعَزِيزِ الْثَنَ حَصْحَصَ الْحَقُّ أَنَاْ رَوَدَّتُهُ، عَن نَّفْسِهِ، وَإِنَّهُ، لَمِنَ الصَّدِقِينَ﴾. قال يوسف: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِى لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبٍ﴾. فَغَمَزَه جبريل ◌ُلِّ، فقال: ولا حين هممتَ بها؟! فقال: ﴿وَمَآ أُبَرُِّ نَفْسِىَّ إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوْءِ﴾(٦). (٢٧٢/٨) (١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٢٠٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٩/٢. (٣) أخرجه ابن جرير ٢٠٦/١٣، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٥٧. (٤) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٢٠٦. (٥) أخرجه البيهقي في الزهد الكبير ص ١٥٠ (٣١٥). وأورده الديلمي في الفردوس ٢/ ٢٤٤ (٣١٤٧). وقال الألباني في الضعيفة ٤/ ٤٥٥ (١٩٩١): ((منكر)). (٦) أخرجه ابن جرير ٢١٠/١٣ - ٢١١، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٥٧ - ٢١٥٨، والبيهقي في شعب الإيمان (٧٢٩٠). وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وأبي الشيخ. سُورَةُ يُوسُفَ (٥٢ - ٥٣) ٦٥٠ % مُؤْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور ٣٧٥٧٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - في قوله: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِى لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبٍ﴾. قال: هو قول يوسف لمليكه حين أراه اللهُ عذرَه، فذكَّره أنَّه قد همَّ بها وهَمَّت به، فقال يوسف: ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىَّ إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَارَةٌ بِالسُّوْءِ﴾(١). (٢٧٣/٨) ٣٧٥٧٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: عثَر يوسفُ فَلِّلُ ثلاث عثرات: قوله: ﴿أَذْكُرْنِ عِندَ رَبِّكَ﴾ [٤٢]. وقوله لإخوته: ﴿إِنَّكُمْ لَسَرِقُونَ﴾ [٧٠]. وقوله: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِى لَمْ أَخُنْهُ بِلْغَيْبٍ﴾. فقال له جبريل غلَّل: ولا حين هممتَ؟ فقال: ﴿وَمَآ أُبَرِىُّ نَفْسِىَّ﴾(٢). (٢٦٢/٨) ٣٧٥٧٧ - عن عبد الله بن أبي الهُذيل - من طريق أبي سنان - قال: لَمَّا قال يوسفُ عَِّ: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِى لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبٍ﴾. قال له جبريل ظلَّلاَ: ولا يوم هممتَ بما هممتَ به؟! فقال: ﴿وَمَآ أُبَرُِّ نَفْسِىَّ إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَارَةٌ بِالشُّوْءِ﴾(٣). (٢٧٣/٨) ٣٧٥٧٨ - عن حكيم بن جابر - من طريق بيان - في قوله: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِى لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبٍ﴾. قال: قال له جبريل: ولا حين حللتَ السراويلَ؟! فقال عند ذلك: ﴿وَمَآ أُبَرُِّ نَفْسِىَّ إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَارَةٌ بِالسُّوْءِ﴾(٤). (٢٧٣/٨) ٣٧٥٧٩ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي حصين - ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِى لَمْ أَخُنْهُ بِلْغَيْبِ﴾ قال: فقال له الملَكُ أو جبريل: ولا حين هممتَ بها؟! فقال يوسف ◌َّلاَّ: ﴿وَمَآ أُبَرُِّ نَفْسِىَّ إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوْءِ﴾(٥). (٢٧٥/٨) ٣٧٥٨٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِى لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبٍ﴾، قال: يوسف يقولُه؛ لم أخن سيِّدي (٦). (٢٧٤/٨) ٣٧٥٨١ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِى لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبٍ﴾. فقال له الملَك أو جبريل: ولا حين هَمَمْتَ بها؟! فقال يوسف ◌َلَّ: ﴿وَمَآ أُبَرُِّ نَفْسِىَّ إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوْءِ﴾(٧). (٢٧٥/٨) (١) أخرجه ابن جرير ٢١٥/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٥٧/٧. (٢) أخرجه ابن جرير ١٣/ ١٤٩ بنحوه. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. (٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٢١٢. (٤) أخرجه سعيد بن منصور (١١٢٨ - تفسير)، وابن أبي حاتم ٢١٥٨/٧. (٥) أخرجه ابن جرير ٢١١/١٣ - ٢١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٦) أخرجه ابن جرير ٢٠٨/١٣. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر. (٧) عزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. فَوْسُ عَبْ التَّفْسِيةُ المَاتُور سُورَةُ يُوسُفَ (٥٢ - ٥٣) =& ٦٥١ % ٣٧٥٨٢ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِى لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبٍ﴾. قال: فقال له الملَك: ولا حين هَمَمْتَ؟! فقال: ﴿وَمَآ أُبَرِئُ نَفْسِىٍ﴾(١). (٢٧٥/٨) ٣٧٥٨٣ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - قال في قوله: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِى لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْدِ﴾: هو يوسف، يقول: لم أَخْنِ الملكَ بالغيب(٢). (ز) ٣٧٥٨٤ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق ابن جريج - قال: لَمَّا قال يوسف عليَّ: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِ لَمْ أَخُنَّهُ بِالْغَيْبٍ﴾. قال الملَك - وطَعَن في جنبه -: يا يوسفُ، ولا حين هَمَمْتَ؟! قال: ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىَّ﴾(٣). (٢٧٣/٨) ٣٧٥٨٥ - عن الحسن البصري - من طريق ثابت - في قوله: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِى لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبٍ﴾. قال: قال له جبريل ظلَّ: اذكر هَمَّك. قال: ﴿وَمَآ أُبَرُِّ نَفْسِىَّ إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوْءِ﴾(٤). (٢٧٤/٨) ٣٧٥٨٦ - عن الحسن البصري - من طريق السري بن يحيى - في قوله: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِى لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبٍ﴾، قال: خشِي نبيُّ الله أن يكون زكَّى نفسه، فقال: ﴿وَمَآ أُبَرُِّ نَفْسِىٌّ﴾ الآية(٥). (٢٧٥/٨) ٣٧٥٨٧ _ عن الحسن البصري - من طريق مبارك - في قوله: ﴿وَمَآ أُبَرُِّ نَفْسِىَّ﴾، قال: يعني: هَمَّتَه التي همَّ بها (٦). (٢٧٥/٨) ٣٧٥٨٨ - عن أبي صالح باذام - من طريق إسماعيل بن سالم - في قوله: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِى لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبٍ﴾، قال: هذا قولُ يوسف ◌َلَّلاَ، لم يَخُنِ العزيزَ في امرأته، قال: فقال له جبريل ظلّلا: ولا حين حللت السراويل؟! فقال يوسف ◌َلَّل: ﴿وَمَآ أُبَرُِّ نَفْسِىٌّ﴾ إلى آخر الآية (٧). (٢٧٤/٨) ٣٧٥٨٩ _ عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِى لَمْ أَخُنْهُ بِلْغَيْبِ﴾، قال: هذا قول يوسف(٨). (ز) (١) أخرجه سفيان الثوري ص١٤٣. وعزاه السيوطي إلى عبد بن حميد، وابن المنذر. (٣) أخرجه ابن جرير ٢١٤/١٣. (٢) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٢٠٨. (٤) أخرجه ابن جرير ٢١٣/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢١٥٨/٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢١٥٨/٧. (٧) أخرجه ابن جرير ٢٠٨/١٣، ٢١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٨) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٢٠٨. سُؤْرَةٌ يُوسُفَ (٥٢ - ٥٣) =& ٦٥٢ فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةِ المَاتُور ٣٧٥٩٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: ذُكِر لنا: أنَّ الملَك الذي كان مع يوسف ظلَّلاَ قال: اذكُرْ ما هممتَ به. قال: ﴿وَمَآ أُبَرِىُّ نَفْسِىَّ﴾(١). (٢٧٥/٨) ٣٧٥٩١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: قال يوسف وقد جيء به : ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ﴾ العزيزُ ﴿أَنِى لَمْ أَخُنْهُ بِلْغَيْبٍ﴾ في أهله، ﴿وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى كَيْدَ الْخَيِنِينَ﴾ . فقالت امرأة العزيز: يا يوسف، ولا حين حللتَ السراويل؟! قال يوسف: ﴿وَمَآ أُبَرُِّ نَفْسِىٌّ﴾(٢). (١٩٣/٨) ٣٧٥٩٢ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى كَيْدَ الْخَيِنِينَ﴾، يعني: لا يُصْلِحِ عملَ الزُّناة(٣). (ز) ٣٧٥٩٣ - قال مقاتل بن سليمان: فأتاه الرسولُ في السّجن، فأخبره بقول النسوة عند الملك، قال يوسف: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ﴾ يقول: هذا لِيَعْلَمْ سيِّدُه ﴿أَنِى لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبٍ﴾ في أهله، ولم أخالفه فيهِنَّ، ﴿وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى كَيْدَ الْخَايِنِينَ﴾ يعني: لا يُصْلِحِ عَمَل الزُّناة. يقول: يخذلهم، فلا يعصمهم مِن الزنا. فأتاه الملَك - وهو جبريل - بالبُرْهان الذي رأى، فقال ليوسف: أين ما هممتَ به أوَّلًا حين حللتَ سراويلك، وجلستَ بين رجليها؟ فلمَّا ذكر الملَكُ ذلك قال عند ذلك: ﴿وَمَآ أُبَّرُِّ نَفْسِىّ﴾ يعني: قلبي مِن الهَمِّ، لقد هممتُ بها (٤). (ز) ٣٧٥٩٤ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - قال: أراد يوسفُ لَِّ العُذْرَ قبل أن يخرج من السجن، فقال: ﴿أَرْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسْئَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ الَّتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ إِنَّ رَبِّ بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ﴾، ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِى لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبِ﴾. قال ابن جريج: وبين هذا وبين ذلك ما بينه. قال: وهذا من تقديم القرآن وتأخيره(٥). (٢٧٤/٨) ٣٧٥٩٥ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: يقول يوسف: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ﴾ إطفيرُ سَيِّدُه، ﴿أَنِى لَمْ أَخُنْهُ بِلْغَيْبٍ﴾: أنّي لم أكن لِأَخالفه إلى أهله مِن حيث لا (١) أخرجه ابن جرير ٢١٤/١٣، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٥٨. كما أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١/ ٣٢٥ من طريق معمر . (٢) أخرجه ابن جرير ٢١٤/١٣، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٥٧ - ٢١٥٨. (٣) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣٣٠/٢ -. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٣٩/٢ - ٣٤٠. (٥) عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن جرير، وابن المنذر. وأخرج ابن جرير ٢٠٢/١٣ أوله. فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْحَانُونْ ٢ ٦٥٣ سُورَةُ يُوسُفَ (٥٣) (١) ٣٣٨٦ يعلمه . (ز) ﴿إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَارَةٌ بِلُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِيَّ إِنَّ رَبِ غَفُورٌ رَّحِيمٌ ٣٧٥٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ النَّفْسَ﴾ يعني: القلب ﴿لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾ للجسد، يعني: بالإثم. ثُمَّ استثنى، فقال: ﴿إِلَّ مَا رَحِمَ رَبِّ﴾ يعني: إلا ما عَصَم ربي فلا تأمر بالسوء، ﴿إِنَّ رَبِ غَفُورُ﴾ لِمَا هَمَّ به مِن المعصية، ﴿رَّحِيمٌ﴾ به حين عَصَمَهِ(٢). (ز) : آثار متعلقة بالآية: ٣٧٥٩٧ - عن أبي خزيمة، قال: سمعتُ عبد العزيز بن عمير يقول: النفسُ أمَّارة بالسوء، فإذا جاء العزمُ مِن الله كانت هي التي تدعوك إلى الخير(٣). (٢٧٦/٨) ٣٣٨٦ اختُلِف في قوله: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِى لَمْ أَخُنْهُ بِأَلْغَيْبٍ﴾ على قولين: الأول: أنَّه مِن قول يوسف. واختُلِف القائلون بهذا القول على وجهين: الوجه الأول: أنَّ هذه المقالة مِن يوسف هي مُتَّصِلة بقوله للرسول: ﴿إِنَّ رَبِ بِكَيْدِهِنَّ عَلِيمٌ﴾، وفي الكلام تقديم وتأخير وهو قولِ ابن جريج. وعلَّق عليه ابنُ عطية (١٠٤/٥) بقوله: ((فالإشارة بقوله: ﴿ذَلِكَ﴾ - على هذا التأويل - هي إلى بقائه في السجن، والتماسه البراءة، أي: هذا ليعلم سيدي أنّي لم أخنه. الوجه الثاني: أنَّ يوسف قال هذه المقالة حين قالت امرأة العزيز كلامها، إلى قولها: ﴿وَإِنَّهُ، لَمِنَ الصَّدِقِينَ﴾، وهو قول ابن عباس. ولم يذكر ابنُ جرير غيرَ هذا القولَ، واستشهد له باللغة، والنظائر، وأقوال السلف، فقال: ((وَاتَّصَلَ قوله: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِى لَمْ أَخُنْهُ يِالْغَيْبٍ﴾ بقول امرأة العزيز: ﴿أَنَاْ رَوَدَّتُهُ، عَن نَّفْسِهِ، وَإِنَّهُ، لَمِنَ الصَّدِقِينَ﴾ المعَرِّفَة السَّامِعِينِ لمعناه، كاتِّصال قول الله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ بقول المرأة: ﴿وَجَعَلُواْ أَعِزَّةَ أَهْلِهَا أَزِلَّةٌ ﴾ [النمل: ٣٤]، وذلك أنَّ قوله: ﴿وَكَذَلِكَ يَفْعَلُونَ﴾ خَبَرُ مبتدٍ. وكذلك قول فرعون لأصحابه في سورة الأعراف: ﴿فَمَاذَا تَأْمُرُونَ﴾، وهو مُتَصِلٌ بقولِ المَلَأِّ: ﴿يُرِيدُ أَن يُخْرِجَكُم مِّنْ أَرْضِكُمْ﴾ [الأعراف: ١١٠])). وعلَّق ابنُ عطية على هذا القول بقوله: ((فالإشارة - على هذا - إلى إقرارها، وصنع الله == (١) أخرجه ابن جرير ٢٠٧/١٣، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٥٧. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٠/٢. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٥٨، وفي المطبوع منه بلفظ: إلى الحياء. سُورَةُ يُوسُفَ (٥٣) ٢ ٦٥٤ مَوْسُورَة التَّفْسَِّةُ الْحَاتُوز == تعالى فيه)). وانتقده مستندًا للسياق، فقال: ((وهذا يضعف؛ لأنَّه يقتضي حضورُه مع النسوة عند الملك، وبعد هذا يقول الملك: ﴿اثْنُنِ بِهِ ﴾)). ثم بَيَّن أنه على هذا القول يجيء قوله: ﴿وَأَنَّ اللَّهَ لَا يَهْدِى كَيْدَ الْخَيِنِينَ﴾ ((بتقدير: وليعلم أنَّ الله لا يهدي كيد الخائنين)). الثاني: أنَّه مِن قول المرأة، ذكره ابنُ عطية (١٠٤/٥)، وعلَّق عليه بقوله (١٠٥/٥): ((أي: قولي هذا وإقراري ليعلم يوسف أنّي لم أخنه في غيبته بأن أكذب عليه أو أرميه بذنب هو بريء منه، والتقدير على هذا التأويل: توبتي وإقراري ليعلم أنّي لم أخنه، وأنَّ الله لا يهدي کید الخائنين)). واختُلِف في قوله: ﴿وَمَآ أُبَرِّئُ نَفْسِىَّ﴾، هل هي من كلام يوسف أم من كلام المرأة، حسب التي قبلها، وذكر ابنُ عطية (١٠٥/٥) أنَّ مَن قال إنها من كلام يوسف روى في ذلك: عن أنس بن مالك أنَّ رسول اللهِ وَّه قال: «لما قال يوسف: أني لم أخنه بالغيب. قال له جبريل: ولا حين هممت وحللت سراويلك)). ومَن قال بأنَّه مِن قول المرأة وَجَّه كلامَها إلى الاعتذار عن وقوعها فيما يقع فيه البشر من الشهوات، كأنها قالت: وما هذا ببِدْع، ولا ذلك نكير على البشر فأُبرِّئ أنا منه نفسي، والنفوس أمارات بالسوء مائلة إليه. وانتقد ابنُ تيمية (٤٥/٤ - ٥٢ بتصرف) قولَ مَن قال بأنَّ الآيتين مِن قول يوسف، وهو قول ابن عباس، وسعيد بن جبير، ومجاهد، والضحاك، والسدي، وغيرهم، فقال: ((وهو قول في غاية الفساد، ولا دليل عليه، بل الأدلة تدُلُّ على نقيضه)). ورجَّحِ القول بأنَّه مِن قول المرأة مستندًا إلى السياق، والدلالة العقلية، وذلك: ١ - أنَّ حال يوسف الظاهر مِن القرآن أنَّه صاحب نفس زكية عفيفة لم تستجب للإغراء الشديد، فكيف يقول: ﴿وَمَآ أُبَرُِّ نَفْسِىَّ إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾ وهو يعلم أنَّ نفسه بريئة زكية غير أمارة. ٢ - أنَّ قوله: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِّى لَمْ أَخُنْهُ بِالْغَيْبٍ﴾ إذا كان معناه على ما زعموه أن يوسف أراد أن يعلم العزيز أني لم أخنه في امرأته على قول أكثرهم؛ أو ليعلم الملك أو ليعلم الله لم يكن هنا ما يشار إليه، فإنه لم يتقدم مِن يوسف كلام يشير به إليه، ولا تقدم أيضًا ذكرَ عفافه واعتصامه؛ فإن الذي ذكره النسوة قولهن: ﴿مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوْءَ﴾. وقول امرأة العزيز: ﴿أَنَاْ رَوَدَتُّهُ, عَن نَّفْسِهِ﴾. وهذا فيه بيان كذبها فيما قالته أوَّلًا، ليس فيه نفس فعله الذي فعله هو. فقول القائل: إنَّ قوله: ﴿ذَلِكَ﴾ من قول يوسف، مع أنَّه لم يتقدم منه هنا قول ولا عمل؛ لا يَصِحُّ بحال. ٣ - أنَّ المعنى على هذا التقدير - لو كان هنا ما يشار إليه مِن قول يوسف أو عمله -: إنَّ عِفَّتي عن الفاحشة كان ليعلم العزيزُ أَنِّي لم أخنه، ويوسف ظلَّلاَ إنَّما تركها خوفًا مِن الله == مُؤْسُوعَة التَّقْسِيرُ الْمَاتُور ٥ ٦٥٥ سُورَةٌ يُوسُفَ (٥٣) == ورجاء لثوابه؛ لا لأجل مجرد علم مخلوق. قال الله تعالى: ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ، وَهَمَّ بِهَا لَوْلَاً أَنْ رَّءَا بُرْهَنَ رَبِّهٍ، كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوْءَ وَالْفَحْشَآءَ إِنَّهُ، مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾. فأخبر أنَّه رأى برهان ربه، وأنَّه مِن عباده المخلصين. ومَن ترك المحرمات ليعلم المخلوق بذلك لم يكن هذا لأجل برهان من ربه، ولم يكن بذلك مخلصًا، فهذا الذي أضافوه إلى يوسف إذا فعله آحادُ الناس لم يكن له ثواب من الله؛ بل يكون ثوابه على مَن عمل لأجله. ٤ - أنَّ الناس عادتهم في مثل هذا يعرفون بما عملوه مَن لذلك عنده قدر، وهذا يناسب لو كان العزيز غيورًا، وللعِفَّة عنده جزاء كثير، والعزيز قد ظهرت عنه مِن قلة الغيرة وتمكين امرأته مِن حبس يوسف مع الظالمين مع ظهور براءته ما يقتضي أنَّ مثل هذا ينبغي في عادة الطباع أن يقابل على ذلك بمواقعة أهله، فإنَّ النفس الأمارة تقول في مثل هذا: هذا لم يعرف قدر إحساني إليه وصوني لأهله؛ بل سلَّطها ومكَّنها. فكثير من النفوس لو لم يكن في نفسها الفاحشة إذا رأت مَن حاله هذا تفعل الفاحشة؛ إما نكاية فيه ومجازاة له على ظلمه، وإمَّا إهمالًا له لعدم غيرته وظهور دياثته، ولا يصبر في مثل هذا المقام عن الفاحشة إلا من يعمل لله خائفًا منه، وراجيًا لثوابه، لا من يريد تعريف الخلق بعمله. ٥ - أنَّ الخيانة ضد الأمانة، وهما من جنس الصدق والكذب، ولهذا يقال: الصادق الأمين، ويقال: الكاذب الخائن. وهذا حال امرأة العزيز، فإنها لو كذبت على يوسف في مغيبه وقالت: راودني. لكانت كاذبة وخائنة، فلما اعترفت بأنها هي المراودة كانت صادقة في هذا الخبر أمينة فيه، ولهذا قالت: ﴿وَإِنَّهُ، لَمِنَ الصَّدِقِينَ﴾. فأخبرت بأنه صادق في تبرئته نفسه دونها. فأما فعل الفاحشة فليس من باب الخيانة والأمانة، ولكن هو من باب الظلم والسوء والفحشاء كما وصفها الله بذلك في قوله تعالى عن يوسف: ﴿مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّ أَحْسَنَ مَثْوَىٌّ إِنَّهُ، لَا يُفْلِحُ الَّلِمُونَ﴾. ولم يقل هنا: الخائنين، ثم قال تعالى: ﴿كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّوَّهَ وَالْفَحْشَآءَ إِنَّهُ، مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾. ولم يقل: لنصرف عنه الخيانة. ٦ - أنَّ النفوس منقسمة إلى مرحومة وأمارة كما قال القرآن: ﴿إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالشُّوءِ إِلَّا مَا رَحِمَ رَبِّ﴾. وقد علِمنا قطعًا أنَّ نفس امرأة العزيز من النفوس الأمارة بالسوء، وأمَّا نفس يوسف ظلَّلّ فإن لم تكن من النفوس المرحومة عن أن تكون أمَّارة فما في الأنفس مرحوم؛ فإنَّ مَن تدَّبر قصة يوسف علم أن الذي رُحم به وصرف عنه من السوء والفحشاء من أعظم ما يكون، ولولا ذلك لما ذكره الله في القرآن وجعله عبرة، وما من أحد من الصالحين الكبار والصغار إلا ونفسه إذا ابتليت بمثل هذه الدواعي أبعد عن أن تكون مرحومة من نفس يوسف. وعلى هذا التقدير: فإن لم تكن نفس يوسف مرحومة فما في النفوس مرحومة، فإذا كل النفوس أمارة بالسوء، وهو خلاف ما في القرآن. سِوَرَةَ يُوسف (٥٣) ٦٥٦ % مُؤْسُوَةُ التَّفْسِيرُ الْمَانُونْ شولاه == ٧ - أن هذا الكلام فيه - مع الاعتراف بالذنب - الاعتذار بذكر سببه، فإنَّ قولها: ﴿ أَنَا رَوَدَّتُّهُ، عَن نَّفْسِهِ، وَإِنَّهُ، لَمِنَ الصَّدِقِينَ﴾ فيه اعتراف بالذنب، وقولها: ﴿وَمَآ أُبَرُِّ نَفْسِىَّ إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾ إشارة تطابق لقولها: ﴿أَنَاْ رَوَدَتُهُ﴾، أي: أنا مُقِرَّة بالذنب ما أنا مبرئة النفسي، ثم بينت السبب فقالت: ﴿إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ﴾ فنفسي من هذا الباب، فلا ينكر صدور هذا منِّي، ثم ذكرت ما يقتضي طلب المغفرة والرحمة، فقالت: ﴿إِنَّ رَبِ غَفُورٌ زَّحِيمٌ﴾. فإن قيل: فهذا كلام مَن يُقِرُّ بأن الزنا ذنب، وأن الله قد يغفر لصاحبه. قيل: نعم، والقرآن قد دل على ذلك حيث قال زوجها: ﴿وَأَسْتَغْفِرِى لِذَئِكِّ﴾. وهذا دليل أنهم كانوا يرون ذلك ذنبًا ويستغفرون منه وإن كانوا مع ذلك مشركين؛ إذ الفواحش مما اتَّفق أهل الأرض على استقباحها . ٨ - أنَّ الله لم يذكر عن نبيِّ ذنبًا إلا ذكر توبته منه، ويوسف لم يذكر القرآن أنه فعل مع المرأة ما يتوب منه، وما نقل عن وقوعه في بعض مقدمات الذنب كحل السراويل ونحوها فهذا ليس مما ينقل عن النبي، بل عن أهل الكتاب، وقولهم في الأنبياء معروف، فلو لم يكن معنا ما يرد نقلهم لم نصدقهم فيما لم نعلم صدقهم فيه، فكيف نصدقهم فيما قد دل القرآن على خلافه. والقرآن قد أخبر عن يوسف مِن الاستعصام والتقوى والصبر في هذه القضية ما لم يذكر عن أحد نظيره، فلو كان يوسف قد أذنب لَكان إما مصرًّا وإما تائبًا، والإصرار ممتنع، فتعيَّن أن يكون تائبًا، واللهُ لم يذكر عنه توبة في هذا ولا استغفارًا كما ذكر عن غيره من الأنبياء؛ فدلَّ ذلك على أن قوله: ﴿إِنَّ النَّفْسَ لَأَمَّارَةٌ بِالسُّوءِ إِلَّ مَا رَحِمَ رَبِّ﴾ إنما يناسب حال امرأة العزيز لا يناسب حال يوسف. وانتقد ابنُ القيم (٦٤/٢ - ٦٥ بتصرف) القول بأنه من قول يوسف، ورجّح أنَّه من قول امرأة العزيز مستندًا إلى اللغة، والسياق، وذلك: ١ - أنَّه متصل بكلام المرأة السابق، وهو قولها: ﴿اَلْكَنَ حَصْحَصَ اٌلْحَقُّ أَنَاْ رَوَدَتُهُ﴾، ومن جعله من قوله فإنه يحتاج إلى إضمار قول لا دليل عليه في اللفظ بوجه، والقول في مثل هذا لا يُحْذَف لئلا يوقع في اللبس، فإن غايته أن يحتمل الأمرين، فالكلام الأول أولى به قطعًا . ٢ - أنَّ يوسف لم يكن حاضرًا وقت مقالتها هذه، بل كان في السجن، والسياق صريح في ذلك فإنَّه لما أرسل الملك إليه يدعوه قال للرسول: ﴿أَرْجِعْ إِلَى رَبِّكَ فَسْئَلْهُ مَا بَالُ النِّسْوَةِ الَّتِى قَطَّعْنَ أَيْدِيَهُنَّ﴾. ٣ - أنَّ الضمائر كلها في نسق واحد، وذلك قول النسوة: ﴿مَا عَلِمْنَا عَلَيْهِ مِن سُوءَ﴾، وقول امرأة العزيز: ﴿أَنَاْ رَوَدَتُّهُ, عَن نَّفْسِهِ، وَإِنَّهُ، لَمِنَ الصَّدِقِينَ﴾، فهذه خمسة ضمائر بين بارز == فَوَسُوكَة التَّفْسِي المَاتُور ٦٥٧ ٪ سُورَةٌ يُوسُفَ (٥٤) ﴿وَقَالَ الْمَلِكُ اثْنُونِ بِهِ- أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِىِ﴾ ٣٧٥٩٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الكلبي، عن أبي صالح - قال: فأتاه الرسول، فقال: أَلْقِ عنك ثياب السجن، والْبَس ثيابًا جددًا، وقُمْ إلى الملك. فدعا له أهلُ السجن، وهو يومئذ ابنُ ثلاثين سنة، فلمَّا أتاه رأى غُلامًا حَدَثًا، فقال: أَيَعْلَمُ هذا رؤيايَ ولا يعلمُها السحرةُ والكَهَنَةُ؟! وأَقْعَدَه قُدَّامه، وقال له: لا تَخَفْ. وألْبَسَه طَوْقًا مِن ذهب وثياب حرير، وأعطاه دابَّة مُسْرَجَةً مُزَيَّنَة كدابَّة المَلِك، وضُرِب بالطَبْل بمصر: إنَّ يوسفَ خليفةُ الملِك(١). (٢٧٦/٨) ٣٧٥٩٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي سنان، عن عبد الله بن أبي الهذيل - قال: قال الملِك ليوسف: إنِّي أُحِبُّ أن تُخالِطَني في كلِ شيء إلا في أهلي، وأنا آنَفُ أن تأكل معي. فغضِب يوسفُ عَلَّلا، فقال: أنا أحقُّ أن آنَفُ؛ أنا ابنُ إبراهيم خليل الله، وأنا ابنُ إسحاق ذبيح الله، وأنا ابنُ يعقوب نبي الله (٢). (٨/ ٢٧٧) ٣٧٦٠٠ - عن عبد الله بن أبي الهذيل - من طريق أبي سنان - قال: قال العزيزُ اليوسف: ما مِن شيء إلا وأنا أُحِبُّ أن تَشْرَكَني فيه، إلا أنِّي أُحِبُّ أن لا تَشْرَكَني في أهلي، وأن لا يأكل معي عبدي. قال: أتأنفُ أن آكُلَ معك؟! فأنا أحَقُّ أن آنَفَ مِنك، أنا ابن إبراهيم خليل الله، وابن إسحاق الذبيح، وابن يعقوب الذي ابْيَضَّت عيناه مِن الحزن (٣)(٣٨٦]. (ز) ٣٧٦٠١ - عن أبي ميسرة [عمرو بن شرحبيل] - من طريق أبي إسحاق - قال: لَمَّا رأى العزيزُ لَبَقَ يوسف وكَيْسَه وظُرفه دعاه، فكان يتغَدَّى معه، ويتَعَشَّى دون غِلمانه، == ومستتر، ثم اتصل بها قوله: ﴿ذَلِكَ لِيَعْلَمَ أَنِى لَمْ أَخُنْهُ بِلْغَيْبٍ﴾، فهذا هو المذكور أولًا بعينه، فلا شيء يفصل الكلام عن نظمه ويضمر فيه قولٌ لا دليل عليه. وبنحوه قال ابنُ كثير (٨/ ٥٠ - ٥١). ٣٣٨٧ انتقد ابنُ عطية (١٠٧/٥) هذا الأثر بقوله: ((وفي هذا الحديث بُعْدٌ وضعف)). (١) أخرجه ابن عبد الحكم في فتوح مصر ص ١٣. (٢) أخرجه سعيد بن منصور (١١٢٩ - تفسير)، وابن أبي حاتم ٢١٥٩/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٢١٧، وفي رواية بلفظ: أنا ابن إبراهيم خليل الله، ابن إسماعيل ذبيح الله . سُوْرَةُ يُوسُفَ (٥٤) ٥ ٦٥٨ % مُؤَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور فلمَّا كان بينَه وبين المرأة ما كان قالت: لِمَ تُدْنِي هذا مِن بين غلمانك؟! مُرْهُ فَلْيَتَغَدَّ مع الغلمان. فقال له: اذهَبْ، فَتَغَدَّ مع الغلمان. فقال له يوسف: أترغب أن تأكل معي؟! أنا - واللهِ - يوسفُ بنُ يعقوبَ نبيِّ الله، ابنِ إسحاقَ ذبيحِ الله، ابنِ إبراهيمَ خليلِ الله (١) (٣٣٨٨). (٢٧٧/٨) ٣٧٦٠٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِىِ﴾، قال: أنَّخِذه لنفسي(٢). (٨/ ٢٧٦) ٣٧٦٠٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: فلمَّا وجد المَلِك له عُذْرًا قال: ﴿أَثْنُونِىِ بِهِ- أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِىٌ﴾ (٣). (١٩٣/٨) ٣٧٦٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَالَ الْمَلِكُ أُتْنُونِى بِهِ: أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِىّ﴾، يعني: أَتَّخِذه(٤). (ز) ٣٧٦٠٥ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة -: قال المَلِكُ الرَّيَّان بن الوليد الأكبر: ﴿أَثْنُونِىِ بِهِ- أَسْتَخْلِصْهُ لِنَفْسِىِ﴾(٥). (ز) ﴿فَلَمَّا كَلَّمَهُ، قَالَ إِنَّكَ أَلْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِيْنُ أَمِينٌ ٥٤ ٣٧٦٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَمَّا﴾ أتاه يوسف، و﴿كَلَّمَهُ﴾ أي: كلَّم الملِك؛ ﴿قَالَ﴾ ليوسف: ﴿إِنَّكَ أَلْيَّوْمَ لَدَيْنَا مَكِينُ﴾ يقول: عندنا وَجِيه ﴿أَمِينٌ﴾ على ما وُكِّلت به. كقوله: ﴿عِنْدَ ذِى الْعَرَّشِ مَكِينٍ﴾ [التكوير: ٢٠](٦) ٣٣٨٩]. (ز) [٣٣٨٨ ساق ابنُ عطية (١٠٧/٥) قول أبي ميسرة، ثم علّق بقوله: «أما إنَّ الظاهر مِن قصته وقت محاورة الملك أنَّه كان على عبودية، وإلا كان اللائق به أن ينتحي بنفسه عن عمل الكافر؛ لأنَّ القوم كانوا أهل أوثان، ومحاورة يوسف لصاحبي السجن تقضي بذلك)). ٣٣٨٩ ذكر ابنُ عطية (١٠٧/٥) أن فرقة قالت: ﴿أَمِينٌ﴾ بمعنى: آمِن. وانتقده مستندًا == (١) أخرجه ابن جرير ٢١٧/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٥٩/٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٢) أخرجه ابن جرير ٢١٦/١٣، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٥٩ من طريق سعيد بن بشير، وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٣) أخرجه ابن جرير ٢١٦/١٣، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٦١. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٠/٢. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٠/٢. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢١٥٩/٧. فَوْسُكَبِ التَّفْسِيةُ المَانُور ٥ ٦٥٩ %= ـُوْرَةُ يُوسُف (٥٥) ﴿قَالَ أَجْعَلْنِ عَلَى خَزَآئِنِ الْأَرْضِّ﴾ ٣٧٦٠٧ - عن عبد الله بن عباس، قال: قال رسول الله وَّه: ((رَحِم اللهُ أخي يوسف، لو لم يقل: اجعلني على خزائن الأرض. لَاسْتَعْمَلَه مِن ساعتِهِ، ولكنَّه أَخَّرَه لذلك سَنَةً، فأقام في بيته سَنَةً مع المَلِك))(١). (ز) ٣٧٦٠٨ - قال مقاتل: قال النبي ◌َّر: ((لو قال: إنِّي حَفِيظ عليم - إن شاء الله -. لَمَلَك مِن يومه ذلك))(٢). (ز) ٣٧٦٠٩ - قال عبد الله بن عباس: لَبِث بعد ذلك سنةً ونِصْفًا، ثُمَّ مَلَك أرضَ مِصْرَ (٣) . (ز) ٣٧٦١٠ - عن عبد الله بن عباس، قال: لَمَّا انصَرَمَتِ السنةُ مِن اليوم الذي سأل الإمارة دعاه المَلِك، فَتَوَجَّه، [وقلَّده بسيفه]، ووضع له سريرًا مِن ذهب مُكَلَّل بالدُّرِّ والياقوت، وضرب عليه حُلَّةً مِن إستبرق، وطول السرير ثلاثون ذراعًا، وعرضه عشرة أذرع، عليه ثلاثون فراشًا، وستون مِقْرَمَةً (٤)، ثم أمره أن يخرج، فخَرَجَ مُتَوَّجًا، ولونه كالثلج، ووجهه كالقمر، يرى الناظرُ وجهَه في صفاء لون وجهه، فانطلق حتى جلس على السرير، ودانَتْ له الملوك، ودخل المَلِك بيتَه، وفوَّض إليه أمرَ مصر، وعَزَل قُطْفِير عمَّا كان عليه، وجعل يوسفَ مكانَه. قاله ابن إسحاق(٥). (ز) == للسياق، والدلالة العقلية، فقال: ((وهذا ضعيف؛ لأنَّه يخرج مِن نمط الكلام، ويَنْحَظُ إكرامُ یوسف کثیرًا)). (١) أخرجه الثعلبي في تفسيره ٢٣١/٥، والواحدي في التفسير الوسيط ٦١٨/٢ (٤٧٦)، والبغوي في تفسيره ٢٥١/٤. وأورده الديلمي في الفردوس ٢٦٣/٢ (٣٢٢٣). قال الحافظ ابن حجر في الكافي الشاف ص ٩٠ (٢١٣): ((أخرجه الثعلبي عن ابن عباس من رواية إسحاق بن بشر، عن جويبر، عن الضحاك عنه. وهذا إسناد ساقط)). وقال الألباني في الضعيفة ٤٩٩/١ (٣٢٩): ((موضوع)). (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٠/٢. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٠/٢. (٤) القِرَامُ: ثوب من صوف ملون فيه ألوان من العِهن، وهو صفيق يتخذ سترًا. وقيل: هو السِّتر الرقيق، والجمع قُرُم، وهو المِقْرَمَة. وقيل: المِقْرَمَةُ مَحبِس الفِراش. لسان العرب (قرم). (٥) تفسير الثعلبي ٢٣٢/٥، وتفسير البغوي ٢٥٢/٤. سُورَةُ يُوسُفَ (٥٥) & ٦٦٠ °= فَوْسُعَبْ التَّفْسَةُ المَاتُور ٣٧٦١١ _ قال الربيع بن أنس: على خَرَاج مِصر، ودَخْلِه(١). (ز) ٣٧٦١٢ - عن شيبة بن نعامة الضَّبِّيِّ - من طريق إبراهيم بن المختار - في قوله: ﴿أَجْعَلْنِ عَلَى خَزَآئِنِ الْأَرْضِ﴾، يقول: على جميع الطعام(٢). (٢٧٩/٨) ٣٧٦١٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم ﴿قَالَ﴾ يوسف للملك: ﴿أَجْعَلْنِ عَلَى خَزَآبِنِ اُلْأَرْضِ﴾ بمصر(٣). (ز) ٣٧٦١٤ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿أَجْعَلْنِ عَلَى خَزَآئِنِ الْأَرْضِ﴾، قال: كان لفرعون خزائنُ كثيرةٌ غير الطعام، فأسلم سلطانَه كُلَّه له، وجعل القضاء إليه؛ أمره، وقضاؤه نافِذ (٤). (٢٧٩/٨) ﴿إِنِّي حَفِيظُ عَلِيمٌ ٥٥ ٣٧٦١٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿إِنِّ حَفِيظُ﴾ قال: لِمَا وُلِّيْتُ، ﴿عَلِيمٌ﴾ بأمره (٥). (٢٧٩/٨) ٣٧٦١٦ - عن شيبة بن نعامة الضَّبِّيِّ - من طريق إبراهيم بن المختار - في قوله: ﴿إِنّ حَفِيظُ﴾ لِمَا اسْتَوْدَعْتَنِي، ﴿عَلِيمٌ﴾ بسنين المَجاعَةِ (٦). (٢٧٩/٨) ٣٧٦١٧ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿حَفِيظُ﴾ بتقديره في السنين الخصبة [في الأرض الجدبة]، ﴿عَلِيمٌ﴾ بوقت الجُوع حين يَقَع. فقال له المَلِك: ومَن أحقُّ به منك؟! فوَلَّاه ذلك، وقال له: ﴿إِنَّكَ اَلْيَوْمَ لَدَيْنَا مَكِينُ﴾ ذو مكانة ومنزلة، ﴿أَمِينٌ﴾ على الخزائن(٧). (ز) ٣٧٦١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنِّ حَفِيظُ﴾ لِمَا وَكَّلتني به، ﴿عَلِيمٌ﴾ يعني: عالِم بلُغَة الناس كلها(٨). (ز) (١) تفسير البغوي ٤ /٢٥١. (٢) أخرجه ابن جرير ٢١٩/١٣ بلفظ: على حفظ الطعام، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٦٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٤٠. (٤) أخرجه ابن جرير ٢١٨/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٥) أخرجه ابن جرير ٢١٩/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٦) أخرجه ابن جرير ٢١٩/١٣، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٦٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٧) تفسير الثعلبي ٢٣١/٥، وتفسير البغوي ٢٥١/٤. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٤٠/٢.