Indexed OCR Text
Pages 541-560
مُوَسُوعَة التَّقْسِيةُ المَاتُور سُورَةُ يُوسُفَ (٢٠) ٣٦٩٤٦ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال : ... ولم يبلغ ثمنُه الذي باعوه به أُوقِيَّة، وذلك أنَّ الناس كانوا يَتَبَايَعُون في ذلك الزمان بالأواقي، فما قَصُر عنِ الأُوقِيَّة فهو عددٌ، يقول الله : ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنِ بَخْسِ دَرَهِمَ مَعْدُودَةٍ﴾. أي: لم يبلغ الأُوقِيَّةِ(١). (ز) ٢٠ وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ الزَّهِدِينَ ٣٦٩٤٧ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد بن سليمان - في الآية، قال: جاءت سيارةٌ، فَنَزَلَتْ على الجُبِّ، فأرسلوا وارِدَهم، فاستَقَى مِن الماء، فاستخرج يوسف، فاستبشروا بأنَّهم أصابوا غلامًا، لا يعلمون عِلْمَه، ولا مَنزِلَتَه عند ربِّه، فَزَهِدوا فيه، فباعوه، وكان بيعُه حرامًا، وباعوه بدراهم معدودة(٢). (٢١٠/٨) ٣٦٩٤٨ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿وَكَانُواْ فِيهِ مِنَ الزَّهِدِينَ﴾، قال: إخوتُهُ زَهِدوا فيه، لم يعلموا بنُبُوَّته، ولا بمنزلته مِن الله ومكانِه(٣). (٢١٥/٨) ٣٦٩٤٩ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - قال: إخوتُه زَهِدُوا فيه، لم يعلموا مَنزِلَتَه (٤). (ز) == وقد رجّح ابنُ جرير (٥٩/١٣) جوازَ جميعها، وعدم القطع بقول منها؛ لعدم الدليل عليه، فقال: ((والصواب مِن القول في ذلك أن يُقال: إنَّ الله - تعالى ذِكْرُه - أخبر أنَّهم باعوه بدراهم معدودة غير موزونة، ولم يحدد مبلغ ذلك بوزن ولا عدد، ولا وضع عليه دلالةً في كتاب ولا خبرٍ مِن الرسول وَله. وقد يحتمل أن يكون كان عشرين، ويحتمل أن يكون كان اثنين وعشرين، وأن يكون كان أربعين، وأقل من ذلك وأكثر، وأي ذلك كان فإنها كانت معدودة غير موزونة، وليس في العلم بمبلغ وزنِ ذلك فائدةً تقع في دين، ولا في الجهل به دخول ضُرِّ فيه، والإيمان بظاهر التنزيل فرضٌ، وما عداه فموضوع عَنَّا تَكَلُّفُ علمه)). (١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٥٩. (٢) أخرجه ابن جرير ٦٠/١٣، وابن أبي حاتم ٢١١٧/٧. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٣) أخرجه ابن جرير ٦٠/١٣ - ٦١، وابن أبي حاتم ٢١١٧/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٤) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٦١. سُورَةُ يُوسُفَ (٢١) ٥ ٥٤٢ : مُؤْسُبَة التَّفْسَةُ الْحَاتُور ٣٦٩٥٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَكَانُواْ فِيهِ﴾ يعني: الذين باعوه، كانوا في يوسف ﴿مِنَ الزَّهِدِينَ﴾ حين باعوه، ولم يعلموا منزِلة يوسف عند الله، ومَن أبوه، ولو علِموا ذلك ما باعوه. فانطَلَق القومُ حتى أتوا به مصرَ، فبينا هو قريبٌ منها إذ مَرَّ براكبٍ منها يُقال له: مالك بن دعر اللخمي، قال له يوسف: أين تريد، أيُّها الراكب؟ قال: أريد أرض كنعان. قال: إذا أتيت كنعانَ فأتِ الشيخَ يعقوب فَأَقْرِئُه السلامَ، وصِفْنِي له، وقُل له: إنِّي لقيت غلامًا بأرض مصر، [وصِفْهُ] له، وهو يُقْرِتُك السلامَ. فبكى يعقوب العَلا، ثم قال: هل لك إلى الله حاجة. قال: نعم، عندي امرأة، وهي مِن أَحَبِّ الخلائق إِلَيَّ، لم تَلِد مِنِّي ولدًا قطٌ. فوقع يعقوب ساجدًا، فدعا اللهَ، فولد له أربعة وعشرون ذَكَرًا. وكان يوسف ظلِِّ بأرض مصر، فأنزل اللهُ عليهم البَرَكَة، ثم باعه المشتري مِن قُطْفير بن ميشا، فقال يوسف: مَن يشترى ويُبْشِر. فاشتراه قُطْفير بن ميشا بعشرين دينارًا وزيادة حُلَّةٍ ونعلين، وأخذ البائعُ قيمة الدنانير دراهم(١). (ز) : آثار متعلقة بالآية: ٣٦٩٥١ - عن عليّ بن أبي طالب: أنَّه قضى في اللقيط أنَّه حُرُّ، وقرأ: ﴿وَشَرَوْهُ بِثَمَنِ بَخْسٍ﴾ (٢). (٢١٣/٨) ﴿وَقَالَ الَّذِى أَشْتَرَنَهُ مِن مِّصْرَ لِأَمْرَأَتِهِ:﴾ ٣٦٩٥٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - قال: كان اسمُ الذي اشتراه: قُطْفيرَ(٣). (٢١٥/٨) ٣٦٩٥٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الكلبي، عن أبي صالح -: أنَّ الذي باعه بمصر كان مالك بن ذعر بن ثويب بن عنقاء بن مَدْيان بن إبراهيم(٤). (ز) ٣٦٩٥٤ - قال عبد الله بن عباس: لَمَّا دخلوا مِصْرَ تَلَقَّى قُطْفيرُ مالكَ بن ذعر، فابْتَاعَ منه يوسف بعشرين دينارًا، وزوج نَعْلٍ، وثوبين أبيضين(٥). (ز) (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢٦/٢ - ٣٢٧. (٢) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٣) أخرجه ابن جرير ٦١/١٣، وابن أبي حاتم ٢١١٧/٧. (٤) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٦٢. (٥) تفسير الثعلبي ٢٠٥/٥، وتفسير البغوي ٢٢٥/٤. فَوْسُوعَة التَّفْسِيَّةُ المَاتُور سُورَةُ يُوسُفَ (٢١) ٥ ٥٤٣ : ٣٦٩٥٥ - قال وهب بن مُنَبِّه: قَدِمَتِ السيارةُ بيوسف مصرَ، فدخلوا به السوقَ يعرضونه للبيع، فترافع الناسُ في ثمنه، حتَّى بَلَغَ ثمنُه وزنَه ذهبًا، ووزنه فِضَّةً، ووزنه مِسكًا وحريرًا، وكان وزنُه أربعمائة رَظْل، وهو ابن ثلاث عشرة سنة، فابتاعه قُطْفيرُ من مالك بن ذعر بهذا الثمن، فذلك قوله تعالى: ﴿وَقَالَ الَّذِى أُشْتَرَنَهُ مِن مِّصْرَ لِأَمْرَأَيِّهِ- أَكْرِمِ مَثْوَنَهُ عَسَى أَنْ يَنفَعَنَا أَوْ نَنَّخِذَهُ، وَلَدََّ وَكَذَلِكَ مَكَّنَا لِيُوسُفَ فِ الْأَرْضِ وَلِنُعَلِمَهُ. مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِّ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ، وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾(١). (ز) ٣٦٩٥٦ - عن إسماعيل السدي - من طريق أسباط - قال: فانطَلَقوا به إلى مصر، فاشتراه العزيزُ ملِكُ مصر، فانطلق به إلى بيته، فقال لامرأته: ﴿أَكْرِمِى مَثْوَنُهُ عَسَىّ أَنْ يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ، وَلَدَّأَ﴾ (٢). (١٨٩/٨) ٣٦٩٥٧ - عن شعيب الجبائي: أنَّ اسم امرأة العزيز: زليخة(٣). (٢١٥/٨) ٣٦٩٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَالَ الَّذِى أُشْتَرَنَهُ مِن مِّصْرَ﴾ وهو قُطْفير بن ميشا ﴿لِأَقْرَأَبِّهِ﴾ زليخا بنت يمليخا (٤). (ز) ٣٦٩٥٩ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: الذي اشتراه أطفير بن روحيب، وكان اسم امرأته: راعيل بنت رعائيل(٥). (٢١٥/٨) ﴿أَكْرِمِ مَثْوَنَهُ عَسَى أَنْ يَنفَعَنَا أَوْ نَتَّخِذَهُ, وَلَدَّأَ﴾ ٣٦٩٦٠ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿أَكْرِمِ مَثْوَنَهُ﴾، قال: مَنزِلَتَهُ (٦). (٢١٦/٨) ٣٦٩٦١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿أَكْرِمِ مَثْوَنَهُ﴾، قال: منزلتَه، وهي امرأةُ العزيز(٧). (٢١٦/٨) ٣٦٩٦٢ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج - قوله: ﴿وَقَالَ الَّذِى أُشْتَرَنُهُ مِن مِصْرَ لِأَقْرَأَنِّهِ- أَكْرِمِى مَثْوَنَهُ﴾، قال: منزِلَتَهُ(٨). (ز) (١) تفسير الثعلبي ٢٠٥/٥، وتفسير البغوي ٢٢٥/٤. (٢) أخرجه ابن جرير ٦٤/١٣، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١١٧. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢٦/٢ - ٣٢٧. (٣) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٥) أخرجه ابن جرير ٦١/١٣، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١١٧. (٦) عزاه السيوطي إلى ابن جرير، وابن المنذر. (٧) أخرجه ابن جرير ٦٣/١٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٨) أخرجه ابن جرير ٦٣/١٣. سُورَةُ يُوسُفَ (٢١) ٥٤٤ فَوْسُكَبِ التَّفْسَِّةُ الْخَاتُور ٣٦٩٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَكْرِمِى مَثْوَنُهُ﴾ يعني: أحسِنِي منزلتَه ووِلايتَه، ﴿عَسَىّ أَنْ يَنفَعَنَا﴾، أو نُصِيبُ منه خيرًا، ﴿أَوْ نَتَّخِذَهُ، وَلَدًّا﴾(١). (ز) ﴿ وَكَذَلِكَ مَكَّنَا لِيُوسُفَ فِ اُلْأَرْضِ﴾ ٣٦٩٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَكَذَلِكَ مَكَّنَّا لِيُوسُفَ فِ اٌلْأَرْضِ﴾ المُلْك والسُّلْطان في أرض مِصر(٢). (ز) ﴿وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِّ﴾ ٣٦٩٦٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾، قال: عِبَارَةُ الرُّؤْيا(٣). (٢١٧/٨) ٣٦٩٦٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَلِنُعَلِمَهُ مِن تَأْوِيلِ اُلْأَحَادِيثِ﴾، قال: تعبير الرؤيا(٤). (ز) ٣٦٩٦٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِ﴾، يعني: مِن تعبير الرُّؤْيا(٥). (ز) ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ، وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ ٣٦٩٦٨ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي حصين - في قوله: ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ﴾، قال: فعَّال (٦)(٣٣٣٣). (٢١٧/٨) ٣٣٣٣] قال ابنُ جرير (٦٥/١٣ - ٦٦): ((وقوله: ﴿وَاللَّهُ غَالِبُ عَلَى أَمْرِهِ﴾ يقول - تعالى ذِكْرُه -: واللهُ مستولٍ على أمر يوسف؛ يَسُوسُه، ويُدَبِّره، ويَحُوطه. والهاء في قوله: ﴿عَلَىّ أَمْرِهِ﴾ عائدة على يوسف)). ثم ذكر قول سعيد، ولم يُعَلِّق عليه. (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢٦/٢ - ٣٢٧. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢٧/٢. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٨٢/١١، وابن جرير ٦٥/١٣، وابن أبي حاتم ٢١١٨/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٤) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٦٥. (٦) أخرجه ابن جرير ٦٥/١٣ - ٦٦، وابن أبي حاتم ٢١١٨/٧. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢٧/٢. فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور ٥ ٥٤٥ % سُورَةُ يُوسُفَ (٢١) ٣٦٩٦٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق عبد العزيز، عن رجل - في قوله: ﴿وَاللَّهُ غَالِبُ عَلَى أَمْرِهِ﴾، قال: لغة عربية(١). (٢١٧/٨) ٣٦٩٧٠ - عن الضحاك بن مزاحم، ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ﴾، قال: لِمَا يُريد أن يَبْلُغ يوسف (٢). (٢١٧/٨) ٣٦٩٧١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ﴾ يعني: واللهُ مُتِمُّ ليوسف أمرَه الذي هو كائِنٌ، مِمَّا لا يعلمه الناس، فذلك قوله: ﴿وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾ ذلك(٣). (ز) : آثار متعلقة بالآية: ٣٦٩٧٢ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي عبيدة - قال: أَفْرَسُ الناس ثلاثة: العزيزُ حين تَفَرَّس في يوسف، فقال لامرأته: ﴿أَكْرِمِ مَثْوَنَهُ عَسَى أَن يَنفَعَنَآ أَوْ نَتَّخِذَهُ، وَلَدَّ﴾، والمرأة التي أتت موسى فقالت لأبيها: ﴿يَأَبَتِ أُسْتَشْجِرَةٌ﴾ [القصص: ٢٦]، وأبو بكر حين اسْتَخْلَفَ عُمرَ (٤)٣٣٣٤]. (٢١٦/٨) ٣٦٩٧٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: لَمَّا باع يوسفَ صاحبُه الذي باعه مِن العزيز - واسمه: مالك بن ذعر - فقال حين باعه: مَن أنت؟ - وكان مالك مِن مَدْيَن - فذكر == وذكر ابنُ عطية (٦٢/٥) في عود الضمير من قوله: ﴿أَمْرِهِ﴾ احتمالين: الأول: أن يعود على يوسف. كما ذهب إليه الطبري. الثاني: أن يعود على الله تعالى. حكاه عن ابن جبير. وعلّق عليه قائلًا: ((فيكون إخبارًا مُنَبِّهًا على قدرة الله رَجَّك، ليس في شأن يوسف خاصة، بل عامًّا في كل أمر. وكذلك الاحتمال في قول الشاعر: على أمره يبغي الخلافة بالتمر)). رأيت أبا بكر وربك غالب ٣٣٣٤ ذكر ابنُ عطية (٦٢/٥) قول ابن مسعود، ثم علّق عليه بقوله: ((وفراسة العزيز إنما كانت في نفس نجابة يوسف، لا أنه تَفَرَّسَ الذي كان كما في المثالين الآخرين، فإنَّ ما تَفَرَّس خرج بعينه)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢١١٨/٧. (٢) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢٧/٢. (٤) أَخرجه سعيد بن منصور (١١١٣ - تفسير)، وابن سعد ٢٧٣/٣، وابن أبي شيبة ١٤/ ٥٧٤، وابن جرير ٦٤/١٣، وابن أبي حاتم ٢١١٨/٧، والطبراني (٨٨٢٩، ٨٨٣٠)، والحاكم ٣٤٥/٢. وعزاه السيوطي إلى المنذر، وأبي الشيخ. سُورَةُ يُوسُفَ (٢٢) ٥٤٦ فَوْسُورَةُ التَّفْسِيرُ الْمَانُور له يوسفُ مَن هو، وابن مَن هو، فعرَفه، فقال: لو كنتَ أخبَرتني لم أَبِعْك، ادعُ لي. فدعا له يوسف، فقال: بارك الله لك في أهلِك. قال: فحملت امرأتُه اثني عشر بطنًا، في كل بطن غلامان (١). (٢١٦/٨) ٣٦٩٧٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - قال: بلغنا : أنَّ العزيز كان يلي عَمَلًا مِن أعمال المَلِك =. ٣٦٩٧٥ - وقال محمد بن السائب الكلبى: كان خبَّازَه، وصاحبَ شرابِه، وصاحب دوابّه، وصاحبَ السِّجن(٢). (٢١٧/٨) ٣٦٩٧٦ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة -: أنَّ اسمه: أطفير بن روحيب، وهو العزيز، وكان على خزائن مصر، وكان الملك يومئذ الرَّيَّان بن الوليد، رجل مِن العماليق(٣). (ز) ٣٦٩٧٧ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: كان أطفير - فيما ذُكِر لي - رجلًا لا يأتي النساء، وكانت امرأتُه راعيل امرأةً حسناء ناعِمَةً طاعِمَةً، في مُلْك ودُنْيًا (٤). (ز) ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾ ٣٦٩٧٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - في قوله: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾، قال: ثلاثًا وثلاثين سَنَةٍ (٥). (٢١٧/٨) ٣٦٩٧٩ - عن قتادة بن دعامة، مثله(٦). (ز) ٣٦٩٨٠ - قال عبد الله بن عباس: إنَّه ما بين ثماني عشرة سنة إلى ثلاثين سنة (٧). (ز) ٣٦٩٨١ - عن سعيد بن جبير - من طريق عطاء بن دينار - في قوله: ﴿بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾، (١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٦٢ مقتصرًا على أوله. وعزاه السيوطي إلى ابن إسحاق، وأبي الشيخ. (٢) أَخرجه عبد الرزاق ٣٢٢/١ دون قول الكلبي. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٤) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٦٣. (٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٦١. (٥) أخرجه ابن جرير ٦٧/١٣ بلفظ: بِضعًا وثلاثين سنة، وابن أبي حاتم ٢١١٨/٧، وابن الأنباري في كتاب الأضداد ص٢٢٤، والطبراني في الأوسط (٦٨٢٩). وعزاه السيوطي إلى سعيد بن منصور، وابن مردويه . (٦) علَّقه ابن أبي حاتم ٢١١٨/٧. (٧) تفسير الثعلبي ٢٠٧/٥. فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور سُوْرَةُ يُوسُفَ (٢٢) ٥ ٥٤٧ : قال: ثماني عشر سنة (١). (٢١٨/٨) ٣٦٩٨٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾، قال: ثلاثًا وثلاثين سنة(٢). (ز) ٣٦٩٨٣ - عن عامر الشعبي - من طريق مجاهد - قال: الأَشُدُّ: الحُلُم، إذا كُتِبت له الحسنات وكُتِبت عليه السيِّئَات(٣). (٢١٩/٨) ٣٦٩٨٤ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق أبي رَوْق - ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ ﴾، قال: عشرين سنة (٤) ٣٣٣٥]. (٢١٨/٨) ٣٦٩٨٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق الحكم بن أبان - في قوله: ﴿بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾، قال: خمسًا وعشرين سنة (٥). (٢١٨/٨) ٣٦٩٨٦ - عن الحسن البصري - من طريق منصور بن زاذَان - في قوله: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾، قال: أربعين سنة (٦). (٢١٨/٨) ٣٦٩٨٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾، قال: ثلاثين سنة (٧). (٢١٨/٨) ٣٦٩٨٨ - عن ربيعة [الرأي] - من طريق عمرو بن الحارث - في قوله: ﴿بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾، قال: الحُلُم (٨). (٢١٨/٨)، ٣٦٩٨٩ - عن زيد بن أسلم - من طريق ابنه عبد الرحمن -، مثله(٩). (ز) ٣٦٩٩٠ - عن مالك بن أنس، مثله (١٠). (ز) ٣٦٩٩١ - قال محمد بن السائب الكلبي: الأشُّدُّ: ما بين ثماني عشرة سنة إلى ذكر ابنُ عطية (٦٣/٥) هذا القول، وانتقده بقوله: ((وهذا ضعيف)). ٣٣٣٥ (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢١١٩/٧. (٢) أخرجه سفيان الثوري ص١٣٩، وابن جرير ٦٧/١٣. وعلّقه ابن أبي حاتم ٢١١٨/٧. (٣) أخرجه ابن جرير ٦٦٤/٩، ١٣٩/٢١، وابن أبي حاتم ١٤١٩/٥ (٨٠٨٨). وعزاه السيوطي إلى عبد بن حمید . (٤) أَخرجه ابن جرير ١٣ / ٦٨. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢١١٨/٧. (٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٢١١٩/٧. (١٠) علَّقه ابن أبي حاتم ٢١١٩/٧. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٢١١٩/٧. (٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٢١١٩/٧. (٩) أخرجه ابن أبي حاتم ٢١١٩/٧. سُورَةُ يُوسُفَ (٢٢) ٥٤٨ : مُوسُكَبْ التَّقْسَِّةُ الْجَاتُور ثلاثين سنة (١). (ز) .. (١) ٣٦٩٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَمَّا بَلَغَ أَشُدَّهُ﴾، يعني: ثماني عشرة .. (٢)٣٣٣٦ سنه . (ز) ﴿وَتَيْنَهُ حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ ٣٦٩٩٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: الحُكم: العِلم (٣). (ز) ٣٦٩٩٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿ءَاتَّيْنَهُ حُكْمًا وَعِلْمًا﴾، قال: هو الفِقه، والعِلم، والعَقْلُ قبل النُّبُوَّةَ(٤)٣٣٧]. (٢١٩/٨) ٣٣٣٦ اختُلِف في مبلغ الأشد كما هو موضح بالآثار. وقد ذكر ابنُ جرير (٦٨/١٣) بعض هذه الأقوال، وجوّزها مع عدم القطع بأحدها لعدم الدليل على التعيين، فقال: ((وأولى الأقوال في ذلك بالصواب أن يُقال: إنَّ الله أخبر أنَّه آتى يوسف لَمَّا بلغ أشده حكمًا وعِلْمًا. والأشد: هو انتهاء قُوَّته وشبابه. وجائز أن يكون آتاه ذلك وهو ابن ثماني عشرة سنة، وجائز أن يكون آتاه وهو ابن عشرين سنة، وجائز أن يكون آتاه وهو ابن ثلاث وثلاثين سنة، ولا دلالة في كتاب الله، ولا أثر عن الرسول بَ له، ولا في إجماع الأمة على أيِّ ذلك كان. وإذا لم يكن ذلك موجودًا مِن الوجه الذي ذكرتُ فالصوابُ أن يُقال فيه كما قال رَجَ، حتى تثبت حُجَّةٌ بصِحَّة ما قيل في ذلك مِن الوجه الذي يجب التسليم له، فيسلم لها حينئذ)). ورجّح ابنُ عطية (٦٣/٥) أنَّ الأَشُدَّ مبلغه ثلاث وثلاثين سنة بقوله: ((وهذا أظهر الأقوال فيما نحسبه)). ولم يذكر مستندًا. وزاد قولًا: أنَّ الأشد من ثماني عشرة سنة إلى ستين سنة، وانتقده بقوله: ((وهذا قول ضعيف)). ٣٣٣٧ لم يذكر ابنُ جرير (٦٨/١٣) غير قول مجاهد. وذكر ابنُ عطية (٦٣/٥) في قوله: ﴿حُكْمًا وَعِلْمًا﴾ عدة احتمالات، ووجَّهها، فقال: ((وقوله: ﴿حُكْمًا﴾ يحتمل أن يريد: الحكمة والنبوة، وهذا على الأشد الأعلى، ويحتمل: العلم والحكمة دون النبوة، وهذا أشبه إن كانت قصة المراودة بعد هذا. ﴿وَعِلْمًا﴾ يريد: تأويل الأحاديث وغير ذلك. ويحتمل أن يريد بقوله: ﴿حُكْمًا﴾ أي: سلطانًا في الدنيا، == (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢٧/٢. (١) تفسير البغوي ٢٢٦/٤. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢١١٩/٧. (٤) أخرجه ابن جرير ٦٨/١٣، وابن أبي حاتم ٢١١٩/٧. فَوْسُكَبُ التَّقْنِيَةُ المَاتُون سُورَةُ يُوسُفَ (٢٣) ٥٤٩ %= ٣٦٩٩٥ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق إسماعيل بن مسلم - الحُكْم: اللُّبُّ(١). (ز) ٣٦٩٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ءَاتَيْنَهُ حُكْمًا﴾ يقول: أعطيناه فَهْمًا، ﴿وَعِلْمَا﴾(٢). (ز) ﴿ وَكَذَلِكَ نَجْرِى الْمُحْسِنِينَ ٣٦٩٩٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿وَكَذَلِكَ نَجْزِى الْمُحْسِنِينَ﴾، يقول: ـدين(٣) (٣٣٣٩). (٢١٩/٨) المهتدين ٣٦٩٩٨ - قال عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿وَكَذَلِكَ نَجْرِى الْمُحْسِنِينَ﴾ : المؤمنين (٤). (ز) ٣٦٩٩٩ - قال الضحاك بن مُزاحِم: الصَّابرين على النَّوائِب كما صَبَر يوسفُ الَّارُ(٥). (ز) ٣٧٠٠٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَكَذَلِكَ نَّجْزِى الْمُحْسِنِينَ﴾، يعني: وهكذا نجزي المُخْلِصِين بالفَهْم والعِلم (٦). (ز) ﴿وَرَوَدَتْهُ الَِّى هُوَ فِى بَيْتِهَا عَن نَفْسِهِ، وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَبَ﴾ ٣٧٠٠١ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد بن أبي عروبة - في قوله: ﴿وَرَوَدَتْهُ == وحكمًا بين الناس بالحق. وتدخل النبوة وتأويل الأحاديث وغير ذلك في قوله: ﴿وَعِلْمًا﴾﴾)). ٣٣٣٨ لم يذكر ابنُ جرير (٦٩/١٣) غير قول ابن عباس. (١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٣٣٨/٤، ٢١١٩/٧، ٢٩٥٢/٩. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢٧/٢. (٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٦٩. (٤) تفسير الثعلبي ٢٠٧/٥، وتفسير البغوي ٢٢٧/٤. (٥) تفسير الثعلبي ٢٠٧/٥؛ وتفسير البغوي ٢٢٧/٤. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢٧/٢. سُورَةُ يُوسُفَ (٢٣) ٥٥٠ : فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ الْخَاتُور الَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا﴾، قال: هي امرأة العزيز(١). (٢١٩/٨) ٣٧٠٠٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: فأَحَبَّته امرأتُه، فقالت له: يا يوسف، ما أَحْسَنَ شَعَرَك! قال: هو أولُ ما يتناثر مِن جسدي. قالت: يا يوسفُ، ما أَحْسَنَ عينيك! قال: هما أولُ ما يسيلان إلى الأرض مِن جسدي. قالت: يا يوسفُ، ما أَحْسَنَ وجهَك! قال: هو لِلتُّراب يأكلُهُ(٢). (١٨٩/٨) ٣٧٠٠٣ - عن محمد بن إسحاق، نحوه(٣). (ز) ٣٧٠٠٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَرَوَدَتْهُ الَّتِى هُوَ فِى بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ، وَغَلَّقَتِ اُلْأَبْوَبَ﴾ على نفسها وعلى يوسفَ في أمر الجماع (٤). (ز) ٣٧٠٠٥ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة -: ولَمَّا بلغ أَشُدَّه راودته التي هو في بيتها عن نفسه؛ امرأةُ العزيز(٥). (ز) ٣٧٠٠٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَرَوَدَتْهُ الَِّى هُوَ فِى بَيْتِهَا عَن نَّفْسِهِ﴾، قال: حين بَلَغْ مَبْلَغَ الرِّجال(٦). (٢١٩/٨) ٣٧٠٠٧ - قال أبو عبد الله الشامي: أوَّلَ ما قالت له: يا يوسفُ، ما أحسنَ شَعْرَك! قال: أمَا إِنَّه أولُ شيءٍ يَبْلَى مِنِّي(٧). (ز) ﴿وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ﴾ قراءات، وتفسير: ٣٧٠٠٨ - عن ابن عباس، قال: أقرَأني رسولُ اللهِ وَّ: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾، يعني: هَلُمَّ لك (٨). (٢٢٠/٨) (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٢٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٢) أخرجه ابن جرير ٧٠/١٣ مختصرًا بلفظ: أحبته، وابن أبي حاتم ٢١٢٠/٧. (٣) تفسير الثعلبي ٢١٠/٥، وتفسير البغوي ٢٢٨/٤ - ٢٢٩. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢٧/٢. (٥) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٦٩. (٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٢٠. (٧) تفسير ابن أبي زمنين ٣٢١/٢. (٨) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وهي قراءة متواترة، قرأ بها العشرة، ما عدا نافعًا، وأبا جعفر، وابن ذكوان، فإنهم قرؤوا: ﴿هِيْتَ لَكَ﴾ بكسر الهاء، وياء ساكنة، وفتح التاء، وقرأ هشام كذلك إلا أنَّه همز الياء، وعنه رواية أخرى: ﴿هِنْتُ لَكَ﴾ = فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ المَاتُور & ٥٥١ % سُورَةُ يُوسُفَ (٢٣) ٣٧٠٠٩ - عن أبي وائل، قال: قرأها عبد الله [بن مسعود]: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ بفتح الهاء والتاء، فقلنا له: إنَّ ناسًا يقرءونها: ﴿هِيتُ لَكَ﴾. فقال: دعوني، فإني أقرأ كما أُقرِثْتُ، أحبُّ إِلَيَّ(١). (٢١٩/٨) ٣٧٠١٠ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق شقيق -: أنَّه قرأ: ﴿هَيْتَ لَكْ﴾ بنصب الهاء والتاء، ولا يَهْمِزُ (٢). (٢١٩/٨) ٣٧٠١١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سعيد -: أنَّه كان يقرأ كما يقرأ عبدُ الله: ﴿هَيْتَ لَكْ﴾. وقال: هَلُمَّ لك، تدعوه إلى نفسها(٣) (٣٣٣٩). (٢٢٠/٨) ٣٧٠١٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق قتادة - أنَّه قرأ: ﴿هِثْتُ لَكَ﴾ مكسورة الهاء، مضمومة التاء، مهموزة. قال: تهيَّأْتُ لك (٤). (٨/ ٢٢١) ٣٧٠١٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - في قوله: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾، قال: هلُمَّ لك، وهي بالقِبْطِيَّة(٥). (٢٢٠/٨) ٣٣٣٩ وجّه ابنُ جرير (٧٠/١٣) هذه القراءة، فقال: ((قَرَأْتُه عامَّةُ قُرَّاءِ الكوفة والبصرة: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ بفتح الهاء والتاء، بمعنى: هلُمَّ لك، وادْنُ، وتَقَرَّب، كما قال الشاعر لعلي بن أبي طالب نَظ ◌ُه : أخا العراق إذا أتيتـا أبلغ أمير المؤمنين عنق إليك فهيت هيتا أن العراق وأهله يعني: تعال واقرب. وبنحو الذي قلنا في ذلك تأوَّله مَن قرأه كذلك)). = بكسر الهاء، وهمزة ساكنة، وضم التاء، وقرأ ابن كثير: ﴿هَيْتُ لَكَ﴾ بفتح الهاء، وياء ساكنة، وضم التاء. انظر: النشر ٢٩٤/٢ - ٢٩٥، والإتحاف ص ٣٣٠. (١) أَخرجه عبد الرزاق ٣٢٠/١، والبخاري (٤٦٩٢)، وابن جرير ١٣/ ٧٧ - ٧٨، وابن أبي حاتم ٧٪ ٢١٢١، والطبراني (٨٦٨٠، ٨٦٨١)، وابن مردويه - كما في فتح الباري ٣٦٤/٨ -. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٢) أخرجه ابن جرير ٧٨/١٣، والحاكم ٣٤٦/٢. (٣) أخرجه ابن جرير ٧١/١٣، ٧٣ من طريق عكرمة، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٢١. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر. (٤) أخرجه ابن جرير ٧٤/١٣ - ٧٥، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٢١. وعزاه السيوطي إلى أبي عبيد. (٥) أخرجه ابن أبي شيبة ٤٧٢/١٠ - ٤٧٣، وفيه: بالنبطية، وابن جرير ٧١/١٣ من طريق سعيد بن جبير، وابن أبي حاتم ٧/ ٢١٢١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. سُورَةُ يُوسُفَ (٢٣) ٥٥٢ % مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُون ٣٧٠١٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك -: ﴿هِثْتُ لَكَ﴾، قال: تَهَيَّأْتُ لك. وكان يقرأها مهموزة: ﴿هِثْتُ لَكَ﴾(١). (ز) ٣٧٠١٥ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ نافع بن الأزرق قال له: أخبرني عن قوله رَّت : ﴿هَيْتَ لَكَ﴾. قال: تَهَيَّأْتُ لِك، قُمْ، فاقضٍ حاجتك. قال: وهل تعرف العرب ذلك؟ قال: نعم، أما سمِعتَ أُحَيْحَةَ الأنصاري وهو يقول: إذا ما قيل للأبطال هَيتا (٢) به أَحمِي المصابَ إذا دعاني (٢٢١/٨) ٣٧٠١٦ - عن حماد، عن عاصم بن بهدلة، قال: كان أبو وائل يقول: ﴿هِثْتُ لَكَ﴾، أي: تَهَيَّأْتُ لك. وكان أبو عمرو بن العلاء، والكسائي يُنكِران هذه القراءة (٣)(٣٣٤٩]. (ز) ٣٧٠١٧ - عن أبي وائل [شقيق بن سلمة] - من طريق عاصم بن بهدلة -: أنَّه كان يقرأ: ﴿مِثْتُ لَكَ﴾ رفع، أي: تهيَّأْتُ لك (٤). (٢٢٢/٨) ٣٧٠١٨ - عن أبي عبد الرحمن السُّلَمِيِّ - من طريق عاصم - = ٣٧٠١٩ - وعكرمة مولى ابن عباس - من طريق قتادة -، مثله(٥). (٨/ ٢٢٢) ٣٧٠٢٠ - عن عكرمة مولى ابن عباس: (هُيِّئَتْ لَكَ)(٦). (ز) وجّه ابنُ جرير (٧٤/١٣) هذه القراءة، فقال: ((وقرأ ذلك جماعة من المتقدمين: ٣٣٤٠ ﴿وَقَالَتْ هِثْتُ لَكَ﴾ بكسر الهاء وضم التاء والهمز، بمعنى: تهيأت لك، من قول القائل: مِنْتُ للأمر أَهِيءُ هيئة)» . وبنحوه قال ابنُ كثير (٢٨/٨). ثم رجّح ابنُ جرير (٧٦/١٣) مستندًا إلى الأعرف لغة، والسُّنَّة قراءة: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ بفتح الهاء والتاء، فقال: ((وأولى القراءة في ذلك قراءة من قرأه: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾ بفتح الهاء والتاء، وتسكين الياء؛ لأنها اللغة المعروفة فى العرب دون غيرها، وأنها فيما ذكر قراءة رسول الله وَله)). وذكر الآثار على ذلك. (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٢١. (٢) أخرجه الطستي - كما في الإتقان ٨٧/٢ -. (٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧٥. (٤) أَخرجه ابن جرير ٧٥/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ٧٥/١٣، كما أخرجه عبد الرزاق ٣٢٠/١ عن عكرمة. وكذلك علَّقه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٢١. وفي تفسير الثعلبي ٢٠٨/٥ عن عكرمة: أي: زيّنت لك، وحسنت. (٦) عزاه الحافظ ابن حجر في الفتح ٣٦٤/٨ إلى عبد بن حميد. فَوَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُوز سُورَةُ يُوسُفَ (٢٣) ٥٥٣ % ٣٧٠٢١ - عن زِرِّ بن حُبَيْش - من طريق عاصم -: أنَّه كان يقرأ: ﴿هَيْتَ لَكْ﴾ نصبًا، أي: هَلُمَّ لك . = ٣٧٠٢٢ - وقال أبو عبيد: كذلك كان الكسائي يحكيها، قال: هي لغةٌ لأهل نجد وَقَعَتْ إلى الحجاز، معناها: تعالَهُ(١). (٢٢٢/٨) ٣٧٠٢٣ - عن سعيد بن جبير - من طريق أبي حصين - في قوله: ﴿هَيْتَ لَكْ﴾، قال: تعال (٢). (٢٢١/٨) ٣٧٠٢٤ - عن يحيى بن وثَّاب: أنَّه قرأها: ﴿هِيتُ لَكَ﴾، يعني: بكسر الهاء، وضم التاء، بمعنى: تهَّأْتُ لك(٣). (٢٢١/٨) ٣٧٠٢٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾، قال: أَلْقَتْ نفسَها، واسْتَلْقَتْ له، ودَعَتْه إلى نفسِها. وهي لُغَةٌ (٤). (٢٢١/٨) ٣٧٠٢٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ﴾، قال: هي كلمة عَرَبِيَّةٌ يدعون بها، أي: هَلُمَّ لك، فدَعَتْهُ به (٥). (٢٢١/٨) ٣٧٠٢٧ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق النَّصْر بن عربي - في قوله: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾، قال: هَلُمَّ لك. وهي بالحورانية (٦). (٢٢٠/٨) ٣٧٠٢٨ - عن الحسن البصري - من طريق عمرو - في قوله: ﴿هَيْتَ لَكْ﴾، قال: كلمة بالسُّريانية، أي: عليك(٧). (٢٢١/٨) ٣٧٠٢٩ - عن الحسن البصري - من طريق قتادة - ﴿هَيْتَ لَكَ﴾، يقول بعضُهم: هَلَّمَّ لك(٨). (ز) ٣٧٠٣٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - في قوله تعالى: ﴿وَقَالَتْ هَيْتَ لَكْ﴾، قال: يقول بعضهم: هلُمَّ لك(٩). (ز) (١) أخرجه ابن جرير ٧٢/١٣، ٧٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧٠، وأبو الشيخ - كما في فتح الباري ٣٦٤/٨ -. (٣) عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٧/ ٢١٢١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٥) تفسير مجاهد ص٣٩٤. (٦) أخرجه عبد بن حميد - كما في التغليق ٢٢٩/٤، وابن جرير ١٣/ ٧١، ٧٢. وعلَّقه البخاري في صحيحه ٠١٧٣٠/٤ وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٧) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧٢. (٩) أخرجه عبد الرزاق ٣٢٠/١. (٨) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧٢. سُوْرَةُ يُوسُفَ (٢٣) & ٥٥٤ %= فَوْسُبَة التَّفْسِيرُ الْمَاتُور ٣٧٠٣١ - عن عبد الله بن عامر اليحصبي: أنَّه قرأ: ﴿هِيتَ لَكْ﴾، بكسر الهاء، وفتح التاء(١). (٢٢٢/٨) ٣٧٠٣٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: قالت: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾: هُلُّمَّ لك. وهي بالقِبْطِيَّة(٢). (١٨٩/٨، ٢٢٠) ٣٧٠٣٣ - قال أبو عبيدة معمر بن المثنى: شهدتَ أبا عمرو [بن العلاء] - وسأله أبو أحمد، أو أحمد، وكان عالمًا بالقرآن - عن قول مَن قال: ﴿هِثْتُ لَكَ﴾ بكسر الهاء، وهمز الياء. فقال أبو عمرو: نبْسِيٌّ - أي: باطل -، جعلها (فِلْتُ) مِن: (تَهَيَّأْتُ)، فهذا الخندق، فاستعرِضِ العربَ حتى تنتهي إلى اليمن؛ هل تعرفُ أحدًا يقول: هِثْتُ لك؟(٣)[٢٤]. (ز) ٣٧٠٣٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ﴾، يعني: هَلُمَّ لك نفسي، تريد المرأة: الجماع، فغلبته بالكلام، ... وأُلْقِي عليها شهوةُ أربعين إنسانًا(٤). (ز) ٣٧٠٣٥ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿وَقَالَتْ هَيْتَ لَكْ﴾، أي: ٣٣٤١ ذكر ابنُ عطية (٦٤/٥ - ٦٦) قراءة من قرأ ذلك: ﴿هَيتُ﴾، ومَن قرأها: ﴿هَيتِ﴾، ومن قرأها: ﴿هَيْتَ﴾ ومن قرأها: ﴿هِيتَ﴾، ثم علّق قائلًا: ((وهذه الأربع بمعنَى واحد، واختلفت باختلاف اللغات فيها، ومعناه الدعاء، أي: تعال وأقبل على هذا الأمر ... والتاء على هذه اللغات كلها مبنية، فهي في حال الرفع كقبلُ وبعدُ، وفي الكسرِ على الباب لالتقاء الساكنين، وفي حال النصب ككيف ونحوها)). وعلق على قراءة: ﴿هِثْتُ﴾، فقال: ((وهذا يحتمل أن يكون مِن هاء الرجل يهيء إذا أحسن هيئته، على مثال: جاء يجيء. ويحتمل أن يكون بمعنى: تهيأت، كما يقال: فئتُ وتفيأتُ بمعنَّى واحد، قال الله رَّت : ﴿يَنَفَيَّوْاْ ظِلَلُهُ﴾ [النحل: ٤٨]، وقال: ﴿حَتَّى تَفِىَّ إِلَى أَمْرِ اللَّهِ﴾ [الحجرات: ٩])). وذكر ابنُ عطية قراءة عن الحلواني عن هشام أنه قرأ: ﴿مِثْتَ﴾، ونقل تعليق أبي عليٍّ عليها، فقال: ((وقرأ الحلواني عن هشام ﴿هِثْتَ﴾ بكسر الهاء والهمز، وفتح التاء، قال أبو علي: ظاهرٌ أنَّ هذه القراءة وهمٌّ، لأنَّه كان ينبغي أن تقول: هئت لي، وسياق الآيات يخالف هذا)). وانتقد ابنُ كثير (٨/ ٢٨) قراءة مَن قرأ ذلك: (هَيْتِ لك) بقوله: ((وهي غريبة)). (١) عزاه السيوطي إلى أبي عبيد، وابن المنذر. (٢) أخرجه ابن جرير ٧٢/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٢١/٧. (٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧٥. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢٧/٢. مَوْسُعَبْ التَّفْسِةِ المَاتُور ٢ ٥٥٥ سُورَةُ يُوسُفَ (٢٣) تعال، فأنا لك(١). (ز) ٣٧٠٣٦ - قال سفيان الثوري - من طريق عبد العزيز - قال: بلغني في قوله: ﴿هَيْتَ لَكَ﴾، قال: هَلُمَّ لك(٢). (ز) ٣٧٠٣٧ - قال سفيان الثوري، في قوله: ﴿هَيْتَ لَكْ﴾: تَهَيَّأْتُ لك، و﴿هِيتَ لَكْ﴾: هَلُمَّ لك(٣). (ز) ٣٧٠٣٨ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَقَالَتْ هَيْتَ لَكَ﴾، قال: هَلُمَّ لك إِلَيَّ(٤). (ز) ﴿قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبَِّ﴾ ٣٧٠٣٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن جريج - في قوله: ﴿إِنَّهُ رَبِىِ﴾، قال: سيِّدي، يعني: زوج المرأة(٥). (٢٢٢/٨) ٣٧٠٤٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿إِنَّهُ رَبِّ﴾، قال: سيِّدي(٦). (ز) ٣٧٠٤١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: ﴿قَالَ مَعَاذَ اللَّهِ إِنَّهُ رَبِّ﴾، قال: سيِّدي(٧). (١٨٩/٨) ٣٧٠٤٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قَالَ مَعَاذَ اَللَّهِ﴾ يعني: أعوذ بالله، ﴿إِنَّهُ رَبِ﴾ يقول: إنَّه سيِّدي، يعني: زوجها(٨). (ز) ٣٧٠٤٣ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿قَالَ مَعَاذَ اُللَّهِ إِنَّهُ رَبِّ﴾ : يعني: أطفير. يقول: إنَّه سيِّدي(٩). (ز) ٣٧٠٤٤ - عن أبي بكر بن عياش، في قوله: ﴿إِنَّهُ رَبِّ﴾، قال: يعني: (١) أخرجه ابن جرير ٧٤/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٢٢/٧. (٢) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧٣. (٣) تفسير سفيان الثوري ص١٣٩ - ١٤٠. (٤) أخرجه ابن جرير ٧٤/١٣. (٥) أَخرجه ابن جرير ٧٩/١٣، وابن أبي حاتم ٢١٢٢/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ. (٦) تفسير مجاهد ص ٣٩٤. (٧) أخرجه ابن جرير ٧٨/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٢٧. (٩) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧٩. سُورَةُ يُوسُفَ (٢٣) ٥٥٦ % فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور زوجها . (٢٢٣/٨) (١)٣٣٤٢ ﴿أَحْسَنَ مَثْوَىٌّ﴾ ٣٧٠٤٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: ﴿أَحْسَنَ مَثْوَىِّ﴾؛ فلا أَخُونُه في أهلِه(٢). (١٨٩/٨) ٣٧٠٤٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَحْسَنَ مَثْوَىٌ﴾: أكْرَم مثواي، يعني: منزِلَتي(٣). (ز) ٣٧٠٤٧ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قال: ﴿أَحْسَنَ مَثْوَاءٌ﴾: أَمِنَني على بيته وأهله(٤). (ز) ﴿إِنَُّ، لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ ٣٧٠٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّهُ، لَا يُفْلِحُ﴾ يعني: لا يفوز ﴿الظَّالِمُونَ﴾ إن ظلمتُه في أهله(٥). (ز) ٣٣٤٢ ذكر ابنُ عطية (٦٦/٥ - ٦٧) في عود الضمير في قوله: ﴿إِنَّهُ رَبِّ﴾ عدة احتمالات، فقال: ((يحتمل أن يعود الضمير في ﴿إِنَّهُ﴾ على الله رَّ، ويحتمل أن يريد العزيز سيده، أي: فلا يصلح لي أن أخونه وقد أكرم مثواي وائتمنني، ويحتمل أن يكون الضمير للأمر والشأن، ثم يبتدئ: ﴿رَبِّ أَحْسَنَ مَثْوَىٌ﴾)). ورجّح ابنُ تيمية (٢٣/٤) أنَّ المراد بالرب هنا: سيِّده، مستندًا إلى الدلالة العقلية، فقال: ((المراد بربِّه في أصح القولين هنا: سيِّده، وهو زوجها الذي اشتراه مِن مصر الذي قال لامرأته: ﴿أَكْرِمِى مَثْوَنُهُ عَسَى أَنْ يَنفَعَنَآ أَوْ نَنَّخِذَهُ، وَلَدَّأَ﴾. قال الله تعالى: ﴿وَكَذَلِكَ مَكَّنَا لِيُوسُفَ فِ الْأَرْضِ وَلِنُعَلِّمَهُ مِن تَأْوِيلِ الْأَحَادِيثِّ وَاللَّهُ غَالِبٌ عَلَى أَمْرِهِ، وَلَكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لَا يَعْلَمُونَ﴾. فلمَّا وصَّى به امرأته فقال لها: ﴿أَكْرِمِى مَثْوَنَهُ﴾ قال يوسف: ﴿إِنَّهُ رَبِيِّ أَحْسَنَ مَثْوَاءٌ﴾. ولهذا قال: ﴿إِنَّهُ، لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾، والضمير في ﴿إِنَّهُ﴾ معلوم بينهما، وهو سیدها)). (١) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) أخرجه ابن جرير ٧٩/١٣. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٢٧. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢٧/٢. (٤) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٧٩. فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور : ٥٥٧ % سُورَةُ يُوسُفَ (٢٤) ٣٧٠٤٩ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿إِنَّهُ، لَا يُفْلِحُ الظَّالِمُونَ﴾، قال: هذا الذي تدعوني إليه ظُلْمٌ، ولا يُفْلِحِ مَن عَمِل به(١). (ز) ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ، وَهَمَّ بِهَا﴾. ٣٧٠٥٠ - عن علي بن أبي طالب - من طريق عمر بن علي بن أبي طالب - في قوله: ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ، وَهَمَّ بِهَا﴾، قال: طمِعتِ فيه، وطمِع فيها، وكان مِنَ الطَّمَع أن هَمَّ أَن يَحُلَّ التِّكَّة(٢)، فقامت إلى صنم مُكَلَّلِ بالدُّرِّ والياقوت في ناحية البيت، فسَتَرَتْهُ بثوب أبيضٍ بينها وبينه، فقال: أيَّ شيء تصنعين؟ فقالتْ: أستحي مِن إلهي أن يراني على هذه الصورة. فقال يوسف ظلَّلا: تستحين مِن صنم لا يأكل ولا يشرب، ولا أستحي أنا مِن إلهي الذي هو قائم على كل نفس بما كسبت؟! ثم قال: لا تنالينها مِنِّي أبدًا. وهو البُرْهان الذي رَأَى(٣). (٢٢٤/٨) ٣٧٠٥١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن أبي مليكة - أنَّه سُئِل عن هَمِّ يوسف ظلَّلاَ: ما بلغ؟ قال: حَلَّ الهِمْيان(٤) - يعنى: السراويل -، وجلس منها مَجْلِسَ الخاتِن، فصيح به: يا يوسف، لا تكن كالطَّيْرِ له رِيشٌ، فإذا زَنَى قَعَد ليس له رِيش(٥). (٢٢٣/٨) ٣٧٠٥٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن أبي مُلَيْكة - قال: لَمَّا هَمَّت به تَزَيَّنَتْ، ثُمَّ اسْتَلْقَتْ على فراشها، وهَمَّ بها، وجلس بين رِجْلَيها يَحُلُّ ثيابه، فنُودِيَ مِن السماء: يا ابن يعقوب، لا تكُن كطَائِرٍ نُتِف ريشَه، فَبَقِيَ لا ريش له. فلم يَتَّعِظُ على النِّداء شيئًا، حتى رأى برهان ربه؛ جبريل ظلَّلاَ في صورة يعقوب، عاضًّا على إصبعيه، فَفَزِع، فخرَجت شهوتُه مِن أنامله، فوثَب إلى الباب، فوَجَدَه مُغْلَقًا، فرفع يوسفُ رجلَه، فضرب بها البابَ الأَدْنَى، فانفَرَج له، واتَّبَعَته، فَأَدْرَكَتْه، فوَضَعَتْ يديها في قميصه، فشقّته حتى بلغت عَضَلَة ساقِه، فألفيا سيدها لدى الباب (٦). (٢٢٣/٨) (١) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٨٠. (٢) التِّكَّة: رِباط السراويل. اللسان (تكك). (٣) أخرجه أبو نعيم في الحلية ١٨١/٣. (٤) الهِمْيان: موضع شدِّ الإزار. اللسان (همن). (٥) أخرجه ابن جرير ٨٣/١٣، ٨٥، ٨٧، وأبو نعيم في الحلية ٣٢٣/١، ٣٢٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٦) أخرجه عبد الرزاق ٣٢١/١، وسعيد بن منصور (١١١٦ - تفسير)، وابن جرير ٨٧/١٣ - ٨٩، وابن أبي حاتم ٣١٢٣/٧، ٣١٢٦، ٣١٢٧، والحاكم ٣٤٦/٢. وعزاه السيوطي إلى الفريابي، وابن المنذر، وأبي الشيخ. سُوْرَةُ يُوسُفَ (٢٤) & ٥٥٨ % فَوْسُكَبِ التَّفْسَةُ المَاتُور ٣٧٠٥٣ - عن عبيد الله بن أبي يزيد، قال: سمعتُ عبد الله بن عباس سُئِل: ما بلغ مِن هَمِّ يوسف؟ قال: حَلَّ الِهِمْيان، وجلس منها مجلس المُجامِع(١). (ز) ٣٧٠٥٤ - عن ابن أبي عطية، قال: سألتُ عبد الله بن عباس: ما بلغ مِن هَمِّ يوسف؟ قال: اسْتَلْقَتْ له على قفاها، وقعد بين رجليها؛ لِينزع ثيابه(٢). (ز) ٣٧٠٥٥ _ قال سعيد بن جبير: أطلق تِكَّة سراويلِه(٣) (ز) ٣٧٠٥٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق الأعمش، وابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿وَهَمَّ بِهَا﴾، قال: حلَّ سراويلَه حتى بلغ ثُنَّتَه(٤)، وجلس منها مجلس الرجل مِن امرأته، فمُثِّل له يعقوبُ ظلِّ، فضرب بيده على صدره، فخرَجت شهوتُه مِن أنامله(٥). (٨ / ٢٢٤) ٣٧٠٥٧ - قال الضحاك بن مزاحم: جرى الشيطانُ فيما بينهما، فضرب بإحدى يديه إلى جِيدٍ يوسف، وباليد الأخرى إلى جِيد المرأة، حتَّى جَمَعَ بينهما (٦). (ز) ٣٧٠٥٨ - عن الحسن البصري: حَلَّ سراويلَه، وجعل يُعالِج ثيابَه(٧). (ز) ٣٧٠٥٩ - قال القاسم بن أبي بَزَّة - من طريق شبل - ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِّ، وَهَمَّ بِهَا﴾، قال: أمَّا هَمُّها به فاسْتَلْقَتْ له، وأما هَمُّه بها فإنَّه قعد بين رجليها، ونزع ثيابه(٨). (ز) ٣٧٠٦٠ - عن عبد الله بن أبي مليكة - من طريق ابن جريج - ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ ◌ِ، وَهَمَّ بِهَا﴾، قال: اسْتَلْقَتْ له، وحَلَّ ثيابَه(٩). (ز) ٣٧٠٦١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قال: فلم تزلْ به حتى أَطْمَعَها، فهمَّت به وهمَّ بها، فدخلا البيتَ، ﴿وَغَلَّقَتِ الْأَبْوَبَ﴾، فذهب لِيَحُلَّ سراويله ... (١٠). (٨ /١٨٩ - ١٩٠) (٢) تفسير الثعلبي ٢٠٩/٥. (١) تفسير الثعلبي ٢٠٩/٥. (٣) تفسير الثعلبي ٢١٠/٥. (٤) الثنة: ما بين السُّرة والعانة من أسفل البطن. النهاية (ثنن). (٥) أَخرجه عبد الرزاق ٣٢١/١، وابن جرير ٨٣/١٣ - ٨٥، ٩٣، وابن أبي حاتم ٢١٢٣/٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٦) تفسير الثعلبي ٢١٠/٥، وتفسير البغوي ٢٢٨/٤. (٨) أخرجه ابن جرير ١٣ / ٨٤. (٧) تفسير البغوي ٢٢٨/٤. (٩) أخرجه ابن جرير ٨٣/١٣. (١٠) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٨٠ - ٨١، وابن أبي حاتم ٢١٢٣/٧. سُورَةُ يُوسُفَ (٢٤) مُؤَسُكَةُ التَّقْسِيرُ الْخَاتُور ٥ ٥٥٩ % ٣٧٠٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ﴾ يقول: هَمَّت المرأةُ بيوسف، حتَّى اسْتَلْقَتْ لِلجماع، ﴿وَهَمَّ بِهَا﴾ يوسفُ حين حَلَّ سراويله، وجلس بين رِجليها(١). (ز) ٣٧٠٦٣ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - قوله: ﴿وَلَقَدْ هَمَّتْ بِهِ، وَهَمَّ ◌ِهَا﴾، فَأَكَبَّت عليه تُطِيعه مَرَّة، وتُخِيفُه مَرَّة أخرى، وتدعوه إلى لَذَّةٍ، وهي مِن حاجة الرجال في جمالها وحُسْنِها ومُلْكِها، وهو شابٌّ مُقْتَبِلٌ يَجِدُ مِن شَبَقِ الرِّجال ما يجد الرجال، حتَّى رَقَّ لها مِمَّا يرى مِن كَلَفِها(٢) به، ولم يَتَخَوَّف منها حتى هَمَّ بها وهَمَّت به، حتى دخلوا في بعض بيوته، فلمَّا هَمَّ وتَهَيَّأ لذلك رأى برهانَ ربه، (٣) ٣٣٤٣ فانكشف عنها هاربًا . (ز) [٣٣٤٣ أفادت آثارُ السلف أنَّ يوسف حصل منه هَمٍّ بمواقعة امرأة العزيز. وهذا ما رجّحه ابنُ جرير (١٣ /٨٢) مستندًا إلى آثار السلف بقوله: «فأمَّا ما كان مِن هَمِّ يوسف بالمرأة وهمها به فإنَّ أهل العلم قالوا في ذلك ما أنا ذاكره)) وذكر أقوال السلف على هذا المعنى الذي ذكرناه. وذكر ابنُ عطية (٦٨/٥) أنَّه لم يَصِحَّ كونُ يوسف نبيًّا في ذلك الوقت، وبناءً عليه رَجَّح أنَّ يوسف عَلَّا هَمَّ بمواقعة امرأة العزيز، فقال: ((والذي أقول في هذه الآية: إنَّ كون يوسف نبيًّا في وقت هذه النازلة لم يَصِحَّ، ولا تظاهرت به رواية، وإذا كان ذلك فهو مؤمن قد أُوتِي حكمًا وعلمًا، ويجوز عليه الهَمُّ الذي هو إرادة الشيء دون مواقعته، وأن يستصحب الخاطرَ الرديءَ على ما في ذلك مِن الخطيئة)). ثم بيّن مستندًا إلى دلالة العقل أنَّ يوسف لو كان نبيًّا حينئذ فلا يجوز عليه إلا الهمُّ الذي هو الخاطر الغير مستصحب للعزم ولا للفعل، فقال: ((وإن فرضناه نبيًّا في ذلك الوقت فلا يجوز عليه عندي إلا الهمُّ الذي هو الخاطر، ولا يصح عليه شيء مما ذكر مِن حل تكة ونحو ذلك؛ لأنَّ العصمة مع النبوة، وما روي من أنَّه قيل له: تكون في ديوان الأنبياء وتفعل فعل السفهاء. فإنَّما معناه: العِدَة بالنبوة فيما بعد. والهمُّ بالشيء مرتبتان: فالواحدة الأولى تجوز عليه مع النبوة، والثانية الكبرى لا تقع إلا مِن غير نبي؛ لأن استصحاب خاطر المعصية والتلذذ به معصية تكتب، وقول النبي ◌َّله: ((إنَّ الله تجاوز لِأَمَّتي ما حدَّثت به نفوسَها ما لم تنطِق به == (١) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٢٧/٢ - ٣٢٩. (٢) كَلِفَ بالشيء: لهِج به، وكَلِف به أشد الكَلَف: أحَبَّه. اللسان (كلف). (٣) أخرجه ابن جرير ١٣/ ٨١، وابن أبي حاتم ٢١٢٣/٧ واللفظ له. سُورَةُ يُوسُفَ (٢٤) ٥ ٥٦٠ : فَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْمَانُون آثار متعلقة بالآية: ٣٧٠٦٤ - عن عبد الله بن عباس، قال: عَثَر يوسف ظلَِّ ثلاثَ عَثَرَاتٍ: حين همَّ بها فسُجِن، وحين قال: ﴿أَذْكُرْنِ عِندَ رَبِّكَ﴾ [يوسف: ٤٢]، فلبث في السجن بضع سنين، فأنساه الشيطان ذكر ربه، وحين قال: ﴿إِنَّكُمْ لَسَرِقُونَ﴾ [يوسف: ٧٠]، قالوا: ﴿إِن يَسْرِقْ فَقَدْ سَرَفَ أَخٌ لَّهُ، مِن قَبْلٌ﴾(١). (٢٣١/٨) == أو تعمل)). معناه: من الخواطر، وأما استصحاب الخاطر فمحال أن يكون مباحًا)). ورجّح ابنُ تيمية (٣٤/٤ - ٣٥) أنَّ همَّ يوسف إنَّما كان همَّ خَطَرَات لا هم إصرار، وهو غير مؤاخذ به، واستدل على ذلك بالسياق في مواضع: الأول: ((دلالة الآية، حيث قال تعالى: ﴿لَوَلَا أَن رَّءَا بُرْهَنَ رَبٍِّ.﴾ فصرف الله به ما كان هَمَّ به وكتب له حسنة كاملة، ولم يكتب عليه خطيئة، إذ فعل خيرًا ولم يفعل سيئة. الثاني: أنَّ الله لم يذكر عن يوسف توبة في قصة امرأة العزيز، وفي هذا دليلٌ على أنَّ يوسف لم يُذنِب أصلًا في تلك القصة. الثالث: أنَّه تعالى قال عن نبيِّه يوسف: ﴿كَذَلِكَ لِنَصْرِفَ عَنْهُ السُّهَ وَالْفَحْشَآءَ إِنَّهُ، مِنْ عِبَادِنَا الْمُخْلَصِينَ﴾، فأخبر أنَّه صرف عنه السوء والفحشاء، وهذا يدل على أنه لم يصدر منه سوء ولا فحشاء)). وبنحوه قال ابنُ القيم (٦٣/٢). وانتقد ابنُ تيمية مستندًا إلى عدم وروده في السُّنَّة ما ورد في آثار السلف أنَّ يوسف لِلَّلُ همَّ بامرأة العزيز همَّ مواقعةٍ وعزم، فقال: ((وأما ما يُنقَل مِن أنَّه حلَّ سراويله، وجلس مجلس الرجل من المرأة، وأنَّه رأى صورة يعقوب عاضًّا على يده، وأمثال ذلك، فكلُّه مما لم يخبر الله به ولا رسوله، وما لم يكن كذلك فإنما هو مأخوذ عن اليهود الذين هم من أعظم الناس كذبًا على الأنبياء وقدحًا فيهم، وكل مَن نقله من المسلمين فعنهم نقله، لم ينقل من ذلك أحد عن نبينا وَّ حرفًا واحدًا)). وزاد ابنُ جرير وابنُ عطية في معنى همٍّ يوسف عدة أقوال، أحدها: أنَّ يوسف همَّ بضربها . الثاني: أنَّ المعنى: همَّ بها لولا أن رأى برهان ربه، أي: فلم يهم بها. الثالث: أن همَّ يوسف كان بالخطرات التي لا يقدر على التحفظ منها بشر. وقد انتقد ابنُ جرير (٨٦/١٣) مستندًا إلى اللغةِ، وإجماع أهل التأويل القولين الأولين، فقال: ((ويفسد هذين القولين أنَّ العرب لا تُقَدِّم جواب (لَوَلا)) قبلها، لا تقول: لقد قمت لولا زيد، وهي تريد: لولا زيد لقد قمت، هذا مع خلافهما جميع أهل العلم بتأويل القرآن الذين عنهم يؤخذ تأويله)). وبنحوه قال ابنُ كثير (٣٠/٨). (١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.