Indexed OCR Text

Pages 441-460

فَوْسُوعَة التَّقْسَِّةُ الْحَاتُور
سُورَةُ هُودٍ (١٠٨)
& ٤٤١ ٥
عنهم، ولا يُدْخِلهم النار، وفي وصف السعداء: ﴿إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَ﴾ بقاءهم في
الجنة(١). (ز)
٣٦٤٥٩ - عن الحسن البصري - من طريق سفيان بن الحسن - قوله: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ
سُعِدُواْ فَفِى الْجَنَّةِ خَلِينَ فِيَهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَاتُ وَالْأَرْضُ إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَ﴾، يقول: أهل
السعادة في الجنة ﴿خَلِينَ فِيهَا إِلَّا مَا شَآءَ اللَّهُ﴾، يقول: إلَّا المُوَحِّدون الذين يعودون
إليهم مِن البراني، فالاستثناءان جميعًا في أهل التوحيد؛ لأنَّه لا يكون في أهل
الشرك استثناء، وأهل الشرك في جهنم خالدين، لا يفنون، ولا يخرجوا(٢). (ز)
٣٦٤٦٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿مَا دَامَتِ السَّمَوَتُ
وَالْأَرْضُ﴾، قال: سماء الجنة وأرضها (٣). (٨/ ١٤٢)
٣٦٤٦١ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ﴿إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَّ﴾، يعني: ما نقص لأهل التوحيد
الذين أُخْرِجُوا مِن النار(٤). (ز)
٣٦٤٦٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ فَفِى الْجَنَّةِ خَلِينَ فِيهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَتُ
وَالْأَرْضُ﴾ كما تدومان لأهل الدنيا، ثُمَّ لا يخرجون منها، وكذلك السعداء في الجنة، ثُمَّ
استثنى فقال: ﴿إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَ﴾، يعني: المُوَحِّدين الذين يخرجون من النار(٥). (ز)
٣٦٤٦٣ - عن مقاتل بن حَيَّان - من طريق بُكَيْر بن معروف - في قوله: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُواْ
فَفِى الْجَنَّةِ خَلِنَ فِيهَا﴾: وقع الاستثناء على مَن بَقِيَ في النار حتى يخرجون منها (٦). (ز)
٣٦٤٦٤ - عن أبي سنان - من طريق أبي مالك - قال: ومشيئته خلودُهم فيها، استثنى
في أهل التوحيد، ثُمَّ أتبعها قال: ﴿عَطَآءَ غَيْرَ مَجْذُونٍ﴾(٧). (ز)
٣٦٤٦٥ - عن سنان، قال: استثنى في أهل التوحيد، ثم قال: ﴿عَطَآءَ غَيْرَ
يَجْذُوذٍ﴾ (٨). (٨/ ١٤٢)
(١) تفسير الثعلبي ١٩٠/٥. وفي طبعة دار التفسير ٤٥٤/١٤: ((فلا يخلدهم في النار)) بدل قوله: ((بقاءهم في
الجنة)) .
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٨٧ - ٢٠٨٨.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٠٨٦/٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٤) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٣١٠/٢ -.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩٩/٢.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٠٨٨/٦.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٥٨٦، وابن أبي حاتم ٢٠٨٨/٦.
(٨) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

سُورَةُ هُودٍ (١٠٨)
٥ ٤٤٢ ٥=
مَوْسُوعَةُ التَّفْسَةُ المَاتُون
٣٦٤٦٦ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال: قد أخبر اللهُ
بالذي شاء لأهل الجنة، فقال: ﴿عَطَآءَ غَيْرَ مَجْذُونٍ﴾. ولم يُخْبِرْنا بالذي يشاءُ لأهل
(١)٣٢٨٦
٣٣٨٦] . (٨ / ٤
النار
اختُلِف في معنى الاستثناء في قوله تعالى: ﴿إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكٌ﴾ على أقوال: الأول:
٣٢٨٦
أنَّ الاستثناء يرجع إلى مدة مَن لَبِث في النار مِن الموحِّدين، ثم أُدخِل الجنة. الثاني: أنَّ
المعنى: ﴿إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكَ﴾ مِن الزيادة على قدر مدة دوام السماوات والأرض. وزاد ابنُ
جرير (٥٨٦/١٢ - ٥٨٧) أقوالًا عن أهل العربية: ((فقال بعضهم: في ذلك معنيان:
أحدهما: أن تجعله استثناءً يستثنيه ولا يفعله؛ كقولك: واللهِ، لأضربنَّك إلا أن أرى غير
ذلك. وعزِمُك على ضربه، قال: فكذلك قال: ﴿خَلِينَ فِيَهَا مَا دَامَتِ السَّمَوَثُ وَالْأَرْضُ إِلَّا
مَا شَآءَ رَبُّكَ﴾، ولا يشاؤه. قال: والقول الآخر: أنَّ العرب إذا استثنت شيئًا كثيرًا مع مثله،
ومع ما هو أكثر منه؛ كان معنى إلا ومعنى الواو سواءً، فمن ذلك قوله: ﴿خَلِينَ فِيَهَا مَا
دَامَتِ السَّمَوَتُ وَالْأَرْضُ﴾ سوى ما شاء الله من زيادة الخلود، فيجعل ﴿إِلَّا﴾ مكان ((سوى))
فيَصْلُح، وكأنه قال: خالدين فيها ما دامت السماوات والأرض سوى ما زادهم من الخلود
والأبد ... وقد وصل الاستثناء بقوله: ﴿عَطَآءَ غَيْرَ مَجْذُونٍ﴾، فدلَّ على أن الاستثناء لهم بقوله
في الخلود غير منقطع عنهم. وقال آخرون منهم بنحو هذا القول، وقالوا: جائزٌ فيه وجهٌ
ثالث، وهو أن يكون استثنى من خلودهم في الجنة احتباسهم عنها ما بين الموت والبعث،
== وهو البرزخ، إلى أن يصيروا إلى الجنة، ثم هو خلود الأبد، يقول: فلم يغيبوا عن الجنة
إلا بقدر إقامتهم في البرزخ. وقال آخرون منهم: جائزٌ أن يكون دوام السموات والأرض
بمعنى الأبد على ما تعرف العرب وتستعمل وتستثني المشيئة من دوامها؛ لأن أهل الجنة
وأهل النار قد كانوا في وقتٍ من أوقات دوام السماوات والأرض في الدنيا لا في الجنة،
فكأنه قال: خالدين في الجنة وخالدين في النار دوام السماء والأرض، إلا ما شاء ربك من
تعميرهم في الدنيا قبل ذلك)).
==
ثم رجَّح مستندًا إلى الأشهر من لغة العرب القول الأول، وهو قول الضحاك، ومقاتل،
وعلَّل ذلك بقوله: «لأنَّ الأَشْهَرَ مِن كلام العرب في ﴿إِلَّا﴾ توجيهها إلى معنى الاستثناء،
وإخراج معنى ما بعدها مما قبلها، إلا أن يكون معها دلالةٌ تدل على خلاف ذلك، ولا
دلالة في الكلام - أعني: في قوله: ﴿إِلَّا مَا شَآءَ رَبُّكٌ﴾ - تدل على أنَّ معناها غير معنى
الاستثناء المفهوم في الكلام فيوجَّه إليه)).
وذكر ابنُ عطية (٢٢/٥) أنَّ الأقوال المترتبة في استثناء الآية السابقة (١٠٧) تترتب هاهنا ==
(١) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٥٨٢ - ٥٨٣.

مُوَسُوعَة التَّفْسَةُ المَاتُور
٢ ٤٤٣ ٥
سُورَةُ هُودٍ (١٠٨)
﴿عَطَآءَ غَيْرَ مَجْذُونٍ
٣٦٤٦٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿غَيْرَ مَجْذُونٍ﴾، قال:
غير مَقْطُوع. وفي لفظ: غير مُنقَطِع (١). (١٤٥/٨)
٣٦٤٦٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي رَوْق، عن الضَّحَّاك - في قوله:
﴿عَطَةَ غَيْرَ بَجْذُونٍ﴾، يقول: عطاء غير مقطوع(٢). (ز)
٣٦٤٦٩ - عن الربيع بن أنس =
٣٦٤٧٠ - والنَّضْر بن عَرَبِيٍّ، نحو ذلك(٣). (ز)
٣٦٤٧١ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ - من طريق الربيع بن أنس - قوله: ﴿عَطَاءُ غَيْرَ
يَجْذُونٍ﴾، قال: أمَّ هذه فقد أمضاها، يقول: عطاءً غير مُنقَطِع (٤). (ز)
٣٦٤٧٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - ﴿مَجْذُونٍ﴾، قال: غير
مَقْطُوع (٥). (ز)
٣٦٤٧٣ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جُوَيْبِر - ﴿عَطَّةَ غَيْرَ مَجْذُونٍ﴾، قال:
غير مقطوع(٦). (ز)
٣٦٤٧٤ - عن الحسن البصري - من طريق مبارك - ﴿عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُونٍ﴾، قال: لا
يَنْقُص مِنْه شيءٍ(٧). (ز)
٣٦٤٧٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿عَطَآءَ غَيْرَ مَجْذُونٍ﴾، يقول:
غير مُنقَطِع (٨). (ز)
== إلا تأويل مَن قال: هو استثناء المدة التي تخرب فيها جهنم، فإنه لا يترتب مثله في هذه
الآية، وكذا تأويل مَن قال في تلك: إنَّ الاستثناء هو من قوله: ﴿فَفِى النَّارِ﴾.
(١) أخرجه ابن جرير ٥٨٩/١٢، وابن أبي حاتم ٢٠٨٩/٦، والبيهقي في البعث والنشور (٦٥٥). وعزاه
السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه .
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦ /٢٠٨٨.
(٣) علَّقه ابن أبي حاتم ٢٠٨٨/٦.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٥٩٠. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢٠٨٨/٦.
(٥) تفسير مجاهد ص٣٩١، وأخرجه ابن جرير ١٢ / ٥٨٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢٠٨٨/٦.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٥٨٨.
(٧) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٠٨٨/٦.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٢ / ٥٨٩. وعلَّقه ابن أبي حاتم ٢٠٨٨/٦.

سُورَةُ هُودٍ (١٠٨)
٥ ٤٤٤ ٥
مُؤَسُوعَة التَّقْسِيةُ المَاتُور
٣٦٤٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿عَطَآءَ غَيْرَ مَجْذُونٍ﴾، يعني: غير مقطوع عنهم
أبدًا(١). (ز)
٣٦٤٧٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
(٢) ٣٢٨٧
﴿عَطَآءَ غَيْرَ بَجْذُونٍ﴾، يقول: غير مَنزُوع منهمُ
. (ز)
النسخ في الآية:
٣٦٤٧٨ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، في قوله: ﴿فَأَمَّا الَّذِينَ شَقُواْ﴾ الآية، قال: فجاء بعد
ذلك مِن مشيئة الله ما نسخها، فأُنزِل بالمدينة: ﴿إِنَّ الَّذِينَ كَفَرُواْ وَظَلَمُواْ لَم يَكُنِ اللَّهُ
لِيَغْفِرَ لَهُمْ وَلَا لِيَهْدِيَهُمْ طَرِيقًا﴾ إلى آخر الآية [النساء: ١٦٨]، فذهب الرجاء لأهل النار
أن يخرجوا منها، وأوجب لهم خلود الأبد. وقوله: ﴿وَأَمَّا الَّذِينَ سُعِدُوا﴾ الآية، قال:
فجاء بعد ذلك مِن مشيئة الله ما نسخها، فأُنزِل بالمدينة: ﴿وَاُلَّذِينَ ءَامَنُواْ وَعَمِلُواْ
الصَّلِحَتِ سَنُدُخِلُهُمْ جَنَّاتٍ﴾ إلى قوله: ﴿ظِلَّا ظَلِيلًا﴾ [النساء: ٥٧]، فَأَوْجَب لهم خلودَ
الأَبَد(٣). (٨ / ١٤٣)
آثار متعلقة بالآية:
٣٦٤٧٩ - قال وكيع بن الجراح: كَفَرَتِ الجهميةُ بأربع آيات مِن كتاب الله؛ قال اللهُ
تعالى في وصف نعيم الجنة: ﴿لَّ مَقْطُوعَةٍ وَلَا مَمْنُوعَةٍ﴾ [الواقعة: ٣٣]. وقالت الجهمية:
يُقْطَع؛ فيُمْنَع عنهم. وقال الله: ﴿أُكُلُهَا دَابٌِّ وَظِلُهَا﴾ [الرعد: ٣٥]. وقالوا: لا
يدوم. وقال الله: ﴿مَا عِندَكُمْ يَنَفَدُ وَمَا عِندَ اللَّهِ بَاقٍ﴾ [النحل: ٩٦]. وقالوا: لا يبقى.
وقال الله: ﴿عَطَآءَ غَيْرَ مَجْذُونٍ﴾. وقالوا: يُجَذَّ ويُقْطَع (٤). (ز)
٣٢٨٧ لم يذكر ابنُ جرير (٥٨٨/١٢ - ٥٩٠) في معنى: ﴿عَطَاءَ غَيْرَ مَجْذُونٍ﴾ سوى قول ابن
عباس، وما في معناه.
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩٩/٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٢ / ٥٩٠.
(٣) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٤) تفسير الثعلبي ١٩١/٥.

فَوَسُوعَةُ التَّقْسِيةُ المَاتُور
& ٤٤٥ ٥
سُوْرَةُ هُوَّدٍ (١٠٩)
﴿فَلَ تَُكُ فِى مِرْبَةٍ مِّمَا يَعْبُدُ هَؤُلَاءِ مَا يَعْبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُهُم مِّن قَبْلُ﴾
٣٦٤٨٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قال: ما يعبد هؤلاءِ الآلهةُ إلَّا
لِيَشفعوا عند الله(١). (ز)
٣٦٤٨١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَا تَكُ﴾ يا محمد ﴿فِى مِرْبَةٍ﴾ يعني: في شَكٌّ
﴿مِّمَا يَعْبُدُ هَؤُلَاءٍ﴾ يعني: كُفَّار مكة؛ أنَّها ضلالة، ﴿مَا يَعْبُدُونَ إِلَّا كَمَا يَعْبُدُ ءَابَآؤُهُم﴾
ج
الأولون ﴿مِّن قَبْلُ﴾ يعني: مِن قبلهم (٢). (ز)
﴿وَإِنَّا لَمُوَقُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ
(١٠٩)
٣٦٤٨٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق مجاهد - في قوله: ﴿وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ
غَيْرَ مَنْقُوصٍ﴾، قال: ما قُدِّر لهم مِن خير وشَرِّ(٣). (١٤٦/٨)
٣٦٤٨٣ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ - من طريق الربيع - ﴿وَإِنَّا لَمُوَفُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾،
قال: مِن الرِّزْق(٤). (١٤٦/٨)
٣٦٤٨٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِنَّا لَمُوَقُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾ يقول: إنَّا لَمُوَقُّون لهم
حظّهم مِن العذاب ﴿غَيْرَ مَنْقُوصٍ﴾(٥). (ز)
٣٦٤٨٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَإِنَّا
لَمُوَقُّوهُمْ نَصِيبَهُمْ﴾، قال: مُوَفُّوهم نصيبَهم مِن العذاب (٢) (٣٢٨٨). (١٤٦/٨)
٣٢٨٨ لم يذكر ابنُ جرير (٥٩١/١٢ - ٥٩٢) في معنى: ﴿وَإِنَّا لَمُوَفُُّهُمْ نَصِيبَهُمْ غَيْرَ مَنْقُوصٍ﴾
سوی قول ابن عباس، وابن زيد.
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٠٨٨/٦.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩٩/٢.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٣١٣/١، وابن جرير ١٢/ ٥٩١، وابن أبي حاتم ٢٠٨٩/٦. وعزاه السيوطي إلى ابن
المنذر، وأبي الشيخ.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٨٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩٩/٢.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٥٩٢، وابن أبي حاتم ٢٠٨٩/٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

سُورَةَ هُودٍ (١١٠)
٥ ٤٤٦
فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْمَانُوز
آثار متعلقة بالآية:
٣٦٤٨٦ - عن أبي بكر الصديق، قال: قام فينا رسول الله وَله، فقال: ((سَلُوا الله
العافيةَ؛ فإنَّه لم يُعْطَ أحدٌ أفضلَ مِن معافاةٍ بعد يقين. وإِيَّكم والريبةَ؛ فإنَّه لم يُؤْتَ
أحدٌ أَشَدَّ مِن ريبةٍ بعد كفر))(١). (١٤٥/٨)
٣٦٤٨٧ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّه: ((إنَّ الله - تبارك وتعالى - يُوَفِّي
كُلَّ عبدٍ ما كُتِب له مِن الرزق، فأَجْمِلوا في الطَّلَب؛ دعوا ما حَرُم، وخُذوا ما
حَلَّ))(٢). (١٤٦/٨)
﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى الْكِتَبَ﴾
٣٦٤٨٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿ءَاتَيْنَا مُوسَى الْكِتَبَ﴾، قال:
التوراة (٣). (ز)
٣٦٤٨٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَقَدْ ءَاتَيْنَا مُوسَى الْكِتَبَ﴾، يعني: أعطينا موسى
التوراة (٤). (ز)
﴿فَأَخْتُلِفَ فِيَةٍ وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّيِّكَ لَقُضِىَ بَيْنَهُمَّ وَإِنَّهُمْ لَفِى شَكِّ مِّنْهُ مُرِيبٍ
١١٠)
٣٦٤٩٠ - عن أُبَيّ بن كعب - من طريق أبي العالية - قوله: ﴿فَأَخْتُلِفَ فِيهِ﴾، يعني:
(١) أخرجه أحمد ١٨٤/١ (٥)، ١٨٥/١ (٦)، ٢١٠/١ - ٢١١ (٣٤)، ١/ ٢١٧ (٤٤)، ٢١٨/١ (٤٦)،
٢٢٨/١ (٦٦)، وابن ماجه ١٩/٥ (٣٨٤٩)، والترمذي ١٥٨/٦ (٣٨٧٤)، وابن حبان ٢٣٢/٣ - ٢٣٣
(٩٥٢)، والحاكم ٧١١/١ (١٩٣٨)، من حديث أبي بكر به.
قال الترمذي: ((وهذا حديث حسن غريب من هذا الوجه عن أبي بكر)). وقال البزار في مسنده ١/ ١٤٦ -
١٤٨ (٧٥): ((وهذا الحديث لا نعلمه يروى بهذه الألفاظ عن النبي ◌َّلو إلا عن أبي بكر عنه، وهذا الإسناد
من الأسانيد الحسان التي عن أبي بكر)). وقال العراقي في تخريج الإحياء ص١٤٨: ((إسناد جيد)).
(٢) أخرجه أبو يعلى ١١/ ٤٦١ (٦٥٨٣)، والشهاب القضاعي في مسنده ٢١١/٢ (١٢٠٩) كلاهما بنحوه، من
طريق عبد الله بن وهب، عن أسامة بن زيد، عن عثيم بن نسطاس، عن سعيد المقبري، عن أبي هريرة به .
وقال المنذري في الترغيب والترهيب ٣٣٩/٢ (٢٦٣٠): ((إسناده حسن)). وقال الهيثمي في المجمع ٧٠/٤ -
٧١ (٦٢٨٦): ((فيه عبيد بن نسطاس مولى كثير بن الصلت، ولم أجد من ترجمه، وبقية رجاله ثقات)). وقال
البوصيري في إتحاف الخيرة المهرة ٢٧١/٣ - ٢٧٢ (٢٧٢٣): ((إسناد حسن)).
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٠٨٩/٦.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩٩/٢ - ٣٠٠.

فَوْسُعَةُ التَّفْسَِّةِ الْحَانُور
سُورَةُ هُودٍ (١١١ - ١١٢)
: ٤٤٧ :
إسرائيل(١). (ز)
٣٦٤٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَخْتُلِفَ فِيهِ﴾ يعني: من بعد موسى. يقول: آمَنَ
بالتوراة بعضُهم، وكَفَر بها بعضُهم، ﴿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّيِّكَ﴾ يا محمد، في
تأخير العذاب عنهم إلى وقت ﴿لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ﴾ في الدنيا بالهلاك حين اختلفوا في
الدين، ﴿وَإِنَّهُمْ لَفِى سَكِّ مِنْهُ﴾ يعني: من الكتاب الذي أوتوه ﴿مُرِيبٍ﴾ يعني
بالمريب: الذين لا يعرفون شكّهم (٢) (٣٢٨٩]. (ز)
﴿وَ إِنَّ كُلَّا لَّمَّا لَيُوَفِيَنَّهُمْ رَبُّكَ أَعْمَلَهُمَّ إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾
٣٦٤٩٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم رجع إلى أول الآية، فقال: ﴿وَإِنَّ كُلَّ لَّمَا
لَيُوَفِيَنَهُمْ رَبُّكَ أَعْمَلَهُمَّ﴾، و﴿لَّمَا﴾ هاهنا صلة. يقول: يُوَفِّر لهم ربُّك جزاءَ أعمالهم،
﴿إِنَّهُ بِمَا يَعْمَلُونَ خَبِيرٌ﴾(٣). (ز)
﴿فَأَسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ﴾
نزول الآية :
٣٦٤٩٣ - عن الحسن، قال: لَمَّا نزلت هذه الآية: ﴿فَأَسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ
مَعَكَ﴾ قال: ((شَمِّروا، شَمِّروا)). فما رُئِي ضاحكًا (٤). (٨/ ١٤٧)
تفسير الآية:
٣٦٤٩٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَأَسْتَقِمْ كَمَا أُمِرْتَ﴾
٣٢٨٩
ذكر ابنُ عطية (٢٣/٥) أنَّ قوله: ﴿وَلَوْلَا كَلِمَةٌ سَبَقَتْ مِن رَّيِّكَ لَقُضِىَ بَيْنَهُمْ﴾ يحتمل
احتمالين: الأول: أن يريد به: أمة موسى ظلَّلا. الثاني: أن يريد به: معاصري
محمد ◌ِلَّلَهُ.
ثم رجَّح العموم، فقال: ((وأن يَعُمَّهم اللفظ أحسن عندي، ويؤكد ذلك قوله: ﴿وَإِنَّ كُلَّاً﴾﴾)).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٨٩. والأثر كذا ورد في المطبوع، ولعله: بني إسرائيل.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٠٠.
(٤) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٠٠/٢.

سُورَةُ هُوَّدٍ (١١٢)
٥ ٤٤٨ %
فَوْسُوعَة التَّقْسِيةُ المَاتُور
الآية، قال: أَمَرَ اللهُ نبيَّهِ وَله أن يستقيم على أمرِه، ولا يَطْغَى في نِعْمَتِهِ (١). (١٤٦/٨)
٣٦٤٩٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَأَسْتَقِمْ﴾ يعني: فامْضٍ - يا محمد - بالتوحيد
﴿كَمَا أُمِرْتَ وَمَن تَابَ مَعَكَ﴾ مِن الشرك، فليستقيموا معك، فامضوا على
التوحيد(٢). (ز)
٣٦٤٩٦ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، ﴿وَمَن تَابَ مَعَكَ﴾، قال: آمَن(٣). (١٤٧/٨)
٣٦٤٩٧ - عن سفيان بن عيينة - من طريق عبد الله بن الزبير - في قوله: ﴿فَأَسْتَقِمْ كَمَآ
أُمِرْتَ﴾، قال: اسْتَقِم على القرآن (٤). (١٤٧/٨)
﴿وَلَا تَطْغَوْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ
٣٦٤٩٨ - عن عبد الله بن عباس: ﴿وَلَا تَطْفَوْاْ﴾، يقول: لا تَظْلِموا (٥). (١٤٧/٨)
٣٦٤٩٩ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: الخطاب له وََّ، والمراد أُمَّته (٦). (ز)
٣٦٥٠٠ - عن العلاء بن عبد الله بن بدر، في قوله: ﴿وَلَا تَطْفَوْاْ إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ
بَصِيرٌ﴾، قال: لم يُرِدْ به أصحابَ محمد وَّ، إنَّما عنى الذين يجيئون مِن
بعدهم (٧). (٨ / ١٤٧)
٣٦٥٠١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا تَطْغَوَّأْ﴾ فيه، يقول: ولا تعصوا اللهَ في
التوحيد، فتخلطوه بشَكِّ، ﴿إِنَّهُ بِمَا تَعْمَلُونَ بَصِيرٌ﴾(٨). (ز)
٣٦٥٠٢ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - ﴿وَلَا تَطْفَوْاْ﴾،
(٩)٣٢٩٠
قال: الطغيان: خِلافُ أمره، وركوبُ معصيته
. (١٤٧/٨)
٣٢٩٠] ذكر ابنُ عطية (٢٧/٥) أنَّ معنى قوله: ﴿وَلَا تَطْفَوَا﴾: ولا تتجاوزوا حدود الله تعالى،
ثم قال: ((والطغيان: تجاوز الحد، ومنه قوله: ﴿طَغَا الْمَآءُ﴾ [الحاقة: ١١]، وقوله في فرعون : ==
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٠٨٩/٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٠٠.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٥٩٩. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٥) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٧) عزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وأبي الشيخ.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٠٠.
(٦) تفسير الثعلبي ١٩٢/٥.
(٩) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٥٩٩، وابن أبي حاتم ٢٠٨٩/٦.

مَوْسُ كَب التَّفْسِيُ المَاتُور
=
٥ ٤٤٩ ٥
سُورَلاَ هُوَّدٍ (١١٣)
آثار متعلقة بالآية:
٣٦٥٠٣ - قال عبد الله بن عباس: ما نَزَلَتْ على رسول اللهِ وَّ في جميع القرآنِ آيَةٌ
كانت أشدَّ ولا أَشَقَّ عليه مِن هذه الآية، ولذلك قال لأصحابه حين قالوا له: لقد
أَسْرَع إليك الشَّيْبُ، فقال: ((شَيَّبتني هود وأخواتها))(١)[٣٣٩]. (ز)
٣٦٥٠٤ - عن سفيان بن عبد الله الثقفي، قال: قلتُ: يا رسول الله، قل لي في
الإسلام قولًا لا أسأل عنه أحدًا بعدك. قال: (قُل: آمنتُ بالله، ثُمَّ اسْتَقِم))(٢). (ز)
٣٦٥٠٥ - قال عمر بن الخطاب: الاستقامة: أن تستقيم على الأمر والنهي، ولا
تَرُوعْ رَوَغَانِ الثَّعْلِب(٣). (ز)
٣٦٥٠٦ - عن الحسن البصري، قال: خَصلتان إذا صَلحتا للعبد صلح ما سواهما مِن
أمره؛ الطغيان في النِّعمة، والركون إلى الظَّلَمة. ثم تلا هذه الآية: ﴿وَلَا تَطْفَوَّا﴾،
﴿وَلَا تَرْكَنُوْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ (٤). (١٤٨/٨)
﴿وَلَا تَرْكَنُوْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ
مِنْ أَوْلِيَآءَ ثُمَّ لَا نُصَرُونَ
١١٣)
٣٦٥٠٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - في قوله: ﴿وَلَا تَرْكَنُواْ إِلَى
الَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾، قال: يعني: الرُّكون إلى الشِّرْك(٥). (٨/ ١٤٧)
== ﴿إِنَُّ طَغَى﴾ [طه: ٢٤، ٤٣، النازعات: ١٧])). ونقل أنه قيل: إن المعنى: ولا تطغينكم النِّعَم.
ثم علَّق بقوله: ((وهذا كالأول)).
٣٢٩١ ذكر ابنُ عطية (٢٦/٥ - ٢٧) رواية نحو هذا المعنى، ثم علَّق عليها بقوله: ((والتأويل
المشهور في قوله وَّه: ((شَيَّبَتْنِي هود وأخواتها)) أنها إشارة إلى ما فيها مِمَّا حلَّ بالأمم
السابقة، فكأنَّ حَذَرَه على هذه الأمة مثلَ ذلك شيّبه عليه الصلاة والسلام)).
(١) أخرجه البغدادي في المخلصيات ١٣٣/٤، من طريق طلحة بن عمرو بن عثمان الحضرمي، عن عطاء،
عن ابن عباس به، بنحوه.
وسنده شديد الضعف؛ فيه طلحة بن عمرو بن عثمان الحضرمي، قال عنه ابن حجر في التقريب (٣٠٣٠):
((متروك)).
(٢) أخرجه مسلم ٦٥/١ (٣٨) بلفظ: ((قل: آمنت بالله، فاستقم)).
(٣) تفسير البغوي ٢٠٣/٤.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٦٠٠، وابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٩٠.
(٤) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

سُوْدَ هُوَّدٍ (١١٣)
مُؤْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ الْمَانُور
٤٥٠ %=
٣٦٥٠٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جُرَيْج - في قوله: ﴿وَلَا تَرْكَنُواْ﴾،
(١) ٣٢٩٢]
قال: لا تَمِيلوا
. (١٤٨/٨)
٣٦٥٠٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - ﴿وَلَا تَزْكَنُوا﴾، قال: لا
تُدْهِنُوا(٢). (٨/ ١٤٨)
٣٦٥١٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - قوله: ﴿وَلَا تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ
فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ﴾، يقول: ولا تَذْهَبُوا(٣). (ز)
٣٦٥١١ - عن أبي العالية الرِّياحِيِّ - من طريق الربيع - في قوله: ﴿وَلَا تَزْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ
ظَلَمُواْ﴾، قال: لا تَرْضَوا أعمالهم(٤). (١٤٨/٨)
٣٦٥١٢ - عن عكرمة مولى ابن عباس، في قوله: ﴿وَلَا تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾: أن
تُطِيعوهم، أو تَوَدُّوهم، أو تَصْطَنِعوهم(٥). (١٤٨/٨)
٣٦٥١٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَلَا تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ
فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ﴾، يقول: لا تَلْحَقوا بالشِّرك، وهو الذي خرجتم منه، وليستْ - واللهِ -
كما تَأَوَّلَها أهلُ الشُّبُهاتِ والبِدَع والفراية على الله وعلى كتابه(٦). (ز)
٣٦٥١٤ - قال إسماعيل السُّدِّيّ: ولا تُدَاهِنُوا الظّلَمَةِ(٧). (ز)
٣٦٥١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ يعني: ولا تميلوا إلى
أهل الشِّرك، يقول: ولا تلحقوا بهم فتمسكم النار، يعني: ﴿فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ وَمَا
لَكُم مِّن دُونِ اللَّهِ مِنْ أَوْلِيَآءَ﴾ يعني: مِن أقرباء يمنعونكم. يقول: لا يمنعونكم مِن
النار، ﴿ثُمَّ لَا نُصَرُونَ﴾(٨). (ز)
علَّق ابنُ كثير (٤٧٦/٧) على قول ابن عباس بقوله: ((وهذا القول حسن، أي: لا
٣٢٩٢
تستعينوا بالظّلمة؛ فتكونوا كأنَّكم قد رضيتم بباقي صنيعهم)).
(١) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٦٠١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٢٠٨٩/٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٦٠٠.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٦٠٠، وابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٩٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٥) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٩٠، وأخرج أوله ابن جرير ١٢/ ٦٠١. وذكره يحيى بن سلام - كما في
تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ٣١٢ -.
(٧) تفسير الثعلبي ١٩٣/٥، وتفسير البغوي ٢٠٤/٤.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٣٠٠/٢.

مُؤْسُورَةُ التَّقْسِيَةُ الْحَانُوز
:٤٥١ %
سُورَةُ هُوَّدٍ (١١٤)
٣٦٥١٦ - عن محمد بن أبي الحواري، قال: سألتُ فُضَيل بن عياض عن قول الله:
﴿وَلَا تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾. قال: مِمَّن كانوا، وحيثُ كانوا، ومَن كانوا، وفي أيِّ
زمان كانوا (١). (ز)
٣٦٥١٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿وَلَا
تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ فَتَمَسَّكُمُ النَّارُ﴾، قال: الركون: الإِذْهَان. وقرأ: ﴿وَدُوْ لَوْ تُدْهِنُ
فَيُّدْهِنُونَ﴾ [القلم: ٩]. قال: تَرْكَن إليهم، ولا تُنكِر عليهم الذي قالوا، وقد قالوا
العظيمَ مِن كفرهم بالله وكتابه ورسله. قال: وإنَّما هذا لأهل الكفر وأهل الشرك،
وليس لأهل الإسلام، أمَّا أهلُ الذُّنُوبِ مِن أهل الإسلام فاللهُ أعلمُ بذنوبهم
وأعمالهم، ما ينبغي لأحدٍ أن يُصالَح على شيء مِن معاصي الله، ولا يُرْكَن إليه
فيها (٢). (ز)
٣٦٥١٨ - عن محمد بن أبي عمر العدني، قال: سُئِل سفيان [بن عيينة] عن قوله:
﴿وَلَا تَرْكَنُواْ إِلَى الَّذِينَ ظَلَمُواْ﴾ قال: لا تدنوا منهم. ثم قرأ: ﴿لَقَدْ كِدتَ تَرْكَنُ إِلَيْهِمْ
شَيْئًا قَلِيلًا﴾ [الإسراء: ٧٤](٣). (ز)
﴿وَأَقِ الصَّلَوةَ طَرَفَِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ الَّيْلِّ إِنَّ الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السَّئَاتِّ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلَّكِينَ
نزول الآية :
٣٦٥١٩ - عن معاذ بن جبل، قال: جاء رجل إلى النبيِّ وَّر، فقال: ما تَرَى في
رَجُل لَقِي امرأةً لا يعرفها، فليس يأتي الرجلُ مِن امرأته شيئًا إلا أَتَى منها، غير أنَّه
لم يُجامِعْها؟ فأنزل الله: ﴿وَأَقِ الصَّلَوةَ طَرَفَ النَّهَارِ﴾ الآية. فقال له النبيُّ ◌َّ:
(تَوَضَّأُ وَضُوءًا حسنًا، ثُمَّ قُمْ فَصَلِّ)). قال معاذ: فقلت: يا رسول الله، أله خاصَّة أم
للمؤمنين عامَّة؟ قال: ((بل للمؤمنين عامَّة)) (٤). (٨/ ١٥٢)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٩٠.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٦٠١، وابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٩٠ من طريق أصبغ.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٩٠.
(٤) أخرجه أحمد ٤٢٦/٣٦ (٢٢١١٢)، والترمذي ٣٤٥/٥ - ٣٤٦ (٣٣٧٦)، والحاكم ٢٢٩/١ (٤٧١)،
وابن جرير ٦٢٣/١٢، من طريق عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن معاذ بن جبل به.
قال الترمذي: ((هذا حديث ليس إسناده بمتصل؛ عبد الرحمن بن أبي ليلى لم يسمع مِن معاذ، ومعاذ بن
جبل مات في خلافة عمر، وقُتِل عمرُ وعبد الرحمن بن أبي ليلى غلام صغير ابن ست سنين، وقد روى عن =

سُورَلاَ هُوَّدٍ (١١٤)
٤٥٢ ٪
=
فَوْسُبعَة التَّفَسَةُ الْحَاتُوز
٣٦٥٢٠ - عن ابن مسعود، قال: قال رجل: يا رسول الله، إنِّي لَقِيتُ امرأةً في
البُسْتَان، فضممتُها إِلَيَّ، وقَبَّلتُها، وباشَرْتُها، وفعلتُ بها كُلَّ شيء، إلا أنِّي لم
أُجامِعها. فسكت رسول الله وَّه؛ فأنزل الله: ﴿وَأَقِ الصَّلَوةَ طَرَفَى النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ
اَلَيْلِّ إِنَّ الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ ذَلِكَ ذِكْرَى لِلَّكِرِينَ﴾. فدعاه رسولُ اللهِ وََّ، فقرأها
عليه، فقال عمر: يا رسول الله، أله خاصَّة؟ فقال رسول الله وَّ: ((بل للناس
كافَّةٍ))(١). (٨/ ١٥٠)
٣٦٥٢١ - عن ابن مسعود: أنَّ رجلًا أصاب مِن امرأة قُبْلَة، فأتى النبيَّ وََّ، فذكر
ذلك له، كأنَّه يسأل عن كفَّارتها؛ فَأُنزِلَت عليه: ﴿وَأَقِ الصَّلَوةَ طَرَفَى النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ
الَّيْلَّ إِنَّ الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السَّئَاتِ﴾. فقال الرجل: يا رسول الله، ألي هذه؟ قال: ((هي
لِمَن عَمِل بها مِن أُمَّتي))(٢). (١٥٠/٨)
٣٦٥٢٢ - عن ابن مسعود، قال: جاء رجلٌ إلى النبيِّ وَّل، فقال: يا رسول الله، إنِّي
وجدتُ امرأةً في بستان، ففعلتُ بها كُلَّ شيء، غير أنّي لم أُجامِعها، قَبَّلْتُها،
ولَزِمْتُها، ولم أفعل غير ذلك، فافعل بي ما شِئْتَ. فلم يقل له رسولُ اللهِ وَّ شيئًا،
فذهب الرجل، فقال عمر: لقد ستر اللهُ عليه، لو سَتَرَ على نفسه! فأتبعه رسول الله وَاليه
بصره، فقال: ((رُدُّوه عَلَيَّ)). فرَدُّوه، فقرأ عليه: ﴿وَأَقِ الصَّلَوةَ طَرَفَ النَّهَارِ﴾ الآية.
فقال معاذ بن جبل: يا رسول الله، أله وحدَه أم للناس كافّة؟ فقال: ((بل للناس
◌َيَ (٣)
كافَّةً))(٣). (٨/ ١٥١)
= عمر ورآه، وروى شعبة هذا الحديث عن عبد الملك بن عمير، عن عبد الرحمن بن أبي ليلى، عن النبي وِّ
مرسلًا)). وقال الحاكم: ((هذه الأحاديث والتي ذكرتُها أنَّ الشيخين اتفقا عليها، غير أنَّها مخرجة في الكتابين
بالتفاريق، وكلها صحيحة)). وقال ابن عمر الأصبهاني في اللطائف ص٣١٣ (٦٢٧)، ٦٨٥ (٤٥٨): ((هذا
حديث مشهور له طرق)). وقال الرباعي في فتح الغفار ١٢٤/١ (٣٥٩): ((رواه أحمد، والدارقطني، بإسناد
منقطع)). وقال الألباني في الضعيفة ٤٢٨/٢ (١٠٠٠): (ضعيف)).
(١) أخرجه أحمد ٢٨١/٧ (٤٢٥٠)، وابن خزيمة ٤١٥/١ - ٤١٦ (٣١٣)، وابن حبان ٢٠/٥ (١٧٣٠)،
وعبد الرزاق في تفسيره ٢٠١/٢ (١٢٥٩)، وابن جرير ٦١٧/١٢ - ٦١٨، من طريق سماك بن حرب، عن
إبراهيم، عن علقمة والأسود، عن عبد الله به.
وسنده حسن .
(٢) أخرجه البخاري ١١١/١ - ١١٢ (٥٢٦)، ٧٥/٦ (٤٦٨٧)، ومسلم ٢١١٥/٤ (٢٧٦٣)، وابن جرير
٦٢١/١٢، وابن أبي حاتم ٢٠٩١/٦ (١١٢٦٩).
(٣) أخرجه مسلم ٢١١٦/٤ (٢٧٦٣)، وعبد الرزاق في تفسيره ٢٠١/٢ (١٢٥٩)، وابن جرير ١٢ / ٦١٧ .
٦١٩، وابن أبي حاتم ٢٠٩٢/٦ (١١٢٧٠).

سُورَةُ هُودٍ (١١٤)
مُؤْسُكَب التَّقَسِيرُ المَاتُوز
٥ ٤٥٣ %=
٣٦٥٢٣ - عن أبي اليَسَرِ، قال: أَتَتْني امرأةٌ تَبْتَاعُ تمرًا، فقلتُ: إنَّ في البيت تمرًا
أطيبَ مِنه. فدَخَلَتْ معي البيتَ، فَأَهْوَيْتُ إليها، فقَبَّلْتُها، فأتيتُ أبا بكر، فذكرتُ
ذلك له، فقال: استُرْ على نفسِك، وتُبْ. فأتيتُ عمرَ، فذكرتُ ذلك له، فقال: استُرْ
على نفسِك، وتُبْ، ولا تُخْبِرَ أحدًا. فلم أصْبِر، فأتيتُ رسول الله وَّهِ، فذكرتُ ذلك
له، فقال: ((أخَلَّفت غازيًا في سبيل الله في أهلِه بِمِثْلِ هذا؟!)). حتى تَمَنَّى أنَّه لم يكن
أسلم إلا تلك الساعة، حتى ظنَّ أنَّه مِن أهل النار، وأطرقَ رسولُ اللهِ وٍَّ طويلًا،
حتى أوحى الله إليه: ﴿وَأَقِ الصَّلَوةَ طَرَفَى النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ الَّيْلِ﴾ إلى قوله:
﴿ لِلذَّكِرِينَ﴾. قال أبو اليسر: فأتيتُه، فقَرَأْهَا عَلَيَّ، فقال أصحابُه: يا رسول الله،
ألهذا خاصَّة أم للناس عامَّة؟ قال: ((بل للناس عامَّة))(١). (١٥١/٨)
٣٦٥٢٤ - عن بريدة، قال: جاءتِ امرأةٌ مِن الأنصار إلى رجلٍ يبيع التمرَ بالمدينة،
وكانت امرأةً حسناء جميلة، فلمَّا نظر إليها أَعْجَبَتْه، وقال: ما أرى عندي ما أرضى
لكِ هاهنا، ولكن في البيت حاجتُكِ. فانطَلَقَتْ معه، حتى إذا دَخَلَتْ راودَها على
نفسها، فَأَبَتْ، وجعلت تُناشده، فأصاب منها مِن غير أن يكون أَفْضَى إليها، فانطلق
الرجل، ونَدِم على ما صَنَع، حتى أتى النبيَّ وََّ، فأخبره، فقال: ((ما حملكَ على
ذلك؟)). قال: الشيطان. فقال له: ((صَلِّ مَعَنا)). ونزل: ﴿وَأَقِ الصَّلَوةَ طَرَفَ النََّارِ﴾
يقول: صلاة الغداة، والظهر، والعصر، ﴿وَزُلَفًا مِّنَ الَّيْلِ﴾ المغرب، والعشاء، ﴿إِنَّ
اٌلْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السََّانِ﴾. فقال الناس: يا رسول الله، لهذا خاصَّة أم للناس عامَّة؟
قال: ((بل هي للناس عامَّة))(٢). (١٥٤/٨)
٣٦٥٢٥ - عن عبد الله بن عباس، قال: جاء رجلٌ إلى النَّبِيِّ وََّ، فقال: إنَّ امرأةً جاءت
تُبَايِعُني، فأدْخَلتُها، فأصبتُ منها ما دُونَ الجِماع. فقال: ((لعلها مُغِيبَة (٣) في سبيل الله)).
قال: أجل. فنَزَل القرآن: ﴿وَأَقِ الصَّلَوةَ طَرَفِي النََّارِ﴾ الآية. فقال الرجل: ألي
خاصَّة أم للمؤمنين عامَّة؟ فضرب عمر في صدره، وقال: لا، ولا نُعمَة عَيْنٍ (٤)،
(١) أخرجه الترمذي ٣٤٦/٥ - ٣٤٧ (٣٣٧٧)، وابن جرير ١٢ / ٦٢٤، ٦٢٥، من طريق قيس بن الربيع،
عن عثمان بن عبد الله بن موهب، عن موسى بن طلحة، عن أبي اليسر به.
قال الترمذي: ((هذا حديث حسن غريب)).
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) المُغِيبَة: التي غاب عنها زوجها. النهاية (غيب).
(٤) نُعَمَة عين - بالضم -: قُرة عين. النهاية (نعم).

سُورَةُ هُودٍ (١١٤)
& ٤٥٤ %
فُوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
ولكن للمؤمنين عامَّة. فضحِك رسولُ اللهِ وَّهِ، وقال: ((صدق عمر، هي للمؤمنين
عامَّةٍ))(١). (١٥٣/٨)
٣٦٥٢٦ - عن عبد الله بن عباس، قال: جاء رجل إلى النبيِّ وَّهِ، فقال: إنِّ ◌ِلْتُ مِن
امرأةٍ ما دُونَ نَفْسِها. فأنزل الله: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَوةَ﴾ الآية (٢). (١٥٤/٨)
٣٦٥٢٧ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ رجلاً كان يُحِبُّ امرأةً، فاستأذن النبيَّ وَّ في
حاجةٍ، فأَذِن له، فانطلق في يوم مَطِير، فإذا هو بالمرأة على غديرِ ماءٍ تَغْتَسِلُ، فلمَّا
جلس منها مجلس الرجل مِن المرأة ذهب يُحَرِّكُ ذَكَرَهُ، فإذا هو كأنَّه هُدْبَةٌ، فَنَدِم،
فأتى النَّبِيَّ ◌ََّ، فذكر ذلك له، فقال له النبيُّ ◌َّه: ((صَلِّ أربعَ ركعات)). فأنزل الله:
﴿وَأَقِمِ الصَّلَوةَ طَرَفَ النَّهَارِ﴾ الآية(٣). (١٥٤/٨)
٣٦٥٢٨ - عن عبد الله بن عباس: أن نبهان التمَّار أتته امرأة حسناء جميلة تبتاع منه
تمرًا، فضرب على عَجِيزتها ثم ندِم، فأتى النبي وَّ فقال: ((إياك أن تكون امرأة غازٍ
في سبيل الله))، فذهب يبكي ويصوم ويقوم، فأنزل الله تعالى: ﴿وَالَّذِينَ إِذَا فَعَلُواْ
فَاحِشَةً أَوْ ظَلَمُواْ أَنفُسَهُمْ ذَكَرُواْ اللََّ﴾ الآية [آل عمران: ١٣٥]، فأخبره، فحمد الله وقال:
يا رسول الله هذه توبتي قبلت، فكيف لي بأن يتقبل شكري؟ فنزلت: ﴿وَأَقِ الصَّلَوةَ
طَرَفَيِ النَّهَارِ﴾ الآية (٤). (ز)
(١) أخرجه أحمد ٨٣/٤ - ٨٤ (٢٢٠٦)، ٢٥٠/٤ - ٢٥١ (٢٤٣٠)، من طريق علي بن زيد، عن يوسف بن
مهران، عن ابن عباس به .
قال الهيثمي في المجمع ٣٨/٧ (١١٠٧٩): ((في إسناد أحمد ... علي بن زيد، وهو سيِّئ الحفظ، ثقة، وبقية
رجاله ثقات)). وقال ابن القيسراني في ذخيرة الحفاظ ٦٤٣/٢ - ٦٤٤ (١١١٨): ((رواه علي بن زيد بن
جدعان، عن يوسف بن مهران، عن ابن عباس. وعلي ضعيف جدًّا. والمتنُ صحيحٌ، وإنَّما يُسْتَنكَرُ مِن هذا
الوجه)).
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٦٧/١٢ (١٢٤٩٥)، والأوسط ١٧/٦ (٥٦٦٣)، من طريق عبد الله بن
مسلم بن هرمز، عن سعيد بن جبير، عن ابن عباس به.
وسنده ضعيف، فيه عبد الله بن مسلم بن هرمز؛ قال عنه ابن حجر في التقريب (٣٦١٦): ((ضعيف)).
(٣) أخرجه البزار - كما في الكشف ٣/ ٥٢ - ٥٣ (٢٢١٩) -، والبيهقي في الشعب ٢٩٨/٩ (٦٦٨٣)، من
طريق عبيد الله بن موسى، عن ابن عيينة، عن الزهري، عن عبيد الله بن عبد الله بن عتبة، عن ابن عباس به.
قال أحمد في العلل ومعرفة الرجال ٢١٠/٢ (٢٠٣٩) حيث سُئِل عن هذا الحديث: ((ما أرى هذا إلا كذاب
أو كذب. وأَنْكَرَه جدًّا)). وقال الهيثمي في المجمع ٣٩/٧ (١١٠٨١): ((رجاله رجال الصحيح)). وقال
العراقي في تخريج أحاديث الإحياء ص١٣٨٤ : ((إسناده جيد)).
(٤) عزاه الحافظ ابن حجر في الفتح ٥٠٢/١١ إلى عبد الغني بن سعيد الثقفي في تفسيره، وذكر أن الثعلبي
أخرجه وغيره من طريق مقاتل عن الضحاك.
=

سُورَةُ هُودٍ (١١٤)
فَوْسُوعَة التَّقَسَةُ المَاتُور
٤٥٥ %=
٣٦٥٢٩ - عن عبد الله بن عباس في قوله: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَوةَ طَرَفَ النَّهَارِ﴾ قال: نزلت
في عمرو بن غزِيَّة، وكان يبيع التمر، فأتته امرأة تبتاع تمرًا فأعجبته. الحديث(١). (ز)
٣٦٥٣٠ - عن أبي أمامة: أنَّ رجلا أتى النبيَّ وَّه، فقال: يا رسول الله، أَقِم فِيَّ
حَدَّ الله. مرَّةً أو مرَّتين، فَأَعْرَضَ عنه، ثم أُقِيمَتِ الصلاةُ، فلمَّا فرغ قال: ((أين
الرَّجُل؟)). قال: أنا ذَا. قال: ((أَنْمَمْتَ الوضوءَ وصلَّيْتَ معنا آنِفًّا؟)). قال: نعم.
قال: ((فإنَّك مِن خطيئتك كما وَلَدَتْكَ أُمُّك، فلا تَعُدْ)). وأنزل الله حينئذ على رسوله:
﴿وَأَقِ الصَّلَوَةَ طَرَفَى النََّارِ﴾ الآية (٢). (١٥٢/٨)
٣٦٥٣١ - عن إبراهيم النَّخَعِيِّ، قال: جاء فُلان بن مُعَتِّبٍ - رجل مِن الأنصار -،
فقال: يا رسول الله، دخلتُ على امرأةٍ، فنِلْتُ منها ما ينالَ الرجلُ مِن أهله، إلا أنِّ
لم أُواقِعْها. فلم يَدْرِ رسولُ اللهِ وَّه ما يُجيبه، حتى نزلت هذه الآية: ﴿وَأَقِ الصَّلَوَةَ
طَرَفَِ النَّهَارِ﴾. فدعاه رسولُ اللهَ وَّل، فقرأها عليه(٣). (١٥٥/٨)
٣٦٥٣٢ - عن يحيى بن جَعْدَةَ: أنَّ رجلًا أقبل يُرِيد أن يُبَشِّر النبيَّ وَّ بِالمَطَرَ، فَوَجَدَ
امرأةً جالِسة على غدير، فدفع في صدرها، وجلس بين رِجليها، فصار ذَكَرُه مِثْلَ
الهُدْبَةِ، فقام نادِمًا، حتى أتى النبيَّ وَّهَ، فأخبره بما صَنَعَ، فقال له: ((استغفِر ربَّك،
وصلِّ أربع ركعات)). وتلا عليه: ﴿وَأَقِ الصَّلَوةَ طَرَفَ النََّارِ﴾ الآية(٤). (١٥٦/٨)
٣٦٥٣٣ - عن يزيد بن رُومَانَ: أنَّ رجلًا مِن بني غَنْم دَخَلَتْ عليه امرأةٌ، فقبَّلها،
ووَضَعِ يدَه على دُبُرِها، فجاء إلى أبي بكر، ثم إلى عمر، ثم إلى النبيِّ وَّ؛ فنزلت
هذه الآية: ﴿وَأَقِ الصَّلَوَةَ﴾ إلى قوله: ﴿ذَلِكَ ذِّكْرَى لِلَّكِينَ﴾. فلم يَزَلِ الرجلُ الذي
= قال الحافظ في الإصابة (ت: مركز هجر) ٤٦/١١: ((وهكذا أَخرجه عبد الغني بن سعيد الثَّقفي في تفسيره،
عن موسى بن عبد الرحمن، عن ابن جريج، عن عطاء، عن ابن عباس مطولًا، ومقاتل متروك، والضحاك
لم يسمع من بن عباس، وعبد الغني وموسى هالكان)).
(١) عزاه الحافظ ابن حجر في الفتح ٥٠٢/١١ إلى ابن منده من طريق الكلبي عن أبي صالح. وقال:
الكلبي ضعيف. وعزاه في الإصابة (ت: مركز هجر) ٧/ ٤٣٧ إلى الكلبي في تفسيره، وذكر أن الكلبي انفرد
بتسميته غزية بن عمرو. ثم قال: ((ووردت القصة لنبهان التمَّار ولأبي اليَسَر كعب بن عمرو، وأغرب الثعلبي
في تفسيره فسمى أبا اليَسَر عمرو بن غزية كأنه رأى القصة وردت لهما فظنَّه واحدًا)).
(٢) أخرجه مسلم ٢١١٧/٤ (٢٧٦٥) بنحوه، وابن جرير ١٢/ ٦٢٣.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦٢٠/١٢ - ٦٢١.
(٤) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ٤٤٧/٧ (١٣٨٣١)، وفي تفسيره ٢٠٢/٢ (١٢٦٠)، وابن جرير ١٢ / ٦٢٣
- ٦٢٤.

سُورَلاَ هُودٍ (١١٤)
& ٤٥٦ %=
فَوْسُوعَة التَّقْسِيَةُ المَاتُور
قَبَّل المرأةَ يَذْكُرُ، فذلك قوله: ﴿ذِكْرَى لِلذَّكِرِينَ﴾(١). (١٥٦/٨)
٣٦٥٣٤ - عن عطاء بن أبي رباح، قال: أَقْبَلَتِ امرأةٌ حتى جاءت إنسانًا يبيع الدقيق لِتَبْتَاع
مِنه، فدخل بها البيتَ، فلمَّا خلا له قَبَّلها، فسُقِط في يده، فانطلق إلى أبي بكر، فذَكَر
ذلك له، فقال: انظُر، لا تكون امرأةَ رجلٍ غازٍ. فانطلق إلى عُمَرَ، فذكر ذلك له، فقال
له مثلَ ذلك، وانطلق أبو بكر وعمر والرّجلُ إلى النبيِّ وَّهِ، فَذَكَرُوا ذلك له، فقال:
(أَبْصِر، لا تَكُونَنَّ امرأةٍ رجل غازٍ)). فبينما هُمْ على ذلك نزل في ذلك: ﴿وَأَقِ الصَّلَوةَ
طَرَفَِ النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ الَّيْلِ﴾. قيل لعطاء: المكتوبة هي؟ قال: نعم (٢). (١٥٥/٨)
٣٦٥٣٥ - عن سليمان التَّيْمِيِّ، قال: ضرب رجلٌ على كَفَلِ (٣) امرأةٍ، ثم أتى أبا بكر
وعمر، فسألهما عن كفَّارة ذلك، فقال كلٌّ مِنهما: لا أدري. ثم أتى النبيَّ
صَلى الله
سلم
فسأله، فقال: ((لا أدري)). حتى أنزل الله: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَوةَ﴾ الآية(٤). (١٥٥/٨)
٣٦٥٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: سورة هود مكيَّة كلها، غير هذه الآيات الثلاث؛
فإنَّهُنَّ نَزَلْنَ بالمدينة: فالأولى قوله تعالى: ﴿فَلَعَلَّكَ تَارِكٌ بَعْضَ مَا يُوحَى إِلَيْكَ﴾
[١٢]، وقوله تعالى: ﴿أُوْلَئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِّ﴾ [١٧] نزلت في ابن سلام وأصحابه،
وقوله: ﴿إِنَّ الْحَسَنَتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئَاتِ﴾ نزلت في رُهْبَانِ النَّصارى، والله أعلم (٥). (ز)
٣٦٥٣٧ - قال مقاتل بن سليمان: نَزَلَتْ في أبي مقبل، واسمه عامر بن قيس
الأنصاري من بني النَّجَّار، أَتَتْهُ امرأةٌ تشتري منه تمرًا، فراوَدَها، ثم أتى النبيَّ ◌ََِّ،
فقال: إنِّي خَلَوْتُ بامرأةٍ، فما شيء يُفْعَلُ بالمرأة إلا وفَعَلْتُه بها، إلا أنِّي لم
أُجامِعْها. فنزلت: ﴿وَأَقِ الضَّلَوةَ طَرَفَى النَّهَارِ وَزُلَفًا مِّنَ الَيْلِ﴾ إلى آخر الآية. ثم عمد
الرجلُ فصلَّى المكتوبةَ وراء النبيِ نَّهَ، فلمَّا انصرف النبيُّ وَّ قال له: «أليس قد
توضأتَ وصَلَّيْتَ مَعَنا؟)). قال: بلى. قال: ((فإنَّها كفَّارةٌ لِمَا صنعتَ))(٦). (ز)
تفسير الآية:
﴿وَأَقِ الصَّلَوةَ طَرَفِي النََّارِ﴾
٣٦٥٣٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿وَأَقِ
(١) أخرجه ابن جرير ١٢ / ٦٢٧.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٦٢٦.
(٣) الكَفَل - بالتحريك -: العجُز. وقيل: رِدْفُ العجُز. لسان العرب (كفل).
(٤) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٦٢٥ - ٦٢٦.
(٦) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٠٠ - ٣٠١.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢٩٦/٢ - ٢٧٠.

ضَوْسُورَةُ التَّقْسِيةُ المَاتُور
سُورَةُ هُوَّدٍ (١١٤)
: ٤٥٧ %=
الصَّلَوةَ طَرَفَِ النَّهَارِ﴾، قال: صلاة المغرب، والغَداة(١). (١٤٨/٨)
٣٦٥٣٩ - قال عبد الله بن عباس: يعني: صلاة الغداة، والمغرب(٢). (ز)
٣٦٥٤٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - في قوله: ﴿وَأَقِمِ الصَّلَوةَ طَرَفَِ
اُلَّهَارِ﴾، قال: صلاة الفجر، وصلاتي العَشِيِّ. يعني: الظهر، والعصر(٣). (١٤٩/٨)
٣٦٥٤١ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق عبد الرحمن بن مغراء، عن جُوَيْبِر -
في قوله: ﴿أَقِمِ الصَّلَوةَ طَرَفَ النََّارِ﴾، يقول: الفجر، والظهر، والعصر(٤). (ز)
٣٦٥٤٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق عبدة بن سليمان، عن جُوَيْبِر - في
قوله: ﴿أَقِمِ الصَّلَوةَ طَرَفَى النَّهَارِ﴾، قال: صلاة الفجر، والعصر(٥). (ز)
٣٦٥٤٣ - عن الحسن البصري - من طريق أبي رجاء - في قوله: ﴿أَقِمِ الصَّلَوةَ طَرَفَ
النَّهَارِ﴾، قال: الفجر، والعصر (٦). (١٤٩/٨)
٣٦٥٤٤ - عن الحسن البصري - من طريق عوف - ﴿أَقِمِ الصَّلَوةَ طَرَفَ النَّهَارِ﴾، قال:
صلاة الفجر، والمغرب(٧). (ز)
٣٦٥٤٥ - عن الحسن البصري - من طريق قُرَّة بن خالد - في قول الله: ﴿طَرَفَِّ
اُلَّهَارِ﴾: مِن صلاة الغداة، إلى صلاة الفجر(٨). (ز)
٣٦٥٤٦ - عن الحسن البصري - من طريق قُرَّة بن خالد - ﴿أَقِم الصَّلَوةَ طَرَفَ
اُلتَّهَارِ﴾، قال: الغداة، والظهر، والعصر (٩). (ز)
٣٦٥٤٧ - عن الحسن البصري - من طريق المبارك بن فضالة - قال: ﴿أَقِمِ الصَّلَوةَ
طَرَفَِ النَّهَارِ﴾: الغداة، والعصر(١٠). (ز)
(١) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٦٠٣، وابن أبي حاتم ٢٠٩١/٦.
(٢) تفسير الثعلبي ١٩٣/٥.
(٣) أخرجه سفيان الثوري ص ١٣٥، وعبد الرزاق ٣١٤/١، وابن جرير ٦٠٢/١٢، وابن أبي حاتم ٦/
٢٠٩١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٦٠٣.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٦٠٤.
(٦) أخرجه ابن جرير ٦٠٤/١٢، وابن أبي حاتم ٢٠٩١/٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٧) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٦٠٣.
(٨) أخرجه عبد الرزاق في مصنفه ١ /٤٥٤ (١٧٧١).
(٩) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٩١.
(١٠) أخرجه ابن جرير ١٢ / ٦١٠.

سُورَةُ هُودٍ (١١٤)
: ٤٥٨ %
مَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور
٣٦٥٤٨ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿أَقِمِ الصَّلَوةَ طَرَفَ النَّهَارِ﴾،
يعني: صلاة العصر، والصبح(١). (ز)
٣٦٥٤٩ - عن محمد بن كعب القُرَظِيّ - من طريق ابن المبارك، عن أَفْلَح بن سعيد -
يقول: ﴿أَقِمِ الصَّلَوةَ طَرَفِ النَّهَارِ﴾، قال: فطرفا النهار: الفجر، والظهر،
والعصر(٢). (زَ)
٣٦٥٥٠ - عن محمد بن كعب القرظي - من طريق زيد بن الحباب، عن أَفْلَح بن
سعيد - ﴿أَقِمِ الصَّلَوةَ طَرَفَِ اٌلَّهَارِ﴾: الفجر، والعصر(٣). (ز)
٣٦٥٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَأَقِ الصَّلَوةَ﴾ يعني: وأَتِمَّ الصلاةَ، يعني:
ركوعها، وسجودها ﴿طَرَفَّ النَّهَارِ﴾ يعني: صلاة الغداة، وصلاة الأولى،
والعصر(٤). (ز)
٣٦٥٥٢ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿أَقِم
الصَّلَوةَ طَرَفَى النَّهَارِ﴾: الصبح، والمغرب (٥)[٣٢٩٣]. (ز)
٣٢٩٣ اختُلِف في صلاة الطرف الثاني من طرفي النهار - بعد اتّفاقهم على أنَّ المقصود
بالطرف الأول: صلاة الفجر - على أقوال: الأول: هما صلاة الظهر والعصر. الثاني:
صلاة المغرب. الثالث: صلاة العصر. وزاد ابنُ جرير (١٢ /٦٠٥) قولًا ولم ينسبه: أنَّ
المقصود بطرفي النهار: الظهر والعصر، والزُّلَف: المغرب والعشاء والصبح.
وعلَّق ابنُ عطية (٢٨/٥) على القول الثالث بقوله: ((وليست الظهر في هذه الآية على هذا
القول، بل هي في غيرها)).
ووجَّه القولَ الذي زاده ابن جرير بقوله: ((كأن هذا القائل راعى جَهْرَ القراءة».
ورجَّح ابنُ جرير القول الثاني، وانتقد ما عداه مستندًا إلى الدلالة العقلية، وهو قول ابن
عباس من طريق علي بن أبي طلحة، والحسن من طريق عوف، وابن زيد، وعلَّل ذلك
بقوله: ((وإنَّما قلنا: هو أولىِ بالصواب. لإجماع الجميع على أنَّ صلاة أحد الطرفين من
ذلك صلاةُ الفجر، وهي تُصَلَّى قبل طلوع الشمس؛ فالواجب - إذا كان ذلك مِن جميعهم
إجماعًا - أن تكون صلاة الطرف الآخر: المغربَ؛ لأنها تُصَلَّى بعد غروب الشمس، ==
(١) أخرجه عبد الرزاق ٣١٤/١، وابن جرير ١٢ /٦٠٥.
(٢) أخرجه ابن جرير ١٢ / ٦٠٢. وعلّقه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٩١.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦٠٤/١٢.
(٥) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٦٠٣.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٠٠.

فَوْسُعَة التَّفْسِيرُ المَاتُون
٥ ٤٥٩ %
سُورَةُ هُودٍ (١١٤)
﴿وَزُلَفًا مِّنَ الَّيْلِّ﴾
٣٦٥٥٣ - عن الحسن: ﴿وَزُلَفًا مِّنَ الَّيْلِ﴾، قال: قال رسول اللهِ وََّ: ((هما زُلْفَتا
الليل؛ المغرب، والعشاء))(١). (١٤٩/٨)
٣٦٥٥٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿وَزُلَفًا مِّنَ الَّلِّ﴾،
قال: صلاة العَتَمَةَ(٢). (١٤٨/٨)
٣٦٥٥٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عبيد الله بن أبي يزيد -: أنَّه كان يَسْتَحِبُّ
تأخير العشاء، ويقرأ: ﴿وَزُلَفًا مِّنَ الَّيْلِ﴾ (٣). (١٤٩/٨)
٣٦٥٥٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - قوله: ﴿وَزُلَفًا مِّنَ
اَلَيْلِ﴾، يقول: صلاة القيام(٤). (ز)
== ولو كان واجبًا أن يكون مرادًا بصلاة أحد الطرفين قبل غروب الشمس وَجَب أن يكون
مرادًا بصلاة الطرف الآخر بعد طلوعها، وذلك ما لا نعلم قائلًا قاله، إلا مَن قال: عُنِيَ
بذلك: صلاة الظهر والعصر. وذلك قولٌ لا يُخِيل فساده، لأنهما إلى أن يكونا جميعًا من
صلاة أحد الطرفين أقرب منهما إلى أن يكونا من صلاة طرفي النهار، وذلك أنَّ الظهر لا
شك أنها تُصَلَّى بعد مُضِيِّ نصف النهار في النصف الثاني منه، فمحالٌ أن تكون من طرف
النهار الأول، وهي تُصَلَّى في طرفه الآخر، فإذا كان لا قائل مِن أهل العلم يقول: عُنيَ
بصلاة طرف النهار الأول صلاةٌ بعد طلوع الشمس؛ وجب أن يكون غيرَ جائزٍ أن يقال:
عُنيَ بصلاة طرف النهار الآخر صلاةٌ قبل غروبها. وإذا كان ذلك كذلك صحَّ ما قلنا في
ذلك من القول، وفسد ما خالفه)).
ورجّح ابنُ عطية القول الأول مستندًا إلى العموم، فقال: ((والأول أحسن هذه الأقوال
عندي، ورجَّح الطبري أنَّ الطرفين: الصبح والمغرب، وأنَّه الظاهر، إلا أنَّ عموم الصلوات
الخمس بالآية أولى)).
(١) أخرجه ابن وهب في تفسيره ١١٩/٢ - ١٢٠ (٢٣٦)، وابن جرير ٦٠٩/١٢، ٦١١ واللفظ له، وابن أبي
حاتم ٦/ ٢٠٩١ (١١٢٦٧).
(٢) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٦٠٨، وابن أبي حاتم ٢٠٩١/٦.
(٣) أخرجه سعيد بن منصور (١١٠٣ - تفسير)، وابن جرير ١٢/ ٦٠٨، وابن أبي حاتم ٢٠٩١/٦، والبيهقي
في سُنَّنِه ١ / ٤٥١. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٩١.

سُورَة هُود (١١٤)
٥ ٤٦٠ %=
مُؤَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
٣٦٥٥٧ - عن مجاهد بن جبر - من طريق منصور - في قوله: ﴿وَزُلَفًا مِّنَ الَّيْلِ﴾،
قال: المغرب، والعشاء(١). (١٤٩/٨)
٣٦٥٥٨ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿وَزُلَفًا مِّنَ الَّيْلِ﴾، قال: ساعة بعد ساعة.
يعني: صلاة العشاء الآخرة (٢). (١٤٩/٨)
٣٦٥٥٩ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - ﴿وَزُلَفًا مِّنَ الَّيْلِ﴾، قال:
ساعةً مِن الليل: صلاة العَتَمَةِ(٣). (ز)
٣٦٥٦٠ - عن الضحاك بن مُزاحِم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿وَزُلَفًا مِّنَ الَيْلِّ﴾،
قال: المغرب، والعشاء(٤). (ز)
٣٦٥٦١ - عن الحسن البصري - من طريق المبارك بن فضالة - قال: ﴿وَزُلَفًا مِّنَ
الََّلِ﴾: المغرب، والعشاء(٥). (ز)
٣٦٥٦٢ - عن الحسن البصري - من طريق أبي رجاء - في قوله: ﴿وَزُلَفًا مِّنَ الَّيْلِ﴾،
قال: هما زُلْفَتان؛ صلاة المغرب، وصلاة العشاء(٦). (١٤٩/٨)
٣٦٥٦٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد -: ﴿وَزُلَفًا مِّنَ الَيْلِ﴾. قال: يعني
صلاة المغرب وصلاة العشاء(٧). (ز)
٣٦٥٦٤ - عن محمد بن كعب القرظي - من طريق أفلح بن سعيد - يقول: ﴿زُلَفًّا مِّنَ
الَّيْلِ﴾: يعني صلاة المغرب والعشاء(٨). (ز)
٣٦٥٦٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَزُلَفًا مِّنَ اَلَيْلِ﴾، يعني: صلاة المغرب(٩). (ز)
٣٦٥٦٦ - قال مقاتل: صلاة الفجر والظهر طرف، وصلاة العصر والمغرب طرف،
(١) أخرجه عبد الرزاق ٣١٤/١، وابن جرير ١٢/ ٦٠٢، وابن أبي حاتم ٢٠٩١/٦. وعزاه السيوطي إلى أبي
الشيخ.
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٣) تفسير مجاهد بن جبر ص ٣٩١، وأخرجه ابن جرير ١٢ / ٦٠٨.
(٤) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٦١٠.
(٥) أخرجه ابن جرير ٦١٠/١٢. كما أخرج نحوه عبد الرزاق في مصنفه ١ /٤٥٤ (١٧٧١)، من طريق قُرَّة بن
خالد.
(٦) أخرجه ابن جرير ١٢ /٦٠٩، وابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٩١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٧) أخرجه عبد الرزاق ١/ ٣١٤، وابن جرير ١٢/ ٦١٠.
(٨) أخرجه ابن جرير ١٢/ ٦١٠، وعلقه ابن أبي حاتم ٦/ ٢٠٩١.
(٩) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ٣٠٠.