Indexed OCR Text

Pages 641-660

فَوْسُوعَة التَّقَيَِّةُ المَاتُور
٢ ٦٤١
سُوْدَةُ التَّوَيَّةِ (١٠٨)
تفسير الآية:
﴿لَا نَقُمْ فِيهِ أَبَدًا﴾
٣٣٥٥١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَا نَقُمْ فِيهِ أَبَدًا﴾ يعني: في مسجد المنافقين،
إلى الصلاة أبدًا. فكان النبيُّ وََّ لا يُصَلِّي فيه، ولا يَمُرُّ عليه، ويأخذ غير ذلك
الطريق، وكان قبل ذلك يُصَلِّي فيه(١). (ز)
﴿لَمَسْجِدُّ أُسِسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ أَحَقُّ أَنْ تَقُوَمَ فِيَةٍ﴾.
٣٣٥٥٢ - عن أبي سعيد الخدري، قال: اختلف رجلان؛ رجل من بني خدرة - وفى
لفظ: تَمارَيتُ أنا - ورجل من بني عمرو بن عوف في المسجد الذي أُسِّس على
التقوى؛ فقال الخدري: هو مسجد رسول الله وَله. وقال العمري: هو مسجد قباء.
فأَتَيَا رسولَ اللهِ وَّة، فسألاه عن ذلك. فقال: ((هو هذا المسجد)). لِمَسجد
رسول الله وَّ، وقال: ((في ذلك خيرٌ كثيرٌ)). يعني: مسجد قباء(٢). (٧/ ٥٢٧)
٣٣٥٥٣ - عن سهل بن سعد الساعدي، قال: اختلف رجلان على عهد رسول الله وَله في
المسجد الذي أُسِّس على التقوى؛ فقال أحدهما: هو مسجد الرسول وَّه. وقال الآخر:
هو مسجد قباء. فَأَتَّيا النبيَّ نَّه، فسألاه. فقال: ((هو مسجدي هذا))(٣). (٧/ ٥٢٧)
٣٣٥٥٤ - عن أبي بن كعب، قال: سألتُ النبيَّ نَّه عن المسجد الذي أُسِّس على
التقوى. فقال: ((هو مسجدي هذا))(٤). (٧ /٥٢٨)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٩٦/٢ - ١٩٧.
(٢) أخرجه أحمد ٢٧١/١٧ - ٢٧٢ (١١١٧٨)، ٣٧٠/١٨ (١١٨٦٤)، والترمذي ١٤٤/٢ (٣٢٣)، والحاكم
٦٦٢/١ (١٧٩١)، وابن جرير ٦٨٦/١١، ٦٨٧ - ٦٨٨، وابن أبي حاتم ١٨٨١/٦ (١٠٠٧٥).
قال الترمذي: ((هذا حديث حسن صحيح)). وصححه ابن حبان (١٦٢٦). وقال الحاكم: ((هذا حديث
صحيح، على شرط مسلم، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي.
(٣) أخرجه أحمد ٤٦٤/٣٧ - ٤٦٥ (٢٢٨٠٥، ٢٢٨٠٦)، وابن حبان ٤/ ٤٨٢ - ٤٨٣ (١٦٠٤، ١٦٠٥)،
وابن جرير ٦٨٥/١١ - ٦٨٦.
قال الهيثمي في المجمع ١٠/٤ (٥٨٩٣ - ٥٨٩٤): ((رواه كله أحمد، والطبراني باختصار، ورجالهما رجال
الصحيح)).
(٤) أخرجه أحمد ٣٢/٣٥ - ٣٣ (٢١١٠٦، ٢١١٠٧)، والحاكم ٣٦٤/٢ (٣٢٨٤).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، وشاهده حديث أبي سعيد الخدري أصح منه)) . =

سُورَةُ التَّوَنَّةِ (١٠٨)
٥ ٦٤٢ ٠
فَوَسُوعَة التَّفْسِيرُ الْمَانُور
٣٣٥٥٥ - عن زيد بن ثابت: أنَّ رسول الله وَ لَّ سُئِل عن المسجد الذي أُسِّس على
التقوى. فقال: ((هو مسجدي هذا))(١). (٧ / ٥٢٨)
٣٣٥٥٦ - عن زيد بن ثابت - من طريق عروة - قال: المسجد الذي أُسِّس على
التقوى مِن أول يومٍ مسجدُ النبيِّ ◌ِّر . =
٣٣٥٥٧ - قال عروة: مسجد النبيِّ رَّ خيرٌ منه، إنَّما أُنزِلت في مسجد قباء(٢). (٥٢٨/٧)
٣٣٥٥٨ - عن زيد بن ثابت =
٣٣٥٥٩ - وأبي سعيد الخدري =
٣٣٥٦٠ - وعبد الله بن عمر - من طريق عثمان بن عبيد الله - قالوا: المسجد الذي
أُسِّس على التقوى مسجد الرسول وَل﴾ (٣). (٥٢٨/٧)
٣٣٥٦١ - عن أبي سعيد الخدري - من طريق ابنه عبد الرحمن - قال: المسجد الذي
أُسِّس على التقوى هو مسجد النبيِّي ◌ََّ (٤). (٥٢٨/٧)
٣٣٥٦٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿لَّمَسْجِدُ أُسِسَ عَلَى
اُلتَّقْوَى﴾، يعني: مسجد قباء(٥). (٧/ ٥٢٩)
٣٣٥٦٣ - عن سعيد بن المسيب - من طريق داود - قال: المسجد الذي أُسِّس على
التقوى مسجد المدينة الأعظم (٦). (٧ /٥٢٩)
٣٣٥٦٤ - عن عروة بن الزبير - من طريق الزهري -: الذين بُني فيهم المسجد الذي
= ووافقه الذهبي. وقال الهيثمي في المجمع ٤/ ١٠ (٥٨٩٥): ((رواه أحمد، وفيه عبد الله بن عامر الأسلمي،
وهو ضعيف)). ونقل المناوي في فيض القدير ٢٦٩/٦ (٩٢٠٤) تعقب العراقي للحاكم والذهبي، فقال:
((قال الزين العراقي: وليس كذلك، فإن عبد الله بن عامر الأسلمي أحد رجاله ضعيف)).
(١) أخرجه ابن أبي خيثمة في التاريخ الكبير - السفر الثالث ٣٦٨/١ (١٣٨١/ج)، والطبراني في الكبير ٥٪
١٣٣ (٤٨٥٤).
قال الهيثمي في المجمع ٣٤/٧ (١١٠٥٦): ((رواه الطبراني مرفوعًا، وموقوفًا، وفي إسناد المرفوع عبد الله بن
عامر الأسلمي هو ضعيف، وأحد إسنادي الموقوف رجاله رجال الصحيح)).
(٢) أخرجه الطبرانى (٤٨٢٨). وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن مردويه.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦٨٢/١١. وعزاه السيوطي إلى الزبير بن بكار، وابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٣٧٢، وابن جرير ١١ / ٦٨٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ، وابن مردويه.
(٥) أخرجه ابن جرير ١١/ ٦٨٤، وابن أبي حاتم ٦/ ١٨٨١ - ١٨٨٢، والبيهقي في الدلائل ٣٦٢/٥ - ٣٦٣.
وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٦) أخرجه ابن أبي شيبة ٣٧٢/٢، وابن جرير ٦٨٣/١١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

فَوَسُوعَة التَّقْسِيُ المَاتُور
سُورَةُ التَّوَيَّةِ (١٠٨)
: ٦٤٣ %
أسس على التقوى بنو عمرو بن عوف(١). (ز)
٣٣٥٦٥ - عن عمار الدُّهْنيّ، قال: دخلتُ مسجد قباء أُصَلي فيه، فأبصرني أبو
سلمة، فقال: أحْبَبْتَ أن تُصلي في مسجد أُسِّس على التقوى مِن أول يوم؟ فأخبرني
أنَّ ما بين الصومعة إلى القبلة زيادةٌ زادها عثمان(٢). (٥٢٩/٧)
٣٣٥٦٦ - عن الضحاك بن مُزاحِم، في قوله: ﴿لَّمَسْجِدُ أُسِسَ عَلَى اُلتَّقْوَى﴾، قال: هو
مسجد قباء (٣). (٧/ ٥٢٩)
٣٣٥٦٧ - عن سعيد بن جبير =
٣٣٥٦٨ - وقتادة بن دعامة، نحو ذلك (٤). (ز)
٣٣٥٦٩ - عن عبد الله بن بريدة - من طريق صالح بن حيان - قال: مسجد قباء الذي
أسس على التقوى، بناه نبيُّ الله وَليه(٥). (ز)
٣٣٥٧٠ - عن محمد بن سيرين - من طريق عون -: أنَّه كان يرى كُلَّ مسجد بُني
بالمدينة أُسِّس على التقوى(٦). (٥٢٩/٧)
٣٣٥٧١ - عن عطية بن سعد العوفي - من طريق فضيل بن مرزوق - ﴿لَّمَسْجِدُّ أُسِّسَ
عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ﴾: هو مسجد قباء(٧). (ز)
٣٣٥٧٢ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿لَّمَسْجِدُ﴾ يعني: مسجد قباء، وهو أول
مسجد بني بالمدينة ﴿أُسِسَ﴾ يعني: بُنِي ﴿عَلَى اُلتَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ﴾ يعني: أول مرة
﴿أَحَقُّ أَنْ تَقُومَ فِيَةٍ﴾ إلى الصلاة؛ لأنَّه كان بُنِي مِن قبل مسجد المنافقين(٨). (ز)
٣٣٥٧٣ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب -: المسجد الذي
(١) أخرجه ابن جرير ١١/ ٦٨٥. وعلَّق ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٨٢ نحوه.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٨٢.
(٣) علَّق ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٨٢ نحوه. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٤) علَّق ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٨٢ نحوه.
(٥) أخرجه ابن جرير ١١/ ٦٨٥. وعلَّق ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٨٢ نحوه.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٦ / ١٨٨٢.
(٧) أخرجه ابن جرير ١١ / ٦٨٤. وعلَّق ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٨٢ نحوه.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ١٩٦/٢ - ١٩٧.

سُورَةُ التَّوَيَّةِ (١٠٨)
٦٤٤ :
فَوْسُوعَة التَّفْسِي المَاتُور
(١) ٣٠٥٠
أسِّس على التقوى: مسجد قباء
. (ز)
﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَنَظَهَرُواْ﴾
نزول الآية، وتفسيرها:
٣٣٥٧٤ - عن أبي هريرة، عن النبي وَّل، قال: ((نزلت هذه الآية في أهل قباء:
﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَنَظَهَّرُوا﴾)). قال: ((كانوا يستنجون بالماء؛ فنزلت فيهم
٣٠٥٠] اختَلَف السلفُ في المسجد الذي عناه الله بقوله: ﴿لَّمَسْجِدُ أُسِّسَ عَلَى اُلتَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ
يَوْمٍ﴾ على قولين: الأول: أنَّه مسجد قباء. الثاني: أنَّه مسجد النبي ◌َّ .
وقد رَجَّح ابنُ جرير (١١/ ٦٨٥) مستندًا إلى السُّنَّة القول الثاني، فقال: ((وأولى القولين في
ذلك عندي بالصواب قولُ مَن قال: هو مسجد الرسول ◌َّ لِصِحَّة الخبر بذلك عن
رسول الله)). واستدلَّ على ذلك بالأخبار المروية عن النبي وَّه، المتقدمة في تفسير الآية.
وبنحوه قال ابنُ عطية (٤٠٧/٤)، فقد ذكر القولين، ثم قال: ((ويليق القول الأول بالقصة،
إلا أنَّ القول الثاني روي عن رسول الله وَّه، ولا نَظَرَ مع الحديث)).
ورجّح ابنُ تيمية (٤٤٨/٣ - ٤٤٩ بتصرف) مستندًا لدلالة العقل، وسبب النُّزول أنَّ هذا
الوصف مِن حيث النزول يُراد به مسجد قباء، غير أنَّ مسجد النبي أحقُّ بهذا الوصف مِن
جهة الحكم، فقال: ((قوله: ﴿لَّمَسْجِدُّ أُسِسَ عَلَى التَّقْوَى مِنْ أَوَّلِ يَوْمٍ﴾ نزلت بسبب مسجد
قباء، لكن الحكم يتناوله ويتناول ما هو أحقُّ منه بذلك، وهو مسجد المدينة. وهذا يوجه
ما ثَبَت في الصحيح عن النبيِ وَّ أنَّه سُئِل عن المسجد الذي أسس على التقوى. فقال:
((هو مسجدي هذا)). وكلاهما مُؤَسَّس على التقوى، لكن مسجد المدينة أكمل في هذا
النعت، فهو أحقُّ بهذا الاسم، ومسجد قباء كان سبب نزول الآية؛ لأنَّه مُجاوِرٌ لِمسجد
الضِّرار الذي نُهِي عن القيام فيـ
وبنحوه قال ابنُ كثير (٢١٢/٤ - ٢١٤ بتصرف)، ثم ذكر أنَّه لا منافاة بين القولين، فقال:
((وقد صرَّح بأنَّه مسجد قباء جماعة من السلف، وقد ورد في الحديث الصحيح: أنَّ مسجد
رسول الله 18 الذي هو في جوف المدينة هو المسجد الذي أسس على التقوى. وهذا
صحيح، ولا منافاة بين الآية وبين هذا؛ لأنَّه إذا كان مسجد قباء قد أُسِّس على التقوى من
أول يوم فمسجد رسول الله وَله بطريق الأولى والأَحْرَى)).
(١) أخرجه ابن جرير ١١ / ٦٨٥. وعلَّق ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٨٢ نحوه.

مُؤْسُكَبِ التَّقْسِسَةُ المَاتُوز
٦٤٥ %=
سُورَةُ التَّوَيَّةِ (١٠٨)
هذه الآية))(١). (٧/ ٥٣٠)
٣٣٥٧٥ - عن يعقوب بن مُجَمِّع، عن عبد الرحمن بن يزيد، عن مُجَمِّع بن جارٍية،
عن النبي ◌َّهِ: أنَّ هذه الآية نزلت في أهل قباء: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَنَظَهَّرُواْ﴾،
وكانوا يغسلون أدبارَهم بالماء(٢). (٥٣٥/٧)
٣٣٥٧٦ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّ النفر مِن الأنصار: ((إنَّ الله قد
أَثْنَى عليكم في الطهور، فما طُهوركم؟». قالوا: نَسْتَنجِي بالماء مِن البول
والغائط(٣). (٧ / ٥٣٤)
٣٣٥٧٧ - عن طلحة بن نافع، قال: حدَّثني أبو أيوب، وجابر بن عبد الله، وأنس بن
مالك أنَّ هذه الآية لَمَّا نزلت: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُونَ أَنْ يَنَظَهَّرُواْ﴾ قال رسول الله وَه :
((يا معشر الأنصار، إنَّ الله قد أثنى عليكم خيرًا في الطهور، فما طُهُورُكم هذا؟)).
قالوا: نتوضأ للصلاة، ونغتسل من الجنابة. قال: ((فهل مع ذلك غيره؟)). قالوا: لا،
غير أنَّ أحدَنا إذا خرج إلى الغائط أَحَبَّ أن يستنجي بالماء. قال: ((هو ذاك،
فعَلَيْكُموه)) (٤). (٧/ ٥٣١)
(١) أخرجه أبو داود ٣٣/١ (٤٤)، والترمذي ٣٣١/٥ (٣٣٥٧)، وابن ماجه ٢٣٤/١ (٣٥٧)، وفيه يونس بن
الحارث، وإبراهيم بن أبي ميمونة .
قال الترمذي: ((هذا حديث غريب من هذا الوجه)). وقال النووي في المجموع ٩٩/٢: ((إسناده ضعيف؛ فيه
يونس بن الحارث، قد ضعَّفه الأكثرون، وإبراهيم بن أبي ميمونة، وفيه جهالة)). وقال ابن الملقن في البدر
المنير ٣٧٦/٢ - ٣٧٧: ((وفي إسناده رجلان مُتَكَلِّم فيهما: أحدهما: يونس بن الحارث الطائفي، قال
أحمد: أحاديثه مضطربة، وضعَّفه. وقال النسائي: ضعيف. وقال يحيى: لا شيء ... الثاني: إبراهيم بن أبي
ميمونة، قال ابن القطان: هو مجهول لا يُعْرَف، روى عنه غير يونس بن الحارث. قال: والجهل بحاله
كافٍ في تعليل الخبر المذكور)). وقال ابن حجر في التلخيص الحبير ٣٢٣/١: ((بسند ضعيف)). وقال
الألباني في صحيح أبي داود ٧٤/١ (٣٤): ((حديث صحيح)).
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٤) أخرجه ابن ماجه ٢٣٣/١ (٣٥٥)، والحاكم ٢٥٧/١ (٥٥٤)، ٣٦٥/٢ (٣٢٨٧)، وابن أبي حاتم ٦/
١٨٨٢ (١٠٠٧٩)، وفيه عتبة بن أبي حكيم، ويوسف بن طلحة.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. وقال مغلطاي في شرح ابن
ماجه ١٧٣/١ - ١٧٤ : ((مُعَلِّل بأشياء: الأول: ضعف عتبة بن أبي حكيم الهمداني أبي العباس الشامي
الطبراني الأزدي، فيما قاله أبو عبد الرحمن النسائي، وابن معين ... الثاني: يوسف بن طلحة بن نافع - وإن
كان مسلم خرَّج حديثَه - فقد تكلّم فيه غير واحد، منهم ابن معين بقوله: ليس بشيء. ويعقوب بن سفيان،
والحربي، وأبو محمد بن حزم، والأشبيلي، وغيرهم. الثالث: انقطاع حديثه)). وقال البوصيري في مصباح
الزجاجة ٥٣/١ (١٤٦): ((هذا إسناد ضعيف؛ عتبة بن أبي حكيم ضعيف، وطلحة لم يدرك أبا أيوب)).
وقال الألباني في الضعيفة ١٠٩/٣ (١٠٣١): ((ضعيف بهذا اللفظ)).

سُورَةُ التَّوَيَّةِ (١٠٨)
& ٦٤٦ %
فَوَسُوعَة التَّقْسِيرُ الْمَانُون
٣٣٥٧٨ - عن أبي أيوب الأنصاري، قال: قالوا: يا رسول الله، مَن هؤلاء الذين
قال الله فيهم: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَنَطَهَرُواْ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُظَّهِرِينَ﴾؟ قال: ((كانوا
يستنجون بالماء، وكانوا لا ينامون الليلَ كله وهم على الجنابة))(١). (٧/ ٥٣٤)
٣٣٥٧٩ - عن عُوَيْم بن ساعدة الأنصاري: أنَّ النبيَّ ◌َّ أتاهم في مسجد قباء،
فقال: ((إنَّ الله قد أحسن عليكم الثَّناءَ في الطهور في قصة مسجدكم، فما هذا الطهور
الذي تَطَّرون به؟)). قالوا: واللهِ، يا رسول الله، ما نعلم شيئًا إلا أنَّه كان لنا جِيران
مِن اليهود، فكانوا يغسِلون أدبارَهم مِن الغائط، فغسلنا كما غسلوا (٢). (٧/ ٥٣١)
٣٣٥٨٠ - عن عروة بن الزبير: أنَّ عُويٍم بن ساعدة قال: يا رسول الله، مَنِ الذين
قال الله: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَنَظَهَّرُواْ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُظَّهِرِينَ﴾؟ فقال رسول الله وَّه :
(نِعْمَ القومُ، مِنهم عُوَيْم بن ساعِدة)). ولم يبلغنا أنَّه سَمَّى رجلاً غير عويم(٣). (٧/ ٥٣٤)
٣٣٥٨١ - عن عبد الله بن عباس، قال: لَمَّا نزلت هذه الآية: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ
يَنْطَهَرُواْ﴾ بَعَثَ رسولُ اللهِ وَلَه إلى عُوَيْم بن ساعدة، فقال: ((ما هذا الطهور الذي
أَثْنَى الله عليكم؟)). فقالوا: يا رسول الله، ما خَرَج مِنَّا رجلٌ ولا امرأةٌ مِن الغائط إلا
غَسَلَ فَرْجَه. أو قال: مقعدته. فقال النبي ◌َّ: (هو هذا))(٤). (٧/ ٥٣٠)
(١) أخرجه الحاكم ٢٩٩/١ (٦٧٣)، وابن أبي حاتم ١٨٨٣/٦ (١٠٠٨١).
قال الحاكم: ((على شرط الشيخين)). وقال الهيثمي في المجمع ٢١٣/١ (١٠٦١): ((رواه الطبراني في
الكبير، وفيه واصل بن السائب، وهو ضعيف)). وقال ابن حجر في إتحاف المهرة ٣٩٠/٤ (٤٤٢١):
((واصل ضعيف)).
(٢) أخرجه أحمد ٢٣٥/٢٤ (١٥٤٨٥)، وابن خزيمة ٢٠٣/١ (٨٣)، والحاكم ٢٥٨/١ (٥٥٥).
صحَّحه الحاكم ١/ ٢٥٧ بعد أن أورده شاهدًا لحديث (٥٥٤)، بقوله: ((وله شاهد بإسناد صحيح)). وقال
الهيثمي في المجمع ١/ ٢١٢ (١٠٥٤): ((رواه أحمد، والطبراني في الثلاثة، وفيه شرحبيل بن سعد، ضعَّفه
مالك، وابن معين، وأبو زرعة، ووثّقه ابن حبان)). وقال الألباني في صحيح أبي داود ١/ ٧٥ عن إسناد
أحمد: ((وهذا إسناد حسن)).
(٣) أخرجه ابن سعد في الطبقات ٣٥٠/٣ - ٣٥١، وابن بشران في أماليه ٢١٥/٢ - ٢١٦ (١٣٧١)، وابن
جرير ٦٩٢/١١، وابن أبي حاتم ٦/ ١٨٨٢ (١٠٠٨٠).
قال ابن حجر في الإصابة ٢٩٠/١٠: ((هذا هو المحفوظ عن الزهري عن عروة مرسلًا، وقد وصله سعيد بن
هاشم المخزومي عن مالك عن الزهري، فقال: عن سالم بن عبد الله بن عمر عن أبيه، أخرجه ابن أبي
خيثمة عنه، وسعيد ضعيف، والمحفوظ مرسل عروة)).
(٤) أخرجه الحاكم ٢٩٩/١ (٦٧٢).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط مسلم)). ووافقه الذهبي. وقال ابن الملقن في البدر المنير
٣٨٢/٢: ((في إسناده ابن إسحاق، وعَنْعَنَه)). وقال الهيثمي في المجمع ٢١٢/١ (١٠٥٥): ((رواه الطبراني =

سُورَةُ التَّوَيَّةِ (١٠٨)
فَوْسُكَبْ التَّفْسَِّة المَاتُور
٥ ٦٤٧ %=
٣٣٥٨٢ - عن عَبَّادِ بن حمزة: أنَّه سمِع جابر بن عبد الله يُخْبِرُ أنَّه سمع رسول الله وَه
يقول: ((نِعْمَ العبدُ مِن عباد الله والرجل من أهل الجنة عُوَيْمٍ بن ساعدة)). قال موسى:
وبلغني: أَنَّه لَمَّا نزلت: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَنَطَهَرُواْ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِرِينَ﴾ قال
رسول الله وَّ: ((منهم عُوَيْم بن ساعدة)). قال موسى: وكان عويم أوَّلَ مَن غَسَل
مقْعَدَته بالماء فيما بلغني (١). (٧/ ٥٣٥)
٣٣٥٨٣ - عن أبي سعيد الخدري، في قوله: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَنَظَهَرُواْ﴾ الآية،
قال: سألهم رسول الله وَّه عن ظهورهم الذي أثنى الله به عليهم، قالوا: كُنَّا نَسْتَنجي
بالماءِ في الجاهلية، فلمَّا جاء اللهُ بالإسلام لم نَدَعْه. قال: ((فلا تَدَعُوه)(٢). (٧/ ٥٣٥)
٣٣٥٨٤ - عن عبد الله بن الحارث بن نوفل، قال: سأل النبيُّ وَّ أهلَ قباء، فقال:
((إنَّ الله قد أثنى عليكم؟)). فقالوا: إنَّا نستنجي بالماء. فقال: ((إنَّكم قد أَثْنِي عليكم،
فدُومُوا))(٣). (٧/ ٥٣٣)
٣٣٥٨٥ - عن أبي أُمامة، قال: قال النبيُّ رَّ لأهل قباء: ((ما هذا الطهور الذي
خُصِصْتُم به في هذه الآية: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَنَطَهَّرُواْ﴾؟)). قالوا: يا رسول الله،
ما مِنَّ أحدٌ يَخْرُج من الغائط إلا غَسَل مقعدته (٤). (٥٣٣/٧)
٣٣٥٨٦ - عن محمد بن عبد الله بن سلام(٥)، قال: أتى رسولُ اللهِ وَّ المسجدَ الذي
= في الكبير، وإسناده حسن، إلا أنَّ ابن إسحاق مُدَلِّس، وقد عنعنه)).
(١) أخرجه ابن سعد في الطبقات ٣/ ٣٥٠.
إسناده ضعيف؛ موسى بن يعقوب هو الزمعي أبو محمد المدني، قال عنه ابن حجر في التقريب (٧٠٢٦):
((صدوق سيء الحفظ)). وشيخه السري بن عبد الرحمن لم يذكروا في الرواة عنه إلا موسى بن يعقوب، ذكره
البخاري في تاريخه ١٧٥/٤ (٢٣٩٤)، وابن أبي حاتم في الجرح والتعديل ٢٨٢/٤ (١٢١٥)، ولم يذكرا
فيه جرحًا ولا تعديلًا، وذكره ابن حبان في الثقات ٤٢٦/٦ (٨٤١٢).
(٢) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٣) أخرجه الطحاوي في أحكام القرآن ١٣١/١ (١٨٠) بنحوه. وعزاه السيوطي إلى عبد الرزاق، وابن
مردويه .
إسناده ضعيف؛ فيه يونس بن خباب، قال عنه الذهبي في الميزان ٤٧٩/٤ (٩٩٠٣): ((كان رافضيًّا ... قال
يحيى بن سعيد: كان كذابًا. وقال ابن معين: رجلُ سوءٍ ضعيف. وقال ابن حبان: لا تَحِلُّ الرواية عنه.
وقال النسائي: ضعيف. وقال الدارقطني: رجل سوء فيه شيعية مُفرِطة. وقال البخاري: منكر الحديث)).
(٤) أخرجه الطبراني في الكبير ١٢١/٨ (٧٥٥٥)، والأوسط ٢٣١/٣ (٣٠٠٧).
قال الطبراني في الأوسط: ((لا يروى هذا الحديث عن أبي أمامة إلا بهذا الإسناد، تفرَّد به عبد الرزاق)).
وقال الهيثمي في المجمع ٢١٣/١ (١٠٥٩): ((وفيه شهر بن حوشب)).
(٥) عند الطبراني: عن أبيه. وفي تفسير ابن جرير: قال يحيى بن آدم: ولا أعلمه إلا عن أبيه. وفي =

سُورَةُ التَّوَيَّةِ (١٠٨)
& ٦٤٨ %=
مُؤَسُ عَ التَّفْسِيرُ الْجَاتُور
أُسِّس على التقوى، فقال: ((إنَّ الله قد أثنى عليكم في الطهور خيرًا، أفلا
تُخبروني؟)). يعني: قوله: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُونَ أَنْ يَنَطَهَّرُواْ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِرِينَ﴾.
فقالوا: يا رسول الله، إنَّا لَنَجِدُ مكتوبًا علينا في التوراةِ الاستنجاءَ بالماء، ونحن
نفعله اليومَ(١). (٧/ ٥٣٢)
٣٣٥٨٧ - عن عامر الشعبي، قال: لَمَّا نزلت هذه الآية: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ
يَنْطَهَّرُواْ﴾ قال رسول الله وَ لَه لأهل قباء: ((ما هذا الثناء الذي أثنى الله عليكم؟)).
قالوا: ما مِنَّا أحد إلا وهو يستنجي بالماء مِن الخلاء(٢). (٧/ ٥٣٢)
٣٣٥٨٨ - عن شهر بن حوشب، قال: لَمَّا نزل: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَنَطَهَرُواْ﴾
قال رسول الله وَ لّ: ((ما الطهور الذي أثنى الله عليكم؟)). قالوا: يا رسول الله، نَغْسِلُ
أَثَرَ الغائط (٣). (ز)
٣٣٥٨٩ - عن الحسن البصري، قال: لَمَّا نزلت هذه الآية: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ
يَنَطَهَرُواْ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُظَّهِرِينَ﴾ قال رسول الله ◌َّ: ((ما هذا الذي ذَكَرَكَم اللهُ به في أَمْرِ
الطهور، فَأَثْنَى به عليكم؟» قالوا: نَغْسِل أَثَرَ الغائطِ والبولِ (٤). (ز)
٣٣٥٩٠ - عن عطية بن سعد العوفي، قال: لَمَّا نزلت هذه الآية: ﴿فِيهِ رِجَالٌ
يُحِبُّونَ أَنْ يَنَطَهَّرُواْ﴾ سألهم رسولُ الله ◌ََّ: ((ما طهوركم هذا الذي ذَكَرَ اللهُ؟)).
قالوا: يا رسول الله، كُنَّا نَسْتَنجِي بالماء في الجاهلية، فلمَّا جاء الإسلامُ لم نَدَعْه.
قال: ((فلا تَدَعُوه))(٥). (ز)
٣٣٥٩١ - عن قتادة بن دعامة: أنَّ النبيَّ وَّ قال لبعض الأنصار: ((ما هذا الطهور
الذي أثنى الله عليكم: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَنَطَهَرُواْ﴾؟)). قالوا: نَسْتَطِيب بالماء
إذا جِثْنا مِن الغائِط (٦). (٥٣٦/٧)
= الإصابة ٢٢/٦: قال أبو هشام: وكتبته مِن أصل كتاب يحيى بن آدم ليس فيه: عن أبيه.
(١) أخرجه أحمد ٢٥٤/٣٩ (٢٣٨٣٣)، وابن جرير ١١ / ٦٩٠، ٠٦٩٣
قال الهيثمي في المجمع ٢١٣/١ (١٠٥٨): ((فيه شهر بن حوشب)).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١/ ١٤٢ (١٦٣١)، وابن جرير ٦٩١/١١ من مرسل الشعبي.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦٨٨/١١ واللفظ له، ويحيى بن سلام - كما تفسير ابن أبي زمنين ٢٣٢/٢ - بنحوه.
(٤) أخرجه ابن جرير ١١/ ٦٩٢ - ٦٩٣ من مرسل الحسن.
(٥) أخرجه ابن جرير ٦٩٣/١١ من مرسل عطية.
(٦) أخرجه عبد الرزاق في تفسيره ١٦٧/٢ (١١٣١)، وابن جرير ٦٨٩/١١ من مرسل قتادة.

فَوْسُوعَة التَّقْسِيةُ المَاتُور
سُورَةُ التَّوَيَّةِ (١٠٨)
: ٦٤٩ ٥
٣٣٥٩٢ - عن مُجَمِّع بن يعقوب بن مُجَمِّع: أنَّ رسول اللهِ وَّه قال لعُوَيم بن ساعدة:
((ما هذا الطّهور الذي أثنى الله عليكم؟)). فقالوا: نَغْسِل الأَدْبار(١). (٧/ ٥٣٢)
٣٣٥٩٣ - عن خزيمة بن ثابتٍ - من طريق شرحبيل بن سعد - قال: نَزَلت هذه الآية:
﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَنَظَهَّرُواْ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَهِّرِينَ﴾، قال: كانوا يغسِلون أدبارهم مِن
الغائِط(٢). (٥٣٣/٧)
٣٣٥٩٤ - عن خزيمة بن ثابت - من طريق شرحبيل بن سعد - قال: كان رجال مِنَّا
إذا خرجوا من الغائط يغسلون أَثَرَ الغائِط؛ فنزلت فيهم هذه الآية: ﴿فِيهِ رِجَالٌ
يُحِبُونَ أَنْ يَنَظَهَرُواْ﴾ (٣). (٧/ ٥٣٤)
٣٣٥٩٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عبيد الله بن عبد الله - قال: نزلت هذه
الآيةُ في أهل قباء: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَنَظَهَرُواْ وَلَهُ يُحِبُّ الْمُطَهِّرِينَ﴾، فسألهم
رسول الله وَله. فقالوا: إنَّا نُتْبع الحجارةَ الماءَ (٤). (ز)
٣٣٥٩٦ - عن عبد الله بن عمر، في هذه الآية: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَنْطَهَرُواْ﴾
الآيةَ: أنَّها نزلت في أهل قباء، وكانوا يُطَهِّرون مقاعدهم (٥). (٧/ ٥٣٥)
٣٣٥٩٧ - عن يحيى بن سهل الأنصاري، عن أبيه: أنَّ هذه الآية نزلت في أهل قباء،
كانوا يغسلون أدبارهم من الغائط: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَنَظَهَّرُواْ﴾ الآية(٦). (٧/ ٥٣٦)
(١) أخرجه ابن أبي شيبة ١/ ١٤١ (١٦٢٩) من مرسل مجمع بن يعقوب.
(٢) أخرجه ابن جرير ١١/ ٦٩١.
إسناده ضعيف؛ فيه شرحبيل بن سعد، قال الذهبي في الميزان ٢٦٦/٢: ((عن ابن أبي ذئب، قال: كان
شرحبيل بن سعد متهمًا. وعن ابن معين: ضعيف. وعن مالك: ليس بثقة. وقال أبو زرعة: فيه لين. وقال
ابن سعد: بقي حتى اختلط واحتاج، ليس يُحْتَجُّ به. وقال النسائي: ضعيف. وقال الدارقطني: ضعيف يُعْتَبر
به. وقال ابن عدي: في عامة ما يرويه إنكار، وهو إلى الضعف أقرب)).
(٣) أخرجه الطبراني (٣٧٩٣).
(٤) أخرجه البزار - كما في كشف الأستار ١٣٠/١ - ١٣١ (٢٤٧) -.
قال البزار: ((هذا الحديث لا نعلم أحدًا رواه عن الزهري إلّا محمد بن عبد العزيز، ولا نعلم أحدًا روى عنه
إلّا ابنه)). وقال الهيثمي في المجمع ٢١٢/١ (١٠٥٣): ((وفيه محمد بن عبد العزيز بن عمر الزهري، ضعّفه
= البخاري، والنسائي، وغيرهما)). قال ابن حجر في بلوغ المرام ٢٩/١ (١٠٦): ((سند ضعيف)). وقال
الصنعاني في سبل السلام ٨٣/١: ((رواه البزار بسند ضعيف، وأصله في أبي داود، وصحّحه ابن خزيمة من
حديث أبي هريرة ظُه بدون ذكر الحجارة)). وقال الألباني في الإرواء ٨٣/١: ((حديث ضعيف)).
(٥) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٦) أخرجه عمر بن شبة في تاريخ المدينة ٤٩/١.

سُورَةُ التَّوَيَّةِ (١٠٨)
: ٦٥٠ %
فَوْسُورَة التَّفْسِيرُ الْجَاتُور
٣٣٥٩٨ - عن عامر الشعبي - من طريق ابن أبي ليلى -: كان ناسٌ مِن أهل
قباء يَسْتَنجِون بالماء؛ فنَزَلَت: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُونَ أَنْ يَنَظَهَّرُواْ وَاللَّهُ يُحِبُّ
الْمُطَّهِرِينَ﴾(١). (ز)
٣٣٥٩٩ - عن جعفر [بن محمد بن علي]، عن أبيه: أنَّ هذه الآية نزلت في أهل
قباء: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَن يَنَظَهَّرُواْ وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُطَّهِرِينَ﴾(٢). (٥٣٣/٧)
٣٣٦٠٠ - عن عطاء [بن أبي رباح] - من طريق طلحة بن عمرو - قال: أحِدَث قومٌ
الوضوءَ بالماء مِن أهل قباء؛ فَنَزَلت فيهم: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَنَظَهَرُواْ وَاللَّهُ يُحِبُّ
الْمُطَّهِرِينَ﴾ (٣). (٥٣٣/٧)
٣٣٦٠١ - عن موسى بن أبي كثير - من طريق حصين - قال: بدء حديث هذه الآية
في رِجال من الأنصار مِن أهل قباء: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَنَظَهَرُواْ وَاللَّهُ يُحِبُّ
الْمُطَّهِرِينَ﴾، فسألهم النبيُّ ◌َّ. قالوا: نستنجي بالماء (٤). (ز)
٣٣٦٠٢ - قال محمد بن السائب الكلبي: ﴿يُحِبُّونَ أَن يَنَظَهَّرُواْ﴾ هو غَسْلُ الأدبار
بالماء(٥). (ز)
(٥)
٣٣٦٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ثم قال: ﴿فِيهِ رِجَالٌ﴾ يعني: في مسجد قباء
﴿يُحِبُّونَ أَن يَنَظَهَّرُواْ﴾ مِن الأحداث والجنابة، ﴿وَاللَّهُ يُحِبُّ الْمُظَّهِّرِينَ﴾ نزلت في
الأنصار، فلمَّا نزلت هذه الآية انطَلَق النبيُّ وَّ حتى قام على بابِ مسجد قباء، وفيه
المهاجرون والأنصار، فقال النبيُّ وَّ لأهل المسجد: ((أمُؤْمِنون أنتم؟». فسكتوا،
فلم يُجِيبُوه، ثم قال ثانية: ((أمُؤْمِنون أنتم؟)). قال عمر بن الخطاب: نعم. فقال
النبيُّ ◌َّهِ: ((أَتُؤْمِنُون بالقضاء؟)). قال عمر: نعم. فقال النبيُّ وَّ: ((أَتَصْبِرُون على
البلاء؟)). قال عمر: نعم. فقال النبيُّ وَّر: ((أتشكرون على الرِّخاء؟)). فقال عمر:
إسناده ضعيف جدًّا؛ فيه يزيد بن عياض، قال عنه الذهبي في الميزان ٤٣٧/٤: ((قال البخاري وغيره: منكر
الحديث. وقال يحيى: ليس بثقة. وقال علي: ضعيف، ورماه مالك بالكذب. وقال النسائي وغيره:
متروك. وقال الدارقطني: ضعيف. وروى عباس عن يحيى: ليس بشيء، ضعيف. وروى يزيد بن الهيثم عن
ابن معين: كان يكذب. وروى أحمد بن أبي مريم عن ابن معين: ليس بشيء، لا يكتب حديثه)).
(٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١٥٣/١ - ١٥٤.
(١) أخرجه ابن جرير ١١/ ٦٩١.
(٣) أخرجه ابن جرير ٦٩٣/١١ - ٦٩٤، وابن أبي حاتم ١٨٨٣/٦ بلفظ: ﴿يُحِبُّ الْمُطَهِّرِينَ﴾ قال:
المتطهرين بالماء. وفي تفسير الثعلبي ٩٤/٥، وتفسير البغوي ٩٦/٤: كانوا يستنجون بالماء لا ينامون بالليل
على الجنابة .
(٤) أخرجه ابن جرير ١١/ ٦٩٢.
(٥) تفسير الثعلبي ٩٤/٥.

فَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْخَاتُور
٥ ٦٥١ هـ
سُوْدَةُ التَّوَيَّةِ (١٠٨)
نعم. فقال النبيُّ وَّة: ((أنتم مؤمنون، وربّ الكعبة)). وقال النبيُّ ◌َّ للأنصار:
((إنَّ الله رَّى قد أثنى عليكم في أمر الطهور؛ فماذا تصنعون؟)). قالوا: نُمِرُّ الماءَ على
أَثَرِ البول والغائط. فقرأ النبيُّ ◌َ ﴿ هذه الآية: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَنَطَهَرُواْ وَاللَّهُ
يُحِبُّ الْمُطَّهِّرِينَ﴾(١). (ز)
٣٣٦٠٤ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب ـ: كان في مسجد
قباء رجالٌ مِن الأنصار يُوضِّئون سَفِلَتَهم بالماء، يدخلون النخلَ والماءُ يجرِي
فيَتَوَضَّئُون؛ فأثْنَى اللهُ بذلك عليهم، فقال: ﴿فِيهِ رِجَالٌ يُحِبُّونَ أَنْ يَنَظَهَّرُواْ﴾
الآية(٢). (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٣٣٦٠٥ - عن أُسَيد بن ظُهير، عن النبيِ وَّ، قال: ((صلاة في مسجد قباء
كعمرة)»(٣). (٧ /٥٢٩)
٣٣٦٠٦ - عن سهل بن حُنَيْف، قال: قال رسول الله وَّهِ: ((مَن خَرَج حتى يأتي هذا
المسجد؛ مسجد قباء، فَيُصَلَّ فيه، كان كعِدْلِ عمرة)) (٤). (٥٣٠/٧)
٣٣٦٠٧ - عن مسلم القُرِّيِّ، قال: قلتُ لابن عباس: أَصُبُّ على رأسي؟
وهو محرم. قال: أَلَمْ تسمع اللهَ يقول: ﴿إِنَّ اللَّهَ يُحِبُّ التَّوَّبِينَ وَيُحِبُّ
اُلْمُتَطَهِّرِينَ﴾؟(٥). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٩٦/٢ - ١٩٧.
(٢) أخرجه ابن جرير ١١/ ٦٩٣.
(٣) أخرجه الترمذي ٣٨٢/١ - ٣٨٣ (٣٢٤)، وابن ماجه ٤١٦/٢ (١٤١١)، والحاكم ٦٦٢/١ (١٧٩٢)،
وفيه أبو الأبرد موسى بن سليم.
قال الترمذي: ((حديث أُسيد حديث غريب، ولا نعرف لأسيد بن ظهير شيئًا يَصِحُّ غيرَ هذا الحديث)). وقال
الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه، إلا أنَّ أبا الأبرد مجهول)). وقال الذهبي في ميزان
الاعتدال ٩٦/٢ في ترجمة زياد أبي الأبرد: ((حديث منكر)).
(٤) أخرجه أحمد ٣٥٨/٢٥ - ٣٦٠ (١٥٩٨١ - ١٥٩٨٣) واللفظ له، والنسائي ٣٧/٢ (٦٩٩)، والحاكم
١٣/٣ (٤٢٧٩).
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). ووافقه الذهبي. وقال العراقي في تخريج
أحاديث الإحياء ص٣٠٧: ((بإسناد صحيح)).
(٥) أخرجه ابن جرير ١١/ ٦٩١.

سُورَةُ التَّوَّةِ (١٠٩)
: ٦٥٢ %=
فَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور
﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَنَهُ، عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ خَيْرُّ أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَنَهُ.
عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَأَنْهَارَ بِهِ، فِ نَارِ جَهَنَّمُ وَاللَّهُ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّالِمِينَ
قراءات:
٣٣٦٠٨ - عن الضحاك، قال: في قراءة عبد الله بن مسعود: (فَانْهَارَ بِهِ قَوَاعِدُهُ في
نَارِ جَهَنَّمَ)(١). (٥٣٨/٧)
تفسير الآية:
﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَنَهُ عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَنٍ خَيْرٌ﴾
٣٣٦٠٩ - عن الضحاك بن مُزاحِم، قال: مسجد الرضوان أَوَّلُ مسجد بُنِي بالمدينة
في الإسلام(٢). (٧ / ٥٣٦)
٣٣٦١٠ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُنْيَنَهُ.
عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَنٍ خَيْرٌ﴾: هذا مسجد قباء(٣). (ز)
٣٣٦١١ - عن زيد بن أسلم - من طريق ابنه عبد الله - في قوله: ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ
بُلْيَنَهُ, عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَنٍ خَيْرٌ﴾ قال: هذا مسجد قباء، ﴿أَم مَنْ أَسَّسَ بُلْيَنَهُ,
عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ﴾ قال: هذا مسجد الضِّرار(٤). (٧ / ٥٣٦)
٣٣٦١٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُلْيَنَهُ﴾ يعني: مسجد قباء ﴿عَلَى
تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَانٍ﴾ يقول: مِمَّا يُراد فيه مِن الخير ورِضا الرَّبِّ(٥). (ز)
وَأَمَ مَنْ أَسَسَ بُلْيَنَهُ عَلَى شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَأَنْهَارَ بِهِ، فِي نَارِ جَهَنَّمَّ
وَاللَّهُ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ الظَّلِينَ
(١٠٩)
٣٣٦١٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عليٍّ - في قوله: ﴿أَم مَّنْ أَسَسَ بُلْيَنَهُ, عَلَى
(١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
وهي قراءة شاذة، تنسب أيضًا إلى أُبَيِّ. انظر: الكشاف ٩٥/٣، والبحر المحيط ١٠٤/٥.
(٢) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٨٨٣/٦.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٨٣.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٩٧ - ١٩٨.

سُوْرَةُ التَّوَيَّةِ (١٠٩)
فُؤَسُوعَة التَّفْسِسَةُ الْحَانُور
٥ ٦٥٣ %
شَفَا جُرُفٍ هَارٍ فَأَنْهَرَ بِهِ، فِي نَارِ جَهَنَّمَ﴾، قال: يعني: قواعده في نار جهنم (١). (٧/ ٥٣٧)
٣٣٦١٤ - عن الضَّحَّاك بن مُزاحِم - من طريق عبيد - ﴿فَأَنْهَارَ بِهِ﴾: فخَرَّ به(٢). (ز)
٣٣٦١٥ - عن الضحاك، قال: في قراءة عبد الله بن مسعود: (فَانْهَارَ بِهِ قَوَاعِدُهُ في
نَارِ جَهَنَّمَ)(٣)، يقول: خَرَّ مِن قواعده في نار جهنَّم (٤). (٥٣٨/٧)
٣٣٦١٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَأَنْهَارَ بِهِ، فِي نَارٍ
جَهََّ﴾، قال: واللهِ، ما تناهى أن وَقَع في النار. ذُكِر لنا: أنَّه حُفِرَت فيه بُقعة، فرُئِي
منها الدُّخان(٥). (٧/ ٥٣٧)
٣٣٦١٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿فَأَنَّهَارَ بِهِ، فِ نَارِ
جَهَمَّمْ﴾، قال: فَمَضَى حين خُسِف به (٦). (٧/ ٥٣٨)
٣٣٦١٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿خَيْرُّ أَم مَّنْ أَسَسَ بُلْيَنَهُ﴾ أصل بنيانه ﴿عَلَى شَفَا
جُرُفٍ﴾ يعني: على حَرْفٍ ليس له أَصْلٌ ﴿هَارٍ﴾ يعني: وَقَع، ﴿فَأَنْهَارَ بِهِ﴾ فخَرَّ به
القواعد ﴿فِي نَارٍ جَهَنَّمَ﴾ يقول: صار البناء إلى نار جهنم، ﴿وَاللَّهُ لَا يَهْدِى الْقَوْمَ
اُلَِّينَ﴾ فلمَّا فرغ القومُ مِن بناء المسجد استأذنوا النبيَّ رَّ في القيام في ذلك
المسجد، وجاء أهلُ مسجد قباء، فقالوا: يا رسول الله، إنَّا نُحِبُّ أن تأتي مسجدَنا،
فتصلي فيه، حتى نقتدي بصلاتك. فمشى رسولُ الله ◌ََّ فِي نَفَرٍ مِن أصحابه وهو
يريد مسجد قباء، فبلغ ذلك المنافقون، فخرجوا يَتَلَقَّوْنَه، فلمَّا بلغ المنتصف نزل
جبريل بهذه الآية: ﴿أَفَمَنْ أَسَّسَ بُلْيَنَهُ، عَلَى تَقْوَى مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَنٍ خَيْرٌ﴾ يعني:
أهل مسجد قباء، ﴿أَم مَّنْ أَسَّسَ بُنْيَنَهُ, عَلَى شَفَا جُرُفٍ﴾ فلمَّا قالها جُرِف نظرُ
النبيِّ وَّهَ إلى المسجد حتى تَهَوَّر في السابعة، فكاد يُغْشَى على النبيِّ، وأسرع
الرجوع إلى موضعه، وجاء المنافقون يعتذرون بعد ذلك، فقَبِل علانيتَهم، ووَكَل سِرَّ
أَثَرِهم إلى الله رَ، ... فبعث النبيُّ نَّ عمار بن ياسر، [ووحشيًّا] مولى المُطْعِم بن
عديٍّ، [فحرقاه]، فخُسف به في نار جهنم، وأُمِر أن يُتَّخَذ كُناسَةً، ويُلقَى فيه
(١) أخرجه ابن جرير ٦٩٦/١١، وابن أبي حاتم ٦/ ١٨٨٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) وهي قراءة شاذة لمخالفتها رسم المصحف.
(٢) أخرجه ابن جرير ١١/ ٦٩٦.
(٤) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٥) أخرجه ابن جرير ٦٩٦/١١، وابن أبي حاتم ١٨٨٤/٦. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي
زمنين ٢٣٣/٢ - وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٦ / ١٨٨٤.

سُورَةُ التَّوَيَّةِ (١٠٩)
: ٦٥٤ %
فَوْسُكَبْ التَّقْسَِّةُ المَاتُور
الجِيَف، وكان مسجد قباء في بني سالم، وبُني بعد هجرة النبي ◌َّ بأيام(١). (ز)
٣٣٦١٩ - قال عبد الملك ابن جُرَيْج - من طريق حجَّاج -: بنو عمرو بن عوف
استأذنوا النبيَّ بَّهِ فِي بُنيانِهِ، فَأَذِن لهم، ففرغوا منه يوم الجمعة، فصلَّوْا فيه الجمعة،
ويوم السبت، ويوم الأحد. قال: وانهار يوم الاثنين. قال: وكان قد استنظرهم
ثلاثًا؛ السبت، والأحد، والاثنين، ﴿فَانْهَارَ بِهِ، فِ نَارِ جَهَنَّمَ﴾ مسجد المنافقين، انهار
فلم يَتَنَاهَ دون أن وقع في النار. ولقد ذُكِر لنا: أنَّ رجالًا حفروا فيه، فأبصروا
الدخان يخرج منه (٢). (٧/ ٥٣٨)
٣٣٦٢٠ - عن سفيان بن عيينة - من طريق أصبغ -: أنَّه لا يزال منه دخان يَثُور؛
لقوله: ﴿فَأَنْهَرَ بِهِ، فِ نَارِ جَهَنَّمَ﴾. ويُقال: إنَّه بُقعة في نار جهنم(٣) (٣٠٥١].
(٥٣٨/٧)
آثار متعلقة بالآية:
٣٣٦٢١ - عن جابر بن عبد الله - من طريق طَلْق بن حبيب - قال: لقد رأيتُ الدُّخَان
٣٠٥١] أفادت الآثارُ أنَّ مسجد الضرار قد انهار في نار جهنم حقيقة. وخالف ابنُ عطية
(٤ / ٤١٣) فرجَّح أنَّ قوله: ﴿فَأَنْهَارَ بِهِ، فِ نَارِ جَهََّ﴾ خرج مخرج المثل، ولم يكن حقيقة،
فقال: ((وقوله: ﴿فَهَارَ بِهِ، فِ نَارٍ جَهَنَّمْ﴾ الظاهر منه وما صحَّ من خبرهم وهدم
رسول الله وَّ مسجدهم أنَّه خارِجٌ مَخْرَجَ المَثَل، أي: مَثَل هؤلاء المُضارِّن مِن المنافقين
في قصدهم معصية الله وحصولهم من ذلك على سخطه كمن ينهار بنيانه في نار جهنم)).
ثم انتقد مستندًا لعدم الثّبوت قولَ مَن جعل ذلك حقيقةً، فقال: ((وقيل: بل ذلك حقيقة،
وإنَّ ذلك المسجد بعينه انهار في نار جهنم، قاله قتادة وابن جريج. وروي عن جابر بن
عبد الله وغيره أنَّه قال: رأيتُ الدخان يخرج منه على عهد رسول بَّ. ورُوِي في بعض
الكتب: أنَّ رسول الله وَّ رآه حين انهار حتى بلغ الأرض السابعة، ففزع لذلك
رسول الله وَله. ورُوي: أنهم لم يُصَلُّوا فيه أكثر من ثلاثة أيام، أكملوه يوم الجمعة،
وصلوا فيه يوم الجمعة وليلة السبت، وانهار يوم الاثنين. وهذا كله بإسناد لين، وما
قدمناه أصوب وأصح، وكذلك بقي أمره والصلاة فيه مِن قبل سفر رسول الله وَّ إلى
تبوك إلى أن قَفَل منها)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٩٧ - ١٩٨.
(٢) أخرجه ابن جرير ١١/ ٦٩٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٨٨٤/٦ وفيه: يفور، عوضًا من: يثور.

مُؤَسُوعَة التَّقَسِيرُ الْمَاتُور
سُورَةُ التَّوَيَّةِ (١١٠)
& ٦٥٥ %=
يخرج مِن مسجد الضِّرار، حيثُ انهار على عهد النبي وَلَ (١). (٧/ ٥٣٧)
٣٣٦٢٢ - عن خلف بن ياسين الكوفي، قال: حَجَجْتُ مع أبي في ذلك الزمان
- يعني: زمان بني أمية -، فمَرَرْنا بالمدينة، فرأيتُ مسجد القبلتين - يعني: مسجد
الرسول -، وفيه قبلة بيت المقدس، فلمَّا كان زمان أبي جعفر قالوا: يدخل الجاهلُ
فلا يعرف القبلة، فهذا البناء الذي يرون جَرَى على يد عبد الصمد بن علي. ورأيت
مسجد المنافقين الذي ذكره الله في القرآن، وفيه حَجَرٌ يخرج منه الدخان، وهو اليوم
مَزْبَلَةٍ(٢). (ز)
٣٣٦٢٣ - عن الحسن البصري، قال: لَمَّا أَسَّس رسولُ اللهِوَِّ المسجدَ الذي أسَّسه
على التقوى؛ كان كُلَّما رفع لَبِنَةً قال: ((اللَّهُمَّ، إنَّ الخيرَ خيرُ الآخِرة)). ثُمَّ يُناوِلها
أخاه، فيقول ما قال رسول الله وَّر، حتى تنتهى اللَِّنَة مُنتهاها، ثم يرفع أخرى،
فيقول: ((اللَّهُمَّ، اغفِرْ للأنصار والمُهاجِرَة)). ثم يُناولُها أخاه، فيقول ما قال
رسول الله وَله، حتى تنتهي اللَِّنَة مُنتهاها(٣) ٣٠٥٢]. (٧/ ٥٣٧)
﴿لَا يَزَالُ بُنْيَتُهُمُ الَّذِى بَنَوْاْ رِبَةً فِ قُلُوبِهِمْ إِلَّ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمُّ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمُ
١١٠
قراءات :
٣٣٦٢٤ - عن سفيان - من طريق عبد العزيز - في قوله: كان أصحاب عبدِ الله
يقرءونها: (رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَلَوْ تَقَطَّعَتْ قُلُوبُهُمْ) (٤) ٣٠٥٣]. (٧/ ٥٣٩)
٣٠٥٢] قال ابنُ عطية (٤١١/٤): ((وأمَّا المراد بالبنيان الَّذي أُسِّس على التقوى والرضوان
فهو في ظاهر اللفظ وقول الجمهور: المسجد المذكور قبل، ويَطَّرد فيه الخلاف المتقدم)).
٣٠٥٣
علّق ابنُ جرير (٧٠٢/١١) على هذه القراءة بقوله: ((وعلى الاعتبار بذلك قَرَأْ مَن قرأ
ذلك: ﴿إِلَّ أَنْ تُقَطَّعَ﴾ بضم التاء)).
(١) أخرجه مُسَدَّد - كما في المطالب (٤٠٠٣) -، وابن جرير ٦٩٧/١١، وابن أبي حاتم ٦/ ١٨٨٤،
والحاكم ٥٩٦/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وابن مردويه.
(٢) أخرجه ابن جرير ١١/ ٦٩٧.
(٤) أخرجه ابن جرير ١١/ ٧٠١، وابن أبي حاتم ١٨٨٦/٦.
وهي قراءة شاذة. انظر: الجامع لأحكام القرآن ١٠/ ٣٨٨.
(٣) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

سُورَةُ التَّوَيَّةِ (١١٠)
& ٦٥٦ %=
مُؤْسُبعَة التَّفْسِيةُ المَاتُور
٣٣٦٢٥ - عن أيوب، قال: كان عكرمة يقرؤها: (إلّ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ فِي
الْقَبْرِ)(١). (٥٣٩/٧)
٣٣٦٢٦ - عن الحسن البصري أنَّه قرأ: ﴿إلى أن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾(٢). (ز)
تفسير الآية:
يَزَالُ بُنْيَنُهُمُ الَّذِى بَنَوْاْ رِيبَةً فِ قُلُوبِهِمْ﴾
٣٣٦٢٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿لَا يَزَالُ بُنْيَنُهُمُ الَّذِى
بَنَوْاْ رِيبَةً فِ قُلُوبِهِمْ﴾، قال: يعني: الشَّكَّ(٣). (٧/ ٥٣٨)
٣٣٦٢٨ - عن الضحاك بن مُزاحِم =
٣٣٦٢٩ - وإسماعيل السُّدِّيّ، مثل ذلك(٤). (ز)
٣٣٦٣٠ - عن إبراهيم النخعي - من طريق السُّدِّيِّ - ﴿رِيبَةً فِ قُلُوبِهِمْ﴾، قال: شَكًّا .
قال: قلت: يا أبا عمران، تقول هذا وقد قرأت القرآن؟! قال: إنَّما هي
٠١في (٥) (٦)
حَزَازَةٌ (٥)(٦). (ز)
٣٣٦٣١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ =
٣٣٦٣٢ - قال: قلتُ لإبراهيم: أرأيتَ قول الله: ﴿لَا يَزَالُ بُنْيَنُهُمُ الَّذِى بَنَوْاْ رِيبَةً فِ
قُلُوبِهِمْ﴾؟ قال: شَكٌّ. قلتُ: لا. قال: فما تقولُ أنت؟ قلت: القوم بنوا مسجدًا
ضِرارًا، وهم كُفَّار حين بَنَوْا، فلمَّا دخلوا في الإسلام جعلوا لا يزالون يذكرون، فيقع
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٨٨٦/٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
والقراءة شاذة لمخالفتها رسم المصاحف.
(٢) علَّقه ابن جرير ١١/ ٧٠٢.
وهي قراءة متواترة، قرأ بها يعقوب، ووافقه أبو جعفر، وابن عامر، ويعقوب، وحمزة، وحفص، إلا أنهم
قرؤوا: ﴿إِلَّ أَنْ﴾ بتشديد اللام، وقرأ بقية العشرة كذلك إلا أنهم ضموا التاء من: ﴿تَقَطَّعَ﴾. انظر: النشر
٢٨١/٢، والإتحاف ص٣٠٧.
(٣) أخرجه ابن جرير ١١/ ٦٩٨، وابن أبي حاتم ١٨٨٤/٦ - ١٨٨٥، والبيهقي في الدلائل ٢٦٣/٥. وعزاه
السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) علَّقه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٨٤ - ١٨٨٥.
(٥) الحَزازَة: وَجَع فِي القلب من خَوْفٍ أو غيظ ونحوه. لسان العرب (حزز).
(٦) أخرجه ابن جرير ١١/ ٧٠١.

فَوْسُورَةُ التَّقَنَّةُ الْحَاتُور
سُورَةُ التَّوَيَّةِ (١١٠)
٥ ٦٥٧ %=
في قلوبهم مَشَقَّةٌ مِن ذلك، فتراجعوا له، فقالوا: يا ليتنا لم نكن فعلنا. وكُلَّما ذكروه
وَقَع مِن ذلك في قلوبهم مَشَقَّةٌ، وندموا. فقال إبراهيم: أَسْتَغْفِرُ الله(١). (٥٣٨/٧)
٣٣٦٣٣ - عن الحسن البصري - من طريق مَعْمَر - ﴿لَا يَزَالُ بُنْيَنُهُمُ الَّذِى بَنَوْاْ رِيبَةً فِ
قُلُوبِهِمْ﴾، قال: شكًّا في قلوبهم(٢). (ز)
٣٣٦٣٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - ﴿رِيبَةٌ فِ قُلُوبِهِمْ﴾، قال: شَكّ في
قلوبهم (٣). (ز)
٣٣٦٣٥ - عن حبيب بن أبي ثابت - من طريق إسحاق بن سليمان - في قوله: ﴿رِيبَةً
فِ قُلُوبِهِمْ﴾، قال: غَيْظًا في قلوبهم (٤). (٥٣٩/٧)
٣٣٦٣٦ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق سفيان - ﴿رِيبَةٌ فِ قُلُوبِهِمْ﴾، قال: كُفْر.
قلت: أَكَفَرَ مُجَمّع بن جارية؟ قال: لا، ولكنَّها حَزَازَةٌ (٥)٣٥٤). (ز)
٣٣٦٣٧ - قال محمد بن السائب الكلبي: حسرة وندامة؛ لأنَّهم ندِموا على
بنائه(٦). (ز)
٣٣٦٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَا يَزَالُ بُنْيَنُهُمُ الَّذِى بَنَوْاْ رِيبَةً فِ قُلُوبِهِمْ﴾،
يعني : حسرة وحَزازةً في قلوبهم؛ لأنَّهم ندِموا على بنائه(٧). (ز)
٣٣٦٣٩ - عن سعيد بن أبي عروبة - من طريق سعيد بن بشير - ﴿لَا يَزَالُ بُنْيَنُهُمُ
الَّذِى بَنَوْاْ رِيبَةً فِ قُلُوبِهِمْ﴾، قال: شكًا. وقال غيره: حزازة(٨)٣٠٥٥]. (ز)
٣٠٥٤
علّق ابنُ عطية (٤١٤/٤) على قول السدي، فقال: ((ومُجَمَّع تَخْتُ قد أقسم لِعُمَر أنَّه
ما عَلِم باطن القوم، ولا قصد سوءًا، والآية إنَّما عَنَتْ مَن أبطن سُوءًا؛ فليس مُجَمَّعٌ
منهم)).
[٣٠٥٥] قال ابنُ عطية (٤١٤/٣ بتصرف): ((ومعنى الريبة في هذه الآية: أمرٌ يعمُّ الغيظ
والحنق، ويعمُّ اعتقاد صواب فعلهم، ونحو هذا مما يُؤَدِّي كله إلى الريبة في الإسلام،
فمقصد الكلام: لا يزال هذا البنيان الذي هُدِم لهم يُبقي في قلوبهم حزازةً وأثرَ سوء . ==
(١) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) أخرجه ابن جرير ١١/ ٧٠٠.
(٣) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٨٨، وابن جرير ٦٩٨/١١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٨٨٤/٦ - ١٨٨٥.
(٤) أخرجه ابن جرير ١١/ ٧٠٠، وابن أبي حاتم ٦/ ١٨٨٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٥) أخرجه ابن جرير ١١/ ٧٠٠.
(٦) تفسير البغوي ٤ / ٩٧.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٩٨.
(٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٨٥.

سُورَةُ التَّوَيَّةِ (١١٠)
٥ ٦٥٨ %
فَوْسُورَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٣٣٦٤٠ - عن حمزة - من طريق جرير - في قول الله: ﴿لَا يَزَالُ بُنْيَنُهُمُ الَّذِى بَنَوْاْ
رِيبَةً فِى قُلُوبِهِمْ﴾، قال: نَدامةً بما صنعوا(١). (ز)
٣٣٦٤١ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿لَا
يَزَالُ بُلْيَنُهُمُ الَّذِى بَنَوْ رِيبَةً فِ قُلُوبِهِمْ﴾: لا يزال ريبة في قلوبهم راضِين بما صنعوا؛
أولئك المنافقون يَرَوْنَ أنَّهم قد أحسنوا وصنعوا، كما حُبِّب العجلُ في قلوب
أصحاب موسى. وقرأ: ﴿وَأُشْرِبُواْ فِ قُلُوبِهِمُ الْعِجْلَ بِكُفْرِهِمْ﴾ [البقرة: ٩٣].
قال: حُبَّه(٢). (ز)
﴿إِلَّ أَن تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمُّ وَاللّهُ عَلِيمٌ حَكِيمُ
٣٣٦٤٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - في قوله: ﴿إِلَّ أَن
تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمَّ ﴾، يعني: الموت(٣). (٧/ ٥٣٨)
٣٣٦٤٣ - عن الضحاك بن مزاحم =
٣٣٦٤٤ - وإسماعيل السُّدِّيّ، نحو ذلك(٤). (ز)
٣٣٦٤٥ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نَجِيح - في قوله: ﴿إِلَّ أَنْ
تَقَطَّعَ﴾، قال: الموت؛ أن يموتوا (٥). (٧/ ٥٣٩)
٣٣٦٤٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق مَعْمَر - ﴿إِلَّ أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمُّ﴾: إلى أن
يموتوا(٦). (ز)
== وبالشكّ فَسَّر ابنُ عباس الرِّيبة هنا، وفَسَّرها السُّدِّيُّ بالكفر. ويحتمل أن يكون المعنى: لا
يزالون مريبين بسبب بنائهم الذي اتضح فيه نفاقهم؟ وجملة هذا: أنَّ الريبة في الآية تعمُّ
معاني كثيرة، يأخذ كلُّ منافق منها بحسب قدْره من النفاق)).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٨٥.
(٢) أخرجه ابن جرير ١١/ ٧٠١.
(٣) أخرجه ابن جرير ١١/ ٦٩٨، وابن أبي حاتم ١٨٨٥/٦، والبيهقي في الدلائل ٢٦٢/٥ - ٢٦٣. وعزاه
السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) علَّقه ابن أبي حاتم ١٨٨٥/٦.
(٥) تفسير مجاهد ص٣٧٤، وأخرجه ابن جرير ٦٩٩/١١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٨٨٥/٦. وذكره يحيى بن
سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٣٣/٢ -. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وأبي الشيخ.
(٦) أخرجه عبد الرزاق ٢٨٨/٢، وابن جرير ٦٩٨/١١. وعلّقه ابن أبي حاتم ١٨٨٥/٦.

فَوْسُوَة التَّقَسَّسَةُ المَاتُور
سُورَةُ التَّوَيَّةِ (١١١)
: ٦٥٩ %
٣٣٦٤٧ - عن حبيب بن أبي ثابت، في قوله: ﴿إِلَّ أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾، قال: إلى
أن يموتوا (١). (٧ / ٥٣٩)
٣٣٦٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِلَّ أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾، يعني: حتَّى
الممات (٢). (ز)
٣٣٦٤٩ - عن سفيان - من طريق عبد العزيز - في قوله: ﴿إِلَّ أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمُّ﴾،
قال: إلا أن يتوبوا. وكان أصحاب عبد الله يقرءونها: (رِيبَةً فِي قُلُوبِهِمْ وَلَوْ تَقَطَّعَتْ
قُلُوبُهُمْ)(٣) ٣٠٥٦). (٩/٧
٣٣٦٥٠ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿إِلَّ
أَنْ تَقَطَّعَ قُلُوبُهُمْ﴾، قال: لا يزال ذلك في قلوبهم حتى يموتوا، يعني:
أفقين (٤) (٣٦٥٧]. (ز)
٣٣٦٥١ - قال يحيى بن سلَّام: أَخْبَر أنَّهم يموتون على النّفاق(٥). (ز)
﴿إِنَّ اللَّهَ أَشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ وَأَمْوَهُم بِأَنَّ لَهُمُ الْجَنَّةَ يُقَتِلُونَ فِ سَبِيلِ اللَّهِ
فَيَقْتُلُونَ وَيُقْنَلُونٌّ وَعْدًا عَلَيْهِ حَقَّا فِى التَّوْرَةِ وَالْإِنْجِيلِ وَالْقُرْءَانِ
وَمَنْ أَوْفَى بِعَهْدِهِ، مِنَ اللَّهِ فَاسْتَبْشِرُواْ بِبَيْعِكُمُ الَّذِى بَايَعْتُمْ بِهٍّ، وَذَلِكَ هُوَ اُلْفَوْزُ الْعَظِيمُ
قراءات :
٣٣٦٥٢ - عن الربيع، قال: في قراءة عبد الله: (إِنَّ اللهَ اشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنفُسَهُمْ
وَأَمْوَالَهُم بِالْجَنَّةِ)(٦). (٥٤٣/٧)
[٣٠٥٦ انتَقَدَ ابنُ عطية (٤١٥/٤) مستندًا إلى ظاهر الآية قول مَن فَسَّر ﴿إِلَّ أَن تَقَطَّعَ
قُلُوبُهُمَّ﴾ بالتوبة بقوله: ((وليس هذا بالظاهر، وإلا أن يتأول: أو يتوبوا توبة نصوحًا يكون
معها من الندم والحسرة على الذنب ما يقطع القلوب همًّا وفكرة)).
[٣٠٥٧] لم يذكر ابنُ جرير (٧٠١/١١) غير قول ابن زيد وما في معناه.
(١) علَّقه ابن أبي حاتم ١٨٨٥/٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١٩٨/٢.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨٨٦.
(٤) أخرجه ابن جرير ١١/ ٧٠١. وعلَّقه ابن أبي حاتم ١٨٨٥/٦ بنحوه.
(٥) تفسير ابن أبي زمنين ٢٣٣/٢.
(٦) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.

سُورَةُ التَّوَيَّةِ (١١١)
٦٦٠ %
فَوْسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور
نزول الآية:
٣٣٦٥٣ - عن جابر بن عبد الله، قال: نَزَلَت هذه الآيةُ على رسول اللهِ وَّه وهو
في المسجد: ﴿إِنَّ اللَّهَ أُشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ﴾ الآية، فكَبَّر الناسُ في
المسجد، فأقبل رجلٌ مِن الأنصار ثانِيًا طَرَفَيْ رِدائِه على عاتقه، فقال: يا
رسول الله، أَنَزَلت هذه الآية؟ قال: ((نعم)). فقال الأنصار: بيعٌ رَبِيحٌ، لا نُقِيلُ
ولا نَسْتَقِيلَ(١). (٧/ ٥٤٠)
٣٣٦٥٤ - عن محمد بن كعب القُرظي، وغيره، قالوا: قال عبد الله بن
رواحة لرسول الله وَله: اشْتَرِط لربّك ولنفسك ما شئتَ. قال: ((أَشْتَرِط لربي أن
تعبدوه ولا تُشركوا به شيئًا، وأشترِط لنفسي أن تمنعوني مما تمنعون مِنه أنفسَكم
وأموالَكم)). قالوا: فإذا فعلنا ذلك فما لنا؟ قال: ((الجنة)). قالوا: رَبِح
البيعُ، لا نُقيل ولا نَستقيل. فنزلت: ﴿إِنَّ اللَّهَ أُشْتَرَى مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ﴾
الآية (٢). (٧ / ٥٣٩)
٣٣٦٥٥ - عن إسحاق بن عبد الله المدني، قال: لَمَّا نزلت هذه الآية: ﴿إِنَّ اللَّهَ أُشْتَرَى
مِنَ الْمُؤْمِنِينَ أَنْفُسَهُمْ وَأَمْوَلَهُم﴾ دخل على رسول الله وَّه رجلٌ من الأنصار، فقال:
يا رسول الله، نزلت هذه الآية؟ فقال: ((نعم)). فقال الأنصاري: بيع رابح، لا نُقِيلُ
ولا نَستقِيل. قال عياش: وحدثني إسحاق: أنَّ المسلمين كلَّهم قد دخلوا في هذه
الآية؛ مَن كان منهم إذا احتِيج إليه نَفَع وأغار، ومَن كان منهم لا يُغِير إذا احتيج إليه
فقد خرج مِن هذه البيعة (٣). (٥٤٢/٧)
= وهي قراءة شاذة، تروى أيضًا عن عمر بن الخطاب، والأعمش. انظر: البحر المحيط ١٠٥/٥.
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٨٨٦/٦ (١٠٠٠٣)، من طريق أبي شيبة، عن عطاء الخراساني، عن
جابر به .
إسناده ضعيف؛ عطاء بن أبي مسلم الخراساني قال عنه ابن حجر في التقريب (٤٦٠٠): ((صدوق يَهِم كثيرًا،
ويُرسِل، ويُدَلِّس)). ثم قد قال ابن معين عن روايته عن الصحابة: ((لا أعلمه لقي أحدًا من أصحاب
النبيِ وَّ)). كما في جامع التحصيل للعلائي ص٢٣٨.
(٢) أخرجه ابن جرير ٦/١٢ - ٧. وأورده الثعلبي ٥/ ٩٧، والواحدي في الوسيط ٥٢٦/٢.
قال ابن حجر في الفتح ٤/٦: ((مرسل)).
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر.