Indexed OCR Text
Pages 441-460
فَوْسُوعَة التَّقْسِي المَاتُور
٥ ٤٤١ ٥
سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٥٠)
تفسير الآية:
﴿إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمٌ﴾
٣٢٥٨١ - عن عبد الله بن عباس: ﴿إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمٌ﴾، يقولُ: إن تُصبك
في سفرِك هذا لغزوة تبوك حسنةٌ تسُؤهُم. قال: الجَدّ، وأصحابه (١). (٧/ ٤٠٠)
٣٢٥٨٢ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿إِن تُصِبْكَ
حَسَنَةٌ تَسُؤْهُمٌ﴾، قال: العافيةُ، والرَّخَاءُ، والغنيمةُ(٢). (٧/ ٤٠٠)
٣٢٥٨٣ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ
تَسُؤْهُمٌّ﴾، قال: إن كان فتحّ للمسلمين كُبُرَ ذلك عليهم، وساءهم (٣). (٧/ ٤٠٠)
٣٢٥٨٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿إِن تُصِبْكَ حَسَنَةٌ
تَسُؤْهُمْ﴾، قال: إن أَظْفَرَك اللهُ وردَّك سالِمًا ساءهم ذلك (٤). (٧/ ٤٠٠)
٣٢٥٨٥ - قال مقاتل بن سليمان: ثم أخبر عنهم، وعن المُتَخَلِّفين بغير عذر؛ فقال:
﴿إِن تُصِبْكَ حَسَنَةُ تَسُؤْهُمْ﴾، يعني: الغنيمة في غزاتك يوم بدر تسوءهم(٥). (ز)
﴿وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ﴾
٣٢٥٨٦ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَإِن تُصِبْكَ
مُصِيبَةٌ﴾، قال: البلاءُ، والشِّدَّةُ(٦). (٧/ ٤٠٠)
٣٢٥٨٧ _ قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَإِن تُصِبْكَ مُصِيبَةٌ﴾: بلاءٌ مِن العدو يوم
أُحد، وهزيمة، وشِدَّةُ(٧). (ز)
= محمد، عن محمد بن إسحاق، عن الحسن بن عطية العوفي، عن أبيه، عن جابر بن عبد الله به.
(١) أخرجه ابن جرير ٤٩٤/١١ - ٤٩٥. وعزاه السيوطي إلى سنيد.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨١٠. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٣) أخرجه ابن جرير ١١/ ٤٩٥، وابن أبي حاتم ٦/ ١٨١١. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨١٠.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٧٤.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨١١. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ١٧٤/٢.
سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٥٠ - ٥١)
٥ ٤٤٢ ٥
فَوَسُوعَةُ التَّفْسِيرُ الْخَاتُور
﴿يَقُولُواْ قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا مِن قَبْلُ﴾
٣٢٥٨٨ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿يَقُولُواْ قَدْ
أَخَذْنَآ أَمْرَنَا مِن قَبْلُ﴾، قال: حِذْرَنا(١). (٧/ ٤٠٠)
٣٢٥٨٩ _ عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَإِن تُصِبْكَ
مُصِيبَةٌ يَقُولُواْ قَدْ أَخَذْنَآ أَمْرَنَا مِن قَبْلُ﴾، قال: قد أخذنا أمرنا في القعود مِن قبل
أن تصيبهم (٢). (٧/ ٤٠٠)
٣٢٥٩٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿يَقُولُواْ قَدْ أَخَذْنَا أَمْرَنَا﴾ في القعود ﴿مِن قَبْلُ﴾
أن تصبك مصيبة(٣). (ز)
﴿وَيَتَوَلَّواْ وَهُمْ فَرِحُونَ
٣٢٥٩١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَتَوَلَّأْ وَهُمْ فَرِحُونَ﴾ لِما أصابك مِن
شِدَّةَ(٤). (ز)
٣٢٥٩٢ - قال محمد بن إسحاق - من طريق سلمة بن الفضل - قوله: ﴿يَتَوَلَّواْ﴾،
قال: على كُفْر(٥). (ز)
﴿قُل لَّن يُصِيبَنَا إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا هُوَ مَوْلَئِنَاً وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ
٥١
٣٢٥٩٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - يقول الله لنبيِّه وَلّ: ﴿قُل
أَنْ يُصِيبَنَآ إِلَّا مَا كَتَبَ اللهُ لَنَا﴾(٦). (ز)
٣٢٥٩٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، ﴿قُل لَّن يُصِيبَنَآ إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾، قال: إلا
ما قضى اللهُ لنا (٧). (٧/ ٤٠١)
(١) تفسير مجاهد ص ٣٧٠، وأخرجه ابن جرير ٤٩٥/١١، وابن أبي حاتم ١٨١١/٦. وعزاه السيوطي إلى
ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨١١.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٧٤.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨١١.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢ / ١٧٤.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ١٨١١/٦.
(٧) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
فَوْسُورَة التَّفْسَةُ الْخَاتُور
سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٥٢)
٥ ٤٤٣ %
٣٢٥٩٥ - قال محمد بن السائب الكلبي: هو أَوْلَى بنا مِن أنفسنا في الموت
والحياة(١). (ز)
٣٢٥٩٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُل لَّنْ يُصِيبَنَآ إِلَّا مَا كَتَبَ اللَّهُ لَنَا﴾ من شِدَّة
أو رخاء، ﴿هُوَ مَوْلَننَا﴾ يعني: وَلِيُّنا، ﴿وَعَلَى اللَّهِ فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ يعنى: وبالله
فَلْيَثِقِ الواثقون(٢). (ز)
٣٢٥٩٧ - قال محمد بن إسحاق - من طريق سلمة -: ﴿وَعَلَى اللَّهِ﴾ لا على الناس
﴿فَلْيَتَوَكَّلِ الْمُؤْمِنُونَ﴾ (٣) ٢٩٦٦]. (ز)
آثار متعلقة بالآية:
٣٢٥٩٨ - عن أبي الدرداء، عن النبي ◌َّ، قال: ((لكلِّ شيء حقيقةٌ، وما بلغ عبدٌ
حقيقة الإيمان حتى يعلم أنَّ ما أصابه لم يكن ليخطئَه، وما أخطأه لم يكن
ليصيبه)) (٤). (٧/ ٤٠١)
٣٢٥٩٩ - عن مُطرِّف [بن عبد الله بن الشِّخِّير]، قال: ليس لأحد أن يصعد فوق بيتٍ
فيُلقي نفسَه ثم يقول: قُدِّر لي. ولكن نتَّقي ونحذرُ، فإن أصابنا شيءٌ علِمْنا أنَّه لن
يُصيبنا إلا ما كتب الله لنا(٥). (٧/ ٤٠١)
٣٢٦٠٠ - عن مسلم بن يسار - من طريق قتادة - قال: الكلامُ في القَدَر واديان
عَريضان، يهلك الناسُ فيهما، لا يُدْرَكُ غَوْرُهما، فاعمل عمل رجلٍ يعلمُ أنَّه لا
٢٩٦٦ ذكر ابنُ عطية (٣٣٠/٤) أنَّ قوله: ﴿كَتَبَ اللَّهُ﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن
يريد: ما قضى وقدَّر. الثاني: أن يريد: ما كتب الله لنا في قرآننا علينا مِن أنّا إمَّا أن نظفر
بعدونا، وإمَّا أن نستشهد فندخل الجنة. ثم علّق عليه بقوله: ((وهذا الاحتمال يرجع إلى
الأول)).
(١) تفسير الثعلبي ٥٣/٥، وتفسير البغوي ٤ / ٥٧.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٧٤.
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨١٢.
(٤) أخرجه أحمد ٤٥/ ٤٨٢ (٢٧٤٩٠)، والطبراني في مسند الشاميين ٢٦١/٣، من طريق أبي الربيع
سليمان بن عتبة، عن يونس بن ميسرة بن حلبس، عن أبي إدريس الخولاني، عن أبي الدرداء به .
قال الهيثمي في المجمع ٧/ ١٩٧ (١١٨٣٣): ((رجاله ثقات)). وقال المناوي في التيسير ٣٤١/١: ((إسناد
حسن)). وأورده الألباني في الصحيحة ٦٠٧/٥ (٢٤٧١).
(٥) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
سُوْرَةُ التَّوَيَّةِ (٥٢)
& ٤٤٤ %=
فَوْسُوعَةُ التَّقْسِيَةُ المَاتُور
يُنجيه إلا عمله، وتوكَّل توكُّل رجل يعلم أنه لا يُصيبُه إلا ما كتب الله له(١). (٧ / ٤٠١)
﴿قُلْ هَلْ تَرَّصُونَ بِنَّا إِلَّ إِحْدَى اُلْحُسْنَيَيِّ﴾
٣٢٦٠١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿قُلْ هَلْ تَرَّصُونَ بِنََّ
إِلَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيِّنِّ﴾، قال: فتح، أو شهادة. وقال مرة أخرى: يقول: القتل، فهي
الشهادة والحياة والرزق، وإمَّا يخزيكم بأيدينا (٢). (٧/ ٤٠١)
٣٢٦٠٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - قوله: ﴿هَلْ تَرَنَّصُونَ بِنَّآ
إِلَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِّ﴾، يقول: قَتْلٌ فيه الحياةُ والرِّزقُ، وإما أن يغلب فيؤتيه الله أجرًا
عظيمًا. وهو مثل قوله: ﴿وَمَن يُقَتِلْ فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَيُقْتَلْ أَوْ يَغْلِبْ فَسَوْفَ نُؤْتِيهِ أَجْرًا
عَظِيمًا﴾ [النساء: ٧٤](٣). (ز)
٣٢٦٠٣ - عن مجاهد بن جبر، في قوله: ﴿إِلَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ﴾، قال: إلَّا فَتْحًا أو
قَتْلًا في سبيلِ اللهِ(٤). (٤٠٢/٧)
٣٢٦٠٤ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - ﴿إِحْدَى اُلْحُسْنَيَيِِّ﴾: القتل
في سبيل الله، والظهور على أعداء الله (٥). (ز)
٣٢٦٠٥ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿هَلْ تَرَنَّصُونَ بِنَا إِلَّ إِحْدَى
اُلْحُسْنِيَيْنِ﴾: إلَّا فتحًا، أو قتلًا في سبيل الله(٦). (ز)
٣٢٦٠٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ هَلْ تَرَبَّصُونَ بِنَّا إِلَّ إِحْدَى الْحُسْنَيَيْنِ﴾؛ إمَّا
الفتح والغنيمة في الدنيا، وإمَّا شهادة فيها الجنة في الآخرة والرزق(٧). (ز)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨١١ - ١٨١٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ٤٩٦/١١، وابن أبي حاتم ٦/ ١٨١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر دون القول
الثاني .
(٣) أخرجه ابن جرير ١١ / ٤٩٧.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨١٢. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر.
(٥) تفسير مجاهد ص ٣٧٠، وأخرجه ابن جرير ١١/ ٤٩٧، وابن أبي حاتم ١٨١٢/٦.
(٦) أخرجه ابن جرير ١١/ ٤٩٧.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٧٤ .
فَوْسُكَة التَّقْسِيةُ المَاتُور
& ٤٤٥ :-
سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٥٢)
﴿وَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ: أَوْ بِأَيْدِينَا﴾
٣٢٦٠٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي بن أبي طلحة - قوله: ﴿وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ
بِكُمْ أَن يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَقْ بِأَيَدِينَا فَتَرَبَُّواْ إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَِّّصُونَ﴾
إمَّا يخزيكم الله بأيدينا (١). (ز)
٣٢٦٠٨ - قال عبد الله بن عباس - من طريق ابن جريج -: ﴿يِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ﴾﴾
بالموت، ﴿أَوْ بِأَيَدِينَا﴾ قال: القتل(٢). (ز)
٣٢٦٠٩ - قال عبد الله بن عباس: يعني: الصواعق(٣). (ز)
٣٢٦١٠ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ
يُصِيبَكُمُ اللَّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ أَوْ بِأَيَدِينَا﴾، أي: قتل(٤). (ز)
٣٢٦١١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ﴾ العذاب، والقتل ﴿أَن يُصِيبَكُمْ
اللَّهُ بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ: أَوْ﴾ عذاب ﴿يَأَيْدِينَا﴾ فنقتلكم(٥). (ز)
٣٢٦١٢ - عن عبد الملك ابن جُرَيْج، في قوله: ﴿وَنَحْنُ نَتَرَبَّصُ بِكُمْ أَنْ يُصِيبَكُمْ اللَّهُ
بِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ: أَوْ بِأَيْدِينَا﴾، قال: القتل بالسيوف (٦)٢٩٦٧. (٧ /٤٠٣)
﴿فَتَرَبَّصُواْ إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِّصُونَ
٣٢٦١٣ - قال الحسن البصري: ﴿فَتَرَبََُّّوْاْ إِنَّا مَعَكُم مُّتَرَبِّصُونَ﴾: فتربصوا مواعيد
٢٩٦٧ ذكر ابنُ عطية (٣٣٣/٤) أنَّ قوله: ﴿يِعَذَابٍ مِّنْ عِندِهِ﴾ معناه: الموت بإحداث
الأسف. ثم أورد احتمالًا آخر، فقال: ((ويحتمل أن يكون توعدًا بعذاب الآخرة)).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨١٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ١١ / ٤٩٧.
(٣) تفسير الثعلبي ٥٣/٥.
(٤) أخرجه ابن جرير ٤٩٧/١١، وابن أبي حاتم ٦/ ١٨١٢.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٧٤.
(٦) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر. وفي تفسير الثعلبي ٥٣/٥ بلفظ: يعني: الموت.
سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٥٢)
٤٤٦ ٥
فَوْسُعَبْ التَّقْسِيَةُ الْخَاتُور
الشيطان، إنَّا مُتَرَبِّصون مواعيد الله؛ مِن إظهار دينه، واسْتِتْصال مَن خالفه(١). (ز)
٣٢٦١٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَتَرَبَّصَُّواْ﴾ بنا الشر، ﴿إِنَّا مَعَكُمْ مُتَرَبِصُونَ﴾
بكم العذاب (٢). (ز)
: آثار متعلقة بالآية:
٣٢٦١٥ - عن أبي هريرة، عن النبي وَ لّ، قال: «تكفَّل اللهُ لِمَن جاهد في سبيله - لا
يُخْرِجِه من بيته إلا الجهادُ في سبيله، وتصديقُ كلمته - أن يُدْخِلَه الجنة، أو يُرْجِعَه
إلى مسكنه الذي خرج منه مع ما نال من أجر أو غنيمة))(٣). (ز)
٣٢٦١٦ - عن سعد بن إسحاق بن كعب بن عُجرةَ، عن أبيه، عن جدِّه، قال: بينما
النبيُّ ◌َ﴿ بالرَّوْحاء إذ هبط عليه أعرابيٍّ مِن سَرِفٍ(٤)، فقال: مَن القومُ؟ وأين
تُريدون؟ قيل: بدرًا مع النبيِّ وَ له. قال: ما لي أراكم بذَّةً هيئتُكم، قليلًا سلاحُكم؟
قالوا: ننتظرُ إحدى الحسنيين؛ إما أن نُقتل فالجنةُ، وإما أن نَغْلِب فيجمعهما الله لنا ؛
الَّفَر، والجنة. قال: أين نبيُّكم؟ قالوا: ها هو ذا. فقال له: يا نبيَّ اللهِ، ليست لي
مَصْلحةٌ، آخُذُ مَصْلَحتي ثم ألحق. قال: ((اذهبْ إلى أهلك، فخذ مَصْلَحَتَك)). فخرج
رسول الله {قَ* يوم بدرٍ، وخرج الرجلُ إلى أهله، حتى فرغ من حاجته، ثم لحق بهم
ببدرٍ، فدخل في الصفِّ معهم، فاقتتل الناسُ، فكان في مَن استُشهد، فقام
رسولُ الله ◌َّه بعد أن انتصر، فمرَّ بين ظهراني الشهداء ومعه عمرُ، فقال: ((ها يا
عمر، إنَّك تُحِبُّ الحديثَ، وإنَّ للشهداء سادةً وأشرافًا وملوكًا، وإنَّ هذا - يا عمرُ -
منهم))(٥). (٧ / ٤٠٢)
(١) تفسير الثعلبي ٥٣/٣، وتفسير البغوي ٤ /٥٨.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٧٤ .
(٣) أخرجه البخاري ٨٥/٤ - ٨٦ (٣١٢٣)، ١٣٦/٩ - ١٣٧ (٧٤٥٧، ٧٤٦٣)، ومسلم ١٤٩٦/٣
(١٨٧٦).
(٤) سَرِف: موضع على مسافة أميال من مكة. معجم البلدان ٣/ ٧٧.
(٥) أخرجه الحاكم ٢/ ٨٥ (٢٤٠٦)، من طريق إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس، عن داود بن المغيرة، عن
سعد بن إسحاق بن كعب بن عجرة، عن أبيه، عن جده به.
قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((لا واللهِ، إسحاق بن
إبراهيم بن نسطاس واهٍ)). وقال البيهقي في دلائل النبوة ١٢٥/٣: ((تفرد به إسحاق بن إبراهيم بن نسطاس،
وفيه نظر)).
فَوْسُكَب التَّفْسِيَةُ المَاتُور
٥ ٤٤٧ ٥
سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٥٣ - ٥٤)
٥٣)
﴿قُلْ أَنِفِقُواْ طَوْعًا أَوْ كَرْهًا لَنْ يُنَقَبَّلَ مِنكُمْ إِنَّكُمْ كُنتُمْ قَوْمًا فَسِقِينَ
نزول الآية:
٣٢٦١٧ - عن عبد الله بن عباس - من طريق ابن جريج - قال: قال الجَدُّ بنُ قيسٍ :
إنِّي إذا رأيتُ النساءَ لم أصبرْ حتى أفتتن، ولكن أُعِينُك بمالي. قال: ففيه نزلتَّ:
﴿أَنِفِقُواْ طَوْعًا أَوْ كَرْهَا لَّنْ يُنَقَبَّلَ مِنْكُمْ﴾. قال: لقوله: أُعِينُك بمالي (١). (٧/ ٤٠٣)
تفسير الآية:
٣٢٦١٨ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جويبر - في قوله: ﴿قُلْ أَنفِقُواْ طَوْعًا أَوْ
كَرْهًا لَّنْ يُنَقَبَّلَ مِنكُمْ﴾، قال: هذا في الزكاة، أمر اللهُ أن يأخذها مِن أُمَّتِه طائعين أو
كارهين، فأُخِذت منهم، قال المنافقون (٢): ﴿أَنفِقُواْ طَوْعًا أَوْ كَرْهَا لَّنْ يُنَقَبَّلَ مِنْكُمْ إِنَّكُمْ
كُنْتُمْ قَوْمًا فَسِقِينَ﴾(٣). (ز)
٣٢٦١٩ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿قُلْ أَنِفِقُواْ طَوْعًا أَوْ كَرْهًا
لَنْ يُنَقَبَّلَ مِنكُمْ﴾، أمَّا ﴿طَوْعًا﴾ فمِن قِبَل أنفسهم، وأمَّا ﴿كَرْهًا﴾ فمِن الفَرَق مِن
محمد ◌َاء(٤). (ز)
٣٢٦٢٠ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿قُلْ﴾ يا محمد، للمنافقين: ﴿أَنِفِقُواْ طَوْعًا﴾ مِن
قِبَل أنفسكم، ﴿أَوْ كَرْهًا﴾ مخافة القتل، ﴿لَّنْ يُنَقَبَّلَ مِنْكُمْ﴾ النفقة؛ ﴿إِنَّكُمْ كُنْتُمْ
قَوْمًا فَسِقِينَ﴾ يعني: عصاة(٥). (ز)
﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَتُهُمْ إِلَّ أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ﴾
٠
٣٢٦٢١ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جُوَيْبِر - قوله: ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ
(١) أخرجه ابن جرير ٤٩٩/١١.
سنده منقطع بين ابن جريج وابن عباس.
(٢) كذا في المطبوع، ولعلها: ((للمنافقين)).
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨١٢ - ١٨١٣.
(٤) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨١٢.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١٧٤/٢.
سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٥٤ - ٥٥)
=
٤٤٨ ٥
ضَوْسُوعَة التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
١) ٢٩٦٨. (ز)
مِنْهُمْ نَفَقَتُهُمْ﴾ يعني: صدقاتهم ﴿إِلَّ أَنَّهُمْ كَفَرُواْ بِاللَّهِ وَبِرَسُولِهِ﴾(١
٣٢٦٢٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمَا مَنَعَهُمْ أَنْ تُقْبَلَ مِنْهُمْ نَفَقَتُهُمْ إِلَّ أَنَّهُمْ
كَفَرُواْ بِاللهِ﴾ بالتوحيد، ﴿وَ﴾ كفروا ﴿بِرَسُولِهِ﴾ بمحمد وَّهِ أَنَّه ليس برسول(٢). (ز)
٥٤
﴿وَلَا يَأْتُونَ الصَّلَوَةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى وَلَا يُنفِقُونَ إِلَّا وَهُمْ كَرِهُونَ
٣٢٦٢٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا يَأْتُوُنَ الضَّلَوَةَ إِلَّا وَهُمْ كُسَالَى﴾ يعنى:
[متثاقلين](٣)، ولا يرونها واجبةً عليهم، ﴿وَلَا يُفِقُونَ﴾ يعني: المنافقين الأموالَ
﴿إِلَّا وَهُمْ كَرِهُونَ﴾ غير مُحْتَسِبين(٤). (ز)
: آثار متعلقة بالآية:
٣٢٦٢٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق سِمَاك الحنفي -: أنَّه كَرِه أن يقول
الرجلُ: إِنِّي كسلان. ويتأَوَّل هذه الآية: ﴿وَلَا يَأْتُونَ الضَّلَوَةَ إِلَّا وَهُمْ
كُسَالَى﴾(٥). (ز)
﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَلُهُمْ وَلَا أَوْلَدُهُمْ﴾
٣٢٦٢٥ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿فَلاَ تُعْجِبْكَ﴾،
[٢٩٦٨ ذكر ابنُ عطية (٣٣٤/٤) أنَّ معنى الآية يحتمل احتمالات: الأول: أن يكون
المعنى: وما منعهم الله من أن تقبل إلا لأجل أنهم كفروا بالله. وعلَّق عليه بقوله: ((ف﴿أَنْ﴾
الأولى - على هذا - في موضع خفض، نصبها الفعل حين زال الخافض، و((أن)) الثانية في
موضع نصب مفعولٍ من أجله. الثاني: أن يكون التقدير: وما منعهم الله قبول نفقاتهم إلا
لأجل كفرهم. وعلَّق عليه بقوله: ((فالأولى - على هذا - في موضع نصب)). الثالث: أن
يكون المعنى: وما منعهم قبولَ نفقاتهم إلا كفرُهم. وعلّق عليه بقوله: ((فالثانية في موضع
رفع، فاعلة)).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨١٣.
(٣) في المطبوع: متناقلين.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨١٣.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١٧٤/٢ - ١٧٥.
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٧٤/٢ - ١٧٥.
فَوْسُورَة التَّفْسِيةُ المَاتُور
٥ ٤٤٩ :-
سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٥٥)
يقولُ: لا يَغْرُرْكَ (١). (٧ / ٤٠٤)
﴿إِنَّمَا يُرِدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِىِ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا﴾
٣٢٦٢٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿فَلَا تُعْجِبْكَ أَمْوَلُهُمْ وَلَّ
أَوْلَدُهُمَّ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا﴾ في الآخرةِ(٢). (٧/ ٤٠٣)
٣٢٦٢٧ - عن مجاهد بن جبر: في الآية تقديم وتأخير، تقديره: فلا تعجبك أموالهم
ولا أولادهم في الحياة الدنيا، إنما يريد الله ليعذبهم بها في الآخرة (٣). (ز)
٣٢٦٢٨ - قال الحسن البصري: ﴿فَلَ تُعْجِبْكَ أَمْوَلُهُمْ وَلَّ أَوْلَدُهُمَّ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم
◌ِهَا فِى الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا﴾، يعني: أنَّهم يُنفِقون أموالهم، وَيُشْخِصُونَ (٤) أبدانهم يقاتلون
أولياءهم المشركين مع أعدائهم المؤمنين؛ لأنهم يُخْفُون لهم العداوة، فهو تعذيب
لهم في الحياة الدنيا(٥). (ز)
٣٢٦٢٩ - عن الحسن البصري - من طريق سليمان البصري - ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم
بِهَا فِى الْحَيَوةِ الدُّنْيَا﴾، قال: بأخذ الزكاة، والنفقة في سبيل الله (٦)٢٩٦٩]. (ز)
٣٢٦٣٠ - عن قتادةَ بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَلُهُمْ وَلَّ
أَوْلَدُهُمْ﴾، قال: هذه من مقاديم الكلام، يقولُ: لا تُعجبْك أموالهُم ولا أولادُهم في
الحياة الدنيا؛ إنَّما يُريدُ الله ليعذبهُم بها في الآخرة(٧). (٤٠٣/٧)
٣٢٦٣١ - عن إسماعيل السُّدِّيّ، نحوه(٨). (ز)
(٢٩٦٩] علَّق ابنُ عطية (٣٣٤/٤) على هذا القول بقوله: ((فالضمير في قوله: ﴿بِهَا﴾ عائد -
في هذا القول - على الأموال فقط)).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨١٣. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) أخرجه ابن جرير ١١/ ٥٠٠.
(٣) تفسير الثعلبي ٥٤/٥، وتفسير البغوي ٤/ ٥٩.
(٤) أشخّصَ فلان: حان سَيره وذهابه. يُقال: نحن على سَفَر قد أشْخَصْنَا، أَي: حان شُخُوصُنا. تاج
العروس (شخص).
(٥) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ٢١٢ -.
(٦) أخرجه ابن جرير ١١/ ٥٠١.
(٧) أخرجه ابن جرير ٥٠٠/١١، وابن أبي حاتم ١٨١٣/٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٨) تفسير الثعلبي ٥٤/٥.
سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٥٥)
& ٤٥٠ %=
مُوسُعَبْ التَّفْسَِّةُ الْحَانُور
٣٢٦٣٢ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلاَ تُعْجِبْكَ﴾ يا محمد ﴿أَمْوَلُهُمْ وَلَّ أَوْلَدُهُمْ ﴾
يعني: المنافقين؛ ﴿إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِى الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا﴾ بما يَلْقَون في جمعها
من المشقة، وفيها من المصائب(١). (ز)
٣٢٦٣٣ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿إِنَّمَا
يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُم بِهَا فِىِ الْحَيَوَةِ الدُّنْيَا﴾، قال: بالمصائب فيهم، هي لهم عذابٌ، وهي
٢٩٧٠. (٧ / ٤٠٤)
و(٢)٢٩٧٠
للمؤمنين أجرٌ
٢٩٧٠ أفادت الآثارُ اختلافَ المفسرين في معنى قوله تعالى: ﴿فَلاَ تُعْجِبْكَ أَمْوَلُهُمْ وَلَّ
أَوْلَدُهُمْ﴾ الآية على أقوال: الأول: فلا تعجبك أموالهم ولا أولادهم في الحياة الدنيا،
إنما يريد الله ليعذبهم بها في الآخرة. ففي الآية تقديم وتأخير. وهو قول قتادة، وابن
عباس، ومجاهد. الثاني: أنها على نظمها، والمعنى: ليعذبهم بها في الدنيا بالمصائب في
الأموال والأولاد. وهو قول ابن زيد. الثالث: أن المعنى: ليعذبهم بأخذ الزكاة من
أموالهم والنفقة في سبيل الله. وهو قول الحسن من طريق سليمان البصري.
ورجّح ابنُ جرير (١١/ ٥٠١) مستندًا إلى دلالة ظاهر الآية القولَ الثالثَ، وعلَّل ذلك قائلًا:
((لأنَّ ذلك هو الظاهر من التنزيل، فَصَرْفُ تأويله إلى ما دلَّ عليه ظاهرُهُ أَوْلى من صَرْفِه إلى
باطنٍ لا دلالة على صحته)).
ووافقه ابنُ كثير (٢١٦/٧) بقوله: ((واختار ابنُ جرير قول الحسن، وهو القول القويُّ
الحسن)).
وانتقد ابنُ القيم (١٥/٢) القول الثالث لدلالة العقل بقوله: ((وهذا أيضًا عدول عن المراد
بتعذيبهم في الدنيا بها، وذهاب عن مقصود الآية)).
وانتقد ابنُ جرير القول الأول لدلالة العقل بقوله: ((وإنما وجَّه مَن وجَّهَ ذلك إلى التقديم
وهو مؤخّر؛ لأنَّه لم يَعْرِف لتعذيب الله المنافقين بأموالهم وأولادهم في الحياة الدنيا وجْهًا
يوجِّهُهُ إليه، وقال: كيف يعذبهم بذلك في الدنيا، وهي لهم فيها سرور؟ وذهب عنه توجيهه
إلى أنَّه من عظيم العذاب عليه إلزامُه ما أوجب الله عليه فيها من حقوقه وفرائضه؛ إذ كان
يُلْزمه ويُؤخَذ منه، وهو به غير طَيِّب النَّفْس، ولا راج به من الله جزاء، ولا مِن الأخْذِ منه
حمدًا ولا شُكْرًا على ضجرٍ منه وكُرْه)».
وعلَّق ابنُ القيم (٢/ ١٥) على القول الأول بقوله: ((وكأنَّهم لما أشكل عليهم وجْه تعذيبهم
بالأموال والأولاد في الدنيا، وأنَّ سرورهم ولذتهم ونعيمهم بذلك؛ فرُّوا إلى التقديم والتأخير)).
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٧٥/٢.
(٢) أخرجه ابن جرير ١١/ ٥٠١، وابن أبي حاتم ١٨١٣/٦.
==
فَوْسُكَبِ التَّقْسَِّةُ المَاتُور
سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٥٥)
٥ ٤٥١ : -
١٥٥
﴿وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ وَهُمْ كَفِرُونَ
٣٢٦٣٤ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جُوَيْبِر - في قوله: ﴿وَتَزْهَقَ﴾، قال:
تخرُج أنفسُهم في الدنيا ﴿وَهُمْ كَفِرُونَ﴾(١). (٧/ ٤٠٤)
٣٢٦٣٥ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ وَهُمْ
كَفِرُونَ﴾، قال: تزهقُ أنفسُهم في الحياة الدنيا وهم كافرون. قال: هذه آيةٌ فيها
تقديمٌ وتأخيرٌ (٢) [٢٩٧]. (٧ / ٤٠٤)
٣٢٦٣٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَتَزْهَقَ أَنْفُسُهُمْ﴾ يعني: ويريد أن تذهب أنفسهم
على الكفر، فيُمِيتُهم كُفَّارًا، فذلك قوله: ﴿وَهُمْ كَفِرُونَ﴾ بتوحيد الله، ومصيرهم
== ورجَّح بأنَّ ((الصواب - والله أعلم - أن يُقال: تعذيبهم بها هو الأمر المشاهد من تعذيب
طلاب الدنيا ومحبيها ومؤثريها على الآخرة: بالحرص على تحصيلها، والتعب العظيم في
جمعها، ومقاساة أنواع المشاق في ذلك، فلا تجد أتعب ممن الدنيا أكبر همِّه، وهو
حريص بجهده على تحصيلها. والعذاب هنا هو الألم والمشقة والنصب، كقوله وَالر:
((السفر قطعة من العذاب)). وقوله: ((إنَّ الميت لَيُعَذَّب ببكاء أهله عليه)). أي: يتألم
ويتوجع، لا أنه يعاقب بأعمالهم، وهكذا من الدنيا كل همِّه أو أكبر همِّه، كما قالِّر في
الحديث الذي رواه الترمذي وغيره من حديث أنس رَظُله: ((مَن كانت الآخرةُ همَّه جعل الله
غناه في قلبه، وجمع له شمله، وأتته الدنيا وهي راغمة. ومَن كانت الدنيا همَّه جعل الله فقره
بين عينيه، وفرَّق عليه شمله، ولم يأته من الدنيا إلا ما قدر له)))).
وذَكَر ابنُ عطية (٣٣٥/٤) أنَّ القول الثاني الذي قاله ابن زيد، وإن كان يستغرق القول
الثالث الذي قاله الحسن، فإنَّ قول الحسن يتقوّى تخصيصه بأنَّ تعذيبهم بإلزام الشريعة
أعظم من تعذيبهم بسائر الرزايا، وذلك لاقتران الذِّلَّة والغلبة بأوامر الشريعة لهم.
٢٩٧١ ذكر ابنُ عطية (٣٣٥/٤) أنَّ قوله: ﴿وَتَزْهَقَ أَنفُسُهُمْ﴾ يحتمل احتمالين: الأول: أن
يريد: ويموتون على الكفر. الثاني: أن يريد: وتزهق أنفسهم من شدة التعذيب الذي
ينالهم. ثم قال: ((وقوله: ﴿وَهُمْ كَفِرُونَ﴾ جملة في موضع الحال على التأويل الأول [أي:
قول قتادة ومَن وافقه]، وليس يلزم ذلك على التأويل الثاني [قول الحسن])).
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٨١٤/٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٨١٤/٦.
سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٥٦ - ٥٧)
: ٤٥٢ :
فَوْسُوعَة التَّفْسِي الْجَاتُور
إلى النار(١). (ز)
﴿وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ وَمَا هُم مِّنَكُمْ وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ يَفْرَقُونَ
٣٢٦٣٧ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جويبر - في قوله: ﴿وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ إِنَّهُمْ
لَمِنكُمْ﴾ الآية، قال: إنَّما يحلفون بالله تَقِيَّةَ (٢). (٧/ ٤٠٤)
٣٢٦٣٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَيَحْلِفُونَ بِاللَّهِ﴾ يعنيهم ﴿إِنَّهُمْ لَمِنكُمْ﴾ معشر
المؤمنين على دينكم. يقول الله: ﴿وَمَا هُم مِّنْكُرُ﴾ على دينكم، ﴿وَلَكِنَّهُمْ قَوْمٌ
يَفْرَفُونَ﴾ القتلَ؛ فيُظْهِرون الإيمان(٣). (ز)
﴿لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَنَا﴾
٣٢٦٣٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - قوله: ﴿مَلْجًَا﴾، يقول:
حِرْزًا (٤). (ز)
٣٢٦٤٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَنَا﴾
الآية، قال: الملجأُ: الحِرْزُ في الجبال(٥). (٧/ ٤٠٤)
٣٢٦٤١ - قال عطاء: ﴿لَوَ يَجِدُونَ مَلْجَنَا﴾: مَهْرَبًا (٦). (ز)
٣٢٦٤٢ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَنَّا أَوْ مَغَرَاتٍ أَوْ
مُدَخَلًا﴾، يقول: ﴿لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَنًا﴾: حصونًا(٧). (ز)
٣٢٦٤٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَوْ يَجِدُونَ مَلْجَنًا﴾، يعني: حِرْزًا يلجأون
إليه (٨). (ز)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٧٥.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨١٤. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٣) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٧٥.
(٤) أخرجه ابن جرير ١١/ ٥٠٤.
(٥) أخرجه ابن جرير ٥٠٤/١١، وابن أبي حاتم ١٨١٤/٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٦) تفسير الثعلبي ٥٤/٥، وتفسير البغوي ٥٩/٤.
(٧) أخرجه ابن جرير ٥٠٤/١١، وابن أبي حاتم ١٨١٤/٦.
(٨) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٧٥.
فَوْسُوَة التَّقْسِيّةُ الْجَاتُور
& ٤٥٣
سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٥٧)
﴿أَوْ مَغَرَتٍ﴾
٣٢٦٤٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - قال: المغاراتُ: الغِيرانُ في
الجبال(١). (٧ / ٤٠٤)
٣٢٦٤٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - في قوله: ﴿أَوْ مَغَرَاتٍ﴾،
قال: الأسراب في الأرض المخفية (٢). (ز)
٣٢٦٤٦ - قال عطاء: ﴿أَوْ مَغَرَاتٍ﴾: سراديب(٣). (ز)
٣٢٦٤٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿أَوْ مَغَرَاتٍ﴾: غيرانًا (٤). (ز)
٣٢٦٤٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَوْ مَغَرَتٍ﴾، يعني: الغيران في الجبال(٥). (ز)
٣٢٦٤٩ - عن [عبد الله] بن شَوْذَب - من طريق ضمرة - في قوله: ﴿لَوْ يَجِدُونَ
مَلْجَنَّا أَوْ مَغَرَاتٍ﴾، قال: تذهبون على وجوهكم في الأرض(٦). (ز)
﴿أَوْ مُدَّخَلًا﴾
٣٢٦٥٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - قال: المُدَّخَل: السَّرَبُ(٧). (٧/ ٤٠٤)
٣٢٦٥١ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضحاك - قوله: ﴿أَوْ مُدَّخَلًا﴾،
والمُدَّخل: المُتَبَوَّأ. يقول: لو يجدون مُتَبَوًّا(٨). (ز)
٣٢٦٥٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عطية العوفي - قوله: ﴿أَوْ مُدَّخَلًا﴾،
يقول: ذهابًا في الأرض، وهو النَّفَق في الأرض، وهو السَّرَب (٩). (ز)
٣٢٦٥٣ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿لَوْ يَجِدُونَ
(١) أخرجه ابن جرير ١١/ ٥٠٤، ونحوه من طريق العوفي، وابن أبي حاتم ١٨١٤/٦ - ١٨١٥. وعزاه
السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٨١٤/٦.
(٣) تفسير الثعلبي ٥٤/٥، وتفسير البغوي ٥٩/٤.
(٤) أخرجه ابن جرير ١١/ ٥٠٤.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ٢ / ١٧٥.
(٦) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨١٤.
(٧) أخرجه ابن جرير ١١/ ٥٠٤، وابن أبي حاتم ٦/ ١٨١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٨) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨١٥.
(٩) أخرجه ابن جرير ١١/ ٥٠٤.
سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٥٧)
& ٤٥٤ :-
فَوَسُوعَة التَّفْسِي الْحَانُوز
مَلْجَنَا أَوْ مَغَرَاتٍ أَوْ مُدَخَلًا﴾، يقولُ: مَحْرَزًا(١) لهم يَفِرُّون إليه منكم(٢). (٤٠٥/٧)
٣٢٦٥٤ - قال الضحاك بن مزاحم: مأوَّى يَأْوُون إليه(٣). (ز)
٣٢٦٥٥ - قال الحسن البصري: وجهًا يدخلونه على خلاف رسول الله وَلي(٤). (ز)
٣٢٦٥٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - ﴿أَوْ مُدَّخَلًا﴾: أسرابًا(٥). (ز)
٣٢٦٥٧ - قال محمد بن السائب الكلبي: نفقًا في الأرض كنَفَق اليَرْبُوع (٦) ٢٩٧٢]. (ز)
٣٢٦٥٨ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿أَوْ مُدَّخَلًا﴾، يعني: سرَبًا في الأرض(٧). (ز)
٣٢٦٥٩ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم: نفقًا كنفق اليربوع(٨). (ز)
﴿لَّوَلَّوْاْ إِلَيْهِ﴾
٣٢٦٦٠ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿لَّوَّلَّوْاْ إِلَيْهِ﴾،
قال: لَفرُّوا إليه منكم(٩). (٧/ ٤٠٥)
٣٢٦٦١ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿لَّوَّلَّوْاْ إِلَيْهِ﴾، وتركوك، يا محمد (١٠). (ز)
﴿وَهُمْ يَجْمَحُونَ
١٥٧
٣٢٦٦٢ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَهُمْ يَجْمَحُونَ﴾،
٢٩٧٢ ذكر ابنُ عطية (٣٣٧/٤) أنَّ الزجّاج قال: «المدّخل، معناه: قوم يدخلونهم في
جملتهم)) .
(١) الحِرْز: الموضع الحصين. لسان العرب (حرز).
(٢) تفسير مجاهد ص ٣٧٠، وأخرجه ابن جرير ١١/ ٥٠٤. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي حاتم، وابن أبي
شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(٣) تفسير الثعلبي ٥٤/٥.
(٤) تفسير الثعلبي ٥٤/٥، وتفسير البغوي ٤ /٥٩.
(٥) أخرجه ابن جرير ١١/ ٥٠٤.
(٦) تفسير الثعلبي ٥٤/٥، وتفسير البغوي ٥٩/٤.
(٧) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٧٥.
(٩) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨١٥. وعزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر، وأبي الشيخ.
(١٠) تفسير مقاتل بن سليمان ١٧٥/٢.
(٨) تفسير الثعلبي ٥٤/٥.
فَوْسُورَةُ التَّفْسِيرُ المَاتُوز
٤٥٥ ٥
سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٥٨)
قال: يُسْرِعون(١). (٧/ ٤٠٥)
٣٢٦٦٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَهُمْ يَجْمَحُونَ﴾، يعني: يَسْتَبِقون إلى
الحِرْز(٢). (ز)
٢٥٨)
﴿وَمِنْهُم مَن يَلْمِزُكَ فِي الصَّدَقَتِ فَإِنْ أُعْطُواْ مِنْهَا رَضُواْ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْاْ مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ
نزول الآية :
٣٢٦٦٤ - عن عبد الله بن مسعود، قال: لَمَّا قَسَمِ النَّبِيُّ وَ غنائمَ حُنَيْنِ سمعتُ رجلًا
يقول: إنَّ هذه لَقِسْمةٌ ما أُرِيد بها وجهُ اللهِ. فأتيتُ النبيَّ وَّهَ، فذكرتُ ذلك له،
فقال: ((رحمةُ الله على موسى، قد أُوذي بأكثرَ من هذا فصَبَرَ)). ونزل: ﴿وَمِنْهُم مَّن
◌َلْمِزُكَ فِ الصَّدَقَتِ﴾ (٣). (٧/ ٤٠٧)
٣٢٦٦٥ - عن أبي سعيد الخدريِّ، قال: بينما النَّبيُّ ◌َّ يَقْسِم قسمًا إذ جاءه ذو
الخُوَيْصِرَة التميميُّ، فقال: اعدِل، يا رسول الله. فقال: ((ويلك، ومَن يعدلُ إذا لم
أعدل؟!)). فقال عمرُ بن الخطاب: يا رسول الله، ائْذَن لي فيه فَأَضْرِبُ عُنُقَه. فقال
النبيِ نَّه: ((دَعْه؛ فإنَّ له أصحابًا يَحْقِرُ أحدُكم صلاتَه مع صلاتهم، وصيامَه مع صيامهم،
يمرقون من الدِّين كما يمرقُ السهمُ من الرَّمِيَّة، فَيُنظرُ في قُذَذِه (٤) فلا يوجَدُ فيه شيءٌ، ثم
يُنظر في نضيِّه(٥) فلا يُرى فيه شيءٌ، ثم يُنظرُ في رِصَافِه (٦) فلا يُرى فيه شيءٌ، ثم ينظر
في نَصْله فلا يوجد فيه شيءٌ، قد سبق الفَرْثَ والدم(٧)، آيَتُهم رجلٌ أسودُ، إحدى يديه
- أو قال: ثَدْيَيْه - مثل ثَدْي المرأة، أو مثلُ البَضْعةِ تَدَرْدَرُ(٨)، يخرُجون على حين فُرْقَةٍ
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨١٥. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٧٥.
(٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. وأصل الحديث في البخاري ٩٥/٤ (٣١٥٠)، ١٥٧/٤ (٣٤٠٥)، ٥/
١٥٩ - ١٦٠ (٤٣٣٥، ٤٣٣٦)، ١٨/٨ (٦٠٥٩)، ٢٥/٨ - ٢٦ (٦١٠٠)، ٦٥/٨ (٦٢٩١)، ٧٣/٨ - ٧٤
(٦٣٣٦)، ومسلم ٧٣٩/٢ (١٠٦٢) دون ذكر الآية.
(٤) القُذذ: ريش السهم، واحدتها: قُذة. النهاية (قذذ).
(٥) النَّضيُّ: السهم قبل أن ينحت إذا كان قِدْحًا. النهاية (نضض).
(٦) الرِّصاف: هو عَقَب يلوى على مدخل النصل فيه. النهاية (رصف).
(٧) سبق الفرث والدم: أي: مر سريعًا في الرمية وخرج منها لم يعلق منها بشيء من فرثها ودمها لسرعته،
شبه به خروجهم من الدين ولم يعلقوا بشيء منه. النهاية (سبق).
(٨) تَدَرْدَر: أي: ترجرج تجيء وتذهب. والأصل: تتدردر، فحذف إحدى التائين تخفيفًا. النهاية (دردر).
سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٥٨)
& ٤٥٦ %=
فَوْسُعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور
من الناس)). قال: فنزلت فيهم: ﴿وَمِنْهُم مَن يَلْمِزُكَ فِ الصَّدَقَتِ﴾ الآية. قال أبو سعيد:
أشهدُ أنّ سمعتُ هذا من رسول الله وَّه، وأشهد أنَّ عليًّا حين قتلهم وأنا معه جيءَ
بالرجلِ على النعتِ الذي نعَت رسولُ اللهِ وَلَ﴾(١). (٤٠٥/٧)
٣٢٦٦٦ - عن داود بن أبي عاصم - من طريق ابن جُرَيْج - قال: أُتي النَّبيُّ وَّ
بصَدَقةٍ، فقسمها ههنا وههنا حتى ذَهَبَتْ، ورآه رجلٌ من الأنصار، فقال: ما هذا
بالعدل. فنزلت هذه الآيةُ(٢) ٢٩٧٣]. (٧ / ٤٠٧)
٣٢٦٦٧ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - قوله: ﴿وَمِنْهُم مَّن يَلْمِزُكَ فِى
الصَّدَقَتِ﴾، يقول: ومنهم مَن يطعن عليك في الصدقات. وذُكِر لنا: أنَّ رجلًا من
أهل البادية - حديث عهد بأعرابية - أتى نبيَّ الله ◌ٍَّ وهو يَقْسِم ذهبًا وفِضَّةً، فقال:
يا محمد، واللهِ، لَئِن كان اللهُ أَمَرَك أن تعدِل ما عَدَلْت. فقال نبيُّ الله ◌َّر: ((ويلك،
فَمَن ذا يعدل عليك بعدي؟)). ثم قال نبيُّ الله وَّ: ((احذروا هذا وأشباهَه، فإنَّ في
أُمَّتي أشباهَ هذا يقرءون القرآن، لا يُجاوِزُ تَراقِيَهم، فإذا خرجوا فاقتلوهم، ثم إذا
خرجوا فاقتلوهم، ثم إذا خرجوا فاقتلوهم)). وذُكِر لنا: أنَّ نبي الله وَّ كان يقول:
((والذي نفسي بيده، ما أُعطيكم شيئًا، ولا أمنعكموه، إنَّما أنا خازن))(٣). (ز)
٣٢٦٦٨ - قال محمد بن السائب الكلبي: نزلت في المؤلفة قلوبهم، وهم المنافقون،
قال رجل منهم - يُقال له: أبو الخواصر - للنبيِّ وَّه: لم تَقْسِم بالسَّوِيَّة. فأنزل الله
تعالى: ﴿وَمِنْهُم مَّنْ يَلْمِزُكَ فِىِ الصَّدَقَتِ﴾(٤). (ز)
٣٢٦٦٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمِنْهُم﴾ يعني: المنافقين ﴿مَّن يَلْمِزُكَ فِى
الصَّدَقَتِ﴾ وذلك أنَّ النبي ◌َّ قسم الصدقة، وأعطى بعض المنافقين، ومنع بعضًا،
وتعرّض له أبو الخواص(٥)، فلم يُعْطِه شيئًا، فقال أبو الخواص: ألا ترون إلى
٢٩٧٣ ساق ابنُ عطية (٣٣٩/٤) هذه الرواية، ثم قال: ((وهذه نزعة منافق)).
(١) أخرجه البخاري ٢٠٠/٤ (٣٦١٠)، ١٧/٩ (٦٩٣٣)، وعبد الرزاق في تفسيره ١٥١/٢ (١٠٩٢)، وابن
جرير ١١/ ٥٠٧ - ٥٠٨، وابن أبي حاتم ١٨١٥/٦ - ١٨١٦ (١٠٣٤٠).
(٢) أخرجه ابن جرير ٥٠٦/١١. وعزاه السيوطي إلى سنيد.
(٣) أخرجه ابن جرير ١١/ ٥٠٦ - ٥٠٧ مرسلًا.
(٤) علَّقه الواحدي في أسباب النزول (ت: الفحل) ص ٤١٧، وتفسير البغوي ٦٠/٤ - ٦١ وفيه أنَّ الرجل
يقال له: أبو الجواظ، وتقدم في حديث أبي سعيد أنه: ذو الخويصرة.
(٥) كذا في المطبوع.
مَوْسُعَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُور
& ٤٥٧ هـ
سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٥٨)
صاحبكم، إنَّما يقسم صدقاتكم في رعاء الغنم، وهو يزعم أنه يعدل. فقال النبي وَيّ:
(لا أبا لك، أما كان موسى راعيًا، أما كان داودُ راعيًا)). فذهب أبو الخواص، فقال
النبي ◌َّ﴾: ((احذروا هذا وأصحابه؛ فإنَّهم منافقون)). فأنزل الله: ﴿وَمِنْهُم مَّنْ يَلْمِزُكَ فِى
الصَّدَقَتِ﴾(١). (ز)
قراءات:
٣٢٦٧٠ - عن إياد بن لقيطٍ: أنَّه قرأ: (وَإِن لَّمْ يُعْطَوْا مِنْهَا إِذَا هُمْ سَاخِطُونَ)(٢). (٧/ ٤٠٧)
تفسير الآية:
٥٨
﴿وَمِنْهُمْ مَن يَلْمِزُكَ فِ الصَّدَقَتِ فَإِنْ أُعْطُواْ مِنْهَا رَضُواْ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْ مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ
٣٢٦٧١ - عن مجاهدٍ بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿وَمِنْهُم مَّن
يَلْمِزُكَ فِ الصَّدَقَتِ﴾، قال: يَتَّهِمُك، يسألُك ويَرُوزُكَ (٣) (٤). (٧/ ٤٠٦)
٣٢٦٧٢ - عن الضحاك بن مزاحم - من طريق جويبر - في قوله: ﴿وَمِنْهُمْ مَن يَلْمِزُكَ فِى
الصَّدَقَتِ فَإِنْ أُعْطُواْ مِنْهَا رَضُوا﴾، كان رسول الله وَلَهُ يَقْسِم بينهم ما آتاه الله مِن مال
قليل أو كثير، فأمَّا المؤمنون فكانوا يرضون بما أُعْطُوا، ويحمدون الله عليه، وأمَّا
المنافقون فإن أعطوا كثيرًا فرحوا، ﴿وَإِن لَّمْ يُعْطَوْ مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾(٥). (ز)
٣٢٦٧٣ - قال عطاء: يغتابك(٦). (ز)
٣٢٦٧٤ - عن قتادة بن دعامة - من طريق معمر - في قوله: ﴿وَمِنْهُمْ مَن يَلْمِزُكَ فِى
الصَّدَقَتِ﴾، قال: يَطعنُ عليك(٧). (٧/ ٤٠٧)
(١) تفسير مقاتل بن سليمان ٢/ ١٧٥ - ١٧٦.
(٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٨١٦/٦ من طريق عيسى بن راشد أبي الفضل، وعنده عن زياد بن لقيط. عزاه
السيوطي إلى أبي الشيخ.
(٣) الرَّوْزُ: الامتحان والتقدير. النهاية (روز).
(٤) تفسير مجاهد ص ٣٧٠، وأخرج ابن جرير ٥٠٦/١١ بلفظ: يَرُوزُك؛ يسألُك، وابن أبي حاتم ١٨١٦/٦
بلفظ: يلمزك، يسألك. وعزا السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ نحوه.
(٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٨١٦.
(٦) تفسير الثعلبي ٥٦/٥.
(٧) أخرجه عبد الرزاق ٢/ ٢٧٧، وابن جرير ١١/ ٥٠٧. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر.
سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٥٩)
: ٤٥٨ %
مَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْجَاتُور
٣٢٦٧٥ - عن عطاء الخراساني - من طريق ابنه عثمان - قال: وأما ﴿يَلْمِزُكَ فِى
الصَّدَقَتِ﴾؛ فاللَّمْزُ: الطعن عليه في الصدقات(١). (ز)
٣٢٦٧٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَمِنْهُمْ﴾ يعني: المنافقين ﴿مَّن يَلْمِزُكَ فِى
الصَّدَقَتِ﴾ يعني: يطعن عليك. نظيرُها: ﴿وَيْلٌ لِّكُلِّ هُمَزَةٍ لُمَزَةٍ﴾ [الهمزة: ١] ....
﴿وَمِنْهُمْ مَن يَلْمِزُكَ فِ الصَّدَفَتِ﴾ يعني: يطعن عليك بأنَّك لم تعدل في القِسْمة(٢). (ز)
٣٢٦٧٧ - قال عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله:
﴿وَمِنْهُمْ مَن يَلْمِزُكَ فِ الصَّدَقَتِ فَإِنْ أُعْطُواْ مِنْهَا رَضُواْ وَإِن لَّمْ يُعْطَوْ مِنْهَا إِذَا هُمْ يَسْخَطُونَ﴾،
قال: هؤلاء المنافقون، قالوا: واللهِ، ما يعطيها محمدٌ إلَّا مَن أَحَبَّ، ولا يُؤْثِر بها
إلا هواه. فأخبر اللهُ نبيَّه، وأخبرهم أنَّه إنما جاءت من الله، وأنَّ هذا أمرٌ من الله،
ليس من محمد: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَآءِ﴾ [التوبة: ٦٠] الآية(٣). (ز)
تفسير الآية:
﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُواْ مَآ ءَاتَنُهُمُ اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِيْنَا اللَّهُ مِن فَضْلِهِ،
وَرَسُولُهُ: إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَغِبُونَ
٥٩
٣٢٦٧٨ - قال عبد الله بن عباس: إنا إلى الله راغبون فيما يعطينا من الثواب،
ويصرِف عنَّا من العقاب (٤). (ز)
٣٢٦٧٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَوْ أَنَّهُمْ رَضُواْ مَآ ءَاتَنُهُمُ﴾ يعني: ما أعطاهم
﴿اللَّهُ وَرَسُولُهُ، وَقَالُواْ حَسْبُنَا اللَّهُ سَيُؤْتِيْنَا اللَّهُ﴾ يعني: سيُغْنِينا الله ﴿مِن فَضْلِهِ،
وَرَسُولُهُ﴾ فيها تقديم، ﴿إِنَّا إِلَى اللَّهِ رَغِبُونَ﴾. ثم أخبر عن أبي الخواص: أنَّ غير
أبي الخواص أحقُّ منه بالصدقة، وبيَّن أهلها، فقال: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَتُ
لِلْفُقَرَآءِ﴾ الآية(٥). (ز)
(١) أخرجه ابن أبي حاتم ١٨١٦/٦.
(٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١٧٦/٢.
(٣) أخرجه ابن جرير ١١/ ٥٠٨، وابن أبي حاتم ١٨١٧/٦ من طريق أصبغ بن الفرج.
وهي قراءة شاذة، وقرأ العشرة: ﴿يَسْخَطُونَ﴾. انظر: روح المعاني ١١٩/١٠.
(٤) تفسير الثعلبي ٥٦/٥.
(٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١٧٦/٢.
فَوَسُوعَةُ التَّفْسِيُ المَاتُور
٤٥٩ %
سُوْرَةُ التَّوَيَّةِ (٦٠)
﴿إِنَّمَا الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَآءِ وَالْمَسَكِينِ وَالْعَمِلِينَ عَلَيْهَا وَالْمُؤَلَّفَةِ فُلُوبُهُمْ وَفِى الْرِّقَابِ وَالْغَرِمِينَ
وَفِى سَبِيلِ اللَّهِ وَأَبْنِ السَّبِيلِّ فَرِيضَةً مِّنَ اللَّهِ وَاللَّهُ عَلِيمٌ حَكِيمٌ
٦٠
قراءات :
٣٢٦٨٠ - عن موسى بن يزيد الكنديِّ، قال: كان ابنُ مسعود يُقْرِئُ رجلًا، فقرأ:
(إِنَّمَا الصَّدَقَاتُ لِلْفُقَرَا وَالْمَسَاكِينِ) مُرسَلةً(١). فقال ابن مسعودٍ: ما هكذا أقرأَنيها
النبيُّ بَّهَ. فقال: وكيف أَقْرَأَكَها؟ قال: أقرَأَنِيها: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَآءِ وَالْمَسَكِينِ﴾
فمَدَّها(٢). (٧ / ٤٠٨)
نزول الآية:
٣٢٦٨١ - عن جابر بن عبد الله، قال: جاء أعرابيٍّ إلى النبيِّ وََّ، فسأله وهو يَقْسِمُ
قَسْمًا، فأعرض عنه، وجعل يَقْسِمُ، قال: أَتُعْطِي رعاءَ الشاءِ؟! واللهِ، ما عَدَلْتَ.
فقال: ((وَيْحك، مَن يعدِلُ إذا أنا لم أعدل؟)). فأنزل اللهُ هذه الآية: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَتُ
لِلْفُقَرَآءِ﴾ إلى آخر الآية(٣). (٧/ ٤٠٧)
(١) أي: مِن غير مد. هداية القارئ ٤٨/١.
(٢) أخرجه الطبراني في الكبير ٩/ ١٣٧ (٨٦٧٧)، ومن طريقه ابن الجزري في النشر في القراءات العشر ١/
٣١٥ - ٣١٦ عن مسعود بن يزيد الكندي، وسعيد بن منصور في التفسير من سننه ٢٥٧/٥ - ٢٥٨ (١٠٢٣).
وقال الهيثمي في المجمع ١٥٥/٧ (١١٥٩٦): ((رواه الطبراني، ورجاله ثقات)). وقال ابن الجزري: ((هذا
حديث جليل، حُجَّة ونَصٌّ في هذا الباب، رجال إسناده ثقات)). وقال الصفاقسي في تنبيه الغافلين
ص١١٧: ((حديث جيد، رجال إسناده ثقات)). وقال الألباني في الصحيحة ٢٧٩/٥ (٢٢٣٧): ((وهذا إسناد
رجاله موثقون غير موسى بن يزيد الكندي، فإني لم أعرفه ولا ذكره الحافظ المزي في شيوخ ابن خراش في
التهذيب، وقد ذكره الهيثمي في المجمع من طريق الطبراني، لكن وقع فيه: مسعود بن يزيد الكندي، وقال
عقبه: ورجاله ثقات. وفي ثقات ابن حبان: مسعود بن يزيد، يروي عن ابن عمر، روى عنه محمد بن
الفضل. قلت: فالظاهر أنه هو، ولم يُورِده البخاري وابن أبي حاتم في كتابيهما. ثم رأيت الحديثَ قد
أورده الحافظ ابن الجزري في النشر في القراءات العشر بإسناده إلى الطبراني به، وفيه: مسعود بن يزيد
الكندي، فدل على أن (موسى) في الطبراني محرف من (مسعود). والله أعلم)).
(٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٨١٧/٦ (١٠٣٤٧)، من طريق علي بن الحسين الهسنجاني، ثنا عبيد بن يعيش،
ثنا محمد بن الصلت، عن قيس، عن الأعمش، عن أبي سفيان، عن جابر به.
إسناده حسن، لكن فيه عنعنة الأعمش، وهو معروفٌ بالتدليس.
وأصل الحديث بنحوه عند البخاري ٢٤٣/٤ (٣٦١٠) ومسلم ٧٤٤/٢ (١٠٦٤)، من حديث أبي سعيد
الخدري، وعند مسلم أيضًا من حديث جابر ٢/ ٧٤٠ (١٠٦٣)، وفي كليهما دون ذكر نزول الآية.
سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٦٠)
٥ ٤٦٠ :
مَوْسُكَبِ التَّفْسِيَةُ الْمَاتُور
تفسير الآية:
﴿إِنَّمَا الصَّدَقَتُ﴾ الآية
٣٢٦٨٢ - عن عبد الله بن عباس، عن رسول الله وضّله، قال: ((خَفَّفوا على المسلمين
في خَرْصِكم؛ فإنَّ فيه العرايا، وفيه الوصايا، فأمَّا العرايا فالنخلةُ والثلاث والأربع،
وأقلَّ مِن ذلك وأكثر، يمنحها الرجل أخاه؛ ثمرتها، فيأكلها هو وعيالُه. وأما الوصايا
فثمانيةُ أسهم: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَآءِ وَالْمَسَكِينِ﴾ إلى قوله: ﴿وَاللَّهُ عَلِيمٌ
حَكِيمٌ﴾)) (١). (٧/ ٤٢٠)
٣٢٦٨٣ - عن زياد بن الحارث الصُّدَائِيّ، قال: قال رجل: يا رسول الله،
أَعْطِنِي مِن الصدقة. فقال: ((إنَّ الله لم يَرْض بحُكْم نبيٍّ ولا غيره في الصدقات
حتى حكم هو فيها، فجزَّأها ثمانيةَ أجزاءٍ، فإن كنَت من تلك الأجزاءِ أعطيتُك
حقَّك))(٢). (٧/ ٤٠٨)
٣٢٦٨٤ - عن عبد الله بن عباسٍ، قال: فَرَضَ رسولُ اللهِ وَّرِ الصدقةَ في ثمانية
أصنافٍ، ثم توضع في ثمانية أسهُم؛ ففرض في الذهب، والوَرِق، والإبل، والغنم،
والبقر، والزَّرع، والكَرْم، والنَّخْل، ثم تُوضع في ثمانية أسهم؛ في أهل هذه الآية:
﴿إِنَّمَا الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَآءِ﴾ الآية كلّها(٣). (٤١٩/٧)
٣٢٦٨٥ - قال مقاتل بن سليمان : ... أخبر عن أبي الخوَّاص أنَّ غير أبي الخوَّاص
أحقُّ مِنه بالصدقة، وبيَّن أهلها، فقال: ﴿إِنَّمَا الصَّدَقَتُ لِلْفُقَرَآءِ وَالْمَسَكِينِ﴾
الآية (٤). (ز)
(١) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه.
(٢) أخرجه أبو داود ٧٣/٣ (١٦٣٠).
وقال المناوي في التيسير ٢٥٩/١: ((وفيه عبد الرحمن بن زياد الإفريقي ضعيف)). وقال الألباني في ضعيف
أبي داود ١٢٤/٢ (٢٨٩): ((إسناده ضعيف؛ لسوء حفظ عبد الرحمن بن زياد وهو الأفريقي، وبه أعَلَّه
المنذري)).
(٣) أخرجه البيهقي في الكبرى ٧/ ١٠ (١٣١٢٧).
قال البيهقي: ((إسناد هذا ضعيف)).
(٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٧٦/٢ - ١٧٧.