Indexed OCR Text
Pages 361-380
مُؤَسُبَةُ التَّفْسِيةُ المَاتُور ـ: ٣٦١ % سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٣٤) أُبَيِّ: لَتُلْحِقُنَّها أو لَأَضَعَنَّ سيفِي على عاتِقِي. فَأَلْحَقُوها(١). (٣٣٢/٧) نزول الآية : ٣٢٢٤٢ - عن ثوبانَ، قال: لَمَّا نَزَلت: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَاُلْفِضَةَ﴾ كُنَّا مع رسول الله وَ﴿ه في بعضٍ أسفاره، فقال بعضُ أصحابِه: لو علِمنا أيُّ المالِ خيرٌ فنتَّخِذَه؟ فقال: ((أفضلُه لِسانٌ ذاكرٌ، وقلبٌ شاكِرٌ، وزوجةٌ مؤمنةٌ تعينُه على إيمانه)). وفي لفظ: ((تعينُه على أمرِ الآخرة)) (٢). (٣٢٩/٧) ٣٢٢٤٣ - عن عبد الله بن عباس، قال: لَمَّا نزلت هذه الآية: ﴿وَاُلَّذِينَ يَكْثِرُونَ الذَّهَبَ وَاُلْفِضَّةَ﴾ كبُر ذلك على المسلمين، وقالوا: ما يستطيعُ أحدٌ مِنَّا أن يتركَ الولدِه مالاً يبقَى بعدَه. فقال عمر: أنا أُفَرِّجُ عنكم. فانطلَق عمرُ، واتَّبَعه ثوبان، فَأَتَّى النبيَّ وََّ، فقال: يا نبيَّ الله، إنَّه قد كبُر على أصحابِك هذه الآية. فقال: ((إنَّ الله لم يفرضِ الزكاة إلا لَيُطَيِّبَ بها ما بقِي من أموالِكم، وإنَّما فرَض المواريثَ من أموالٍ تبقَى بعدَكم)). فكبّر عمر، ثم قال له النبيُّ ◌َّهِ: ((أَلَا أخبِرُك بخيرٍ ما يكنِزُ المرءُ؟! المرأةُ الصالحة؛ التي إذا نظَر إليها سرَّته، وإذا أمرَها أطاعَتْه، وإذا غاب عنها حفِظَتْه))(٣). (٣٣٠/٧) ٣٢٢٤٤ - عن بُريدة، قال: لَمَّا نَزَلت: ﴿وَالَّذِينَ يَكْثِرُونَ الذَّهَبَ وَاَلْفِضَةَ﴾ الآية؛ (١) عزاه السيوطي إلى ابن الضريس. ﴿وَالَّذِينَ﴾ بالواو قراءة العشرة. (٢) أخرجه أحمد ٧٥/٣٧ - ٧٦ (٢٢٣٩٢)، والترمذي ٣٢٦/٥ (٣٣٥١)، وابن ماجه ٦١/٣ (١٨٥٦)، وابن جرير ٤٣٠/١١، من طريق سالم بن أبي الجعد، عن ثوبان به. قال الترمذي: ((هذا حديث حسن)). وقال الشوكاني في نيل الأوطار ١٢٠/٦: ((رجاله ثقات، إلا أنَّ فيه انقطاعًا)). وأورده الألباني في السلسلة الصحيحة ٢٠٨/٥ (٢١٧٦). (٣) أخرجه أبو داود ٩٧/٣ (١٦٦٤)، والحاكم ٥٦٧/١ (١٤٨٧)، من طريق يحيى بن يعلى المحاربي، عن أبيه، عن غيلان، عن جعفر بن إياس، عن مجاهد، عن ابن عباس به. وقال النووي في خلاصة الأحكام ١٠٧٦/٢: ((إسناد صحيح)). وقال القاري في مرقاة المفاتيح ١٢٧٢/٤ : ((إسناد صحيح)). وأخرجه الحاكم ٣٦٣/٢ (٣٢٨١)، وابن أبي حاتم ١٧٨٨/٦ (١٠٠٨٠)، من طريق يحيى بن يعلى المحاربي، عن أبيه، عن غيلان، عن عثمان بن اليقظان، عن جعفر بن إياس، عن مجاهد، عن ابن عباس به . قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((عثمان لا أعرفه، والخبر عجيب)). وقال الألباني في الضعيفة ٤٨٤/٣ (١٣١٩): ((ضعيف)). سُورَةُ التَّوَّةِ (٣٤) ٥ ٣٦٢ مُؤَسُوعَة التَّفْسَيُ المَاتُور قال أصحابُ رسول الله وَجّه: نزَل اليومَ في الكنزِ ما نزَل. فقال أبو بكر: يا رسولَ الله، ماذا نكنِزُ اليومَ؟ قال: ((لسانًا ذاكِرًا، وقلبًا شاكِرًا، وزوجةً صالحةً تُعِينُ أحدَكم على إيمانِه))(١). (٣٣٠/٧) ٣٢٢٤٥ - عن زيد بن وهب، قال: مررت بالرَّبَذَة، فإذا أنا بأبي ذرٍّ، فقلت له: ما أنزلك منزلك هذا؟ قال: كنتُ بالشام، فاختلفتُ أنا ومعاوية في: ﴿الَّذِينَ يَكْثِرُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِ سَبِيلِ اللَّهِ﴾. قال معاوية: نزلت في أهل الكتاب. فقلتُ: نزلتْ فينا، وفيهم. فكان بيني وبينه في ذاك، وكتب إلى عثمان يشكوني، فكتب إِلَيَّ عثمان: أن اقدم المدينة. فقدمتها، فكثر عَلَيَّ الناسُ، حتى كأنهم لم يروني قبل ذلك، فذكرت ذاك لعثمان، فقال لي: إن شئتَ تَنَخَّيْتَ فكُنتَ قريبًا. فذاك الذي أنزلني هذا المنزل، ولو أمَّروا عَلَيَّ حبشيًّا لَسَمِعْتُ وأطعتُ(٢). (٧/ ٣٣٤) تفسير الآية: ٣٢٢٤٦ - عن أُمِّ سلمة: أنَّها قالت: يا رسولَ الله، إنَّ لي أَوْضَاحًا مِن ذهبٍ أو فضة، أفكنزٌ هو؟ قال: ((كلُّ شيءٍ تُؤَدَّى زكاتُه فليس بكنز))(٣). (٣٢٩/٧) ٣٢٢٤٧ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله وَّه: ((أُّ مالٍ أَدَّيْتَ زكاتَه فليس بكنز)) (٤). (٧/ ٣٢٨) (١) أخرجه ابن عساكر في فضيلة ذكر الله ص٢٨، وابن مردويه - كما في تخريج أحاديث الكشاف ٢/ ٧٠ - ٧١ -، من طريق الحكم بن ظهير، عن علقمة بن مرثد، عن سليمان بن بريدة، عن أبيه به. وعزاه السيوطي إلى الدار قطني في الأفراد. قال الزيلعي: ((حديث ضعيف لما فيه من الاضطراب)). (٢) أخرجه البخاري ٢/ ١٠٧ (١٤٠٦) مُطَوَّلًا، وابن جرير ٤٣٤/١١ - ٤٣٥، وابن أبي حاتم ١٧٨٩/٦ (١٠٠٨٥). وأورده الثعلبي ٤١/٥. (٣) أخرجه أبو داود ١٤/٣ (١٥٦٤)، والحاكم ٥٤٧/١ (١٤٣٨)، من طريق ثابت بن عجلان، عن عطاء، عن أم سلمة به. قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح، على شرط البخاري، ولم يخرجاه)). وقال العيني في عمدة القاري ٨/ ٢٥٤: ((إسناده جيد، ورجاله رجال البخاري)). وقال القاري في مرقاة المفاتيح ١٢٩٥/٤ (١٨١٠): ((قال ميرك: وإسناده جيد)). وقال المناوي في التيسير ٣٤٥/٢: ((إسناده جيِّد)). وقال الألباني في الصحيحة ٢/ ١٠٠ (٥٥٩): ((إسناد ضعيف)). (٤) أخرجه ابن عدي في الكامل في الضعفاء ٧/ ٢٦٤٧، ٢٦٥٢، من طريق يحيى بن أبي أنيسة، عن أبي الزبير، عن جابر به. وأخرجه أيضًا ٩/٩، ١٩، من طريق يحيى بن سعيد الجزري، عن أبي الزبير، عن جابر به. = زواج مُؤَسُوعَة التَّقَسِيرُ الْمَاتُور ٥ ٣٦٣ % سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٣٤) ٣٢٢٤٨ - عن جابر بن عبد الله - من طريق أبي الزبير - موقوفًا(١). (٧/ ٣٢٨) ٣٢٢٤٩ - عن أبي أمامة - من طريق محمد بن زياد - قال: حِلْيَةُ السيوفِ مِن الكنوز، ما أُحَدِّثُكم إلا ما سمِعتُ(٢). (٧/ ٣٣٢) ٣٢٢٥٠ - عن مالك بن أوس بن الحَدَثَان، قال: كنتُ في المسجد، فدخل أبو ذر المسجدَ، فصلَّى ركعتين عند سارِيَةٍ، فقال له عثمان: كيف أنت؟ قال: بخير، كيف أنت؟ ثم ولَّى واستفتح: ﴿أَلَهَنَكُمُ التَّكَاثُرُ﴾، وكان رجلًا صلب الصوت، فرفع صوتَه، فارْتَجَّ المسجدُ، ثم أقبل على الناس، فقلتُ: يا أبا ذرِّ - أو قال له الناس -: حدِّثنا حديثًا سمعتَه من رسول الله وَله. فقال: سمعتُ رسول اللهِ وَل يقول: ((في الإِبل صَدَقَتُها، وفي الغنم صَدَقَتُها، - قال أبو عاصم: وأظنه قال: في البقر صدقتها -، وفي البَزِّ صَدَقَتُه، وفي الذهب والفِضَّة والتّبْرِ صَدَقَتُه، ومَن جمع مالًا فلم يُنفقه في سبيل الله وفي الغارمين وابن السبيل كان كَيَّةً عليه يوم القيامة)). قلتُ: يا أبا ذرٍّ، اتَّقِ اللهَ، وانظر ما تقول، فإنَّ الناس قد كَثُرَتْ الأموال في أيديهم. قال: ابنَ أخي، انْتَسِبْ لي. فانتَسَبْتُ له، فقال: قد عرفتُ نسبك الأكبر، أفتقرأُ القرآن؟ قلت: نعم. قال: فاقرأ: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِرُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾ إلى آخر الآية. قال: فافْقَهْ إِذَا(٣). (ز) ٣٢٢٥١ - عن علي بن أبي طالب - من طريق جَعْدَةَ بنِ هُبَيرَةَ - قال: أربعةُ آلافٍ فما دونَها نفقة، وما فوقَها كَنزٌ (٤)٢٩٢٨). (٧ / ٣٣٢) علَّقَ ابنُ كثير (١٨٥/٧) على أثر عليّ نَظُه بقوله: ((هذا غريب)). ٢٩٢٨ = وأخرجه الخطيب في تاريخه ١١/٨ - ١٢ في ترجمة الحسين بن أحمد الذهبي (٤٠٤٨)، من طريق عبد العزيز بن عبد الرحمن البالسي، عن خصيف بن عبد الرحمن، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله به. قال الألباني في الضعيفة ٢٩٩/١١ بعد ذكره لرواية الخطيب: ((هذا إسناد ضعيف جدًّا)). (١) أخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ١٩٠. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ١٧٨٩/٦، والطبراني (٧٥٣٨). (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٢١٣/٣ (١٠٨٠٣)، والبزار ٣٤٠/٩ - ٣٤١ (٣٨٩٥) واللفظ له، من طريق موسى بن عبيدة، عن عمران بن أبي أنس، عن مالك بن أوس بن الحدثان به. قال الهيثمي في المجمع ٧٢/٣ (٤٣٨٥): ((فيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ١٠/٣ (٢٠٥٨): ((سند ضعيف؛ لانقطاعه، وضعف بعض رواته)). وقال الألباني في الضعيفة ٣٢٣/٣(١١٧٨): ((ضعيف)). (٤) أخرجه ابن جرير ٤٢٧/١١، وابن أبي حاتم ١٧٨٨/٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٣٤) : ٣٦٤ % فَوْسُورَةُ التَّقْسِيرُ الْجَاتُور ٣٢٢٥٢ - عن أبي هريرة - من طريق أبي الضَّيْف - قال: مَن ترك عشرة آلافِ درهم جُعِلتِ صَفَائِحُ يُعَذِّبُ بها صاحِبُها يوم القيامة قبل القضاء (١). (ز) ٣٢٢٥٣ - عن جابر بن عبد الله، قال: إذا أخْرَجْتَ صدقةَ كنزِك فقد أذهَبتَ شرَّه، وليس بكنزٍ (٢). (٣٣١/٧) ٣٢٢٥٤ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عكرمة - قال: ما أُدِّي زكاتُه فليس بكنزٍ (٣). (٣٢٨/٧) ٣٢٢٥٥ - عن عبد الله بن عباس - من طريق عَلِيٍّ - في قوله: ﴿وَاُلَّذِينَ يَكْثِرُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَةَ﴾ الآية، قال: هم الذين لا يُؤَدُّون زكاةَ أموالِهم، وكلُّ مالٍ لا تُؤَدَّى زكاتُه، كان على ظهرِ الأرض أو في بطنِها؛ فهو كَنزٌ، وكلُّ مالٍ أُدِّي زكاتُه فليس بكنز، كان على ظهر الأرض أو في بطنها (٤). (٧/ ٣٢٨) ٣٢٢٥٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق العوفي - ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرُهُم بِعَذَابٍ أَلِيمِ﴾، يقول: هم أهل الكتاب. ءَ- (٥) ٢٩٢٩] وقال: هى خاصَّة وعامَّة . (٣٣١/٧) ذَهَبَ ابنُ جرير (٤٣٢/١١) إلى ما ذهب إليه ابن عباس، وقال: ((يعني بقوله: ((هي ٢٩٢٩ خاصة وعامة)): هي خاصَّة في المسلمين فيمن لم يؤدِّ زكاة ماله منهم، وعامة في أهل الكتاب؛ لأنهم كفار لا تقبل منهم نفقاتهم إن أنفقوا)). واستدلَّ على صحة ما قال في تأويل قول ابن عباس هذا بأثر ابن عباس السابق عليه، وأثرٍ ابن زيد، ولغة العرب، ودلالة العقل. وقال: ((وإنما قلنا: ذلك على الخصوص؛ لأنَّ الكنز في كلام العرب: كل شيء مجموع بعضُه على بعضٍ، في بطن الأرض كان أو على ظهرها. وإذا كان ذلك معنى الكنز عندهم، وكان قوله: ﴿وَاُلَّذِينَ يَكْفِرُونَ الذَّهَبَ وَاُلْفِضَةَ﴾ معناه: والذين يجمعون الذهب والفضة بعضها إلى بعض ولا ينفقونها في سبيل الله، وهو عامٌّ في التلاوة، ولم يكن في الآية بيانُ كم ذلك القدر من الذهب والفضّة الذي إذا جمع بعضه إلى بعض استحقَّ == (١) تفسير الثعلبي ٣٨/٥. (٢) عزاه السيوطي إلى ابن أبي شيبة، وابن المنذر. (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ١٩٠. وعلّقه ابن أبي حاتم ١٧٨٨/٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٤) أخرجه ابن جرير ١١/ ٤٣٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٥) أخرجه ابن جرير ٤٣٢/١١. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٣٤) فَوْسُعَبْ التَّفْسِيَّةُ الْحَانُون ٥ ٣٦٥ % ٣٢٢٥٧ - عن عبد الله بن عمر، قال: ما أُدِّي زكاتُه فليس بكنزٍ، وإن كان تحتَ سبع أَرَضين، وما لم تُؤْدَّ زكاتُه فهو كَنزٌ، وإن كان ظاهرًا(١). (٣٢٨/٧) ٣٢٢٥٨ - عن عبد الله بن عمر مرفوعًا، مثلَه(٢). (٧/ ٣٢٨) ٣٢٢٥٩ - عن خالد بن أسلم، قال: خرجنا مع عبد الله بن عمر، فقال أعرابيّ : أخبِرْني عن قول الله: ﴿وَالَّذِينَ يَكْثِرُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَةَ وَلَا يُنفِقُونَهَا فِ سَبِيلِ اللَّهِ﴾. قال ابنِ عمر: مَن كَنَزَها فلم يُؤَدِّ زكاتها فويلٌ له، إنَّما كان هذا قبلَ أن تنزلَ الزكاة، فلمَّا أُنزلت جعلها اللهُ طُهْرًا للأموال. ثم التفت، فقال: ما أُبالي لو كان عندي مِثْلُ أُحُدٍ ذهبًا؛ أعلمُ عددَه أُزَكِّيه، وأعملُ فيه بطاعةِ الله(٣). (٣٢٨/٧) ٣٢٢٦٠ - عن الضحاك بن مزاحم، في قوله: ﴿وَالَّذِينَ يَكْنِزُونَ الذَّهَبَ وَاُلْفِضَّةَ﴾ الآية، قال: هذه عامَّةٌ في أهلِ الكتاب وفي المسلمين، مَن كسَب مالًا حلالاً فلم يُعْطِ حَقَّ الله منه كان كنزًا، وإن كان كثيرًا فأعطى حقَّ الله مِنه ودفَنه في الأرض لم يكنْ كَنزَا(٤). (٧/ ٣٣١) ٣٢٢٦١ - عن عكرمة مولى ابن عباس - من طريق الشَّيباني - قال: ما أَدَّيْتَ زكاتَه فليس بكَنزِ(٥). (ز) ٣٢٢٦٢ - عن جابر، قال: قلتُ لعامر [الشعبي]: مالٌ على رَفِّ بين السماء والأرض لا تُؤَدَّى زكاته، أكَنزٌ هو؟ قال: يُكْوَى به يوم القيامة (٦). (ز) == الوعيدَ؛ كان معلومًا أنَّ خصوص ذلك إنما أُدْرِك لوقْفِ الرسول عليه، وذلك كما بيّنّا من أنَّه المال الذي لم يُؤَدَّ حقُّ الله منه من الزكاة دون غيره، لِمَا قد أوضحنا من الدلالة على صِحَّته)). (١) أخرجه مالك ٢٥٦/١، وابن أبي شيبة ١٩٠/٣ مختصرًا، وابن أبي حاتم ١٧٨٨/٦. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٢) أخرجه الطبراني في الأوسط ١٦٣/٨ (٨٢٧٩)، والبيهقي في الكبرى ١٤٠/٤ (٧٢٣٣)، من طريق سويد بن عبد العزيز، عن عبيد الله بن عمر، عن نافع، عن ابن عمر به. قال البيهقي: ((ليس هذا بمحفوظ، وإنما المشهور عن سفيان، عن عبيد الله، عن نافع، عن ابن عمر موقوفًا)). وقال الهيثمي في المجمع ٦٤/٣ (٤٣٣٨): ((فيه سويد بن عبد العزيز، وهو ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة ٢٩٧/١١ (٥١٨٤): ((منكر)). (٣) أخرجه أحمد في الزهد ص ١٩٥، والبخاري (٤٦٦١) دون آخره، وابن ماجه (١٧٨٧)، والبيهقي في سننه ٨٢/٤. وعزاه السيوطي إلى ابن مردُويه. (٤) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٦) أخرجه ابن جرير ٤٢٦/١١. (٥) أخرجه ابن جرير ٤٢٦/١١. سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٣٤) & ٣٦٦ % فَوْسُكَبْ التَّفْسِيَةُ المَاتُون ٣٢٢٦٣ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - في قوله: ﴿وَاُلَّذِينَ يَكْثِرُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾، قال: هؤلاء أهلُ القبلة، والكنزُ ما لم تُؤَدَّ زكاتُه وإن كان على ظهر الأرض، وإن قلَّ، وإن كان كثيرًا قد أُدِّيَتْ زكاتُه فليس بكنزٍ(١). (٣٣٢/٧) (ز) ٣٢٢٦٤ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَاُلَّذِينَ يَكْثِرُونَ الذَّهَبَ وَاَلْفِضَّةَ﴾، يعني بالكنز: مَنْعِ الزكاة(٢). (ز) ٣٢٢٦٥ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - قال: الكَنزُ ما كُنِرَ عن طاعةِ الله وفريضتِهِ، ذلك الكنزُ. وقال: افتُرِضَت الصلاةُ والزكاةُ جميعًا، لم يُفرَّقْ بينَهما(٣) ٢٩٣٠]. (٧ /٣٣١) ٢٩٣٠] اختُلِف في معنى ((الكنز)) على ثلاثة أقوال: أولها: أنَّه كلُّ مالٍ وجَبَت فيه الزكاة فلم تُؤَدَّ زكاته، سواء كان مدفوناً أو غير مدفون. وثانيها: أنّه كلُّ مالٍ زاد على أربعة آلاف درهم فهو كنز، أدّيت منه الزكاة أو لم تُؤَدَّ. وثالثها: أنّه كلُّ ما فضل من المالِ عن حاجة صاحبه إليه . ورجَّحَ ابنُ جرير (٤٣٠/١١ بتصرف) القولَ الأولَ، وهو قول ابن عمر، وعكرمة، والسديّ، وعامر الشعبيّ استنادًا إلى السّنّة، والدلالة العقلية، وعلَّلَ ذلك بقوله: ((وذلك أنَّ الله أوجب في خمس أواقٍ من الوَرِق على لسان رسوله رُبع عُشْرها، وفي عشرين مثقالًا من الذهب مثل ذلك رُبْع عشرها، فلو كان ما زادَ من المال على أربعة آلاف درهم، أو ما فضل عن حاجة ربّه التي لا بد منها مما يستحق صاحبُه باقتنائه - إذا أدَّى إلى أهل السُّهْمان حقوقهم منها من الصدقة - وعيدَ الله، لم يكن اللازمُ ربَّه فيه رُبْع عشره، بل كان اللازم له الخروج من جميعه إلى أهله، وصرفه فيما يجب عليه صرفه)). ثم ذكر حديث أبي هريرة: ((أَنَّ رسول الله وَّه قال: ((ما من رجل لا يُؤَدِّي زكاةَ ماله إلا جُعل يوم القيامة صفائحَ من نار يُكْوَى بها جبينه وجبهته وظهره ... ))). ثم قال (٤٣٢/١١): ((وفي نظائر ذلك من الأخبار التي كرهنا الإطالة بذكرها الدلالةُ الواضحة على أنَّ الوعيد إنَّما هو من الله على الأموال التي لم تُؤَدَّ الوظائفُ المفروضةُ فيها لأهلها من الصدقة، لا على اقتنائها واكتنازها . وفيما بَيّا من ذلك البيانُ الواضح على أن الآية لخاصٍّ، كما قال ابن عباس)). وعلَّقَ ابنُ عطية (١٣٨/٤ بتصرف) على القولين الثاني والثالث بقوله: ((هذان القولان == (١) أخرجه ابن جرير ٤٢٦/١١، وابن أبي حاتم ١٧٨٩/٦ أوله. (٢) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٩/٢. (٣) أخرجه ابن جرير ٤٣٣/١١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. مُؤْسُعَبْ التَّفْسَةُ المَاتُور سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٣٤) ٥ ٣٦٧ % (٣٤) ﴿وَلَا يُنفِقُونَهَا فِى سَبِيلِ اللَّهِ فَبَشِّرْهُم بِعَذَابٍ أَلِيِ ٣٢٢٦٦ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿وَلَا يُفِقُونَهَا﴾ يعني: الكنوز ﴿فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾ يعني: في طاعة الله؛ ﴿فَبَشِّرُهُم بِعَذَابٍ أَلِيمٍ﴾ يعني: وجيع في الآخرة (١) [٢٩٣]. (ز) ٣٢٢٦٧ - عن مقاتل بن حيان - من طريق بُكَيْر بن معروف - قوله: ﴿وَلَا يُنفِقُونَهَا فِى سَبِيلِ اللَّهِ﴾، يعني: الزكاة المفروضة، والنفقة في سبيل الله، وفي طاعته (٢). (ز) النسخ في الآية: ٣٢٢٦٨ - عن عِرَاك بن مالك = ٣٢٢٦٩ - وعمر بن عبد العزيز - من طريق راشد بن مسلم -: أنَّهما قالا في قول الله : ﴿وَالَّذِينَ يَكِْزُونَ الذَّهَبَ وَالْفِضَّةَ﴾، قالا: نسَخَتْها الآيةُ الأخرى: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَلِهِمْ صَدَقَةً تُطَهِّرُهُمْ وَتُزَكِهِم بِهَا﴾ [التوبة: ١٠٣](٣). (٣٣٢/٧) ٣٢٢٧٠ - قال يحيى بن سلَّام: وسمعتُهم يقولون: نَسَخَتِ الزكاةُ كُلَّ صدقةٍ كانت قبلها (٤). (ز) == يقتضيان أنَّ الذمَّ في حَبْسِ المال، لا في مَنْع زكاته فقط. ولكن قال عمر بن عبد العزيز: هي منسوخة بقوله: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَلِهِمْ صَدَفَةٌ﴾ [التوبة: ١٠٣] فأتى فرض الزكاة على هذا كله. كأَنَّ مضمن الآية: لا تجمعوا مالًا فتُعَذَّبوا. فنسخه التقرير الذي في قوله: ﴿خُذْ مِنْ أَمْوَهِمْ﴾)). ٢٩٣١ ذكر ابنُ عطية (٣٠٢/٤) أنَّ الضمير في قوله: ﴿يُنفِقُونَهَا﴾ يجوز أن يعود على الأموال والكنوز التي يتضمنها المعنى، ويجوز أن يعود على الذهب والفضة إذ هما أنواع. ثم نقل أنَّه قيل بعوده على الفضة، واكتُفِي بضمير واحد عن ضمير الآخر إذ أفهمه المعنى، وعلَّق عليه بقوله: ((وهذا نحو قول الشاعر: راض والرأي مختلف)). نحن بما عندنا وأنت بما عندك (١) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٩/٢. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦ /١٧٨٩. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ١٧٨٩/٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٤) تفسير ابن أبي زمنين ٢٠٣/٢. سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٣٤) ٥ ٣٦٨ فَوْسُعَبْ التَّفْسِيُ المَاتُور آثار متعلقة بالآية: ٣٢٢٧١ - عن أبي هريرة، عن النبيِّ وَّهِ: أنَّه قال: ((الدِّينارُ كَنزٌ، والدِّرهمُ كنزٌ، والقِيراطُ كنزٌ)) (١). (٣٣٥/٧) ٣٢٢٧٢ - عن ثوبان، عن النبيِّ وَّ قال: ((مَن مات وهو بَريٌ من ثلاثٍ - مِن الغلول، والكنز، والدَّين - دخَل الجنة))(٢). (٣٣٥/٧) ٣٢٢٧٣ - عن أبي سعيد الخدري، عن بلال، قال: قال رسول الله وَلَهُ: (يا بلالُ، الْقَ الله فقيرًا، ولا تَلْقَه غنيًّا)». قلتُ: وكيف لي بذلك؟ قال: ((إذا رُزِقتَ فلا تَخْبَأُ(٣)، وإذا سُئِلتَ فلا تَمْنَعْ)). قلتُ: وكيف لي بذاك؟ قال: ((هُو ذاكَ، وإلَّا فالنار)) (٤). (٧/ ٣٣٧) ٣٢٢٧٤ - عن عليٍّ، قال: قال رسول الله وَّه: ((إنَّ الله فرَض على أغنياءِ المسلمين في أموالِهم بقَدْرِ الذي يسَعُ فقراءَهم، ولن يُجْهَدَ الفقراءُ إذا جاعوا وعرُوا إلا بما يمنَعُ أغنياؤهم، ألا وإنَّ اللهَ يُحَاسِبُهم حسابًا شديدًا، أو يُعَذِّبُهم عذابًا أليمًا))(٥). (٧/ ٣٣٦) (١) أخرجه الطحاوي في مشكل الآثار ٣٠٥/٣ - ٣٠٧ (١٢٧٢) مطولًا، من طريق ابن لهيعة، عن ابن هبيرة، عن أبي تميم الجيشاني، عن أبي هريرة به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال ابن أبي حاتم في العلل ٦١٢/٢ - ٦١٣ (٦٣٧): ((قال أبي: هذا حديث مُنكَر)). وقال المناوي في التيسير ١٦/٢ على رواية ابن مردويه: ((إسناد ضعيف)). وأورده الألباني في الصحيحة ٣٤٣/٢ (٧٢١). (٢) أخرجه أحمد ٥٣/٣٧ (٢٢٣٦٩)، ١٠٤/٣٧ - ١٠٥ (٢٢٤٢٧ - ٢٢٤٢٨)، وابن ماجه ٤٨٨/٣ (٢٤١٢)، والترمذي ٤٠١/٣ (١٦٧٣) واللفظ له، وابن حبان ٤٢٧/١ (١٩٨)، والحاكم ٣١/٢ (٢٢١٧ - ٢٢١٨)، من طريق قتادة، عن سالم، عن معدان، عن ثوبان به. قال الترمذي: ((هكذا قال سعيد: الكنز. وقال أبو عوانة في حديثه: الكبر. ولم يذكر فيه: عن معدان، ورواية سعيد أصح)). وقال الحاكم في الموضع الأول: ((تابعه أبو عوانة عن قتادة في إقامة هذا الإسناد)). وعقبه الذهبي في التلخيص بقوله: ((تابعه أبو عوانة على شرط البخاري ومسلم)). وقال الحاكم في الموضع الثاني: ((هذا حديث صحيح، على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). قال المنذري في الترغيب ٣٥١/٣ معلقًا على رواية (الكنز): ((وقد ضبطه بعض الحفاظ: الكنز، بالنون والزاي، وليس بمشهور)). وأورده الألباني في الصحيحة ٦/ ٦٦٤ (٢٧٨٥). (٣) خَبَأَ الشيء يَخْبَؤُه خَبَّأَّ: ستره. لسان العرب (خبأ). (٤) أخرجه الحاكم ٣٥٢/٤ (٧٨٨٧)، من طريق أبي فروة يزيد بن محمد الرهاوي، عن أبيه، عن عطاء بن أبي رباح، عن أبي سعيد الخدري، عن بلال به. قال الحاكم: ((هذا حديث صحيح الإسناد، ولم يخرجاه)). وقال الذهبي في التلخيص: ((واهٍ)). وقال ابن كثير في تفسيره ١٤٣/٤: ((إسناده ضعيف)). وقال العراقي في تخريج الإحياء ص ١٥٤٥: ((ضعيف)). وقال الألباني في الضعيفة ١٤ / ٥٣٧ (٦٧٤٢): ((ضعيف)). (٥) أخرجه الطبراني في الأوسط ٤٨/٤ - ٤٩ (٣٥٧٩)، من طريق ثابت بن محمد، عن عبد الرحمن بن محمد المحاربي، عن حرب بن سريج، عن أبي جعفر محمد بن علي، عن محمد ابن الحنفية، عن علي به . = فَوْسُوعَة التَّفْسِيرُ المَاتُور سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٣٤) ٥ ٣٦٩ % ٣٢٢٧٥ - عن أبي أُمامة، قال: تُؤُفِّي رجلٌ مِن أهل الصُّفَّة، فوُجِد في إزاره دينار، فقال النبيُّ وَّه: ((كَيَّةٌ)). ثم تُؤُفِّي آخرُ، فوُجِد في إزاره ديناران، فقال النبي ◌َّ : ((كَيَّتان)) (١) ٢٩٣٢]. (ز) ٣٢٢٧٦ - عن الحسن البصري، قال: قال نبيُّ الله وََّ: «مَن أدَّى زكاةَ مالِه أدَّى الحقَّ الذي عليه، ومَن زاد فهو خيرٌ له))(٢). (٧/ ٣٣١) ٣٢٢٧٧ - عن سعيد بن أبي سعيد: أنَّ رجلًا باع دارًا على عهدٍ عمر، فقال له عمر: أَحْرِزْ ثَمنَها؛ احفِرْ تحتَ فراش امرأتِك. فقال: يا أميرَ المؤمنين، أوَليس بكَنزِ؟ قال: ليس بكنزٍ ما أُدِّي زكاتُه(٣). (٧/ ٣٢٩) ٢٩٣٢ علَّقَ ابنُ عطية (٣٠٤/٤) على حديث أبي أمامة بقوله: ((وهذا إمَّا لأنَّهما كانا يعيشان مِن الصدقات وعندهما التِّبْر، وإمَّا لأنَّ هذا كان في صدر الإسلام، ثمٍ قرَّر الشرعُ ضبطَ المال، وأداءَ حقِّه. ولو كان ضبطُ المال ممنوعًا لكان حقُّه أن يُخْرَج كلُّه، لا زكاتُه فقط، وليس في الأمة مَن يُلْزِمِ هذا)). = قال الطبراني في الصغير ٢٧٥/١ (٤٥٣): ((لم يروِه عن أبي جعفر إلا حرب بن سريج، ولا عنه إلا المحاربي، تفرد به ثابت بن محمد، وقد روي عن علي نظّ مِن وجوه غير مُسْنَدة)). وقال المنذري في الترغيب ٣٠٦/١ (١١٣٠): ((ثابت ثقة صدوق، روى عنه البخاري وغيره، وبقية رواته لا بأس بهم، ورُوِي موقوفًا على علي رَه، وهو أشبه)). وقال الهيثمي في المجمع ٦٢/٣ (٤٣٢٤): ((ثابت من رجال الصحيح، وبقية رجاله وُثِّقوا، وفيهم كلام)). وأخرجه أبو بكر الشافعي في الغَيلانيَّاتِ ٩٤/١ - ٩٥ (٤٨)، من طريق أبي إسماعيل حفص بن عمر، عن عبيد الله، عن محمد بن علي، عن أبيه، عن عمه محمد ابن الحنفية، عن علي بن أبي طالب به. قال ابن الجوزي في العلل المتناهية ١/٢ (٨١٣): ((هذا حديث لا يَصِحُّ عن رسول الله وَلَ)). (١) أخرجه أحمد ٥١١/٣٦ (٢٢١٧٦)، وعبد الرزاق في تفسيره ١٤٥/٢ (١٠٧٨)، وابن جرير ٤٢٩/١١ - ٤٣٠، من طريق قتادة، عن شهر بن حوشب، عن أبي أمامة به. قال المنذري في الترغيب ٣١/٢ (١٣٧٩): ((رواه أحمد والطبراني من طرق، ورواة بعضها ثقات أثبات غير شهر بن حوشب)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٤٠/١٠ (١٧٧٧٠): ((رواه كله أحمد بأسانيد، ورجال بعضها رجال الصحيح غير شهر بن حوشب، وقد وُثّق)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٢/ ٤٧٢ (١٩١٠): ((سند صحيح)). (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ٢/ ٣٥٤ (٩٨٤١)، وأبو داود في المراسيل ص١٤١ (١٣٠). قال المنذري في الترغيب ٣٠١/١ (١١١٢): ((رواه أبو داود في المراسيل، ورواه الطبراني والبيهقي وغيرهما عن جماعة من الصحابة مرفوعًا متصلًا، والمرسل أشبه)). وقال المناوي في التيسير ٣٩٢/٢: (رواه البيهقي عن الحسن مرسلًا، وهو البصري، وإسناده حسن)). وقال الألباني في الضعيفة ٦٩/٤ (١٥٦٨): ((ضعيف جدًّا)). (٣) أخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ١٩٠. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٣٤) فَوْسُورَة التَّفْسَةُ المَاتُور ٥ ٣٧٠ % ٣٢٢٧٨ - عن أبي بكر بن المُنكَدِر، قال: بعَث حبيبُ بن مسلمةَ إلى أبي ذرٍّ - وهو أميرُ الشام - بثلاثِمائة دينار، وقال: استعِنْ بها على حاجتِك. فقال أبو ذر: ارجِعْ بها إليه، أما وَجَد أحدًا أغرَّ بالله مِنَّا؟! ما لَنا إلا الظِّلُّ نتوارى به، وثلاثةٌ مِن غنَمِ تروحُ علينا، ومولاةٌ لنا تصَّدَّقت علينا بخدمتِها، ثم إنِّي لأنا أتخوَّفُ الفَضْل(١). (٧/ ٣٣٧) ٣٢٢٧٩ - عن أبي ذرِّ ـ من طريق التَّيْمِيِّ - قال: ذو الدِّرهمين أشدُّ حَبْسًا مِن ذي الدِّرهم(٢). (٣٣٨/٧) ٣٢٢٨٠ - عن أبي ذرٍّ، قال: إنَّ خليلي عهِدَ إليَّ: أنَّ أيَّ مال - ذهب أو فضةٍ - أُوكِيَ(٣) عليه فهو جَمْرٌ على صاحبِهِ، حتى يُفرِغَه في سبيل الله، وكان إذا أخَذ عطاءَه دعا خادمَه، فسأله عمَّا يكفيه لسنةٍ، فاشتراه، ثم اشترى فلوسًا بما بَقِي (٤). (٧/ ٣٣٥) ٣٢٢٨١ - عن الأحنف بن قيس، قال: جاء أبو ذرٍّ، فقال: بشِّر الكانزين بِكَيٍّ مِن قِبَلِ ظهورِهم، يخرُجُ مِن جنوبِهم، وكيٍّ مِن جباهِهم يخرُجُ مِن أقفائِهم. فقلتُ: ماذا؟ قال: ما قلتُ إلا ما سمعتُ مِن نبيِّهم ◌ََّ(٥). (٣٣٤/٧) ٣٢٢٨٢ - عن الأحنف بن قيس، قال: جلستُ إلى مَلَأٍ من قريش، فجاءَ رجلٌ خشِنُ الشَّعَرِ والثيابِ والهيئة، حتى قامَ عليهم، فسلَّم، ثم قال: بشِّرِ الكانزين برَضْفٍ (٦) يُحمَى عليه في نارٍ جهنم، ثم يوضعُ على حَلَمَةِ ثَدْيِ أحدِهم، حتى يخرُجَ من نُغْضِ (٧) كَتِفِه، ويوضعُ على نُغْضِ كَتِفِه، حتى يخرُجَ من حلمةِ نَديه، فيتَدَلْدَلُ(٨). ثُمَّ ولَّى، فجلس إلى سارِيَة، وتبعتُه، وجلَستُ إليه، وأنا لا أدرِي مَن هو، فقلتُ: لا أرى القومَ إلا قد كرِهوا الذي قلتَ. قال: إنَّهم لا يعقِلون شيئًا، قال لي خليلي. قلتُ: مَن خليلُك؟ قال: النبيُّ ◌ِّه: ((أتُبْصِرُ أُحُدًا؟)). قلتُ: نعم. قال: ((ما أُحِبُّ أن يكونَ لي مثلُ أُحُدٍ ذهبًا، أُنفِقُه كلَّه إلا ثلاثةَ دنانير)). وإنَّ هؤلاء لا يعقِلون، إنَّما يجمَعون للدنيا، (١) أخرجه أحمد في الزهد ص ١٤٧. (٢) أخرجه أحمد في الزهد ص ١٤٧. (٣) الوِكاء: الخيط الذي تُشَدُّ به الصُّرَّة والكيس، وغيرهما. النهاية (وكا). (٤) أخرجه أحمد ٣٠٧/٣٥ - ٣٠٨ (٢١٣٨٤)، ٤٢٠/٣٥ (٢١٥٢٨)، والبزار ٣٥٩/٩ (٣٩٢٦). قال الهيثمي في المجمع ٢٤٠/١٠ (١٧٧٦٢): ((رجاله رجال الصحيح)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٤٣٦/٧ (٧٢٧٠): ((سند صحيح)). (٥) أخرجه البخاري ١٠٧/٢ (١٤٠٧)، ومسلم ٦٩٠/٢ (٩٩٢) واللفظ له. (٦) الرضف: الحجارة المحماة على النار. النهاية (رضف). (٧) النُّغض والنَّغض: أعلى الكتف. وقيل: العظم الرقيق الذي على طرفه. النهاية (نغض). (٨) يقال: يتدلدل في مشيه إذا اضطرب. النهاية (دلدل). مُوَسُوعَةُ التَّفْسِيةُ المَاتُور سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٣٥) : ٣٧١ : واللهِ، لا أسألُهم دُنْيا، ولا أَستفتِيهم عن دينٍ حتى ألقَى الله(١). (٣٣٨/٧) ٣٢٢٨٣ - عن شدَّاد بن أوس، قال: كان أبو ذرِّ يَسمعُ مِن رسول اللهِ وَّ الأمرَ فيه الشِّدَّة، ثم يخرُج إلى باديتِه، ثم يُرَخِّصُ فيه رسولُ اللهِ وَّه بعدَ ذلك، فيُحفَظُ مِن رسول الله وَّ في ذلك الأمرِ الرُّخْصَةَ، فلا يسمَعُها أبو ذرٍّ، فيأخُذُ أبو ذَرِّ بالأمرِ الأوَّلِ الذي سمِعَ قبلَ ذلك (٢) ٢٩٣٣]. (٣٣٨/٧) ٣٢٢٨٤ - عن ملحان بن ثروان، قال: سمعتُ عمَّار بن ياسر يقول: إنَّ أهل المائدة سألوا المائدة، ثُمَّ نزلت، فكفروا بها. وإنَّ قوم صالح سألوا الناقة، فلما أُعطوها كفروا بها. وإنَّكم قد نُهيتم عن كنز الذهب والفضة، فسَتَكْنِزُونها. فقال رجلٌ: نكنِزُها وقد سمعنا قولَه؟! قال: نعم، ويقتُل عليه بعضكم بعضًا(٣). (ز) ﴿يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِى نَارِ جَهَنَّمَ فَتُكْوَى بِهَا حِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ وَظُهُورُهُمَّ هَذَا مَا كَتَرْتُمْ لِأَنْفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُنُمْ تَكْثِرُونَ﴾ ٣٢٢٨٥ - عن أبي هريرة: أنَّ رسول اللهِ وَّه قال: ((ما مِن صاحبٍ ذهبٍ ولا فِضَّةٍ لا يؤدِّي حقَّها إلا جُعِلت له يومَ القيامة صفائحَ، ثم أُحمِي عليها في نار جهنم، ثم يُكوى بها جُنبُه وجبهتُه وظهرُه، في يوم كان مقداره خمسين ألفَ سنة، حتى يُقضَى بين الناس، فيَرى سبيلَه إمَّا إلى الجنة،ً وإمَّا إلى النار)) (٤). (٣٣٢/٧) ٣٢٢٨٦ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَّر: ((لا يوضَعُ الدينارُ على الدينار، ولا الدرهمُ على الدرهم، ولكن يُوسَّعُ جِلْدُه، ﴿فَتُكْوَى بِهَا جِبَاهُهُمْ وَجُنُوبُهُمْ ٢٩٣٣] قال ابن كثير (٧/ ١٩٠): ((في الصحيح أن رسول الله و لر قال لأبي ذر: ((ما يسرني أن عندي مثل أُحد ذهبًا يمر عليه ثالثة وعندي منه شيء، إلا دينار أرصده لدين)). فهذا - والله أعلم - هو الذي حدا أبا ذر على القول بهذا)). (١) أخرجه البخاري ١٠٧/٢ (١٤٠٧ - ١٤٠٨) واللفظ له، ومسلم ٦٨٩/٢ (٩٩٢). (٢) أخرجه أحمد ٣٦٠/٢٨، ٣٦١ (١٧١٣٧)، والطبراني (٧١٦٦) واللفظ له. وقال محققو المسند: حديث حسن . (٣) تفسير الثعلبي ٣٨/٥. (٤) أخرجه البخاري ١١٩/٢ (١٤٦٠)، ومسلم ٦٨٠/٢ - ٦٨١ (٩٨٧) مُطَوَّلًا واللفظ له، وابن أبي حاتم ٦ / ١٧٩٠ (١٠٠٩٠). سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٣٥) ٥ ٣٧٢ . مُؤْسُوعَة التَّفْسِيَةُ المَاتُور وَتُهُورُهُمِّ هَذَا مَا كَنَزْتُمْ لِأَنفُسِكُمْ فَذُوقُواْ مَا كُمْ تَكْنِزُونَ﴾)) (١). (٣٣٢/٧) ٣٢٢٨٧ - عن أبي ذرِّ، قال: قال رسول الله وَله: «في الإبل صَدَقتُها، وفي البقر صَدَقتُها، وفي الغنم صَدَقتُها، وفي البَزِّ صَدَقتُه، فمَن رفَع دينارًا، أو درهمًا، أو تِبْرًا، أو فضةً لا يُعِدُّه لغريم، ولا ينفِقُه في سبيل الله؛ فهو كَنزٌ يُكوى به يومَ القيامة)) (٢). (٣٣٥/٧) ٣٢٢٨٨ -ٌ عن أبي هريرة مرفوعًا، مثلَه(٣). (٣٣٥/٧) ٣٢٢٨٩ - عن أبي مُجِيبٍ الشامي، قال: كان نعلُ سيفِ أبي هريرةَ مِن فِضَّة، فقال له أبو ذرٍّ: أما سمِعت رسول الله وَّه يقول: ((ما مِن رجل ترَك صفراءَ أو بيضاءَ إلا كُوِيَ بها))؟(٤). (٣٣٦/٧) ٣٢٢٩٠ - عن أبي أمامة، قال: سمِعتُ رسول الله وَّه يقول: ((ما مِن أحدٍ يموتُ فيترُكُ (١) أخرجه أبو يعلى - كما في تفسير ابن كثير ١٤٤/٤ -، من طريق سيف بن محمد الثوري، عن الأعمش، عن أبي صالح، عن أبي هريرة به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال ابن كثير عقب روايته له: ((سيف هذا كذّاب، متروك)). وقال ١٤١/٤: ((وقد رواه ابن مردويه، عن أبي هريرة مرفوعًا، ولا يصح رفعه)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٦/٣ (٢٠٥٠): ((سند ضعيف؛ لضعف سيف بن محمد الثوري، لكن له شاهد من حديث عبد الله بن مسعود، رواه الطبراني في الكبير موقوفًا بسند صحيح)). وقال ابن حجر في المطالب العالية ٦٨٨/١٤ (٣٦١٩): ((ضعيف جدًّا؛ لضعف سيف)). وقال الألباني في الضعيفة ١٤/ ٥٢٢ (٦٧٣٦): ((موضوع)). (٢) تقدم في تفسير الآية السابقة من حديث مالك بن أوس بن الحدثان، عن أبي ذر. قال الحاكم: ((كلا الإسنادين صحيحان على شرط الشيخين، ولم يخرجاه)). وقال ابن عبد الهادي في تنقيح التحقيق ٨٥/٣ (١٥٧٠) مُعَقِّبًا على تصحيح الحاكم: ((وفيه نظرٌ)). وقال ابن حجر في الدراية في تخريج الهداية ٢٦٠/١ (٣٣٤): ((إسناده حسن)). وقال المناوي في فيض القدير ٤٤٥/٤ (٥٩٠٥): ((وقال في المهذب: إسناده جيد، ولم يخرجوه. وقال ابن حجر في تخريج الرافعي: إسناده لا بأس به. وقال في تخريج المختصر: حديث غريب، رواته ثقات، لكنَّه معلول. قال الترمذي: سألتُ محمدًا - يعني: البخاري - عنه. فقال: لم يسمع ابن جريج من عمران بن أبي أنس)). وقال الألباني في الضعيفة ٣٢٣/٣ - ٣٢٤ (١١٧٨): ((ضعيف)). (٣) عزاه السيوطي إلى ابن مردويه. قال الألباني في الضعيفة ٣٢٥/٣: ((وطريق أبي هريرة لا بد أن يكون ضعيفًا، وحسبك دليلًا على ذلك تفرُّدٍ ابن مردويه به)). (٤) أخرجه البخاري في تاريخه ٦/ ٦٠ في ترجمة عبد الواحد الثقفي (١٧٠٧)، وابن جرير ١١/ ٤٢٧ - ٤٢٨ واللفظ له، من طريق عبد الواحد الثقفي، عن أبي المجيب، عن أبي ذر به. وأخرجه أحمد ٣٨٠/٣٥ - ٣٨١ (٢١٤٨٠)، والبخاري في تاريخه ٦٠/٦ في ترجمة عبد الواحد الثقفي (١٧٠٧)، من طريق ابن عبد الواحد، عن أبي مجيب، عن أبي ذر به. قال الذهبي في الميزان ٣٩٤/٤ مشيرًا إلى نكارته في ترجمة يحيى بن عبد الواحد: ((ويروي عنه شعبة عن أبي المجيب بحديث منكر)). سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٣٥) مُؤْسُورَة التَّقْسِيَةُ الْحَانُور ٥ ٣٧٣ % صفراءَ أو بيضاءَ إلا كُوِيَ بها يومَ القيامة، مغفورًا له بعدُ أو مُعَذَّبًا)(١). (٣٣٦/٧) ٣٢٢٩١ - عن ثوبان، قال: ما مِن رجلٍ يموتُ وعندَه أحمر أو أبيضُ إلا جعَل اللهُ له بكلِّ قيراطٍ صفحةً من نارٍ يُكْوَى بها قدمُه إلَى ذَقَنِهِ، مغفورًا له بعدُ أو معذَّبًا (٢). (٧/ ٣٣٤) ٣٢٢٩٢ - عن ثوبان مرفوعًا، نحوَه(٣). (٧/ ٣٣٤) ٣٢٢٩٣ - عن جابر بن عبد الله، قال: قال رسول الله وَله: ((ما مِن ذي كنزٍ لا يُؤَدِّي حَقَّه إلا جيءَ به يومَ القيامة، يُكوَى به جِبينُه وجبهتُه، وقيل له: هذا كنّزُك الذي بخِلت به)) (٤) ٢٩٣٤]. (٣٣٦/٧) ٣٢٢٩٤ - عن أبي ذرِّ - من طريق قتادة - قال: بُشِّر أصحابُ الكنوزِ بكيٍّ في الجِباه، وفي الجُنُوب، وفي الظهور(٥). (٧/ ٣٣٤) ٢٩٣٤ ذكر ابنُ عطية (٣٠٤/٤ - ٣٠٥ بتصرف) أنَّ الضمير في ﴿عَلَيْهَا﴾ يحتمل العود على الكنوز، أو الأموال. وأنَّ قوله: ﴿هَذَا مَا كَنَرْتُمْ﴾ إشارة إلى المال الذي كُوِي به، ثم أورد احتمالاً آخر، فقال: ((ويحتمل أن تكون إلى الفعل النازل بهم، أي: هذا جزاء ما كنزتم)). (١) أخرجه الطبراني في الكبير ١٤٣/٨ (٧٦٣٦)، من طريق بقية بن الوليد، عن عتبة بن أبي حكيم، عن عمارة بن راشد، عن عبد الأعلى بن هلال السلمي، عن أبي أمامة به. قال الهيثمي في المجمع ١٢٥/٣ (٤٦٨٩): ((فيه بقية، وهو مدلس)). وأخرجه ابن مردويه - كما في تخريج الكشاف ٢/ ٧٢ -، من طريق عن محمد بن كثير المصيصي، عن أرطأة بن المنذر، عن يوسف الألهاني، عن أبي أمامة به. (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٧٩٠. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٧٩٠ (١٠٠٩٣)، من طريق أبي النضر إسحاق بن إبراهيم الفرديسي، عن معاوية بن يحيى الأطرابلسي، عن أرطأة، عن أبي عامر الهوزني، عن ثوبان به. وسنده حسن . (٤) أخرجه الشجري في ترتيب الأمالي الخميسية ٢٣٤/٢ (٢٢٥٥)، من طريق حصين بن مخارق السلولي أبي جنادة، عن أبي حمزة الثمالي، عن أبي الزبير، عن جابر بن عبد الله به. وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه . وسنده شديد الضعف؛ فيه حصين بن مخارق السلولي أبو جنادة، وهو متروك، كما في ميزان الاعتدال (١/ ٥٥٤). وفيه ثابت بن أبي صفية الثمالي أبو حمزة، قال عنه ابن حجر في تقريب التهذيب (٨١٨): (الضعيف رافضي)). (٥) أخرجه عبد الرزاق في المصنف (٦٨٦٥)، وابن جرير ٤٣٨/١١. سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٣٥) & ٣٧٤ % فِوَسُوعَة التَّفْسِيُ المَاتُور ٣٢٢٩٥ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق مسروق - في قوله: ﴿يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا فِى نَارٍ جَهَنَّمَ﴾، قال: لا يُعَذَّبُ رجلٌ بكنزٍ يكنِزُه، فيمَسّ درهمٌ درهمًا، ولا دينارٌ دينارًا، ولكن يُوَسَّعُ جِلدُه حتى يُوضَعَ كلُّ دينارٍ ودرهمٍ على حِدَتِهِ، ولا يمسُّ درهمٌ درهمًا، ولا دينارٌ دينارًا(١). (٧/ ٣٣٣) ٣٢٢٩٦ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي وائل - قال: ثعبان ينقُرُ رأسَ أحدهم، فيقول: أنا مالُكَ الذي بخِلْتَ. يعني: قوله: ﴿سَيُطَوَّقُونَ مَا بَحِلُواْ بِهِ﴾ [آل عمران: ١٨٠](٢). (ز) ٣٢٢٩٧ - عن عبد الله بن عباس، في قوله: ﴿فَتُكْوَى بِهَا﴾ الآية، قال: يُوَسَّعُ بها جِلدُه(٣). (٣٣٣/٧) ٣٢٢٩٨ - عن عبد الله بن عباس - من طريق أبي ظبيان - في قوله: ﴿يَوْمَ يُحْمَى عَلَيْهَا﴾ الآية، قال: حَيَّةٌ تنطَوِي على جَنْبَيْهِ وجبهِه، فتقولُ: أنا مالُك الذي بخِلْتَ (٤) بي (٤). (٧ / ٣٣٣) ٣٢٢٩٩ - عن طاووس بن كيسان - من طريق ابن طاووس - قال: بلغني: أنَّ الكنوز تَتَحَوَّل يوم القيامة شُجاعًا يَتْبَعُ صاحبَه، وهو يَفِرُّ منه ويقول: أنا كنزُك. لا يُدْرِك منه شيئًا إلا أَخَذَه(٥). (ز) آثار متعلقة بالآية: ٣٢٣٠٠ - عن أنس، قال: قال رسول الله وَالَ: ((مانِعُ الزكاة يومَ القيامة في النار))(٦). (٣٣٦/٧) (١) أخرجه ابن جرير ٤٣٩/١١، وابن أبي حاتم ٦/ ١٧٩٠، والطبراني (٨٧٥٤). وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ . (٢) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٧٩٠. (٣) عزاه السيوطي إلى ابن المنذر (٤) أخرجه ابن جرير ٤٣٨/١١. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٥) أخرجه ابن جرير ٤٣٩/١١. (٦) أخرجه الطبراني في الصغير ١٤٥/٢ (٩٣٥)، وأبو الطاهر السلفي في مشيخة الرازي ص ٢٧٧ - ٢٧٨ (١١٠)، من طريق سعد بن سنان، عن أنس بن مالك به. وأورده الثعلبي ٢٢١/٣. قال الطبراني: ((لم يروه عن الليث إلا أشهب الفقيه، تفرد به بحر بن نصر)). وقال الهيثمي في المجمع ٣/ ٦٤ (٤٣٣٧): ((فيه سنان بن سعد، وفيه كلام كثير، وقد وُثِّق)). وقال المناوي في التيسير ٣٧٠/٢: ((قال ابن حجر: إن كان محفوظًا فهو حسن)). وقال في كشف الخفاء ٢٣٩/٢: ((سند حسن)). مُؤْسُوَة التَّقَسَّةُ المَاتُور سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٣٦) ٣٧٥ %= ٣٢٣٠١ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق أبي الأَحْوَص - قال: ما مانعُ الزكاةِ بُمُسلم (١). (٣٣٧/٧) ٣٢٣٠٢ - عن عبد الله بن مسعود - من طريق الحارث بن عبد الله - قال: لَاوِي الصدقةِ - يعني: مانعها - ملعونٌ على لسانِ محمدٍ وَلِّ يومَ القيامة(٢). (٧/ ٣٣٧) ﴿إِنَّ عِدَةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ أَثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَبِ اللَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ﴾ نزول الآية : ٣٢٣٠٣ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ﴾، وذلك أنَّ المؤمنين ساروا من المدينة إلى مكة قبل أن يفتح اللهُ على النبيِّ وَّر، فقالوا: إنا نخاف أن يُقاتِلنا كُفَّار مكة في الشهر الحرام. فأنزل الله رَى: ﴿إِنَّ عِدَةَ الشُّهُورِ عِندَ الَّهِ﴾﴾(٣). (ز) تفسير الآية: ٣٢٣٠٤ - عن أبي بكرة: أنَّ النبيَّ وَّ خطَبَ في حِجَّتِه، فقال: ((ألا إنَّ الزَّمانَ قد استدارَ كهيئتِه يومَ خلَق اللهُ السماواتِ والأرض، السنةُ اثنا عشرَ شهرًا، منها أربعةٌ حُرُم، ثلاثةٌ مُتَوَالِيات؛ ذو القَعدة وذو الحِجَّة والمحرَّم، ورَجَبُ مُضَرَ الذي بين جُمادى وشعبان)) (٤). (٣٣٩/٧) ٣٢٣٠٥ - عن أبي هريرة، قال: قال رسول الله وَلّ: ((إنَّ الزمان قد استدار كهيئتِه يومَ خلَق اللهُ السماوات والأرض، منها أربعةٌ حُرُمٌ؛ ثلاثةٌ متواليات، ورجبُ مضرَ بين جُمادى وشعبان)) (٥). (٣٣٩/٧) (١) أخرجه ابن أبي شيبة ٣/ ١١٤. (٢) أخرجه ابن أبي شيبة ١١٥/٣. (٣) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٩/٢ (٤) أخرجه البخاري ٤/ ١٠٧ (٣١٩٧)، ١٧٧/٥ (٤٤٠٦)، ٦٦/٦ (٤٦٦٢)، ١٠٠/٧ (٥٥٥٠)، ١٣٣/٩ (٧٤٤٧)، ومسلم ١٣٠٥/٣ (١٦٧٩)، وابن جرير ٤٤١/١١، وابن أبي حاتم ١٧٩١/٦ (١٠٠٩٩). (٥) أخرجه البزار - كما في كشف الأستار ٣٥/٢ (١١٤٢) -، وابن جرير ١١ / ٤٤٠، من طريق أشعث بن سوار، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة به. قال الدارقطني في العلل ١٠/ ٤٠ (١٨٤٢): ((اختُلِف فيه على ابن سيرين، فرواه أشعث بن عبد الملك، عن محمد بن سيرين، عن أبي هريرة)). وقال الهيثمي في المجمع ٢٦٨/٣ (٥٦٢٤): ((فيه أشعث بن سوار، وهو ضعيف، وقد وُثِّق)). سُورَةُ التَّوَنَّةِ (٣٦) : ٣٧٦ % مُؤَسُوعَة التَّقَسَّةُ المَاتُوز ٣٢٣٠٦ - عن ابن عمر، قال: خطَب رسولُ اللهِ وَّ في حِجة الوداع بمنَّى في أوسطِ أيام التشريق، فقال: ((يا أيُّها الناس، إنَّ الزمانَ قد استدارَ، فهو اليومَ كهيئتِه يومَ خَلَقَ الله السماواتِ والأرض، وإنَّ عدَّةَ الشهور عندَ الله اثنا عشَرَ شهرًا، منها أربعةٌ حُرُم؛ أوَّلُهنَّ رجبُ مضرَ بين جُمادى وشعبان، وذو القَعدة، وذو الحِجَّة، والمحرم))(١). (٣٣٩/٧) ٣٢٣٠٧ - عن عبد الله بن عباس: أنَّ النبيَّ وَّ خطَب الناس، فقال: ((إنَّ الزمانَ قد استدارَ كهيئتِه يوم خلَق اللهُ السماواتِ والأرض، منها أربعةٌ حرٌ، ثلاثٌ متواليات، ورَجَبُ مُضَرَ حرام، ألا وإنَّ النَّسِيءَ زيادةٌ في الكفر، يُضَلُّ به الذين كفَروا))(٢) (٢٩٣٥]. (٧/ ٣٤٠) ٣٢٣٠٨ - عن أبي حُرَّةَ الرَّقَاشِيِّ، عن عمِّه - وكانت له صُحبةٌ - قال: كُنتُ آخِذًا بزِمامِ ناقةِ رسول الله وَّ﴿ في أوسطِ أيَّام التشريق، أذودُ الناسَ عنه، فقال: ((يا أيُّها الناسُ، هل تدرون في أيِّ شهرٍ أنتم؟ وفي أيِّ يوم أنتم؟ وفي أيِّ بلدٍ أنتم؟)). قالوا : في يومٍ حَرام، وشهرٍ حَرام، وبلدٍ حَرام. قال: ((فإنَّ دماءَكم وأموالَكم وأعراضَكم علَّقَ ابنُ كثير (١٩٥/٧ بتصرف) على هذا الحديث بقوله: «قال بعض المفسرين ٢٩٣٥ والمتكلمين على هذا الحديث: إنَّ المراد بقوله: ((قد استدار كهيئته يوم خلق الله السموات والأرض)): أنَّه اتَّفَق أن حَجَّ رسولُ الله ◌َّ في تلك السنة في ذي الحجة، وأنَّ العرب قد كانت نسأت النسيء، يَحُجُّون في كثير من السنين - بل أكثرها - في غير ذي الحجة، وزعموا أنَّ حجَّة الصديق في سنة تسع كانت في ذي القعدة، وفي هذا نظر، ... وأغرب منه ما رواه الطبراني، عن بعض السلف، في جملة حديث: أنَّه اتفق حجُّ المسلمين واليهود والنصارى في يوم واحد، وهو يوم النحر، عام حجة الوداع)). (١) أخرجه البزار ١٢/ ٢٩٨ (٦١٣٥)، والروياني في مسنده ٢/ ٤١٠ - ٤١٢ (١٤١٦) كلاهما مُطَوَّلًا، من طريق موسى بن عبيدة، عن عبد الله بن دينار وصدقة بن يسار، عن ابن عمر به. وأخرجه ابن جرير ١١ / ٤٤٠ بسنده لكنه عن صدقة وحده، وأخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٧٩١ (١٠٠٩٦) بسنده لكن عن عبد الله بن دينار وحده. قال الهيثمي في المجمع ٢٦٦/٣ - ٢٦٨ (٥٦٢٣): ((رواه البزار، وفيه موسى بن عبيدة، وهو ضعيف)). وقال البوصيري في إتحاف الخيرة ٢٢٨/٣ (٢٦١٧): ((رواه البزار، وأبو بكر بن أبي شيبة، وعنه عبد بن حميد بسند فيه موسى بن عبيدة الربذي، وهو ضعيف)). وقال الشيخ أحمد شاكر في تحقيقه لتفسير الطبري ١٤/ ٢٣٤: ((هذا إسناد ضعيف؛ لضعف موسى بن عبيدة الربذي)). (٢) أخرجه الطحاوي في شرح مشكل الآثار ٨٧/٤ (١٤٥٤) دون ذكر النسيء، من طريق إسماعيل بن أبي أويس، عن ثور بن زيد، عن عكرمة، عن ابن عباس به. وسنده حسن . مَوْسُعَبُ التَّفْسَِّة المَاتُور سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٣٦) ٥ ٣٧٧ %= عليكم حرامٌ، كحرمةِ يومِكم هذا، في شهركم هذا، في بلدِكم هذا، إلى يوم تَلْقَونَه)). ثم قال: ((اسْمَعُوا مِنِّي تعيشُوا، ألا لا تَظَالموا، ألا لا تَظَالموا، إنَّه لا يحِلَُّ مالُ امرئٍ إلا بطيبٍ نفسٍ منه، ألا إنَّ كلَّ دم ومالٍ ومأثُرةٍ كانت في الجاهلية تحتَ قدمي هذه إلى يومِ القيامة، وإنَّ أولَ دم يُوضَعُ دمُ ربيعة بن الحارث بن عبد المطلب؛ كان مُسْتَرْضَعًا في بني ليث، فقتَّلَّته هُذيلٌ، ألا وإنَّ كلَّ رِبًّا كان في الجاهلية موضوع، وإنَّ الله قَضَى أنَّ أولَ رِبَّا يُوضَعُ رِبا العباس بن عبد المطلب، لكم رءوسُ أموالِكم، لا تظلِمون ولا تُظلَمون، ألا إنَّ الزمان قد استدارَ كهيئتِه يومَ خلَق الله السماواتِ والأرض، ألا وإنَّ عدَّةَ الشهور عندَ الله اثنا عشَرَ شهرًا في كتاب الله يومَ خلَق الله السمواتِ والأرض، منها أربعةٌ حرم، ذلك الدينُ القيم فلا تظلموا فيهنَّ أنفسَكم، ألا لا ترجعوا بعدي كُفَّارًا يضرِبُ بعضُكم رقابَ بعض، إلا إنَّ الشيطانَ قد أيِسَ أن يعبُدَه المصلّون، ولكن في التحريشِ بينَهم، واتقوا اللهَ في النساء؛ فإنَّهن عَوَانٌ عندَكم، لا يملِكن لأنفسِهنَّ شيئًا، وإنَّ لهُنَّ عليكم حقًّا، ولكم عليهِنَّ حقًّا أن لا يُوطِئْنَ فرُشَكم أحدًا غيرَكم، ولا يَأْذَنَّ في بيوتِكم لأحدٍ تكرهونه، فإن خِفتم نشوزَهُنَّ فعِظُوهُنَّ واهْجُرُوهُنَّ في المضاجع، واضْرِبوهُنَّ ضربًا غيرَ مُبَرِّح، ولَهُنَّ رِزْقُهُنَّ وكِسوتُهن بالمعروف، وإنَّما أخَذْتُموهنَّ بأمانةِ الله، واستحللتم فُرَّوَجَهُنَّ بكلمةِ الله، ألا ومَن كانت عندَه أمانةٌ فَلْيُؤَدِّها إلى مَن ائتمنَه عليها)). وبسَط يديه، وقال: ((اللَّهُمَّ هل بلَّغتُ، ألا هل بلَّغتُ)). ثم قال: ((لِيُبلِّغِ الشاهدُ الغائبَ؛ فإنَّه رُبَّ مبلَّغِ أسعدُ مِن سامِع)) (١). (٣٤٠/٧) ٠ ٣٢٣٠٩ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الكلبي، عن أبي صالح - ﴿مِنْهَا أَرْبَعَةٌ ج حُرُمٌ ﴾، قال: المُحَرَّمُ، ورجبُ، وذو القَعدة، وذو الحِجَّة(٢). (٧/ ٣٤١) ٣٢٣١٠ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَبِ اللَّهِ﴾: ثم اختصَّ مِن ذلك أربعةَ أشهرٍ، فجعَلَهُنَّ حُرُمًا، وعظّم حُرُماتِهِنَّ، وجعَل الذَّنبَ فيهِنَّ أعظمَ، والعملَ الصالحِ والأجرَ (١) أخرجه أحمد ٢٢٩/٣٤ - ٣٠١ (٢٠٦٩٥)، والدارمي ٣٢٠/٢ (٢٥٣٤) مختصرًا، من طريق حماد بن سلمة، عن علي بن زيد، عن أبي حرة الرقاشي، عن عمه به . قال الهيثمي في المجمع (٢٦٦/٣): ((أبو حرة الرقاشي وثَّقه أبو داود، وضعَّفه ابن معين. وفيه علي بن زيد، وفيه كلام)). (٢) أخرجه سعيد بن منصور (١٠١٤ - تفسير). وعزاه السيوطي إلى ابن مردويه. سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٣٦) ٥ ٣٧٨ % فَوْسُورَةُ التَّفْسِيَةُ المَاتُور أعظم (١). (٧ /٣٤٥) ٣٢٣١١ - عن مجاهد بن جبر - من طريق ابن أبي نجيح - في قوله: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ أَثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَبِ الَّهِ﴾، قال: يُعْرَفُ شأنُ النسيءِ، ما نقَص مِنْ السَّنَةِ (٢). (٣٤٥/٧) ٣٢٣١٢ - عن الضحاك بن مُزاحِم، قال: إنَّما سُمِّينَ حُرُمًا لِئلا يكونَ فيهن حَرْبٌ (٣). (٧/ ٣٤١) ٣٢٣١٣ - قال الحسن البصري، في قوله: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ أَثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَبِ اللَّهِ﴾: يعني: في كتاب الله الذي تُنسَخُ مِنه كُتُبُ الأنبياء، وفي جميع كُتُبِ الله، ﴿مِنْهَا أَرْبَعَةٌ حُرُمٌ ﴾ المحرم، ورجب، وذو القعدة، وذو - (٤) الحجة(٤). (ز) ٣٢٣١٤ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ أَثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِي كِتَبِ الَّهِ يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَتِ وَاُلْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةُ حُرُمٌ﴾: أمَّا أربعة حُرُم: فذو القعدة، وذو الحجة، والمحرم، ورجب. وأما ﴿كِتَبِ اللَّهِ﴾ فالذي عنده(٥) . (ز) ٣٢٣١٥ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا فِى كِتَبِ اللهِ﴾ يعني: اللوح المحفوظ ٢٩٣٦]، ﴿يَوْمَ خَلَقَ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضَ مِنْهَا أَرْبَعَةُ حُرُمٌ ﴾ المحرم، ورجب، وذو القعدة، وذو الحجة(٦). (ز) ج قال ابنُ عطية (٣٠٧/٤): ((ويقْلقُ أن يكون الكتابُ: القرآنَ في هذا الموضع، ٢٩٣٦ وتأمَّلْ)). (١) أخرجه ابن جرير ٤٤٤/١١، وابن أبي حاتم ٦/ ١٧٩١، ١٧٩٣، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٨٠٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. (٢) تفسير مجاهد ص٣٦٨، وأخرجه ابن جرير ٤٤٢/١١، وابن أبي حاتم ١٧٩١/٦. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٣) عزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٤) ذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢/ ٢٠٤ -. (٥) أخرجه ابن جرير ٤٤٢/١١، وابن أبي حاتم ١٧٩١/٦ مختصرًا. (٦) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٩/٢. فَوْسُوعَةُ التَّقَسَةُ الْجَاتُوز ٥ ٣٧٩ % سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٣٦) ﴿ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾ ٣٢٣١٦ - عن عبد الله بن عباس - من طريق الضَّحَّاك - ﴿ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾، قال: القضاءُ القَيِّمُ (١) ٢٩٣٧]. (٧/ ٣٤١) ٣٢٣١٧ - عن إسماعيل السُّدِّيّ - من طريق أسباط - قوله: ﴿ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمْ﴾، قال: المُستقيم(٢). (ز) ٣٢٣١٨ - عن زيد بن أسلم - من طريق عمر بن محمد - في قوله: ﴿اٌلِدِينُ الْقَيِّمُ﴾، قال: الحمد لله ربِّ العالمين(٣). (ز) ٣٢٣١٩ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾، يعني بالدِّين: الحساب المستقيم (٤). (ز) ٣٢٣٢٠ - عن مُقاتل بن حَيَّان - من طريق بُكَير بن معروف - قوله: ﴿ذَلِكَ الدِّينُ اَلْقَيِّمُ﴾، يقول: ذلك الحساب البَيِّن(٥). (ز) ٣٢٣٢١ - عن عبد الرحمن بن زيد بن أسلم - من طريق ابن وهب - في قوله: ﴿ذَلِكَ الدِّينُ الْقَيِّمُ﴾، قال: الأمر القَيِّم (٦). (ز) ﴿فَلَا تَظْلِمُواْ فِيِهِنَّ أَنفُسَكُمْ﴾ ٣٢٣٢٢ - عن عبد الله بن عباس - من طريق علي - في قوله: ﴿فَلَا تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ﴾، قال: في كُلِّهِنِّ (٧). (٣٤٥/٧) علَّقَ ابنُ عطية (٣٠٨/٤) على هذا القول وغيره بقوله: ((الأصوبُ عندي: أن يكون ٢٩٣٧ ﴿ اَلِينُ﴾ ها هنا على أشهر وجوهه، أي: ذلك الشرع والطاعة الله. ﴿اَلْقَيِّمُ﴾ أي: القائم المستقيم)). (١) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٧٩٢. وعزاه السيوطي إلى أبي الشيخ. (٢) أخرجه ابن جرير ٤٤٣/١١، وابن أبي حاتم ٦/ ١٧٩٢. (٣) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٧٩٢. (٤) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٩/٢. (٥) أخرجه ابن أبي حاتم ٦/ ١٧٩٢. (٦) أخرجه ابن جرير ١١/ ٤٤٣. (٧) أخرجه ابن جرير ١١/ ٤٤٤، وابن أبي حاتم ١٧٩١/٦، ١٧٩٣، والبيهقي في شعب الإيمان (٣٨٠٦). وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر. سُورَةُ التَّوَيَّةِ (٣٦) فَوْسُوعَة التَّفْسَِّةُ المَاتُور = : ٣٨٠ %= ٣٢٣٢٣ - عن عبد الله بن عباس - من طريق يوسف بن مهران - ﴿فَلَا تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ﴾، قال: في الشهورِ كُلِّها(١). (٧/ ٣٤٦) ٣٢٣٢٤ - عن الحسن بن محمد بن علي - من طريق قيس بن مسلم - ﴿فَلَا تَظْلِمُواْ فِيِهِنَّ أَنْفُسَكُمْ﴾، قال: لا تَحْرِمُوهُنَّ كحرمتهم (٢). (ز) ٣٢٣٢٥ _ عن الحسن البصري - من طريق قيس بن مسلم - ﴿فَلَا تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَنفُسَكُمْ﴾، قال: ظُلْمُ أنفسِكم: أن لا تُحَرِّمُوهُنَّ كحُرْمَتِهِنَّ(٣). (ز) ٣٢٣٢٦ - عن قتادة بن دعامة - من طريق سعيد - في قوله: ﴿فَلَا تَظْلِمُواْ فِيهِنَّ أَفُسَكُمْ﴾، قال: إنَّ الظُّلْمَ في الشهرِ الحرامِ أعظمُ خطيئةً ووزرًا مِن الظُّلم فيما سواه، وإن كان الظّلمُ على كلِّ حالٍ عظيمًا، ولكنَ اللهَ يُعظّمُ من أمرِه ما شاء. وقال: إنَّ الله اصطفَى صفايا مِن خلقِه؛ اصطفى مِن الملائكةِ رُسُلًا، ومِن الناسِ رُسُلًا، واصطفى مِن الكلامِ ذِكْرَه، واصطفى مِن الأرضِ المساجدَ، واصطفى مِن الشهورِ رمضانَ، واصطفى مِن الأيام يومَ الجُمُعة، واصطفى مِن الليالي ليلةَ القدر، فعَظّموا ما عظّم الله، فإنَّما تُعَظّمُ الأمورُ لِمَا عظَّمها اللهُ به عندَ أهلِ الفهم والعقل (٤). (٧/ ٣٤٦) ٣٢٣٢٧ - قال مقاتل بن سليمان: ﴿فَلَا تَظْلِمُواْ فِيِهِنَّ أَنفُسَكُمْ﴾، يعني: في الأشهر الحرام، يعني بالظلم: ألَّا تقتلوا فيهِنَّ أحدًا مِن مشركي العرب، إلا أن يبدءوا (٥) بالقتل (٥). (ز) ٣٢٣٢٨ - عن محمد بن إسحاق - من طريق سلمة - ﴿إِنَّ عِدَّةَ الشُّهُورِ عِندَ اللَّهِ اثْنَا عَشَرَ شَهْرًا﴾ إلى قوله: ﴿فَلَا تَظْلِمُواْ فِيِهِنَّ أَنفُسَكُمْ﴾، أي: لا تجعلوا حرامها حلالًا، ولا حلالها حرامًا، كما فعل أهل الشرك، فإنَّما النَّسيء الذي كانوا يصنعون من ذلك ﴿زِيَادَةٌ فِ الْكُفْرِ يُضَلُّ بِهِ الَّذِينَ كَفَرُوا﴾ [التوبة: ٣٧] الآية (٦)٢٩٣٨]. (ز) ٢٩٣٨] اختُلِف في عود الضمير في قوله تعالى: ﴿فِهِنَّ﴾ على قولين: أحدهما: أنَّ الضمير =: (١) أخرجه ابن جرير ١١/ ٤٤٤، وابن أبي حاتم ٦/ ١٧٩٢. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٢) أخرجه ابن جرير ١١/ ٤٤٥، وابن أبي حاتم ٦/ ١٧٩٢. (٣) أخرجه ابن جرير ٤٤٥/١١. (٤) أخرجه ابن جرير ١١/ ٤٤٥، وابن أبي حاتم ١٧٩٣/٦. وذكره يحيى بن سلام - كما في تفسير ابن أبي زمنين ٢٠٤/٢ - مقتصرًا على شطره الأول. وعزاه السيوطي إلى ابن المنذر، وأبي الشيخ. (٥) تفسير مقاتل بن سليمان ١٦٩/٢. (٦) أخرجه ابن جرير ١١/ ٤٤٣. =