Indexed OCR Text
Pages 301-320
سورة النمل قال تعالى: ﴿قُل لَّا يَعْلَمُ مَن فِي السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّ اللَّهُ وَمَا يَشْعُرُونَ أَيَّانَ يُبْعَثُونَ﴾ (آية: ٦٥). ٤٨١ - أخرج الطيالسي وسعيد بن منصور وأحمد بن حميد والبخاري ومسلم والترمذي والنسائي وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم وأبو الشيخ وابن مردويه والبيهقي في الأسماء والصفات عن مسروق قال: كنت متكئاً عند عائشة فقالت: ثلاث من تكلم بواحدة منهن فقد أعظم على الله الفرية، قلت: وما هن؟ قال: من زعم أن محمداً رأى ربه فقد أعظم على الله الفرية قال: وكنت متكئاً فجلست فقلت: يا أم المؤمنين أنظريني ولا تعجلي علي. ألم يقل الله: ﴿وَلَقَدْ رَءَاهُ بِالْأُفُقُ الْمُبِينِ﴾ ﴿وَلَقَدْرَءَاهُ نَزْلَةً أُخْرَى ﴾ فقالت: أنا أول هذه الأمة سأل عن هذا رسول الله به فقال: ((جبريل لم أره على صورته التي خلق فيها غير هاتين المرتين رأيته منهبطاً من السماء سادً عظم خلقه ما بين السماء والأرض)) قالت: أو لم تسمع الله عز وجل يقول: ﴿لَا تُدْرِكُهُ اُلْأَبْصَرُ وَهُوَيُدْرِكُ الْأَبْصَرَوَهُوَ اللَّطِيفُ الْخَبِيرُ﴾. أوَ لم تسمع الله يقول: ﴿وَمَا كَانَ لِبَشَرِ أَنْ يُكَلِّمَهُ اَللَّهُ إِلَّ وَحْيَا أَوْ مِن وَرَآبٍ حِجَابٍ ﴾ إلى قوله: حكيم﴾، ومن زعم أن محمداً كتم شيئاً من كتاب الله فقد أعظم على الله الفرية والله جل ذكره يقول: ﴿يَأَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ ٣٠١ ٣٠٢ سورة الشعراء مِن رَّبِّكَ .. ) إلى قوله ﴿وَاَللَّهُ يَعْضِمُكَ مِنَ النَّاسِ﴾ ومن زعم أنه يخبر الناس بما يكون في غد فقد أعظم على الله الفرية والله تعالى يقول: ﴿ قُلِ لَّا يَعْلَمُ مَن فِ السَّمَوَتِ وَالْأَرْضِ الْغَيْبَ إِلَّا اللَّهُ﴾(١). قال تعالى: ﴿ إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْنَى وَلَا ◌ُسَمِعُ اَلُّمّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوْأْ مُدْبِرِينَ : (آية: ٨٠). ٤٨٢ - أخرج ابن أبي داود وأبو يعلى الموصلي والبيهقي في الدلائل عن عائشة رضي الله عنها عن النبي ◌ِّ أنه قال: ((إنهم ليعلمون الآن أن الذي كنت أقول لهم في الدنيا وقد قال الله عز وجل : إِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْنَ﴾))(٢) . (١) أخرجه ابن جرير في تفسيره عن عائشة مختصراً (٥/٢٠)، وأخرجه السيوطي في الدر المنثور بهذا اللفظ (١١٣/٥)، والشوكاني في تفسيره عن عائشة أيضاً (١٤٣/٤). وأخرجه البخاري ومسلم في صحيحيهما، انظر اللؤلؤ والمرجان ص ٤٢، والترمذي في سننه (٢٦٢/٥، ٣٩٤)، وانظره في مسند الطيالسي في منحة المعبود (٢٥/٢)، والإمام أحمد في مسنده (٢٣٦/٦، ٢٤١)، والبيهقي في الأسماء والصفات ص ٤٣٥، وأبو الشيخ في العظمة مرسلاً عن زرارة بن أوفى (٦٧٧/٢)، والإمام الدارمي في رده على بشر المريسي ص ١٧٣ . وعزاه المزي في تحفة الأشراف (٣٠٥/١٢)، للنسائي في سننه الكبرى. (٢) لم أجد من أخرجه من المفسرين بالرواية على هذه الآية إلا الشوكاني في تفسيره قريباً من هذا اللفظ (١٤٦/٤). والحديث متفق عليه أخرجه البخاري ومسلم في كتاب الجنائز من صحیحیهما. انظر اللؤلؤ والمرجان ص ١٨٦ . وأخرجه البخاري أيضاً في كتاب المغازي من صحيحه انظره مع الفتح (٣٠١/٧)، وابن أبي داود في مسند عائشة ص ٥٤، وأحمد في مسنده (١٧٦/٦)، والحميدي في مسنده (١١١/١)، وأبو يعلى الموصلي في المسند (١٥/٨)، والبيهقي في دلائل النبوة (٩٣/٣). وأخرج النسائي في سننه قريباً منه (١٠٩/٤). سورة القصص SOC قال تعالى: ﴿﴿ فَلَمَّا قَضَى مُوسَى الْأَجَلَ وَسَارَ بِأَهْلِهِ:ءَانَسَ مِن جَانِبٍ اُلُورِنَارًا قَالَ لِأَهْلِهِ أَمْكُثُواْ إِّ ◌َانَسْتُ نَارًا لَعَلَّ ءَاتِيَكُمْ مِنْهَا بِخََرٍ أَوْحَذْوَةٍ مِّنَ النَّارِ لَعَلَّكُمْ تَصْطَّلُونَ﴾ (آية: ٢٩). ٤٨٣ - أخرج الخطيب عن عائشة رضي الله عنها قالت: كن لما لا ترجو أرضى منك لما ترجو فإن موسى بن عمران خرج يقتبس ناراً فرجع بالنبوة(١). (١) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (١٤٧/٥)، والشوكاني في فتح القدير (٤ / ١٦٦). وأخرجه الخطيب في تاريخه عن أبي ذر مرفوعاً بأطول من هذا (١٢٨/٢)، والهيثمي في مجمع الزوائد وعزاه للطبراني في الصغير والأوسط وإسناده حسن (٨٨/٧)، وانظره في الروض الداني إلى المعجم الصغير للطبراني (٨٩/٢). ٣٠٣ سورة العنكبوت ٤٨٤ - أخرج الدارقطني في السنن عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله و لو كان يصلي في كسوف الشمس والقمر أربع ركعات وأربع سجدات يقرأ في الركعة الأولى بالعنكبوت أو الروم وفي الثانية یس(١). قال تعالى: ﴿ أَبِتَّكُمْ لَتَأْتُونَ الرِّجَالَ وَتَقْطَعُونَ السَّبِيلَ وَتَأْتُونَ فِنَادِيَكُمُ الْمُنكَرْ فَمَا كَانَ جَوَابَ قَوْمِهِ إِلَّ أَن قَالُواْ أَثْتِنَابِعَذَابٍ اَللَّهِ إِن كُنتَ مِنَ الصَّدِّقِينَ﴾ (آية: ٢٩). ٤٨٥ - أخرج البخاري في تاريخه وابن جرير وابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها في قوله: ﴿وَتَأْتُونَ فِ نَادِيكُمُ الْمُنكَرْ﴾ قال الضراط(٢). = - (١) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (١٤١/٥)، الشوكاني في فتح القدير (١٨٤/٤). وأخرجه الدارقطني في سننه بهذا اللفظ (٦٤/٢)، وإسناده حسن وأصله في الصحيحين. انظر اللؤلؤ والمرجان ص ١٧٦، فما بعدها. (٢) أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (١٤٥/٢٠)، والبغوي في تفسيره (٤٦٦/٣)، وابن الجوزي في زاد المسير (٢٦٩/٦)، والخازن في تفسيره (١٩٢/٥)، وابن كثير في تفسيره (٤١١/٣)، والسيوطي في الدر المنثور = ٣٠٤ ٣٠٥ سورة العنكبوت قال تعالى: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَبَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ إَِّ فِى ذَلِكَ لَرَحْمَةً وَذِكْرَى لِقَوْمٍ يُؤْمِنُونَ﴾ (آية: ٥١). ٤٨٦ - أخرج ابن عساكر عن ابن أبي مليكة قال: أهدى عبدالله بن عامر بن كرز إلى عائشة رضي الله عنها هدية فظنت أنه عبدالله بن عمرو فردتها وقالت: يتتبع الكتب وقد قال الله: ﴿أَوَلَمْ يَكْفِهِمْ أَنَّا أَنزَلْنَا عَلَيْكَ الْكِتَبَ يُتْلَى عَلَيْهِمْ﴾ فقيل لها إنه عبدالله بن عامر فقبلتها(١). = (١٤٤/٥)، والشوكاني في فتح القدير (١٩٦/٤). وأخرجه البخاري في التاريخ الكبير من رواية عمر بن مصعب بن الزبير (١٩٦/٦). وهو ضعيف لا يروي إلا عن عروة ولا يتابع على حديثه ولا يعرف إلا به، انظر لسان الميزان (٣٣١/٤)، والضعفاء الكبير للعقيلي (١٨٩/٣)، والصواب وقفه على عائشة كما هو عند ابن كثير. (١) لم أجد من ذكره من المفسرين بالأثر في هذه الآية سوى السيوطي في الدر المنثور (١٤٩/٥)، ولم أطلع عليه عند ابن عساكر ولا وجدته عند غيره. تنبيه : رحم الله أم المؤمنين عائشة هذا موقفها مع عبدالله بن عمرو بن العاص وهو من هو علماً وتقى؟ فكيف بها لو رأت خفافيش الثقافة وأنصاف المتعلمين في عصرنا اليوم الذي يحسبون أنفسهم ويحسبهم الناس علماء وما هم بذلك وهم يتتبعون الغرائب ويتلقفون زبالات أفكار أعداء الله من الشكوك والشبهات وينصبون أنفسهم لحل المعضلات ويتجرؤن على الفتوى في مسائل لو عرضت على أبي بكر أو عمر لجمعا لها كبار الصحابة واستفتياهم فيها وما هذا إلا بسبب تضييعهم دينهم ورسالتهم. على الدنيا على الدنيا العفاء إذا ما الدين ضيعه بنوه سورة الروم فَإِنَّكَ لَا تُسْمِعُ الْمَوْنَى وَلَا تُسْمِعُ الضُّمَّ الدُّعَاءَ إِذَا وَلَّوَأْ قال تعالى : ﴿ مُدْبِرِينَ ﴾ (آية: ٥٢). ٤٨٧ - أخرج البخاري ومسلم والنسائي وابن أبي حاتم وابن مردويه عن ابن عمر رضي الله عنهم قال: وقف النبي بَّر على قليب بدر فقال: ((هل وجدتم ما وعد ربكم حقاً)) ثم قال: ((إنهم الآن يسمعون ما أقول)) فذكر لعائشة رضي الله عنها فقالت: إنما قال النبي ◌َّ: ((إنهم الآن ليعلمون أن الذي كنت أقول لهم هو الحق)) ثم قرأت: ﴿إنك لا تسمع الموتى .. ﴾ حتى قرأت الآية(١). قال تعالى: ﴿اَللَّهُ الَّذِى خَلَقَكُمْ مِّن ضَعْفٍ ثُمَّجَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّجَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا وَشَيْبَةً يَخْلُقُ مَا يَشَاءُ وَهُوَالْعَلِيمُ الْقَدِيرُ﴾ (آية: ٥٤). (١) أخرجه ابن كثير في تفسيره (٤٣٨/٣)، والسيوطي في الدر المنثور (١٥٧/٥)، والشوكاني في فتح القدير (٢٢٥/٤). والحديث متفق عليه أخرجه البخاري في المغازي ومسلم في الجنائز انظر اللؤلؤ والمرجان ص ١٨٦، والنسائي في سننه / كتاب الجنائز (١١٠/٤)، والإمام أحمد في المسند (٢٧٦/٦)، والزركشي في الإجابة فيما استدركته عائشة على عبدالله بن عمر بن الخطاب ص ١٠٩، والصواب قول عبدالله بن عمر وغيره لأن غيرها حضر وعائشة لم تحضر. والله أعلم. ٣٠٦ ٣٠٧ سورة الروم ٤٨٨ _ وأخرج ابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها أن النبي ◌َ﴿ كان يقرأ هذه الحروف فى الروم: ﴿خَلَقَكُمْ مِّن ضَعْفٍ ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ ضَعْفٍ قُوَّةً ثُمَّ جَعَلَ مِنْ بَعْدِ قُوَّةٍ ضَعْفًا﴾(١). (١) ذكر البغوي قراءتين في ضم الضاد وفتحها، من كلمة (ضعف) والضم لغة قريش والفتح لغة تميم (٤٨٧/٣)، ولم يسندهما لأحد، ومثله ابن الجوزي في التفسير عند آية الأنفال: (الآن خفف الله عنكم وعلم أن فيكم ضعفاً) (٣٧٨/٣)، وأورده ابن كثير في تفسيره من حديث ابن عمر (٤٣٩/٣)، والسيوطي في الدر المنثور عن عائشة بهذا اللفظ (١٥٨/٥)، وأشار إلى القراءتين الشوكاني في الفتح (٢٢٤/٤)، والقراءتان متواترتان قرأ عاصم وحمزة بفتح الضاد والباقون من القراء بضمها. انظر الحجة في القراءات السبع لابن زنجلة ص ٥٦٢. وأخرجه الترمذي في جامعه عن عبدالله بن عمرو وحسنه (١٨٩/٥)، وأبو داود في سننه عن ابن عمر. انظر عون المعبود (١١/١١). سورة لقمان قال تعالى: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ اَلْحَدِيثِ لِيُضِلَّ عَن سَبِيلِ اللَّهِ بِغِيرِ عِلْمٍ وَيَتَّخِذَهَا هُزُوًّا أَوْلَئِكَ لَهُمْ عَذَابٌ مُهِينٌ﴾ (آية: ٦). ٤٨٩ - أخرج ابن أبي الدنيا في ذم الملاهي وابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله وَله: ((إن الله حرم القينة وبيعها وثمنها وتعليمها والاستماع إليها)) ثم قرأ: ﴿ وَمِنَ النَّاسِ مَن يَشْتَرِى لَهْوَ اَلْحَدِيثِ﴾(١). (١) أخرجه الطبراني في تفسيره عن أبي أمامة (٦٠/٢١)، ومثله البغوي في تفسيره (٤٨٩/٣)، وكذلك الخازن في تفسيره أيضاً (٢١٣/٥)، وكذلك ابن كثير في تفسيره (٤٤٢/٣)، والسيوطي في الدر المنثور عن عائشة بهذا اللفظ (١٥٩/٥)، وأخرجه الشوكاني بهذا اللفظ أيضاً عن عائشة، انظر الفتح (٢٢٨/٤)، وأخرجه الترمذي في جامعه عن أبي أمامة (٣٤٦/٥)، ومثله الطبراني في الكبير (٢٥١/٨، ٢٥٣، ٢٥٤)، والهيمثي في مجمع الزوائد (٩١/٤)، عن عائشة، وأخرجه البيهقي في سننه (١٤/٦، ١٥)، قلت: عامة طرق حديث أبي أمامة لا تصح. لأن في إسناده عبيد الله بن زحر عن علي بن يزيد عن القاسم بن عبدالرحمن الدمشقي وثلاثتهم كلهم ضعفاء، انظر تراجمهم في تقريب التهذيب (٥٣٢/١، ٤٦/٢، ١١٨). ٣٠٨ سورة السجدة ٤٩٠ - أخرج ابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله وَله: ((من قرأ في ليلة: ألم السجدة، ويس، واقتربت الساعة، وتبارك الذي بيده الملك، كن له نوراً وحرزاً من الشيطان ورفع له في الدرجات إلى يوم القيامة))(١). (١) أخرجه ابن كثير في تفسيره مختصراً عن جابر (٤٥٦/٣)، والسيوطي في الدر المنثور عن عائشة بهذا اللفظ (١٧٠/٥)، ومثله الشوكاني في فتحٍ القدير (٢٣٨/٤)، وأخرج ابن الضريس في فضائل القرآن عن كعب قريباً منه ص ١٦٥ . وأخرجه السيوطي بهذا اللفظ في جامع الأحاديث عن عائشة وعزاه لأبي الشيخ في العظمة (٥٤٣/٦)، وكذلك علاء الدين الهندي في كنز العمال (٥٣٧/١). ولم أطلع على رجال السند حتى يمكن الحكم عليه، وقد ورد في فضل هذه السور مفردة أحاديث حسنة. ٣٠٩ سورة الأحزاب ٤٩١ - أخرج أبو عبيد في الفضائل وابن الأنباري وابن مردوية عن عائشة قالت: كانت سورة الأحزاب تقرأ في زمان النبي ◌َّر مائتي آية فلما كتب عثمان المصحف لم يقدر منها إلا على ما هو الآن(١). قال تعالى: ﴿آدْعُوهُمْ لِأَبَابِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ اللَّهِّ فَإِنِ لَّمْ تَعْلَمُوَأْ ءَبَآءَ هُمْ فَإِخْوَتُكُمْ فِ الّذِينِ وَمَوَلِيكُمْ وَلَيْسَ عَلَيْهِكُمْ جُنَاحٌ فِيمَا أَخْطَأْتُم بِهِ مَلَكِن مَّاتَعَمَّدَتْ قُلُوبُكُمْ وَكَانَ اللَّهُ غَفُورًا رَّحِيمًا﴾ (آية: ٥). ٤٩٢ - أخرج عبدالرزاق وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني (١) أخرج ابن كثير في تفسيره عن زربن حبيش قريباً منه (٤٦٥/٣)، والسيوطي في الدر المنثور عن عائشة بهذا اللفظ (١٨٠/٥)، ومثله الشوكاني في فتح القدير (٢٥١/٤)، وأخرج ابن الضريس في فضائل القرآن قريباً منه عن عكرمة ص ١٥٣ . وأخرج أبو عبيد في فضائل القرآن عن عائشة بهذا اللفظ (ورقة: ٨٤). وأخرجه ابن حبان في صحيحه عن أبي بن كعب بمعناه (٣٠٢/٦)، ومثله الحاكم في المستدرك وصححه ووافقه الذهبي في التلخيص (٤١٥/٢)، وعبدالرزاق في مصنفه (٣٦٥/٣)، وابن أبي شيبة في مصنفه (١٥٥/٥)، وأصل الحديث في صحيح البخاري عن زيد بن ثابت انظره مع الفتح (١١/٩). ٣١٠ ٣١١ سورة الأحزاب وابن مردويه عن عائشة أن أبا حذيفة بن عقبة بن ربيعة بن عبدشمس وكان ممن شهد بدراً تبنى سالماً وأنكحه بنت أخيه هند بنت الوليد بن عتبة بن ربيعة وهو مولى لامرأة من الأنصار، كما تبنى النبي وَلِّ زيداً وكان من تبنى رجلاً في الجاهلية دعاه الناس إليه وورثه من ميراثه حتى أنزل الله في ذلك: ﴿ آدْعُوهُمْ لَّبَآِبِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِندَ الَّهِ فَإِنِ لَّمْ تَعْلَمُواْ ءَبَآءَ هُمْ فَإِخْوَنُكُمْ فِ الدِّينِ وَمَوَلِيكُمْ﴾ فردوا إلى آباءهم فمن لم يعلم له أب كان مولاً وأخاً في الدين فجاءت سهلة بنت سهيل بن عمرو إلى النبي ◌ّي﴿ فقالت: إن سالماً كان يدعى لأبي حذيفة رضي الله عنه وإن الله قد أنزل في كتابه: ﴿أَدْعُوهُمْ لَّبَآبِهِمْ﴾ وكان يدخل علي وأنا وحدي في منزل ضيق، فقال النبي وتسير: «أرضعي سالماً تحرمي عليه))(١). ٤٩٣ - أخرج ابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها قالت: قال رسول الله وَله: ((إني لست أخاف عليكم الخطأ ولكن أخاف عليكم العمد))(٢). (١) أخرجه ابن الجوزي في تفسيره مختصراً عن ابن عمر (٣٥٢/٦)، والبغوي في التفسير (٥٠٦/٣)، ومثله الخازن في تفسيره (٢٣٠/٥)، وابن كثير في التفسير (٤٦٦/٣)، والسيوطي بهذا اللفظ عن عائشة (١٨١/٥)، والشوكاني في فتح القدير عن ابن عمر (٢٥٤/٤). وأخرجه عبدالرزاق في مصنفه (٣٣٠/٧)، وابن أبي شيبة في مصنفه (٤٢٤/١٢)، وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد (٢٧٤/٩)، والسيوطي في مسند عائشة بهذا اللفظ (ص ٩٢)، فما بعدها، والحديث ثابت في صحيح البخاري انظره مع الفتح (٥١٧/٨)، والطبراني في الكبير (٤٩١/٢٤). (٢) لم أجد من ذكره في تفسير هذه الآية غير السيوطي في الدر المنثور (١٨٢/٥). وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد عنها بهذا اللفظ (٢٥٠/٦)، وعزاه = ٣١٢ سورة الأحزاب قال تعالى: ﴿ النَّبِىُّ أَوْلَى بِالْمُؤْمِنِينَ مِنْ أَنْفُسِهِمْ وَأَزْوَجَهَ: أَمّهْنَهُمْ (آية: ٦). ٤٩٤ - أخرج ابن سعد وابن المنذر والبيهقي في سننه عن عائشة أن امرأة قالت لها: يا أمه فقالت: أنا أم رجالكم ولست أم نساءكم(١). قال تعالى: ﴿إِذْ جَآءُوَكُمْ مِنْ فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾ (آية: ١٠). ٤٩٥ - أخرج ابن أبي شيبة والبخاري والنسائي وابن جرير وابن أبي حاتم وابن مردويه والبيهقي في الدلائل عن عائشة في قوله: ﴿ إِذ جَآءُوكُم مِّن فَوْقِكُمْ وَمِنْ أَسْفَلَ مِنْكُمْ﴾ الآية. قالت: ذلك يوم الخندق(٢). للطبراني في الأوسط وقال فيه: بقية وهو مدلس، وهذا الحديث منكر فإن = الخطأ من طبيعة بني آدم وجبلته وفي الحديث الصحيح: ((كل بني آدم خطاء وخير الخطائين التوابون)) أخرجه أحمد في مسنده (١٥٨/٣)، والترمذي في جامعه (٦٥٩/٤)، ولفظ الخطأ يشمل ما كان عن نسيان أو عمد . (١) أخرجه البغوي في تفسيره عنها بهذا اللفظ (٥٠٧/٣)، وابن الجوزي في زاد المسير (٣٥٣/٦)، والخازن في تفسيره (٢٣١/٥)، وأشار إليه ابن كثير قولاً لعائشة وصححه (٤٦٨/٣)، والسيوطي في الدر المنثور (١٨٧/٥)، والشوكاني في الفتح القدير (٢٥٥/٤). وأخرجه ابن سعد في الطبقات (٦٧/٨)، والبيهقي في السنن الكبرى (٧٠/٧). (٢) أخرجه الطبري في تفسيره عنها (١٢٩/٢١)، والسيوطي في الدر المنثور أيضاً بهذا اللفظ (١٨٥/٥)، والشوكاني في فتح القدير (٢٦٠/٤)، ورواهما عامة المفسرين بالأثر عن غير عائشة، والنسائي في تفسيره (٣٦٣/٢). = ٣١٣ سورة الأحزاب قال تعالى: ﴿لَّقَدْ كَانَ لَكُمْ فِ رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةُ حَسَنَةٌ لِّمَنْ كَانَ يَرْجُواْ اَللَّهَ وَاَلْيَوْمَ الْآَخِرَ وَذَكَرَ اللَّهَ كَثِيرًا﴾ (آية: ٢١). ٤٩٦ - أخرج الإمام أحمد عن سعد بن هشام قال: أتيت عائشة أم المؤمنين فقلت: يا أم المؤمنين إني أريد أن أتبتل فقالت: لا تفعل ألم تقرأ: ﴿لَّقَدْكَانَ لَكُمْ فِى رَسُولِ اللَّهِ أُسْوَةُ حَسَنَّهُ﴾ فقد تزوج رسول الله ◌َّ وولد له(١). قال تعالى: ﴿فَمِنْهُم مَّن قَضَى نَحْبَهُ وَمِنْهُم مَّن يَنْتَظِرٌ﴾ (آية: ٢٣). ٤٩٧ - أخرج الحاكم عن عائشة رضي الله عنها قالت: دخل طلحة رضي الله عنه على النبي وَله فقال: ((يا طلحة أنت ممن قضى نحبه»(٢). = وأخرجه عنها ابن أبي شيبة في مصنفه (٤١٦/١٤). والبخاري في صحيحه عن عائشة انظره مع الفتح (٣٩٩/٧)، ومسلم في صحيحه (٢٣١٦/٤)، وابن أبي داود في مسند عائشة ص ٧١، والبيهقي في دلائل النبوة (٤٣٣/٣). (١) أخرجه الإمام أحمد في مسنده (٥٣/٦، ١١٢)، ومثله أبو يعلى الموصلي في مسنده (٢٧٥/٨)، ومسلم في صحيحه مطولاً في صلاة المسافرين (٥١٢/١)، وأبو داود في سننه انظره مع عون المعبود والنسائي في سننه (٢٤٤/٣)، وعبدالرزاق في مصنفه (٣٩/٣)، والبيهقي في سننه (٤٤٩/٢)، وابن خزيمة في صحيحه (١٤١/٢)، والطحاوي في شرح معاني الآثار (٢٨٠/١). (٢) أخرجه ابن جرير في تفسيره بنحو من هذا (١٤٧/٢١)، والبغوي في التفسير بهذا اللفظ عن جابر (٥٢٠/٣)، وابن الجوزي عن علي بن أبي طالب أنها نزلت في طلحة (٣٧٠/٦)، والخازن في تفسيره (٢٤٧/٥)، = ٣١٤ سورة الأحزاب ٤٩٨ - وأخرج سعيد بن منصور وأبو يعلى وابن المنذر وأبو نعيم وابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها أن رسول الله وَ الر قال: ((من سره أن ينظر إلى رجل يمشي على الأرض قد قضى نحبه فلينظر إلى طلحة))(١). ٤٩٩ - وأخرج الحاكم وصححه عن عيسى بن طلحة قال: دخلت على أم المؤمنين عائشة وعائشة بنت طلحة وهي تقول لأمها أسماء أنا خير منك وأبي خير من أبيك فجعلت أسماء تشتمها وتقول: أنت خير مني؟ فقالت عائشة رضي الله عنها: ألا أقضين بينكم، قالت: بلى، قالت: فإن أبا بكر رضي الله عنه دخل على رسول الله ◌َ له فقال: ((أنت عتيق من النار)) فمن يومئذ سمي عتيقاً، ثم = وابن كثير في تفسيره بأكثر من رواية عن معاوية بن أبي سفيان (٤٧٦/٣)، والسيوطي في الدر المنثور عن عائشة (١٩١/٥)، والشوكاني في تفسيره عن عائشة أيضاً (٢٦٥/٤)، والواحدي في أسباب النزول ص ٣٧١). وأخرجه الحاكم في المستدرك على شرط الشيخين وخالفه الذهبي في التلخيص (٤١٥/٢)، وقال في إسناده إسحق بن يحيى متروك ليس بشيء، انظر ترجمته في تهذيب التهذيب (٣٥٤/١)، وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد قريباً من هذا اللفظ (١٤٩/٩)، وأخرجه في مقدمة سننه (٦٠/١)، والترمذي في جامعه (٥/ ٣٥٠)، وقال فيه: حديث حسن غريب. (١) انظر تخريجه في كتب التفسير في الحديث الذي قبله. وأخرجه الهيثمي في مجمع الزوائد (١٤٨/٩)، وعزاه للطبراني في الأوسط وقال فيه صالح بن موسى: متروك. انظر ترجمته في تهذيب التهذيب (٤٠٤/٤)، والإمام أحمد في كتابه فضائل الصحابة (٧٤٦/٢)، مرسلاً ووصله ابن أبي عاصم في السنة (٦١٢/٢)، فما بعدها، وأخرجه الترمذي في جامعه (٦٤٤/٥)، بأكثر من رواية، وأبو نعيم في الحلية عن عائشة (٨٨/١)، وأبو يعلى الموصلي في مسنده (٣٠٢/٨)، وابن حجر في المطالب العالية (٧٨/٤)، وأبو داود الطيالسي في مسنده (١٤٦/٢). ٣١٥ سورة الأحزاب دخل طلحة رضي الله عنه فقال: ((أنت يا طلحة ممن قضى نحبه)) (١). قال تعالى: ﴿ وَأَنَزَلَ الَّذِينَ ظَهَرُ وهُمْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَبِ مِن صَيَاصِيهِمْ وَقَذَفَ فِى قُلُوبِهِمُ الرُّعْبَ ﴾ (آية: ٢٦). ٥٠٠ - أخرج ابن أبي شيبة وأحمد وابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها قالت: خرجت يوم الخندق، أقفو الناس فإذا أنا بسعد بن معاذ رماه رجل من قريش يقال له ابن العرقة بسهم فأصاب أكحله فقطعه فدعا الله سعد فقال: اللهم لا تمتني حتى تقر عيني من قريظة وبعث الله الريح على المشركين وكفى الله المؤمنين القتال ولحق أبو سفيان ومن معه بتهامة ولحق عيينة بن بدر ومن معه بنجد ورجعت بنو قريظة فتحصنوا في صياصيهم ورجع رسول الله وَلّ إلى المدينة وأمر بقبة من أدم فضربت على سعد رضي الله عنه في المسجد وقالت: فجاء جبريل عليه السلام وإن على ثناياه نقع الغبار فقال: أوَ قد وضعت السلاح لا والله ما وضعت الملائكة السلاح بعد!؟ أخرج إلى بني قريظة فقاتلهم فلبس رسول الله وَّ لَامته وأذن في الناس بالرحيل أن يخرجوا فأتاهم فحاصرهم خمساً وعشرين ليلة فلما اشتد حصارهم واشتد البلاء عليهم فقيل لهم انزلوا على حكم رسول الله وكلخره قالوا: ننزل على حكم سعد بن معاذ فنزلوا فبعث رسول الله وَل قر إلى سعد بن معاذ فؤتي به على حمار فقال رسول الله وَطير: ((أحكم فيهم)) (١) انظر تخريجه فيما قبله من كتب التفسير وانظر الدر المنثور (١٩٢/٥)، وانظر تخريج الحديثين السابقين وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (٢١٨/٣)، بأكثر من رواية وابن الأثير في أسد الغابة (٤٦٨/٢). ٣١٥ ٣١٦ سورة الأحزاب فقال: إني أحكم فيهم أن تقتل مقاتلتهم وتسبى ذراريهم وتقسم أموالهم قال: ((لقد حكمت فيهم بحكم الله وحكم رسوله))(١). ٥٠١ _ وأخرج ابن جرير عن عائشة قالت: لم يقتل من نسائهم إلا امرأة واحدة قالت والله إنها لعندي تحدث معي وتضحك ظهراً ورسول الله وسلّل يقتل رجالهم - بني قريظة - بالسوق إذ هتف هاتف باسمها أين فلانة؟ قالت: أنا والله. قلت: ويحك مالك قالت: أقتل قلت: ولم؟ قالت: لحدث أحدثته فانطلق بها فضربت عنقها فكانت عائشة تقول: ما أنسى عجبي منها طيب نفس وكثرة ضحك وقد عرفت أنها تقتل(٢). قال تعالى: ﴿يَأَيُّهَا النَّبِىُّ قُل لِّأَزْوَحِكَ إِن كُنْتُنَّ تْرِدْنَ اُلْحَيَوَةَ الدُّنْيَا وَزِينَتَهَا وَإِنْ كُنْتُنَّ تُرِدْنَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ فَتَعَالَيْنَ أُمَتِّعَكُنَّ وَأُسَرِّ حْكُنَّ سَرَاحًا جَمِيلًاً لها وَالدَّارَ الْآَخِرَةَ فَإِنَّاللَّهَ أَعَدَّلِلْمُحْسِنَتِ مِنكُنَّ أَجْرًاعَظِيمًا﴾ (الآيتان: ٢٩،٢٨). (١) أورده ابن جرير في التفسير موقوفاً بأطول منه (١٥٠/٢١)، والبغوي في تفسيره بغير إسناد (٢٥١/٣)، ومثله ابن الجوزي في زاد المسير بأخصر منه (٣٧١/٦)، والخازن في التفسير ذكر القصة بطولها بدون إسناد (٢٥١/٥)، فما بعدها وابن كثير في التفسير (٤٧٩/٣)، والسيوطي بهذا اللفظ عن عائشة (١٩٣/٥)، والشوكاني في فتح القدير عنها مختصراً (٤٦٦/٤). وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه عن عائشة (٤٠٨/١٤)، فما بعدها، وأخرجه الإمام أحمد بأطول من هذا في مسنده عنها (١٤١/٦)، والبيهقي في الدلائل عن عائشة مختصراً (٤٤٠/٣)، وفي السنن أيضاً (٦٣/٩، ٩٧)، وأصله عن عائشة في الصحيحين. انظر اللؤلؤ والمرجان ص ٤٥١. (٢) لم أجد من أخرجه من المفسرين بالأثر سوى ابن جرير في تفسيره (١٥٣/٢١)، وأخرجه الإمام أحمد في مسنده عن عائشة بهذا اللفظ (١٤١/٦)، وأبو داود في سننه عنها وانظره مع عون المعبود (٣٣١/٧)، وابن سيد الناس في عيون الأثر (٧٣/٢). ٣١٦ ٣١٧ سورة الأحزاب ٥٠٢ - أخرج مسلم وأحمد وابن مردويه من طريق الزبير عن جابر في قصة تخيير النبي ◌َّر لأزواجه قالت عائشة رضي الله عنها: أفيك أستأمر أبواي؟ بل أختار الله ورسوله(١). قال تعالى: ﴿وَقَرْنَ فِ يُوتِكُنَّ وَلَا تَبَّجْنَ تَبَرِّجَ الْجَِهِلِيَّةِ الْأُولِىّ﴾ (آية: ٣٣). ٥٠٣ _ وأخرج ابن أبي حاتم عن عائشة رضي الله عنها أنها تلت هذه الآية فقالت: الجاهلية الأولى التي ولد فيها إبراهيم عليه السلام(٢). (١) أخرجه ابن جرير في تفسيره (١٥٨/٢١)، والبغوي في تفسيره (٥٢٦/٣)، وابن الجوزي في زاد المسير (٣٧٦/٦)، والخازن في التفسير (٢٥٦/٥)، وابن كثير في التفسير (٤٨٠/٣)، والسيوطي في الدر المنثور (١٩٤/٥، ١٩٥)، والشوكاني في فتح القدير (٢٧٢/٤). وأخرجه مسلم مطولاً (١١٠٣/٢)، والإمام أحمد في مواضع من مسنده (٧٧/٦، ١٠٣، ١٥٢، ١٦٣)، والترمذي في جامعه (٣٥١/٥)، وقال: حديث حسن صحيح، والنسائي في سننه (٥٥/٦، ١٦٠)، وانظر مسند البزار (٣٢١/١). (٢) ذكره ابن الجوزي في زاد المسير وعزاه قولاً للكلبي (٣٨٠/٦). وأخرجه السيوطي في الدر المنثور بهذا اللفظ (١٩٧/٥)، والشوكاني في فتح القدير عنها بإبدال لفظ: (ولد فيها إبراهيم) ولد بها على عهد إبراهيم (٢٧٣/٤). فائدة : قال السيوطي في الإكليل في استنباط التنزيل ص ٢١١، ما نصه: (أخرج ابن أبي حاتم عن ابن عباس أن عمر بن الخطاب سأله فقال: أرأيت قول الله: ﴿ولا تبرجن تبرج الجاهلية الأولى) ما كانت جاهلية غير واحدة فقال: يا أمير المؤمين ما سمعت بأولى ولها آخرة فقال له عمر: فأتني من كتاب الله ما يصدق ذلك قال: إن الله يقول: ((﴿وجاهدوا في الله حق = ٣١٨ سورة الأحزاب قال تعالى: ﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الْرِّحْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَظْهِيرًا﴾ (آية: ٣٣). ٥٠٤ - أخرج ابن أبي شيبة وأحمد ومسلم وابن جرير وابن أبي حاتم والحاكم عن عائشة رضي الله عنها قالت: خرج رسول الله القوي غداة وعليه مرط مرحل من شعر أسود فجاء الحسن والحسين رضي الله عنهما فأدخلهما معه ثم جاء علي فأدخله معه ثم قال: ﴿ إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنكُمُ الْرِّحْسَ أَهْلَ اَلْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا﴾(١). = جهاده﴾ كما جاهدتهم أول مرة)) وهذه القراءة مسندة من وجه آخره. فيستدل بذلك من قال: إن الأول لا يستلزم، ثانياً: أي على رأي عمر وهو الأصح عند العلماء، فلو قال رجل لامرأته أول ولد تلدينه فأنت طالق لم يحتج إلى أن تلد ثانياً). اهـ. قلت: ويدل لقول الخليفة عمر هذا - وصف الله بأنه (الأول) حيث لم يسبقه إله ولم يعقبه إله كما قال عز وجل عن نفسه: ﴿هو الأول والآخر والظاهر والباطن وهو بكل شيء عليم﴾. (١) أخرجه ابن جرير في تفسيره (٦/٢٢)، والبغوي في تفسيره (٥٢٩/٣)، وابن الجوزي في زاد المسير (٣٨١/٦)، والخازن في تفسيره (٢٩٥/٥)، وابن كثير في تفسيره (٤٨٥/٣)، والسيوطي في تفسيره (١٩٨/٥)، والشوكاني في التفسير (٢٧١/٤). وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه (٧٢/١٢، ٧٣)، وأخرجه أحمد في المسند عن عائشة مختصراً (١٦٢/٦، ٢٩٨)، وأخرجه في كتابه فضائل الصحابة مطولاً عن أم سلمة (٥٨٧/٢)، ومسلم في صحيحه (١٨٨٣/٤)، وأبو داود في سننه عن عائشة مختصراً، انظره مع عون المعبود (٧٦/١١)، والترمذي في جامعه مختصراً (١١٩/٥، ٣٥١)، وأخرجه الحاكم في مستدركه عن عائشة مختصراً على شرط الشيخين ووافقه الذهبي (١٨٨/٤)، وأخرجه مطولاً أيضاً عن واثلة بن الأسقع على شرط الشيخين وسكت عنه الذهبي، وعن أم سلمة على شرط الشيخين ووافقه الذهبي، إنه على شرط مسلم (٤١٦/٢). ٣١٩ سورة الأحزاب قال تعالى: ﴿وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِىّ أَنْعَمَ اللَّهُ عَلَيْهِ وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ أَمْسِكْ عَلَيْكَ زَوْجَكَ وَأَتَّقِ اللَّهَ وَتُخْفِى فِى نَفْسِكَ مَاَللَّهُ مُبْدِيهِ﴾ (آية: ٣٧). ٥٠٥ - أخرج سعيد بن منصور وعبد بن حميد والترمذي وصححه وابن جرير وابن المنذر وابن أبي حاتم والطبراني وابن مردويه عن عائشة رضي الله عنها قالت: لو كان النبي ◌َّ كاتماً شيئاً من الوحي لكتم هذه الآية: ﴿ وَإِذْ تَقُولُ لِلَّذِىّ أَنْعَمَ اَللَّهُ عَلَيْهِ ﴾ يعني الإسلام ﴿وَأَنْعَمْتَ عَلَيْهِ﴾ بالعتق، ﴿أَمْسِْكَ عَلَيْكَ زَوْجَكَ﴾ - إلى قوله ﴿وَكَانَ أَمْرُ اللَّهِ مَفْعُولًا﴾ وإن رسول الله وَّ لما تزوجها قالوا: تزوج حليلة ابنه فأنزل الله: ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدَّ أَبَا أَحَدٍمِّن رِجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ النَّبِيِنَ﴾ وكان رسول الله وَلّ تبناه وهو صغير فلبث حتى صار رجلاً يقال له زيد بن محمد فأنزل الله: ﴿أَدْعُوهُمْ لِأَبَآئِهِمْ هُوَ أَقْسَطُ عِنْدَ اُلَّهِ﴾(١). ٥٠٦ _ وأخرج ابن سعد وابن عساكر عن عائشة رضي الله عنها قالت: يرحم الله زينب بنت جحش، لقد نالت في هذه الدنيا الشرف (١) أخرجه ابن جرير في التفسير مختصراً (١٣/٢٢)، ومثله البغوي في تفسيره (٥٣١/٣)، والخازن في التفسير (٢٦٢/٥)، وابن كثير في تفسيره (٤٩١/٣)، والسيوطي في الدر المنثور (٢٠٢/٥)، والشوكاني في فتح القدير (٢٧٧/٤)، وأخرج عبد بن حميد في مسنده جزء منه انظر المنتخب (١٠٣/٣، ١٠٤)، والترمذي في جامعه وقال: حديث حسن صحيح (٣٥٣/٥)، والطبراني في المعجم الكبير بأكثر من طريق عن عائشة (٤١/٢٤). وأخرجه البخاري في صحيحه انظره مع الفتح (٤٠٣/١٣)، من حديث أنس بن مالك، وانظر النكت الظراف لابن حجر على تحفة الأشراف (٣٨٥/١١). ٣٢٠ سورة الأحزاب الذي لا يبلغه شرف إن الله زوجها نبيه * في الدنيا ونطق به القرآن(١). قال تعالى: ﴿مَّا كَانَ مُحَمَّدٌ أَبَا أَحَدٍ مِّن رِّجَالِكُمْ وَلَكِن رَّسُولَ اللَّهِ وَخَاتَمَ التَّبِّئِنَ﴾ (آية: ٤٠). ٥٠٧ - أخرج ابن أبي شيبة عن عائشة رضي الله عنها قالت: قولوا خاتم النبيين ولا تقولوا لا نبي بعده(٢). ٥٠٨ _ وأخرج الحكيم الترمذي وابن جرير عن محمد بن عبدالله بن جحش قال: تفاخرت زينب وعائشة رضي الله عنها فقالت زينب رضي الله عنها: أنا الذي نزل تزويجي من السماء وقالت عائشة رضي الله عنها: أنا الذي نزل عذري من السماء في كتابه حين حملني ابن المعطل على الراحلة فقالت لها زينب رضي الله عنها: ما قلت حين ركبتها قالت: قلت: حسبي الله ونعم الوكيل قالت: قلت كلمة المؤمنين(٣). (١) لم أجد من ذكره من المفسرين بالأثر غير السيوطي في الدر المنثور (٢٠٢/٥). وأخرجه ابن سعد في الطبقات الكبرى (١٠٨/٨)، والذهبي في سير أعلام النبلاء (٢١٥/٢)، وابن حبان في صحيحه (١٣٣/٥). (٢) لم أجد من ذكره من المفسرين بالأثر غير السيوطي في الدر المنثور (٢٠٤/٥)، وانظر مصنف ابن أبي شيبة (١١٠/٩). ولعل قصد أم المؤمنين هذا أن (خاتم النبيين) وردت في القرآن، وقد ورد في السنة لفظ (لا نبي بعدي) فقد أخرجه البخاري، انظره مع الفتح (١١٢/٨)، ومسلم في صحيحه (٤ /١٨٧٠). أو لم يبلغها الحديث المجيز لهذا اللفظ. (٣) أخرجه ابن جرير في تفسيره مختصراً (١٤/٢٢)، والبغوي في التفسير من حديث أنس (٥٣٢/٣)، والخازن في التفسير (٢٦٣/٥)، وابن كثير في تفسيره عن عائشة وأنس (٤٣١/١، ٤٩١/٣)، والسيوطي في الدر المنثور =