Indexed OCR Text

Pages 181-200

١٨١
سورة المائدة
قال تعالى: ﴿إِنَّمَا جَزَُّواْ الَّذِينَ يُحَارِبُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ وَيَسْعَوْنَ فِى الْأَرْضِ
فَسَادًا أَن يُقَتَّلُواْ أَوْيُصَلَّبُواْ أَوْ تُقَطَعَ أَيْدِ يهِمْ وَأَرْجُلُهُم مِّنْخِلَفٍ ﴾
(آية: ٣٣).
٣٠٤ - أخرج عبد بن حميد والبخاري ومسلم عن عائشة قالت:
سقطت قلادة لي بالبيداء ونحن داخلون المدينة فأناخ رسول الله وعليه
وثنى رأسه في حجري راقداً وأقبل أبو بكر فلكزني لكزة شديدة وقال
حبست الناس في قلادة فبي الموت لمكان رسول الله وَ له وقد
أوجعني. ثم إن النبي ◌َّ استيقظ وحضرت الصبح فالتمس الماء فلم
يوجد فنزلت: ﴿يَتَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْإِذَا قُمْتُمْ إِلَى الصَّلَوَةِ فَاغْسِلُواْ
وُجُوهَكُمْ﴾ الآية. فقال أسيد بن الحضير: لقد بارك الله فيكم يا آل
أبي بكر(١).
= مع عون المعبود (٢٩/٨)، والنسائي في الضحايا أيضاً (٢٣٧/٧)، وابن
ماجه في الذبائح (١٠٥٩/٢)، والدارمي في مسنده (٨٣/٢)، والبيهقي في
سننه - باب النية (٢٣٩/٩)، وذكره الدارقطني في سننه في مواضع منها
(٤ / ٢٩٦).
.
(١) أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (٨ /٤٠٠ - ٤٠٥)، وابن الجوزي في
زاد المسير (٩٣/٢)، والبغوي في التفسير (٤٣٥/١)، والخازن في تفسيره
(٥٢٦/١)، وابن كثير في تفسيره (٥٠٦/١)، كلهم أخرجوه في تفسير آية
التيمم (٤٣) من سورة النساء، وأخرجه السيوطي في الدر المنثور في تفسير
آية المائدة هذه (٢٦٣/٢).
وأخرجه عبد بن حميد في مسنده انظر المنتخب (٢٣٢/٢)، والبخاري في
صحيحه كتاب التيمم انظره مع الفتح (٤٣١/١)، وكذلك مسلم في
صحيحه (٢٧٩/١)، والإمام أحمد في مسنده (٥٧/٦)، والطبراني في
المعجم الكبير (٤٩/٢٣).
والسيوطي في أسباب النزول ص ٨٥، إن أكثر الرواة قالوا (في هذه القصة) =

١٨٢
سورة المائدة
٣٠٥ - أخرج أبو داود والنسائي والنحاس في ناسخه والبيهقي
عن عائشة أن النبي وَ لقر قال: ((لا يحل دم امرئ مسلم إلا بإحدى
ثلاث: زان محصن يرجم، ورجل قتل متعمداً فيقتل، ورجل خرج
من الإسلام فحارب فيقتل أو يصلب أو ينفى من الأرض))(١).
قال تعالى: ﴿وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَقْطَعُواْ أَيْدِيَهُمَا جَزَآءُ بِمَا كَسَبَا
نَكَلَّاً مِّنَ اَللَّهِ﴾ (آية: ٣٨).
٣٠٦ - أخرج البخاري ومسلم عن عائشة أن رسول الله واله
قال: ((لا تقطع يد السارق إلا في ربع دينار فصاعداً)(٢).
= نزلت في آية التيمم ولم يبينوها - يعني هل هي آية النساء أو آية المائدة.
وقال ابن عبدالبر: هذه مفضلة ما وجدت لدائها دواء لأنا لا نعلم أي الآيتين
عنت عائشة. وقد قال ابن بطال: هي آية النساء ووجه بأن آية المائدة
تسمى آية الوضوء وآية النساء لا ذكر للوضوء فيها. وقد مال البخاري إلى
أنها آية المائدة. وهو الصواب.
(١) أخرجه ابن جرير ولم يسند لعائشة (٢٦١/١٠)، والسيوطي في الدر المنثور
بهذا اللفظ (٢٧٨/٢)، والحديث متفق عليه، انظر اللؤلؤ والمرجان فيما
اتفق عليه الشيخان ص ٤١٧، وأبو داود في سننه عن عثمان بن عفان، انظر
عون المعبود (٢١٦/١٢)، والنسائي في سننه عن عائشة (٢٣١/٨)، ومثله
البيهقي في سننه (١٩/٨)، والإمام أحمد في مسنده (١٨١/٦، ٢٠٥).
(٢) أخرجه ابن جرير في التفسير (٢٩٥/١٠)، والبغوي في تفسيره (٣٥/٢)،
والخازن في التفسير (٤٨/٢)، وابن كثير في تفسيره (٥٥/٢).
والحديث متفق عليه أخرجه البخاري في عدة مواضع من صحيحه انظر
الفتح (٨٩/١٢ - ٩١)، ومسلم في خمسة أسانيد (١٣١٢/٣، ١٣١٣)،
والطبراني في الأوسط (٤٠٨/٢، ١٣٧/٣)، والبيهقي في سننه (٢٥٤/٨)،
والإمام أحمد في مسنده (١٠٤/٦)، وابن ماجه في سننه (٨٦٢/٢)،
والدارمي في مسنده (١٧٢/٢)، والحميدي في مسنده (١٣٤/١)،
والشافعي في المسند انظر ترتيب المسند (٨٣/٢)، وأبو داود الطيالسي في =

١٨٣
سورة المائدة
قال تعالى: ﴿وَاَللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسَِّ﴾ (آية: ٦٧).
٣٠٧ - أخرج عبد بن حميد والترمذي وابن المنذر وابن أبي
حاتم وأبو الشيخ والحاكم وأبو نعيم والبيهقي كلاهما في الدلائل وابن
مردويه وابن جرير عن عائشة أنها قالت: كان النبي ◌َّ يُحرس حتى
نزلت هذه الآية: ﴿وَاَللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنَ النَّاسِّ﴾ قالت: فأخرج النبي ◌َّ
رأسه من القبة فقال: ((أيها الناس انصرفوا فقد عصمني الله))(١).
قال تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَاتُحَرِّمُواْ طَيِّبَتِ مَآ أَحَلَّ اللَّهُ لَكُمٍْ
(آية: ٨٧).
٣٠٨ - أخرج عبدالرزاق والطبراني عن عائشة قالت: دخلت
امرأة عثمان بن مظعون واسمها خولة بنت حكيم عليَّ وهي باذة الهيئة
فسألتها ما شأنك فقالت: زوجي يقوم الليل ويصوم النهار، فدخل
= مسنده (٣١١/١)، وأبو داود في سننه في الحدود انظره مع عون المعبود
(٤٩/١٢)، والنسائي في سننه في الحدود أيضاً (٧٨/٨)، والدارقطني في
سننه في الحدود (١٨٩/٣)، والإمام مالك في الموطأ في الحدود
(٨٣٢/٢)، والترمذي في الحدود (٥٠/٤)، من جامعه.
(١) أخرجه ابن جرير في تفسيره (٤٦٩/١٠)، والبغوي في تفسيره (٥٢/٢)،
وابن الجوزي في زاد المسير (٣٩٦/٢)، والخازن في تفسيره (٧٤/٢)،
وابن كثير في التفسير (٧٨/٢)، والسيوطي في تفسيره (٣٩٣/٢)،
والشوكاني في الفتح (٥٧/٢).
وأخرجه الترمذي في سننه/ كتاب التفسير (٢٥١/٥)، والحاكم في
المستدرك كتاب التفسير وقال: على شرط الشيخين ولم يخرجاه ووافقه
الذهبي (٣١٣/٢)، وأخرجه البيهقي في دلائل النبوة (١٨٤/٢)، وأبو نعيم
في الحلية (٢٠٦/٦)، وانظر تحفة الأشراف للمزي (٤٤٥/١١).

١٨٤
سورة المائدة
النبي ◌َ رَ فذكرت ذلك فلقي النبي ◌َّقر فقال: ((يا عثمان إن الرهبانية لم
تكتب علينا أما لك في فوالله إن أخشاكم منه وأحفظكم لحدوده لأنا))(١).
٣٠٩ - وأخرج الطبراني عن أبي أمامة قال: كانت امرأة
عثمان بن مظعون امرأة جميلة عطرة تحب اللباس والهيئة لزوجها
فزارتها عائشة وهي تفلة قالت: ما حالك هذه؟ قالت: إن نفراً من
أصحاب النبي ◌ِّر منهم علي بن أبي طالب وعبد الله بن رواحة
وعثمان بن مظعون قد تخلوا للعبادة وامتنعوا عن النساء وأكل اللحم
وصاموا النهار وقاموا الليل فكرهت أن أريه من حالي ما يدعوه إلى ما
عندي لما تخلى له، فلما دخل النبي وَلّ أخبرته عائشة فأخذ النبي وَّ
نعله فحمله بالسبابة من أصبعه اليسرى، ثم انطلق سريعاً حتى دخل
عليهم فسألهم عن حالهم قالوا: أردنا الخير فقال رسول الله ويتشير: ((إني
إنما بعثت بالحنفية السمحة وإني لم أبعث بالرهبانية البدعة ألا وإن
أقواماً ابتدعوا الرهبانية فكتبت عليهم فما رعوها حق رعايتها ألا فكلوا
اللحم وائتوا النساء وصوموا وأفطروا وصلوا وناموا فإني بذلك
أمرت))(٢).
(١) أخرجه ابن جرير في تفسيره (٥١٧/١٠)، والبغوي عن جماعة من الصحبة
ليس منهم عائشة (٥٩/٢)، ومثله الخازن (٨٤/٢)، وأخرجه ابن كثير في
تفسيره عن عائشة (٨٧/٢)، والسيوطي في تفسيره (٣٠٩/٢)، والشوكاني
في فتح القدير عن غير عائشة (٦٦/٢).
وأصل الحديث متفق عليه عن عائشة أخرجه البخاري في كتاب الأدب
ومسلم في كتاب الفضائل. انظر اللؤلؤ والمرجان ص ٦١٨، وأخرجه
عبدالرزاق في مصنفه بهذا اللفظ (١٦٨/٨)، والطبراني في المعجم الكبير
(٢٥/٩).
(٢) أخرجه ابن جرير في تفسيره بعدة روايات (٥١٤/١٠)، فما بعدها ومثله
البغوي (٥٩/٢)، وابن الجوزي في زاد المسير (٤١٠/٢)، والخازن في =

١٨٥
سورة المائدة
قال تعالى: ﴿لَا يُؤَاخِذُكُمُ اللَّهُ بِاللَّغْوِ فِيِّ أَيْمَنِكُمْ وَلَكِنْ يُؤَاخِذُكُم بِمَا
عَقَّدُ الْأَيْمَنَّ ﴾ (آية: ٨٩).
٣١٠ - أخرج أبو الشيخ عن عائشة قالت: إنما اللغو في المراء
والهزل والمزاحة في الحديث الذي لا يعقد عليه القلب وإنما الكفارة
في كل يمين حلف عليها في جد من الأمر في غضب أو غيره ليعقلن
أو ليتركن فذلك عقد الأيمان الذي فرض الله فيه الكفارة(١).
٣١١ - وأخرج الطبراني وابن مردويه عن عائشة عن النبي وقال
في قوله: ﴿أَوْكِسْوَتُهُمْ﴾ قال: عباءة لكل مسكين(٢).
قال تعالى: ﴿إِنََّا الْحَقِّرُ وَالْمَيْسِرُ وَالْأَنْصَابُ وَالْأَوْلَمُ رِجْسٌ مِّنْ عَمَلِ الشَّيْطَنِ
(آية: ٩٠).
٣١٢ - أخرج الحاكم وصححه عن مريم بنت طارق قالت:
= تفسيره مختصراً (٨٤/٢)، وابن كثير بأكثر من رواية (٨٧/٢)، والسيوطي
في الدر المنثور (٣١٠/٢)، وأخرجه الإمام أحمد عن عائشة بألفاظ قريبة
من هذا (١٠٦/٦، ٢٢٦، ٢٦٨)، والطبراني في المعجم الكبير عنها
مختصراً (٢٦/٩)، وانظر مجمع الزوائد للهيثمي (٣٠١/٤).
(١) أخرجه الطبري في التفسير (٥٢٦/١٠)، والبغوي في تفسيره (٦١/٢)،
وابن الجوزي في زاد المسير (٤١٣/٢)، وأخرجه الخازن بمعناه مختصراً
(٨٦/٢)، ومثله ابن كثير (٨٩/٢)، والسيوطي في الدر المنثور (٣١٢/٢)،
وانظر تخريج أحاديث آية البقرة: (٢٢٥)، ﴿لا يؤاخذكم الله باللغو في
أيمانكم ولكن يؤاخذكم بما كسبت قلوبكم﴾ وأخرجه البيهقي في سننه عن
عائشة بهذا اللفظ (٤٩/١٠).
(٢) أخرجه الطبري في التفسير عن ابن عباس موقوفاً (٥٤٧/١)، وابن كثير في
التفسير (٩٠/٢)، والسيوطي في الدر المنثور (٣١٩/٢)، والشوكاني في
فتح القدير (٦٩/٢)، وانظر تخريج الذي قبله ولم أجده للطبراني.

١٨٦
سورة المائدة
كنت في نسوة من المهاجرات حججنا فدخلنا على عائشة فجعل نساء
يسألنها عن الظروف فقالت: إنكن لتذكرن ظروفاً ما كان كثير منها على
عهد رسول الله وَّله فاتقين الله واجتنبن ما يسكركن فإن رسول الله له
قال: ((كل مسكر حرام وإن أسكرها ماء حبها فلتجتنبه)) (١).
٣١٣ - وأخرج ابن أبي الدنيا عن عائشة قالت: قال
رسول الله يقول: ((يكون في أمتي خسف ومسخ وقذف)) قلت: يا رسول الله
وهم يقولون: لا إله إلا الله؟ قال: ((إذا ظهرت القينات وظهر الزنا وشرب
الخمر ولبس الحریر کان عند ذا)»(٢).
(آية :
قال تعالى: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا نَقْتُلُواْالصَّيْدَ وَأَنْتُمْ حُرُمٌ ﴾
ج
٩٥).
٣١٤ - أخرج ابن أبي شيبة عن أبي زياد(٣) عن عائشة عن
النبي ◌َّ قال في رجل محرم أصاب بيض نعام ((عليه في كل بيضة
صيام أو إطعام مسكين)) (٤).
٣١٥ _ وأخرج ابن أبي شيبة عن عائشة قالت: قال
(١) أخرجه السيوطي في الدر المنثور (٣١٩/٢).
وأخرجه الحاكم في المستدرك وقال إنه على شرط الشيخين ولم يخرجاه
ووافقه الذهبي في التلخيص (١٤٨/٤).
(٢) أخرجه السيوطي في تفسيره (٣٢٤/٢).
ولم أجده لها بهذا اللفظ لغير السيوطي، وذكره الهيثمي في مجمع الزوائد
عن أبي سعيد الخدري (١١/٨)، وعزاه للطبراني في الصغير والأوسط،
وفيه زياد ابن أبي زياد الجصاص مختلف في توثيقه وبقية رجاله ثقات. ولم
أعثر عليه لابن أبي الدنيا.
(٣) عند السيوطي أبي الزناد والصواب ما أثبتناه.
(٤) أخرجه السيوطي في تفسيره (٣٢٩/٢)، والشوكاني (٧٥/٢)، وأخرجه ابن
أبي شيبة في مصنفه (١٣/٤).

١٨٧
سورة المائدة
رسول الله وَله: ((ليقتل المحرم: الفأرة والعقرب والحدأة والغراب
والكلب العقور)) زاد في رواية - ويقتل الحية(١).
قال تعالى: ﴿يََّأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَسْئَلُواْ عَنْ أَشْيَآءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ
تَسُؤَكُمْ﴾ (آية: ١٠١).
٣١٦ - أخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن عبدالله بن مالك بن
بحينة قال رَّة على أهل المقبرة ثلاث مرات وذلك بعد نزول هذه
الآية: ﴿يَأَيُّهَا الَّذِينَ ءَامَنُواْ لَا تَسْئَلُواْ عَنْ أَشْيَاءَ إِن تُبْدَ لَكُمْ تَسُؤْكُمْ﴾
فأسكت القوم فقام أبو بكر فأتى عائشة فقال: إن النبي ◌َّ صلى
على أهل المقبرة فسليه فقالت عائشة: صليت على أهل المقبرة ثلاثاً؟
فقال رسول الله وقال: ((مقبرة بعسقلان يحشر منها سبعون ألف شهيد))(٢).
(١) ذكره الخازن في تفسيره ولم يسنده لأحد (٩٢/٢)، وابن كثير في التفسير
عن عائشة بأكثر من رواية (٩٨/٢)، والسيوطي في الدر المنثور (٣٣١/٢)،
والشوكاني في الفتح (٧٥/٢)، والحديث متفق عليه من حديث عائشة وابن
عمر وغيرهما أخرجه البخاري في مواضع من صحيحه / كتاب جزاء الصيد.
ومسلم في كتاب الحج / باب ما يندب للمحرم وغيره قتله من الدواب، انظر
اللؤلؤ والمرجان فيما اتفق عليه الشيخان ص ٢٧٠ - ٢٧١، وأخرجه الإمام
أحمد في مسنده (٢٥٩/٦، ٢٦١، ٢٦٤)، والطحاوي في شرح معاني
الآثار (١٦٦/٢)، والبيهقي في سننه (٢٠٩/٥)، والنسائي في سننه
(٢٠٨/٥)، وأبو داود الطيالسي في مسنده - انظر ترتيبه (٢١٤/١).
(٢) أخرجه أحمد في مسنده عن أنس قريباً من هذا اللفظ (٥٢٥/٣)، وأورده
ابن الجوزي في كتابه الموضوعات (٥٤/٢)، وقال في إسناده أبو عقال
واسمه هلال بن زيد بن يسار لا يجوز الاحتجاج به ورد عليه الحافظ ابن
حجر تضعيفه بالقول المسدد في الذنب عن مسند الإمام أحمد ص ٩، ٢٧
((باب هذا الحديث وطرقه))؛ فقد روي عن أنس وعبدالله بن عمر وعائشة
وروي عن كل منهما بأكثر من طريق رد بها على ابن الجوزي ثم جاء
السيوطي فتعقب ابن الجوزي بمثل ما فعل ابن حجر وزاد عليه شواهد
أخرى، انظر كتابه اللالى المصنوعة (١٦١/١ - ١٦٣).

سورة الأنعام
قال تعالى: ﴿يَوْمَ يُنْفَخُ فِ الصُّورِ عَلِمُ الْغَيْبِ وَالشَّهَدَةِ ﴾ (الآية:
٧٣) .
٣١٧ - أخرج عبد بن حميد والطبراني في الأوسط وأبو الشيخ في
العظمة بسند حسن عن عبدالله بن الحارث قال: كنت عند عائشة وعندها
كعب الحبر وذكر إسرافيل فقالت عائشة أخبرني عن إسرافيل فقال كعب:
عندكم العلم قالت: أجل فأخبرني قال: له أربعة أجنحة جناحان في
الهواء، وجناح قد تسربل به، وجناح على كاهله والقلم على أذنه فإذا نزل
الوحي كتب القلم، ثم درست الملائكة وملك الصور جاث على إحدى
ركبتيه وقد نصب الأخرى، وقد التقم الصور محني ظهره وقد أمر إذا رأى
إسرافيل قد ضم جناحيه أن ينفخ في الصور فقالت: عائشة هكذا سمعت
رسول الله وَله يقول(١).
قال تعالى: ﴿ وَلَقَدْ جِئْتُمُوْنَا فُرَدَىْ كَمَا خَلَقْنَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ وَتَرَكْتُمْ مَّا خَوَّلْنَكُمْ
وَرَآءَ ظُهُورِكُمْ﴾ (آية: ٩٤).
(١) لم أجد من ذكره من المفسرين بالأثر بهذا اللفظ أو قريباً منه غير السيوطي .
انظره في تفسيره (٢٣/٣).
وأخرجه أبو الشيخ الأصبهاني في مواضع من كتابه العظمة (٦٩٥/٢،
٦٩٩، ٨٢٠/٣)، وأبو نعيم في الحلية (٤٧/٦)، وذكره الحافظ في فتح
الباري وقال رجاله ثقات إلا علي بن زيد بن جدعان ضعفوه (٣٦٩/١١).
١٨٨

١٨٩
سورة الأنعام
٣١٨ - أخرج ابن أبي حاتم والحاكم وصححه عن عائشة أنها
قرأت قول الله تعالى: ﴿ وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَدَىْ كَمَا خَلَقْنَكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ﴾
فقالت عائشة رضي الله عنها يا رسول الله واسؤتاه إن الرجال والنساء
يحشرون جميعاً ينظر بعضهم إلى سوأة بعض فقال رسول الله وَار: ((لكل
امرىء منهم يومئذ شأن يغنيه لا ينظر الرجال إلى النساء ولا النساء إلى
الرجال شغل بعضهم عن بعض))(١).
قال تعالى: ﴿وَهُوَ الَّذِى جَعَلَ لَكُمُ النُّجُومَ لِهْتَدُواْ﴾ (آية:
٩٧).
٣١٩ - أخرج الخطيب عن عائشة قالت: نهى رسول الله وَطلة عن
النظر في النجوم(٢).
قال تعالى: ﴿قُل لَّآ أَجِدُ فِى مَآ أُوحِىَ إِلَّ مُحَرَّمًا عَلَى طَاعِمِ يَطْعَمُهُ إِلَّ
أَن يَكُونَ مَيْتَةً﴾ (آية: ١٤٥).
٣٢٠ - أخرج أبو الشيخ وابن مردويه عن ابن عمر وعائشة قالا : لا
(١) أخرجه الطبري في تفسيره (٥٤٤/١١)، والخازن في تفسيره (١٦١/٢)،
والسيوطي في الدر المنثور (٣٥/٣).
وأخرجه الحاكم في المستدرك/ كتاب الأهوال (٥٦٥/٤)، وخالفه الذهبي
في التلخيص. وقال فيه انقطاع وأصله ثابت في الصحيحين عنها. انظر
بعضها في البخاري مع الفتح (٣٨٦/٦)، ومسلم (٢١٩٤/٤).
(٢) أخرجه السيوطي في تفسيره الدر المنثور (٣٥/٣).
وأخرجه الخطيب البغدادي في تاريخه بهذا اللفظ عن أبي هريرة لا عائشة
(١٣٤/٦).

١٩٠
سورة الأنعام
بأس بأكل كل ذي شيء إلا ما ذكر في هذه الآية: ﴿ قُل لَّ أَجِدُ فِ مَآ أُوحِىَ
إِلَّ مُحَرَّمًا .. ) الآية(٣).
(٣) أخرجه ابن جرير الطبري في تفسيره (١٩٤/١٢)، وذكره البغوي في تفسيره
قولاً لعائشة بدون سند (١٣٨/٢)، ومثله الخازن (١٩٤/٢)، وأورده
السيوطي في الدر المنثور عنها بهذا اللفظ (٥١/٣).
هل الآية محكمة أو منسوخة؟
اختلف أهل العلم في هذا على قولين: الحل وهو قول عائشة وابن عباس
وابن عمر وجابر وقال به من التابعين الشعبي وسعيد بن جبير وهو ظاهر
مذهب الإمام مالك. واستدلوا بظاهر الآية، فقد كانت عائشة إذا سئلت عن
أكل ذي ناب من السباع أو مخلب من الطير قالت بالحل ثم تلت هذه
الآية، وقال ابن عباس: ليس من الدواب شيء حرام إلا ما حرم الله في
كتابه ثم تلا هذه الآية والاستثناء على هذا القول منقطع.
وذهب جمهور أهل العلم من الصحابة والتابعين وهو مذهب الأئمة الثلاثة
إلى تحريم كل ذي مخلب من الطير وذي ناب من السباع، وقد استشكل
هذا الحصر في الآية وأجاب الجمهور بأجوبة منها:
أ- المعنى قل لا أجد محرماً مما كان أهل الجاهلية يحرمونه من البحاثر
والسوائب ونحوها إلا أن يكون ميتة أو دماً مسفوحاً.
ب - أن يكون معناها: لا أجد إلى الآن محرماً على طاعم يطعمه إلا أن
يكون وكل هذين المعنيين الاستثناء متصل.
جـ- الآية وإن دلت على الحصر بالأشياء الأربعة فيها لكنها مخصصة
بالآيات والأحاديث الأخرى. فمن الآيات: آية المائدة (٣)، ﴿حرمت
عليكم الميتة والدم ولحم الخنزير وما أهل لغير الله به والمنخنقة والموقوذة
والمتردية والنطيحة وما أكل السبع إلا ما ذكيتم وما ذبح على النصب﴾.
الآية .
ومن الأحاديث الحديث المتفق عليه نهى رسول الله وير عن أكل كل ذي
ناب من السباع أو مخلب من الطير.
فتكون آية الأنعام خاصة ببهيمة الأنعام لأنه تقدم فيها حكاية عن أهل
الجاهلية أنهم كانوا يحرمون أشياء من الأزواج الثمانية. وقد حكى الجويني =

١٩١
سورة الأنعام
: وَلَا تَقْتُلُواْ النَّفْسَ الَّتِى حَرَّمَ اللَّهُ إِلَّا بِالْحَقِّ ذَلِكُمْ
قال تعالى :
وَصَّنَكُمْ بِهِ، لَعَلَّكُمْ نَعْقِلُونَ﴾ (آية: ١٥١).
٣٢١ - أخرج أبو داود والنسائي عن عائشة رضي الله عنها أن
رسول الله پڼ قال: «لا يحل دم امریء مسلم إلا بإحدىثلاث خصال: زان
محصن يرجم، ورجل قتل متعمداً، ورجل يخرج من الإسلام
وحارب الله ورسوله فيقتل أو يصلب أو ينفى من الأرض))(١).
قال تعالى: ﴿ هَلْ يَنْظُرُونَ إِلَّ أَنْ تَأْتِيَهُمُ الْمَلَئِكَةُ أَوْ يَأْتِىَ رَبُّكَ أَوْيَأْتِىَ
بَعْضُ ءَايَتِ رَبِّكَ يَوْمَ يَأَتِى بَعْضُ ءَايَتِ رَبِّكَ لَا يَنفَعُ نَفْسًا إِيَمَنُهَا لَمْ تَكُنْ ءَامَنَتْ مِن قَبْلُ ﴾
(آية: ١٥٨).
٣٢٢ - أخرج الحكيم الترمذي وابن أبي حاتم وأبو الشيخ
والطبراني وأبو نعيم في الحلية وابن مردويه وأبو نصر السجزي في الإبانة
والبيهقي في شعب الإيمان عن عمر بن الخطاب رضي الله عنه أن
رسول الله ولي﴾ قال لعائشة: ((يا عائشة إن الذين فرقوا دينهم وكانوا شيعاً
هم أصحاب البدع وأصحاب الأهواء وأصحاب الضلالة، من هذه الأمة
= إمام الحرمين عن الشافعي أنه يقول: ((بخصوص السبب في هذا بعمومه))
وليس في الآية حصر لجميع أنواع المأكولات غير هذه الأربع وإنما فيها الرد
عليهم أي لا حرام إلا ما حللتموه.
ولمزيد من الفائدة تراجع كتب تفسير آيات الأحكام للجصاص وابن العربي
والسايس وكلام الحافظ ابن حجر في فتح الباري (٦٥٧/٩).
(١) أخرجه ابن كثير في تفسيره (١٨٩/٣)، وسبق تخريجه في هذا اللفظ عند
تفسير آية المائدة: ٣٣ ﴿إنما جزاء الذين يحاربون الله ورسوله﴾.
فلينظر هناك مما يغني عن إعادته هنا.

١٩٢
سورة الأنعام
ليست لها توبة يا عائشة إن لكل صاحب ذنب توبة غير أصحاب البدع
وأصحاب الأهواء ليس لهم توبة أنا منهم بريء وهم مني براء))(١).
قال تعالى: ﴿وَلَا نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾ (آية: ١٦٤).
٣٢٣ - أخرج الحاكم وصححه عن عائشة قالت: قال
رسول الله وَ خطير: ((ليس على ولد الزنا من وزر أبويه شيء)) ثم تلى: ﴿وَلَا
نَزِرُ وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾(٢)
٣٢٤ - وأخرح عبدالرزاق وابن أبي شيبة مثله(٣).
٣٢٥ _ وأخرج ابن أبي حاتم عن أبي مليكة قال: توفيت أم عمر
بنت أبان ابن عثمان فحضرت الجنازة، فسمع ابن عمر بكاء، فقال: ألا تنهى
هؤلاء عن البكاء فإن رسول الله وسلم قال: ((إن الميت يعذب ببكاء الحي
عليه)) فأتيت عائشة فذكرت ذلك لها فقالت: والله إنك لتخبرني عن غير
(١) أخرجه ابن كثير في تفسيره مختصراً (١٩٦/٢)، وقال غريب ولا يصح رفعه
والسيوطي في الدر المنثور بهذا اللفظ (٦٣/٣).
وأخرجه الحكيم الترمذي في نوادر الأصول ص ٢١٩، والطبراني في
المعجم الصغير، انظره مع الروض الداني (٢٣٨/١)، وقال الهيثمي لما
عزاه للطبراني ((فيه بقية ومجالد بن سعيد كلاهما ضعيف)) انظر مجمع
الزوائد (١٨٨/١)، وأخرجه أبو نعيم في الحلية (١٣٨/٤)، قلت: ومعناه
باطل لمخالفته لظاهر القرآن.
(٢) لم أجد من ذكره من المفسرين بالأثر غير السيوطي في الدر المنثور
(٦٧/٣)، وأخرجه الحاكم في المستدرك ووافقه الذهبي في التلخيص
(٤ /١٠٠).
(٣) أخرجه السيوطي في تفسيره (٦٧/٣)، وأخرجه عبدالرزاق في مصنفه
(٥٥٥/٣ و٤٥٤/٧)، وانظر مصنف ابن أبي شيبة القسم الأول من الجزء
الرابع (الجزء المفقود) ص ٥٧.

١٩٣
سورة الأنعام
كاذب ولامتهم ولكن السمع يخطىء وفي القرآن ما يكفيكم: ﴿ وَلَانَزِرُ
وَازِرَةٌ وِزْرَ أُخْرَى﴾(١).
(١) أخرجه السيوطي في تفسيره (٦٧/٣)، والزركشي في ((الإجابة فيما استدركته
عائشة على الصحابة)) ص ٧٧، وأصله ثابت في الصحيح. وانظر تخريج
الحديث الذي قبله.

Cr
سورة الأعراف
.. IH
قال تعالى: ﴿وَاُلْوَزْنُ يَوْمَئِذٍ الْحَقٌّ فَمَنْ ثَقُلَتْ مَوَزِينُهُ، فَأُوْلَئِكَ هُمُ
اٌلْمُفْلِحُونَ﴾ (آية: ٨).
٣٢٦ - أخرج ابن مردويه عن عائشة قالت: سمعت رسول الله ول
يقول: ((خلق الله كفتي الميزان مثل السماء والأرض فقالت الملائكة: يا
ربنا من تزن بهذا قال: أزن به من شئت وخلق الله الصراط كحد السيف
فقالت الملائكة: يا ربنا من تجيزعلى هذا؟ قال: أجيز عليه من شئت))(١).
قال تعالى: ﴿يَبَنِىّءَادَمَ خُذُ واْ زِينَتَّكُمْ عِندَ كُلِّ مَسْجِدٍ وَكُلُواْ وَاشْرَبُواْ
وَلَا تُسْرِفُواْ إِنَّهُ لَا يُحِبُّ الْمُسْرِفِينَ﴾ (آية: ٣١).
٣٢٧ - أخرج البيهقي وضعفه عن عائشة قالت: رآني
رسول الله وَّير وقد أكلت في اليوم مرتين فقال يا عائشة: ((أما تحبين أن
(١) أخرجه السيوطي في تفسيره في الدر المنثور (٧٠/٣)، ولم أجده عند غيره
بهذا اللفظ. ومعناه صحيح والميزان مقطوع به وثابت في القرآن والسنة.
وأخرج الآجري في الشريعة عن سلمان الفارسي قريباً منه ص ٣٨٢،
والقرطبي في التذكرة ص ٣١٣.
١٩٤

١٩٥
سورة الأعراف
يكون لك شغل إلا في جوفك. الأكل في اليوم مرتين من الإسراف والله لا
يحب المسرفين))(٢).
٣٢٨ _ وأخرج أبو محمد الخلال عن عائشة أن النبي ◌َّر دخل
عليها وهي تشتكي فقال لها يا عائشة: ((الأزم دواء والمعدة بيت الأدواء
وعوّدوا بدناً ما اعتاد))(١).
قال تعالى: ﴿قُلْ مَنْ حَرَّمَ زِينَةَ اللَّهِ الَّتِىّ ◌َأَخْرَجَ لِعِبَادِهِ﴾ (آية: ٣٢).
(٢) أخرجه السيوطي في تفسيره (٨٠/٣)، عن عائشة بهذا اللفظ.
وأخرجه الغزالي في الإحياء (٨٨/٣)، وقال العراقي في تخريجه: في
إسناده ضعف وأخرجه السيوطي في كتابه: (المنهج السوي والمنهل الروي
في الطب النبوي). وعزاه للبيهقي في الشعب، وقال إنه ضعفه ص ١٥٢.
ولم أجده في الأجزاء المطبوعة من شعب الإيمان.
وأخرجه المنذري في الترغيب والترهيب عن عائشة وعزاه للبيهقي وذكر أن
في إسناده ابن لهيعة (١٢٤/٣)، وعلى هذا فالحديث بهذا الإسناد ضعيف
لا يحتج به.
(١) أخرجه السيوطي في تفسيره (٨٠/٣)، وأخرج ابن الجوزي في زاد المسير
جزءاً منه (وعودوا أكل بدن ما أعتاد) وقال إنه كلام الحارث بن كلدة، طبيب
العرب (١٨٨/٣)، والغزالي في الإحياء (٨٢/٣)، وقال العراقي في
تخریجه لم أجد له أصلاً.
والأزم والأزمة - بفتح الهمزة والزاي: الأكل مرة واحدة في اليوم وعدم إدخال
الطعام على الطعام أي الأكل وجبة واحدة كالحمية انظر لسان العرب مادة
(أزم). وانظر النهاية لابن الأثير (٤٦/٨)، والحديث بهذا اللفظ ذكره
السخاوي مع الحديث ((المعدة بيت الداء والحمية رأس الدواء))، وقال إنها
موضوعات. انظر له المقاصد الحسنة ص ٣٨٩.

١٩٦
سورة الأعراف
٣٢٩ - أخرج وكيع في الغرر عن عائشة أنها سئلت عن مقانع القز
فقالت: ما حرم الله شيئاً من الزينة(١).
قال تعالى: ﴿لَّمْ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌوَ مِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍِّ وَكَذَلِكَ نَجْزِى
الظَّالِمِينَ﴾ (آية: ٤١).
٣٣٠ - أخرج ابن مردويه عن عائشة أن النبي وَلاغير تلا هذه الآية:
◌َهُ مِنْ جَهَنَّمَ مِهَادٌ وَمِن فَوْقِهِمْ غَوَاشٍِ﴾ قال : هي طبقات من فوقه
وطبقات من تحته لا يدري ما فوقه أكثر أو ما تحته غير أنه ترفعه الطبقات
السفلى وتضعه الطبقات العليا ويضيق فيما بينهما حتى يكون بمنزلة الزج
في القدح(٢).
قال تعالى: ﴿فَأَرْسَلْنَا عَلَيْهِمُ الْقُلُوفَانَ وَالْجَرَادَ وَالْقُمَّلَ وَالضَّفَادِعَ
وَالدَّمَ ﴾ (آية: ١٣٣).
٣٣١ - أخرج ابن جرير عن عائشة رضي الله عنها عن النبي وَل
قال: ((الطوفان: الموت))(٣).
(١) أخرجه السيوطي في تفسيره (٨١/٣)، ولم أجده لغيره في هذا اللفظ وأورده
عن ابن عباس أنه قال: ((كل ما شئت والبس ما شئت ما أخطأتك خصلتان:
سرف ومخيلة)). انظر تفسير البغوي (١٥٧/٢)، وابن كثير في تفسيره أيضاً
(٢١٠/٢)، ولم أعثر على من أخرجه عنها بهذا اللفظ فيما اطلعت عليه من
كتب السنة.
(٢) لم أجد من أخرجه من أهل التفسير بالرواية غير السيوطي في كتابه الدر
المنثور (٨٥/٣).
وأخرجه ابن أبي شيبة في مصنفه في تفسير الآية قريباً منه (٥٥٧/١٣)،
والمهاد: هو الفراش الغواش: اللحف التي يلتحفون بها والمراد أن النار
هي فراشهم وغطاؤهم - نستجير بالله من النار.
(٣) انظر تفسير ابن جرير (٥١/١٣)، وتفسير ابن كثير (٢٤٠/٢)، وابن =

١٩٧
سورة الأعراف
قال تعالى: ﴿وَلَمَّا وَقَعَ عَلَيْهِمُ الْرِّجْزُ قَالُواْيَمُوسَى آدْعُ لَنَارَبَّكَ بِمَا
عَهِدَ عِندَلَكَ لَبِن كَشَفْتَ عَنَّا الْرِّجْزَ لَنُؤْمِنَنَّلَكَ﴾ (آية: ١٣٤).
٣٣٢ - أخرج ابن مردويه عن عائشة عن النبي ◌َّير قال: ((الرجز:
العذاب)»(١).
قال تعالى: ﴿وَلِلَّهِآلْأَسْمَاءُ الْحُسْنَ فَادْعُوهُ بِهَا وَذَرُواْ الَّذِينَ يُلْحِدُونَ فِيّ
أَسْمَنْبِهِ، سَيُجْزَوْنَ مَا كَانُوا يَعْمَلُونَ﴾ (آية: ١٨٠).
٣٣٣ - أخرج البيهقي عن عائشة قالت يا رسول الله علمني اسم
الذي إذا دعي به أجاب قال لها: ((قومي فتوضئي وادخلي المسجد فصلي
ركعتين ثم ادعي حتى أسمع ففعلت، فلما جلست للدعاء قال النبي مثير:
اللهم وفقها فقالت: اللهم إني أسألك بجميع أسماءك الحسنى كلها ما
علمنا منها وما لم نعلم وأسألك باسمك العظيم الأعظم الكبير الأكبر الذي من
= الجوزي في تفسيره (٢٤٩/٣)، وأخرجه الديلمي في الفردوس عن عائشة
(٣٦/٣)، وعزاه السيوطي في الجامع الصغير لابن جرير وابن أبي حاتم
وابن مردوية عن عائشة. انظر فيض القدير (٢٩٣/٤)، وهو موقوف عليها.
(١) ذكره الطبري في تفسيره قولاً لمجاهد وقتادة (١٣٤/١٣)، وأخرجه البغوي
في تفسيره عن أسامة بن زيد مرفوعاً (١٩٣/٢)، بلفظ الطاعون رجز ارسل
على طائفة من بني إسرائيل أو على من كان قبلكم فإذا سمعتم به بأرض فلا
تقدموا عليه وإذا وقع بأرض وأنتم بها فلا تخرجوا فراراً منه.
ومثله الخازن في تفسيره (٢٧٨/٢)، وابن كثير في تفسيره (٢٤٠/٢)،
والسيوطي في الدر المنثور بهذا اللفظ مختصراً (١١١/٣)، والحديث متفق
عليه أخرجه البخاري في صحيحه - كتاب الطب. انظره مع الفتح
(١٧٨/١)، ومسلم في صحيحه كتاب السلام (١٣٧/٤، ١٣٨)، والإمام
أحمد فى مسنده (١٨٢/١، ٢١٣/٥، ٤٦٦/٦)، كلهم عن أنس وأسامة بن
زيد، وانظر التمهيد لابن عبدالبر عن أسامة (٢٤٩/١٢).

١٩٨
سورة الأعراف
دعاك به أجبته ومن سألك أعطيته قال النبي ◌َّلتر: أصبت أصبت))(١).
قال تعالى: ﴿خُذِ الْعَفْوَوَأَمِنْ بِالَّعُرْفِ وَأَعْرِضْ عَنِ الْجَاهِلِينَ﴾ (آية:
١٩٩).
٣٣٤ - أخرج البيهقي عن عائشة أن النبي بير قال: ((ألا أدلكم
على كرائم الأخلاق للدنيا والآخرة، أن تصل من قطعك وتعطي من
حرمك وتجاوز عمن ظلمك))(٢).
٣٣٥ - وأخرج البغوي عن عائشة رضي الله عنها قالت: ((لم يكن
رسول الله وَّةٍ فاحشاً ولا متفحشاً ولا سخاباً في الأسواق ولا يجزي
بالسيئة السيئة ولكن يعفو ويصفح))(٣).
-
(١) أخرجه السيوطي في الدر (١٤٩/٣)، والشوكاني في فتح القدير بهذا اللفظ
أيضاً (٢٥٧/٢)، وأخرجه البيهقي في كتابه الأسماء والصفات ص ٧.
(٢) أورده البغوي في تفسيره في سبب نزول الآية (٢٢٣/٢)، والخازن
(٣٢٧/٢)، وانظر دلائل النبوة للبيهقي (٣١٠/١)، والحديث أصله ثابت
بأدلة قطعية من الكتاب والسنة، وهذه أجمع آية لمكارم الأخلاق.
أخرج ابن كثير في تفسيره عن عائشة قريباً منه وهو (خذ ما عفي لك من
أخلاق الناس) (٢٧٧/٢)، وأخرجه السيوطي في تفسيره عن عائشة بهذا
اللفظ (١٥٤/٣).
وأخرجه ابن أبي الدنيا في مكارم الأخلاق ص ٢٦، والطبراني في المعجم
الكبير (٢٦٩/١٧)، والبغوي في شرح السنة (١١٣/١٣)، والحاكم في
: مستدركه وقال إنه على شرط الشيخين ولم يخرجاه (١٦٢/٤)، وسكت عنه
الذهبي في التلخيص والإمام أحمد في مسنده (١٤٨/٤، ١٥٨).
(٣) أخرجه البغوي في تفسيره عن عائشة (٢٢٤/٢)، والخازن في تفسيره
(٣٢٨/٢)، وهو جزء من حديث متفق عليه ذكره البخاري في مواضع من
صحيحه انظر منها: كتاب المناقب - باب فقه النبي ◌ّير، وانظر أيضاً فتح
الباري (٥٦٦/٦)، وفي فضائل الصحابة (١٠٢/٧)، وفي كتاب الأدب، =

١٩٩
سورة الأعراف
قال تعالى: ﴿إِنَّالَّذِينَ عِندَرَبِّكَ لَا يَسْتَكْبِرُونَ عَنْ عِبَادَيِّهِ، وَيُسَبِّحُونَهُ
وَلَهُ يَسْجُدُونَ﴾ (آية: ٢٠٦).
٣٣٦ - أخرج البيهقي عن ابن سيرين قال: سألت عائشة عن
سجود القرآن فقالت: حق الله يؤديه أو تطوع تطوعه، وما من مسلم
سجد لله سجدة إلا رفعه الله بها درجة وحط عنه بها خطيئة أو جمعها له
كليهما(١).
= باب: لم يكن النبي ◌َّر فاحشاً ولا متفحشاً (٤٥٢/١٠).
وأخرجه مسلم في صحيحه في كتاب الفضائل/ باب كثرة حيائه والدول
(٢٨١٠/٤)، والبيهقي في دلائل النبوة (٣١٥/١)، وأخرجه الإمام أحمد
في مسنده (١٧٤/٦، ٢٣٦)، والترمذي في سننه - كتاب البر والصلة
(٤ /٣٤٩).
وأخرجه الترمذي في جامعه وقال: حسن صحيح (٣٦٩/٤)، والإمام أحمد
في مسنده (١٧٤/٦، ٢٣٦، ٢٤٦)، ومعنى الصفات النبوية وردت في عدة
روايات عند البخاري. انظر فتح الباري (٨٥٨/٨)، كما أخرجه بهذا اللفظ
الدرامي في مصنفه (٤/١)، وأخرجه أيضاً الطبراني في مكارم الأخلاق ص ٦١.
(١) أخرج البغوي في تفسيره جزءاً منه مرفوعاً إلى النبي وهيغر بلفظ: ((ما من مسلم
سجد لله)) عن ثوبان رضى الله عنه (٢٢٧/٢)، ومثله الخازن في تفسيره
(٣٣٣/٢)، وأخرجه بهذا اللفظ السيوطي في الدر المنثور (١٥٨/٣).
وأخرجه البيهقي كاملاً بهذا اللفظ عن عائشة في سننه (٣٢٢/١)، وأخرج
مسلم في صحيحه شطره الأخير مرفوعاً إلى النبي ◌ّي في كتاب الصلاة،
باب فضل السجود والحث عليه عن زهير بن حرب (٣٥٣/١)، والترمذي
في سننه كتاب الصلاة - باب كثرة الركوع والسجود وفضله (٢٣٠/٢)،
والنسائي في سننه باب فضل السجود (٢٢٩/٢)، وابن ماجه في الصلاة
(٤٥٧/١)، والإمام أحمد في مسنده (٢٧٦/٥، ٢٨٣)، وأبو عوانة في
مسنده أيضاً (١٨٠/٢)، وأخرجه أبو نصر المروزي في كتابه تعظيم قدر
الصلاة بعدة روايات. انظر أحاديث في فضل السجود والركوع (٣١١/١)،
فما بعدها.

٢٠٠
سورة الأعراف
٣٣٧ - وأخرج ابن أبي شيبة في المصنف وأحمد وأبو داود
والترمذي وصححه والنسائي والدارقطني والبيهقي عن عائشة قالت: كان
رسول الله وَّ ر يقول: ((وشق سمعه وبصره بحوله وقوته تبارك الله أحسن
الخالقين))(١).
(١) لم أجد من ذكره في تفسير هذه الآية من المفسرين بالأثر، إلا السيوطي في
تفسيره الدر المنثور (١٥٨/٣).
والحديث أخرجه مسلم في صحيحه بهذا اللفظ في كتاب صلاة المسافرين
عن علي بن أبي طالب (٥٣٤/١)، وابن أبي شيبة في مصنفه عن عائشة
رضي الله عنها (٢٠/٢)، وأبو داود في سننه / باب ما يقول إذا سجد. انظر
عون المعبود (٢٨٩/٤)، والترمذي في موضعين من سننه عن عائشة / كتاب
الجمعة باب - ما يقول إذا سجد (٤٧٤/٢)، وفي كتاب الدعوات
(٤٨٩/٥)، والنسائي أيضاً في ثلاثة مواضع من سننه عن عائشة وجابر
ومحمد بن سلمة (٢٢١/٢)، فما بعدها، وابن ماجه في سننه عن علي بن
أبي طالب كتاب الإقامة - باب سجود القرآن (٣٣٥/١)، والإمام أحمد في
مواضع من مسنده عن علي بن أبي طالب (٩٥/١، ١٠٢)، وعن عبدالله بن
عباس (٢١٧/٦)، وعن عائشة (٢٠/٦)، وأخرجه عنها الحاكم في
المستدرك على شرط الشيخين ووافقه الذهبي في التلخيص (٢٢٠/١)، كما
أخرجه عنها أيضاً كل من الدارقطني (٤٠٦/١)، والبيهقي (٣٢٥/٢)، في
سننيهما وأخرجه عنها أبو يعلى الموصلي في مسنده (١٢٢/٨)، قريباً من
هذا اللفظ.